← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

١٣١٣ - [٣٤٣٩]- حديث: أنه ﷺ بعث أبا بكر أميرا على الحجِّ في السنة التاسعة. متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة بمعناه، ولفظهما عنه: أن أبا بكر بعثه في الحجة التي أمَّره عليها رسول الله ﷺ قبل حجة الوداع، في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر: أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. ١٣١٤ - [٣٤٤٠]- حديث: أنه ﷺ خطب الناس قبل يوم التروية بيوم، وأخبرهم بمناسكهم. الحاكم (٢) والبيهقي (٣) من حديث ابن عمر: كان رسول الله ﷺ إذا كان قبل التروية خطب الناس فأخبرهم بمناسكهم. ١٣١٥ - [٣٤٤١]- حديب: أنه ﷺ مكث بمنى حتى طلعت الشمس ثم ركب، وأمر بقبة من شعر أن تضرب له بنمرة، فنزل بها. مسلم (٤) في حديث جابر الطويل.

стр. 1682

١٣١٦ - [٣٤٤٢]- قوله: روي أنه ﷺ راح إلى الموقف فخطب الناس الخطبة الأولى، ثم أذن بلال ثم أخذ النبي ﷺ في الخطبة الثانية، ففرغ من الخطبة وبلال من الأذان، ثم أقام بلال فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر. الشافعي (١) والبيهقي (٢) من حديث إبراهيم بن أبي يحيى، عن جعفر بن محمَّد عن أبيه، عن جابر. قال البيهقي: تفرد به إبراهيم. وفي حديث جابر الطويل يعني الذي أخرجه مسلم (٣) ما دل على أنه ﷺ خطب ثم أذن بلال ليس فيه ذكر أخذ النبي ﷺ في الخطبة الثانية. قلت: وفي رواية مسلم: أن الخطبة كانت ببطن الوادي، وحديث مسلم أصحّ، ويترجح بأمر معقول وهو: أن المؤذن قد أُمر بالإنصات للخطبة، فكيف يؤذِّن، ولا يَبقى للخطبة معه فائدةٌ (٤). قاله المحب الطبري، قال:

стр. 1683

وذكر الملا في "سيرته": أن النبي ﷺ لما فرغ من خطبته أذن بلال، وسكت رسول الله ﷺ ، فلما فرغ بلال من الأذان تكلم بكلمات، ثم أناخ راحلته، وأقام بلال الصلاة. ١٣١٧ - [٣٤٤٣]- قوله: وليقل الإِمام إذا سلم: أتموا يا أهل مكة فإنا قوم سفر، كما قال رسول الله ﷺ (١). الشافعي (٢) وأبو داود (٣) والترمذي (٤) عن ابن علية، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة عن عمران، قال: غزوت مع النبي ﷺ ، فلم يصل إلا ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة، وحججت معه فلم يصل إلا ركعتين، حتى رجع إلى المدينة، وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ثم يقول لأهل البلد: "أَتِّمُوا فَإنَّا قَوْم سَفرٌ" لفظ الشّافعي. وزاد الطبراني (٥) في بعض طرقه: إلا المغرب. [٣٤٤٤]- ورواه مالك في "الموطأ" (٦) من قول عمر بن الخطاب لما قدم مكة صلى بهم ركعتين ثم انصرف، فقال: يا أهل مكة، إنّا قوم سفر، ثمّ صلى عُمر بمنى ركعتين.

стр. 1684

قال مالك: ولم يبلغني أنه قال لهم شيء. انتهى. تنبيه عرف بهذا أن ذكر الرافعى له مقام في الإمام بعرفة، ليس بثابت. وكذا نقل غيره أنه يقوله الإِمام بمنى، ويمكن أن يتمسك بعموم لفظ رواية الطيالسي (١) ومن طريقه البيهقي (٢) من حديث عمران بن حصين ففيه: ثم حججت معه، واعتمرت، فصلى ركعتين فقال: "يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا الصلاة، فَإنا قَوْمٌ سَفرٌ". ثم ذكر ذلك عن أبي بكر، ثم عن عمر، ثم عن عثمان، قال: ثم أتم عثمان. ١٣١٨ - قوله: يسنُّ في الحجّ أربع خطب فذكرها. والدليل على ذلك: [٣٤٤٥]- ما رواه النسائي (٣) من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر في "صفة حجّ أبي بكر الصديق" ففيها: فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس، فحدثهم عن مناسكهم، حتى إذا فرغ، قام علي فقرأ على الناس ﴿بَرَاءَةٌ﴾ حتى ختمها ... الحديث.

стр. 1685

وفيه: أنه صنع ذلك يوم عرفة، ويوم النحر، ويوم النفر الأول. [٣٤٤٦]- وفي "الصحيحين" (١) عن عبد الله بن عمرو: ان النبي ﷺ خطب يوم النحر. [٣٤٤٧]- ولأبي داود (٢) من حديث رجلين من بني بكر قالا: رأينا النبي ﷺ يخطب في أوسط أيام التشريق. [٣٤٤٨]- ولأبي داود (٣) عن [العداء] بن خالد بن [هوذة] (٤): رأيت رسول الله ﷺ يخطب الناس يوم عرفة. وفي الباب: عن جماعة من الصحابة. ١٣١٩ - [٣٤٤٩]- حديث سالم بن عبد الله، أنه قال للحجّاج: إن كنت تريد تصيب السُّنَّة فاقصر الخطبة، وعجل الوقوف. فقال ابن عمر: صدق. البخاري (٥) من حديثه وفيه قصة.

стр. 1686

١٣٢٠ - [٣٤٥٠]- حديث: أنه ﷺ وقف واستقبل القبلة، وجعل باطن ناقته للصخرات. مسلم (١) من حديث جابر الطويل. ١٣٢١ - [٣٤٥١، ٣٤٥٢]- حديث: أنه ﷺ وقف بعرفة راكبًا. متفق عليه (٢) من حديث أم الفضل، وهو لمسلم (٣) عن جابر. ١٣٢٢ - [٣٤٥٣]- حديث: "أَفْضَلُ الدّعاءِ [دَعاءُ] (٤) يَوْمِ عَرَفَة، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلي: لا إِلَه إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ". مالك في "الموطأ" (٥) من حديث طلحة بن عبد الله بن كريز -بفتح الكاف- مرسلًا. وروي عن مالك موصولا؛ ذكره البيهقي (٦) وضعفه، وكذا ابن عبد البر

стр. 1687

في "التمهيد" (١). وله طريق أخرى موصولة. [٣٤٥٤]- رواه أحمد (٢) والترمذي (٣) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده بلفظ: "خَيْرُ الدعاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَة ... " الحديث. وفي إسناده حماد بن أبي حميد (٤) وهو ضعيف. [٣٤٤٥]- ورواه العقيلي في "الضعفاء" (٥) من حديث نافع عن ابن عمر بلفظ: "أَفْضلُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، عَشِيَّةَ عَرَفَةَ: لا إلَهَ إلَّا الله ... " الحديث. وفي إسناده فرج بن فضالة وهو ضعيف جدًّا؛ قال البخاري: منكر الحديث. [٣٤٥٦]- ورواه الطبراني في "المناسك" من حديث علي نحو هذا، وفي إسناده: قيس بن الربيع. ١٣٢٣ - قوله: وأضيف (٦) إليه: له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، اللهم اشرح لي صدرى، ويسر لي أمري.

стр. 1688

فأما قوله: له الملك ... إلى قدير -فهو بقية الحديث المتقدم عند الترمذي، ومن بعده. وأما الباقي: [٣٤٥٧]- فرواه البيهقي (١) من حديث علي في الحديث المذكور بهذا وأتم منه وهو من رواية موسى بن عبيدة [الربذي، وهو ضعيف، وتفرد به عن أخيه، عبد الله عن علي، قال البيهقي: ولم يدرك عبد الله بن عبيدة] (٢) أخو موسى عليا. ١٣٢٤ - [٣٤٥٨]- حديث: أنه ﷺ كان يسير حين دفع من حجِّة الوداع العَنَق، فإذا وجد فجوة نَصّ (٣). متفق عليه (٤) من حديث أسامة بن زيد. تنبيه وقع في الرافعي "فرجة" بدل: "فجوة"، وهو تحريف. ١٣٢٥ - [٣٤٥٩ - ٣٤٦٣]- حديث: أنه ﷺ أتى المزدلفة فجمع بها بين المغرب والعشاء.

стр. 1689

متفق عليه من حديث ابن مسعود (١)، وابن عمر (٢)، وأبي أيوب (٣)، وابن عباس (٤)، وأسامة بن زيد (٥). [٣٤٦٤]- ولمسلم (٦) عن جابر. ١٣٢٦ - قوله: ويسلك الناس من طريق المأزمين؛ وهو الطريق الضيق بين الجبلين؛ اقتداء بالنبي ﷺ والصحابة. أما المرفوع: [٣٤٦٥]- فمتفق عليه (٧) بمعناه من حديث أسامة قال: دفع رسول الله ﷺ من عرفة، حتى إذا كان بالشعب نزل، فبال وتوضأ. وفي رواية لهما (٨): ردفت رسول الله ﷺ من عرفات، فلما بلغ الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ راحلته فبال. .. الحديث. وأما [الموقوف] (٩) عن الصحابة، فلم أره منصوصا عن معين إلا أنّه ثبت في "الصحيح" أنهم كانوا معه ﷺ .

стр. 1690

١٣٢٧ - (٣٤٦٦). حديث: الحجُّ عرفة، فمن أدرك عرفة فقد أدرك الحج. أحمد (١) وأصحاب "السنن" (٢) وابن حبان (٣) والحاكم (٤) والدراقطني (٥) والبيهقي (٦) من حديث عبد الرحمن بن يعمر قال: شهدت رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفات، وأتاه ناس من أهل نجد فقالوا: يا رسول الله كيف الحج فقال: "الحجُّ عَرَفَةٌ، مَنْ جَاء قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّه". لفظ أحمد. وفي رواية لأبي داود (٧): من أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج. وألفاظ الباقين نحوه. وفي رواية للدارقطني (٨) والبيهقي (٩): "الحجُّ عَرَفَة الْحَجّ عَرَفَة".

стр. 1691

[٣٤٦٧]- حديث: "عَرَفَةُ كلّهَا مَوْقِفٌ". مسلم (١) في حديث جابر الطويل: "وَقَفْتُ هَهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ". ١٣٢٨ - [٣٤٦٨]- حديث: "عَرَفَةُ كُلّهَا مَوْقِفٌ، وَارْتَفِعُوا عَنْ وَادِي عُرَنَة". ابن ماجه (٢) من حديث جابر بلفظ: "بطن عرنة" وفي إسناده القاسم بن عبد الله ابن عمر العمري كذبه أحمد، ورواه مالك في "الموطأ" (٣) بلاغا بهذا اللفظ. [٣٤٩٦]- ورواه ابن حبان (٤) والطبراني (٥) والبيهقي (٦) والبزار (٧) وغيرهم من حديث جبير بن مطعم بلفظ: "كُل عَرَفَات مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّر ... " الحديث. وفي إسناده انقطاع، فإنه من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن جبير بن مطعم، ولم يلقه. قاله البزار. [٣٤٧٠]- ورواه البيهقي (٨) عن ابن المنكدر مرسلًا، ووصله عبد الرزاق،

стр. 1692

عن معمر عن ابن المنكدر، عن أبي هريرة. ذكره ابن عبد البر (١). [٣٤٧١]- ورواه الحاكم (٢) من حديث ابن عباس بلفظ: "ارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَة، وَارْفَغوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّر". [٣٤٧١]- ورواه من وجه آخر عن ابن عباس (٣) قال: كان يقال: "ارْتَفِعُوا عَنْ مُحَسّر، وَارْتَفِعُوا عَنْ عُرَنَة، ورواه البيهقي (٤) موقوفًا ومرفوعا. ورواه الطحاوي (٥) والطبراني (٦) أيضًا من حديث ابن عباس أيضًا. [٣٤٧٢]- ورواه بن قانع في "معجم الصحابة" (٧) من حديث حبيب بن خماشة. وفي إسناده الواقدي. [٣٤٧٤]- ورواه ابن وهب في "موطئه" (٨) عن يزيد بن عياض، عن إسحاق بن عبد الله، عن عمرو بن شعيب، وسلمة بن كهيل مرسلًا، نحو حديث جابر. ويزيد وإسحاق متروكان. [٣٤٧٥]- وأخرجه أبو يعلى (٩). (١٠) من حديث أبي رافع

стр. 1693

١٣٢٩ - [٣٤٧٦]- حديث عروة بن مضرس الطائي: أن رسول الله ﷺ قال: "من صَلّى مَعَنَا هَذِه الصلاة. يعني الصّبح يوم النحر. وَأَتَى عَرَفاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ لَيلًا أَوْ نَهارًا فَقَدْ تَم حَجُّه وَقَضَى تَفَثَهُ". أحمد (١) وأصحاب السنن (٢) وابن حبان (٣) والحاكم (٤) والدارقطني (٥) والبيهقي (٦) من حديثه بألفاظ مختلفة، وأقربها للسّياق الّذي هنا لفظ أبي داود: قال أتيت رسول الله ﷺ بالموقف -يعني بجمع- قلت: جئت يا رسول الله من جبلي طي، فأكللت مطيتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله ﷺ : "مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذه الصَّلاةَ، وَأَتَى عَرَفاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهارًا فَقَدْ تَم حَجُّه، وَقَضَى تَفَثَهُ". وفي رواية لأبي يعلى في "مسنده" (٧): "وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ جَمْعًا فَلا حَجَّ لَه". وصحّح هذا الحديث الدارقطني، والحاكم، والقاضي أبو بكر بن العربي على شرطهما.

стр. 1694

تنبيه التفث إذهاب الشعث. قاله النضر بن شميل. ١٣٣٠ - [٣٤٧٧]- حديث: أنه ﷺ وقف بعد الزوال. مسلم (١) في حديث جابر الطويل. * حديث: روي أنه ﷺ قال: ٤"مَن تَركَ نُسُكًا فَعَلَيه دَمٌ". هذا لم أجده مرفوعًا. وقد تقدم من قول ابن عباس في "باب المواقيت". ١٣٣١ - [٣٤٧٨]- حديث: "يَوْمُ عَرَفَةَ الْيَوْمُ الَّذِي يُعَرِّف النَّاسُ فِيهِ". أبو داود في "المراسيل" (٢) من رواية عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد. وعبد العزيز تابعي. قال ابن شاهين، عن ابن أبي داود: اختلف فيه. ورواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣) في ترجمة "عبد الله بن خالد" والد عبد العزيز هذا من رواية ابنه عبد العزيز عنه. [٣٤٧٩]- ورواه الشافعي (٤) عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء (٥): رجل حجَّ أول ما حجَّ فأخطأ الناس بيوم النحر، أيجزيء عنه؟ قال: نعم. قال: وأحسبه قال: قال رسول الله ﷺ : "فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُون،

стр. 1695

وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضحُّون". قال: وأراه قال: "وَعَرَفَةُ يَوْمَ تُعرِّفون". [٣٤٨٠]- ورواه الترمذي (١) واستغربه وصحّحه، والدارقطني (٢) من حديث عائشة مرفوعًا. وصوب الدارقطني وقفه في "العلل". [٣٤٨١]- ورواه أبو داود (٣) من حديث محمَّد بن المنكدر، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "الْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُون، والأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّون". وابن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة. ورواه الترمذي (٤) من حديث المقبري عنه وابن ماجه من حديث ابن سيرين، عنه. [٣٤٨٢]- ورواه مجاهد بن إسماعيل، عن سفيان، عن ابن المنكدر، عن عائشة مرفوعًا بلفظ: "عَرَفَةُ يَوْمَ يُعَرِّفُ الإمَامُ". تفرد به مجاهد قاله البيهقي (٥) قال: ومحمد بن المنكدر عن عائشة مرسل. كذا قال! وقد نقل الترمذي (٦) عن البخاري: أنه سمع منها. وإذا ثبت سماعه منها أمكن سماعه من أبي هريرة؛ فإنه مات بعدها.

стр. 1696

١٣٣٢ - [٣٤٨٣]- قوله: روي أنه ﷺ قال: "حَجّكُم يَوْمَ تَحُجُّونَ". لم أجده هكذا، وبمعناه الحديث الذي قبله. ١٣٣٣ - [٣٤٨٤]- قوله: روي أنه ﷺ قال: "مَنْ تَرَكَ الْمَبِيتَ بِمُزْدَلِفَةَ فَلا حَجَّ لَه". لم أجده. وقال النووي (١): ليس بثابت ولا معروف. وقال المحب الطبري (٢): لا أدري من أين أخذه الرافعي. وقد تقدم من حديث أبي يعلى: "وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ جَمْعاَ (٣) فَلا حَجَّ لَه " وبه يحتج لابن خزيمة وابن بنت الشافعي في قولهما: إن المبيت بمزدلفة ركن. [٣٤٨٥]- وللنسائي (٤): "مَنْ أَدْرَكَ جَمْعًا مَعَ الإمَامِ وَالنَّاسِ حَتَّى يَفِيضُوا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ مَعَ الإمَامِ وَالنَّاسِ فَلَمْ يُدْرِكْ". وهي من رواية مطرف، عن الشعبي. وصنَّف أبو جعفر العقيلي جزءا في إنكارها، وذكر أن مطرفا كان يهم في المتون. والله (٥) أعلم.

стр. 1697

* حديث: "الحجّ عَرَفَة، فَمَنْ أَدْرَكهَا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ". تقدم قريبا. ١٣٣٤ - [٣٤٨٦]- حديث: أن سودة بنت زمعة أفاضت في النّصف الأخير من مزدلفة بإذن رسول الله ﷺ ، ولم يأمرها بالدم ولا النفر الذين كانوا معها. متفق عليه (١) من حديث عائشة، قالت: استأذنت سودة رسول ﷺ ليلة جمع وكانت ثقيلة ثبطة، فأذن لها. وأما قوله: ولم يأمرها ... إلى آخره؛ فلم أره منصوصًا، إلَّا أنه مأخوذ بدليل العدم. ١٣٣٥ - [٣٤٨٧]- حديث: أن أم سلمة أفاضت في النصف الأخير من مزدلفة [بإذن رسول الله ﷺ ] (٢)، ولم يأمرها ولا من معها بالدم. أبو داود (٣) والحاكم (٤) والبيهقي (٥) من حديث الضحاك بن عثمان، عن هشام

стр. 1698

عن أبيه عن عائشة: أرسل رسول الله ﷺ بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم اليوم الذي يكون رسول الله ﷺ -يعني عندها-. ورواه الشافعي (١): أخبرنا داود بن عبد الرحمن والدراوردي، عن هشام، عن أبيه، مرسلًا. قال: وأخبرني من أثق به، عن هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة مثله. [٣٤٨٨]- ورواه البيهقي (٢) من طريق أبي معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أم سلمة: أن النبي ﷺ أمرها أن توافيه صلاة الصبح بمكة يوم النحر. قال البيهقي (٣): هكذا رواه جماعة عن أبي معاوية، وهو في آخر حديث الشافعي المرسل، وقد أنكره أحمد بن حنبل؛ لأن النبي ﷺ صلى الصبح يومئذ بالمزدلفة، فكيف يأمرها أن توافي معه صلاة الصبح بمكة. وقال الروياني في "البحر": قوله: "وكان يومها"، فيه معنيان: أحدهما: أن تريد يومها من رسول الله ﷺ ، فأحب أن يوافي التحلل، وهي قد فرغت. ثانيهما: أنه أراد وكان يوم حيضها، فأحب أن توافي التحلل قبل أن تحيض، قال: فيقرأ على الأول بالمثناة تحت، وعلى الثاني بالمثناة فوق.

стр. 1699

قلت: وهو تكلف ظاهر، ويتعين أن يكون المراد بيومها الذي يكون فيه عندها ﷺ ، وقد جاء مصرحًا بذلك في رواية أبي داود التي سبقت وهي سالمة من الزيادة التي استنكرها أحمد. وسيأتي قريبا قول أم سلمة: إنه ﷺ كان عندها ليلة النحر ليلتها التي كان يأتيها فيها. والله أعلم. تنبيه وأما قوله: "ولم يأمرها ولا من معها بالدم" فلم أره صريحا، بل هو كما تقدم في الذي قبله. ١٣٣٦ - [٣٤٨٩]- حديث عمر: من أدركه المساء في اليوم الثاني من أيام التشريق، فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس. مالك في "الموطأ" (١) عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: من غربت عليه الشمس وهو بمنى، فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد، من أوسط أيام التشريق. ورواه البيهقي (٢) من حديث الثوري، عن [عبيد الله] (٣)، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر: (فذكره) قال: وروي عن ابن المبارك، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، ولا يصح رفعه.

стр. 1700

١٣٣٧ - [٣٤٩٠]- حديث ابن عباس: كنت فيمن قدم رسول الله ﷺ في ضعفة أهله إلى منى. متفق عليه (١) من طريق عبيد الله بن أبي يزيد، عنه. ورواه الشافعي (٢) واللفظ له ومن طريقه البيهقي (٣). ورواه النسائي (٤) بلفظ: أرسلني رسول (٥) الله ﷺ مع ضعفة أهله، فصلينا الصبح بمنى ورمينا الجمرة. ١٣٣٨ - [٣٤٩١]- حديث أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى، ونحر ثم قال للحلاق: خذ وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه (٦) الناس. متفق عليه (٧).

стр. 1701

تنبيه الحالق معمر بن عبد الله بن نضلة رواه الطبراني (١) من حديثه. وقيل: خراش ابن أمية بن ربيعة الكلبي منسوب إلى كلب بن حنيفة، ذكره الواقدي. ١٣٣٩ - قوله: فإذا [انتهوا] (٢) إلى وادي محسر فالمستحب للراكبين أن يحركوا دوابهم، وللماشين أن يسرعوا قدر رمية بحجر. [٣٤٩٢]- روي ذلك عن جابر عن النبي ﷺ مسلم (٣) في حديث جابر الطويل: أنه ﷺ أتى بطن محسر، فحرك قليلًا ثم سلك الطريق التي تخرج على الجمرة الكبرى. ١٣٤٠ - قوله: وقيل: إنّ النصارى كانت تقف ثم فأمر بمخالفتهم. انتهى. احتجّ له بما: [٣٤٩٣]- روي عن عمر أنه كان يقول وهو يُوضِعُ في وادي محسر: إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقًا وَضِينها مُخَالِفًا دَينَ النَّصَارَي دينُها.

стр. 1702

أخرجه البيهقي (١). ١٣٤١ - قوله: ولا ينزل الراكبون حتى يرموا كما فعل رسول الله ﷺ . هو ظاهر حديث جابر الطويل عند مسلم. [٣٤٩٤]- وروى الشيخان (٢) من حديث جابر: رأيت رسول الله ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر وهو يقول: "خُذُوا عَنِّي مَناسِكَكُم، لا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ". وسيأتي حديث أم الحصين في أول "باب محرمات الإحرام". وفي الباب في رميه ﷺ راكبًا: [٣٤٩٥]- عن قدامة بن عبد الله العامري، رواه النسائي (٣) والترمذي (٤) والحاكم (٥). [٣٤٩٦]- وعن ابن عباس، رواه أحمد (٦) والترمذي (٧)، وفيه الحجاج بن أرطاة.

стр. 1703

* قوله: والسنّة أن يكبر مع كل حصاة. هو في حديث جابر الطويل عند مسلم. ١٣٤٢ - [٣٤٩٧]- قوله: نقل أنه من تقبل حجه رفع حجره، وما بقي فهو مردود. الحاكم (١) والدارقطني (٢) والبيهقي (٣) من حديث أبي سعيد الخدري، أنهم قالوا: يا رسول الله، هذه الجمار التي يرمى بها كل عام؟ قال: "أمَا إِنَّه مَا تُقِبِّلَ مِنْهَا رُفِعَ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَرَأَيْتَها أَمْثَالَ الْجِبَالِ". قال البيهقي: وروي عن أبي سعيد موقوفًا، وعن ابن عمر مرفوعًا من وجه ضعيف، ولا يصح مرفوعًا، وهو مشهور: [٣٤٩٨]- عن ابن عباس موقوفًا عليه: مَا تُقِبِّلَ مِنْهَا رُفِعَ، وما لم يقبل ترك، ولولا ذلك لسد ما بين الجبلين (٤). وأخرجه إسحاق بن راهويه. ١٣٤٣ - [٣٤٩٩]- حديث: أنه ﷺ قطع التلبية عند أول حصاة رماها. لم أجده هكذا، لكن:

стр. 1704

[٣٥٠٠]- روى البيهقي (١) من حديث الفضل بن عباس: فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، وكبر مع كل حصاة. قال البيهقي: وتكبيره مع أول كل حصاة دليل على قطع التلبية بأول حصاة. انتهى. [٣٥٠١]- وهو في "الصحيحين" (٢) من حديث ابن عباس: أن أسامة بن زيد كان ردف النبي ﷺ من عرفة إلى مزدلفة، ثم أردف الفضل إلى منى، وكلاهما قال: لم يزل النبي ﷺ يلبي حتى رمى جمرة العقبة. وفي رواية (٣): حتى بلغ الجمرة. لكن في رواية النسائي (٤): فلم يزل يلبي حتى رمى، فلما رمى قطع التلبية. ١٣٤٤ - [٣٥٠٢]- حديث روي أنه ﷺ قال: "إذَا رَمَيتُم وَحَلَقْتُم (٥) حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيءٍ إلَّا النِّسَاء". أحمد (٦) وأبو داود (٧) والدارقطني (٨) والبيهقي (٩) من حديث الحجاج بن

стр. 1705

أرطاة، عن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة موفوعا "إذَا رَمَيْتمْ وَحَلَقْتُم فَقَدْ حَلَّ لَكم الطِّيبَ، والثِّيَابَ، وَكلّ شيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ". لفظ أحمد. ولأبي داود: "إذا رَمَى أَحدُكُمْ جَمْرَةَ الْعَقَبَة، فَقَدْ حَلَّ لَه كل شيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ". وفي رواية للدارقطني (١): "إذا رَمَيْتم وَحَلَقْتُم وَذَبَحْتمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ". ومداره على الحجاج وهو ضعيف ومدلس. وقال البيهقي (٢): إنه من تخليطاته. قال البيهقي: وقد روي هذا في حديث لأم سلمة مع حكم آخر لا أعلم أحدا من الفقهاء قال به. وأشار بذلك إلى: [٣٥٠٣]- ما رواه أبو داود (٣) والحاكم (٤) والبيهقي (٥) من طريق محمَّد بن إسحاق، حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، عن أبيه، عن أمه زينب، عن أم سلمة قالت: كانت الليلة التي يدور إلى فيها رسول الله ﷺ مساء ليلة النحر، فكان رسول الله ﷺ عندي، فدخل علي وهب بن زمعة ورجل من بني أمية، متقمِّصَيْن، فقال لهما: "أَفَضْتُمَا؟ " قالا: لا. قال: "فَانْزِعَا قَمِيصَكُمَا". فنزعا. فقال وهب: ولم يا رسول الله؟ فقال: "هَذا يَوْمٌ رُخِّصَ فِيهِ لَكُم إذا

стр. 1706

رَمَيْتُم الْجَمْرَةَ، وَنَحَرْتم الْهَدْيَ إنْ كَان لَكُمْ فَقَدْ حَلَلْتُمْ مِن كل شَيْءٍ حُرِمْتُمْ مِنْه إلَّا النِّسَاءَ، حَتى تَطُوفُوا بِالْبَيْت، وَإذا أَمْسَيْتُم وَلَمْ تُفِيضُوا صِرْتُمْ حُرُمًا كَمَا كُنْتُمْ أَوَّلَ مَرّة حَتى تَفِيضُوا بِالْبَيْتِ". قال البيهقي: لا أعلم أحدا من الفقهاء قال بهذا الحديث. وذكر ابن حزم (١) أنه مذهب عروة بن الزبير. [٣٥٠٤]- وروى أبو داود (٢) وأحمد (٣) والنسائي (٤) وابن ماجه (٥) من حديث الحسن العرني، عن ابن عباس: "إذا رَمَيْتُم الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيءٍ إلَّا النِّسَاءَ"، فقال رجل: يا ابن عباس والطيب؟ فقال: أما أنا فقد رأيت رسول الله ﷺ يضمخ رأسه بالطيب. [٣٥٠٥]- وللنسائي (٦) من طريق سالم عن ابن عمر قال: إذا رمى وحلق حلَّ له كل شيء إلا النساء والطيب. فقال سالم: وكانت عائشة تقول: حلَّ له كلّ شيء إلا النساء، أنا طيبت رسول الله ﷺ . [٣٥٠٦]- وروى الحاكم (٧) من حديث ابن الزبير أنه قال: من سنة الحجّ أن يصلي الإِمام الظهر والعصر والمغرب، والعشاء الآخرة، والصبح بمنى، ثم

стр. 1707

يغدو إلى عرفة، فيقيل: حيث قضي له، حتى إذا زالت الشمس خطب الناس، ثم صلى الظهر والعصر جميعًا، ثم وقف بعرفات حتى تغيب الشمس، ثم يفيض فيصلي بالمزدلفة، أو حيث قضى الله له، ثم يقف بجمع حتى إذا أسفر دفع قبل طلوع الشمس، فإذا رمى الجمرة الكبرى حل له كل شيء حرم عليه إلا النساء والطيب حتى يزور البيت. ١٣٤٥ - [٣٥٠٧]- حديث: "لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ، وإنَّمَا يُقَصِّرْنَ". أبو داود (١) والدارقطني (٢) والطبراني (٣) من حديث ابن عباس، وإسناده حسن وقواه أبو حاتم في "العلل" (٤) والبخاري في "التاريخ" (٥)، وأعله ابن القطان (٦)، ورد عليه ابن المواق فأصاب. ١٣٤٦ - [٣٥٠٨]- حديث جابر: أن النبي ﷺ أمر أصحابه أن يحلقوا أو يقصروا. هذا اللفظ لم أره. لكن:

стр. 1708

[٣٥٠٩]- في البخاري (١) عن جابر. "أَحِلّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِطَوافٍ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ وَقَصِّرُوا". ١٣٤٧ - قوله: وإذا حلق فالمستحب أن يبدأ بالشق الأيمن، ثم الأيسر، وأن يكون مستقبل القبلة، وأن يكبر بعد الفراغ، وأن يدفن شعره. انتهى. أما البداءة: [٣٥١٠]- ففي "الصحيحين" (٢) عن أنس: أن رسول الله ﷺ أتى جمرة العقبة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاق (٣): "خُذْ"، وأشار إلى جانبه الأيمن، فلما فرغ منه قسم شعره بين من يليه، ثم أشار إلى الحلاق فحلق الأيسر. . الحديث. وأما استقبال القبلة، فلم أره في هذا المقام صريحا، وقد استأنس له بعضهم بعموم: [٣٥١١]- حديث ابن عباس مرفوعًا: "خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَتْ بِهِ الْقِبْلَةُ". أخرجه أبو داود (٤). وهو ضعيف. وأمّا التكبير بعد الفراغ، فلم أره أيضًا.

стр. 1709

وأما دفن الشّعر فقد سبق في "الجنائز"، ولعلّ الرّافعي أخذه من قصّة أبي حنيفة، عن الحجّام، ففيها: أنّه أمره أن يتوجه قبل القبلة، وأمره أن يكبر، وأمره أن يدفن، وهي مشهورة أخرجها ابن الجوزي في "مثير العزم السّاكن" بإسناده إلى وكيع عنه. ١٣٤٨ - قوله: والأفضل حلق جميع الرأس تأسيًّا بالنّبي ﷺ . يؤخذ من حديث أنس المذكور. ١٣٤٩ - [٣٥١٣, ٣٥١٢]- حديث: "رَحِمَ الله الْمُحَلِّقِينَ ... " الحديث. متفق عليه (١) من حديث ابن عمر، ومن حديث أبي هريرة (٢). [٣٥١٤]- ولمسلم (٣) عن أم الحصين. [٣٥١٥]- ولأحمد (٤)، عن أبي سعيد. ١٣٥٠ - [٣٥١٦]- حديث: أن رسول الله ﷺ أول ما قدم منى رمى جمرة العقبة، ثم ذبح، ثم حلق، ثم طاف للإفاضة.

стр. 1710

هو في حديث جابر الطويل، سوى ذكر الحلق فهو في المتفق عليه (١) عن أنس. ١٣٥١ - [٣٥١٧, ٣٥١٨]- حديث عبد الله بن عمرو: وقف رسول الله ﷺ في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه، فقال رجل: يا رسول الله إني حلقت قبل أن أرمي؟ ... الحديث. متفق عليه من حديثه (٢)، ومن حديث ابن عباس (٣) نحوه * حديث: أنه ﷺ أمر أم سلمة ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر، ثم أفاضت. تقدم. * حديث: "إذَا رَمَيتم وَحَلَقْتم، فَقَدْ حَلَّ لَكمُ الطّيبَ وَاللّبَاسَ، وَكُلُّ شَيءٍ إلَّا النّسَاءَ". تقدم. * حديث عائشة: طيبت رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت.

стр. 1711

متفق عليه، وقد تقدم. * حديث: "مَن تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيهِ دَمٌ". تقدم في "المواقيت"، وأنه موقوف. ١٣٥٢ - [٣٥١٩]- حديث: أنه ﷺ بات بمنى ليالي التشريق، وقال: "خُذُوا عَنّي مَنَاسِكَكُمْ". أما مبيته بمنى فمشهور، وقد بينه حديث أبي داود (١) وابن حبان (٢) عن عائشة قالت: أفاض رسول الله ﷺ من آخر يوم النحر حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس. . . الحديث وأما قوله: "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ"، فتقدم في أوائل الكتاب. ١٣٥٣ - [٣٥٢٠]- حديث ابن عمر: أن العباس استأذن رسول الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى لأجل سقايته، فأذن له. متفق عليه (٣).

стр. 1712

١٣٥٤ - [٣٥٢١]- حديث عاصم بن عدي: أن رسول الله ﷺ رخص للرعاء أن يتركوا المبيت بمنى، ويرموا يوم النحر جمرة العقبة، ثم يرموا يوم (١) النفر الأول. مالك (٢) والشافعي (٣) عنه، وأحمد (٤)، وأصحاب "السنن" (٥) وابن حبان (٦) والحاكم (٧) من حديث مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن أبي البداح بن عاصم بن عدي، عن أبيه، به. ورواه الترمذي (٨) من حديث ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح بن عدي، عن أبيه، ثم قال: رواه مالك فقال: عن أبي البداح ابن عاصم بن عدي، وحديث مالك أصح. وقال الحاكم: من قال عن أبي البداح بن عدي، فقد نسبه إلى جده. انتهى. ولفظ مالك: أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منى، يرمون يوم النحر، ثم

стр. 1713

يرمون الغد ومن بعد الغد؛ ليومين، ثم يرمون يوم النفر. ولأبي داود (١) والنسائي (٢) في رواية: رخص للرعاء أن يرموا يوما ويدعوا يوما. تنبيه أبو البداح ذكره ابن حبان في "التابعين" (٣)، وقال يقال: إن له صحبة، وفي القلب منه شيء، لكثرة الاختلاف في إسناده. وصحح ابن عبد البر في "الاستذكار" (٤): أن له صحبة. وفي كتاب أبي موسى المديني: أنه زوج جُمَيْل بنت يسار أخت معقل بن يسار التي عضلها. وفي الباب: [٣٥٢٢]- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ رخص للرعاء أن يرموا بالليل، وأية ساعة شاءوا من النهار. رواه الدارقطني (٥) وإسناده ضعيف. [٣٥٢٣]- وعن ابن عمر؛ رواه البزار (٦) بإسناد حسن والحاكم (٧) والبيهقي (٨).

стр. 1714

١٣٥٥ - [٣٥٢٤]- حديث جابر: أن النبي ﷺ رمى الجمرة يوم النحر ضحى، ولم يرم في سائر الأيام حتى زالت الشمس. مسلم (١) من حديث أبي الزبير عنه معنعنًا. وعلّقه البخاري (٢)، ورواه أبو ذرّ الهرويّ في "مناسكه" من حديث أبي الزبير قال: سمعت جابرا. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣) من حديث ابن جريج، عن عطاء، عن جابر نحوه ووهم في استدراكه. ١٣٥٦ - [٣٥٢٥]- حديث: أنه ﷺ رمى بالأحجار، وقال: "بِمِثْلِ هَذَا فَارْمُوا". لم أره هكذا، لكن: [٣٥٢٦]- في "صحيح مسلم" (٤) عن الفضل بن عَبّاس: أنَّه كان رديفَ رسولِ الله ﷺ . . . فذكر الحديث. وفيه: فقال: "عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذف الّذي يُرْمَى بِه الْجَمْرة".

стр. 1715

[٣٥٢٧]- ورواه النسائي (١) وابن ماجه (٢) وابن حِبّان (٣) والحاكِم (٤) من حديثِ ابن عَبّاس بلفظ: قال لي رسول الله ﷺ غداة العقبة، وهو على راحلته: "هَاتِ، الْقِطْ لِي"، فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف، فلما وضعتهن في يده قال: "بِأَمْثَالِ هَؤُلاءِ فَارْمُوا، وَإيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ في الدِّينِ، فَإنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ في الدِّينِ". [٣٥٢٨]- ورواه ابن حبان أيضًا (٥) والطبراني (٦) من حديث ابن عباس، عن الفضل بن عباس. قال الطبراني: رواه جماعة عن عوف، منهم سفيان الثوري فلم يقل أحد منهم عن أخيه الفضل، إلا جعفر بن سليمان، ولا رواه عنه إلا عبد الرزاق. قلت: وروايته في نفس الأمر، هي الصواب، فإن الفضل هو الذي كان مع النبي ﷺ حينئذ. وسيأتي صريحا في حديث [أمّ سليمان] (٧). [٣٥٢٩]- وفي حديث جابر عند مسلم (٨) رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة بمثل حصى الخذف.

стр. 1716

[٣٥٣٠]- وروى أحمد في "مسنده" (١) من حديث حرملة بن عمرو الأسلمي قال: حججت حجة الوداع فأردفني عمي سنان (٢) بن سنة، فلما وقفنا بعرفات رأيت رسول الله ﷺ واضعًا إحدى إصبعيه على الأخرى، فقلت لعمِّي: ماذا يقول رسول الله ﷺ ؟ قال: يقول: "ارْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ". ورواه البزار، وقال: لا نعلم لحرملة غيره. [٣٥١٣]- ورواه أبو داود (٣) وأحمد (٤) وإسحاق، من حديث سليمان بن عمرو ابن الأحوص، عن أمه، قالت: رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة من بطن الوادي وهو راكب، يكبر مع كل حصاة، ورجل خلفه يستره، فسألت عن الرجل؟ فقالوا: الفضل بن العباس. وازدحم الناس فقال: "أيّهَا النَّاسُ لَا يَقْتَل بَعْضُكُم بعضًا، وإذَا رَمَيْتُم الْجَمْرةَ فَارْمُوا بِمِثْل حَصَى الْخَذْفِ". * قوله: روي عن عمر أنه قال. من أدرك المساء ... إلى آخره. تقدم. * قوله: وجملة ما يرمى به في الحج سبعون حصاة، يرمى إلى جمرة العقبة بسبع حصيات يوم النحر، وإحدى وعشرين في كل يوم من أيام التشريق إلى الجمرات الثلاث، إلى كلِّ

стр. 1717

واحدة سبع. تواتر النقل بذلك قولا وفعلا. انتهى، كلامه. وهو كما قال (١)، وفي الأحاديث التي [ذكرها] (٢) ما يصرح بذلك، كما سيأتي. ١٣٥٧ - حديث: أنه ﷺ رمى الحصيات في سبع رميات، وقال: "خُذُوا عَنّي مَنَاسكَكُمْ". أمّا الأول: [٣٥٣٢]- ففي حديث جابر في "صحيح مسلم" (٣): أنه ﷺ أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة. وأما قوله: "خُذُوا عَنّي مَنَاسِكَكُمْ"، فتقدم، وقد كرره المؤلف. ١٣٥٨ - حديث: أنه ﷺ وقف بين الجمرات الثلاث، وقال: "خُذُوا عَنّي مَنَاسِكَكُمْ". أما الوقوف بينها: [٣٥٣٣]- فرواه البخاري (٤) من حديث ابن عمر: أنه كان يرمي الجمرة الدنيا

стр. 1718

بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم يتقدم فَيُسْهِل (١) فيقوم مستقبل القبلة طويلًا، ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل فيقوم مستقبل القبلة، ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلًا، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها، ثم ينصرف ويقول: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل. ورواه النسائي (٢) والحاكم (٣)، ووهم في استدراكه. وروى أحمد (٤) وأبو داود (٥) وابن حبان (٦)، والحاكم (٧) من حديث عائشة، قالت: أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه يوم النحر حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس؛ كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع حصاة، ويقف عند الأولى والثانية ويتضرع ويرمي الثالثة ولا يقف عندها. وأما قوله: خذو عني ... فتقدم. ١٣٥٩ - قوله: والسنة: أن يرفع اليد عند الرمي، فهو أهون عليه، وأن يرمي أيام التشريق مستقبل القبلة، وفي يوم النحر

стр. 1719

مستدبرها. كذا ورد في الخبر انتهى. أما رفع اليد؛ فتقدم في حديث ابن عمر. [وأما رمي أيام التشريق مستقبل القبلة؛ فسلف من حديثه أيضًا] (١). وأما رمي يوم النحر مستدبر القبلة، فليس كما قال. والحديث الوارد فيه موضوع: [٣٥٣٤]- رواه ابن عدي (٢) من حديث عاصم بن سليمان الكوزي، عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة يوم النحر، وظهره مما يلي مكة. وعاصم، قال ابن عدي: كان ممن يضع الحديث. والحق أن البيت يكون على يسار الرامي، كما هو متفق عليه، من: [٣٥٣٥]- حديث ابن مسعود (٣): أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى فجعل البيت على يساره، ومنى عن يمينه، ورمى بسبع، وقال: هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة. ١٣٦٠ - قوله: والسُّنَّة إذا رمى الجمرة الأولى أن يتقدم قليلًا قدر ما لا يبلغه حصيات الرامين، ويقف مستقبل القبلة، ويدعو ويذكر الله طويلًا بقدر قراءة البقرة، وإذا رمى الثانية فعل مثل ذلك، ولا يقف إذا رمى الثالثة.

стр. 1720

يستفاد ذلك: من: [٣٥٣٦]- حديث ابن عمر عند البخاري (١). ١١٣٦١ - [٣٥٣٧]- حديث: أنه ﷺ صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالبطحاء، ثم هجع بها هجعة، ثم دخل مكة، البخاري (٢) من حديث أنس بلفظ: ثم رقد رقدة بالمحصب. ورواه من حديث ابن عمر (٣) بمعناه، وفيه: ثم ركب إلى البيت فطاف به. ١٣٦٢ - [٣٥٣٨]- حديث [عائشة] (٤): نزل النبي ﷺ المحصب وليس بسنة، فمن شاء نزله، ومن شاء فليتركه. لم أره هكذا. [٣٥٣٩]- ولمسلم (٥) عنها: نزول الأبطح ليس بسنة. [٣٥٤٠]- وللبخاري ومسلم عن عروة (٦): أنها لم تكن تفعل ذلك، يعني نزول الأبطح، وتقول: إنما نزله رسول الله ﷺ لأنه كان أسمح لخروجه (٧).
следующие страницы →