← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

[٣٦٠٢]- ورواه البيهقي (١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفًا: لا تقتلوا الضفدع فإن نقيقها تسبيح، ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس قال: يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم. قال البيهقي: إسناده صحيح. ١٣٩٢ - [٣٦٠٣]- حديث: "لَحْمُ الصَّيْدِ حَلالٌ لَكمْ في الإحْرَامِ مَا لَمْ تَصْطَادُوهُ، أَوْ لَمْ يُصَدْ لَكُمْ". أصحاب السّنن (٢) وابن خزيمة (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) والدارقطني (٦) والبيهقي (٧) من حديث عمرو بن أبي عمرو (٨) مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن مولاه المطلب، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلالٌ مَا لَمْ تَصِيدوه أو يُصَاد (٩) لَكُمْ".

стр. 1752

وفي رواية للحاكم (١): "لَحْمُ صَيْدِ الْبَرِّ لَكُمْ حَلالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ". وعمرو مختلف فيه، وإن كان من رجال "الصحيحين"، ومولاه: قال الترمذي: لا يعرف له سماع من جابر. وقال في موضع آخر (٢): قال محمَّد: لا أعرف له سماعا من أحد من الصحابة، إلا قوله حدثني من شهد خطبة رسول الله ﷺ ، وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: لا نعرف له سماعا من أحد من الصحابة. وقد رواه الشافعي (٣) عن الدراوردي، عن عمرو، عن رجل من الأنصاري، عن جابر. قال الشافعي: إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى أحفظ من الدراوردي ومعه سليمان بن بلال. يعني أنهما قالا فيه: عن المطلب. قال الشافعي: وهذا الحديث أحسن شيء في هذا الباب. قلت: [٣٦٠٤]- ورواه الطبراني في "الكبير" (٤) من رواية يوسف بن خالد السمتي عن عمرو، عن المطلب، عن أبي موسى. ويوسف متروك.

стр. 1753

ووافقه إبراهيم بن سويد عن عمرو عند الطحاوي (١). وقد خالفه إبراهيم بن أبي يحيى، وسليمان بن بلال، والدراوردي، ويحيى بن عبد الله بن سالم، ويعقوب بن عبد الرحمن، ومالك فيما قيل وآخرون، وهم أحفظ منه وأوثق. ورواه الخطيب في "الرواة عن مالك" من رواية عثمان بن خالد المخزومي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وعثمان ضعيف جدًّا. وقال الخطيب: تفرد به عن مالك. وهو في "كامل ابن عدي" (٢) وضعفه بعثمان. ١٣٩٣ - [٣٦٠٥]- حديث: أنه ﷺ أرخص في لحم الصيد للمحرم. أخرجه البزار (٣) من طريق عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، عن علي هذا وفي إسناده ضعف. ١٣٩٤ - [٣٦٠٦]- حديث: أبي قتادة: أنه خرج مع رسول الله ﷺ فتخلف مع بعض أصحابه وهو حلال، وهم محرمون، فرأوا حمر وحش، فاستوى على فرسه ثم سأل أصحابه، أن يناولوه سوطا فأبوا فسألهم رمحه فابوا، فأخذه وحمل على الحمر فعقر منها أتانا، فأكل منها بعضهم، وأبى بعضهم،

стр. 1754

فلما أتوا رسول الله ﷺ سألوه فقال: "هَلْ مِنْكُمْ أحدٌ أَمَرَهُ أنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا، أَوْ أَشَارَ إِلَيهَا؟ " قالوا: لا. قال: "فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا". متفق عليه (١) وله عندهما ألفاظ كثيرة. وفي لفظ لمسلم (٢) والنسائي (٣): "هَلْ أَشَرْتُمْ؟ هَلْ أَعَنْتُمْ؟ " قالوا: لا. قال: "فَكُلُوا". وفي رواية لمسلم (٤): فناولته العضد فأكلها. وفي رواية [له] (٥). (٦) قالوا: معنا رجله. فأخذها فأكلها. وفي رواية للطحاوي في "شرح الآثار" (٧): أنه ﷺ بعث أبا قتادة على الصدقة وخرج ﷺ هو وأصحابه وهم محرمون حتى نزلوا عسفان، وجاء أبو قتادة وهو حلّ ... الحديث. وفي رواية للدارقطني (٨) والبيهقي (٩): أنه قال حين اصطاد الحمار الوحشي:

стр. 1755

قال: فذكرت شأنه لرسول الله ﷺ , وذكرت له أني لم أكن أحرمت، وأني إنما اصطدته لك، فأمر النبي ﷺ أصحابه فأكلوا, ولم يأكل حين أخبرته أني اصطدته له. قال الدارقطني: قال أبو بكر النيسابوري قوله: "إنما اصطدته لك" وقوله: "لم يأكل منه" لا أعلم أحدا ذكره في هذا الحديث غير معمر. وقال البيهقي: هذه الزيادة غريبة، والذي في "الصحيحين": أنه أكل منه. وقال النووي: في "شرح المهذب" (١) يحتمل أنه جرى لأبي قتادة في تلك السفرة قضيتان. وهذا الجمع نفاه قبله أبو محمَّد ابن حزم (٢) فقال: لا يشك أحد في أن أبا قتادة لم يصد الحمار إلا لنفسه، ولأصحابه وهم محرمون، فلم يمنعهم النبي ﷺ من أكله. وخالفه ابن عبد البر (٣): فقال: كان اصطياد أبي قتادة الحمار لنفسه لا لأصحابه. وكان رسول الله ﷺ (٤) وجَّه أبا قتادة على طريق البحر مخافة العدو، فلذلك لم يكن محرما إذ اجتمع مع أصحابه؛ لأن مخرجهم لم يكن واحدا. تنبيه قال الأثرم: كنت أسمع أصحاب الحديث يتعجبون من هذا الحديث، ويقولون: كيف جاز لأبي قتادة مجاوزة الميقات بغير إحرام، ولا يدرون ما

стр. 1756

وجهه، حتى رأيته مفسَّرًا في حديث عياض عن أبي سعيد قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فأحرمنا، فلما كان مكان كذا وكذا إذا نحن بأبي قتادة، كان النبي ﷺ بعثه في شيء قد سماه ... فذكر حديث الحمار الوحشي. ١٣٩٥ - [٣٦٠٧]- حديث: أن الصعب بن جثامة أهدى النبي ﷺ حمارا وحشيا ... الحديث. متفق عليه (١) من حديثه. * حديث: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ ... " الحديث، تقدم في "شروط الصلاة" وفي "الصوم". ١٣٩٦ - [٣٦٠٨]- حديث: أن النبي ﷺ قضى في الضبع بكبش. أصحاب "السنن" (٢) وابن حبان (٣) وأحمد (٤) والحاكم في "المستدرك" (٥) من طريق عبد الرحمن بن أبي عمار، عن جابر بلفظ: سألت رسول الله ﷺ عن الضبع فقال: "هُو صَيْدٌ وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ، إذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِم".

стр. 1757

ولفظ الحاكم: جعل رسول الله ﷺ في الضبع [يصيبه] (١) المحرم كبشا نجديا وجعله من الصيد. وهو عند ابن ماجه (٢): إلا إنه لم يقل نجديا. قال الترمذي (٣): سألت عنه البخاري فصححه. وكذا صححه عبد الحق (٤) وقد أُعِلّ بالوقف. وقال البيهقي (٥): هو حديث جيد تقوم به الحجة، ورواه البيهقي (٦) من طريق الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر قال: لا أراه إلا قد رفعه: إنه حكم في الضبع بكبش ... الحديث. ورواه الشافعي (٧) عن مالك، عن أبي الزبير به، موقوفًا. وصحح [وقفه] (٨) من هذا الوجه الدارقطني. ورواه الدارقطني (٩) والحاكم (١٠) من طريق إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن

стр. 1758

جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "الضَّبُعُ صَيْدٌ، فَإذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَفِيه كَبْشٌ مُسِنٌّ، وَيُؤْكَلُ". وفي الباب. [٣٦٠٩]- عن ابن عباس رواه الدارقطني (١) والبيهقي (٢) من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عنه. وقد أعل بالإرسال. رواه الشافعي (٣) من طريق ابن جريج عن عكرمة، مرسلًا. وقال: لا يثبت مثله، لو انفرد ثم أكده بحديث ابن أبي عمار. وقال البيهقي: روي موقوفًا، عن ابن عباس أيضًا. * حديث: "إنّ الله حَرَّمَ مَكَّة ... ". تقدم في هذا الباب من حديث أبي هريرة، وغيره وسيأتي. ١٣٩٧ - قوله: وفي وجه اختاره صاحب "التتمة" إنها مضمونة أي الشّوك لإطلاق الخبر. يريد قوله: "لا يُعْضَدُ شْوْكُهَا" وهو في الحديث المذكور .. [٣٦١٠]- وقد روى مسلم (٤) من حديث أبي سعيد رفعه: "إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ

стр. 1759

مَكَّةَ، وَإنِّي حَرَّمْتُ المدِينَةَ ... " الحديث. وفيه: "وَلا يُخْبَط بِهَا شَجَرةٌ إلا لِعَلَفٍ". قلت: لكن في الاستدلال به على العلف من حرم مكة نظر؛ لأنه إنما ورد في علف حرم المدينة. ١٣٩٨ - [٣٦١١]- حديث: أن النبي ﷺ استهدى ماء زمزم من سهيل بن عمرو، عام الحديبية. البيهقي (١) من طريق عبد الله بن المؤمل، عن ابن محيصن، عن عطاء، عن ابن عباس، وليس فيه عام الحديبية. [٣٦١٢]- ومن طريق أبي الزبير، عن جابر: أن النبي ﷺ أرسل وهو بالحديبية قبل أن يفتح مكة إلى سهيل بن عمرو: "أَنِ اهْدِ لَنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ"، فبعث إليه بمزادتين. وسيأتي موقوف عائشة. ١٣٩٩ - [٣٦١٣]- حديث: "إنَّ إبرَاهيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإنِّي حَرَّمْتُ (٢) الْمَدِينَةَ مِثْلَ مَا حَرَّمَ إبرَاهِيمُ مَكَّةَ لا يُنَفَّرُ صَيدُهَا، وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا يُخْتَلَى خَلاهَا". متفق عليه (٣) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم، دون قوله: "لا ينفر صيدها ... " إلى آخره.

стр. 1760

[٣٦١٤]- ولمسلم (١) عن أبي سعيد وفيه: "ولا يُخْبَطُ فِيها شَجَرَةٌ إلَّا لِعَلَفٍ" كما تقدم. [٣٦١٥]- وله (٢) من حديث جابر: "لا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا، وَلا يُصَادُ صَيْدُها". [٣٦١٦]- ومن حديث سعد بن أبي وقاص (٣): "أن [يُقْطَعَ] (٤) عِضَاهُهَا، أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا". [٣٦١٧]- ولأبي داود (٥): من حديث علي: "لا يُخْتَلَى خَلاهَا، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا ... " الحديث. * حديث: "إنِّي أُحَرِّمُ مَا بَينَ لابَتَي الْمَدِينَةِ ... " الحديث. تقدم، وهو في لفظ حديث سعد. ١٤٠٠ - [٣٦١٨]- حديث: أن سعد بن أبي وقاص أخذ سلب رجل قتل صيدا في المدينة ... الحديث. ورفعه مسلم (٦) من حديثه. ووقع هنا للحاكم وهم، وللبزار وهم آخر.

стр. 1761

أما الحاكم؛ فأخرجه في "المستدرك" (١) وزعم أنهما لم يخرجاه، وهو في مسلم. وأما البزار (٢) فقال: لا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلا سعد، ولا عنه إلا عامر بن سعد. وسيأتي ما يرد عليه [في] (٣) هذا الحصر. طريق أخرى: [٣٦١٩]-[روي] (٤) أنهم كلموا سعدا في هذا السلب، فقال: ما كنت لأرد طعمة أطعمنيها رسول الله ﷺ . أبو داود (٥) من طريق سليمان بن أبي عبد الله، عن سعد. وأخرجه الحاكم (٦) بلفظ: أن سعدًا كان يخرج من المدينة، فيجد الحاطب من الحطاب معه شجر رطب قد عضده من شجر المدينة، فيأخذ سلبه فيكلم فيه فيقول: لا أدع غنيمة غنمنيها رسول الله ﷺ , وإنى لمن أكثر الناس مالًا. وصححه. وسليمان، قال أبو حاتم (٧): ليس بالمشهور.

стр. 1762

١٤٠١ - [٣٦٢٠]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "صَيْدُ وَجِّ مُحَرَّمٌ لله تَعَالى". أبو داود (١) من حديث الزبير بن العوام، وسكت عليه. وحسّنه [المنذري] (٢) وسكت عليه عبد الحق (٣). فتعقّبه ابن القطّان (٤) بما نقل عن البخاري أنه لم يصح، وكذا قال الأزدي (٥). وذكر الذهبي (٦): أن الشافعي صححه. وذكر الخلال: أن أحمد ضعفه. وقال ابن حبان (٧): في راويه المنفرد به، وهو محمَّد بن عبد الله بن إنسان الطائفي، كان يخطيء. ومقتضاه: تضعيف الحديث، فإنه ليس له غيره، فإن كان أخطأ فيه فهو ضعيف. وقال العقيلي (٨): لا يتابع إلا من جهة تقاربه في الضعف.

стр. 1763

وقال النووي في "شرح المهذب" (١): إسناده ضعيف. قال: وقال البخاري في "صحيحه": لا يصح. كذا قال! والظاهر أنه أراد في "تاريخه" (٢) فإنه قال ذلك في ترجمة "عبد الله ابن إنسان"، وإلا فالبخاري لم يتعرض لهذا في "صحيحه" والله أعلم (٣). تنبيه وَجّ. بفتح الواو، وتشديد الجيم - أرض بالطّائف. وقيل: وادٍ بها. وقيل: كلّ الطائف. ١٤٠٢ - [٣٦٢١]- حديث: أن النّبي ﷺ حمى النّقيع لإبل الصّدقة ونعم الجزية. البخاريّ (٤) من طريق ابن عيينة، عن الزّهريّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عَبّاس، عن الصّعب بن جثّامة، أنّ النّبي ﷺ قال: "لا حِمَى إلَّا لله وَلِرَسُولِه". قال: وبلغنا أن رسول الله ﷺ حمى النقيع، وأن عمر حمى السرف والربذة، هكذا. أخرجه البخاري [معقِّبًا] (٥) لحديث: "لا حِمَى إلَّا لله وَلِرَسُولِه"، وهو

стр. 1764

المتّصل منه، والباقي من مراسيل الزّهريّ. قال البيهقي (١): قوله: "حمى النقيع" هو من قول الزهري، وكذا رواه ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث، عن ابن شهاب معضلا. ورواه أحمد (٢) وأبو داود (٣) والحاكم (٤) من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن عبد الرحمن بن الحارث، فأدرجوه كله. وحكم البخاري أن حديث من أدرجه وهم. ورواه النسائي (٥) من حديث (٦) مالك، عن الزهري، فذكر الموصول فقط. وأغرب عبد الحق في "الجمع" فجعل قوله: وبلغنا من تعليقات البخاري وتبعه على ذلك ابن الرفعة. ويكفي في الرد عليه أن أبا داود (٧) أخرجه من حديث ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، فذكره. وقال في آخره: قال ابن شهاب: وبلغني أن النبي ﷺ حمى النقيع. ووهم الحاكم في قوله: إنها اتفقا على إخراج حديث: "لا حِمَى إلَّا لله وَلِرَسُولِه". وهو من أفراد البخاري، وتبع الحاكم في وهمه أبو الفتح القشيري

стр. 1765

في "الإلمام" (١) وابن الرفعة في "المطلب". وفي الباب: [٣٦٢٢]- عن ابن عمر أخرجه أحمد (٢) وابن حبان (٣) من حديث ابن عمر: أن النبي ﷺ حمى النقيع لخيل المسلمين. فائدة تبين بهذا أن قولَه لإبل الصدقة: "ونعم الجزية"؛ مدرج ليس هو في أصل الخبر. تنبيه النقيع -بالنّون- جزم به الحازمي وغيره، وهو من ديار مزينة، وهو في صدر وادي العقيق، ويشتبه بالبقيع -بالباء الموحدة- وزعم البكري أنهما سواء، والمشهور الأول. ١٤٠٣ - [٣٦٢٣ , ٣٦٢٤]- حديث: أن رسول الله ﷺ كان يسوق الهدي. متفق عليه من حديث علي (٤) وعائشة (٥) وغيرهما.

стр. 1766

١٤٠٤ - قوله: وما كانت تسد أفواهها في الحرم. لم ينقل صريحا، وإنما هو الظاهر؛ لأنه لم ينقل. آثار الباب: ١٤٠٥ - [٣٦٢٥]- قوله: إن أصحاب رسول الله ﷺ قدموا مكّة متقلِّدين بسيوفهم، عام عمرة القضاء. الشافعي (١) عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن عبد الله بن أبي بكر بهذا مرسلًا. ويشدّه: [٣٦٢٦]- ما رواه البخاري (٢) من حديث ابن عمر: أن رسول الله ﷺ خرج معتمرا، فحال كفار قريش بينه وبين البيت ... الحديث. وفيه: ولا يحمل عليهم سلاحًا إلا سيوفًا. وفي الباب: [٣٦٢٧]- حديث البراء في قصة الصلح، قال: ولا يدخلها إلا بجلبان السِّلاح القراب بما فيه. أخرجاه (٣). وفي رواية لمسلم (٤): "السّيف [والقوس] ".

стр. 1767

١٤٠٦ - قوله: ولا بأس بشد الهميان والمنطقة على الوسط؛ لحاجة النفقة، روي عن عائشة وابن عباس. [٣٦٢٨]- أما أثر عائشة؛ فرواه أبو بكر بن أبي شيبة (١) والبيهقي (٢) من طريق القاسم عنها، أنها سئلت عن الهميان للمحرم؟ فقالت: أوثق نفقتك في حقويك. [٣٦٢٩]- وروى ابن أبي شيبة (٣) نحو ذلك عن سالم وسعيد بن جبير وطاوس وابن المسيب وعطاء وغيرهم. [٣٦٣٠]- وأما أثر ابن عباس (٤)؛ فرواه ابن أبي شيبة والبيهقي (٥) من طريق عطاء عنه، قال: لا بأس بالهميان للمحرم. ورفعه الطبراني في الكبير (٦) وابن عدي (٧) من طريق صالح مولى التوأمة عن ابن عباس، وهو ضعيف. ١٤٠٧ - [٣٦٣١]- قوله: والحناء ليس بطيب، كان نساء رسول الله ﷺ يختضبن وهن محرمات.

стр. 1768

الطبراني في "الكبير" (١) من طريق يعقوب بن عطاء، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: كن أزواج النبي ﷺ بالحناء يختضبن بالحناء وهن محرمات، ويلبسن المعصفر وهن محرمات. ويعقوب مختلف فيه. وذكره البيهقي في "المعرفة" (٢) بغير إسناد، فقال: روينا عن ابن عباس فذكره، ثم قال أخرجه ابن المنذر. ولما ذكره النووي في "شرح المهذب" (٣) قال: غريب. وقد ذكره ابن المنذر في "الإشراف" بغير إسناد -يعني أنه لم يقف على إسناده. وذكره أبو الفتح القشيري في "الإِمام" ولم يعزه أيضًا. [٣٦٣٢]- قال البيهقي (٤): روينا عن عائشة، أنها سئلت عن خضاب الحناء؟ فقالت: كان خليلي لا يحب ريحه. قال: ومعلوم أنه كان يحب الطيب، فيشبه أن يكون الحناء غير داخل في جملة الطيب. وهذا يعكر عليه: [٣٦٣٣]- ما روى أحمد في "مسنده" (٥) من حديث أنس: كان رسول الله ﷺ تعجبه الفاغية.

стр. 1769

قال الأصمعي: هو نور الحناء، كذا نقله الهروي في "الغريب" (١). وقال ابن جرير: الفاغية ما أنبتت الصحراء من الأنوار الطيبة الرائحة التي لا تزرع. فعلى هذا لا يرد. قلت: ولا يرد الأول أيضًا؛ لإمكان الجمع بين محبته لرائحة النور وبغضه لرائحة الخضاب. وعدّ أبو حنيفة الدينوري في "النبات" الحناء من أنواع الطيب. [٣٦٣٤]- وعند البيهقي في "المعرفة" (٢) بسند ضعيف، عن خولة بنت حكيم، عن أمها مرفوعًا: "لَا تطَيّبِي وَأَنْتِ مُحْرِمَةٌ، وَلا تَمُسِّي الْحِنَّاءَ فإنَّه طِيبٌ". ١٤٠٨ - [٣٦٣٥]- حديث: عثمان أنه سئل عن المحرم هل يدخل البستان؟ قال: نعم، ويشم الريحان. رويناه مسلسلا من طريق الطبراني وهو في "المعجم الصغير" (٣) بسنده إلى جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن أبان بن عثمان، [عن عثمان] (٤).

стр. 1770

وأورده المنذري (١) في "تخريج أحاديث المهذب"مسندا أيضًا. وقال النووي في "شرح المهذب" (٢): إنه غريب -يعني: إنه لم يقف على إسناده. ١٤٠٩ - [٣٦٣٦]- حديث ابن عباس: أنه دخل حمام الجحفة وهو محرم، وقال: إن الله لا يعبأ بأوساخكم شيئًا. الشافعي (٣) والبيهقي (٤) وفيه إبراهيم بن أبي يحيى. قال الشافعي: وأخبرني الثقة، إما سفيان، وإما غيره، فذكر نحوه بسند إبراهيم. ١٤١٠ - قوله: وللجماع في الحج والعمرة نتائج، فمنها فساد النسك، يروى ذلك عن عمر وعلي وابن عباس وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة. انتهى. [٣٦٣٧ - ٣٦٣٩]- أمّا أثر عمر وعليّ وأبي هريرة فذكره مالك في "الموطأ" (٥) بلاغًا عنهم. وأسنده البيهقي (٦) من حديث عطاء عن عمر، وفيه إرسال. ورواه سعيد بن

стр. 1771

منصور من طريق مجاهد، عن عمر، وهو منقطع. وأخرجه ابن أبي شيبة (١) أيضًا. وعن علي (٢)، وهو منقطع أيضًا بين الحكم وبينه. [٣٦٤٠]- وأما أثر ابن عباس؛ فرواه البيهقي (٣) من طريق أبي بشر، عن رجل من بني عبد الدار، عن ابن عباس. وفيه: أن أبا بشر قال: لقيت سعيد بن جبير فذكرت ذلك له، فقال: هكذا كان ابن عباس يقول. وأما غيرهم: [٣٦٤١]- فعند أحمد (٤): عن ابن عمر سئل عن رجل وامرأة حاجين وقع عليها قبل الإفاضة؟ فقال: ليحجا قابلا. وللدارقطني (٥) والحاكم (٦) والبيهقي (٧) من حديث شعيب بن محمَّد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن جده، وابن عمر، وابن عباس نحوه. تنبيه [٣٦٤٢]- روى أبو داود في "المراسيل" (٨) من طريق يزيد بن نعيم، أن رجلًا

стр. 1772

من جُذَام جامع امرأته وهما محرمان، فسألا النبي ﷺ ؟ فقال: "اقْضِيَا نُسُكًا، وَأَهْدِيَا هَدْيًا". رجاله ثقات مع إرساله. ورواه ابن وهب في "موطئه" من طريق سعيد بن المسيب، مرسلًا أيضًا. ١٤١١ - قوله: روي عن عمر وعلي وابن عباس وأبي هريرة أنهم قالوا: من أفسد حجه قضى من قابل. هو في بلاغ مالك المتقدم قبله. ١٤١٢ - [٣٦٤٣]. قوله: عن ابن عباس: أنه قال في المجامع امرأته في الإحرام: إذا أتيا المكان الذي أصابا فيه ما أصابا يفترقان. البيهقي (١) من طريق عكرمة عنه. وروى ابن وهب في "موطئه" (٢) عن سعيد ابن المسيب مرفوعًا مرسلًا نحوه، وفيه ابن لهيعة. وهو عند أبي داود في "المراسيل" (٣) بسند معضل. ١٤١٣ - قوله: عن علي: أنه أوجب في القبلة شاة. وعن ابن عباس مثله.

стр. 1773

[٣٦٤٤]- أما أثر علي؛ فرواه البيهقي (١) -وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف- عن أبي جعفر، عن علي. ولم يدركه. [٣٦٤٥]- وأما أثر ابن عباس، فذكره البيهقي (٢) ولم يسنده. ١٤١٤ - قوله: عن ابن عمر: أنه أوجب الجزاء بقتل الجراد. وعن ابن عباس مثله. [٣٦٤٦]- أما ابن عمر؛ فرواه ابن أبي شيبة (٣) من طريق علي بن عبد الله البارقي قال: كان ابن عمر يقول: في الجراد قبضة من طعام. [٣٦٤٧]- وسعيد بن منصور، من طريق أبي سلمة، عن ابن عمر: أنه حكم في الجراد بتمرة. [٣٦٤٨]- وأما ابن عباس؛ فرواه الشافعي (٤) والبيهقي (٥) من طريق القاسم بن محمَّد، قال: كنت عند ابن عباس فسأله رجل عن جرادة قتلها وهو محرم؟ فقال ابن عباس: فيها قبضة من طعام. ورواه سعيد بن منصور من هذا الوجه. وسنده صحيح. ١٤١٥ - [٣٦٤٩]- حديث: أن الصحابة قضوا في النعامة ببدنة.

стр. 1774

البيهقي (١) عن ابن عباس بسند حسن. [٣٦٥٠]- ومن طريق عطاء الخراساني، عن عمر، وعلي، وعثمان، وزيد ابن ثابت، ومعاوية، وابن عباس: قالوا: في النعامة يقتلها المحرم بدنة. وأخرجه الشافعي (٢)، وقال: هذا غير ثابت عند أهل العلم بالحديث، وبالقياس قلنا في النعامة بدنة لا بهذا. [٣٦٥١]- ومن طريق أبي المليح، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، مكاتبة عن ابن مسعود. وقال مالك: لم أزل أسمع أن في النّعامة إذا قتلها المحرم بدنةً. * حديث: أنهم قضوا في حمار الوحش وبقره ببقرة، وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة. البيهقي (٣) عن ابن عباس. وسيأتي. وروى مالك عن هشام بن عروة، عن أبيه، مثله. ١٤١٦ - [٣٦٥٢]- حديث: أنهم قضوا في الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة. مالك (٤) والشافعي (٥) بسند صحيح، عن عمر.

стр. 1775

[٣٦٥٣]- وروى البيهقي (١) عن عكرمة، قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني قتلت أرنبا وأنا محرم، فكيف ترى؟ قال: هي تمشى على أربع، والعناق تمشي على أربع، وهي تجتر والعناق تجتر، وتأكل الشجر، وكذا العناق اهد مكانها عناقا. [٣٦٥٤]- والشافعي (٢) من طريق الضّحاّك، عن ابن عَبّاس: في الأرنب شاة. [٣٦٥٥]- والبيهقي (٣) من طريق أبي عبيدة بن عبد الله، عن أبيه: أنه قضى في اليربوع بجفرة. ورواه الشافعي (٤) من طريق مجاهد، عن ابن مسعود. [٣٦٥٦]- ولأبي يعلى (٥) عن جابر، عن عمر- لا أراه إلا رفعه.: أنه حكم في الضبع شاة، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع جفرة، وفي الظبي كبش. [٣٦٥٧]- وقال ابن أبي شيبة (٦) حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن أبي الزبير، عن جابر: أن عمر قضى في الأرنب ببقرة. [٣٦٥٨]- ولإبراهيم الحربي في "الغريب" من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس: في اليربوع حمل (٧). قال: والحمل ولد الضأن الذكر.

стр. 1776

تنبيه الجفرة -بفتح الجيم- هي الأنثى من ولد الضأن التي بلغت أربعة أشهر، وفصلت عن أمها. ١٤١٧ - [٣٦٥٩]- حديث عثمان: أنه قضى في أم حبين بحلان من الغنم. الشافعي (١) والبيهقي (٢) من طريق ابن عيينة، عن مطرف، عن أبي السفر، عنه وفيه انقطاع. تنبيه أم حُبَيْن -بضم الحاء المهملة، وتخفيف الباء الموحدة المفتوحة، بعدها ياء آخر الحروف ساكنة، وآخره نون دابة على خلقة الحرباء عظيمة البطن. والحلان -بضم المهملة وتشديد اللام- هي الحمل، أي الجدي. ووقع عند البغوي بحلام آخره ميم، وقال: الحلام ولد المعزى. ١٤١٨ - [٣٦٦٠, ٣٦٦١]-[قوله: وعن عطاء ومجاهد أنهما: حكما في الوبر بشاة] (٣).

стр. 1777

الشافعي (١) عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء، أنه قال: في الوبر شاة، إن كان يؤكل. وبه، عن مجاهد نحوه. وروى ابن أبي شيبة (٢) من طريق مجاهد، عن عبد الله قال: في الضب يصيبه المحرم حفنة من طعام. ١٤١٩ - [٣٦٦٢]- حديث: أنه ﷺ قال لبلال. وقد تدحرج بطنه (٣): يا أم حُبَيْن. ذكره ابن الأثير في "نهاية الغريب" (٤) ولم أقف على سنده بعد. ١٤٢٠ - [٣٦٦٣]- حديث عمر: في الضب جدي. الشافعي (٥) بسند صحيح إلى طارق قال: خرجنا حجاجا فأوطأ رجل منا يقال له أربد ضبا، ففزر ظهره، فأتى عمر فسأله فقال عمر: احكم يا أربد، قال: أرى فيه جديا، قد جمع الماء والشجر، قال عمر: فذلك فيه. تنبيه وقع في بعض النسخ: عن عثمان، وهو غلط من النساخ، والصواب عمر.

стр. 1778

١٤١٢ - [٣٦٦٤]- قوله: وعن عطاء: أن في الثعلب شاة. قلت: ذكره الشافعي (١) فقال: روي عن عطاء. وأخرجه أيضًا بإسناد صحيح عن شريح. ١٤٢٢ - [٣٦٦٥]- قوله: وعن بعضهم. أي بعض الصّحابة: في الأيل بقرة. الشافعي (٢) من طريق الضحاك، عن ابن عباس، وهو منقطع. قال الشافعي في موضع آخر: الضحاك لم يثبت سماعه من ابن عباس عند أهل العلم، وغفل النووي (٣) فقال: إسناده صحيح. تنبيه الأيل -بفتح الهمزة، ويقال: بكسرها، والياء المثناة من تحت- ذكر الوعول. * حديث: أن رجلًا قتل صيدًا، فسأل عمر فقال: احكم فيه، قال: أنت خير مني وأعلم، قال: إنما أمرتك أن تحكم ... الحديث. هو أربد المقدم قبلُ بحديثين في قصة الضب.

стр. 1779

١٤٢٣ - [٣٦٦٦]- حديث عمر: أنه أوجب في الحمامة شاة. وعن عثمان مثله. الشافعي (١) من طريق نافع بن عبد الحارث، قال: قدم عمر مكة، فدخل دار الندوة يوم الجمعة، فألقى رداءه على واقف في البيت، فوقع عليه طير، فخشي أن يسلح عليه فأطاره فوقع عليه، فانتهزته حية فقتلته، فلما صلى الجمعة دخلت عليه أنا وعثمان فقال: احكما علي في شيء صنعته اليوم، فذكر لنا الخبر قال: فقلت لعثمان: كيف ترى في عنز ثنية عفراء؟ قال: أرى ذلك. فأمر بها عمر. إسناده حسن. ورواه ابن أبي شيبة (٢) عن غندر، عن شعبة، عن شيخ من أهل مكة: أن عمر فذكره مرسلًا (٣) مبهما. [٣٦٦٧]- وروى ابن أبي شيبة (٤) من طريق صالح بن المهدي، عن أبيه: أن ذلك وقع لعثمان بمعناه، لكن فيه أنه هو الذي أطارها عن ثياب عثمان، فقال له عثمان: أدّ عنك شاة فقلت: إنما أطرتها من أجلك، قال: وعني شاة. [٣٦٦٨]- وروى ابن أبي شيبة (٥) من طريق جابر، عن عطاء: أول من فدى طير الحرم بشاة عثمان.

стр. 1780

وجابر وهو الجعفي ضعيف. وأما الرواية فيه عن عثمان فتقدم. ١٤٢٤ - [٣٦٦٩]- حديث علي: أنه أوجب في الحمامة شاة. لم أقف عليه، ولا ذكره الشافعي عنه. ١٤٢٥ - [٣٦٧٠]- حديث ابن عمر: أنه أوجب في الحمامة شاة. ابن أبي شيبة (١) من طريق عطاء: أن رجلًا أغلق بابه على حمامة وفرخيها، وانطلق إلى عرفات ومنى، فرجع وقد ماتت، فأتى ابن عمر فجعل عليه ثلاثًا من الغنم، وحكم معه رجل. وأخرجه البيهقي (٢) من هذا الوجه. ١٤٢٦ - [٣٦٧١]- حديث ابن عباس مثله. الثوري (٣)، وابن أبي شيبة (٤)، والشافعي (٥)، والبيهقي (٦) من طرق. ١٤٢٧ - حديث نافع بن الحارث مثله. كذا وقع في الأصل (٧)، والصواب: نافع بن عبد الحارث كما تقدم في أثر

стр. 1781

عمر، وكذا هو عند الشافعي (١) ١٤٢٨ - [٣٦٧٢]- قوله: عن عطاء: أنه أوجب في حمام الحرم شاة. رواه ابن أبي شيبة (٢): حدّثنا أبو خالد الأحمر، عن أشعث، وابن جريج -فرقهما (٣) - عن عطاء قال: من قتل حمامة من حمام مكة فعليه شاة. ١٤٢٩ - قوله: وروي عن عاصم بن عمر، وسعيد بن المسيب. مثله. [٣٦٧٣]- أما أثر عاصم بن عمر، فذكره الشافعي (٤) ثم البيهقي في "الخلافيات" (٥) بغير إسناد. وقد وجدناه عن ابنه حفص بن عاصم بن عمر، أخرجه ابن أبي شيبة (٦) من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن أبيه، قال: قدمنا ونحن غلمان مع حفص ابن عاصم، وهو والد عمر المذكور، فأخذنا فرخا بمكة في منزلنا، فلعبنا به حتى قتلناه، فقالت له امرأته عائشة بنت مطيع بن الأسود، فأمر بكبش فذبح

стр. 1782

وتصدق به. [٣٦٧٤]- وأما ابن المسيب؛ فرواه البيهقي (١) من طريق مالك، عن يحيى بن سعيد، عنه: أنه كان يقول: في الحمام بمكة إذا قتلن شاة. ورواه ابن أبي شيبة (٢) عن أبي خالد الأحمر، وعن عبدة كلاهما عن يحيى بن سعيد نحوه. ١٤٣٠ - [٣٦٧٥]- حديث: أن الصحابة حكموا في الجراد بالقيمة، ولم يقدروا. مالك (٣) عن زيد بن أسلم، عن عمر، وسعيد بن منصور، عن الدراوردي، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن عمر: في الجرادة تمرة. [٣٦٧٦]- وعن هشيم (٤)، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن كعب، عن عمر: أنه سأله عن قتل جرادتين فقال: كم نويت في نفسك؟ قال: درهمين. قال: إنكم كثيرة دراهمكم. لتمرتين (٥) أحب إليَّ من جرادتين. ثم قال: امض الذي نويت.

стр. 1783

ورواه ابن أبي شيبة (١) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود عن عمر نحوه. [٣٦٧٧]- ورواه الشافعي (٢) من طريق أخرى، عن عمر، وفيه: درهمان خير من مائة جرادة. [٣٦٧٨]- وعن عبدة، عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة، عن ابن عمر: أن محرما [أصاب جرادة، فحكم عليه عبد الله بن عمر] (٣) ورجل آخر حكم عليه أحدهما تمرة، والآخر كسرة (٤). [٣٦٧٩]- وللشافعي (٥) بسند صحيح عن ابن عباس: في الجرادة قبضة من طعام، ولتأخذن بقبضة جرادات. ١٤٣١ - [٣٦٨٠]- حديث ابن الزبير: في الشجرة الكبيرة النامية بقرة، وفي الصغيرة شاة. قال الشافعي (٦): روي هذا عن ابن الزبير وعطاء. والقياس: أنه يفديه بقيمته، ولم يذكر إسناد ذلك عنهما. [٣٦٨١]- وقد روى سعيد بن منصور، عن هشيم، عن شيخ، عن عطاء: أنه

стр. 1784

كان يقول المحرم إذا قطع شجرة عظيمة من شجر الحرم فعليه بدنة، وعن هشيم عن حجاج هو ابن أرطاة، عن عطاء قال: يستغفر الله ولا يعود. ١٤٣٢ - حديث ابن عباس، مثله. ويروى عن غيرهما. [٣٦٨٢]- أما أثر ابن عباس فسبقه إلى نقله إمام الحرمين. وذكره أيضًا أبو الفتح القشيري في "الإِمام" ولم يعزه. وأما المبهم؛ فتقدم عن عطاء. [٣٦٨٣]- ونقل الماوردي (١): أن سفيان بن عيينة روى عن داود بن شابور، عن مجاهد، عن النبي ﷺ أنه قال: في الدوحة الكبيرة إذا قطعت من أصلها بقرة. قال الماوردي: ولم يذكره الشافعي. ١٤٣٣ - [٣٦٨٤]- حديث: أن عائشة كانت تنقل ماء زمزم. الترمذي (٢) والحاكم (٣) والبيهقي (٤) من حديث عروة عنها: أنها كانت تحمل ماء زمزم، وتخبر أن رسول الله ﷺ كان يفعله. حسنه الترمذي، وصححه الحاكم، وفي إسناده خلاد بن يزيد، وهو ضعيف وقد تفرد به فيما يقال.

стр. 1785

١٤٣٤ - قوله: أوجبنا في الشعرة الواحدة درهمًا، وفي الشعرتين درهمين؛ لأن الشاة كانت تقوَّم في عهد رسول الله ﷺ بثلاثة دراهم تقريبا. أنكر النووي هذا في "شرح المهذب" (١) وقال: هذه دعوى مجردة لا أصل لها، ويدل على بطلانها أن النبي ﷺ عادل بينها وبين عشرة دراهم في الزكاة، فجعل الجبران شاتين أو عشرين درهما. وكذا أنكر ذلك المتولي، وقال: إنه باطل؛ لأوجه. فذكرها (٢) (٣). قلت: وقد ورد ما ذكره الرافعي في أثر موقوف: [٣٦٨٥]- أخرجه ابن عبد البر في "الاستذكار" من طريق زكريا السّاجي قال: أخبرنا عبد الواحد بن غياث، أخبرنا أشعث بن بزار، قال: جاء رجل إلى الحسن فقال: إني رجل من أهل البادية، وإنه يبعث علينا عمال يصدقوننا، فيظلمونا، ويعتدون علينا، ويقوّمون الشاة بعشرة وثمنها ثلاثة.

стр. 1786

باب الإحصار ١٤٣٥ - [٣٦٨٦]- حديث: أنه ﷺ أحصر هو وأصحابه بالحديبية، فأنزل الله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾. متفق عليه (١) من رواية جماعة من الصحابة. وذكر الشّافعي (٢): أنّه لا خلاف في ذلك في تفسير الآية. ١٤٣٦ - [٣٦٨٧]- حديث: أنه ﷺ تحلل بالإحصار عام الحديبية، وكان محرما بعمرة. متفق عليه (٣) من حديث ابن عمر. ١٤٣٧ - [٣٦٨٨]- حديث ابن عباس: لا حصر إلا حصر العدو. الشافعي (٤) بإسناد صحيح.

стр. 1787

١٤٣٨ - [٣٦٨٩]- حديث: أنه قال لضباعة بنت الزبير: "أَتُرِيدِينَ الْحَجّ؟ " فقالت: أنا شاكية. فقال: "حُجّي وَاشْتَرِطِي ... " الحديث. متفق عليه (١) من حديث عائشة. [٣٦٩٠]- ولمسلم (٢) عن ابن عباس، نحوه. [٣٦٩١]- ولأبي داود (٣) والترمذي (٤) والنسائي (٥): أنها أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج، أفأشترط؟ قال: "نَعَمْ". قالت: كيف أقول؟ قال: "قُولِي: لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، مَحِلِّي مِنَ الأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِي، فَإِنَّ لَكَ عَلَى رَبّكَ مَا اسْتَثْنَيْتَ". لفظ النسائي. وصححه الترمذي، وأعل بالإرسال. وزعم الأصيلي أنه لا يثبت في الاشتراط حديثٌ، وهو زلل منه [عما] (٦) في "الصحيحين". وقال الشّافعي: لو ثبت حديث عائشة في الاستثناء لم أعده إلى غيره؛ لأنه لا يحل عندي خلاف ما ثبت عن النبي ﷺ . قال البيهقي: قد ثبت هذا الحديث من أوجه.

стр. 1788

وقال العقيلي (١): روى ابن عباس قصة ضباعة بأسانيد ثابتة جياد. [٣٦٩٢]- وأخرجه ابن خزيمة (٢) من حديث ضباعة نفسها. [٣٦٩٣ , ٣٦٩٤]- ومن حديث أنس، وجابر. ورواه البيهقي. [٣٦٩٥ - ٣٦٩٧]- وأخرج أيضًا عن ابن مسعود (٣) وعائشة (٤) وأم سليم (٥): الاشتراط. تنبيه قوله: محلي -هو بكسر الحاء- وضباعة: بضم المعجمة بعدها موحدة. وقال الشافعي: كنيتها أم حكيم، وهي بنت عم النبي ﷺ أبوها الزبير بن عبد المطلب بن هاشم. ووهم الغزالي (٦) فقال: الأسلمية. وتعقبه النووي (٧) [وقال: صوابه الهاشمية] (٨). فائدة كان ابن عمر ينكر الاشتراط فتمسك به مَنْ لم يقل بالاشتراط، ولا حجة فيه لمخالفة الأحاديث الثابتة، وادعى بعضهم أن الاشتراط منسوخ.

стр. 1789

روي ذلك عن ابن عباس أيضًا، لكن فيه الحسن بن عمارة، وهو متروك. * حديث: أنه أحصر عام الحديبية، فذبح بها وهي من الحلّ. متفق عليه كما سبق. [٣٦٩٨]- ولمسلم (١) عن جابر: نحرنا مع رسول الله ﷺ بالحديبية البدنة عن سبعة ... الحديث. ١٤٣٩ - وقوله: وهي من الحلِّ. من كلام الرافعي، وقد قال الشافعي (٢): الحديبية موضع، منه ما هو في الحلِّ، ومنه ما هو في الحرم، وإنما نحو الهدي عندنا في الحلِّ ففيه المسجد الذي بايع فيه تحت الشجرة. [٣٦٩٩]- ووقع عند البخاري (٣) في حديث المسور الطويل: والحديبية خارج الحرم. ١٤٤٠ - [٣٧٠٠]- حديث: أنه أمر سعدا أن يتصدق عن أمه بعد موتها. الطبراني في "الكبير" (٤) من طريق سعيد بن المسيب، عن سعد بن عبادة: أنه

стр. 1790

أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت أفأتصدق عنها؟ قال: "نَعَمْ" قال: فأيّ الصدقة أفضل؟ قال: "سَقْيُ الْمَاءِ". وهو عند النسائي (١) وابن ماجه (٢) وابن حبان في "صحيحه" (٣) والحاكم (٤) بلفظ: قلت: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ ... الحديث. وهو مرسل؛ لأن سعيدا ولد سنة مات سعد. وأما تصحيح ابن حبان له؛ فمتعقب على شرطه في الاتصال، وكذا الحاكم. وله طريق أخرى عند أبي داود (٥) والنسائي (٦) من طريق الحسن، عن سعد، نحو الأول. وهو منقطع أيضًا. وله طريق أخرى عند الطبراني (٧) من حديث حميد بن أبي الصعبة، عن سعد ابن عبادة. وهو منقطع أيضًا، وضعيف. [٣٧٠١]- وقد أخرجه البخاري (٨) من حديث ابن عباس ولفظه: أن سعد بن عبادة أخا بني ساعدة توفيت أمه وهو غائب عنها، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي توفيت وأنا غائب عنها، فهل ينفعها شيء إن تصدقت عنها
следующие страницы →