← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

باب الإحصار ١٤٣٥ - [٣٦٨٦]- حديث: أنه ﷺ أحصر هو وأصحابه بالحديبية، فأنزل الله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾. متفق عليه (١) من رواية جماعة من الصحابة. وذكر الشّافعي (٢): أنّه لا خلاف في ذلك في تفسير الآية. ١٤٣٦ - [٣٦٨٧]- حديث: أنه ﷺ تحلل بالإحصار عام الحديبية، وكان محرما بعمرة. متفق عليه (٣) من حديث ابن عمر. ١٤٣٧ - [٣٦٨٨]- حديث ابن عباس: لا حصر إلا حصر العدو. الشافعي (٤) بإسناد صحيح.

стр. 1787

١٤٣٨ - [٣٦٨٩]- حديث: أنه قال لضباعة بنت الزبير: "أَتُرِيدِينَ الْحَجّ؟ " فقالت: أنا شاكية. فقال: "حُجّي وَاشْتَرِطِي ... " الحديث. متفق عليه (١) من حديث عائشة. [٣٦٩٠]- ولمسلم (٢) عن ابن عباس، نحوه. [٣٦٩١]- ولأبي داود (٣) والترمذي (٤) والنسائي (٥): أنها أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج، أفأشترط؟ قال: "نَعَمْ". قالت: كيف أقول؟ قال: "قُولِي: لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، مَحِلِّي مِنَ الأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِي، فَإِنَّ لَكَ عَلَى رَبّكَ مَا اسْتَثْنَيْتَ". لفظ النسائي. وصححه الترمذي، وأعل بالإرسال. وزعم الأصيلي أنه لا يثبت في الاشتراط حديثٌ، وهو زلل منه [عما] (٦) في "الصحيحين". وقال الشّافعي: لو ثبت حديث عائشة في الاستثناء لم أعده إلى غيره؛ لأنه لا يحل عندي خلاف ما ثبت عن النبي ﷺ . قال البيهقي: قد ثبت هذا الحديث من أوجه.

стр. 1788

وقال العقيلي (١): روى ابن عباس قصة ضباعة بأسانيد ثابتة جياد. [٣٦٩٢]- وأخرجه ابن خزيمة (٢) من حديث ضباعة نفسها. [٣٦٩٣ , ٣٦٩٤]- ومن حديث أنس، وجابر. ورواه البيهقي. [٣٦٩٥ - ٣٦٩٧]- وأخرج أيضًا عن ابن مسعود (٣) وعائشة (٤) وأم سليم (٥): الاشتراط. تنبيه قوله: محلي -هو بكسر الحاء- وضباعة: بضم المعجمة بعدها موحدة. وقال الشافعي: كنيتها أم حكيم، وهي بنت عم النبي ﷺ أبوها الزبير بن عبد المطلب بن هاشم. ووهم الغزالي (٦) فقال: الأسلمية. وتعقبه النووي (٧) [وقال: صوابه الهاشمية] (٨). فائدة كان ابن عمر ينكر الاشتراط فتمسك به مَنْ لم يقل بالاشتراط، ولا حجة فيه لمخالفة الأحاديث الثابتة، وادعى بعضهم أن الاشتراط منسوخ.

стр. 1789

روي ذلك عن ابن عباس أيضًا، لكن فيه الحسن بن عمارة، وهو متروك. * حديث: أنه أحصر عام الحديبية، فذبح بها وهي من الحلّ. متفق عليه كما سبق. [٣٦٩٨]- ولمسلم (١) عن جابر: نحرنا مع رسول الله ﷺ بالحديبية البدنة عن سبعة ... الحديث. ١٤٣٩ - وقوله: وهي من الحلِّ. من كلام الرافعي، وقد قال الشافعي (٢): الحديبية موضع، منه ما هو في الحلِّ، ومنه ما هو في الحرم، وإنما نحو الهدي عندنا في الحلِّ ففيه المسجد الذي بايع فيه تحت الشجرة. [٣٦٩٩]- ووقع عند البخاري (٣) في حديث المسور الطويل: والحديبية خارج الحرم. ١٤٤٠ - [٣٧٠٠]- حديث: أنه أمر سعدا أن يتصدق عن أمه بعد موتها. الطبراني في "الكبير" (٤) من طريق سعيد بن المسيب، عن سعد بن عبادة: أنه

стр. 1790

أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت أفأتصدق عنها؟ قال: "نَعَمْ" قال: فأيّ الصدقة أفضل؟ قال: "سَقْيُ الْمَاءِ". وهو عند النسائي (١) وابن ماجه (٢) وابن حبان في "صحيحه" (٣) والحاكم (٤) بلفظ: قلت: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ ... الحديث. وهو مرسل؛ لأن سعيدا ولد سنة مات سعد. وأما تصحيح ابن حبان له؛ فمتعقب على شرطه في الاتصال، وكذا الحاكم. وله طريق أخرى عند أبي داود (٥) والنسائي (٦) من طريق الحسن، عن سعد، نحو الأول. وهو منقطع أيضًا. وله طريق أخرى عند الطبراني (٧) من حديث حميد بن أبي الصعبة، عن سعد ابن عبادة. وهو منقطع أيضًا، وضعيف. [٣٧٠١]- وقد أخرجه البخاري (٨) من حديث ابن عباس ولفظه: أن سعد بن عبادة أخا بني ساعدة توفيت أمه وهو غائب عنها، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي توفيت وأنا غائب عنها، فهل ينفعها شيء إن تصدقت عنها

стр. 1791

؟ قال: "نَعَمْ". قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها. ١٤٤١ - [٣٧٠٢]- حديث: أنه قال في امرأة لها زوج، ولها مال، ولا يأذن لها زوجها في الحج: "لَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْطَلِقَ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا". الدارقطني (١) والطبراني في "الصغير" (٢) والبيهقي (٣) كلهم من طريق العباس ابن محمَّد بن مجاشع، عن محمَّد بن أبي يعقوب الكرماني، عن حسان بن إبراهيم، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع عن ابن عمر. قال الطبراني: لم يروه عن إبراهيم إلا حسان. وقال البيهقي: تفرد به حسان. وأعله عبد الحق (٤) بجهل حال محمَّد. قال ابن القطان (٥): تبع في ذلك أبا حاتم (٦) نصًّا، والبخاريَّ (٧) إشارة وقد بَيَّنَ الخطيب (٨): أن البخاري وهم في جعله إياه ترجمتين؛ فإنه فرق بين محمَّد بن أبي يعقوب الكرماني، ومحمد بن إسحاق بن يعقوب الكرماني، وهو واحد.

стр. 1792

وقد أخرج هو عنه في "صحيحه" (١). قال ابن القطّان. وإنما علّته الجهل بحال العباس. قلت: لم ينفرد به، فقد رواه البيهقي (٢) من طريق أحمد بن محمَّد الأزرقي وغيره، عن حسان. وقال: تفرد به حسان. قلت: [٣٧٠٣]- وروى ابن حبان (٣) في "النّوع الحادي والسبعين" من "القِسْم الثّاني" من "صحيحه" عن عمر بن محمَّد الهمداني، عن محمّد بن عبد الله بن بزيع، عن حسان بن إبراهيم -بهذا الإسناد- حديث: "لا يَحِلُّ للمَرْأَةِ أن تُسَافِرَ ثلاثًا إلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَم تَحْرِمُ عَلَيْهِ". واحتج البيهقي (٤). (٥) لمن قال: ليس له منعها من حجّ الفرض بحديث: "لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ الله مَسَاجِدَ الله". وتعقب: بأنه ورد في الصلاة. وأجيب: بأن العبرة بعموم اللفظ. وتعقب: بأن محلّ ذلك إذا لم يُعارض العموم نص آخر.

стр. 1793

١٤٢٢ - [٣٧٠٤]- حديث: أن رجلًا استأذن النبي ﷺ في الجهاد, فقال: "أَلَكَ أَبَوَانِ؟ " قال: نعم. قال: "اسْتَأْذَنْتهُمَا؟ " قال: لا. قال: "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ". متفق عليه (١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، بلفظ: "أحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ " قال: "نَعَمْ"، قال: "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ". [ولابن حبان] (٢). (٣): "اذْهَبْ فَبِرَّهُمَا". ولأبي داود (٤) والنسائي (٥) وابن ماجه (٦): ولقد أتيت وإن والدي يبكيان، قال: "فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا، فَأَضْحِكهمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا". واستدركه الحاكم (٧) بهذا اللفظ، وهو من حديث عطاء بن السائب، لكنه عند أبي داود والنسائي من رواية الثوري [عنه] (٨)، وعند الحاكم من رواية شعبة عنه، وقد سمعا منه قبل الاختلاط. والسائل (٩): جاهمة

стр. 1794

أو معاوية بن جاهمة رواه النسائي (١) والحاكم (٢). تنبيه تبين أن قوله: (قال: استأذنتهما؟ قال: لا) مدرجٌ في الخبر. [٣٧٠٥]- لكن روى أبو داود (٣) من طريق دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد: أن رجلًا هاجر إلى النبي ﷺ من اليمن قال: "هَلْ لَكَ أحدٌ بِالْيَمَنِ؟ " قال: أبواي. قال؟ "أَذِنَا لَكَ؟ " قال: لا. قال: "ارْجِعْ إِلَيْهِمَا، فَاسْتَأْذِنْهُمَا فإنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ، وَإلَّا فَبِرَّهُمَا". وهذا أقرب إلى سياق الرافعي. ١٤٤٣ - حديث: روي أنه ﷺ قال: "الْحَجّ عَرَفَةُ، مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلعَ الْفَجْرُ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجّ". قلت: هما حديثان. [٣٧٠٦]- أما حَديثُ "الْحَجّ عَرَفَة"؛ فرواه أصحاب "السنن" (٤) وغيرهم من حديث عبد الرحمن بن يعمر الدِّيلي. [٣٧٠٧]- وأما حديث: "مَنْ لَمْ يُدْرِكْ ... "؛ فأخرجه الدارقطني (٥) من

стр. 1795

طريق محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس. رفعه بلفظ: "مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَات فَوَقَفَ بِهَا وَالْمُزدَلِفَةَ فَقْدَ تَمّ حَجّه، وَمَنْ فَاتَة عَرَفات فَقَدْ فَاتَة الْحَجّ، فَلْيَتَحَلَّلْ بِعُمْرَةٍ، وَعَلَيْه اِلْحَجّ مِنْ قَابِلٍ". وابن أبي ليلى سيِّئ الحفظ. ورواه الطبراني (١) من طريق عمر بن قيس المعروف بسندل، عن عطاء. وسندل ضعيف (٢) أيضًا. وفي الباب: [٣٧٠٨]- عن ابن عمر أخرجه الدارقطني (٣) بسند ضعيف أيضًا. وقد رواه الشافعي (٤) عن أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر نحوه، مطولًا. وهذا إسناد صحيح. ١٤٤٤ - قوله: إن الذين صُدّوا مع رسول الله ﷺ بالحديبية كانوا ألفا وأربعمائة، والذين اعتمروا معه في عمرة القضاء كانوا نفرًا يسيرًا، ولم يأمر الناس بالقضاء. أما كونهم بهذه العدة:

стр. 1796

[٣٧٠٩]- فمتفق عليه (١) من حديث (٢) جابر: أن النبي ﷺ أحرم بالعمرة، ومعه ألف وأربعمائة. وبذلك احتج ابن الجوزي في "التحقيق" (٣) على عدم القضاء، قال: كانوا ألفا وأربعمائة حيث أحصروا، ثم عاد في السنة الأخرى ومعه جمع يسير، فلو وجب عليهم القضاء لعادوا كلهم. وقد سُبِق إلى ذلك، قال الشافعي (٤): قد علمنا في متواطيء أحاديثهم: أن رسول الله ﷺ : إذ اعتمر عمرة القضية تخلف بعضهم من غير ضرورة، ولو لزمهم القضاء لأمرهم به إن شاء الله. وقال الماوردي (٥): أكثر ما قيل: إن الذين اعتمروا معه في العام القابل سبعمائة. قلت: وهذا مغاير لما رواه الواقدي في "المغازي" عن جماعة من مشايخه قالوا: لما دخل هلال ذي القعدة سنة سبع أمر رسول الله ﷺ أصحابه أن يعتمروا قضاء عمرتهم التي صدوا عنها، وأن لا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية فلم يتخلف أحد ممن شهدها إلا من قتل بخيبر أو مات. وخرج معه ناس ممن لم يشهد الحديبية، فكان عدة من معه من المسلمين ألفين.

стр. 1797

والواقدى إذا لم يخالف الأخبار الصحيحة ولا غَيْرَه من أهل المغازى مقبول في المغازي عند أصحابنا. والله تعالى أعلم * حديث كعب بن عجرة: أن النبي ﷺ رآه ورأسه تتهافت قملا. متفق عليه، كما سبق في الباب قبله. * حديث: "مَن رَاحَ في السَّاعةِ الأُولَى، فَكَأنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً". متفق عليه. وقد تقدم في "الجمعة". ١٤٤٥ - [٣٧١٠]- حديث: أنه ﷺ أشار إلى موضع النحر من منى، وقال: "هَذا الْمَنْحَرُ (١)، وَكلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ". مسلم (٢) عن جابر بمعناه وأتم منه، ولفظه: "نَحَرْتُ هَهُنَا، وَمِنًى كُلّهَا مَنْحَرٌ فَانْحَرُوا في رِحَالِكُمْ". وقد رواه أبو داود (٣) بنحو من اللفظ المذكور في الباب. آثار الباب * حديث ابن عباس: "لا حَصْرَ إلَّا حَصْرَ الْعَدُوّ". الشافعي بإسناد صحيح، وقد تقدم.

стр. 1798

١٤٤٦ - [٣٧١١]- حديث سليمان بن يسار: أنّ [أبا أيوب] (١) خرج حاجًّا، حتى إذا كان بالنازية من طريق مكة ضلت راحلتة، فقدم على عمر يوم النحر، فذكر ذلك له، فقال: اصنع كما تصنع يوم النحر ... الحديث. مالك (٢) والشافعي (٣) والبيهقي (٤) (٥) ورجال إسناده ثقات، لكن صورته منقطع؛ لأن سليمان وإن أدرك أبا أيوب لكنه لم يدرك زمن القصة، ولم يقل إن أبا أيوب أخبره بها لكنه على مذهب ابن عبد البر موصول. تنبيه النّازية: بنون وزاي -موضع بئر الروحاء والصفراء. ولهذا الأثر عن عمر طرق أخرى منها: [٣٧١٢]- ما رواه أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود: سألت عمر عمن فاته الحجُّ؟ فقال: يهلُّ بعمرة، وعليه الحجُّ من قابل. قال: ثم لقيت زيد بن ثابت فقال مثله. أخرجه البيهقي (٦).

стр. 1799

[٣٧١٣]- وأخرج أيضًا (١) من طريق أيوب، عن سعيد بن جبير، عن الحارث ابن (٢) عبد الله بن أبي ربيعة قال: سمعت عمر وجاءه رجل في أوسط أدام التشريق، وقد فاته الحجُّ، فقال عمر: طف بالبيت وبين الصفا والمروة، وعليك الحجُّ من قابل. ١٤٤٧ - [٣٧١٤]- حديث عمر: أنه أمر الذين فاتهم الحجُّ بالقضاء من قابل، وقال: فمن لم يجد (٣) فصيام ثلاثة أيام في الحجِّ، وسبعة إذا رجع. مالك (٤) من حديث سليمان بن يسار: أن هبار بن الأسود جاء يوم النحر وعمر ابن الخطاب ينحر هديه، فقال: يا أمير المؤمنين أخطأنا العدة، .. الحديث. وصورته منقطع؛ لكن رواه إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن نافع عن سليمان بن يسار، عن هبار بن الأسود أنه حدثه. فذكره موصولا. أخرجه البيهقي (٥). وروى البيهقي (٦) عن الأسود بن يزيد، قال: سألت عمر ... فذكره كما تقدم

стр. 1800

قال (١): وقال الشافعي: الحديث المتصل عن عمر يوافق حديثنا، ويزيد حديثنا عليه الهدي، والذي يزيد في الحديث أولى بالحفظ من الذي لم يأت بالزيادة. ١٤٤٨ - [٣٧١٥]- حديث ابن عباس: الأيام المعلومات: أيام العشر. والمعدودات: أيام التشريق. الشافعي (٢) بسند صحيح. وصححه أبو علي بن السكن، وعلقه البخاري (٣) بصيغة الجزم. ****

стр. 1801

باب الهدي ١٤٤٩ - [٣٧١٦ , ٣٧١٧]- حديث: أنه ﷺ أهدى مائة بدنة. البخاري (١) من حديث علي. مسلم (٢) من حديث جابر. ١٤٥٠ - [٣٧١٨]- حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ صلى الظهر بذي الحليفة، ثمّ دعا بِبُدْنِه فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن. أخرجه مسلم (٣). ١٤٥١ - [٣٧١٩]- حديث: أنّه ﷺ أهدى مرة غنما مقلدة. متفق عليه (٤) من حديث عائشة، واللفظ لمسلم. ١٤٥٢ - [٣٧٢٠]- حديث: أنه قال في الهدي: "إذَا عَطِب، لَا تَأْكُلْ مِنْهَا وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْل رِفْقَتِكَ" (٥).

стр. 1802

مسلم (١) من حديث ابن عباس، أن ذؤيبا أبا قبيصة حدثه، أن رسول الله ﷺ كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول: "إنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخِشيتَ عَلَيْها مَوْتًا فَانْحَرْهَا، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا في دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا، وَلا تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رِفْقَتِكَ". وله طرق أخرى في مسلم (٢) عن ابن عباس. [٣٧٢١]- ولأصحاب "السنن" (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) وأبي ذر (٦) من حديث ناجية الأسلمي؟ أن رسول الله ﷺ بعث معه بهدي وقال: "إنْ عَطِبَ فَانْحَرْهُ، ثُم اصْبغْ نَعْلَهُ في دَمِهِ، ثُم خَلّ بَيْنَهُ وَبَيْن النَّاسِ". ورواه الواقدي في "المغازي" من حديث ناجية بن جندب الأسلمي: أن رسول الله ﷺ استعمله على هديه. قال: وكان سبعين بدنة قال ناجية: فعطب منها بعير، فجئت رسول الله ﷺ بالأبواء فأخبرته، فقال: "انْحَرْهُ، وَاصْبغْ قلَائِدَهُ في دَمِهَ، وَلا تَأْكُلْ أَنْتَ وَلا

стр. 1803

أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ مِنْهُ شيئًا، وَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ" (١). ****

стр. 1804

(١٧) كتاب البيوع

стр. 1805

باب ما يصحّ في البيع ١٤٥٣ - [٣٧٢٢]- حديث رافع بن خديج: أن النبي ﷺ سئل عن أطيب الكسب؟ فقال: "عَمَلُ الرّجُل بِيدِهِ وَكُلّ بَيْعٍ مَبْرُور". الحاكم (١) من حديث المسعودي، عن وائل بن داود، عن عباية بن رافع بن خديج، عن أبيه، قال: قيل يا رسول الله أي الكسب أطيب؟ فذكره. ورواه الطبراني (٢) من هذا الوجه إلا أنّه قال: عن جده وهو صواب، فإنّه عباية ابن رفاعة بن رافع بن خديج. وقول الحاكم: "عن أبيه" فيه تجوز. وقد اختلف فيه على وائل بن داود، فقال شريك: عنه، عن جميع بن عمير، عن خاله [أبي بردة (٣)] (٤). وقال الثوري (٥): عنه، عن سعيد بن عمير، عن عمه. رواهما الحاكم (٦) أيضًا وأخرج البزار الأول لكن قال: عن عمه، قال (٧): وقد ذكر ابن معين: أن عم سعيد بن عمير البراء بن عازب. قال: وإذا اختلف الثوري وشريك فالحكم للثوري. قلت: وقوله "جميع بن عمير" وهم، وإنما هو سعيد، والمحفوظ رواية من

стр. 1806

رواه عن الثوري، عن وائل عن سعيد مرسلًا. قاله البيهقي (١) [وقاله] (٢) قبله البخاري. وقال أبو حاتم في "العلل" (٣): المرسل أشبه. وفيه على المسعودي اختلاف آخر، أخرجه البزار (٤) من طريق إسماعيل بن عمرو عنه، عن وائل بن داود، عن عبيد بن رفاعة عن أبيه. والظاهر أنه من تخليط المسعودي، فإن إسماعيل أخذ عنه بعد الاختلاط. وفي الباب [٣٧٢٣ , ٣٧٢٤]- عن علي، وابن عمر ذكرهما ابن أبي حاتم في "العلل" (٥). وأخرج الطبراني في "الأوسط" (٦) حديث ابن عمر في ترجمة "أحمد بن زهير" ورجاله لا بأس بهم. ١٤٥٤ - [٣٧٢٥ - ٣٧٢٧]- حديث: أنه ﷺ نهى عن ثمن الكلب. متفق عليه (٧) من حديث [أبي] (٨) مسعود، وعن جابر، ورافع بن خديج في مسلم (٩).

стр. 1807

ورواه النسائي (١) بلفظ: نهى عن ثمن السنور والكلب إلا كلب صيد. ثم قال: هذا منكر. وفي الباب: [٣٧٢٨ - ٣٧٣٠]- عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس أخرجها الحاكم (٢). وأخرج أبو داود (٣) حديث ابن عباس، وحديث أبي هريرة ولفظه: "لَا يَحِلّ ثَمَنُ الْكَلْب ... " الحديث. ورجالهما ثقات (٤). تنبيه (٥) روى الترمذي (٦) من وجه آخر عن أبي هريرة (٧): (استثناء كلب الصيد) لكنه من رواية أبي المهزم عنه، وهو ضعيف.

стр. 1808

وورد الاستثناء من حديث جابر (١) ورجاله ثقات. ١٤٥٥ - [٣٧٣١]- حديث جابر: أن النبي ﷺ قال: "إنَّ الله وَرُسُولَهُ حَرَّمَ. وفي رواية: أن رسول الله ﷺ حرم بَيعَ الْخَمْرِ وَالْمَيتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأصنَامِ". متفق عليه (٢) باللّفظين. [٣٧٣٢]- ولأحمد (٣) عن ابن عمر مثله (٤) إلا أنه لم يذكر الأصنام. [٣٧٣٣]- ولأبي داود (٥) عن ابن عباس نحوه. وزاد: "وَإنَّ الله إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَه".

стр. 1809

١٤٥٦ - [٣٧٣٤]- حديث: أنَّه سئل عن الفأرة تقع في السمن فقال: "إنْ كانَ جَامدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَولَهَا، وإنْ كانَ ذَائبًا فَأَرِيقُوه". ابن حبان في "صحيحه" (١) من حديث أبي هريرة بلفظ: "وَكُلُوه، وإنْ كَانَ ذَائبًا فَلا تقْرَبُوه". وأما قوله: (فأريقوه)؛ فذكر الخطابي: أنها جاءت في بعض الأخبار، ولم يسندها. وأصله في "صحيح البخاري (٢) " (٣) ولفظه: "خُذُوها وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوا سَمْنَكُم" وفي لفظ: "أَلْقُوهَا". ورواه أحمد (٤) وأبو داود (٥) والترمذي (٦) وابن حبان في "صحيحه" (٧) من حديث معمر عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة مفصلًا، لكن قال الترمذي: سمعت البخاري يقول: هو خطأ، والصواب: الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن [ميمونة] (٨) انتهى.

стр. 1810

وممن خطأ رواية معمر أيضًا الرازيان (١)، والدارقطني، وأمّا الذهلي فقال: طريق معمر محفوظة، لكن طريق مالك أشهر، ويؤيد ذلك: أن أحمد وأبا داود ذكرا في روايتهما عن معمر الوجهين، [فدل] (٢) على أنه حفظه من الوجهين، ولم يَهم فيه. وكذلك أخرجه بن حبان في صحيحه (٣). وفيه اختلاف آخر رواه يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن الزهري عن سالم عن أبيه وتابعه عبد الجبار الأيلي، عن الزهري (٤)، قال الدارقطني (٥): [وخالفهما] (٦) أصحاب الزهري فرووه، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، وهو الصحيح. وقد أنكر جماعة فيه التفصيل اعتمادًا على عدم وروده في طريق مالك، ومن تبعه لكن ذكر الدارقطني في "العلل" أن يحيى القطان رواه عن مالك، وكذلك النسائي (٧) رواه من طريق عبد الرحمن عن مالك مقيدا (بالجامد) وأنه أمران تقوَّر وما حولها، فيرمَى به. وكذا ذكره البيهقي (٨) من طريق حجاج بن منهال، عن ابن عيينة مقيدا بـ (الجامد)

стр. 1811

وكذلك أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" عن ابن عيينة ووهم من [غَلَّطه] (١) فيه، ونسبه إلى التغير في آخر عمره، فقد تابعه أبو داود الطيالسي فيما رواه في "مسنده" (٢) عن ابن عيينة. والله أعلم. ١٤٥٧ - [٣٧٣٥]- حديث أنه ﷺ قال لحكيم بن حزام: "لا تَبعْ مَا لَيسَ عِنْدَكَ". أحمد (٣) وأصحاب "السنن" (٤) وابن حبان في "صحيحه" (٥) من حديث يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام مطولًا ومختصرًا. وصرح همام عن يحيى ابن أبي كثير: أن يعلى بن حكيم حدثه أن يوسف حدته، أن حكيم بن حزام حدثه. ورواه هشام الدستوائي، وأبان العطار وغيرهما، عن يحيى بن أبي كثير، فأدخلوا بين يوسف، وحكيم (عبد الله بن عصمة). قال الترمذي: حسن صحيح (٦) وقد روي من غير وجه عن حكيم. ورواه

стр. 1812

عوف عن ابن سيرين عن حكيم، ولم يسمعه ابن سيرين منه إنما سمعه من أيوب عن يوسف بن ماهك عن حكيم، بَيَّن ذلك الترمذي وغيره. وزعم عبد الحق (١): أن عبد الله بن عصمة ضعيف جدًّا، ولم يتعقبه ابن القطان (٢) بل نقل عن ابن حزم (٣) أنه قال: هو مجهول وهو جرح مردود، فقد روى عنه ثلاثة واحتج به النسائي. ١٤٥٨ - [٣٧٣٦]- حديث: أنه ﷺ دفع دينارا إلى عروة البارقي ليشتري به شاة، فاشترى به شاتين، وباع أحدهما بدينار، وجاء بشاة ودينار، فقال: "بَارَك الله لَكَ في صَفَقَةِ يَمِينِكَ". أبو داود (٤) والترمذي (٥) وابن ماجه (٦) والدارقطني (٧) من حديث عروة البارقي. وفي إسناده سعيد بن زيد أخو حماد -مختلف فيه- عن أبي لبيد لمازة ابن زبار، وقد قيل: إنه (٨) مجهول، لكن وثقه ابن سعد (٩) وقال حرب

стр. 1813

سمعت أحمد أثنى عليه (١). وقال المنذري والنووي (٢): إسناده حسن، صحيح لمجيئه من وجهين. وقد رواه البخاري (٣) من طريق ابن عيينة، عن شبيب بن غرقدة: سمعت الحي يحدثون عن عروة به. ورواه الشافعي (٤): عن ابن عيينة، وقال: إن صح قلت به. وقال في البويطي: إن صح حديث عروة، فكل من باع أو أعتق ثم رضي فالبيع والعتق جائز. ونقل المزني عنه: أنه ليس بثابت عنده. قال البيهقي (٥) إنما ضعفة لأن الحي غير معروفين. وقال في موضع (٦): هو مرسل, أن شبيب بن غرقدة لم يسمعه من عروة إنما سمعه من الحي. وقال الخطابي (٧): هو غير متصل؛ لأن الحي حدثوه عن عروة. وقال الرافعي في "التذنيب": هو مرسل. قلت: والصواب أنه متصل في إسناده مبهم. وروى أبو داود (٨) من طريق شيخ من أهل المدينة عن حكيم بن حزام نحوه.

стр. 1814

قال البيهقي: ضعيف، من أجل هذا الشيخ. وقال الخطابي (١): هو غير متصل؛ لأن فيه مجهولا لا يدري من هو. ١٤٥٩ - [٣٧٣٧]- حديث: أنّه نهى عن الثّنيا في البيع. مسلم (٢) من حديث جابر: نهى عن بيع الثنيا. زاد الترمذي (٣) والنسائي (٤) وابن حبان في "صحيحه" (٥): إلا أن تعلم. ووهم ابن الجوزي فذكر في "جامع المسانيد": أنه متفق عليه من حديث جابر ولم يذكر البخاري في كتابه (الثنيا). ١٤٦٠ - [٣٧٣٨]- حديث: نهى عن بيع الغرر. مسلم (٦) وأحمد (٧) وابن حبان (٨) من حديث أبي هريرة. [٣٧٣٩]- وابن ماجه (٩) وأحمد (١٠) من حديث ابن عباس. وعده تفسير الغرر من قول يحيى بن أبي كثير.

стр. 1815

وفي الباب: [٣٧٤٠]- عن سهل بن سعد عند الدارقطني (١) والطبراني (٢). [٣٧٤١]- وأنس عند أبي يعلى (٣). [٣٧٤٢]- وعلي عند أحمد (٤) وأبي داود (٥). وعمران بن حصين عند ابن أبي عاصم (٦) كما سيأتي. [٣٧٤٣]- وفيه: عن ابن عمر أخرجه البيهقي (٧) وابن حبان (٨) من طريق معتمر، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر. وإسناده حسن صحيح ورواه مالك (٩) والشافعي (١٠) عنه من حديث ابن المسيب مرسلًا. فائدة قيل: المراد بالغرر: الخطر. وقيل: التردد بين جانبين الأغلب منهما أخوفهما وقيل: الذي ينطوي عن الشخص عاقبته.

стр. 1816

١٤٦١ - [٣٧٤٤]- حديث: "مَنِ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ فَلَهُ الْخِيَارُ إِذَا رَآه". الدارقطني (١) والبيهقي (٢) من حديث أبي هريرة. وفيه عمر بن إبراهيم الكردي مذكور بالوضع، وذكر الدّارقطني: أنه تفرد به. قال الدارقطني والبيهقي: المعروف أن هذا من قول ابن سيرين. [٣٧٤٥]- وجاء من طريق أخرى مرسلة عن مكحول، عن النبي ﷺ ، أخرجها ابن أبي شيبة والدارقطني (٣) والبيهقي (٤)، والراوي عنه أبو بكر بن أبي مريم ضعيف. وقد علّق الشّافعي القول به على ثبوته. ونقل النووي (٥): اتفاق الحفاظ على تضعيفه. وطريق مكحول المرسلة على ضعفها أمثل من الموصولة. [٣٧٤٦]- وأخرجه الطحاوي (٦) والبيهقي من طريق علقمة بن وقاص: أن طلحة اشترى من عثمان مالًا، فقيل لعثمان: إنك [قد] (٧) غُبنت. فقال عثمان: لي الخيار؛ لأني بعت ما لم أره. وقال طلحة: لي الخيار لأني اشتريت ما لم أره. فحكَّما بينهما جبير بن مطعم فقضى أنّ الخيار لطلحة، ولا خيار لعثمان.

стр. 1817

فائدة يدل على ضعف الحديث: [٣٧٤٧]- ما رواه البخاري (١): "لا تَنْعَتِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ لِزَوْجِهَا حَتَّى كَأنه يَنْظُرُ إِلَيْهَا"؛ يدل على أن الوصف يقوم مقام العيان. قلت: وأخذ هذا من هذا (٢) في غاية البعد. والله أعلم ١٤٦٢ - [٣٧٤٨]- حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ نهى أن يباع صوف على ظهر أو لبن في ضرع. الدارقطني (٣) والبيهقي (٤) من طريق عمر بن فروخ، عن حبيب بن الزبير، عن عكرمة عنه. قال البيهقي: تفرد به عمر، وليس بالقوي. قلت: قد وثقه ابن معين (٥) وغيره. قال: ورواه وكيع مرسلًا. قلت: كذا في "المراسيل" (٦) لأبي داود، و"مصنف ابن أبي شيبة" (٧).

стр. 1818

قال: ووقفه غيره على ابن عباس، وهو المحفوظ. قلت: وكذا أخرجه أبو داود (١) أيضًا من طريق أبي إسحاق، عن عكرمة. وكذا أخرجه الشافعي (٢) من وجه آخر عن ابن عباس. وليس في رواية وكيع المرسلة ذكر (اللبن). وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣) من رواية عمر المذكور، وقال: لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد. ١٤٦٣ - [٣٧٤٩]- حديث ابن مسعود: "لا تَشْتَروا السَّمَكَ في الماءِ، فَإِنّه غَرَرٌ". موقوف، أحمد (٤) مرفوعًا وموقوفًا، من طريق يزيد بن أبي زياد عن المسيب ابن رافع، عنه. قال البيهقي: فيه إرسال بين المسيب وعبد الله، والصحيح وقفه وقال الدارقطني في "العلل" (٥) اختلف فيه، والموقوف أصح. وكذا قال الخطيب وابن الجوزي (٦). وفي الباب: [٣٧٥٠]- عن عمران بن حصين مرفوعًا، رواه أبو بكر بن أبي عاصم في

стр. 1819

"كتاب البيوع" له ولفظه: نهي عن بيع ما في ضروع الماشية قبل أن تحلب وعن الجنين في بطون الأنعام، وعن بيع السمك في الماء، وعن المضامين والملاقيح، وحبل الحبلة، وعن بيع الغرو. ١٤٦٤ - [٣٧٥١]- حديث: أن رسول الله ﷺ لعن آكل الربا ومؤكله، وكاتبه وشاهده. مسلم (١) من حديث جابر، لكن قال: (وشاهديه) بالتثنية، وزاد: وقال: "هُمْ سَوَاءٌ". [٣٧٥٢]- وله (٢) عن ابن مسعود ببعضه، وهو عند أحمد (٣) والترمذي (٤) والنسائي (٥) وابن حبان (٦) وابن ماجه (٧) والحاكم (٨) مطولًا ومختصرًا. وعند أبي داود (٩): "وَشَاهِدَه". وللبيهقي (١٠) "وشاهديه، أو شاهده" (١١)

стр. 1820

[٣٧٥٣]- وللنسائي (١) من حديث الحارث، عن علي، نحوه. [٣٧٥٤]- وللبخاري (٢) في باب (ثمن الكلب) من البيوع، من طريق عون بن أبي جحيفة، عن أبيه -في أثناء حديث أوله: نهى عن ثمن الدم- وفيه: ولعن الواشمة والمستوشمة، وآكل الربا ومؤكله. ١٤٦٥ - [٣٧٥٥]- حديث: عبادة بن الصامت: "لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ ... " الحديث. عزاه المصنف للشافعي (٣) , بسنده من طريق مسلم بن يسار، وغيره عنه. ولمسلم (٤) من حديث أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة. وقد قيل: إن مسلم بن يسار لم يسمعه من عبادة، ويدل عليه: رواية مسلم (٥) من طريق أبي قلابة: كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار، فجاء أبو الأشعث فجلس فقالوا له: حدث أخانا حديث عبادة .. فذكره قوله، وفي آخر حديث عبادة: "فَبيعُوا كَيْفَ شِئْتُم إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ"، وفي رواية -بعد ذكر النّقدين وغيرهما- "إلَّا يَدًا بِيَدٍ". قلت: هو في حديث مسلم، الرواية الأخرى هي رواية الشافعي.

стр. 1821

١٤٦٦ - قوله: واختلفوا في قوله: "فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ .... " إلى آخره. قلت: قد رواه مسلم (١) من حديث أبي سعيد، عن النبي ﷺ بغير تردد، وزاد: "الآخِذُ وَالْمُعْطِي سَواءٌ". وهذا يرفع الإشكال. وفي الباب: [٣٧٥٦]- عن عمر في الستة (٢). [٣٧٥٧]- وعن علي في "المستدرك" (٣). [٣٧٥٨]- وعن أبي هريرة في مسلم (٤). [٣٧٥٩ - ٣٧٦٢]- وعن أنس (٥) في الدارقطني وعن بلال البزار (٦) وعن أبي بكرة متفق عليه (٧) وعن ابن عمر في البيهقي (٨)، وهو معلول والأحاديث كلها صريحة في أن الربا يجري في الفضل وفي النسيئة وفي اليد والله أعلم.

стр. 1822

١٤٦٧ - [٣٧٦٣]- حديث: "الرَّاشِي أَوِ الْمُرْتَشِي في النَّار". كذا ذكره بلفظ: "أو" ولم أره، وإنما: [٣٧٦٤]- رواه الطبراني في "الصغير" (١) في ترجمة "أحمد بن سهيل بن أيوب" من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، بواو العطف وليس في إسناده من ينظر في أمره سوى شيخه، والحارث بن عبد الرحمن شيخ ابن أبي ذئب، وقد قوَّاه النسائي (٢). [٣٧٦٥]- وروى الحاكم (٣) في أواخر الفضائل من "المستدرك" من طريق عطاء عن ابن عباس مرفوعًا: "مَنْ وَلِيَ عَلَى عَشْرَةٍ فَحَكَم بَيْنَهُم [بِمَا أَحَبُّوْا أَوْ كَرِهُوا] (٤) جَاء يَوْمَ الْقِيامَةِ مَغْلُولَةً يَدُه إِلى عُنُقِهِ، فإنْ حَكَم بِما أَنْزَل الله وَلَمْ يَرْتَشِ في حُكْمِهِ وَلَمْ يَحِفْ ... ". الحديث وفي إسناده سعدان بن الوليد البجلي كوفي قليل الحديث. قاله الحاكم. ١٤٦٨ - [٣٧٦٦]- حديث: معمر بن عبد الله: كنت أسمع النبي ﷺ يقول: "الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ، مَثلًا بِمَثَلٍ". مسلم في "صحيحه" (٥) وفيه قصة.

стр. 1823

١٤٦٩ - [٣٧٦٧]- حديث: "الذهَبُ بالذهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ كيلًا بِكَيلٍ". البيهقي (١) بهذا اللفظ بسند صحيح. وأصله عند النسائي (٢) بزيادة فيه، كلاهما من حديث عبادة بن الصّامت. ١٤٧٠ - [٣٧٦٨]- حديث عبد الله بن عمرو: أمرني رسول الله ﷺ أن أشتري بعيرا ببعيرين إلى أجل. أبو داود (٣) والدارقطني (٤) والبيهقي (٥) من طريقه، وفيه قصة. وفي الإسناد ابن إسحاق، وقد اختلف عليه فيه. ولكن أورده البيهقي في "السنن" (٦) وفي "الخلافيات" (٧) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، وصححه.

стр. 1824

١٤٧١ - [٣٧٦٩، ٣٧٧٠]- حديث: أن النبي ﷺ أمر عامل خيبر أن يبيع الجمع بالدراهم، ثم يبتاع بها جنيبا. متفق عليه (١) من حديث أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وفيه قصة. تنبيه الجَنِيب: نوع من التمر وهو أجوده. والجمْع. بإسكان الميم -تمر رديء يختلط لرداءته. وعامل خيبر: هو سواد بن غزية، حكاه: ابن مجلى (٢) عن الدّارقطني (٣)، وذكره الخطيب في "مبهماته"، قال: وقيل مالك بن صعصعة. ١٤٧٢ - [٣٧٧١]- حديث: أنه نهى عن بيع الصبرة من التمر، لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر. مسلم (٤) من حديث جابر، ووهم الحاكم (٥) فاستدركه.

стр. 1825

ورواه النسائي (١) بلفظ: "لا تُبَاعُ الصُّبْرَةُ مِنَ الطَّعَامِ بِالصُّبْرَةِ مِنَ الطَّعَامِ، وَلا الصُّبْرَةُ مِنَ الطَّعَامِ بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ الطعَامِ". ١٤٧٣ - [٣٧٧٢]- حديث فضالة بن عبيد: أتى النبي ﷺ وهو بخيبر بقلادة فيها خرز ... الحديث. مسلم (٢) وأبو داود (٣) وعزى البيهقي (٤) لفظ أبي داود لتخريج مسلم، وليس بصواب، وإن كان مراده أصل الحديث. وله عند الطبراني في "الكبير" (٥) طرق كثيرة جدًّا في بعضها، "قِلادَةٌ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ" وفي بعضها: "ذَهَبٌ وَجَوْهَرٌ" وفي بعضها: "خَرَزٌ ذَهَب" وفي بعضها "خَرَزٌ مُعَلّق بِذَهَب" وفي بعضها: "باثني عشر دينارا" وفي أخرى: "بتسعة دنانير" وفي أخرى: "بسبعة دنانير". وأجاب البيهقي عن هذا الاختلاف: بأنها كانت بيوعا شهدها فضالة. [قلت] (٦): والجواب المسدد عندي أن هذا الاختلاف لا يوجب ضعفا، بل المقصود من الاستدلال محفوظ لا اختلاف فيه، وهو النهي عن بيع ما لم يفصل، وأما جنسها وقدر ثمنها، فلا يتعلق به في هذه الحالة ما يوجب الحكم (٧)
следующие страницы →