← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

١٤٦٦ - قوله: واختلفوا في قوله: "فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ .... " إلى آخره. قلت: قد رواه مسلم (١) من حديث أبي سعيد، عن النبي ﷺ بغير تردد، وزاد: "الآخِذُ وَالْمُعْطِي سَواءٌ". وهذا يرفع الإشكال. وفي الباب: [٣٧٥٦]- عن عمر في الستة (٢). [٣٧٥٧]- وعن علي في "المستدرك" (٣). [٣٧٥٨]- وعن أبي هريرة في مسلم (٤). [٣٧٥٩ - ٣٧٦٢]- وعن أنس (٥) في الدارقطني وعن بلال البزار (٦) وعن أبي بكرة متفق عليه (٧) وعن ابن عمر في البيهقي (٨)، وهو معلول والأحاديث كلها صريحة في أن الربا يجري في الفضل وفي النسيئة وفي اليد والله أعلم.

стр. 1822

١٤٦٧ - [٣٧٦٣]- حديث: "الرَّاشِي أَوِ الْمُرْتَشِي في النَّار". كذا ذكره بلفظ: "أو" ولم أره، وإنما: [٣٧٦٤]- رواه الطبراني في "الصغير" (١) في ترجمة "أحمد بن سهيل بن أيوب" من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، بواو العطف وليس في إسناده من ينظر في أمره سوى شيخه، والحارث بن عبد الرحمن شيخ ابن أبي ذئب، وقد قوَّاه النسائي (٢). [٣٧٦٥]- وروى الحاكم (٣) في أواخر الفضائل من "المستدرك" من طريق عطاء عن ابن عباس مرفوعًا: "مَنْ وَلِيَ عَلَى عَشْرَةٍ فَحَكَم بَيْنَهُم [بِمَا أَحَبُّوْا أَوْ كَرِهُوا] (٤) جَاء يَوْمَ الْقِيامَةِ مَغْلُولَةً يَدُه إِلى عُنُقِهِ، فإنْ حَكَم بِما أَنْزَل الله وَلَمْ يَرْتَشِ في حُكْمِهِ وَلَمْ يَحِفْ ... ". الحديث وفي إسناده سعدان بن الوليد البجلي كوفي قليل الحديث. قاله الحاكم. ١٤٦٨ - [٣٧٦٦]- حديث: معمر بن عبد الله: كنت أسمع النبي ﷺ يقول: "الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ، مَثلًا بِمَثَلٍ". مسلم في "صحيحه" (٥) وفيه قصة.

стр. 1823

١٤٦٩ - [٣٧٦٧]- حديث: "الذهَبُ بالذهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ كيلًا بِكَيلٍ". البيهقي (١) بهذا اللفظ بسند صحيح. وأصله عند النسائي (٢) بزيادة فيه، كلاهما من حديث عبادة بن الصّامت. ١٤٧٠ - [٣٧٦٨]- حديث عبد الله بن عمرو: أمرني رسول الله ﷺ أن أشتري بعيرا ببعيرين إلى أجل. أبو داود (٣) والدارقطني (٤) والبيهقي (٥) من طريقه، وفيه قصة. وفي الإسناد ابن إسحاق، وقد اختلف عليه فيه. ولكن أورده البيهقي في "السنن" (٦) وفي "الخلافيات" (٧) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، وصححه.

стр. 1824

١٤٧١ - [٣٧٦٩، ٣٧٧٠]- حديث: أن النبي ﷺ أمر عامل خيبر أن يبيع الجمع بالدراهم، ثم يبتاع بها جنيبا. متفق عليه (١) من حديث أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وفيه قصة. تنبيه الجَنِيب: نوع من التمر وهو أجوده. والجمْع. بإسكان الميم -تمر رديء يختلط لرداءته. وعامل خيبر: هو سواد بن غزية، حكاه: ابن مجلى (٢) عن الدّارقطني (٣)، وذكره الخطيب في "مبهماته"، قال: وقيل مالك بن صعصعة. ١٤٧٢ - [٣٧٧١]- حديث: أنه نهى عن بيع الصبرة من التمر، لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر. مسلم (٤) من حديث جابر، ووهم الحاكم (٥) فاستدركه.

стр. 1825

ورواه النسائي (١) بلفظ: "لا تُبَاعُ الصُّبْرَةُ مِنَ الطَّعَامِ بِالصُّبْرَةِ مِنَ الطَّعَامِ، وَلا الصُّبْرَةُ مِنَ الطَّعَامِ بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ الطعَامِ". ١٤٧٣ - [٣٧٧٢]- حديث فضالة بن عبيد: أتى النبي ﷺ وهو بخيبر بقلادة فيها خرز ... الحديث. مسلم (٢) وأبو داود (٣) وعزى البيهقي (٤) لفظ أبي داود لتخريج مسلم، وليس بصواب، وإن كان مراده أصل الحديث. وله عند الطبراني في "الكبير" (٥) طرق كثيرة جدًّا في بعضها، "قِلادَةٌ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ" وفي بعضها: "ذَهَبٌ وَجَوْهَرٌ" وفي بعضها: "خَرَزٌ ذَهَب" وفي بعضها "خَرَزٌ مُعَلّق بِذَهَب" وفي بعضها: "باثني عشر دينارا" وفي أخرى: "بتسعة دنانير" وفي أخرى: "بسبعة دنانير". وأجاب البيهقي عن هذا الاختلاف: بأنها كانت بيوعا شهدها فضالة. [قلت] (٦): والجواب المسدد عندي أن هذا الاختلاف لا يوجب ضعفا، بل المقصود من الاستدلال محفوظ لا اختلاف فيه، وهو النهي عن بيع ما لم يفصل، وأما جنسها وقدر ثمنها، فلا يتعلق به في هذه الحالة ما يوجب الحكم (٧)

стр. 1826

بالاضطراب، وحينئذ فينبغي الترجيح بين رواتها، وإن كان الجميع ثقات فيحكم بصحة رواية أحفظهم وأضبطهم، ويكون رواية الباقين بالنسبة إليه شاذة. وهذا الجواب هو الذي يجاب به في حديث جابر، وقصة جمله، ومقدار ثمنه. والله الموفق. ١٤٧٤ - [٣٧٧٣]- حديث سعد بن أبي وقاص: أن النبي ﷺ سئل عن بيع الرطب بالتمر؟ فقال: "أَيَنْقصُ الرَّطْبُ إذَا يَبِسَ؟ " قالوا: نعم. قال: "فَلَا إذًا". ويروى: نهى عن ذلك. مالك (١) والشافعي (٢) وأحمد (٣) وأصحاب السنن (٤) وابن خزيمة (٥) وابن حبان (٦) والحاكم (٧) والدارقطني (٨) والبيهقي (٩) والبزار (١٠) كلهم من حديث

стр. 1827

زيد أبي عياش: أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت؟ فقال: أيهما أفضل؟ قال: البيضاء. فنهاه عن ذلك .. وذكر الحديث. وفي رواية لأبي داود (١) والحاكم (٢) مختصرة: نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة وذكر الدارقطني في "العلل" (٣): أن إسماعيل بن أمية وداود بن الحصين والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد وافقوا مالكا على إسناده. وذكر ابن المديني أن أباه حدث به عن مالك، عن داود بن الحصين عن عبد الله بن يزيد، عن زيد أبي عياش. قال: وسماع أبي من مالك قديم. قال: وكأن مالكا كان علقه عن داود، ثم لقي شيخه فحدثه به، فحدث به حرة، عن داود، ثم استقر رأيه على التحديث به عن شيخه. ورواه البيهقي (٤) من حديث ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن النبي ﷺ ، مرسلًا، وهو مرسل قوي. وقد أعله جماعة منهم الطحاوي (٥)، والطبري (٦)، وأبو محمَّد بن حزم (٧)، وعبد الحق (٨)، كلهم أعله بجهالة حال زيد أبي عياش.

стр. 1828

والجواب: أن الدارقطني قال: إنه ثقة ثبت. وقال المنذري (١): قد روى عنه اثنان ثقتان، وقد اعتمده مالك مع شدة نقده، وصححه الترمذي والحاكم. قال: ولا أعلم أحدا طعن فيه. وجزم الطحاوي بوهم من زعم أنه هو أبو عياش الزرقي؛ زيد بن الصامت. وقيل: زيد بن النعمان الصحابي المشهور، وصحح أنه غيره، وهو كما قال. فائدة روى أبو داود (٢) والطحاوي (٣) والحاكم (٤) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد أبي عياش، عن سعد: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة. قال الطحاوي: هذا هو أصل الحديث، فيه ذكر النسيئة. ورد ذلك الدارقطني (٥) وقال: خالف يحيى مالكا وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد، فلم يذكروا: النسيئة. قال البيهقي (٦): وقد رواه عمران بن أبي أنس، عن زيد أبي عياش -بدون الزيادة أيضًا.

стр. 1829

تنبيه قال فى "الغريبين": البيضاء حب بين الحنطة والشعير. وفي "الصحاح" (١): إنه ضرب من الشعير، ليس له قشر. ١٤٧٥ - [٣٧٧٤]- حديث: روي ﷺ نهى عن بيع اللحم بالحيوان. مالك (٢) وعنه الشافعي (٣) من حديث سعيد بن المسيب مرسلًا، وهو عند أبي داود في "المراسيل" (٤) ووصله الدارقطني في "الغرائب" عن مالك، عن الزهري، عن سهل بن سعد، وحكم بضعفه، وصوب الرواية المرسلة التي في "الموطأ" وتبعه ابن عبد البر (٥) وابن الجوزي (٦). [٣٧٧٥]- وله شاهد من حديث ابن عمر؛ رواه البزار (٧)، وفيه ثابت بن زهير وهو ضعيف. وأخرجه من رواية أبي أمية بن يعلى عن نافع أيضًا. وأبو أمية ضعيف (٨).

стр. 1830

[٣٧٧٦]- وله شاهد أقوى منه من رواية الحسن، عن سمرة وقد اختلف في صحة سماعه منه، أخرجه الحاكم (١) والبيهقي (٢) وابن خزيمة (٣). ١٤٧٦ - [٣٧٧٧]- قوله: روي أن جزورا نحرت على عهد أبي بكر فجاء رجل بعناق فقال: أعطوني منها، فقال أبو بكر: لا يصلح هذا. الشافعي في "الأم" (٤) عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس. * حديث حكيم بن حزام: "لا تَبعْ مَا لَيسَ عِنْدَكَ ... ". تقدم قبل ببابين. ****

стр. 1831

باب البيوع المنهي عنها ١٤٧٧ - [٣٧٧٨]- حديث: أنّه ﷺ نهى عن عسب الفحل. وروي: أنه نهى عن ثمن عسب الفحل. وهي رواية الشافعي في "المختصر". البخاري (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) والنسائي (٤) من حديث ابن عمر باللفظ الأول. ووهم الحاكم فاستدركه (٥). ورواه الشافعي (٦) من طريق أخرى عن نافع باللّفظ الثاني. [٣٧٧٩]- ورواه أيضًا في "الأم" (٧) و"المختصر" و"السّنن المأثورة" (٨) من حديث شبيب بن عبد الله البجلي، عن أنس. وأعلّه أبو حاتم (٩) بالوقف قال: ورواه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب، عن أنس مرفوعًا أيضًا.

стр. 1832

[٣٧٨٠]- ولمسلم (١) من حديث أبي هريرة وجابر: نهى عن بيع ضراب الجمل. [٣٧٨١]- وللنسائي (٢) من حديث أبي هريرة: نهى عن ثمن الكلب وعسب التيس. ورواه الدارمي في "مسنده" (٣) من حديث ابن فضيل، [عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. قال ابن حاتم (٤) سألت أبي عنه، فقال تفرد به ابن فضيل] (٥)، وأخشى أن يكون أراد الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. وله طريق أخرى عن أبي هريرة. [٣٧٨٢]- وللدارقطني (٦) عن أبي سعيد كالأول، وصححه ابن السكن، وابن القطان. وفي الباب: [٣٧٨٣]- عن علي عند الحاكم في "علوم الحديث" (٧)، وأخرجه ابن حبان (٨) والبزار.

стр. 1833

[٣٧٨٤، ٣٧٨٥]- وعن البراء بن عازب وابن عباس في "المعجم الكبير" (١) للطبراني. ١٤٧٨ - [٣٧٨٦]- حديث ابن عمر: أن النبي ﷺ نهى عن بيع حبل الحبلة. متفق عليه (٢)، وفيه تفسيره، وفصله بعضهم من قول نافع. وهو في "المدرج" للخطيب (٣). ووهم ابن الجوزي في "جامع المسانيد" فزعم أنه من أفراد مسلم. تنبيه الحبل والحبلة -بفتح الباء- فيهما، وغلط من سكنها. واختلف في "تفسيره" فوافق مالك والشافعي، وغيرهما لما وقع في الرواية. وفسره أبو عبيدة وأبو عبيد (٤) وغيرهما من أهل اللغة (٥): ببيع ولد الناقة الحامل في الحال. وبه قال أحمد وإسحاق. ويؤيد الأول: رواية البزار، قال فيها: وهو نتاج النتاج. وأغرب ابن كيسان فقال: المراد بيع العنب قبل أن يشتد، والحبلة الكرم، حكاه السهيلي وادعى تفرده به. وليس كذلك فقد وافقه

стр. 1834

ابن السكيت في "كتاب الألفاظ" ونسبه صاحب "المفهم" إلى المبرد. ١٤٧٩ - [٣٧٨٧]- حديث أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الملاقيح والمضامين. إسحاق بن راهويه، والبزار (١)، من حديث سعيد بن المسيب، [عن] (٢) أبي هريرة. وفي إسناده صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، وهو ضعيف. وقد رواه مالك في "الموطأ" (٣)، عن الزهري، عن سعيد. مرسلًا. قال الدارقطني في "العلل" (٤): تابعه معمر، ووصله عمر بن قيس (٥)، عن الزهري والصحيح قول مالك. وفي الباب: * عن عمران بن حصين وهو في "البيوع" لابن أبي عاصم، كما تقدم. [٣٧٨٨]- وعن ابن عباس في "الكبير" (٦) للطبراني والبزار (٧). [٣٧٨٩]- وعن ابن عمر، أخرجه عبد الرزاق (٨) وإسناده قوي.

стр. 1835

١٤٨٠ - [٣٧٩٠، ٣٧٩١]- حديث (١) أبي هريرة: أنه ﷺ نهى عن بيع الملامسة والمنابذة. متفق عليه (٢) من حديثه ومن حديث أبي سعيد (٣). [٣٧٩٢]- وللبخاري عن أنس (٤). [٣٧٩٣]- وللنسائي عن ابن عمر (٥) نحوه. ١٤٨١ - [٣٧٩٤]- حديثه: أنه نهى عن بيع الحصاة. مسلم (٦) بهذا اللفظ. وللبزار من طريق حفص بن عاصم عنه: نهى عن بيع الحصاة -يعني: إذا قذف الحصاة فقد وجب البيع. ١٤٨٢ - [٣٧٩٥]- حديثه: أنه نهى عن بيعتين في بيعة. الشافعي (٧) وأحمد (٨) والترمذي (٩) والنسائي (١٠) من حديث محمَّد بن عمرو

стр. 1836

عن أبي سلمة، عنه. وهو في "بلاغات مالك" (١). قال الترمذي: حسن صحيح. وفي الباب: عن ابن عمر، وابن عمرو، وابن مسعود. [٣٧٩٦]- وحديث ابن مسعود؛ رواه أحمد (٢) من طريق عبد الرحمن، ابنه عنه بلفظ: نهى عن صفقتين في صفقة. [٣٧٩٧]- وحديث ابن عمر؛ رواه ابن عبد البر (٣) من طريق ابن أبي خيثمة، عن يحيى معين، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن نافع، عن ابن عمر. مثله. [٣٧٩٨]- وحديث ابن عمرو، رواه الدارقطني (٤) في أثناء حديث. ١٤٨٣ - [٣٧٩٩]- حديث: روي أنه ﷺ نهى عن بيع وشرط. بيض له الرّافعي في "التذنيب" واستغربه النووي (٥)، وقد رواه ابن حزم في "المحلي" (٦) والخطابي في "المعالم" (٧) والطبراني في "الأوسط" (٨) والحاكم في "علوم الحديث" (٩) من طريق محمَّد بن سليمان الذهلي، عن

стр. 1837

عبد الوارث بن سعيد، عن أبي حنيفة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، به، في قصة طويلة مشهورة. ورُويناه في الجزء الثالث من "مشيخة بغداد" للدمياطي، ونقل فيه عن ابن أبي الفوارس، أنه قال: غريب. [٣٨٠٠]- ورواه أصحاب "السنن" (١) إلا ابن ماجه وابن حبان (٢) والحاكم (٣) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، بلفظ: "لا يَحِلّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلا شَرْطَانِ في بَيْع". ١٤٨٤ - [٣٨٠١]- حديث: أنه ﷺ قال: "مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيسَ في كتَابِ الله فَهُو بَاطِلٌ". متفق عليه (٤) من حديث عائشة في قصة بريرة. ١٤٨٥ - [٣٨٠٢]- حديث: أن عائشة اشترت بريرة وشرط مواليها أن تعتقها، ويكون ولاؤها لهم، فلم ينكر النبي ﷺ إلَّا شرط الولاء، وقال: "شَرْطُ الله أَوْثَقُ ... " الحديث.

стр. 1838

متفق عليه (١) من حديثها، لكن ليس فيه التصريح بأنهم اشترطوا العتق، إلا أنه حاصل من اشتراطهم الولاء. * حديث: أنه ﷺ خطب وقال: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشتَرِطونَ شُروطًا لَيستْ في كتابِ الله ... " الحديث. متفق عليه من حديث عائشة، كما تقدم. * حديث: أن عائشة أخبرت النبي ﷺ أن مواليها لا يبيعونها إلا بشرط أن يكون لهم الولاء، فقال لها: "اشْتَرِي، وَاشْتَرِطِي لَهُم الْوَلاءَ ... " الحديث. متفق عليه أيضًا بهذا اللفظ. قال الرافعي (٢): قالوا: إن هشام بن عروة تفرد بقوله: "اشترطي لهم الولاء" ولم يتابعه سائر الرواة. والله أعلم. وقد قيل: إن عبد الرحمن بن نمر تابع هشامًا على هذا، فرواه عن الزّهري عن عروة، نحوه. ١٤٨٦ - [٣٨٠٣]- حديث: "المتَبَايِعَان بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفرَّقا، إلا بَيْعَ الْخِيَارِ".

стр. 1839

وفي رواية: "مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَتَخَايَرَا". متفق عليه (١) من حديث ابن عمر باللفظين. ١٤٨٧ - [٣٨٠٤]- حديث: "لَا يَحْتَكِرُ إلَّا خَاطِيءٌ". مسلم (٢) والترمذي (٣) وغيرهما من حديث معمر بن عبد الله بن نضلة العدوي. وفي الباب: [٣٨٠٥]- عن أبي هريرة، أخرجه الحاكم (٤) من طريق حماد بن سلمة، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عنه بلفظ: "مَنِ احْتَكَرَ يُريدُ أَنْ يُغَالِيَ بِهَا الْمُسْلِمِينَ فَهُو خَاطِيءٌ، وَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ الله تَعَالَى". ١٤٨٨ - [٣٨٠٦]- حديث: "الجالِبُ مَرْزوقٌ، وَالمحتَكِرُ مَلْعُونٌ". ابن ماجه (٥) والحاكم (٦) وإسحاق والدارمي (٧) وعبد بن حميد (٨) وأبو يعلى

стр. 1840

والعقيلي في الضعفاء (١) من حديث عمر بسند ضعيف. ١٤٨٩ - [٣٨٠٧]- حديث: "مَن احْتَكَر الطعام أربعِينَ لَيْلةً فَقد بَرِيء مِنَ الله، وبَرِيء الله مِنْه". أحمد (٢) والحاكم (٣) وابن أبي (٤) شيبة (٥) والبزار (٦) وأبو يعلى (٧) من حديث ابن عمر. زاد الحاكم: "وَأَيّما أَهلُ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِم امْرُؤٌ جَائِعٌ، فَقَد بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ الله". وفي إسناده أصبغ بن زيد، اختلف فيه، وكثير بن مرة جهّله ابن حزم (٨)، وعَرَفه غيره؛ وقد وثقه ابن سعد (٩) وروى عنه جماعة، واحتج به النسائي (١٠) ووهم ابن الجوزي فأخرج هذا الحديث في "الموضوعات" (١١). وأما ابن أبي

стр. 1841

حاتم (١) فحكى عن أبيه أنه قال: هو حديث منكر. ١٤٩٠ - [٣٨٠٨]- حديث: أن السعر غلا، فقالوا: يا رسول الله سعر لنا، فقال: "إنّ الله هُو الْمُسَعِّر". الحديث. أحمد (٢) وأبو داود (٣) والترمذي (٤) وابن ماجه (٥) والدارمي (٦) والبزار وأبو يعلى (٧) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، وغيره، عن أنس. وإسناده على شرط مسلم. وقد صححه ابن حبان (٨) والترمذي (٩). [٣٨٠٩]- ولأحمد (١٠) وأبي داود (١١) من حديث أبي هريرة: جاء رجل فقال: يا رسول الله سعر. فقال: "بل أَدعُو". ثم جاء آخر فقال: يا رسول الله سعر،

стр. 1842

فقال: "بَلِ الله يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ ... " الحديث. وإسناده حسن. [٣٨١٠]- ولابن ماجه (١) والبزار والطبراني في "الأوسط" (٢) من حديث أبي سعيد نحو حديث أنس. وإسناده حسن أيضًا. [٣٨١١]- وللبزار (٣) من حديث علي نحوه. [٣٨١٢]- وعن ابن عباس في الطبراني "الصغير" (٤). [٣٨١٣]- وعن أبي جحيفة في "الكبير" (٥). [٣٨١٤]- وأغرب ابن الجوزي فأخرجه في "الموضوعات" (٦) من حديث علي، وقال: إنه حديث لا يصح. ١٤٩١ - [٣٨١٥]- حديث جابر: "لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ". مسلم (٧) من حديث أبي الزبير عنه. [٣٨١٦]- حديث أبي هريرة مثله. متفق عليه (٨).

стр. 1843

[٣٨١٧، ٣٨١٨]- واتفقا عليه من حديث أنس (١) وابن عباس (٢). [٣٨١٩]- وللبخاري (٣) عن ابن عمر. ١٤٩٢ - [٣٨٢٠]- حديث: "دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللهُ بَعْضهُمْ مِنْ بَعْضٍ". مسلم (٤) من حديث جابر. ١٤٩٣ - [٣٨٢١]- حديث: "لا تَلَقَّوا الرّكبَانَ لِلْبَيْع". قال: وفي بعض الروايات: "فَمَنْ تَلَقَّاهَا فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ بَعْدَ أَنْ يَقْدُمَ السّوقَ". مسلم (٥) من حديث أبي هريرة بهذا. [٣٨٢٢ - ٣٨٢٤]- وله في "الصحيحين" (٦) وغيرهما طرق -بغير هذا اللفظ- عن ابن عمر، وابن مسعود (٧) وابن عباس (٨).

стр. 1844

والزِّيادة التي أشار إليها هي عند مسلم (١)، وأبي داود (٢) والنسائي (٣) والترمذي (٤) من حديث أبي هريرة، لكن حكى ابن أبي حاتم في "العلل" (٥) عن أبيه، أنه أومأ إلى أن هذه الزيادة مدرجة، وتحتاج إلى تحرير. ١٤٩٤ - [٣٨٢٥]- حديث أبي هريرة: "لا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ". متفق عليه (٦) من حديثه. ١٤٩٥ - [٣٨٢٦]- حديث ابن عُمر مثله، رواه الدّارقطني (٧) في حديث بمعناه. وفي "الرِّسالة" (٨) للشافعي: لا أحفظه ثابتا. وتعقبه البيهقي (٩)، بأنّه روي من أوجه كثيرة فذكرها.

стр. 1845

١٤٩٦ - [٣٨٢٧]- حديث: أنه ﷺ نادى على قدح، وحِلْسٍ لبعض أصحابه، فقال رجل: هما علي بدرهم. ثم قال آخر: عليّ بدرهمين. . . الحديث. أحمد (١) وأبو داود (٢) عن أنس بنحوه مطولًا. وفيه: "إن الْمَسْألةَ لَا تَحِلّ إلَّا لأَحَدِ ثَلاثَةٍ ... " الحديث. ورواه أبو داود أيضًا (٣) والترمذي (٤) والنسائي (٥) مختصرا. قال الترمذي: حسن لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان، عن أبي بكر الحنفي عنه، وأعله ابن القطان (٦) بجهل حال أبي بكر الحنفي، ونقل عن البخاري أنه قال: لم يصح حديثه. تنبيه الْحِلْس بِكسر المهملة، وإسكان اللام كساءٌ رقيقٌ يكون تحت برذعة البعير. قاله الجوهري (٧).

стр. 1846

١٤٩٧ - [٣٨٢٨]- حديث: ابن عمر: "لَا يَبعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيعِ بَعْضٍ". متفق عليه (١). [٣٨٢٩] ولهما من حديث أبي هريرة نحوه (٢). [٣٨٣٠]- ولمسلم (٣) عن عقبة بن عامر. وزاد النسائي (٤) في حديث ابن عمر: "حَتَّى يَبْتَاعَ أَوْ يَذَرَ". ١٤٩٨ - قوله: وفي معناه: الشِّرا (٥) عَلى الشِّرا. قلت: ورد فيه في: [٣٨٣١]- حديث عقبة بن عامر: "المْؤمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، فَلا يَحِلّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَتِهِ". ١٤٩٩ - [٣٨٣٢]- حديث ابن عمر: أنّ النبي ﷺ نهى عن النجش. متفق عليه (٦).

стр. 1847

١٥٠٠ - [٣٨٣٣]- حديث: "لا تُولَّه وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا". البيهقي (١) من حديث أبي بكر بسند ضعيف. [٣٨٣٤]- وأبو عبيد في "غريب الحديث" (٢) من مرسل الزهري، وراويه عنه ضعيف. [٣٨٣٥]- والطبراني في "الكبير" من حديث نَقَادَة في حديث طويل. وقد ذكر ابن الصلاح في "مشكل الوسيط" أنه يروى عن أبي سعيد، وهو غير معروف، وفي ثبوته نظر. كذا قال! وقال في موضع آخر: إنه ثابت. قلت: [٣٨٣٦]- عزاه صاحب "مسند الفردوس" للطبراني من حديث أبي سعيد، وعزاه الجيلي (٣) في "شرح التنبيه" لرزين. وفي الباب: [٣٨٣٧]- عن أنس؛ أخرجه ابن عدي في ترجمة "مبشر بن عبيد" (٤) أحد الضعفاء. ورواه في ترجمة "إسماعيل بن عياش" (٥) عن الحجاج بن أرطاة،

стр. 1848

عن الزهري عن أنس بلفظ: "لا يوَلَهَنَّ والِدٌ عَنْ وَلَدِه". قال: ولم يحدث به [غير] (١) إسماعيل وهو ضعيف في غير الشاميين. ١٥٠١ - [٣٨٣٨]- حديث أبي أيوب: "مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ الله بَينَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ". أحمد (٢) والترمذي (٣) وحسّنه. والدارقطني (٤) والحاكم (٥) وصححه. وفي سياق أحمد فيه قصّة. وفي إسنادهم حيي بن عبد الله المعافري مختلف فيه. وله طريق أخرى عند البيهقي (٦) غير متصلة؛ لأنها من طريق العلاء بن كثير الإسكندراني، عن أبي أيوب، ولم يدركه. وله طريق أخرى عند الدارمي في "مسنده" (٧) في كتاب السير منه. ١٥٠٢ - [٣٨٣٩]- حديث عبادة بن الصامت: "لا يُفَرَّقُ بَينَ الأمّ وَوَلَدِهَا". قيل: إلى متى؟ قال: "حَتَّى يَبْلُغَ الْغُلامُ، وَتَحيض الْجَارِيَةُ".

стр. 1849

الدارقطني (١) والحاكم (٢) وفي سنده عندهما عبد الله بن عمرو، الواقعي (٣) وهو ضعيف رماه علي بن المديني بالكذب (٤)، وتفرد به عن سعيد بن عبد العزيز، قاله الدارقطني. [٣٨٤٠]- وفي صحيح مسلم (٥) من حديث سلمة بن الأكوع في الحديث الطويل الذي أوله: خرجنا مع أبي بكر فغزونا فزارة ... الحديث، وفيه: وفيهم امرأة ومعها ابنة لها من أحسن العرب، فنفلني أبو بكر ابنتها. فيستدل [به] (٦) على جواز التفريق. وبوب عليه أَبو داود (٧): باب التفريق بين المدركات. ١٥٠٣ - [٣٨٤١]- حديث علي: أنه فرق بين جارية وولدها، فنهاه النبي ﷺ ، ورد البيع. أبو داود (٨) وأعله بالانقطاع بين ميمون بن أبي شبيب (٩) وعلي،

стр. 1850

والحاكم (١) وصحح إسناده. ورجحه البيهقي (٢) لشواهده. لكن رواه الترمذي (٣) وابن ماجه (٤) من هذا الوجه. وأحمد (٥) والدارقطني (٦) من طريق الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، بلفظ: قدم على النبي ﷺ بسبي فأمرني ببيع أخوين، فبعتهما ... الحديث. وصحح ابن القطان (٧) رواية الحكم هذه. لكن حكى ابن أبي حاتم عن أبيه في "العلل" (٨): أن الحكم إنما سمعه من ميمون بن أبي شبيب، عن علي. وقال الدارقطني في "العلل" (٩) بعد حكاية الخلاف فيه لا يمتنع أن يكون الحكمُ سمعَه من عبد الرحمن، ومن ميمون، فحدث به مرة عن هذا ومرة عن هذا. ١٥٠٤ - [٣٨٤٢]- قوله: روي أنّه ﵇ نَهى عن بيع المجر. البيهقي (١٠) من حديث ابن عمر بسند فيه موسى بن عبيدة الربذي، وقال: إنه تفرد به، وإنه ضُعِّف بسببه.

стр. 1851

ورواه البزار (١) من هذا الوجه مطولًا، وفيه: والمجر ما في الأرحام. وأشار إلى (٢) تفرد موسى به، وهو معترض بما أخرجه عبد الرزاق (٣) عن الأسلمي عن عبد الله بن دينار، لكن الأسلمي، أضعف من موسى عند الجمهور. وذكر البيهقي: أن ابن إسحاق رواه عن نافع عن ابن عمر أيضًا. تنبيه المجر بفتح الميم، وإسكان الجيم آخره راء مهملة، قال أبو عبيد (٤): هو أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة. وكذا نقله البيهقي (٥) عن أبي زيد. وقال النووي في "تهذيب الأسماء واللغات" (٦): المشهور في اللغة أنه اشتراء ما في بطن الناقة خاصة. ١٥٠٥ - [٣٨٤٢]- قوله: روي أنّه ﷺ نهى عن بيع العربان. مالك (٧) وأبو داود (٨) وابن ماجه (٩) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه،

стр. 1852

عن جده. وفيه راو لم يسم. وسمي في رواية لابن ماجه (١) ضعيفة: عبد الله ابن عامر الأسلمي، وقيل: هو ابن لهيعة، وهما ضعيفان. ورواه الدارقطني (٢) والخطيب في "الرواة عن مالك" من طريق الهيثم بن اليمان، عنه، عن عمرو بن الحارث، عن عمرو بن شعيب. وعمرو بن الحارث ثقة، والهيثم ضعفه الأزدي، وقال أبو حاتم (٣) صدوق. وذكر الدارقطني: أنه تفرد بقوله: "عن عمرو بن الحارث". قال ابن عدي (٤): يقال: أَن مالكا سمع هذا الحديث من ابن لهيعة. ورواه البيهقي (٥) من طريق عاصم بن عبد العزيز، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن عمرو بن شعيب. [٣٨٤٤]- وقال عبد الرزاق في "مصنفه" (٦): أخبرنا الأسلمي، عن زيد بن أسلم: سئل رسول الله ﷺ : عن العربان في البيع فأحله. وهذا ضعيف مع إرساله. والأسلمي هو إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى. تنبيه ذكر مالك (٧): أن المراد أن يشتري الرجل العبد أو الأمة، أو يكتري ثم

стр. 1853

يقول: الذي اشترى أو اكترى أعطيك دينارا أو درهما على إن أخذت السلعة فهو من ثمن السلعة، وإلا فهو لك. وكذلك فسره عبد الرزاق، عن الأسلمي، عن زيد بن أسلم. ١٥٠٦ - [٣٨٤٥]- حديث: نهى عن بيع السنين. مسلم (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) والترمذي (٤) وابن حبان (٥) من حديث جابر. ١٥٠٧ - [٣٨٤٦]- حديث: نهى عن سلف وبيع. رواه مالك (٦) -بلاغا- والبيهقي (٧) موصولا من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وصححه الترمذي (٨). وله طريق أخرى عند النّسائي (٩) في العتق، والحاكم (١٠) من طريق عطاء، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال: يا رسول الله إنا نسمع منك أحاديث أفتأذن لنا أن نكتبها؟ قال: "نَعَمْ".

стр. 1854

فكان أول [ما] (١) كتب كتاب النبي ﷺ إلى أهل مكة: "لا يَجُوزُ شَرْطَانِ في بَيْعٍ وَاحِدٍ وَلا بَيْعٌ وَسَلَفٌ جَميعًا، ولا بَيْعُ مَا لَمْ يَضْمَنْ، وَمَنْ كَان مُكاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَضاهَا إلَّا عَشْرَةَ دَراهِم فَهُو عَبْدٌ، أَوْ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّة فَقَضاها إلَّا أُوقِيّة فَهُو عَبْدٌ". قال النسائي: عطاء هو الخراساني، ولم يسمع من عبد الله بن عمرو. [٣٨٤٧]- وفي البيهقي (٢) من حديث ابن عباس أيضًا بسند ضعيف. [٣٨٤٨]- وفي الطبراني (٣) من حديث حكيم بن حزام. ١٥٠٨ - [٣٨٤٩]- حديث: نهى عن ثمن الهرة. مسلم (٤) وأصحاب "السنن" (٥) عن أبي الزبير، عن جابر. والترمذي (٦)

стр. 1855

والحاكم (١) عن أبي سفيان، عن جابر، وأبو عوانة في "صحيحه" (٢) من طريق عطاء عنه، وهي طريق معلولة. وزعم ابن عبد البر (٣): أن حماد بن سلمة تفرد به عن أبي الزبير، ولم يصب فهو في مسلم من حديث معقل، عنه، وعند عبد الرزاق من حديث عمر بن [زيد] (٤) الصنعاني عنه. وأومأ الخطابي (٥) إلى ضعف الحديث، وتعقبه النووي (٦). وقد (٧) قدمنا أنّ النسائي قال: إنه منكر. وقال ابن وضاح في طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر: الأعمش يغلط فيه، والصواب موقوف. ١٥٠٩ - قوله: وذكر بعضهم: أنه ورد في ذلك. يعني: النّهي عن بيع السلاح لأهل الحرب.

стр. 1856

قلت: قال ابن حبان في "صحيحه" (١): قد يفهم من: [٣٨٥٠]- حديث خباب بن الأرت قال: كنت قينا بمكة فعملت للعاص بن وائل سيفا، فجئت أتقاضاه ... الحديث. إباحةُ بيع السلاح لأهل الحرب، وهو فَهْمٌ ضعيف؛ لأن هذه القصة كانت قبل فرض الجهاد. انتهى. وفي الباب: [٣٥٨١]- عن عمران بن حصين: نهى عن بيع السلاح في الفتنة. رواه ابن عدي (٢) والبزار والبيهقي (٣) مرفوعًا. وهو ضعيف، والصواب وقفه، وكذلك ذكره البخاري تعليقا (٤). ١٥١٠ - [٣٨٥٢]- حديث: عن بيع الحبِّ حتى يفرك. البيهقي (٥) من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، في حديث. قال: وقد رواه جماعة عن حماد بلفظ: حتى يشتد. قال البيهقي (٦): قوله "حتى يفرك" إن كان بخفض الرّاء على إضافة الإفراك إلى الحب، كان بمعنى حتى يشتد، وإن كان بفتح الرّاء وضمّ أوله على البناء للمفعول خالف ذلك، والأشبه الأول.

стр. 1857

قلت: الرواية الثانية: حتى يشتد، لأحمد (١) وأبي داود (٢) والترمذي (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) وغيرهم. ١٥١١ - [٣٨٥٣]- حديث: نهى عن بيع العنب حتى يسود. أحمد (٦) وأبو داود (٧) والترمذي (٨) وابن حبان (٩) وابن ماجه (١٠) والحاكم (١١) وصححه، من حديث حماد عن حميد، عن أنس، وقال الترمذي والبيهقي: تفرد به حماد. ١٥١٢ - [٣٨٥٤]- حديث: نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة. مالك في "الموطأ" (١٢) من مرسل عمرة. ووصله الدارقطني في "العلل" من

стр. 1858

طريق أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة (١). [٣٨٥٥]- وفي "الصحيحين" (٢) من حديث ابن عمر: "لا تَبِيعُوا التمْرَ حَتى يَبْدُوَ صَلَاحُه". [٣٨٥٦]- وللدولابي (٣) من طريق أخرى، عن ابن عمر، بلفظ: نهى عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة، قال: فسألت عبد الله: متى ذاك؟ قال: طلوع الثريا. ١٥١٣ - [٣٨٥٧]- حديث: نهى عن بيع العنب من عاصره. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤) عن محمَّد بن أحمد بن أبي خيثمة، بإسناده، عن بريدة مرفوعًا: "مَنْ حَبَسَ الْعِنَبَ أَيَّامَ الْقِطَافِ حَتى يَبِيعَهُ مِنْ يَهودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ، أَوْ مِمَّنْ يَتخِذهُ خَمْرًا فَقَدْ تَقَحَّم النَّارَ عَلَى بَصِيرةٍ". [٣٨٥٨]- وفي "الصحيحين" (٥) بلغ عمر بن الخطاب: أن فلانا -يعني سمرة ابن جندب- باع خمرا، فقال: قاتل الله فلانا ... الحديث. وفي الباب: الأحاديث الواردة في لعن بائع الخمر ومبتاعها، وحاملها والمحمولة إليه. ١٥١٤ - قوله: وليس من المناهي بيع العينة. يعني: ليس ذلك عندنا من المناهي، وإلا فقد ورد النهي عنها من طرق، عقد

стр. 1859

لها البيهقي في "سننه" (١) بابًا ساق فيه ما ورد من ذلك بعلله. وأصح ما ورد في ذم بيع العينة: [٣٨٥٩]- ما رواه أحمد (٢) والطبراني (٣) من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عطاء، [عن] (٤) ابن عمر، قال: أتى علينا زمان، وما يُرى أحدنا أنه أحق بالدنيار والدرهم من أخيه المسلم، ثم أصبح الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا ضَنَّ النَّاسُ بالدِّينارِ والدِّرْهَم، وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ، واتَّبَعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ (٥)، وَتَركوا الْجِهَادَ في سَبِيلِ الله، أَنْزَل الله بِهِمْ ذُلًّا فَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ". صححه ابن القطان (٦) بعد أن أخرجه من ["الزهد"] (٧) لأحمد، كأنه لم يقف على "المسند" وله طريق أخرى عند أبي داود (٨) وأحمد (٩) أيضًا من طريق عطاء الخراساني، عن نافع، عن ابن عمر. قلت: وعندي أن إسناد الحديث الذي صحّحه ابن القطان معلول؛ لأنه لا يلزم من كون رجاله ثقات أن يكون صحيحا؛ لأن الأعمش مدلِّس ولم يذكر

стр. 1860

سماعه من عطاء، وعطاء يحتمل أن يكون هو عطاء الخراساني، فيكون فيه تدليس التسوية، بإسقاط نافع بين عطاء و [[بن] (١) عمر، فرجع الحديث إلى الإسناد الأول، وهو المشهور. ١٥١٥ - قوله: و [ليس] (٢) من المناهي بيع رباع مكة. لنا اتفاق الصحابة ومن بعدهم عليه. [٣٨٦٠]- روى البيهقي (٣) عن عمر: أنه اشترى دارا للسجن بمكة، وأن ابن الزبير اشترى حجرة سودة (٤)، وأن حكيم بن حزام باع دار الندوة (٥). وأورد البيهقي في "الخلافيات" (٦) الأحاديث الواردة في النهي عن بيع دورها وبَيّن علَلَها ولعلّ مراده بنقل الاتفاق: أن عمر اشترى الدور من أصحابها حتى وسع المسجد، وكذلك عثمان، وكان الصحابة في زمانهما متوافرين، ولم ينقل إنكار ذلك. باب تفريق الصّفقة * حديث: أبي هريرة: في بيع المصراة. متفق عليه. وسيأتي.
следующие страницы →