← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

قلت: قال ابن حبان في "صحيحه" (١): قد يفهم من: [٣٨٥٠]- حديث خباب بن الأرت قال: كنت قينا بمكة فعملت للعاص بن وائل سيفا، فجئت أتقاضاه ... الحديث. إباحةُ بيع السلاح لأهل الحرب، وهو فَهْمٌ ضعيف؛ لأن هذه القصة كانت قبل فرض الجهاد. انتهى. وفي الباب: [٣٥٨١]- عن عمران بن حصين: نهى عن بيع السلاح في الفتنة. رواه ابن عدي (٢) والبزار والبيهقي (٣) مرفوعًا. وهو ضعيف، والصواب وقفه، وكذلك ذكره البخاري تعليقا (٤). ١٥١٠ - [٣٨٥٢]- حديث: عن بيع الحبِّ حتى يفرك. البيهقي (٥) من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، في حديث. قال: وقد رواه جماعة عن حماد بلفظ: حتى يشتد. قال البيهقي (٦): قوله "حتى يفرك" إن كان بخفض الرّاء على إضافة الإفراك إلى الحب، كان بمعنى حتى يشتد، وإن كان بفتح الرّاء وضمّ أوله على البناء للمفعول خالف ذلك، والأشبه الأول.

стр. 1857

قلت: الرواية الثانية: حتى يشتد، لأحمد (١) وأبي داود (٢) والترمذي (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) وغيرهم. ١٥١١ - [٣٨٥٣]- حديث: نهى عن بيع العنب حتى يسود. أحمد (٦) وأبو داود (٧) والترمذي (٨) وابن حبان (٩) وابن ماجه (١٠) والحاكم (١١) وصححه، من حديث حماد عن حميد، عن أنس، وقال الترمذي والبيهقي: تفرد به حماد. ١٥١٢ - [٣٨٥٤]- حديث: نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة. مالك في "الموطأ" (١٢) من مرسل عمرة. ووصله الدارقطني في "العلل" من

стр. 1858

طريق أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة (١). [٣٨٥٥]- وفي "الصحيحين" (٢) من حديث ابن عمر: "لا تَبِيعُوا التمْرَ حَتى يَبْدُوَ صَلَاحُه". [٣٨٥٦]- وللدولابي (٣) من طريق أخرى، عن ابن عمر، بلفظ: نهى عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة، قال: فسألت عبد الله: متى ذاك؟ قال: طلوع الثريا. ١٥١٣ - [٣٨٥٧]- حديث: نهى عن بيع العنب من عاصره. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤) عن محمَّد بن أحمد بن أبي خيثمة، بإسناده، عن بريدة مرفوعًا: "مَنْ حَبَسَ الْعِنَبَ أَيَّامَ الْقِطَافِ حَتى يَبِيعَهُ مِنْ يَهودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ، أَوْ مِمَّنْ يَتخِذهُ خَمْرًا فَقَدْ تَقَحَّم النَّارَ عَلَى بَصِيرةٍ". [٣٨٥٨]- وفي "الصحيحين" (٥) بلغ عمر بن الخطاب: أن فلانا -يعني سمرة ابن جندب- باع خمرا، فقال: قاتل الله فلانا ... الحديث. وفي الباب: الأحاديث الواردة في لعن بائع الخمر ومبتاعها، وحاملها والمحمولة إليه. ١٥١٤ - قوله: وليس من المناهي بيع العينة. يعني: ليس ذلك عندنا من المناهي، وإلا فقد ورد النهي عنها من طرق، عقد

стр. 1859

لها البيهقي في "سننه" (١) بابًا ساق فيه ما ورد من ذلك بعلله. وأصح ما ورد في ذم بيع العينة: [٣٨٥٩]- ما رواه أحمد (٢) والطبراني (٣) من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عطاء، [عن] (٤) ابن عمر، قال: أتى علينا زمان، وما يُرى أحدنا أنه أحق بالدنيار والدرهم من أخيه المسلم، ثم أصبح الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا ضَنَّ النَّاسُ بالدِّينارِ والدِّرْهَم، وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ، واتَّبَعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ (٥)، وَتَركوا الْجِهَادَ في سَبِيلِ الله، أَنْزَل الله بِهِمْ ذُلًّا فَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ". صححه ابن القطان (٦) بعد أن أخرجه من ["الزهد"] (٧) لأحمد، كأنه لم يقف على "المسند" وله طريق أخرى عند أبي داود (٨) وأحمد (٩) أيضًا من طريق عطاء الخراساني، عن نافع، عن ابن عمر. قلت: وعندي أن إسناد الحديث الذي صحّحه ابن القطان معلول؛ لأنه لا يلزم من كون رجاله ثقات أن يكون صحيحا؛ لأن الأعمش مدلِّس ولم يذكر

стр. 1860

سماعه من عطاء، وعطاء يحتمل أن يكون هو عطاء الخراساني، فيكون فيه تدليس التسوية، بإسقاط نافع بين عطاء و [[بن] (١) عمر، فرجع الحديث إلى الإسناد الأول، وهو المشهور. ١٥١٥ - قوله: و [ليس] (٢) من المناهي بيع رباع مكة. لنا اتفاق الصحابة ومن بعدهم عليه. [٣٨٦٠]- روى البيهقي (٣) عن عمر: أنه اشترى دارا للسجن بمكة، وأن ابن الزبير اشترى حجرة سودة (٤)، وأن حكيم بن حزام باع دار الندوة (٥). وأورد البيهقي في "الخلافيات" (٦) الأحاديث الواردة في النهي عن بيع دورها وبَيّن علَلَها ولعلّ مراده بنقل الاتفاق: أن عمر اشترى الدور من أصحابها حتى وسع المسجد، وكذلك عثمان، وكان الصحابة في زمانهما متوافرين، ولم ينقل إنكار ذلك. باب تفريق الصّفقة * حديث: أبي هريرة: في بيع المصراة. متفق عليه. وسيأتي.

стр. 1861

باب خيار المجلس والشّرط ١٥١٦ - [٣٨٦١]- حديث ابن عمر: "الْمُتَبَايِعَان كُلُّ وَاحدٍ مِنهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِه مَا لَمْ يَتفَرَّقَا، إلَّا بَيْعَ الْخِيَار". متفق عليه (١) بهذا اللفظ. وله عندهم ألفاظ أخرى، وقال ابن المبارك: هو أثبت من هذه الأساطين (٢). وله في "الصحيحين" و"السنن" (٣) طرق. [٣٨٦٢]- ورواه أبو داود (٤) والبيهقي (٥) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وزاد: "لا يَحِلّ لَهُ أنْ يُفَارِقَ صَاحِبَه خَشْيَة أنْ يَسْتَقِيلَه". تنبيه لم يبلغ ابن عمر النهي المذكور، فكان إذا بايع رجلًا فأراد أن يتم بيعه قام فمشى هنيهة ثم رجع إليه.

стр. 1862

وقد ذكره الرّافعي أيضًا، وهو متفق عليه أيضًا. وللترمذي (١): فكان ابن عمر إذا ابتاع بيعا وهو قاعد قام ليجب له. وللبخاري قصّة لابن عمر مع عثمان في ذلك (٢). وفي الباب: [٣٨٦٣]- عن حكيم بن حزام أخرجه الخمسة (٣). [٣٨٦٤]- وعن أبي برزة أخرجه أبو داود (٤). [٣٨٦٥]- وعن سمرة أخرجه النسائي (٥). [٣٨٦٦]- وعن ابن عباس أخرجه ابن حبان (٦) والحاكم (٧) والبيهقي (٨) من طريق أخرى.

стр. 1863

[٣٨٦٧]- وعن جابر أخرجه البزار، وصححه الحاكم وغيره. ١٥١٧ - [٣٨٦٨]- حديث أبي هريرة: "لَن يُجزِي وَلَدٌ عَن وَالدِه إلَّا أن يجدَه مملوكًا فَيشتَرِيه فَيُعْتِقَه". مسلم (١) بلفظ: "لا يُجْزِي .. ". ١٥١٨ - [٣٨٦٩]- حديث: "الخيار ... ". في بعض الروايات: "أَوْ يَقُولَ أَحَدُهُمْا لِلآخَرِ: اخْتَرْ". متفق عليه من حديث ابن عمر بهذا اللفظ (٢). ١٥١٩ - [٣٨٧٠]- حديث ابن عمر: أن رجلًا كان يخدع في البيوع، فقال له رسول الله ﷺ : "إذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لا خِلابَةَ". متفق عليه (٣). ولأحمد (٤) وأصحاب السنن (٥) والحاكم (٦) من حديث أنس: أن رجلًا من الأنصار كان يبايع على عهد رسول الله ﷺ ، وكان في عقدته ضعف ... الحديث.

стр. 1864

تنبيه العقدة: الرأي. والخلابة: كالخداع، ومنه برق خالب: لا مطر فيه. ١٥٢٠ - قوله: وذكر: أن ذلك الرجل كان حبّان بن منقذ أصابته آفة في رأسه فكان يخدع في البيع .. الحديث. كذلك صرح به الشافعي، ووقع التصريح به في رواية ابن الجارود (١) والحاكم (٢) والدارقطني (٣) وغيرهم. [٣٨٧١]- وكذلك أخرجه (٤) الدارقطني (٥) والطّبراني في "الأوسط" (٦) من حديث عمر بن الخطاب. وقيل: إن القصة لمنقذ والد حبان. قال النووي: وهو الصحيح. قلت: وهو في ابن ماجه (٧) و"تاريخ البخاري" (٨). وبه جزم عبد الحق (٩). وجزم ابن الطَّلَّاع في "الأحكام" بالأول، وتردد في ذلك الخطيب في

стр. 1865

"المبهمات" وابن الجوزي في "التلقيح" (١). ١٥٢١ - قوله: وجعل لك ذلك ثلاثة أيام. وفي رواية: "ولَكَ الْخِيَارُ ثَلاثًا". وفي رواية: "قُلْ: لَا خِلابَةَ وَاشْتَرِطِ الْخِيَارَ ثَلاثًا". قال الرّافعي: وهذه الرّوايات [كلّها] (٢) في كتب الفقه، وليست في كتب الحديث المشهورة سوى قوله: "لا خلابة". انتهى. وأما قوله: "وَلَكَ الْخِيَارُ ثَلاثًا": [٣٨٧٢]- فرواه الحميدي في "مسنده" (٣) والبخاري في "تاريخه" (٤) والحاكم في "مستدركه" (٥) من حديث محمَّد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر. ولفظ البخاري: "إذَا بِعْتَ فَقُلْ: لا خِلَابةَ، وَأَنْتَ في كُلّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتَهَا بِالْخِيَارِ ثَلاثَ لَيَالٍ". وصرح بسماع ابنُ إسحاق. وأما قوله: "وَلَكَ الْخِيَارُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ":

стр. 1866

[٣٨٧٣]- فروى الدارقطني (١) من حديث طلحة بن يزيد بن ركانة: أنه كلم عمر في البيوع، فقال: لا أجد لكم شيئًا أوسع مما جعل رسول الله ﷺ لحبان ابن منقذ، إنّه كان ضرير البصر فجعل له رسول الله ﷺ عهدة ثلاثة أيام. وفيه ابن لهيعة. [٣٨٧٤]- وكذا هو في رواية ابن ماجه والبخاري في "تاريخه" من طريق محمَّد بن يحيى بن حبان قال: كان جدي منقذ بن عمرو، فذكر الحديث، وفيه: "ثُمَّ أَنْتَ في كلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتَهَا بِالْخِيارِ ثَلاثَ لَيَالٍ". وأما رواية الاشتراط، فقال ابن الصلاح: منكرة لا أصل لها. انتهى. [٣٨٧٥]- وفي "مصنف عبد الرزاق" (٢) عن أنس، أن رجلًا اشترى من رجل بعيرا واشترط الخيار أربعة أيام فأبطل رسول الله ﷺ البيع، وقال: "الْخِيَارُ ثَلاثةُ أَيَّامٍ". * حديث: أنه ﷺ قال في المتخايرين: "لَا بَيْعَ بَينَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا". تقدّم معناه، وهو متفق عليه من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "كُلّ بَيِّعَيْنِ لا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إلَّا بَيْعَ الْخِيَار".

стр. 1867

١٥٢٢ - [٣٨٧٦]- حديث: أن رجلًا اشترى غلاما في زمن رسول الله ﷺ فكان عنده ما شاء الله، ثم رده من عيب وجده فقضى رسول الله ﷺ برده بالعيب، فقال المقضي عليه: قد استغله. فقال رسول الله ﷺ : "الْخَراجُ بِالضَّمَانِ". الشافعي (١) وأحمد (٢) وأصحاب "السنن" (٣) والحاكم (٤) من طريق عروة، عن عائشة مطولا، ومختصرا. وصحّحه ابن القطان (٥). وقال ابن حزم: لا يصح (٦). ١٥٢٣ - [٣٨٧٧]- حديث: "لَيس مِنَّا مَنْ غَشَّنَا". مسلم (٧) وأبو داود (٨) من حديث أبي هريرة نحوه. ورواه الحاكم (٩) بهذا اللفظ. وفيه قصة، وادعى أن مسلمًا لم يخرجها فلم يصب. وفي الباب:

стр. 1868

[٣٨٧٨]- عن ابن عمر عند أحمد (١) والدارمي (٢). [٣٨٧٩]- وعن أبي الحمراء عند ابن ماجه (٣). [٣٨٨٠]- وعن ابن مسعود عند الطبراني (٤) وابن حبان في "صحيحه" (٥). [٣٨٨١]- وعن أبي بردة بن نيار عند أحمد (٦) أيضًا بلفظ المصنّف. [٣٨٨٢]- وعن عمير بن سعيد عن عمه، عند الحاكم (٧). ١٥٢٤ - [٣٨٨٣]- حديث عقبة بن عامر: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمُ، لا يَحِلّ لِمَنْ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيعًا يِعِلْم فِيه عَيبًا إلَّا بَيَّنَه لَه". أحمد (٨) وابن ماجه (٩) والدارقطني (١٠) والحاكم (١١) والطبراني (١٢) من

стр. 1869

حديث ابن شماسة عنه، ومداره على يحيى بن أيوب، وتابعه ابن لهيعة. وفي الباب: [٣٨٨٤]- عن واثلة في "المستدرك" (١) (٢) وابن ماجه (٣). * حديث: أن ابن عمر: كان إذا باع شيئًا وأراد أن يوجب البيع قام ومشى قليلًا. متفق عليه. كما تقدم. ...

стр. 1870

باب المصرَّاة والردّ بالبيع ١٥٢٥ - [٣٨٨٥]- حديث: أبي هريرة: "لَا تُصَرُّوا الإبلَ والغَنَمَ لِلبَيع فَمَن ابْتَاعَها بَعدَ ذلك فَهُو بِخَير النَّظَرَيْنِ مِن بَعدِ أن يَحْلِبَها، إن رَضِيها أَمْسَكها، وإنْ سَخِطَها رَدَّها وَصاعًا من تمْرٍ". متفق عليه (١) من حديث مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عنه. واللفظ لمسلم نحوه، ورواه الشافعي (٢) عنه بهذا اللفظ. وليس فيه "من". وله طرق وألفاظ واختلاف على محمَّد بن سيرين فيه، بينه البخاري ومسلم. ١٥٢٦ - [٣٨٨٦]- قوله: وروى "بَعْد أَنْ يَحْلِبَها ثلاثًا". هذا اللفظ ذكره القاضي حسين، نقلا عن ابن داود شارح "المختصر"، وتبعه إمام الحرمين، وتبعهم الغزالي (٣)، وكأنها مركبة من المعنى، والتقدير: فهو بخير النّظرين ثلاثًا، بعد أن يحلبها. تنبيه قوله: "لا تُصَرُّوا": بضم التاء على وزن (لا تُزَكّوا)، والإبل منصوب على المفعولية، هذا هو الصحيح. ومنهم من يرويه: "لا تَصُرّوا" بفتح التاء،

стр. 1871

وضم الصاد. والمصراة: هي التي تربط أخلافها [فيتجمع] (١) اللبن. ١٥٢٧ - [٣٨٨٧]- حديث أبي هريرة: "مَن اشتَرَى مُصَرَّاةً فهو بالخِيَار ثلاثةَ أيَّام، فإنْ ردَّها ردَّ معها صاعًا مِن تمر لا سَمْرَاء". مسلم (٢) من حديث ابن سيرين، عنه. وعلقه البخاري (٣). ١٥٢٨ - [٣٨٨٨]-[حديث ابن عمر: "مَن ابتَاعَ محفَّلَةً فهو بِالخيَار ثَلاثةَ أيَّام، فإنْ ردَّها ردَّ مَعَها مِثْلَ أَوْ مِثْلَي لَبَنِها قَمْحًا". أبو داود (٤) به وابن ماجه (٥) والبيهقي (٦) بلفظ: "مثل" وضعّفه بجميع بن عمير، وهو مختلف فيه] (٧). * حديث حبان بن منقذ. تقدم قريبا.

стр. 1872

١٥٢٩ - [٣٨٨٩]- حديث: "المؤْمنُون عِندَ شُروطِهِمْ". أبو داود (١) والحاكم (٢)، من حديث الوليد بن رباح، عن أبي هريرة. وضعفه ابن حزم (٣) وعبد الحق (٤) وحسنه الترمذي. [٣٨٩٠]- ورواه الترمذي (٥) والحاكم (٦) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه، عن جده. وزاد: "إلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلالًا أَوْ أَحَلَّ حَرامًا". وهو ضعيف. [٣٨٩١]- والدارقطني (٧) والحاكم (٨) من حديث أنس، ولفظه في الزيادة: "مَا وَافَقَ الْحَقَّ مِنْ ذَلِكَ". وإسناده واهٍ. [٣٨٩٢]- والدارقطني (٩) والحاكم (١٠) من حديث عائشة. وهو واهٍ أيضًا. [٣٨٩٣]- وقال ابن أبي شيبة (١١) حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن عبد الملك -هو ابن أبي سليمان- عن عطاء، عن النبي ﷺ مرسلًا.

стр. 1873

تنبيه الذي وقع في جميع الروايات: "المسلمون" بدل "المؤمنون". ١٥٣٠ - [٣٨٩٤]- حديث: أن مخلد بن خفاف ابتاع غلاما فاستغله، ثم أصاب به عيبا، فقضى له عمر بن عبد العزيز برده ورد غلته، فأخبره عروة عن عائشة: أن رسول ﷺ قضى في مثل هذا: أنّ الخراج بالضمان، فرد عمر قضاه، وقضى لمخلد بالخراج. الشافعي (١) وأبو داود الطيالسي (٢) والحاكم (٣) من طريق ابن أبي ذئب، عن مخلد. وقد تقدم من وجه آخر، ورواه الترمذي (٤) وغيره مختصرا أيضًا. ١٥٣١ - [٣٨٩٥]- حديث: "مَنْ أَقَالَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ صَفَقَةً كَرِهَهَا أَقَالَهُ الله عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

стр. 1874

أبو داود (١) وابن ماجه (٢) وابن حبان (٣) والحاكم (٤) وصححه، من حديث الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة، بلفظ: "مَنْ أَقَالَ مُسْلمًا أَقَالَهُ الله عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ". قال أبو الفتح القشيري (٥): هو على شرطهما. وصححه ابن حزم (٦). وقال ابن حبان: ما رواه عن الأعمش إلا حفص بن غياث، ولا عن حفص إلا يحيى ابن معين، ورواه عن الأعمش أيضًا مالك بن [سعير] (٧)، تفرد به عنه زياد بن يحيى [الحسّاني] (٨). وأخرجه البزار ثم أورده من طريق إسحاق الفروي عن مالك عن سمي عن أبي صالح بلفظ: "مَن/ (٩) أَقَال نَادمًا"، وقال: إن إسحاق تفرد به. وذكره الحاكم في "علوم الحديث" (١٠) من طريق معمر عن محمَّد بن واسع، عن أبي صالح وقال: لم يسمعه معمر من محمَّد، ولا محمَّد من أبي صالح.

стр. 1875

١٥٣٢ - [٣٨٩٦]- حديث: أن ابن عمر باع عبدا من زيد بن ثابت بثمانمائة درهم بشرط البراءة، فأصاب زيد به عيبا، فأراد رده على ابن عمر، فلم يقبله، وترافعا إلى عثمان، فقال لابن عمر: أتحلف أنك لم تعلم بهذا العيب. فقال: لا، فرده عليه فباعه ابن عمر، بألف درهم. مالك في "الموطأ" (١) عن يحيى بن سعيد، عن سالم، عن أبيه، ولم يسم زيد بن ثابت، وفيه: أنه باعه بألف وخمسمائة درهم. وصححه البيهقي (٢). وأخرجه أبو عبيد عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، وابن أبي شيبة (٣) عن عباد بن العوام، عنه. وعبد الرزاق (٤) من وجه آخر، عن سالم، ولم يسم أحد منهم المشتري. وتعيين هذا المبهم (٥) ذكره في "الحاوي" للماوردي، وفي "الشامل" لابن الصباغ بغير إسناد، وزاد: أن ابن عمر كان يقول: تركت اليمين لله فعوضني الله عنها.

стр. 1876

باب القبض وأحكامه ١٥٣٣ - [٣٨٩٧]- حديث: ابن عمر: "مَنِ ابْتَاعَ طَعامًا فلا يَبِعْه حَتَّى يَسْتَوْفِيَه". متفق عليه (١)، بهذا اللفظ وغيره، زاد ابن حبان (٢): نهى أن يبيعه حتى يحوله. [٣٨٩٨]- وللحاكم (٣) وابن حبان (٤) وأبي داود (٥) من حديث ابن عمر، عن زيد ابن ثابت بلفظ: نهى أن تباع السلع بحيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. ١٥٣٤ - [٣٨٩٩]- حديث ابن عباس: أمّا الّذي نهى عنه رسول الله ﷺ فهو الطّعام أن يباع حتى يستوفى. قال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله. البخاري (٦) بلفظ: قبل أن يقبض. ومسلم (٧) بلفط: وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام.

стр. 1877

تنبيه يدل على صحة قياس ابن عباس حديث حكيم بن حزام المتقدم في أول "البيع". ١٥٣٥ - [٣٩٠٠]- حديث: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع ما لم يقبض وربح ما لم يضمن. ابن ماجه (١) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: "لا يَحِلّ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك، وَلا رِبْحَ مَا لَمْ يَضْمَنْ". والبيهقي (٢) من هذا الوجه في حديث. وقد تقدم. ١٥٣٦ - [٣٩٠١]- حديث: أنه لما بعث عتاب بن أسيد إلى أهل مكة قال له: "انْهَهُمْ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يَقْبِضُوا، وَرِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنُوا". البيهقي (٣) من حديث ابن إسحاق، عن عطا، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه، قال: استعمل رسول الله ﷺ عتاب بن أسيد على أهل مكة فقال: "إنِّي أَمَّرْتُكَ عَلى أهلِ الله بِتقَوى الله، لا يَأكُل أحدٌ مِنكُمْ مِن رِبْحِ مَا لَمْ يَضمَنْ وَانْهَهُمْ عَنِ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ الصَّفَقَتَيْنِ في الْبَيْعِ الْوَاحِدِ، وَأنْ يَبِيعَ أَحَدُهُمْ مَا لَيْسَ عِنْدَه".

стр. 1878

[٣٩٠٢]- ومن حديث إسماعيل بن أمية، عن عطاء، عن ابن عباس نحوه، وفيه يحيى بن صالح الأيلي، وهو منكر الحديث. ولابن ماجه (١) من حديث ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن عتاب بن أسيد: أن النبي ﷺ لما بعثه إلى أهل مكة نهاه عن سلف ما لم يضمن. فهذا قد اختلف فيه على عطاء. ورواه الحاكم (٢) وغيره من حديث عطاء الخراساني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، في حديث. ١٥٣٧ - [٣٩٠٣]- حديث أبي سعيد: "مَن أَسْلَف في شَيءٍ فلا يَصْرِفه إلى غَيْرِه". أبو داود (٣) وابن ماجه (٤) وفيه عطية بن سعد العوفي، وهو ضعيف (٥) وأعله أبو حاتم (٦) والبيهقي (٧) وعبد الحق (٨) وابن القطّان (٩) بالضّعف والاضطراب

стр. 1879

١٥٣٨ - [٣٩٠٤]- حديث ابن عمر: كنت أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير وآخذ مكانها الورق، وأبيع بالورق وآخذ مكانها الدنانير، فأتيت النبي ﷺ فسألته عن ذلك؟ فقال: "لا بَأْسَ بِهِ بِالْقِيمَةِ" (١). وفي رواية: "لا بَأْسَ إذَا تَفَرَّقْتمَا وَلَيْس بَيْنَكُما شَيْءٌ". أحمد (٢) وأصحاب "السنن" (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) من طريق سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير عنه. ولفظ أبي داود: "لا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ". وفي لفظ لأحمد (٦): "لا بَأْسَ به بِالْقِيمَةِ". ولفظ النسائي: "لا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَتَفَرَّقَا وَبَيْنَكَمَا شَيْءٌ".

стр. 1880

وفي لفظ له (١): "مَا لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَكُمَا شَيءٌ". قال الترمذي والبيهقي: لم يرفعه غير سماك. وعلق الشافعي في "سنن حرملة" القول به على صحة الحديث. وروى البيهقي (٢) من طريق أبي داود الطيالسي، قال: سئل شعبة عن حديث سماك هذا؟ فقال شعبة: سمعت أيوب (٣)، عن نافع، عن ابن عمر ولم يرفعه. وحدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، ولم يرفعه. وأخبرنا [يحيى] (٤) بن أبي إسحاق، عن سالم، عن ابن عمر ولم يرفعه، ورفعه لنا سماك بن حرب، وأنا أفرقه (٥). تنبيه البقيع المذكور -بالباء الموحدة- كما وقع عند البيهقي (٦): "في بقيع الغرقد". قال النووي (٧): ولم تكن كثرت إذ ذاك فيه القبور. وقال ابن باطيش (٨): لم أر من ضبطه، والظاهر أنه بالنون.

стр. 1881

* [٣٩٠٥] حديث: روي أنه ﷺ نهى عن بيع الكاليء بالكاليء. الحاكم (١) والدارقطني (٢) من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر. ومن طريق ذؤيب بن عمامة، عن حمزة بن عبد الواحد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. وصححه الحاكم على شرط مسلم فوهم؛ فإن راويه موسى بن عبيدة الربذي لا موسى بن عقبة. قال البيهقي (٣): والعجب من شيخنا الحاكم كيف قال في روايته: عن موسى ابن عقبة، وهو خطأ، والعجب من شيخ عصره أبي الحسن الدارقطني حيث قال في روايته: "عن موسى بن عقمة" وقد حدثنا به أبو الحسين بن بشران، عن علي بن محمَّد المصري شيخ الدارقطني فيه، فقال: "عن موسى". غير منسوب (٤). ثم رواه المصري أيضًا بسنده فقال: عن أبي عبد العزيز الربذي، وهو موسى بن عبيدة. وقد رواه ابن عدي (٥) من طريق الدراوردي، عن موسى بن عبيدة، وقال: تفرد به موسى بن عبيدة.

стр. 1882

وقال أحمد بن حنبل (١): لا تحل عندي الرواية عنه، ولا أعرف هذا الحديث عن غيره. وقال أيضًا: ليس في هذا حديث يصح، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين. وقال الشافعي (٢): أهل الحديث يوهنون هذا الحديث. وقد جزم الدارقطني في "العلل" بأن موسى بن عبيدة تفرد به، فهذا يدل على أن الوهم في قوله: "موسى بن عقبة" من غيره. [٣٩٠٦]- وفي الطبراني (٣) من طريق عيسى بن سهل بن رافع بن خديج، عن أبيه، عن جده: نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة، ونهى أن يقول الرجل: أبيع هذا بنقدٍ وأشتريه بنسيئةٍ، حتى يبتاعه ويحرزه، ونهى عن كاليء (٤) بكاليء دين بدين. وهذا لا يصلح شاهدا لحديث ابن عمر؛ فإنه من طريق موسى بن عبيدة أيضًا عن عيسى بن سهل. وكان الوهم فيه من الرّاوي عنه، محمَّد بن يعلى زنبور. تنبيه الكاليء -مهموز- قال الحاكم: عن أبي الوليد حسان: هو بيع النسيئة بالنيسئة، وكذا نقله أبو عبيد في "الغريب" (٥). وكذا نقله الدارقطني (٦) عن أهل اللغة

стр. 1883

وروى البيهقي (١) عن نافع قال: هو بيع الدين بالدين. ويؤيد هذا نقل أحمد الإجماع الماضي. وقد رواه الشافعي في "باب الخلاف فيما يجب به البيع" (٢) بلفظ: نهى عن بيع الدين بالدين. * حديث ابن عمر: كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا، فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه. متفق عليه. وله طرق، وقد تقدم. ١٥٣٩ - [٣٩٠٧]- قوله: روي مرسلا ومسندا: أنه ﷺ نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان؛ صاع البائع وصاع المشتري. ابن ماجه (٣) والدارقطني (٤) والبيهقي (٥) عن جابر، وفيه ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير. [٣٩٠٨]- قال البيهقي: وروي من وجه آخر عن أبي هريرة، وهو في البزار (٦) من طريق مسلم الجرْمي عن مخلد بن حسين، عن هشام بن حسان، عن محمَّد عن أبي هريرة.

стр. 1884

وقال: لا نعلمه إلا من هذا الوجه. وفي الباب: [٣٩٠٩، ٣٩١٠]- عن أنس، وابن عباس، أخرجهما ابن عدي (١) بإسنادين ضعيفين جدًّا. [٣٩١١]- وروى عبد الرزاق (٢) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير: أن عثمان وحكيم بن حزام كانا يبتاعان التمر، ويخلطانه في غرائر، ثم يبيعانه بذلك الكيل فنهاهما النبي ﷺ عن ذلك أن يبيعا حتى يكيلاه لمن ابتاعه منهما. [٣٩١٢]- ورواه الشّافعي (٣) وابن أبي شيبة (٤) والبيهقي (٥) عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلًا، وقال في آخره: "فَيكونُ لَه زِيادَتُه وَعَلَيْه نُقْصَانُه". قال البيهقي (٦): روي موصولا من أوجه إذا ضم بعضها إلى بعض قوي، [مع] (٧) ما ثبت عن ابن عمر وابن عباس. * * * *

стр. 1885

باب الأصول والثمار ١٥٤٠ - [٣٩١٣]- حديث: "مَن بَاع نَخْلًا بَعدَ أَن تُؤَبَّر فَثَمَرتُهَا للبائِعِ، إلَّا أَنْ يَشْتِرطَ الْمُبْتَاعُ". الشّافعي (١) عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. رواه مسلم (٢) واتفقا (٣) عليه من حديث مالك، عن نافع عن ابن عمر، بلفظ: "قَدْ أُبِّرَتْ". وأخرجه الشافعي (٤) أيضًا عن مالك. قال الشافعي. هذا الحديث ثابت عندنا وبه نأخذ. تنبيه وقع في بعض نسخ الرافعي: "قبل أن تؤبر" وهو غلط من الناسخ، وكذا عزاه ابن الرفعة في "المطلب" للمختصر فوهم. وقد ذكره إمام الحرمين في "النهاية" عن "المختصر" على الصواب. ١٥٤١ - [٣٩١٤]- حديث: روي أن رجلًا ابتاع نخلا من آخر واختلفا، فقال المبتاع: أنا أبرته بعد ما ابتعت. قال البائع:

стр. 1886

أنا أبرته قبل البيع. فتحاكما إلى رسول الله ﷺ فقضى بالثمرة لمن أبر منهما". البيهقي في "المعرفة" (١) من طريق الشافعي، من مرسل عطاء. وعزاه ابن الطّلاع في "الأحكام" إلى "الدلائل" للأصيلي مسندا عن ابن عمر. * حديث: أنه ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة. رواه الشافعي وغيره، وقد تقدم. ١٥٤٢ - [٣٩١٥]- حديث: أن النّبي ﷺ (٢) نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها. متفق عليه (٣) من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر. وأخرجه عنه الشافعي (٤). وفي رواية لمسلم (٥) حتى يبدو صلاحه حمرته وصفرته. وفي رواية له (٦) قال: ما صلاحه قال: "تَذْهَبُ عَاهَتُه".

стр. 1887

وفي رواية لهما (١) قيل: لابن عمر. [٣٩١٦، ٣٩١٧]- وأخرجه مسلم عن جابر (٢) وأبي هريرة (٣). [٣٩١٨]- وفي البخاري (٤) عن سهل بن أبي حثمة وغيره، عن زيد بن ثابت، وفيه قصّة. ١٥٤٣ - [٣٩١٩]- حديث: أنه ﷺ قال: "أَرَأَيْتَ إذَا مَنَعَ الله الثَّمَرَةَ، فَبِمَ يَسْتَحِلّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ"؟ متفق عليه (٥) من حديث أنس. وقد بينت في "المدرج": أن هذه الجملة موقوفة من قول أنس، وأن رفعها وهم، وبيانها عند مسلم. ١٥٤٤ - [٣٩٢٠]- حديث: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمار حتى تزهى، فقيل: يا رسول الله وما تزهى، قال: "تَحْمَرُّ أَوْ تَصْفَرّ". متفق عليه (٦) ولفظ مسلم: "حَتى تَحْمَارَّ وَتَصْفَارَّ".

стр. 1888

[٣٩٢١]- وللبخاري (١) عن جابر بلفظ: "حَتَّى تَشْقَحَ" قيل: وما تشقح؟ قال: "تَحْمَارّ وَتَصْفَارّ، ويُؤْكَلُ مِنْهَا". وَبيّن في مسلم: أن السائل عن ذلك غير سعيد بن ميناء راويه عن جابر. [٣٩٢٢]- وللبزار بإسناد صحيح، عن طاوس، عن ابن عباس، بلفظ: "نَهَى عَنْ بَيْع الثِّمَار حَتَّى تُطْعَم". تنبيه تزهى: من أزهى. وتزهو من زها؛ وكلاهما مسموع، حكاهما الجوهري. * حديث: نهى عن بيع الحبّ حتى يشتدّ. تقدم في أوائل "البيوع" عن أنس. * حديث: نهى عن المحاقلة والمزابنة. يأتي. ١٥٤٥ - [٣٩٢٣]- حديث جابر: أن النبي ﷺ نهى عن المحاقلة والمزابنة. والمحاقلة: أن يبيع الرّجلُ الرجلَ الزَّرعَ بمائة فرق من الحنطة، والمزابنة: أن يبيع التمر على رءوس النخل بمائة فوق من تمر.

стр. 1889

الشافعي في "المختصر" (١) عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عنه. قال ابن جريج: قلت لعطاء: أَفَسَّرَ لكم جابر المحاقلة، كما أخبرتني، قال: نعم. وهو متفق عليه (٢) من حديث سفيان نحوه. [٣٩٢٤]- واتفقا (٣) عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، بلفظ: نهى عن المزابنة، والمزابنة بيع التمر بالتمر كيلا، وبيع الكرم بالزبيب كيلا. وأخرجه عنه الشافعي في "الأم" (٤) قال الشافعي: وتفسير المحاقلة والمزابنة في الأحاديث يحتمل أن يكون عن النبي ﷺ منصوصا، ويحتمل أن يكون من رواية من رواه. انتهى. وفي الباب: [٣٩٢٥ - ٣٩٢٩]- عن أبي سعيد (٥) وابن عمر (٦) وابن عباس (٧) وأنس (٨) وأبي هريرة (٩)، وكلها في "الصحيحين"، أو أحدهما.

стр. 1890

[٣٩٣٠، ٣٩٣١]- وعن رافع بن خديج في النسائي (١)، وسهل بن سعد في الطبراني (٢). تنبيه المحاقلة مأخوذة من الحقل، جمع حقلة، قاله الجوهري (٣). وهي الساحات جمع ساحة. ١٥٤٦ - [٣٩٣٢]- حديث جابر: نهى عن المزابنة، وهي بيع الثمر بالتمر، إلا أنه رخص في العرية. الشافعي (٤) عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عنه. واتفق الشيخان عليه (٥)، عن ابن عيينة. ١٥٤٧ - [٣٩٣٣]- حديث سهل بن أبي حثمة: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمر بالتمر، إلا أنه رخص في العريّة أن تباع بخرصها تمرًا، يأكلها أهلها رطبًا.

стр. 1891

الشافعي (١) وأحمد (٢) والشيخان (٣) وغيرهما [عنه] (٤). ١٥٤٨ - [٣٩٣٤]- حديث: روى الشافعي عن مالك، عن داود وهو ابن (٥) الحصين، عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ أرخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق -أو في خمسة أوسق- شك داود. هو في "الأم" (٦) و"المختصر" (٧) كذلك. ورواه البخاري (٨) عن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي: سمعت مالكا، وسأله عبيد الله بن الرّبيع: أحدثك داود عن أبي سفيان عن أبي هريرة، فذكره دون ما في آخره، وذكر في "كتاب الشرب" من "صحيحه" (٩) ذلك. ورواه مسلم (١٠) عن يحيى بن يحيى، عن مالك.

стр. 1892

١٥٤٩ - [٣٩٣٥]- حديث زيد بن ثابت: أنه [سَمّى] (١) رجالا محتاجين من الأنصار شكوا إلى رسول الله ﷺ : أن الرّطب يأتي، ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبا، يأكلونه مع الناس وعندهم فضول قوت من ثمر فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر. هذا الحديث ذكره الشافعي في "الأم" (٢) و"المختصر" (٣). بغير إسناد، فقال: قيل لمحمود بن لبيد، أو قال محمود بن لبيد لرجل من أصحاب رسول الله ﷺ -إما زيد بن ثابت وإمّا غيره-: ما عراياكم هذه؟ قال فلان وفلان -وسمى رجالا محتاجين-. . . فذكره. وذكره في "اختلاف الحديث" (٤). فقال: والعرايا التي أرخص فيها رسول الله ﷺ فيما ذكره محمود بن لبيد قال: سألت زيد بن ثابت فقلت: ما عراياكم هذه؟ فذكر نحوه. وذكره البيهقي في "المعرفة" (٥) عن الشافعي معلقا أيضًا. وقد أنكره محمَّد بن داود على الشّافعي، ورد عليه ابنُ سريج إنكاره، ولم

стр. 1893

يذكر له إسنادًا وقال ابن حزم (١): لم يذكر الشّافعي له إسنادًا فبطل أن يكون فيه حجة. وقال الماوردي (٢): لم يسنده الشّافعي؛ لأنه نقله من "السير". تنبيه قال الشيخ الموفق في "الكافي" (٣) بعد أن ساق هذا الحديث: متفق عليه. وهو وهم منه. ١٥٥٠ - [٣٩٣٦]- حديث: أن النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح. مسلم (٤) عن جابر. وفي لفظ للنسائي (٥): أن النبي ﷺ وضع الجوائح (٦). ١٥٥١ - [٣٩٣٧]- حديث: أن رجلًا ابتاع تمرة فأذهبتها الجائحة، فسأله أن يضع عنه، فأبى أن لا يفعل. فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: "يَأبي أَنْ لا يَفْعَلَ خَيرًا". فأخبر البائع بما ذكر النبي (٧) ﷺ فسمح به للمبتاع.

стр. 1894

الشافعي (١) عن مالك، عن أبي الرجال، عن أمه عمرة، به نحوه مرسل، والبيهقي (٢) من طريق حارثة بن أبي الرجال، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة موصولًا. وقال حارثة ضعيف. وهو في "الصحيحين" (٣) من طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة عن عائشة. مختصرا. * * * *

стр. 1895

باب معاملات العبيد ١٥٥٢ - [٣٩٣٨]- حديث: "مَن بَاعَ عبدًا وَلَه مَالٌ ... " الحديث. متفق عليه (١) من حديث ابن عمر. [٣٩٣٩]- ولأبي داود (٢) وابن حبان (٣) عن جابر نحوه. [٣٩٤٠]- والبيهقي من حديث عبادة بن الصامت نحوه. * * * *
следующие страницы →