← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

الشافعي (١) وأحمد (٢) والشيخان (٣) وغيرهما [عنه] (٤). ١٥٤٨ - [٣٩٣٤]- حديث: روى الشافعي عن مالك، عن داود وهو ابن (٥) الحصين، عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ أرخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق -أو في خمسة أوسق- شك داود. هو في "الأم" (٦) و"المختصر" (٧) كذلك. ورواه البخاري (٨) عن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي: سمعت مالكا، وسأله عبيد الله بن الرّبيع: أحدثك داود عن أبي سفيان عن أبي هريرة، فذكره دون ما في آخره، وذكر في "كتاب الشرب" من "صحيحه" (٩) ذلك. ورواه مسلم (١٠) عن يحيى بن يحيى، عن مالك.

стр. 1892

١٥٤٩ - [٣٩٣٥]- حديث زيد بن ثابت: أنه [سَمّى] (١) رجالا محتاجين من الأنصار شكوا إلى رسول الله ﷺ : أن الرّطب يأتي، ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبا، يأكلونه مع الناس وعندهم فضول قوت من ثمر فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر. هذا الحديث ذكره الشافعي في "الأم" (٢) و"المختصر" (٣). بغير إسناد، فقال: قيل لمحمود بن لبيد، أو قال محمود بن لبيد لرجل من أصحاب رسول الله ﷺ -إما زيد بن ثابت وإمّا غيره-: ما عراياكم هذه؟ قال فلان وفلان -وسمى رجالا محتاجين-. . . فذكره. وذكره في "اختلاف الحديث" (٤). فقال: والعرايا التي أرخص فيها رسول الله ﷺ فيما ذكره محمود بن لبيد قال: سألت زيد بن ثابت فقلت: ما عراياكم هذه؟ فذكر نحوه. وذكره البيهقي في "المعرفة" (٥) عن الشافعي معلقا أيضًا. وقد أنكره محمَّد بن داود على الشّافعي، ورد عليه ابنُ سريج إنكاره، ولم

стр. 1893

يذكر له إسنادًا وقال ابن حزم (١): لم يذكر الشّافعي له إسنادًا فبطل أن يكون فيه حجة. وقال الماوردي (٢): لم يسنده الشّافعي؛ لأنه نقله من "السير". تنبيه قال الشيخ الموفق في "الكافي" (٣) بعد أن ساق هذا الحديث: متفق عليه. وهو وهم منه. ١٥٥٠ - [٣٩٣٦]- حديث: أن النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح. مسلم (٤) عن جابر. وفي لفظ للنسائي (٥): أن النبي ﷺ وضع الجوائح (٦). ١٥٥١ - [٣٩٣٧]- حديث: أن رجلًا ابتاع تمرة فأذهبتها الجائحة، فسأله أن يضع عنه، فأبى أن لا يفعل. فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: "يَأبي أَنْ لا يَفْعَلَ خَيرًا". فأخبر البائع بما ذكر النبي (٧) ﷺ فسمح به للمبتاع.

стр. 1894

الشافعي (١) عن مالك، عن أبي الرجال، عن أمه عمرة، به نحوه مرسل، والبيهقي (٢) من طريق حارثة بن أبي الرجال، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة موصولًا. وقال حارثة ضعيف. وهو في "الصحيحين" (٣) من طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة عن عائشة. مختصرا. * * * *

стр. 1895

باب معاملات العبيد ١٥٥٢ - [٣٩٣٨]- حديث: "مَن بَاعَ عبدًا وَلَه مَالٌ ... " الحديث. متفق عليه (١) من حديث ابن عمر. [٣٩٣٩]- ولأبي داود (٢) وابن حبان (٣) عن جابر نحوه. [٣٩٤٠]- والبيهقي من حديث عبادة بن الصامت نحوه. * * * *

стр. 1896

باب اختلاف المتبايعين ١٥٥٣ - [٤٠٤١]- حديث ابن مسعود: أن النبي ﷺ قال: "إذَا اخْتَلفَ المتَبَايِعَان فالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِع، والْمُبْتَاعُ بالخِيَار". الشّافعي (١) عن سعيد (٢) بن سالم، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، قال: أتى عبد الله بن مسعود [في مثل هذا] (٣) فقال: حضرت النّبي ﷺ فأمر [بـ] (٤) البائع أن يُستَحلف، ثمّ يخير المبتاع إن شاءَ أخذ وإن شاء ترك. رواه أحمد (٥) عن الشّافعي، والنسائي (٦) والدّارقطني (٧) من طريق أبي عبيدة أيضًا. وفيه انقطاع على ما عرف من اختلافهم في صحة سماع أبي عبيدة، من أبيه، واختلف فيه على إسماعيل بن أمية، ثمّ على ابن جُريج في تسميّة والد عبد الملك هذا الرّاوي عن أبي عبيدة، فقال: يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية: "عبد

стр. 1897

الملك بن عمير" كما قال سعيد بن سالم. ووقع في النسائي "عبد الملك بن عبيد" ورجح هذا أحمد والبيهقي (١)، وهو ظاهر كلام البخاري (٢). وقد صححه ابن السكن، والحاكم (٣). وروى الشّافعي في "المختصر" (٤) عن سفيان، عن ابن عجلان، عن عون ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن مسعود نحوه، بلفظ الباب، وفيه انقطاع. ورواه الدارقطني (٥) من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن جده. وفيه إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة (٦). ١٥٥٤ - [٤٠٤٢]- قوله: وفي رواية: "إذَا اخْتَلَف الْمُتَبَايعَان تَحَالَفَا". وفي رواية أخرى "تَحَالَفَا"، "أو ترادّا". أمّا رواية التحالف، فاعترف الرّافعي في "التذنيب" أنه لا ذكر لها في شيء من كتب الحديث. وإنما توجد في "كتب الفقه" وكأنه عنى الغزالي

стр. 1898

فإنّه ذكرها في "الوسيط" (١)، وهو تبع إمامه في "الأساليب". وأمّا [رواية التراد] (٢): [٤٠٤٣]- فرواها مالك بلاغًا (٣) عن ابن مسعود. ورواها أحمد (٤) والترمذي (٥) وابن ماجه (٦) بإسناد منقطع. وقال الطبراني في "الكبير" (٧) أخبرنا محمَّد بن هشام المستملي، أخبرنا عبد الرحمن بن صالح، أخبرنا فضيل بن عياض، أخبرنا منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. مرفوعًا: "البَيِّعَان إذَا اخْتَلَفَا في الْبَيْعِ تَرَادَّا". رواته ثقات؛ لكن اختلف في عبد الرحمن بن صالح وما أظنه حفظه؛ [فقد] (٨) جزم الشّافعي أن طرق هذا الحديث عن ابن مسعود ليس فيها شيء موصول. وذكره الدارقطني في "علله" (٩) فلم يعرج على هذه الطريق.

стр. 1899

وله طريق أخرى عند أبي داود (١) والنسائي (٢) والحاكم (٣) والبيهقي (٤) من طريق عبد الرّحمن بن قيس بن محمّد بن الأشعث، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال عبد الله بن مسعود، فذكر الحديث. وصحّحه من هذا الوجه الحاكم (٥) وحسّنه البيهقي (٦). وقال ابن عبد البر (٧): هو منقطع، إلا أنّه مشهور الأصل عند جماعة العلماء تلقوه بالقبول، وبنوا عليه كثيرا من فروعه. وأعله ابن حزم بالانقطاع (٨). وتابعه عبد الحق (٩). وأعله ابن القطان (١٠) بالجهالة في عبد الرحمن، وأبيه، وجده. وله طريق أخرى رواها الدارقطني (١١) من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: باع عبد الله بن مسعود سبيا من سبي الإمارة

стр. 1900

بعشرين ألفا -يعني من الأشعث بن قيس- فذكر القصة، والحديث. ورجاله ثقات إلَّا أنّ عبد الرّحمن اختلف في سماعه من أبيه. ١٥٥٥ - [٤٠٤٤]- قوله: وفي رواية: "إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَان والسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ولا بَيِّنَةَ لأحَدِهِمَا، تَحَالَفَا". رواها عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١) من طريق القاسم (٢) بن عبد الرحمن، عن جده. ورواها الطبراني (٣) والدارمي (٤) من هذا الوجه، [فقال] (٥): عن القاسم، عن أبيه، عن ابن مسعود. وانفرد بهذه الزيادة، وهي قوله: "والسلعة قائمة" ابن أبي ليلى، وهو محمَّد بن عبد الرّحمن الفقيه، وهو ضعيف سيء الحفظ. وأما قوله فيه: "تحالفا" فلم يقع عند أحد منهم، وإنما عندهم: "فَالقوْلُ (٦) قَوْلُ الْبَائِعِ، أَوْ [يَتَرَادَّنِ] (٧) الْبَيْع". * * * *

стр. 1901

[باب] (١) السّلم ١٥٥٦ - [٤٠٤٥]- قوله: عن ابن عباس: إن المراد بقوله تعالى: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ السّلم. الشّافعي (٢) والطبراني (٣) والحاكم (٤) والبيهقي (٥) من طريق قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن ابن عباس قال: أشهد أنّ السّلف المضمون إلى أجل مسمى مما أحل (٦) الله فهي [الكتاب] (٧)، وأذن فيه، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى. . .﴾ الآية. وقد علّقه البخاري (٨) وأوضحته في "تغليق التعليق" (٩). ١٥٥٧ - [٤٠٤٦]- حديث: أنّه ﷺ قدم المدينة وهم يُسلفون في التمر السنة والسنتين، وربما قال: والثلاث، فقال: "

стр. 1902

مَن أَسْلَف فَلْيُسْلِفْ في كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ". الشّافعي (١) عن ابن عيينة، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن ابن عبّاس. ولفظه: في التمر السنة والسنتين، وربما قال: السنتين والثلاث. واتفقا عليه (٢) من حديث سفيان. ١٥٥٨ - [٤٠٤٧]- حديث: أنه اشترى من يهودي إلى ميسرة. الترمذي (٣) والنسائي (٤) والحاكم (٥) من حديث عكرمة، عن عائشة. وفيه قصة. قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري (٦). [٤٠٤٨]- ورواه أحمد (٧) من طريق الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك، بإسناد ضعيف. قال أبو حاتم (٨): هو منكر وهو عند الطبراني في "الأوسط" (٩)

стр. 1903

من طريق عاصم الأحول، عن أنس. تنبيه أعل ابن المنذر فيما نقله ابن الصبّاغ في "الشّامل" حديث عائشة بحرمى بن عمارة، وقال: إنّه رواه عن شعبة، وقد قال فيه أحمد بن حنبل: إنّه صدوق، إلا أن فيه غفلة. قال ابن المنذر: وهذا لم يتابع عليه، فأخاف أن يكون من غفلاته. انتهى. وهذا في الحقيقة من غفلات المعلِّل، ولم ينفرد به حرمى، بل لم نره من [روايته] (١) إنما رواه شعبة عن والده عمارة، عن عكرمة، وكان حرمى حاضرا في المجلس. بينه الترمذي والبيهقي. * حديث عبد الله بن عمر: أمرني رسول الله ﷺ أن أشتري له بعيرا ببعيرين إلى أجل ... أخرجه أبو داود. وقد تقدم في "الربا". ١٥٥٩ - [٤٠٤٩]- حديث ابن عمر: أنه اشترى راحلة بأربعة أبعرة يوفيها صاحبها بالربذة.

стр. 1904

علقه البخاري (١) ورواه مالك في "الموطأ" (٢) عن نافع عن ابن عمر، والشافعي عن مالك كذلك. تنبيه روي عن ابن عمر ما يعارض هذا. [٤٠٥٠]- رواه عبد الرزاق (٣) عن معمر عن ابن طاوس، عن أبيه أنه سأل ابن عمر، عن بعير ببعيرين، فكرهه. [٤٠٥١]- ورواه ابن أبي شيبة (٤) عن ابن أبي زائدة، عن ابن عون، عن ابن سيرين. قلت لابن عمر "البعير بالبعيرين إلى أجل؟ فكرهه. ويمكن الجمع بأنه كان يرى فيه الجواز، وإن كان مكروها على التنزيه لا على التحريم. [٤٠٥٢]- وروى الحاكم (٥) والدارقطني (٦) (٧) من حديث ابن عباس:

стр. 1905

أن النبي ﷺ نهى عن السلف في الحيوان. وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم ابن جوثى (١) وهاه ابن حبان (٢). ١٥٦٠ - [٤٠٥٣]- حديث علي: أنه باع بعيرًا بعشرين بعيرا إلى أجل. مالك في "الموطأ" (٣) عن صالح، عن الحسن بن محمد بن علي، عن علي وفيه انقطاع بين الحسن، وعلي. وقد روي عنه ما يعارض هذا: [٤٠٥٤]- روى عبد الرزاق (٤)، من طريق ابن المسيب، عن علي: أنه كره بعيرا ببعيرين نسيئة. روى ابن أبي شيبة نحوه عنه. ١٥٦١ - [٤٠٥٥]- حديث: أن أنسا كاتب عبدا له على مال، فجاء العبد بالمال فلم يقبله أنس، فأتى العبد عمر فأخذه منه، ووضعه في بيت المال. هذا الأثر ذكره الشّافعي في "الأم" (٥) بلا إسنادٍ.

стр. 1906

وقد رواه البيهقي (١) من طريق أنس بن سيرين، عن أبيه، قال: كاتبني أنس على عشرين ألف درهم، فكنت فيمن فتح تستر فاشتريت رقة فربحت فيها فأتيت أنسا بكتابتي. . . فذكره، [وعلّقه البخاريّ (٢) مختصرًا] (٣). * * * *

стр. 1907

باب القرض ١٥٦٢ - [٤٠٥٦]- حديث: أنه ﷺ استقرض بَكْرًا وردَّ بازلا. هذا اللفظ تبع فيه الغزّالي في "الوسيط" (١)، وهو تبعَ الإمامَ في "النهاية" وزاد: إنه صحّ. [٤٠٥٧]- والذي في "الصحيحين" (٢) عن أبي هريرة كان لرجل على رسول الله ﷺ حقّ فأغلظ له، فهمَّ به أصحابه فقال: "دَعُوهُ فإنّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقالًا". فقال لهم: "اشتَرَوْا لَهُ سِنّا فَأعْطُوه إيَّاه". فقالوا: إنا لا نجد إلا سنّا هو خير من سنّه. قال: "فَاشتَرُوه فَأَعْطُوه إيَّاه؛ فإنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ -أوْ خَيْرَكُمْ- أَحْسَنُكُمْ قَضاءً". [٤٠٥٨]- وأخرج مسلم (٣) عن أبي رافع: أنه ﷺ استسلف من رجل بَكرا، فقدمت عليه إبل من الصدقة، فأمر أبا رافع أن يعطي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خيارا رَبَاعِيّا. فأمره أن يعطيه. . . الحديث. وقد ذكره الرافعي بعد. تنبيه البكر: الصغير من الإبل. والرَّباعي -بفتح الرّاء- ما له ست سنين. وأما البازل: فهو ما له ثمان سنين ودخل في التاسعة. فتبين أنّهم لم يوردوا الحديث بلفظه ولا بمعناه.

стр. 1908

[٤٠٥٩]- وقد أخرج النسائي (١) والبزار من حديث العرباض بن سارية قال: بعت من النبي ﷺ بكرا فأتيته أتقاضا، فقلت: اقضني ثمن بكري؟ قال: "لا أَقْضِيكَ إلَّا نَجِيبةً"، فدعاني فأحسن قضائي، ثم جاء أعرابي فقال: اقضني بكري. فقضاه بعيرًا. . . الحديث. ١٥٦٣ - [٤٠٦٠]- حديث: أن النبي ﷺ نهى عن قرض جرّ منفعة. وفي رواية: "كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُو رِبًا". قال عمر بن بدر في "المغني" لم يصح فيه شيء. وأما إمام الحرمين فقال: إنه صح، وتبعه الغزالي (٢). وقد رواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٣) من حديث علي باللفظ الأول. وفي إسناده سوار بن مصعب وهو متروك. [٤٠٦١]- ورواه البيهقي في "المعرفة" (٤) عن فضالة بن عبيد موقوفًا، بلفظ: كل قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الرِّبَا. [٤٠٦٢ - ٤٠٦٥]- ورواه في "السنن الكبرى" (٥) عن ابن مسعود، وأبي كعب، وعبد الله بن سلام، وابن عباس،، موقوفًا عليهم.

стр. 1909

* حديث عبد الله بن عمرو: أمرني النبي ﷺ أن أجهز جيشا، فنفدت الإبل، فأمرني أن آخذ بعيرا ببعيرين إلى أجل. تقدم في "الربا". * حديث: "خِيَارُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً". تقدم من حديث أبي هريرة (١) قريبا. * حديث: أنه ﷺ نهى عن سلف وبيع. البيهقي وغيره من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وقد تقدم. ١٥٦٤ - [٤٠٦٦]- قوله: نهى السّلف عن إقراض الولائد. وكأنه تبع إمام الحرمين؛ فإنه كذا قال، بل زاد: إنه صح عنهم. وأمّا الغزالي في "الوسيط" (٢) فعزاه إلى الصحابة، وقد قال ابن حزم (٣): ما نعلم في هذا أصلًا من كتاب ولا من رواية صحيحة، ولا سقيمة ولا من قول صاحب، ولا من إجماع ولا من قياس. * * * *

стр. 1910

(١٨) كتابُ الرَّهن

стр. 1911

١٥٦٥ - [٤٠٦٦]- حديث: أنه ﷺ رهن درعه من يهودي، فمات رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة عنده. متفق عليه (١) من حديث عائشة. [٤٠٦٧]- وللبخاري (٢) عن أنس قال: رهن رسول الله ﷺ درعا له عند يهودي بالمدينة، وأخذ منه شعيرا لأهله. [٤٠٦٨]- وأحمد (٣) والترمذي (٤) وصححه. والنسائي (٥) وابن ماجه (٦) من حديث ابن عباس. وقال صاحب "الاقتراح" (٧): هو على شرط البخاري. تنبيه اسم اليهودي: أبو الشحم الظفري. [٤٠٦٩]- ورواه الشافعي (٨) والبيهقي (٩) من طريق جعفر بن محمَّد عن أبيه، مرسلا

стр. 1912

ووقع في كلام إمام الحرمين: أنه أبو شحمة، وهو تصحيف. ١٥٦٦ - [٤٠٧٠]- حديث أنس: سئل رسول الله ﷺ : أنتخذ الخمر خلا؟ قال: "لا". مسلم (١) من حديثه. ١٥٦٧ - [٤٠٧١]- حديث: أن أبا طلحة سأل رسول الله ﷺ فقال: عندي خمور لأيتام. فقال: "أَرِقْها". قال: ألا أخللها؟ قال: "لا". (٢) أحمد (٣) وأبو داود (٤) والترمذي (٥) من حديث أنس. [٤٠٧٢]- وقد روي من حديث أنس، عن أبي طلحة (٦)، وأصله في مسلم (٧). تنبيه [٤٠٧٣]- روى البيهقي (٨) من حديث جابر مرفوعًا: "مَا [أَقْفَرَ] (٩) أَهْلُ بَيْتٍ

стр. 1913

مِنْ أُدُمٍ فِيهِ خَلٌّ، وَخَيْرُ خَلِّكُمْ خَلُّ خَمْرِكُمْ". وفي سنده المغيرة بن زياد، وهو صاحب مناكير، وقد وثق، والراوي عنه حسن بن قتيبة، قال الدارقطني (١) متروك. وزعم الصغاني: أنه موضوع وتعقبته عليه. وقال ابن الجوزي في "التحقيق" (٢): لا أصل له. قال البيهقي (٣): أهل الحجاز يسمون خل العنب خل الخمر. ١٥٦٨ - [٤٠٧٤]- حديث: "الظّهْرُ يُرْكَبُ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى الَّذِي يَرْكبُه نَققَتُه". البخاري (٤) من حديث الشعبي، عن أبي هريرة، به، وأتم منه، ولفظه: "الظهر يركب بنفقته إذا قال مرهونا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة". ورواه أبو داود (٥) بلفظ: "يحلب" مكان: "يشرب". ١٥٦٩ - [٤٠٧٥]- حديث: "الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ".

стр. 1914

الدارقطني (١)، والحاكم (٢) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وأعل بالوقف. وقال ابن أبي حاتم (٣): قال أبي: رفعه مرة، ثم ترك الرفع بعد. ورجح الدارقطني ثم البيهقي رواية من وقفه على من رفعه، وهي رواية الشّافعي، عن سفيان، عن الأعمش،، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ١٥٧٠ - [٤٠٧٦]- حديث: "لَا يُغْلَقُ الرَّهنُ مَن راهنَهُ، لهُ غُنْمُه وَعَلَيْهِ غُرْمُه". ابن حبان في "صحيحه" (٤) والدارقطني (٥) والحاكم (٦) والبيهقي (٧) من طريق زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "لا يُغْلَقُ الرَّهْنُ، لَه غنْمُه وَعَلَيْه غُرْمِه". وأخرجه ابن ماجه (٨) من طريى إسحاق بن راشد، عن الزهري. وأخرجه الحاكم (٩) من طرق عن الزهري (١٠) موصولة، أيضًا.

стр. 1915

ورواه الأوزاعي ويونس وابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد مرسلًا. ورواه الشّافعي (١) عن بن أبي فديك، وابن أبي شيبة (٢) عن وكيع، وعبد الرزاق (٣) عن الثوري كلهم، عن ابن أبي [ذئب] (٤)، كذلك. ولفظه: "لا يُغلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رهَنَه، لَهُ غُنْمه وَعَلَيْه غُرْمُه". قال الشّافعي (٥): غنمه زياده وغرمه هلاكه. وصحح أبو داود (٦) والبزار والدراقطني (٧) وابن القطان (٨) إرساله. وله طرق في الدارقطني (٩) والبيهقي (١٠) كلها ضعيقة. وروى ابن حزم (١١) من طريق قاسم بن أصبغ، أخبرنا محمَّد بن إبراهيم، أخبرنا يحيى بن أبي طالب الأنطاكي وغيره من أهل [الثقة] (١٢)، أخبرنا نصر بن

стр. 1916

عاصم الأنطاكي، أخبرنا شبابة عن ورقاء عن ابن أبي ذئب، عن الزّهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا يُغْلَق الرَّهْنُ، الرّهنُ لِمَنْ رَهَنه، لَه غنْمُه وَعليْه غُرْمه". قال ابن حزم: هذا سند حسن. قلت: أخرجه الدارقطني (١) من طريق عبد الله بن نصر (٢) الأصم الأنطاكي، عن شبابة به. وصحّحها عبد الحق (٣). وعبد الله بن نصر له أحاديث منكرة، ذكرها ابن عدي (٤). وظهر: أن قوله في رواية ابن حزم: نصر بن عاصم تصحيف، وإنما هو عبد الله بن نصر الأصم، سقط عبد الله وحَرّف الأصمّ، بعاصم. وصحح ابن عبد البر (٥) وعبد الحق (٦) وصله. وقوله: له غنمه وعليه غرمه، قيل: إنها مدرجة، من قول ابن المسيب، فتحرر طرقه. قال ابن عبد البر (٧): هذه اللفظة اختلف الرواة في رفعها ووقفها، فرفعها ابن أبي ذئب ومعمر وغيرهما، مع كونهم أرسلوا الحديث، على اختلاف على ابن

стр. 1917

أبي ذئب، ووقفها غيرهم، وقد روى ابن وهب هذا الحديث فجوَّده، وبَيّن أن هذه اللفظة من قول سعيد بن المسيب. وقال أبو داود في "المراسيل" (١) قوله: له غنمه وعليه غرمه: من كلام سعيد ابن المسيب نقله عنه الزهري. وقال عبد الرزاق (٢): أخبرنا معمر عن الزهري، عن ابن المسيب: أن رسول الله ﷺ قال: "لَا يُغْلَق الرّهْنُ مِمَّن رَهَنَهُ". قلت للزهري: أرأيت قول النبي ﷺ : "لا يُغْلَقُ الرّهْنُ. . ." أهو الرجل يقول: إن لم آتك بمالك فالرهن لك؟ قال نعم. قال معمر: ثم بلغني عنه أنه قال: إن هلك لم يذهب حق هذا، إنما هلك من رب الرهن له غنمه وعليه غرمه. ١٥٧١ - قوله: روي أن عطاء بن أبي رباح كان يجوز وطأ الجارية المرهونة بإذن مالكها. [٤٠٧٨]- قال عبد الرزاق (٣): حدثنا ابن جريج أخبرني عطاء، قال: يحل الرجل وليدته لغلامه، أو ابنه، أو أخيه، أو أبيه، [والمرأة] (٤) لزوجها، وما أحب أن يفعل ذلك وما بلغني عن ثبت. وقد بلغني أنّ الرجل يرسل وليدته إلى ضيفه.

стр. 1918

[٤٠٧٩]- ثم روى (١) بسنده عن طاوس أنه قال: هو أحل من الطعام، فإن ولدت فولدها للذي أحلت له، وهي لسيدها الأول. [٤٠٨٠]- أخبرنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار: أنّه سمع طاوسًا يقول: قال ابن عَبّاس: إذا أحلت المرأة للرّجل (٢) أو ابنتُه أو أختُه لَه جاريتَها (٣)، فليصبها وهي لها (٤). وأخبرنا معمر قال: قيل لعمرو بن دينار في ذلك؟ "فقال: لا تُعار الفروج. * * * *

стр. 1919

(١٩) كتاب التَّفليس

стр. 1920

١٥٧٢ - [٤٠٨١]- حديث كعب بن مالك: أنه ﷺ حجر على معاذ وباع عليه ماله. الدارقطني (١) والحاكم (٢) والبيهقي (٣) من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، بلفظ: حجر عن معاذ ماله وباعه في دين كان عليه. وخالفه عبد الرزاق (٤) وعبد الله بن المبارك، عن معمر فأرسلاه. ورواه أبو داود في "المراسيل" (٥) من حديث عبد الرّزاق مرسلًا مطوَّلًا، وسمي ابن كعب: عبد الرحمن. قال عبد الحق (٦): المرسل أصح من المتصل. وقال ابن الطلاع في "الأحكام": هو حديث ثابت وكان ذلك في سنة تسع وحصل لغرمائه خمسة أسباع حقوقهم، فقالوا: يا رسول الله ﷺ بعه لنا، قال: "ليس لكم إليه سبيل". تنبيه قوله: و"باعه" -الضمير يعود على المال.

стр. 1921

وأخرجه البيهقي (١) من طريق الواقدي، وزاد: أنّ النبي ﷺ بعثه بعد ذلك إلى اليمن ليجبره. [٤٠٨٢]- وروى الطبراني في "الكبير" (٢): أن النبي ﷺ لما حج بعث معاذا إلي اليمن، وأنه أول من تجر في مال الله. وفي الباب: [٤٠٨٣]- عن أبي سعيد: أصيب رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال: "تَصَدَّقوا عَلَيْه"، فلم يبلغ وفاء دينه، فقال: "خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذَلَكَ". أخرجه مسلم (٣). ١٥٧٣ - [٤٠٨٤]- حديث أبي هريرة: "إذَا أفْلَسَ الرجل وَقَدْ وَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَه بعَينِهَا فَهُوَ أَحَقّ بِهَا مِنْ الْغرَمَاءِ". متفق عليه (٤)، ومعظم اللّفظ لمسلم من طريق بشير بن نهيك، عنه. ولهما (٥) من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وغيره بلفظ: "مَنْ أَدْرَكَ مَالَه بِعَيْنِه عِندَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفلَسَ فهُو أَحَقّ بِهِ مِنْ غَيْرِه".

стр. 1922

وروى ابن حبان (١) والدارقطني (٢) وغيرهما من طريق الثوري، في حديث أبي بكر عن أبي هريرة؛ اللفظ الذي ذكره المصنف. ١٥٧٤ - [٤٠٨٥]- حديث أبي هريرة أنه قال في مفلس أتوه به: هذا الذي قضى فيه رسول الله ﷺ أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه. . . الحديث. أبو داود (٣) والشافعي (٤) والحاكم (٥) من طريق ابن أبي ذئب عن أبي المعتمر، عن عمر بن خلدة، عنه. وأبو المعتمر؛ قال أبو داود (٦) والطحاوي (٧) وابن المنذر: هو مجهول. ولم يذكر ابن أبي حاتم (٨) له إلا راويًا واحدًا وهو ابن أبي ذئب. وذكره ابن حبان في "الثّقات" (٩) وهو للدارقطني (١٠) والبيهقي (١١)، من

стр. 1923

طريق أبي داود الطيالسي، عن ابن أبي ذئب. فائدة قال ابن عبد البر (١): هذا الحديث لا يرويه غير أبي هريرة. وحكى البيهقي مثل ذلك عن الشّافعي، ومحمد بن الحسن، وفي إطلاق ذلك نظر؛ لما: [٤٠٨٦]- رواه أبو داود (٢) والنسائي (٣) عن سمرة بلفظ: "مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ بِعَيْنِهِ فَهُو أَحَقّ بِهِ". [٤٠٨٧]- ولابن حبان في "صحيحه" (٤) من طريق فليح، عن نافع، عن ابن عمر بلفظ: "إذا عُدِمَ الرّجُلِ فَوَجَدَ الْبَائِعُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِه فَهُوَ أَحَقّ بِهِ". ١٥٧٥ - قوله: روي: أنّه ﷺ إنما حجر على معاذ بالتماس منه دون طلب الغرماء. قلت: هذا شيء ادعاه إمام الحرمين، فقال في "النهاية": قال العلماء: ما كان حجر رسول الله ﷺ على معاذ من جهة استدعاء غرمائه، والأشبه أن ذلك جرى باستدعائه. وتبعه الغزالي (٥). وهو خلاف ما صح من الروايات المشهورة؛

стр. 1924

ففي "المراسيل" (١) لأبي داود التصريح بأن الغرماء التمسوا ذلك. وأمّا ما رواه الدارقطني: أن معاذا أتى رسول الله ﷺ فكلمه ليكلم غرماءه، فلا حجة فيها أن ذلك لالتماس الحجر، وإنما فيها (٢) طلب معاذ الرفق منهم، وبهذا تجتمع الروايات. * حديث عمر: في أسيفع جهينة. يأتي قريبا. ١٥٧٦ - [٤٠٨٨]- حديث: "أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتاعًا فَأَفْلَس الَّذي ابْتَاعَهُ وَلَمْ يَقْضِ الْبَائِعَ مِن ثَمَنِه شَيئًا فَوجَدَهُ بِعَينِه فَهُو أَحَقُّ بِه، وإن كَانَ قَدِ اقْتَضَى مِنْ ثَمَنِه شَيئًا فَهُو أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ". ذكر الرافعي بعدُ أنّه حديث مرسل. وهو كما قال، فقد أخرجه مالك (٣) وأبو داود (٤) من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، مرسلًا. ووصله أبو داود (٥) من طريق أخرى، وفيها إسماعيل بن عياش إلا أنه رواه عن الزبيدي، وهو شامي، قال أبو داود: المرسل أصحّ.

стр. 1925

قلت: واختلف على إسماعيل؛ فأخرجه ابن الجارود (١) من وجه آخر عنه، عن موسى بن عقبة، عن الزهري موصولا. وقال الشّافعي (٢): حديث أبي المعتمر أولى من هذا، وهذا منقطع. وقال أبو حاتم (٣) والبيهقي (٤): لا يصح وصله. ووصله عبد الرزاق في "مصنفه" (٥) عن مالك. وذكر ابن حزم (٦): أن عراك ابن مالك رواه أيضًا عن أبي هريرة. وفي "غرائب مالك" وفي "التمهيد" (٧): أن بعض أصحاب مالك وصله عنه. ١٥٧٧ - [٤٠٨٩]- حديث: "لَيُّ الوَاجِدِ ظُلْمٌ، وَعُقُوبتُه حَبْسُه". أحمد (٨) وأبو داود (٩) والنسائي (١٠) وابن ماجه (١١) وابن حبان (١٢)

стр. 1926

والحاكم (١) والبيهقي (٢) من حديث عمرو بن الشريد، عن أبيه. وعلقه البخاري (٣) ولكن لفظه عندهم: "لَيُّ الْواجِدِ يحلّ عِرْضَه وَعُقُوبَتَه". وقال الطبراني "الأوسط" (٤): لا يروى عن الشريد، إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن أبي دليلة. ١٥٧٨ - [٤٠٩٠]- حديث: أنه ﷺ حبس رجلًا أعتق شقصا له في عبد في قيمة الباقي. البيهقي (٥)، من طريق أبي مجلز: أنّ عبدا كان بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه فحبسه النبي ﷺ حتى باع فيه غنيمة له. قال: وهذا منقطع. [٤٠٩١]- وقال: وروي من وجه آخر عن القاسم بن عبد الرحمن، عن جده عبد الله بن مسعود، وهو ضعيف؛ لأنه من طريق الحسن بن عمارة. قال: ورواه الثوري عن ابن أبي ليلى، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي مجلز. فائدة في مشروعية الحبس:

стр. 1927

[٤٠٩٢]- حديث أخرجه أبو داود (١) والنسائي (٢) من طريق بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ حبس رجلًا في تهمة ساعة من نهار ثم خلى سبيله. ١٥٧٩ - [٤٠٩٣]- حديث: أن رجلًا ذكر للنبي ﷺ جائحة أصابته، فسأله أن يعطيه من الصدقة فقال: "حَتَّى يَشْهَد ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَوْمِه. . ." الحديث. مسلم (٣) من حديث قبيصة بن مخارق الهلالي، قال: تحملت حمالة فأتيت النبي ﷺ أسأله فيها فقال: أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها ثم قال: "يَا قَبِيصَةُ إن المسْأَلَةَ لَا تَحِلّ إلَّا لأَحَدِ ثَلاثَةٍ. . . .". فذكره مطولًا، وفيه: ". . . وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتى يَقومَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَوْمِه: لَقَدْ أَصَابَتْ فلانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَه الْمَسْأَلَة". ١٥٨٠ - [٤٠٩٤]- حديث: أن عمر خطب الناس وقال: ألا إنّ الأُسَيفع أُسَيْفِعُ جهينَة، قد رضي من دِينه وأمانته أن يقال: سبق الحاجّ ... الحديث.

стр. 1928

مالك في "الموطأ" (١) بسند منقطع: أن رجلًا من جهينة كان يشتري الرَّواحلَ فيغالي بها ثم يسرع السير فيسبق الحاج، فأفلس فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب فقال: أما بعد، أيها الناس فإن الأسيفع. . . . فذكره. وفيه: إلا أنه [ادَّانَ] (٢) معرضا، فأصبح وقد رين به، فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرمائه، ثم إياكم والدين فإن أوله هم وآخره [حرب] (٣). ووصله الدارقطني (٤) في "العلل" (٥) من طريق زهير بن معاوية، عن عبيد الله بن عمر، عن عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن [دلاف] (٦)، عن أبيه عن بلال بن الحارث، عن عمر. وهو عند مالك عن ابن [دلاف]، عن أبيه: أن رجلًا. ولم يذكر بلالًا. قال الدارقطني: والقول قول زهير ومن تابعه (٧). وقال ابن أبي شيبة (٨): عن عبد الله بن إدريس، عن العمري، عن عمر بن

стр. 1929

عبد الرحمن بن دلاف، عن أبيه، عن عمه، بلال بن الحارث المزني. فذكر نحوه. . . وقال البخاوي في "تاريخه" (١): عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن [دلاف] المزني المدني، روى عن أبي أمامة وسمع أباه. انتهى. وأخرج (٢) البيهقي (٣) القصة من طريق مالك، وقال: رواه ابن علية، عن أيوب قال: نبئت عن عمر، فذكر نحو حديث مالك. وقال فيه: فقسم ماله بينهم بالحصص. قلت: وقد رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، قال: ذكر بعضهم كان رجل من جهينة، فذكره بطوله. . ولفظه: كان رجل من جهينة يبتاع الرواحل فيغلي بها، فدار عليه دين حتى أفلس، فقام عمر على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ألا لا يغرنّكم صيام رجل ولا صلاته، ولكن انظروا إلى صدقه إذا حدث، وإلى أمانته إذا أؤتمن، وإلى ورعه إذا استغنى، ثم قال: ألا إن الأسيفع أسيفع جهينة. . . فذكر نحو سياق مالك. قال عبد الرزاق: وأنا ابن عيينة أخبرني زياد عن ابن دلاف، عن أبيه، مثله. وروى الدارقطني في "غرائب مالك" من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، عن عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف، عن أبيه عن جده قال:

стр. 1930

قال عمر: فذكره نحو سياق أيوب إلى قوله: استغنى. ولم يذكر ما بعده من قصة الأسيفع. وقال رواه ابن وهب عن مالك، فلم يقل في الإسناد عن جده (١). * * *
следующие страницы →