← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

والحاكم (١) والبيهقي (٢) من حديث عمرو بن الشريد، عن أبيه. وعلقه البخاري (٣) ولكن لفظه عندهم: "لَيُّ الْواجِدِ يحلّ عِرْضَه وَعُقُوبَتَه". وقال الطبراني "الأوسط" (٤): لا يروى عن الشريد، إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن أبي دليلة. ١٥٧٨ - [٤٠٩٠]- حديث: أنه ﷺ حبس رجلًا أعتق شقصا له في عبد في قيمة الباقي. البيهقي (٥)، من طريق أبي مجلز: أنّ عبدا كان بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه فحبسه النبي ﷺ حتى باع فيه غنيمة له. قال: وهذا منقطع. [٤٠٩١]- وقال: وروي من وجه آخر عن القاسم بن عبد الرحمن، عن جده عبد الله بن مسعود، وهو ضعيف؛ لأنه من طريق الحسن بن عمارة. قال: ورواه الثوري عن ابن أبي ليلى، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي مجلز. فائدة في مشروعية الحبس:

стр. 1927

[٤٠٩٢]- حديث أخرجه أبو داود (١) والنسائي (٢) من طريق بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ حبس رجلًا في تهمة ساعة من نهار ثم خلى سبيله. ١٥٧٩ - [٤٠٩٣]- حديث: أن رجلًا ذكر للنبي ﷺ جائحة أصابته، فسأله أن يعطيه من الصدقة فقال: "حَتَّى يَشْهَد ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَوْمِه. . ." الحديث. مسلم (٣) من حديث قبيصة بن مخارق الهلالي، قال: تحملت حمالة فأتيت النبي ﷺ أسأله فيها فقال: أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها ثم قال: "يَا قَبِيصَةُ إن المسْأَلَةَ لَا تَحِلّ إلَّا لأَحَدِ ثَلاثَةٍ. . . .". فذكره مطولًا، وفيه: ". . . وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتى يَقومَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَوْمِه: لَقَدْ أَصَابَتْ فلانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَه الْمَسْأَلَة". ١٥٨٠ - [٤٠٩٤]- حديث: أن عمر خطب الناس وقال: ألا إنّ الأُسَيفع أُسَيْفِعُ جهينَة، قد رضي من دِينه وأمانته أن يقال: سبق الحاجّ ... الحديث.

стр. 1928

مالك في "الموطأ" (١) بسند منقطع: أن رجلًا من جهينة كان يشتري الرَّواحلَ فيغالي بها ثم يسرع السير فيسبق الحاج، فأفلس فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب فقال: أما بعد، أيها الناس فإن الأسيفع. . . . فذكره. وفيه: إلا أنه [ادَّانَ] (٢) معرضا، فأصبح وقد رين به، فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرمائه، ثم إياكم والدين فإن أوله هم وآخره [حرب] (٣). ووصله الدارقطني (٤) في "العلل" (٥) من طريق زهير بن معاوية، عن عبيد الله بن عمر، عن عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن [دلاف] (٦)، عن أبيه عن بلال بن الحارث، عن عمر. وهو عند مالك عن ابن [دلاف]، عن أبيه: أن رجلًا. ولم يذكر بلالًا. قال الدارقطني: والقول قول زهير ومن تابعه (٧). وقال ابن أبي شيبة (٨): عن عبد الله بن إدريس، عن العمري، عن عمر بن

стр. 1929

عبد الرحمن بن دلاف، عن أبيه، عن عمه، بلال بن الحارث المزني. فذكر نحوه. . . وقال البخاوي في "تاريخه" (١): عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن [دلاف] المزني المدني، روى عن أبي أمامة وسمع أباه. انتهى. وأخرج (٢) البيهقي (٣) القصة من طريق مالك، وقال: رواه ابن علية، عن أيوب قال: نبئت عن عمر، فذكر نحو حديث مالك. وقال فيه: فقسم ماله بينهم بالحصص. قلت: وقد رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، قال: ذكر بعضهم كان رجل من جهينة، فذكره بطوله. . ولفظه: كان رجل من جهينة يبتاع الرواحل فيغلي بها، فدار عليه دين حتى أفلس، فقام عمر على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ألا لا يغرنّكم صيام رجل ولا صلاته، ولكن انظروا إلى صدقه إذا حدث، وإلى أمانته إذا أؤتمن، وإلى ورعه إذا استغنى، ثم قال: ألا إن الأسيفع أسيفع جهينة. . . فذكر نحو سياق مالك. قال عبد الرزاق: وأنا ابن عيينة أخبرني زياد عن ابن دلاف، عن أبيه، مثله. وروى الدارقطني في "غرائب مالك" من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، عن عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف، عن أبيه عن جده قال:

стр. 1930

قال عمر: فذكره نحو سياق أيوب إلى قوله: استغنى. ولم يذكر ما بعده من قصة الأسيفع. وقال رواه ابن وهب عن مالك، فلم يقل في الإسناد عن جده (١). * * *

стр. 1931

باب الحجر * قصّة عبد الله بن جعفر. تأتي بعد قليل. ١٥٨١ - [٤٠٩٥]- حديث ابن عمر: عُرضت على النّبي ﷺ في جيشٍ وأنا ابن أربع عشَرَة فلم يقبلني ولم يرني بلغت، وعُرضت عليه من قابل وأنا ابن خمس عشرة فأجارني ورآني بلغت. متفق عليه (١) وعندهما في الأول: يوم أحد، وفي الثاني: في الخندق، دون قوله: ولم يرني بلغت (٢). وقد رواه ابن حبان في "صحيحه" (٣) والبيهقي (٤) بالزيادة. ونقل عن ابن صاعد: أنه استغربها. وفي رواية للبيهقي (٥): عرضت على النبي ﷺ يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة ... والباقي نحو "الصحيحين". والمراد بقوله: وأنا ابن أربع عشرة: أي طعنت فيها (٦). وبقوله: وأنا ابن خمس عشرة أي استكملتها؛ لأن غزوة أحد كانت في شوال سنة ثلاث،

стр. 1932

والخندق كان في جمادى سنة خمس. وقيل: كانت الخندق في شوال سنة أربع وقال الواقدي في "المغازي": كان ابن عمر في الخندق ابن خمس عشرة، وأشف منها. ١٥٨٢ - [٤٠٩٦]- حديث أنس: "إذَا اسْتَكْملَ المولُودُ خمسَ عشرةَ سنةً كُتب مَا لَه وما عَليه، وأُقِيمت عليه الحدُود". البيهقي في "الخلافيات" (١) من طريق عبد العزيز بن صهيب، عنه، بسند ضعيف. وقال الغزالي في "الوسيط" (٢) -تبعا للإمام في "النهاية"-: رواه الدارقطني [بإسناده، فلعله في "الأفراد" أو غيرها، فإنه ليس في "السنن" مذكورا. وذكره البيهقي] (٣) في "السنن الكبرى" (٤) عن قتادة، عن أنس، بلا إسناد، وقال: إنه ضعيف. * حديث: "رُفع القَلَمُ عن ثَلاثةٍ؛ عن الصَّبي حتّى يَبلغ ... " الحديث. أبو داود وغيره، عن علي. وتقدم في "الصّلاة".

стр. 1933

١٥٨٣ - [٤٠٩٧]- حديث: أنّ سعد بن معاذ حكم في بني قريظة، فقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم، فكان يكشف عن مؤتزر المراهقين، فمن أثبت منهم قتل، ومن لم ينبت جعل في الذراري. متفق عليه (١) دون قصة الإنبات من حديث أبي سعيد. [٤٠٩٨]- وروى البزار (٢) من حديث سعد بن أبي وقاص: أن سعد بن معاذ حكَم على بني قريظة أن يقتل كل من جرت عليه المواسي. وسيأتي في الذي بعده. تنبيه ينبغي أن يقرأ قوله. " يُكشف" -بالضّمّ على البناء (٣) لما لم يسم فاعله؛ لأن سعدا مات عقب الحكم ولم يتول تفتيشهم؛ ويؤيِّد ذلك: [٤٠٩٩]- أنّ الطّبراني روى في "الكبير" (٤) و"الصغير" (٥) من حديث أسلم الأنصاري، قال: جعلني النبي ﷺ على أسارى قريظة، فكنت أنظر في فرج الغلام؛ فإن رأيته قد أثبت ضربت عنقه، وإن لم أره قد أنبت جعلته في مغانم

стр. 1934

المسلمين. زاد في "الصغير": لا يروى عن أسلم إلا بهذا الإسناد. قلت: وهو ضعيف. ١٥٨٤ - [٤١٠٠]- حديث عطية القرظي: عرضنا على النبي ﷺ يوم قريظة وكان من أنبت قتل، ومن لم ينبت خلي سبيله، فكنت ممن لم ينبت فخلي سبيلي. أصحاب "السنن" (١) من حديث عبد الملك بن عمير عنه بلفظ: ومن لم ينبت لم يقتل. وفي رواية: جعل في السبي. وللترمذي: خلي سبيله. وله طرق أخرى عن عطية، وصحّحه الترمذي، وابن حبان (٢) والحاكم (٣) وقال: على شرط الصحيح. وهو كما قال، إلا أنهما لم يخرجا لعطية، وما له إلا هذا الحديث الواحد. ١٥٨٥ - [٤١٠١]- حديث: روي أنه ﷺ قال لأسماء بنت أبي بكر: "إنَّ الْمَرْأَةَ إذا بَلَغَتِ الْمَحِيض لا يَصْلُح أنْ يُرى مِنْهَا إلَّا هذَا". وَأَشَار إِلَى الْوجه والكفين.

стр. 1935

أبو داود (١) من حديث خالد بن دريك، عن عائشة: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي ﷺ وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها، وقال: فذكره. وقد أعله أبو داود بالانقطاع، وقال: إن خالد بن دريك لم يدرك عائشة. ورواه في "المراسيل" (٢) من حديث هشام عن قتادة مرسلا، لم يذكر خالدا، ولا عائشة. وتفرد سعيد بن بشير -وفيه مقال- عن قتادة بذكر خالد فيه. وقال ابن عدي (٣): إن سعيد بن بشير قال فيه مرة: "عن أم سلمة" بدل "عائشة". ورجح أبو حاتم (٤): أنه عن قتادة، عن خالد بن دريك، أن عائشة (٥) مرسل وله شاهد أخرجه البيهقي (٦) من طريق ابن لهيعة، عن عياض بن عبد الله، سمع إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، أظنه عن أسماء بنت عميس أنها قالت: دخل رسول الله ﷺ على عائشة وعندها أختها عليها ثياب شامية .... الحديث. * حديث: "لَا يَقبلُ الله صَلاةَ حائضٍ إلَّا بخمَارٍ". تقدّم في "الصّلاة" في "الشّروط".

стр. 1936

١٥٨٦ - [٤١٠٢]- حديث: رُوي أنه ﷺ قال: "لا يَشْتر الْوَصيّ مِن مال الْيَتِيم". لم أجده. [٤١٠٣]- وقد أخرج البيهقي (١) من طريق زهير بن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، قال: كنت جالسًا عند ابن مسعود، فجاء رجلٌ من همدان على فرس أبلق فقال: يا أبا عبد الرّحمن آشتري هذا؟ قال: ماله؛ قال: إنّ صاحبه أوصى إلي. قال: لا تشتره ولا تستقرض من ماله. ١٥٨٧ - [٤١٠٤]- حديث: أن عبد الله بن جعفر اشترى أرضا سبخة بثلاثين ألفا، فبلغ ذلك عليا فعزم على أن يسأل عثمان الحجر عليه، فجاء عبد الله بن جعفر إلى الزبير فذكر ذلك له فقال الزبير: أنا شريكك، فلما سأل علي عثمان الحجر على عبد الله قال: كيف أحجر على من كان شريكه الزبير. البيهقي (٢) من طريق أبي يوسف القاضي، عن هشام بن عروة، عن أبيه به. ولم يذكر المبلغ، ورواه الشّافعي (٣) عن محمد بن الحسن، عن أبي يوسف به

стр. 1937

قال البيهقي: يقال: إن أبا يوسف تفرد به، وليس كذلك. ثم أخرجه (١) من طريق الزبيري المدني القاضي، عن هشام نحوه، لكن عَيَّنَ أنّ الثمن ستمائة ألف. [٤١٠٥]- وروى أبو عبيد في "كتاب الأموال" (٢) عن عفان، عن حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين قال: قال عثمان لعلي: ألا تأخذ على يدي ابن أخيك، يعني عبد الله بن جعفر، وتحجر عليه اشترى سبخة بستين ألف درهم، ما يسرني أنها لي بنعلي. تنبيه قول المصنف: "ثلاثين ألفا" لعله من النساخ، والصواب: ستين. ١٥٨٨ - [٤١٠٦]- حديث ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فإنْ آنسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ معناه: رأيتم منهم صلاحا في دينهم، وحفظا لأموالهم. البيهقي (٣) من طريق علي بن أبي طلحة، عنه، أتم من هذا. ١٥٨٩ - قوله: وروي مثله عن مجاهد والحسن. [٤١٠٧]- أمّا أثر مجاهد فرواه [الثوري] (٤) في "جامعه" عن منصور عنه.

стр. 1938

[٤١٠٨]- وأما أثر الحسن؛ فأسنده البيهقي (١) من طريق يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان عنه. ١٥٩٠ - [٤١٠٩]- حديث: أن غلاما من الأنصار شبب بامرأة في شعره، فرفع إلى عمر فلم يجده أنبت، فقال لو أنبت الشعر حددتك. قال أبو عبيد في "الغريب" (٢): حدثّنا ابن علية، عن إسماعيل بن أمية، [عن] (٣) محمد بن يحيى بن حبان: أنّ عمر رفع إليه غلام ابتهر جارية في شعره فقال: انظروا إليه، فلم يجدوه أنبت فدرأ عنه الحد. قال أبو عبيد: والابتهار أن يقذفها بنفسه فيما فعل بها كاذبًا. [٤١٠٨]- ورواه عبد الرزاق (٤) عن الثّوري، عن أيوب بن موسى، عن محمد ابن يحيى بن حِبَّان قال: ابتهر ابن أبي الصّعبة بامرأة في شعره، فذكر نحوه، وذكر الدَّارقطني في "التصحيف": أنّ الثوري صحَّف فيه، وأن الصّواب: أن غلاما لآل أبي صعصعة. * * * *

стр. 1939

(٢٠) كتابُ الصُّلح

стр. 1940

١٥٩١ - [٤١٠٩]- حديث: أبي هريرة: "الصّلحُ جائزٌ بَيْنَ المسلِمين إلا صُلْحًا (١) أَحّلَّ حَرامًا أو حَرّم حلالًا". أبو داود (٢) وابن حبان (٣) والحاكم (٤) من طريق الوليد بن رباح، عنه بتمامه. ورواه أحمد (٥) من حديث سليمان بن بلال، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة دون الاستثناء. وفي الباب: عن عمرو بن عوف وغيره، كما سيأتي قريبا. ١٥٩٢ - [٤١١٠]- قوله: ووقف هذا الحديث على عمر أشهر. البيهقي في "المعرفة" (٦) من طريق أبي العوام البصري، قال: كتب عمر إلى أبي موسى ... فذكر الحديث. وفيه: "والصّلح جائزٌ. . ." فذكره بتمامه. ورواه في "السنن" (٧) من طريق أخرى إلى سعيد بن أبي بردة، قال: هذا كتاب عمر إلى أبي موسى. . . فذكره فيه. وسيأتي في "كتاب القضاء" تامًّا إن شاء الله.

стр. 1941

* حديث: كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ قال: "الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ. . ." الحديث. تقدم في "باب المصراة والرد بالعيب" وأنه للترمذي وغيره. ١٥٩٣ - [٤١١١]- حديث: أنه ﷺ نصب بيده ميزابا في دار العباس. أحمد (١) من حديث عبيد الله بن عباس قال: كان للعباس ميزاب على طريق عمر، فلبس ثيابه يوم الجمعة فأصابه منه ماء بدم، فأمر بقلعه، فأتاه العباس فقال: والله إنه للموضع الذي وضعه رسول الله ﷺ ، فقال: اعزم عليك لما صعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله ﷺ . وذكر ابن أبي حاتم (٢): أنه سأل أباه عنه فقال هو خطأ. ورواه البيهقي (٣) من أوجه أخر ضعيفة أو منقطعة، ولفظ أحدها: والله ما وضعه حيث كان إلا رسول الله ﷺ بيده. . وأورده الحاكم في "المستدرك" (٤) وفي إسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف. وسيأتي في "الديات" إن شاء الله.

стр. 1942

١٥٩٤ - [٤١١٢]- حديث أبي هريرة: لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبه على جداره. قال. فنكس القوم فقال أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم. أي لأرمين هذه السنة بين أظهركم. متفق عليه (١) ورواه الشّافعي (٢) من ذلك الوجه. ورواه أبو داود (٣) والترمذي (٤) وابن ماجه (٥)، قال الترمذي: حسن صحيح. وفي الباب: [٤١١٣، ٤١١٤]- عن ابن عباس، ومجمع بن جارية. قلت: وهما في ابن ماجه (٦). تنبيه قال عبد الغني بن سعيد: كل الناس يقول خشبه -بالجمع- إلا الطحاوي فإنه يقول بلفظ الواحد.

стр. 1943

قلت: لم يقله الطحاوي إلا ناقلا عن غيره قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى، يقول: سألت ابن وهب، عنه، فقال: سمعت من جماعة خشبة على لفظ الواحد قال: وسمعت روح بن الفرج يقول: سألت أبا يزيد والحارث بن مسكين، ويونس بن عبد الأعلى عنه، فقالوا "خشبةًّ" بالنصب والتنوين واحدة. [٤١١٥]- ورواية مجمع تشهد لمن رواه بلفظ الجمع، ولفظه: أن أخوين من بني المغيرة لقيا مجمع بن جارية الأنصاري ورجالا كثيرا، فقالوا: نشهد أن رسول الله ﷺ قال: "لَا يَمْنَعُ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبًا في جِدَارِه"، وكذلك رواية ابن عباس. [٤١١٦]- وقد أخرجها البيهقي (١) من طريق شريك، عن سماك، عن عكرمة عنه، بلفظء "إذَا سَأَلَ أَحَدَكُمْ جَارُه أَنْ يَدْعَمَ جُذُوعَهُ عَلَى حَائِطِهِ فَلا يَمْنعْه". ١٥٩٥ - [٤١١٧]- حدثنا: "لا يَحِلّ مَالُ امْرِيءٍ مُسْلِمٍ إلَّا (٢) بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ". الحاكم (٣) من حديث عكرمة، عن ابن عباس: "لا يَحِل لامْرِيءٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إلَّا مَا أعْطَاهُ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْه" ذكره في حديث طويل. ورواه الدارقطني (٤) من طريق مقسم عن ابن عباس، نحوه في حديث، وفي إسناده العرزمي وهو ضعيف.

стр. 1944

[٤١١٨]- ورواه ابن حبان في "صحيحه" (١) والبيهقي (٢) من حديث أبي حميد السّاعدي بلفظ: "لَا يَحِلّ لامْريء أنْ يَأْخُذَ عَصَى أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نفْسٍ مِنْه، وَذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ الله مَالَ الْمُسْلِم عَلَى الْمُسْلِم". وهو من رواية سهيل بن أبي صالح، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبي حميد، وقيل: عن عبد الرحمن عن عمارة بن حارثة، عن عمرو بن يثربي؛ رواه أحمد (٣) والبيهقي (٤) وقوى ابن المديني رواية سهيل. وفي الباب: [٤١١٩]- عن ابن عمر بلفظ: "لَا يَحْلِبَنَّ أحدٌ مَاشِيةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِه. . ." الحديث. متفق عليه (٥). [٤١٢٠]- وعن عبد الله بن مسعود، رفعه: "حُرْمَةُ مالِ الْمُؤمِن كَحُرْمَةِ دَمِهِ. . .". أخرجه البزار (٦) من رواية عمرو بن عثمان عن أبي شهاب عن الأعمش، عن أبي ائل عنه، وقال: تفرد به أبو شهاب. [٤١٢١]- وروى الدارقطني (٧) من حديث أنس بلفظ المصنف، وفيه الحارث

стр. 1945

ابن محمَّد الفهري، [راويه] (١) عن يحيى بن سعيد الأنصاري مجهول. وله طريق أخرى عنده (٢) عن حميد عن أنس. والرّاوي عنه داود بن الزبرقان متروك الحديث. [٤١٢٢]- ورواه أحمد (٣) والدارقطني (٤) أيضًا من حديث أبي حرّة الرقاشي، عن عمه، وفيه علي بن زيد بن جدعان، وفيه ضعف. [٤١٢٣]- ورواه أبو داود (٥) والترمذي (٦) والبيهقي (٧) من حديث عبد الله بن السّائب بن يزيد عن أبيه عن جده بلفظ: "لا يَأْخَذُ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لاعِبًا وَلا جَادًّا. . . " الحديث. قال أحمد: هو يزيد بن أخت نمر، لا أعرف له غيره. نقله الأثرم. وقال البيهقي: إسناده حسن، وحديث أبي حميد أصح ما في الباب. * * * *

стр. 1946

(٢١) كتاب الحُوالة

стр. 1947

١٥٩٦ - [٤١٢٤]- حديث الشّافعي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإذَا أُتْبعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ". متفق عليه (١) من حديث مالك. ورواه أصحاب "السنن" (٢) إلا الترمذي من حديث أبي الزِّناد أيضًا (٣). [٤١٢٥]-[وأخرجوه (٤) من طريق همام عن أبي هريرة] (٥). [٤١٢٦]- ووواه أحمد (٦) والترمذي (٧) من حديث ابن عمر نحوه. ١٥٩٧ - قوله: ويروى: "فَإذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَحْتَل". ويروى: "وإذَا أُحِيلَ. . ." بالواو، وهو أشهر، وهو بمعنى الأول.

стр. 1948

هي رواية لأحمد (١) صحيحة، وأما بالواو فهي في مسلم وغيره. تنبيه قال الخطابي (٢): أصحاب الحديث يقولونه: (فليتَّبع) بالتشديد، وهو غلط وصوابه: (فَلْيَتبعْ) [بتاء] (٣) ساكنة خفيفة. * حديث: "الْعَارِيَةُ مَرْدُودَةٌ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ". سيأتي بعد قليل * حديث: النهي عن بيع الدين بالدين. تقدم في "القبض". * * * *

стр. 1949

(٢٢) كتاب الضَّمَان

стр. 1950

١٥٩٨ - [٤١٢٧]- حديث أبي أمامة: "الْعَارَيةُ مَرْدُودَهٌّ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيّ، والزَّعِيمُ غَارِمٌ". أحمد (١) وأصحاب "السنن" (٢) إلا النّسائي، وفيه إسماعيل بن عياش، رواه عن شامي، وهو ابن شرحبيل بن مسلم، سمع أبا أمامة. وضعفه ابن حزم (٣) بإسماعيل ولم يصب، وهو عند الترمذي في "الوصايا"، (٤) أتم سياقا، واختصره (٥) ابن ماجه (٦). وله في النّسائي طريقان، من روايهّ غيره؛ إحداهما: من طريق أبي عامر الوصابي (٧)، والأخرى: من طريق حاتم بن [حريث] (٨) كلاهما عن أبي أمامة. وصحّحه ابن حبان (٩) من طريق حاتم هذه، وقد وثقه عثمان الدارمي (١٠).

стр. 1951

تنبيه أكثر ألفاظهم: "الْعَارِيَةُ مؤَدَّاةٌ. . ."، وفي لفظ بعضهم زيادة: "والمنِحَةُ مَرْدُودَةٌ"، ولم أره عندهم بلفظ: "الْعَارِيَةُ مَرْدُودَةٌ"، كما كرره المصنف. ووقع في بعض النّسخ: (عن أبي قتادة)، بدل: (أبي أمامة)، وهو من تحريف النّساخ. [٤١٢٨]- وقد رواه ابن ماجه (١) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢) من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أنس. [٤١٢٩]- وأخرجه ابن عدي (٣) من حديث ابن عباس، في ترجمة "إسماعيل ابن زياد [السكوني] (٤) "، وضعّفه؟ [٤١٣٠]- ورواه أبو موسى المديني في "الصحابة" من طريق سويد بن جبلة. وقد قال الدارقطني: لا تصح له صحبة، وحديثه مرسل. قال: وبعضهم يقول: له صحبة. [٤١٣١]- ورواه الخطيب في "التلخيص" (٥) من طريق ابن لهيعة، عن عبد الله بن حيان الليثي، عن رجل آخر منهم، قال: إني لتحت ناقة رسول الله ﷺ يصيبني لعابها، ويسيل علي جرتها حين قال: (فذكره).

стр. 1952

١٥٩٩ - [٤١٣٢]- حديث أبي سعيد: كنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فلما وضعت قال: "هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ مِنْ دَيْنٍ"؟ قالوا: نعم، درهمان. قال: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ". فقال علي: يا رسول الله ﷺ ، هما علي، وأنا لهما ضامن، فقام [فصلى] (١) عليه، ثم أقبل على علي وقال: "جَزَاكَ الله عَنِ الإسْلامِ خيرًا، وَفُكَّ رِهَانَكَ كمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أَخِيكَ". الدارقطني (٢) والبيهقي (٣) من طرق بأسانيد ضعيفة، وفي آخره: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ فَكَّ رِهَانَ أَخِيهِ إلَّا فَكَّ الله رِهَانَه يَوْمَ الْقِيامَةِ". وفي جميعها: أن الدين كان دينارين، وفيه زيادة، فقال بعضهم: هذا (٤) لعلي خاصة أم للمسلمين عامة؟ فقال: "بَلْ لِلْمُسْلِمين عَامّة". تنبيه وَضُحَ أنّ قوله: (درهمان) وَهَمٌ، لكن وقع في "المختصر" بغير إسناد أيضًا (درهمان).

стр. 1953

١٦٠٠ - قوله: وجاء في رواية: أن عليا لما قضى عنه دينه قال: "الآن بَرَّدْتَ عَلَيْه جِلْدَه". قلت: المعروف أن ذلك قيل لأبي قتادة، كما سيأتي. ١٦٠١ - [٤١٣٣]- حديث: أن النبي أُتِيَ بجنازة ليصلي عليها، فقال: "هلْ عَلَى صَاحِبِكمْ من دَيْنٍ؟ " قالوا: فعم، ديناران. فقال أبو قتادة: هما عليّ يا رسول الله ﷺ . قال: فصلّى عليه. البخاري (١) من حديث سلمة بن الأكوع، مطولًا. وفيه: أنّ الذين كان ثلاثة دنانير. [٤١٣٤]- ورواه أحمد (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤) وابن حبان (٥) من حديث جابر، وفيه: أن الدين كان دينارين، وزاد أحمد (٦) والدارقطني (٧) والحاكم (٨): أن النبي قال له لما قضى دينه: "الآن

стр. 1954

بَرَّدْتَ عَلَيْهِ جِلْدَه". وفي رواية: ". . . قَبْرَه". [٤١٣٥]- ورواه النسائي (١) والترمذي (٢) وصحّحه من حديث أبي قتادة، بدون تعيين الدين. وابن ماجه (٣) وأحمد (٤) وابن حبان (٥) من حديثه بتعيينه سبعة عشر درهما. وفي رواية لابن حبان (٦) ثمانية عشر، وروى ابن حبان أيضًا (٧) من حديث أبي قتادة: أن الدين كان دينارين. وروى في "ثقاته" (٨) من حديث أَبي أمامة نحو ذلك، وأبهم القائل؛ قال: فقال رجل من القوم: أنا أقضيهما (٩) عنه. ١٦٠٢ - [٤١٣٦]- قوله: وفي رواية: أنه لما ضمن أبو قتادة الدينارين عن الميت، قال النبي ﷺ : "هُمَا عَلَيْكَ حَقّ الْغَرِيم، وَبَرِيءَ الْمَيّت". قال: نعم. فصلى عليه.

стр. 1955

رواه الدارقطني (١) بنحوه، والبيهقي (٢) بلفظه، وفي آخره عنده: "الآن بَرَّدْتَ عَلَيْه جِلْدَه". ١٦٠٣ - قوله: ثم نقل العلماء: أن هذا كان في أول الإسلام، فلما فتح الله الفتوح، قال: "أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ". سيأتي واضحًا من حديث أبي هريرة، وهو عند أحمد في حديث جابر المتقدم. ١٦٠٤ - [٤١٣٧]-[قوله] (٣): ونقل عنه ﵊ أنه قال في خطبته: "مَنْ خَلَّفَ مَالًا أَوْ حَقًّا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ خَلَّف كَلًّا أَوْ دَيْنًا فكَلُّه إِلَيّ، ودينُه عَلَيَّ". قيل: يا رسول الله، وعلى كل إمام بعدك؟ قال: "وَعَلَى كلّ إِمَامٍ بَعْدِي". صدر هذا الحديث ثابت في "الصحيحين" (٤) من حديث أبي هريرة. ومن قوله: قيل يا رسول الله ﷺ ... إلى آخره؛ سبق المصنِّفَ إلى ذكره: القاضي حسين والإمامُ، والغزَّالي. وقد وقع معناه في "الطبراني الكبير" (٥) من:

стр. 1956

[٤١٣٨]- حديث زاذان عن سلمان، قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نفدي سبايا المسلمين، ونعطي سائلهم، ثم قال: "مَنْ تَرَكَ مَالًا فِلَوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَليّ وَعَلَى الْوُلاةِ مِنْ بَعْدي مِنْ بَيْت مَالِ الْمُسْلِمِين". وفيه: [عبد الغفور] (١) بن سعيد الأنصاري متروك ومتهم أيضًا. * * * *

стр. 1957

(٢٣) كتاب الشركة

стр. 1958

١٦٠٥ - [٤١٣٩]- حديث أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "يَقُولُ الله تعالى: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَينِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَه، فَإذا خَانَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَه خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا". أبو داود (١) من حديث أبي هريرة، وصحّحه الحاكم (٢) وأعله ابن القطان (٣) بالجهل بحال سعيد بن حيان والد أبي حيان. وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤) وذكر أنه روى عنه أيضًا الحارث بن يزيد. لكن أعله الدارقطني بالإرسال، فلم يذكر فيه أبا هريرة، وقال: إنه الصواب، ولم يسنده غير أبي همام بن الزبرقان. وفي الباب: [٤١٤٠]- عن حكيم بن حزام رواه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب". ١٦٠٦ - [٤١٤١]- حديث: أن السائب بن يزيد كان شريك النبي ﷺ قبل المبعث، وافتخر بشركته بعد المبعث.

стр. 1959

كذا وقع عنده، وقوله: (ابن يزيد) وهم وإنما هو السائب بن أبي السائب، رواه أبو داود (١) والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) والحاكم (٤) عنه: أنه كان شريك النبي ﷺ في أول الإِسلام في التجارة، فلما كان (٥) يوم الفتح قال: "مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي، لا يُدَارِي وَلا يُمَارِي". لفظ الحاكم، وصحّحه. ولابن ماجه: "كنتَ شَرِيكِي في الْجَاهِلِيّة". ورواه أبو نعيم في "المعرفة" (٦) والطبراني في "الكبير" (٧) من طريق قيس بن السائب، وروي أيضًا عن عبد الله بن السائب، قال أبو حاتم في "العلل" (٨)، وعبد الله ليس بالقديم (٩).

стр. 1960

١٦٠٧ - [٤١٤٢]- حديث: أن البراء بن عازب وزيد بن أرقم كانا شريكين. أحمد (١) من طريق عمرو بن دينار، عن أبي المنهال: أن زيد بن أرقم والبراء ابن عازب كانا شريكين، فاشتريا فضة بنقد ونسيئة، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فأمرهما أن ما كان بنقد فأجيزوه (٢)، وما كان بنسيئة فردوه. وهو عند البخاري (٣) متصل الإسناد بغير هذا السّياق (٤). تنبيه في سياقه دليل على ترجيح صحة تفريق الصفقة. وفي الباب: [٤١٤٣]- عن عبد الله: اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر ... الحديث، أخرجه أبو داود (٥) والنسائي (٦). * * * *

стр. 1961

(٢٤) كتاب الوَكالة

стр. 1962

* حديث: أن ﷺ وكل السُّعاة لأخذ الصدقات. تقدم في "الزكاة". * حديث: أنه ﷺ وكل عروة البارقي ليشتري له أضحية. تقدم في أول "البيع". ١٦٠٨ - [٤١٤٤]- حديث: أنه ﷺ وكل عمرو بن أمية الضمري في قبول نكاح أم حبيبة بنت أبي سفيان. قال البيهقي في "المعرفة" (١): روينا عن أبي جعفر محمَّد بن علي، أنه حكى ذلك، ولم يسنده البيهقي في "المعرفة". وكذا حكاه في "الخلافيات" (٢) بلا إسناد. وأخرجه في "السنن" (٣) من طريق ابن إسحاق حدثني أبو جعفر قال: بعث رسول الله ﷺ عمرو بن أمية الضّمري إلى النجاشي فزوجه أم حبيبة، ثم ساق عنه أربعمائة دينار. واشتهر في "السير" (٤): أنه ﷺ بعث عمرو بن أمية إلى النجاشي فزوجه أم حبيبة

стр. 1963

وهو محتمل أن يكون هو الوكيل في القبول أو النجاشي. وظاهر ما في أبي داود (١) والنسائي (٢) أن النجاشي عقد عليها عن النبي ﷺ ، وولى النكاح خالد بن سعيد بن العاص، كما في "المغازي". وقيل: عثمان بن عفان (٣)، وهو وهم. ١٦٠٩ - [٤١٤٥]- حديث: أنه ﷺ وكل أبا رافع قبول نكاح ميمونة. مالك في "الموطأ" (٤) والشافعي (٥) عنه، عن ربيعة، عن سليمان بن يسار، مرسلًا: أنه بعث أبا رافع مولاه ورجلا من الأنصار، فزوجاه ميمونة بنت الحارث، وهو بالمدينة قبل أن يخرج. ووصله أحمد (٦) والترمذي (٧) والنسائي (٨) وابن حبان (٩) عن سليمان، عن أبي رأفع: أن النبي ﷺ تزوج ميمونة حلالًا، وبنى بها حلالًا، وكنت أنا الرّسول بينهما.

стр. 1964

وتعقبه ابن عبد البر (١) بالانقطاع بأن سليمان لم يسمع من أبي رافع، لكن وقع التصريح بسماعه منه في "تاريخ بن أبي خيثمة" (٢) في حديث نزول الأبطح. ورجح ابن القطان (٣) اتصاله، ورجّح أن مولد سليمان سنة سبع وعشرين، ووفاة أبي رافع سنة ست وثلاثين، فيكون سنه ثمان سنين. تنبيه الرجل الأنصاري المبهم يحتمل تفسيره بأوس بن خولى: [٤١٤٦]- فقد روى الواقدي -وفيه ما فيه- من طريق علي بن عبد الله بن عباس قال: لما أراد رسول الله ﷺ الخروج إلى مكة بعث أوس بن خولى وأبا رافع إلى العباس، فزوجه ميمونة. ١٦١٠ - [٤١٤٧]- حديث: جابر أردت الخروج إلى خيبر فذكرته لرسول الله ﷺ فقال: "إذَا لَقِيتَ وَكيلي فَخُذْ مِنْه خَمْسةَ عَشَرَ وُسْقًا، فَإنِ ابْتَغَى مِنْكَ آيةً فَضَعْ يَدَكَ عَلَى تَرْقُوَتِه". أبو داود (٤) من طريق وهب بن كيسان، عنه، بسند حسن. ورواه الدارقطني (٥) لكن قال: "خذْ مِنْهُ ثَلاثِينَ وُسْقًا، فَوالله مَا لِمُحَمَّدٍ ثَمَرَةً غَيْرَهَا"

стр. 1965

وعلق البخاريّ (١). (٢) طرفا منه في أواخر "كتاب الخمس". ١٦١١ - [٤١٤٨]- حديث: أنه ﷺ استناب في ذبح الهدايا والضحايا. متفق عليه (٣) من حديث علي: أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بُدُنِه ... الحديث. [٤١٤٩]- وفي حديث جابر الطّويل في مسلم (٤): وأمر عليا أن يذبح الباقي. ١٦١٢ - [٤١٥٠]- حديث: أنّه قال في قصة ماعز: "اذْهَبُوا [بِهِ] (٥) فَارْجُمُوه". متفق عليه (٦) من حديث أبي هريرة قال: أتى رجل من أسلم فقال: يا رسول الله ﷺ إني زنيت ... الحديث. وفي آخره، فقال: "اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوه". وصرّح في الترمذي (٧) وغيره (٨): أنه ماعز بن مالك. وسيأتي في "الضحايا"
следующие страницы →