← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

١٦٧٦ - [٤٢٧٩]- حديث: "إذَا مَاتَ ابن آدَمَ انْقَطَع عَمَلُه إلَّا من ثَلَاثَةٍ. . . ." الحديث. مسلم (١) من حديث أبي هريرة، وقال فيه: (أو. . أو. . .). [٤٢٧٩]- وله (٢) وللنسائي (٣) وابن ماجه (٤) وابن حبان (٥) من طريق أبي قتادة: "خَيْرُ مَا يُخَلِّفُ الرَّجلُ مِنْ بَعْدِه ثَلاثٌ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَه، وَصَدَقةٌ تَجْرِي يَبْلُغُه أجْرُهَا، وَعِلْمٌ يُعْمَل بِه مِن بَعْدِه". ١٦٧٧ - [٤٢٨٠]- حديث: "وَأَمَّا خَالِدٌ؛ فإنَّه قَد احْتَبَس أَدْرَاعَهُ وأَعْتُدَه في سَبيل الله". متفق عليه (٦) من حديث الأعرج (٧) عن أبي هريرة في حديث.

стр. 2032

تنبيه قوله: وأَعْتُدَه -بضمّ التاء المثناة فوق- جمع (عَتَد) بفتحتين، وهو الفرس الصلب، أو المعد للركوب. ١٦٧٨ - [٤٢٨١]- حديث: أنّ عثمان وقف بئر رومة، وقال دلوي فيها كدلاء المسلمين. البخاري تعليقا (١) والنسائي (٢) والترمذي (٣) من حديثه. تنبيه قال أبو عبيد البكري (٤): رومة كانت رَكِيّة ليهودي اسمه رومة فسمِّيت به. وزعم ابن منده أنّه صحابي، وقد وهم، كما بينته في "معرفة الصحابة" (٥). واختلف في مقدار الثمن، ففي الطبراني: أنه عشرون ألف [درهم] (٦). وعند أبي نعيم: أنه اشترى النصف الأول باثني عشر ألفا، والثاني بسبعمائة. وفي "تاريخ المدينة" لابن زبالة: أنه اشترى النصف الأول بمائة بكرة، والثاني بشيء يسير.

стр. 2033

وقيل: اشتراها بخمسة وثلاثين ألفا، حكاه الحازمي في "المؤتلف". ورواه الطبراني (١) أيضًا. وقيل: بأربعمائة دينار. حكاه ابن سعد (٢). * حديث: "جُعلَتْ لي الأَرْضُ مسجدًا. .". متفق عليه، وقد تقدم في "التيمم". * حديث: أنه قال لعمر: "حَبِّس الأَصْلَ وَسَبِّل الثَّمَرة". تقدم في أول الباب. ١٦٧٩ - [٤٢٨٢]- حديث: أنه قال الذي الحسن: "إنّ ابنِي هَذا سَيِّدٌ. . .". البخاري (٣) من حديث أبي بكرة بهذا، وأتم منه. ١٦٨٠ - قوله: اشتهر اتفاق الصحابة على الوقف قولا وفعلا. تقدم وقف عمر، ووقف عثمان. [٤٢٨٣]- وفي "الصحيحين" (٤): وقف أبي طلحة بيرحاء.

стр. 2034

[٤٢٨٤]- وروى البيهقي (١) عن أبي بكر، والزبير، وسعيد، وعمرو ابن العاص، وحكيم بن حزام، وأنس: أنهم وقفوا. قال: وحَبس زيد بن ثابت داره. [٤٢٨٥]- وعن علي أنه وقف أرضا بينبع (٢). وسيأتي عن فاطمة أيضًا. وقال البخاري: حبس ابن عمر داره، ووقف الزبير داره على [بناته] (٣). ١٦٨١ - [٤٢٨٦]- قوله: الأصل أن شروط الواقف مرعيّة ما لم يكن فيها ما ينافي الوقف ويناقضه، وعليه جرت أوقاف الصحابة، وقف عمر وشرط: أن لا جناح على من وليه أن يأكل منها بالمعروف، وأن التي تليه بنته حفصة في حياتها، فإذا ماتت فذو الرأي من أهلها. أبو داود (٤) بسند صحيح به وأتم منه. ١٦٨٢ - [٤٢٨٧]- قوله: ووقفت فاطمة على نساء النبي ﷺ ، وفقراء بني هاشم والمطلب.

стр. 2035

الشّافعي (١) بسند فيه انقطاع، إلا أنهم من أهل البيت. ١٦٨٣ - [٤٢٨٨]- قوله: العشيرة: العترة، قاله زيد بن أرقم. لم أره هكذا، وإنما في النسائي (٢): أن زيد بن أرقم قيل له: مَن آل محمَّد؟ قال: عترته. * * * * *

стр. 2036

(٣٥) كتاب الهبة

стр. 2037

١٦٨٤ - [٤٢٨٩]- حديث: عائشة: "تَهادَوْا؛ فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ الضَّغَائِن". هو من أحاديث "الشهاب" (١) ومداره على محمد بن عبد النّور، عن أبي يوسف الأعشى، عن هشام، عن أبيه عنها. والراوي له عن محمَّد هو: أحمد ابن الحسن المقري دبيس (٢) قال الدارقطني: ليس بثقة. وقال ابن طاهر: لا أصل له عن هشام. [٤٢٩٠]- ورواه ابن حبان في "الضعفاء" (٣) من طريق بكر بن بكار، عن عائذ ابن شريح، عن أنس، بلفظ: "تَهَادَوْا؛ فَإِنَّ الهدِيةَ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ تذْهِبُ السَّخِيمَةَ" وضعّفه بعائذ. قال ابن طاهر: تفرد به عائذ، وقد رواه عنه جماعة، قال: ورواه كوثر ابن (٤) حكيم عن مكحول، عن النبي ﷺ مرسلًا. وكوثر متروك. [٤٢٩١]- وروى الترمذي (٥) من حديث أبي هريرة، بلفظ: "تَهَادَوْا؛ فإنّ

стр. 2038

الهدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحْرَ الصَّدْر". وفي إسناده أبو معشر المدني، وتفرد به وهو ضعيف. ورواه ابن طاهر في "أحاديث الشهاب" (١) من طريق عصمة بن مالك بلفظ: "الهديَّة تُذهِب بالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ". [٤٢٩٢]- ورواه ابن حبان في "الضعفاء" (٢) من حديث ابن عمر بلفظ: "تَهَادَوْا؛ فإن الهديَّةَ تُذهِب الغِلَّ". ورَدّه بمحمد بن [أبي] (٣) الزّعَيْزعة، وقال: لا يجوز الاحتجاج به. وقال فيه البخاري (٤): منكر الحديث. [٤٢٩٣]- وروى أبو موسى المديني في "الذيل" في ترجمة "زعبل" يرفعه: "تزاوَرُوا، تَهَادَوْا؛ فَإنَّ الزِّيارة تُنبِت الوُدَّ، والهديَّة تُذهِب السَّخِيمَة" (٥). وهو مرسل، وليست لزعبل صحبة. ١٦٨٥ - [٤٢٩٤]- حديث: "تَهَادَوْا تَحَابّوا". رواه البخاري في "الأدب المفرد" (٦) والبيهقي (٧) وأورده ابن طاهر في "مسند الشهاب" من طريق محمَّد بن [بكير] (٨)، عن ضمام بن إسماعيل، عن موسى

стр. 2039

ابن وردان، عن أبي هريرة. وإسناده حسن. وقد اختلف فيه على ضمام، فقيل: عنه، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو (١). وأورده ابن طاهر. [٤٢٩٥]- ورواه في "مسند الشهاب" (٢) من حديث عائشة، بلفظ: "تَهَادَوْا تَزدَادُوا حُبًّا". وإسناده غريب، فيه محمَّد بن سليمان، قال ابن طاهر: لا أعرفه. [٤٢٩٦]- وأورده أيضًا من وجه آخر، عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية، قال ابن طاهر: إسناده أيضًا غريب، وليس بحجة. [٤٢٩٧]- وروى مالك في الموطأ (٣) عن عطاء الخراساني، رفعه: "تَصَافَحُوا يَذهَب الغِلُّ، وتَهَادَوْا تَحابّوا، [وتذهب الشَّحْنَاء] (٤) ". ذكره في أواخر "الكتاب". [٤٢٩٨]- وفي "الأوسط" للطبراني (٥) من طريق عائشة، رفعه: "تَهادَوْا تحابوا، وَهاجَرُوا تُوَرِّثُوا أَوْلادَكُم مجدًا، وَأقِيلُوا الكِرامَ عَثَراتِهِمْ". وفي إسناده نظر. ١٦٨٦ - [٤٢٩٩]- حديث: "لَوْ دُعِيتُ إِلى كرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِراعٌ لَقَبِلْتُ".

стр. 2040

البخاري (١) من حديث أبي هريرة في "النكاح". وأورده في "الهدية" من حديثه بلفظ: "لَو دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَو كُرَاعٍ لأجَبْتُ". [٤٣٠٠]- ورواه الترمذي (٢) من حديث أَنس بلفظ: "لَوْ أُهْدِيَ إلَيّ كُراعٍ لَقَبِلْتُ، وَلَو دُعِيتُ عَلَيْه لأَجَبْتُ" وصححه. ١٦٨٧ - [٤٣٠١] حديث: "لا تَحْقِرَنَّ جَارَةً لجارَتِها، ولَوْ فَرْسن شَاةٍ". متفق عليه (٣) من حديث أبي هريرة. تنبيه فَرسن الشّاة: ظلفها، وهو في الأصل: خف البعير، فاستعير للشاة، ونونه زائدة. ١٦٨٨ - [٤٣٠٢]- حديث: أنه كان ﷺ تحمل إليه الهدايا فيقبلها من غيره. لفظ الترمذي (٤) وأحمد (٥) والبزار (٦) من حديث علي: أن كسرى أهدى إلى

стр. 2041

النبي ﷺ هدية، فقبل منه، وأن الملوك أهدوا إليه فقبل منهم. [٤٣٠٣]- وفي النسائي (١) عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي، قال: لما قدم وفد ثقيف قدموا معهم بهدية، فقال النبي ﷺ : "أَهَدِيَّةٌ أم صَدقةٌ؛ فإن كانت هديَّةً فإنَّمَا يُبتَغى بها وجهُ رَسولِ الله ﷺ وقضاءَ الحاجَةِ، وإن كانت صَدَقةً فَإنما يُبْتَغى بها وَجْهُ الله". قالوا (٢): لا بل هدية. فقبلها منهم. الحديث. [٤٣٠٤]- وللبخاري (٣) عن عائشة: كان رسول الله ﷺ إذا أتي بطعام سأل: "أَهَدِيةٌ أَوْ صَدَقةٌ؟ ". فإن قيل: صدقة. قال لأصحابه: "كُلُوا". وإن قيل: هدية، ضرب بيده، فأكل معهم. والأحاديث في ذلك شهيرة. ١٦٨٩ - قوله: واشتهر وقوع الكسوة والدواب في هدايا رسول الله ﷺ ، وأن أم ولده مارية كانت من الهدايا. [٤٣٠٥]- أَما الكسوة ففي "الصحيحين" (٤) عن أنس: أن أكيدر دومة أهدى لرسول الله ﷺ جبة سندس. . . الحديث.

стр. 2042

ورواه أحمد (١) والنسائي (٢) والترمذي (٣) أتم من سياقه. ولأبي داود (٤): أن ملك الروم أهدى إلى النبي ﷺ مشيقة سندس، فلبسها. . . الحديث. وفيه قصة. [٤٣٠٦]- وفيه (٥): عن أنس: أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله ﷺ حلة أخذها بثلاثة وثلاثين بعيرا، فقبلها. [٤٣٠٧]- وفيهما (٦): عن علي: أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي ﷺ ثوب حرير، فأعطاه عليا، فقال: "شقِّقْه خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ". [٤٣٠٨]- وأما الدواب فروى البخاري (٧) عن أبي حميد الساعدي، قال: غزونا مع النبي ﷺ تبوك، وأهدى ابن الْعَلْمَاء للنبي ﷺ بردًا، وكتب له ببحرهم، وجاء رسول صاحب أيلة إلى رسول الله ﷺ بكتاب، وأهدى إليه بغلة بيضاء .. الحديث. [٤٣٠٩]- وفي "كتاب الهدايا "لإبراهيم الحربي: أهدى يوحنا بن رؤبة إلى رسول الله ﷺ بغلته البيضاء.

стр. 2043

[٤٣١٠]- وفي مسلم (١): أهدى فروة الجذامي إلى رسول الله ﷺ بغلة بيضاء ركبها يوم حنين. [٤٣١١]- وروى الحربي أيضًا، وأبو بكر بن خزيمة، وابن أبي عاصم (٢) من حديث بريدة: أن أمير القبط أهدى إلى رسول الله ﷺ جاريتين وبغلة، فكان يركب البغلة بالمدينة، وأخذ إحدى الجاريتين لنفسه، فولدت له إبراهيم، ووهب الأخرى لحسان. وأما مارية؛ فهي المشار إليها في هذا الحديث. ١٦٩٠ - [٤٣١٢]- حديث: جابر: "أَيّما رَجُلٍ أَعمَرَ عُمْرى لَه ولِعَقِبِه؛ فإنّها لِلَّذي [أُعْطِيَها] (٣) لا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا؛ لأَنَّهُ أَعْطَى عَطاءً وَقَعَتْ فِيهِ الموَارِيثُ". مسلم (٤) بهذا. ١٦٩١ - [٤٣١٣]- حديث: "الْعُمْرَى مِيرَاثٌ لأَهْلِهَا". مسلم (٥) عن جابر، وأبي هريرة مثله.

стр. 2044

[٤٣١٤]- ولأحمد (١) والترمذي (٢) عن سمرة. [٤٣١٥]- ولابن حبان (٣) من حديث زيد بن ثابت: "الْعُمْرَى سَبِيلُها سَبِيلُ الْمِيرَاث". ١٦٩٢ - [٤٣١٦]- حديث جابر: "لَا تُعْمِرُوا، وَلا تُرْقِبُوا؛ فَمَنْ أَعْمَر شَيئًا أَو أَرْقَبَه فَسَبِيلُه سَبِيلُ الْمِيراث". وكرره في الباب. الشافعي (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦)، وصححه أبو الفتح القشيري على شرطهما. ١٦٩٣ - [٤٣١٧]- حديث جابر: إنما العمرى التي أجاز رسول الله ﷺ أن يقول: هي لك، ولعقبك من بعدك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت؛ فإنها ترجع إلى صاحبها. مسلم في "صحيحه" (٧) دون قوله: (من بعدك).

стр. 2045

١٦٩٤ - [٤٣١٨]- حديث النعمان بن بشير: أن أباه أتى به النبي ﷺ فقال: إني نَحّلت ابني هذا غلامًا كان لي. فقال: "أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَّلْتَ مِثْلَ هذا؟ " قال: لا. قال: "أَيَسُرّكَ أَن يَكونُوا لَك في الْبِرِّ سواء؟ (١) " قال: نعم. قال: "فَلَا إذًا". ويروى أنّه قال: "فَارْتَجِعْه". ويروى أنه قال: "اتَّقُوا الله وَاعْدِلُوا بَيْن أَوْلَادِكمْ". الشّافعي في "الأم" (٢) والبيهقي (٣) من طريقه باللفظ الثاني، وهو في "الصحيحين" (٤) كذلك. واللفظ الثالث عند البخاري (٥). وقوله: "أَيَسُرّكَ أَن يَكونُوا لَك في الْبِرّ سواءً" هو في رواية داود بن أبي هند، [عن] (٦) الشعبي، عنه. أخرجه البيهقي (٧) وغيره.

стр. 2046

تنبيه وقع في "الوسيط" (١) للغزالي: أنّ الواهب هو النعمان بن بشير، وهو غلط ظاهر. ١٦٩٥ - [٤٣١٩]- حديث: "سَوُّوا بَيْن أَوْلَادِكم في الْعَطِيَّة، فلو كنتُ مُفَضِّلًا أحدًا لفضَّلْتُ البناتِ". الطبراني (٢) من حديث ابن عباس، إلا أنه قال: (النساء) بدل (البنات)، وفي إسناده سعيد بن يوسف وهو ضعيف، وذكر ابن عدي في "الكامل" (٣): أنه لم [يَرَ] (٤) له أنكرَ من هذا. فائدة زاد القاضي حسين في هذا الحديث بعد قوله: (العطية): ". . . حَتَّى في الْقُبَل". وهي زيادة منكرة. ١٦٩٦ - [٤٣٢٠]- حديث: "لَا يَحِلّ لِواهبٍ أنْ يَرجِع فِيما وَهَب، إلَّا الوَالِدَ؛ فإنّه يَرجِعُ فِيما وَهَب لِوَلَدِه". الشّافعي (٥) عن مسلم بن خالد عن ابن جريج، عن الحسن بن

стр. 2047

[مسلم] (١)، عن طاوس به مرسلًا. وقال: لو اتصل لقلت به. انتهى. وقد رواه أبو داود (٢) والترمذي (٣) وابن ماجه (٤) [وابن حبان (٥)] (٦) والحاكم (٧) من حديث طاوس، عن ابن عباس، وهو عنده من رواية عمرو بن شعيب، عن طاوس، وقد اختلف عليه فيه، فقيل عنه، عن أبيه، عن جده رواه النسائي (٨) وغيره. ١٦٩٧ - قوله: "لَا يَحِلّ لِرجُلٍ أن يُعْطِيَ عَطِيَّةً، أو يَهَبَ هِبَةً، فَيَرْجِعَ فِيها إلَاّ الْوَالِدَ فيمَا يُعْطِي وَلَدَه، وَمَثَلُ الَّذي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فيها كمَثَلِ الْكَلْب يأكُل، فَإِذَا شَبعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فِيهِ". هو بتمامه هكذا عند أبي داود، ومن ذكر معه في الحديث الذي قبله.

стр. 2048

١٦٩٨ - [٤٣٢١]- حديث: أن أعرابيا وهب للنبي ﷺ ناقة فأثابه عليها، وقال: "أَرَضِيتَ؟ " قال: لا. فزاده، وقال: "رَضِيتَ؟ " قال: نعم. قال: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَن لَا أَتّهِبَ إلَّا مِن قُرَشِيٍّ أو أَنْصَارِيٍّ أو ثَقَفِيٍّ". أحمد (١) وابن حبان في "صحيحه" (٢) من حديث ابن عباس. [٤٣٢٢]- ولأبي داود (٣) والنسائي (٤) عن أبي هريرة بالمتن، دون القصة، وطَوَّله الترمذي (٥). ورواه (٦) من وجه آخر، وبَيّن أن الثواب كان ستّ بكرات. وكذا رواه الحاكم (٧)، وصححه على شرط مسلم. ١٦٩٩ - [٤٣٢٣]- حديث: أن أبا بكر نَحّل عائشة جذاذ عشرين وسقا، فلما مرض قال: وددت أنك حُزْتِيه أو قبضتِيه، وإنما هو اليوم مال الوارث.

стр. 2049

مالك في "الموطأ" (١) عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، به، وأتم منه. ورواه البيهقي (٢) من طريق ابن وهب، عن مالك وغيره، عن ابن شهاب، وعن حنظلة بن أبي سفيان عن القاسم بن محمَّد نحوه. فائدة استدل [الرّافعي] (٣) بذلك على أن الهبة لا تملك إلا بالقبض. [٤٣٢٤]- وقد روى الحاكم (٤): أن النبي ﷺ أهدى إلى النجاشي، ثم قال لأم سلمة: "إنِّي لأَرى النَّجَاشِيَّ قد مَات، ولا أَرَى الْهَدِيّة التي أَهْديتُ إِليه إلا سَتُرَدّ فإِذا رُدَّتْ إلَيَّ فَهي لَكِ". فَكان كَذلكَ .. الحديث. ١٧٠٠ - [٤٣٢٥]- حديث عمر: من وهب هبة يرجو ثوابها؛ فهو رد على صاحبها ما لم (٥) يُثَبْ منها. مالك (٦) عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان بن طريف: أن عمر قاله، وأتم منه. ورواه البيهقي (٧) من حديث ابن وهب، عن حنظلة، عن سالم بن

стр. 2050

عبد الله، عن عمر، نحوه. قال: ورواه عبيد الله بن موسى عن حنظلة، مرفوعا. وهو وهم. قلت: صححه الحاكم (١) وابن حزم (٢) قال: وقيل: عن عبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة مرفوعًا: "الوَاهِبُ أَحَق بِهِبَتِه مَا لَم يُثَبْ مِنها". قلت: ورواه ابن ماجه (٣) من هذا الوجه، والمحفوظ عن عمرو بن دينار، عن سالم، عن أبيه، عن عمر. قال البخاري: هذا أصح. ورواه الدارقطني (٤) من هذا الوجه. [٤٣٢٦]- ورواه الحاكم (٥) من حديث الحسن، عن سمرة، مرفوعًا: "إذَا كَانَتِ الْهِبَةُ لِذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ لَمْ يَرْجِعْ". [٤٣٢٧]- ورواه الدارقطني (٦) من حديث ابن عباس، وسنده ضعيف. * * * * *

стр. 2051

(٣٦) كتاب اللُّقَطة

стр. 2052

١٧٠١ - [٤٣٢٨]- حديث: زيد بن خالد الجهني، جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن اللقطة؟ فقال: "اعْرفْ عِفاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فإنْ جَاء [صَاحِبُهَا] (١) وإلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا". قال: فضالّة الغنم؟ قال: "هِيَ لَك، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ للذّئْبِ". قال: فضالّة الإبل؟ قال: "مَا لَكَ وَلَها! دَعْهَا، مَعَها حِذَاؤُها وَسِقَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ، وَتأْكل الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّها". مالك في "الموطأ" (٢) والشافعي (٣) عنه من طريقه، وهو متفق علي (٤)، من طرق بألفاظ. والسائل: قيل: هو زيد بن خالد الرَّاوي. وقيل: بلال. وقيل: عمير والد مالك. قلت: وقيل سويد الجهني والد عقبة. تنبيه قال الأزهري: أجمع الرّواة على تحريك القاف من (اللّقَطة) في هذا الحديث وإن كان القياس التسكين.

стр. 2053

[٤٣٢٩]- حديث عياض بن [حمار] (١): "مَنِ الْتَقَط لُقَطَةً، فَلْيُشْهِدْ عَليها ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ". أبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) وابن حبان (٥) به، وزيادة: ". . . ثُمَّ لَا يَكْتُم وَلَا يُغَيِّب، فإنْ جَاء صَاحِبُها فَهُو أَحَقُّ بِها، وإلَّا فَهُو مَال الله يؤْتِيه مَن يَشَاء". ولفظ البيهقي (٦): ". . . ثُمَّ لَا يَكْتُم وَلْيُعَرِّفْ". ورواه الطبراني (٧) وله طرق. وفي الباب: [٤٣٣٠]- عن مالك بن عمير عن أبيه؛ أخرجه أبو موسى المديني في "الذيل". ١٧٠٢ - [٤٣٣١]- قوله: روي في بعض الأخبار: "مَنِ التَقَط لُقَطَةً يَسِيرَةَ فَلْيعَرِّفْهَا ثَلاثةَ أيَّامٍ".

стр. 2054

أحمد (١) والطبراني (٢) والبيهقي (٣)، واللفظ لأحمد، من حديث عمر بن عبد الله بن يعلى، عن جدته حليمة، عن يعلى بن مرة، مرفوعًا: "مَنِ الْتَقَط لُقَطَةً يَسِيرَةَ حَبْلًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ شِبْهَ ذَلك فَلْيعَرِّفْهَا ثَلاثَةً، فإنْ كَان فَوْقَ ذَلِكَ فَلْيُعَرّفْه ستنَّةَ أَيَّامٍ زاد الطبراني فَإنْ جَاء صَاحِبُها وإلَّا فَلْيَتَصَدَّقْ بِها، فإنْ جَاء صَاحِبُها فَلْيُخَبِّرْهُ". وعمر مضعّف، قد صرح جماعة [بضعفه] (٤). نعم أخرج له ابن خزيمة متابعة، وروى عنه جماعات، وزعم ابن حزم (٥) أنه مجهول، وزعم هو (٦) وابن القطان (٧): أن [حكيمة] (٨) ويعلى مجهولان. وهو عجيب منهما؛ لأن يعلى صحابيٌّ معروف الصحبة. تنبيه إنما قال الرافعي: "روي في بعض الأخبار"؛ لأن إمام الحرمين قال في

стр. 2055

"النهاية": "ذكر بعض المصنِّفين هذا الحديث"، وعنى بذلك الفوراني (١)؛ فإنه قال: فإن صحّ فهو معتمد ظاهر. قلت: لم يصح؛ لضعف عمر. ١٧٠٣ - [٤٣٣٢]- حديث عائشة: ما كانت الأيدي تقطع في عهد رسول الله ﷺ في الشيء التافه. ابن أبي شيبة في "مسنده" (٢) بلفظ: إن يد السارق لم تكن تقطع، فذكره في حديث أوله: لم تكن تقطع يد السارق على عهد رسول الله ﷺ في أدنى من ثمن المجن؛ ترس أو جحفة، وكل واحد منهما ذو ثمن. وهو في "الصحيحين" (٣) إلى قوله: ذو ثمن. والباقي بَيّن البيهقي (٤): أنه مدرج من كلام عروة. تنبيه عزا ابن [معن] (٥) حديث عائشة هذا إلى مسلم، وليس هو فيه، إنما فيه أصله

стр. 2056

وعزاه القرطبي "شارح مسلم" (١) إلى البخاري وليس هو فيه أيضًا. ١٧٠٤ - [٤٣٣٣]- حديث: أن عليا وجد دينارًا فسأل رسول الله ﷺ ؟ فقال: "هُو رِزقٌ". فأكل منه هو وعلي وفاطمة، ثم جاء صاحب الدينار ينشد الدينار فقال النبي ﷺ : "يَا عَليّ أَدِّ الدّينارَ". أبو داود (٢) من حديث عبيد الله بن مقسم عن رجل، عن أبي سعيد نحوه. ورواه الشّافعي (٣) عن الدراوردي، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار عنه، وزاد: أنه أمره أن يعرّفه، فلم يُعرِّف. ورواه عبد الرزاق (٤) من هذا الوجه، وزاد: فجعل أَجَلَ الدّينار وشبهه ثلاثة أيام. وهذه الزيادة [لا تصلح] (٥)؛ لأنها من طريق أبي [بكر] (٦) بن أبي سبرة وهو ضعيف جدا (٧).

стр. 2057

ورواه أبو داود (١) أيضًا من طريق بلال بن يحيى العبسي، عن علي بمعناه، وإسناده حسن. وقال المنذري: في سماعه من علي نظر. قلت: قد روى عن حذيفة، ومات قبل علي. [٤٣٣٤]- ورواه أبو داود أيضًا (٢) من حديث سهل بن سعد مطولًا، وفيه موسى بن يعقوب الزمعي مختلف فيه. وأعلّ البيهقي (٣) هذه الروايات؛ لاضطرابها ولمعارضتها لأحاديث اشتراط السنة في التعريف؛ لأنها أصح، قال: ويحتمل أن يكون إنما أباح له الأكل قبل التعريف [للاضطرار] (٤)، والله أعلم. ١٧٠٥ - [٤٣٣٥]- حديث: "مَن وَجَد طَعامًا فَلْيَاكُلْه ولا يُعرِّفْه". هذا حديث لا أصل له، قال المصنف في "التذنيب": هذا اللفظ لا ذكر له في الكتب. نعم قد يوجد في "كتب الفقه" بلفظ أنه قال: "مَن وَجَد طعامًا أَكَلَه ولم يُعرِّفْه". قال: والأكثرون لم ينقلوا في الطعام حديثًا، بل أخذوا حكم ما يَفسد من الطعام من قوله: "إنَّما هِيَ لَك أو لأخِيك أو للذِّئبِ". وعكس الغزَّالي (٥) القضيّة فجعل الحديث في الطعام، ثم قال: وفي معناه الشاة.

стр. 2058

وقال ابن الرِّفعة: لم أره فيما وقفت عليه من كتب أصحابنا. * حديث زيد بن خالد: "إنْ جَاء صَاحِبُها وإلَّا فَشَأنُكَ بِها". تقدم. ١٧٠٦ - [٤٣٣٦]- قوله: روي: أن أبي بن كعب وجد صُرّة فيها دنانير، فأتى بها إلى النبي ﷺ فأخبره، فقال: "عَرِّفها حَوْلًا، فَإنْ جَاءَ صَاحِبُها فَعَرفَ عَدَدها، وَوِكاءَها، فَادْفَعْها إِلَيْه، وإلّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا". متفق على المتن (١) من حديث أُبي، والسياق لمسلم، وفيه تعيين الدنانير أنها مائة، وفيه أنه أمره أن يعرفها حولًا، ثم أتاه فأمره أن يعرفها حولًا، ثلاثًا. وفي رواية لمسلم: [عامين أو ثلاثًا] (٢). وفي رواية لهما: قال شعبة: سمعت سلمة ابن كهيل يقول بعد ذلك: عرفها عاما واحدًا، وفي رواية: عامين أو ثلاثًا. قال البيهقي (٣): كان سلمة يشك فيه ثم ثبت على (٤) واحد، وهو أوفق للأحاديث الصحيحة.

стр. 2059

١٧٠٧ - قوله -عقب هذا الحديث-: وكان أُبي من المياسير. هذا حكاه الترمذي عقب حديث أُبَي (١) عن الشّافعي، قال: وقال الشّافعي: كان أُبيّ كثير المال، من مياسير الصحابة. انتهى. وتُعُقِّب بحديث أبي طلحة الذي في: [٤٣٣٧]- "الصحيحين" (٢) حيث استشار النبي ﷺ في صدقته، فقال: "اجْعَلْها في فُقَراء أَهْلِك"، فجعلها أبو طلحة في أُبَيّ بن كعب وحسان، وغيرهما. ويجمع: بأن ذلك كان في أول الحال، وقول الشّافعي بعد ذلك حين فُتحت الفتوح. ١٧٠٨ - [٤٣٣٨]- حديث: أن رجلًا قال: يا رسول الله ﷺ ما نجد في السبيل العامر من اللّقطة؟ قال: "عَرِّفْهَا حَوْلًا، فإنْ جَاءَ صَاحِبُها وإلَّا فَهِيَ لَكَ". أحمد (٣) وأبو داود (٤) والنسائي (٥) من حديث عمر وبن شعيب، عن أبيه، عن جده

стр. 2060

* حديث: "إنّ هذَا الْبَلدَ حَرَّمَه الله يَوْمَ خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لا يُعْضَدُ شَوْكُه وَلَا يُنَفَّرُ صَيدُهُ ولا تُلْتَقُط لُقَطَتُه، إلَّا مَن عَرَّفَها". متفق عليه، من حديث ابن عباس وقد تقدم في "محرمات الإحرام". ١٧٠٩ - [٤٣٣٩]- قوله: ويروى: "لَا تُحِلّ لُقَطَتُه إلَّا لِمُنْشِدٍ" (١). رواها البخاري (٢). تنبيه المنشد -قال الشّافعي: هو الواجد. [والناشد: المالك. أي لا تحل إلا لمعرِّف يعرِّفها، ولا يملكها] (٣). وقال أبو عبيد (٤): المنشد الطالب. والناشد: الواجد. والأوّل أشهر. * حديث: أنه ﷺ قال: "فَإنْ جَاء بَاغِيها فَعَرِّف عِفَاصَهَا وَوِكَاءَها فَادْفَعْهَا إليه". تقدم من حديث أُبي بن كعب، وزيد بن خالد، وهذا اللفظ عند

стр. 2061

مسلم (١) وأبي داود (٢) من حديث زيد بن خالد وقال: إن هذه الزيادة غير محفوظة (٣)، يعني قوله: "إنْ جَاء بَاغِيهَا فَعَرِّف"، وأشار إلى أن حماد بن سلمة تفرد بها وليس كذلك، بل في رواية مسلم، أن الثوري وزيد بن أبي أنيسة [وَافَقَا] (٤) حمادًا (٥). ورواها البخاري أيضًا في حديث زيد بن خالد، ورواها مسلم، وأحمد، والنسائي، والبيهقي، وغيرهم من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، في الحديث الماضي. * قوله: روي أنّه ﷺ أمر عليا أن يغرم الدينار الذي وجده، لما جاء صاحبه. تقدم. ١٧١٠ - قوله: إنما جاز أكل الشاة؛ للحديث. يشير إلى قوله في حديث زيد بن خالد، وسأله عن الشاة؟: فقال: "خُذْهَا فَإِنَّما هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ للذِّئْبِ". لكن ليس فيه التصريح بتملكها في الحال.

стр. 2062

١٧١١ - [٤٣٤٠]- حديث: أن عمر كانت له حظيرة يحفظ فيها الضوّال. رواه مالك في "الموطأ" (١). ١٧١٢ - [٤٣٤١]- حديث عائشة: "لَا بَأْسَ بِمَا دُونَ الدِّرْهَم أَنْ يَسْتَنْفِعَ بِه". لم أجده. [قلت: أخرجه ابن أبي شيبة (٢) من رواية جابر الجعفي، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة: أنها أرخصت في اللقطة في درهم] (٣). * * * * *

стр. 2063

(٣٧) كتاب اللَّقيط

стр. 2064

١٧١٣ - [٤٣٤٢]- حديث سُنَينٍ أبي جميلة: أنه وجد منبوذا فجاء به إلى عمر، فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها. فقال عريفه: يا أمير المؤمنين، إنه رجل صالح. فقال: اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته. مالك في "الموطأ" (١) والشافعي (٢) عنه، عن ابن شهاب به. وزاد عبد الرزاق (٣) عن مالك: وعلينا نفقته من بيت المال. وعلقه البخاري (٤) بمعناه. وأخرجه البيهقي (٥) من طريق ابن عيينة، عن الزهري أنه: سمع سُنَيْنا أبا جميلة يحدث سعيد بن المسيب، قال: وجدت منبوذا على عهد عمر، [فَـ] (٦) ـذَكره عريفي لعمر، فأرسل إلَيّ فدعاني والعريف عنده، فلما رآني مقبلا قال (٧): عسى الغوير أبؤسا. قال التعريف: يا أمير المؤمنين: إنه ليس بمتَّهَم

стр. 2065

قال: على ما أخذت هذه النسمة؟ قال: وجدتها بمضيعة فأحببتُ أن يأجرني الله فيها. قال: هو حر، وولاؤه لك، وعلينا رضاعه. تنبيهان الأول: يقع في نسخ الرافعي: (سُنَين بن جميلة)، والصواب: (سُنَيْن أبو جميلة)، وهو صحابي مشهور معروف (١)، لم يصب من قال: إنه مجهول. الثاني: اسم التعريف المذكور: سنان، أفاده الشيخ أبو حامد في "تعليقه". ١٧١٤ - [٤٣٤٣]- حديث علي: أن النبي ﷺ دعاه إلى الإِسلام قبل بلوغه فأجابه. قال ابن سعد في "الطبقات" (٢): أَخبرنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي عن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي، قال: إن النبي ﷺ دعا عليا إلى الإِسلام وهو ابن سبع سنين، أو دونها، فأجاب، ولم يعبد وثنا قط؛ لصغره. وروى البيهقي (٣) -بسند ضعيف- عن علي، أنه كان يقول: سبقتكم إلى الإِسلام طرًّا صغيرا ما بلغت أوان حلمي. [٤٣٤٤]- وروى الحاكم في "المستدرك" (٤) عن ابن عباس: أن النبي ﷺ دفع الراية إلى علي يوم بدر، وهو ابن عشرين سنة.

стр. 2066

وكانت بدر بعد المبعث بأربع عشرة سنة، فيكون سنّه في المبعث ستة أو سبعة أعوام. [٤٣٤٥]- وفي "المستدرك" (١) أيضًا من [طريق] (٢) ابن إسحاق: أن عليا أسلم وهو ابن عشر سنين. [٤٣٤٦]- وقال ابن أبي خيثمة: أخبرنا قتيبة، حدّثنا الليث، عن أبي الأسود عمن حدثه: أن عليا أسلم وهو ابن ثمان سنين. [٤٣٤٧]- وأما ما روي عن الحسن: أن عليا كان له حين أسلم خمس عشرة سنة، فقد ضعفه ابن الجوزي (٣)؛ لاتفاقهم على أنه لما مات لم يجاوز ثلاثًا وستين، واختلف فيما دونها، فلو صح قول الحسن لكان عمره ثمانيا وستين. قلت: قد قيل: إن عمره كان خمسًا وستين، فإذا قلنا بما رواه ربيعة، عن أنس: أن النبي ﷺ أقام بمكة بعد المبعث عشر سنين، فيتخرج قول الحسن على وجه من الصحة، وإن كان الأصح غيره. وقال البيهقي (٤): يحتمل أن يكون قول الصبي المميز في أول البعثة كان محكوما بصحته، ثم ورد الحكم بغير ذلك، وأما على قول الحسن: فلا إشكال. وأغرب من ذلك قول جعفر بن محمَّد، عن أبيه: أنه لما مات كان عمره ثماني وخمسين سنة. فإن قلنا بالمشهور كان عمره عند المبعث خمس سنين أو ست،

стр. 2067

وإن قلنا بقول ربيعة، عن أنس كان ابن ثمان أو تسع. والله أعلم. واحتج البيهقي (١) على صحة إسلام الصبي: [٤٣٤٨]- بحديث أنس: كان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ ... الحديث. وفيه أنه مرض فعرض عليه الإِسلام فأسلم. وأخرجه البخاري (٢). [٤٣٤٩]- وبحديث ابن عمر: أنه عرض الإِسلام على ابن صياد وهو لم يبلغ الحلم. متفق عليه (٣). * وبحديث: "مُروهُم بالصَّلاةِ لِسَبْعٍ". أخرجه أصحاب "السنن". وقد تقدم. ١٧١٥ - [٤٣٥٠]- حديث عمر: أنه استشار الصحابة في نفقة اللقيط، فقالوا: في بيت المال. وكذا أورده الماوردي في "الحاوي" (٤)، والشيخ في "المهذب" (٥) ولم [أقف] (٦) له على أصل، وإنما يعرف ما تقدم من قصة أبي جميلة: أن عمر قال: وعلينا نفقته من بيت المال، ولم يُنقل أن أحدًا من الصّحابة أنكر عليه.

стр. 2068

١٧١٦ - [٤٣٥١]- حديث: أن عمر قال لغلام ألحقه القافة بالمتنازَعَين معًا: انتسب إلى (١) أيّهما شئتَ. الشّافعي (٢) ومن طريقه البيهقي (٣) عن أنس بن عياض، عن هشام، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: أن رجلين تداعيا ولدًا، فدعا له عمر القافة، فقالوا: لقد اشتركا فيه. فقال عمر: [والِ] (٤) أيهما شئتَ. ورواه البيهقي (٥) من طريق أخرى، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، فوصله. [٤٣٥٢]- ورواه مالك في "الموطأ" (٦) والشافعي (٧) عنه عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار عن عمر، نحوه. [٤٣٥٣]- ورواه البيهقي من وجه آخر (٨) عن سليمان بن يسار، عن عمر، بقصة مطوَّلة.

стр. 2069

[٤٣٥٤]- ومن طريق مبارك بن فضالة (١)، عن الحسن، عن عمر في رجلين وطئا جارية في طهر واحد، فجاءت بغلام فارتفعا إلى عمر، فذكر نحوه. وفي الباب: [٤٣٥٥]- عن علي، أخرجه الطحاوي (٢) وغيره. *****

стр. 2070

(٣٨) كتاب الفرائض
следующие страницы →