← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

وكانت بدر بعد المبعث بأربع عشرة سنة، فيكون سنّه في المبعث ستة أو سبعة أعوام. [٤٣٤٥]- وفي "المستدرك" (١) أيضًا من [طريق] (٢) ابن إسحاق: أن عليا أسلم وهو ابن عشر سنين. [٤٣٤٦]- وقال ابن أبي خيثمة: أخبرنا قتيبة، حدّثنا الليث، عن أبي الأسود عمن حدثه: أن عليا أسلم وهو ابن ثمان سنين. [٤٣٤٧]- وأما ما روي عن الحسن: أن عليا كان له حين أسلم خمس عشرة سنة، فقد ضعفه ابن الجوزي (٣)؛ لاتفاقهم على أنه لما مات لم يجاوز ثلاثًا وستين، واختلف فيما دونها، فلو صح قول الحسن لكان عمره ثمانيا وستين. قلت: قد قيل: إن عمره كان خمسًا وستين، فإذا قلنا بما رواه ربيعة، عن أنس: أن النبي ﷺ أقام بمكة بعد المبعث عشر سنين، فيتخرج قول الحسن على وجه من الصحة، وإن كان الأصح غيره. وقال البيهقي (٤): يحتمل أن يكون قول الصبي المميز في أول البعثة كان محكوما بصحته، ثم ورد الحكم بغير ذلك، وأما على قول الحسن: فلا إشكال. وأغرب من ذلك قول جعفر بن محمَّد، عن أبيه: أنه لما مات كان عمره ثماني وخمسين سنة. فإن قلنا بالمشهور كان عمره عند المبعث خمس سنين أو ست،

стр. 2067

وإن قلنا بقول ربيعة، عن أنس كان ابن ثمان أو تسع. والله أعلم. واحتج البيهقي (١) على صحة إسلام الصبي: [٤٣٤٨]- بحديث أنس: كان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ ... الحديث. وفيه أنه مرض فعرض عليه الإِسلام فأسلم. وأخرجه البخاري (٢). [٤٣٤٩]- وبحديث ابن عمر: أنه عرض الإِسلام على ابن صياد وهو لم يبلغ الحلم. متفق عليه (٣). * وبحديث: "مُروهُم بالصَّلاةِ لِسَبْعٍ". أخرجه أصحاب "السنن". وقد تقدم. ١٧١٥ - [٤٣٥٠]- حديث عمر: أنه استشار الصحابة في نفقة اللقيط، فقالوا: في بيت المال. وكذا أورده الماوردي في "الحاوي" (٤)، والشيخ في "المهذب" (٥) ولم [أقف] (٦) له على أصل، وإنما يعرف ما تقدم من قصة أبي جميلة: أن عمر قال: وعلينا نفقته من بيت المال، ولم يُنقل أن أحدًا من الصّحابة أنكر عليه.

стр. 2068

١٧١٦ - [٤٣٥١]- حديث: أن عمر قال لغلام ألحقه القافة بالمتنازَعَين معًا: انتسب إلى (١) أيّهما شئتَ. الشّافعي (٢) ومن طريقه البيهقي (٣) عن أنس بن عياض، عن هشام، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: أن رجلين تداعيا ولدًا، فدعا له عمر القافة، فقالوا: لقد اشتركا فيه. فقال عمر: [والِ] (٤) أيهما شئتَ. ورواه البيهقي (٥) من طريق أخرى، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، فوصله. [٤٣٥٢]- ورواه مالك في "الموطأ" (٦) والشافعي (٧) عنه عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار عن عمر، نحوه. [٤٣٥٣]- ورواه البيهقي من وجه آخر (٨) عن سليمان بن يسار، عن عمر، بقصة مطوَّلة.

стр. 2069

[٤٣٥٤]- ومن طريق مبارك بن فضالة (١)، عن الحسن، عن عمر في رجلين وطئا جارية في طهر واحد، فجاءت بغلام فارتفعا إلى عمر، فذكر نحوه. وفي الباب: [٤٣٥٥]- عن علي، أخرجه الطحاوي (٢) وغيره. *****

стр. 2070

(٣٨) كتاب الفرائض

стр. 2071

١٧١٧ - [٤٣٥٦]- حديث ابن مسعود: "تَعَلّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ؛ فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَن، حَتَّى يَخْتلِفَ الإثْنَان في [الْفَرِيضَةِ] (١) فَلا يَجِداَن مَنْ يَفْصِلُ بَينَهما". أحمد (٢) من حديث أبي الأحوص، عنه، نحوه بتمامه. والنسائي (٣) والحاكم (٤) [والدارمي] (٥). (٦) والدارقطني (٧) كلهم من رواية عوف، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود. وفيه انقطاع. وفي الباب: [٤٣٥٧]- عن أبي بكرة، أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨) في ترجمة "علي ابن سعيد الرازي".

стр. 2072

[٤٣٥٨]- وعن أبي هريرة، رواه الترمذي (١) من طريق عوف، عن شهر، عنه. وهما مما يعلل به طريق ابن مسعود المذكورة؛ فإن الاختلاف فيه على عوف الأعرابي، قال الترمذي: فيه اضطراب. ١٧١٨ - [٤٣٥٩]- حديث أبي هريرة: "تَعَلَّمُوا الْفَرائِضَ؛ فإنَّها مِنْ دِينِكُم، وَإنَّه نِصْفُ الْعِلْمِ، وإنَّه أَوَلُ مَا يُنْزَعُ مِن أُمَّتِي". ابن ماجه (٢) والحاكم (٣) والدارقطني (٤)، ومداره على حفص بن عمر بن أبي العطاف، وهو متروك. تنبيه قال ابن الصلاح: لفظ (النصف) هنا عبارة عن القسم الواحد، وإن لم يتساويا. وقال ابن عيينة (٥): إنما قيل له نصف العلم؛ لأنه يبتلى به الناس كلهم. * حديث عمر. يأتي في آخر الباب.

стр. 2073

١٧١٩ - [٤٣٦٠]- حديث: "أَفْرَضكُمْ زَيْدٌ". أحمد (١) والترمذي (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) وابن حبان (٥) والحاكم (٦) من حديث أبي قلابة، عن أنس: "أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكَر .... " الحديث. [وفيه: "وَأَعْلَمُهَا بِالْفَرائِضِ زَيْد بن ثَابِت". صححه الترمذي، والحاكم، وابن حبان] (٧). وفي رواية للحاكم (٨): "أَفْرَضُ أُمَّتِي زيدُ". وصححها أيضًا. وقد أعل بالإرسال، وسماع أبي قلابة من أنس صحيح؛ إلا أنه قيل: لم يسمع منه هذا. وقد ذكر الدارقطني الاختلاف فيه على أبي قلابة في "العلل"، ورجح هو وغيره كالبيهقي (٩) والخطيب في "المدرج" (١٠): أن الموصول منه ذكر أبي عبيدة، والباقي مرسل. ورجح ابن المواق وغيره رواية الموصول.

стр. 2074

وله طريق أخرى عن أنس، أخرجها الترمذي (١) من رواية داود العطار، عن قتادة، عنه. وفيه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف. ورواه عبد الرزاق (٢) عن معمر، عن قتادة، مرسلًا. قال الدارقطني: هذا أصح وفي الباب: [٤٣٦١]- عن جابر، رواه الطبراني في "الصغير" (٣) بإسناد ضعيف، في ترجمة "علي بن جعفر". [٤٣٦٢]- وعن أبي سعيد، رواه قاسم بن أصبغ، عن ابن أبي خيثمة، والعقيلي في "الضعفاء" (٤)، عن علي بن عبد العزيز، كلاهما عن أحمد بن يونس، عن سلام (٥)، عن زيد العمى، عن أبي الصديق، عنه. وزيد وسلام ضعيفان. [٤٣٦٣]- وعن ابن عمر، رواه ابن عدي (٦) في ترجمة " [كوثر] (٧) بن حكيم"

стр. 2075

وهو متروك. وله طريق أخرى في "مسند أبي يعلى" (١) من طريق ابن البيلماني عن أبيه، عنه. [٤٣٦٤]- وأورده ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢) من طريق أبي سعد البقال عن شيخ من الصحابة، يقال له: محجن أو أبو محجن. ١٧٢٠ - [٤٣٦٥]- حديث: أنه ﷺ ورث بنت حمزة من مولى لها. النسائي (٣) وابن ماجه (٤) من حديثها، وفي إسناده ابن أبي ليلى القاضي. وأعله النسائي بالإرسال، وصحح هو والدارقطني [الطريق] (٥) المرسلة. وفي الباب: [٤٣٦٦]- عن ابن عباس، أخرجه الدارقطني (٦). تنبيه صرح الحاكم في "المستدرك" (٧) في هذا الحديث بأن اسمها أمامة. ورواه

стр. 2076

أحمد في "مسنده" (١) من طريق قتادة، عن سلمى بنت حمزة. فذكره. قال البيهقي (٢): اتفق الرواة على أن ابنة حمزة هي المعتقة. وقال إبراهيم النخعي: توفي مولى لحمزة بن عبد المطلب فأعطى النبي ﷺ ابنة حمزة النصف طعمة. [قال: وهو غلط. قلت: [٤٣٦٧]- قد روى الدارقطني (٣) من حديث جابر بن زيد، عن ابن عباس: أنّ مولى لحمزة توفي وترك ابنته وابنة حمزة، فأعطى النبي ﷺ وابنته النصف، وابنة حمزة النصف] (٤). وجاء في "مصنف ابن أبي شيبة" (٥) أنها فاطمة. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦) أيضًا. ١٧٢١ - [٤٣٦٨]- حديث: أنه ﷺ قال: "أنا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَه، أَعْقِلُ عَنْه وَأَرِثُه".

стр. 2077

أبو داود (١) والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) والحاكم (٤) وصححه، وابن حبان (٥) من حديث المقداد بن معديكرب في حديث فيه: "والْخَالُ وَارِثٌ". وحكى ابن أبي حاتم (٦) عن أبي زرعة: أنه حديث حسن. وأعله البيهقي (٧) بالاضطراب، ونقل عن يحيى بن معين: أنه كان يقول: ليس فيه حديث قوي. وفي الباب: [٤٣٦٩]- عن عمر؛ رواه الترمذي (٨) بلفظ: "الله وَرسُولُه مَولَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَه". ١٧٢٢ - [٤٣٧٠]- وعن عائشة، رواه الترمذي (٩) والنسائي (١٠)

стр. 2078

والدارقطني (١) من حديث طاوس، عنها بقصة الخال، حسب. وأعله النّسائي بالاضطراب. ورجح الدارقطني والبيهقي (٢) وقفه. وقال البزار: أحسن إسناد فيه حديث أبي أمامة بن سهل. قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة، فذكره، كما تقدم قبل. ١٧٢٣ - [٤٣٧١]- قوله: روي أنه ﷺ قال: "سَأَلتُ اللهَ عَنْ مِيراثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ، فَسَارَّني جِبْرِيلُ: أَنْ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا". أبو داود في "المراسيل" (٣) والدارقطني (٤) من طريق الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار به، مرسلًا. وأخرجه النسائي (٥) من مرسل زيد بن أسلم، ووصله الحاكم في "المستدرك" (٦) بذكر أبي سعيد، وفي إسناده ضعف، ووصله الطبراني

стр. 2079

في "الصغير" (١) أيضًا من حديث أبي سعيد، في ترجمة "محمَّد بن الحارث المخزومي" شيخه، وليس في الإسناد من ينظر في حاله غيره. [٤٣٧٢]- ورواه الدارقطني (٢) من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، وضعفه بمسعدة بن اليسع الباهلي، راويه عن محمَّد بن عمرو. [٤٣٧٣]- ورواه الحاكم (٣) من حديث عبد الله بن دينار، عن ابن عمر وصححه. وفي إسناده عبد الله بن جعفر المديني، وهو ضعيف. [٤٣٧٤]- وروى له الحاكم (٤) شاهدا من حديث شريك بن عبد الله بن أبي نمر: أن الحارث بن [عبد] (٥) أخبره: أن رسول الله ﷺ سئل عن ميراث العمة والخالة. (فذكره). وفيه سليمان بن داود الشاذكوني وهو متروك. وأخرجه الدارقطني (٦). (٧) من وجه آخر، عن شريك مرسلًا. * حديث: أنه ركب إلى قباء يستخير الله في العمّة والخالة، ثم قال: "أُنْزِلَ عَلَيَّ أَنْ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا".

стр. 2080

أصل الحديث، تقدم كما ترى. والقصّة في "المراسيل" (١) لأبي داود. ١٧٢٤ - [٤٣٧٥]- حديث: "أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكرٍ". متفق عليه (٢). ١٧٢٥ - قوله: وفي رواية: "فلأَوْلىَ عَصَبَةٍ ذَكرٍ". وقال -بعد أوراق- اشتهر عن النّبي ﷺ أنه قال: (فذكره) بهذا اللفظ. والثابت في "الصحيحين" من حديث ابن عباس: "فَمَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ". وهذا اللفظ تبع فيه الغزَّالي (٣)، وهو تبع إمامه. وقد قال ابن الجوزي في "التحقيق" (٤): إن هذه اللفظة لا تحفظ. وكذا قال المنذري. وقال ابن الصلاح: فيها بُعْد عن الصّحة من حيث اللغة، فضلا عن الرواية؛ فإن العصبة في اللغة اسم للجمع لا للواحد. انتهى.

стр. 2081

[٤٣٧٦]- لكن في "الصحيح" (١) عن أبي هريرة حديث: "أَيّمَا امْرِيءٌ تَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُه مَن كَانُوا". فشمل الواحدَ وغيرَه. ١٧٢٦ - [٤٣٧٧]- حديث: "الاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ". ابن ماجه (٢) والحاكم (٣) من حديث أبي موسى الأشعري، وفيه الربيع بن بدر وهو ضعيف. وأبوه مجهول. [٤٣٧٨]- ورواه البيهقي (٤) من حديث أنس، وقال: هو أضعف من حديث أبي موسى. [٤٣٧٩]- والدارقطني (٥) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وفيه عثمان الوابصي، وهو متروك. [٤٣٨٠]- وابن عدي (٦) وابن أبي خيثمة من حديث الحكم بن عمير. وإسناده واهٍ. وله طريقان آخران:

стр. 2082

أحدهما: [٤٣٨١]- رواه بن المغلس في "الموضح" عن علي بن يونس، عن إبراهيم ابن عبد الرزاق الضرير، عن علي بن [بحر] (١)، عن عيسى بن يونس، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. ومن دون علي بن بحر مجهولان. والثانية: [٤٣٨٢]- روى أحمد (٢) من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد عن القاسم، عن أبي أمامة: أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يصلي فقال: "أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّق عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَه؟ " فقام رجل يصلي معه، فقال "هَذَان جَماعَةٌ". هذا عندي أمثل طرق هذا الحديث؛ لشهرة رجاله. وإن كان ضعيفًا (٣). [٤٣٨٣]- وقد رواه الطبراني (٤) من وجه آخر عن القاسم عن أبي أمامة. [٤٣٨٤]- وقال البخاري (٥) في "الصلاة" من "صحيحه" باب: "اثنان فما

стр. 2083

فوقهما جماعة"، ثم أخرج حديث مالك بن الحويرث: "فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا، وَلْيَؤُمَكُمَا أَكْبَرُكُمَا". ١٧٢٧ - [٤٣٨٥]- حديث قبيصة بن ذؤيب: جاءتَ الجدّة إلى أبي بكر تسأله ميراثها؟ فقال لها: ما لك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة رسول الله ﷺ [شيئا] (١)، فارجعي حتى أسأل الناس. فسأل الناس، فقال المغيرة: شهدت النبي ﷺ أعطاها السدس. فقال: هل معك غيرك؟ فقام محمَّد بن مسلمة فقال مثل ما قال المغيرة. فأنفذه لها أبو بكر ... الحديث. وفيه قصة عمر. مالك (٢) وأحمد (٣) وأصحاب السنن (٤) وابن حبان (٥) والحاكم (٦) من هذا الوجه، وإسناده صحيح؛ لثقة رجاله، إلا أن صورته مرسل؛ فإن قبيصة لا يصح له سماع من الصديق، ولا يمكن شهوده القّصةَ، قاله ابن

стр. 2084

عبد البر (١) بمعناه. وقد اختلف في مولده، والصحيح أنه ولد عام الفتح فيبعد شهوده القصة. وقد أعله عبد الحق تبعًا لابن حزم (٢) بالانقطاع. وقال الدارقطني (٣) في "العلل" (٤) بعد أن ذكر الاختلاف [على] (٥) عن الزهري: يشبه أن يكون الصواب قول مالك ومن تابعه. تنبيه ذكر القاضي الحسين: أن التي جاءت إلى الصديق أم الأم، والتي جاءت إلى عمر أم الأب. [وفي رواية ابن ماجه ما يدل له (٦)] (٧)، وسيأتي فيما بعد: أنهما معا أتتا أبا بكر. وقد ذكر أبو القاسم بن منده في "المستخرج من كتب الناس للتذكرة": أنه روى أيضًا من حديث معقل بن يسار، وبريدة، وعمران بن حصين [كلهم عن النبي ﷺ ] (٨).

стр. 2085

١٧٢٨ - [٤٣٨٦] حديث بريدة: أن النبي ﷺ جعل للجدة السدس إذا لم تكن دونها أمّ. أبو داود (١) والنسائي (٢)، وفي إسناده عبيد الله العتكي مختلف فيه، وصححه ابن السكن. * قوله: روي أن ابن عباس احتج على عثمان. يأتي في آخر الباب. * قوله: روى القاسم قال: جاءت الجدتان. يأتي آخر الباب. ١٧٢٩ - [٤٣٨٧]- حديث: أنه ﷺ أعطى السدس ثلاث جدات من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم. الدارقطني (٣) بسند مرسل. ورواه أبو داود في "المراسيل" (٤) بسند آخر، عن إبراهيم النخعي، والدارقطني (٥) والبيهقي (٦) من مرسل الحسن أيضًا.

стр. 2086

وذكر البيهقي عن محمَّد بن نصر: أنه نقل اتفاق الصحابة والتابعين على ذلك إلا ما روي عن سعد بن أبي وقاص أنه أنكر ذلك، ولا يصح إسناده عنه. ١٧٣٠ - [٤٣٨٨]- حديث: أن امرأة من الأنصار أتت النبي ﷺ ومعها ابنتان، فقالت: يا رسول الله هاتان بنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك يوم أحد، وأخذ عمهما ماله، ووالله لا ينكحان ولا مال لهما، فقال: "يَقْضِي الله في ذَلكِ". فأنزل الله: (فَإِنْ كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَينِ ...) الآية. فدعاهم، فأعطى البنتين الثلثين، والأم (١) الثمن، وقال: للعم: "خُذِ الْبَاقِي". أحمد (٢) وأبو داود (٣) والترمذي (٤) وابن ماجه (٥) والحاكم (٦) من حديث عبد الله بن محمَّد بن عقيل، عن جابر.

стр. 2087

ووقع في رواية لأبي داود: هاتان بنتا ثابت بن قيس. قال أبو داود (١): وهو خطأ. ١٧٣١ - [٤٣٨٩]- حديث هزيل بن شرحبيل: سئل أبو موسى عن بنت، وبنت ابن، وأخت ... الحديث. وفيه قول ابن مسعود: للابنة النصف، ولابنة الابن السدس؛ تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت. أحمد (٢) والبخاري (٣) وأبو داود (٤) والترمذي (٥) وابن ماجه (٦) والحاكم (٧) من هذا الوجه، زاد من عدا البخاري: جاء رجل إلى أبي موسى وسلمان بن ربيعة، والباقي نحوه. تنبيه هزيل: قيّده الرافعي في الأصل بالزّاي، وإنما صنع ذلك مع وضوحه؛ لأنه

стр. 2088

وقع في كلام كثير من الفقهاء هذيل -بالذّال، وهو تحريف. ١٧٣٢ - [٤٣٩٠]- حديث علي: أن رسول الله ﷺ قال: "أَعْيَانُ بَنِي الأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُون بَنِي الْعَلَّات، يَرِثُ الرَّجلَ أَخُوهُ لأَبِيهِ وَأمّهِ دُونَ أَخِيه لأَبِيه". الترمذي (١) وابن ماجه (٢) والحاكم (٣) من حديث الحارث، عن علي. والحارث فيه ضعف، وقد قال الترمذي: إنه لا يعرف إلا من حديثه، لكن العمل عليه. وكان عالمًا بالفرائض، وقد قال النسائي: لا بأس به. ١٧٣٣ - [٤٣٩١]- حديث: روي أن رجلًا أتى النبي ﷺ برجل فقال: إني اشتريته وأعتقته، فما أمر ميراثه؟ قال النبي ﷺ : "إَنْ تَرَكَ عَصَبَةً فَالْعَصَبَةُ أَحَقُّ وَإلَّا فَالْوَلَاءُ لَكَ".

стр. 2089

البيهقي (١) وعبد الرزاق (٢) -واللفظ له- وسعيد بن منصور من مرسل الحسن: أن رجلًا (٣) أراد أن يشتري عبدا ... فذكر الحديث. وفيه: أنه سأل النبي ﷺ عن ميراثه فقال: "إِنْ لَمْ يَكُن لَهُ عَصَبَة فَهُوَ لَكَ". * حديث: "إِنما الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". متفق عليه، كما تقدم في "البيوع". ١٧٣٤ - [٤٣٩٢]- حديث [أسامة] (٤) بن زيد: "لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ". متفق عليه (٥) وأخرجه أصحاب السنن (٦) أيضًا، وأغرب ابن تيمية في "المنتقى" (٧) فادعى أن مسلما لم يخرجه. وكذا ابن الأثير في "الجامع": ادّعى أن النسائي لم يخرجه. ١٧٣٥ - [٤٣٩٣]- حديث: "لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَينِ شَتَّى".

стр. 2090

أحمد (١) والنسائي (٢) وأبو داود (٣) وابن ماجه (٤) والدراقطني (٥) وابن السكن، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. [٤٣٩٤]- ورواه ابن حبان (٦) من حديث ابن عمر في حديث. [٤٣٩٥]- ومن حديث جابر؛ رواه الترمذي (٧) واستغربه، وفيه ابن أبي ليلى. [٤٣٩٦]- وأخرجه البزار (٨) من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، بلفظ: "لَا تَرِثُ مِلَّةٌ مِنْ مِلَّةٍ". وفيه عمر بن راشد، قال: إنه تفرد به، وهو لين الحديث. [٤٣٩٧]- ورواه النّسائي (٩) والحاكم (١٠) والدارقطني (١١) بهذا اللفظ، من حديث أسامة بن زيد. قال الدارقطني: هذا اللفظ في حديث أسامة غير محفوظ.

стр. 2091

ووهم عبد الحق (١) فعزاه لمسلم. ١٧٣٦ - [٤٣٩٨]- قوله: روي في بعض الروايات: "لَا يَتَوارثُ أهل مِلَّتَين لا يَرِثُ المُسْلِمُ الكافرَ". فجعل الثاني بيانا للأول، فدل على أن المراد بالملتين: الإِسلام والكفر. البيهقي (٢) بلفظ: "لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْن". وفي إسنادها الخليل بن مرة، وهو واهٍ. ١٧٣٧ - [٤٣٩٩]- حديث: "لَيسَ لِلْقَاتِلِ مِيرَاثٌ". النسائي (٣) بهذا اللفظ، من رواية عمرو بن شعيب، عن عمر، مرفوعًا، في قصة، وهو منقطع. [٤٤٠٠]- ورواه ابن ماجه (٤)، والموطأ (٥) والشافعي (٦) وعبد الرزاق (٧) والبيهقي (٨)، قال البيهقي: ورواه محمَّد بن راشد، عن سليمان بن موسى،

стр. 2092

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا. قلت: وكذا أخرجه النسائي (١) من وجه آخر، عن عمرو، وقال: إنه خطأ. وأخرجه ابن ماجه (٢) والدارقطني (٣) من وجه آخر، عن عمرو، في أثناء حديث. وفي الباب: [٤٤٠١]- عن عمر بن شيبة بن أبي كثير الأشجعي، أخرجه الطبراني (٤) في قصة، وأنه قتل امرأته خطأً فقال له النبي ﷺ : "اعْقِلْهَا، وَلَا تَرِثْهَا". و [٤٤٠٢]- عن عدي الجذامي نحوه، أخرجه الخطابي (٥). وسيأتي له طريق أخرى. ١٧٣٨ - [٤٤٠٣]- حديث ابن عباس: "لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شيئًا". الدارقطني (٦) وفي إسناده كثير بن سليم، وهو ضعيف.

стр. 2093

١٧٣٩ - [٤٤٠٤]- قوله: يروى: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا؛ فَإنَّه لَا يَرِثُه، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وِارِث غَيره". البيهقي (١) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن رجل، عن عكرمة، عن ابن عباس، مرفوعا، فذكره بزيادة: "وإنْ كَانَ وَالِده أَوْ وَلَدَه". والرّجل المذكور هو عمرو بن برق قاله عبد الرزاق راوي الحديث، وهو ضعيف عندهم. ١٧٤٠ - [٤٤٠٥]- حديث أبي هريرة: "القَاتِلُ لَا يَرِثُ". الترمذي (٢) وابن ماجه (٣) وفي إسناده: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، تركه أحمد [بن حنبل] (٤)، وغيره (٥)، وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٦) وقال: إسحاق متروك. ١٧٤١ - [٤٤٠٦]- حديث عمر: "إذا تَحَدَّثْتُم فَتَحدَّثُوا في الْفَرائِضِ، وإذَا لَهَوْتُم فَالْهَوْا بِالرَّمْيِ".

стр. 2094

موقوف، الحاكم (١) والبيهقي (٢)، ورواته ثقات إلا أنه منقطع. ١٧٤٢ - [٤٤٠٧]- حديث ابن عباس: أنه دخل على عثمان فقال له -محتجا عليه- كيف تَرُدّ الأمَّ إلى السدس بالأخوين، وليسا بإخوة؟ فقال عثمان: لا أستطيع ردَّ شيء كان قبلي، [ومضى] (٣) في البلدان، وتوارث عليه الناس. الحاكم (٤) وصححه، وفيه نظر، فإن فيه شعبة مولى ابن عباس، وقد ضعفه النسائي (٥). ١٧٤٣ - [٤٤٠٧]- قوله: روى القاسم بن محمَّد، قال: جاءت الجدتان إلى أبي بكر، فأعطى أم الأم الميراث، دون أم الأب، فقال له بعض الأنصار: أعطيت التي لو (٦)

стр. 2095

ماتت لم يرثها، ومنعت التي لو ماتت ورثها، فجعل أبو بكر السدس بينهما. مالك في "الموطأ" (١) عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، وهو منقطع. ورواه الدارقطني (٢) من حديث ابن عيينة، وبَيَّن أن الأنصاري هو: عبد الرحمن بن سهل بن حارثة. ١٧٤٤ - [٤٤٠٩]- قوله: وعن زيد بن ثابت في أم أبي الأب، وأم من فوقه من الأجداد، وأمهاتهن؛ روايتان. انتهى. روى الدارقطني (٣) من طريق أبي الزناد، عن [خارجة] (٤) بن زيد بن ثابت، عن أبيه، أنه كان يورِّث ثلاث جدّات إذا استوَيْنَ؛ ثنتان من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم. وروى (٥) من حديث قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد نحوه، لكن قال: ثنتين من قبل الأم، وواحدة من قبل الأب. ورواه البيهقي (٦) من طرق، عن زيد بن ثابت، نحو الأول، وكلها منقطعة.

стр. 2096

١٧٤٥ - قوله: كان علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس [تكلموا] (١) في جميع أصول الفرائض، وكان أبو بكر وعمر ومعاذ بن جبل [تكلموا] (٢) في معظمها، وكان عثمان [تكلم] (٣) في مسائل معدودة. لم أقف على ذلك منقولًا بإسناد. ١٧٤٦ - [٤٤١٠]- قوله: كان مذهب ابن عباس في زوج وأبوين: أن لها الثلثَ كاملًا. البيهقي (٤) من رواية عكرمة: أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوج وأبوين؟ فقال زيد: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي، وللأب بقية المال. فقال ابن عباس للأم الثلث كاملا. [٤٤١١]- ثم روى (٥) عن إبراهيم النخعي قال: خالف ابن عباس جميع أهل الفرائض في ذلك.

стр. 2097

١٧٤٧ - [٤٤١٢] قوله: اختلفت الرواية عن زيد بن ثابت في المشركة وهي: زوج، وأم، وأخوان لأم، وأخوان لأب، وأم. فللزوج النصف، وللأم السدس، وللأخوين للأم الثلث والأخوان للأم والأب يشاركانهما في الثلث، لا يسقطان. البيهقي (١) من طريقين ثم قال: والصحيح عن زيد بن ثابت التشريك، والرواية الأخرى تفرد بها محمَّد بن سالم، وليس بقوي. ١٧٤٨ - [٤٤١٣]- قوله: وتسمى: حمارية؛ لأن عمر كان يسقطهم، فقالوا: هب أن أبانا كان حمارا، ألسنا من أم واحدة؟ فشَرَّكهم. الحاكم في "المستدرك" (٢) والبيهقي في "السنن" (٣) من حديث زيد بن ثابت وصححه الحاكم، وفيه أبو أمية بن يعلى الثقفي، وهو ضعيف. ورواه (٤) من حديث الشعبي، عن عمر، وعلي، وزيد [بن ثابت] (٥): لم يزدهم الأب إلا قربا.

стр. 2098

وذكر الطحاوي: أن عمر كان لا يشَرِّك حتى ابتلي بمسألةٍ فقال له: الأخ والأخت من الأب والأم: يا أمير المؤمنين، هب أن أبانا كان حمارا، ألسنا من أم واحدة. فائدة أصل التشريك؛ أخرجه الدارقطني (١) من طريق وهب بن منبه، عن مسعود ابن الحكم الثقفي، قال: أتى عمر في امرأة تركت زوجها، وأمها، وإخوتها لأمها، وإخوتها لأبيها وأمها، فشرَّك بين الإخوة للأم، وبين الإخوة للأب والأم، فقال له رجل: إنك لم تشرِّك بينهم عام كذا. فقال عمر: تلك على ما قضينا، وهذه على ما قضينا. [و] (٢) أخرجه عبد الرزاق (٣). وأخرجه البيهقي (٤) من طريق ابن المبارك، عن معمر، لكن قال: عن الحكم بن مسعود. وصوَّبه النسائي. وأخرج البيهقي (٥) (٦) أيضًا: أن عثمان شرّك بين الإخوة، وأن عليا لم يشرك. ١٧٤٩ - [٤٤١٤]- حديث ابن مسعود: أنه قرأ: ﴿وِإنْ كَانَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِن أمٍّ﴾.

стр. 2099

البيهقي (١) من رواية سعد، قال الراوي -أظنه ابن أبي وقاص- إنه كان يقرأها كذلك. وكذا رواه أبو بكر بن المنذر، عن سعد. وحكاه الزمخشري عنه، وعن أبي ابن كعب، ولم أره عن ابن مسعود. ١٧٥٠ - قوله: إن الإخوة يسقطون بالجد؛ لأن ابن السابق نازل منزلة السابق في إسقاط الإخوة والأخوات، وغير ذلك، فليكن أب الأب نازلا منزلة الأب. يروى هذا التوجيه عن ابن عباس. لم أره كذلك، لكن: [٤٤١٥]- في البيهقي (٢) من طريق عبد الله (٣) بن معقل، جاء رجل إلى ابن عباس فقال له: كيف تقول في الجد؟ قال: إنه لا جد أي أب لك أكبر. فسكت الرجل فلم يجبه. فقلت أنا: آدم. قال: أفلا تسمع إلى قول الله تعالى: (يا بني آدم). ١٧٥١ - قوله: أجمع الصحابة على أن الأخ لا يسقط الجد. انتهى.

стр. 2100

وفيه نظر؛ لأن ابن حزم (١) حكى أقوالًا: أن الأخوة تقدم على الجد، فأين الإجماع؟! ١٧٥٢ - قوله: بأن الجد أكثر فيه الصحابة. قلت: في البخاري تعليقا (٢) يروى عن عمر، وعلي، وزيد بن ثابت، وابن مسعود في الجد، قضايا مختلفة. وقد بينت أسانيد ذلك في "تغليق التعليق" (٣). وقد ذكر البيهقي في ذلك آثارا كثيرة (٤). [٤٤١٦]- وروى الخطابي في "الغريب" (٥) بإسناد صحيح، عن محمَّد بن سيرين قال: سألت عَبيدة عن الجد؟ فقال: ما تصنع بالجد، لقد حفظت عن عمر فيه مائة قضية يخالف بعضها بعضا. ثم أنكر الخطابي هذا إنكارًا شديدًا بما لا محصَّل له (٦). [وسبقه إلى ذلك ابن

стр. 2101

قتيبة في مقدمة "مختلف الحديث" (١)] (٢)، وما المانع أن يكون قول عبيدة: "مائة قضية" على سبيل المبالغة. وقد أوَّلَ البزار كلام عبيدة هذا، كما حكيته في "تغليق التعليق" (٣). ١٧٥٣ - [٤٤١٧]- قوله: وجعله ابن عباس كالأب. وصله البيهقي (٤) عنه وعن غيره أيضًا. ١٧٥٤ - [٤٤١٨]- قوله: شبه علي الجد بالبحر، أو النهر الكبير، والأب كالخليج المأخوذ منه، والميت وإخوته كالساقيتين الممتدتين من الخليج، والساقية إلى الساقية أقرب منها إلى البحر، ألا ترى إذا شقت إحداهما أخذت الأخرى ماءها ولم يرجع إلى البحر. وشبهه زيد بن ثابت بساق الشجرة وأصلها، والأب كغصن منها، والإخوة

стр. 2102

كغصنين تفرعا من ذلك الغصن، وأحد الغصنين إلى الآخر أقرب منه إلى أصل الشجرة، ألا ترى أنه إذا قطع أحدهما امتص الآخر ما كان يمتصه المقطوع، ولا يرجع إلى الساق. البيهقي (١) من طريق الشعبي، قال: كان من رأي أبي بكر وعمر أن يجعل الجد أولى من الأخ، وكان عمر يكره الكلام فيه، فلما ولي عمر قال: "هذا أمر لا بد للناس من معرفته". فأرسل إلى زيد بن ثابت .. (فذكره) وأرسل إلى علي (فذكره) كما تقدم. وذكره عنه بلفظ آخر. وأخرجه من طرق أخرى. [٤٤١٩]- ورواه الحاكم (٢) بغير هذا السياق. وأخرجه ابن حزم في "الإحكام" (٣) من طريق إسماعيل القاضي، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب استشار ... فذكر قضية تشبيه زيد بن ثابت. ١٧٥٥ - قوله في المسألة المعروفة بالخرقاء: مذهب زيد: للأم الثلث، والباقي يقسم بين الجد والأخت أثلاثا. وعند عثمان: لكل واحد (٤) منهم الثلث. وعند علي: للأخت النصف،

стр. 2103

وللأم الثلث، وللجد السدس. وعند عمر: للأخت النصف، وللجد الثلث، وللأم السدس. وعند ابن مسعود: للأخت النصف، والباقي بين الجد والأم بالسوية. وعنه: كمذهب عمر. وعند أبي بكر: للأم الثلث، والباقي للجد. [٤٤٢٠]- أما مذهب زيد وعثمان وعلي وابن مسعود؛ فرواه البيهقي (١) عن الشعبي: أن الحجاج سأله عن أم وأخت وجد؟ فقال: اختلف فيها خمسة من أصحاب رسول الله ﷺ ؛ عثمان، وعلي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وابن عباس، قال: فما قال فيها عثمان؟ قلت: جعلها أثلاثا. قال: فما قال فيها أبو تراب؟ قلت: جعلها من ستة أسهم؛ للأخت ثلاثة، وللأم سهمين، وللجد سهما. قال: فما قال فيها ابن مسعود؟ قلت: جعلها من ستة؛ فأعطى الأخت ثلاثة، والجد سهمين، والأم سهما. قال: فما قال فيها زيد بن ثابت؟ قلت: جعلها من تسعة، أعطى الأم ثلاثة، والجد أربعة، والأخت سهمين ... الحديث. [٤٤٢١]- وأما مذهب عمر، ومتابعة ابن مسعود له؛ فرواه البيهقي (٢) من طريق إبراهيم النخعي، قال: كان عمر وعبد الله لا يفضلان أمًّا على جدٍّ. وعن عمر أيضًا في هذه المسألة: للأخت النصف، وللأم السدلس، وللجد ما بقي. وكذا رواه ابن حزم من طريق إبراهيم، عن عمر.

стр. 2104

[٤٤٢٢]- وأما الرواية عن أبي بكر، فقال البزار: حدثنا روح بن الفرج المصري -ويقال: ليس بمصر أوثق منه- حدثنا عمرو بن خالد، أخبرنا عيسى ابن [يونس] (١)، حدثنا عباد بن موسى، عن الشعبي قال: أتى بي الحجاج مُوثَقًا .... فذكر القصة. وأوردها أبو الفرج المعافى في "الجليس والأنيس" بتمامها. ١٧٥٦ - قولى: الأكدرية: وهي زوج، وأم، وجد، وأخت من الأبوين، أو من الأب؛ للزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، ويفرض للأخت النصف، وتعول من ستة إلى تسعة، ثم يضم نصيب الأخت إلى نصيب الجد، ويجعل [بينهما] (٢) أثلاثا. وتصح من سبعة وعشرين. قال الرافعي: أنكر [قبيصة] (٣) قضاءَ زيد فيها بما اشتهر عنه. قلت: بوب عليه البيهقي (٤) وأورد أقوال الصحابة فيها. [٤٤٢٣]- وأخرج ابن عبد البر من طريق بَقيّ بن مخلد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، قلت للأعمش: لم سميتِ الأكدريّة؟ قال

стр. 2105

طرحها عبد الملك على رجل يقال له الأكدر، كان ينظر في الفرائض، فأخطأ فيها. قال وكيع: وكنا نسمع [قبلَ] (١) ذلك أن قول زيد بن ثابت تكَدَّر فيها. ١٧٥٧ - قوله: فسروا الكلالة بأنها: غير الولد والوالد. قلت: فيه حديث مرفوع: [٤٤٢٤]- أخرجه الحاكم (٢) من طريق عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ورواه ابن أبي عاصم من وجه آخر، عن أبي إسحاق، عن البراء. [٤٤٢٥]- وروى البيهقي (٣) من طريق الشعبي، سئل أبو بكر عن الكلالة؟ فقال: سأقول فيها برأيي، فإن كان صوابا فمن الله، وإن كان خطأ فمني، أراه: ما خلا الولد والوالد. فلما استخلف عمر وافقه. رجاله ثقات؛ إلا أنّه منقطع. [٤٤٢٦]- ورواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" والحاكم (٤). (٥) بإسناد صحيح عن ابن عباس، عن عمر، قوله.
следующие страницы →