← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

قتيبة في مقدمة "مختلف الحديث" (١)] (٢)، وما المانع أن يكون قول عبيدة: "مائة قضية" على سبيل المبالغة. وقد أوَّلَ البزار كلام عبيدة هذا، كما حكيته في "تغليق التعليق" (٣). ١٧٥٣ - [٤٤١٧]- قوله: وجعله ابن عباس كالأب. وصله البيهقي (٤) عنه وعن غيره أيضًا. ١٧٥٤ - [٤٤١٨]- قوله: شبه علي الجد بالبحر، أو النهر الكبير، والأب كالخليج المأخوذ منه، والميت وإخوته كالساقيتين الممتدتين من الخليج، والساقية إلى الساقية أقرب منها إلى البحر، ألا ترى إذا شقت إحداهما أخذت الأخرى ماءها ولم يرجع إلى البحر. وشبهه زيد بن ثابت بساق الشجرة وأصلها، والأب كغصن منها، والإخوة

стр. 2102

كغصنين تفرعا من ذلك الغصن، وأحد الغصنين إلى الآخر أقرب منه إلى أصل الشجرة، ألا ترى أنه إذا قطع أحدهما امتص الآخر ما كان يمتصه المقطوع، ولا يرجع إلى الساق. البيهقي (١) من طريق الشعبي، قال: كان من رأي أبي بكر وعمر أن يجعل الجد أولى من الأخ، وكان عمر يكره الكلام فيه، فلما ولي عمر قال: "هذا أمر لا بد للناس من معرفته". فأرسل إلى زيد بن ثابت .. (فذكره) وأرسل إلى علي (فذكره) كما تقدم. وذكره عنه بلفظ آخر. وأخرجه من طرق أخرى. [٤٤١٩]- ورواه الحاكم (٢) بغير هذا السياق. وأخرجه ابن حزم في "الإحكام" (٣) من طريق إسماعيل القاضي، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب استشار ... فذكر قضية تشبيه زيد بن ثابت. ١٧٥٥ - قوله في المسألة المعروفة بالخرقاء: مذهب زيد: للأم الثلث، والباقي يقسم بين الجد والأخت أثلاثا. وعند عثمان: لكل واحد (٤) منهم الثلث. وعند علي: للأخت النصف،

стр. 2103

وللأم الثلث، وللجد السدس. وعند عمر: للأخت النصف، وللجد الثلث، وللأم السدس. وعند ابن مسعود: للأخت النصف، والباقي بين الجد والأم بالسوية. وعنه: كمذهب عمر. وعند أبي بكر: للأم الثلث، والباقي للجد. [٤٤٢٠]- أما مذهب زيد وعثمان وعلي وابن مسعود؛ فرواه البيهقي (١) عن الشعبي: أن الحجاج سأله عن أم وأخت وجد؟ فقال: اختلف فيها خمسة من أصحاب رسول الله ﷺ ؛ عثمان، وعلي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وابن عباس، قال: فما قال فيها عثمان؟ قلت: جعلها أثلاثا. قال: فما قال فيها أبو تراب؟ قلت: جعلها من ستة أسهم؛ للأخت ثلاثة، وللأم سهمين، وللجد سهما. قال: فما قال فيها ابن مسعود؟ قلت: جعلها من ستة؛ فأعطى الأخت ثلاثة، والجد سهمين، والأم سهما. قال: فما قال فيها زيد بن ثابت؟ قلت: جعلها من تسعة، أعطى الأم ثلاثة، والجد أربعة، والأخت سهمين ... الحديث. [٤٤٢١]- وأما مذهب عمر، ومتابعة ابن مسعود له؛ فرواه البيهقي (٢) من طريق إبراهيم النخعي، قال: كان عمر وعبد الله لا يفضلان أمًّا على جدٍّ. وعن عمر أيضًا في هذه المسألة: للأخت النصف، وللأم السدلس، وللجد ما بقي. وكذا رواه ابن حزم من طريق إبراهيم، عن عمر.

стр. 2104

[٤٤٢٢]- وأما الرواية عن أبي بكر، فقال البزار: حدثنا روح بن الفرج المصري -ويقال: ليس بمصر أوثق منه- حدثنا عمرو بن خالد، أخبرنا عيسى ابن [يونس] (١)، حدثنا عباد بن موسى، عن الشعبي قال: أتى بي الحجاج مُوثَقًا .... فذكر القصة. وأوردها أبو الفرج المعافى في "الجليس والأنيس" بتمامها. ١٧٥٦ - قولى: الأكدرية: وهي زوج، وأم، وجد، وأخت من الأبوين، أو من الأب؛ للزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، ويفرض للأخت النصف، وتعول من ستة إلى تسعة، ثم يضم نصيب الأخت إلى نصيب الجد، ويجعل [بينهما] (٢) أثلاثا. وتصح من سبعة وعشرين. قال الرافعي: أنكر [قبيصة] (٣) قضاءَ زيد فيها بما اشتهر عنه. قلت: بوب عليه البيهقي (٤) وأورد أقوال الصحابة فيها. [٤٤٢٣]- وأخرج ابن عبد البر من طريق بَقيّ بن مخلد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، قلت للأعمش: لم سميتِ الأكدريّة؟ قال

стр. 2105

طرحها عبد الملك على رجل يقال له الأكدر، كان ينظر في الفرائض، فأخطأ فيها. قال وكيع: وكنا نسمع [قبلَ] (١) ذلك أن قول زيد بن ثابت تكَدَّر فيها. ١٧٥٧ - قوله: فسروا الكلالة بأنها: غير الولد والوالد. قلت: فيه حديث مرفوع: [٤٤٢٤]- أخرجه الحاكم (٢) من طريق عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ورواه ابن أبي عاصم من وجه آخر، عن أبي إسحاق، عن البراء. [٤٤٢٥]- وروى البيهقي (٣) من طريق الشعبي، سئل أبو بكر عن الكلالة؟ فقال: سأقول فيها برأيي، فإن كان صوابا فمن الله، وإن كان خطأ فمني، أراه: ما خلا الولد والوالد. فلما استخلف عمر وافقه. رجاله ثقات؛ إلا أنّه منقطع. [٤٤٢٦]- ورواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" والحاكم (٤). (٥) بإسناد صحيح عن ابن عباس، عن عمر، قوله.

стр. 2106

١٧٥٨ - [٤٤٢٧]- حديث علي: أنه كان يقول في المبعَّض: يحجب بقدر ما فيه من الرق. كذا ذكره عنه، والمحفوظ عنه خلاف ذلك: [٤٤٢٨]- روى البيهقي (١) عنه أنه قال: المملوكون وأهل الكتابة بمنزلة الأموات. ١٧٥٩ - [٤٤٢٩]- قوله: قول زيد في الجد والإخوة حيث كان ثلث الباقي بعد الفرض خيرا له في القسمة. البيهقي (٢) من طريق إبراهيم النخعي عن زيد بن ثابت. ١٧٦٠ - قوله: اتفق الصحابة على العول في زمن عمر حين ماتت امرأة في عهده عن زوج وأختين؛ فكانت أول فريضة عائلة في الإِسلام، فجمع الصحابة، وقال: فرض الله للزوج النصف، وللأختين الثلثين، فإن بدأت بالزوج لم يبق للأختين حقهما، وإن بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقه، فأشيروا علي فأشار عليه العبّاس بالعول، فقال: أرأيت لو مات رجل وترك ستة

стр. 2107

دراهم، ولرجل عليه ثلاثة، وللآخر أربعة، أليس يجعل المال سبعة أجزاء. فأخذت الصحابة بقوله. ثم أظهر ابن عباس الخلاف بعد ذلك، ولم يأخذ بقوله إلا قليل. هكذا أورده، وهو مشهور في "كتب الفقه"، والذي في "كتب الحديث" خلاف ذلك: [٤٤٣٠]- فقد رواه البيهقي (١) من طريق محمَّد بن إسحاق، حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، [قال] (٢): دخلت أنا وزفر بن أوس بن الحدثان على ابن عباس بعد ما ذهب بصره، فتذاكرنا فرائض الميراث، فقال: ترون الذي أحصى رمل عالج عددا، يجعل في مال (٣) نصف ونصفا وثلثا، إذا ذهب نصف ونصف فأين موضع الثلث؟! فقال له زفر: يا ابن عباس من أول من أعال الفرائض؟ قال؟ عمر. قال: لِمَ؟ قال: لما تدافعت عليه، وركب بعضها بعضا، قال لهم: والله ما أدري كيف أصنع بكم، والله ما أدري أيكم أقدم، ولا أيكم أؤخر؟ قال: وما أجد في هذا شيئًا أحسن (٤) من أن أقسم عليكم بالحصص. ثم قال: قال ابن عباس: وايْم الله، لو قدّم من قدّم الله،

стр. 2108

وأخَّر من أخّر الله ما سألت فريضة. ثمّ ذكر تفسير التقديم والتأخير. قال: فقال له زفر: ما منعك أن تشير على عمر بذلك؟ فقال: هبته والله. وأخرجه الحاكم مختصرا (١). تنبيه قول ابن الحاجب: انفرد ابن عباس بإنكار العول، مراده بذلك: من الصحابة وإلا فقد تابعه محمّد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية، وعطاء بن أبي رباح، وهو قول داود وأتباعه. ١٧٦١ - [٤٤٣١]- قوله: المنبرية؛ سئل عنها علي وهو على المنبر، وهي: زوجة وأبوان، وبنتان؟ فقال مرتجلا: صار ثمنها تسعًا. رواه أبو عبيد والبيهقي (٢) وليس عندهما، أن ذلك كان على المنبر. وقد ذكره الطحاوي من رواية الحارث، عن علي، فذكر فيه المنبر. ١٧٦٢ - [٤٤٣٢]- قوله: عن ابن عباس: من شاء باهلته: أن الفريضة لا تعول. قال ابن الصلاح: الذي رويناه في البيهقي: من شاء باهلته؛ أن الذي أحصى رملَ عالِج عددًا لم يجعل في نصف ونصفا وثلثا. قال: وذكره الفُورَاني،

стр. 2109

والإمام، والغزّالي في "البسيط" بلفظ: نصف وثلثين. وقال ابن الرّفعة: كذلك كانت الواقعة في زمن عمر، وكذ هو في "الحاوي" (١). لكن ذكر القاضي أبو الطّيب اللفظين، فيحتمل تعدد الواقعة. *****

стр. 2110

(٣٩) كتاب الوصايا

стр. 2111

١٧٦٣ - [٤٤٣٣]- حديث أبي قتادة: أن النبي ﷺ قدم المدينة فسأل عن البراء بن [معرور] (١)، فقيل: هلك، وأوصى لك بثلث ماله. فقبله ثمّ رده إلى ورثته. الحاكم (٢) والبيهقي (٣) عنه، من حديثه. وفي الإسناد نُعيم بن حمّاد. ورواه الطبراني (٤) في ترجمة "البراء بن معرور" من طريق أبي قتادة عن البراء بن معرور، به. ١٧٦٤ - [٤٤٣٤]- حديث سعد بن أبي وقاص: جاءني النبي ﷺ يعودني من وجع اشتد بي، فقلت يا رسول الله، إني قد بلغ بي من الوجع ما ترى ... الحديث. كرره المصنف. وهو متفق عليه (٥). ١٧٦٥ - [٤٤٣٥]- حديث: "إنّ الله أَعْطَاكُم ثُلُثَ أمْوالِكُمْ آخِرَ أَعْمَارِكمْ زِيَادَةً في أَعْمَالِكُم .. ".

стр. 2112

كرره المصنف. الدارقطني (١) والبيهقي من حديث أبي أمامة، [عن معاذ] (٢) بلفظ: "إنّ الله تَصدَّق عَلَيْكُم بِثُلُثِ أَمْوالِكُمْ عِندَ وَفَاتِكُمْ، زِيَادةً لكم في حَسَنَاتِكُم؟ لِيَجْعَلَ لَكُمْ زَكَاةً في أَمْوَالِكُمْ". وفيه إسماعيل بن عياش، وشيخه عتبة بن حميد، وهما ضعيفان. [٤٤٣٦]- ورواه أحمد (٣) من حديث أبي الدرداء، ولفظه: "إنّ الله تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ". [٤٤٣٧]- ورواه ابن ماجه (٤) والبزار، والبيهقي (٥) من حديث أبي هريرة بلفظ: "إنّ الله تَصَدَّقَ عَلَيكْم عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُم زِيادَةً لَكُمْ في أَعْمَالِكُم". وإسناده ضعيف. وفي الباب: [٤٤٣٨]- عن أبي بكر الصديق؛ رواه العقيلي في "تاريخ الضعفاء" (٦) من طريق حفص بن عمر بن ميمون وهو متروك.

стр. 2113

[٤٤٣٩]- عن خالد بن عبد الله السلمي، وهو مختلف في صحبته، رواه عنه ابنه الحارث، وهو مجهول. ١٧٦٦ - [٤٤٤٠]- حديث ابن عمر: "ما حَقّ امْريء لَه مَالٌ يُريد أن يُوصي فيه -وفي لفظ- لَه شَيءٌ يُوصِي فيه يَبيتُ لَيْلَتَيْن. وفي رواية لمسلم. ثلاثَ لَيَالٍ إلا وَوَصيَّتَه مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ". متفق عليه (١)، ولمسلم كما قال. ١٧٦٧ - [٤٤٤١]- حديث: "حَقّ عَلَى كلّ مُسلمٍ أن يَغْتَسلَ في الأُسبُوعِ مَرَّةً". متفق عليه (٢) من حديث أبي هريرة بلفظ: "حَقّ لله عَلَى كل مُسْلِمٍ أَن يَغْتَسِلَ في سَبْعَةِ أيَّامٍ يَومًا يَغْسِلُ رَأْسَة وَجَسَدَهُ". زاد النسائي (٣): "وَهُو يَوْمُ الْجُمُعَة". ١٧٦٨ - [٤٤٤٢]- حديث: "أفضَلُ الصّدَقَةِ أَنْ تَصَّدَقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَأْمَلُ الْغِنَى، وَتَخْشَى الْفَقْرَ، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلانٍ كذَا ... " الحديث. متفق عليه (٤) من حديث أبي هريرة.

стр. 2114

١٧٦٩ - [٤٤٤٣]- حديث: "في كلّ كبِدٍ حَرَّى أجْرٌ". متفق عليه (١) في قصة الرجل الذي سقى الكلب العطشان، لكن بلفظ: (رَطْبَةٍ) بدل (حَرَّى). [٤٤٤٤]- ورواه الطبراني في الكبير (٢) من حديث سراقة بن جعشم بلفظ: "في كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى سَقَيْتَهَا أجْرٌ". وفي رواية له: "في كُلِّ [ذَاتِ] (٣) كَبِدٍ حَرَّى أجْرٌ". وأصله من حديث سراقة عند أحمد (٤) وابن حبان (٥) وابن ماجه (٦). [٤٤٤٥]- ورواه أبو يعلى الموصلي (٧) من حديث القاسم بن مخول (٨) السلمي، عن [أبيه] (٩)، قلت: يا رسول الله الضّوال ترد علينا، هل لنا أجر أن

стр. 2115

نسقيها؟ قال: "نعَمْ في كلّ كبدٍ حَرَّى أَجْرٌ". وصححه ابن حبان (١). [٤٤٤٦]- ورواه أحمد (٢) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رجلًا قال: (فذكر نحوه). وصححه ابن السكن. ١٧٢٩ - [٤٤٤٧]- حديث (٣): "لَيسَ لِلْقَاتِلِ وَصِيَّةٌ". الدارقطني (٤) والبيهقي (٥) من حديث علي. وإسناده ضعيف جدًّا، [قاله] (٦) عبد الحق (٧)، وابن الجوزي. وأما قول إمام الحرمين: ليس هذا الحديث في الرتبة العالية من الصحة فعجيب؛ فإنه ليس له في أصل الصحة مدخل، فمداره علي مبشر بن عبيد، وقد اتهموه [بوضع] (٨) الحديث. ١٧٧٠ - [٤٤٤٨]- حديث: لا وصية لوارث، وأعاده بزيادة: "إنّ الله قَد أعطى كلّ ذي حقٍّ حقَّه".

стр. 2116

أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) وابن ماجه (٤) من حديث أبي أمامة، باللفظ التام، وهو حسن الإسناد. [٤٤٤٨]- وكذا رواه أحمد (٥) والترمذي (٦) والنسائي (٧) [وابن ماجه (٨)] (٩) من حديث عمرو بن خارجة. [٤٤٤٩]- ورواه ابن ماجه (١٠) من حديث سعيد بن أبي سعيد، عن أنس. [٤٤٥٠]- ورواه البيهقي (١١) من طريق الشّافعي، عن ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن مجاهد: أن رسول الله ﷺ قال: "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ". قال الشّافعي: وروى بعض الشاميين حديثًا ليس مما يثبته أهل الحديث؛ فإنّ بعض رجاله مجهولون، فاعتمدنا على المنقطع مع ما انضم إليه من حديث المغازي، وإجماع العلماء على القول به. وكأنه أشار إلى حديث أبي أمامة المتقدم.

стр. 2117

[٤٤٥١]- ورواه الدارقطني (١) من حديث جابر وصوّب إرساله من هذا الوجه. [٤٤٥٢، ٤٤٥٣]- ومن حديث علي (٢)، وإسناده ضعيف. ومن طريق ابن عباس (٣) بسند حسن. وفي الباب: [٤٤٥٤]- عن معقل بن يسار؛ عند ابن عدي (٤). [٤٤٥٥]- ومن حديث خارجة بن عمرو عند الطبراني في "الكبير" (٥)، ولعلّه عمرو بن خارجة انقلب. ١٧٧١ - [٤٤٥٦]- حديث ابن عباس: "لا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِوَارثٍ إلَّا أنْ يَشاءَ الْوَرَثَةُ". ويروى: "إلَّا أَنْ [يُجِيزَهَا] (٦) الْوَرَثَةُ". الدارقطني (٧) من حديث ابن عباس باللفظ الأول. وأبو داود في "المراسيل" (٨) من مرسل عطاء الخراساني، به.

стр. 2118

ووصله يونس بن راشد؛ فقال: عن عطاء، عن عكرمة عن ابن عباس. أخرجه الدارقطني (١) والمعروف المرسل. [٤٤٥٧]- ورواه الدارقطني (٢) من حديث عمرو [بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وإسناده واهٍ. [٤٤٥٨]- ورواه الدارقطني (٣) أيضًا من حديث عمرو] (٤) بن خارجة، باللفظ الثاني، [وهو عند البيهقي (٥)] (٦). ١٧٧٢ - [٤٤٥٩] حديث عمران بن حصين: أنّ رجلًا أعتق ستةً مملوكين لم يكن له مال غيرهم، فدعاهم رسول الله ﷺ وجزَّأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين وأَرَقَّ أربعةً. مسلم (٧) والنسائي (٨) وأبو داود (٩) وزاد: أنّ الرَّجل كان من الأنصار، وأنه قال: "لَوْ شَهِدْتُه قَبْلَ أَنْ يُدَّفَنَ لَمْ يُقْبَرْ في مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ".

стр. 2119

وقد أبهم مسلم هذه المقالة، فذكره بلفظ: فقال له قولًا شديدًا. * حديث: في أربعين شاة شاة. تقدم في الزكاة. ١٧٧٣ - [٤٤٦٠]- حديث: "مَن أَعْتَق رَقَبَةً سَلِيمَةً أَعْتَقَ الله بِكُلِّ عُضْوٍ منهَا عُضْوًا منه مِن النَّارِ". متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة. وفي رواية لهما: "مَنْ أعْتَقَ رَقَبَةً مؤْمِنَةً". وفي الباب: [٤٤٦١]- عن أبي أمامة، صحّحه الترمذي (٢). [٤٤٦٢]-[و] (٣) عن كعب بن مرة، أخرجه أحمد (٤) وأصحاب السنن (٥). ١٧٧٤ - [٤٤٦٣]- حديث: أنه ﷺ سئل عن أفضل الرقاب؟ فقال: "أَكثَرهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْد أَهْلِهَا". متفق عليه (٦) من حديث أبي ذر بلفظ: (أَغْلَاهَا) بدل (أَكْثَرُهَا)،

стр. 2120

[٤٤٦٤]- وهو في "الموطأ" من حديث عائشة، بلفظ المصنف. ١٧٧٥ - [٤٤٦٥] حديث: "حَقّ الْجِوَارِ أَرْبَعُونَ دَارًا؛ هَكَذا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهكَذَا"، وأشار قدّاما وخلفا ويمينا وشمالا (١). أبو داود في "المراسيل" (٢) بسند رجاله ثقات إلى الزهري، بلفظ: "أرْبَعونَ دارًا جارٌ". قال الأوزاعي: فقلت لابن شهاب: كيف؟ قال: الأربعون عن يمينه ... الحديث (٣). [٤٤٦٦]- قال البيهقي (٤): وروي من حديث عائشة أنها قالت: يا رسول الله ما حد الجوار؟ قال: "أَرْبَعُونَ دَارًا". [٤٤٦٧]- وفي رواية عنها: "أَوْصَانِي جِبريلُ بالجارِ إِلَى أَرْبَعِينَ دَارًا؛ عشرةٌ مِن هَهُنَا ... " الحديث. قال البيهقي: وكلاهما ضعيفٌ، والمعروف المرسل الذي أخرجه أبو داود. انتهى. [٤٤٦٨]- ورواه ابن حبان في "الضعفاء" (٥) [مثل ما ذكره الرافعي سواء] (٦)،

стр. 2121

من حديث أبي هريرة، وفي إسناده عبد السلام بن أبي الجنوب، وهو متروك. [٤٤٦٩]- ورواه الطبراني (١) من حديث كعب بن مالك، نحو سياق أبي داود. وينظر في إسناده (٢). ١٧٧٦ - [٤٤٧٠]- حديث: "مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا كُتِب فَقِيهًا". الحسن بن سفيان في "مسنده" وفي "أربعينه" من حديث ابن عباس. وروي من رواية ثلاثة عشر من الصحابة، أخرجها بن الجوزي في "العلل المتناهية" (٣) وبيّن ضعفها كلّها، وأفرد ابن المنذر الكلام عليه في "جزء مفرد". وقد لخصت القول فيه في المجلس السادس عشر من "الإملاء"، ثم جمعت طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة. ١٧٧٧ - [٤٤٧١]- حديث: أنه ﷺ قال: "سَعْدٌ خَالي، فَلْيُرِنِي امْرِؤٌ خَالَهُ".

стр. 2122

الترمذي (١) والحاكم (٢) من حديث جابر، قال: أقبل سعد -يعني بن أبي وقاص- (فذكره). تنبيه خؤلة سعد للنبي ﷺ من جهة أمّه آمنة؛ لأنها من فخذه بني زهرة، وقد وقع مثل هذا في حق أبي طلحة الأنصاري، رواه الحاكم (٣) عن أنس نحوه. وخؤلة أبي طلحة له؛ من جهة أم والده عبد الله بن عبد المطلب؛ لأنها من فخذه بني النجار. * حديث: أنه ﷺ سمى ولد الرجل [سبه] (٤). يأتي في "النفقات". * حديث: "إذا مَات ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِن ثَلاثٍ". الحديث. رواه مسلم، وقد مضى في "كتاب الوقف". ١٧٧٨ - [٤٤٧٢]- حديث: أنّ رجلًا قال للنبي ﷺ : إنّ أبي مات وترك مالًا ولم يوص، فهل يكفي عنه أنّ أتصدّق عنه؟ قال: "نعَمْ".

стр. 2123

رواه النسائي (١) بسند صحيح من حديث أبي هريرة، وهو في مسلم بدون قوله: (وترك مالًا). ١٧٧٩ - قوله: رأيت العبادي أطلق القول بجواز التضحية عن الغير، وروى فيه حديثًا. كأنه يريد: [٤٤٧٣]- ما رواه أبو داود (٢) والترمذي (٣) والحاكم (٤) من حديث علي: أنه كان يضحِّي بكبش عن النبي ﷺ ، وبكبش عن نفسه ... الحديث. وفيه: [أنه] (٥) أمرني أن أضحي عنه أبدا. صححه الحاكم، وقال في "علوم الحديث" (٦): تفرد به أهل الكوفة. وفي إسناده حنش بن ربيعة -وهو غير حنش بن الحارث- وهو مختلف فيه، وكذا شريك القاضي النخعي. وقال ابن القطان (٧): شيخه فيه أبو الحسناء؛ لا يعرف حاله. قلت: وفي الباب حديث آخر:

стр. 2124

[٤٤٧٤]- عن أبي رافع، أن النبي ﷺ ضحَّى بكبشٍ عنه وبكبشٍ عن أمَّته. أخرجه البزار (١) وغيره. ١٧٨٠ - [٤٤٧٥]- حديث: أنه ﷺ قال لهند: "خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ". متفق عليه (٢) من حديث عائشة. * حديث ابن عمر: أمَّرَ رسول الله ﷺ في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، وقال: "إنْ قُتِلَ فَجَعْفَرٌ، فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللهِ بْن رَوَاحَة". رواه البخاري، وتقدم في "الوكالة". ١٧٨١ - [٤٤٧٦]- حديث: أن غلامًا (٣) من غسان حضرته الوفاة، وله عشر سنين، فأوصى لبنت عم له وله وارث، فرُفِعَت القضية (٤) إلى عمر، فأجاز وصيته. مالك (٥) من حديث عمرو بن سليم [الزرقي] (٦)، أنه قال لعمر بن الخطاب:

стр. 2125

إن ههنا غلاما لم يحتلم من غسان، ووارثه بالشام، وهو ذو مال وليس له ههنا إلا ابنة عم، فقال عمر: فليوص لها ... الحديث. ورواه أيضًا من وجه آخر (١)، وفيه: أن الغلام كان ابن اثنتي عشرة سنة، أو عشر سنين. وقال البيهقي (٢): علق الشّافعي القول بجواز وصية الصبي، وتدبيره بثبوت الخبر عن عمر؛ لأنه منقطع، وعمرو بن سليم لم يدرك عمر. قلت: ذكر ابن حبان في "ثقاته" (٣): أنه كان يوم قتل عمر جاوز الحلم. وكأنه أخذه من قول الواقدي (٤): إنه كان حين قتل عمر راهق الاحتلام. ١٧٨٢ - [٤٤٧٧]- حديث: أن عثمان أجاز وصية غلام ابن إحدى عشرة سنة. لم أجده.

стр. 2126

قلت: قد أخرجه ابن أبي شيبة (١) من طريق الزهري: أن عثمان أجاز فذكر مثله سواء. ١٧٨٣ - [٤٤٧٨]- حديث: أن صفية أوصت لأخيها وكان يهوديا بثلاثين ألفا. البيهقي (٢) من حديث عكرمة: أن صفية قالت لأخٍ لها [يهوديٍّ] (٣) أسلم: ترثني. فَرُفِع ذلك إلى قومه، فقالوا: أتبيع دينك بالدنيا؟! فأبى أن يُسلم. فأوصت له بالثلث (٤). ومن طريق أم علقمة (٥): أن صفية أوصت لابن أخٍ لها يهوديٍّ، وأوصت لعائشة بألف دينار، وجعلت وصيتها إلى عبد الله بن جعفر (٦)، فطلب [ابن] (٧) أخيها الوصية، فوجد عبد الله (٨) قد أفسده، فقالت عائشة: أعطوه الألف دينار التي [أوصت] (٩) لي بها عمته.

стр. 2127

١٧٨٤ - [٤٤٧٩]- حديث [علي] (١): لأن أوصي بالخمس أحب إلي من أن أوصى بالربع، ولأن أوصى بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث. البيهقي (٢) من حديث الحارث عن علي، بالجملة الثانية، وزاد: فمن أوصى بالثلث فلم يترك. والحارث ضعيف. [٤٤٨٠]- وروى أيضًا (٣) عن ابن عباس [أنه] (٤) قال: الذي يوصي بالخمس أفضل من الذي يوصي بالربع. الحديث. ١٧٨٥ - [٤٤٨١]- حديث علي: أنه قضى بالدين قبل التركة. أحمد (٥) وأصحاب السنن (٦) من حديث الحارث عنه. وعلقه البخاري (٧)، ولفظهم: (قبل الوصية).

стр. 2128

والحارث وإن كان ضعيفًا؛ فإن الإجماع [منعقدٌ] (١) على وفق ما روى. * حديث عائشة مع أبي بكر في الهبة المقبوضة. تقدم في "كتاب الهبة". ١٧٨٦ - [٤٤٨٢]- حديث معاذ: أنه قال في مرض موته، زوجوني لا ألقى الله عزبا. البيهقي (٢) من حديث الحسن عنه، مرسلًا. وذكره الشّافعي (٣) بلاغا. تنبيه وقع في بعض نسخ الرافعي: (معاوية) بدل (معاذ)، وهو غلط. ١٧٨٧ - [٤٤٨٣]- حديث [ابن] (٤) عمر: يبدأ في الوصايا بالعتق. البيهقي (٥) من حديث أشعث عن نافع عنه، به موقوفًا. ١٧٨٨ - [٤٤٨٤]- حديث سعيد بن المسيب: أنه قال مضت السنة أن يبدأ بالعَتَاقَة في الوصية. البيهقي (٦).

стр. 2129

١٧٨٩ - [٤٤٨٥]- حديث عمر: أنه حكم في الرجل يوصي بالعتق وغيرِه بالتّحَاصّ. البيهقي (١) من حديث مجاهد، عن عمر قال: إذا كانت وصية وعتاقة تحاصوا. وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. وأخرج مثله عن ابن سيرين. ١٧٩٠ - [٤٤٨٦]- حديث: أن أمامة بنت أبي العاص أسكتت فقيل لها: لفلانٍ كذاَ، ولفلانٍ كذا, ولفلان كذا؟ فأشارت أنْ نعم. فجعل ذلك (٢) وصيةً. ذكره الشّافعي، والمزني عنه. وفي الباب: [٤٤٨٧]- حديث أنس في "الصحيحين" (٣): أن يهوديا رض رأس جارية، فقيل: قتلكِ فلانٌ؟ ... الحديث. ١٧٩١ - [٤٤٨٨]- حديث عمر: يغير الرجل من وصيته ما شاء. ابن حزم (٤) من طريق الحجاج بن منهال، عن همام، عن قتادة، عن عمرو

стр. 2130

ابن شعيب، عن عبد الله بن أبي ربيعة: أن عمر قال: يحدث الرجل في وصيته ما شاء، وملاك الوصية آخرها. ١٧٩٢ - [٤٤٨٩]- حديث عائشة مثله. الدارقطني (١) والبيهقي (٢) من طريق القاسم، عنها، قالت: ليكتب الرجل في وصيته إن حدث بي حدث قبل أن أغير وصيتي هذه. ١٧٩٣ - [٤٤٩٠]- حديث ابن مسعود: أنه أوصى فكتب: وصيّتي هذه إلى الله تعالى، وإلى الزبير، وابنه عبد الله. البيهقي (٣) بإسناد حسن عنه، بهذا وزيادة. * حديث: أن عمر أوصى إلى حفصة. أبو داود من طريق نافع، عن ابن عمر، تقدم في أول "الوقف". ١٧٩٤ - [٤٤٩١] حديث: أن فاطمة أوصت إلى علي، فإن حدث به حادث فإلى [ابنيها] (٤). لم أره.

стр. 2131

* حديث عمر وعلي أنهما قالا: إتمام الحج والعمرة أن تحرم بهما من دُوَيرة أهلك. تقدم في "كتاب الحج". ١٧٩٥ - [٤٤٩٢]- قوله: ولو كان له ابن، وثلاث بنات، وأبوان، وأوصى بمثل نصيب الابن، فالمسألة تصح من ثلاثين بلا وصية، [فتكون] (١) حصّة الابن ثمانية، فتقسم على ثمانية وثلاثين سهما. قال: وتروى هذه الصورة عن علي. قلت: لم أره. * حديث عمر: أنه أضعف الصدقة على نصارى بني تغلب. يأتي في "الجزية". ١٧٩٦ - [٤٤٩٣]- قوله: في العثمانية لما ذكر طريقة الدينار والدرهم، ذكر عن الأستاذ أبي منصور إنما سميت العثمانية؛ لأن عثمان بن أبي ربيعة الباهلي كان يستعملها. لم أقف على إسناده.

стр. 2132

١٧٩٧ - قوله: وفي بعض التسبيحات: سبحان من يعلم حيدر الأصم. لم أر هذا أيضًا. ****

стр. 2133

كتابُ التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التَّلخيص الحبير للإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني دراسة وتحقيق الدكتور محمد الثاني بن عمر بن موسى اعتنى بإخراجه وتنسيقه وصنع فهارسه أبو محمد أشرف بن عبد المقصود الجزء الخامس أضواء السلف

стр. 2134

(٤٠) كتاب الوديعة

стр. 2135

١٧٩٨ - [٤٤٩٠]- حديث: "أدّ الأمانةَ إلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ". أبو داود (١) والترمذي (٢) والحاكم (٣) من حديث أبي هريرة، تفرد به طلق بن غنام عن شريك. واستشهد له الحاكم بحديث أبي التياح عن أنس، وفيه أيوب ابن سويد مختلف فيه، وذكر الطبراني (٤): أنه تفرد به. وفي الباب: [٤٤٩١]- عن أبي بن كعب؛ ذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٥)، وفي إسناده من لا يعرف. [٤٤٩٢]- وروى أبو داود (٦) والبيهقي (٧) من طريق يوسف بن ماهك، عن فلان، عن آخر. وفيه هذا المجهول، وقد صححه ابن السكن. [٤٤٩٣]- ورواه البيهقي (٨) من طريق أبي أمامة، بسند ضعيف.

стр. 2136

[٤٤٩٤]- ومن طريق الحسن مرسلًا (١). قال الشّافعي: هذا الحديث ليس بثابت. وقال ابن الجوزي (٢): لا يصح من جميع طرقه، وَنَقَل عن الإِمام أحمد أنه قال: هذا حديث باطل، لا أعرفه من وجه يصح. ١٧٩٩ - [٤٤٩٥]- حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ ضَمَانٌ". الدارقطني (٣) بلفظ: "لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ الْمُغِلّ ضَمانٌ وَلا عَلَى الْمُسْتَوْدعِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ". وفي إسناده ضعيفان. قال الدارقطني: وإنما يروى هذا عن شريح غير مرفوع. ورواه (٤) من طريق أخرى ضعيفة، بلفظ: "لَا ضَمَانَ عَلَى مُؤْتَمَنٍ". تنبيه (٥) المغل: هو الخائن. وكذا فَسّر في آخر رواية الدّارقطني، وقيل: هو مدرج (٦). وقيل: القابض.

стр. 2137

١٨٠٠ - [٤٣٩٦]- حديث: "مَنْ أُوْدِعَ وَدِيعةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيهِ". ابن ماجه (١) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وفيه المثنى بن الصباح، وهو متروك. وتابعه ابن لهيعة فيما ذكره البيهقي (٢). ١٨٠١ - قوله: روي أنه ﷺ كانت عنده ودائع، فلما أراد الهجرة سلمها إلى أم المؤمنين، وأمر عليا بردها. أمّا تسليمها إلى أم المؤمنين؛ فلا يعرف، بل لم تكن عنده في ذلك الوقت، إن كان المراد بها عائشة. نعم كان قد تزوج سودة بنت [زمعة] (٣) قبل الهجرة، فإن صح فيحتمل أن تكون هي. [٤٣٩٧]- وأمّا أمره عليًّا بردّها؛ فرواه ابن إسحاق بسند قوي (٤)، فذكر حديث الخروج إلى الهجرة، قال: فأقام علي بن أبي طالب خمس ليال وأيامها حتّى أدّى عن النبي ﷺ الودائع التي كانت عنده للناس. ١٨٠٢ - [٤٣٩٨]- حديث: "إنّ المُسَافِرَ وَمَالَه لَعَلَى قَلَتٍ إلَّا مَا وَقَى الله".

стр. 2138

رواه السِّلفي في "أخبار أبي العلاء المعرِّي" قال: أخبرنا الخليل بن عبد الجبار، أخبرنا أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري بها، حدثنا أبو الفتح أحمد بن الحسن بن روح، حدثنا خيثمة بن سليمان، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بشير بن زاذان [الدارسي] (١)، عن أبي علقمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لَو عَلِمَ النّاسُ رَحْمَةَ اَلله بِالْمُسافِر لأَصْبَحَ الناس وَهُم عَلَى سَفَرٍ، إن المسافِرَ وَرَحْلَه عَلى قَلَتٍ إلَّا مَا وَقَى الله". قال الخليل: والقَلَتُ: الهلاك. قلت: وكذا أسنده أبو منصور الديلمي في "مسند الفردوس" (٢) من هذا الوجه من غير طريق المعري. وكذا ذكره أبو الفرج المعافى القاضي النهرواني في كتاب "الجليس والأنيس" له بعد أن ذكره مرفوعًا عن النبي ﷺ ، لكن لم [يسق] (٣) له إسنادا، أورده في "المجلس الخامس والعشرين" عقب قول كُثَيّر: بُغَاث الطّير أَكْثَرُها فِرَاخًا ... وأمّ الصّقْر مِقْلَاتٌ نَزُورُ قال: الْمِقْلاتُ: التي لا يعيش لها ولد. والقلَت -بفتح اللام-: الهلاك. ومنه ما روي عن النبي ﷺ قال: "المسَافِرُ وأهلُه عَلَى قَلَتٍ إلَّا مَا وَقَى الله". وقد أنكره النّووي في "شرح المهذب" فقال: ليس هذا خبرًا عن النبي ﷺ ، وإنما هو من كلام بعض السلف. قيل: إنه علي بن أبي طالب.

стр. 2139

قلت: وذكره ابن قتيبة في "غريب الحديث" (١) عن الأصمعي، عن رجل من الأعراب (٢). * حديث: "عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ". تقدم في "باب العارية". ١٨٠٣ - قوله: عن أبي بكر، وعلي، وابن مسعود، وجابر: إنّ الوديعة أمانة. [٤٣٩٩]- أمّا أبو بكر، فرواه سعيد بن منصور, حدثنا أبو شهاب، عن حجاج بن أرطاة، عن أبي الزبير، عن جابر: أنّ أبا بكر قضى في وديعة كانت في جراب فضاعت: أن لا ضمان فيها. وإسناده ضعيف. [٤٤٠٠]- وأمّا علي وابن مسعود: فرواه الثوري في "جامعه" والبيهقي (٣) من طريقه، عن جابر الجعفي، عن القاسم بن عبد الرحمن: أن عليا وابن مسعود قالا: ليس على المؤتمن ضمان. وأمّا جابر؛ فالظاهر (٤) أنه لَمَّا رواه عن أبي بكر، ولم ينكره جعل كأنّه قال به. والله أعلم.

стр. 2140

١٨٠٤ - قوله: من أداب التختم أن يجعل الفصّ إلى بطن الكف. قلت: فيه عدة أحاديث: [٤٤٠١]- منها عن أنس في مسلم (١). [٤٤٠٢]- ومنها في ابن حبان (٢) عن ابن عمر، وغير ذلك. ****
следующие страницы →