← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

[٤٤٩٤]- ومن طريق الحسن مرسلًا (١). قال الشّافعي: هذا الحديث ليس بثابت. وقال ابن الجوزي (٢): لا يصح من جميع طرقه، وَنَقَل عن الإِمام أحمد أنه قال: هذا حديث باطل، لا أعرفه من وجه يصح. ١٧٩٩ - [٤٤٩٥]- حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ ضَمَانٌ". الدارقطني (٣) بلفظ: "لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ الْمُغِلّ ضَمانٌ وَلا عَلَى الْمُسْتَوْدعِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ". وفي إسناده ضعيفان. قال الدارقطني: وإنما يروى هذا عن شريح غير مرفوع. ورواه (٤) من طريق أخرى ضعيفة، بلفظ: "لَا ضَمَانَ عَلَى مُؤْتَمَنٍ". تنبيه (٥) المغل: هو الخائن. وكذا فَسّر في آخر رواية الدّارقطني، وقيل: هو مدرج (٦). وقيل: القابض.

стр. 2137

١٨٠٠ - [٤٣٩٦]- حديث: "مَنْ أُوْدِعَ وَدِيعةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيهِ". ابن ماجه (١) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وفيه المثنى بن الصباح، وهو متروك. وتابعه ابن لهيعة فيما ذكره البيهقي (٢). ١٨٠١ - قوله: روي أنه ﷺ كانت عنده ودائع، فلما أراد الهجرة سلمها إلى أم المؤمنين، وأمر عليا بردها. أمّا تسليمها إلى أم المؤمنين؛ فلا يعرف، بل لم تكن عنده في ذلك الوقت، إن كان المراد بها عائشة. نعم كان قد تزوج سودة بنت [زمعة] (٣) قبل الهجرة، فإن صح فيحتمل أن تكون هي. [٤٣٩٧]- وأمّا أمره عليًّا بردّها؛ فرواه ابن إسحاق بسند قوي (٤)، فذكر حديث الخروج إلى الهجرة، قال: فأقام علي بن أبي طالب خمس ليال وأيامها حتّى أدّى عن النبي ﷺ الودائع التي كانت عنده للناس. ١٨٠٢ - [٤٣٩٨]- حديث: "إنّ المُسَافِرَ وَمَالَه لَعَلَى قَلَتٍ إلَّا مَا وَقَى الله".

стр. 2138

رواه السِّلفي في "أخبار أبي العلاء المعرِّي" قال: أخبرنا الخليل بن عبد الجبار، أخبرنا أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري بها، حدثنا أبو الفتح أحمد بن الحسن بن روح، حدثنا خيثمة بن سليمان، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بشير بن زاذان [الدارسي] (١)، عن أبي علقمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لَو عَلِمَ النّاسُ رَحْمَةَ اَلله بِالْمُسافِر لأَصْبَحَ الناس وَهُم عَلَى سَفَرٍ، إن المسافِرَ وَرَحْلَه عَلى قَلَتٍ إلَّا مَا وَقَى الله". قال الخليل: والقَلَتُ: الهلاك. قلت: وكذا أسنده أبو منصور الديلمي في "مسند الفردوس" (٢) من هذا الوجه من غير طريق المعري. وكذا ذكره أبو الفرج المعافى القاضي النهرواني في كتاب "الجليس والأنيس" له بعد أن ذكره مرفوعًا عن النبي ﷺ ، لكن لم [يسق] (٣) له إسنادا، أورده في "المجلس الخامس والعشرين" عقب قول كُثَيّر: بُغَاث الطّير أَكْثَرُها فِرَاخًا ... وأمّ الصّقْر مِقْلَاتٌ نَزُورُ قال: الْمِقْلاتُ: التي لا يعيش لها ولد. والقلَت -بفتح اللام-: الهلاك. ومنه ما روي عن النبي ﷺ قال: "المسَافِرُ وأهلُه عَلَى قَلَتٍ إلَّا مَا وَقَى الله". وقد أنكره النّووي في "شرح المهذب" فقال: ليس هذا خبرًا عن النبي ﷺ ، وإنما هو من كلام بعض السلف. قيل: إنه علي بن أبي طالب.

стр. 2139

قلت: وذكره ابن قتيبة في "غريب الحديث" (١) عن الأصمعي، عن رجل من الأعراب (٢). * حديث: "عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ". تقدم في "باب العارية". ١٨٠٣ - قوله: عن أبي بكر، وعلي، وابن مسعود، وجابر: إنّ الوديعة أمانة. [٤٣٩٩]- أمّا أبو بكر، فرواه سعيد بن منصور, حدثنا أبو شهاب، عن حجاج بن أرطاة، عن أبي الزبير، عن جابر: أنّ أبا بكر قضى في وديعة كانت في جراب فضاعت: أن لا ضمان فيها. وإسناده ضعيف. [٤٤٠٠]- وأمّا علي وابن مسعود: فرواه الثوري في "جامعه" والبيهقي (٣) من طريقه، عن جابر الجعفي، عن القاسم بن عبد الرحمن: أن عليا وابن مسعود قالا: ليس على المؤتمن ضمان. وأمّا جابر؛ فالظاهر (٤) أنه لَمَّا رواه عن أبي بكر، ولم ينكره جعل كأنّه قال به. والله أعلم.

стр. 2140

١٨٠٤ - قوله: من أداب التختم أن يجعل الفصّ إلى بطن الكف. قلت: فيه عدة أحاديث: [٤٤٠١]- منها عن أنس في مسلم (١). [٤٤٠٢]- ومنها في ابن حبان (٢) عن ابن عمر، وغير ذلك. ****

стр. 2141

(٤١) كتب قسم الفيء والغنيمة

стр. 2142

١٨٠٥ - [٤٤٠٣]- حديث: روي أنه ﷺ صالح - أي بني النضير- على أن يتركوا الأراضي، والدور، ويحملوا كل صفراء وبيضاء وما تحمله الركائب. أبو داود في "السنن" (١) والبيهقي (٢) وهو في "مغازي موسى بن عقبة"، عن ابن شهاب بنحوه. وفي "تاريخ البخاري" (٣)، وأخرجه منه البيهقي (٤) من حديث صهيب: لما فتح الله بني النضير أنزل الله: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ ...﴾ (٥) الآية. ١٨٠٦ - [قوله: الفيء: مال يقسم خمسة أسهم متساوية، ثم يؤخذ سهم فيقسم خمسة أسهم متساوية، فتكون القسمة من خمسة وعشرين سهما. هكذا كان يقسم لرسول الله ﷺ ] (٦).

стр. 2143

١٨٠٧ - وقوله: كانت أربعةُ أخماسِ الْفيء لرسول الله ﷺ مضمومةً إلى خُمُس الخمسِ، فجملة ما كان له أحدٌ وعشرون سهما، من خمسة وعشرين سهما، وكان يصرف الأخماس الأربعة إلى المصالح. ثم قال في موضع آخر: [و] (١) كان ينفق من سهمه على نفسه، وأهله، ومصالحه، وما فضل جعله في السلاح عدة في سبيل الله، وفي سائر المصالح. ثم قال بعد أن قرر أن سهم النبي ﷺ هو خمس الخمس، وأن هذا السهم كان [له] يعزل [منه] (٢) نفقة أهله، إلى آخره- قال: ولم يكن رسول الله ﷺ يملكه، ولا ينتقل منه إلى غيره إرثا، بل ما يملكه الأنبياء لا يورث عنهم كما اشتهر في الخبر. أما مصرف أربعة أخماس الفيء؛ فبوَّب عليه البيهقي (٣) واستنبطه من حديث مالك بن أوس، عن عمر. وورد ما يخالفه: [٤٤٠٤]- ففي "الأوسط" للطبراني (٤)، و" تفسير ابن مردويه" من حديث ابن عباس: كان رسول الله ﷺ إذا بعث سرية قسموا خمس الغنيمة، فضرب

стр. 2144

ذاك الخمس في خمسة، ثم قرأ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية (١). فجعل سهم الله، وسهم رسوله واحد، وسهم ذي القربى [هو] (٢) والذي قبله في الخيل والسلاح، وجعل سهم اليتامى، وسهم المساكين، وسهم ابن السبيل لا يعطيه غيرهم، ثمّ جعل الأربعة أسهم الباقية؛ للفرس سهمان، ولراكبه سهم، وللراجل سهم. وروى أبو عبيد في "الأموال" (٣) نحوه. وأما نفقته من سهمه على الوجه المشروح: [٤٤٠٥]- فمتفق عليه (٤) من حديث ابن عمر (٥)، قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكانت للنبي ﷺ خاصة، وكان ينفقه على نفسه وأهله نفقة سنة، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدَّة في سبيل الله. وأما قوله: إنه كان يصرفه في سائر المصالح؛ فهو بَيِّنٌ في حديث عمر الطّويل. وأمّا كونه: كان لا يملكه؛ فلا أعرف من صرَّح به في الرِّواية، وكأنه استنبطه من كونه لا يُورَث (٦) عنه.

стр. 2145

[٤٤٠٦]- وأما حديث: "إنَّ الأنْبَيَاءَ لَا يُورَثُون". فمتفق عليه (١) من حديث أبي بكر: أنه ﷺ قال: "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقةٌ". وللنسائي (٢) في "أوائل الفرائض" من "السنن الكبرى": "إنا مَعْشَرَ الأنْبِيَاءِ لا نُورَث مَا تَرَكْنَا صَدَقةٌ". وإسناده على شرط مسلم. [ورواه] (٣) الطبراني في "الأوسط" (٤) من وجه آخر، من طريق عبد الملك بن عمير، عن الزهري بالسند المذكور، ولفظه لفظ الباب (٥). ويستدل له أيضًا بما: [٤٤٠٧]- رواه النسائي في "مسند حديث مالك" (٦) عن قتيبة، عنه، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن أزواج النبي ﷺ لما توفي أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر فيسألنه ميراثهن من رسول الله، فقالت لهن عائشة: أليس قد قال رسول الله: "لَا يُورَثُ نَبِيٌّ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ". لكن رواه في الفرائض من "السنن الكبرى" (٧) عن قتيبة بهذا الإسناد بلفظ:

стр. 2146

"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ". ليس فيه "نَبِيّ". فالله أعلم. وكذا هو في "الصحيحين" (١). [٤٤٠٨]- ورواه أحمد (٢) من طريق محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، أن فاطمة قالت لأبي بكر: ما لنا لا نَرِث النبي ﷺ ؟ قال: سمعته يقول: "إن النَّبِيَّ لا يُورَث". [٤٤٠٩]- وفي "الصحيحين" (٣) مثل حديث أبي بكر، عن عمر، أنه قال لعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير، وسعد، وعلي، والعباس: أنشدكم بالله ... (فذكره) وفيه: أنهم قالوا: نعم. زاد النسائي (٤) فيهم: طلحة. [٤٤١٠]- وعندهما (٥) عن أبي هريرة: "لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينارًا ولَا دِرْهمًا، مَا تَرَكْتُ بَعد نَفَقَةِ نِسَائِي وَمؤْنَةِ عَامِلِي فَهُو صَدَقَةٌ". [٤٤١١]- وأخرجه الحميدي في "مسنده" (٦) عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّا مَعشرَ الأنبياءِ لا نُورَث مَا تَرَكْنَا فَهُو صَدَقةٌ". [٤٤١٢]- وذكر الدارقطني في "العلل" (٧) حديث الكلبي، عن أبي صالح،

стр. 2147

عن أم هانيء، عن فاطمة، أنها دخلت على أبي بكر فقالت: لو مت من كان يرثك؟ قال: ولدي وأهلي. قالت: فما لنا لا نرث النبي ﷺ ؟ قال: سمعته يقول: "إن الأَنْبياءَ لَا يُورَثُون مَا تَركُوه فَهو صَدَقةٌ". وفي الباب: [٤٤١٣]- عن حذيفة، أخرجه أبو موسى في كتاب له اسمه "براءة الصديق" من طريق فضيل بن سليمان، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي، عنه. وهذا إسناد حسن. تنبيه نقل القرطبي وغيره اتفاق النقلة على أن قوله: (صدقةٌ) بالرّفع، على أنه الخبر. وحكى ابن مالك في "توضيحه" جوازَ النّصب على أنّها حال سَدَّت مسدَّ الخبر، واستبعده غيره. ١٨٠٨ - [٤٤١٤]- حديث جبير بن مطعم: لما قسم رسول الله ﷺ سهم ذوي القربى، أتيته أنا وعثمان بن عفان فقلنا: يا رسول الله، إخواننا بنو هاشم لا ننكر فضلَهم؛ لمكانك الذي وضعك الله به منهم، فما بال إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا (١)، وقرابتُهم واحدة. فقال: "إنَّما بَنُو هَاشِمٍ وبنُو الْمُطَّلِب شَيءٌ واحدٌ". وَشَبَّكَ بين أصابعه.

стр. 2148

البخاري (١) باختصار سياق، ورواه الشّافعي (٢) وأحمد (٣) وأبو داود (٤) والنسائي (٥). قال البرقاني: وهو على شرط مسلم. ١٨٠٩ - [٤٤١٥]- قوله: ويروى أنه قال: "لَم يُفَارِقُونَا في جَاهِلِيَّةٍ وَلا إِسْلَامٍ". ذكره (٦) الشّافعي في روايته، وهو في "السنن" (٧) أيضًا. ١٨١٠ - [٤٤١٦]- قوله: كان عثمان من بني عبد شمس، وجبير من بني نوفل، فأشار النبي ﷺ بما ذكره، إلى شأن الصّحيفة القاطعة التي كتبتها قريش على أن لا يجالسوا بني هاشم، ولا يبايعوهم ولا يناكحوهم، وبقوا على ذلك سنة، ولم يدخل في بيعتهم بنو المطلب، بل خرجوا مع بني هاشم في بعض الشعاب.

стр. 2149

هذا مشهور في "السير" و"المغازي"، ورواه البيهقي في "الدلائل" (١) و"السنن" (٢). تنبيه المشهور في الرواية في قوله: "إنّما بَنُو هَاشِم وبنو المطَّلب شَيْءٌ واحدٌ". بالشين المعجمة. قال الخطابي (٣): وكان يحيى بن معين يرويه: (سَيٌّ واحد). بالسّين المهملة وتشديد الياء قال: وهو أجود. ١٨١١ - [٤٤١٧]- حديث: "لَا يُتْم بَعد احْتِلامٍ". أبو داود (٤) عن علي في حديث. وقد أعله العقيلي (٥) وعبد الحق (٦) وابن القطان (٧) والمنذري (٨) وغيرهم، وحسنه النووي (٩) متمسِّكًا بسكوت أبي داود عليه.

стр. 2150

[٤٤١٨]- ورواه الطبراني في "الصغير" (١) بسند آخر عن علي. ورواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٢). وفي الباب: [٤٤١٩]- حديث حنظلة بن حنيفة عن جده، وإسناده لا بأس به، وهو في الطبراني (٣) وغيره. [٤٤٢٠]- وعن جابر، رواه ابن عدي في "ترجمة حرام بن عثمان" (٤) وهو متروك. [٤٤٢١]- وعن أنس (٥). ١٨١٢ - [٤٤٢٢]- حديث: "نُصِرْتُ بالرُّعب مَسِيرةَ شَهْرٍ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِم وَلَمْ تُحِلّ لأَحَدٍ قَبْلي". متفق عليه (٦) من حديث جابر في حديث.

стр. 2151

[٤٤٢٣]- ولهما (١) من حديث أبي هريرة: "لم تَحِلّ الْغَنائِم لأَحَدٍ قَبْلَنَا". الحديث. وفيه قصة. ١٨١٣ - [٤٤٢٤]- قوله: كانت الغنائم له في أول الأمر خاصة، يفعل فيها ما يشاء، وفي ذلك نزل قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٢) لما تنازع فيها المهاجرون والأنصار. البيهقي في "السنن" (٣) من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: كانت الأنفال لرسول الله ﷺ ، ليس لأحد فيها شيء، ما أصابت سرايا المسلمين أتوه به، فمن حبس منه شيئًا فهو [غلول] (٤)، فسألوا رسول الله ﷺ أن يعطيهم، فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾، وعليه يحمل عطاؤه لمن لم يشهد [الوقعة] (٥). ١٨١٤ - قوله: ثم نسخ ذلك فجعل خُمُسها مقسومًا خمسةَ أسهُمٍ، وجعل أربعة أخماسها للغانمين لحديث: "الْغَنِيمةُ لِمَنْ شَهِد الْوَقْعَةَ".

стр. 2152

هذا الحديث بهذا اللفظ إنما يعرف موقوفًا، كما سيأتي، لكن في هذا المعنى حديثان: أحدهما: [٤٤٢٥]- عن أبي موسى: [أنه] (١) لما وافى هو وأصحابه -أي النبي ﷺ حين افتتح خيبر أَسْهَم لهم مع من شهدها, ولم يسهم لمن غاب عنها غَيْرَهم. متفق عليه (٢). والثاني: [٤٤٢٦]- حديث أبي هريرة: أن النبي ﷺ بعث أبان بن سعيد بن العاص في سرية قِبَل نجد، فقدم أبان بعد خيبر، فلم يسهم له. رواه البخاري (٣) وأبو داود (٤). [٤٤٢٧]- وأما لفظ (٥) "الْغَنِيمةُ لِمَنْ شَهِد الْوَقْعَةَ" فرواه ابن أبي شيبة (٦): حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب الأحمسي: أن أهل البصرة غزوا نَهاوَنْد ... -فذكر القصة- فكتب عمر: إن الغنيمة لمن شهد الوقعة. وأخرجه الطبراني (٧) والبيهقي (٨) مرفوعًا [وموقوفا] (٩)، وقال الصحيح: موقوف.

стр. 2153

[٤٤٢٨]- وأخرجه ابن عدي (١) من طريق بختري بن مختار، عن عبد الرحمن ابن مسعود، عن علي، موقوفًا. ١٨١٥ - [٤٤٢٩]- قوله: روي أنه ﷺ عرف عام حنين على كل عشرة عريفا، وذلك لاستطابة قلوبهم في سبي هوازن. الشّافعي في "الأم" (٢) نقلًا من "سير الواقدي" بهذا. وأصل القصة في "صحيح البخاري" (٣) من حديث المسور دون قوله: إن العرفاء كان كل واحد على عشرة. [٤٤٣٠]- وفي البخاري أيضًا (٤) في قصة أضياف أبي بكر، من رواية عبد الرحمن بن أبي بكر: وعرفنا [مع كل عريف جماعة] (٥) ... الحديث. * حديث: "قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلا تَقْدِمُوها". تقدم في "باب صلاة الجماعة". ١٨١٦ - [٤٤٣١]- حديث: أنه كان ﷺ في حلف الفضول. البيهقي (٦) من حديث طلحة بن عبد الله بن عوف الزهري، وفيه إرسال.

стр. 2154

ورواه الحميدي في "مسنده" (١) عن سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، به، مرسلًا. ورواه الحارث بن أبي أسامة أيضًا. وذكر ابن قتيبة في "الغريب" (٢) تفسير الفضول. تنبيه [٤٤٣٢ , ٤٤٣٣]- ما رواه أحمد (٣) وابن حبان (٤) والبيهقي (٥) من حديث عبد الرحمن بن عوف، ومن حديث أبي هريرة، مرفوعًا: "شَهِدتُ وَأَنَا غُلَامٌ حِلْفُ الْمُطَيّبِين". وفي آخره: لم يشهد حلف المطيبين؛ لأنه كان قبل مولده، وإنما شهد حلف الفضول، وهم كالمطيبين. قال البيهقي: لا أدري هذا التفسير من قول أبي هريرة، أو من دونه (٦). وقال محمَّد بن نصر: قال بعض أهل المعرفة بالسير: قوله في الحديث (حلف المطيبين) غلط، إنما هو حلف الفضول؛ لأنه ﷺ لم يدرك حلف المطيبين؛ لأنه كان قديمًا قبل مولده بزمان، وبهذا أعل ابن عدي (٧) الحديث المذكور.

стр. 2155

١٨١٧ - [٤٤٣٤] حديث: أنه ﷺ نفل في بعض الغزوات دون بعض. [٤٤٣٥]- في "الصحيحين" (١) من حديث ابن عمر (٢): أنه كان ينفل بعض من يبعث من السرايا. وقال الترمذي (٣): قال مالك: بلغني أن النبي ﷺ نفل في بعض مغازيه، ولم ينفل في مغازيه كلِّها. ١٨١٨ - [٤٤٣٦]- حديث عبادة بن الصامت: أنه ﷺ نفل في الْبَدْأَةِ الرّبعَ، وفي الرَّجْعة الثّلث. الترمذي (٤) وابن حبان في "صحيحه" (٥). وفي الباب: [٤٤٣٧]- عن حبيب بن مسلمة، أخرجه أبو داود (٦) وغيره. تنبيه فسره الخطابي (٧) بما حاصله: أن للسرية إذا ابتدأت السّفر نفلها الربع، فإذا

стр. 2156

قفلوا ثم رجعوا إلى العدو ثانية كان لهم الثلث؛ لأن نهوضهم بعد القفول أشق عليهم وأخطر. * حديث: "الْغَنِيمةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ". تقدم قريبا. ١٨١٩ - قوله: إذا قال الإِمام: "من أخذ شيئًا فهو له" [فعلى] (١) قولين: أحدهما أنه يصح شرطه؛ لما روي أنه ﷺ قال ذلك يوم بدر. وأصحهما: المنع، والحديث تكلموا في ثبوته، وبتقدير ثبوته؛ فإن غنائم بدر كانت له خاصة يضعها حيث شاء. [٤٤٣٨]- أما الحديث؛ فروى الحاكم (٢)، من حديث عبادة بن الصامت: أن رسول الله ﷺ حين التقى الناس ببدر نفل كل امريء ما أصاب. وهو من رواية مكحول، عن (٣) أبي أمامة، عنه. وقيل: لم يسمع منه. [٤٤٣٩]- وروى أبو داود (٤) والحاكم (٥) من حديث عكرمة، عن ابن عباس:

стр. 2157

أن النبي ﷺ قال يوم بدر: "مَن قَتَل قَتِيلًا فَلَه كَذَا، وَمَنْ أَسَرَ أسِيرًا فَلَهُ كَذا ... ". فذكر الحديث بطوله. وصحَّحه أيضًا أبو الفتح في "الاقتراح" على شرط البخاري. قال البيهقي (١): وروينا في حديث سعد بن أبي وقاص في سرية عبد الله بن جحش. قال: وكان الفيء إذ ذاك من أخذ شيئًا فهو له. وأما الجواب الثاني فمستقيم؛ لأن الأحاديث كلها بينة ظاهرة في أن ذلك قبل بدر، وأما ما بعد بدر فصار الأمر في الغنيمة إلى القسمة، وذلك بين في الأحاديث حديث ابن عباس المتقدم ذكره وغيره. ١٨٢٠ - [٤٤٤٠] حديث ابن عباس: أنه سئل عن النساء هل كن يشهدن الحرب مع رسول الله ﷺ ؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ فقال: كنّ يشهدْن الحربَ (٢)، فأما أن يضرب لهن بسهم فلا. مسلم (٣) وأبو داود (٤) من حديثه مطولًا، وفيه: ويُحذَيْنَ مِن الغنيمة. وفي رواية لأبي داود (٥): قد كان يرضخ لهن.

стр. 2158

ويعارضه: [٤٤٤١]- حديث حشرج بن زياد، عن جدته: أن النبي ﷺ أَسْهم لهن كما أسهم للرجال. أخرجه أبو داود (١) والنسائي (٢) في حديثٍ. وحشرج مجهول. [٤٤٤٢]- وروى أبو داود في "المراسيل" (٣) من طريق مكحول: أن النبي ﷺ أسهم للنساء، والصبيان، والخيل. وهذا مرسل. ١٨٢١ - [٤٤٤٣]- حديث: أنّه ﷺ أعطى سلب مَرْحب يومَ خيبر مَنْ قتله. الحاكم (٤) بإسناد فيه الواقدي: ضرب محمَّد بن مسلمة ساقي مرحب فقطعهما, ولم يجهز عليه، فمر به علي فضرب عنقه، فأعطى رسول الله ﷺ سلبه محمّد بن مسلمة. [٤٤٤٤]- وروى الحاكم أيضا (٥) -بسند منقطع فيه الواقدي أيضًا- أن أبا دجانة قتله. [٤٤٤٥]- وجزم ابن إسحاق في "السيرة" (٦): بأنَّ محمدَ بن مسلمَة هو الذي قتله

стр. 2159

والصحيح: أن علي بن أبي طالب هو الذي قتله، كما ثبت في: [٤٤٤٦]- "صحيح مسلم" (١) من حديث سلمة بن الأكوع. [٤٤٤٧]- وفي "مسند أحمد" (٢) عن علي: لما قتلت مرحبا أتيت برأسه إلى رسول الله ﷺ . ١٨٢٢ - [٤٤٤٨]- حديث أبي قتادة: خرجنا مع رسول الله ﷺ يوم حنين فرأيت رجلًا من المشركين علا رجلًا من المسلمين، فاستدرت له حتى أتيته من ورائه فضربته على حبل عاتقه ... الحديث. متفق عليه (٣). ١٨٢٣ - [٤٤٤٩]- حديث: أن النبي ﷺ لم يُعْطِ ابنَ مسعود سَلَب أبي جهل؛ لأنه كان قد أثخنه فتيان من الأنصار، وهما معوِّذ ومعاذ ابنا عفراء. متفق عليه (٤) من حديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ من ينظر ما صنع أبو جهل، فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى بَرُدَ، فأخذه

стр. 2160

بلحيته فقال: أنت أبو جهل؟ ... الحديث. [٤٤٥٠]- ولهما (١) من حديث، عبد الرحمن، في قصة قتْل أَبي جهل مطولًا، وفيه: فانصرفا إلى رسول الله، ﷺ فقال: أيكما قتله؟ قال: كل واحد منهما أنا قتلته، فنظر إلى السَّيْفَيْن فقال: "كِلَاكمَا قَتَلَهُ". وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو ابن الجموح، وكان الآخر معا بن عفراء. [٤٤٥١]- وفي "مسند أحمد" (٢) عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه: أنه (٣) وجد أبا جهل يوم بدر وقد ضربت رجله، وهو صريع وهو يذب الناس عنه بسيف له، فأخذته فقتلته به، فنفلني النبي ﷺ سلبه. وهو معارض: لما في "الصحيح"، ويمكن الجمع: بأن يكون نفل ابن مسعود سيفه الذي قتله به فقط (٤). ١٨٢٤ - [٤٤٥٢]- حديث: "من قتل قتيلا فله سلبه". متفق عليه (٥) من حديث أبي قتادة. [٤٤٥٣]-[و] (٦) في "مسند أحمد" (٧) عن سمرة بن جندب مثله، كالذي هنا

стр. 2161

سواء، وسنده لا بأس به. فائدة وقع في كتب بعض أصحابنا: أن النبي ﷺ قال ذلك يوم بدر، وهو وهم، وإنما قاله يوم حنين، وهو صريح عند مسلم. نعم وقع ذلك في "تفسير ابن مردويه" في أول الأنفال، من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس. وروى أبو داود (١) من حديث ابن عباس أنه ﷺ قال يوم بدر: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا [فَلَهُ كَذَا وَكَذَا". وقد تقدم. وقال مالك في "الموطأ" (٢): لم يبلغني أن النبي ﷺ قال: "مَن قَتَلَ قَتِيلًا] (٣)، فَلَه سَلَبُه إلَّا يَومَ حُنَيْن". قلت: [٤٤٥٤]- وفي "الصحيحين": أنه ﷺ قضى بالسلب للقاتل (٤). ١٨٢٥ - [٤٤٥٥]- حدثنا عوف بن مالك وخالد بن الوليد: أن النبي ﷺ قضى بالسلب للقاتل، ولم يخمِّس السلب.

стр. 2162

أحمد (١) وأبو داود (٢) وابن حبان (٣) والطبراني (٤) من حديث عوف. وهو ثابت في "صحيح مسلم" (٥) في حديث طويل فيه قصة لعوف بن مالك مع خالد ابن الوليد. ١٨٢٦ - [٤٤٥٦]- حديث: أنه ﷺ قسم غنائم بدر بشعب من شعاب الصفراء، قريب من بدر، وقسم غنائم بني المصطلق على مياههم، وقسم غنائم حنين بأوطاس، وهو وادي [حنين] (٦). أما قسمة غنائم بدر: [٤٤٥٧]- فرواه البيهقي (٧) من طريق ابن إسحاق، وهو في "المغازي". وأما قسمة غنائم بني المصطلق؛ فذكره الشّافعي في "الأم" (٨) هكذا، واستنبطه البيهقي (٩) من: [٤٤٥٨]- حديث أبي سعيد، قال: غزونا مع رسول الله ﷺ غزوة بني

стр. 2163

المصطلق فسبينا كرائم العرب، فطالت علينا العزبة، ورغبنا في الفداء، وأردنا أن [نستمتع] (١) ونعزل ... فذكر الحديث. قال: وفيه دليل على أنه قسم غنائمهم قبل رجوعه إلى المدينة. وأما قسمة غنائم حنين؛ فغير معروف. والمعروف: [٤٤٥٩]- ما في "صحيح البخاري" (٢) وغيره من حديث أنس: أنه قسمها بالجعرانة. وفي الطبراني "الأوسط" (٣)، (٤) من حديث قتادة عن أنس: لما فرغ رسول الله ﷺ من غزوة حنين والطائف، أتى الجعرانة فقسم الغنائم بها، واعتمر [منها] (٥). ١٨٢٧ - [٤٤٦٠]- حديث: أن السرايا كانت تخرج من المدينة على عهد رسول الله ﷺ فتغنم ولا يشاركهم المقيمون فيها. الشّافعي في "الأم" (٦) والبيهقي من طريقه في "المعرفة" (٧).

стр. 2164

١٨٢٨ - [٤٤٦١]- حديث: روي أن جيش المسلمين تفرتوا فغنم بعضهم بأوطاس، وبعضهم بحنين، فشركوهم. متفق عليه (١) من حديث أبي موسى: أن النبي ﷺ لما فرغ من حنين بعث أبا عامر الأشعري على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصَّمَّة ... فذكر الحديث. وقال الشّافعي في "الأم" (٢): مضت خيل المسلمين فغنمت بأوطاس غنائم كثيرة، وأكثر العسكر بحنين فشركهم. ورواه البيهقي (٣) عنه. ١٨٢٩ - [٤٤٦٢]- حديث ابن عمر: ضرب للفرس سهمين وللفارس بسهم. متفق عليه (٤). ١٨٣٠ - [٤٤٦٣، ٤٤٦٥]- حديث: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ في نوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، الأَجْر وَالْمَغْنَم". متفق عليه من حديث عروة بن الجعد البارقي (٥) وابن عمر (٦). (٧).

стр. 2165

وأنس (١). وفي الباب: [٤٤٦٦]- عن أبي هريرة في الترمذي (٢) والنسائي (٣). [٤٤٦٧]- وعتبة بن عبد عند أبي داود (٤). [٤٤٦٨]- وجرير عند مسلم (٥) وأبي داود (٦). [٤٤٦٩، ٤٤٧٠]- وجابر (٧) وأسماء بنت يزيد (٨) عند أحمد. [٤٤٧١]- وحذيفة عند أحمد (٩)، والبزار (١٠). وله طرق أخرى جمعها الدمياطي في "كتاب الخيل"، وقد لخصته وزدت عليه في جزء لطيف. ١٨٣١ - [٤٤٧٢]- قوله: روي أنه ﷺ لم يعط الزبير إلا لفرس واحد، وقد حضر يوم خيبر بأفراس.

стр. 2166

الشّافعي (١) من حديث الزبير بسند منقطع. وَرَدَّ (٢) حديثَ مكحول: أن النبي ﷺ أعطاه خمسةَ أسهم لما حضر خيبر بفرسين؛ بأنه منقطع (٣)، وولد الرجل أعرف بحديثه. قلت: [٤٤٧٣]- لكن أحمد (٤) والنسائي (٥) من طريق يحيى بن عباد بن عبد الله ابن الزبير، عن جده قال: ضرب النبي ﷺ يوم حنين للزبير أربعة أسهم ... الحديث. [٤٤٧٤]- وروى الواقدي عن عبد الملك بن يحيى، عن عيسى بن معمر، قال: كان مع الزبير يوم خيبر فرسان، فأسهم له النبي ﷺ خمسة أسهم. وهذا يوافق مرسل مكحول، لكن الشّافعي كَذَّب الواقدي. ١٨٣٢ - قوله: قال أحمد: يُعطَى لفرسين ولا يزاد؛ لحديثٍ وَرَد فيه. قلت: فيه أحاديث منقطعة، أحدها:

стр. 2167

[٤٤٧٥]- عن الأوزاعي: أن رسول الله ﷺ كان يُسْهِم للخيل، ولا يسهم للرّجل فوق فرسين، وإن كان معه عشرة أفراس. رواه سعيد بن منصور (١) عن إسماعيل بن عياش، عنه. وهو معضل. [٤٤٧٦]- ورواه سعيد من طريق الزهري: أن عمر كتب إلى أبي عبيدة: أَنْ أَسْهِم للفرس سهمين، وللفرسين أَربعةَ أسهم، ولصاحبه سهمًا، فذلك خمسةَ أسهم، ولصاحبه سهمًا، فذلك خمسةُ أَسْهُم، وما كان فوق الفرسين فهي جنايب. [٤٤٧٧]- وروى عن الحسن (٢) عن بعض الصحابة قال: كان رسول الله ﷺ لا يُقسَم إلَّا لفرسين. ١٨٣٣ - [٤٤٧٨]- حديث: أن العباس كان يأخذ من سهم ذوي القربى، وكان غنيًّا، وكذلك ابن عباس. ذكره الشافعي (٣). ١٨٣٤ - [٤٤٧٩]- حديث: وروى أنّ الزبير كان يأخذ لأمه. أمّا المقبوض؛ فذكره ابن إسحاق في "السيرة" في مقاسم خيبر، ولأم

стр. 2168

الزبير أربعين وسقا. وأما كون الزبير كان يقبضه، فينظر. ١٨٣٥ - [٤٤٨٠]-[حديث] (١) ابن عباس: أن أهل الفيء كانوا في زمن رسول الله ﷺ بمعزل عن الصدقة، وأهل الصدقة بمعزل عن الفيء. البيهقي (٢) من طريق المزني به، قال: وروينا عن عثمان ما دل على ذلك. ١٨٣٦ - [٤٤٨١]- حدثنا سعيد بن المسيب: كان الناس يُعطَوْن النَّفل من الخمس. الشّافعي (٣) عن مالك، عن أبي الزناد، عنه، بهذا. [٤٤٨٢]- ورواه ابن أبي شيبة (٤) عن حفص عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: ما كانوا ينَفِّلون إلَّا من الخُمُس. [٤٤٨٣]- وروى (٥) من طريق الحكم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه (٦): أن

стр. 2169

رسول الله ﷺ كان ينفّل قبل أن ينزل فريضة الخمس من المغنم .. الحديث. وهو مرسل. ١٨٣٧ - [٤٤٨٤]- حديث عمر: في تدوين الدواوين. البيهقي في "المعرفة" (١) من طريق الشّافعي. ١٨٣٨ - [٤٤٨٥]- حديث: أن أبا بكر و [عليا] (٢) ذهبا إلى التسوية بين الناس في القسمة، وأن عمر كان يفضِّل. الشّافعي في "الأم" (٣). [٤٤٨٦]- وروى البزار (٤) والبيهقي (٥) من طريق أبي معشر، عن [زيد] (٦) بن أسلم، عن أبيه، قال: قدم على أبي بكر مال من البحرين فقال: من كان له على رسول الله ﷺ عِدَةٌ فليأت ... فذكر الحديث بطوله، في تسويته النّاس في القسمة، وفي تفضيل عمر النَّاسَ على مراتبهم. [٤٤٨٧]- وروى البيهقي (٧) من وجه آخر من طريق عيسى بن عبد الله (٨)

стр. 2170

الهاشمي، عن أبيه، عن جده قال: أتت [عليا] (١) امرأتان ... فذكر قصة. وفيها: إني نظرت في كتاب الله فلم أر فيه فضلًا لولد إسماعيل على ولد إسحاق. [٤٤٨٨]- قوله: وعن عمر مثله. قال البيهقي: روينا ذلك عن عثمان. ١٨٣٩ - [٤٤٨٩]- حديث أبي بكر وعمر: الغنيمة لمن شهد الوقعة. موقوف. الشّافعي (٢) من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط: أن أبا بكر بعث عكرمة بن أبي جهل في خمسمائة من المسلمين مددًا لزياد بن لبيد ... فذكر القصة، وفيها: فكتب أبو بكر: "إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة". وفيه انقطاع. [٤٤٩٠]- ومن طريق طارق بن شهاب: أمد أهل الكوفة أهل البصرة وعليهم عمار بن ياسر، فجاءوا وقد غنموا ... فذكر القصة، وفيها: فكتب عمر: إنّ الغنيمة لمن شهد الوقعة. وإسناده صحيح. وقد تقدم مرفوعًا وموقوفًا. ويعارضه: [٤٤٩١]- ما روى أبو يوسف، عن مجالد، عن الشعبي وزياد بن علاقة: أنّ عمر كتب إلى سعد قد أمددتك بقوم، فمن أتاك منهم قبل أن تفنى القتلى فأشركه في الغنيمة.

стр. 2171

قال الشّافعي: هذا غير ثابت. قال الشّافعي: وقد روي عن النبي ﷺ شيء لا يثبت في معنى ما روي عن أبي بكر وعمر، لا يحضرني حفظه، انتهى. وقد تقدَّم المرفوع من ذلك قَبْلُ. *****

стр. 2172

(٤٢) كتاب قسم الصدقات ومصارفها الثمانية

стр. 2173

١٨٤٠ - [٤٤٩٢]- حديث: أن رجلين أتيا رسول الله ﷺ يسألانه الصدقة، فقال: "إنْ شِئتمَا أَعْطَيتُكُمَا وَلَاحَظَّ فِيها لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ". ويروى: "وَلَا لِذِي قُوَّةٍ مكتَسِبِ". الشّافعي (١) وأحمد (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤) والدارقطني (٥) من حديث عبد الله بن عدي بن الخيار: أن رجلين أخبراه أنهما أتيا رسول الله ﷺ يسألانه الصدقة، فقلَّبَ فيهما النَّظرَ، فرآهما [جَلْدَيْن] (٦)، فقال: "إنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ". لفظ أحمد. زاد الطّحاوي في "بَيان المشكل": أنّ رَجلَيْن مِن قومه ... قال أحمد بن حنبل (٧): ما أَجودَه من حديث. تنبيه تَبَيَّنَ بهذا: أن قوله: "وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ" ليس هو في هذا المتن. نعم،

стр. 2174

روي في حديث آخر: [٤٤٩٣]- رواه أحمد (١) والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) من حديث أبي هريرة بلفظ: "لَا تَحِلّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا [لِذِي] (٦) مِرَّة سَوِي". [٤٤٩٤]- وأبو داود (٧) والترمذي (٨) والحاكم (٩) من حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص، بسند حسن، ولفظه: "لِذِي مِرَّةٍ قَوِي". وفي الباب: [٤٤٩٥]- عن طلحة مثل حديث أبي هريرة، ذكره الدارقطني في "العلل" (١٠). ورواه أبو يعلى. [٤٤٩٦]- وعن ابن عمر في "كامل ابن عدي" (١١). [٤٤٩٧]- وعن حبشي بن جنادة في الترمذي (١٢).

стр. 2175

[٤٤٩٨]- وعن جابر عند الدارقطني (١). [٤٤٩٩]- ورواه أحمد (٢) من طريق أبي زميل، عن رجل من بني هلال به. [٤٥٠٠]- وعن عبد الرحمن بن أبي بكر في الطبراني (٣). ١٨٤١ - [٤٥٠١]- حديث: أنه ﷺ أعطى من سأل الصدقة وهو [غير زمن] (٤). مسلم (٥) من حديث أنس: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذةً شديدةً ... الحديث. وفيه: ثم أمر له بعطاء. [وأكثر] (٦) أحاديث الباب له شاهدة لذلك. * حديث: "لَا تَحِل الصّدَقَةُ إلا لِثَلاثةٍ ... ". الحديث. مسلم (٧) كما سبق في "التفليس" (٨).
следующие страницы →