← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

تقدّم في "الصلاة". ويلتحق بدعائه الشّخص المصلي ووجوب إجابته ما إذا سأل مصليَّا عن شيءٍ، فإنّه تجب عليه إجابته، ولا تبطل صلاته. وهنا فرع حسن، وهو: أنه لو كلّمه مصلٍّ ابتداءً هل تفسد صلاته أو لا؟ محل نظر. ١٩٣٨ - قوله: ولا يجوز لأحد رفع صوته [فوق صوته] (١)، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ (٢). وجه الدّلالة: أنه توعّد على ذلك بإحباط العمل، فدل على التّحريم، بل على أنه من أغلظ التحريم. [٤٧٣٩]- وفي "الصحيح" (٣): أن عمر قال له: لا أُكَلِّمك بعد هذا إلا كأخي السِّرار. وفيه قصة ثابت [بن قيس] (٤). [٤٧٤٠، ٤٧٤١]- وأمّا حديث ابن عباس وجابر في "الصحيح" (٥): أن نسوة كن يكلمنه عالية أصواتهن؛ فالظّاهر أنّه قبل النهي.

стр. 2277

١٩٣٩ - قوله: وأن يناديه من وراء الحجرات. دليله الآية أيضا. ووجه الدلالة من قوله: بأنّهم لَا يَعْقِلُونَ (١)، أي الأحكام الشّرعيّة، فدل على أن من الأحكام الشرعية أن لا يفعل ذلك. أهمل التّقدم بين يديه، والجهر له بالقول؛ وهما مستفادان من (٢) الآية أيضا. ١٩٤٠ - قوله: وأن يناديه باسمه. دليله: آية النور: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ﴾ (٣). وعلى هذا فلا يناديه بكنيته. وأمّا ما وقع من ذلك لبعض الصّحابة؛ فإمّا أن يكون قبل أن يُسلِم القائل، وإمّا أن يكون قبل نزول الآية. ١٩٤١ - قوله: وكان يستشفي ويتبرك ببوله ودمه. تقدم ذلك مبسوطا في "الطهارة". قال الرافعي في قصة أم أيمن: من الفقه أنّ بوله ودمه يخالفان غيرهما في التّحريم؛ لأنه لم ينكر ذلك، وكان السّر في ذلك ما تقدم من صنيع الملَكَيْن حين غسلا جوفه. ١٩٤٢ - قوله: ومن زنى بحضرته، أو استهان به، كفر. أمّا الاستهانة؛ فبالإجماع.

стр. 2278

وأمّا الزنا؛ فإن أريد به أنّه يقع بحيث يشاهده فممكن؛ لأنّه يلتحق بالاستهانة، وإن أريد بحضرته أن يقع في زمانه فليس بصحيح؛ لقصة ماعز والغامديَّة. ١٩٤٣ - قوله: وأنّ أولاد بناته ينتسبون إليه. فيه: [٤٧٤٢]- حديث أبي بكرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنّ ابْنِي هَذا سَيِّدٌ". يعني الحسن بن علي. أخرجه البخاري (١). [٤٧٤٣]- وفي "معرفة الصحابة" لأبي نعيم في ترجمة "عمر" من طريق شبيب ابن غرقدة، عن [المستظل] (٢) بن حصين، عن عمر -في أثناء حديث-: "وَكُلّ وَلَدِ آدمَ فَإِنَّ عَصَبَتَهُم لأبيهِمْ، مَا خَلا وَلَدَ فَاطِمَةَ فَإِنِّي أَنَا أَبُوهُمْ وَعَصَبَتُهم" (٣)

стр. 2279

١٩٤٤ - [٤٧٤٤]- حديث: "كُلّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَوم الْقِيامَةِ يَنْقَطِعُ إلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي". البزار (١) والحاكم (٢) [والطبراني (٣)] (٤) من حديث عمر. وقال الدارقطني في "العلل" (٥): رواه ابن إسحاق عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن جده، عن عمر. وخالفه الثوري، وابن عيينة، وغيرهما عن جعفر، لم يذكروا: (عن جده) وهو منقطع. انتهى. ورواه الطبراني (٦) من حديث جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن جابر: سمعت عمر. ورواه ابن السكن في "صحاحه" من طريق حسن بن حسن بن علي، عن أبيه، عن عمر في قصة خطبته أمّ كلثوم بنت علي. ورواه البيهقي (٧) أيضا. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٨) من حديث يونس بن أبي يعفور،

стр. 2280

[عن أبيه] (١)، عن ابن عمر، عن عمر. [٤٧٤٥]- ورواه أحمد (٢) والحاكم (٣) من حديث المسور بن مخرمة، رفعه: "إنَّ الأَسْبَابَ تَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيرَ نَسَبِي وَسَبِبي وَصِهْرِي". [٤٧٤٦]- ورواه الطبراني في "الكبير" (٤) من حديث ابن عباس. [٤٧٤٧]- ورواه في "الأوسط" (٥) من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن محمَّد بن عباد بن جعفر: سمعت عبد الله بن الزبير يقول: كان رسول الله ﷺ يقول: "كلُّ نَسَبٍ وَصِهْرٍ مُنقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا نَسَبِي وَصِهْرِي". وإبراهيم ضعيف (٦). [٤٧٤٨]- ورواه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند"، من حديث ابن عمر. ١٩٤٥ - [٤٧٤٩، ٤٧٥١]- حديث: "تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلا تَكنوا بِكُنْيَتِي". متفق عليه من حديث جابر (٧) وأبي هريرة (٨) وأنس (٩).

стр. 2281

وفي الباب: [٤٧٥٢]- عن ابن عباس، رواه ابن [أبي] (١) خيثمة، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف. ١٩٤٦ - [٤٧٥٣]- قوله: فمن رواية الرّبيع، عن الشافعي. قلت: أخرجه البيهقي (٢) عن الحاكم، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن الربيع، عنه. وهكذا رواه أبو نعيم في "الحلية" (٣) عن عثمان بن محمَّد العثماني، عن محمَّد بن يعقوب، به. وكذا قال طاوس وابن سيرين. تنبيه [٤٧٥٤]- وأما ما رواه أبو داود (٤) من حديث صفية بنت شيبة (٥)، عن عائشة قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني قد ولدت غلاما، فسميته محمّدًا، وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك، فقال: "مَا الذِي أحلَّ اسْمِي وَحرَّم كُنْيَتي؟! " أو "ما الّذي حرَّم كُنْيَتِي وأحلّ اسمي". فيشبه -إن صح- أن يكون قبل النهي؛ لأن أحاديث النهي أصح.

стр. 2282

١٩٤٧ - قوله: ومنهم من حمله على كراهة الجمع. قلت: وبذلك جزم ابن حبان في "صحيحه" (١). ١٩٤٨ - [٤٧٥٥]- وروى أبو داود (٢) عن مسلم بن إبراهيم، عن هشام عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: "مَن تَسَمَّى بِاسْمِي فَلا يَكْتَنِي بِكنْيَتِي، وَمَنِ اكتَنَى بِكُنْيَتِي فَلا يَتَسَمَّى بِاسْمِي". ورواه الترمذي (٣) من طريق الحسين بن واقد، عن أَبي الزبير به، وحسنه. وصححه ابن حبان (٤). وفي الباب: [٤٧٥٦]- عن أبي حميد عند البزار في "مسنده" (٥). فائدة وقيل: إن النهي مخصوص بحياته ﷺ ، ويدل عليه: [٤٧٥٧]- ما رواه أبو داود (٦) والترمذي (٧) من طريق فطر، عن منذر الثوري،

стр. 2283

عن ابن الحنفية، عن علي، قلت: يا رسول الله، أرأيت إن ولد لي بعدك أسَمِّيه محمدًا، وأكنيه بكنيتك؟ قال: "نَعَمْ". قال: فكانت لي رخصة. صحّحه التّرمذي والحاكم قال البيهقي (١): هذا يدلّ على أنّه سمع النّهي فسأل الرخصة له وحده. وقال حميد بن زنجويه (٢): سألت ابن أبي أويس: ما كان مالك يقول في الرجل يجمع بين كنية النبي ﷺ واسمه؟ فأشار إلى شيخٍ جالسٍ معنا، فقال هذا محمّد بن مالك، سماه أبوه محمّدًا، وكناه أبا القاسم، وكان مالك يقول: إنما نهى عن ذلك في حياة النبي ﷺ كراهيَّةَ أن يُدعى أحد باسمه أو كنيته فيلتفت النبي ﷺ ، فأمّا اليوم فلا. وهذا كأنه استنبطه من [سياق] (٣) الحديث الذي في "الصحيح" في سبب النهي عن ذلك. والله أعلم. ****

стр. 2284

باب ما جاء في استحباب النكاح وصفة المخطوبة وغير ذلك ١٩٤٩ - [٤٧٥٨]- حديث: "يَا مَعْشَرَ الشَّباب مَن اسْتَطاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ... " الحديثَ. متفق عليه (١) من حديث ابن مسعود، زاد مسلم (٢) في رواية: فلم ألبث حتى تزوجت. وزاد ابن حبان في "صحيحه" (٣) -بعد قوله: "فَإنَّه لَه وِجَاء"-: وهو الإخصاء. وهو مدرج. والوِجاء -بكسر الواو والمد- رضّ الخصيَتَيْن، فإن نزعا نزعا فهو الإخصاء، قال في "المحكم". وفي الباب: [٤٧٥٩]- عن أنس؛ رواه البزار (٤) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عنه. والطبراني في "الأوسط" (٥) من طريق بقية، عن هشام، عن الحسن، عنه.

стр. 2285

١٩٥٠ - [٤٧٦٠]- حديث: أنه ﷺ قال لجابر: "هَلَّا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ". متفق عليه (١) من حديث جابر. زاد في رواية لمسلم (٢): "وَتُضَاحِكُهَا وَتُضاحِكُكَ". وفي روايةٍ: "مَا لَكَ ولِلْعَذَارَى وَلعَابهَا" (٣). تنبيه قال القاضي عياض (٤): الرواية (ولِعابها) بكسر اللام لا غير، وهو من اللعب. كذا قال! وقد ثبت لبعض رواة البخاري: بضمّ اللام -أي ريقها. [٤٧٦١]- ولابن أبي خيثمة من حديث كعب بن عجرة، أنه ﷺ قال لرجل: فذكر نحوه، وفيه: "فَهلَّا بِكْرًا تَعُضّها وَتَعُضُّكَ". وفي الباب: [٤٧٦٢]- عن عويم بن ساعدة، في ابن ماجه (٥) والبيهقي (٦) بلفظ: "عَلَيكُمْ

стр. 2286

بِالأَبْكَارِ فَإِنَّهُنّ أعْذَبُ أفواهًا، وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا، وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ". [٤٧٦٣]- وعن ابن عمر نحوه. وزاد: "وَأَسْخَنُ إقبالًا". رواه أبو نعيم في "الطب"، وفيه: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف. * حديث: "تَزوَّجُوا الوَدُودَ الْولُودَ؛ فإنِّي مُكاثِرٌ بِكمُ الأُمَمَ يَوْم الْقِيَامَةِ". تقدم من حديث معقل بن يسار. وقد تقدمت طرقه أيضا في "باب فضل النكاح". ١٩٥١ - [٤٧٦٤]- حديث: روي: أنّه قَال ﷺ : "إيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمن". قالوا: يا رسول الله [و] (١) ما خضراء الدّمن؟ قال: "الْمَرْأَة الْحَسنَاءُ في الْمَنْبَتِ السَّوْءِ". الرامهرمزي (٢) والعسكري في "الأمثال" وابن عدي في "الكامل" (٣) والقضاعي في "مسند الشهاب" (٤) والخطيب في "إيضاح الملتبس" (٥) كلهم

стр. 2287

من طريق الواقدي، عن [يحيى] (١) بن سعيد بن دينار، عن أبي وجزة، يزيد بن عبيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري. قال ابن عدي: تفرد به الواقدي. وذكره أبو عبيد في "الغريب" (٢) فقال: يروى عن يحيى بن سعيد بن دينار، قال ابن طاهر وابن الصلاح: يعد في أفراد الواقدي. وقال الدارقطني: لا يصح من وجه. تنبيه الدّمن: البعر تجمعه الريح، ثم يركبه الساقي، فإذا أصابه المطر ينبت نبتا ناعما يهتز، وتحته الدّمن الخبيث، والمعنى: لا تنكحوا المرأة لجمالها، وهي خبيثة الأصل؛ لأن عرق السوء لا ينجب. قال الشاعر: وقَدْ يَنْبُتُ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرَى تنبيه الرّافعي احتج به على استحباب النسبية، وأولى منه: [٤٧٦٥]- ما أخرجه ابن ماجه (٣) والدارقطني (٤) عن عائشة مرفوعًا: "تَخَيَّروا لِنُطفِكُمْ، وَأَنْكِحُوا الأَكْفَاءَ، وأَنكِحُوا إِلَيْهم".

стр. 2288

ومداره علي أناسٍ ضعفاء، رووه عن هشام، أمثلُهم صالح بن موسى الطلحي، والحارث بن عمران الجعفري، وهو حسن (١). ١٩٥٢ - [٤٧٦٦]- حديث: "لا تَنكِحُوا الْقَرَابَةَ القريبةَ فإنّ الْولَد يُخلَق ضاويًّا". هذا الحديث تَبع في إيراده إمام الحرمين، هو والقاضي الحسين، وقال ابن الصلاح: لم أجد له أصلا معتمدًا انتهى. وقد وقع في "غريب الحديث" (٢) لابن قتيبة، قال: جاء في الحديث "اغْربوا لا تَضوُوا"، وفسره فقال: هو من الضّاويّ (٣)، وهو النحيف الجسم، يقال: أَضوت المرأة، إذا أتت بولد ضاوٍ، والمراد: أنكحوا في الغرباء، ولا تنكحوا في القريبة. وروى ابن يونس في "تاريخ الغرباء" في ترجمة الشافعي، عن شيخ له، عن المزني، عن الشافعي قال: أيّما أهل بيت لم تخرج نساؤهم إلى رجال غيرهم، كان في أولادهم حمق.

стр. 2289

وروى إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" عن عبد الله بن المؤمل، عن ابن أبي ملكية، قال: قال عمر لآل السّائب: قد أضوأتم، فأنكحوا في النوابغ. قال الحربي: يعني تزوجوا الغرائب. ١٩٥٣ - [٤٧٦٧]- حديث: "المرأةُ تُنكَح لأربعٍ: لمالِهَا ولِحَسَبِها، ولجمالها ولدينها؛ فاظْفَرْ بِذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ". متفق عليه (١)، من حديث سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. [٤٧٦٨]- ولمسلم (٢) عن جابر: "إنَّ المرأَةَ تُنكَحُ عَلَي دِينِهَا وَمَالِهَا وَجَمَالِهَا، فَعلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينَ تَرِبَتْ يَدَاكَ". [٤٧٦٩]- وللحاكم (٣) وابن حبان (٤) من حديث أبي سعيد: "تُنكَح المرأةُ عَلى إحْدَى ثَلاثِ خِصَالٍ؛ جَمالِهَا وَدِينِهَا وَحُلُقِهَا، فَعَليْك بِذَاتِ الدِّينِ وَالخْلُقِ". [٤٧٧٠]- وروى ابن ماجه (٥) (٦) والبزار (٧) والبيهقي (٨) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا: "لا تنكحوا النِّساءَ لِحُسْنِهِنَّ، فلَعَلَّه يُرْديهنَّ

стр. 2290

وَلَا لِمَالِهِنَّ، فَلَعلَّه يُطْغِيهِنَّ، وانْكِحُوهُنَّ لِلدّينٍ، ولأَمَّةٌ سَوْدَاءُ حَرْقَاءُ ذَاتُ دينٍ أَفْضَلُ" (١). [٤٧٧١]- وروى النسائي (٢) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله، أيّ النساء خير؟ قال: "الّتي تَسُره إذا نَظَر، وتُطِيعُه إذا أَمَرَ، ولَا تُخَالِفه في نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِما يَكْرَه". ١٩٥٤ - [٤٧٧٢]- حديث: أنّه ﷺ قال للمغيرة -وقد خطب امرأة- "انظر [إليها] (٣) فَإنَّه أَحْرَى إَنْ يُؤْدَمَ بَيْنكُمَا". النّسائي (٤) والتّرمذي (٥) وابن ماجه (٦) أو الدارمي (٧) وابن حبان (٨) من حديث المغيرة، وذكره الدارقطني في "العلل" (٩) وذكر الخلاف فيه، وأثبت سماع بكر بن عبد الله المزني من المغيرة.

стр. 2291

وقوله: يؤدم بينكما: أي تدوم المودة (١). وفي الباب: [٤٧٧٣]- عن أبي هريرة عند مسلم (٢). وأنس، وجابر، ومحمد بن مسلمة، وأبي حميد: [٤٧٧٤]- فحديث أنس؛ صححه ابن حبان (٣) والدارقطني (٤) والحاكم (٥) وأبو عوانة، وهو في قصة المغيرة أيضا. * وحديث جابر يأتي. [٤٧٧٥]- وحديث محمَّد بن مسلمة رواه ابن ماجه (٦) وابن حبان (٧).

стр. 2292

[٤٧٧٦]- وحديث أبي حميد رواه أحمد (١) والطبراني (٢) والبزار (٣) ولفظه: "إذَا خَطَب أحدُكُمْ امْرَأةً فَلا جُنَاحَ عَلَيْه أَن يَنظرَ إلَيها إذَا كَان إنّما يَنظر إِلَيها للخِطْبَة". ١٩٥٥ - [٤٧٧٧]- حديث جابر: أنّ رسول الله ﷺ قال: "إذَا خَطب أحدُكُم المرأةَ فَإنْ اسْتَطاع أنْ يَنْظُر إِلَى [مَا يَدعُوه إلى] (٤) نِكَاحِها فَلْيَفْعَل". قال: فخطبت جاريةً فكنت أتخبّأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها، فتزوجتها. الشافعي (٥) وأبو داود (٦) والبزَّار (٧) والحاكم (٨) من حديث ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن واقد بن عبد الرحمن عنه. ورواه أحمد (٩) من هذا الوجه، وفيه: أنها من بني سلمة. وأعله ابن القطان (١٠) بواقد بن عبد الرحمن، وقال: المعروف واقد بن عمرو.

стр. 2293

قلت: رواية الحاكم فيها عن واقد بن عمرو، وكذا هو عند الشافعي، وعبد الرزاق (١). فائدة [٤٧٧٨]- روى عبد الرّزاق (٢) وسعيد بن منصور (٣)، وابن أبي عمر، من طريق عمرو بن دينار، عن محمَّد بن علي بن الحنفية: أنّ عمر خطب إلى علي ابنته أمِّ كلثوم فذكر له صغرها، فقال: أبعث بها إليك، فإن رضيت فهي امرأتك، فأرسل بها إليه، فكشف عن ساقها فقالت له: لولا أنك أمير المؤمنين لصككت عينك. وهذا يشكل على من قال: إنه لا ينظر غير الوجه والكفين (٤). ١٩٥٦ - [٤٧٧٩]- حديث: أنه ﷺ بعث أم سليم إلى امرأة فقال: "انظُري إلى عُرْقُوبِها وَشُمِّي مَعَاطِفِهَا". أحمد (٥) والطبراني (٦) والحاكم (٧) والبيهقي (٨) من حديث أنس. واستنكره أحمد، والمشهور فيه طريق عمارة، عن ثابت، عنه.

стр. 2294

ورواه أبو داود في "المراسيل" (١) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن ثابت، ووصله الحاكم (٢) من هذا الوجه بذكر أنس فيه. وتعقبه البيهقي بأن ذكر أنس فيه وهم، قال: ورواه أبو النعمان عن حماد مرسلا، قال ورواه محمّد ابن كثير الصنعاني، عن حماد موصولا. تنبيه قوله: و"شُمِّى مَعَاطِفَها" في رواية الطبراني (٣)، وفي رواية أحمد وغيره: "شُمِّي عَوَارِضَها". ١٩٥٧ - [٤٧٨٠]- حديث: أن النبي ﷺ / (٤) أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها وعلى فاطمة ثوب إذا قنَّعت به رأسَها لم يبلغ رجليها ... الحديث. أبو داود (٥) من حديث أنس، وفيه سالم بن دينار أبو جميع، مختلف فيه. فائدة حمل الشّيخ أبو حامد هذا على أنه كان صغيرا؛ لإطلاق لفظ الغلام، ولأنها واقعة حال.

стр. 2295

واحتج من [أجاز ذلك] (١) أيضا بقوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. وتعقّب بما: [٤٧٨١]- رواه ابن أبي شيبة (٢) من طريق طارق، عن سعبد بن المسيب قال: لا يغرنكم هذه الآية، إنما يعني بها الإماء لا العبيد. لكن يشكل على ذلك: [٤٧٨٢]- ما رواه أصحاب "السنن" (٣) من طريق الزهري، عن نبهان مكاتب أم سلمة، عنها، قال لي رسول الله ﷺ : "إذا كَان لإحْدَاكُنّ مُكَاتَبٌ وَكان عِندَه مَا يؤدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْه" (٤). انتهى. ومفهومه أنها لا تحتجب منه قبل ذلك. ١٩٥٨ - [٤٧٨٣]- حديث: أنّ وفدا قدموا على رسول الله ﷺ ومعهم غلام حسن الوجه، فأجلسه من ورائه، وقال: "أَنا [أَخْشَى] (٥) مَا أَصَابَ أَخِي دَاودَ". قال ابن الصلاح: ضعيف لا أصل له. [٤٧٨٤]- ورواه ابن شاهين في "الأفراد" من طريق مجالد، عن الشعبي،

стр. 2296

قال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ ، وفيهم غلام أمرد، ظاهر الوضاءة، فأجلسه النبي ﷺ وراء ظهره، وقال: كانت خطية داود النظر، ذكره ابن القطان في كتاب "أحكام النظر" وضعفه. ورواه أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط في "نسخته"، ومن طريقه أبو موسى في ["الترهيب"] (١) وإسناده واهٍ. ١٩٥٩ - [٤٧٨٥]- حديث: أم سلمة: كنت مع ميمونة عند النبي ﷺ إذ أقبل ابن أمِّ مكتوم، فقال: "احْتَجِبَا مِنْهُ". فقلت: يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصر؟ قال: "أَفَعْمَيَاوَانِ أَنْتمَا أَلَسْتُما تُبْصِرَانِه؟ ". أبو داود (٢) والنسائي (٣) والترمذي (٤) وابن حبان (٥)، وليس في إسناده سوى نبهان مولى أم سلمة شيخ الزهري، وقد وثّق. [٤٧٨٦]- وعند مالك عن عائشة: أنها احتجبت من أعمى، فقيل لها: إنه لا ينظر إليك، قالت: لكني أنظر إليه.

стр. 2297

وقال ابن عبد البر (١): حديث فاطمة بنت قيس يدلّ على جواز نظر المرأة إلى الأعمى وهو أصح من هذا. وقال أبو داود (٢): هذا لأزواج النبي ﷺ خاصة بدليل حديث فاطمة. قلت: وهذا [جمع] (٣) حَسن، وبه جمع المنذري في "حواشيه"، واستحسنه شيخنا. تنبيه لما ذكر الإمام تبعا للقاضي الحسين حديث الباب جعل القصّة لعائشة وحفصة وتعقّبه شيخنا في "تصحيح المنهاج" بأن ذلك لا يعرف، لكن وجد في "الغيلانيات" (٤) من حديث أسامة، على وفق ما نقله القاضى والإمام، فإما أن يحمل على أن الرّاوي قَلَبَه؛ لأن ابن حبان (٥) [وصف] (٦) راويه بأنّه كان شيخا مغَفَّلا يقلب الأخبار، وهو وهب بن حفص الحرّاني، وإمّا أن يحمل على التّعدّد، ويؤيده أثرُ عائشة الذي قدَّمته. ١٩٦٠ - [٤٣٨٧]- قوله: روي أنّه ﷺ قال: "النَّظَرُ في الْفرج يُورِثُ الطَّمْسَ".

стр. 2298

رواه ابن حبان في "الضعفاء" (١) من طريق بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس بلفظ: "إذَا جَامع الرّجل زوجتَه فَلا يَنظُر إلى فَرْجِهَا؛ فإنّ ذَلك يُورِث الْعَشَا". قال: وهذا يمكن أن يكون بقية سمعه في بعض شيوخه الضعفاء، عن ابن جريج فدلّسه. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢) سألت أبي عنه فقال: موضوع، وبقيّة مدلّس. وذكر ابن القطّان في [كتاب] (٣) "أحكام النظر": أنّ بقي بن مخلد رواه عن هشام بن خالد، عن بقيّة، قال: حدثنا ابن جريج. وكذلك رواه ابن عدي (٤) عن ابن قتيية، عن هشام، فما بقي فيه إلا التّسوية. وقد ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (٥)، وخالفه ابن (٦) الصلاح فقال: إنه جيد الإسناد، كذا قال! وفيه نظر. وفي الباب: عن أبي هريرة.

стр. 2299

* حديث: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رفعه: "إذَا زَوَّجَ أحدُكُم عَبْدَه جَارِيتَهُ أَو أَجِيرَه، فلا يَنظر إِلَى مَا بَيْنَ السّرَّةِ والرُّكْبَة". تقدم في "شروط الصلاة". ١٩٦١ - [٤٧٨٨]- حديث: "لا يُفضي الرَّجلُ إلى الرَّجُلِ في الثّوبِ الوَاحِد، ولا تُفْضِي المرْأَةُ إِلى المرأَةِ في الثَّوبِ الوَاحد". مسلم (١) من حديث أبي سعيد. [٤٧٨٩]- وأحمد (٢) والحاكم (٣) من حديث جابر بلفظ: "لا تُبَاشِر ... ". [٤٧٩٠]- وأحمد (٤) وابن حبان (٥) والحاكم (٦) من حديث ابن عباس مثله. [٤٧٩١]- والطبراني في "الأوسط" (٧) من حديث أبي موسى الأشعري. [٤٧٩٢]- وروى البزار (٨) من حديث سمرة: أن رسول الله ﷺ كان ينهى

стр. 2300

النساء أن يضطجع بعضهن مع بعض إلا وبينهما ثوب، ولا يضطجع الرّجل مع صاحبه إلا وبينهما ثوب. * حديث: "مُروا أَولادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُم أَبناءُ سبعٍ، وَاضْرِبُوهم عَليها وَهُم أَبْنَاءُ عَشرٍ، وَفَرِّقُوا بَينَهُم في المضَاجِع". تقدم في "الصلاة". ١٩٦٢ - [٤٧٩٣]- حديث: أنّ ﷺ سُئل عن الرَّجل يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: "لا"، قيل: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: "لا"، قيل: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: "نعم". أحمد (١) والترمذي (٢) وابن ماجه (٣) والبيهقي (٤) من حديث أنس، وحسَّنه الترمذي، واستنكره أحمد (٥)؛ لأنه من رواية حنظلة السّدوسي (٦) وقد اختلط، وتركه يحيى القطان (٧).

стр. 2301

فائدة سيأتي في "السّير" حديث لأبي ذر يعارض هذا الحديث في مسألة المعانقة. ١٩٦٣ - [٤٧٩٤]- حديث عمر: يستحبّ للمرأة أن تنظر إلى الرّجل؛ فإنّه يعجبها ما يعجبه منها. لم أجده (١). ١٩٦٤ - قوله: في قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾؛ هو مفسَّر بالوجه والكفَّين انتهى. [٤٧٩٥]- ووى البيهقي (٢) من طريق عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عَبّاس في قوله: (إلَّا مَا ظَهَر مِنها) قال: الوجه والكفَّان. [٤٧٩٦]- ومن طريق عطاء عن عائشة بنحوه (٣). [٤٧٩٧]- وروى الطبراني (٤) من طريق مسلم الأعور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: هي الكحل. وتابعه خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس عند البيهقي.

стр. 2302

تنبيه احتجّ الرّافعي بهذا على منع [البالغ من] (١) النّظر إلى الأجنبية، وأولى منه: [٤٧٩٨]- ما رواه البخاري (٢) ومسلم (٣) عن ابن عباس: أردف رسول الله ﷺ الفضل بن عبّاس يوم النّحر خلفه ... الحديث. وفيه قصة المرأة الوضيئة الخثعمية، فطفق الفَضْل ينظر إليها، فأخذت بيده، فأخذ بذقن الفضل، فعدل وجهه عن النظر إليها. [٤٧٩٩]- ورواه الترمذي (٤) من حديث علي نحوه، وزاد: فقال العباس: لويتَ عنقَ ابن عَمِّك، فقال له: "رأَيتُ شابًّا وشابَّةً فَلم آمن عليهما الشَّيطانَ". صحَّحه الترمذي، واستنبط منه ابن القطّان جوازَ النَّظر عند أَمْن الفتنة، من حيث إنّه لم يأمرها بتغطية وجهها، ولو لم يَفهم العبّاس أنّ النّظر جائزٌ ما سأل، ولو لم يكن ما فَهمه جائزًا لما أقرّه عليه. فائدة اختار النّووي أنّ الأمَة كالحرة في تحريم النظر إليها، لكن يعكّر عليه ما في "الصحيحين" (٥) في قصة صفيّة، فقلنا: إن حجبها فهي زوجه، وإن لم يحجبها فهي أمّ ولد.

стр. 2303

كذا اعترضه ابن الرِّفعة، وتعقِّب بأنه يدلّ على أنّ الأمة تخالف الحرّة فيما تُبديه أكثر مما تبديه الحرّة، وليس فيه دلالة على جواز النّظر إليها مطلقا. ****

стр. 2304

باب النّهي عن الخِطبة على الخِطْبة ١٩٦٥ - قوله: الخِطْبَة مستحبةٌ. يمكن أن يحتجّ له بفعل النبي ﷺ . انتهى. هو موجود في الأحاديث. وسيأتي. ١٩٦٦ - [٤٨٠٠]- حديث ابن عمر: "لا يَخطُبُ على خِطْبَة أخِيه إلَّا بإذنه". متّفق عليه، واللّفظ لمسلم، إلا أنّ في آخره: "إلا أن يأذن له". تنبيه زعم ابن الجوزيّ أنّ مسلمًا تفرّد بذكر الإذن فيه وليس كذلك، بل هو للبخاري أيضًا (١). وفي الباب: [٤٨٠١]- عن أبي هريرة، متفق عليه (٢) بلفظ: "لا يَخطب أحدُكم عَلَى خِطْبَة أَخِيه". زاد البخاري: "حَتى يَتركَ أَو يَنكِحَ". [٤٨٠٢]- وعن عقبة بن عامر عند مسلم (٣) بلفظ: "المؤْمِن أَخُو الْمُؤمِنِ؛

стр. 2305

فَلا يَحلّ لَه أن يَبْتَاعَ [عَلَى] (١) بَيْعِ أخِيه، وَلا يَخْطُب على خِطْبة أَخيه، حتَّى يَذَر". وهذا أدلّ على التّحريم. [٤٨٠٣]- وعن الحسن عن سمرة: أنّ رسول الله ﷺ نهى أن يخطب الرّجل على خطبة أخيه، أو يبتاع على بيعه. رواه أحمد (٢). ١٩٦٧ - [٤٨٠٤]- حديث فاطمة بنت قيس: أنّ زوجها طلّقها فَبتّ طلاقها، فأمرها النبي ﷺ أن تعتد في بيت بن أم مكتوم، وقال لها: "إذا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي"، فلَمَّا حَلَّت أخبرته أن معاوية وأبا جهم خطباها ... الحديث. رواه مسلم (٣) من حديثها، وله طرق وألفاظ. ١٩٦٨ - [قوله: اختلف في معاوية هذا: هل هو ابن أبي سفيان أو غيره؟ قلت: هو هو؛ ففي "صحيح مسلم" التصريح بذلك] (٤).

стр. 2306

١٩٦٩ - قوله: اختلف في معنى قوله عن أبي جهم: "إنّه لا يَضَعُ عَصَاهُ عَن عَاتِقِه". قلت: قد صرَّح مسلم بالمعنى في رواية له (١) قال فيها: "وَأمَّا أبو جَهْمٍ فَضَرَّابٌ للنِّسَاءِ". ١٩٧٠ - [٤٨٠٥]- حديث: روي أنّه قال: "إذَا اسْتنْصَحَ أَحَدُكم أخَاه فَلْيَنْصَحْ لَه". البيهقي (٢) من حديث أبي الزبير، عن جابر، بسند حسن. وفي الباب: [٤٨٠٦]- عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه، عند أحمد (٣) والحاكم (٤) والبيهقي (٥) وعند الطبراني (٦) من طرق، ومداره على عطاء بن السائب، وقد قيل: عنه، عن أبيه، عن جده، وهو غَلط، بيّنته في "تغليق

стр. 2307

التعليق" (١) وفي "معرفة الصحابة" (٢). [٤٨٠٧]- وعن أبي طيبة الحجام، رواه أبو نعيم في "المعرفة" (٣) في حرف الميم، في ترجمة ميسرة. [٤٨٠٨]- وروى مسلم في "صحيحه" (٤) عن أبي هريرة: "حَقّ المسْلِم عَلَى المسْلِمِ ستَّةٌ ... " فذكرها، وفيها: "وإذَا اسْتَنْصَحَك فَانْصَحْ لَه". ****

стр. 2308

باب استحباب خُطْبة النّكاح ١٩٧١ - [٤٨٠٩]- حديث أبي هريرة: "كلّ كَلامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ فَهُوَ أَجْذَمُ". أبو داود (١) والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) وأبو عوانة، والدارقطني (٤) وابن حبان (٥) والبيهقي (٦) من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. واختلف في وصله وإرساله؛ فرَجّح النّسائي والدّارقطني الإرسال. ١٩٧٢ - [٤٨١٠]- قوله: ويروى: "كلّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحمْدِ اللهِ فَهُوَ أَبْتَر". هو عند أبي داود والنسائي كالأول، وعند ابن ماجه كالثاني، لكن قال: "أَقطع" بدل "أبتر"، وكذا عند ابن حبان. وله ألفاظ أُخَرى أوردها الحافظ عبد القادر الرّهاوي في أول "الأربعين البلدانيّة" له.

стр. 2309

١٩٧٣ - [٤٨١١]- حديث ابن مسعود موقوفا ومرفوعا: "إذَا أَرَادَ أَحَدُكُم أَن يَخْطبَ لِحاجَةٍ مِن النّكَاحِ أَو غَيرِه فَليَقُلْ الحمْدُ لله نَحمَده وَنستعينه ... ". الحديث، وفيه (١) الآيات. البيهقي (٢) من حديث أبي داود الطيالسي، عن شعبة، حدثنا أبو إسحاق، سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يحدث عن أبيه قال: علّمنا رسول الله ﷺ خُطْبة الحاجة: "الحمْدُ لله أَو إِنَّ الْحَمْدَ لله (٣)، نَسْتَعِينُه وَنَسْتَغْفِرُه ... " فذكره، وفي آخره: قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: هذه في خطبة النّكاح أو في غيرها؟ قال: في كلِّ حاجةٍ. ولفظ ابن ماجه في أول هذا الحديث من هذا الوجه: إنّ رسول الله ﷺ أُوتِيَ جَوامِعَ الْخَيْرِ وخوَاتِيمَه، فَعلَّمَنا خُطْبَةَ الصلاة، وَخُطْبَةَ الْحَاجَةِ ... فذكر خطبة الصلاة، ثم خطبة الحاجة. ورواه أبو داود (٤) والنسائي (٥) والترمذي (٦) والحاكم (٧) - وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه إلَّا أنّ الحاكم رواه من طريق أخرى، عن قتادة، عن عبد ربّه، عن أبي

стр. 2310

عياض، عن ابن مسعود. وليس فيه الآيات. ورواه أيضا من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص وأبي عبيدة: أنّ عبد الله قال: (فذكر نحوه). ورواه البيهقي (١) من حديث واصل الأحدب، عن شقيق، عن ابن مسعود بتمامه. تنبيه الرواية الموقوفة رواها أبو داود والنسائي أيضا عن هذا الوجه. فائدة [٤٨١٢]- أخرج أبو داود (٢) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن رجل من بني سليم، قال: خطبتُ إلى النبي ﷺ أمَامةَ بنتَ عبد المطلب، فأنكحني من غير أن يتشهَّد. وذكره البخاري في "تاريخه" (٣) وقال: إسناد مجهول. ووقع عنده في روايته: أمامة بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فكأنّها نُسبت إلى جدّها الأعلى. * حديث: "تَناكحُوا تَكَاثَرُوا ... ". * وحديث: "النّكاح سُنَّتِي ... ". تقدما في (أوائل النكاح).

стр. 2311

١٩٧٤ - [٤٨١٣]- قوله: روي أنه ﷺ كان يقول للإنسان إذا تزوج: "بَارك الله لَكَ وَبَارَكَ عَلَيكَ وَجَمَع بَينَكُمَا في خَيرٍ". أحمد (١) والدارمي (٢) وأصحاب "السنن" (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) من حديث أبي هريرة، وصحّحه أيضًا أبو الفتح في "الاقتراح" على شرط مسلم. وفي الباب: [٤٨١٤]- عن عقيل بن أبي طالب؛ رواه الدّارمي (٦) وابن السني (٧) وغيرهما من طريق الحسن، قال: تزوج عقيل بن أبي طالب امرأة من بني جشم، فقيل له: بالرّفاه والبنين. فقال: قولوا كما قال رسول الله ﷺ : "بَارَك الله فيكم، وَبَارَك لَكُم". واختلف فيه على الحسن، أخرجه بقي بن مخلد من طريق غالب عنه، عن

стр. 2312

رجل من بني تميم، قال: كنا نقول في الجاهلية بالرّفاه والبنين، فعلّمنا نبينا ﷺ فقال: "قولُوا .... " فذكره. ١٩٧٥ - [٤٨١٥]- حديث جابر: قال لي رسول الله ﷺ : "تزوجت؟ " قلت: نعم. قال: "بَارَك الله لَكَ". رواه مسلم (١). وفي الباب: حديث أنس في قصة عبد الرّحمن بن عوف. ****

стр. 2313

باب أركان النكاح ١٩٧٦ - [٤٨١٦]- قوله: إنّ الأعرابي الّذي خطب الواهبة قال للنبي ﷺ : زوجنيها، قال: زوَّجْتُكَها". ولم يُنقل أنه قال بعد ذلك: قَبلت. متفق عليه (١) من حديث سهل بن سعد، وعند غيرهما بألفاظ كثيرة -وهو- كما قال- ليس في شيء من الطّرق أنّه قال: قبلتُ. فائدة جاء في بعض طرقه: "ملّكتكها"، و"ملّكناكها"، و"أمكنّاكَها"، و"أنكحنَاكها"، و"زوّجناكها" (٢)، و"أبحناكها"، وغير ذلك، واحتجّ به من أباحه بغير لفظ النكاح والتزويج، وردّه البغوي بأنه اختلاف من الرّواة في قصة واحدةٍ ولم يقع التعدد فيه، فدلّ على أنّ من روى بخلاف لفظ التّزويج لم يراع اللّفظ الواقع في العقد، ولفظ التزويج روايةُ الأكثر والأحفظ فهي المعتمدة، والله أعلم. ١٩٧٧ - [٤٨١٧]- حديث ابن عمر: في النّهي عن نكاح الشِّغار والشِّغار أن يزوّج [الرّجل] (٣) ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق.

стр. 2314

متفق عليه (١) من حديث نافع عنه. وفي رواية لهما: عن عبيد الله بن عمر، قلت لنافع: ما الشِّغار؟ ١٩٧٨ - [٤٨١٨]- قوله: ويُروى: وبُضْعُ كل واحدةٍ منهما مهر الأخرى. لم أجد هذا في الحديث، وإنما هو تفسير ابن جريج كما بَيّن ذلك البيهقي (٢). ١٩٧٩ - [٤٨١٩] قوله: وورد في بعض الرِّوايات: أَنه نهى عن الشِّغار، وهو أن يزوّج الرّجل ابنتَه على أن يزوجه صاحبه ابنتَه. ولم يذكر فيه أنّ بُضْع كلِّ واحدةٍ منهما صداقًا للأخرى. مسلم (٣) حديث أبي هريرة بنحو ما قال. وفي الباب: [٤٨٢٠]- عن جابر؛ رواه مسلم (٤).

стр. 2315

[٤٨٢١]- وعن أنس؛ رواه أحمد (١) والترمذي (٢) وصحّحه، [و] (٣) النسائي (٤). [٤٨٢٢]- وعن معاوية؛ رواه أبو داود (٥). [١٩٨٠]- قوله: قال الأئمّة: وتفسير الشّغار يجوز أن يكون مرفوعًا، ويجوز أن يكون من قول ابن عمر. هو مأخوذ من كلام الشافعي (٦) وفي كلامه زيادة، قال الشافعي: لا أدري تفسير الشّغار من النبي ﷺ أو من ابن عمر، أو من نافع، أو من مالك. انتهى. قال الخطيب في "المدرج" (٧) هو من قول مالك، بَيَّنه وفصّله القعنبي، وابن مهدي، ومحرز بن عون، عنه.
следующие страницы →