← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

٢٠٤٧ - حديث ابن مسعود وابن عباس: تستأذن الحرة في العزل. [٥٠٢٢]- أما أثر ابن مسعود؛ فرواه ابن أبي شيبة (١) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن سوار الكوفي عنه، قال: تستأمر الحرّة، ويعزل عن الأمة. [٥٠٢٣]- وأما أثر ابن عباس، فرواه عبد الرزاق (٢) والبيهقي (٣) من طريق عطاء، عنه، قال: نهى عن عزل الحرّة إلَّا بإذنها. ورواه ابن أبي شيبة (٤) من طريق ابن أبي مليكة، عنه: أنه كان يعزل عن أَمَتِه. [٥٠٢٤]- وفيه: عن ابن عمر، أنه قال: يعزل عن الأمة، وتستأذن الحرة. وعن عمر مثله رواهما البيهقي (٥) وفيه ابن لهيعة، وهو معروف (٦). وروي مرفوعًا أخرجه ابن ماجه (٧) من طريق المحرر بن أبي هريرة، عن أبيه، عن عمر: أنّ النبي ﷺ نهى عن أن يعزل عن الحرّة إلا بإذنها. وفيه ابن لهيعة، قال الدارقطني في "العلل" (٨): وهم فيه، والصواب: عن الزهري، عن حمزة، عن عمر. ليس فيه ابن عمر.

стр. 2417

باب [في وطء الأب جارية ابنه] (١) * حديث عائشة: أنها اشترت بريرة ولها زوج، فأعتقتها، فخيَّرَها النبي ﷺ . تقدم في "مثبتات الخيار". ٢٠٤٨ - [٥٠٢٥]- حديث: "أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ". ابن حبان (٢) من حديث عطاء، عن [عائشة] (٣) وابن ماجه (٤) وبقي بن مخلد، والطحاوي (٥) من طريق يوسف بن أبي إسحاق، عن ابن المنكدر، عن جابر. قال الدارقطني في "الأفراد": غريب من حديث يوسف، تفرّد به عيسى بن يونس. ورواه البزار من طريق هشام بن عروة، عن ابن المنكدر، وقال: إنما يُعرف عن هشام عن ابن المنكدر، مرسلا. وكذا أخرجه الشافعي (٦)، عن ابن عيينة،

стр. 2418

عن ابن المنكدر، مرسلًا. وقال: ابن المنكدر غاية في الفضل و [الثقة] (١)، ولكنّا لا ندري عمّن قَبِل حديثه هذا. قال البيهقي (٢): قد روي من أوجه أخر موصولا لا يثبت مثلها، وأخطأ من وصله عن جابر. وقال ابن أبي حاتم (٣): عن أبيه نحوه. [٥٠٢٦]- وروى الطبراني في "الصغير" (٤) من طريق حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود: أنّ النبي ﷺ قال لرجل: "أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ". وفيه معاوية بن يحيى، وهو ضعيف. وقال ابن (٥) أبي حاتم (٦) [عن أبيه] (٧): إنما هو حمّاد عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، بلفظ: "إنّ أَطْيَبَ ما أَكلَ الرَّجُلُ من كَسْبِهِ، وِإنَّ ابْنَهُ مِنْ كَسْبِهِ". فَأَخْطَأ فيه إسنادًا ومتنًا. انتهى. وحديث الأسود؛ أخرجه أبو داود (٨) وابن حبان (٩) والحاكم (١٠) كما سيأتي

стр. 2419

في "النفقات". [٥٠٢٧]- وروى ابن أبي حاتم في "العلل" (١) من طريق أخرى، عن عائشة مرفوعًا: "إنما أَنْتَ وَمَالُكَ سَهْمٌ مِن كِنَانَتِهِ". ونقل عن أبيه، أنه منكر. وقال الدارقطني: رُوِي موصولًا ومرسلًا، والمرسلُ أصحّ. [٥٠٢٨، ٥٠٢٩]- ورواه الطبراني في "الكبير" (٢) والبزار (٣) من حديث ابن عمر، وسمرة بن جندب. وقال العقيلي (٤) -بعد تخريجه من حديث سمرة (٥) -: في الباب أحاديث، وفيها لين، وبعضها أحسن من بعض. [٥٠٣٠]- وأخرج أبو يعلى (٦) حديث ابن عمر أيضا. [٥٠٣١]- ورواه أحمد (٧) وأبو داود (٨) وابن ماجه (٩) والبزار (١٠) من حديث

стр. 2420

مطر، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن عمر (١). قال البزار (٢): لا نعلمه يُروى عن عمر إلا من هذا الوجه، وقد رواه غير مطر عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. [٥٠٣٢]- وروى البيهقي (٣) من طريق قيس بن أبي حازم، قال: حضرت أبا بكر الصّديق، قال له رجل: يا خليفة رسول الله، إن هذا يريد أن يأخذ مالي كلَّه ويجتاحه، فقال له أبو بكر: إنما لَكَ من ماله ما يكفيكَ ... الحديث. وفيه: "أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ" مرفوعًا. وفي إسناده المنذر بن زياد الطّائي، متروك. ****

стр. 2421

(٤٤) كتاب الصَّدَاق

стр. 2422

٢٠٤٩ - [٥٠٣٣]- حديث أنس: أنّ النبي ﷺ رأى عبد الرّحمن بن عوف، وعليه رَدع زعفران، فقال: "مَهْيَمْ؟ " قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: "مَا أَصْدَقْتَها؟ " فقال: وزن نَواة من ذهب. وفي رواية: على نواة من ذهب. فقال: "بَارَكَ الله لَكَ، أَوْلمْ وَلَوْ بِشَاةٍ". متفق عليه (١) وله طرق في "الصحيحين" و"السنن" (٢). * حديث: إنه قال في الخبر المشهور: "فإنْ مَسَّهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا". تقدم في باب "أركان النكاح". ٢٠٥٠ - [٥٠٣٤]- قوله: روي أنه ﷺ قال: "أدّوا العلائقَ" قيل: وما العلائق؛ قال: "مَا تَرَاضَى بِه الأَهْلُونَ". الدارقطني (٣) والبيهقي (٤) من حديث ابن عباس بلفظ: "أَنْكِحُوا الأَيَامَى،

стр. 2423

وَأَدُّوا الْعَلَائِقَ ... " الحديث. وزاد في آخره: "وَلَوْ بِقَضِيبٍ مِن أَرَاكٍ". وإسناده ضعيف جدا؛ فإنه من رواية محمّد بن عبد الرّحمن [البيلماني] (١)، عن أبيه، عنه. واختلف فيه، فقيل: عنه، عن ابن عمر أخرجه الدارقطني أيضا (٢) والطبراني (٣). ورواه أبو داود في "المراسيل" (٤) من طريق عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن عبد الرحمن بن [البيلماني] (٥)، مرسلا. وحكى عبد الحقّ أن المرسل أصح. [٥٠٣٥]- ورواه الدارقطني (٦) من حديث أبي سعيد الخدري، وإسناده ضعيف أيضا. [٥٠٣٦]- وأخرجه البيهقي (٧) من حديث عمر بإسناد ضعيف أيضا. ٢٠٥١ - [٥٠٣٧]- حديث: "مَن اسْتَحلَّ بِدِرْهَمَينِ فَقَدِ اسْتَحَلَّ" -أي طلب الحلَّ.

стр. 2424

البيهقي (١) من رواية يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن جده، بلفظ: "مَنِ اسْتَحَلَّ بدِرْهَمٍ ... " (٢). وأخرجه ابن شاهين في "كتاب النكاح" له من طريق جارية بن هزم، عن يحيى، عن أبيه، عن جده بلفظ: "يُسْتَحَلّ النِّكَاحُ بِدِرْهَمَيْن فَصَاعِدًا". وفي الباب: [٥٠٣٨]- عن جابر، أخرجه أبو داود (٣) بلفظ: "مَن أَعْطَى في صَدَاقِ امْرَأَةٍ سُوَيْقًا أَوْ تَمْرًا فَقَدْ استَحَلَّ". وفي إسناده مسلم بن رومان، وهو ضعيف، وروي موقوفًا وهو أقوى. ٢٠٥٢ - [٥٠٣٩]- حديث أبي سلمة: سألت عائشة ما كان صداق رسول الله ﷺ ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقيّة ونشًّا، أتدري ما النّشّ؟ قلت: لا. قالت: نصف أوقيّة. مسلم في "صحيحه" (٤)، واستدركه الحاكم (٥) فوهم. وفي الباب:

стр. 2425

[٥٠٤٠]- عن عمر عند مسلم أيضا (١). [٥٠٤١]-[وعن] (٢) أم حبيبة عند النسائي (٣). تنبيه إطلاقه أنّ جميع الزّوجات كان صداقهن كذلك محمولٌ على الأكثر، وإلّا فخديجة وجويرية بخلاف ذلك، وصفيّة كان عتقها صداقَها. [٥٠٤٢]- وأمّ حبيبة أصدقها عنه النّجاشي أربعة آلاف، كما رواه أبو داود (٤) والنسائي (٥). [٥١٤٣]- وقال ابن إسحاق عن أبي جعفر: أصدقها أربعمائة دينار. وأخرجه ابن أبي شيبة (٦) من طريقه. [٥٠٤٤]- وللطبراني عن أنس: مائتي دينار، ولكن إسناده ضعيف. * حديث: "كلّ شَرْطٍ لَيسَ في كِتَابِ الله فَهُوَ بَاطِلٌ". متفق عليه من حديث عائشة. وقد تقدم.

стр. 2426

٢٠٥٣ - [٥٠٤٥]- حديث: أنّ النّبي ﷺ قضى في بروع بنت واشق، وقد نكحت بغير مهر، فمات زوجها بمهر نسائها والميراث. أحمد (١) وأصحاب "السنن" (٢) وابن حبان (٣) والحاكم (٤) من حديث معقل ابن سنان الأشجعي، وصححه ابن مهدي، والترمذي. [و] (٥) قال ابن حزم (٦): لا مغمز فيه لصحة إسناده. والبيهقي في "الخلافيات" (٧). وقال الشافعي (٨): لا [أحفظه] (٩) من وجه يثبت مثله. وقال: لو ثبت حديث بروع لقلت به.

стр. 2427

٢٠٥٤ - قوله: في راوي هذا الحديث اضطراب، قيل: عن معقل بن سنان، وقيل: عن رجل من أشجع، أو ناس من أشجع، وقيل غير ذلك. وصححه بعض أصحاب الحديث، وقالوا: إن الاختلاف في اسم راويه لا يضر؛ لأن الصّحابة كلهم عدول ... إلى آخر كلامه. وهذا الذي ذكره؛ الأصل فيه ما ذكر الشافعي في "الأم" (١) قال: قد روي عن النبي ﷺ -بأبي هو وأمي- أنه قضى في بروع بنت واشق، وقد نكحت بغير مهر، فمات زوجها، بمهر نسائها، وقضى لها بالميراث، فإن كان يثبت عن رسول الله ﷺ فهو أولى الأمور بنا، ولا حجة في قول أحد دون النبي ﷺ وإن كبر، ولا شيءَ في قوله، إلا طاعة الله بالتسليم له، ولم أحفظه عنه من وجه يثبت مثله، مرة يقال عن معقل بن سنان، ومرة عن معقل بن يسار، ومرة عن بعض أشجع، لا يسمى. قال البيهقي (٢): قد سمى فيه معقل بن سنان، وهو صحابي مشهور، والاختلاف فيه لا يضر؛ فإنّ جميع الرّوايات فيه صحيحة، وفي بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك. وقال ابن أبي حاتم (٣): قال أبو زرعة (٤): الّذي قال: "معقل بن سنان" أصح.

стр. 2428

وروى الحاكم في "المستدرك" (١): سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول: سمعت حرملة بن يحيى قال: سمعت الشّافعي يقول: إن صحّ حديث بروع بنت واشق قلت به. قال الحاكم: فقال شيخنا أبو عبد الله: لو حضرتُ الشافعي لقمتُ على رءوس النّاس وقلت: قد صح الحديث فقل به. وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في "العلل" ثم قال: وأحسنها إسنادًا حديث قتادة، إلا أنه لم يحفظ اسمَ الصّحابي. قلت: وطريق قتادة عند أبي داود (٢) وغيره (٣). [٥٠٤٦]- وله شاهد من حديث عقبة بن عامر: أن النبي ﷺ زوّج امرأةً رجلًا، فدخل بها، ولم يفرض لها صداقا، فحضرته الوفاة فقال: أشهدكم أن سهمي الذي بخيبر لها ... الحديث. أخرجه (٤) أبو داود (٥) والحاكم (٦). تنبيه اسم زوج بروع بنت واشق: هلالُ بن مرّة، ذكره ابن منده في "المعرفة" وهو في "مسند أحمد" أيضا (٧).

стр. 2429

٢٠٥٥ - [٥٠٤٧]- حديث: أنّ امرأة أتت رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله وهبت نفسي لك، وقامت قيامًا طويلًا، فقام رجلٌ فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة ... الحديث بطوله. متفق عليه (١) من حديث سهل بن سعد. واللّفظ الذي ساقه الرّافعي أخرجه البخاري في "باب السلطان ولي". وفي رواية لمسلم (٢): "زَوَّجْتُكَهَا تُعَلِّمُهَا (٣) مِنَ الْقرْآن". وفي أخرى لأبي داود (٤): "عَلِّمْهَا عِشْرينَ آيةً، وَهِي امْرَأَتكَ". ولأحمد (٥): "قَدْ (٦) أَنْكَحْتكَهَا عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآن". ٢٠٥٦ - [٥٠٤٨]- حديث عمر أنه قال: فيها عقر نسائها (٧). لم أجده، ولكن تقدم في "باب الخيار" قول عمر فيمن تزوج امرأة بها جنون

стр. 2430

أو جذام أو برص فمسها: فلها صداقها، وذلك لزوجها غرْم على وليها. فيمكن أن يكون ورد [عنه] (١) بلفظ: "لها [عقر] (٢) نسائها" (٣)، وأنّ [العقر] (٤) هو الصّداق، أو لمن وطئت بشبهة. ٢٠٥٧ - [٥٠٤٩]- حديث ابن مسعود فيمن خلا بامرأة ولم يحصل وطأ: لها نصف الصّداق. موقوف، البيهقي (٥) عن الشعبي، عنه، وهو منقطع. ٢٠٥٨ - [٥٠٥٠]- حديث ابن عباس مثله. الشافعي (٦) عن مسلم، عن ابن جريج، عن ليث، عن طاوس، عنه، به. وفي إسناده ضعف. وأخرجه ابن أبي شيبة (٧) من وجه آخر عن ليث -وهو ابن أبي سليم-. ورواه البيهقي (٨) من حديث علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس أيضا.

стр. 2431

٢٠٥٩ - [٥٠٥١]- حديث عمر وعلي أنّهما قالا: إذا أغلق بابًا، وأرخى سترًا، فلها الصّداق كاملًا، وعليها العدّة. البيهقي (١) عن الأحنف عنهما، وفيه انقطاع. [٥٠٥٢]- وفي "الموطأ" (٢) عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن عمر في المرأة يتزوجها الرجل إذا [أرخيت] (٣) الستور فقد وجب الصداق. [٥٠٥٣]- وروى عبد الرزاق في "مصنفه" (٤) عن أبي هريرة، قال: قال عمر: إذا أرخيت الستّور، وغلّقت الأبواب، فقد وجب الصداق. [٥٠٥٤]- وفي الدارقطني (٥) من طريق عباد بن عبد الله، عن علي، قال: إذا أغلق بابًا، وأرخى سترًا، ورأى عورةً، فقد وجب عليه الصّداق. [٥٠٥٥]- ورواه أبو عبيد في "كتاب النكاح " من رواية زرارة (٦) بن أوفى، قال: قضى الخلفاء الرّاشدون المهديون أنّه إذا أغلق البابَ، وأرخى السِّتر، فقد وجب الصَّدَاق. [٥٠٥٦]- وفي الدارقطني أيضا (٧) من طريق محمّد بن عبد الرّحمن بن ثوبان،

стр. 2432

قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن كَشَفَ خُمُرَ امْرَأةٍ، وَنَظَر إِلَيْها، فَقَدْ وَجَبَ الصِّدَاقَ، دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُل". وفي إسناده ابن لهيعة مع إرساله، لكن أخرجه أبو داود في "المراسيل" (١) من طريق ابن ثوبان، ورجاله ثقات. ٢٠٦٠ - [٥٠٥٧]- حديث ابن عباس: إن المراد بقوله تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾: إنّه الوليّ. الدارقطني (٢) والبيهقي (٣) من طرق عنه. [٥٠٥٨ - ٥٠٦٠]- وروى ابن أبي شيبة (٤) مثله، عن عطاء، والحسن، والزهري. [٥٠٦١]- وروى البيهقي (٥) عنه أيضا: أنّه الزّوج. من وجهين ضعيفَيْنِ. ٢٠٦١ - [٥٠٦٢]- حديث علي: أنه كان يقول: الذي بيده عقدة النّكاح هو الزّوج.

стр. 2433

ابن أبي شيبة (١) والدارقطني (٢) والبيهقي أيضا (٣) عنه. [٥٠٦٣ - ٥٠٦٥]- ورواه ابن أبي شيبة (٤) أيضا عن شريح، وسعيد بن جبير، ونافع بن [جبير] (٥)، وغيرهم. وفيه حديث مرفوع: [٥٠٦٦]- أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦) والدارقطني (٧) والبيهقي (٨) كلّهم من حديث ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا. وابن لهيعة مع ضعفه قد تقدّم أنّه لم يسمع من عمرو، وقد قال الطبراني (٩): إنه تفرد به. ****

стр. 2434

باب المتعة ٢٠٦٢ - [٥٠٦٧]- حديث ابن عمر: لكلّ مطلقة متعة إلَّا الّتي فرض لها ولم يدخل بها فحسبها نصف المهر. موقوف الشافعي (١) عن مالك، عن نافع، عنه، بهذا. ورواه البيهقي (٢) من طريقه، وقال: رويناه عن جماعة من التابعين؛ القاسم ابن محمّد، ومجاهد، والشعبي. [٥٠٦٨]- وفي ابن ماجه (٣) عن عائشة: أنّ عمرة بنت الْجَوْن تعوذّت من رسول الله ﷺ فقال: "لَقَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ"، [فطلّقها] (٤) ومتَّعَها بثلاثة أثواب رازقيَّةٍ. وفيه عبيد بن القاسم، وهو واهٍ، وأصل قصة الْجَونيّة في "الصّحيح" (٥) بدون قوله: "ومَتّعها" وإنما فيه: وأمر أبَا أسيد أن يكسوها بثوبين رازقِيَّيْنِ. ٢٠٦٣ - [٥٠٦٩]- حديث ابن عمر: المتعة هي ثلاثون درهمًا. موقوف، البيهقي (٦) من رواية موسى بن عقبة، عن نافع: أن رجلًا أتى ابن

стр. 2435

عمر، فذكر أنه فارق امرأته، فقال: اعطها كذا، فحسبنا فإذا نحو مِن ثلاثين. [٥٠٧٠]- وروى عبد الرزاق (١) عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أدنى ما أرى يجزي من مُتعة النِّساء ثلاثون درهما، أو ما أشبهها. قال الشافعي (٢): لا أعرف في المتعة قدرًا مؤقتًا إلا أنّي أستحسن ثلاثين درهما؛ لما روي عن ابن عمر. ٢٠٦٤ - [٥٠٧١]- حديث ابن عباس مثله. نقله الماوردي وابن الصباغ، عن الشافعي أنه قال: أكثر المتعة خادم، وأقلّها ثلاثون درهما. وقال البيهقي (٣): رُوِّينَا عن ابن عباس أنّه قال: المتعة على قَدر يُسْره وعُسْرِه، فإن كان موسرًا [متَّعها بخادمٍ] (٤) أو نحوِه، وإن كان مُعْسِرًا فثلاثةُ أثوابٍ أو نحوُ ذلك. وقد أخرجه ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عنه. [٥٠٧٢]-[وقد روي عن الحسن بن علي ﵇ أنه متع بعشرة آلاف درهم (٥).

стр. 2436

[٥٠٧٣]- وروي: أن زوجته لما دفع إليها المال قالت: متاعٌ قليل من حبيب مفارق. وكانت عادته إذا طلق ألا يرتجع فلما بلغه قولها قال: لو كنت أرتجع امرأة طلقتها لأرجعتها (١). [٥٠٧٤]- وروي عن عبد الرحمن أنه أمتع بجارية سوداء (٢)] (٣). ****

стр. 2437

باب (١) الوليمة والنثر ٢٠٦٥ - [٥٠٧٥]- حديث: أنّ النّبي ﷺ أَوْلَم على صفيّة بسويق وتمر. أحمد (٢) وأصحاب السنن (٣) وابن حبان (٤) من حديث أنس. [٥٠٧٦]- وفي "الصحيحين" (٥) عن أنس في قصّة صفية: أنه جعل وليمتها ما حصل من السّمن والتّمر والأَقْط؛ لما أمر بلالا بالأنطاع فبُسِطتْ، فألقى عليها ذلك. وفي رواية لمسلم (٦): "مَن كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِىءْ بِهِ"، قال: وبسط نِطْعًا. * حديث. أنه قال لعبد الرحمن بن عوف: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ". سبق في "الصداق".

стр. 2438

٢٠٦٦ - [٥٠٧٧]- حديث ابن عمر: "مَن دُعِيَ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا". متفق عليه (١) من حديث مالك، عن نافع، عنه بلفظ: "إذَا دُعِي أَحَدُكُمْ ... ". [٥٠٧٨]- ولمسلم (٢) عن جابر مرفوعًا: "إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَليُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعَمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ". ٢٠٦٧ - [٥٠٧٩]- قوله: ويروى: مَن دُعِيَ فَلم يجب فقد عصى الله ورسوله. متفق عليه (٣) من حديث أبي هريرة بلفظ: من لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسولَه. وله ألفاظ عندهما. [٥٠٨٠]- ولأبي داود (٤) من حديث ابن عمر باللفظ الذي ذكره المصنِّف في صدر حديثٍ. وأخرجه أبو يعلى (٥) بإسناد صحيح جامعًا بين اللّفظين اللّذين ذكرهما المصنِّف؛ فإنّه قال:

стр. 2439

[٥٠٨١]- حدثنا زهير، حدثنا يونس بن محمد، أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النّبي ﷺ قال: "إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةِ فَلْيُجِبْهَا، وَمَن لَمْ يُجِب الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى الله وَرَسُولَه". ٢٠٦٨ - [٥٠٨٢]- حديث: "شَرّ الْوَلائِمِ وَلِيمَةُ الْعُرْسِ يُدْعَى إليهَا الأَغْنِيَاءُ، وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ". البخاري (١) ومسلم (٢) عن أبي هريرة بلفظ: "شَرّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدعَى إِلَيهَا الأَغْنِيَاءُ، وَيُتْرَكُ (٣) الْفُقَراءُ". وهو بعض الحديث الذي قبله، وصدره موقوف. وفي رواية [لمسلم] (٤). (٥) التّصريح برفع جميعه، وتعقّبها الدارقطني في "العلل" (٦). وفي الباب: [٥٠٨٣]- عن ابن عمر عند أبي الشّيخ. [٥٠٨٤]- وعن ابن عباس عند البزّار، ولم أره بلفظ: (شرّ الوَلائِم).

стр. 2440

٢٠٦٩ - [٥٠٨٥]- حديث: "الْوَليمَةُ في الْيَومِ الأوَّلِ حَقٌّ، وَفي الثَّانِي مَعْروفٌ، وفي الثَّالثِ ريَاءٌ وسُمْعَة". أحمد (١) والدارمي (٢) والبزار، وأبو داود (٣) والنسائي (٤) من حديث رجل من ثقيف، يقال: اسمه زهير. وغلط ابن قانع فذكره في "الصحابة" (٥) فيمن اسمه: معروف، وذلك أنّه وقع في "السنن" وفي "المسند" عن رجل من ثقيف يقال: له معروف، أي يثني عليه خيرًا. قال قتادة: [إن لم] (٦) يكن اسمه زهير، فلا أدري ما اسمه (٧). وأخرجه البغوي في "معجم الصحابة" فيمن اسمه زهير، وقال: لا أعلم له غيره. وقال ابن عبد البر (٨) يقال: إنه مرسل. وقال البيهقي: عن البخاري (٩): لا يصح إسناده، ولا تعلم له صحبة.

стр. 2441

وأغرب أبو موسى المديني، فأخرج الحديث في ترجمة "عبد الله بن عثمان الثقفي" في "ذيل الصحابة"، وإنما رواه عبد الله عن هذا الرّجل. وقد أعله البخاري في "تاريخه" (١) وأشار إلى ضعفه في "صحيحه" (٢). وقد أخرج أبو داود (٣) من طريق قتادة، عن سعيد بن المسيب، موقوفًا عليه، مثله. وفي الباب: [٥٠٨٦]- عن أبي هريرة رواه (٤) ابن ماجه (٥)، وفي إسناده عبد الملك بن حسين النّخعي الواسطي ضعيف. [٥٠٨٧]- وعن ابن مسعود رواه الترمذي (٦) بلفظ (٧): "طَعَامُ أَوّلِ يَومٍ حَقّ، والثَّانِي سُنَّةٌ، والثَّالِثُ سُمْعَةٌ"، واستغربه. وقال الدارقطني: تفرد به زياد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن أبي [عبد الرحمن] (٨) السّلمي عنه.

стр. 2442

قلت: وزياد مختلف في الاحتجاج به، ومع ذلك فسماعه من عطاء بعد الاختلاط. [٥٠٨٨]- و [فيه] (١) عن أنس رواه البيهقي (٢) من رواية أبي سفيان، عنه، وفي إسناده [بكر بن خنيس] (٣)، وهو ضعيف. وذكره ابن أبي حاتم (٤) والدارقطني في "العلل" من حديث الحسن، عن أنس. ورجحا روايةَ من أرسله، عن الحسن. [٥٠٨٩، ٥٠٩٠]- وعن وحشي بن حرب، وابن عباس، رواهما الطبراني في الكبير (٥) وإسنادهما ضعيف. ٢٠٧٠ - [٥٠٩١]- حديث: "إذَا اجْتَمَع دَاعِيَانِ فَأَجِب أقَرْبَهُمَا إِلَيكَ بَابًا، فَإِنّ أَقْرَبَهُمَا إِلَيكَ بابًا أَقْرَبُهُمَا إِلَيكَ جِوَارًا، وإنْ سَبَقَ أَحَدُهُما فَأَجِبْ الَّذي سَبَق". أبو داود (٦) وأحمد (٧) عن حميد بن عبد الرحمن، عن رجل، من الصحابة. وإسناده ضعيف.

стр. 2443

ورواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١) من رواية حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه، [به] (٢). [٥٠٩٢]- وله شاهد في البخاري (٣) من حديث عائشة قيل: يا رسول الله، إن لي جاريْن، فإلى أيِّهما أُهدِي؟ قال: "إِلَى أَقْرَبِهِمَا [مِنْك] (٤) بَابًا". * حديث: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ". * وحديث: أنّه أولم بسَوِيقٍ وتمرٍ. تقدما. ٢٠٧١ - [٥٠٩٣]- حديث: "مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِالله والْيَومِ الآخِر فَلَا يَقْعُدَنَّ عَلَى مَائِدة يُدارُ عَلَيهَا الْخَمْرُ". أحمد (٥) والنسائي (٦) والترمذي (٧) والحاكم (٨) من طريق أبي الزبير، عن جابر، به، في حديث.

стр. 2444

ورواه الترمذي (١) من طريق ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن جابر نحوه. [٥٠٩٤]- ورواه أبو داود (٢) والنسائي (٣) والحاكم (٤) من حديث جعفر بن برقان، عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه، بلفظ: نهي عن مطعمين؛ عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر. الحديث. وأعله أبو داود والنسائي وأبو حاتم (٥): بأنّ جعفرًا لم يسمعه من الزّهري. وقد جاء التّصريح عنه بقوله: إنّه بلغه عن الزّهري. [٥٠٩٥]- ورواه البزار (٦) من حديث أبي سعيد. [٥٠٩٦، ٥٠٩٧]، ورواه الطبراني (٧) من حديث ابن عباس، ومن حديث عمران بن حصين. [٥٠٩٨]- ورواه أحمد (٨) من حديث عمر بن الخطاب، وأسانيدها ضعاف.

стр. 2445

٢٠٧٢ - [٥٠٩٩]-حديث عائشة-: أنّ النبي ﷺ قَدم مِن سَفَرٍ وقد سَترتْ على صفةٍ لها سترًا فيه الخيل ذوات الأجنحة، فأمر بنزعها. وفي رواية: قطعنا منه وسادةً أو وسادَتَيْن، فكان النبي ﷺ يرتَفِق بِهما. أمَّا اللّفظ الأوّل فأخرجه البخاري (١) بلفظ: وقد سترتُ على بأبي دُرْنُوكًا. وأمّا الثاني؛ فهو متفق عليه (٢) بألفاظ، منها: قدم من سفر، وقد سترتُ بسَهْوَةٍ لي بِقِرَامٍ فيه تماثيل، فلما رآه هَتَكه، وتلوَّن وجهُه وقال: "يَا عَائِشَةُ أَشَدّ النَّاسِ عَذابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ [الَّذِينَ] (٣) يُضَاهُونَ بِخَلْقِ الله"، قَالت عائشة: فقطعناه، فجعلنا منه وسادةً أو وسادتين. وفي رواية لمسلم (٤): خرج رسول الله ﷺ في غزاةٍ، فأخذت نَمَطًا فسترتُه على الباب، فلما قدم رسول الله ﷺ رأى ذلك النَّمَط، فرأيت الكراهيَّة في وجهه، فجذبَه حتّى هتكه، أو فقطعه (٥)، وقال: "إن الله لَمْ [يَأْمُرْنَا] (٦) أَنْ نَكسُوَ الْحِجَارَةَ والطينَ". قالت: فقطعنا منه وسادَتَيْنِ، وحشوتُهما ليفًا، فلم يَعِبْ ذلك عَليّ.

стр. 2446

وفي لفظ (١): فأخذتها فجعلتُها (٢) مرفقتين (٣)، فكان يرتفق عليهما في البيت. وفي رواية للبخاري (٤): فكانتا في البيت يجلس عليهما. تنبيه ورد قولها: الخيل ذوات الأجنحة في: [٥١٠٠]- حديث آخر لعائشة أيضا: أنّها كانت تَلعب بذلك وهي شابة، لما دخل عليها رسول الله ﷺ في قدومه من غزاة. أخرجه أبو داود (٥) والنسائي (٦) والبيهقي (٧). ٢٠٧٣ - [٥١٠١]- حديث أبي هريرة: أنّ جبريل جاء إلى رسول الله ﷺ فَعَرف صَوْتَه، وهو خارجٌ فقال: "ادْخُلْ". فقال: "إنّ في البيت سِتْرًا فيه تماثيل، فاقطعوا رؤوسَهَا (٨)، واجعلوه بُسُطًا، أو وسائدَ".

стр. 2447

البيهقي (١) من طريقه، وزاد في آخره: "فَأَوْطِئُوه، فَإنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِير". ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٢) بلفظ: "إنا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فيهِ تَمَاثِيلُ، فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ جاعلًا في بَيتِكَ فَاقْطَعْ رُؤُوسَهَا، وَاجْعَلْهَا وَسَائِدَ أَو اجْعَلْهَا بُسُطًا". وروى نحوه أبو داود (٣) والنسائي (٤) والترمذي (٥) وابن حبان (٦) بسياقٍ آخر. ورواه مسلم (٧) مختصرا جدًّا: "لَا تَدْخُل الملَائِكَةُ بيتًا فيهِ تَصَاوِيرُ، أَوْ (٨) تَمَاثِيلُ". ولم يذكر من القصّة شيئًا. فائدة ادعى ابن حبان (٩): أن عدَمَ دخولِ الملائكةِ مختصّ ببيتٍ يوحى فيه إلى النبي ﷺ ، وأمّا غيره فإن الحافظَيْن لا يفارقان العبد. وأطال في ذلك، ويشبه أن يُستدلّ له: [٥١٠٢]- بما رواه البخاري (١٠) من طريق بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد

стр. 2448

الجهني، عن أبي طلحة مرفوعا: "إنَّ الملائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فيِّهِ صُورةٌ". قال بسر: ثم اشتكى زيدٌ فَعُدناه، فإذا على بابه ستر فيه صور، قال بسر: فقلت لعبيد الله الخولاني: ألم يخبرنا زيد عن الصّوَر يوم الأول؟ قال عبيد الله: ألم تسمعه قال: إلَّا رَقْمًا في ثَوْب؟ قال: لا. قال: بلى، قد ذكر ذلك. ٢٠٧٤ - [٥١٠٣]- حديث ابن عباس: أنّه لما روي أنّ النبي ﷺ قال: "مَن صَوَّر صُورةً [عُذِّبَ] (١)، وَكُلِّف أن يَنْفُخَ فِيها الرُّوحَ وَلَيْس بِنَافِخٍ" أتاه رجل مصوِّر فقال: ما أعرف صَنْعة غيرَها. فقال ابن عباس: إن لم يكن لك بُدّ فصوِّر الأشجار. متفق عليه (٢) من حديث سعيد بن أبي الحسن، قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إنّي رجل أصوِّر هذه الصوَر فأفتني فيها، فقال: ادن منّي، فدنا حتّى وضع يدَه على رأسه، فقال: أنبئك بما سمعت من رسول الله ﷺ يقول: "كُلّ مُصَوِّرِ في النَّارِ يُجَعلُ لَه بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفَسٌ فَيُعَذِّبُهُ في جهنَّم". فَإِنْ كُنتَ لَا بُدَّ فاعلًا فَاصنع الشجر وما لا نَفْس لَه. [٥١٠٤]- ورواه مسلم (٣) من حديث النّضر بن أنس، عن ابن عباس، نحوه.

стр. 2449

٢٠٧٥ - [٥١٠٥]- قوله: وفي نسج الثّياب المصوّرة وجهان، ثانيهما المنع تمسّكًا بما ورد في الخبر من لعن المصورين. البخاري (١) عن أبي جحيفة: لعن رسول الله ﷺ الواشمةَ والمؤتشِمَة، وآكل الربا وموكِلَه، ونهى عن ثمن الكلب، وكسب البغي، ولعن المصوِّرين. ٢٠٧٦ - [٥١٠٦]- حديث: إذَا دُعيَ أحدُكُم إلى طعامٍ فَلْيُجِبْ فَإنْ كَان مُفطِرًا فَلْيَطْعَمْ، وإن كان صائمًا فَلْيصَلِّ". أي: فَلْيَدْعُ. مسلم (٢) من حديث أبي هريرة. وفي رواية له (٣): "وإنْ كَانَ صَائمًا دَعَا بِالْبَرَكَةِ". ٢٠٧٧ - [٥١٠٧]- قوله: روي أنه ﷺ (٤) حضر دار بعضهم، فلما قُدّم الطعام أمسك بعضُ القوم، وقال: إني صائم، فقال النبي ﷺ : "يَتَكَلَّف لَكَ أخوكَ الْمُسْلِم وَتَقُول إنِّي صَائِمٌ، أَفْطِرْ ثمّ اقْضِ يومًا مكانَه".

стр. 2450

الدارقطني (١) والبيهقي (٢) من حديث محمد بن أبي حميد، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، قال: صنع أبو سعيد طعامًا فدعا النبي ﷺ وأصحابه ... فذكر الحديث. وفي روايةٍ للبيهقي (٣): "وَصُمْ يومًا مَكانَه إنْ شِئْتَ". وهو مرسل؛ لأن إبراهيم تابعي، ومع إرساله فهو ضعيف؛ لأن محمد بن أبي حميد متروك. وقد رواه أبو داود الطيالسي (٤) من هذا الوجه، فقال: عن إبراهيم، عن أبي سعيد، وصححه ابن السكن. وهو متعقّب بضعف ابن أبي حميد. [٥١٠٨]- لكن له طريق أخرى عند ابن عدي (٥) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن ابن النكدر، عن أبي سعيد، وفيه لين، وابن النكدر لا يعرف له سماع من أبي سعيد. [٥١٠٩]- ورواه ابن عدي (٦) وابن حبان في "الضعفاء" (٧) والدارقطني (٨) والبيهقي (٩) من حديث جابر، وفيه عمرو بن خليف، وهو وضاع.

стр. 2451

٢٠٧٨ - [٥١١٠]- حديث: "إذَا دُعِىَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعَمَ، وإن شَاء ترَكَ". مسلم في "صحيحه" (١) عن جابر. ٢٠٧٩ - قوله: وكان السّلف يأكلون من طعام إخوانهم عند الانبساط وهم غُيَّب. [٥١١١]- في "المراسيل" لأبي داود (٢) وتفسير ابن أبي حاتم وغيره (٣) عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: لما نزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ كان المسلمون إذا غزوا خلفوا زَمْنَاهم في بيوتهم، فدفعوا إليهم مفاتيح أبوابهم، وقالوا: قد أحللناكم أن تأكلوا، فكانوا يتحرّجون من ذلك، فنزلت هذه الآية رخصةً لهم. قال (٤): وروي عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، والمرسل أصح. [٥١١٢]- وذكر عبد الرزاق (٥) عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ قال: إذا دخلت بيت صديقِك من غير مؤامرتِه لم يكن بذلك بأس.

стр. 2452

٢٠٨٠ - [٥١١٣]- قوله: ومن آداب الأكل أن يقول في الأول: بسم الله، فإن نسي فتذكّر فليقل: بسم الله أوّلَه وآخرَه. لم يذكر دليله، وهو عند أبي داود (١) وغيره من حديث عائشة. ٢٠٨١ - [٥١١٤]- قوله: وأن يغسل يده قبل الأكل وبعده. لم يذكر دليله أيضا، وهو عند أبي داود (٢) من حديث سلمان. ٢٠٨٢ - [٥١١٥]- قوله: وأن يأكل بالأصابع الثلاث. لم يذكر دليله أيضا، وهو عند مسلم (٣) من حديث كعب بن مالك. ٢٠٨٣ - [٥١١٦]- حديث: أنّ النبي ﷺ طَعَم عند سعد بن عبادة، فلما فرغ قال: "أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيكُم الملائِكَة، وَأَفطَرَ عِندَكُمْ الصَّائِمُون". أحمد (٤) وأبو داود (٥) والدارقطني (٦) من طريق معمر، عن ثابت، عن أنس.

стр. 2453

وإسناده صحيح. لكن في "مصنف عبد الرزاق" (١) عن معمر، عن ثابت، عن أنس، أو غيره. ورواه ابن السكن من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أنس، وقال: منقطع. ثمّ رواه من وجه آخر، عن يحيى، قال: حُدّثت عن أنس. [٥١١٧]- ورواه ابن ماجه (٢) (٣) وابن حبان (٤) من حديث عبد الله بن الزبير أنه قال: أفطر النبي ﷺ عند سعد بن معاذ، فقال: "أَفْطَر عِنْدَكُم الصَّائِمُون ... " الحديث. وفي الباب: [٥١١٨]- عن عبد الله بن بسر أخرجه مسلم (٥) بلفظ: نزل على أبي -يعني والده بسرا- فقرّبوا له طعامًا، فأكل وشرب، فقال أبي -وأخذ بلجام دابته-: ادع الله لنا، فقال: "اللهُمّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُم، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ". * قوله: ويكره أن يأكل متكئا. تقدم في "أوائل النكاح".

стр. 2454

٢٠٨٤ - [٥١١٩]- قوله: وأن يأكل مما يلي أكيله. فيه حديث عمر بن أبي سَلِمَة في "الصحيحين" (١) بلفظ: "سَمِّ الله وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ". ٢٠٨٥ - [٥١٢٠]- قوله: وأن يأكل من وسط القصعة. فيه حديث ابن عباس في "السنن الأربعة" (٢). ٢٠٨٦ - [٥١٢١]- قوله: وأن يقرن بين التّمرتين. [فيه حديث ابن عمر في "الصحيحين" (٣)] (٤). ٢٠٨٧ - [٥١٢٢]- قوله: وأن يعيب الطعام. فيه حديث أبي حازم عن أبي هريرة في "الصحيحين" (٥): ما عاب رسول الله طعامًا قطّ. ٢٠٨٨ - [٥١٢٣]- قوله: وأن يأكل بشماله.

стр. 2455

فيه حديث جابر عند مسلم (١). ٢٠٨٩ - [٥١٢٤]- قوله: وأن يتنفس في الإناء، وأن ينفخ فيه. فيه حديث أبي قتادة في "الصحيحين" (٢). [٥١٢٥]- وأمّا ما رواه أنس (٣): أنّه ﷺ كان يتنفس في الإناء ثلاثًا؛ فهو محمولٌ على خارج الإناء. ٢٠٩٠ - قوله: ولا يكره الشّرب قائما، ويحمل ما ورد من النهي على حالة السَّيْر. [٥١٢٦]- أمّا النّهي فعند مسلم (٤)، عن ثابت عن أنس: أن النبي ﷺ نهى عن أن يَشرب الرجل قائمًا. [٥٢٢٧]- وعنده (٥) عن أبي هريرة قال: "لا يَشْرَبَنَّ مِنكم أَحَدٌ قائمًا، فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقِىءْ". [٥١٢٨]- وروى البيهقي (٦) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة يرفعه: "لَو يَعْلَمُ الَّذِي يَشْرَبُ وَهُوَ
следующие страницы →