← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

٢٠٧٨ - [٥١١٠]- حديث: "إذَا دُعِىَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعَمَ، وإن شَاء ترَكَ". مسلم في "صحيحه" (١) عن جابر. ٢٠٧٩ - قوله: وكان السّلف يأكلون من طعام إخوانهم عند الانبساط وهم غُيَّب. [٥١١١]- في "المراسيل" لأبي داود (٢) وتفسير ابن أبي حاتم وغيره (٣) عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: لما نزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ كان المسلمون إذا غزوا خلفوا زَمْنَاهم في بيوتهم، فدفعوا إليهم مفاتيح أبوابهم، وقالوا: قد أحللناكم أن تأكلوا، فكانوا يتحرّجون من ذلك، فنزلت هذه الآية رخصةً لهم. قال (٤): وروي عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، والمرسل أصح. [٥١١٢]- وذكر عبد الرزاق (٥) عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ قال: إذا دخلت بيت صديقِك من غير مؤامرتِه لم يكن بذلك بأس.

стр. 2452

٢٠٨٠ - [٥١١٣]- قوله: ومن آداب الأكل أن يقول في الأول: بسم الله، فإن نسي فتذكّر فليقل: بسم الله أوّلَه وآخرَه. لم يذكر دليله، وهو عند أبي داود (١) وغيره من حديث عائشة. ٢٠٨١ - [٥١١٤]- قوله: وأن يغسل يده قبل الأكل وبعده. لم يذكر دليله أيضا، وهو عند أبي داود (٢) من حديث سلمان. ٢٠٨٢ - [٥١١٥]- قوله: وأن يأكل بالأصابع الثلاث. لم يذكر دليله أيضا، وهو عند مسلم (٣) من حديث كعب بن مالك. ٢٠٨٣ - [٥١١٦]- حديث: أنّ النبي ﷺ طَعَم عند سعد بن عبادة، فلما فرغ قال: "أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيكُم الملائِكَة، وَأَفطَرَ عِندَكُمْ الصَّائِمُون". أحمد (٤) وأبو داود (٥) والدارقطني (٦) من طريق معمر، عن ثابت، عن أنس.

стр. 2453

وإسناده صحيح. لكن في "مصنف عبد الرزاق" (١) عن معمر، عن ثابت، عن أنس، أو غيره. ورواه ابن السكن من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أنس، وقال: منقطع. ثمّ رواه من وجه آخر، عن يحيى، قال: حُدّثت عن أنس. [٥١١٧]- ورواه ابن ماجه (٢) (٣) وابن حبان (٤) من حديث عبد الله بن الزبير أنه قال: أفطر النبي ﷺ عند سعد بن معاذ، فقال: "أَفْطَر عِنْدَكُم الصَّائِمُون ... " الحديث. وفي الباب: [٥١١٨]- عن عبد الله بن بسر أخرجه مسلم (٥) بلفظ: نزل على أبي -يعني والده بسرا- فقرّبوا له طعامًا، فأكل وشرب، فقال أبي -وأخذ بلجام دابته-: ادع الله لنا، فقال: "اللهُمّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُم، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ". * قوله: ويكره أن يأكل متكئا. تقدم في "أوائل النكاح".

стр. 2454

٢٠٨٤ - [٥١١٩]- قوله: وأن يأكل مما يلي أكيله. فيه حديث عمر بن أبي سَلِمَة في "الصحيحين" (١) بلفظ: "سَمِّ الله وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ". ٢٠٨٥ - [٥١٢٠]- قوله: وأن يأكل من وسط القصعة. فيه حديث ابن عباس في "السنن الأربعة" (٢). ٢٠٨٦ - [٥١٢١]- قوله: وأن يقرن بين التّمرتين. [فيه حديث ابن عمر في "الصحيحين" (٣)] (٤). ٢٠٨٧ - [٥١٢٢]- قوله: وأن يعيب الطعام. فيه حديث أبي حازم عن أبي هريرة في "الصحيحين" (٥): ما عاب رسول الله طعامًا قطّ. ٢٠٨٨ - [٥١٢٣]- قوله: وأن يأكل بشماله.

стр. 2455

فيه حديث جابر عند مسلم (١). ٢٠٨٩ - [٥١٢٤]- قوله: وأن يتنفس في الإناء، وأن ينفخ فيه. فيه حديث أبي قتادة في "الصحيحين" (٢). [٥١٢٥]- وأمّا ما رواه أنس (٣): أنّه ﷺ كان يتنفس في الإناء ثلاثًا؛ فهو محمولٌ على خارج الإناء. ٢٠٩٠ - قوله: ولا يكره الشّرب قائما، ويحمل ما ورد من النهي على حالة السَّيْر. [٥١٢٦]- أمّا النّهي فعند مسلم (٤)، عن ثابت عن أنس: أن النبي ﷺ نهى عن أن يَشرب الرجل قائمًا. [٥٢٢٧]- وعنده (٥) عن أبي هريرة قال: "لا يَشْرَبَنَّ مِنكم أَحَدٌ قائمًا، فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقِىءْ". [٥١٢٨]- وروى البيهقي (٦) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة يرفعه: "لَو يَعْلَمُ الَّذِي يَشْرَبُ وَهُوَ

стр. 2456

قَائِمٌ مَا فِي بَطْنِهِ لَاسْتَقَاء". وفي مسلم (١) نحوه من طريق أبي غطفان المرّي، عن أبي هريرة. [٥١٢٩]- واتفقا (٢) على أن النبي ﷺ شرب قائمًا من حديث ابن عباس. [٥١٣٠]- وللبخاري (٣) من حديث علي. وحمل البيهقي (٤) النهي على التّنزيه، ثمّ ادعى النسخ بهذين الحديثين. وفي الباب: [٥١٣١]- عن كبشة قالت: دخلت على رسول الله ﷺ ، فشرب من في قِرْبةٍ معلَّقة قائمًا. أخرجه الترمذي (٥). [٥١٣٢]- وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: رأيت رسول الله ﷺ يَشرب قائمًا وقاعدًا. أخرجه الترمذي أيضا (٦). [٥١٣٣]- وعن عائشة بنت سعد، عن أبيها قال: رأيت رسول الله ﷺ يشرب قائما. رواه البزار (٧). وفي باب النهي أيضا:

стр. 2457

[٥١٣٤]- حديث الجارود، رواه الترمذي (١) بلفظ: أن النبي ﷺ نهى عن الشّرب قائمًا. وجمع بينهما ابن جرير على كراهية التّنزيه، وأَنكر على من ادّعى النّسخ. وكذا قال النووي (٢). وأعجب من ذلك: أنّ الطحاوي (٣) حمل أحاديث الشّرب قائمًا على أصل الإباحة، وأحاديث النّهي متأخِّرةٌ، فيعمل بها. والله أعلم. ٢٠٩١ - [٥١٣٥]- حديث جابر: أن النبي ﷺ حضر في إملاك، فأُتِي بأطباق عليها جوز، ولوز، وتمر، فنثرت، فقبضنا أيدينا، فقال: "مَا بَالُكمْ لَا تَأْخُذونَ؟ " فقالوا: لأنك نهيت عن النُّهبى. فقال: "إنّما نَهَيتُكُمْ عَن نُهْبَى الْعَسَاكِر، خُذوا عَلَى اسْمِ الله" فَجاذَبَنَا وجَاذَبْنَاه. هذا لا نعرفه من حديث جابر، وتبع في إيراده عنه الغزَّالي، والإمام، والقاضي الحسين. [٥١٣٦]- نعم رواه البيهقي (٤) عن معاذ بن جبل، وفي إسناده ضعف وانقطاع.

стр. 2458

[٥١٣٧]- ورواه الطبراني في "الأوسط" (١) من حديث عائشة، عن معاذ، نحوه. وفيه بشر بن إبراهيم، ومن طريقه ساقه العقيلي (٢) وقال: لا يثبت في الباب شيء. وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣). [٥١٣٨]- ورواه فيها أيضا من حديث أنس، وفيه خالد بن إسماعيل، وهو كذاب. وأغرب إمام الحرمين فصححّه من حديث جابر، وهو لا يوجد ضعيفًا فضلا عن صحيح. [٥١٣٩]- وفي "مصنف ابن أبي شيبة" (٤) عن الحسن والشعبي: أنهما كانا لا يريان بأسًا بالنَّهْبِ في العرسات والولائم. وكرهه أبو مسعود (٥). (٦) وإبراهيم (٧)، وعطاء وعكرمة (٨). ****

стр. 2459

(٤٥) كتابُ القسم والنُّشُوز

стр. 2460

٢٠٩٢ - [٥١٤٠]- حديث أبي هريرة: "إذا كانَتْ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَينَهُمَا جَاءَ يَومَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّه مَائِلٌ أَوْ سَاقِطٌ". أحمد (١) والدارمي (٢) وأصحاب "السنن" (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) واللفظ له، والباقون نحوه. وإسناده على شرط الشيخين، قاله الحاكم، وابن دقيق العبد (٦). واستغربه التّرمذي مع تصحيحه. وقال عبد الحق (٧): [هو] (٨) خبر ثابت لكن علّته أن هماما تفرّد به، وأنّ هشامًا رواه عن قتادة، فقال: كان يقال. وفي الباب: [٥١٤١]- عن أنس؛ أخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٩).

стр. 2461

* حديث: أنّه ﷺ كان يَقسم بين نسائه، فيعدل، ويقول: "اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَملِكُ فَلا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ". تقدم في "باب الخصائص" وأنه في "الأربعة" عن عائشة. * حديث: كان يمضي إلى نسائه لأجل الْقَسْم. تقدم، ويأتي. ٢٠٩٣ - [٥١٤٢]- حديث عائشة: كان النبي ﷺ يطوف علينا جميعًا فَيقبِّل ويَلمس، فإذا جاء وقت التي هو في بيتها أقام عندها. أحمد (١) وأبو داود (٢) والبيهقي (٣) وصححه الحاكم (٤). ولفظ أحمد: ما مِن يَومٍ إلَّا وَهُو يطوف علينا جميعًا؛ امرأةً امرأةً، فيدنو ويلمَس من غير مَسِيسٍ، حتّى يفضي إلى التي هو يومها، فيبيت عندها. زاد أبو داود في أوله: كان لا يفضّل بعضنا على بعض في الْقَسْم من مكثه عندنا، وكان قلّ يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا، فيدنو من كل امرأةٍ من غير مسيس، حتى يبلغ الّتي هو يومها فيبيت عندها.

стр. 2462

٢٠٩٤ - قوله: والأولى أن لا يزيد على ليلةٍ واحدةٍ اقتداءً برسول الله ﷺ . [٥١٤٣]- فيه قصة سودة بنت زمعة: أنها وهبت يومها وليلتها لعائشة. رواه البخاري (١). * حديث: تنكح الأمَةُ على الحرّة، وللحرّة ثلثان من الْقَسْم. روي مرسلًا، تقدّم (٢) في "باب ما يحرم من النكاح". ٢٠٩٥ - [٥١٤٤]- وقوله: وللحرّة ثلثان من القَسْم. رواه البيهقي (٣) من حديث سليمان بن يسار قال: من السنّة أن الحرّة إن أقامت على ضرارٍ فلها يَومان، وللأمة يوم. [٥١٤٥]- وروى أبو نعيم في "المعرفة" (٤) من حديث الأسود بن عويم: سألت النّبي ﷺ عن الجمع بين الحرّة والأمة؟ فقال: "للحُرَّةِ يَومَانِ ولِلأَمَةِ يَومٌ". وفي إسناده (٥) علي بن قُرين وهو كذّاب. * قوله: وروي ذلك عن علي، فاعتضد به المرسل.

стр. 2463

تقدم من عند البيهقي، عن علي. ٢٠٩٦ - [٥١٤٦]- حديث أنس: للبكر سَبعٌ وللثَّيِّب ثلاث. موقوف البخاري (١) من حديث أنس قال: من السنّة ... فذكره. قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت: إن أنسا رفعه. ورواه مسلم (٢) بنحوه. تنبيه قوله: "إن هذا موقوف" خلاف ما عليه الأكثر من أهل العلم بالحديث؛ حيث قالوا: إنّ قول الرّاوي: "من السنة كذا" كان مرفوعًا، على أنّ ابن ماجه (٣) والدارمي (٤) وابن خزيمة، والإسماعيلي، والدراقطني (٥) والبيهقي (٦) وابن حبان (٧) أخرجوا هذا الحديث عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال: "سَبْعٌ لِلْبِكْرِ، وثَلَاثٌ للثَّيِّبِ". ٢٠٩٧ - [٥١٤٧]- حديث: أن النبي ﷺ قال لأم سلمة: "إنْ شِئتِ سَبَّعْتُ لَكِ وَسَبَّعْتُ عِنْدَهُنَّ، وَإنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ عِنْدَكِ وَدُرْتُ".

стр. 2464

مسلم (١) من حديثها، وفيه قصة. ورواه مالك في "الموطأ" (٢) بلفظ الرّافعي. [٥١٤٨]- قوله: روي أنّه قال لها: "إن شِئْتِ أَقَمْتُ عِنْدَكِ ثلاثًا خالصَةً لَكِ، وَإن شِئْتِ سبَّعْتُ لَكِ وَسبَّعْتُ لِنِسَائِي". الدارقطني (٣). (٤) به، وأتم منه، وفيه الواقدي. ٢٠٩٨ - قوله. رادًّا على الغزَّالي حيث قال في "الوجيز": قال رسول الله ﷺ وقد الْتَمسَتْ أمّ سلمة ... إلى آخره -: هذا يُشعر بتقديم التماس أمّ سلمة على تخييره إيّاها، وكذلك نقل الإمامُ، لكن لا تصريح بذلك في كتب الحديث، ثم ساق من سنن أبي داود (٥) التصريح بأن النّبي ﷺ هو الذي خَيَّرها. وردُّه هذا متعقَّب بما: رواه الحاكم في "المستدرك" (٦): أنها أخذت بثوبه مانعةً له من الخروج من بيتها، فقال لها: "إنْ شِئْتِ .... ".

стр. 2465

[٥١٤٩]- وأصله في "صحيح مسلم" (١) أن رسول الله ﷺ حين تزوّج أمِّ سلمة فدخل عليها، فأراد أن يخرج قالت: .... وفي "مسند ابن وهب" نحوه. ويحتمل أن يقال: إن أخذها بطرف ثوبه يحتمل الالتماس، ويحتمل غيره. ٢٠٩٩ - [٥١٥٠]- قوله: ونقل أنّ أمّ سلمة اختارت الاقتصار على الثّلاث. هو ثابت في "صحيح مسلم" (٢) من حديثها حيث قالت: [ثلِّث] (٣). والدارقطني (٤): ثَلِّثْ لي يا رسول الله. ٢١٠٠ - [٥١٥١]- حديث: أنّ سودة لما كبُرت جعلت يومها لعائشة، وكان النبي ﷺ يَقسِم لها يومَها ويومَ سودة. متفق عليه (٥). ورواه الشافعي (٦) عن ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أنّ سودة وهبت يومها لعائشة. ورواه البيهقي (٧) من حديث عقبة بن خالد، عن هشام موصولا.

стр. 2466

٢١٠١ - [٥١٥٢]- حديث: أنّه ﷺ همّ بطلاقِ سودة، فوهبت يومها لعائشة. أبو داود (١) والترمذي (٢) عن ابن عباس: خشيتْ سودةُ أن يطلقها فقالت: يا رسول الله لا تطلِّقني، وأمسكني، واجعل يومي لعائشة. ففعل. [٥١٥٣]- ورواه أبو داود أيضا (٣) من حديث ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، نحوه، وزاد: وفي ذلك أنزل: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا ...﴾ الآية. ورواه الحاكم (٤) من حديث عائشة أيضا. [٥١٥٤]- وأخرج (٥) البيهقي (٦) من وجه آخر، عن عروة: أنّ رسول الله ﷺ طلّق سودةَ، فلما خرج إلى الصلاة أمسكت بثوبه، فقالت: والله ما لي في الرِّجال من حاجةٍ، ولكني أريد أن أحشر (٧) في أزواجك. قال: فراجَعَها، وجعلتْ يومَها لعائشة. وهو مرسل. [٥١٥٥]- ومثله في "معجم أبي العباس الدّغولي" من طريق هشام الدستوائي،

стр. 2467

عن القاسم بن أبي بزّة، نحوه. ٢١٠٢ - [٥١٥٦]- حديث [عائشة] (١): أنّ النبي ﷺ كان إذا أراد سفرًا أقرع بين أزواجه، فأيّتهن خرج سهمُها خرج بها. البخاري (٢) بهذا واتفقا عليه (٣) بنحوه. ٢١٠٣ - [٥١٥٧]- قوله: روي عن بعضهم: أنّ عائشة قالت: ما كان رسول الله ﷺ يقضي إذا عاد. لا يعرف (٤). ٢١٠٤ - [٥١٥٨]- قوله: ورد في الخبر النّهي عن ضرب الزّوجات. أبو داود (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧) والحاكم (٨) والبيهقي (٩) من حديث إياس

стр. 2468

ابن عبد الله بن أبي ذباب، مرفوعًا: "لَا تَضْرِبُوا إمَاءَ الله ... ". الحديث. ٢١٠٥ - قوله: أشار الإمام إلى أنّ هذا الخبر منسوخ بالآية أو بالخبر. كأنه يشير إلى حديث جابر الطويل في الحج؛ فإن فيه: "فَاضْرِبُوهُنَّ ضَربًا غَيْرَ مُبَرِّح". [٥١٥٩]- وروى البيهقي (١) عن مكحول، عن أم أيمن: أن النبي ﷺ أوصى بعض أهل بيته ... فذكر حديثًا وفيه: "وَلا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ". وهو مرسل، أو معضل. [٥١٦٠]- وفي "الأربعة" (٢) منَ حديث بهز عن أبيه، عن جده: "وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ". [٥١٦١]- وفي أبي داود (٣) والنسائي (٤) عن أشعث بن قيس، عن عمر، رفعه: "لا يُسْألُ الرَّجُلُ فِيمَ ضَرَب امْرَأَتَه". ٢١٠٦ - [٥١٦٢]- حديث علي: أنه بعث حكمَيْن، فقال: تدريان ما عليكما؟ إن رأيتما أن تجمعا فجمّعا، وإن رأيتما أن تفرِّقا

стр. 2469

ففرِّقَا. فقالت الزوجة: رضيت بما في كتاب الله عليَّ وَلي، فقال الرّجل: أمّا الفرقة فلا. قال علي: كذبت، لا والله، حتّى تقرّ بمثل الّذي أقرّت به. الشافعي (١) أخبرنا الثقفي، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال: جاء رجل وامرأةٌ إلى عليّ ومع كلّ واحدٍ منهما فئامٌ من النَّاس ... فذكر القصّة والحديث. ورواه النسائي في "الكبرى" (٢) والدارقطني (٣) والبيهقي (٤)، وإسناده صحيح. [٥١٦٣]- وروى عبد الرزاق (٥) عن معمر، عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس قال: بعثت أنا ومعاوية حكمين، قال معمر: بلغني أنّ عثمان بعثهما، وقال: إن رأيتما أن تجمّعا جمَّعتُما، وإن رأيتما أن تفرِّقا ففرِّقَا. [٥١٦٤]- وعن ابن جريج: حدثني ابن أبي مليكة: أن عقيل بن أبي طالب تزوج فاطمة بنت عتبة، فذكر قصة. فيها: أنّ عثمان بعث معاوية وابن عبّاس ليصلحا بينهما ...

стр. 2470

(٤٦) كتاب الخُلْع

стр. 2471

٢١٠٧ - [٥١٦٥]- حديث ابن عباس: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شَمّاس إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، ما أنقم على ثابت في دِينٍ ولا خُلُق ... الحديث. البخاري (١) وأبو داود (٢). ٢١٠٨ - قوله: ويروى: أنّه كان أصدقها تلك الحديقةَ فخالعها عليها. هو صريح في رواية أبي داود. ٢١٠٩ - [٥١٦٦]- قوله: ويقال: إنّه أول خلع (٣) في الإِسلام. هو في "المعرفة" (٤) لأبي نعيم في آخر حديث. [٥١٦٧]- وكذا عند أحمد (٥) من حديث سهل بن أبي حثمة. [٥١٦٨]- وعند البزار (٦) عن عمر.

стр. 2472

٢١١٠ - [٥١٦٩]- قوله: ويحكى أنّ ثابتا كان ضَرَب زوجته [و] (١) لذلك افتدت. هو في رواية أبي داود أيضا (٢)، وهو عند النسائي (٣) من رواية الربَيِّع بنت معوّذ. ٢١١١ - قوله: ويروى عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود: أن الخلع طلاقٌ. ويروى: عن ابن عمر، وابن عباس: أنه فسخ لا ينقص عددًا. وعن ابن خزيمة: أنه لا يثبت (٤) عن أحدٍ أنه طلاق. وعن ابن المنذر (٥): أنّ الرّواية عن عثمان ضعيفة، وأنه ليس في الباب أصحّ من حديث ابن عباس. أمَّا مذهب عمر فلا يعرف، وقد اعترف بذلك الرّافعي في "التذنيب". [٥١٧٠]- وأما عثمان؛ فرواه مالك في "الموطأ" (٦) والشافعي (٧) عنه، عن هشام، عن أبيه، عن جمهان، عن أم بكرة الأسلميّة: أنها اختلعت من زوجها

стр. 2473

عبد الله بن خالد بن أسيد، ثم أتيا عثمان في ذلك فقال: هي تطليقة، إلا أن تكون سَمَّيتَ شيئًا، فهو ما سَمَّيت. وضعفه أحمد بجمهان (١). [٥١٧١]- وأمّا علي؛ فحكاه ابن حزم (٢) وقال: إنّه لا يصحّ. وهو عند ابن أبي شيبة (٣) عن ابن إدريس عن موسى بن [مسلم] (٤) عن مجاهد، عن علي (٥) قال: لا تكون طلقة بائنة إلا في فدية أو إيلاء. [٥١٧٢]- وروى عبد الرزاق (٦) عن هشيم، عن حجاج، عن [الحصين الحارثي] (٧)، عن الشعبي: أن عليًّا قال: إذا أخذ للطّلاق ثمنًا، فهي واحدة. وفيه ابن أبي ليلى. [٥١٧٣]- وأمّا الرواية في ذلك عن ابن عمر، فرواها ابن حزم (٨) من حديث

стр. 2474

اللّيث عن نافع، أنه سمع الرّبيع بنت معوذ: أنها اختلعت من زوجها على عهد عثمان، فجاءت إلى ابن عمر [فقال] (١): عدّتها عدة المطلقة. [٥١٧٤]- وكذا رواه مالك في "الموطأ" (٢) عن نافع، نحوه، فذكر الحديث. [٥١٧٥]- وأمّا ابن عباس، فرواه أحمد (٣) عن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: الخلع تفريقٌ وليس بطلاق. وإسناده صحيح. قال أحمد: ليس في الباب أصحّ منه (٤). ****

стр. 2475

(٤٧) كتاب الطَّلاق

стр. 2476

٢١١٢ - [٥١٧٦]- قوله: روي أنه ﷺ قال: "أَبْغَضُ الْمُبَاحِ إِلَى الله الطَلَاقُ". أبو داود (١) وابن ماجه (٢) والحاكم (٣) من حديث محارب بن دثار، عن ابن عمر بلفظ: "الحلال" بدل "المباح". ورواه أبو داود (٤) والبيهقي (٥) مرسلا ليس فيه ابن عمر، ورجّح أبو حاتم (٦) والدارقطني في "العلل" والبيهقي المرسل. وأورده ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٧) بإسناد ابن ماجه، وضعّفه بعبيد الله بن الوليد الوصافي، وهو ضعيف، ولكنه لم ينفرد به فقد تابعه مُعرِّف بن الواصل، إلا أنَّ المنفرد عنه بوصله محمّد بن خالد الوهبي. [٥١٧٧]- ورواه الدارقطني (٨) من حديث مكحول، عن معاذ بن جبل، بلفظ: "مَا خَلَق الله شَيئًا أَبْغَضَ إِليه مِن الطَّلاق". وإسناده ضعيف، ومنقطع أيضا.

стр. 2477

[٥١٧٨]- ولابن ماجه (١) وابن حبان (٢) من حديث أبي موسى مرفوعًا: "مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَلْعَبُ بِحُدِودِ اللهِ؛ يَقول: قَد طَلَّقْتُ، قَد رَاجَعْتُ". بوب عليه ابن حبان (٣): ذكر الزّجر عن أن يطلِّق المرءُ النّساءَ ثمّ يرتجعهنّ حتى يَكثر ذلك منه. انتهى. والذي يظهر لي من سياق الحديث خلاف ما فهمه ابن حبّان، والله أعلم. ٢١١٣ - [٥١٧٩]- قوله: روي عن النبي ﷺ أنه قرأ: (فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ) وتكلموا في أنه قراءة أو تفسير. هو في حديث ابن عمر في طلاق امرأته في بعض طرق مسلم (٤) من طريق [أبي] (٥) الزبير أنّه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر: كيف ترى في رجلٍ طلّق امرأتَه ... الحديث. وفيه (٦) هذا. وأما اختلافهم في أنّه قراءة أو تفسير فقال الروياني في "البحر": لعله قرأ ذلك على وجه التّفسير لا على وجه التلاوة. وقال ابن عبد البر: هي قراءة ابن عمر، وابن عباس وغيرهما، لكنها شاذّة لكن لصحّة إسنادها يحتج بها، وتكون مفسّرة لمعنى القراءة المتواترة.

стр. 2478

٢١١٤ - [٥١٨٠]- حديث: أن ابن عمر طلّق امرأته وهي حائض، فسأل عمر عن ذلك رسولَ الله ﷺ ؟ فقال: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ... ". الحديث. متفق عليه (١)، واللّفظ للبخاري. وله عندهما ألفاظ، منها: عند مسلم (٢) وحسبت لها التطليقة التي طلقتها. وفي رواية (٣): فقلت لابن عمر: وحسبت تلك التطليقة؟ قال: فمه؟! وفي رواية لأبي داود (٤) من طريق أبي الزبير، عن ابن عمر: فردّها عليّ ولم يَرها شيئًا. قال أبو داود: الأحاديث كلُّها على خلاف هذا. يعني: أنها حُسبت عليه بتطليقةٍ، وقد رواه البخاري (٥) مصرّحًا بذلك، ولمسلم نحوه كما تقدم. لكن لم ينفرد أبو الزبير؛ فقد رواه عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله، عن نافع: أنّ ابن عمر قال في الرجل يطلق امرأته وهي حائض. قال ابن عمر: لا يعتد بذلك. أخرجه محمّد بن عبد السّلام الخشّني، عن بندار، عنه. وإسناده صحيح. لكن يحمل قوله: "لا يعتد بذلك" على معنى: أنّه خالف السنّة، لا على معنى أنّ الطّلْقَة لا تُحسب جمعًا بين الرّوايات القويّة. والله أعلم.

стр. 2479

تنبيه اسم امرأته آمنة بنت غفار، قاله ابن باطيش (١). قلت: وهو كذلك في "تكملة الإكمال" (٢) لابن نقطة، عزاه لابن سعد (٣) من طريق ابن لهيعة، عن عبد الرحمن الأعرج، فذكره مرسلًا، ووقع فيه تصحيف. ورّويناه في "حديث قتيبة" جمع الْعَيّار بهذا السّند الذي فيه ابن لهيعة: أنّها آمنة بنت عفار. [٥١٨١]- وفي "مسند أحمد" (٤) من حديث نافع: أن عمر قال: يا رسول الله إن عبد الله طلّق امرأته النّوار ... ويحتمل أن يكون هذا لقبها، وذاك اسمها. ٢١١٥ - قوله: وإذا خالع الحائض لا يحرم؛ لأن النبي ﷺ أطلق الأذن لثابت بن قيس في الخلع من غير بحث واستفصال عن حال الزوجة. أمَّا الحديث، فسبق في الخلع.

стр. 2480

وأما استدلاله ففيه نظر؛ لأن في رواية الشافعي (١) وغيره: أنّه ﷺ خرج إلى الصّبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس .. انتهى. وبابه الذي يخرج منه إلى المسجد من لازم مَن يجيء إليه أن يدخل المسجد، ففي دخولها المسجد دليلٌ على كونها طاهرًا غيرَ حائضٍ. قلت: هكذا بحث المخرِّجُ (٢) تبعًا لغيره، وفيه نظر لا يخفى على ذي فهم، بل لا يلزم من إطلاق الإذنِ بالنّسبة إلى زمنِ السنَّةِ والبدعةِ عمُومَه في [الحالتين] (٣)، وأيضًا فإطلاق الإذن في الاختلاع يعارضه إطلاقُ المنعِ من طلاق الحائض، فبينهما عموم وخصوص وَجْهِي، فَتَعَارَضَا. * حديث: ابن عمر: "مُره فَلْيُرَاجِعْهَا". متفق عليه، وقد تقدم. * حديث: أن عويمر العجلاني لاعن امرأته، وقال: كذبتُ عليها إن أمسكتُها، هي طالقٌ. يأتي في "اللعان". ٢١١٦ - قوله: روي (٤) في قصّة ابن عمر في بعض الرِّوايات أنّه ﷺ قال: "مُرْه فَلْيُراجِعْهَا حتّى تَحيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ".

стр. 2481

والرواية المشهورة: "فَلْيُمْسِكْهَا إِلَى أَنْ تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ وَتَطْهُرَ مَرَّة أُخرَى". قلت: [٥١٨٢]- الرّواية الأولى في الدارقطني (١) -بسند صحيح- من طريق معتمر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عنه. وأقرب منه رواية النسائي (٢) من طريق سالم: أن ابن عمر قال: طلقت امرأتي وهي حائض، فذكر ذلك عمرُ للنبي ﷺ فقال: "لِيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَحيضَ حيضَةً وتَطْهُرَ". والمشهورة متفق عليها (٣). [٥١٨٣]- والثانية لفظ لمسلم (٤): فَأَمَره أن يراجعها، ثم يمسكَها حتّى تطهر، ثم تحيض، ثم يمهلها حتى تطهرَ من حيضها. [٥١٨٤]- وفي مسلم (٥) من طريق سالم أيضا عن ابن عمر: طلقت امرأتي وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فتغيظ فيه، ثمّ قال: مره فليراجعها حتى تحيض حَيضةً مستقبلِةً سوى حيضتها التي طلقها فيها. [٥١٨٥]- ومن طريق عبد الله بن دينار (٦) عن ابن عمر بلفظ: "مُرْهُ فَلْيُراجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحيضُ حيضةً أخرى ثمّ تَطْهُر، ثمّ تطلَّق بعدُ أو تُمسَك".

стр. 2482

وفي هذا ما يقتضي إمكان ردّ رواية نافع إلى رواية سالم بالتّأويل، فالجمع بين الرّوايتين أولى، ولا سيما إذا كان الحديث واحدًا، والأصل عدم التعدد. ٢١١٧ - [٥١٨٦]- حديث: أنه ﷺ سئل عن قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ فأين الثّالثة يا رسول الله؟ فقال: ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾. الدارقطني (١) من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس. وصحّحه ابن القطان (٢). وقال البيهقي (٣): ليس بشيء. ورواه الدارقطني أيضًا (٤) والبيهقي (٥) من حديث عبد الواحد بن زياد، عن إسماعيل بن سميع، عن أنس. وقالا جميعا: الصواب: عن إسماعيل، عن أبي رزين، عن النبي ﷺ مرسلًا. قال البيهقي: كذا رواه جماعة من الثقات. قلت: وهو في "المراسيل" (٦) لأبي داود كذلك. قال عبد الحق (٧): المرسل أصح.

стр. 2483

وقال ابن القطان (١): المسند أيضًا صحيح، ولا مانع أن يكون له في الحديث شيخان. ٢١١٨ - [٥١٨٧] حديث: أنّ النبي ﷺ أتى منزلَ حفصة فلم يجدها، وكانت قد خرجت إلى منزل أبيها، فدعا مارية إليه، وأتت حفصة فعرفت الحال، فقالت: يا رسول الله في بيتي، وفي يومي، وعلى فراشي. فقال -يسترضيها-: "إنّي أُسِرّ إليك سِرًّا فَاكتُمِيه هي عليَّ حَرَامٌ" فنزل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآيةَ. سعيد بن منصور (٢) والبيهقي (٣) من طريقه، عن هشيم، عن عبيدة، عن إبراهيم. [٥١٨٨]- وعن جويبر، عن الضحاك: أنّ حفصة أم المؤمنين زارت أبَاها ذات يومٍ، وكان يومها، فلمّا جاء النبي ﷺ فلم يَرها في المنزلِ أرسل إلى أَمَتِه مارية القبطيّة، فأصاب منها في بيت حفصة، فجاءت حفصةُ على تلك الحال، فقالت: يا رسول الله أتفعلُ هذا في بيتي، في يَومي؛ قال: "فَإنَّها حَرَامٌ عَلَيَّ لَا تُخْبِري بِذلكِ أحدًا". فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتْها بذلك، فأنزل الله

стр. 2484

تعالى في كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ...﴾ (١) إلى قوله: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فَأُمِر أن يكفِّر عن يمينه، ويراجعَ أمَتَه. [٥١٨٩]- ورواه الدارقطني (٢) من حديث عمر، ولفظه: دخل النّبي ﷺ بأمِّ وَلده مارية في بيت حفصة، فوجدته حفصة معها ... ثم ساقه بنحوه. وقال في آخره: فذكرته لعائشة، فآلى أن لا يدخل عليهنّ شهرًا. وأصل هذا الحديث: [٥١٩٠]- رواه النسائي (٣) والحاكم (٤) وصححه من حديث أنس، قال: كانت للنبي ﷺ أمَةٌ يطؤُها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرَّمها على نفسه، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ...﴾ الآية. [٥١٩١]- وروى أبو داود في "المراسيل" (٥) عن قتادة قال: كان رسول الله ﷺ في بيت حفصة، فدخلت فرأت معه فتاتَه، فقالت: في بيتي ويومي، فقال: "اسْكُتِي فَوالله لا أَقْرُبُهَا (٦)، وَهي عَلَيَّ حَرامٌ". وبمجموع هذه الطّرق يتبيّن أن للقصَّة أصلًا أَصيلًا، لا كما زعم القاضي عياض (٧): أنّ هذه القصّة لم تأتِ من طريق صحيحٍ، وغفل ﵀ عن

стр. 2485

طريق النّسائي الّتي سَلَفَتْ، فكفى بها صحَّةً، والله الموفق. ٢١١٩ - [٥١٩٢]- حديث ابن عباس: أنّ النّبي ﷺ حرّم مارية على نفسه، فنزل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآية، فأَمَر النبي ﷺ كلَّ من حرَّم على نفسه ما كان حلالا أن يعتق رقبةً أو يُطعم عشرةَ مساكين، أو يكسوهم. البيهقي (١) من رواية علي بن أبي طلحة، عنه، دون أوله، وزاد في آخره، وليس يدخل في ذلك طلاق. * حديث: أنّ النبي ﷺ خَيّر نساءَه بين المقام معه وبين مفارقته؛ لما نزل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ ...﴾ وَالتي بعدها. متفق عليه (٢) من حديث عائشة. وقد تقدم في "الخصائص". [٥١٩٣]- وروى أحمد في "مسنده" (٣) من حديث علي: أنّه خَيّر نساءَه بين الدّنيا والآخرة، ولم يخيِّرهن الطّلاق.

стр. 2486

* حديث: أنه قال لعائشة. لما أراد تخيير نساءِه.: "إنِّي ذَاكرٌ لَكِ أَمْرًا، فلا تُبادِرِيني بالجوَاب حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ ... ". هو طرف من الذي قبله. ولم أر في شيء من طرقه قوله: "فلا تبادريني بالجواب" نعم جاء بمعناه (١). * حديث: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَن ثَلَاثٍ ... ". تقدم في "الصلاة" من حديث علي وغيره. ٢١٢٠ - [٥١٩٤]- حديث: "ثَلاثٌ جدُّهنّ جدٌّ وَهَزْلُهنَّ جدٌّ: الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ والْعَتَاقُ". الطبراني (٢) من حديث فضالة بن عبيد، بلفظ: "ثَلاثٌ لا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِيهِنَّ: الطَّلَاقُ، والنِّكَاحُ، والْعِتقُ". وفيه ابن لهيعة. [٥١٩٥]- ورواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٣) عن بشر بن عمر، عن ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن عبادة بن الصامت رفعه: "لَا يَجُوزُ اللعِبُ في ثَلاثٍ: الطَّلَاقُ، والنِّكَاحُ، والْعَتَاقُ، فَمَن قَالَهُن فَقَدْ وَجَبْنَ". [وهذا منقطع] (٤).

стр. 2487

وفي الباب: [٥١٩٦]- عن أبي ذر رفعه: "مَنْ طَلَّقَ وَهُو لَاعِبٌ فَطلاقُه جائزٌ، وَمَن أَعْتقَ وَهُو لاعِبٌ فَعَتَاقُهُ جائِزٌ، وَمَن نَكَحَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَنِكَاحُهُ جَائِزٌ". أخرجه عبد الرزاق (١) عن إبراهيم بن محمَّد، عن صفوان بن سليم، عنه. وهو منقطع (٢). [٥١٩٧، ٥١٩٨]- وأخرج عن علي (٣) وعمر (٤) نحوه موقوفًا. وفي هذا ردّ على ابن العربي وعلى النّووي حيث أنكرا على الغزَّالي إيرادَ هذا اللفظ. قال النووي: المعروف اللّفظ الأول بالرّجعة، بدل "الطلاق". وقال أبو بكر بن العربي: لا يصح. ٢١٢١ - [٥١٩٩]- قوله: ويروى بدل "العتاق" "الرجعة". قلت: هذا هو المشهور فيه، وكذا رواه أحمد (٥) وأبو داود (٦) والترمذي (٧)

стр. 2488

وابن ماجه (١) والحاكم (٢) والدارقطني (٣) من حديث عطاء، عن يوسف بن ماهك، عن أبي هريرة باللفظ المذكور أوّلًا، وفيه بدل "العتاق" "الرجعة". قال الترمذي: حسن. وقال الحاكم: صحيح. وأقره صاحب "الإلمام" (٤) وهو من رواية عبد الرحمن بن حبيب بن أردك، وهو مختلف فيه، قال النسائي (٥): منكر الحديث. ووثّقه غيره (٦). فهو على هذا حَسَنٌ. تنبيه عطاء المذكور فيه، هو ابن أبي رباح، صرّح به في رواية أبي داود، والحاكم، ووهم ابن الجوزي (٧) فقال: هو عطاء بن عجلان، وهو متروك (٨).

стр. 2489

* حديث: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطأَ وَالنِّسْيَان ... ". الحديث. تقدم في "شروط الصلاة" وفي "كتاب الصيام". ٢١٢٢ - [٥٢٠٠]- حديث عائشة: "لَا طَلَاقَ في إِغْلَاقٍ". أحمد (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) وأبو يعلى (٤) والحاكم (٥) والبيهقي (٦) من طريق صفية بنت شيبة، عنها، وصححه الحاكم، وفي إسناده محمَّد بن عبيد ابن أبي صالح، وقد ضعفه أبو حاتم الرازي (٧). ورواه البيهقي (٨) من طريق ليس هو فيها، لكن لم يذكر عائشة. وزاد أبو داود وغيره: "ولا إِعْتَاق". ٢١٢٣ - قوله: وفسره علماء الغريب بالإكراه. قلت (٩): هو قول ابن قتيبة، والخطابي، وابن السيد، وغيرهم.

стр. 2490

وقيل: الجنون واستبعده المطرزي. وقيل الغضب: وقع في "سنن أبي داود" في رواية ابن الأعرابي. وكذا فسره أحمد، وردّه ابن السيد، فقال: لو كان كذلك لم يقع على أحد طلاقٌ؛ لأن أحدا لا يطلق حتى يغضب. وقال أبو عبيد: الإغلاق التضيق. ٢١٢٤ - [٥٢٠١، ٥٢٠٢]- قوله: ورد في الخبر: "أنّ مَنْ أَعْتَق شَقِيصًا مِنْ عَبْدٍ، أُعْتِق كُلُّه، إن كان لَه مالٌ وإلّا اسْتُسْعي غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْه". متفق عليه من حديث أبي هريرة (١)، وابن عمر (٢)، وسيأتي. وفيه: عن أبي المليح، عن أبيه. ٢١٢٥ - [٥٢٠٣]- حديث: "لَا طَلاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ إلَّا بَعد مِلْكٍ". هذا الحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣)، وصححه من حديث جابر، وقال: أنا متعجِّب من الشّيخين كيف أهملاه فقد صح على شرطهما من حديث ابن عمر، وعائشة، وعبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل، وجابر. انتهى.
следующие страницы →