← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

* حديث: أنه قال لعائشة. لما أراد تخيير نساءِه.: "إنِّي ذَاكرٌ لَكِ أَمْرًا، فلا تُبادِرِيني بالجوَاب حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ ... ". هو طرف من الذي قبله. ولم أر في شيء من طرقه قوله: "فلا تبادريني بالجواب" نعم جاء بمعناه (١). * حديث: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَن ثَلَاثٍ ... ". تقدم في "الصلاة" من حديث علي وغيره. ٢١٢٠ - [٥١٩٤]- حديث: "ثَلاثٌ جدُّهنّ جدٌّ وَهَزْلُهنَّ جدٌّ: الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ والْعَتَاقُ". الطبراني (٢) من حديث فضالة بن عبيد، بلفظ: "ثَلاثٌ لا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِيهِنَّ: الطَّلَاقُ، والنِّكَاحُ، والْعِتقُ". وفيه ابن لهيعة. [٥١٩٥]- ورواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٣) عن بشر بن عمر، عن ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن عبادة بن الصامت رفعه: "لَا يَجُوزُ اللعِبُ في ثَلاثٍ: الطَّلَاقُ، والنِّكَاحُ، والْعَتَاقُ، فَمَن قَالَهُن فَقَدْ وَجَبْنَ". [وهذا منقطع] (٤).

стр. 2487

وفي الباب: [٥١٩٦]- عن أبي ذر رفعه: "مَنْ طَلَّقَ وَهُو لَاعِبٌ فَطلاقُه جائزٌ، وَمَن أَعْتقَ وَهُو لاعِبٌ فَعَتَاقُهُ جائِزٌ، وَمَن نَكَحَ وَهُوَ لَاعِبٌ فَنِكَاحُهُ جَائِزٌ". أخرجه عبد الرزاق (١) عن إبراهيم بن محمَّد، عن صفوان بن سليم، عنه. وهو منقطع (٢). [٥١٩٧، ٥١٩٨]- وأخرج عن علي (٣) وعمر (٤) نحوه موقوفًا. وفي هذا ردّ على ابن العربي وعلى النّووي حيث أنكرا على الغزَّالي إيرادَ هذا اللفظ. قال النووي: المعروف اللّفظ الأول بالرّجعة، بدل "الطلاق". وقال أبو بكر بن العربي: لا يصح. ٢١٢١ - [٥١٩٩]- قوله: ويروى بدل "العتاق" "الرجعة". قلت: هذا هو المشهور فيه، وكذا رواه أحمد (٥) وأبو داود (٦) والترمذي (٧)

стр. 2488

وابن ماجه (١) والحاكم (٢) والدارقطني (٣) من حديث عطاء، عن يوسف بن ماهك، عن أبي هريرة باللفظ المذكور أوّلًا، وفيه بدل "العتاق" "الرجعة". قال الترمذي: حسن. وقال الحاكم: صحيح. وأقره صاحب "الإلمام" (٤) وهو من رواية عبد الرحمن بن حبيب بن أردك، وهو مختلف فيه، قال النسائي (٥): منكر الحديث. ووثّقه غيره (٦). فهو على هذا حَسَنٌ. تنبيه عطاء المذكور فيه، هو ابن أبي رباح، صرّح به في رواية أبي داود، والحاكم، ووهم ابن الجوزي (٧) فقال: هو عطاء بن عجلان، وهو متروك (٨).

стр. 2489

* حديث: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطأَ وَالنِّسْيَان ... ". الحديث. تقدم في "شروط الصلاة" وفي "كتاب الصيام". ٢١٢٢ - [٥٢٠٠]- حديث عائشة: "لَا طَلَاقَ في إِغْلَاقٍ". أحمد (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) وأبو يعلى (٤) والحاكم (٥) والبيهقي (٦) من طريق صفية بنت شيبة، عنها، وصححه الحاكم، وفي إسناده محمَّد بن عبيد ابن أبي صالح، وقد ضعفه أبو حاتم الرازي (٧). ورواه البيهقي (٨) من طريق ليس هو فيها، لكن لم يذكر عائشة. وزاد أبو داود وغيره: "ولا إِعْتَاق". ٢١٢٣ - قوله: وفسره علماء الغريب بالإكراه. قلت (٩): هو قول ابن قتيبة، والخطابي، وابن السيد، وغيرهم.

стр. 2490

وقيل: الجنون واستبعده المطرزي. وقيل الغضب: وقع في "سنن أبي داود" في رواية ابن الأعرابي. وكذا فسره أحمد، وردّه ابن السيد، فقال: لو كان كذلك لم يقع على أحد طلاقٌ؛ لأن أحدا لا يطلق حتى يغضب. وقال أبو عبيد: الإغلاق التضيق. ٢١٢٤ - [٥٢٠١، ٥٢٠٢]- قوله: ورد في الخبر: "أنّ مَنْ أَعْتَق شَقِيصًا مِنْ عَبْدٍ، أُعْتِق كُلُّه، إن كان لَه مالٌ وإلّا اسْتُسْعي غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْه". متفق عليه من حديث أبي هريرة (١)، وابن عمر (٢)، وسيأتي. وفيه: عن أبي المليح، عن أبيه. ٢١٢٥ - [٥٢٠٣]- حديث: "لَا طَلاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ إلَّا بَعد مِلْكٍ". هذا الحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣)، وصححه من حديث جابر، وقال: أنا متعجِّب من الشّيخين كيف أهملاه فقد صح على شرطهما من حديث ابن عمر، وعائشة، وعبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل، وجابر. انتهى.

стр. 2491

[٥٢٠٤]- وأما حديث ابن عمر؛ فرواه نافع عنه بلفظ: "لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْد نِكَاحٍ". وإسناده ثقات، أخرجه ابن عدي (١) عن ابن صاعد. قال ابن صاعد: غريب لا أعرف له علّة. قلت: وقد بين ابن عدي علّته. [٥٢٠٥]- وأمّا حديث عائشة، فمن رواية الزّهري عن عروة، عنها. قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢) عن أبيه: حديث منكر (٣). قلت: وسيأتي له طرق في الكلام على حديث المسور، وقد رواه الحاكم (٤) من طريق حجاج بن منهال، عن هشام الدستوائي، عن هشام، عن عروة، عن عائشة مرفوعا. [٥٢٠٦]- وأما حديث ابن عباس، فمن رواية عطاء بن أبي رباح، عنه، أخرجه الحاكم (٥) من رواية أيوب بن سليمان الجزري، عن ربيعة، عنه. وفيه من لا يعرف. وله طريق أخرى عند الدارقطني (٦) من طريق سليمان بن أبي سليم، عن يحيى ابن أبي كثير، عنه، وسليمان ضعيف.

стр. 2492

[٥٢٠٧]- وأما حديث معاذ؛ فمن رواية طاوس، عن معاذ (١)، وهو مرسل. وله طريق أخرى عند الدارقطني (٢) عن سعيد بن المسيب، عن معاذ، وهي منقطعة أيضا، وفيها يزيد بن عياض، وهو متروك. [٥٢٠٨]- وأما حديث جابر، فمن رواية محمَّد بن المنكدر (٣). وله طرق عنه، بينتها في "تغليق التعليق" (٤). وقد قال الدارقطني: الصحيح مرسل، ليس فيه جابر. وأعله ابن معين وغيره بشيء آخر سيأتي. ومن رواية أبي الزبير؛ رواه أبو يعلى الموصلي (٥)، وفي إسناده مبشر بن عبيد، وهو متروك. قلت: وفي الباب: [٥٢٠٩]- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال الترمذي: هو أحسن شيء روي في هذا الباب، وهو عند أصحاب "السنن" (٦) بلفظ: "لَيس عَلَى رَجُلٍ طَلاقٌ فِيما لَا يَمْلِكُ ... " الحديث. ورواه البزار من [طريقه] (٧) بلفظ: "لَا طَلاقَ قَبْل نِكِاحٍ وَلَا عِتْقَ قَبل مِلْكٍ".

стр. 2493

وقال البيهقي في "الخلافيات" (١): قال البخاري: أصحّ شيء فيه وأشهره: حديثُ عمرو بن شعيب، وحديث الزهري، عن عروة، عن عائشة. [٥٢١٠]- وعن علي، ومداره على جويبر، عن الضحاك، عن النّزال بن سبرة، عن علي (٢). وجويبر متروك. ورواه ابن الجوزي في "العلل" (٣) من طريق أخرى، عن علي، وفيه عبد الله ابن زياد بن سمعان، وهو متروك. وفي الطبراني من طريق عبيد الله بن أبي أحمد بن جحش، عن علي. وقد سبق في "باب الفيء والغنيمة". [٥٢١١]- وعن المسور بن مخرمة، رواه ابن ماجه (٤) بإسناد حسن، وعليه اقتصر صاحب "الإلمام" (٥). لكنه اختلف فيه على الزهري فقال: علي بن الحسين بن واقد، عن هشام بن سعد، عنه، عن عروة عن المسور. وقال حماد بن خالد: عن هشام بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. [٥٢١٢ - ٥٢١٦]- وعن أبي بكر الصديق، وأبي هريرة، وأبي موسى الأشعري، وأبي سعيد الخدري، وعمران بن حصين، وغيرهم، ذكرها

стр. 2494

البيهقي في "الخلافيات" (١). [٥٢١٧]- وروى الحاكم (٢) من طريق ابن عباس قال: ما قالها ابن مسعود، وإن كان قالها فزلّة من عالِم في الرّجل يقول: إن تزوجت فلانة فهي طالق، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ , ولم يقل: إذا طلّقتموهن، ثم نكحتموهن. ورواه عنه بلفظ آخر (٣) وفي آخره: فلا يكون طلاق حتى يكون نكاحٌ. وهذا علقه البخاري (٤)، وقد أوضحته في "تغليق التعليق" (٥)، وسيأتي في الحديث الذي بعده من [طريق] (٦) أخرى. ومقابل تصحيح الحاكم قولُ يحيى بن معين (٧): لا يصح عن النبي ﷺ "لَا طَلَاقَ قَبْل نِكَاح" وأصح شيء فيه: حديث ابن المنكدر، عمن سمع طاوسا، عن النبي ﷺ ، مرسلًا. [٥٢١٨]- وقال أبو داود الطيالسي (٨): حدثنا ابن أبي ذئب، حدثني من سمع عطاء، عن جابر، نحوه.

стр. 2495

ورواه ابن أبي شيبة (١) عن وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن عطاء، وابن المنكدر، عن جابر. واستدركه الحاكم (٢) من حديث وكيع، وهو معلول. ورواه أبو قرة في "سننه" عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر مرفوعا. وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" (٣): روي من وجوه إلاّ أنّها عند أهل العلم بالحديث (٤) معلولة. ٢١٢٦ - [٥٢١٩]- حديث عبد الرحمن بن عوف: دعتني أمّي إلى قريب لها، فراودني في المهر، فقلت: إنْ نكحتها فهي طالق ثلاثًا، ثم سألت النبي ﷺ فقال: "انْكِحْهَا؛ فَإنَّه لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاح". لم أجد له أصلًا من حديث عبد الرحمن بن عوف، لكن قريب من هذه القصّة: [٥٢٢٠]- ما أورده الدّارقطني (٥) من حديث زيد بن علي بن الحسين، عن آبائه: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي عرضت علي قرابة لها أن أتزوجها، فقلت: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا، فقال: "هَل كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ

стр. 2496

مِلْكٍ؟ " قال: لا. قال: "لَا بَأْسَ تَزَوَّجْهَا". وإسناده ضعيف. [٥٢٢١]- وأورد أيضا (١) عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال عم لي: اعمل لي عملًا حتى أزوّجك ابنتي، فقلت: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثًا، ثم بدا لي أن أتزوّجها، فأتيت النبي ﷺ ... فذكر الحديث. وفيه علي بن قرين، وهو متروك. ٢١٢٧ - [٥٢٢٢]- قوله: روي أنه ﷺ قال: "الطَّلاقُ بِالرِّجَالِ والْعِدَّةُ بِالنِّسَاء". الدارقطني (٢) والبيهقي (٣) من حديث ابن مسعود، موقوفا. [٥٢٢٣]- والبيهقي (٤) عن ابن مسعود وابن عباس موقوفا أيضا. [٥٢٢٤]- وقال أحمد في "العلل" (٥): أخبرنا محمَّد بن جعفر، أخبرنا همام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: أنّ عليا قال: البتّ (٦) بالنّساء -يعني الطلاق- والعدة. قلت لهمام: ما يرويه أحد غيرك؟ قال: ما أشك فيه.

стр. 2497

٢١٢٨ - [٥٢٢٥]- قوله: روي عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفا: "الْعَبْدُ يطلّقُ تَطْلِيقَتَيْن". مالك في "الموطأ" (١) والشافعي (٢) عنه، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفا. ورواه ابن ماجه (٣) والدارقطني (٤) والبيهقي (٥) من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعا: "طَلاقُ الأَمَةِ اثنتَان، وعدَّتُها حَيْضتَان". وفي إسناده عمر بن شبيب، وعطية العوفي وهما ضعيفان، وصحّح الدارقطني (٦) والبيهقي (٧) الموقوف، ولفظه عندهما: إذا طلق العبد امرأته تطليقتين فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره؛ حرَّةً كانت أو أمةً، وعدة الحرّة ثلاثُ حيض، وعدّة الأَمَة حيضتان. [٥٢٢٦]- وفي "السنن" (٨) من طريق مظاهر بن أسلم، عن القاسم، عن عائشة مرفوعا: "طلَاقُ الأَمَةِ تَطْلِيقَتَان وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَان". ورواه البيهقي (٩) من طريق عطية، عن ابن عمر أيضا.

стр. 2498

٢١٢٩ - [٥٢٢٧]- حديث: أنّ ركانة بن عبد يزيد أتى رسول الله ﷺ فقال: إني طلّقت امرأتي سُهيمة البتّة، ووالله ما أردت إلا واحدةً، فرَّدَهَا عليه. الشافعي (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) وابن ماجه (٤). واختلفوا هل هو من مسند ركانة أو مرسل عنه، وصححه أبو داود (٥) وابن حبان (٦) والحاكم (٧). وأعلّه البخاري (٨) بالاضطراب. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (٩): ضعفوه. وفي الباب: [٥٢٢٨]- عن ابن عباس، رواه أحمد (١٠) والحاكم (١١)، وهو معلول أيضا.

стр. 2499

٢١٣٠ - [٥٢٢٩]- حديث: أنّ النبي ﷺ قال: "مَنْ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ وَاسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ". أبو موسى المديني في "ذيل الصحابة" من حديث معدي كرب. [٥٢٣٠]- وروى البيهقي (١) من حديث ابن عباس: "مَنْ قَالَ لامْرَأَتِه: أَنْتِ طَالِقٌ إِن شَاء الله، فَلا شَيْءَ عَلَيْه، وَمَنْ قَال لِغُلامِه: أَنْتَ حُرٌّ إِنْ شاءَ الله، أَوْ عَلَيْه الْمَشْيُ إِلى بَيْتِ الله فَلَا شَيْءَ عَلَيْه". وفي إسناده إسحاق بن أبي يحيى الكعبي، وفي ترجمته أورده ابن عدي في "الكامل" (٢) وضعفه. [٥٢٣١]- قال البيهقي (٣): وروي عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده. والرّاوي عنه الجارود بن يزيد ضعيف (٤). وفي الباب: عن ابن عمر، سيأتي في "كتاب الإيمان والنذور". ٢١٣١ - قوله: الاستثناء معهود، وفي القرآن والسنة موجود. هو كما قال، أمَّا آيات القرآن فكثيرة، ووقع في "كتاب الاستثناء" للقرافي عَدُّ آيات الاستثناء الواقعة فيه. وأمّا السنّة؛ فكثيرة، كحديث: "لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ".

стр. 2500

[٥٢٣٢]- وحديث أبي داود في قصة الفتح: "والله لأَغْزُوَنَّ قُرَيشًا، والله لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا -ثلاثًا، ثمّ قَال-: إنْ شَاءَ الله". أخرجه أبو داود (١) وابن حبان (٢). [٥٢٣٣]- وفي "السنن الأربعة" (٣) عن ابن عمر مرفوعا: "مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فقال: إنْ شَاء الله لَمْ يَحْنَثْ". [٥٢٣٤]- وفي "الكامل" (٤) لابن عدي حديث ابن عباس، المتقدم قبله. ٢١٣٢ - قوله: وكثيرا ما وقع في كلام رسول الله ﷺ أنّه كرّر اللّفظ الواحِدَ. هو كما قال؛ [٥٢٣٥]- ففي البخاري (٥) عن أنس: أنّ النّبي ﷺ كان إذا تَكلّم بكلمةٍ أعادها ثلاثًا، وإذا سلّم سلم ثلاثًا. [٥٢٣٦]- وفي مسلم (٦) عن ابن مسعود: كان إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سَأل سأل ثلاثًا.

стр. 2501

ولأحمد (١) وابن حبان (٢) عنه: كان يعجبه أن يدعو ثلاثًا، ويستغفر ثلاثا. * وتقدم قوله: " ... فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ" في حديث: "لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ ... ". * وفي حديث ذكر الكبائر قال: " ... ألَا وَقَوْلُ الزّورِ"، فما زال يكرّرها. * وفي قصة الفتح قال. "وَالله لأَغزُوَنَّ قُرَيشًا". ثلاثًا .. ٢١٣٣ - قوله -مستدلًا على إمكان الصّعود إلى السّماء والطّيران عقلا- بأنّه قد أسري برسول الله ﷺ ، ورفع عيسى ﵇ إلى السّماء، وأعطي جعفر جناحين يطير بهما. أمَّا الإسراء بالنبي ﷺ ؛ فمبني على أن ذلك كان بجسده، وهو قول الأكثر، كما قاله عياض (٣) -قال: وسياق مسلم (٤) من طريق حماد عن ثابت، عن أنس ابن مالك بن صعصعة دالّ عليه- والله أعلم. وأمّا رفع عيسى؛ فاتفق أصحاب الأخبار والتفسير على أنّه رفع ببدنه حيًّا،

стр. 2502

وإنما اختلفوا هل مات قبل أن يرفع أو نام فرفع؟ وأمّا قصة جعفر بن أبي طالب؛ فالأحاديث متفقة على أنّه لم يُعطَ الجناحين إلا بعد موته، فلا يتمّ الاستدلال به: [٥٢٣٧]- ففي الترمذي (١) وابن حبان (٢) من حديث أبي هريرة مرفوعا: "أُرِيتُ جَعْفَرًا مَلَكًا يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ". [٥٢٣٨]- وللطبراني (٣) من حديث ابن عباس مرفوعا: "إنَّ جَعْفَر بن أَبِي طَالِبٍ يَمُرّ (٤) مَعَ جِبْرِيلَ ومِيكَائِيلَ، لَهُ جَنَاحَانِ عَوَّضَهُ الله مِنْ يَدَيْهِ ... ". الحديث. [٥٢٣٩]- وفي البخاري (٥) عن الشعبي: أنّ ابن عمر كان إذا سلم على ابن جعفر قال: السَّلام عليك يا ابن ذي الجناحَيْنِ. [٥٢٤٠]- وأورده الحاكم (٦) من طرق، عن البراء، وعن ابن عباس، وإسنادهما ضعيف. [٥٢٤١]- وروي عن علي في "الكامل" (٧) لابن عدي.

стр. 2503

* حديث: "الْمُؤْمِنُونَ عِنْد شُرُوطِهِمْ". تقدم في "البيوع". * حديث: "صُوموا لِرُؤيتِه ... ". تقدم في "الصّوم". ****

стр. 2504

ذكر الآثار التي في كتاب الطلاق ٢١٣٤ - [٥٢٤٢]- حديث: أنّ رجلًا على عهد عُمر قال لامرأته: حَبلك عَلى غَارِبكِ، فقال الرجل: أردت الفراق، قال: هو ما أردت. مالك في "الموطأ" (١) والشافعي (٢) عنه، أنه بلغه: أنّه كتب إلى عمر من العراق، أن رجلا (٣) قال لامرأته: حبلك على غاربك، فكتب عمر إلى عامله: أن مُرْه فليوافِنِي في الموسم، فذكره ... وفيه: أنّه استحلفه عند البيت، فقال: أردت الفراق، فقال: هو ما أردت. [٥٢٤٣]- ورواه البيهقي (٤) من طريق غسان بن مضر، عن سعيد بن زيد، عن أبي الحلال العتكي: قال: جاء رجل إلى عمر، فقال عمر: واف معنا الموسم، فأتاه الرّجل في المسجد الحرام، فقال: أترى ذلك الأصلع الّذي يطوف، اذهب إليه فَسَلْه، ثمّ ارجع. فذهبت إليه، فإذا هو علي .. فذكر الحديث، وأنه قال له: استقبل البيت واحلف ما أردت طلاقا، فقال الرجل: أنا أحلف بالله ما أردت إلا الطّلاق، فقال: بانت منك.

стр. 2505

وفي الباب: [٥٢٤٤]- حديث عائشة في قصّة بنت الْجَوْن، حيث قال لها النبي ﷺ : "الْحَقِي بِأَهْلِكِ". أخرجه البخاري (١)، قال البيهقي: زاد ابن أبي ذئب، عن الزهري، وفيه: "الْحَقِي بِأَهلك" جعلها تطليقةً. قال: وهذا من قول الزهري. [٥٢٤٥]- وفي "الصحيحين" (٢) حديث كعب بن مالك في تخلّفه عن تبوك، فقيل له: اعتزل امرأتك، قال: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: "بَل اعْتَزِلْهَا"، فقال لها: الْحَقي بأهلكِ فكوني عندهم. فلم يرد الطّلاقَ، فلم تُطلَّق. ٢١٣٥ - [٥٢٤٦]- حديث: أنّ رجلًا أتى ابن عباس فقال: إنّي جعلت امرأتي عليّ حرامًا، قال: كذبتَ ليستْ عليك بحرامٍ، ثم تلا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ...﴾ الآية. النسائي (٣) بهذا، وزاد في آخره: عليك أغلظ الكفارة؛ عتق رقبة. [٥٢٤٧]- وفي "الصحيحين" (٤) عن ابن عباس: في الحرام يَمينٌ يكفِّرها. [٥٢٤٨]- وللبخاري (٥): إذا حرّم امرأته فليس بشيء، وقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ

стр. 2506

فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾. ٢١٣٦ - [قوله] (١): اختلفت الصّحابة في لفظ: الحرام؛ فذهب أبو بكر وعائشة إلى أنه يمين، وكفارته كفارة يمين، وذهب عمر إلى أنّه صريح (٢) في الطّلقات، وبه قال علي، وزيد، وأبو هريرة، وذهب ابن مسعود إلى أنّه ليس بيمين، وفيه كفارة يمين. [٥٢٤٩]- أمَّا أبو بكر؛ فقال ابن أبي شيبة (٣): حدثنا عبد الرّحمن بن سليمان، عن جويبر، عن الضحاك: أنّ أبا بكر وعمر وابن مسعود قالوا: من قال لامرأته هي عليّ حرام فليست بحرام، وعليه كفارة يمين. وهذا ضعيف، ومنقطع أيضا. [٥٢٥٠]- وأمّا عائشة، فرواه البيهقي (٤) والدارقطني (٥) من طريق مطر الوراق، عن عطاء، عنها: أنها قالت: في الحرام يمين تكفّر. وأمّا عمر؛ فقال البيهقي: اختلفت الرواية فيه عن عمر: [٥٢٥١]- فروى عنه أنّه قال فيه: هو يمين يكفّرها.

стр. 2507

[٥٢٥٢]- وروي عنه: أنّه أتاه رجل قد طلّق امرأته تطليقةً، فقال: أنت عليّ حرام، فقال عمر: لا أردّها إليك. ثم ساق الإسناد إليه، فالأول: من طريق جابر الجعفي عن عكرمة، عن ابن عباس، وهو ضعيف. لكن له شاهد: [٥٢٥٣]- أخرجه عبد الرزاق (١) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن عمر منقطعا. والثّاني من طريق النّخعي عنه، وهو منقطع. وأمّا علي وزيد بن ثابت؛ فقال البيهقي (٢): روّينا عن علي وزيد بن ثابت في البريّة والبتة والحرام: أنّها ثلاث ثلاث. [٥٢٥٤]- قال: وروى مطرّف عن الشعبي في الرّجل يجعل (٣) امرأته عليه حراما قال: يقولون: إنّ عليًّا قال: لا أحلّها ولا أحرّمها. ثم ساق سنده. [٥٢٥٥]- وفي "الموطأ" (٤) عن مالك: أنّه بلَغه عن عليٍّ: أنه قال في قول الرّجل لامرأته: أنت عليّ حرام ثلاث تطليقات. [٥٢٥٦]- وروى عبد الرزاق (٥)، عن معمر، عن الزّهري، عن زيد بن ثابت،

стр. 2508

قال: هي ثلاث. [٥٢٥٧]- ورواه ابن أبي شيبة (١) من طريق قتادة، عنه. وعن عبد الوهاب الثقفي، عن شعبة، عن مطر، عن حميد بن هلال، عن سعد بن هشام، عن زيد بن ثابت، قال: هي ثلاث، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. وهذه الرواية أوصلُ الرّوايات عنه. [٥٢٥٨]- وجاء عنه من طريق قبيصة بن ذؤيب، قال: سألت زيد بن ثابت، وابن عمر عمّن قال لامرأته: أنت عليَّ حرام؟ قالا جميعًا: كفارة يمين. وسندها صحيح، أخرجه ابن حزم (٢). * وأما أبو هريرة؛ فحكاها أيضًا أبو بكر بن العربي، ولم أقف على إسنادها. وأما ابن مسعود؛ فرواه البيهقي (٣) من طرق. [٥٢٥٩]- منها: نيّته في الحرام ما نَوى، إن لم يكن نوى طلاقا؛ فهي يمين. وهذه رواية الشافعي (٤) من طريق الحكم، عن إبراهيم، عنه. [٥٢٦٠]- وفي لفظ: إن نَوى يمينًا فيمين، وإن نوى طلاقا؛ فطلاق. وهذه رواية الثوري، عن أشعث، عن الحكم. [٥٢٦١]- وفي رواية: إن نوى؛ فهي تطليقة رجعيّة، وإن لم ينو طلاقا؛ فيمين يكفرِّها. وهذه رواية عبد الرزاق (٥) عن الثوري.

стр. 2509

[٥٢٦٢]- وعن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن مسعود قال: هي يمين يُكفِّرها. وكل هذا مخالف لما نقل المصنِّف. ٢١٣٧ - [٥٢٦٣]- قوله: عن قدامة بن إبراهيم: أنّ رجلا على عهد عمر بن الخطاب تدلّى بحبل ليشتارَ عسلًا، فأقبلت امرأته فجلست على الحبل، وقالت: تطلقني ثلاثًا، وإلا قطعت الحبل فذكَّرَها بالله والإِسلام، فأبت، فطلقها ثلاثًا، ثمّ خرج إلى عمر، فذكر ذلك له، فقال: ارجع إلى أهلك فليس بطلاق. البيهقي (١) من طريق عبد الملك بن قدامة بن محمَّد بن إبراهيم بن حاطب الجمحي، عن أبيه، وهو منقطع؛ لأن قدامة لم يدرك عمر. وفي الباب: [٥٢٦٤]- عن ابن عباس، وعلي، وابن عمر، وابن الزبير، وغيرهم قالوا: ليس على مكَره طلاقٌ. أخرجه ابن أبي شيبة (٢) وغيره. تنبيه [٥٢٦٥]- روى العقيلي (٣) من حديث صفوان بن عمران الطائي نحو هذه

стр. 2510

القصّة مرفوعا، قال: فقال النبي ﷺ : "لا قيلولة في الطّلاق"، ذكره ابن أبي حاتم في "العلل (١)، عن أبي زرعة، وأنه واهٍ جدًّا. ٢١٣٨ - [٥٢٦٦]- حديث: أنّ عمر سُئل عمّن طلّق طلقتَيْن فانقضت عدَّتُها، فتزوّجها غيره، وفارقها، ثمّ تزوَّجها الأوّل، فقال: هي عنده على ما بقي من الطلاق. رواه البيهقي (٢) من طريق الحميدي، عن سفيان، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحين، وعبيد الله بن عبد الله، وسليمان بن يسار، عن أبي هريرة. وعن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سألت عمر عن رجل ... فذكره. وإسناده صحيح. ٢١٣٩ - [٥٢٦٧]- حديث: أنّ نُفيعا -وكان عبدًا لأمّ سلمة- سأل عثمان وزيدًا فقال: طلّقت امرأتي وهي حُرّة تطليقتَيْن؟ فقالا: حرمت عليك. مالك في "الموطأ" (٣) والشافعي (٤) عنه، به، وأتم منه.

стр. 2511

[٥٢٦٨]- ورواه (١) عبد الرزاق (٢) من وجه آخر، عن أم سلمة: أنّ غلامًا لها طلّق امرأةً لَه حرّة تطليقتَيْن، فاستفتت أمّ سلمة النبي ﷺ فقال: "حَرُمَتْ عَلَيْه". وفي إسناده عبد الله بن زياد بن سمعان، وهو متروك. ٢١٤٠ - [٥٢٦٩]- حديث: أنّ عبد الرحمن بن عوف طلّق امرأتَه الكَلْبيّة في مرض موته، فورَّثَها عثمان. عبد الرزاق في "مصنفه" (٣) عن ابن جريج: أخبرني بن أبي مُليكة أنّه سأل عبد الله بن الزّبير فقال له: طلّق عبد الرّحمن بن عوف بنت الأصبغ الكلبيّة، فبتَّها، ثمّ مَات، فورّثها عثمان في عدَّتها. ورواه الشافعي (٤) عن مسلم، عن ابن جريج، به، وسَمَّاها تُمَاضر، وقال: هذا حديث متّصل. وزاد: قال ابن الزبير: وأما أنا فلا أرى أن تَرث مبتوتةٌ. [٥٢٧٠]- ورواه مالك في "الموطأ" (٥) عن ابن شهاب، عن طلحة بن عبد الله ابن عوف. وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أنّ عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته البتّة، وهو مريض، فورَّثَها عثمان بن عفان منه بعد انقضاء عدّتها. قال الشافعي: هذا منقطع، وحديث ابن الزبير متصل.

стр. 2512

٢١٤١ - [٥٢٧١]- قوله: وكان الطلاق في هذه القصّة بسؤالها. مالك (١) عن ربيعة: بلغني أنّ عبد الرحمن بن عوف سألته امرأته أن يطلِّقَها، فقال: إذا حِضت ثمّ طهرت فآذنيني، فلم تحض حتى مَرِض عبد الرحمن بن عوف، فلما طهرت آذنته فطلَّقها البتَّة، أو تطليقةً لم يكن بقي له عليها من الطلاق غيرها. تنبيه تماضر - بضمّ التّاء المثناة. والأصبغ: بغين معجمة. ٢١٤٢ - قوله: وقال الفرزدق يمدح عبد الملك بن هشام بن هشام: وَمَا مِثْلُهُ فيِ النَّاسِ إلَّا مُمَلَّكَا ... أَبُو أُمِّهِ حَيٌّ أَبُوهُ يُقَارِبُه (٢) كذا وقع فيه وفي "المهذب" (٣): قال يمدح هشام بن إبراهيم، خال هشام بن عبد الملك! قال النووي (٤): الصّواب: يمدح إبراهيمَ بن هشام بن إبراهيم بن المغيرة خال هشام بن عبد الملك. انتهى. وهو صوابٌ لكن فيه خطأ أيضا، والصّواب: أنّه إبراهيم بن هشام بن إسماعيل

стр. 2513

ابن هشام بن الوليد بن المغيرة، وخبره في "أنساب الزبير" (١) وغيرها. ٢١٤٣ - [٥٢٧٢]- حديث ابن عباس: أنّه سئل عن رجل قال لامرأته: أنت طالق إلى سنةٍ، فقال: هي امرأته يستمتع بها إلى سنة. الحاكم (٢) والبيهقي (٣) عن ابن عباس، أنه قال: إذا حلف الرّجل على يمين؛ فله أن يستثني ولو إلى سنة. [٥٢٧٣]- وروى البيهقي (٤) عن حماد، عن إبراهيم في رجل قال لامرأته: هي طالق إلى سنة، قال: هى امرأته يستمتع منها إلى سنة. قال: روي مثله عن ابن عباس، ٢١٤٤ - قوله. لما ذكر المسألة السُّرَيْجِيّة (٥) -: أنّه وجد في بعض التعاليق: أنّ مذهب زيد بن ثابت: أنه لا يقع الطلاق في المسألة السُّريجيَّة. لا أصل له عن زيد ولا عمرو؛ فقد قال الدارقطني: كان ابن سريج رجلًا

стр. 2514

فاضلًا لولا ما أحدث في الإسلام من مسألة الدّور في الطلاق. وهذا من الدّارقطني دالٌّ على أنّه لم يُسبق ابن سُريج إلى ذلك. قلت: وكذا قول جماعة من الشّافعية: أن ذلك في النّصّ أو مقتضى النَّصِّ؛ ليس بصحيح، والذي وقع في النَّصِّ قول الشافعي: لو أَقرّ الأخُ الشّقيق بابن لأخيه الميت؛ ثبت نسبُه، ولم يَرث؛ لأنه لو وَرث لخرج المقِرّ عن أن يكون وارثًا، ولو لم يكن وارثًا لم يقبل إقرارُه بوارثٍ آخر، فتوريث الابن يُفضي إلى عدم توريثِه، فَتَساقَطاَ. فأخذ ابن سُريج من هذا النّص مسألة الطلاق المذكورة، ولم ينصّ الشّافعي عليها في وِرْدٍ ولا صَدْر. ****

стр. 2515

(٤٨) كِتَابُ الرَّجْعَةِ

стр. 2516

* حدثنا ابن عمر في قصة طلاقه: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا". تقدم. وفي الباب: ٢١٤٥ - [٥٢٧٤]- حديث ابن عباس، عن عمر: كان النبي ﷺ طلق حفصة، ثمّ راجعها. أخرجه (١) أبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) والحاكم (٥). وأخرج (٦) له شاهدا، عن أنس. * حديث: أنّه قال لركانة: "ارْدُدْهَا ... ". تقدم، لكن بلفظ: "ارْتَجِعْهَا". ٢١٤٦ - [٥٢٧٥]- حديث: "يُجَمَعُ خَلْقُ أَحَدِكُمْ في بَطْنِ أُمِّهِ؛ أَرْبَعُونَ يَومًا نُطْفَةً، وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا عَلقَةً، وَأَرْبَعُونَ يَومًا مُضْغةً، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ".

стр. 2517

متفق على صحّته (١) عن ابن مَسعود. ٢١٤٧ - [٥٢٧٦]- حديث: أن عمران بن حصين سُئل عمّن راجع امرأةً ولم يشهد؟ فقال: راجع في غير سنة، فيشهد الآن. أبو داود (٢) وابن ماجه (٣) والبيهقي (٤) واللفظ له، وهو أتم. زاد الطبراني (٥) في رواية: واستغفر الله. ٢١٤٨ - [٥٢٧٧]- حديث: أنّ عثمان أتى بامرأة وَلدتْ لستّة أشهر، فتشاور القوم في رَجمها، فقال ابن عباس: أنزل الله: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾، والفصال في عامَيْن، فكان أقلَّ الحمل ستّة أشهر. مالك في "الموطأ" (٦): أنّه بلغه: أن عثمان ... لكن فيه: أنّ المناظر في ذلك عليّ لا ابن عباس. [٥٢٧٨]- ورواه ابن وهب -بسندٍ صحيح- عن عثمان، وأنّ المناظر له ابن عباس، وكذا أخرجه إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" من طريق

стр. 2518

الأعمش، أخبرني صاحبٌ لابن عباس، قال: تزوجت امرأةً فولدت لستّة أشهر من يوم تزوّجت، فأُتِي بها عثمان، فأراد أن يرجمها، فقال ابن عباس لعثمان: إنّها إن تخاصمكم بكتاب الله تَخْصِمْكم. [٥٢٧٩]- ورواه الحاكم في "المستدرك" (١) من حديث أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبي الأسود، عن عمر. والمناظر له في ذلك علي بن أبي طالب. والله أعلم. ٢١٤٩ - قوله: وحكى القُتَيبي وغيره: أنّ عبد الملك بن مروان وُلِد لستّة أشهر. هكذا ذكر ابن قتيبة في "المعارف" (٢)، وذكر ابن دريد في "الوشاح": أنّه ولد لسبعة أشهر. ****

стр. 2519

(٤٩) كِتَابُ الإِيلاءِ

стр. 2520

* حديث: "مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأى غَيرهَا خَيرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُو خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَن يَمِينِه". متفق عليه (١) من حديث عبد الرحمن بن سمرة. وسيأتي في "الأيمان". ٢١٥٠ - [٥٢٨٠]- حديث: "الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ". ابن ماجه (٢) عن ابن عباس بلفظ: "إنّمَا الطَّلَاقُ ... ". وفيه قصة، وفي إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف. وله طريق أخرى عند الطبراني في "الكبير" (٣) وفيه يحيى الحماني. ورواه ابن عدي (٤)، والدّارقطني (٥) من حديث عصمة بن مالك، وإسناده ضعيف. ٢١٥١ - [٥٢٨١]- قوله: رووا: أنّ عمر كان يطوف ليلًا فسمع امرأة تقول في طرف بيتها: أَلَا طَالَ هَذَا اللَّيْلُ وَازْوَرَّ جَانِبُه ... وَأَرَّقَنِي أَنْ لَا خَلِيلَ أُلَاعِبُه

стр. 2521

الحديث، وفيه: فسأل عمر من النّساء: كم تصبر المرأةُ (١) عن زوجها، تصبر شهرًا؟ فقلن: نعم، قال: تصبر شهرين؟ فقلن: نعم. قال: ثلاثة أشهر؟ قلن: نعم، ويقلّ صبرها، قال: أربعة أشهر؟ قلن: نعم ويَفنى صبرُها -فكتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم أربعة أشهر، أن يردّوهم. ٢١٥٢ - [٥٢٨٢]- ويروى: أنّه سأل عن ذلك حفصة، فأجابت بذلك. قلت: لم أقف عليه مفَّصلا هكذا، وإنما: [٥٢٨٣]- روى البيهقي في أوائل "كتاب السير" (٢) من رواية مالك، عن عبد الله ابن دينار، عن ابن عمر، فذكره بمعناه، وفيه الشعر. فقال عمر لحفصة: كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ قالت: ستّة أشهر، أو أربعة أشهر. كذا ذكره بالشّك، ورواه ابن وهب، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، فأرسله، وجزم بستة أشهر. قال ابن وهب: وأخبرني رجالٌ من أهل العلم، منهم ابن سمعان قال: بلغنا أنّ عمر ... فذكره، وقالت: نصف سنة، فكان يجهّز البعوثَ ويُقْفِلُهم في ستّة أشهر. [٥٢٨٤]- ورواه الخرائطي في "اعتلال القلوب" من طرقٍ منها: عن سعيد بن جبير، وفيها يقولون: إنّ هذه المرأة هي أمّ الحجاج بن يوسف. قلت: ولا يصح ذلك.

стр. 2522

[٥٢٨٥]- وروى عبد الرزاق (١) عن ابن جريج، أخبرني من أصدّق: أنّ عمر بينا هو يطوف سَمع امرأةً ... فذكره. فقال: مَا لكِ؟ قالت: أَغْزَيْتَ زوجي منذ أربعةِ أشهر. فسأل حفصة، فقالت: ثلاثة أشهر، وإلا فأربعة. فكتب عمر لا يحبس أكثر من أربعة. [٥٢٨٦]- ورواه سعيد بن منصور من وجه آخر، عن زيد بن أسلم، فقالت حفصة: أربعة أشهر، أو خمسة أشهر، أو ستة أشهر. ****

стр. 2523

(٥٠) كِتَابُ الظِّهَارِ

стр. 2524

٢١٥٣ - [٥٢٨٧]- حديث: أنّ أوس بن الصّامت ظاهر من زوجته خَوْلة بنت ثعلبة -على اختلاف في اسمها ونسبها- فأتت رسول الله ﷺ تشتكيه، فأنزل الله : ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾. الحاكم (١) وابن ماجه (٢) من حديث عروة، عن عائشة، قال: تبارك الذي وسع سمعُه كل شيء؛ إنِّي لأسمع كلامَ خولة بنت ثعلبة، ويخفى عليَّ بعضُه، وهي تشتكي إلى رسول الله ﷺ ... فذكر الحديث. وفي آخره: قال: وزوجها ابن الصّامت. وأصله في البخاري (٣) من هذا الوجه، إلا أنّه لم يسمِّها. [٥٢٨٨]- ورواه أبو داود (٤) من رواية يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة، قالت: ظاهر مِنّي زوجي أوس بن الصّامت .. فذكر الحديث. [٥٢٨٩]- ورواه الحاكم أيضا (٥) وأبو داود (٦) من رواية عروة أيضا، من وجه آخر، عنه، عن عائشة قالت: كانت جميلهُ امرأة أوس بن الصّامت وكان امرءًا بِه لَمَم، فإذا اشتد به لممُه ظاهر من امرأته.

стр. 2525

وفي رواية لأبي داود (١) عن عطاء، عن أوس بن الصامت، أخي عبادة ... فذكر طرفا منه، وقال: هذا مرسل، لم يدركه عطاء. وفي "تفسير ابن أبي حاتم": خولة بنت الصامت، وهو وهم، والصّواب زوج ابن الصّامت، ورجّح غير واحد أنها: خولة بنت ثعلبة. [٥٢٩٠]- وروى الطبراني في "الكبير" (٢) والبيهقي (٣) من حديث ابن عباس: أن المرأة خويلة بنت خويلد، وفي إسناده أبو حمزة الثمالي ضعيف. ٢١٥٤ - [٥٢٩١]- حديث: أن سلمة بن صخر جعل امرأته على نفسه كظهر أمه إن غشيها، حتى ينصرف رمضان، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "اعْتقْ رَقَبَةً". ثمّ أعاده في موضع آخر بلفظ: ظاهر من امرأته حتى ينسلخ رمضان، ثم وطئها في المدّة، فأمره النبي ﷺ بتحرير رقبة. أمّا اللفظ الأول، فرواه الحاكم (٤) والبيهقي (٥) من طريق محمّد بن عبد الرّحمن ابن ثوبان، وأبي سلمة بن عبد الرحمن: أن سلمة بن صخر البياضي جعل امرأته عليه كظهر أمّه إن غشيها، حتى يمضي رمضان ... الحديث.
следующие страницы →