← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

الحديث، وفيه: فسأل عمر من النّساء: كم تصبر المرأةُ (١) عن زوجها، تصبر شهرًا؟ فقلن: نعم، قال: تصبر شهرين؟ فقلن: نعم. قال: ثلاثة أشهر؟ قلن: نعم، ويقلّ صبرها، قال: أربعة أشهر؟ قلن: نعم ويَفنى صبرُها -فكتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم أربعة أشهر، أن يردّوهم. ٢١٥٢ - [٥٢٨٢]- ويروى: أنّه سأل عن ذلك حفصة، فأجابت بذلك. قلت: لم أقف عليه مفَّصلا هكذا، وإنما: [٥٢٨٣]- روى البيهقي في أوائل "كتاب السير" (٢) من رواية مالك، عن عبد الله ابن دينار، عن ابن عمر، فذكره بمعناه، وفيه الشعر. فقال عمر لحفصة: كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ قالت: ستّة أشهر، أو أربعة أشهر. كذا ذكره بالشّك، ورواه ابن وهب، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، فأرسله، وجزم بستة أشهر. قال ابن وهب: وأخبرني رجالٌ من أهل العلم، منهم ابن سمعان قال: بلغنا أنّ عمر ... فذكره، وقالت: نصف سنة، فكان يجهّز البعوثَ ويُقْفِلُهم في ستّة أشهر. [٥٢٨٤]- ورواه الخرائطي في "اعتلال القلوب" من طرقٍ منها: عن سعيد بن جبير، وفيها يقولون: إنّ هذه المرأة هي أمّ الحجاج بن يوسف. قلت: ولا يصح ذلك.

стр. 2522

[٥٢٨٥]- وروى عبد الرزاق (١) عن ابن جريج، أخبرني من أصدّق: أنّ عمر بينا هو يطوف سَمع امرأةً ... فذكره. فقال: مَا لكِ؟ قالت: أَغْزَيْتَ زوجي منذ أربعةِ أشهر. فسأل حفصة، فقالت: ثلاثة أشهر، وإلا فأربعة. فكتب عمر لا يحبس أكثر من أربعة. [٥٢٨٦]- ورواه سعيد بن منصور من وجه آخر، عن زيد بن أسلم، فقالت حفصة: أربعة أشهر، أو خمسة أشهر، أو ستة أشهر. ****

стр. 2523

(٥٠) كِتَابُ الظِّهَارِ

стр. 2524

٢١٥٣ - [٥٢٨٧]- حديث: أنّ أوس بن الصّامت ظاهر من زوجته خَوْلة بنت ثعلبة -على اختلاف في اسمها ونسبها- فأتت رسول الله ﷺ تشتكيه، فأنزل الله : ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾. الحاكم (١) وابن ماجه (٢) من حديث عروة، عن عائشة، قال: تبارك الذي وسع سمعُه كل شيء؛ إنِّي لأسمع كلامَ خولة بنت ثعلبة، ويخفى عليَّ بعضُه، وهي تشتكي إلى رسول الله ﷺ ... فذكر الحديث. وفي آخره: قال: وزوجها ابن الصّامت. وأصله في البخاري (٣) من هذا الوجه، إلا أنّه لم يسمِّها. [٥٢٨٨]- ورواه أبو داود (٤) من رواية يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة، قالت: ظاهر مِنّي زوجي أوس بن الصّامت .. فذكر الحديث. [٥٢٨٩]- ورواه الحاكم أيضا (٥) وأبو داود (٦) من رواية عروة أيضا، من وجه آخر، عنه، عن عائشة قالت: كانت جميلهُ امرأة أوس بن الصّامت وكان امرءًا بِه لَمَم، فإذا اشتد به لممُه ظاهر من امرأته.

стр. 2525

وفي رواية لأبي داود (١) عن عطاء، عن أوس بن الصامت، أخي عبادة ... فذكر طرفا منه، وقال: هذا مرسل، لم يدركه عطاء. وفي "تفسير ابن أبي حاتم": خولة بنت الصامت، وهو وهم، والصّواب زوج ابن الصّامت، ورجّح غير واحد أنها: خولة بنت ثعلبة. [٥٢٩٠]- وروى الطبراني في "الكبير" (٢) والبيهقي (٣) من حديث ابن عباس: أن المرأة خويلة بنت خويلد، وفي إسناده أبو حمزة الثمالي ضعيف. ٢١٥٤ - [٥٢٩١]- حديث: أن سلمة بن صخر جعل امرأته على نفسه كظهر أمه إن غشيها، حتى ينصرف رمضان، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "اعْتقْ رَقَبَةً". ثمّ أعاده في موضع آخر بلفظ: ظاهر من امرأته حتى ينسلخ رمضان، ثم وطئها في المدّة، فأمره النبي ﷺ بتحرير رقبة. أمّا اللفظ الأول، فرواه الحاكم (٤) والبيهقي (٥) من طريق محمّد بن عبد الرّحمن ابن ثوبان، وأبي سلمة بن عبد الرحمن: أن سلمة بن صخر البياضي جعل امرأته عليه كظهر أمّه إن غشيها، حتى يمضي رمضان ... الحديث.

стр. 2526

وأمّا اللفظ الثاني فرواه أحمد (١) والحاكم (٢) وأصحاب (٣) "السنن" (٤) إلا النّسائي من حديث سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر، قال: كنت امرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خِفت أن أصيب من امرأتي شيئًا، فظاهرتُ منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هي تخدمني ذات ليلة تَكَشَّف لي منها شيءٌ، فما لبثت أن نَزوت عليها ... فذكر الحديث. وأعله عبد الحق (٥) بالانقطاع، وأن سليمان لم يدرك سلمة. قلت: حكى ذلك الترمذي (٦) عن البخاري. تنبيه نصّ الترمذي (٧) على أنّ سلمة بن صخر يقال له: [سلمان] (٨) بن صخر أيضا. وهذا الحديث استدل به الرافعي على صحة تعليق الظهار، وتعقبه ابن الرِّفعة بأن الّذي في السنّن لا حجّة فيه على جواز التعليق، وإنما هو ظهار مؤقَّت لا معلّق، واللفظ المذكور عن البيهقي يشهد لصحّة ما قال الرّافعي. والله أعلم.

стр. 2527

٢١٥٥ - [٥٢٩٢]: حديث: أنّه ﷺ قال لرجل ظاهر من امرأته وواقعها: "لا تَقْرَبْهَا حَتّى تُكَفِّر" .. ويروى: "اعتَزِلْهَا حَتَّى تُكَفِّر" .. أصحاب "السنن" (١)، وصححه التّرمذي، والحاكم (٢) من حديث ابن عباس: أنّ رجلًا ظاهر من امرأته فوقع عليها قبل أن يكفّر، فقال: "لَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمرَكَ الله"، لفظ النسائي. وفي روايةٍ له (٣): "اعْتَزِلْهَا حَتى تَقْضِي مَا عَلَيْكَ". وفي رواية لأبي داود (٤) قال: "فَاعْتَزِلْهَا حَتَّى تُكَفِّر عَنكَ". ورجاله ثقات، لكن أعلّه أبو حاتم (٥) والنسائي بالإرسال. وقال ابن حزم (٦): رواته ثقات، ولا يضره إرسال من أرسله. [٥٢٩٣]- وفي "مسند البزار" طريق أخرى شاهدةٍ لهذه الرّواية، من طريق خصيف، عن عطاء، عن ابن عباس: أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، إني ظاهرت من امرأتي، رأيت ساقَها في القمر فواقعتُها قبل أن أكفِّر، قال: "كَفِّرْ وَلَا تَعُدْ".

стр. 2528

وفي الباب: [٥٢٩٤]- عن سلمة بن صخر عند الترمذي أيضًا (١) باختصار، ولفظه عن النبي ﷺ في المظاهر يواقع قبل أن يكفر، قال: "كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ". وقال: حسن غريب. وبالغ أبو بكر بن العربي (٢) فقال: ليس في الظهار حديث صحيح. ٢١٥٦ - [٥٢٩٥]- حديث عمر: إذا ظاهر الرَّجل من أربع نسوة بكلمة واحدة، ثم أمسكهن، فعليه كفارة واحدة. البيهقي (٣) من رواية سعيد بن المسيب، عن عمر. [٥٢٩٦]- ومن رواية مجاهد عن ابن عباس، وعن عمر جميعا، في رجل ظاهر من أربع نسوة ... -وفي رواية ابن المسيب- من ثلاث نسوة، قال: عليه كفارة واحدة. قال البيهقي: وبه قال عروة، والحسن، وربيعة، وقال مالك: هو الأمر عندنا. ****

стр. 2529

(٥١) كِتَابُ الكفَّارَاتِ

стр. 2530

* حديث: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّات ... ". تقدم في "الوضوء" وفي غيره. ٢١٥٧ - [٥٢٩٧]- حديث: روي أنّ رجلًا جاء إلى النبي ﷺ ومعه أعجميّة أو خرساء، فقال: يا رسول الله ﷺ عليّ عتق رقبة؟ فهل يجزي عنّي؟ فقال النبي ﷺ لها: "أَيْنَ الله؟ " فأشارت إلى السّماء، ثم قال لها: "مَنْ أنا؟ " فأشارت إلى أنّه رسول الله، فقال: "أَعْتقْهَا فَإنَّهَا مُؤْمِنَةٌ". مالك في "الموطأ" (١) من حديث معاوية بن الحكم -وأكثر الرّواة عن مالك يقولون: عمر بن الحكم، وهو من أوهام مالك في اسمه- قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: إنّ جارية لي كانت تَرعى لي غنمًا، فجئتها وقد أكل الذّئب منها شاة، فلطمتُ وجههَا، وعليّ رقبة أفأعتقها؟ فقال لها رسول الله: "أَيْنَ الله؟ " قالت: في السّماء، قال: "مَنْ أَنَا؟ " قالت: أنت رسول الله. قال: "فَأَعْتقْهَا". [٥٢٩٨]- وروى أحمد (٢) عن عبد الرّزاق، عن معمر، عن الزّهريّ، عن عبيد الله، عن رجل من الأنصار أنّه جاء بأَمَةٍ له سوداء، فقال: يا رسول الله،

стр. 2531

إنَّ عليَّ عتقَ رقبة مؤمنةٍ، فإن كنتَ ترى هذه مؤمنة، أعتقها، فقال لها: "أَتَشْهَدِينَ أنْ لَا إِلَهَ إلَّا الله؟ " قالت: نعم. قال: "أَتَشْهَدِينَ أنّي رَسولُ الله؟ " قالت: نعم. قال: "أَتُؤْمِنينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ " قالت: نعم. قال رسول الله ﷺ : "فَأَعْتِقْهَا". وهذه الرّواية تدلّ على استحباب امتحان الكافر عند إسلامه بالإقرار بالبعث، كما قال الشافعي (١). [٥٢٩٩]- ورواه أبو داود (٢) من حديث عون بن عبد الله، [عن عبد الله] (٣) بن عتبة، عن أبي هريرة: أنّ رجلًا أتى النبي ﷺ بجاريةٍ سوداءَ فقال: يا رسول الله إنّ عليّ رقبة مؤمنةً، فقال لها: "أَيْنَ الله؟ " فأشارت إلى السّماء بإصبعها. فقال لها: "فَمَنْ أنَا؟ " فأشارت إلى النّبي ﷺ وإلى السّماء -يعني أنت رسول الله- فقال: "أَعتِقْهَا فَإِنَّها مُؤْمِنَةٌ". ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤) من حديث عون بن عبد الله بن عتبة، حدثني أبي، عن جدي، فذكره. وفي اللّفظ مخالفة كثيرة، وسياق أبي داود أقرب إلى ما ذكره المصنف، إلا أنّه ليس في شيء من طرقه: أنها خرساء. [٥٣٠٠]- وفي "كتاب السنة" لأبي أحمد العسّال من طريق أسامة بن زيد،

стр. 2532

عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: جاء حاطب إلى رسول الله بجارية له فقال: يا رسول الله، إنّ عليَّ رقبةً، فهل يجزي هذه عني؟ قال: "أَيْنَ رَبُّكِ؟ " فأشارت إلى السماء، فقال: "أعْتِقْهَا؛ فإنَّهَا مُؤْمِنَةٌ". [٥٣٠١]- وروى أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن حبان (٤) من حديث الشّريد بن سويد، قال: قلت: يا رسول الله، إن أمي أوصت أن يُعتَق عنها رقبةٌ، وعندي جاريَةٌ سوداء، قال: "ادْعُ بِهَا .... ". الحديث. [٥٣٠٢]- وفي الطبراني "الأوسط" (٥) من طريق ابن أبي ليلى، عن المنهال، والحكم، عن سعيد، عن ابن عباس: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: إنّ علي رقبةً، وعندي جارية سوداء أعجميّة ... فذكر الحديث. وهو عند أحمد (٦) من حديث أبي هريرة نحوه. * قوله: ولأنه لا عتق فيما لا يملك ابن آدم. هو حديث تقدم ذكره، من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده.

стр. 2533

* قوله: والاعتبار بمدّ رسول الله ﷺ ، وهو رطل وثلث، والصاع أربعة أمداد. تقدم في "باب زكاة الفطر". * قوله: واحتجّ أصحابنا بما روي في حديث الأعرابي الّذي جامع في نهار رمضان، أن النبي ﷺ أَتَى بعَرَق من تمر، فيه خمسة عشر صاعا ... الحديث. أخرجه أبو داود، وقد تقدم في "كتاب الصيام" (١). [٥٣٠٣]- وأخرج أبو داود (٢) من حديث عائشة: فأَتى بَعَرَق فيه عشرون صاعًا. [٥٣٠٤]- وفي الترمذي (٣) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن سلمان بن صخر، فذكر القصّة وفيه: وهو مكتل يأخذ خمسة عشر أو ستة عشر صاعًا. ****

стр. 2534

(٥٢) كِتَابُ اللِّعَان

стр. 2535

٢١٥٨ - [٥٣٠٥]- حديث ابن عباس: أنّ هلال بن أميّة قذف امرأتَه عند رسول الله ﷺ بشريكٍ بن سحماء، فقال النبي ﷺ : "الَبيِّنَة أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ ... ". الحديث، وفي آخره: فنزل جبريل بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ...﴾ الآيات. البخاري (١) بهذا اللفظ سوى (٢) قوله: فنزل جبريل، قال: فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ...﴾ فقرأ إلى أن بلغ ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ فذكر الحديث بطوله. وفي رواية أخرى (٣): فنزل جبريل. وفي الباب: [٥٣٠٦]- عن أنس رواه مسلم (٤) من طريق ابن سيرين: أنّ أنس بن مالك قال: إن هلال بن أمية قذف امرأته بشريكٍ بن السّحماء، وكان أخا البراء بن مالك لأمه وكان أوّل من لَاعَن ... الحديث. ٢١٥٩ - [٥٣٠٧]- قوله: وهذا المرمي بالزّنا سُئل فأنكر، ولم يحلِّفه رسول الله ﷺ .

стр. 2536

هذا رواه البيهقي (١) من طريق مقاتل بن حيان في "تفسيره" مرسلًا أو معضلًا في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ...﴾ قال: فأرسل رسول الله ﷺ إلى الزّوج والخليل والمرأة، فقال النبي ﷺ : "ويْحَكِ مَا يَقُول ابنُ عَمِّكِ؟ " فقال: أُقسم بالله إنّه ما رأى ما يَقول، وإنه لمن الكاذبين. ثم لم يذكر أنّه أَحلَفه. قال البيهقي: فلعلّ الشّافعي أخذه من هذا التفسير، فإنّه كان مسموعًا له، ولم أجده موصولا. ٢١٦٠ - [٥٣٠٨]- قوله: قال عمر -لزانٍ قُدِّم لِيقام عليه الحد وادّعى أنه أوّل ما ابتلي به-: إن الله تعالى كريمٌ لا يَهتك السّتر أوّل مرّة. هذا لم أره في حقّ الزّاني، إنما: [٥٣٠٩]- أخرجه البيهقي (٢) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس: أنّ عمر أُتيَ بسارقٍ فقال: والله ما سرقت قطّ قبلها. فقال: كذبت ما كان الله ليسلم عبدًا عند أوّل ذنب، فقطعه. إسناده قوي. ٢١٦١ - [٥٣١٠]- حديث سهل بن سعد: أن عويمر العجلاني قال: يا رسول الله أرأيتَ رجلًا وَجد مع امرأته رجلًا فيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ قال: "قَد أُنْزِلَ فِيك وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ

стр. 2537

بِهَا". قال سهل: فتلاعنا في المسجد، وأنا مع النَّاس عند رسول الله ﷺ . متفق عليه (١) من حديثه وفي آخره قال: فلما فرغا قال عويمر: كذبتُ عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلّقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ . ٢١٦٢ - [٥٣١١]- حديث: "الْعَينَانِ تَزنِيَان، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ". مسلم (٢) من حديث ابن عباس: عن أبي هريرة مرفوعا، قال: "كُتِبَ عَلَى ابنِ آدَمَ حَظّه مِنَ الزِّنَا أدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَة؛ الْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْيَدَانِ زِنَاهُمَا الْبَطْشُ". الحديث. [٥٣١٢]- ورواه ابن حبّان (٣) من حديث أبي هريرة أيضا بلفظ: "الْعَيْنَانِ تَزْنِيَان، واللِّسانُ يَزْنِي، والْيَدَانِ تَزْنِيَانِ". [٥٣١٣]- وأصله في "البخاري ومسلم" (٤) أيضا من طريق ابن عبّاس: ما رأيت أشبهَ باللَّمَم مما قال أبو هريرة: إن رسول الله ﷺ قال: "إنّ الله كَتَب عَلى ابنِ آدَمَ حَظّه مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ؛ فَزِنَا الْعَيْنِ النظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانُ النُّطْقُ، والنَّفْسُ تَتَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُه".

стр. 2538

[٥٣١٤]- وروى أحمد (١) والطبراني (٢) من حديث مسروق، عن عبد الله (٣)، نحوه. ٢١٦٣ - [٥٣١٥]- حديث: أنّ رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: إن امرأتي لا تَردّ يدَ لامسٍ، قال: "طَلِّقْهَا"، قال: إنّي أحبّها، قال: "أَمْسِكْهَا". الشافعي (٤) من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: جاء رجل ... فذكره مرسلًا، وأسنده النسائي (٥) من رواية عبد الله المذكور، عن ابن عباس، فذكره بمعناه. واختلف في إسناده وإرساله؛ قال النسائي: المرسل أولى بالصواب. وقال في الموصول: إنه ليس بثابت. لكن رواه هو أيضا (٦) وأبو داود (٧) من رواية عكرمة عن ابن عباس، نحوه، وإسناده أصحّ.

стр. 2539

وأطلق النووي عليه الصحّة (١)، ولكن نقل ابن الجوزي (٢) عن أحمد بن حنبل أنه قال: لا يثبت عن النبي ﷺ في هذا الباب شيءٌ، وليس له أصل. وتمسك بهذا ابن الجوزي فأورد الحديث في الموضوعات, مع أنّه أورده بإسناد صحيح. وله طريق أخرى: [٥٣١٦]- قال ابن أبي حاتم (٣): سألت أبي عن حديثٍ رواه معقل، عن أبي الزّبير، عن جابر، فقال (٤): حدثنا محمّد بن كثير، عن معمر، عن عبد الكريم، حدّثني أبو الزّبير، عن مولى لبني هاشم قال: جاء رجلٌ ... فذكره. ورواه الثّوري، فسمَّى الرّجلَ هشامًا مولى بني هاشم. [٥٣١٧]- وأخرجه الخلال (٥) والطبراني (٦) والبيهقي (٧) من وجه آخر، عن عبيد الله بن عمرو، فقال: عن عبد الكريم بن مالك، عن أبي الزبير، عن جابر، ولفظه: لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ. تنبيه اختلف العلماء في معنى قوله: "لا ترد يد لامس" فقيل: معناه الفجور،

стр. 2540

وأنها لا تمتنع ممن يطلب منها الفاحشة، وبهذا قال أبو عبيد (١)، والخلال، والنّسائي (٢)، وابن الأعرابي (٣)، والخطابي (٤)، والغزّالي والثّوري (٥)، وهو مقتضى استدلال الرّافعي به هنا. وقيل: معناه التبذير، وأنها لا تمنع أحدًا طلب منها شيئًا من مال زوجها، وبهذا قال أحمد (٦)، والأصمعي، ومحمّد بن ناصر (٧)، ونقله عن علماء الإِسلام، وابن الجوزي، وأنكر على من ذهب إلى القول الأوّل. وقال بعض حذّاق المتأخرين (٨): قوله ﷺ له "أمسكها" معناه: أمسكها عن الزّنا أو عن التّبذير، إما بمراقبتها، أو بالاحتفاظ على المال، أو بكثرة جماعها. ورجح القاضي أبو الطيب الأول بأنّ السخاء مندوب إليه، فلا يكون موجِبًا لقوله "طلقها"، ولأن التّبذير إن كان من مالها فلها التصرّف فيه، وإن كان من ماله فعليه حفظُه، ولا يوجب شَيءٌ من ذلك الأمرَ بطلاقها. [قيل] (٩): والظّاهر أنّ قوله: "لا ترد يد لامس" أنها لا تمتنع ممن يمد يده

стр. 2541

ليتلذذ بلمسها, ولو كان كَنّى به عن الجماع لَعُدّ قاذفًا، أو أن زوجها فهم من حالها أنها لا تمتنع مِمّن أراد منها الفاحشة، لا أنّ ذلك وقع منها. ٢١٦٤ - [٥٣١٨]- حديث: "أيّما امْرَأةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِن الله في شَيْءٍ، وَلَمْ يُدخِلْهَا جَنَّتَه". الشافعي (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) من حديث سعيد المقبري، عن أبي هريرة: أنه سمع النبي ﷺ يقول حين نزلت آية الملاعنة ... فذكره. وزاد: "وأَيما رجلٍ جَحَد (٦) ولَدَه وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْه احْتَجَب الله مِنْهُ، وَفَضَحَه عَلَى رُءُوسِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ". وصححه الدّارقطني في "العلل" مع اعترافه بتفرد عبد الله بن يونس به، عن سعيد المقبري، وأنه لا يعرف إلا بهذا الحديث. وفي الباب: [٥٣١٩]- عن ابن عمر في "مسند البزار" وفيه: إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو ضعيف.

стр. 2542

* حديث: "أَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ .... " الحديث. تقدم قبل. [٥٣٢٠]- ورواه أحمد (١) من طريق مجاهد، عن ابن عمر نحوه، أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢) عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن وكيع. وقال: تفرد به وكيع. ٢١٦٥ - [٥٣٢١]- حديث أبي هريرة: أن رجلًا قال للنّبيّ ﷺ : إن امرأتي ولدت غلامًا أسودَ قال: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ ... ؟ " [الحديث] (٣). متفق عليه (٤). فائدة [٥٣٢٢]- روى عبد الغني في "المبهمات" من طريق قطبة بنت هرم: أن مدلوكا حدّثهم: أنّ ضمضم بن قتادة وُلد له مولودٌ أسود من امرأة له من بني عجل ... فذكر الحديث، وفي آخره: فقدم عجائز من بني عجل فأخبرن أنّه كان للمرأة جدّة سوداء.

стр. 2543

٢١٦٦ - [٥٣٢٣]- حديث: أنّه ﷺ قال لهلال بن أميّة: "احْلِفْ بِالله الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ إِنَّكَ لَصَادِقٌ". الحاكم (١) والبيهقي (٢) عنه من حديث ابن عباس، قال: لما قذف هلال بن أميّة امرأتَه قيل له: ليَجلدنّك رسول الله ﷺ ... فذكر الحديث. وفيه: فقال له رسول الله ﷺ : "احْلِفْ بالله الَّذِي لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ إِنِّي لَصادِق" -يقول ذلك أربع مرات .... الحديث بطوله. قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجه بهذه السّياقة. [٥٣٢٤]- وفي البخاري (٣) من طريق نافع عن ابن عمر: أنّ رجلًا من الأنصار قذف امرأته، فأحلفهما النّبي ﷺ ، ثمّ فَرّق بينهما. ٢١٦٧ - [٥٣٢٥]- حديث: أنّه ﷺ قال لما أتت المرأة بالولد على النّعت المكروه، قال: "لَولَا الأَيْمَانُ لَكَان لِي وَلَهَا شَأْنٌ". أحمد (٤) وأبو داود (٥) من حديث ابن عباس هكذا، ورواه البخاري (٦) بلفظ: "لَولَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ الله ... "، وهو طرف من حديث ابن

стр. 2544

عباس في قصّة هلال. ٢١٦٨ - [٥٣٢٦]- حديث: "المتلَاعِنَانِ لا يَجْتَمِعَان أَبدًا". الدارقطني (١) والبيهقي (٢) من حديث ابن عمر: "المتَلاعِنَان إِذَا تَفَرَّقَا لَا يَجْتَمِعَان أَبدًا". [٥٣٢٧]- ومن حديث سهل بن سعد (٣): ففرَّق بينهما، وقال: "لا يَجْتَمِعَان أَبَدًا". وأصله عند أبي داود (٤) بلفظ: مضت السنّة بعدُ في المتلاعنين أن يفرَّق بينهما، ثم لا يجتمعان. وفي الباب: [٥٣٢٨، ٥٣٢٩]- عن عليّ وعمر، وابن مسعود، في مصنف عبد الرزاق (٥) وابن أبي شيبة (٦). ٢١٦٩ - [٥٣٣٠]- حديث: أنّه ﷺ فرّق بين المتلاعنين، وقضى بأن لا تُرمى ولا ولدها.

стр. 2545

أبو داود (١) بهذا اللفظ، من حديث ابن عباس، في آخر قصة هلال، وفي إسناده عباد بن منصور. [٥٣٣١]- وفي "علل الخلال" من طريق ابن إسحاق، ذكر عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، نحوه. * حديث أبي بكرة: في تكريره قذف المغيرة. يأتي في "كتاب القذف" إن شاء الله. ٢١٧٠ - قوله: واحتجّ لقولنا: بأنّه لا يُخبَر المقذوف؛ بأن النبي ﷺ لم ينبّه شريك بن سحماء، ولم يخبره بالقذف. انتهى. وهو يناقض (٢) ما تقدّم نقله عن الشّافعي أنه سُئل فأنكر، فلم يحلفه، لكن الحجة في ذلك حديث عمران بن حصين: أن امرأة من جهينة أتت النبي ﷺ ... فذكر القصّة، وليس فيه أنه سألها عمّن زنى بها, ولا أرسل إليه، وكذلك في قصة الغامديّة. ٢١٧١ - [٥٣٣٢]- حديث أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني قالا: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ وهو جالسٌ فقال: يا رسول الله أنشدك الله ألا قضيت لي بكتاب الله؟ ... الحديث بطوله.

стр. 2546

متفق عليه (١) بتمامه، ورواه الترمذي (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) أيضا. ٢١٧٢ - [٥٣٣٣]- حديث أبي هريرة: "ثَلاثةٌ لا يُكلِّمُهم الله، ولا يَنْظُر إِلَيهِمْ، وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ؛ رَجُلٌ حَلَفَ يَمِينًا عَلى مَالِ مُسْلِمٍ فَاقْتَطَعَهُ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْر، لَقَدْ أَعْطَى سِلْعَتَه اَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى (٥)، وَرَجلٌ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ". البخاري (٦) بهذا، إلَّا أنّه جعل الذي بعد العصر هو الذي يقتطع، ومسلم (٧) بنحو مما ذكره المصنف. ٢١٧٣ - [٥٣٣٤]- قوله: وفسروا قوله تعالى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ بِأنَّهَا صلاة العصر. رواه عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، به. قال معمر: وقال قتادة مثله.

стр. 2547

[٥٣٣٥]- ورواه عبد بن حميد من وجه آخر، عن قتادة، وزاد كان يقال: عندها تصبر الأيمان (١). ٢١٧٤ - [٥٣٣٦] حديث: "فِي يَوْمِ الْجُمَعةِ ساعةٌ (٢) لا يُوَافِقهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلّي يَسْألُ الله شيئًا إلَّا أَعْطَاهُ". اشتهر هذا الحديث متفق عليه (٣) من حديث أبي هريرة. ٢١٧٥ - [٥٣٣٧]- قوله: قال كعب الأحبار: هي السَّاعةُ الّتي بعد العصر. فاعترض عليه بأنه ﷺ قال: "يصَلِّي ... " والصّلاة بعد العصر مكروهة، فأجاب: بأن العبد في الصّلاة ما دام ينتظر الصّلاة. انتهى. وهذا يخالف الموجود في كتب الحديث؛ لأنّ هذه المراجعة إنما صدرت بين أبي هريرة وعبد الله بن سلام، كذا هو عند مالك (٤) وأصحاب "السنن" (٥) والحاكم (٦). والظاهر أنّه انتقال ذهني؛ لأن في الحديث أنّ أبا هريرة سأل كعب

стр. 2548

الأحبار أوَّلًا، ثم سأل عبد الله بن سلام ثانيا، وحصلت المراجعة بينهما في ذلك، فكأنه سقط من نسخته. وفي الباب: [٥٣٣٨]- عن أنس رفعه: "التَمِسُوا السَّاعةَ الَّتي تُرْجَى في يَوْمِ الْجُمُعَة بَعَد الْعَصْر إِلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ"، [أخرجه الترمذي] (١). (٢)، وسنده ضعيف. ٢١٧٦ - قوله: إنّ اللّعان حضره على عهد رسول الله ﷺ ابن عَبّاس وابن عمر وسهل بن سعد. قلت: أمَّا ابن عَبّاس فثبت حضورُه لذلك بِقَوله: شهدت وهو في "الصحيح" (٣) وكذا سهل بن سعد (٤). وأما ابن عمر (٥) فقد روى القصّة، والظاهر أنه شهدها. ٢١٧٧ - [٥٣٣٩] قوله: ورد: "أنّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلاقِعَ". البيهقي (٦)، وأخرجه الإسماعيلي في "مسند حديث يحيى بن أبي كثير" (٧)

стр. 2549

من طريق علي بن ظبيان، عن أبي حنيفة، عن ناصح أبي عبد الله، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وأخرجه صاحب "مسند الفردوس" من طريق محمَّد بن الحسن، عن أبي حنيفة، به، في حديث. وذكره الترمذي [وأعله] (١) بالإرسال. [٥٣٤٠]- وأروده ابن طاهر بسند شامي، من حديث أبي الدرداء. [٥٣٤١]- ورواه البزار (٢) من حديث عبد الرحمن بن عوف، بلفظ: "الْيَمِينُ الْفَاجِرَة تُذْهِبُ الْمَالَ". وقال: لا نعلم أسند هشام بن حسّان، عن يحيى بن أبي كثير غير هذا الحديث، ولا نعلم رواه عن هشام إلا ابن علاثة، وهو لين الحديث. قلت: اختلف فيه على أبي سلمة بن عبد الرحمن، فقال هذا عنه، عن أبيه، والأكثر على أنه لم يسمع منه. وقال ناصح بن عبد الله (٣): عن يحيى بن أبي كثير، عنه، عن أبي هريرة. وأصح من ذلك ما رواه عبد الرزاق عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، روايةً, فذكره مرسلا أو معضلا. [٥٣٤٢]- وروى عبد الرزاق أيضا (٤) عن معمر، أخبرني شيخ من بني تميم،

стр. 2550

عن شيخ يقال له أبو سويد: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ تَعْقِمُ الرَّحِمَ". قال معمر: وسمعت غيره يذكر فيه:" ... وتُقِلُّ الْعَدَدَ، وَتَدَعُ الدِّيارَ بَلَاقِعَ". ٢١٧٨ - [٥٣٤٣]- حديث: أن النبي ﷺ قال للمتلاعنين: "حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ، وَاللهُ يَعْلَمُ أنّ أَحَدَكمَا كَاذِبٌ، فَهل مِنْكُمَا تَائِبٌ". متفق عليه (١) من حديث ابن عمر. * حديث التلاعن علي المنبر. يأتي بعد. ٢١٧٩ - [٥٣٤٤]- حديث أبي هريرة: "مَن حَلَف على مِنْبَرِي عَلَى يَمِينٍ آثمةٍ، ولَوْ بِسِوَاكٍ وَجَبَتْ لَهُ النّار". أحمد (٢) وابن ماجه (٣) والحاكم (٤) بلفظ: "لا يَحْلِفُ عَلَى هَذا الْمِنْبَرِ عَبْدٌ وَلَا أَمَةٌ عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ وَلَوْ [عَلَى سِوَاكِ] (٥) رُطْبٍ إلَّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ".

стр. 2551

تنبيه سقط لفظ "رطب" من كلام الرافعي، فوهم صاحب "المهمات" (١) فضبط قوله ["سواك"] (٢) -بشين معجمة- وقال: يعني شراك النّعل، وليس كما قال. وقد وقع في رواية جابر الآتية: " ... وَلَو عَلى سِوَاكٍ أَخْضَر". ٢١٨٠ - [٥٣٤٥]- حديث جابر: "مَن حَلَف عَلَى مِنْبَرِي هَذَا بِيَمِينٍ آثِمَةٍ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ من النَّارِ". مالك (٣) وأبو داود (٤) والنسائي (٥) وابن حبان (٦) وابن ماجه (٧) والحاكم (٨)، واللّفظ له، إلَّا أنه قال: "فلْيَتَبَّوأْ" بدل "تَبَوَّأ". وله طرق. وفي الباب: [٥٣٤٦]- عن سلمة بن الأكوع في الطبراني (٩).

стр. 2552

[٥٣٤٧]- وعن أبي أمامة بن ثعلبة في "الكنى" (١) للدولابي، وفي ابن ماجه (٢) والحاكم (٣). ٢١٨١ - [٥٣٤٨] قوله: روي أنّه ﷺ لَاعَنَ بين العجلاني وامرأته على المنبر. البيهقي (٤) من حديث عبد الله بن جعفر، وفي إسناده الواقدي. [٥٣٤٩]- ورواه ابن وهب في "موطئه" عن يونس، عن ابن شهاب، أو غيره: أنّ رسول الله ﷺ أمر الزّوج والمرأة فحلفا بعد العصر عند المنبر. تنبيه هذه الرّواية تُغني عن تأويل الرّافعي أنّ "على" في الحديث بمعنى "عند" بل تؤيده. ٢١٨٢ - [٥٣٥٠]- حديث: "مَا بَينَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجنَّةِ". متفق عليه (٥) من حديث حفص بن عاصم، عن أبي هريرة.

стр. 2553

ورواه النّسائي (١) من طريق أبي سلمة، عنه. وفي الباب عن أبي بكر، وعمر، وعلي، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وعبد الله بن زيد المازني، وأبي سعيد الخدري، وجبير بن مطعم، وأبي واقد الليثي، وزيد بن ثابت، وزيد بن خارجة، وأنس، وجابر، وسهل بن سعد، وعائشة، ومعاذ بن الحارث أبي حليمة القاري، وغيرهم. ذكرهم أبو القاسم ابن مندة في "تذكرته". [٥٣٥١]- وحديث عبد الله بن زيد؛ متفق عليه (٢) بلفظ: "مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجنَّةِ". [٥٣٥٢]- وحديث أنس؛ أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣) من طريق علي بن الحكم، عنه، بلفظ: "مَا بَيْنَ حُجْرَتِي وَمُصَلَّايَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجنَّةِ". ٢١٨٣ - قوله: وإذا فَرَغ من الكلمات الأربع بالغ القاضي في تخويفه وتحذيره، وأمر رجلًا أن يضع يَدَه على فِيه فلعلّه أن ينزجر ويمتنع، ويقول له الحاكم أو صاحب مجلسه: اتق الله، فقدلك: فعليّ لعنة الله؛ يوجب اللّعنة إن كنت كاذبا. وتضع المرأةُ يدَها على فم المرأة إذا انتهت إلى كلمة

стр. 2554

الغضب، فإن أبت إلا المضي لقّنها الكلمةَ الخامسة، ورد النقل بذلك عن النبي ﷺ في رواية ابن عباس. هو كما قال (١). [٥٣٥٣]- فقد رواه أبو داود (٢) من رواية عباد بن منصور، عن عكرمة عن ابن عباس، مطوَّلًا, وليس عنده: أنه أمر رجلًا أن يضع يده على فم الرّجل، ولا امرأة أن تضع يدها على فم المرأة. نعم عنده (٣) من وجه آخر، وهو عند النسائي أيضا (٤) من حديث كليب بن شهاب، عن ابن عباس أيضا: أنه ﷺ أمر رجلا حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا، أن يضع يده عند الخامسة على فيه، فيقول: إنها موجبة. وأما في المرأة؛ فلم أره. * حديث: "المتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَان أَبَدًا". تقدم. ٢١٨٤ - [٥٣٥٤]- حديث: أنه ﷺ لاعن بين هلال بن أميّة وزوجته وكانت حاملًا ونفى الحمل.

стр. 2555

متفق عليه (١) من حديث ابن عباس، وليس بصريح، بل يؤخذ من قوله ﷺ : "اللهم بَيِّن". فجاءت بولدٍ يُشبه الذي رُمِيَتْ به. وفي "الصحيحين" (٢) عن سهل بن سعد في قصة عويمر العجلاني، وكانت حاملًا. لكن بَيّن البخارِي أنّه مِن قَول الزّهري. ٢١٨٥ - قوله: ورد الوعيد في نفي من هو منه، واستلحاق من ليس منه. أما الأول؛ فتقدم الكلام عليه، في حديث: "أَيّمَا رَجُلِ جَحَدَ وَلَدَه". وأما الاستلحاق؛ فلم أر حديثا فيه التصريح بالوعيد في حق من استلحق ولدا ليس منه، وإنما الوعيد في حق المستَلْحَق إذا علم بطلان ذلك، فمن ذلك: [٥٣٥٥]- في المتفق عليه (٣) حديث سعد: "مَن ادَّعَى أبًا في الإِسلامِ غَيْرَ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّه غَيْرُ أَبِيهِ فَالجنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ". [٥٣٥٦]- وعندهما (٤) عن أبي ذر: "لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُه إلَّا كَفَر". [٥٣٥٧]- ولأبي داود (٥) عن أنس: "مَن ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ (٦) انْتَمَى إِلَى

стр. 2556

غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله". [٥٣٥٨]- ولابن حبان في "صحيحه" (١) وابن ماجه (٢) من حديث ابن عباس: "مَن انتَسَب إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ... " نحوه. وفي الباب عدة أحاديث. ٢١٨٦ - [٥٣٥٩]- حديث عمر: إذا أقرّ الرّجل بولده طرْفَةَ عَينٍ لم يكن له نفيه. موقوف، البيهقي (٣) من رواية مجالد، عن الشعبي، عن شريح، عن عمر. ومن طريق قبيصة بن ذؤيب: أنَّه كان يحدِّث عن عمر: أنّه قضي في رجل أنكر ولدًا من المرأة، وهو في بطنها، ثم اعترف به، وهو في بطنها، حتى إذا ولدت أنكره، فأمر به عمر فجلد ثمانين جلدة، لفريته عليها، ثم ألحق به الولد. إسناده حسن. ****

стр. 2557

(٥٣) كِتَابُ العِدَد

стр. 2558

* حديث: أنّه ﷺ قال لفاطمة بنت أبي حبيش: "دَعِي الصَّلاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ". تقدم في "الحيض". * حديث: أنّه قال لابن عمر وقد طلق امرأته في الحيض: "إنّ السنّةَ أَنْ تَسْتَقْبِلَ بِهَا الطُّهْرَ، ثمّ تُطَلِّقُها في كُلِّ قُرْءٍ طَلْقَةً". تقدم في "الطلاق". وله طرق، وهذا السّياق بهذا اللَّفظ لم أره. نعم هو بالمعنى موجود، وأقرب ما يوجد فيه: [٥٤٥٩]- ما رواه الدارقطني (١) من طريق مُعلَّى بن منصور، عن شعيب ابن رزيق: أنّ عطاء الخراساني حدّثهم، عن الحسن قال: حدثنا عبد الله ابن عمر: أنّه طلق امرأته تطليقةً وهي حائض، ثمّ أراد أن يتبعها بتطليقتَيْن أُخْرَيَيْن عند القُرْءَيْن، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال: "يا ابنَ عُمَر مَا هَكذا أَمَرك الله، إنَّكَ قَد أَخْطَأْتَ السنَّةَ والسّنَّةُ أَن تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ، فَتُطَلِّقَ لِكُلِّ قُرْءٍ". * حديث: أنه قرأ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. تقدم أيضا فيه.

стр. 2559

٢١٨٧ - [٥٣٦١]- قوله: روي أنه ﷺ قال: "لَا تَسْقِ مَاءَكَ (١) زَرْعَ غيرِكَ". أحمد (٢) وأبو داود (٣) والترمذي (٤) وابن حبان (٥) من حديث رويفع بن ثابت، بلفظ: "لَا يَحِلّ لأحَدٍ يُؤمِنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أنْ يَسْقِيَ مَاءَهَ زَرْعَ غَيْرِه". وللحاكم (٦) من حديث ابن عباس في خبرِ أوله: أنّ النبي ﷺ نهى يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تُقسم، وقال: "لا تَسْقِ مَاءَكَ زَرْعَ غَيْرِكَ". وأصله في النّسائي (٧). فائدة هذا الحديث احتجّ به الحنابلة على امتناع نكاح الحامل من الزّنا، واحتجّ به الحنفيّة على امتناع وَطئها. وأجاب الأصحاب عنه بأنه ورد في السَّبْي لا في مطلق النِّساء. وتعُقِّب بأنّ العبرةَ بعموم اللفظ، ويؤيّد العمومَ حديثُ سعيد بن المسيّب عن بصرة رجل من الأنصار قال: تزوجت امرأة بكرًا في سترها، فدخلت عليها فإذا

стр. 2560

هي حُبلى ... فذكر الحديث، قال: فَفَرّق بينهما. أخرجه أبو داود (١). ٢١٨٨ - [٥٣٦٢] قوله: ثبت أنّ سبيعة الأسلميّة وَلَدَتْ بعد وفاة زوجها بنصف شهرٍ، فقال لها النبي ﷺ : "حَلَلْتِ، فَانْكِحِي مَنْ شئتِ مِنَ الأَزْوَاجِ". متفق عليه (٢) من حديثها، ومن حديث أم سلمة. واللفظ الذي هنا أخرجه مالك في "الموطأ" (٣) برمّته، وكذا رواه النّسائي (٤)، وليس في "الصحيحين" تقدير المدة بنصف شهر، بل عند البخاري (٥): أنها وضعت بعده بأربعين ليلة. وفي رواية (٦): فمكثتْ قريبًا من عشر ليال. ولهما (٧): فوضعتْ بعده بليالٍ - من غير عدد. [٥٣٦٣]- ورواه أحمد (٨) من حديث ابن مسعود فقال: بعده بخمسَ عشرةَ ليلةً. وهذا موافق لما في الأصل.
следующие страницы →