← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

نعم وقع هذا في: [١٦٥]- حديث أم سلمة (١) في سؤالها للنبي ﷺ عن نفض الرأس لغسل الجنابة؛ فقال لها: "إنّما يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي على رَأْسِكِ ثَلاثَ حَثَيَات، ثمّ تُفِيضِينَ عَليكِ الماءَ، فإذَا أَنْتِ قَد طَهُرْتِ". وأصله في "صحيح مسلم" (٢). ٦١ - [١٦٦]- قوله: روي أنّه ﷺ قال: "لا يَقَبْلُ الله صلاةَ امْرِئٍ حَتَّى يَضَعَ الطهُورَ مَوَاضِعَه، فَيَغْسِل وَجْهَه، ثمّ يَدَيه، ثمّ يَمْسَحَ رَأْسَه، ثمّ يَغْسِلَ رِجْلَيْه". لم أجده بهذا اللفظ، وقد سبق الرافعي إلى ذكره هكذا ابن السمعاني في "الاصطلام" (٣). وقال النووي (٤): إنّه ضعيف غير معروف. وقال الدارمي في "جمع الجوامع" (٥): ليس بمعروف ولا يصح.

стр. 247

نعم لأصحاب السنن (١) من: [١٦٧]- حديث رفاعة بن رافع في قصة المسيء صلاته فيه: إذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَتَوَضَّأ كَمَا أَمَرك الله". وفي رواية لأبي داود (٢) والدّارَقطنيّ (٣): " لا تَتَمّ صَلَاةَ أَحَدِكُم حَتى يُسْبغَ الْوُضُوء كَما أَمَر الله، فَيَغسلَ وَجْهَه ويَدَيْه إلى المرفَقَيْن، وَيمْسَحَ برأْسِه، وَرِجْلَيْه إلى الكَعْبَيْن". وعلى هذا فالسياق ب (ثمّ) لا أصل له. وقد ذكره ابن حزم في "المحلى" (٤): بلفظ: "ثمّ يغسل وَجْهَه"، وتعقّبه ابن مفوِّز بأنه لا وجود لذلك في الرِّوايات. ****

стр. 248

باب السّواك ٦٢ - [١٦٨]- حديث: "السِّواك مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ للرَّبِّ". هذا الحديث" علقه البخاري بلا إسناد (١)، ووصله النسائي (٢) وأحمد (٣) وابن حبان (٤) من حديث عبد الرحمن بن أبي عتيق، سمعت أبي سمعت عائشة. بهذا قال ابن حبان (٥): أبو عتيق هذا هو محمّد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. قلت: هو كما قال، لكن الحديث إنما هو من رواية ابنه عبد الله عنه؛ فإن صاحب الحديث هو عبد الرحمن بن عبد الله بن محمّد بن عبد الرحمن، نُسب في السياق إلى جده، وكلام ابن حبان يوهم أنّه من رواية أبي عتيق نفسه، وليس كذلك، وقد أوضحه المعمري في "اليوم والليلة"، ويؤيده رواية أحمد بن حنبل (٦) عن عبدة بن سليمان، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن محمد، سمعت عائشة به. ورواه الشَّافعي (٧) عن ابن عيينة، عن ابن إسحاق، عن ابن أبي عتيق، عن عائشة. ورواه الحميدي (٨) عن ابن عيينة، حدثنا محمّد بن إسحاق.

стр. 249

وقيل: إنّه رواه عن ابن إسحاق بواسطة مسعر، حكاه البيهقي (١) عن رواية ابن أبي عمر، عن سفيان، لكن الذي في "مسند بن أبي عمر" ليس فيه مسعر، فيحتمل أن يكون عنده على الوجهين/ (٢). وروي من طريق ابن أبي عتيق، عن القاسم، عن عائشة. وقال الدّارَقطني في "العلل" (٣): الصحيح أن ابن أبي عتيق سمعه من عائشة. ورواه ابن خزيمة (٤) من طريق عبيد بن عمير عن عائشة، وجزم الشيخ تقي الدين في "الإِمام" (٥): أن الحاكم أورده في "المستدرك"، ومراده بالطّريق الأولى لا بهذه الطريق، وإن كان سياقه قد يوهم خلاف ذلك. ورواه أحمد (٦) من طريق حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق. وقال أبو زرعة وأبو حاتم (٧) والدّارَقطنيّ (٨): هو خطأ، والصواب عن عائشة. وفي الباب: [١٦٩]- عن أبي هريرة، رواه ابن حبان (٩) بلفظ: " عَلَيْكُم بالسِّوَاكِ؛ فإنَّه

стр. 250

مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ للرَّبِّ". أخرجه من طريق حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عنه. والمحفوظ عن حماد بغير هذا الإسناد، من حديث أبي بكر، كما تَقَدَّم. والمحفوظ عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد بلفظ: "لَولَا أَنْ أَشُقَّ ... "، رواه النسائي (١) وابن حبان (٢). [١٧٠]- وعن ابن عمر رواه أحمد (٣). وفي سنده ابن لهيعة (٤). [١٧١]- وعن أنس رواه أبو نعيم (٥)، وفيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف جدا. [١٧٢]- وعن أبي أمامة رواه ابن ماجه (٦) وفيه عثمان ابن أبي العاتكة وهو متروك. وأخرجه الطبراني من وجهين آخرين ضعيفين أيضا (٧) عن أبي أمامة.

стр. 251

[١٧٣]- ورواه أيضا من طرق ضعيفة عن ابن عباس أيضا (١)، بزيادة: "مجلَاةٌ لِلْبَصَر". ٦٣ - [١٧٤]- حديث: "لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ". متفق عليه (٢) من رواية أبي هريرة في حديث. وله طرق وألفاظ. [١٧٥، ١٧٦]- ورواه مسلم من حديث أبي سعيد (٣) والبزار (٤) من حديث علي. [١٧٧]- وابن حبان (٥) من حديث الحارث الأشعري.

стр. 252

[١٧٨]- وأحمد (١) من حديث بن مسعود. [١٧٩]- والحسن بن سفيان من حديث جابر تنبيه الخُلُوف بضم الخاء المعجمة- هو التغير في الفم. قال عياض (٢): قيدناه عن المتقنين بالضم، وأكثر المحدثين يفتحون خاءه وهو خطأ. وعده الخطابي (٣) في غلطات المحدثين. واختلف العلماء في معنى قوله : "إلَاّ الصَّوْم فإنّه لي وأَنَا أَجْزِي بِه" على أقوال كثيرة، بلغ بها أبو الخير الطالقاني إلى خمسة وخمسين قولاً، والمشهور منها أقوال: الأول: أن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصوم، فإنه أكثر. الثاني: أنّه يوم القيامة يأخذ خصماؤه جميع أعماله، إلا الصوم فلا سبيل لهم عليه قاله ابن عيينة (٤). الثالث: أن الصوم لم يعبد به غير الله، وما عداه من العبادات تقربوا به إلى آلهتهم. الرابع: أن الصوم صبر، والله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.

стр. 253

ووقع نزاع بين الإمامين أبي محمّد ابن عبد السلام وأبي عمر وابن الصلاح في أن هذا الطيب هل هو في الدنيا أو في الآخرة؟ فقال ابن عبد السلام: في الآخرة خاصة؛ لرواية مسلم (١): "مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ يَوْمِ الْقِيَامَة". وقال ابن الصلاح: عام في الدنيا والآخرة، واستدل على ذلك بأدلة كثيرة، ونقله عن خلق من العلماء، وأوضح ما استدل به ما رواه ابن حبان (٢) بلفظ: "لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ حِينَ يَخلف مِنَ الطَّعَام". ورواية جابر عن مسند الحسن ابن سفيان. وأمّا الثانية: "فإنّهم يُمْسُون وَخُلُوفُ أَفوَاهِهم أَطْيَبُ عند الله مِنْ رِيحِ الْمِسْك". أملاه الإِمام أبو منصور السمعاني، وقال: إنّه حديث حسن. قال ابن الصلاح: وأمّا ذكر يوم القيامة في تلك الرِّواية؛ فلأنه يوم الجزاء، وفيه يظهر رجحان الخلوف في الميزان على المسك المستعمل في الدنيا، فخُصّ في هذه الرِّواية لذلك، وأطلق في باقي الرِّوايات؛ نظرا إلى أن أصل أفضليته ثابتة في الدارين، كما قال تعالى:/ (٣) ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾. تنبيه آخر: استدلّ الأصحاب بهذا الحديث على كراهية الاستياك بعد الزوال لمن يكون صائما، وفي الاستدلال به نظر؛ لكن في رواية الدّارَقطني (٤):

стр. 254

[١٨٠]- عن أبي هريرة قال: لك السواك إلى العصر، فإذا صليت فألقه، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لَخُلُوفُ فَمِ الَّائم أَطْيبُ عند الله مِن رِيح الْمِسْك". وقد عارضه: [١٨١]- حديث عامر بن ربيعة (١) قال: رأيت رسول الله ﷺ يستاك وهو صائم ما لا أعد. رواه أبو داود (٢) وغيره (٣) وإسناده حسن (٤). علقه البخاري. ونقل الترمذي (٥) أن الشَّافعي قال: لا بأس بالسواك للصائم أول النهار وآخره. وهذا اختيار أبي شامة، وابن عبد السلام، والنووي، وقال: إنّه قول أكثر العلماء ومنهم المزني. وفي الباب: [١٨٢]- حديث علي: "إِذَا صُمْتُم فَاستَاكُوا بِالغَدَاة، ولا تَسْتَاكوا بِالعَشِيِّ؛ فإنَّه لَيْسَ مِن صائِمِ تَيْبَسُ شَفَتاه بالعَشِيِّ، إلَاّ كانَتَا نُوراً بين عَيْنَيْه يَومَ الْقِيَامَة".

стр. 255

وإسناده ضعيف، أخرجه البيهقي (١). فصل نازع جماعة في صحة الاستدلال بحديث أبي هريرة على كراهة السواك للصائم حين يخلف فمه، منهم ابن العربي (٢)، فقال: الخلوف يقع من خلو المعدة، والسواك لا يزيله، وإنما يزيل وسخ الأسنان. وقال أيضا: الحديث لم يسق لكراهية السواك، وإنما سيق لترك كراهة مخالطة الصائم. كذا قال! وفيه نظر، لما تَقَدَّم من قول أبي هريرة راوي الحديث. وكذا في قوله: "والسواك لا يُزيله"، نظر؛ لأنه يزيل المتصعد إلى الأسنان الناشئ عن خلو المعدة. ٦٤ - [١٨٣]- حديث: " لَوْلَا أن أَشُقّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهم بالسِّواك عِنْدَ كلك صلَاة". متفق عليه (٣) من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. رواه البخاري من حديث مالك، ومسلم من حديث ابن عيينة وهذا لفظه، كلاهما عنه.

стр. 256

قال ابن مَنده: وإسناده مجمع على صحته. وقال النووي (١): غلط بعض الأئمة الكبار، فزعم أن البخاري لم يخرجه، وهو خطأ منه، وليس هو في الموطأ من هذا الوجه (٢)، بل هو فيه عن ابن شهاب، عن حميد عن أبي هريرة، قال: "لَولا [أن] (٣) يَشُقّ عَلَى أُمته لأمرهم بالسواك مع كل وضوء" (٤)، ولم يصرح برفعه. قال ابن عبد البر (٥): وحكمه الرفع. وقد رواه الشَّافعي (٦) عن مالك مرفوعا. وفي الباب: [١٨٤]- عن زيد بن خالد رواه الترمذي (٧)، وأبو داود (٨). [١٨٥ - ١٩٠]- وعن علي رواه أحمد (٩)، وعن أم حبيبة رواه أحمد أيضا (١٠)

стр. 257

وعن عبد الله بن عمرو، وسهل بن سعد، وجابر، وأنس، رواها أبو نعيم في " كتاب السواك". وإسناد بعضها حسن. [١٩١ - ١٩٣]- وعن ابن الزبير رواه الطبراني (١)، وعن ابن عمر (٢)، وجعفر بن أبي طالب، رواهما الطبراني أيضا. ١٩٤١٠٦٥ - حديث: أنّه ﷺ كان إذا استيقظ من الليل استاك. وفي رواية: إذا قام من النوم يشوص فاه بالسواك. متفق عليه (٣) من حديث حذيفة: أن النبي ﷺ كان إذا قام من النوم يشوص فاه بالسواك. وفي رواية لمسلم (٤): كان إذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك. واستغرب ابن مَنده هذه الزيادة، وقد رواها الطبراني (٥) من وجه آخر

стр. 258

بلفظ: كنا نؤمر بالسواك إذا قمنا من الليل. وأمّا اللفظ الأول: [١٩٥]- فروى مسلم (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) والحاكم (٤) من حديث ابن عباس في قصة نومه عند النبي ﷺ ، فلما استيقظ من منامه أتى طهوره فأخذ سواكه فاستاك. وفي رواية أبي داود التصريح بتكرار ذلك. وفي رواية للطبراني (٥): كان يستاك من/ (٦) الليل مرتين أو ثلاثا ... مختصر. وفي رواية له (٧) عن الفضل ابن عباس: لم يكن النبي ﷺ يقوم إلى الصلاة بالليل إلا استن. [١٩٦]- وروى أبو داود (٨) من طريق سعد بن هشام، عن عائشة أن النبي ﷺ كان يوضع له سواكه ووضوءه، فإذا قام من الليل تخلى ثمّ استاك. وصَحَّحَه ابن مَنده.

стр. 259

ورواه ابن ماجه (١) والطبراني (٢) من وجه آخر عن ابن أبي مليكة عنها، وصَحَّحَه الحاكم (٣) وابن السكن. ورواه أبو داود (٤) من طريق علي بن زيد عن أم محمّد عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ، إلا تسوك قبل أن يتوضأ. وعلى ضعيف. ورواه أبو نعيم (٥) من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان يرقد، فإذا استيقظ تسوّك ثمّ توضأ. وفي الباب: [١٩٧، ١٩٨]- عن ابن عمر، رواه أحمد (٦). وعن معاوية، رواه الطبراني (٧) بلفظ: أمرني رسول الله ﷺ أن لا آتي أهلي في غرة الهلال، وأن أستن كلما قمت من سنتي. وإسناده ضعيف (٨).

стр. 260

[١٩٩]- وروى عن صفوان بن المعطل في "زوائد المسند" (١) [٢٠٠]- وعن أنس رواه البيهقي (٢). وله طريقان آخران عند أبي نعيم في "السواك" (٣). [٢٠١]- وعن أبي أيوب عند أبي نعيم أيضا (٤). وكلها ضعيفة. ٦٦ - [٢٠٢]- حديث: "لَولَا أَنْ أَشقَّ عَلَى أمَّتي لأمَرْتهم بتأخير الْعِشاءِ، والسِّواك عِند كلِّ وُضُوء". الحاكم (٥) من حديث عبد الرحمن السراج، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، بلفظ: "لَفَرَضتُ عَليهم السِّواكَ مَع الْوُضُوء، ولأخرْتُ صلاةَ العِشَاء إلى نِصْف اللَّيل". وروى النسائي (٦) الجملة الأولى. ورواه العقيلي (٧) وأبو نعيم والبيهقي (٨) من طرق أخرى عن سعيد به.

стр. 261

ورواه أبو داود (١) ومسلم (٢) بلفظ: "لَوْلا أَنْ أَشُقّ علَى الْمُؤمِنِينَ لأَمَرْتُهم بتأخير الْعِشَاء وبالسِّواك عِنْد كلِّ صَلاةٍ". [٢٠٣]- ورواه أحمد (٣) وأبو داود (٤) والترمذي (٥) من حديث زيد بن خالد، ولفظه: "ولأخَّرتُ العِشَاءَ إلى ثُلُث اللَّيل". [٢٠٤]- ورواه البزار (٦) وأحمد (٧) من حديث علي نحوه. والجملة الأولى: [٢٠٥]- رواها الترمذي (٨) وابن ماجه (٩) وأحمد (١٠) وأبو داود (١١) وابن حبان (١٢) من حديث أبي هريرة أيضا. ولفظ الترمذي: "إلى ثُلُث اللَّيل أو نِصْفِه". ولفظ أحمد وابن حبان: "إلى ثُلُث اللَّيل"، ولم يشك. والجملة الثانية:

стр. 262

رواها النسائي (١) وأحمد (٢) وابن خزيمة (٣) من حديث أبي هريرة. وعلقها البخاري وقد تقدمت. [٢٠٦]- وروى ابن حبان في صحيحه (٤) من حديث عائشة أن رسول الله ﷺ قال: " لَولَا أَنْ أَشُقّ عَلى أمَّتي لأَمَرْتُهم بالسِّواك مَعَ الوُضُوء عند كلِّ صَلاة". [٢٠٧]- وروى ابن أبي خيثمة في "تاريخه" بسند حسن عن أم حبيبة، قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: "لَولا أَنْ أشق عَلى أمَّتي لأَمَرْتُهم بالسِّواكِ عند كلّ صَلاةٍ كما يَتَوَضَّئُون". تنبيه قال النووي في "شرح المهذب" (٥): وأمّا الحديث المذكور في "النهاية" و"الوسيط" (٦): "لَولا أَنْ أشقَّ على أمَّتي لأمَرْتُهم بالسّواكِ مع كلِّ صَلاة، ولأَخرْتُ الْعِشاءَ إلى نصف الّليل" فهو بهذا اللفظ حديث منكر لا يعرف، وقول إمام الحرمين: إنّه حديث صحيح، ليس بمقبول منه، فلا يغتر به. هذا لفظه بحروفه، وكأنه تبع في ذلك ابن الصلاح؛ فإنه قال - في كلامه على الوسيط -: لم أجد ما ذكره من قوله: "إلى نصف الليل" في كتب الحديث، مع شدة البحث، فليحتج له بحديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال:

стр. 263

"وَقْتُ الْعِشاء إلى نِصْفِ اللَّيْل" انتهى. وهذا يتعجب فيه من ابن الصلاح أكثر من النووي؛ فإنهما وإن اشتركا في قلة النقل من مستدرك الحاكم، فإن ابن الصلاح كثير النقل من "سنن البيهقي" (١)، والحديث فيه، أخرجه عن الحاكم، وفيه: "إلى نصف الليل" بالجزم، وقد تَقَدَّم أن الترمذي رواه بالتردد. فائدة في (٢) كون السواك من الأراك: [٢٠٨]- حديث ابن مسعود: كنت أختبي لرسول الله ﷺ سواكا من أراك. وفي "تاريخ البخاري" (٣) وغيره (٤) من حديث أبي خيرة الصباحي: كنت في الوفد فزودنا رسول الله ﷺ بالأراك، وقال: "اسْتاكُوا بِهَذا". وفي كون السّواك يجزئ بالأصابع: [٢٠٩، ٢١٠]- حديث: أنس رواه البيهقي (٥)، والطبراني في "الأوسط" (٦) من حديث عائشة في المعنى. ٦٧ - [٢١١]- قوله: روي أنّه ﷺ قال: "اسْتاكوا عَرْضاً".

стр. 264

أبو داود في "مراسيله" (١) من طريق عطاء بلفظ: "إذاً شَرِبْتُم فَاشْرَبُوا مَصَّا، وإذَا اسْتَكْتُم فَاسْتَاكُوا عَرْضا". وفيه محمّد بن خالد القرشي قال ابن القطان (٢): لا يعرف. قلت: وثقه ابن معين وابن حبان (٣). [٢١٢]- ورواه البغوي، والعقيلي (٤)، وابن عدي (٥)، وابن مَنده والطبراني (٦)، وابن قانع (٧)، والبيهقي (٨) من حديث سعيد بن المسيب عن بهز بلفظ: كان النبي ﷺ يستاك عرضا ... الحديث. وفي إسناده ثبيت بن كثير، وهو ضعيف، واليمان بن عدي، وهو أضعف منه. وذكر أبو نعيم في "الصحابة" (٩) ما يدل على أن هذا الحديث، عن سعيد بن المسيب، عن بهز بن حكيم بن معاوية القشيري. وعلى هذا فهو منقطع، فهو من رواية الأكابر عن الأصاغر.

стр. 265

وحكى ابن مَنده مما يؤيد ذلك: أن مخيس بن تميم رواه عن بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده. ورواه البيهقي (١) والعقيلي أيضا (٢) من حديث ربيعة بن أكثم وإسناده ضعيف جدا. وقد اختلف فيه علي يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب؛ فرواه ثبيت بن كثير عنه، فقال: بهز. ورواه علي بن ربيعة القرشي عنه، فقال: ربيعة بن أكثم. قال ابن عبد البر: ربيعة قتل بخيبر فلم يدركه سعيد. وقال في التمهيد (٣): لا يصحان من جهة الإسناد. [٢١٣]- ورواه أبو نعيم في "كتاب السواك" من حديث عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يستاك عرضا, ولا يستاك طولا. وفي إسناده عبد الله بن حكيم وهو متروك. تنبيه هذا إنما هو في الأسنان، أمَّا في اللسان فيستاك طولا، كما في: [٢١٤]- حديث أبي موسى في "الصحيحين" (٤) ولفظ أحمد (٥): وطرف السواك على لسانه يستن إلى فوق. قال الراوي (٦): كأنه يستن طولا.

стр. 266

٦٨ - قوله - نقلا عن صاحب "التتمة"، وغيره.: إن الخبر ورد أن النبي ﷺ قال: "استَاكُوا عَرْضًا لَا طُولا". تَقَدَّم من طرقه، وليس فيه "لا طولا" إلا أنّه في حديث عائشة بلفظ الفعل، لا بلفظ الأمر. ٦٩ - قوله: والأخبار فيه كثيرة. فمنها: [٢١٥]- حديث أبي أيوب: " أَرْبَعٌ من سُنَن المرسَلِين: الخِتَانُ، وَالسِّواكُ، والتّعَطّر، والنِّكَاحُ". رواه أحمد (١) والترمذي (٢). [٢١٦]- ورواه ابن أبي خيثمة (٣) وغيره من حديث مليح بن عبد الله، عن أبيه عن جده نحوه. [٢١٧]- ورواه الطبراني (٤) من حديث ابن عباس. ومنها: [٢١٨]- حديث عائشة: "عَشَرٌ مِنَ الْفِطْرَة ... "، فذكر فيها السواك. رواه مسلم (٥).

стр. 267

[٢١٩]- ورواه أبو داود (١) من حديث عمار. ومنها: [٢٢٠]- حديث أبي هريرة: "الطَّهَارَاتُ أَرْبَعٌ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَحَلْق الْعَانَة وَتَقْلِيمُ الأَظْفَار، والسِّواك". رواه البزار (٢). [٢٢١]- ورواه الطبراني (٣) من حديث أبي الدرداء. ومنها: [٢٢٢]- حديث أم سلمة مرفوعًا: "مَا زالَ جبرائيل يُوصِينِي بالسِّواك حَتَّى خَشِيتُ أن يُدَرْدِرَني". رواه الطبراني (٤) والبيهقي (٥). [٢٢٣ - ٢٢٩]- ورواه ابن ماجه (٦) من حديث أبي أمامة، ورواه الطبراني (٧) من حديث سهل بن سعد، ورواه أبو نعيم من حديث جبير بن مطعم، وأبي الطفيل، وأنس، والمطلب بن عبد الله. ورواه أحمد (٨) من حديث ابن عباس. ٢٣٠ - ورواه ابن السكن من حديث عائشة. ومنها: ٢٣١ - حديث عائشة: كان إذا سافر حمل السواك، والمشي، والمكحلة،

стр. 268

والقارورة، والمرآة. رواه العقيلي (١) وأبو نعيم (٢) وأعله ابن الجوزي (٣) من طرق [٢٣٢]- وعن عائشة: كنت أضع له ثلاثة آنية مخمرة؛ إناء لطهوره، وإناء لسواكه، وإناء لشرابه. رواه ابن ماجه (٤) وإسناده ضعيف. وروى ابن طاهر في "صفة التصوف" (٥) عن أبي سعيد نحو حديث عائشة الأول ومنها: [٢٣٣]- حديث عائشة: " فَضْلُ الصَّلاةِ اثتي يُستَاكُ لَها عَلَى الصَّلاةِ الَّتي لا يُستَاك لَها سَبعين ضِعْفًا". رواه أحمد (٦) وابن خزيمة (٧) والحاكم (٨) والدّارَقطنيّ (٩) وابن عدي (١٠) والبيهقي في الشعب (١١) وأبو نعيم (١٢)، ومداره عندهم على ابن إسحاق

стр. 269

ومعاوية بن يحيى ى الصدفي كلاهما عن الزهري، عن عروة. لكن رواه أبو نعيم (١) من طريق ابن عيينة عن منصور، عن الزهري ولكن إسناده إلى ابن عيينة فيه نظر؛ فإنه قال: حدثنا أبو بكر الطلحي، حدثنا سهل بن المرزبان، عن محمّد التميمي الفارسي، عن الحميدي عن ابن عيينة. فينظر في إسناده (٢)، ورواه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٣) من حديث سعيد بن عفير، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة. ورواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٤) من وجه آخر، عن أبي الأسود، إلا أن فيه الواقدي. وله طريق أخرى رواها أبو نعيم (٥)، من طريق فرج بن فضالة، عن عروة بن رويم، عن عائشة، وفرج ضعيف. ورواه ابن حبان في "الضعفاء" (٦) من طريق مسلمة بن علي، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة. ومسلمة ضعيف. قال: وإنما يروى هذا عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية مرسلًا. قلت: بل معضلا.

стр. 270

وقال يحيى بن معين: هذا الحديث لا يصح له إسناد، وهو باطل. قلت: [٢٣٤ - ٢٣٦]- رواه أبو نعيم من حديث ابن عمر، ومن حديث ابن عباس، ومن حديث جابر، وأسانيده معلولة (١). ومنها: [٢٣٧]- حديث جابر: "إذَا قَامَ أحدُكُم مِن اللَّيْل يُصلي فَلْيستاك (٢)؛ فإنّه إذا قَامَ يُصلِّي أَتَاه مَلَكٌ، فَيَضعُ فَاه عَلى فِيه، فَلا يَخرُج شَيءٌ من فِيه إلَاّ وَقَع فِي فِي الْمَلَك". رواه أبو نعيم، ورواته ثقات. قاله ابن دقيق العيد (٣). وفي الباب: [٢٣٨]- عن علي، رواه البزار. ومنها: [٢٣٩]- حديث عائشة: " هُنَّ لَكُمْ سُنَّةٌ، وَعَلَى فَرِيضَةٌ: السِّواكُ وَالْوتْرُ وقِيَامُ اللَّيْلِ".

стр. 271

رواه البيهقي (١) وفي إسناده موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، وهو متروك، قال البيهقي: لم يثبت في هذا شيء (٢) [٢٤٠]- وروى ابن خزيمة (٣) وابن حبان (٤) وأبو داود (٥) والحاكم (٦) والبيهقي (٧) من حديث عبد الله بن حنظلة: أن رسول الله ﷺ كان يؤمر بالوضوء لكل صلاة، طاهرا كان أو غير طاهر، فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك عند كل صلاة، ووضع عنه الوضوء إلا من حدث. [٢٤١]- وروى أحمد (٨) والطبراني (٩) من حديث واثلة بن الأسقع: "أُمِرتُ بالسِّواكِ حتى خَشِيتُ أن يُكتَبَ عَلَيَّ". وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. ومنها: [٢٤٢]- حديث رافع بن خديج وغيره: "السِّواكُ وَاجِبٌ ... ". الحديث.

стр. 272

رواه أبو نعيم (١)، وإسناده واهٍ. [٢٤٣]- وروى ابن ماجه (٢) من طريق أبي أمامة: "لَولا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتي لَفَرَضتُ عَليهم السِّواكَ". وإسناده ضعيف. وقد تَقَدَّم من طرق صحيحة. ومنها: [٢٤٤]- حديث عامر بن ربيعة: رأيت رسول الله ﷺ ما لا أحصى يتسوك وهو صائم. رواه/ (٣) أصحاب السنن (٤) وابن خزيمة (٥) وعلقه البخاري (٦). وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف (٧). فقال ابن خزيمة (٨): أَنَا أَبْرَأُ من عُهْدته، لكن حَسَّن الحديث غيره كما تَقَدَّم، ومنها: [٢٤٥]- حديث عائشة: "مِن خَيْر خِصال الصَّائِم السِّوَاك". رواه ابن ماجه (٩) وهو ضعيف.

стр. 273

ورواه أبو نعيم من طريقين آخرين عنها. [٢٤٦]- وروى النسائي في "الكنى"، والعقيلي (١) وابن حبان في "الضعفاء" (٢) والبيهقي (٣) من طريق عاصم، عن أنس: "يَستَاكُ الصَّائمُ أوَّلَ النَّهَار وآخرَه بِرَطْبِ السِّواك وَيابِسِه"، ورفعه. وفيه إبراهيم بن بيطار الخوارزمي، قال البيهقي: انفرد به إبراهيم بن بيطار، ويقال: إبراهيم بن عبد الرحمن، قاضي خوارزم، وهو منكر الحديث. وقال ابن حبان (٤): لا يصح، ولا أصل له من حديث النبي ﷺ ، ولا من حديث أنس. وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (٥). قلت: له شاهد من: [٢٤٧]- حديث معاذ رواه الطبراني في "الكبير" (٦). [٢٤٨]- وقال أحمد بن منيع في "مسنده" (٧): حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا يحيى بن حمزة، عن النعمان بن المنذر، عن عطاء وطاوس ومجاهد،

стр. 274

عن ابن عباس: أن النبي ﷺ تسوك وهو صائم. [٢٤٩]- وروى البيهقي (١) عن عطاء عن أبي هريرة، قال: لك السواك إلى العصر، فإذا صليت العصر فألقه، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِم عِند الله أَطْيَبُ مِن رِيحِ الْمِسْكِ". وقد تَقَدَّم، وفي إسناده عمر بن قيس سندل وهو متروك. [٢٥٠]- وروى ابن أبي شيبة (٢) وعبد الرزاق (٣) من حديث قتادة، عن أبي هريرة، نحوه. وفيه انقطاع. ومنها: [٢٥١]- حديث محرز: أن رسول الله ﷺ ما نام ليلة حتى استن. رواه أبو نعيم في (٤) "معرفة الصحابة" (٥). [٢٥٢]- وروي في "كتاب السواك" من حديث أبي عتيق، عن جابر: أته كان يستاك إذا أخذ مضجعه، وإذا قام من الليل، وإذا خرج إلى الصلاة. فقلت له: قد شققت على نفسك، فقال: إن أسامة أخبرني أن النبي ﷺ : كان يستاك هذا السواك. وفيه حرام بن عثمان وهو متروك. ومنها: [٢٥٣]- حديث عبد الله بن عمرو: " لَولا أَنْ أَشُقّ عَلى أُمَّتِي لأَمَرْتُهم أَن

стр. 275

يَستَاكوا بِالأَسْحَار". رواه أبو نعيم، وفي إسناده ابن لهيعة. ومنها: [٢٥٤]- حديث العباس: (كانوا يدخلون على النبي ﷺ فقال: "تَدخُلُون عَلَيّ قُلْحًا! اسْتَاكُوا ... ") الحديث. رواه البزار (١) والبغوي (٢) والطبراني (٣)، وابن أبي خيثمة. قال أبو علي ابن السكن: فيه اضطراب. ورواه أحمد (٤) من حديث تمام بن العباس. ورواه الطبراني (٥) من حديث جعفر بن تميم أو تمام، عن أبيه. وقيل: عن تمام بن قيم أو قيم بن تمام في مسند أحمد (٦). وروى الطبراني (٧) والبيهقي (٨) من حديث ابن عباس قال: أتى رجلان النبي ﷺ حاجتهما واحدة [فتكلّم أحدُهما] (٩)، فوجد من فيه إخلافا،

стр. 276

فقال: "أمَا تَسْتَاك؟ " قال: بلي ... الحديث. ومنها: [٢٥٥]- حديث أبي موسى في السواك على طرف اللسان، متفق عليه (١). ومنها: [٢٥٦]- حديث عائشة: كان النبي ﷺ يستاك فيعطيني السواك لأغسله، فأبدأ به فأستاك ثمّ أغسله فأدفعه إليه. رواه أبو داود (٢). [٢٥٧]- وفي "الصحيحين" (٣) عنها في قصة سواك عبد الرحمن بن أبي بكر قالت: فأخذته فقضمته ثم أعطيته له. ومنها: [٢٥٨]- حديث ابن عمر رفعه: أراني أتسوك بسواك، فجاءني رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما، فقيل لي: "كبر". متفق/ (٤) عليه (٥).

стр. 277

[٢٥٩]- ورواه أبو داود (١) بسند حسن عن عائشة نحوه. ومنها: [٢٦٠]- حديث أبي سعيد ﵁: "الْغُسْل يومَ الجمعة وَاجبٌ، وَأن يَسْتَنَّ، وَأن يَمَسَّ طيبًا إن قَدِر عَلَيه". متفق عليه (٢). وفي الباب: عن أبي هريرة (٣) وابن عباس (٤). ومنها: [٢٦١]- حديث علي ﵁: "إن أفواهَكُم طُرُقٌ للقرآنِ فَطَهِّرُوها بالسِّواكِ". رواه أبو نعيم، ووقفه ابن ماجه (٥). ورواه أبو مسلم الكجي في "السنن" وأبو نعيم من حديث الوضين، وفي إسناده مندل (٦) وهو ضعيف. ومنها: [٢٦٢]- حديث عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ إذا دخل بيته يبدأ

стр. 278

بالسواك. رواه ابن حبان في "صحيحه" (١) وأصله في مسلم (٢). ومنها: [٢٦٣]- حديث أنس ﵁: " أَكْثَرتُ عَليكم في السِّواك" رواه البخاري (٣). [٢٦٤]- وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٤) من حديث أبي أيوب، بلفظ: "عَلَيْكُم بالسِّوَاك"، وأعله أبو زرعة بالإرسال. [٢٦٥]- ورواه مالك في "الموطأ" (٥) من حديث عبيد بن السباق مرسلًا. ومنها: [٢٦٦]- حديث أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ كان يستاك بفضل وضوئه. رواه الدّارَقطني (٦) وفي إسناده يوسف بن خالد السمتي وهو متروك. ورواه من طريق أخرى (٧) عن الأعمش عن أنس وهو منقطع.

стр. 279

وفي البخاري تعليقا (١) أن جريرا أمر أهله بذلك. ووصله ابن أبي شيبة (٢) ومنها: [٢٦٧]- حديث: "يجزىءُ مِن السِّوَاك الأَصَابعُ"، رواه ابن عدي (٣) والدّارَقطني (٤) والبيهقي (٥) من حديث عبد الله بن المثنى، عن النضر بن أنس، عن أنس. وفي إسناده نظر (٦). وقال الضياء المقدسي (٧): لا أرى بسنده بأسا.

стр. 280

وقال البيهقي (١): المحفوظ عن ابن المثنى، عن بعض أهل بيته، عن أنس نحوه. ورواه أيضا (٢) من طريق بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس. [٢٦٨]- ورواه أبو نعيم (٣) والطبراني (٤) وابن عدي (٥)، من حديث عائشة. وفيه المثنى بن الصباح (٦). [٢٦٩]- ورواه أبو نعيم (٧) من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه عن جده. وكثير ضعفوه. وأصح من ذلك: [٢٧٠]- ما رواه أحمد في "مسنده" (٨) من حديث علي بن أبي طالب: أنه دعا

стр. 281

بكوز من ماء فغسل وجهه وكفيه ثلاثا، وتمضمض فأدخل بعض أصابعه في فيه الحديث، وفي آخره: هذا وضوء رسول الله ﷺ . وروى أبو عبيد في "كتاب الطهور" (١) عن عثمان: أنه كان إذا توضأ يسوك فاه بإصبعه. [٢٧١]- وروى الطبراني في "الأوسط" (٢) من حديث عائشة، قلت: يا رسول الله الرجل يذهب فوه أيستاك؟ قال: "نعم". قلت: كيف يصنع؟ قال: "يُدخِل إِصْبَعَه في فِيهِ". رواه من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري، عن عطاء، عنها. وقال: لا يروى إلا بهذا الإسناد. قلت: عيسى ضعفه ابن حبان (٣) وذكر له ابن عدي (٤) هذا الحديث من مناكيره.

стр. 282

ومنها: [٢٧٢]- حديث جابر: كان السواك من أذن النبي ﷺ موضع القلم من أذن الكاتب. رواه الطبراني (١) من حديث يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر عنه. وقال: تفرد به يحيى بن اليمان. وسئل أبو زرعة عنه في "العلل" (٢) فقال: وهم فيه يحيى بن يمان، إنما هو عند ابن إسحاق عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد من فعله. قلت: كذا أخرجه أبو داود (٣) والترمذي (٤). [٢٧٣]- ورواه الخطيب في كتاب "الرُّواة عن مالك" في ترجمة يحيى بن ثابت عنه، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ / (٥) أسوكتهم خلف آذانهم يستنون بها لكل صلاة. ومنها: [٢٧٤]- حديث ابن عباس مرفوعا: "السِّواكُ يُذهِبُ الْبَلْغَم ويُفْرِحُ الملائِكَةَ وُيوافِقُ السُّنَّة". رواه أبو نعيم (٦).

стр. 283

فائدة ذكر القشيري بلا إسناد، عن أبي الدرداء قال: عليكم بالسواك فلا تغفلوه؛ فإن في السواك أربعًا وعشرين خصلة، أفضلها أن يرضي الرحمن، ويصيب السنة، وتضاعف صلاته سبعا وسبعين ضعفا، ويورثه السعة والغنى، ويطيب النكهة، ويشد اللثة، ويسكن الصداع، ويذهب وجع الضرس، وتصافحه الملائكة لنور وجهه وبرق أسنانه. وذكر بقيتها. ولا أصل له؛ لا من طريق صحيح ولا ضعيف.

стр. 284

فصل فيما يستاك به وما لا يستاك به [٢٧٥]- قال ابن الصلاح: وجدت بخط أبي مسعود الدمشقي الحافظ عن أبي الحسن الدّارَقطني، فذكر حديثا. يعني: من "المؤتلف والمختلف"- بإسناده إلى أبي خيرة الصباحي: أنه كان في الوفد؛ وقد عبد القيس الذين أتوا رسول الله ﷺ فأمر لنا باراك، وقال: "اسْتَاكُوا بِهَذَا". قال ابن ماكولا - يعني: في "الإكمال" (١) - ليس يروى لأبي خيرة هذا غيره، ولا روي من قبيلة صباح، عن النبي ﷺ غيره. قال ابن الصلاح: وهذا الحديث مستند قول صاحب " الإيضاح" و"الحاوي" و"التنبيه" حيث استحبوه. قال: ولم أجد في كتب الحديث فيه سوى هذا الحديث. قلت: قد استدل به صاحب "الحاوي" (٢) من حديث أبي خيرة بلفظ آخر وهو: كان النبي ﷺ يستاك بالأراك، فإن تعذر عليه استاك بعراجين النخل، فإن تعذر استاك بما وجد. وهذا بهذا السياق لم أره. وقد ذكره البخاري في "تاريخه" (٣) والطبراني في "الكبير" (٤) وأبو أحمد في "الكنى" (٥) وأبو نعيم في

стр. 285

"المعرفة" (١) وغيرهم. ففي لفظ عنه: كنا أربعين رجلًا فتزودنا الأراك نستاك به، فقلنا: يا رسول الله عندنا الجريد، ونحن نجتزى به، ولكن نقبل كرامتك وعطيتك، ثمّ دعا لهم. وفي لفظ؛ ثمّ أمر لنا بأراك، فقال: "أسْتَاكُوا بِهَذا". وفيها فرفع يديه ودعا لهم. تنبيه أبو خيرة: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المثناة من تحت. والصباحي: بضم الصاد المهملة بعدها باء موحدة خفيفة. [٢٧٦]- ووقع في حديث لابن مسعود ذكر الاستياك بالأراك, وذلك في "مسند أبي يعلى الموصلي" (٢) من حديثه، قال؛ كنت أجتني لرسول الله ﷺ سواكا من أراك. وأخرجه ابن حبان (٣) والطبراني أيضا (٤) وصَحَّحَه الضياء في "أحكامه" ورواه أحمد مو قوفا (٥) على ابن مسعود أنّه كان يجتني سواكا من أراك الحديث. ولم يقل فيه: إنّه كان يجتنيه للنبي ﷺ . [٢٧٧]- ورى أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦) في ترجمة أبي زيد الغافقي
следующие страницы →