← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

بكوز من ماء فغسل وجهه وكفيه ثلاثا، وتمضمض فأدخل بعض أصابعه في فيه الحديث، وفي آخره: هذا وضوء رسول الله ﷺ . وروى أبو عبيد في "كتاب الطهور" (١) عن عثمان: أنه كان إذا توضأ يسوك فاه بإصبعه. [٢٧١]- وروى الطبراني في "الأوسط" (٢) من حديث عائشة، قلت: يا رسول الله الرجل يذهب فوه أيستاك؟ قال: "نعم". قلت: كيف يصنع؟ قال: "يُدخِل إِصْبَعَه في فِيهِ". رواه من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري، عن عطاء، عنها. وقال: لا يروى إلا بهذا الإسناد. قلت: عيسى ضعفه ابن حبان (٣) وذكر له ابن عدي (٤) هذا الحديث من مناكيره.

стр. 282

ومنها: [٢٧٢]- حديث جابر: كان السواك من أذن النبي ﷺ موضع القلم من أذن الكاتب. رواه الطبراني (١) من حديث يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر عنه. وقال: تفرد به يحيى بن اليمان. وسئل أبو زرعة عنه في "العلل" (٢) فقال: وهم فيه يحيى بن يمان، إنما هو عند ابن إسحاق عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد من فعله. قلت: كذا أخرجه أبو داود (٣) والترمذي (٤). [٢٧٣]- ورواه الخطيب في كتاب "الرُّواة عن مالك" في ترجمة يحيى بن ثابت عنه، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ / (٥) أسوكتهم خلف آذانهم يستنون بها لكل صلاة. ومنها: [٢٧٤]- حديث ابن عباس مرفوعا: "السِّواكُ يُذهِبُ الْبَلْغَم ويُفْرِحُ الملائِكَةَ وُيوافِقُ السُّنَّة". رواه أبو نعيم (٦).

стр. 283

فائدة ذكر القشيري بلا إسناد، عن أبي الدرداء قال: عليكم بالسواك فلا تغفلوه؛ فإن في السواك أربعًا وعشرين خصلة، أفضلها أن يرضي الرحمن، ويصيب السنة، وتضاعف صلاته سبعا وسبعين ضعفا، ويورثه السعة والغنى، ويطيب النكهة، ويشد اللثة، ويسكن الصداع، ويذهب وجع الضرس، وتصافحه الملائكة لنور وجهه وبرق أسنانه. وذكر بقيتها. ولا أصل له؛ لا من طريق صحيح ولا ضعيف.

стр. 284

فصل فيما يستاك به وما لا يستاك به [٢٧٥]- قال ابن الصلاح: وجدت بخط أبي مسعود الدمشقي الحافظ عن أبي الحسن الدّارَقطني، فذكر حديثا. يعني: من "المؤتلف والمختلف"- بإسناده إلى أبي خيرة الصباحي: أنه كان في الوفد؛ وقد عبد القيس الذين أتوا رسول الله ﷺ فأمر لنا باراك، وقال: "اسْتَاكُوا بِهَذَا". قال ابن ماكولا - يعني: في "الإكمال" (١) - ليس يروى لأبي خيرة هذا غيره، ولا روي من قبيلة صباح، عن النبي ﷺ غيره. قال ابن الصلاح: وهذا الحديث مستند قول صاحب " الإيضاح" و"الحاوي" و"التنبيه" حيث استحبوه. قال: ولم أجد في كتب الحديث فيه سوى هذا الحديث. قلت: قد استدل به صاحب "الحاوي" (٢) من حديث أبي خيرة بلفظ آخر وهو: كان النبي ﷺ يستاك بالأراك، فإن تعذر عليه استاك بعراجين النخل، فإن تعذر استاك بما وجد. وهذا بهذا السياق لم أره. وقد ذكره البخاري في "تاريخه" (٣) والطبراني في "الكبير" (٤) وأبو أحمد في "الكنى" (٥) وأبو نعيم في

стр. 285

"المعرفة" (١) وغيرهم. ففي لفظ عنه: كنا أربعين رجلًا فتزودنا الأراك نستاك به، فقلنا: يا رسول الله عندنا الجريد، ونحن نجتزى به، ولكن نقبل كرامتك وعطيتك، ثمّ دعا لهم. وفي لفظ؛ ثمّ أمر لنا بأراك، فقال: "أسْتَاكُوا بِهَذا". وفيها فرفع يديه ودعا لهم. تنبيه أبو خيرة: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المثناة من تحت. والصباحي: بضم الصاد المهملة بعدها باء موحدة خفيفة. [٢٧٦]- ووقع في حديث لابن مسعود ذكر الاستياك بالأراك, وذلك في "مسند أبي يعلى الموصلي" (٢) من حديثه، قال؛ كنت أجتني لرسول الله ﷺ سواكا من أراك. وأخرجه ابن حبان (٣) والطبراني أيضا (٤) وصَحَّحَه الضياء في "أحكامه" ورواه أحمد مو قوفا (٥) على ابن مسعود أنّه كان يجتني سواكا من أراك الحديث. ولم يقل فيه: إنّه كان يجتنيه للنبي ﷺ . [٢٧٧]- ورى أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦) في ترجمة أبي زيد الغافقي

стр. 286

رفعه: "الأَسْوِكَةُ ثَلاثة: أَرَاكٌ، فإن لم يكن أَرَاكٌ فَعَنَمٌ، أَوْ بَطَمٌ"، قال راويه: العنم: الزيتون. [٢٧٨]- وروى أبو نعيم أيضا في "كتاب السواك" (١) والطبراني في "الأوسط" (٢) من حديث معاذ رفعه: " نَعَم السِّواكُ الزَّيْتُون مِن شَجَرةٍ مبارَكَةٍ يُطَيِّب الفَمَ، ويُذْهَبُ الْحَفْر، وهُوَ سِوَاكِي وَسِوَاكُ الأَنْبياءِ قَبْلي". وفي إسناده أحمد بن محمّد بن محيض (٣) تفرد به عن إبراهيم بن/ (٤) أبي عبلة. وحديث عائشة في قصة سواك عبد الرحمن بن أبي بكر وقع في البخاري (٥) أنّه كان جريدة رطبة، ووقع في "مستدرك الحاكم" (٦) أنّه كان من أراك رطب. فالله أعلم. [٢٧٩]- وأمّا ما لا يستاك به فقال الحارث في "مسنده" (٧) حدثنا الحاكم بن موسى، حدثنا عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن

стр. 287

حبيب، قال: نهى رسول الله ﷺ عن السواك بعود الريحان، وقال: "إنّه يُحَرِّك عِرْقَ الْجُذَام". وهذا مرسل وضعيف أيضا. وقد تَقَدَّم الكلام على حديث الاستياك بالإصبع.

стр. 288

باب سنن الوضوء ٧٠ - [٢٨٠]- حديث: "لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عَلَيه". أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي في "العلل" (٣) وابن ماجه (٤) والدَّارَقطنيّ (٥) وابن السكن والحاكم (٦) والبيهقي (٧) من طريق محمّد بن موسى المخزومي، عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة بلفظ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عَلَيْه". ورواه الحاكم من هذا الوجه فقال: يعقوب بن أبي سلمة. وادعى أنّه الماجشون - وصَحَّحَه لذلك فَوَهِم (٨). والصواب أنّه الليثي، قال البخاري (٩): لا يعرف له سماع من أبيه، ولا لأبيه من أبي هريرة.

стр. 289

وأبوه ذكره ابن حبان في الثقات (١) وقال: ربما أخطأ. وهذه عبارة عن ضعفه؛ فإنه قليل الحديث جدا، ولم يرو عنه سوى ولده، فإذا كان يخطئ مع قلة ما روى فكيف يوصف بكونه ثقة. قال ابن الصلاح: انقلب إسناده على الحاكم فلا يحتج لثبوته بتخريجه له. وتبعه النووي (٢). وقال ابن دقيق العيد (٣): لو سلم للحاكم أنّه يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، وإسم أبي سلمة دينار، فيحتاج إلى معرفة حال أبي سلمة، وليس له ذكر في شيء من كتب الرجال، فلا يكون أيضا صحيحا. وله طريق أخرى عند الدّارَقطني (٤) والبيهقي (٥) من طريق محمود بن محمّد الظفري عن أيوب بن النجار، عن يحيى، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، بلفظ: "مَا تَوَضَّأ مَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عَلَيه، ومَا صلَّى مَن لَمْ يَتَوَضَّأ". ومحمود ليس بالقوي، وأيوب قد سمعه يحيى بن معين يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثا واحداً: "الْتَقَى اَدَمُ وَمُوسى .... ".

стр. 290

[٢٨١]- وقد ورد الأمر بذلك من حديث أبي هريرة ففي "الأوسط" (١) للطبراني من طريق علي بن ثابت، عن محضد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يَا أَبا هُريرة إذًا تَوَضَّأتَ فَقُلْ: بِسْم الله وَالحَمْدُ لله، فإنَّ حَفَظَتَكَ لَا تَزَالُ تَكْتُبُ لَك الْحَسنَات حَتَّى تُحْدِثَ مِن ذلك الْوُضوء". قال: تفرد به عمرو بن أبي سلمة، عن إبراهيم بن محمد عنه. [٢٨٢]- وفيه (٢) أيضا من طريق الأعرج، عن أبي هريرة، رفعه "إَذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِن نَوْمِه فَلَا يُدْخِلْ يَدَه في الإنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَها، وُيسَمَّيَ قَبْل أَنْ يُدْخِلَها". تفرد بهذه الزيادة عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة - وهو متروك. عن هشام ابن عروة، عن أبي الزناد عنه. وفي الباب: عن أبي سعيد، وسعيد بن زيد، وعائشة، وسهل بن سعد، وأبي سبرة، وأم سبرة، وعلي، وأنس. [٢٨٣]- أمّا حديث أبي سعيد فرواه أحمد (٣) والدارمي (٤) والترمذي في "العلل" (٥) وابن ماجه (٦) وابن عدي (٧) وابن السكن والبزار والدّارَقطنيّ (٨)

стр. 291

والحاكم (١) والبيهقي (٢) من طريق كثير بن زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، بلفظ حديث الباب. وزعم ابن عدي أن زيد بن الحباب تفرد به عن كثير وليس كذلك؛ فقد/ (٣) رواه الدّارَقطني (٤) من حديث أبي عامر العقدي، وابن ماجه (٥) من حديث أبي أحمد الزبيري. وأمّا حال كثير بن زيد فقال ابن معين: ليس بالقوي. وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث ليس بالقوي يكتب حديثه (٦). ورُبيح؛ قال أبو حاتم (٧): شيخ. وقال الترمذي عن البخاري منكر الحديث (٨). وقال أحمد (٩): ليس بالمعروف. وقال المروزي (١٠): لم يصححه أحمد، وقال ليس فيه شيء يثبت.

стр. 292

وقال البزار: روى عنه فليح بن سليمان، وكثير بن زيد، وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وكل ما روى في هذا الباب فليس بقوي. ثمّ ذكر أنّه روى عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة. وقال العقيلي (١): الأسانيد في هذا الباب فيها لين. وقد قال: أحمد بن حنبل إثه أحسن شيء في هذا الباب (٢). وقال السعدىِ (٣): سئل أحمد عن التسمية فقال لا أعلم فيه حديثا صحيحا أقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح. وقال إسحاق بن راهويه هو أصح ما في الباب. وأمّا حديث سعيد بن زيد؛ فرواه الترمذي (٤) والبزار وأحمد (٥) وابن ماجه (٦) والدّارَقطني (٧) والعقيلي (٨) والحاكم (٩) من طريق عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي ثقال، عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب، عن جدته، عن أبيها، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (فذكره لفظ الترمذي) قال:

стр. 293

وقال محمّد: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح. ولابن ماجه بزيادة: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَه"، وصرح العقيلي والحاكم بسماع بعضهم من بعض، وزاد: "وَلَا يُؤْمنُ بالله مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِي وَلَا يُؤْمِنُ بِي مَنْ لَا يُحِبّ الأَنْصَار" (١) وزاد الحاكم في روايته: حدثتني جدتي أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو أنها سمعت رسول الله ﷺ . فأسقط منه ذكر (أبيها). وقال الدّارَقطني في "العلل" (٢): اختلف فيه؛ فقال وهيب وبشر بن المفضل وغير واحد هكذا. وقال حفص بن ميسرة وأبو معشر وإسحاق بن حازم: عن ابن حرملة، عن أبي ثفال، عن رباح، عن جدته، أنها سمعت (٣). ولم يذكروا: أباها. ورواه الدراوردي، عن أبي ثفال، عن رباح، عن ابن ثوبان مرسلا. ورواه صدقة مولى آل الزبير، عن أبي ثفال، عن أبي بكر بن حويطب مرسلًا. وأبو بكر بن حويطب هو رباح المذكور. قاله الترمذي (٤). قال الدّارَقطني: والصحيح: قول وهيب وبشر بن المفضل ومن تابعهما. وفي "المختارة" للضياء من "مسند الهيثم بن كليب" (٥) من طريق وهيب، عن عبد الرحمن بن حرملة، سمع أبا غالب، سمعت رباح بن عبد الرحمن،

стр. 294

حدثتني جدتي أنها سمعت أباها. كذا قال. قال الضياء: المعروف (أبو ثفال) بدل (أبي غالب) وهو كما قال. وصحّح أبو حاتم وأبو زرعة في "العلل" (١) روايتهما أيضا بالنسبة إلى من خالفهما لكن قالا: إن الحديث ليس بصحيح، أبو ثفال ورباح مجهولان. وزاد ابن القطان (٢): أن جدة رباح أيضا لا يعرف اسمها ولا حالها. كذا قال! فأما هي فقد عرف اسمها من رواية الحاكم، ورواه البيهقي (٣) أيضا مصرحا باسمها. وأمّا حالها؛ فقد ذكرت في الصحابة، وإن لم يثبت لها صحبة فمثلها لا يسأل عن حالها. وأمّا أبو ثفال فروى عنه جماعة (٤)، وقال البخاري (٥): في حديثه نظر. وهذه عادته فيمن يضعفه. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦) إلا أنّه قال: لمست بالمعتمد على ما تفرد به (٧). فكأنه لم يوثقه.

стр. 295

وأمّا رباح فمجهول. قال ابن القطان (١): فالحديث/ (٢) ضعيف جدا. وقال البزار: أبو ثفال مشهور، ورباح وجدته لا نعلمهما رويا إلا هذا الحديث، ولا حدث عن رباح إلا أبو ثفال، فالخبر من جهة النقل لا يثبت. [٢٨٤]- وأمّا حديث عائشة فرواه البزار (٣) وأبو بكر بن أبي شيبة في مسنديهما وابن عدي (٤). وفي إسناده حارثة بن محمّد، وهو ضعيف وضعف به. قال ابن عدي (٥)؛ بلغني عن أحمد أنّه نظر في " [جامع] (٦) إسحاق بن راهويه" فإذا أول حديث قد أخرجه هذا الحديث، فأنكره جدا؛ وقال: أول حديث يكون في "الجامع" عن حارثة. وروى الحربي عن أحمد أنّه قال؛ هذا يزعم أنّه اختار أصح شيء في الباب، وهذا أضعف حديث فيه. [٢٨٥]- وأمّا حديث سهل بن سعد، فرواه ابن ماجه (٧) والطبراني (٨) وهو من

стр. 296

طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده. وهو ضعيف (١). لكن تابعه أخوه أبيّ بن عباس وهو مختلف فيه. [٢٨٦]- وأمّا حديث أبي سبرة [وأم سبرة] (٢)، فروى الدولابي في "الكنى" (٣) والبغوي في "الصحابة" والطبراني في "الأوسط" (٤) من حديث عيسى بن سبرة ابن أبي سبرة، عن أبيه، عن جده. وأخرجه أبو موسى في "المعرفة" فقال عن أم سبرة. وهو ضعيف. [٢٨٧]- وأمّا حديث علي فرواه ابن عدي (٥) في ترجمة عيسى بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي. وقال: إسناده ليس بمستقيم. [٢٨٨]- وأمّا حديث أنس، فرواه عبد الملك بن حبيب الأندلسي، عن أسد ابن موسى، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بلفظ: "لَا إِيمانَ لِمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي، وَلَا صَلَاةَ إِلَّا بِوَضُوءٍ، وَلَا وَضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ الله". وعبد الملك شديد الضعف. والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلًا.

стр. 297

وقال أبو بكر ابن أبي شيبة: ثبت لنا أن النبي ﷺ قاله. وقال البزار: لكنه مؤول، ومعناه: أنّه لا فضل لوضوء من لم يذكر اسم الله، لا على أنّه لا يجوز وضوء من لم يسم (١). واحتج البيهقي على عدم وجوب التسمية بحديث: [٢٨٩]- رفاعة بن رافع "لا تَتِمّ صَلَاةُ أَحَدِكُم حَتى يَسْبغَ الْوُضُوءَ كما أَمَر الله، فَيَغسِلَ وَجْهَه" (٢). واستدل النسائي (٣) وابن خزيمة (٤) والبيهقي (٥) في استحباب التسمية بحديث: [٢٩٠]- معمر، عن ثابت وقتادة، عن أنس، قال: طلب بعض أصحاب النبي ﷺ وضوءا فلم يجدوا، فقال: "هَلْ مَع أَحَدٍ مِنْكُم مَاءً؟ " فوضع يده في الإناء، فقال: "تَوَضؤُوا بِسْمِ الله .... ". وأصله في "الصحيحين" (٦) بدون هذه اللفظة. ولا دلالة فيها صريحة لمقصودهم.

стр. 298

[٢٩١]- وقد أخرج أحمد (١) مثله من حديث نبيح العنزي عن جابر. وقال النّووي (٢): يمكن أن يحتج في المسألة بحديث: أبي هريرة "كُلّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبدَأُ فِيه بِبسم الله فَهُو أَجْذَم". ٧١ - [٢٩٢]- قوله: ويروى في بعض الرِّوايات: "لَا وُضُوءَ كامِلٌ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عَلَيه". لم أره هكذا، لكن معناه في الحديث الذي بعده. ٧٢ - [٢٩٣]- حديث روي أنّه ﷺ قال: "مَنْ تَوَضّأ وَذَكَر اسْمَ الله عَلَيه كان طُهُورًا لِجَميع بَدَنِه، وَمَن تَوَضأ وَلَمْ يَذْكر الله عَلَيه كان طُهورًا لأَعْضَاء وُضِوئِه". احتج به الرافعي على نفي وجوب التسمية، وسبقه أبو عبيد في كتاب "الطهور" (٣) روى (٤) الدّارَقطني (٥) والبيهقي (٦) من حديث ابن عمر، وفيه أبو بكر الداهري

стр. 299

وهو متروك (١). [٢٩٤]- ورواه الدّارَقطني (٢) من حديث أبي هريرة بلفظ: "لَمْ يُطَهِّر إلَاّ مَوْضِعَ الْوُضُوءِ مِنه". وفيه مرداس بن محمد (٣)، ومحمد بن أبان [وهما ضعيفان] (٤). [٢٩٥]- ورواه الدّارَقطني (٥) والبيهقي (٦) من حديث ابن مسعود/ (٧) بزيادة: "فَإذا فَرَغ مِن طُهُوره فَلْيَشْهَدْ أن لا إله إلاّ الله، وأنَّ محمَّداَ عَبدُه ورسولُه، فَإذَا قال ذَلك فُتِحَتْ [لَه] (٨) أبوابُ السَّمَاء". وفي رواية البيهقي: "أَبوابُ الرَّحْمَة". وفي إسناده يحيى بن هاشم السمسار وهو متروك (٩).

стр. 300

ورواه عبد الملك بن حبيب، عن إسماعيل بن عياش، عن أبان. وهو مرسل ضعيف جدا. وقال أبو عبيد في كتاب "الطّهور" (١): سمعت من خلف بن خليفة حديثا يحدثه بإسناده إلى أبي بكر الصديق، فلا أجدني أحفظه. وهذا مع إعضاله موقوف (٢). ٧٣ - [٢٩٦]- حديث: أنه ﷺ كان يغسلى يديه إلى كوعيه قبل الوضوء. أبو داود (٣) في حديث عثمان المشهور وفيه عنده: أفرغ بيده اليمنى على اليسرى، ثم غسلهما إلى الكوعين. وأصله في "الصحيحين" (٤) وغيرهما. [٢٩٧، ٢٩٨]- ومعناه فيهما (٥) من حديث عبد الله بن زيد. وفي أبي داود (٦) من حديث علي. * حديث: "إذَا اسْتَيقَظَ أحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِه .... " الحديث.

стр. 301

تَقَدَّم في "باب النجاسات" (١). * حديث: أنه ﷺ كان يمضمض ويستنشق في وضوئه. يأتي في الأحاديث الصحيحة عن عبد الله بن زيد وعثمان وغيرهما. ٧٤ - [٢٩٩، ٣٠٠]- حديث: "عَشْرٌ مِنَ السّنَّة ... "، وعد منها: "المضْمَضَة والاسْتِنْشَاق". مسلم (٢) من حديث عائشة، وأبو داود (٣) من حديث عماو بلفظ: "عَشْرٌ مِن الْفِطْرَة ". وصحّحه ابن السكن وهو معلول. ورواه الحاكم (٤) والبيهقي (٥) من حديث ابن عباس موقوفًا في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ ...﴾ قال: خمس في الرأس وخمس في الجسد. فذكرها. تنبيه استدل به الرّافعي على أنّهما سنة، ولا دلالة في ذلك؛ لأن لفظه: "مِنَ

стр. 302

الفِطْرَة ... "، بل ولو ورد بلفظ: "مِنَ السُّنّة ... " لم ينهض دليلا على عدم الوجوب؛ لأن المراد به: السنة، أي الطريقة، لا السنة الاصطلاحي الأصولي. وفي الباب: [٣٠١]- عن ابن عباس مرفوعًا: "الْمَضْمَضَةُ والاسْتِنْشَاقُ سُنة". رواه الدارقطنىِ (١) وهو حديث ضعيف (٢). ٧٥ - [٣٠٢]- قوله: روي عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده قال: رأيت النبي ﷺ يفصل بين المضمضة والاستنشاق. ويقال: إنّ عثمان وعليًّا روياه كذلك [٣٠٣]- روي عن علي في وصف وضوء رسول الله ﷺ : أنه تمضمض مع الاستنشاق بماء واحد. ونقل مثله عن وصف عبد الله بن زيد، والرواية عنه، وعن علي وعثمان في الباب مختلفة. وروي عن علي في حديثه: أنه أخذ غرفة، فتمضمض منها ثلاثا، وغرفة أخرى استنشق منها ثلاثا.

стр. 303

[٣٥٤]- وروي عن عبد الله بن زيد في حديثه: أنه أخذ غرفة فتمضمض منها، ثم استنشق، ثم أخذ غرفة أخرى فتمضمض منها، ثم استنشق، ثم أخذ غرفة ثالثة فتمضمض منها ثم استنشق. [٣٠٥]- أما حديث طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده؛ فرواه أبو داود (١) في حديث فيه: ورأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق. وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. وقال ابن حبان (٢): كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم، تركه يحيى القطان، وابن مهدي، وابن معين، وأحمد ابن حنبل. وقال النووي في "تهذيب الأسماء" (٣): اتفق العلماء على ضعفه. وللحديث علة أخرى ذكرها أبو داود عن أحمد (٤) قال: كان ابن عيينة ينكره ويقول؛ أَيشٍ هذا طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده؟! وكذلك حكى عثمان الدّارمي (٥) عن عليّ بن المديني، وزاد وسألت عبد الرحمن بن مهدي عن اسم جده، فقال: عمرو بن كعب أو كعب بن عمرو، وكانت له صحبة (٦).

стр. 304

وقال الدوري (١) عن ابن معين: المحدثون يقولون: إن جد طلحة رأى النبي ﷺ وأهل بيته يقولون: ليست له صحبة. وقال الخلال عن أبي داود: سمعت رجلا من ولد طلحة يقول: إن لجده صحبةً. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢) سألت أبي عنه، فلم يثبته وقال: طلحة هذا/ (٣) يقال إنه رجل من الأنصار، ومنهم من يقول طلحة بن مصرف. قال: ولو كان طلحة بن مصرف لم يختلف فيه. وقال ابن القطان (٤): علة الخبر عندي الجهل بحال مصرف بن عمرو والد طلحة. وصرح بأنه طلحة بن مصرف ابنُ السكن وابن مردويه في كتاب "أولاد المحدئين"، ويعقوبُ بن سفيان في "تاريخه" (٥) وابن أبي خيثمة أيضا، وخلق. وأما رواية علي وعثمان للفصل، فتبع فيه الرافعي الإمامَ في "النهاية"، وأنكره ابن الصلاح في كلامه على "الوسيط"، فقال: لا يعرف ولا يثبت، بل

стр. 305

روى أبو داود عن علي ضده. قلت: روى أبو علي ابن السكن في "صحاحه" من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة قال: شهدت علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان توضأ ثلاثا ثلاثا، وأفردا المضمضة من الاستنشاق. ثم قالا: هكذا رأينا رسول الله ﷺ توضأ. فهذا صريح في الفصل، فبطل إنكار ابن الصلاح. [٣٠٦]- وقد روي عن علي بن أبي طالب أيضا الجمع، ففي "مسند أحمد" (١) عن علي، أنه دعا بماء فغسل وجهه وكفيه ثلاثًا، وتمضمض وأدخل بعض أصابعه في فيه، واستنشق ثلاث. بل في ابن ماجه (٢) ما هو أصرح من هذا بلفظ: توضأ فمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا من كف واحد. [٣٠٧]- وروى أبو داود (٣) من طريق ابن أبي مليكة، عن عثمان أنه رآه دعا بماء فأتي بميضأة فأصغاها على يده اليمنى، ثم أدخلها في الماء فتمضمض ثلاثا، واستنثر ثلاثا ... الحديث. وفيه رفعه، وهو ظاهر في الفصل. [٣٠٨]- وأما حديث علي في صفة الوضوء، فله عنه طرق: أحدها عن أبي حيّة - بالحاء المهملة والياء المثناة تحت المثقلةء قال: رأيت عليا توضأ فغسل

стр. 306

كفيه حتى أنقاهما، ثم تمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا، ومسح رأسه مرة، ثم غسل قدميه إلى الكعبين ... الحديث. رواه الترمذي (١) وَذَا لفظه، وأبو داود (٢) مختصر ا، والبزار (٣) ولفظه: ثم أدخل يده في الإناء فملأ فمه فمضمض، ثم استنشق ونثر بيده اليسرى ثلاث مرات. ثانيها: عن زر بن حبيش عنه، رواه أبو داود (٤) من حديث المنهال بن عمرو، عنه. وأعله أبو زرعة (٥) بأنه إنما يروى عن المنهال، عن أبي حية، عن علي. ثالثها: عن عبد خير، عن علي: أتى بإناء فيه ماء وطشت، فأفرغ من الإناء على يمينه فغسل يديه ثلاثا، ثم تمضمض واستنشق فمضمض، ونثر من الكف الذي يأخذ فيه، ثم غسل وجهه ثلاثا، وغسل يده اليمنى ثلاثا، وغسل يده الشمال ثلاثا ثم مسح برأسه مرة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا، ورجله الشمال ثلاثا. رواه أبو داود (٦) والنسائي (٧). وفي رواية لابن ماجه (٨): فمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، من كف واحد.

стр. 307

ورواه ابن حبان (١) إلا أنه لم يقل من كف واحد. والبزار (٢) في آخره: فغسل قدميه بيده اليسرى. رابعها: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: رأيت عليا توضأ فغسل وجهه ثلاثا، وغسل ذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه واحدة. ورفعه. رواه أبو داود (٣) بسند صحيح. خامسها: عن ابن عباس عنه، رواه أبو داود (٤) مطولا، والبزار (٥) وقال: لا نعلم أحدا روى هذا هكذا إلا من حديث عبيد الله الخولاني، ولا نعلم أن أحدا رواه عنه إلا محمَّد بن طلحة بن يزيد بن ركانة. وقد صرح ابن إسحاق بالسماع فيه، وأخرجه ابن حبان (٦)، من طريقه مختصرا. وضعفه البخاري فيما حكاه الترمذي (٧). سادسها: عن النزال بن سبرة عن علي رواه ابن حبان (٨) وفيه: فأخذ كفا فتمضمض واستنشق. وفي آخره/ (٩): ثم قام فشرب فضله (١٠) وهو قائم.

стр. 308

وأصله في البخاريّ (١) مختصرٌ. [٣٠٩]- وأما حديث عبد الله بن زيد بن عاصم فمتفق عليه (٢)، وله طرق منها: فمضمض واستنشق من كف واحدة، فعل ذلك ثلاثا (٣). وفي لفظ للبخاري (٤): فمضمض واستنشق ثلاثا، بثلاث غرفات. وفي رواية لهما (٥): فمضمض، واستنشق واستنثر من ثلاث غرفات. وفي رواية لابن حبان (٦): فمضمض واستنشق ثلاث مرات من ثلاث حفنات. وفي لفظ للبخاري (٧): فمضمض واستنشق ثلاث مرات من غرفة واحدة. فقد تبين الاختلاف عليه فيه، كما قال المصنف. [٣١٠]- وأمّا حديث عثمان في صفة الوضوء؛ فمتفق عليه (٨)، وله ألفاظ وطرق عندهما، منها: ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنشق. وللبخاري: ثم تمضمض واستنشق واستنثر ثلاثا (٩).

стр. 309

وفي الباب: [٣١١]- عن ابن عباس أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة، وجمع بين المضمضة والاستنشاق. رواه الدارمي (١) وابن حبان (٢) والحاكم (٣). وهو في البخاري بلفظ: فأخذ غرفة من ماء فتمضمض منها واستنشق كما تَقَدَّم. ٧٦ - وقوله: فيمضمضر منها ثلالا، ويستنشق من أخرى ثلاثا؛ لأن عليا رواه كذلك. هو أحد احتمالي حديث أبي حية عن علي عند البيهقي (٤) وغيره، ولفظه: ثم تمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا. وكذا حديث طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده ففيها: فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا. ٧٧ - وقوله: يأخذ (٥) غرفة فيمضمض بها ثم يستنشق، ثم

стр. 310

يمضمض ثم يستنشق، ثم يمضمض ثم يستنشق. روى ذلك عن عبد الله بن زيد هو أحد احتمالي حديثه الذي أخرجه البخاري بلفظ: فمضمض واستنشق ثلاث مرات من غرفة واحدة. ٧٨ - وقوله: يأخذ غرفة يتمضمض [بها] (١)، ثلالا وبستنشق منها ثلاثا. روى ذلك في بعض الروايات، هو أحد احتمالي حديث ابن عباس في البخاري: أخذ غرفة من ماء فتمضمض بها واستنشق. وللحاكم: توضأ مرة مرة، وجمع بين المضمضة والاستنشاق. وأقرب منه إلى الصراحة رواية أبي داود (٢) عن علي: ثم تمضمض واستنشق، يمضمض ويستنشق من الكف الذي أخذ فيه. ولأبي داود الطيالسي (٣): ثم تمضمض ثلاثا مع الاستنشاق بماء واحد. ٧٩ - [٣١٢]- حديث لقيط بن صبرة، قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء؟ فقال النبي ﷺ : "أسبغ الوضوء، وخَلّل بين الأصابع، وَبَالغ في الاستنشاق إلاّ أن تكون صائمًا".

стр. 311

الشافعي (١) وأحمد (٢) وابن الجارود (٣) وابن خزيمة (٤) وابن حبان (٥) والحاكم (٦) والبيهقي (٧) وأصحاب السنن الأربعة (٨) من طريق إسماعيل بن كثير المكي عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه به مطولًا ومختصرا. قال الخلال عن أبي داود، عن أحمد: عاصم لم يُسمع عنه بكير روايةً. انتهى. ويقال: لم يرو عنه غير إسماعيل، وليس بشيء؛ لأنه روى عنه غيره. وصححّه التّرمذي، والبغويّ (٩) وابن القطّان (١٠). وهذا اللّفظ عندهم من رواية وَكيع، عن الثوري، عن إسماعيل بن كثير، عن عَاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه. وروى الدّولابي في "حديث الثّوري" (١١) من جمعه من طريق ابن مهدي

стр. 312

عن الثّوري، ولفظه: "وَبَالغ في المضْمَضةِ والاسْتِنْشَاقِ إلاّ أن تَكونَ صَائِمًا". وفي رواية لأبي داود (١) من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن إسماعيل ابن كثير بلفظ: "إذًا تَوَضأتَ فَمَضْمِضْ". تنبيه احتجّ به الرّافعي على المبالغة فيهما, وليس فيما أورده إلاّ لفظ الاستنشاق، وألحق به المضمضة قياسًا. وقال الماوري (٢): لا استحباب في المضمضة؛ لانه لم يرد فيها الخبر. ورواية الدولابي/ (٣) ترد عليه. وكذا رواية أبي داود. وفي الباب: [٣١٣]- حديث ابن عباس "اسْتَنْثِرُوا مَرَّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا". صحّحه ابن القطّان (٤) وروإه أبو داود (٥) وابن ماجه (٦) وابن الجارود (٧)

стр. 313

والحاكم (١). ٨٠ - [٣١٤]- قوله: روي أنه ﷺ توضأ ثلاثا ثلاثا ثم، قال: "هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءِ الأَنْبَيَاءِ قَبْلي، وَوُضُوءُ خَلِيلي إِبْرَاهِيمَ". ابن ماجه (٢) من حديث معاوية بن قرة، عن ابن عمر أتم منه. وقال فيه: ثم قال عند فراغه: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إلَاّ الله .... " الحديث. ورواه الطبراني في "الأوسط" (٣) من طريق معاوية بن قرة، عن أبيه، عن جده. كذا قال! ومداره على عبد الرحيم بن زيد العمى، عن أبيه. وقد اختلف عليه فيه، وهو متروك، وأبوه ضعيف. وقال الدارقطني في "العلل": رواه أبو إسرائيل الملائي، عن زيد العمى، عن نافع، عن ابن عمر. فوهم. والصواب قول من قال: عن معاوية بن قرة، عن عبيد بن عمير، عن أبي كعب. وهذه رواية عبد الله بن عرادة الشيباني، وهي عند ابن ماجه (٤) أيضا. ومعاوية بن قرة لم يدرك بن عمر، وعبد الله بن عرادة، وإن كانت روايته متصلة، فهو متروك. وقال أبو حاتم (٥): لا يصح هذا الحديث عن رسول الله ﷺ .

стр. 314

وقال ابن أبي حاتم (١): قلت لأبي زرعة: حدثنا الربيع بن سليمان، حدّثنا أسد بن موسى عن سلام بن سليم، عن زيد بن أسلم (٢)، عن معاوية بن قرة، عن ابن عمر؛ فقال: هو سلام الطويل، وهو متروك، وزيد هو العمى وهو متروك أيضا. ولحديث ابن عمر طريق أخرى رواها الدارقطني (٣) من طريق المسيب بن واضح عن حفص بن ميسرة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر بنحوه. وليس في آخره: "وضوء خليل الله إبراهيم ... ". وقال: تفرد به المسيب وهو ضعيف. وقال عبد الحق (٤) هذا أحسن طرق الحديث. قلت: هو كما قال لو كان المسيب حفظه، ولكن انقلب عليه إسناده. وقال ابن أبي حاتم (٥): المسيب صدوق إلا أنه يخطئ كثيرا. وقال البيهقي (٦) غير محتج به. والمحفوظ رواية معاوية بن قرة عن ابن عمر، وهي منقطعة وتفرد بها عنه زيد

стр. 315

العمى. [٣١٥]- وله طريق أخرى ذكرها ابن أبي حاتم في "العلل" (١) قال: سألت أبا رزعة عن حديث يحيى بن ميمون، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة نحوه. ولفظه في صفة الوضوء مرة مرة، فقال: "هَذَا الذِي افْتَرَضَ الله عَلَيْكُمْ"، ثم توضأ مرتين مرتين، فقال: "مَنْ ضَغفَ ضَعَّفَ الله لَهُ"، ثم أعادها الثالثة فقال: "هَذَا وُضُوءُنَا مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ". فقال: هذا ضعيف واهٍ منكر. وقال مرة: لا أصل له. وامتنع من قراءته. ورواه الدارقطني في "غرائب مالك" من طريق علي بن الحسن الشامي، عن مالك عن ربيعة، عن ابن المسيب، عن زيد بن ثابت، عن أبي هريرة. وهو مقلوب ولم يروه مالك قط. [٣١٦]- ورواه أبو علي ابن السكن في "صحيحه" من حديث أنس، ولفظه: دعا رسول الله ﷺ بوضوء فغسل وجهه ويديه مرة، ورجليه مرة، وقال: "هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَا يَقْبَلُ الله مِنْهُ غَيْرُه"، ثم مكث ساعة، ودعا بوَضوء فغسل وجهه ويديه مرتين مرتين، ثم قال: "هَذَا وُضُوءُ مَنْ يُضَاعِفُ الله لَهُ الأَجْرَ"، ثم مكث ساعة ودعا بوَضوء فغسل وجهه ثلاثا، ويديه ثلاثا، ثم قال: "هَذَا وُضُوءُ نبيكُمْ، وَوُضُوءُ النبِئينَ قَبْلَهُ- أو قال-: قَبْلِي". وفي رواية للدارقطني (٢) نحو هذا السياق. وهو يدل على أن ذلك كان في مجلس واحد/ (٣). وقد حكى فيه القاضي

стр. 316

حسين خلافا عن الأصحاب، ورجح الروياني أنه كان في مجلس. قال النووي (١): الطاهر أن الخلاف لم ينشأ عن روايةٍ بل قالوه بالاجتهاد. وظاهر رواية ابن ماجه وغيره: أنه كان في مجلس، قال: وهذا كالمتعيِّن؛ لأن التعليم لا يكاد يحصل إلا في مجلس. ٨١ - [٣١٧]- حديث أنه ﷺ توضأ ثلالا ثلالا، فقال: "مَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَد أَسَاءَ وَظَلَمَ". أبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن خزيمة (٤) وابن ماجه (٥) من طرق صحيحة، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده مطولا ومختصرا. ولفظ أبي داود: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله كيف الطهور؟ فدعا بماء في إناء، فغسل كفيه ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل ذراعيه ثلاثا، ثم مسح برأسه، ثم أدخل إصبعيه في أذنيه، ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه، وبالسباحتين باطن أذنيه، ثم غسل رجليه ثلاثا ثلاثا. ثم قال: "هَكَذا الْوُضُوءُ، مَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ". وفي رواية النسائي: "فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَم".

стр. 317

تنبيه يجوز أن تكون الإساءة والظلم وغيرهما مما ذكر مجموعًا لمن نقص ولمن زاد. ويجوز أن تكون على التوزيع؛ فالإساءة في النقص، والظلم في الزيادة، وهذا أشبه بالقواعد، والأول أشبه بظاهر السياق. والله أعلم. ٨٢ - حديث أنه ﷺ مسح برأسه موة واحدة، ثم قال بعد قليل: عن عثمان: إنه لما وصف وضوء رسول الله ﷺ مسح برأسه موة واحدة. ثم قال عن علي: فذكر مثله انتهى. [٣١٨]- أما حديث عثمان؛ فرواه الدارقطني (١) مطولًا، وفيه: الوضوء ثلاثا، وفيه ومسح برأسه مرة واحدة. وهو في "الصحيحين" مطلق غير مقيد. وفي "الأوسط" (٢) للطبراني من طريق عبد الله بن جعفر، عن عثمان نحوه. أخرجه في ترجمة " عمر بن سنان". [٣١٩]- وأما حديث علي، وتَقَدَّم أيضا، فرواه ابن ماجه (٣) من حديث [أبي حية] (٤)، عن علي أن رسول الله ﷺ مسح رأسه مرة.

стр. 318

[٣٢٠]- وروى عن سلمة بن الأكوع مثله (١). [٣٢١]- وعن ابن أبي أوفى مثله (٢). [٣٢٢]- ورواه الطبراني في "الأوسط" (٣) من حديث أنس، في صفة الوضوء ثلاثا ثلاثا، وفيه: ومسح برأسه مرة. وإسناده صالح. [٣٢٣]- ورواه أبو علي ابن السكن من حديث زريق بن حكيم، عن رجل من الأنصار مثله. وفي الباب: [٣٢٤]- عن المقدام بن معديكرب في صفة الوضوء ثلاثا ثلاثا، وفيه: ثم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما. رواه أبو داود (٤). [٣٢٥]- وكذا حديث عبد الله بن زيد في "الصحيحين" (٥)، ذكر الأعضاء ثلاثا ثلاثا إلا مسح الرأس، فأطلقه. وفي رواية: ومسح برأسه مرة واحدة. [٣٢٦]- ولأبي داود (٦) عن ابن عباس من طريق عكرمة بن خالد، عن سعيد ابن جبير عنه: ومسح برأسه وأذنيه مسحة واحدة.

стр. 319

٨٣ - [٣٢٧]- حديث الربيع بنت معوذ: مسح رسول الله ﷺ رأسه مرتين. أبو داود (١) بهذا. وفيه: صفة الوضوء ثلاثا ثلاثا. ورواه الترمذي (٢) وابن ماجه (٣) وأحمد (٤). وله عنها طرق وألفاظ، مدارها على عبد الله بن محمَّد بن عقيل، وفيه مقال. ٨٤ - [٣٢٨]- حديث عثمان: أن النبي ﷺ توضأ فمسح رأسه ثلاثا. أبو داود (٥) والبزار (٦) والدارقطني (٧) من طريق أبي سلمة، عن حمران عنه، به. وفي إسناده عبد الرحمن بن وردان؛ قال أبو حاتم (٨): ما به بأس.

стр. 320

وقال ابن معين (١): صالح. وذكره ابن حبان/ (٢) في "الثقات" (٣). وتابعه هشام بن عروة عن أبيه، عن حمران، أخرجه البزار (٤). وأخرجه أيضا (٥) من طريق عبد الكريم، عن حمران. وإسناده ضعيف. ورواه أيضا (٦) من حديث أبي علقمة مولى ابن عباس عن عثمان، وفيه ضعف. رواه أبو داود (٧) وابن خزيمة (٨) والدارقطني (٩) أيضا من طريق عامر بن شقيق عن شقيق بن سلمة قال: رأيت عثمان غسل ذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه ثلاثا، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ فعل مثل هذا. وعامر بن شقيق مختلف فيه.
следующие страницы →