← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله". [٥٣٥٨]- ولابن حبان في "صحيحه" (١) وابن ماجه (٢) من حديث ابن عباس: "مَن انتَسَب إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ... " نحوه. وفي الباب عدة أحاديث. ٢١٨٦ - [٥٣٥٩]- حديث عمر: إذا أقرّ الرّجل بولده طرْفَةَ عَينٍ لم يكن له نفيه. موقوف، البيهقي (٣) من رواية مجالد، عن الشعبي، عن شريح، عن عمر. ومن طريق قبيصة بن ذؤيب: أنَّه كان يحدِّث عن عمر: أنّه قضي في رجل أنكر ولدًا من المرأة، وهو في بطنها، ثم اعترف به، وهو في بطنها، حتى إذا ولدت أنكره، فأمر به عمر فجلد ثمانين جلدة، لفريته عليها، ثم ألحق به الولد. إسناده حسن. ****

стр. 2557

(٥٣) كِتَابُ العِدَد

стр. 2558

* حديث: أنّه ﷺ قال لفاطمة بنت أبي حبيش: "دَعِي الصَّلاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ". تقدم في "الحيض". * حديث: أنّه قال لابن عمر وقد طلق امرأته في الحيض: "إنّ السنّةَ أَنْ تَسْتَقْبِلَ بِهَا الطُّهْرَ، ثمّ تُطَلِّقُها في كُلِّ قُرْءٍ طَلْقَةً". تقدم في "الطلاق". وله طرق، وهذا السّياق بهذا اللَّفظ لم أره. نعم هو بالمعنى موجود، وأقرب ما يوجد فيه: [٥٤٥٩]- ما رواه الدارقطني (١) من طريق مُعلَّى بن منصور، عن شعيب ابن رزيق: أنّ عطاء الخراساني حدّثهم، عن الحسن قال: حدثنا عبد الله ابن عمر: أنّه طلق امرأته تطليقةً وهي حائض، ثمّ أراد أن يتبعها بتطليقتَيْن أُخْرَيَيْن عند القُرْءَيْن، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال: "يا ابنَ عُمَر مَا هَكذا أَمَرك الله، إنَّكَ قَد أَخْطَأْتَ السنَّةَ والسّنَّةُ أَن تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ، فَتُطَلِّقَ لِكُلِّ قُرْءٍ". * حديث: أنه قرأ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. تقدم أيضا فيه.

стр. 2559

٢١٨٧ - [٥٣٦١]- قوله: روي أنه ﷺ قال: "لَا تَسْقِ مَاءَكَ (١) زَرْعَ غيرِكَ". أحمد (٢) وأبو داود (٣) والترمذي (٤) وابن حبان (٥) من حديث رويفع بن ثابت، بلفظ: "لَا يَحِلّ لأحَدٍ يُؤمِنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أنْ يَسْقِيَ مَاءَهَ زَرْعَ غَيْرِه". وللحاكم (٦) من حديث ابن عباس في خبرِ أوله: أنّ النبي ﷺ نهى يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تُقسم، وقال: "لا تَسْقِ مَاءَكَ زَرْعَ غَيْرِكَ". وأصله في النّسائي (٧). فائدة هذا الحديث احتجّ به الحنابلة على امتناع نكاح الحامل من الزّنا، واحتجّ به الحنفيّة على امتناع وَطئها. وأجاب الأصحاب عنه بأنه ورد في السَّبْي لا في مطلق النِّساء. وتعُقِّب بأنّ العبرةَ بعموم اللفظ، ويؤيّد العمومَ حديثُ سعيد بن المسيّب عن بصرة رجل من الأنصار قال: تزوجت امرأة بكرًا في سترها، فدخلت عليها فإذا

стр. 2560

هي حُبلى ... فذكر الحديث، قال: فَفَرّق بينهما. أخرجه أبو داود (١). ٢١٨٨ - [٥٣٦٢] قوله: ثبت أنّ سبيعة الأسلميّة وَلَدَتْ بعد وفاة زوجها بنصف شهرٍ، فقال لها النبي ﷺ : "حَلَلْتِ، فَانْكِحِي مَنْ شئتِ مِنَ الأَزْوَاجِ". متفق عليه (٢) من حديثها، ومن حديث أم سلمة. واللفظ الذي هنا أخرجه مالك في "الموطأ" (٣) برمّته، وكذا رواه النّسائي (٤)، وليس في "الصحيحين" تقدير المدة بنصف شهر، بل عند البخاري (٥): أنها وضعت بعده بأربعين ليلة. وفي رواية (٦): فمكثتْ قريبًا من عشر ليال. ولهما (٧): فوضعتْ بعده بليالٍ - من غير عدد. [٥٣٦٣]- ورواه أحمد (٨) من حديث ابن مسعود فقال: بعده بخمسَ عشرةَ ليلةً. وهذا موافق لما في الأصل.

стр. 2561

وفي رواية للنسائي (١) بثلاث وعشرين ليلة. وفي أخرى (٢): قريبًا من عشرين ليلةً. وفي رواية للبيهقي (٣): بشهرٍ أو أقلّ. وفي رواية للطبراني (٤): بشهرين. ٢١٨٩ - [٥٣٦٤]- حديث المغيرة بن شعبة: "امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ تَصْبِرُ حَتَّى يَأْتِيهَا يَقِينُ مَوْته، أو طَلاقُهُ". الدارقطني (٥) من حديثه بلفظ: "حَتَّى يَأْتِيَهَا الْخَبَرُ". والبيهقي (٦) بلفظ: "حَتّى يَأْتِيَهَا الْبَيَانُ". وإسناده ضعيف، وضعفه أبو حاتم (٧) والبيهقي (٨) وعبد الحق (٩) وابن القطان (١٠) وغيرهم.

стр. 2562

٢١٩٠ - قوله: ووي عن عائشة، وزيد بن ثابت أنهما قالا: إذا طعنت المطلقة في الدّم من الحيضة الثّالثة فقد برئت منه. [٥٣٦٥]- أمّا عائشة فقال مالك في "الموطأ" (١): عن ابن شهاب، عن عروة، عنها، وفيه قصّة، وفيه قولها: الأقراء الأطهار. [٥٣٦٦]- وعن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، قال: ما أدركت أحدًا من فقهائنا إلَّا وهو يقول هذا. [٥٣٦٧]- وللبيهقي (٢) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: إذا دخلت المطلقة في الحيضة الثّالثة فقد برئت منه. [٥٣٦٨]- وأمّا زيد بن ثابت؛ فرواه مالك أيضا (٣) والشافعي (٤) عنه، عن نافع وزيد بن أسلم، عن سليمان بن يسار: أن الأحوص هلك بالشّام حين دخلت امرأته في الدّم من الحيضة الثالثة، وقد كان طلّقها، فكتب معاوية إلى زيد بن ثابت، فكتب إليه أنها إذا دخلت في الدّم من الحيضة الثّالثة فقد برئت منه، وبريء منها, ولا ترثه، ولا يرثها. [٥٣٦٩]- ورواه الحاكم (٥) من حديث ابن عيينة، عن الزّهري، عن سليمان ابن يسار، نحوه.

стр. 2563

٢١٩١ - [٥٣٧٠]- قوله: وعن عثمان، وابن عمر أنهما قالا: إذا طعنت في الحيضة الثّالثة فلا رَجْعَة. أمَّا عثمان، فلم أقف عليه. [٥٣٧١]- وأما ابن عمر؛ فرواه مالك (١) والشافعي (٢) عنه، عن نافع عنه: أنّه كان يقول: إذا طلّق الرجل امرأته، فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة، فقد بريء منها، وبرئت منه، ولا ترثه، ولا يرثها. ورواه البيهقي (٣) من هذا الوجه، ومن طريق أيوب عن نافع، عنه: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فلا رَجْعَةَ له عليها. فائدة [٥٣٧٢]- أخرج البيهقي (٤) من طريق يحيى بن معين، حدثنا عبد (٥) الوهاب الثقفي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: إذا طلّقها وهي حائض لا تعتد بتلك الحيضة. تفرد به الثقفي، قاله يحيى (٦).

стр. 2564

قاله البيهقي (١): وقد جاء عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله، نحوه. [٥٣٧٣]- وعن زيد بن ثابت (٢): إذا طلق امرأته وهي نفساء لا تعتدّ بدم نفاسها. [٥٣٧٤]- وعن ابن أبي الزناد (٣) عن الفقهاء، من أهل المدينة. ٢١٩٢ - [٥٣٧٥]- حديث عمر: يطلِّق العبدُ تطليقتَيْن، وتعتدّ الأمَةُ بقرءَيْنِ. موقوف، البيهقي (٤) من طريق الشافعي، بسند متصل صحيح إليه. ورواه البيهقي من وجه آخر (٥). [٥٣٧٦]- ورواه الشافعي (٦) من وجه آخر، عن رجل من ثقيف: أنه سمع عمر يقول: لو استطعت لجعلتها حيضةً ونصفًا، فقال له رجل: فاجعلها شهرًا ونصفًا، فسكت عمر. * قوله: ويروى هذا عن ابن عمر، مرفوعا وموقوفا. تقدم.

стр. 2565

٢١٩٣ - [٥٣٧٧]- حديث عمر: أنّها تتربص لنفي الحمل تسعةَ أشهر ثمّ تعتدّ بالأشهر. مالك (١) والشافعي (٢) عنه، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، أنه قال: قال عمر: أيما امرأة طلّقت فحاضت حيضةً، أو حيضتين، ثمّ رفعتها (٣) حيضة فإنّها تنتظر تسعة أشهر. ٢١٩٤ - [٥٣٧٨] حديث حبان بن منقذ: أنه طلق امرأته طلقة واحدة وكانت لها منه بُنيّة صغيرة تُرضعها فتباعد حيضها، ومرض حبان، فقيل له: إنك إن متَّ ورثتْك، فمضى إلى عثمان وعنده زيد، فسأله عن ذلك، فقال لعلي وزيد: ما تَريان؟ فقالا: نرى أنه إن ماتت ورِثَها، وإن مات ورثتْه؛ لأنّها ليست من القواعد اللّائي يئسن من المحيض، ولا من اللّواتي لم يحضن. فحاضت حيضتَيْن، ومات حبّان قبل انقضاء الثّالثة فورَّثَها عثمان.

стр. 2566

الشّافعي (١)، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي بكر: أنّ رجلا من الأنصار يقال له: حبّان بن منقذ، طلق امرأته وهو صحيح، وهي تُرضع ابنتَه، فذكره بتمامه. وأخرجه البيهقي (٢) من هذا الوجه. ورواه مالك في "الموطأ" (٣)، عن يحيى بن سعيد، عن محمّد بن يحيى بن حبان: أنّه كانت عند جده حبّان امرأتان: هاشميّة، وأنصاريّة، فطلّق الأنصاريّة، وهي تُرضع، فمرّت بها سنة، ثمّ هلك عنها, ولم تحض، فقالت: أنا أَرِثه، فاختصما إلى عثمان بن عفّان، فقضى لها بالميراث، فلامَت الهاشميةُ عثمانَ، فقال لها: ابنُ عمّك أشار بهذا: يعني: علي بن أبي طالب. وأخرجه البيهقي أيضا (٤). ٢١٩٥ - [٥٣٧٩]- حديث: أنّ علقمة طلّق امرأته طلقةً أو طلقتَيْن، فحاضت حيضةً، ثمّ ارتفع حيضُها سبعةَ عشر شهرًا، ثم ماتت، فأتى ابنَ مسعود فقال: حبس الله عليك ميراثَها، وورَّثه منها.

стр. 2567

البيهقي (١) من طريقه بسندٍ صحيحٍ، لكن قال: سبعة عشر شهرًا أو ثمانية عشر. * قوله: مذهب عمر في تربّصها تسعةَ أشهر، ثمّ تعتد بثلاثة أشهر. تقدم قريبا. * قوله: روي عنه أي عن عمر: أيّما امرأة طُلّقت، فحاضت حيضةً أو حيضتين، ثم ارتفع حيضها، فإنّها تنتظر تسعةَ أشهر، فإن بان بها حَمْل فذاك، وإلّا اعتدت بثلاثة أشهر وحلّت. تقدم من "الموطأ". ٢١٩٦ - [٥٣٨٠]- حديث عمر في أمّهات الأولاد: كيف نبيعهن، وقد خالطت لحومنا لحومهن، ودماؤنا دماءهن. مَنْعُ عمرَ من بيعهن مشهور، وأمّا كلامه هذا فلم أجده إلَّا في رواية أخرجها عبد الرزاق (٢)، عن عمر بن ذرّ قال: [٥٣٨١]- حدثني محمَّد بن عبيد الله الثقفي: أن أبانا اشترى جارية بأربعة آلاف، قد أسقطت لرجل سِقْطًا، فسمع عمر بن (٣) الخطاب بذلك، فأرسل

стр. 2568

إليه وكان صديقًا له، فلامَه لومًا شديدًا، وقال: إن كنت لأنزهك عن هذا، أو عن مثل هذا، قال: وأقبل على الرّجل ضربًا بالدرّة، وقال: الآن حين اختلطت لحومكم، ولحومهن، ودماؤكم ودماؤهن، تبيعونهن، تأكلون أثمانهن، قاتل الله اليهود حرِّمت عليهم الشّحوم فباعوها، ارددْها، قال: فردَدْتُها، وأدركتُ من مالي ثلاثة آلاف درهم. ٢١٩٧ - [٥٣٨٢]- قوله: عن مالك أنه قال: هذه جارتنا امرأة عجلان امرأة صدق، وزوجها رجل صدق، حملت ثلاثة أبطن في اثنتي عشرة سنة. الدارقطني (١) من طريق الوليد بن مسلم، قال: قلت لمالك: إني حدّثت عن عائشة أنها قالت: لا تزيد المرأة في حملها على سنتين قدرَ ظل المغزل، فقال: سبحان الله، من يقول هذا؟ هذه جارتنا، امرأة محمد بن عجلان امرأة صدقٍ، وزوجها رجل صدق، حملت ثلاثةَ أَبْطُنٍ في اثنتي عشرةَ سنة كلّ بطن في أربع سنين. انتهى. [٥٣٨٣]- وحديث عائشة قالت: ما تَزيد المرأة في العمل أكثر من سنتين قدر ما يتحول ظلّ عمود المغزل. أخرجه الدّارقطني (٢) أيضا. ٢١٩٨ - [٥٣٨٤]- قوله: وروى القُتَبِي: أنّ هرم بن حيّان حملت به أمه أربع سنين.

стр. 2569

هكذا ذكره ابن قتيبة في "المعارف" (١) وزاد: ولذلك سمي هرمًا، وتبعه ابن الجوزي في "التلقيح". وذكر ابن حزم في "المحلى" (٢): أنّه يروى أنها حملت به سنتين. ٢١٩٩ - [٥٣٨٥]- حديث عمر: أنّه قال في امرأة المفقود تتربص أربع سنين ثمّ تعتدّ بعد ذلك. مالك في "الموطأ" (٣) والشافعي (٤) عنه، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر: أيّما امرأةٍ فَقَدَتْ زَوْجَها فلم تدر أين هو فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تنتظر أربعة أشهر وعشرًا. [٥٣٨٦]- ورواه عبد الرزاق (٥) عن ابن جريج عن يحيى به ورواه أبو عبيد، عن محمَّد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد، عن عمر، وعثمان به. وسيأتي له طريق أخرى. ورواه البيهقي (٦) من طرق أخرى، عن عمر. وقال ابن أبي شيبة (٧): حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد،

стр. 2570

عن ابن أبي ليلى، عن عمر، نحوه. [٥٣٨٧]- وللدارقطني (١) من طريق عاصم الأحول، عن أبي عثمان، وقال: أتت امرأة عمر بن الخطاب، فقالت: استهوت الجنّ زوجها، فأمرها أن تتربص أربع سنين، ثم أمر ولي الذي استهوته الجن أن يطلِّقَها، ثم أمرها أن تعتدّ أربعة أشهرٍ وعشرًا. ٢٢٠٠ - حديث عمر وعلي، أنهما قالا: إذا كان على المرأة عدّتان من شخصين، فإنهما لا يتداخلان. [٥٣٨٨]- أمَّا قول عمر؛ فرواه مالك (٢) والشافعي (٣) عنه، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار: أنّ طليحة كانت تحت رشيد الثقفي، فطلَّقها البتة، فنكحت في عدّتها، فضربها عمر، وضرب زوجها بالدرّة ضربات، وفرق بينهما، ثم قال عمر: أيّما امرأة نكحت في عدّتها، فإن كان زوجها الذي تزوّجها لم يدخل بها فرّق بينهما، ثم اعتدّت بقية عدّتها من زوجها الأوّل، وكان خاطبا من الخطّاب، وإن كان دخل فرّق بينهما ثم اعتدت بقية عدّتها من زوجها الأول، ثم اعتدّت من الآخر، ثم لم ينكحها أبدًا. قال ابن المسيّب: ولها مَهرها بما استحلّ منها. قال البيهقي: وروى الثّوري، عن أشعث، عن الشعبي، عن مسروق، عن

стр. 2571

عمر: أنّه رجع، فقال: لها مهرها ويجتمعان، إن شاء. [٥٣٨٩]- وأمّا قول علي: فرواه الشّافعي (١) من طريق في زاذان عنه، أنّه قضى في الّتي تُزَوَّجُ في عدّتها أنّه: يفرق بينهما, ولها الصدّاق بما استحلّ من فرجها، وتكمل ما أفسدت من عدّة (٢) الأوّل، وتعتد من الآخر. ورواه الدارقطني (٣) والبيهقي (٤) من حديث ابن جريج، عن عطاء، عن علي، نحوه. ٢٢٠١ - [٥٣٩٠]- حديث عمر: أنه قال: لو وضعت وزوجها على السّرير حلّت. مالك (٥) والشافعي (٦) عنه، عن نافع، عن ابن عمر، أنه سئل عن المرأة يتوفّى عنها زَوجها، وهي حامل، فقال ابن عمر: إذا وضعت حملها، فقد حلت. فأخبره رجل من الأنصار أن عمر بن الخطاب قال: لو ولدت وزوجها على السرير لم يدفن حَلَّت. ورواه عبد الرزاق (٧) عن معمر، عن أيوب، عن نافع، مثله.

стр. 2572

ورواه هو (١) وابن أبي شيبة (٢) عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم: سمعت رجلًا من الأنصار، يحدث ابن عمر يقول: سمعت أباك يقول: لو وضعت المتوفّى عنها وزوجها على السرير؛ لقد حلّت. ٢٢٠٢ - [٥٣٩١]- حديث عائشة: لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله ﷺ إلَّا نساؤُه. رواه أبو داود (٣) وابن ماجه (٤) والحاكم (٥) , وإسناده صحيح. ٢٢٠٣ - [٥٣٩٢]- حديث: أنّ أسماء بنت عميس زوج أبى بكر غسلته، كان أوصى بذلك. البيهقي (٦) من طريق الواقدي، عن ابن أخي الزهريّ، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة: أن أبا بكر أوصى أن تغسله أسماء بنت عميس فضعفت، فاستعانت بعبد الرّحمن. [٥٣٩٣]- وروى مالك في "الموطأ" (٧) عن عبد الله بن أبي بكر: أن أسماء

стр. 2573

بنت عميس غسلت أبا بكر. قال البيهقي (١): وله شواهد عن ابن أبي مليكة، وعن عطاء، وعن سعد بن إبراهيم، وكلها مراسيل. وقد تقدم في "الجنائز". ٢٢٠٤ - قوله: ويروى عن عمر، وعثمان، وابن عباس: أنّ امرأة المفقود تتربص (٢) أربع سنين، وتعتد عدّة الوفاة، ثم تنكح. وعن علي: هذه امرأة ابتُلِيَت فلتصبر. * أمّا أثر عمر؛ فتقدم قبلُ بأحاديث، ومعه أثر عثمان. [٥٣٩٤]- وقال ابن أبي شيبة (٣) حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب: أنّ عمر بن الخطّاب وعثمان بن عفان قالا في امرأة المفقود: تتَربّص أربعَ سنين، وتعتد أربعة أشهر وعشرًا. [٥٣٩٥]- وأمّا ابن عباس، فقال أبو عبيد (٤) أخبرنا يزيد بن هارون، عن ابن أبي عروبة، عن جعفر بن أبي وحشية، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، أنه شهد ابن عباس، وابن عمر تذاكرا امرأة المفقود، فقالا: تتربَّصُ بنفسها (٥)

стр. 2574

أربعَ سنين، ثم تعتدّ عدَّةَ الوفاة. ورواه ابن أبي شيبة عن عبدة، عن سعيد به. [٥٣٩٦]- وأمّا أثر علي؛ فرواه الشّافعي (١) من طريق المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله، عن علي أنه قال في امرأة المفقود: إنها لا تتزوّج. [٥٣٩٧]- وذكره في مكان آخر تعليقًا (٢) فقال: وقال علي في امرأة المفقود: امرأة ابتُلِيتْ فلتصبر، لا تنكح حتى يأتيها يقينُ مَوته. وقال البيهقي (٣) هو عن علي مشهور، وروي عنه من وجه ضعيف ما يخالفه، وهو منقطع. [٥٣٩٨]- قال عبد الرزاق (٤) عن محمَّد بن عبيد الله العرزمي، عن الحكم بن عتيبة: أنّ عليًّا قال في امرأة المفقود: هي امرأةٌ ابتُلِيتْ فلتصبر حتى يأتيها موتٌ أو طلاقٌ. [٥٣٩٩]- أخبرنا الثوري (٥)، عن منصور، عن الحكم، عن علي قال: تتربصّ حتى تعلم أحي هو أم ميّت. [٥٤٠٠]- قال (٦): وأخبرنا ابن جريج قال: بلغني أنّ ابن مسعود وافق عليًّا.

стр. 2575

٢٢٠٥ - [٥٤٠١]- حديث عمر: أنّه لما عاد المفقود مكّنه من أخذ زوجته. عبد الرزاق (١) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، عنه بأتم من هذا، وفيه انقطاع مع ثقة رجاله. وقال عبد الرزاق (٢): أخبرنا الثّوري، عن يونس بن خباب، عن مجاهد، عن الفقيد الذي أفقد قال دخلت الشعب فاستهوتني الجنّ فمكثت أربع سنين، ثم أتت امرأتي عمر بن الخطاب فأمرها أن تتربَّص أربع سنين من حين رفعت أمرها إليه، ثم دعا وليّه فطلّقها، ثم أمرها أن تعتدّ أربعةَ أشهر وعشرًا، ثم جئت بعد ما تزوّجت، فخَيّرني عمر بينها وبين الصداق الذي أصدقتها. ورواه ابن أبي شيبة (٣) من طريق يحيى بن جعدة، عن عمر، به (٤). [٥٤٠٢]- وروى البيهقي (٥) من طريق سعيد عن قتادة، عن أبي نضرة، عن ابن أبي ليلى: أن رجلًا من قومه من الأنصار خرج يصلِّي مع قومه العشاء ففقد، فانطلقت امرأته إلى عمر فقضت عليه، فسأل قومه عنه، فقالوا: نعم خرج يصلّي العشاء، ففقد، فأمرها أن تتربص أربعَ سنين، فتربّصتْها ثم أتته، فسأل

стр. 2576

قومها، قالوا: نعم، فأمرها أن تتزوج، [فتزوجت] (١)، ثم جاء زوجها يخاصمه في ذلك إلى عمر، فقال عمر: يغيب أحدكم الزمان الطّويل لا يعلم أهلُه حياته. فقال: إنّ لي عذرًا، خرجت أصلي العشاء، فأخذني الجنّ فلبثت فيهم زمانًا طويلًا، فغزاهم جِنّ مؤمنون، فقاتلوهم، فظهروا عليهم، فسبوني فيما سبوا منهم، فقالوا: نَراك رجلًا مسلمًا، ولا يحل لنا سباؤُك، فخيّروني بين المقام، وبين القفول إلى أهلي، فاخترت القفول إلى أهلي، فأقبلوا معي، أمّا بالليل فلا يحدّثونني، وأمّا بالنّهار فعصار ريح اتّبعها. قال: فما كان طعامك إذ [كنت] (٢) فيهم. قال: القول، وما لا يذكر اسم الله عليه، والشراب ما لا يخمر. قال: فخيّره عمر بين الصداق، وبين امرأته. قال سعيد: وحدثني مطر عن أبي نضرة: أنه أمرها بعد التربّص أن تعتد أربعة أشهر وعشرًا. * حديث عمر: أنه قضى للمفقود في امرأته بالخيار بين أن ينزعها من الثّاني، وبين أن يتركها. هو في الّذي قبله. [٥٤٠٣]- وفي البيهقي (٣) من طريق داود، عن الشعبي، عن مسروق قال:

стр. 2577

لولا أن عمر خَيّر المفقودَ بين امرأته أوّ الصداق لرأيت أنّه أحقّ بها. ٢٢٠٦ - قوله: العدّة من وقت الطّلاق أو الموت، لا من وقت بلوغ الخبر. وعن بعض الصحابة خلافه. [٥٤٠٤]- البيهقي (١) من حديث شعبة، عن الحكم، عن أبي صادق، أن عليا قال: تعتدّ من يوم يأتيها الخبر. قال البيهقي (٢) وهو مشهور عنه. وكذا رواه الشعبي عن علي. [٥٤٠٥]- ورواه الشافعي (٣) من حديث أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي قال: العدّة مِن يوم يموت أو يطلّق. قال البيهقي: الرّواية الأولى أشهر عنه. ****

стр. 2578

باب الإحداد ٢٢٠٧ - [٥٤٠٦]- حديث أم عطية: "لَا تحِدَّ المرأَة فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ .... ". الحديث. متفق عليه (١)، والإيراد للفظ مسلم وأبي داود (٢) أقرب. ٢٢٠٨ - قوله في آخره: من قُسْط أو أظفار. وقد يروى: من قُسْط وأظفار. وهذه الرّواية الثانية في النّسائي (٣). ورواه البخاري (٤) بالواو. وقال المنذري: رواية الواو على العطف، وبـ"أو" على الإباحة والتسوية. ٢٢٠٩ - [٥٤٠٧]- حديث أم سلمة: "الْمُتَوَفَّى عَنْها زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَر مِنَ الثِّيَابِ، وَلَا الْمُمَشَّقَةَ، وَلَا الْحُليَّ وَلَا تَخْتَضِبُ وَلَا تَكْتَحِلُ".

стр. 2579

أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) من حديثها. قال البيهقي (٤): وروي موقوفًا عليها. قلت: هي رواية معمر، عن بديل، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عنها. وقد وصله الطبراني في "الكبير" (٥) من حديثه. والمرفوع رواية إبراهيم بن طهمان, عن بديل، وإبراهيم ثقة، من رجال "الصّحيحين"، فلا يلتفت إلى تضعيف أبي محمّد بن حزم له (٦)، وإن من ضعّفه إنما ضعّفه من قِبَلِ الإرجاء، كما جزم بذلك الدارقطني، وقد قيل: إنّه رجع عن الإرجاء (٧). [٥٤٠٨]- حديث عائشة وحفصة: "لَا يَحِلّ لامْرَأَةٍ تُؤمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ والآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ إلَّا عَلَى زوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا". مسلم (٨) من حديثهما، ورواه بالشك عن عائشة أو حفصة (٩). * حديث أم عطية.

стр. 2580

تقدم، لكن قال هنا: "وَأَنْ تَلْبَسَ ثَوْبًا مُعَصْفَرًا"، والَّذي في "الصحيح": "إلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ". ٢٢١٠ - [٥٤٠٩]- حديث: أنّه ﷺ دخل على أمّ سلمة وهي حادّة على أبي سلمة، وقد جعلت على عينها صبرًا، فقال: "مَا هَذا يَا أُمَّ سَلَمة؟ " فقالت: هو صبر لا طيب فيه. قال: "اجْعَلِيهِ بِاللَيلِ، وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَار". رواه الشافعي (١) عن مالك: أنّه بلغه، فذكره. ورواه أبو داود (٢) والنسائي (٣) من حديث ابن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن المغير بن الضحاك، عن أمّ حكيم بنت أسيد، عن أمّها، عن مولى لها، عن أم سلمة، به، وأتم منه. وفيه قصّة، وأعله عبد الحق (٤) والمنذري (٥) بجهاله حال المغيرة، ومن فوقه. وأعل بما في "الصحيحين" (٦): [٥٤١٠]- عن زينب بنت أم سلمة: سمعت أمّ سلمة تقول: جاءت امرأة إلى

стр. 2581

رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينُها أفتكحلها، قال: "لا" - مرتين أو ثلاثا. فائدة المرأة هي عاتكة بنت نعيم، أخت عبد الله بن نعيم العدوي، وزوجها: هو المغيرة المخزومي، وقع مسمى في "موطإ ابن وهب". ٢١٧٤ - قوله: قضية قوله: "لَا يَحِلّ لامْرَأَةٍ ... " إلى آخره، جوازُ الإحداد ثلاثة أيام فما دونها على غير الزوج. انتهى. وقد ورد فيه: [٥٤١١]- حديث أسماء بنت عميس، قالت: لما أصيب جعفر قال لي النبي ﷺ : "تَسَلَّبِي (١) ثَلاثًا، ثمّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ". أخرجه ابن حبان (٢) وغيره. ****

стр. 2582

باب السكنى للمعتدّة ٢٢١١ - [٥٤١٢]- حديث: أنّ فُريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري قُتل زوجها، فسألت رسول الله ﷺ أن ترجع إلى أهلها، وقالت: إن زوجي لم يتركني في منزل يملكه، فأذن لها في الرجوع، قالت: فانصرفت، حتى إذا كنت في الحجرة، أو في المسجد دعاني، فقال: "امْكُثِي في بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَه". قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا. مالك في "الموطأ" (١) والشافعي (٢) عنه، عن سعد بن إسحاق، عن عمّته زينب، عن الفريعة. ورواه أحمد (٣) وأبو داود (٤) والترمذي (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧)

стр. 2583

وابن حبان (١) والحاكم (٢) والطبراني (٣) كلهم من حديث سعد بن إسحاق، به، يزيد بعضهم على بعض في الحديث. وسياق ابن ماجه مثل ما هنا، وفي أوله زيادة. وأعلّه عبد الحق (٤) تبعًا لابن حزم (٥) بجهالة حال زينب، وبأن سعد بن إسحاق غير مشهور بالعدالة. وتعقبه ابن القطان (٦) بأن سعدًا وثّقه النّسائي (٧)، وابن حبان (٨)، وزينب وثقها الترمذي (٩). قلت: وذكرها ابن فتحون (١٠) وابن الأمين (١١) في "الصحابة".

стр. 2584

وقد روى عن زينب غير سعد: [٥٤١٣]- ففي "مسند أحمد" (١) من رواية سليمان بن محمَّد بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب، وكانت تحت أبي سعيد، عن أبي سعيد، حديث في فضل علي بن أبي طالب. * حديث: أنّ فاطمة بنت أبي حبيش بتّ زوجُها طلاقَها، فأمرها أن تعتدّ في بيت ابن أمّ مكتوم. هذا مما في هذا الكتاب من الأوهام الواضحة، والقصة إنما هي لفاطمة بنت قيس، كما تقدم في "النهي عن الخِطبة على الخِطْبة" على الصّواب، والحديث في "صحيح مسلم" (٢). ٢٢١٢ - [٥٤١٤] حديث مجاهد: أنّ رجالا استُشهدوا بأُحد، فقال نساؤهم: يا رسول الله إنّا نستوحش في بيوتنا، أفنبيت عند إحدانا، فأذن لهن أن يتحدثن عند إحداهن، فإذا كان وقت النّوم تأوي كل امرأة إلى بيتها. الشافعي (٣) عن عبد المجيد، عن (٤) ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن كثير، عن مجاهد، به.

стр. 2585

ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١) عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، نحوه. ووقع في نسخةٍ: "إسماعيل بن كثير" على الصواب، وفي نسخة: بين عبد الرزاق وابن جريج "محمَّد بن عمرو" وهو اليافعي. وروى البيهقي (٢) عن علقمة: أن نساء من همدان نُعي لهن أزواجُهن، فسألن ابن مسعود، فذكر نحو هذه القصّة. ٢٢١٣ - [٥٤١٥]- حديث جابر: طلّقت خالتي ثلاثًا، فخرجتْ تَجُدّ نخلا لها، فنهاها رجل، فأتت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: "اخْرُجِي فَجُدِّي نَخْلَكِ لَعَلَّكِ أَنْ تَصَّدقِي مِنْهُ أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا". أبو داود (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) وأصله في "صحيح مسلم" (٦). تنبيه خالة جابر ذكرها أبو موسى في "ذيل الصحابة" في المبهمات.

стр. 2586

* حديث: أنّ الغامديّة لما أتت رسول الله ﷺ واعترفت بالزنا، رجمها بعد وضع الحمل. مسلم (١) من حديث بريدة. وسيأتي في الحدود. * حديث: أنه قال في قصة العسيف: "اغْدُ يَا أنيسُ إِلى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارجُمْهَا". وَلَمْ يَأْمُر بِإحْضَارِهَا. متفق عليه (٢)، وقد تقدم في "اللعان". ٢١٧٨ - [٥٤١٦]- حديث: "لا يَخْلُوَن رَجُلٌ بِامْرأَةٍ، فَإنَّ ثَالِثَهمَا الشيطَانُ (٣) ". وقد اشتهر هذا الحديث. أحمد (٤)، وابن حبان (٥)، والحاكم، من حديث عامر بن ربيعة. [٥٤١٧]- ورواه ابن حبان (٦) من حديث جابر (٧).

стр. 2587

[٥٤١٨]- والطبراني في "الأوسط" (١) من حديث ابن عمر. [٥٤١٩]- وأحمد (٢) من حديث عمر. وأصله في "الصحيحين" (٣) بلفظ: "لا يخلُوَنَّ رَجلٌ بِامْرَأةٍ إلَّا وَمَعَها ذُو مَحْرَمٍ" ولم يذكره آخره. ٢٢١٤ - [٥٤٢٠]- حديث: أنّ عليًّا نقل أمّ كلثوم بعد ما استشهد عمر بسبع ليال. الشافعي (٤)، والبيهقي (٥) من حديث فراس، عن الشعبي، بهذا. ورواه الثوري في "جامعه" عن فراس، وزاد: لأنها كانت في دار الإمارة. [٥٤٢١]- والشّافعي (٦) من وجه آخر، عن الشعبي: أن عليا كان يرحل (٧) المتوفى عنها لا ينتظر بها. ٢٢١٥ - [٥٤٢٢]- حديث ابن عمر: لا يصلح أن تبيت ليلة واحدة إذا كانت في عدة طلاق أو وفاة إلا في بيتها.

стр. 2588

موقوف، الشافعي (١)، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه به. ٢٢١٦ - قوله: روي عن ابن عباس، أنه فسّر الفاحشة في قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ بأن تبذو وتستطيل بلسانها على أحمائها. وكذا هو في تفسير غيره. [٥٤٢٣]- أمّا ابن عباس؛ فرواه الشافعي (٢)، عن الدراوردي، عن محمَّد بن عمرو، عن محمَّد بن إبراهيم التيمي، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ قال: أن تبذو على أحمائها. ورواه البيهقي (٣) من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عنه، بنحوه. وأما غيره: [٥٤٢٤]- فذكره ابن أبي حاتم عن أبي بن كعب، وعكرمة في أحد قوليه، والقول الثاني: أنّه الزّنا، وهو عن ابن عبّاس أيضا في رواية مجاهد (٤)، وعَلى من قال به غيرهما فبلغوا ثلاثةَ عشر نفسًا. ٢٢١٧ - [٥٤٢٥]- حديث سعيد بن المسيب: أنه كان في لسان فاطمة بنت قيس ذرابة، فاستطالت على أحمائها.

стр. 2589

البيهقي (١) من حديث عمرو بن ميمون، عنه، في قصّة، وقد تقدّمت الإشارة إليها. [تنبيه] (٢) هذا الأثر من سعيد موافق لتفسير ابن عباس الماضي. والذَّرابَة -بفتح الذّال المعجمة- هي الحدّة. ****

стр. 2590

باب الاستبراء * حديث: أنّه قال في سبايا أوطاس: "لا تُوطَأ حَامِلٌ حَتّى تَضَعَ ولا حِايِلٌ حَتّى تَحيضَ". وكرّره (١) في الباب المذكور، وقد تقدم مبيَّنًا في "كتاب الحيض". * حديث: "لا تَسْقِ مَاءَكَ زَرْعَ غَيرِك". تقدّم في "العدد". ٢٢١٨ - [٥٤٢٦]- حديث: أن سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة تنازعا عام الفتح في ولد وليدة زمعة، وكان زمعة قد مات، فقال سعد: يا رسول الله إنّ أخي كان عهد إلَيّ، وذكر أنه ألَمّ بها في الجاهلية، وقال عبد: هو أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فقال رسول الله ﷺ : "هُو لَكَ يَا عَبْدُ بن زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِراشِ ولِلْعَاهِرِ الْحَجَر". متفق عليه (٢) من حديث عائشة. وفي الباب:

стр. 2591

[٥٤٢٧]- عن أبي هريرة بلفظ: "الْوَلد لِلْفِراشِ وللْعَاهِر الْحَجَر". متفق عليه أيضا (١). ٢٢١٩ - [٥٤٢٨]- حديث ابن عمر: وقعت في سهمي جاريةٌ من سبي جلولاء، فنظرت إليها فإذا عنقها مثل إبريق الفضّة، فلم أتمالك أن وقعت عليها، فقبلتها والناس ينظرون، ولم ينكر علي أحد. قال ابن المنذر في الكتاب "الأوسط": حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، أخبرنا علي بن زيد، عن أيوب بن عبد الله اللّخمي، عن ابن عمر قال: وقعت في سهمي جارية يوم جلولاء ... فذكره. قال المصنف (٢): أقمت عشرين سنة أبحث عمّن خرّج هذا الأثر فلم أظفر به إلا بعد ذلك. قلت: وقد أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣) عن زيد بن الحباب، عن حماد بن سلمة. ورواه الخرائطي في "اعتلال القلوب" من طريق هشيم، عن علي بن زيد، نحوه

стр. 2592

٢٢٢٠ - [٥٤٢٩]- حديث ابن عمر: عدّة أم الولد إذا هلك سيدها بحيضة، واستبراؤها بقُرْءٍ واحد. موقوف، مالك في "الموطّأ" (١) عن نافع، عن ابن عمر، قال: عدة أم الولد يتوفى عنها سيدها تعتد بحيضة. ورواه البيهقي (٢) من طريق ابن نمير وأبي أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، نحوه، زاد أبو أسامة: وكذا إن عتقت أو وهبت. ٢٢٢١ - [٥٤٣٠]- حديث عمر: لا تأتيني أمّ ولد يعترف سيدها أنّه قد ألَمّ بها إلا ألحقت به ولدَها، فأرسلوهن بعد أو أمسكوهن. الشافعي (٣) عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه: أن عمر قال: ما بال رجال يطئون ولائدهم، ثم يعتزلوهن. فذكر نحوه. [٥٤٣١]- وعن نافع عن صفية بنت أبي عبيد، عن عمر في إرسال الولائد يوطئن، بمعنى حديث سالم، ولفظه: ما بال رجال يطئون ولائدهم، ثم يدعوهن يخرجن، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا ألحقت به ولدها، فأرسلوهن بعد أو أمسكوهن.

стр. 2593

٢٢٢٢ - قوله: المنصوص وظاهر المذهب: أنّ الولد لا يلحقه إذا نفاه، واحتُجّ له بأن عمر وزيد بن ثابت وابن عباس نفوا أولاد جوارٍ لهم. هذا ذكره الشافعي عنهم بلا إسناد في "الأم" (١) وكذا ذكره البيهقي (٢) عنه، فينظر في [أسانيده] (٣). قلت: [٥٤٣٢]- أخرجها عبد الرزاق؛ أما عمر (٤) فعن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن رجل من أهل المدينة: أن عمر كان يعزل عن جارية له فحملت، فشقّ ذلك عليه، فقال: اللهم لا تُلحق بآل عمر من ليس منهم، قال: فولدت غلاما أسود فسألها فقالت: من راعي الإبل فاستبشر. [٥٤٣٣]- وأما زيد (٥)؛ فعن الثوري عن ابن ذكوان (٦)، عن خارجة بن زيد قال: كان زيد بن ثابت (٧) يقع على جارية له بطيب نفسها، فلما ولدت انتفى

стр. 2594

من ولدها، وضربها مائة، ثم أعتق الغلام. أخبرنا ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن خارجة مثله. [٥٤٣٤]- وأما ابن عباس (١)، فعن محمَّد بن عمرو، عن عمرو بن دينار: أنّ ابن عَبّاس وقع على جارية له، وكان يعزل عنها فولدت، فانتفى من ولدها. وعن الثوري (٢) عن عبد الكريم الجزري، عن زياد قال: كنت عند ابن عباس ... فذكر قصّةً فيها أنّه انتفى من ولد جاريته. ****

стр. 2595

(٥٤) كِتَابُ الرَّضَاع
следующие страницы →