← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

[٥٤٢٧]- عن أبي هريرة بلفظ: "الْوَلد لِلْفِراشِ وللْعَاهِر الْحَجَر". متفق عليه أيضا (١). ٢٢١٩ - [٥٤٢٨]- حديث ابن عمر: وقعت في سهمي جاريةٌ من سبي جلولاء، فنظرت إليها فإذا عنقها مثل إبريق الفضّة، فلم أتمالك أن وقعت عليها، فقبلتها والناس ينظرون، ولم ينكر علي أحد. قال ابن المنذر في الكتاب "الأوسط": حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، أخبرنا علي بن زيد، عن أيوب بن عبد الله اللّخمي، عن ابن عمر قال: وقعت في سهمي جارية يوم جلولاء ... فذكره. قال المصنف (٢): أقمت عشرين سنة أبحث عمّن خرّج هذا الأثر فلم أظفر به إلا بعد ذلك. قلت: وقد أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣) عن زيد بن الحباب، عن حماد بن سلمة. ورواه الخرائطي في "اعتلال القلوب" من طريق هشيم، عن علي بن زيد، نحوه

стр. 2592

٢٢٢٠ - [٥٤٢٩]- حديث ابن عمر: عدّة أم الولد إذا هلك سيدها بحيضة، واستبراؤها بقُرْءٍ واحد. موقوف، مالك في "الموطّأ" (١) عن نافع، عن ابن عمر، قال: عدة أم الولد يتوفى عنها سيدها تعتد بحيضة. ورواه البيهقي (٢) من طريق ابن نمير وأبي أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، نحوه، زاد أبو أسامة: وكذا إن عتقت أو وهبت. ٢٢٢١ - [٥٤٣٠]- حديث عمر: لا تأتيني أمّ ولد يعترف سيدها أنّه قد ألَمّ بها إلا ألحقت به ولدَها، فأرسلوهن بعد أو أمسكوهن. الشافعي (٣) عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه: أن عمر قال: ما بال رجال يطئون ولائدهم، ثم يعتزلوهن. فذكر نحوه. [٥٤٣١]- وعن نافع عن صفية بنت أبي عبيد، عن عمر في إرسال الولائد يوطئن، بمعنى حديث سالم، ولفظه: ما بال رجال يطئون ولائدهم، ثم يدعوهن يخرجن، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا ألحقت به ولدها، فأرسلوهن بعد أو أمسكوهن.

стр. 2593

٢٢٢٢ - قوله: المنصوص وظاهر المذهب: أنّ الولد لا يلحقه إذا نفاه، واحتُجّ له بأن عمر وزيد بن ثابت وابن عباس نفوا أولاد جوارٍ لهم. هذا ذكره الشافعي عنهم بلا إسناد في "الأم" (١) وكذا ذكره البيهقي (٢) عنه، فينظر في [أسانيده] (٣). قلت: [٥٤٣٢]- أخرجها عبد الرزاق؛ أما عمر (٤) فعن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن رجل من أهل المدينة: أن عمر كان يعزل عن جارية له فحملت، فشقّ ذلك عليه، فقال: اللهم لا تُلحق بآل عمر من ليس منهم، قال: فولدت غلاما أسود فسألها فقالت: من راعي الإبل فاستبشر. [٥٤٣٣]- وأما زيد (٥)؛ فعن الثوري عن ابن ذكوان (٦)، عن خارجة بن زيد قال: كان زيد بن ثابت (٧) يقع على جارية له بطيب نفسها، فلما ولدت انتفى

стр. 2594

من ولدها، وضربها مائة، ثم أعتق الغلام. أخبرنا ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن خارجة مثله. [٥٤٣٤]- وأما ابن عباس (١)، فعن محمَّد بن عمرو، عن عمرو بن دينار: أنّ ابن عَبّاس وقع على جارية له، وكان يعزل عنها فولدت، فانتفى من ولدها. وعن الثوري (٢) عن عبد الكريم الجزري، عن زياد قال: كنت عند ابن عباس ... فذكر قصّةً فيها أنّه انتفى من ولد جاريته. ****

стр. 2595

(٥٤) كِتَابُ الرَّضَاع

стр. 2596

* حديث عائشة: "يَحْرُم مِن الرّضَاعِ مَا يَحْرُم مِن النّسَب". متفق عليه (١) وقد تقدم في "باب ما يحرم من النكاح". ٢٢٢٣ - [٥٤٣٥]- حديث: "الإرْضَاعُ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَأَنْشَرَ الْعَظْمَ". أبو داود (٢) من حديث أبي موسى الهلالي، عن أبيه، عن ابن مسعود، بلفظ: "لا رَضَاعَ (٣) [إلَّا] (٤) ... " وفيه قصة له مع أبي موسى (٥) في رضاع الكبير، وأبو موسى (٦) وأبوه؛ قال أبو حاتم (٧): مجهولان. لكن أخرجه البيهقي (٨) من وجه آخر، من حديث أبي حصين، عن أبي عطية، قال: جاء رجل إلى أبي موسى ... فذكره بمعناه. ٢٢٢٤ - [٥٤٣٦]- حديث: "لَا رَضَاعَ إلَّا مَا كَانَ في الْحَوْلَينِ".

стр. 2597

الدارقطني (١) من حديث عمرو بن دينار، عن ابن عباس وقال: تفرّد برفعه الهيثم بن جميل، عن ابن عيينة، وكان ثقة حافظًا. وقال ابن عدي (٢): يعرف بالهيثم، وغيره لا يرفعه، وكان يغلط (٣). ورواه سعيد ابن منصور (٤)، عن ابن عيينة، فوقفه. وقال البيهقي (٥): الصحيح موقوف. [٥٤٣٧]- وروى البيهقي (٦) عن عمر وابن مسعود: التحديد بالحولين، قال: ورويناه عن سعيد ابن المسيب، وعروة، والشعبي. ويحتجّ له: [٥٤٣٨]- بحديث فاطمة بنت المنذر، عن أمّ سلمة: "لا يُحَرِّم مِن الرَّضَاع إلَّا مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ وَكَان قَبْل الْفِطَام". ٢٢٢٥ - [٥٤٣٩]- حديث عائشة: كان فيما أنزل من القرآن عَشر رَضعاتٍ يحرِّمن، ثم نُسِخْن بخمسٍ معلوماتٍ، فتوفي رسول الله ﷺ وهنّ فيما يقرأ من القرآن.

стр. 2598

مسلم (١) من حديثها. ٢٢٢٦ - قوله: وحمل ذلك على قراءة حكمها، أي أنّ ظاهر قولها وهن فيما يقرأ من القرآن: أنّ التلاوة باقية، وليس كذلك، فالمعنى قراءة الحكم. وأجاب غيره: بأن المراد بقولها: (تُوُفِّي): قاربَ الوفاة، [أو أنه لم يبلغ النّسخ من استمرّ على التلاوة] (٢). ٢٢٢٧ - [٥٤٤٠، ٥٤٤١]- حديث: "لا تحَرِّم المصَّة ولَا الْمَصَّتَان، ولا الرَّضعَة ولَا الرَّضْعَتَان". مسلم (٣) والنسائي (٤) من حديث عائشة، وأمّ الفضل بنت الحارث، وفيه قصة. [٥٤٤٢]- ورواه أحمد (٥) والنسائي (٦) وابن حبان (٧) والترمذي (٨) من حديث

стр. 2599

عبد الله بن الزبير، وقال: الصحيح عند أهل الحديث من رواية ابن الزبير، عن عائشة - يعني كما رواه مسلم. وأعله ابن جرير الطّبري بالاضطراب؛ فإنّه رُوِي عن ابن الزبير، عن أبيه. وعنه: عن عائشة. وعنه: عن النبي ﷺ ، بلا واسطة. وجمع ابن حبان (١) بينها بإمكان أن يكون ابن الزبير سمعه من كلّ منهم. وفي ذلك الجمع بُعْدٌ على طريقة أهل الحديث. [٥٤٤٣]- ورواه النّسائي (٢) من حديث أبي هريرة. وقال ابن عبد البر (٣): لا يصح مرفوعًا. ٢٢٢٨ - [٥٤٤٤]- حديث عائشة: أنّ أفلح أخا أبا القعيس جاء يستأذن عليها، وهو عمّها من الرّضاعة بعد أن أنزلت آية الحجاب ... الحديث. متفق عليه (٤). ٢٢٢٩ - قوله: ولبن الفحل يُحرِّم على قول عامّة العلماء، وعن بعض الصحابة خلافُه، وبه قال أبو عبد الرحمن بن بنت الشافعي.

стр. 2600

هذا المبهم (١) هو ابن الزبير (٢): [٥٤٤٥]- رواه الشافعي (٣) عن الدراوردي، بسنده إلى زينب بنت أبي سلمة، قالت: كان الزّبير يدخل علي وأنا أمتشط، أرى أنه أبي، وأن ولده إخوتي؛ لأن أسماء بنت أبي بكر أرضعتني، قال: فلما كان بعد الحرّة أرسل إلَيّ عبد الله ابن الزبير يخطب ابنتي أمّ كلثوم على أخيه حمزة بن الزبير، وكان للكلبية، فقلت: وهل تحل له؟ فقال: إنه ليس لك بأخٍ أما أنا وما ولدت أسماء فهم إخوتك، وما كان من ولد الزبير من غير أسماء فما هم لك بإخوة، قالت: فأرسلت فسألت والصحابة متوافرون، وأمهات المؤمنين فقالوا: إن الرّضاع من قِبل الرجل لا يُحرِّم [شيئًا] (٤) فأنكحتها إياه. ٢٢٣٠ - [٥٤٤٦]- قوله: وروى الشافعي: أنّ ابن عبّاس سئل عن رجل له امرأتان، أرضعت إحداهما غلاما والأخرى جارية أينكح الغلام الجارية؟ فقال: لا، اللّقاح واحد، إنهما أخوان لأب. وهذا رواه الشافعي (٥) -كما قال- عن مالك، عن ابن شهاب، عن عمرو بن

стр. 2601

الشّريد، عن ابن عباس. ورواه الترمذي في "جامعه" (١) من هذا الوجه. ٢٢٣١ - قوله: روي عن النبي ﷺ أنّه قال: "أَلا سيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، بَيدَ أنِّي مِنْ قُريشٍ، وَنشأْتُ في بَنِي سَعْدٍ، واسْتُرْضِعْتُ في بَنِي زُهْرَةَ". ويروى: "أَنَا أَفْصَحُ الْعَرَبِ بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيشٍ ... " إلى آخره. كأن اللّفظ الأول مقلوب، فإنه نشأ في بني زهرة، وارْتَضَع في بني سعد: [٥٤٤٧]- وقد روى الطبراني في "الكبير" (٢) من حديث أبي سعيد الخدري رفعه: "أنا النّبي لا كَذِب أَنَا ابْن عَبْدِ المطَّلِب، أنا أَعْرَبُ الْعَرَبِ، وَلَدَتْنِي قُرَيْشٌ، وَنَشَأْتُ في بَنِي سَعدٍ بْن بَكْرٍ، فأنَّى يَأتِيني اللَّحْنُ". وفي إسناده مبشر بن عبيد، وهو متروك. [٥٤٤٨]- وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "المطر" وأبو عبيد في "الغريب"، والرّامهرمزي في "الأمثال" (٣) من حديث موسى بن محمّد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن جده، قال: كانوا عند رسول الله ﷺ في يوم دجن، فقال: "مَا تَرَوْنَ بَواشقَهَا؟ " فذكر الحديث ... إلى أن قال: فقال له رجل: يا رسول الله ما رأينا الذي هو أعرب أو أفصح منك؟ فقال: "حُقَّ لِي، وإنَّمَا نَزَلَ الفرآنَ بِلِسَانٍ

стр. 2602

عَرَبِيٍّ مُبِين". ٢٢٣٢ - [٥٤٤٩]- حديث عقبة بن الحارث: أنّه نكح بنتا لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: قد أرضعت عقبة والتي نكحها، فقال لها عقبة: لا أعلم أنّك أرضعتيني، ولا أخبرتيني، فأرسل إلى آل أبي إهاب فسألهم، فقالوا: ما علمناها أرضعت صاحبتك، فركب إلى النبي ﷺ بالمدينة فسأله عن ذلك، فقال: "كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ". ففارقها ونكحت زوجا غيره. رواه البخاري في "كتاب الشهادات" من "صحيحه" (١) بهذا السياق سواء. ورواه فيه من طرق أخرى (٢)، وسمى في بعضها الزوجة أم يحيى (٣). وقال ابن ماكولا (٤): اسمها غنية -بالغين المعجمة- ووهم من ذكر هذا الحديث في المتفق (٥). ****

стр. 2603

(٥٥) كِتَابُ النَّفَقَاتِ

стр. 2604

٢٢٣٣ - [٥٤٥٠]- حديث: أنّ هند بنت عتبة زوج أبي سفيان جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل [شحيح؛ لا] (١) يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي إلا ما أخذته منه سرًّا وهو لا يعلم، فهل عليّ [في ذلك شيء؟] (٢) فقال: "خُذي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمعْرُوفِ". متفق عليه (٣) من حديث عائشة (٤). وله عندهما ألفاظ. [٥٤٥١]- ورواه الطبراني (٥) من حديث عروة بن الزبير، عن هند. * حديث: "إنّ الله أَعْطَاكُمْ ثُلَثَ أَمْوَالِكُمْ في آخِرِ أَعْمَارِكُم". تقدم في "الوصايا". ٢٢٣٤ - [٥٤٥٢]- حديث: أنه ﷺ سئل عن حقّ الزوجة على الزوج؟ فقال: "أنْ تُطْعِمَهَا إذا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ".

стр. 2605

أبو داود (١) والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) والحاكم (٤) من حديث معاوية بن حيدة، وزادوا في آخره: " ... ولَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إلَّا في الْبَيْتِ". وقد علّق البخاري هذه الزيادة حسب، وصححه الدارقطني في "العلل" (٥). * حديث: أنه قال لفاطمة بنت قيس: "لَا نَفَقَةَ لَكِ عَلَيهِ"، وكانت مبتوتةً. مسلم عنها، وقد تقدم. * حديث: "ألَا لَا تُوطَأ حَامِلٌ حَتَى تَضَع". تقدم في "الاستبراء". ٢٢٣٥ - [٥٤٥٣]- حديث أبي بن كعب: أنه علّم رجلًا القرآن أو شيئًا منه فأهدى له قوسًا، فقال له النبي ﷺ : "إنْ أَخَذْتَها أخذتَ قوسًا مِن النَّارِ". احتج به القاضي الحسين على أنّه إذا سلم النفقة على ظنِّ الحمل فبان خلافُه أنّ له الرّجوع.

стр. 2606

والحديث؛ رواه ابن ماجه (١)، والرّوياني (٢) في "مسنده" (٣) والبيهقي (٤) كلهم من رواية عبد الرحمن بن سلم، عن عطية الكلاعي، عن أبي بن كعب. قال البيهقي وابن عبد البر (٥): هو منقطع - يعني بين عطية وأبي. وقال المزي: أرسل عن أبي. وكأنه تبع في ذلك البيهقي، وإلا فقد قال أبو مسهر: إن عطية ولد في زمن النبي ﷺ (٦)، فكيف لا يلحق أُبيًّا؟! وأعله ابن القطان (٧) وابن الجوزي (٨) بالجهل بحال عبد الرحمن، وله طرق عن أبيّ، قال ابن القطان: لا يثبت منها شيء. وفيما قال نظر.

стр. 2607

وذكر المزي في "الأطراف" (١) له طرقا، منها ما بين أن الذي أقرأه أبيّ هو الطفيل بن عمرو. وفي الباب: [٥٤٥٤]- عن عبادة بن الصامت رواه أحمد (٢) وأبو داود (٣) وابن ماجه (٤) من حديث مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نُسَيّ، عن الأسود بن ثعلبة، عنه قال: علّمت أناسا من أهل الصفة الكتابة والقرآن، فأهدى إلى رجل منهم قوسا ... الحديث. ومغيرة مختلف فيه، واستنكر أحمد حديثه (٥). وناقض الحاكم فصحح حديثه في "المستدرك" (٦) واتهمه به في موضع آخر (٧) فقال: يقال: إنه حدث عن عبادة بن نسي بحديث موضوع. والأسود بن ثعلبة؛ قال ابن المديني (٨) في كلامه على هذا الحديث: إسناده معروف إلا الأسود؛ فإنه لا يحفظ عنه إلا هذا الحديث. كذا قال! مع أن له حديث آخر من روايته عن عبادة بن الصامت أيضا، رواه أبو

стр. 2608

الشيخ في كتاب "ثواب الأعمال" (١)، وثالث أخرجه الحاكم (٢) في النفساء تطهر، ورابع أخرجه البزار (٣) في الفتن كلاهما من حديث معاذ بن جبل. ولم ينفرد به عن عبادة، بل تابعه جنادة بن أبي أمية؛ رواه أبو داود (٤) والحاكم (٥) والبيهقي (٦)، لكن قال البيهقي (٧): اختلف فيه على عبادة؛ فقيل: عنه عن الأسود بن ثعلبة. وقيل: عنه، عن جنادة. [٥٤٥٥]- ورواه الدارمي (٨) بسند على شرط مسلم، من حديث أبي الدرداء، لكن شيخه عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل لم يخرج له مسلم، وقال فيه أبو حاتم (٩): [ما به بأس] (١٠). وقال دحيم (١١): حديث أبي الدرداء في هذا ليس له أصل.

стр. 2609

٢٢٣٦ - [٥٤٥٦]- حديث أبي هريرة أنه ﷺ قال في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته: "يُفَرَّقُ بَينَهُمَا". ويروى: "مَن أَعْسَرَ بِنَفَقَةِ [امرأتِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا"] (١). وسئل سعيد بن المسيب عن ذلك؟ فقال: يُفَرَّق بينهما. فقيل له: سنة؟ فقال: نعم (٢) سنة. أما حديث أبي هريرة؛ فرواه الدارقطني (٣) والبيهقي (٤) من طريق عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة، وأعلّه أبو حاتم (٥). [٥٤٥٧]- وأما قول سعيد بن المسيب؛ فرواه الشافعي (٦) عن سفيان، عن أبي الزناد، قال: قلت لسعيد بن المسيب، فذكره. قال الشافعي: والذي يشبه أن يكون قول سعيد: "سنة" سنةَ رسول الله ﷺ . ورواه عبد الرزاق (٧)، عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قوله (٨)، ولم يقل من السنّة.

стр. 2610

وأما لفظ الرواية الأخرى المشار إليها فلم أره. قلت: للرواية الأولى علة بينها ابن القطان وابن المواق، وذلك: أنّ الدّارقطني أخرج من طريق شيبان، عن حماد، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: "المرْأَةُ تَقولُ لزوجِهَا أَطْعِمْني أو طَلِّقْني ... " الحديث. [٥٤٥٨]- وعن حماد، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب أنه قال: في الرّجل يعجز عن نفقة امرأته، قال: إن عجز فُرّق بينهما. ثم أخرج من طريق إسحاق بن منصور، عن حماد، عن يحيى، عن سعيد بذلك. وبه إلى حماد، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، مثله. قال ابن القطان: ظنّ الدّارقطني لما نقله من كتاب حماد بن سلمة: أنّ قوله مثله يعود على لفظ سعيد بن المسيب، وليس كذلك وإنما يعود على حديث أبي هريرة. وتعقبه ابن المواق بأن الدارقطني لم يهم في شيء، وغايته: أنّه أعاد الضّمير إلى غير الأقرب؛ لأنّ في السياق ما يدل على صرفه للأبعد. انتهى. وقد وقع البيهقي (١) ثم ابن الجوزي (٢) فيما خشيه ابن القطّان، فنسبا لفظ ابن المسيب إلى أبي هريرة، مرفوعًا، وهو خطأ بَيِّن؛ فإن البيهقي أخرج أثر ابن المسيب، ثم ساق رواية أبي هريرة فقال: مثله، وبالغ في "الخلافيات" (٣) فقال: وروي عن أبي هريرة مرفوعًا في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته:

стр. 2611

"يفرق بَيْنَهُمَا ... " كذا قال! واعتمد على ما فهمه من سياق الدّارقطني. والله المستعان. ٢٢٣٧ - [٥٤٥٩]- حديث: "طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ". مسلم (١) والترمذي (٢) وابن ماجه (٣) عن جابر أتم منه، وله طرق. ٢٢٣٨ - [٥٤٦٠]- حديث: "إنّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُل مِنْ كَسْبِه، وَوَلَدُه مِنْ كَسْبِه، فَكلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ". أحمد (٤) وأصحاب السنن (٥) وابن حبان (٦) والحاكم (٧) من حديث عائشة، واللفظ لابن ماجه سوى قوله: "فكلوا من أموالهم". وفي رواية أبي داود وغيوه: "أَطْيَبُ مَا أَكَلْتُمْ مِن كَسْبِكم وَإنَّ أولادَكُم مِن كسْبِكُم". وفي رواية له (٨) وللحاكم (٩): "وَلَد الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ، فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ".

стр. 2612

وفي رواية للحاكم (١) مثل سياق المصنّف إلا قوله: "فكلوا من أموالهم"، وصححه أبو حاتم وأبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في "العلل" (٢). وأعله ابن القطان (٣) بأنّه عن عمارة عن عمّته، وتارة عن أمّه، وكلتاهما لا تعرفان. وزعم الحاكم في موضع آخر من "مستدركه" (٤) بعد أن أخرجه من طريق حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، بلفظ: "وَأَمْوَالُهُمْ لَكُمْ إذَا احْتَجْتُم إِلَيْهَا" أنّ الشيخين أخرجاه باللّفظ الأوّل، ووهم في ذلك وهمًا لا ينفكّ عنه لأنه قد استدركه فيما قَبْلُ. وقال أبو داود (٥) في هذه الزيادة وهي "إذا احتجتم إليها" إنها منكرة، ونقل عن ابن المبارك عن سفيان قال: حدّثني به حماد ووهم فيه. وفي الباب: [٥٤٦١]- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنّ أعرابيًّا أتى النّبي ﷺ فقال: إنّ لي مالًا وولدًا ووالدي يريد أن يجتاح مالي، قال: "أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ، إن أولادَكُمْ مِنْ أَطْيَب كَسْبِكُم فَكُلُوا مِن كَسْبِ أوْلادِكُم". أخرجه أحمد (٦) وأبو داود (٧) وابن خزيمة وابن الجارود (٨) (٩).

стр. 2613

٢٢٣٩ - [٥٤٦٢]- حديث: أنّ رجلًا جاء إلى النبي ﷺ قال: يا رسول الله، معي دينار فقال: "أَنْفِقْه عَلَى نَفْسِكَ ... " الحديث. الشّافعي وأحمد (١) والنسائي (٢) وأبو داود (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) من حديث أبي هريرة. قال ابن حزم (٦): اختلف يحيى القطان، والثوري، فقدم يحيى الزوجة على الولد وقدم سفيان الولد على الزوجة، فينبغي أن لا يقدم أحدهما على الآخر بل يكونان سواء؛ لأنه قد صح: أن النبي ﷺ كان إذا تكلّم تكلّم ثلاثًا (٧) فيمكن أن يكون في إعادته إياه قدم الولد مرّة، ومرة قدم الزوجة فصارا سواء. قلت: [٥٤٦٣]- وفي "صحيح مسلم" (٨) من رواية جابر تقديم الأهل على الولد من

стр. 2614

غير تردد، فيمكن أن ترجح به إحدى الروايتين. ٢٢٤٠ - [٥٤٦٤]- حديث: أنّ رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: من أبر؟ قال: "أمّكَ"، قال: ثم من؟ قال: "أمّك"، قال: ثم من؟ [قال: "أمك". قال: ثم من؟] (١) قال: "أباك". متفق عليه (٢) من حديث أبي هريرة نحوه. [٥٤٦٥]- ورواه باللفظ المذكور هنا: أبو داود (٣) والترمذيّ (٤) والحاكم (٥) من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حيدة. [٥٤٦٦]- ورواه أبو داود (٦) من طريق كليب بن منفعة عن جده نحوه. [٥٤٦٧]- وعن المقدام بن معدي كرب: سمعت النَّبي ﷺ يقول: "إنّ الله يُوصِيكُمْ بأمَّهاتِكُمْ ثُمَّ يُوصِيكُمْ بآبَائِكُم، ثمّ بالأقرب فالأقْرَب". أخرجه البيهقي (٧) بإسناد حسن. ٢٢٤١ - قوله: نفقة الولد على الأب منصوص عليها في قصة هند وغيرها.

стр. 2615

قد تقدم حديث هند، وأما الغير المبهم فكأنه يشير إلى حديث أبي هريرة المتقدم؛ فإنّ فيه: ولدك يقول: إلى من تتركني. [٥٤٦٨]- حديث عمر: أنّه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم؛ إمّا أن ينفقوا، وإما أن يطلِّقوا ويبعثوا نفقة ما حبسوا. الشافعي (١) عن مسلم بن خالد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به. ورواه ابن المنذر من طريق عبد الرزاق، عن عبيد الله بن عمر به وأتم سياقا، وهو في مصنّف عبد الرزاق (٢)، وذكره أبو حاتم في "العلل" (٣) عن حماد بن سلمة، عن عبيد الله، به. وقال وبه نأخذ. وقال ابن حزم (٤) صح عن عمر إسقاط طلب المرأة للنفقة إذا أعسر بها الزوج. ٢٢٤٢ - [٥٤٦٩]- قوله: إن زيد بن أسلم فسر قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ أي لا يكثر عيالكم.

стр. 2616

هو كما قال، رواه الدارقطني (١) والبيهقي (٢) من طريق سعيد بن أبي هلال، عنه، في قوله: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾، قال: ذلك أدنى أن لا يكثر من تعولونه. ****

стр. 2617

باب الحضانة ٢٢٤٣ - [٥٤٧٠]- حديث عبد الله بن عمرو: أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني هذا بطني له وعاء، وثدي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني، فقال: "أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحي". أحمد (١) وأبو داود (٢) والبيهقي (٣) والحاكم (٤) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. تنبيه وقع في الأصل (٥): ابن عُمر بضم العين، وهو وهم، وإنما هو ابن عمرو بن العاص. ٢٢٤٤ - [٥٤٧١]- حديث: أنه ﷺ خَيّر غلامًا بين أبيه المسلم وأمّه المشركة فمال إلى الأم فقال النبي ﷺ : "اللهُمَّ اهْدِهِ"، فمال إلى الأب.

стр. 2618

أحمد (١) والنسائي (٢) وأبو داود (٣) وابن ماجه (٤) والحاكم (٥) والدراقطني (٦) من حديث رافع بن سنان، وفي سنده اختلاف كثير وألفاظ مختلفة، ورجح ابن القَطّان (٧) رواية عبد الحميد بن جعفر. وقال ابن المنذر (٨): لا يثبته أهل النقل وفي إسناده مقال. تنبيه وقع عند الدّارقطني: أن البنت المخيَّرة (٩) اسمها عُميرة. وقال ابن الجوزي (١٠) رواية من روى أنه كان غلاما أصح. وقال ابن القطان (١١)؛ لو صح رواية من روى أنها بنت لاحتمل أن يكون قصتين (١٢)؛ لاختلاف المخْرَجَيْن (١٣).

стр. 2619

تنبيه آخر احتج به الإصطخري على أنه يثبت [به] (١) للأم حقّ الحضانة ورد عليه بأجوبة: منها لإمام الحرمين: أن هذه القصة كانت في مولود غير مميّز. ومنها: دعوى النسخ، وبالغ الشيخ أبو إسحاق فادعى الإجماع على أنه لا يسلم للكافر. قال القاضي مجلى: ولعل النّسخ وقع بقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾. ومنها: ردّ الحديث بالضَّعف. ٢٢٤٥ - قوله: فلو نكحت أجنبيًّا سقطت حضانتها؛ لما سبق في الخبر. يعني: الحديث الأول؛ فإن فيه: "أَنتِ أحقّ بِه ما لم تَنْكِحِي". ٢٢٤٦ - [٥٤٧٢]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "الأمُّ أحقُّ بِولَدِها مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ". الدارقطني (٢) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وفيه المثنى ابن الصباح وهو ضعيف. ويقويه:

стр. 2620

[٥٤٧٣]- ما رواه عبد الرزاق (١) عن الثوري، عن عاصم عن عكرمة، قال: خاصمت امرأة عمر عمرَ إلى أبي بكر، وكان طلّقها، فقال أبو بكر: هي أعطف، وألطف، وأرحم، وأحنأ، وأرأف، وهي أحق بولدها ما لم تتزوج. ٢٢٤٧ - [٥٤٧٤]- قوله: روي أن عليًّا وجعفرا وزيد بن حارثة تنازعوا في حضانة بنت حمزة بعد أن استشهد، فقال علي: بنت عمي وعندي بنت رسول الله ﷺ ، وقال زيد: بنت أخي، وكان ﵇ آخى بين زيد وحمزة، وقال جعفر: الحضانة لي هي بنت عمّي وعندي خالتها، فقال ﷺ : "الخالَةُ أمٌّ". وفي رواية: "الخالةُ بمنزِلَةِ الأمِّ"، وسلّمها إلى جعفر، وجعل لها الحضانة، وهي ذات زوج. البخاري في "صحيحه" (٢) من حديث البراء بغير لفظه. [٥٤٧٥]- ورواه أبو داود (٣) والحاكم (٤) والبيهقي (٥) من حديث علي بلفظ: "إنّما الْخَالَةُ أمٌّ".

стр. 2621

تنبيه الخالة المذكورة هي أسماء بنت عميس. وفي الباب: [٥٤٧٦]- عن ابن مسعود مرفوعًا: "الخالَةُ وَالِدَةٌ". أخرجه الطبراني (١). [٥٤٧٧]- وعن أبي هريرة مرفوعًا مثله، أخرج العقيلي (٢). [٥٤٧٨]- وعن الزهري قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: "العمُّ أبٌّ إذا لَم يَكُن دُونه أَبٌ، والخالَةُ والدةٌ إذا لم يكُن دونَهَا أمُّ". أخرجه ابن المبارك في "البر والصلة". ٢٢٤٨ - [٥٤٧٩]- حديث أبي هريرة: أن النبي ﷺ : خَيّر غلاما بين أبيه وأمه. وعنه: أنه اختصم رجل وامرأة في ولده منها إلى رسول الله ﷺ فقالت المرأة: يا رسول الله، إن ابني هذا قد نفعني وسقاني من بئر أبي عنبة، وإن أباه يريد أن يأخذه مني، فقال الأب: لا أحد يحاقُّني في ابني، فقال رسول الله ﷺ : "يَا غُلَامُ هَذِه أمُّك وهذا أَبُوك فاتَّبعْ أيَّهُمَا شِئْتَ، فاتَّبَعَ أمَّه". ويروى: أنّ رجلًا وامرأةً أتيا أبا هريرة يختصمان في ابن لهما، فقال أبو هريرة: لأقضِيَنَّ بينكما بما شهدت رسول الله ﷺ يقضي به، يا غلام: هذا أبوك وهذه أمّك، فاختر أيَّهما شئت.

стр. 2622

رواه باللّفظ الأول؛ أحمد (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) والترمذي (٤) من حديث هلال ابن أبي ميمونة، عن أبيه (٥)، عن أبي هريرة، وقال: حسن. ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٦) باللفظ الثاني، ورواه (٧) هو أيضا والنسائي (٨) بنحوه مختصرا ومطولا. ورواه بالقصة ابن حبان أيضا وغيره. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة (٩) عن وكيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقال: "اسْتَهِمَا فِيه". وصححه ابن القطان (١٠). ٢٢٤٩ - [٥٤٨٠]- حديث: أن عمر خير غلاما بين أبويه.

стр. 2623

الشافعي في القديم، ومن طريقه البيهقي (١)، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر، عن عبد الرّحمن بن غنم: أن عمر بن الخطّاب خَيّر غلامًا بين أبيه وأمه. ٢٢٥٠ - [٥٤٨١]- حديث عمارة الجرمي: خَيّرني علي بين أمّي وعمِّي وأنا ابن سبع سنين أو ثمان. الشافعي في "الأم" (٢) عن ابن عيينة، عن يونس بن عبد الله الجرمي، عن عمارة الجرمي، قال: خَيّرني علي بين أمّي وعمّي، وقال لأخ لي أصغر مني: وهذا لو بلغ مبلغَ هذا خَيَّرتُه. ورواه أيضا عن إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى عن يونس، وزاد فيه: وكنت ابن سبع سنين أو ثمان سنين. وذكر ابن أبي حاتم (٣) عن أبيه: أنّ أبا داود (٤) رواه عن شعبة، عن يونس الجرمي، عن علي بن ربيعة، عن علي، وهو خطأ، والصواب: عمارة. ****

стр. 2624

باب نفقة الرقيق ٢٢٥١ - [٥٤٨٢]- حديث أبي هريرة: "لِلْمَمْلُوكِ طعامُه وَكسْوتُه بِالمعْرُوفِ، ولا يُكلَّف مِن العملِ ما لَا يطِيق". الشافعي (١) ومسلم (٢) من هذا الوجه، وفيه محمَّد بن عجلان. ٢٢٥٢ - [٥٤٨٣]- حديث: "إخْوانُكم خَوَلُكُم جَعَلهُم الله تعالى تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَن كَان أَخُوه تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْه مِمَّا يَأْكُلُ وَيُلْبِسْه مِمَّا يَلْبَس". متفق عليه (٣) من حديث المعرور بن سويد، عن أبي ذر نحوه، وفيه قصة. ٢٢٥٣ - [٥٤٨٤]- حديث: "إذا أَتَى أَحَدَكم خادمُه بطعامِه وقَدْ كفاهُ حَرَّه وَعَمَلَه فَلْيقْعِدْه فَليَأكُلْ مَعَه وإلَّا فَلْيُنَاوِلْه أكلةً مِنْ طَعَامِه". وفي رواية: "إذَا كَفَى أحدَكُم خادِمُه طعامَه؛ حَرَّهُ وَدُخانَه فَلْيُجْلِسْه مَعَه، فإن أَبي فَلْيُرَوِّغْ لَه لُقْمَةً".

стр. 2625

متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة. وأخرجه الشافعي (٢) ثم البيهقي (٣) باللفظ الثاني، وإسناده صحيح. ٢٢٥٤ - [٥٤٨٥]- قوله: ثبت عن رسول الله ﷺ أنّه قال: "عُذّبَت امْرَأةٌ في هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتتْ ... " الحديث. متفق عليه (٤) وله طرق من حديث أبي هريرة. [٥٤٨٦]- ورواه مسلم (٥) من حديث جابر. وفي الباب: [٥٤٨٧، ٥٤٨٨]- عن عقبة بن عامر وعبد الله بن عمرو، رواهما ابن حِبّان في ""صحيحه" (٦). ٢٢٥٥ - [٥٤٨٩]- حديث عثمان أنه قال: "لا تُكلِّفوا الصَّغِير الكَسْبَ فَيَسْرِقْ ولا الأَمَةَ غَيرَ ذاتِ الصَّنْعَةِ فَتَكسِبُ بِفَرْجِها".

стр. 2626

مالك في الموطأ (١) والشافعي (٢) عنه، عن أبي سهيل، عن أبيه، أنه سمع عثمان بهذا. قال البيهقي (٣): رفعه بعضهم ولا يصح مرفوعًا. [٥٤٩٠]- ثم أخرجه (٤) من طريق مسلم بن خالد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا، ومسلم ضعيف عند بعضهم. ****

стр. 2627

(٥٦) كِتَابُ الجِرَاح

стр. 2628

باب ما جاء في التشديد في القتل ٢٢٥٦ - [٥٤٩١]- حديث: أنّ النّبي ﷺ سئل: أي الذنب أكبر عند الله؟ فقال: "أَنْ تَجْعَلَ لله نِدًّا وَهُو خَلَقَكَ ... ". الحديث. الشافعي (١) من حديث ابن مسعود، وهو متفق عليه (٢). ٢٢٥٧ - [٥٤٩٢]- حديث عثمان: "لا يَحِلّ قَتْلُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإحْدَى ثَلاثٍ؛ كفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ، وزِنًى بَعْدَ إِحْصَانٍ وَقَتْلِ نَفْسٍ بِغَيرِ حَقٍّ". الشافعي (٣) وأحمد (٤) والترمذي (٥) وابن ماجه (٦) والحاكم (٧) من حديث أبي أمامة بن سهل عنه.

стр. 2629

وفي الباب: [٥٤٩٣]- عن ابن مسعود، متفق عليه (١). [٥٤٩٤]- وعن عائشة عند مسلم (٢) وأبي داود (٣) وغيرهما. ٢٢٥٨ - [٥٤٩٥]- حديث: "لَقَتْلُ مُؤمنٍ (٤) أعْظَمُ عند الله مِن زَوالِ الدُّنْيا وَمَا فِيهَا". النسائي (٥) من حديث بريدة بلفظ: "قَتْلُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ الله مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا". [٥٤٩٦]- وابن ماجه (٦) من حديث البراء بلفظ: "لَزوالُ الدنيَا أَهْونُ عِند الله مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْر حَقٍّ". [٥٤٩٧]- والنسائي (٧) من حديث عبد الله بن عمرو مثله، لكن قال: "مِن قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ ... ". ورواه الترمذي (٨) وقال: روي مرفوعًا وموقوفا.

стр. 2630

٢٢٥٩ - [٥٤٩٨]- حديث: "مَن أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ وَلَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ الله وَهوَ مَكْتُوبٌ بَين عَينَيهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ الله". ابن ماجه (١) من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. ورواه البيهقي (٢) وفي إسناده يزيد بن زياد، وهو ضعيف. وقد روي عن الزهري معضلا، أخرجه البيهقي (٣) من طريق فرج بن فضالة، عن الضحاك، عن الزهري، يرفعه. وفرج ضعيف. وبالغ ابن الجوزي فذكره في "الموضوعات" (٤). لكنه تبع في ذلك أبا حاتم فإنه قال في "العلل" (٥): إنه باطل موضوع. [٥٤٩٩]- وقد رواه أبو نعيم في "الحلية" (٦) من طريق حكيم بن نافع، عن خلف بن حوشب، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن المسيب: سمعت عمر فذكره. وقال: تفرد به حكيم عن خلف.
следующие страницы →