← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

رسول الله (١) ﷺ فجعل ديته اثني عشر ألف درهم. أما قضاؤه في الدية بألف دينار؛ فهو في حديث عمرو بن حزم الطويل. وأما قضاؤه في الدّية باثني عشر ألفا؛ فهو [في] (٢): [٥٥٦٠]- حديث ابن عباس بعينه، وقد رواه أصحاب "السنن" (٣) من حديث عكرمة. واختلف فيه على عمرو بن دينار، فقال محمَّد بن مسلم الطائفي: عنه عن عكرمة، هكذا. وقال ابن عيينة: عن عمرو بن دينار، مرسلا. قال ابن أبي حاتم (٤) عن أبيه: المرسل أصح. وتبعه عبد الحق (٥)، وقد رواه الدارقطني (٦) من حديث محمَّد بن ميمون، عن ابن عيينة، موصولا. قال محمَّد بن ميمون: وإنما قال لنا فيه: "ابن عباس" مرة واحدة، وأكثر ذلك كان يقول: عن عكرمة (٧).

стр. 2662

ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١) عن ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، مرسلا. قال ابن حزم (٢): وهكذا رواه مشاهير أصحاب ابن عيينة. ٢٢٨٩ - [٥٥٦١]- حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنّ النّبي ﷺ كان يُقوِّم الإبل على أهل القرى، فإذا غلت رفع في قيمتها، وإذا هانت نقص من قيمتها. الشافعي (٣) عن مسلم، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب. ورواه أبو داود (٤) والنسائي (٥) من حديث محمَّد بن راشد، عن عمرو بن شحيب أتمّ منه. وعن محمَّد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده بطوله. ٢٢٩٠ - [٥٥٦٢]- حديث عمرو بن حزم: أن النبي ﷺ قال "دِيَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ". هَذِهِ الجملة ليست في حديث عمرو بن حزم الطويل، وإنما أخرجها

стр. 2663

البيهقي (١) من حديث معاذ بن جبل، وقال: إسناده لا يثبت مثله. ٢٢٩١ - قوله: وروي ذلك عن عمر، وعثمان، وعلي، والعبادلة؛ ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس. أما أثر عمر؛ فتقدم في أثر عطاء ومكحول، ويأتي مع علي. وأما أثر عثمان؛ فلم أره. [٥٥٦٣]- وأما أثر علي؛ فرواه البيهقي (٢) من طريق إبراهيم النخعي، عنه، وفيه انقطاع، لكن أخرجه ابن أبي شيبة (٣) من طريق الشعبي، عن علي. وأخرجه أيضا (٤) من وجه آخر، عن إبراهيم، عن عمر وعلي. [٥٥٦٤]- وأمّا ابن مسعود؛ فأخرجه البيهقي (٥) من طريق الحكم، عن الشعبي، عن زيد بن ثابت، أنه قال: في جراحات الرجال والنساء سواء إلى الثّلث، فما زاد فعلى النصف. وقال ابن مسعود: إلا السنّ والموضِحَة؛ فإنهما سواء، وما زاد فعلى النصف. وقال علي: على النصف في الكلّ. قال: وأعجبها إلى الشّعبي قولُ عَلِيّ.

стр. 2664

وأما ابن عمر، وابن عباس؛ فلم أره عنهما. تنبيه مراده بقوله: "العبادلة" جميع الثلاثة لَا أنّ الّذين اشتهروا بهذا اللّقب هم هؤلاء الثلاثة، ولا معنى لاعتراض من اعترض عليه بذلك. ووقع في "المبهمات" للنووي (١): أنّ الجوهري (٢) قال: في مادة (عبد) في ذكر العبادلة أنه عدّ فيهم ابن مسعود، وحذف ابن عمر، وليس كما قال (٣) فالّذي في "الصحاح" حذف "ابن الزبير" والاقتصار على ثلاثة، ولم يذكر ابن مسعود (٤). ووقع في "شرح الكافية " لابن مالك: العبادلة خمسة، فذكر الأربعة، وابن مسعود فيهم. وعدّ الزمخشري في "الكشاف" ابنَ مسعود فيهم أيضا، وحذف ابن عمرو، وتُعقِّب. والله أعلم.

стр. 2665

٢٢٩٢ - [٥٥٦٥]- حديث: "عَقلُ المرأة كَعَقْلِ الرَّجُلِ إلى ثُلث الدِّية". النّسائي (١) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وهو من رواية إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، قال الشافعي: وكان مالك يَذكر أنه السنّة وكنت أتابعه عليه، وفي (٢) نفسي منه شيء، ثمّ علمت أنه يريد سنّة أهل المدينة، فرجحت عنه. ٢٢٩٣ - [٥٥٦٦]- حديث عبادة بن الصامت: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف. لم أجده من حديث عبادة (٣) إلا فيما ذكره أبو إسحاق الإسفرائيني في "كتاب أدب الجدل" له، فإنه قال: رواه موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن عبادة، به. [٥٥٦٧]- ورواه الشّافعي (٤) عن فضيل بن عياض، عن منصور بن المعتمر، عن ثابت الحدّاد، عن ابن اليسيب: أنّ عمر قضى في دية اليهوديّ والنصرانيّ بأربعة آلاف، وفي دية المجوسي ثمانمائة درهم.

стр. 2666

[٥٥٦٨]- وروى البيهقي (١) من طريق الشافعي، عن سفيان، عن صدقة بن يسار، قال: أرسلنا إلى سعيد بن المسيب نسأله عن دية المعاهد؟ فقال: قضى فيه عثمان بأربعة آلاف. [٥٥٦٩]- وروى عبد الرزاق في "مصنفه" (٢) عن رباح بن عبيد الله، عن حميد، عن أنس: أن يهوديًّا قُتل غِيلةً فقضى فيه عمر باثني عشر ألف درهم. ورباح ضعيف. [٥٥٧٠]- وروى الطحاوي والحاكم (٣) من حديث جعفر بن عبد الله بن الحكم: أنّ رفاعة بن السموأل اليهودي قتل بالشام فجعل عمر ديته ألف دينار. ٢٢٩٤ - [٥٥٧١]- حديث: "أُمرتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أنْ لا إِلَهَ إلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رسولُ الله ويُقِيمُوا الصَّلاةَ، ويُؤْتوا الزَّكَاةَ ... " الحديث. متفق عليه (٤)، عن ابن عمر، وله ألفاظ.

стр. 2667

[٥٥٧٢]- وللبخاري (١) عن أنس: "مَن شَهِدَ أن لَا إِلَه إلَّا الله، وأنَّ محمدًا رسولُ الله، واستقبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأكَلَ ذَبِيحَتَنَا، وصلى صَلاتَنَا، حَرُم عَلَيْنا دَمُه ومالُه، وَله ما لِلمسلمين وعَلَيْه مَا عَلَيْهم". * حديث عمرو بن حزم في الكتاب: "في الموضِحَةِ خَمْسٌ مِن الإبلِ". تقدم في أول الباب. * حديث عمر مثله. البزار (٢) وسيأتي بعد قليل. وفي الباب: [٥٥٧٣]- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده في السنن الأربعة (٣). ورواه عبد الرزاق (٤) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، مرسلا. * حديث عمرو بن حزم: "في المنَقّلَةِ خَمْسَ عَشَرَة مِنَ الإبِلِ ... ". تقدم.

стр. 2668

٢٢٩٥ - [٥٥٧٤]- حديث زيد بن ثابت: أن النبي ﷺ أوجب في الهاشمة عشرًا من الإبل. وروي موقوفا. وقيل: لا يصح مرفوعًا. هو في الدارقطني (١) موقوف، وكذا أخرجه عبد الرزاق (٢) والبيهقي (٣). * حديث عمرو بن حزم: "في الْمَأْمُومَةِ ثُلُث الدِّيَة ... ". تقدم. ٢٢٩٦ - [٥٥٧٥]- حديث عمر مثله. البيهقي (٤) وسنده ضعيف. [٥٥٧٦]- لكنه في "سنن أبي داود" (٥) من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وقال ابن المنذر (٦): أجمع أهل العلم على القول به إلا مكحولا؛ فإنه فرّق بين العمد والخطإ، فقال: الثلث في الخطأ، وفي العمد ثلثا الدية.

стр. 2669

٢٢٩٧ - [٥٥٧٧]- حديث مكحول: أن النبي ﷺ جعل في الموضحة خمسًا من الإبل، ولم يوجب فيما دون ذلك شيئا. ابن أبي شيبة (١) والبيهقي (٢) من طريق ابن إسحاق، عنه، به وأتم منه. [٥٥٧٨]- وروى عبد الرزاق (٣) عن شيخ له، عن الحسن: أن رسول الله ﷺ لم يقض فيما دون الموضحة بشيء. [٥٥٧٩]- ورواه البيهقي (٤) عن ابن شهاب، وربيعة، وأبي الزناد، وإسحاق ابن أبي طلحة، مرسلا (٥). * حديث عمرو بن حزم: "في الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدّيَة". تقدم. ٢٢٩٨ - [٥٥٨٠]- حديث عمر: "في الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَة". البزار (٦) من حديث أبي بكر عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر رفعه: "في الأَنْفِ إِذَا اسْتُوعِبَ جَدْعُه الدِّيَةُ، وفي العين خَمْسُون، وَفي اليَدِ خَمْسُون، وفي

стр. 2670

الرّجْلِ خَمْسُون، وفي الجائِفَةِ ثُلُث، وفي المنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشَرة، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ، وَفِي كُلِّ إِصْبعٍ مِمَّا هُنَاكَ عَشْرٌ عَشْرٌ". وفي إسناده ضعف من جهة محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. ورواه البيهقي (١) من وجه آخر أضعف منه، وزاد: "في الْجَائِفَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ، وَفي المأْمُومَةِ ثُلُثُ النفْسِ". ٢٢٩٩ - [٥٥٨١]- حديث عمرو بن حزم: "في الأذنِ خَمْسُون مِن الإبِلِ". لَيْس هَذا في الحديث الطويل الذي صحّحه ابن حبان (٢) وتقدم الكلام عليه، وقد اعترف المصنِّف بذلك تبعًا لإمام الحرمين حيث قال: روى بعضهم عن القاضي الحسين عن النبي ﷺ ذلك قال ... وهو مجازفة في الرواية, ولم يصحّ عندنا بذلك خبر في كتب الحديث. انتهى كلامه. وقد أفصح بقلّة الاطلاع؛ لأنّه قد رواه الدارقطني (٣) والبيهقي (٤) في نسخة عمرو بن حزم من طريق يونس، عن ابن شهاب، وهي مع إرسالها أصح إسنادًا من الموصول، كما تقدم. ٢٣٠٠ - [٥٥٨٢]- قوله: روي عن أبي بكر أنّه قضى فيه بثُلثي الدّية.

стр. 2671

أخرجه عبد الرزاق (١) عن ابن جريج، عن داود ابن أبي عاصم، سمعت سعيد ابن المسيب يقول: قضى أبو بكر في الجائفة إذا نفذت في الجوف من الشفتين بثلثي الدية. ورواه هو (٢) وابن أبي شيبة (٣) من طريق عمرو بن شعيب، عن سعيد، عن أبي بكر، نحوه. ورواه الطبراني في "مسند الشاميين" من طريق محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، ومكحول كلاهما عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو: أنّ أبا بكر (فذكره). * أثر عمر وعلي. يأتي بعد. * حديث عمرو بن حزم: "وَفِي الْعَين خَمْسُونَ مِنَ الإبِلِ". تقدم أيضا، وهو لفظ مالك، وأبي داود. * حديثه: "في الْعَينَين الدِّيَة". تقدم، ورواه البزار (٤) من حديث عمر بن الخطاب، وعبد الرزاق (٥) عن ابن

стр. 2672

جريج، عن عمرو بن شعيب، في حديث مرسل. * حديثه: أنّه قال في كتاب رسول الله ﷺ : "وَفي الأَنْفِ إِذَا أوعى جَدْعًا الدِّيَةُ". أي استوعب، تقدم. ٢٣٠١ - [٥٥٨٣]- قوله: وحمل ذلك على المارن دون جميع الأنف؛ لما روي عن طاوس أنه قال: عندي كتاب رسول الله ﷺ وفيه: "وَفِي الأَنْفِ إِذَا قُطِعَ مَارِنُه مِائَةٌ مِن الإبِلِ". عبد الرزاق في "مصنفه" (١) عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه، به. [٥٥٨٤]- وذكره الشافعي تعليقا (٢). ورواه البيهقي (٣) من طريق عكرمة بن خالد عن رجل من آل عمر نحوه. ٢٣٠٢ - [٥٥٨٥]- قوله: ويروى: "في الأنْفِ إذا اسْتُؤْصِلَ المارِنُ الدِّيَةُ كامِلَةً". البيهقي (٤) من حديث أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم، قال: كان في كتاب عمرو بن حزم حين بعثه رسول الله ﷺ إلى نجران: "وفِي الأنْفِ إذا

стр. 2673

اسْتُؤْصِلَ المارِنُ الدِّيَةُ كَامِلَةً". * حديث عمرو بن حزم: "وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَة". تقدم. * حديثه: "وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ". تقدم أيضا. ٢٣٠٣ - [٥٥٨٦]- حديث: أن النبي ﷺ سُئل عن الجمال فقال: "هُو اللِّسَانُ". الحاكِم في "المستدرك" (١) من طريق أبي جعفر بن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: أقبل العباس إلى (٢) رسول الله ﷺ وعليه حلّتان وله ظفيرتان، وهو أبيض، فلما رآه تبسم فقال: يا رسول الله ما أضحكك أضحك الله سنّك؟ فقال: "أَعْجَبَنِي جَمَالُ عَمِّ النَّبِّي ﷺ "، فقال العباس: ما الجمال؟ قال: "اللِّسانُ". وهو مرسل. وقال ابن طاهر (٣): إسناده مجهول. ورواه العسكري في "أمثاله" من حديث آل بيت العباس، عن العباس. وفي إسناده محمَّد بن زكريا الغلابي وهو ضعيف جدا. ورواه أيضا عن ابن عائشة (٤)، عن أبيه، معضلا.

стр. 2674

[٥٥٨٧]- ورواه الخطيب وابن طاهر من حديث ابن المنكدر، عن جابر، بلفظ: "جمَال الرَّجُلِ فَصَاحَةُ لِسَانِه" (١). وفي إسناده أحمد بن عبد الرحمن ابن الجارود الرقّي وهو كذّاب. وأخرجه العسكري في "الأمثال" من وجه آخر بلفظ: "إنّ جَمَال ... " (فذكره). وفي إسناده عبد الله بن إبراهيم الغفاري، وهو ضعيف. * حديث عمرو بن حزم: "وفِي السِّنّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ". تقدم، وهو عند أبي داود. * حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: "في كلّ سِنٍّ خمَسٌ مِن الإبِل". الشافعي وأبو داود وغيرهما، وقد تقدم في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ٢٣٠٤ - [٥٥٨٨]- حديث ابن عباس: جعل رسول الله ﷺ أصابع اليد والرّجل سواء. وقال: "الأَسْنَانُ سَواءٌ، الثّنِيَّةُ والضِّرْسُ سَواءٌ، وَهذِه وَهَذِه سَوَاءٌ".

стр. 2675

أبو داود (١) والبزار بتمامه، وابن ماجه (٢) مختصرًا، وابن حبان (٣) وهو في "صحيح البخاري" (٤) مختصرا بلفظ: هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ"، يعني: الخنصر والإبهام. [٥٥٨٩]- ولأبي داود (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده بلفظ: "الأَصَابعُ والأسْنَانُ سَواءٌ، في كلِّ إِصْبعٍ عَشْرٌ مِن الإبِلِ، وَفِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِن الإبِلِ". [٥٥٩٠]- ولهم (٨) من حديث أبي موسى: "إن الأَصِابعَ سَوَاءٌ؛ عَشْرًا عَشْرًا مِن الإبِلِ". [٥٥٩١]- وأخرجه ابن حبان (٩) وهو في كتاب عمرو بن حزم أيضا. * حديث معاذ: "في الْيَدَيْنِ والرِّجْلَينِ الدِّيَةُ، وَفِي إِحْدَاهُمَا نِصْفُهَا". لم أجده من حديث معاذ، وهو في حديث عمرو بن حزم، وعمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده.

стр. 2676

* حديث عمرو بن حزم: "في الْيَدَيْنِ مائَةٌ مِن الإبِلِ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ، وَفِي كُل إِصْبعٍ مِنَ أَصَابعِ الْيَدِ والرّجْلِ عَشرٌ مِنَ الإبِلِ" وفي لفظ: "كلّ إِصْبعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الإبِلِ". تقدم من حديثه. ٢٣٠٥ - [٥٥٩٢]- قوله: قضى عمر في كسر الترقوة بجمل. رواه مالك في "الموطأ" (١) عن زيد بن أسلم، عن مسلم بن جندب، عن أسلم مولى عمر: أنّ عمر قضى في الضّرس بجمل، وفي الترقوة بجمل، وفي الضلع بجمل. ورواه الشافعي (٢) عن مالك، وقال (٣): وبه أقول؛ لأني لا أعلم له مخالفًا من الصّحابة. ٢٣٠٦ - [٥٥٩٣]- حديث: أنه ﷺ قطع السارق من الكوع. الدارقطني (٤) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، بلفظ: أمر بِقطع السَّارِق من المفصل.

стр. 2677

[٥٥٩٤]- ورواه البيهقي (١) بمثله من حديث جابر وغيره، ومن حديث عبد الله بن عمر، وفي إسناده عبد الرحمن بن سلمة مجهول. * حديث عمرو بن حزم: "وَفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وفي الإِلْيَتَينِ الدِّيَة"، ويروى: "وفِي الْبَيضَتَينِ ... ". تقدم بطوله في "باب ما يجب فيه (٢) القصاص". [٥٥٩٥]- وفي "مراسيل أبي داود" (٣) من حديث الزهري: قضى رسول الله ﷺ في الذكر الدية. وعن مكحول مرسلا مثله، وزاد: وفي الإليتين الدية. * حديث عمرو بن حزم: أن النبي ﷺ قال: "في الرّجلَين الدّيَةُ، وَفِي الْوَاحِدَةِ نِصْفُهَا ... ". تقدم. ٢٣٠٧ - [٥٥٩٦]- حديثه: "في الْعَقْلِ الدِّيَةُ .. ". ليس هذا في نسخة عمرو بن حزم، لكن رواه البيهقي (٤) من حديث معاذ، وسنده ضعيف، قال: وروينا عن عمر، وزيد بن ثابت مثله.

стр. 2678

٢٣٠٨ - [٥٥٩٧]- حديث معاذ: "في الْبَصَرِ الدِّيَةُ". لم أجده (١)، وإنما الذي وجدت من حديثه: "في السَّمْعِ الدِّيَةُ". وهو موجود في حديث عمرو بن حزم. [٥٥٩٨]- وقد رواه البيهقي (٢) من طريق قتادة، عن ابن المسيب، عن علي (٣). ٢٣٠٩ - [٥٥٩٩]- حديث عمرو بن حزم: "في الشّمِّ الدّيَةُ .. ". لم أجده في النّسخة (٤)، وإنما فيها: "وفي الأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعًا مِائَةٌ مِن الإبِلِ". وفي رواية: "وفي الأَنْفِ إذَا اسْتُؤْصِلَ المارِنُ الدِّيَةُ كَامِلَةً". وأخرجه البيهقي (٥) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده بلفظ: "في الأَنْفِ إذَا جُدِعَ الدِّيَةُ كَامِلَةً ... ". وقد تقدم.

стр. 2679

* حديثه: "في الصُّلْبِ الدّيَةُ .. ". تقدم، وهو [في] (١) "مراسيل أبي داود" (٢) من حديث يزيد بن الهاد، وسيأتي أثر زيد بن أسلم ومن معه بعد. ٢٣١٠ - [٥٦٠٠]- حديث: "البئْرُ جُبَارٌ". متفق عليه (٣) من حديث أبي هريرة. * أثر عمر في المرأة الحامل. يأتي. * حديث عمر: أنّه مرّ تحت ميزاب العبّاس بن عبد المطلب فقطر عليه قطرات، فأمر بنزعه ... الحديث. تقدم في "الصلح" من حديث ابن عباس. [٥٦٠١]- ورواه أبو داود في "المراسيل" (٤) من حديث أبي هارون المدني، قال: كان في دار العباس ميزاب.

стр. 2680

ورواه الحاكم (١) في "ترجمة العباس" من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، بسنده: أن عمر دخل المسجد فإذا ميزاب ... (فذكر نحوه)، وقال: لم يحتجّ الشيخان بعبد الرحمن، وقد وجدت له شاهدًا من حديث أهل الشّام. ٢٣١١ - [٥٦٠٢]- حديث: روي أنّ ناسا من (٢) اليمن حفروا زُبْيَة للأسد فوقع الأسد فيها، فازدحم الناس عليها، فتردى فيها واحد فتعلق بواحد فجذبه، وجذب الثاني ثالثًا، والثالث رابعا، فرفع ذلك إلى علي، فقال: للأوّل ربع الدّية، وللثاني الثلث، وللثالث النصف، وللرابع الجميع، فرفع إلى النبي ﷺ فأمضى قضاءَه. أحمد (٣) والبزار (٤) والبيهقي (٥) من حديث حنش بن المعتمر، عن علي، قال البزار: لا نعلمه يروى إلا عن علي، ولا نعلم له إلا هذا الطريق. وحنش ضعيف.

стр. 2681

٢٣١٢ - [٥٦٠٣]- حديث: أنّ امرأتين من هذيل اقتتلتا فَرَمَتْ إحداهما الأخرى بحجر. ويروى: بعمود فسطاط فقتلتها، فأسقطت جنينا، فقضى رسول الله ﷺ بالدية على عاقلة القاتلة، وفي الجنين بغرةٍ عبدٍ أو أمة. متفق عليه (١) من حديث المغيرة بن شعبة وأبي هريرة. ٢٣١٣ - [٥٦٠٤]- حديث أبي هريرة: أنّ امرأتين من هذيل بنحوه، وزاد: ولكل واحدة منهما زوج، فبرأ الزّوج والولد، ثم ماتت القاتلة فجعل النبي (٢) ﷺ ميراثها لبنيها، والعقل على العصبة. الشافعي (٣) والشيخان (٤) وغيرهما من حديث أبي هريرة دون الزيادة. ورواه أبو داود (٥) بلفظ: ثمّ إنّ المرأة التي قضى عليها بالغرّة توفيت فقضى

стр. 2682

رسول الله ﷺ بأن ميراثها لبنيها، وأن العقل على عصبتها. [٥٦٠٥]- ورواه أبو داود (١) وابن ماجه (٢) من حديث جابر، وفيه: ولكل واحدة منهما زوج وولد بنحوه. وفي إسناده مجالد، وصححه النووي في "الروضة" (٣) بهذا اللفظ، وفيه ما فيه؛ لأن مجالدًا ضعيف لا يحتج بما ينفرد به. [٥٦٠٦]- وروى ابن أبي شيبة (٤) من طريق عبيد بن نضلة، عن المغيرة، قال: قضى رسول الله ﷺ على عاقلتها بالدية، وغرة في العمل. ٢٣١٤ - قوله: لم يكن في زمن رسول الله ﷺ ديوان ولا زمن أبي بكر، وإنما وضعه عمر حين كثر الناس ... إلى آخره. قال ابن عبد البر: أجمع أهل العلم على أنّ عُمر أوّل من جعل الدّيوان. [٥٦٠٧]- وفي ابن أبي شيبة (٥) من طريق الشعبي والنخعي قالا: أوّل من فرض العطاء عمر. [٥٦٠٨]- ومن طريق أبي نضرة، عن جابر: أوّل من فرض الفرائض، ودوّن الدّواوين، وعرف العرفاء عمر.

стр. 2683

٢٣١٥ - [٥٦٠٩]- حديث: أنّ رجلا أتى النبي ﷺ ومعه ابنه فقال: "مَنْ هَذَا؟ " قال: ابني، فقال: "إنَّه لا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْه". أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) والحاكم (٤) من رواية أبي رمثة بنحوه. [٥٦١٠]- وأحمد أيضًا (٥) وأبو داود (٦) والترمذي (٧) وابن ماجه (٨) من حديث عمرو بن الأحوص، أنه شهد حجة الوداع مع النبي ﷺ فقال: "لَا يَجْنِي جَانٍ إلَّا عَلَى نَفْسِه لَا يَجْنِي جَانِ عَلَى وَلَدِهِ". [٥٦١١]- وأحمد (٩) وابن ماجه (١٠) من رواية الخشخاش العنبري نحو حديث أبي رمثة.

стр. 2684

[٥٦١٢]- ولأحمد (١) والنسائي (٢) معناه من رواية ثعلبة بن زهدم. [٥٦١٣]- والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) وابن حبان (٥) من رواية طارق المحاربي. [٥٦١٤]- ولابن ماجه (٦) من رواية أسامة بن شريك. * حديث عائشة: ما كانت تقطع اليد في عهد رسول الله ﷺ في الشيء التافه. تقدم في "اللقطة". * حديث: أن النبي ﷺ جعل الدّية على العاقلة. هو مختصر من حديث المغيرة وأبي هريرة، وقد تقدم. ٢٣١٦ - حديث: "لا تَحْمِل العَاقِلَة عَمْدًا وَلَا اعْتِرَافًا". قال إمام الحرمين في "النهاية": روى الفقهاء ... فذكر هذا الحديث بلفظ: "لَا تَحْمِل العَاقِلَةُ عبدًا ولا اعْتِرافًا". قال: وغالب ظنّي أنّ الصّحيح الّذي أورده أئمّة الحديث: "لَا تَحمل العَاقِلَةُ عمدًا ولا اعْتِرافًا"، وقال

стр. 2685

الرّافعي في أواخر الباب: هذا الحديث تكلّموا في ثبوته. وقال ابن الصباغ: لم يثبت متّصلا، وإنما هو موقوف على ابن عبّاس، انتهى. وفي جميع هذا نظر: [٥٦١٥]- فقد روى الدّارقطني (١) والطبراني في "مسند الشاميين" من حديث عبادة بن الصامت: أن رسول الله ﷺ قال: "لا تَجْعَلُوا عَلى الْعَاقِلَةِ مِن دِيَةِ المعْتَرِفِ شيئًا". وإسناده واهٍ، فيه محمَّد بن سعيد المصلوب وهو كذاب، وفيه الحارث بن نبهان، وهو منكر الحديث. [٥٦١٦]- وروى الدارقطني (٢) والبيهقي (٣) من حديث عمر موقوفًا: "العَمْدُ وَالْعَبْدُ، وَالصُّلحُ (٤) والاعترافُ، لا تَعْقِلُه العَاقِلَةُ". وهو منقطع. وفي إسناده عبد الملك بن حسين، وهو ضعيف. قال البيهقي: والمحفوظ أنّه عن عامر الشعبي من قوله. [٥٦١٧]- وروى (٥) أيضًا عن ابن عباس: لَا تَحمل العاقلة عمدا ولا صلحا ولا اعترافا, ولا ما جنى المملوك. [٥٦١٨]- وفي "الموطأ" (٦) عن الزهري: مضت السنّة: أن العاقلة لا تحمل شيئًا من ذلك.

стр. 2686

[٥٦١٩]- وروى البيهقي (١) عن أبي الزناد، عن الفقهاء، من أهل المدينة، نحوه. * قوله: تؤجل الدّية على العاقلة ثلاث سنين. يأتي. * حديث: أنّ النّبي ﷺ قضى بالغرة على العاقلة. تقدم من حديث المغيرة. ٢٣١٧ - قوله: قال الشافعي في "المختصر" (٢): لا أعلم مخالفًا أنّ رسول الله ﷺ قضى بالدية على العاقلة في ثلاث سنين. قال الرافعي: تكلم أصحابنا في ورود الخبر بذلك، فمنهم من قال: ورد، ونسب إلى رواية علي، ومنهم من قال: ورد أنه ﷺ قضى بالدّية على العاقلة. وأما التأجيل؛ فلم يرد به الخبر، وإنما أخذ ذلك من إجماع الصّحابة: [٥٦٢٠]- وروي (٣) ذلك عن عمر وعلي وابن عباس: أنهم أجلوا الدّية ثلاث سنين. أمّا الحديث: [٥٦٢١]- فروى البيهقي (٤) من طريق الشافعي أنه قال: وجدنا عامًّا في أهل

стр. 2687

العلم أن رسول الله ﷺ قضى في جناية الحر المسلم، على الحر خطأ مائة من الإبل على عاقلة الجاني، وعامًّا فيهم أيضًا أنها تمضى لثلاث سنين، في كل سنة ثلثها وبأسنان معلومة. وقال ابن المنذر (١): ما ذكره الشافعي لا يعرف له أصل من كتاب ولا سنة. وسئل عنه أحمد بن حنبل فقال: لا أعرف فيه شيئًا. فقيل له: إنّ أبا عبد الله (٢) رواه عن النبي ﷺ ، فقال: لعلّه سمعه من ذلك المدني، فإنّه كان حسن الظن به -يعني إبراهيم بن أبي يحيى-. وتعقبه ابن الرّفعة بأنّ من عَرفه حجّة على من لم يعرفه. [٥٦٢٢]- وروى البيهقي (٣) من طريق ابن لهيعة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: من السنّة أن تنجّم الدّية في ثلاث سنين. وأمّا الإجماع؛ فيستفاد مما حكيناه عن الشّافعي، وكذلك نقله (٤) الترمذي في "جامعه" (٥)، وابن المنذر (٦). وأما الرواية عن عمر في ذلك:

стр. 2688

[٥٦٢٣]- فرواها ابن أبي شيبة (١) وعبد الرزاق (٢) والبيهقي (٣) من طريق الشعبي، عن عمر، وهو منقطع. [٥٦٢٤]- وقال عبد الرزاق (٤) عن ابن جريج: أُخبرت عن أبي وائل: أنّ عمر ابن الخطاب جعل الدية الكاملة في ثلاث سنين، وجعل نصف الدية في سنتين وما دون النصف في سنة. وأما الرواية بذلك عن علي: [٥٦٢٥]- فرواها البيهقي (٥) أيضا من رواية يزيد بن أبي حبيب، عن علي، وهو منقطع، وفيه ابن لهيعة. وأما الرّواية بذلك عن ابن عباس؛ فلم أقف عليها. * حديث: "لَا تَحْمِل العَاقِلَةُ عَمْدًا وَلا عَبْدًا ولا اعْتِرَافًا". تقدم. [٥٦٢٦]- وروى أبو عبيد في "الغريب" (٦) عن محمَّد بن الحسن، حدّثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله هو ابن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: لا تعقل العاقلة عمدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما جنى المملوك.

стр. 2689

* حديث: أنه ﷺ قضى بالدّية على عاقلة الجاني (١). تقدَّم قريبًا. * حديث أبي هريرة: أنّ امرأتين من هُذيل رمت إحداهما الأخرى ... [الحديث. متفق عليه، وقد تقدم. * قوله: ويروى: فضربت إحداهما الأخرى] (٢) بحجر فقتلتها وما في جوفها .. الحديث. متفق عليه بهذا أيضا. * قوله: ويروى فيه: فقضى بديّة جنينها غرّة عبدٍ أو أمة، فقال بعضهم: كيف نَدِي من لَا أكل ... الحديث. متفق عليه (٣) من حديث أبي هريرة أيضا، ومن حديث المغيرة بن شعبة. وفي الباب:

стр. 2690

[٥٦٢٧]- عن أبي المليح، عن أبيه، رواه الطبراني (١): وسَمّى في روايته المرأتين (٢). * حديث: أن النبي ﷺ قضى في الجنين بغرة. تقدم. * حديث: "الغُرَّةُ عَلى الْعَاقِلَة". تقدم أيضا. * حديث ابن مسعود: في تخميس الدّية. موقوفا، سلف في أول الباب. * حديث سليمان بن يسار: أنّهم كانوا يقولون: دية الخطأ مائة من الإبل. تقدم أيضا. ٢٣١٨ - [٥٦٢٨]- قوله: روي عن عمر ما يدل على أنه لا تغلظ بمجرد القرابة، بل يعتبر معها المحرميّة.

стр. 2691

البيهقي (١) من حديث مجاهد، عن عمر: أنه قضى فيمن قتل في الحرم أو في الشهر الحرام، أو وهو محرم بالدية وثلث الدية. وهو منقطع، وراويه ليث بن أبي سليم ضعيف. قال البيهقي (٢): وروى عكرمة عن عمر ما دل على التغليظ في الشهر الحرام. وكذا قال ابن المنذر: روينا عن عمر بن الخطاب: أنّه من قتل في الحرم، أو قتل محرما، أو قتل في الشهر الحرام فعليه الدّية وثلث الدية. ٢٣١٩ - قوله: تمسك الأصحاب بالآثار عن عمر وعثمان وابن عباس، يعني: في تغليظ الدّية. أما أثر عمر؛ فتقدم. [٥٦٢٩]- وأما أثر عثمان؛ فرواه الشافعي (٣) والبيهقي (٤) من حديث ابن أبي نجيح، عن أبيه: أنّ رجلا أوطأ امرأةً بمكة فقتلها، فقضى فيها عثمان بثمانية آلاف درهم دية وثلثا. لفظ الشافعي. [٥٦٣٠]- وأما أثر ابن عباس؛ فرواه البيهقي (٥) وابن حزم (٦) من طريق نافع بن جبير، عنه، قال: يزاد في دية المقتول في الأشهر الحرم: أربعة آلاف، وفي

стр. 2692

دية المقتول في الحرم: أربعة آلاف. ٢٣٢٠ - قوله: يروى عن ابن عباس فيما إذا تعدد سبب التغليظ؛ فإنه يزاد لكل سبب ثلث الدية. قلت: هو ظاهر رواية البيهقي السالفة. [٥٦٣١]- لكن روى ابن حزم (١) عنه من ذلك الوجه: أنّ رجلا قتل في البلد الحرام في الشهر الحرام، فقال ابن عباس: ديته اثنا عشر ألفا، وللشهر الحرام والبلد الحرام أربعة آلاف، فظاهر هذا عدم التعدد. ٢٣٢١ - قوله: اشتهر عن عمر، وعثمان، وعلي، والعبادلة؛ ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس: أنّ دية المرأة على النّصف من دية الرجل، ولم يخالفوا، فصار إجماعًا. [٥٦٣٢]- أمّا أثر عمر؛ فرواه سعيد بن منصور (٢)، عن هشيم، أخبرني مغيرة عن إبراهيم، قال: كان فيما جاء به عروة البارقي إلى شريح من عند عمر: أن الأصابع سواء؛ الخنصر والإبهام، وأن جراح الرِّجال والنساء سواء في السنن والموضحة، وما خلا ذلك فعلى النّصف. [٥٦٣٣]- ورواه البيهقي (٣) من حديث سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن

стр. 2693

شريح قال: كتب إلى عمر، وذكر نحوه. وأما أثر عثمان؛ فلم أجده. [٥٦٣٤]- وأما أثر علي؛ فقال سعيد بن منصور (١): أخبرنا هشيم، عن زكريا وغيره، عن الشعبي: أن عليا كان يقول: جراحات (٢) النساء على النصف من دية الرجل فيما قلّ أو كثر. [٥٦٣٥]- ورواه الشافعي (٣) عن محمَّد بن الحسن، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علي، قال: عقل المرأة على النصف من عقل الرجل؛ في النفس وما دونها. [٥٦٣٦]- ورواه البغوي في "الجعديات" (٤) عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن الحكم، عن الشعبي، عن زيد بن ثابت قال: جراحات الرِّجال والنساء سواءٌ إلى الثلث، فما زاد فعلى النصف. وقال ابن مسعود: إلا السن والموضحة فهما سواء، وما زاد فعلى النصف. وقال علي: على النصف في كل شيء، قال: وكان قول عليّ أعجبها إلى الشعبي. وأما أثر ابن مسعود؛ فتقدّم كما ترى مع أثر علي. وأخرجه البيهقي أيضا (٥).

стр. 2694

وأما أثر ابن عمر؛ فلم أَرَه. وكذا أثر ابن عباس. ٢٣٢٢ - حديث عمر وعثمان وعلي: أنّ دية المجوسي ثلثا عشر دية المسلم ولم يخالفوا، فصار إجماعا. [٥٦٣٧]- أما أثر عمر؛ فرواه البيهقي (١) من طريقين عن عمر، في الثانية: والمجوسية أربعمائة. ورواه الدارقطني أيضا (٢). [٥٦٣٨]- وأما أثر عثمان؛ فرواه ابن حزم في "الإيصال" من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر: أنّ رسول الله ﷺ قال: "دِيَةُ المجوسيّ ثمانمائَةِ دِرْهَم". قال عقبة: وقتل رجل في خلافة عثمان كلبًا لصيدٍ لا يُعرف مثلُه في الكلاب فَقُوِّمَ بثمانمائة دِرهم فألزمه عثمان تلك القيمة، فصارت دية المجوسي دية الكلب. انتهى. والمرفوع منه: أخرجه الطحاوي وابن عدي (٣) والبيهقي (٤) وإسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة.

стр. 2695

[٥٦٣٩]- وأما أثر ابن مسعود؛ فرواه البيهقي (١) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب: أن عليا وابن مسعود كانا يقولان: في دية المجوسي ثمانمائة درهم. [٥٦٤٠]- قال البيهقي (٢): ورواه أبو صالح كاتب الليث، عن ابن لهيعة، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر مرفوعًا. وتفرد به أبو صالح، والأول أشبه. ٢٣٢٣ - [٥٦٤١]- قوله: يُروى عن أبي بكر فيما إذا نفذت الطعنة من البطن حتى خرجت من الظّهر: أنّه قضى فيه بثلثي الدية. سعيد بن منصور (٣) عن هشيم، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب: أن أبا بكر قضى في الجائفة بثلثي الدية. ورواه البيهقي (٤) من طريق أخرى، عن عمرو بن شعيب نحوه. وهو منقطع؛ لأن سعيدًا لم يدرك أبا بكر. ٢٣٢٤ - [٥٦٤٢]- حديث عمر وعلي: أنّهما قالا في الأذنين الدِّية. رواه البيهقي (٥) عنهما، وفي الطريق عن عمر انقطاع.

стр. 2696

٢٣٢٥ - [٥٦٤٣]- حديث عمر: أنّه قضى في التّرقوة بجمل، وفي الضلع بجمل. الشافعي (١) عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن مسلم بن جندب، عن أسلم، عن عمر، به. وزاد: في الضرس جمل. قال الشافعي (٢): أمّا [في] (٣) الترقوة والضلع فأنا أقول بقول عمر؛ لأنه لم يخالفه غيره من الصحابة فيما علمت، وأما الضرس؛ ففيه خمس؛ لما جاء عن النبي ﷺ . ثمّ أوَّلَ قولَ عمر. * حديث عمر وزيد بن ثابت: في ذهاب العقل الدية. البيهقي عنهما، وقد تقدم. ٢٣٢٦ - [٥٦٤٤]- حديث زيد بن أسلم: مضت السنّة في النطق الدية. وفي نسخة: في إيجاب الدية فيما إذا جنى على لسانه فأبطل كلامه. البيهقي (٤) من طريق زيد بن أسلم بلفظ (٥): مضت السنة في أشياء من

стр. 2697

الأسنان ... إلى أن قال: وفي اللسان الدية، وفي الصوت إذا انقطع الدية. ٢٣٢٧ - [٥٦٤٥]- حديث أبي بكر وعمر وعلي: إذا جنى إنسان على آخر في صلبه، فذهب جماعة: أنّ الدّية تلزمه. أما أبو بكر؛ فليس هو الصديق، وإنما هو أبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم، كما سيأتي. [٥٦٤٦]- وأما عمر؛ فروى ابن أبي شيبة (١) عن أبي خالد، عن عوف: سمعت شيخا في زمن الجماجم (٢) وهو أبو المهلب عم أبي قلابة قال: رمى رجل رجلا بحجر في رأسه في زمن عمر فذهب سمعُه وعقلُه ولسانُه وذكرُه فلم يقرب النساء، فقضى فيه عمر بأربع ديّات وهو حي. [٥٦٤٧]- وأمّا علي؛ فذكره ابن المنذر في "كتابه الكبير" عنه قال: في الصلب الدية إذا منع الجماع. وروى البيهقي (٣) من طريق الزهري، عن أبي بكر بن محمَّد بن عمر وابن حزم عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ قال: وفي الصلب الدية. ٢٣٢٨ - [٥٦٤٨]- حديث زيد بن أسلم: في الإفضاء الدّية.

стр. 2698

لم أجده عنه، ولا عن غيره. [٥٦٤٩]- وقد أخرج ابن أبي شيبة (١) عن عمر: أنّه حكم فيه بثلث الدّية، وكذا عن أبان بن عثمان، وعمر بن عبد العزيز. [٥٦٥٠]- وأخرج أيضا (٢) عن وكيع، عن شيخ، عن قتادة، عن زيد في الرجل يعقر المرأة، قال: إذا أمسك أحدهما عن الآخر فالثلث، وإن لم يمسك فالدية. قلت: وهذا موافق للأصل. ٢٣٢٩ - حديث عمر وعلي: إن جراح العبد من ثمنه كجراح الحر من ديته. [٥٦٥١]- أما الأثر عن عمر وعلي؛ فروى البيهقي (٣) عنهما أنهما قالا في الحر يقتل العبد: ثمنه بالغا ما بلغ. [٥٦٥٢]- وروى عبد الرزاق (٤) عن ابن جريج، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: أنّ عمر جعل في العبد ثمنَه، كعقل الحر في ديته. فيه انقطاع إلا إن أراد عمر بن عبد العزيز. [٥٦٥٣]- وروى ابن أبي شيبة (٥) عن حفص، عن حجاج، عن حصين

стр. 2699

الحارثي، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: ما جنى العبد ففي رقبته، ويخير مولاه إن شاء فداه، وإن شاء دفعه. ٢٣٣٠ - [٥٦٥٤]- قوله: وعن سعيد بن المسيب: أنّ جراح العبد من ثمنه كجراح الحر من ديته. أخرجه الشافعي (١) بإسناد صحيح إلى الزهري عنه، وفي وراية قال الزهري: وكان رجال سواه يقولون: يقوم سلعة. ٢٣٣١ - [٥٦٥٥]- حديث عمر: أنه أرسل إلى امرأة ذكرت عنده بسوء، فأجهضت ما في بطنها، فقال عمر للصحابة: ما ترون؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: إنما أنت مؤدّب لا شيء عليك، فقال لعلي: ماذا تقول؟ فقال: إن لم يجتهد فقد غشّك، وإن اجتهد فقد أخطأ، أرى أن عليك الدية، فقال عمر: أقسمت عليك لتفرقنها في قومك. البيهقي (٢) من حديث سلام، عن الحسن البصري قال أرسل عمر إلى امرأة مغيبة كان يدخل عليها، فأنكر ذلك فقيل لها: أجيبي عمر، قالت: ويلها مالها ولعمر؟! فبينما هي في الطريق ضربها الطلق، فدخلت دارا فألقت ولدها،

стр. 2700

فصاح صيحتين ومات، فاستشار عمر الصحابة، فأشار عليه بعضهم أن ليس عليك شيء، إنما أنت والٍ ومؤدّب، فقال عمر: ما تقول يا علي؟ فقال: إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطئوا، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك، أرى أن ديته عليك؛ لأنّك أنت أفزعتها فألقت ولدها من سببك، فأمر عليا أن يقيم عقله على قريش. وهذا منقطع بين الحسن وعمر. ورواه عبد الرزاق (١) عن معمر، عن مطر الوراق، عن الحسن، به. وقال: إنه طلبها في أمرٍ ... فذكر نحوه. وذكره الشافعي (٢) بلاغا عن عمر مختصرا. ٢٣٣٢ - [٥٦٥٦]- قوله: روي أن بصيرا كان يقول أعمى، فوقع البصير في بئر فوقع الأعمى فوقه فقتله (٣)، فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى. فذكر أن الأعمى كان ينشد في الموسم: يَا أيّها النّاسُ رأيتُ منكرا ... هلْ يَعقِلُ الأعْمَى الصَّحِيحَ الْمُبْصِرا خَرَّا مَعًا كلاهُمَا تَكَسَّرا
следующие страницы →