← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

- ﷺ برجمه، فانطلقنا به إلى أن وصلنا إلى بقيع الغرقد، مما أوثقناه ولا حفرنا له، ورميناه بالعظام والمدر والخزف، ثم اشتدّ (١) واشتددنا إليه إلى عرض الحرّة فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكن. مسلم (٢) من حديث أبي سعيد. ٢٤٠١ - [٥٨١٦]- حديث: أنه ﷺ حفر للغامدية. مسلم من حديث (٣) بريدة (٤) بلفظ: ثم أمر بها فَحُفِر لها إلى صدرها وأمر الناس فرجموها. تنبيه ثبوت زنا الغامدية كان بإقرارها، والأصحاب يفرقون، فيلزمهم الجواب. * قوله: وروي أنه ﷺ لم يحفر للجُهنيّة. هو ظاهر الحديث كما سلف عن عمران بن حصين، لكنه استدلال بعدم الذّكر ولا يلزم منه عدم الوقوع.

стр. 2767

٢٤٠٢ - [٥٨١٧]- حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن رجلا مقعَدًا زنى بامرأة، فأمر النبي ﷺ أن يجلد بأثكال النخل. ويروى: أنه أمر أن يأخذوا مائة شمراخ فيضربوه بها ضربةً واحدةً. الشافعي (١) عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، وأبي الزناد كلاهما عن أبي أمامة. ورواه البيهقي (٢) وقال: هذا هو المحفوظ عن أبي أمامة مرسلا. ورواه أحمد (٣) وابن ماجه (٤) من حديث أبي الزناد، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن سعيد بن سعد بن عبادة قال: كان بين أبياتنا رجل مخدج ضعيف فلم يُرَعْ إلا وهو على أمة من إماء الدار يخبث بها، فرفع شأنه سعد بن عبادة إلى رسول الله ﷺ فقال: "اجْلُدوه مِائَةَ سَوْطٍ"، فقال: يا نبي الله هو أضعف من ذاك، لو ضربناه مائة سوط لمات، قال: "فَخُذوا لَه عِثْكَالًا فيه مِائة شِمْرَاخ فَاضْرِبُوه واحدةً وخلُّوا سبيلَه". ورواه الدارقطني (٥) من حديث فليح، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، وقال: وهم فيه فليح، والصواب: عن أبي حازم، عن أبي أمامة بن سهل.

стр. 2768

ورواه أبو داود (١) من حديث الزهري، عن أبي أمامة، عن رجل من الأنصار. ورواه النسائي (٢) من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه. ورواه الطبراني (٣) من حديث أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد الخدري. فإن كانت الطرق كلها محفوظة فيكون أبو أمامة قد حمله عن جماعة من الصحابة وأرسله مرة. ٢٤٠٣ - [٥٨١٨]- حديث: روي أنّه ﷺ قال: "أَقيمُوا الْحُدودَ عَلى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ". أبو داود (٤) والنسائي (٥) والبيهقي (٦) من حديث علي، وأصله في مسلم (٧) موقوف من لفظ علي في حديث، وغفل الحاكم (٨) فاستدركه. ٢٤٠٤ - [٥٨١٩]- حديث أبي هريرة: "إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا ... " الحديث.

стр. 2769

متفق عليه (١). ٢٤٠٥ - [٥٨٢٠]- حديث: أنه ﷺ أمر بالغامديّة فرجمت، وصلى عليها ودفنت. مسلم (٢) من حديث بريدة في قصتها، وفيه: ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت. فائدة قال القاضي عياض (٣) قوله: "فصَلّى عليها" -هو بفتح الصاد والسلام عند جمهور رواة مسلم، ولكن في رواية ابن أبي شيبة (٤) وأبي داود (٥): فَصُلِّي. بضم الصّاد على البناء للمجهول، ويؤيده رواية أبي داود (٦) الأخرى: ثُمّ أمرهم فصلوا عليها. ٢٤٠٦ - [٥٨٢١]- حديث الصلاة على الجهنية. رواه مسلم (٧) من حديث عمران بن حصين، وفيه: فقال عمر: [أتصلي] (٨)

стр. 2770

عليها؟ فقال: "لَقد تَابتْ تَوبةً لَو قُسِمَتْ بَيْن سَبْعِينَ مِن أَهْلِ الذَّنْبِ لَوَسعَتْهُم". تنبيه كلام الرّافعي يعطي أنه ﷺ صلّى على الغامدية وأمر بالصلاة على الجهنية، والذي في مسلم كما ترى أنّه صلى على الجهنيّة (١)، وأمّا الغامديّة فمحتملة. ٢٤٠٧ - قوله: ورد الخبر بنفي المخنّثين. [٥٨٢٢]- البخاري (٢) عن ابن عباس: لعن النبي ﷺ المخنثين من الرّجال والمترجلات من النساء، وقال: "أَخْرِجُوهنَّ مِن بُيُوتِكُمْ" قال: فأخرج النبي ﷺ فلانًا وأخرج فلانةً. ورواه البيهقي (٣) وزاد: وأخرج عمر مخنّثًا. وفي رواية له (٤): وأخرج أبو بكر آخر. [٥٨٢٣]- ولأبي داود عن أبي هريرة: أتي رسول الله ﷺ بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء فقال: "مَا بَالُ هَذَا؟ " فقيل: يا رسول الله يتشبه بالنساء. فأمر به فنفي إلى النّقيع ... الحديث. [٥٨٢٤]- وروى البيهقي (٥) من حديث محمّد بن إسحاق بسنده: كان

стр. 2771

المخنثون على عهد رسول الله ﷺ ثلاثة: ماتع، وهدم، وهيت، وكان ماتع لفاختة بنت عمرو بن عائد، فمنعه النبي ﷺ من الدخول على نسائه، ومن الدخول إلى المدينة، ثم أذن له في يوم من الجمعة يسأل ثم يذهب، ونفى معه صاحبه هدم والآخر هيت. تنبيه هيت: بكسر الهاء بعدها ياء مثناة من أسفل وآخره تاء مثناة من فوق، وقيل صوابه: بنون وباء موحدة، قاله ابن درستويه. وقال: إن ما سواه تصحيف. [٥٨٢٥]- وروى الطبراني (١) من حديث واثلة بن الأسقع في حديث فيه: وأخرج النبي ﷺ الخُنيث وأخرج فلانًا. الآثار: ٢٤٠٨ - [٥٨٢٦]- حديث: أنّ أمَة لابن عمر زنت فجلدها وغربها إلى فدك. ابن المنذر في "الأوسط" (٢) عن ابن عمر: أنه حدّ مملوكة له في الزنا، ونفاها إلى فدك. ٢٤٠٩ - [٥٨٢٧]- قوله: سئل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن الأمة هل تحصن الحر، قال: نعم. قيل: عمّن؟ قال:

стр. 2772

أدركنا أصحاب رسول الله ﷺ يقولون ذلك. البيهقي (١) من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب: أنه سمع عبد الملك يسأل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ... فذكر مثله. قال البيهقي (٢): وبلغني عن محمد بن يحيى أنه قال: وجدت عن الأوزاعي مثل ما قال يونس. ورواه البيهقي (٣) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: سأل عبد الملك بن مروان عبد الله بن عتبة عن الأمة ... فذكره. ٢٤١٠ - [٥٨٢٨]- حديث: أنّ عمر غَرّب إلى الشام. قال سعيد بن منصور: حدثنا هشيم، حدثنا أبو سنان والأحلج، عن عبد الله ابن أبي الهذيل: أن عمر بن الخطاب أتي برجل شرب الخمر في رمضان، فأمر به فضرب ثمانين سوطًا، ثم سيره إلى الشّام. وعلّق البخاري (٤) طرفًا منه. ورواه البغوي في "الجعديات" (٥) وزاد: وكان إذا غضب على رجل سَيّره إلى الشام.

стр. 2773

[٥٨٢٩]- وروى البيهقي (١) عن عمر: أنه كان ينفي إلى البصرة. قلت: وروى عبد الرزاق (٢) عن معمر، عن أيوب، عن نافع: أن عمر نفى إلى فدك. [٥٨٣٠]- وروى النسائي (٣) والترمذي (٤) والحاكم (٥) والدارقطني (٦) من حديث ابن عمر: أن النبي ﷺ ضرب وغَرّب، وأن أبا بكر ضرب وغرّب، وأن عمر ضرب وغرّب. وصححه ابن القطّان (٧) ورجّح الدارقطني (٨) وقفه. ٢٤١١ - [٥٨٣١]- حديث: أنّ عثمان (٩) غرَّب إلى مصر. لم أجده. [٥٨٣٢]- وروى ابن أبي شيبة (١٠) بإسناد فيه مجهول: أنّ عثمان جلد امرأة في زنا ثمّ أرسل بها إلى خيبر فنفاها.

стр. 2774

٢٤١٢ - [٥٨٣٣]- حديث: أنّ عليًّا قال: يرجم اللّوطي. البيهقي (١) من طرق مِنْ فِعْله أنّه رجم لوطيًّا. ٢٤١٣ - [٥٨٣٤]- حديث: أنّ رجلا قال: إني زنيت البارحة، فسئل فقال: ما علمنا أن الله حرّمه، فكُتب بذلك إلى عمر، فكتب عمر ﵁: إن كان علم أنّ الله حرّمه فَحُدّوه، فإن لم يعلم فأعلموه، فإن عاد فارجموه .. البيهقي (٢) من رواية بكر بن عبد الله عن عمر: أنه كتب إليه في رجل قيل له: متى عهدك بالنساء؟ فقال: البارحة. قيل: بمن؟ قال: بأم مثواي. يعني ربة منزلي، فقيل له: قد هلكت، قال: ما علمت أن الله حرم الزنا، فكتب عمر أن يستحلف، ثم يُخْلَى سبيلُه. [٥٨٣٥]- وروينا في "فوائد عبد الوهاب بن عبد الرحيم الجوبري". قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار: أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: ذكر الزنا بالشام فقال رجل: قد زنيت البارحة، فقالوا: ما تقول؟ فقال: أو حَرَّمه الله؟ ما علمت أن الله حرمه فَكُتب إلى عمر فقال: إن كان علم أنّ الله حرّمه فَحُدّوه، وإن لم يكن علم فعلِّموه، فإن عاد فَحُدّوه.

стр. 2775

وهكذا أخرجه عبد الرزاق (١) عن ابن عيينة. وأخرجه أيضا (٢) عن معمر، عن عمرو بن دينار وزاد: إنّ الذي كتب إلى عمر بذلك هو أبو عبيدة بن الجراح. وفي رواية له: أن عثمان هو الذي أشار بذلك على عمر ﵄. [٥٨٣٦]- وروى البيهقي (٣) من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قصة لعمر وعثمان في جارية زنت وهي أعجمية، وادّعت أنّها لم تعلم تحريمه. * قوله: حكي عن عطاء بن أبي رباح: أنه أباح وطأ الجارية المرهونة. تقدم في "كتاب الرهن". ٢٤١٤ - [٥٨٣٧]- حديث: أن ابن عمر قطع عبدًا له سرق. الشافعي (٤) عن مالك، عن نافع: أن عبدا لابن عمر سرق وهو آبق، فأرسل به عبد الله إلى سعيد بن العاص وهو أمير المدينة ليقطع يده، فأبى سعيد أن يقطع يده، وقال: لا تقطع يد العبد إذا سرق، فقال له ابن عمر: في أيّ كتاب وجدت هذا؟ فأمر به ابن عمر فقطعت يده. ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٥) عن معمر، عن أيوب، عن نافع:

стр. 2776

أن ابن عمر، قطع يد غلام له سرق، وجلد عبدا له زنى من غير أن يرفعهما إلى الوالي. [٥٨٣٨]- ورواه من وجه آخر (١)، وفيه قصة لعائشة. ورواه سعيد بن منصور (٢) عن هشيم عن ابن أبي ليلى عن نافع نحوه. ٢٤١٥ - [٥٨٣٩]- حديث: أن عائشة قطعت أمة لها سرقت. مالك في "الموطأ" (٣) والشافعي (٤) عنه، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، قالت: خرجت عائشة إلى مكّة ومعها غلام لبني عبد الله بن أبي بكر الصّديق، فذكر قصّة فيها أنّه سرق واعترف، فأمرت به عائشة فقطعت يده. ٢٤١٦ - [٥٨٤٠]- حديث: أنّ حفصة قتلت أمة لها سحرتها. مالك في "الموطأ" (٥) عن محمد بن عبد الرَّحمن بن سعد بن زُرارة أنّه (٦) بلغه: أنّ حفصة قتلت جارية لها سحرتها، وكانت قد دبّرتها. ورواه عبد الرزاق من وجه آخر (٧) وفيه: فأمرت بها عبد الرحمن بن زيد بن

стр. 2777

الخطاب فقتلها، فأنكر ذلك عثمان بن عفان فقال له ابن عمر: ما تنكر على أمّ المؤمنين امرأة سحرت واعترفت. ٢٤١٧ - [٥٨٤١]- حديث: أن فاطمة جلدت أمة لها زنت. الشافعي (١) وعبد الرزاق (٢) عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمَّد بن علي: أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ جلدت (٣) جاريةً لها زنت. [٥٨٤٢]- ورواه ابن وهب، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار: أنّ فاطمة بنت رسول الله ﷺ كانت تجلد وليدتها خمسين إذا زنت. ****

стр. 2778

(٦٣) كِتَابُ حدِّ القَذْفِ

стр. 2779

٢٤١٨ - [٥٨٤٣]- حديثث أبي هريرة: "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الموبِقَاتِ ... ". الحديث. وفيه: "وَقَذْفُ المحصَنَاتِ الغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ". متفق عليه (١) من طريق أبي الغيث عنه. ٢٤١٩ - [٥٨٤٤]- حديث: يروى أنه قال ﷺ : "مَن أَقَام الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَاجْتَنَبَ الكَبَائِرَ السَّبْعَ، نُودِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَدْخُلَ مِن أيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ"، وذكر من السّبع: قذف المحصنات. الطبراني (٢) من طريق عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: "إن أَوْلِياءَ الله الْمُصَلُّون، وَمن يُقِيم الصَّلَواتِ الْخَمْسَ الَّتِي كَتَبهُنَّ الله عَلَى عِبَادِهِ، ويَجتَنِبُ الكَبَائِرَ الَّتي نَهَى الله عنْها"، فقال رجل من أصحابه: وكم الكبائر يا رسول الله؟ قال: "هُن سَبعٌ؛ أَعظَمُهُنَّ الإشْرَاكُ بالله، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ بِغير حَقٍّ، والْفِرَارُ مِن الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ، وَالسِّحْرُ، وأكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأكْلُ الرِّبَا، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، لا يَمُوتُ رَجُلٌ لَم يَعْمَلْ هَؤلاءِ الْكَبَائِرَ، ويُقِيمُ الصلاة ويُؤتِي الزكاةَ إلَّا رَافَقَ مُحَمَّدًا في بَحْبُوحَةِ جَنَّةٍ أَبْوابُهَا مَصارِيعُ الذَّهَبِ".

стр. 2780

وفي إسناده العباس بن الفضل الأزرق، وهو ضعيف. [٥٨٤٥]- وروى النسائي (١) أصلَه من حديث أبي أيوب بلفظ: "مَن جَاءَ يَعْبُد الله لَا يُشْرِك بِهِ شَيْئًا، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤتِي الزَّكَاةَ، وَيَجتَنِبُ الْكَبائِرَ كانَ لَهُ الْجَنَّة، فَسَألُوهُ عَنِ الْكَبَائِرِ؟ فقال: الإشْرَاكُ بِالله، وَقَتْلُ النفْسِ المسْلِمَةِ، وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزحْفِ". [٥٨٤٦]- وله (٢) ولابن حبان (٣) والحاكم (٤) من طريق صهيب مولى العتواريين: أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد يقولان: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "مَا مِنْ عَبدٍ يُصلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَيَصُومُ رمضانَ، ويُخرِج الزَّكَاةَ، ويَجْتَنِبُ الْكَبائِرَ السَّبْعَ إلَّا فُتِحتْ لَهُ أَبْوابُ الْجَنَّةِ". [٥٨٤٧]- وأخرجه ابن مردويه من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عبد الله بن عمرو قال: صعد النبي ﷺ المنبر فقال: "مَن صَلَّى الصَّلَواتِ الْخَمْسَ، وَاجْتَنَبَ الكَبائِرَ السَّبْعَ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الجنَّةِ .... " الحديث. ٢٤٢٠ - [٥٨٤٨]- حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة: أدركت أبا بكر وعمر وعثمان ومن بعدهم من الخلفاء، فلم أرهم يضربون المملوك إذا قَذف إلَّا أربعين (٥) سوطًا.

стр. 2781

مالك في "الموطأ" (١) بهذا إلا أنّه ليس فيه ذكر أبي بكر. ورواه البيهقي (٢) من وجه آخر كما قال المصنف. ٢٤٢١ - [٥٨٤٩]- قوله: روي أنه شهد عند عمر على المغيرة بن شعبة بالزّنى: أبو بكرة ونافعٌ ونُفيعٌ، ولم يصرِّح به زياد، وكان رابعَهم فجلد عمر الثلاثة، وكان من الصحابة، ولم ينكر عليه أحد. الحاكم في "المستدرك" (٣) والبيهقي (٤) وأبو نعيم في "المعرفة" (٥) وأبو موسى في "الذيل" من طرق. وعلّق البخاري (٦) طرفا منه، وجميع الروايات متفقة على أنهم: أبو بكرة، ونافع، وشبل بن معبد. وقول المصنف: (نفيع) بدل (شبل) وَهمٌ، فنفيع اسم أبي بكرة لم يختلف في ذلك أصحاب الحديث. وأفاد الواقدي: أن ذلك كان سنة سبع عشرة، وكان المغيرة أميرًا يومئذ على

стр. 2782

البصرة فعزله عمر، وولى أبا موسى. وأفاد البلاذري (١). (٢): أن المرأة التي رمي بها أمّ جميل بنت محجن بن الأفقم الهلاليّة. وقيل: إن المغيرة كان تزوّج بها سرًّا، وكان عمر لا يجيز نكاح السرّ ويوجب الحد على فاعله، فلهذا سكت المغيرة، وهذا لم أره منقولًا بإسنادٍ وإن صح كان عذرًا حسنًا لهذا الصَّحَابي. ٢٤٢٢ - [٥٨٥٠]- قوله: إن عمر عرّض لزياد بالتوقّف في الشّهادة على المغيرة قال: أرى وجه رجل لا يفضح رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ . روي ذلك في هذه القصة من طرق بمعناه، منها: رواية البلاذري عن وهب بن بقية عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد. ومنها: [٥٨٥١]- رواية عبد الرزاق (٣) عن الثوري، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، قال: شهد أبو بكرة، وشبل بن معبد، ونافع على المغيرة، أنهم: نظروا إليه كما ينظرون إلى المرود في المكحلة، ونكل زياد، فقال

стр. 2783

عمر: هذا رجل لا يشهد إلا بحقٍّ، ثم جلدهم الحد. ومنها: [٥٨٥٢]- رواية أبي أسامة، عن عوف، عن قسامة بن زهير في هذه القصة، فقال عمر: إني لأرى رجلًا لا يشهد إلا بحقٍّ، فقال زياد: أما الزنا فلا. أخرجه البيهقي (١). ****

стр. 2784

(٦٤) كتاب حد السرقة

стр. 2785

٢٤٢٣ - [٥٨٥٣]- حديث عائشة: "تُقْطَعُ الْيَدُ في رُبُعِ دِينارٍ فَصاعِدًا". ويروى: "لا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا في رُبُع دِينارٍ". متفق عليه (١) باللفظين معًا. وفي لفظ (٢): لم تقطع يد السارق على عهد رسول الله ﷺ في أدنى من ثمن المجنّ. وفي لفظ لمسلم (٣): "لا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا في رُبُعِ دِينَارٍ فَمَا فَوْقَه". ٢٤٢٤ - [٥٨٥٤]- حديث: أنّ صفوان بن أمية نام في المسجد فتوسّد رداءه، فجاء سارق فأخذه من تحت رأسه، فأخذ صفوان السارق، وجاء به إلى رسول الله ﷺ فأمر بقطع يده. فقال صفوان: إني لم أرد هذا، وهو عليه صدقة، فقال: "هَلَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِه". مالك (٤) والشافعي (٥) واللفظ له، وأصحاب "السنن" (٦)

стр. 2786

والحاكم (١) من طرق، منها: عن طاوس، عن صفوان، ورجحها ابن عبد البر (٢) وقال: إن سماع طاوس من صفوان (٣) ممكن؛ لأنه أدرك زمن عثمان. وقال البيهقي: روي عن طاوس، عن ابن عباس وليس بصحيح. ورواه مالك (٤) عن الزهري، عن عبد الله بن صفوان، عن أبيه: أنه طاف بالبيت وصلّى، ثم لفّ رداءً له من برد، فوضعه تحت رأسه فنام، فأتاه لص فاستلّه من تحت رأسه، فأخذه ... فذكر الحديث. أخرجه ابن ماجه (٥). [٥٨٥٥]- وله شاهد في الدارقطني (٦) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه, عن جده. وسنده ضعيف. ٢٤٢٥ - [٥٨٥٦]- حديث: أنه ﷺ سئل عن التمر المعلّق فقال: "مَن سَرَقَ مِنْه شيئًا بَعْدَ أَنْ يَأْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغ ثَمَن الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ".

стр. 2787

أبو داود (١) والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) والحاكم (٤) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ سئل عن التّمر المعلَّق ... فذكره أتم منه. ٢٤٢٦ - [٥٨٥٧]- قوله: وكان ثمن المجنّ عندهم ربع دينار أو ثلاثة دراهم. متفق عليه من حديث ابن عمر: أن النبي ﷺ قطع في مجن قيمته ربع دينار (٥). وفي رواية (٦): ثمنه ثلاثة دراهم. ٢٤٢٧ - [٥٨٥٨]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "لا قَطْعَ في ثمرٍ وَلا كثَرٍ".

стр. 2788

مالك (١) وأحمد (٢) وأصحاب "السنن" (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) والبيهقي (٦) من حديث رافع بن خديج، واختلف في وصله وإرساله، وقال الطحاوي (٧): هذا الحديث تلّقت العلماء متنه بالقبول. [٥٨٥٩]- ورواه أحمد (٨) وابن ماجه (٩) من حديث أبي هريرة، وفيه سعد بن سعيد المقبري (١٠) وهو ضعيف. تنبيه الكثير بفتح الكاف والثاء المثلثة: الجمار، كما وقع في رواية النّسائي (١١).

стр. 2789

* حديث عبد الله بن عمرو. "لا قَطْعَ في تَمْرٍ مُعَلَّقٍ ... ". الحديث. تقدم قريبا. [٥٨٦٠]- ولابن أبي شيبة (١) وفي "الموطأ" (٢) عن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي حسين: أن رسول الله ﷺ قال: "لَا قَطْعَ في تَمْرٍ مُعَلَّقٍ، وَلَا في حَرِيسَة جَبَلٍ". وهو معضل. ٢٤٢٨ - [٥٨٦١]- حديث البراء بن عازب: "مَن نَبَّشَ قَطَّعْنَاهُ". البيهقي في "المعرفة" (٣) من حديث بشر بن حازم، عن عمران بن يزيد بن البراء، عن أبيه، عن جده في حديث ذكره، فقال فيه: "وَمَنْ نَبَّشَ قَطَعْنَاهُ". وقال: في هذا الإسناد بعض من يجهل حاله. [٥٨٦٢]- وقال البخاري في "التاريخ" (٤) قال: هشيم: حدثنا سهل: شهدت ابن الزبير قطع نبّاشًا. ٢٤٢٩ - [٥٨٦٣]- حديث: "لَيسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ والْمُنْتَهِبِ وَالْخَائِنِ قَطْعٌ".

стр. 2790

أحمد (١) وأصحاب "السنن" (٢) والحاكم (٣) وابن حبان (٤) والبيهقي (٥) من حديث أبي الزبير عن جابر. وفي رواية لابن حبان (٦) عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار وأبي الزبير، عن جابر، وليس فيه ذكر (الخائن). ورواه ابن الجوزي في "العلل" (٧) من طريق مكي بن إبراهيم، عن ابن جريج، وقال: لم يذكر فيه (الخائن) غير مكي. قلت: وقد رواه ابن حبان (٨) من غير طريقه أخرجه من حديث سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بلفظ: "لَيس عَلَى الْمُخْتَلِسِ ولا عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ". وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٩) عن أبيه: لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير، إنما سمعه من ياسين الزيات وهو ضعيف. وكذا قال أبو داود (١٠) وزاد: وقد رواه المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير، عن جابر

стр. 2791

[٥٨٦٤]- وأسنده النسائي (١) من حديث المغيرة. ورواه (٢) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير. قال (٣) النّسائي (٤): رواه عيسى بن يونس، والفضل بن موسى، وابن وهب، ومخلد بن يزيد وجماعة، فلم يقل واحد منهم: عن ابن جريج: حدثني أبو الزبير، ولا أحسبه سمعه منه. وأعله ابن القطّان (٥) بأنّه من معنعن أبي الزبير عن جابر، وهو غير قادح، فقد أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٦) عن ابن جريج، وفيه التصريح بسماع أبي الزبير له [من] (٧) جابر. [٥٨٦٥]- وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف، رواه ابن ماجه (٨) بإسناد صحيح. [٥٨٦٦]- وآخر من رواية الزهري، عن أنس، أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩) في ترجمة "أحمد بن القاسم".

стр. 2792

[٥٨٦٧]- ورواه ابن الجوزي في "العلل" (١) من حيث ابن عباس، وضعفه. ٢٤٣٠ - [٥٨٦٨]- حديث: روي أنه ﷺ أتي بجارية سرقت فوجدها لم تحض فلم يقطعها. هذا الحديث تبع المصنّف في إيراده صاحب "المهذب" (٢) "فإنّه ذكره وعزاه إلى رواية ابن مسعود، وإنما رواه البيهقي (٣) من حديث ابن مسعود، موقوفا عليه. * حديث: "مَن أَبْدَى لَنَا صَفْحَتَهُ أَقَمْنَا عَلَيهِ كِتَابَ الله ... ". تقدم بلفظ: "نُقِمْ عَلَيْه كِتابَ الله". ٢٤٣١ - [٥٨٦٩]- حديث: أنه ﷺ أتي بسارق فقال: "مَا إِخَالكَ سَرَقْتَ؟ " قال: بلى سرقت، فأمر به فَقُطع. أبو داود في "المراسيل" (٤) من حديث محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان، بهذا نحوه، وزاد: فقطعوه، وحسموه، ثم أتوه به فقال: "تُبْ إلَى اللهِ"، فقال: تبت إلى الله، فقال: "اللهُم تُبْ عَلَيْه".

стр. 2793

ووصله الدارقطني (١) والحاكم (٢) والبيهقي (٣) بذكر أبي هريرة فيه، ورجح ابن خزيمة وابن المديني وغير واحد إرساله. وصحح ابن القطان (٤) الموصول. [٥٨٧٠]- ورواه [أبو داود في "السنن" (٥)] (٦) والنسائي (٧) وابن ماجه (٨) من طريق أبي أمية المخزومي: أن رسول الله ﷺ أتي بلص قد اعترف اعترافًا، ولم يوجد معه متاع، فقال له: "مَا إِخالُكَ سَرَقْتَ ... ". الحديث. قال الخطابي (٩): في إسناده مقال، قال: والحديث إذا رواه مجهول لم يكن حجّة، ولم يجب الحكم به. ٢٤٣٢ - [٥٨٧١]- حديث: "مَن سَتَر مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله في الدُّنْيَا والآخِرَةِ".

стр. 2794

الترمذي (١) عن أبي هريرة في حديث أوله: "مَن نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدّنْيَا نَفَّسَ الله عَنْه كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الآخِرَةِ، وَمَن سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَهُ الله في الدّنْيَا والآخِرَةِ ... ". الحديث. وقال: رواه غير واحد عن الأعمش، قال: حُدِّثت عن أبي صالح، وكان هذا أصح. ورواه الحاكم (٢) من طريقين غير طريق الأعمش، وقال: هذا يصحِّح الموصول. [٥٨٧٢]- ورواه الترمذي (٣) من حديث ابن عمر في حديث أوله: "الْمُسلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ... ". الحديث. وفيه: "وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَة الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [٥٨٧٣]- ورواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤) من حديث مسلمة بن مخلد مرفوعًا: "مَن ستَرَ مُسْلِمًا في الدّنيَا ستَرَه الله في الدّنيَا والآخِرَة". [٥٨٧٤]- وعن ابن عباس مرفوعًا: "مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سَتَرَ الله عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَشَف الله عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ في بَيْتِهِ". رواه ابن ماجه (٥).

стр. 2795

* حديث: أنه ﷺ قال لماعز: "لَعَلّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ". تقدم في "باب حد الزنا". ٢٤٣٣ - [٥٨٧٥]- قوله: روي أنه ﷺ قال للسارق: "أَسَرَقْتَ؟ قل: لا". ولم يصححوا هذا الحديث. هذا الحديث تبع فيه الغزّالي في "الوسيط" (١)؛ فإنه قال: وقوله: "قُل: لا" لم يصحِّحه الأئمّة. وسبقهما الإِمام في "النهاية" فقال: سمعت بعض أئمّة الحديث لا يصحِّح هذا اللّفظ وهو: قل لا، فيبقى اللّفظ المتفق على صحته وهو قوله: "مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ". وقال في موضع آخر (٢): غالب ظني أن هذه الزّيادة لم تصح عند أئمّة الحديث. قال الرافعي: ورأيت في تعليق الشيخ أبي حامد وغيره: أنّ أبا بكر قاله لسارق أقَرّ عنده. انتهى. والحديث؛ قد رواه البيهقي (٣) موقوفا على أبي الدرداء، أنه أتي بجارية سرقت فقال لها: أسرقت؟ قولي لا. فقالت: لا. فخلَّى سبيلها.

стр. 2796

ولم أره عن النبي ﷺ ، ولا عن أبي بكر، إلا أن في "مصنّف عبد الرزاق" (١): [٥٨٧٦]- عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: كان من مضى يؤتى إليهم بالسارق فيقول: أسرقت؟ قل: لا, وسمى أبا بكر وعمر. [٥٨٧٧]- وعن معمر (٢) عن ابن طاوس عن عكرمة بن خالد قال: أتي عمر بن الخطاب برجل فسأله: أسرقت؟ قل: لا. فقال: لا. فتركه. [٥٨٧٨]- وروى ابن أبي شيبة (٣) من طريق أبي المتوكل: أنّ أبا هريرة أتي بسارقٍ وهو يومئذ أمير، فقال: أسرقت؟ قل: لا -مرتين أو ثلاثا-. [٥٨٧٩]- وفي "جامع سفيان" عن حماد، عن إبراهيم قال: أتي أبو مسعود الأنصاري بامرأة سرقت جملًا، فقال: أسرقتِ؟ قولي: لا. وأمّا حديث: "ما إِخَالُكَ سَرَقْتَ ... "؛ فتقدم، وليس هو من المتفق عليه اصطلاحا. وفي الباب: [٥٨٨٠]- حديث أبي بكر قال: كنت عند النبي ﷺ جالسًا فجاء ماعز بن مالك فاعترف عنده .... الحديث. وفيه: "إنّكَ إِن اعْتَرَفْتَ الرَّابِعَةَ رَجَمْتُكَ". أخرجه أحمد (٤). وفي "الموطأ" (٥) من طريق أبي واقد: أنّ عمر أتاه رجل فذكر له أنّه وجد مع امرأته رجلًا فبعث عُمر أبا واقد إلى امرأته فسألها عن ذلك

стр. 2797

وذكر لها أنها لا تؤخذ بقوله، وجعل يلقّنها لتنزع فأبت أن تنزع، وتمت على الاعتراف. * قوله: وعرَّض عمر ﵁ لزياد بالتوقف في الشهادة على المغيرة بن شعبة. قلت: قد تقدم. * حديث: أنّ ماعًزا لما ذَكر لهزال أنه زنى قال له: بادر إلى النبي ﷺ قبل أن ينزل الله فيك قرآنًا، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: "هَلَّا سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ يَا هَزَّال". قلت: حديث هزال رواه أحمد (١) وأبو داود (٢) كما تقدم، وليس فيه قوله: (قبل أن ينزل الله فيك قرآنا)، لكن في الطبراني (٣) من طريق محمد بن المنكدر، عن ابن هزّال، عن أبيه، أنه قال لماعز: اذهب إلى رسول الله فأخبره خبرك، فإنّك إن لم تخبره أنزل الله على رسوله خبرك. ٢٤٣٤ - [٥٨٨١]- حديث: أن النبي ﷺ أتي بسارق فقطع يمينه. البغوي وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤) من حديث الحارث بن عبد الله بن

стр. 2798

أبي ربيعة، وفيه قصة، وفي إسناده عبد الكريم بن أبي المخارق. ٢٤٣٥ - [٥٨٨٢]- حديث أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال في السارق: "إن سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إن سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَه، ثمِّ إنْ سَرَق فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثمّ إن سَرَق فاقْطَعُوا رِجْلَه". الدارقطني (١) وفي إسناده الواقدي. ورواه الشافعي (٢) عن بعض أصحابه، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "السَّارقُ إذَا سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَه، ثمّ إنْ سَرَق فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثمّ إن سَرَق فاقْطَعُوا رِجْلَه". وفي الباب: عن عصمة بن مالك؛ رواه الطبراني (٣)، والدارقطني (٤) وإسناده ضعيف. ٢٤٣٦ - [٥٨٨٣]- حديث جابر: أنّ النبي ﷺ أتي بسارقٍ فقَطع يده، ثم أتي به ثانيا فَقَطع رجلَه، ثم أتي به ثالثا فَقَطع يدَه، ثم أُتي به رابعًا فقطع رجله، ثم أتي به خامسا فقتله.

стр. 2799

الدارقطني (١) بهذا، وفيه محمَّد بن يزيد بن سنان، قال الدارقطني: هو ضعيف (٢). [٥٨٨٤]- ورواه أبو داود (٣) والنسائي (٤) أيضا بغير هذا السياق بلفظ: جيء بسارقٍ إلى رسول الله ﷺ فقال: "اقْتُلُوهُ"، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، قال: "اقْطَعُوه"، فَقُطع، ثم جيء به الثانية، فقال: "اقْتُلُوهُ"، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، قال: "اقْطَعُوه"، فذكره كذلك، قال: فجيء به الخامسة فقال: "اقْتُلُوهُ"، قال جابر: فانطلقنا إلى مربد النعم فاستلقى على ظهره، فقتلناه ثم اجتررناه فألقيناه في بئر، ورمينا عليه الحجارة. وفي إسناده مصعب بن ثابت، وقد قال النسائي: ليس بالقوي، وهذا الحديث منكر (٥)، ولا أعلم فيه حديثا صحيحا (٦). وفي الباب: [٥٨٨٥]- عن الحارث بن حاطب الجمحي عند النسائي (٧) والحاكم (٨).

стр. 2800

[٥٨٨٦]- وعن عبد الله بن زيد الجهني عند أبي نعيم في "الحلية" (١). وقال ابن عبد البر (٢): حديث القتل منكر لا أصل له. وقد قال الشافعي: هذا الحديث منسوخ لا خلاف فيه عند أهل العلم. قال ابن عبد البر: وهذا يدل على أن ما حكاه أبو مصعب عن عثمان وعمر بن عبد العزيز أنه يقتل لا أصل له. * حديث: أنه ﷺ قال في سارق سرق شملة: "اذْهَبُوا بِهِ فَاقطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ". الدارقطني (٣) وغيره، وقد تقدم. ٢٤٣٧ - [٥٨٨٧]- حديث فضالة بن عبيد: أن النبي ﷺ أُتِي بسارق فأمر به فقطعت يده، ثم علقت في رقبته. أصحاب "السنن" (٤) من حديثه، وحسّنه الترمذي، وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن علي المقدَّمي، عن حجاج بن أرطاة. قلت: وهما مدلِّسان، وقال النسائي (٥): الحجاج ضعيف ولا يحتج بخبره.

стр. 2801

قال هذا بعد أن أخرجه من طريقه. ٢٤٣٨ - قوله: وذكر الإِمام أن من الأصحاب من لم ير التّعليق، ولم يصحح الخبر فيه. قلت: هو كما قال لا يبلغ درجة الصحيح ولا يقاربها. ٢٤٣٩ - [٥٨٨٨]- حديث: أنّ رجلا سرق من بيت المال، فكتب بعض عمال عمر إليه بذلك، فقال: لا قطع عليه، ما من أحد إلا وله فيه حقّ. لم أجده عنه (١). قلت: أخرج ابن أبي شيبة (٢) عن وكيع، عن المسعودي، عن القاسم: أن رجلا سرق من بيت المال، فكتب فيه سعد إلى عمر ... فذكره بلفظه. [٥٨٨٩]- وروى البيهقي (٣) من طريق الشعبي، عن علي أنه كان يقول: ليس على من سرق من بيت المال قطع. وفي الباب حديث مرفوع: [٥٨٩٠]- أخرجه ابن ماجه (٤) من رواية ابن عباس: أن عبدا من رقيق الخمس

стр. 2802

سرق من المغنم، [فرفع] (١) إلى النبي ﷺ فلم يقطعه، وقال: "مَالُ الله سَرَقَ بَعْضُه بَعْضًا". إسناده ضعيف. ٢٤٤٠ - [٥٨٩١]- حديث عثمان: أنه سرق في عهده ثوب من منبر النبي ﷺ فقطع السارق، ولم ينكر عليه أحد. لم أجده عنه أيضا. ٢٤٤١ - [٥٨٩٢]- حديث: أن عمر أتي بعبد لرجلٍ سرق مرآة لزوجة الرجل قيمتها ستون درهما فلم يقطعه، وقال: خادمكم أخذ متاعكم. مالك في "الموطأ" (٢) والشافعي عنه (٣) عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد: أنَّ عبد الله بن عمرو الحضرمي جاء بغلام إلى عمر بن الخطاب فقال له: اقطع هذا. فذكره. ورواه الدارقطني (٤) من حديث سفيان عن الزهري. ٢٤٤٢ - [٥٨٩٣]- حديث عثمان: أنه قطع سارقا في أترجة قوِّمت بثلاثة دراهم.

стр. 2803

الشافعي (١) عن مالك في "الموطأ" (٢) عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة: أن سارقًا سرق أترجة في عهد عثمان، فأمر بها عثمان فقوِّمت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر بدينار، فقطع يده. قال مالك: وهي الأترجة التي يأكلها (٣) الناس. وقال ابن كنانة (٤): كانت أترجة من ذهب قدر الحمصة يجعل فيها الطيب. ورُدّ عليه: بأنها لو كانت من ذهب لم تقوّم. ٢٤٤٣ - [٥٨٩٤]- حديث عائشة: سارق موتانا كسارق أحيائنا. الدارقطني (٥) من حديث عمرة عنها.

стр. 2804

٢٤٤٤ - [٥٨٩٥]- حديث: لَا قَطْعَ في عَامٍ. إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (١) في "جامعه" عن أحمد بن حنبل، عن هارون ابن إسماعيل، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن حسان بن أزهر: أن ابن حدير حدثه، عن عمر قال: لا تقطع اليد في عذق ولا عام سنة. قال: فسألت أحمد عنه فقال: العذق: النخلة، وعام سنة: عام المجاعة. فقلت لأحمد: تقول به؟ قال: إي لعمري. ٢٤٤٥ - [٥٨٩٦]- حديث جابر: أن رجلا أنزل ضيفا في مشربة له، فوجد متاعا قد أخفاه، فأتى به أبا بكر، فقال: خلِّ عنه، فليس بسارق، وإنما هي أمانة أخفاها. لم أجده. ٢٤٤٦ - [٥٨٩٧]- حديث: أن رجلا مقطوع اليد والرجل قدم المدينة فنزل بأبي بكر، وكان يكثر الصلاة في المسجد، فقال أبو بكر: ما ليلك بليل سارق، فلبثوا ما شاء الله ... الحديث. وفي آخره: فبكى أبو بكر، وقال: أبكي لغرته بالله، ثم أمر به فقطعت يده.

стр. 2805

مالك في "الموطأ" (١) والشافعي (٢) عنه، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه: أنّ رجلا من أهل اليمن أقطع اليد والرجل، فذكره، وفيه: أن الحلي لأسماء بنت عميس امرأة أبي بكر، وفي آخره: فقال أبو بكر: والله لدعاؤه على نفسه أشد عندي من سرقته. وفي سنده انقطاع. [٥٨٩٨]- ورواه الدارقطني (٣) من طريق أيوب، عن نافع: أنّ رجلا أقطع اليد والرجل نزل على أبي بكر، فذكره مثل ما عند المصنف. [٥٨٩٩]- ورواه سعيد بن منصور من حديث موسى بن عقبة، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد في هذه القصة. ورواه عبد الرزاق (٤) عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. [٥٩٠٠]- وعن معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رجل أسود يأتي أبا بكر فيدنيه ويقريه القرآن، حتى بعث ساعيا أو قال: سرية فقال: أرسلني معه، فقال: بل تمكث عندنا، فأبى فأرسله واستوصاه به خيرا، فلم يعبر إلا قليلا حتى جاء قد قطعت يده، فلما رآه أبو بكر فاضت عيناه، فقال: ما شأنك؟ قال: ما زدت على أنه كان يوليني شيئا من عمله، فخنت فريضة (٥) واحدة فقطع يدي، فقال أبو بكر: تجدون الذي قطع هذا يخون أكثر من
следующие страницы →