← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

[٦٢٢٢]- ورواه هو (١) وأحمد (٢) والترمذي (٣) والبيهقي (٤) من حديث ابن عمر، مرفوعًا. ٢٥٩٢ - [٦٢٢٣]- حديث ابن عباس: أنه قال: من فر من ثلاثة لم يفر، ومن فر من اثنين فقد فرَّ. الشافعي (٥) والحاكم (٦) عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس. ورواه الطبراني (٧) من رواية الحسن بن صالح، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، مرفوعًا. * حديث: أن أبا بكر حملت إليه رؤوس. تقدم. ٢٥٩٣ - [٦٢٢٤]- حديث عثمان: أنّه قال: لا يُفرَّق بين [الوالد وولده] (٨).

стр. 2942

البيهقي (١) من طريق معمر، عن أيوب، قال: أمر عثمان أن يشترى له رقيق، وقال: لا يفرق بين الوالد وولده. ورواه الثوري موصولا. ٢٥٩٤ - حديث: أنّ النبي ﷺ ترك عقار مكة بأيدي أهلها. مستفاد من الأصل (٢)، ومن: [٦٢٢٥]- قوله: "وَمَن دَخَل دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمن دَخَلَ دَارَ حَكِيم ابن حزام فَهُو آمِن". ذكره ابن إسحاق في "السيرة" (٣) وفي "الصحيحين" (٤) من حديث أسامة بن زيد: "وَهَل تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْ رِبَاعٍ؟ ". ٢٥٩٥ - [٦٢٢٦]- حديث: أن عمر فتح السواد عنوة، وقسمه بين الغانمين، ثم استطاب قلوبهم واستردّه. [٦٢٢٧]- وقال جرير بن عبد الله البجلي: كانت بجيلة رُبُعَ الناس يوم القادسية، فقسم لهم عمر رُبُعَ السواد، فاستغلوا ثلاث سنين أو أربعا، ثم قدمت على عمر فقال: لولا أني قاسم مسئول لتركتكم على ما قسم ... فذكر الحديث. [٦٢٢٨]- وعن عتبة بن فرقد: أنَّه اشترى أرضا من أرض السواد، فأتى عمر

стр. 2943

فأخبره فقال: ممن اشتريتها؟ فقال: من أهلها. فقال: "فَهَؤلاءِ الْمُسْلِمُونَ (١)، أَبِعْتُمُوه شَيْئًا؟ " قالوا: لا، قال: "فَاذْهَبْ واطْلُبْ مَالَكَ". [٦٢٢٩]- وعن سفيان الثوري، أنّه قال: جعل عمر السواد وقفًا على المسلمين ما تناسلوا. [٦٢٣٠]- وعن ابن شبرمة قال: لا أجيز بيع أرض السواد ولا هبتها ولا وقفها. [٦٢٣١]- وعن عمر قال: لولا أخشى أن يبقى آخر الناس بَبَانًا لا شيء لهم؛ لتركتكم وما قسم لكم، ولكني أحب أن يلحق آخر الناس أولهم. وتلا قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾. [٦٢٣٢]- وعن أبي الوليد الطيالسي قال: أدركت النَّاس بالبصرة، وإنه ليجاء بالتمر فما يشتريه إلا أعرابي، أو من يتخذ النبيذ. يريد: أنهم كانوا يتَحرَّون عنه، وأن ذلك كان مشهورًا فيما بينهم. أما أثر عمر في فتح السواد؛ فقال أبو عبيد في "كتاب الأموال" حدثنا هشيم، أخبرنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي، قال: لما افتتح المسلمون السواد قالوا لعمر: اقسمه بيننا، فإنا فتحناه عنوة، قال: فأبى، ثمّ أقرّ أهل السّواد على أرضهم، وضرب على رءوسهم الجزية، وعلى أرضهم الخراج (٢). ورواه سعيد بن منصور: عن هشيم مثله. وأما أثر جرير؛ فرواه الشافعي (٣)، عن الثّقة، عن إسماعيل بن أبي خالد،

стр. 2944

عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، مثله. وأما أثر عتبة بن فرقد؛ فأخرجه البيهقي من طريقين في "السّنن" (١). وروا الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢) من طريق "الخراج" (٣) ليحيى بن آدم عن عبد السلام بن حرب، عن بكير بن عامر، عن عامر -هو الشعبي- قال: اشترى عتبة بن فرقد ... فذكره وقال يحيى بن آدم أيضا (٤): حدثنا حسن بن صالح، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: أسلمت امرأة من أهل نهر الملك، فكتب عمر بن الخطاب إن اختارت أرضها وأدت ما على أرضها فخلوا بينها وبين أرضها، وإلا فخلوا بين المسلمين وبين أرضهم. وأما قول سفيان الثوري؛ فرواه يحيى بن آدم في "كتاب الخراج" (٥) له عنه. وأما قول ابن شبرمة: فرواه يحيى بن آدم أيضا. وأما حديث عمر؛ فرواه البخاري (٦) في غزوة خيبر، من رواية زيد بن أسلم، عن أبيه: أنه سمع عمر.

стр. 2945

ورواه الطّبراني في "الكبير" أيضا. وقوله: ببَّانًا -بموحدتين، الثّانية مشددّة، وبعد الألف نون خفيفة-: أي شيئا واحدًا. كذا قيل في تفسيره (١). وأما قول أبي الوليد الطيالسي؛ فهو في "كتاب الأحكام" لزكريا بن يحيى الساجي، عنه. وكذا نسبه إليه صاحب "البحر". ٢٥٩٦ - [٦٢٣٣]- قوله: وروى الشّعبي: أنّ عمر بن الخطاب بعث عثمان بن حنيف ماسحًا ففرض على كل جريب شعير درهمين ... الحديث. رواه البيهقي (٢) من طريقين، وهو في "الخراج" (٣) ليحيى بن آدم. [٦٢٣٤]- وقال أبو عبيد في "الأموال" حدثنا الأنصاري محمَّد بن عبد الله ولا أعلم إسماعيل بن إبراهيم، إلا حدّثناه أيضًا عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن أبي مجلز: أن عمر بن الخطاب بعث عمار بن ياسر إلى أهل الكوفة على صلاتهم وحربهم (٤)، وعبد الله بن مسعود على قضائهم وبيت مالهم، وعثمان ابن حنيف على مساحة الأرض، ثم فرض لهم في كل يوم شاة ... الحديث.

стр. 2946

وفيه: فمسح عثمان بن حنيف الأرض، فجعل على جريب الكرم عشرة دراهم، وعلى جريب النخل خمسة، وعلى جريب القصب ستة، وعلى جريب البر أربعة، وعلى جريب الشعير درهمين. ورواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة. ٢٥٩٧ - [٦٢٣٥]- قوله: يذكر أن الحاصل من أرض العراق على عهد عمر بن الخطاب، كان مائة ألف ألف وسبعة وثلاثين ألف ألف. وقيل: مائة ألف ألف وستين ألف ألف، ثم كان يتناقص حتى عاد في زمن الحجاج إلى ثمانية عشر ألف ألف، فلما ولي عمر بن عبد العزيز ارتفع في السنة الأولى إلى ثلاثين ألف ألف، وفي الثانية إلى ستين ألف ألف، وقيل: فوق ذلك، وقال: لئن عشت لأبلغنه إلى ما كان في أيام عمر بن الخطاب، فمات في تلك السنة. يحيى بن آدم في "كتاب الخراج" (١) من طريق قتادة، عن أبي مجلز. وقال ابن سعد (٢): أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي مجلز. ومن طريق محمَّد بن المنتشر: أن عمر بن الخطاب وجه عثمان بن حنيف على

стр. 2947

خراج السواد ... الحديث، وفيه: فَحُمِل من خراج سواد الكوفة (١) إلى عمر في أول سنة ثمانون ألف ألف درهم، وقيل: مائة وعشرون ألف ألف. والذي في الرافعي عزاه صاحب "المهذب" (٢) إلى رواية عباد بن كثير، عن قحذم. وعباد ضعيف. ٢٥٩٨ - [٦٢٣٦]- قوله: اشتهر أن أرض البصرة كانت سبخة فأحياها عثمان بن أبي العاص، وعتبة بن غزوان بعد الفتح. قلت: هو كما قال، رواه عمر بن شبة في "أخبار البصرة"، وكان ذلك سنة أربع عشرة، وكان السابق إلى ذلك عتبة بن غزوان. * قوله: روي أن عمر اشترى حجرة سودة بمكّة، وأن حكيم بن حزام باع دار النّدوة من معاوية. أما حجرة سودة؛ فالمعروف أن الذي اشتراها ابن الزبير، وقد تقدم في "البيوع"، وكذا تقدّم فيه قصّة حكيم. ****

стр. 2948

باب الأمان ٢٥٩٩ - [٦٢٣٧]- حديث أبي هريرة: قدم رسول الله ﷺ مكة، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين، وبعث خالدًا على المجنبة الأخرى ... الحديث بطوله. رواه مسلم (١). قال صاحب "الحاوي": الذي عندي أن أسفل مكة دخله خالد بن الوليد عنوة، وأعلاها دخله الزبير صلحا، ومن جهته دخلها النبي ﷺ ، فصار حكم جهته الأغلب. كأنه انتزعه من هذا الحديث. ٢٦٠٠ - [٦٢٣٨]- حديث: أنَّه ﷺ استثنى يوم فتح مكة رجالا مخصوصين، فأمر بقتلهم. أبو داود (٢) والنّسائي (٣) من حديث سعد بن أبي وقاص: لما كان فتح مكّة آمن رسولُ الله ﷺ النَّاسَ إلا أربعة وامرأتين، وقال: اقتلوهم وإن وجدتموهم معلقين بأستار الكعبة: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن ضبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح. فأما عبد الله بن خطل؛ فأدرك وهو

стр. 2949

معلق بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر، فسبق سعيد عمارا وكان أشبّ الرجلين فقتله ... الحديث، بطوله. [٦٢٣٩]- ورواه البيهقي (١) من طريق عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي، عن جده، عن أبيه، نحوه. وفيه: وأما ابن خطل؛ فقتله الزبير ابن العوام. وجزم أبو نعيم في "المعرفة" (٢) بأن الذي قتله هو أبو برزة. وذكر ابن هشام (٣) أن عبد الله بن خطل قتله سعيد بن حريث، وأبو برزة الأسلمي اشتركا في دمه. وذكر ابن حبيب: أنه أمر بقتل هند بنت عتبة، و [قُرَيبة] (٤)، وسارة (٥)، فقُتلتا، وأسلمت هند. وذكر ابن إسحاق (٦): أن سارة آمَنها النبي ﷺ بعد أن استؤمن لها، فبقيت حتى أوطأها رجل فرسًا في زمن عمر بن الخطاب بالأبطح فقتلها. ٢٦٠١ - [٦٢٤٠]- حديث: أنّ رجلا أجار رجلًا من المشركين،

стр. 2950

فقال عمرو بن العاص وخالد بن الوليد: لا نجيز ذلك، فقال أبو عبيدة بن الجراح: ليس كما [قلتما] (١)، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يُجِيرُ عَلى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ"، فأجاروه. أحمد (٢) من حديث أبي أمامة، نحوه بهذه القصة. [٦٢٤١]- وقال ابن أبي شيبة (٣) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن حجاج، عن الوليد بن أبي مالك، عن عبد الرحمن بن سلمة: أنّ رجلا آمن قوما وهو مع عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وأبي عبيدة بن الجراح، فقال عمرو وخالد: لا نجير من أجار (٤). فقال أبو عبيدة: ليس كما قال، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "يُجِيرُ عَلى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ". حجاج هو ابن أرطاة، وفيه ضعف، وهو مدلس، والمعروف عن عمرو بن العاص خلاف ذلك، فقد روى الطيالسي في "مسنده" (٥) عنه فرفعه: "يُجِيرُ عَلى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُم". [٦٢٤٢]- ورواه أحمد (٦) من حديث أبي هريرة رفعه: "يُجِيرُ عَلى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُم".

стр. 2951

[٦٢٤٣]- ورواه أحمد (١) من حديث أبي عبيدة: "يُجِيرُ عَلى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ". ٢٦٠٢ - [٦٢٤٤]- حديث علي: أنَّه قال: ما عندي إلا كتاب الله وهذه الصّحيفة عن رسول الله ﷺ : "إنَّ ذِمّةَ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ (٢) مُسْلِمًا فَعَلَيهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ". متفق عليه (٣) من حديثه، وأتم من هذا السياق. [٦٢٤٥]- ورواه باللفظ دون أوله مسلم (٤) من حديث أبي هريرة. [٦٢٤٦]- والبخاري (٥) عن أنس. ٢٦٠٣ - [٦٢٤٧]- حديث: "الْمُسْلِمُون تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ". أبو داود (٦) والنسائي (٧) والحاكم (٨) عن علي به.

стр. 2952

[٦٢٤٨]- وأحمد (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا: "يَدُ الْمُسْلِمينَ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ تَتَكَافَأُ دِمَاؤهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِم أَدْنَاهُمْ، وَيرُدّ عَلَيهُم أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ". [٦٢٤٩]- ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٤) من حديث ابن عمر [مطوّلا. [٦٢٥٠]- ورواه ابن ماجه (٥) من حديث معقل بن يسار مختصرًا: "الْمُسْلِمُون يدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ تَتَكافَأُ دِمَاؤُهمْ". [٦٢٥١]- ورواه الحاكم (٦) عن أبي هريرة مختصرًا: "الْمُسْلِمُون تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ"] (٧). ٢٦٠٤ - [٦٢٥٢]- حديث أم هانئ: أجرت رجلين من أحمائي، فقال رسول الله ﷺ : "آمَنَّا مَنْ آمَنْتِ". الترمذي (٨) من حديثها بهذا، وأصله في "الصحيحين" (٩) أتمّ من هذا، وفيه قصة، ولفظه: "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أمَّ هَانِئ".

стр. 2953

واستدل به على أنّ مكة فتحت عنوة، إذ لو فتحت صلحًا ما احتيج إلى هذا. تنبيه الرجلان هما الحارث بن هشام، وعبد الله بن أبي ربيعة، كذا ساقه الحاكم (١) في ترجمة "الحارث بن هشام" بسندٍ فيه الواقدي. وكذا رواه الأزرقي (٢) عن الواقدي، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي مُرّة (٣)، عن أم هانئ ... فذكر الحديث، وفي آخره: وكان الذي أجارت عبد الله بن أبي ربيعة، والحارث ابن هشام. ورواه "الموطأ" (٤) و"الصحيحان" (٥) وفيه: قاتلٌ (٦) رجلًا أجَرَتْه، فلان بن هبيرة. واسم أم هانئ: فاختة، كذا في الطبراني (٧): أنَّه محمد قال لها: مرحبا بفاختة أم هانئ. وادعى الحاكم (٨) تواتره. وقيل: اسمها هند، قاله الشافعي. وقيل: فاطمة، حكاه ابن الأثير (٩).

стр. 2954

وقيل: عاتكة، حكاه ابن حبان (١) وأبو موسى. وقيل: جمانة، حكاه الزبير بن بكار (٢). وقيل: رملة، حكاه ابن البرقي (٣). وقيل: إن جمانة أختها، وقيل: ابنتها. ٢٦٠٥ - [٦٢٥٣]- حديث: أنَّه ﷺ قال: "أَنَا بَريءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ". أبو داود (٤) والترمذي (٥) وابن ماجه (٦) من حديث جرير، وفيه قصة. وصحّح البخاري (٧) وأبو حاتم (٨) وأبو داود والترمذي والدارقطني: إرسالَه إلى قيس بن أبي حازم. ورواه الطبراني (٩) بلفظ المصنف موصولًا. ٢٦٠٦ - [٦٢٥٤]- حديث عدي بن حاتم: أنّ رسول الله ﷺ قال:

стр. 2955

"كَأنِي بِالْحِيرَةِ قَدْ فُتِحَت"، فقال رجل: يا رسول الله، هب لي منها جاريةً، فقال: "قَدْ فَعَلْتُ"، فلما فتحت الحيرة بعد رسول الله ﷺ أُعطى الجاريةَ الرَّجُلُ، فاشتراها منه بعضُ أقاربها بألف درهم. ابن حبان (١) والبيهقي (٢) من طريق بن أبي عمر، عن سفيان، عن ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن حاتم، مطوَّلًا، ورجاله ثقات، لكن قال البيهقي: تفرَّد ابن أبي عمر عن سفيان بهذا، وقال غيره: عنه، عن علي بن زيد بن جدعان. وقد أنكره أبو حاتم في "العلل" (٣). [٦٢٥٥]- ورواه البيهقي في "كتاب الدلائل" (٤) من حديث خريم بن أوس، وبين أنَّه هو الذي طلب المرأة، واسمها الشّيماء بنت بقيلة. وهو في "معجم ابن قانع" (٥)، والطبراني (٦) وأبي نعيم في "المعرفة" (٧) مطوَّلًا.

стр. 2956

٢٦٠٧ - [٦٢٥٦]- قوله: روي أنّ ثابت بن قيس بن شَمّاس آمن الزّبير بن باطا يوم قريظة، فلم يَقبله (١)، ثم سأله [فقتله] (٢). رواه ابن لهيعة في "المغازي" لعروة (٣)، عن أبي الأسود، من طريقه أخرجه البيهقي (٤). ٢٦٠٨ - [٦٢٥٧]- حديث: أن بني قريظة نزلوا على حكم سعد بن معاذ، وهو قتل مقاتلهم، وسبي ذراريهم، وأخذ أموالهم. كرره المصنّف وهو في "الصحيحين" (٥) من حديث أبي سعيد، وفيه قصة. [٦٢٥٨]- ورواه أحمد (٦) من حديث اللّيث، عن أبي الزّبير عن جابر. قوله: فيه سبعة أرقعة -بالقاف- قال الخطابي (٧): من قاله بالفاء غَلط. ٢٦٠٩ - [٦٢٥٩]- حديث بريدة: أنَّ رسول الله ﷺ قال له: "وَإنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُم عَلَى حكْمِ الله فَلَا

стр. 2957

تُنْزِلْهُم عَلَى حُكْمِ الله، وَلَكِنْ أَنْزِلْهِمْ عَلى حُكْمِكَ؛ فإنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ أَمْ لَا". مسلم (١) بهذا وأتم منه. ٢٦١٠ - [٦٢٦٠]- قوله: روي: أن سعد بن معاذ لما حكم بقتل الرّجال، استوهب ثابت بن قيس الزّبير بن باطا من رسول الله ﷺ ، فوهبه له. البيهقي (٢) من طريق عروة بن الزبير مطوّلًا، وفيه: أن الزبير قتله. وذكر ذلك ابن إسحاق، وموسى بن عقبة في "المغازي". وقد أعاده المؤلف في موضع آخر من هذا الباب مختصرًا كما سبق. * حديث: أنّ رجلًا أَسَرتْه الصّحابة، فنادى رسول الله ﷺ وهو يمرّ به: إني مسلم، فقال رسول الله ﷺ : "لَوْ أَسْلَمْتَ وَأَنْت تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كلَّ الْفَلاحِ". ثم فداه برجلين من المسلمين أسرتهما ثقيف. مسلم (٣) عن عمران بن حصين. وقد تقدم في الباب قبله.

стр. 2958

* حديث عمران بن حصين: أنّ المشركين أغاروا على سرح (١) المدينة، وذهبوا بالعضباء، وأسروا امرأةً ... الحديث، وفيه: "لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ في مَعْصِيةٍ وَلَا فِيمَا لا يَمْلِكُهُ ابنُ آدَم". مسلم، وهو طرف من الحديث الذي قبله. ٢٦١١ - [٦٢٦١]- حديث: روي أنّه ﷺ قال: "مَنْ أَسْلَم عَلَى شَيْءٍ فَهُو لَهُ". ابن عدي (٢) والبيهقي (٣) عن أبي هريرة، وفيه ياسين الزيات، وهو منكر الحديث، متروك. وقال أبو حاتم في "العلل" (٤): لا أصل له. قال البيهقي: وإنما يروى هذا (٥) عن ابن أبي مليكة، وعن عروة مرسلا. [٦٢٦٢]- وروى أحمد (٦) من حديث صخر بن العَيْلة: أنّ قوما من بني سليم فرّوا عن أرضهم، حتى جاء الإِسلام فأخذتُها، فأسلموا فخاصموني فيها، فزدها عليهم رسول الله ﷺ ، وقال: "إذَا أَسْلَم الرجُلُ فَهُو أَحَقُّ بِأَرْضِه وَمَالِه".

стр. 2959

٢٦١٢ - [٦٢٦٣]- حديث: أن الهرمزان لما حمله أبو موسى الأشعري إلى عمر، قال له عمر: تكلّم لا بأس عليك، ثم أراد قتله، فقال أنس: ليس لك إلى قتله سبيل، قلتَ له: تكلم لا بأس. الشافعي (١): أخبرنا الثقفي، عن حميد، عن أنس قال: حاضرنا تستر فنزل الهرمزان على حكم عمر، فقدمت به على عمر، فلما انتهينا إليه قال له عمر: تكلم، قال: كلام حي أو كلام ميت، قال: تكلم لا بأس. فذكر القصّة. ورواه ابن أبي شيبة (٢) ويعقوب بن سفيان في "تاريخه" والبيهقي (٣). ورويناه في "نسخة إسماعيل بن جعفر" عن حميد بطوله، وعلقه البخاري (٤) مختصرًا. ٢٦١٣ - [٦٢٦٤]- قوله: يروى في الخبر: "الدُّعَاءُ وَالْبَلَاءُ يَعْتَلِجَانِ" -أي يتدافعان. البزار (٥) والحاكم (٦) من حديث عائشة رفعه: "لَا يَنْفَعُ حَذْرٌ مِنْ قَدَرٍ،

стр. 2960

وَالدُّعَاءُ يَنفَعُ -أحسبه قال-: مَا لَمْ يَنْزِلِ الْقَدَر، وَإِنَّ الدّعَاءَ لَيَلْقَى الْبَلَاءَ فَيَتَعَالَجَان إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة". وفي إسناده زكريا بن منظور، وهو متروك. [٦٢٦٥]- ورواه البزار من حديث أبي هريرة، وفي إسناده إبراهيم بن خثيم بن عراك، عن أبيه. قال: لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد. [٦٢٦٦]- وروى الترمذي (١) عن سلمان: "لا يَرُدّ الْقَضَاءَ إلَّا الدُّعَاءَ، ولا يَزِيد في الْعُمُرِ إلَّا البِرّ". [٦٢٦٧]- ورواه أحمد (٢) وابن حبان (٣) والحاكم (٤) عن ثوبان مثله، وزاد: "إنَّ الرجُلَ لَيُحْرَمُ الرزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُه". ٢٦١٤ - [٦٢٦٨]- حديث ابن مسعود أنَّه قال: إن الله يعلم كلّ لسان، فمن كان منكم أعجميًّا فقال: مَتَرْس؛ فقد آمنتُه. لم أره عنه، وإنما هو عن عمر، كذا ذكره البخاري (٥) تعليقًا، والبيهقي (٦) موصولا من حديث أبي وائل قال: جاءنا كتاب عمر، وإذا قال: الرجل للرّجل: لا تخفَ، فقد آمنه، وإذا قال: مَتَرْس (٧)، فقد آمنه، فإن الله يعلم الألسنة.

стр. 2961

ورواه مالك في "الموطأ" (١) بلاغًا عن عمر. [٦٢٦٩]- وروي عن أبي موسى الأشعري أيضا؛ قال ابن أبي شيبة (٢): حدثنا ريحان بن سعيد، حدثني مرزوق بن عمرو، حدثني أبو فرقد، قال: كنا مع أبي موسى الأشعري يوم فتحنا سوق الأهواز، فسعى رجل من المشركين، وسعى رجلان من المسلمين خلفه، فقال أحدهما له: مَتَرْس، فقام الرجل فأخذاه، فجاءا به أبا موسى وهو يضرب أعناق الأسارى، فأخبر أحدهما أبا موسى، فقال أبو موسى: وما مَتَرْس؟ قال: لا تخاف. قال: هذا أمان خليا سبيله، فَخُلِّي. تنبيه مترس: بِفَتْحِ الميم والتّاء المثناة فوق، وسكون الرّاء (٣). ٢٦١٥ - [٦٢٧٠]- حديث فضيل الرقاشي، قال: جهّز عمر جيشًا كنت فيهم، فحصرنا قرية رَامَهُرمز، فكتب عبد أمانًا في صحيفة شدّها مع سهم رمى به إلى اليهود، فخرجوا بأمانه، فكُتب إلى عمر فقال: العبد المسلم رجل من المسلمين، ذمَّتُه ذمَّتُهم. البيهقي (٤) بسند صحيح إلى فضيل، قال: كنا نصاف العدو، قال: فكتب

стр. 2962

عبدٌ في سهم له أمانًا ... فذكر نحوه. [٦٢٧١]- قال البيهقي: ويروي مرفوعًا (١) من حديث علي من طريق أهل البيت بلفظ: "أَمَانُ الْعَبْدِ جَائِزٌ". ٢٦١٦ - [٦٢٧٢]- حديث عمر: أنّه قال: والذي نفسي بيده لو أن أحدكم أشار بإصبعه إلى مشرك، فنزل على ذلك، ثم قتله، لقتلته. سعيد بن منصور (٢): حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطاب: والله لو أنّ أحدكم أشار بإصبعه إلى السماء إلى مشرك، فنزل إليه على ذلك، فقتله، لقتلته به. [٦٢٧٣]- وروى ابن أبي شيبة (٣) عن وكيع، عن أسامة بن زيد، عن أبان بن صالح، عن مجاهد قال: قال عمر: أيما رجل من المسلمين أشار إلى رجل من العدو إن نزلت لأقتلنّك، فنزل وهو يُرَى أنه أمان، فقد آمنه. ٢٦١٧ - [٦٢٧٤]- حديث: أنّ أبا موسى الأشعري حاصر مدينة السّوس وصالحه دهقانها على أنَّ يؤمِن مائة رجل من أهلها، فقال أبو موسى: إني لأرجو أن يخدعه الله عن نفسه، قال:

стр. 2963

اعزلهم، فلما عزلهم، قال له أبو موسى: أفرغت؟ قال: نعم، فآمنهم وأمر بقتل الدهقان، فقال: أتغدر بي وقد آمنتني؟ فقال: آمنت العدد الذي سميت ولم تسم نفسك. رواه أحمد بن يحيى البَلاذُري في كتابه "الفتوح والمغازي" (١) بإسناده. ****

стр. 2964

(٧١) كتابُ الجزية

стр. 2965

* حديث بريدة: كان رسول الله ﷺ إذا أمَّر أميرًا على جيشٍ أو سريَّةٍ أوصاه وقال: "إذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ فَادْعُهُمْ إلَى الإسْلَامِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُم، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْأَلْهُمُ الْجِزْيَةَ، فَإنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِالله وَقاتِلْهُمْ". مسلم عن بريدة، وقد تقدم. ٢٦١٨ - حديث: أنّ النبي ﷺ قال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: "إنَّكَ سَتَرِدُ عَلَى قَوْمٍ أَكثُرُهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ فَاعْرِضْ عَلَيْهِم الإسَلامَ، فَإنِ امْتَنعُوا فَاعْرِضْ عَلَيْهِم الْجِزْيَةَ، وَخُذْ مِن كُلِّ حَالِمٍ دِينارًا فَإِنِ امْتَنَعُوا فَقاتِلْهُم". وسبق إلى إيراده [هكذا] (١) الغزّالي في "الوسيط" (٢)، وتعقّبه ابن الصّلاح. قلت: والظّاهر أنَّه ملَفّق من حديثين: [٦٢٧٥]- الأوّل في "الصحيحين" (٣) من حديث ابن عباس بأوله، إلى قوله: "فَادْعُهُمْ إِلَى الإسْلَامِ". وفيه بعد ذلك زيادة ليست هنا.

стр. 2966

[٦٢٧٦]- وأما الجزية؛ فرواها أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) والترمذي (٤) والدارقطني (٥) وابن حبان (٦) والحاكم (٧) والبيهقي (٨) من حديث مسروق، عن معاذ: أنَّ النبي ﷺ لما وجّهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كلِّ حالِمٍ دينارا أو عَدْلَه مِن المعافر -ثياب تكون باليمن-. وقال أبو داود (٩): هو حديث منكر، قال: وبلغني عن أحمد أنَّه كان ينكره (١٠). وذكر البيهقي (١١) الاختلاف فيه؛ فبعضهم رواه عن الأعمش، عن أبي وائل عن مسروق، عن معاذ. وقال بعضهم: عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق: أنّ النبي ﷺ لما

стр. 2967

بعث معاذا ... وأعله ابن حزم (١) بالانقطاع، وأنّ مسروقًا لم يلق معاذا، وفيه نظر. وقال التّرمذي: حديث حسن، وذكر أنّ بعضهم رواه مرسلا، وأنه أصح. ٢٦١٩ - [٦٢٧٧]- حديث: أنّ النبي ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة، فأخذوه فأتوا به، فَحَقَن دمه، وصالحه على الجزية. أبو داود (٢) والبيهقي (٣) من حديث محمَّد بن إسحاق، حدثني يزيد بن رومان، وعبد الله بن أبي بكر: أنّ النبي ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى أُكَيْدر بن عبد الملك -رجل من كندة- كان ملكا على دومة، وكان نصرانيا ... فذكره مطولًا. [٦٢٧٨]- ورواه أبو داود (٤) من حديث أنس بن مالك، كما ساقه المؤلف مختصرًا. تنبيه إن ثبت أنَّ أُكَيْدر كان كنديًّا؛ ففيه دليل على أن الجزية لا تختصّ بالعجم من أهل الكتاب؛ لأن أكيدر عربي، كما سبق.

стр. 2968

٢٦٢٠ - [٦٢٧٩]- حديث: روي أن النبي ﷺ قال لأهل الكتاب في جزيرة العرب: "أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ الله". وقيل: إن هذا جرى في المهادنة حين وادع يهود خيبر لا في عقد الذمة. قلت: الثّاني هو الصحيح، وهو في البخاري (١) عن ابن عمر. [٦٢٨٠]- وفي "الموطأ" (٢) عن سعيد بن المسيب. * حديث: أنّه ﷺ كان يقول لمن يؤمِّره: "إذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِن المشْرِكينَ فَادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ ... " الحديث. مسلم، من حديث بريدة كما تقدم. * حديث: أنه قاله لمعاذ: "خُذْ مِنْ كلِّ حَالِمٍ دِينارًا ... ". تقدم قريبا. ٢٦٢١ - [٦٢٨١]- قوله: وكتب عمر إلى أمراء الأجناد: أن لا يأخذوا الجزية من النساء والصبيان. البيهقي (٣) من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه: أنّ عمر كتب إلى أمراء الأجناد:

стр. 2969

أن لا يضربوا الجزية إلا على من جرت عليه الموسى، فكان لا يضرب على النساء والصبيان. ورواه (١) من طريق أخرى بلفظ: ولا تضعوا الجزية على النساء والصبيان، وكان عمر يختم أهل الجزية في أعناقهم. ٢٦٢٢ - [٦٢٨٢]- حديث: "لَا جِزْيَةَ عَلَى الْعَبْد"، روي مرفوعًا وروي موقوفًا على عمر. ليس له أصل، بل المروي عنهما خلافه، قال أبو عبيد في "الأموال" (٢): عن عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، قال: كتب رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن أنَّه: "مَن كَانَ عَلَى يَهودِيَّتِهِ أَوْ نَصْرَانِيَّتِهِ فَإنَّه لَا يُفْتَنُ عَنْهَا، وَعَلَيْه الْجِزْيَةُ؛ علَى كُلِّ حَالِمٍ ذَكَرٍ أو أُنْثَى، عَبْدٍ أوْ أَمَةٍ دينارٌ وافٍ، أو قِيمَتُه". [٦٢٨٣]- ورواه ابن زنجويه (٣) في "الأموال" (٤) عن النضر بن شميل، عن عوف، عن الحسن، قال: كتب رسول الله ﷺ ... فذكره. وهذان مرسلان يقوِّي أحدهما الآخر. [٦٢٨٤]- وروى أبو عبيد في "الأموال" (٥) أيضًا عن يحيى بن سعيد، عن

стр. 2970

سعيد، عن قتادة، عن شقيق العقيلي، عن أبي عياض، عن عمر قال: لَا تَشتَرُوا رَقِيقَ أهْلِ الذِّمَّة، فإنَّهُم أَهْلُ خَرَاجٍ يُؤَدِّي بَعضُهم عن بَعْضٍ. ٢٦٢٣ - [٦٢٨٥]- حديث عمر: أنه كان لا يأخذ الجزية من المجوس، حتى شهد له عبد الرحمن بن عوف أن النبي ﷺ أخذها من مجوس هجر. البخاري (١) أتم من هذا من طريق بجالة بن عبدة، قال: أتانا كتاب عمر قبل موته بسنة ... فذكره. وقد اختلف كلام الشافعي في بجالة؛ فقال في "الحدود" (٢): هو مجهول. وقال في "الجزية" (٣): حديثه ثابت. ٢٦٢٤ - [٦٢٨٦]- حديث: "لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ في جَزِيرَةِ الْعَرَب". مالك في "الموطأ" (٤) عن ابن شهاب، فذكره مرسلا. قال ابن شهاب: ففحص عمر عن ذلك حتى أتاه الثلج (٥) واليقين، عن النبي ﷺ بهذا، فأجلى يهود خيبر. قال مالك: وقد أجلى عمر يهود نجران وفدك.

стр. 2971

[٦٢٨٧]- ورواه مالك أيضا (١) عن إسماعيل بن أبي حكيم: أنّه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: بلغني أنه كان من آخر ما تكلم به رسول الله ﷺ أن قال: "قَاتَلَ الله الْيَهُودَ والنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبورَ أَنبيائِهِمْ مسَاجِدَ، لَا يَبْقَيَنَّ دِينانِ بِأرضِ الْعَرَب". ووصله صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، أخرجه إسحاق في "مسنده". ورواه عبد الرزاق (٢) عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، فذكره مرسلا، وزاد: فقال عمر لليهود: من كان منكم عنده عهد من رسول الله فليأت به، وإلا فإني مُجْلِيكم. [٦٢٨٨]- ورواه أحمد في "مسنده" (٣) موصولا عن عائشة، فلفظه عنها، قالت: آخر ما عهد رسول الله ﷺ أن لا يترك بجزيرة العرب دينان. أخرجه من طريق ابن إسحاق، حدثني صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة. ٢٦٢٥ - [٦٢٨٩]- حديث: " [لَئِنْ] (٤) عِشْتُ إلى قَابلٍ لأُخْرِجَنَّ اليَهودَ والنَّصارَى مِنْ جَزِيرة الْعَرَب".

стр. 2972

أحمد (١) والبيهقي (٢) من حديث عمر، وفي آخره: " ... حَتَّى لَا أَدَعَ فِيهَا إلّا مُسْلِمًا". وأصله في مسلم (٣) دون قوله: "لَئِنْ عِشْتُ إلى قَابلٍ". وقد أعاده المؤلف بعد في هذا الباب فعزاه إلى رواية جابر عن عمر دون الزيادة التي في أوله، وبالزيادة التي في آخره، كما أخرجه مسلم. ٢٦٢٦ - قوله: سئل ابن سُرَيج عما يدَّعونه -يعني يهود خيبر-: أنّ عليا كتب لهم كلتابًا بإسقاطها، فقال: لم ينقل ذلك أحد من المسلمين. هو كما قال، ثمّ إنهم أخرجوا الكتاب المذكور سنةَ سبعٍ وأربعين وأربعمائة، وصنَّف رئيسُ الرؤساء أبو القاسم على وزير القائم في إبطاله جزءًا، وكتب له عليه الأئمة أبو الطيّب الطبري، وأبو نصر ابن الصبّاع، ومحمّد بن محمد البيضاوي، ومحمد بن علي الدامغاني، وغيرهم. قال الرّافعي: وفي "البحر": عن ابن أبي هريرة أنَّه قال: تسقط الجزية عنهم؛ لأن النبي ﷺ ساقاهم، وجعلهم بذلك خَوَلًا, ولأنّه قال: "أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ الله"، فآمنهم بذلك. انتهى. وقد ظنّ بعضهم أنه من عجيب البحر، وليس كذلك، فقد ذكره الماوردي في "الحاوي"، وقال: لا أعرف أحدا وافق أبا علي ابن أبي هريرة على ذلك.

стр. 2973

٢٦٢٧ - [٦٢٩٠]- حديث ابن عباس: أنّ النّبي ﷺ أوصى فقال: "أَخْرِجُوا الْيَهُودَ والنَّصارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَب". متفق عليه (١) بلفظ: اشتَدّ الوجع برسول الله ﷺ ، وأوصى عند موته بثلاث: "أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِن جَزِيرَةِ الْعَرَب ... " الحديث. ٢٦٢٨ - [٦٢٩١]- حديث أبي عبيدة بن الجراح: آخر ما تكلم به النبي ﷺ أن قال: "أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنَ الْحِجازِ، وَأهْلِ نَجْرَان من جَزِيرَةِ الْعَرَب". أحمد (٢) والبيهقي (٣) بلفظ: "أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْل الْحِجَازِ ... ". والباقي مثله، وهو في "مسند مسدد"، وفي "مسند الحميدي" (٤) أيضًا. ٢٦٢٩ - [٦٢٩٢]- حديث: أنه ﷺ صالح أهل نجران على أن لا يأكلوا الربا، فنقضوا العهد وأكلوه. أبو داود (٥) من حديث ابن عباس: صالح النبي ﷺ أهل نجران على ألفي حلّة؛

стр. 2974

النّصف في صفر، والنصف في رجب، يؤدونها إلى المسلمين ... الحديث، وفي آخره: ما لم يُحدِثوا حدثًا أو يأكلوا الرِّبا. قال إسماعيل -وهو السُدِّي راويه عن ابن عباس-: فقد أكلوا الرِّبا- انتهى. وفي سماع السُدِّي من ابن عباس نظر، لكن له فيه شواهد: [٦٢٩٣]- قال ابن أبي شيبة (١): حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد، حدثنا مجالد، عن الشعبي: كتب رسول الله إلى أهل نجران وهم نصارى: "إنَّ مَن بَايَعَ مِنْكمْ بالرِّبَا فَلا ذِمَّةَ لَهُ". [٦٢٩٤]- وقال أيضًا (٢): حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن سالم قال: إن أهل نجران قد بلغوا أربعين ألفًا، قال: وكان عمر يخافهم أن يميلوا على المسلمين، فتحاسدوا بينهم، فأتوا عمر فقالوا: أَجِلْنَا، قال: وكان رسول الله قد كتب لهم كتابًا أن لا يجلوا، فاغتنمها عمر فأجلاهم، فندموا، فأتوه فقالوا: أَقِلْنَا، فأبى أن يقيلهم، فلما قام علي أتوه فقالوا: إنا نسألك بحظ يمينك وشفاعتك عند نبيك إلّا أقلتنا، فأبى، وقال: إن عمر كان رشيد الأمر. ٢٦٣٠ - [٦٢٩٥]- حديث: أنَّه ﷺ أخذ من مجوس هجر ثلاثمائة دينار، وكلانوا ثلاثمائة نفر. لم أجده. [٦٢٩٦]- وقد قال الشافعي: سمعت بعض أهل العلم من أهل نجران يذكر:

стр. 2975

أنَّ قيمة ما أخذ من كل واحدٍ أكثر من دينار. رواه البيهقي (١). ٢٦٣١ - [٦٢٩٧]- حديث: روي أنه ﷺ صالح أهل أيْلَة على ثلاثمائة دينار، وكانوا ثلاثمائة رجل، وعلى ضيافة من يمرّ بهم من المسلمين. البيهقي (٢) من طريق الشافعي، عن إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى، عن أبي الحويرث، به، مرسلا. وزاد: وأن لا يغشوا مسلمًا. قال: وأخبرنا إبراهيم، عن إسحاق بن عبد الله: أنّهم كانوا ثلاثمائة. ٢٦٣٢ - [٦٢٩٨]- قوله: إن الصّحابة أخذوا الجزية من نصارى العرب. البيهقي (٣) عن الشافعي، قال: (فذكره). ٢٦٣٣ - [٦٢٩٩]- قوله: يروى في الخبر: أنّ الضيافة ثلاثة أيام. متفق عليه (٤) من حديث أبي شريح أتَمّ منه. وزاد في آخره: " ... فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُو صَدَقَةٌ عَلَيْه".

стр. 2976

وفي الباب عن جابر، وأبي هريرة، وعائشة، وأبي سعيد، وابن عمر، وعقبة بن عامر، وغيرهم. ٢٦٣٤ - [٦٣٠٠]- حديث: "الإسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ". الدارقطني (١) من حديث عائذ المزني، وعلّقه البخاري (٢). [٦٣٠١]- ورواه الطبراني في "الصغير" (٣) من حديث عمر مطوَّلا في قصة الأعرابي والضّبّ. وإسناده ضعيف جدًّا. ٢٦٣٥ - [٦٣٠٢]- حديث: "لَا تَبْدَؤُا الْيَهُودَ وَالنصَارَى بِالسَّلامِ ... ". الحديث. مسلم (٤) عن أبي هريرة. ٢٦٣٦ - [٦٣٠٣]- حديث: "إذَا لَقِيتمُوهُمْ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ". مسلم (٥) عن أبي هريرة في حديث.

стр. 2977

ورواه أبو داود (١) بلفظ: "إذَا لَقِيتُمُوهُمْ في الطرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ". ٢٦٣٧ - [٦٣٠٤]- حديث: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ خَلَعَتْ ثِيَابَهَا في غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا فَهِيَ مَلْعونَةٌ". الدارمي (٢) وأبو داود (٣) والترمذي (٤) وابن ماجه (٥) والحاكم (٦) من حديث عائشة. * حديث: أنَّه ﷺ قتل ابن خطل والقينتين، ولم يؤمنهم. تقدّم. ٢٦٣٨ - [٦٣٠٥]- حديث: روي أنّ رجلا انطلق إلى طائفة من العرب وأخبرهم أنّه رسول رسول الله ﷺ إليهم فأكرموه، ثم ظهر الحال فأمرهم رسول الله ﷺ بقتله. قال إمام الحرمين: هذا محمول على أن الرجل كان كافرًا.

стр. 2978

البغوي في "معجمه" عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن علي بن مسهر عن صالح بن حبان، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: كان حي من بني ليث من المدينة على ميلين، وكان رجل قد خطب منهم في الجاهلية فلم يزوجوه، فأتاهم وعليه حلّة، فقال: إن رسول الله ﷺ كساني هذه الحلّة، وأمرني أن أحكم في أموالكم ودمائكم، ثم انطلق فنزل على تلك المرأة التي كان يخطبها، فأرسل القوم إلى رسول الله ﷺ فقال: "كَذَب عَدُوّ اللهِ"، ثمّ أرسل رجلًا فقال: "إنْ وَجَدْتَهُ حَيًّا -وَمَا أُرَاكَ تَجِدُهُ حَيًّا- فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، وَإنْ وَجَدْتَهُ مَيِّتًا فَأَحْرِقْهُ بِالنَّارِ"، قال: فجاءه فوجده قد لدغته أفعى فمات، فحرّقه بالنّار. قال: فذلك قول رسول الله ﷺ : "مَن كَذَب عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". وصالح بن حيان ضعفوه، وأمّا يحيى الحماني فهو وإن كان ضعيفا، فلم ينفرد به، فقد رواه حجاج بن الشاعر عن زكري ابن عدي، عن علي بن مسهر. وروى سويد بن سعيد عن علي بن مسهر قطعة منه. [٦٣٠٦]- وله شاهد من حديث محمد بن الحنيفة عن صهر لهم من أسلم: سمع رسول الله ﷺ .. وفيه قصّة. رواه أحمد (١) والطبراني (٢). [٦٣٠٧]- ورواه الطبراني (٣) من طريق عطاء بن السائب، عن عبد الله بن الحارث. وقيل: عن عطاء، عن عبد الله بن الزبير (٤).

стр. 2979

وادّعى الذهبي في "الميزان" (١): أنّه لا يصح بوجه من الوجوه، ولا شك أنّ طريق أحمد ما بها بأس، وشاهدها حديث بريدة، فالحديث حسن. * حديث عمر: أنّه أجلى اليهود من الحجاز، ثمّ أذن لمن قدم منهم تاجرًا أنَّ يقيم ثلاثًا. مالك في "الموطأ" عن نافع، عن أسلم به. وقد مضى في "صلاة المسافر". ٢٦٣٩ - [٦٣٠٨]- حديث عمر: أنه قال: دينار الجزية اثنا عشر درهما. البيهقي (٢) به (٣)، قال: ويروى عنه بإسناد ثابت: عشرة دراهم. قال: ووجهه (٤) التقويم باختلاف السعر. ٢٦٤٠ - [٦٣٠٩]- حديث عمر: أنه ضرب في الجزية على الغني ثمانية وأربعين درهما، وعلى المتوسط أربعة وعشرين، وعلى الفقير المكتسب اثني عشر. البيهقي (٥) من طرق مرسلة.

стр. 2980

٢٦٤١ - [٦٣١٠]- حديث عمر: أنه وضع على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق ثمانية وأربعين. البيهقي (١) به. ٢٦٤٢ - [٦٣١١]- حديث: يروى أن جماعة من أهل الذمة أتوا عمر فقالوا: إن المسلمين إذا مرّوا بنا كلّفونا ذبائح الغنم والدجاج، فقال: أطعموهم مما تأكلون، ولا تزيدوهم عليه. لم أجده (٢)، وذكر ابن أبي حاتم (٣) من طريق صعصعة بن يزيد، أو يزيد بن صعصعة، عن ابن عباس، من قوله. ٢٦٤٣ - [٦٣١٢]- حديث عمر: أنه طلب الجزية من نصارى العرب؛ تنوخ، وبهرا، وبنو تغلب، فقالوا: نحن عرب لا نؤدي ما يؤدي العجم، فخذ منا ما يأخذ بعضكم من بعض -
следующие страницы →