← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

وفي الباب عن جابر، وأبي هريرة، وعائشة، وأبي سعيد، وابن عمر، وعقبة بن عامر، وغيرهم. ٢٦٣٤ - [٦٣٠٠]- حديث: "الإسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ". الدارقطني (١) من حديث عائذ المزني، وعلّقه البخاري (٢). [٦٣٠١]- ورواه الطبراني في "الصغير" (٣) من حديث عمر مطوَّلا في قصة الأعرابي والضّبّ. وإسناده ضعيف جدًّا. ٢٦٣٥ - [٦٣٠٢]- حديث: "لَا تَبْدَؤُا الْيَهُودَ وَالنصَارَى بِالسَّلامِ ... ". الحديث. مسلم (٤) عن أبي هريرة. ٢٦٣٦ - [٦٣٠٣]- حديث: "إذَا لَقِيتمُوهُمْ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ". مسلم (٥) عن أبي هريرة في حديث.

стр. 2977

ورواه أبو داود (١) بلفظ: "إذَا لَقِيتُمُوهُمْ في الطرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ". ٢٦٣٧ - [٦٣٠٤]- حديث: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ خَلَعَتْ ثِيَابَهَا في غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا فَهِيَ مَلْعونَةٌ". الدارمي (٢) وأبو داود (٣) والترمذي (٤) وابن ماجه (٥) والحاكم (٦) من حديث عائشة. * حديث: أنَّه ﷺ قتل ابن خطل والقينتين، ولم يؤمنهم. تقدّم. ٢٦٣٨ - [٦٣٠٥]- حديث: روي أنّ رجلا انطلق إلى طائفة من العرب وأخبرهم أنّه رسول رسول الله ﷺ إليهم فأكرموه، ثم ظهر الحال فأمرهم رسول الله ﷺ بقتله. قال إمام الحرمين: هذا محمول على أن الرجل كان كافرًا.

стр. 2978

البغوي في "معجمه" عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن علي بن مسهر عن صالح بن حبان، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: كان حي من بني ليث من المدينة على ميلين، وكان رجل قد خطب منهم في الجاهلية فلم يزوجوه، فأتاهم وعليه حلّة، فقال: إن رسول الله ﷺ كساني هذه الحلّة، وأمرني أن أحكم في أموالكم ودمائكم، ثم انطلق فنزل على تلك المرأة التي كان يخطبها، فأرسل القوم إلى رسول الله ﷺ فقال: "كَذَب عَدُوّ اللهِ"، ثمّ أرسل رجلًا فقال: "إنْ وَجَدْتَهُ حَيًّا -وَمَا أُرَاكَ تَجِدُهُ حَيًّا- فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، وَإنْ وَجَدْتَهُ مَيِّتًا فَأَحْرِقْهُ بِالنَّارِ"، قال: فجاءه فوجده قد لدغته أفعى فمات، فحرّقه بالنّار. قال: فذلك قول رسول الله ﷺ : "مَن كَذَب عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". وصالح بن حيان ضعفوه، وأمّا يحيى الحماني فهو وإن كان ضعيفا، فلم ينفرد به، فقد رواه حجاج بن الشاعر عن زكري ابن عدي، عن علي بن مسهر. وروى سويد بن سعيد عن علي بن مسهر قطعة منه. [٦٣٠٦]- وله شاهد من حديث محمد بن الحنيفة عن صهر لهم من أسلم: سمع رسول الله ﷺ .. وفيه قصّة. رواه أحمد (١) والطبراني (٢). [٦٣٠٧]- ورواه الطبراني (٣) من طريق عطاء بن السائب، عن عبد الله بن الحارث. وقيل: عن عطاء، عن عبد الله بن الزبير (٤).

стр. 2979

وادّعى الذهبي في "الميزان" (١): أنّه لا يصح بوجه من الوجوه، ولا شك أنّ طريق أحمد ما بها بأس، وشاهدها حديث بريدة، فالحديث حسن. * حديث عمر: أنّه أجلى اليهود من الحجاز، ثمّ أذن لمن قدم منهم تاجرًا أنَّ يقيم ثلاثًا. مالك في "الموطأ" عن نافع، عن أسلم به. وقد مضى في "صلاة المسافر". ٢٦٣٩ - [٦٣٠٨]- حديث عمر: أنه قال: دينار الجزية اثنا عشر درهما. البيهقي (٢) به (٣)، قال: ويروى عنه بإسناد ثابت: عشرة دراهم. قال: ووجهه (٤) التقويم باختلاف السعر. ٢٦٤٠ - [٦٣٠٩]- حديث عمر: أنه ضرب في الجزية على الغني ثمانية وأربعين درهما، وعلى المتوسط أربعة وعشرين، وعلى الفقير المكتسب اثني عشر. البيهقي (٥) من طرق مرسلة.

стр. 2980

٢٦٤١ - [٦٣١٠]- حديث عمر: أنه وضع على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق ثمانية وأربعين. البيهقي (١) به. ٢٦٤٢ - [٦٣١١]- حديث: يروى أن جماعة من أهل الذمة أتوا عمر فقالوا: إن المسلمين إذا مرّوا بنا كلّفونا ذبائح الغنم والدجاج، فقال: أطعموهم مما تأكلون، ولا تزيدوهم عليه. لم أجده (٢)، وذكر ابن أبي حاتم (٣) من طريق صعصعة بن يزيد، أو يزيد بن صعصعة، عن ابن عباس، من قوله. ٢٦٤٣ - [٦٣١٢]- حديث عمر: أنه طلب الجزية من نصارى العرب؛ تنوخ، وبهرا، وبنو تغلب، فقالوا: نحن عرب لا نؤدي ما يؤدي العجم، فخذ منا ما يأخذ بعضكم من بعض -

стр. 2981

يعنون الزكاة-، فقال عمر: هذا فرض الله على المسلمين، فقالوا: زدنا ما شئت بهذا الاسم، لا باسم الجزية، فراضاهم على أن يضعف عليهم الصدقة، وقال: هؤلاء حمقى رضوا بالاسم، وأبوا المعنى. الشافعي (١) قال: ذكر حفظة المغازي، وساقوا أحسن سياقه: أن عمر طلب ... فذكره إلى قوله: عليهم الصدقة، ولم يذكر قوله: هؤلاء حمقى ... إلى آخره. [٦٣١٣]- وقال ابن أبي شيبة (٢) حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن السفّاح بن مطر، عن داود بن كُرْدوس، عن عمر: أنه صالح نصارى بني تغلب على أن يضعف عليهم الزكاة مرتين. وعلى أن لا ينَصِّروا صغيرًا، وعلى أن لا يُكرِهوا على دين غيرَهم. قال داود بن كُرْدُوس: فليست لهم ذمة فقد نصّروا. ورواه البيهقي (٣) من طريق أبي إسحاق الشيباني نحوه، وأتم منه. ٢٦٤٤ - [٦٣١٤]- حديث عمر: أنّه أذن للحربي في دخول دار الإِسلام بشرط أخذ عشر ما معه من أموال التجارة.

стр. 2982

البيهقي (١) عن محمَّد بن سيرين (٢)، عن أنس بن مالك، أنه قال له: أبعثك على ما بعثني عليه عمر، فقلت: لا أعمل لك حتى تكتب لي عهد عمر الذي عهد إليك، فكتب لي: أن تأخذ من أموال المسلمين ربع العشر، ومن أموال أهل الذمة إذا اختلفوا فيها للتجارة نصف العشر، ومن أموال أهل الحرب العشر. [٦٣١٥]- وقال سعيد بن منصور: حدثنا أبو عوانة وأبو معاوية، عن الأعمش عن إبراهيم بن مهاجر، عن زياد بن حدير قال: استعملني عمر بن الخطاب على العشور، وأمرني أن آخذ من تجار أهل الحرب العشر، ومن تجار أهل الذمة نصف العشر، ومن تجار المسلمين ربع العشر. ٢٦٤٥ - [٦٣١٦]- قوله: وفي رواية: أنّه شرط في الميرة نصف العشر، وشرط العشر في سائر التجارات، قصد بذلك تكثير الميرة. مالك (٣) عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، كان عمر يأخذ من القبط من الحنطة والزيت نصف العشر -يريد بذلك: أن يكثر الحمل إلى المدينة، ويأخذ من القِطنيّة العشر من تجاراتهم.

стр. 2983

* قوله: العشر لم يرو فيه حديث، وإنما هو عن النبي ﷺ في الضيافة، وإنما العشر عن عمر. أمَّا الضّيافة؛ فتقدّم الكلام عليها، وكذلك الكلام على العشر. ٢٦٤٦ - حديث عمر وابن عباس: لا يمكَّن أهل الذمة من إحداث بيعة في بلاد المسلمين، ولا كنيسة ولا صومعة راهب. [٦٣١٧]- أما عمر؛ فرواه البيهقي (١) من طريق حرام بن معاوية قال: كتب إلينا عمر: أن أدِّبوا الخيل، ولا يُرفَعَنَّ بين ظهرانيكم الصليبُ، ولا تجاوِرَنَّكم الخنازير ... الحديث. ورواه مطوَّلًا من حديث عبد الرحمن بن غنم، عن عمر، وفي إسناده ضعف. وقد أخرجه أيضًا أبو علي محمَّد بن سعيد الحافظ الحراني (٢) في "تاريخ الرقة" من هذا الوجه. [٦٣١٨]- وروى ابن عدي (٣) عن عمر مرفوعًا: "لا تُبْنَى كَنِيسَةٌ في الإِسلَامِ، وَلَا يُجَدَّدُ مَا خَرُبَ مِنْهَا". [٦٣١٩]- وأمَّا أثر ابن عباس؛ فروى البيهقي (٤) عن ابن عباس: كل مصر

стр. 2984

مَصَّره المسلمون لا يبنى فيه بيعة ولا كنيسة، ولا يضرب فيه ناقوس، ولا يباع فيه لحم خنزير. وفيه حنش، وهو ضعيف. ٢٦٤٧ - [٦٣٢٠]- حديث عمر: أنه شرط على أهل الذمّة من أهل الشام أن يركبوا عرضا على الأكفّ. أبو عبيد في "كتاب الأموال" (١) حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن العمري، عن نافع، عن أسلم: أن عمر أمر في أهل الذمة أن تُجَزَّ نواصيهم، وأن يركبوا على الأكفّ عرضا, ولا يركبون كما يركب المسلمون، وأن يوثقوا (٢) المناطق. قال أبو عبيد: يعني الزنانير. ورواه (٣) عن عمر بن عبد العزيز، مثله. * حديث عمر: أنه كتب إلى أمراء الأجناد: أن يختموا رقاب أهل الذمّة بخاتم الرّصاص، وأن يجزّوا نواصيهم، وأن يشدّوا المناطق. تقدم قبله.

стр. 2985

ورواه البيهقي (١) بالزيادة التي في أول هذا مفردة، من طريق الثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن أسلم قال: كتب عمر ... فذكره. ٢٦٤٨ - [٦٣٢١]- حديث: أنّ نصرانيًّا استكره مسلمة على الزنا، فرفع إلى أبي عبيدة بن الجراح فقال: ما على هذا صالحناكم، وضرب عنقه. قال عبد الرزاق (٢): عن ابن جريج: أُخبرتُ أنّ أبا عبيدة بن الجراح وأبا هريرة قتلا كتابيين أرادا امرأة على نفسها مسلمة. [٦٣٢٢]- وروى البيهقي (٣) من طريق الشعبي، عن سويد بن غَفَلة، قال: كنّا عند عمر وهو أمير المؤمنين بالشّام، فأتاه نبطي مضروبٌ مُشَجَّجٌ يستعدي، فغضب وقال لصهيب: انظر من صاحب هذا؟ ... فذكر القصة. فجاء به، وهو عوف بن مالك، فقال: رأيته يسوق بامرأة مسلمة، فنخس الحمار ليصرعها فلم تصرع، ثم دفعها فخرت عن الحمار، فغشيها، ففعلت به ما ترى، قال: فقال عمر: والله ما على هذا عاهدناكم، فأمر به فصلب، ثم قال: أيها الناس فُوا بذمّة محمد ﷺ ، فمن فعل منهم هذا فلا ذمّة له. ٢٦٤٩ - قوله: قال أبو بكر الفارسي: إن من شَتَم منهم النبي ﷺ قُتل حدًّا؛ لأن النبي ﷺ قتل ابنَ خطل.

стр. 2986

تقدم حديث ابن خطل، وقد تعقبه ابن عبد البر (١) على من قاله، قال: لأن ابن خطل كان حربيًّا في دار حرب. ****

стр. 2987

(٧٢) كتاب المهادنة

стр. 2988

٢٦٥٠ - [٦٣٢٣]- حديث: أنّه ﷺ صالح سهيل بن عمرو بالحديبية على وضع القتال عشر سنين. وأعاده في موضع آخر وزاد: وكان قد خرج ليعتمر لا بأهبة القتال، وكان بمكة مستضعفون، فأراد أن يظهروا (١) ... الحديث. البخاري (٢) من حديث عروة، عن المسور، ومروان مطوَّلًا في قصة الحديبية، من غير ذكر المدّة. [٦٣٢٤]- وكذا ثبت في "الصحيحين" (٣) من حديث أبي سفيان الطويل في سفره إلى الشّام إلى هرقل في المدّة المذكورة، ولم يعينها. وقال البيهقي (٤): والمحفوظ أن المدة كانت عشر سنين، كما رواه ابن إسحاق. [٦٣٢٥]- وروى في "الدلائل" عن موسى بن عقبة، وعروة في آخر الحديث: فكان الصلح بينه وبين قريش سنتين، وقال: هو محمول على أن المدّة وقعت هذا القدر، وهو صحيح. وأما أصل الصلح، فكان على عشر سنين، قال: ورواه عاصم العمري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أنها كانت أربع سنين، وعاصم ضعّفه البخاري وغيره.

стр. 2989

قلت: وصحّحه من طريقه الحاكم (١). ٢٦٥١ - قوله: وحكي عن الشعبي وغيره قال: لم يكن في الإِسلام كصلح الحديبية. [٦٣٢٦]- أمَّا الشعبي؛ فأخرجه الطبري (٢) من طريق مغيرة، عن الشعبي، قال: أصاب -يعني النبي ﷺ في هذه الغزوة -يعني الحديبية- ما لم يصب في غزوة مثله، أصاب أن بويع بيعة الرضوان، وغُفِر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، وفرح المؤمنون بنصر الرّوم على فارس؛ لما في ذلك من تصديق قول النّبي ﷺ في قوله: وهم من بعد غلبهم سيَغلبون في بضع سنين. قلت: وكأنّ ذلك بعد دخول السنّة السّادسة من الهجرة، والبضعُ يتناول ذلك. [٦٣٢٧]- وأمَّا غيره، فذكر ابن إسحاق في "المغازي" عن الزهري قال: ما فتح في الإِسلام فتح كان أعظم من فتح الحديبية ... وذكر دليل ذلك مطوَّلًا. ٢٦٥٢ - [٦٣٢٨]- حديث: أنَّه ﷺ قال. لما بلغه تألّب العرب واجتماع الأحزاب -قال للأنصار: "إن الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، فَهَل تَرَوْنَ أنْ نَدْفَعَ إِلَيهِمْ شَيئًا مِن ثمار المدينة؟ " قالوا: يا رسول الله، إن قلت عن وحي فسمع وطاعة، وإن قلت عن رأي فرأيك متّبع، كنا لا ندفع إليهم

стр. 2990

تمرة إلا بشرى أو قرى ونحن كفار، فكيف وقد أعزنا الله بالإِسلام. فَسُرَّ النبي ﷺ بقولهم. ابن إسحاق في "المغازي" (١): حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة ومن لا أتهم عن الزّهري قال: لما اشتد على النّاس البلاء، بعث رسول الله ﷺ إلى عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، وإلى الحارث بن أبي عوف المرِّي، وهما قائدا غطفان، فأعطاهما ثلث ثمار المدينة، على أن يرجعا بمن معهما عنه وعن أصحابه، فجرى بينه وبينهما الصلح ولم تقع الشهادة، فلما أراد ذلك بعث إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة، فاستشارهما فيه ... فذكره مطوَّلًا. [٦٣٢٩]- ورواه الطبراني (٢) من طريق عثمان بن عثمان الغطفاني، عن محمَّد ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: جاء الحارث الغطفاني إلى النبي ﷺ فقال: يا محمَّد شاطرنا ثمار المدينة، قال: "حَتَّى أَسْتَأْمِرَ السّعُود"، فبعث إلى سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة، وسعد بن الربيع، وسعد بن خيثمة، وسعد بن مسعود، فقال لهم: "قَدْ عَلِمْتُم أنَّ العَرَبَ قَد رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ .... " الحديث، وفيه شِعرُ حسَّان في الحارث. * حديث: أنّه ﷺ هادن صفوان بن أميّة أربعة أشهر، فأسلم قبل مضيّ المدّة.

стр. 2991

تقدّم في قوله: سَيِّرني شهرين، فقال: "بَلْ لَكَ أَرْبَعَةُ أَشْهُر". * حديث: أنّ النبي ﷺ هادن قريشًا، ثم أبطل العهد قبل تمام المدّة. تقدم، وسيأتي سبب ذلك. ٢٦٥٣ - [٦٣٣٠]- قوله: وإنما أبطل العهد لأنه وقع شيء بين حلفاء النبي ﷺ ، وهم خزاعة، وبين حلفاء قريش وهم بنو بكر، فأعان قريش حلفاءَها على حلفاء رسول الله ﷺ ، فانتقضت هدنتهم. ثم قال بعد ذلك: وروي أنّه لما هادن قريشًا عام الحديبية دخل بنو خزاعة في عهده، وبنو بكر في عهد قريش، ثم عَدَى بنو بكر على خزاعة، وأعانهم ثلاثة من قريش، فجعل النبي ﷺ ذلك نقضًا للعهد، وسار إلى مكة وفتحها. البيهقي (١) من حديث ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، ومروان بن الحكم: أنّهما حدثاه جميعا قال: كان في صلح النبي ﷺ يوم الحديبية بينه وبين قريش: أنه من شاء أن يدخل في عقد محمّد وعهده دخل، ومن شاء أن يدخل في عهد قريش وعقدها دخل، فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن ندخل في عقد محمّد وعهده، وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن ندخل في عقد قريش وعهدهم، فمكثوا في تلك الهدنة نحو سبعة عشر أو ثمانية عشر شهرًا،

стр. 2992

ثم إنّ بني بكر وثبوا على خزاعة ليلًا بماء لهم (١) قريب من مكة، فأعانتهم قريش بالكراع والسلاح، فركب عمرو بن سالم إلى رسول الله ﷺ ، حتى قدم المدينة على رسول الله ﷺ فأنشده: اللَّهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا ... حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا الأبيات والقصة بطولها. ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٢) من حديث مجاهد عن ابن عمر بمعناه. وذكرها موسى بن عقبة في "المغازي" (٣)، وفيها: أن أبا بكر الصّدّيق قال لرسول الله ﷺ : أتريد قريشًا؟ قال: "نَعَمْ"، قال: أليس بينك وبينهم مدّة؟ قال: "أَلَمْ يَبْلُغْكَ مَا صَنَعُوا بِبَنِي كَعْب؟ ". * حديث: أنّه وادع يهود خيبر وقال: "أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ الله". تقدم. ٢٦٥٤ - حديث: أنَّه ﷺ وادع بني قريظة، فلما قصد الأحزاب المدينة آواهم سيد بني قريظة، وأعانهم بالسلاح، ولم ينكر الآخرون ذلك، فجعل النبي ﷺ كذلك نقضًا للعهد من الكل، وقتلهم، وسبى ذراريهم، إلا ابني سعية؛ فإنّهما فارقاهم، وأسلما.

стр. 2993

[٦٣٣١]- أما الموادعة؛ فرواها أبو داود (١) في حديث طويل، من طريق عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن رجل من الصحابة. [٦٣٣٢]- وأما النّقض؛ فرواه ابن إسحاق في "المغازي" (٢) قال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، وعن يزيد بن زياد، عن محمَّد بن كعب القرظي، وعثمان بن يهوذا أحد بني عمرو بن قريظة، عن رجال من قومه قالوا: كان الذين حزبوا الأحزاب نفرًا من بني النضير، فكان منهم حيي بن أخطب، وكنانة بن أبي الحقيق، ونفر من بني وائل ... فذكر الحديث. قال: وخرج حيي بن أخطب حتى أتى كعب بن أسد صاحب عقد بني قريظة، فلما سمع به أغلق حصنه، وقال: إنّي لم أَرَ من محمد إلا صدقًا ووفاءً، وقد وادعني ووادعته، فدَعْني وارجع عنِّي، فلم يزل به حتى فتح له، فقال له: ويحك يا كعب جئتك بعزّ الدّهر؛ بقريشٍ ومن معها، أنزلتها برومة، وجئتك بغطفان على قادتها وسادتها، أنزلتها إلى جانب أُحد، جئتك ببحر طامٍّ لا يرده شيء، فقال: جئتني والله بالذلّ، فلم يزل به حتى أطاعه فنقض العهد، وأظهر البراءة من رسول الله ﷺ . [٦٣٣٣]- قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما بلغ رسول الله ﷺ خبر كعب ونقض بني قريظة العهد، بعث إليهم سعد بن عبادة وغيره، فوجدوهم على أخبث ما بلغه. [٦٣٣٤]- قال: وحدثني عاصم بن عمر، عن شيخ من بني قريظة، فذكر قصة إسلام ثعلبة وأسد ابني سَعْيَة، ونزولِهِم عن حصن بني قريظة.

стр. 2994

[٦٣٣٥]- وفي البخاري (١) من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: أن يهود بني النضير وقريظة حاربوا رسول الله ﷺ ، فأجلى بني النضير، وأقرّ قريظة ومن عليهم، حتى حاربوا بعدُ، فقتل رجالهم، وقسم أموالهم وأولادهم بين المسلمين، إلا بعضهم لحقوا برسول الله ﷺ فآمَنهم وأسلموا. ٢٦٥٥ - [٦٣٣٦]- حديث: أنه كان في مهادنة النبي ﷺ قريشًا عام الحديبية، وقد جاء سهيل بن عمرو رسولًا منهم (٢): "مَن جَاءَنَا مِنْكُم مُسْلِمًا رَدَدْنَاه، وَمَن جَاءَكُم منّا فَسُحْقًا سُحْقًا". مسلم في "صحيحه" (٣) عن أنس: أنّ قريشًا صالحوا النبي ﷺ ، فيهم سهيل ابن عمرو ... فذكر الحديث. وفيه: فاشترطوا في ذلك أنّ من جاءنا منكم لم نردّه عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا، فقالوا: يا رسول الله أنكتب هذا؟ قال: "نَعَم، إنَّ مَنْ ذَهَب مِنَّا إِلَيْهِم فَأبْعَدَهُ الله ... ". [٦٣٣٧]- وَأصل الحديث في صحيح البخاري (٤) من حديث المسور، دون هذه الزّيادة. ٢٦٥٦ - [٦٣٣٨]- حديث: أنّ أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط جاءت مسلمةً في مدّة الهدنة، وجاء أخوها في طلبها،

стр. 2995

فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ ...﴾ إلى قوله: ﴿فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ فكان النبي ﷺ لا يردّ النساء، ويغرم مهورهنّ. البخاري (١) من حديث المسور في الحديث الطويل، في صلح "الحديبية". ٢٦٥٧ - [٦٣٣٩]- حديث: أنّ رسول الله ﷺ ردَّ أبا جندل وهو يرسف في قيوده إلى أبيه سهيل بن عمرو، وأبا بصير، وقد جاء في طلبه رجلان فردّه إليهما، فقتل أحدهما، وأفلت الآخر. هذا طرف من حديث المسور، وقد رواه البخاري (٢) بطوله. تنبيه يرسف -بالرّاء والسّين المهملتين-: أي يمشي في قيده. ٢٦٥٨ - [٦٣٤٠]- قوله: ويروى أنّ عمر قال لأبي جندل حين رُدّ إلى أبيه: إنّ دَمَ الكافر عند الله كدم الكلب. يَعَرِّض له بقتل أبيه. أحمد في "مسنده" (٣) من حديث ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن المسور في الحديث الطويل، وفيه: قال: فوثب عمر فقال: اصبر أبا جندل،

стр. 2996

فإنما هم المشركون، وإنما دم أحدهم كدم كلب. قال: ويدني قائم السيف منه. قال: رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه، قال: فضنّ الرّجل بأبيه. ****

стр. 2997

(٧٣) كتاب الصيد والذبائح

стр. 2998

٢٦٥٩ - [٦٣٤١]- حديث: أنَّه ﷺ قال لعدي بن حاتم: "إذَا أَرْسَلْت كلَبَكَ الْمُعَلَّمَ وَذَكَرْتَ اسْمَ الله عليه فَكُلْ". متفق عليه (١) من حديث عدي بن حاتم، وله ألفاظ وطرق. * حديث: "مَا أُبِينَ مِن حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ". تقدم في "النجاسات" في أوائل الكتاب. ٢٦٦٠ - [٦٣٤٢]- حديث أبي ثعلبة الخشني أنه قال: قلت يا رسول الله إنّ لي كلابًا مكلِّبَةً، فأفتني في صيدها؟ فقال: "كل مَا أَمْسَكْنَ". قلت: ذَكِيّ وغير ذكي؟ [قال: "ذَكِيٌّ وَغير ذَكيٍّ"] (٢). رواه أبو داود (٣) باللّفظ المذكور، وزيادة: قال: وإن أكل منه؟ قال: "وَإنْ أَكَل مِنْهُ". وسيأتي. ٢٦٦١ - [٦٣٤٣]- حديث: أن بعيرا نَدّ، فرماه رجل بسهم فحبسه الله، فقال النبي ﷺ : "إنّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كأَوَابِدِ الْوَحْش، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا".

стр. 2999

متفق عليه (١) من حديث رافع بن خديج. تنبيه نَدّ -بالنون وتشديد الدّال-: أي هرب. والأوابد: النوافر، من النفور والتوحّش. ٢٦٦٢ - [٦٣٤٤]- حديث أبي العشراء (٢) الدّارمي، عن أبيه، أنه قال: يا رسول الله، أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبَّة؟ فقال: "وَأَبِيكَ، لَو طَعَنْتَ في فَخْذِهَا لأَجْزَأَكَ". أحمد (٣) وأصحاب "السنن الأربعة" (٤) من حديث حماد بن سلمة، عنه، به، دون القسم. وقد أخرجه أبو موسى المديني في "مسند أبي العُشْراء" تصنيفه (٥). وأبو العشراء مختلف في اسمه وفي اسم أبيه، وقد تفرد حَمّاد بن سلمة بالرّواية عنه على الصحيح، ولا يعرف حاله. ٢٦٦٣ - قوله: ويروى أنَّه سأل النبي ﷺ عن بعير نادٍّ؟ ويروى: أنه تردّى له بعير في بئر.

стр. 3000

هذا تبع فيه الرافعيّ إمام الحرمين، فإنّه ذكره كذلك، ونقله ابن الصلاح عن الشيخ أبي حامد أنه قال: وفي بعض الأخبار: أنه سئل عن بعير تردّى في بئر، فقيل له: أما تصلح الذّكاة إلا في اللّبة والحلق؟ قال ابن الصلاح: هذا باطل لا يعرف، وإنما هو تفسيرٌ من أهل العلم بالحديث، قالوا هذا عند الضرورة في التردّي في البئر وأشباهه. وهو كما قاله، فإن أبا داود بعد أن أخرجه قال: هذا لا يصلح إلاّ في المتردِّية والنّافرة والمتوحِّش. ٢٦٦٤ - [٦٣٤٥]- قوله: ويروى: أنه قال له: "لَوْ طَعَنْتَ في خَاصِرَتِه لَحَلَّ لَكَ". أنكر ابن الصّلاح لفظ الخاصرة على الغزّالي، والغزّالي تبع فيه إمامَه ولا إنكار؛ فقد رواه الحافظ أبو موسى في "مسند أبي العشراء" له بلفظ: "لَوْ طَعَنْتَ في فَخْذهَا أَوْ شَاكِلَتِهَا وَذَكرْتَ اسْمَ الله لأَجْزَأَ عَنْكَ". والشاكلة: الخاصرة. وقال الشافعي (١): تردّى بعير في بئر فَطُعن في شاكلته، فسئل ابن عمر عن أكله؟ فأمر به (٢). وروى ابن الجارود (٣) وابن خزيمة من حديث رافع بن خديج في حديثه

стр. 3001

المشهور الآتي. قال: ثمّ إن ناضحًا تردى في بئر بالمدينة، فذُكِّي من قِبَل شاكلته، فأخذ منه ابن عمر عشيرًا بدرهمٍ. تنبيه وقع لإمام الحرمين فيه وَهْمٌ غير هذا؛ فإنه جعل أبا العشراء الدّارمي هو المخاطَب بذلك، ويجوز أن يكون ذلك من النّسّاخ، كأن يكون سقط من النسخة "عن أبيه". ٢٦٦٥ - [٦٣٤٦]- حديث: كل إنسيّة توحشت فذكاتها ذكاة الوحشيّة. ابن عدي (١) من حديث إسماعيل بن عياش، عن حرام بن عثمان، عن أبي عتيق، عن جابر به، وحرام متروك. قال الشافعي (٢): الرواية عن حَرامٍ حرامٌ. قال عبد الحق: هو كما قال الشافعي عند أهل الحديث. ورواه البيهقي (٣) من وجه آخر، عن حرام أيضا، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر، عن أبيهما به، نحوه، وفيه قصة.

стр. 3002

٢٦٦٦ - [٦٣٤٧]- حديث عدي بن حاتم: قلت: يا رسول الله، أرأيت أحدنا إذا صاد صيدًا وليس معه سكّين، أيذبح بالمروة (١)؟ قال: "أَمْرِر الدَّمَ بِما شِئْتَ، وَاذْكُرِ اسْمَ الله". أبو داود (٢) به، وزاد بعد المروة: وشقة العصا. ورواه أحمد (٣) والنسائي أيضًا (٤) وابن ماجه (٥) والحاكم (٦) وابن حبان (٧)، ومداره على سماك بن حرب، عن مرى بن قطري، عنه. تنبيه شِقَّة العصا -بكسر الشين المعجمة-: أي ما يشق منها، ويكون محدَّدًا. وأمرر: براءين مهملتين، الأولى مكسورة. وقال الخطابي (٨): صوابه: "أمِرِ الدم" براء خفيفة واحدة، وغَلَّط من ثقَّلها. وأجيب عن الثقيل: بأنه يكون أدغم إحدى الرّاءين في الأخرى على الرواية الأولى.

стр. 3003

٢٦٦٧ - [٦٣٤٨]- حديث رافع بن خديج، قلت: يا رسول الله، إنا لاقوا العدو غدًا، وليس معنا مدى، أفنذبح بالقصب؟ فقال: "مَا أَنْهَر الدَّمَ وَذُكرَ اسْمُ الله عَلَيهِ فَكُلْ، لَيسَ السِّنَّ وَالظُّفرَ ... "، الحديث. متفق عليه (١) من حديثه. ٢٦٦٨ - [٦٣٤٩]- حديث عدي بن حاتم: سألت رسول الله ﷺ عن صيد المعراض (٢)؟ فقال: "إن قَتَل بِحَدّه فَكُلْ، وَإنْ قَتَل [بِنَصْلهِ] (٣) فَلا تَأْكُلْ". وروي: "إذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإذَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإنَّه وَقِيذٌ". متفق عليه (٤) باللفظ الثاني. وروياه أيضًا (٥) باللّفظ الأوّل إلّا قولَه: "وَإنْ قَتَل [بِنصله] (٦) فَلا تَأْكلْ".

стр. 3004

٢٦٢٦ - [٦٣٥٠]- حديث عدي بن حاتم: "مَا عَلَّمْتَ مِنْ كَلْبٍ أَوْ بَازٍ ثُمَّ أَرْسَلْتَ وَذَكَرْتَ اسْمَ الله تَعَالَى فَكُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ". أَبو داود (١) والبيهقي (٢) من رواية مجالد، عن الشعبي، عنه. وقال البيهقي: تفرد مجالد بذكر "الباز" فيه، وخالف الحفّاظ. وأعاده المؤلف بعد قليل. ٢٦٦٩ - [٦٣٥١]-[حديث أبي ثعلبة الخشني: قلت: يا رسول الله، إني أصيد بكلبي المعلَّم، وبكلبي الذي ليس بمعلَّم؟ فقال: "مَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَاذْكُر اسْمَ الله وَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ". متفق عليه (٣) بزيادة وأعاده المؤلف بعد قليل] (٤) بلفظ: "إذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمعَلَّم، وَذَكَرْتَ اسْمَ الله فَكُلْ"، قال: وإن قتل؟ قال: "وَإن قَتَل"، قال: وإن أكل؟ قال: "وإنْ أَكَلَ". أبو داود (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه،

стр. 3005

عن جده، عن أبي ثعلبة، به. وأعلّه البيهقي (١). ٢٦٧٠ - [٦٣٥٢]- حديث عدي: "إذَا أَرْسَلْتَ كلْبَكَ وَسَمَّيْتَ وَأَمْسَكَ وَقَتَلَ فَكُلْ، وَإنْ أَكلَ فَلا تَأْكُلْ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِه". متفق عليه (٢)، وأعاده المؤلف بلفظ: وفي الخبر: "فَإِن أَكَلَ فَإِنمَا أَمْسَك عَلَى نَفْسِه". ٢٦٧١ - [٦٣٥٣]- حديث: "كلْ مَا رَدَّ عَلَيْكَ قَوْسُكَ". أبو داود (٣) من حديث أبي ثعلبة. ورواه أحمد (٤) من حديث عقبة بن عامر، وحذيفة بن اليمان، مثله. وفيهما ابن لهيعة. ٢٦٧٢ - [٦٣٥٤]- حديث أبي ثعلبة: "إذَا رَمَيتَ بِسَهْمِكَ فَغَابَ عَنْكَ فَأَدْرَكتَهُ فَكُلْ مَا لَمْ يَنْتِنْ". مسلم (٥) وأبو داود (٦)، وأعله ابن حزم (٧) بمعاوية بن صالح. وقال

стр. 3006

البيهقي (١): حمل أصحابنا النهي على التنزيه. ٢٦٧٣ - [٦٣٥٥]- حديث عدي بن حاتم مثله، إلّا أنّه قال: "كُلْه إلّا أَنْ تَجِدَه وَقَعَ في مَاءٍ". متفق عليه (٢). ٢٦٧٤ - [٦٣٥٦]- حديثه: قلت: يا رسول الله، إنا أهل صيد، وإنّ أحدنا يرمي الصيد فيغيب عنه اللّيلتين والثلاث، فيجده ميتا؟ فقال: "إذا وَجَدْتَ فِيهِ أَثَرَ سَهْمِكَ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ أَثَرُ سَبُعٍ، وَعَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ فَكُلْ". أبو داود (٣) والترمذي (٤) نحوه. ٢٦٧٥ - [٦٣٥٧]- حديث ابن عباس أنه قال: كلْ ما أصميت، ودع ما أنميت. البيهقي (٥) موقوفًا من وجهين، قال: وروي مرفوعًا وسنده ضعيف، فيه

стр. 3007

عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، وهو ضعيف. [٦٣٥٨]- ورواه أبو نعيم في "المعرفة" من حديث عمرو بن تميم، عن أبيه، عن جده مرفوعًا. وفيه محمَّد بن سليمان بن مشمول، وقد ضعّفوه. وقال الربيع: قال الشافعي (١): ما أصميت: ما قتله الكلاب وأنت تراه، وما أنميت: ما غاب عنك مقتله. ٢٦٧٦ - [٦٣٥٩]- حديث عائشة: قلت: يا رسول الله، إنّ قوما حديث عهد بجاهلية يأتونا بلحمان، لا ندري: أذكروا اسم الله عليها أم لم يذكروا، أنأكل منها أم لا؟ قال رسول الله ﷺ : "اذْكُرُوا اسْمَ الله وَكُلُوا". البخاري (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤) وابن ماجه (٥)، وأعلّه بعضهم بالإرسال، قال الدارقطني: الصواب مرسل. ٢٦٧٧ - [٦٣٦٠]- حديث البراء بن عازب: "الْمُسْلِمُ يَذْبَحُ عَلَى اسْمِ الله، سَمَّى أَوْ لَمْ يُسَمِّ".

стр. 3008

لم أره من حديث البراء، وزعم الغزّالي في "الإحياء" (١): أنّه حديث صحيح. [٦٣٦١]- وروى أبو داود في "المراسيل" (٢) من جهة ثور بن يزيد، عن الصلت، رفعه: "ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلالٌ؛ ذَكَرَ اسْمَ الله أَوْ لَمْ يَذْكُرْ؛ لأنّه إنْ ذَكَر لَمْ يَذْكُرْ إلَّا اسْمَ الله". وهو مرسل. ورواه البيهقي (٣) من حديث ابن عباس موصولا، وفي إسناده ضعف. وأعله ابن الجوزي (٤) بمعقل بن عُبيد الله، فزعم أنّه مجهول، فأخطأ، بل هو ثقة من رجال مسلم، لكن قال البيهقي (٥): الأصح وقفه على ابن عباس. وقد صحّحه ابن السكن، وقال: [٦٣٦٢]- وروي عن أبي هريرة وهو منكر (٦). أخرجه الدارقطني (٧)، وفيه مروان بن سالم، وهو ضعيف. ٢٦٧٨ - [٦٣٦٣]- حديث: أنّ النبي ﷺ وأصحابه مرّوا بظبي حاقف، فهمّ أصحابه بأخذه، فقال لهم النبي ﷺ : "دَعُوه حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُه".

стр. 3009

مالك (١) والنسائي (٢) وابن حبان (٣) والحاكم (٤) وأحمد بن حنبل في "مسنده" (٥) من حديث عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن البهزي، واسمه: زيد بن كعب، وفيه قصة. ورواه ابن ماجه (٦) من حديث عيسى بن طلحة، عن أبيه، به. وتعقَّبه يعقوب بن شَيبة (٧): بأنّ ابن عيينة خالف النّاس فيه، وإنما هو عن عيسى، عن عمير، عن البهزيّ. *****

стр. 3010

(٧٤) كتاب الضَّحَايا

стр. 3011

٢٦٧٩ - [٦٣٦٤]- حديث أنس: أنَّ النبي ﷺ كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين. متفق عليه (١). فائدة الأملح: الذي فيه بياض وسواد. ٢٦٨٠ - [٦٣٦٥]- حديث عائشة: أنّ النبي ﷺ أمر بكبشٍ أقرن يطأ في سواد، وينظر في سواد، ويبرك في سواد، فأتي به ليضحّى به، فقال: "يَا عَائِشة هَلُمِّي الْمُدْيَةَ"، ثمّ قَال "اشْحَذِيها بِحَجَرٍ". ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال: "بسْمِ الله، اللَّهُمَّ تَقَبلْ مِن مُحَمَّد، ومِنْ أمَّةِ محمَّد"، ثمّ ضحَّى. مسلم (٢) بهذا، وزاد النسائي (٣): ويأكل في سواد. [٦٣٦٦]- ورواه أصحاب "السنن" (٤) من حديث أبي سعيد، وصحّحه

стр. 3012

التّرمذي وابن حبان (١)، وهو على شرط مسلم، قاله صاحب "الاقتراح" (٢). ٢٦٨١ - [٦٣٦٧]- حديث: "عَظِّمُوا ضحَايَاكُمْ فَإنَّهَا عَلَى الصِّراطِ مَطايَاكُمْ". لم أره، وسبقه إليه في "الوسيط" (٣) وسبقهما في "النهاية"، وقال: معناه: إنها تكون مراكبَ للمضحِّين. وقيل: إنها تسهِّل الجواز على الصّراط. قال ابن الصلاح: هذا الحديث غير معروف ولا ثابت فيما علمناه. انتهى. وقد أشار ابن العربي إليه في "شرح الترمذي" (٤) بقوله: ليس في فضل الأضحية حديثٌ صحيحٌ، ومنها قوله: "إنّها مَطايَاكُمْ إلَى الْجَنَّة". قلت: أخرجه صاحب "مسند الفردوس" (٥) من طريق ابن المبارك، عن يحيى بن عبيد الله بن موهب، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه: "اسْتَفْرِهُوا ضَحَايَاكُمْ؛ فَإنَّها مَطايَاكُمْ عَلَى الصِّراطِ". ويحيى ضعيف جدًّا. * حديث: "ثَلاثٌ هِي عَلَيَّ فَرائِضُ وَلَكُمْ تَطَوّعٌ: النَّحْرُ، والْوِتْرُ،

стр. 3013

وَرَكعَتَا الضُّحَى". قال: ويروى: "ثَلاثٌ كُتِبَتْ عَلَيَّ وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكُمْ: الضّحَى، وَالأَضْحَى، وَالْوِتْرُ". تقدم في "صلاة التطوع" وفي "الخصائص". ٢٦٨٢ - [٦٣٦٨]- حديث: "إذَا دَخَل الْعَشْرُ وَأَرادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّي فَلَا يَمَسّ مِنْ شَعْره وَبِشْرِهِ شَيْئًا". مسلم (١) من حديث أم سلمة، بهذا، وله عنده ألفاظ. واستدركه الحاكم (٢) فوهم، وأعله الدارقطني بالوقف. ورواه الترمذي (٣) وصححه. ٢٦٨٣ - قوله: لَمْ يُؤْثَر عَنِ النَّبي ﷺ ولا عن أصحابه التضحية بغير الإبل والبقر والغنم. يعكر عليه: [٦٣٦٩]- ما ذكره السهيلي عن أسماء قالت: ضحينا على عهد رسول الله ﷺ بالخيل. [٦٣٧٠]- وعن أبي هريرة: أنه ضحى بديك.

стр. 3014

٢٦٨٤ - [٦٣٧١]- قوله: ورد أن الله يعتق بكل عضو من الضحية عضوًا من المضحِّي. لم أره هكذا، وقال ابن الصلاح: هذا حديث غير معروف، ولم نجد له سندًا يثبت به. انتهى. ٢٦٨٥ - [٦٣٧٢]- حديث: أنَّه ﷺ قال في العقيقة: لا يَضُرّكمْ ذُكرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا". أبو داود (١) والترمذي (٢) والنسائي (٣) والدارقطني (٤) والحاكم (٥) وابن حبان (٦) من حديث أم كرز الكعبية: أنّها سألت رسول الله ﷺ عن العقيقة؟ فقال: "عَنِ الْغُلَام شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، لَا يَضُرّكُمْ ذُكرانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا". لفظ الترمذي. ٢٦٨٦ - [٦٣٧٣]- حديث: "ضَحّوا بالجذع مِن الضَّأن".

стр. 3015

أحمد (١) وابن جرير الطبري (٢) والبيهقي (٣) من حديث أم بلال قالت: قال رسول الله .. (فذكره). ورواه ابن ماجه (٤) من حديث أم بلال بنت هلال، عن أبيها، بلفظ: "يَجُوزُ الْجَذَعُ مِن الضَّأن أُضْحِيةً". وأشار الترمذي (٥) إلى هذه الرواية. ٢٦٨٧ - [٦٣٧٤]- حديث: "نِعْمَت الأُضْحِيةُ الْجَذَعُ مِن الضّأن". الترمذي (٦) من حديث أبي هريرة، وفيه قصة، وقال: غريب وقد روي موقوفا. وفي الباب: عن جابر وعقبة بن عامر، وأم بلال بنت هلال، عن أبيها. [٦٣٧٥]- وحديث عقبة رواه ابن وهب بلفظ: ضحينا مع رسول الله ﷺ بِجَذَع من الضّأن (٧). [٦٣٧٦]- حديث البراء بن عازب: [خطبنا] (٨) رسول الله ﷺ يوم النحر بعد
следующие страницы →