← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

٢٦٧٩ - [٦٣٦٤]- حديث أنس: أنَّ النبي ﷺ كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين. متفق عليه (١). فائدة الأملح: الذي فيه بياض وسواد. ٢٦٨٠ - [٦٣٦٥]- حديث عائشة: أنّ النبي ﷺ أمر بكبشٍ أقرن يطأ في سواد، وينظر في سواد، ويبرك في سواد، فأتي به ليضحّى به، فقال: "يَا عَائِشة هَلُمِّي الْمُدْيَةَ"، ثمّ قَال "اشْحَذِيها بِحَجَرٍ". ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه، ثم ذبحه، ثم قال: "بسْمِ الله، اللَّهُمَّ تَقَبلْ مِن مُحَمَّد، ومِنْ أمَّةِ محمَّد"، ثمّ ضحَّى. مسلم (٢) بهذا، وزاد النسائي (٣): ويأكل في سواد. [٦٣٦٦]- ورواه أصحاب "السنن" (٤) من حديث أبي سعيد، وصحّحه

стр. 3012

التّرمذي وابن حبان (١)، وهو على شرط مسلم، قاله صاحب "الاقتراح" (٢). ٢٦٨١ - [٦٣٦٧]- حديث: "عَظِّمُوا ضحَايَاكُمْ فَإنَّهَا عَلَى الصِّراطِ مَطايَاكُمْ". لم أره، وسبقه إليه في "الوسيط" (٣) وسبقهما في "النهاية"، وقال: معناه: إنها تكون مراكبَ للمضحِّين. وقيل: إنها تسهِّل الجواز على الصّراط. قال ابن الصلاح: هذا الحديث غير معروف ولا ثابت فيما علمناه. انتهى. وقد أشار ابن العربي إليه في "شرح الترمذي" (٤) بقوله: ليس في فضل الأضحية حديثٌ صحيحٌ، ومنها قوله: "إنّها مَطايَاكُمْ إلَى الْجَنَّة". قلت: أخرجه صاحب "مسند الفردوس" (٥) من طريق ابن المبارك، عن يحيى بن عبيد الله بن موهب، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه: "اسْتَفْرِهُوا ضَحَايَاكُمْ؛ فَإنَّها مَطايَاكُمْ عَلَى الصِّراطِ". ويحيى ضعيف جدًّا. * حديث: "ثَلاثٌ هِي عَلَيَّ فَرائِضُ وَلَكُمْ تَطَوّعٌ: النَّحْرُ، والْوِتْرُ،

стр. 3013

وَرَكعَتَا الضُّحَى". قال: ويروى: "ثَلاثٌ كُتِبَتْ عَلَيَّ وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكُمْ: الضّحَى، وَالأَضْحَى، وَالْوِتْرُ". تقدم في "صلاة التطوع" وفي "الخصائص". ٢٦٨٢ - [٦٣٦٨]- حديث: "إذَا دَخَل الْعَشْرُ وَأَرادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّي فَلَا يَمَسّ مِنْ شَعْره وَبِشْرِهِ شَيْئًا". مسلم (١) من حديث أم سلمة، بهذا، وله عنده ألفاظ. واستدركه الحاكم (٢) فوهم، وأعله الدارقطني بالوقف. ورواه الترمذي (٣) وصححه. ٢٦٨٣ - قوله: لَمْ يُؤْثَر عَنِ النَّبي ﷺ ولا عن أصحابه التضحية بغير الإبل والبقر والغنم. يعكر عليه: [٦٣٦٩]- ما ذكره السهيلي عن أسماء قالت: ضحينا على عهد رسول الله ﷺ بالخيل. [٦٣٧٠]- وعن أبي هريرة: أنه ضحى بديك.

стр. 3014

٢٦٨٤ - [٦٣٧١]- قوله: ورد أن الله يعتق بكل عضو من الضحية عضوًا من المضحِّي. لم أره هكذا، وقال ابن الصلاح: هذا حديث غير معروف، ولم نجد له سندًا يثبت به. انتهى. ٢٦٨٥ - [٦٣٧٢]- حديث: أنَّه ﷺ قال في العقيقة: لا يَضُرّكمْ ذُكرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا". أبو داود (١) والترمذي (٢) والنسائي (٣) والدارقطني (٤) والحاكم (٥) وابن حبان (٦) من حديث أم كرز الكعبية: أنّها سألت رسول الله ﷺ عن العقيقة؟ فقال: "عَنِ الْغُلَام شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، لَا يَضُرّكُمْ ذُكرانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا". لفظ الترمذي. ٢٦٨٦ - [٦٣٧٣]- حديث: "ضَحّوا بالجذع مِن الضَّأن".

стр. 3015

أحمد (١) وابن جرير الطبري (٢) والبيهقي (٣) من حديث أم بلال قالت: قال رسول الله .. (فذكره). ورواه ابن ماجه (٤) من حديث أم بلال بنت هلال، عن أبيها، بلفظ: "يَجُوزُ الْجَذَعُ مِن الضَّأن أُضْحِيةً". وأشار الترمذي (٥) إلى هذه الرواية. ٢٦٨٧ - [٦٣٧٤]- حديث: "نِعْمَت الأُضْحِيةُ الْجَذَعُ مِن الضّأن". الترمذي (٦) من حديث أبي هريرة، وفيه قصة، وقال: غريب وقد روي موقوفا. وفي الباب: عن جابر وعقبة بن عامر، وأم بلال بنت هلال، عن أبيها. [٦٣٧٥]- وحديث عقبة رواه ابن وهب بلفظ: ضحينا مع رسول الله ﷺ بِجَذَع من الضّأن (٧). [٦٣٧٦]- حديث البراء بن عازب: [خطبنا] (٨) رسول الله ﷺ يوم النحر بعد

стр. 3016

الصَّلاة، فقال: "مَن صَلَّى صَلاتَنَا، وَنَسَك نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَن نَسَك قَبْلَ الصَّلاةِ فَلا (١) نُسُكَ لَه". فقام أبو بردة بن نيار، خال البراء بن عازب فقال: يا رسول الله، لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة؟ فقال: "تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ"، قال: فإنّ عندي عناقا جذعة هي خير من شاتي لحم، فهل تجزيء عني؟ فقال: "نَعَمْ وَلَنْ تُجْزِيءَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ". متفق عليه (٢)، واللفظ هنا لرواية أبي داود (٣) إلا أنَّه قال بدل: "فَلا نُسُكَ لَه": "فِتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ". ٢٦٨٨ - [٦٣٧٧]- حديث عقبة بن عامر: قسم رسول الله ﷺ ضحايا، فصارت لي جَذَعة، فقلت: عَنَاق، فقال: "ضَحِّ بِهِ". متفق عليه (٤) بلفظ: قسم رسول الله ﷺ بين أصحابه ضحايا، فصارت لعقبة جَذَعة، فقلت: يا رسول الله أصابني جَذَع، فقال: "ضَحِّ بِهِ أَنْتَ". وفي رواية (٥): فبقي عتود.

стр. 3017

وللبيهقي (١): ولا رخصة لأحد فيها بعدك. ٢٦٨٩ - [٦٣٧٨]- حديث البراء بن عازب: أنَّ النبي ﷺ سئل عما لا يجزي من الضّحايا؟ فقال: "الْعَرْجَاءُ الْبَيِّن عَرَجُهَا. ويروى: الْبَيِّن ضِلْعُهَا. وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتي لَا تُنْقِى". مالك (٢) وأحمد (٣) وأصحاب "السنن" (٤) وابن حبان (٥) والحاكم (٦) والبيهقي (٧). وادعى الحاكم أنَّ مسلمًا أخرجه، وأنّه مما أخذ عليه؛ لأنه من رواية سليمان ابن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز، وقد اختلف النقّالون عنه فيه هذا كلام الحاكم في "كتاب الضحايا"، وساقه في آخر "كتاب الحج" من طريق سليمان ابن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، وقال: "صحيح، ولم

стр. 3018

يخرجاه"، وهو مصيب هنا، مخطيء هناك. ولفظ أبي داود والنسائي في هذا الحديث: عن عبيد بن فيروز: سألنا البراء بن عازب عمّا لا يجوز في الأضاحي، فقال: قام فينا رسول الله ﷺ وأصابعي أقصر من أصابعه، وأناملي أقصر من أنامله، فقال: "أَرْبعٌ -وأشار بأربع أصابعه- لَا تَجُوزُ في الأضَاحِي الْعَوْرَاءُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ بَيِّنٌ ظَلْعُها وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِى". قال: قلت: فإني أكره أن يكون في السنّ نقص، قال: "مَا كَرِهتَ فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْه عَلَى أَحَدٍ". وفي رواية للنسائي (١): "وَالْعَجْفَاءُ ... " بدل: "الْكَسِيرُ". تنبيه قوله: لا تنقى -بضم التّاء المثناة فوق، وإسكان النون، وكسر القاف- أي الَّتي لا نِقْي لها -بكسر النون وإسكان القاف- وهو المخ، يقال: هذه ناقة منقية، أي فيها نِقْي، وهو المخ. ٢٦٩٠ - [٦٣٧٩]- قوله: ورد في النهي عن التّضحية بالثّولاء. قال ابن الصلاح في "كلامه على الوسيط": هذا الحديث لم أجده ثابتا. قلت: وفي "النهاية في غريب الحديث" (٢) عن الحسن: لا بأس أن يضحى بالثولاء -مثلثة الثاء، مفتوحة، مأخوذ من الثّول وهو الجنون (٣).

стр. 3019

٢٦٩١ - [٦٣٨٠]- حديث علي: أمرنا رسول الله ﷺ أنَّ نستشرف العين والأذن، وأن لا بمقابلة، ولا مدابرة، ولا شرقاء، ولا خرقاء. أحمد (١) وأصحاب "السنن" (٢) والبزار (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) والبيهقي (٦)، واللّفظ للنّسائي، وأعله الدارقطني (٧). ٢٦٩٢ - [٦٣٨١]- حديث: أنَّه ﷺ نهى أن يضحى بالمصفرة. أبو داود (٨) والحاكم (٩) من حديث عتبة بن عبد السلمي، بهذا وأتم منه .. والمصفرة -بضم الميم وإسكان الصاد المهملة، وفتح الفاء-: المهزولة (١٠)

стр. 3020

٢٦٩٣ - [٦٣٨٢]- حديث: أنّه ﷺ ضحّى بكبشين موجوءين. أحمد (١) وابن ماجه (٢) والبيهقي (٣) من حديث عبد الله بن محمَّد بن عقيل، عن عائشة أو أبي هريرة. هذه رواية الثوري. [٦٣٨٣]- ورواه زهير بن محمَّد، عن ابن عقيل، عن أبي رافع، أخرجه الحاكم (٤). [٦٣٨٤]- ورواه حماد بن سلمة (٥) عن ابن عقيل، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه. [٦٣٨٥]- وله شاهد من حديث أبي عياش عن جابر؛ رواه أبو داود (٦) والبيهقي (٧). [٦٣٨٦]- ورواه أحمد (٨) والطبراني من حديث أبي الدرداء. والموجوءين: المنزوعي الأنثيين. ٢٦٩٤ - [٦٣٨٧]- حديث: "خَيرُ الضَحِيَّةِ الْكَبْشُ الأَقْرَنُ".

стр. 3021

أبو داود (١) وابن ماجه (٢) والحاكم (٣) والبيهقي (٤) من حديث عبادة بن نسي، عن أبيه، عن عبادة بن الصامت، وزاد: "وَخَيْرُ الْكَفَنِ الْحُلَّةُ". [٦٣٨٨]- ورواه الترمذي (٥) وابن ماجه (٦) والبيهقي (٧) من حديث أبي أمامة، نحو الجملة الأولى، وفي إسناده عفير بن معدان، وهو ضعيف. ٢٦٩٥ - [٦٣٨٩]- حديث: روي أنه ﷺ نهى عن التّضحية بالهتماء. لم أره هكذا، لكن في "غريب الحديث" (٨) لأبي عبيد: [٦٣٩٠]- عن طاوس: في الهتماء يضحّى بها، فهي المكسورة الأسنان. قلت: وفي حديث عتبة بن عبد السلمي الذي تقدم عند أبي داود (٩): أنّه قال للذي سأله عن الثرماء؟ ألا جئتني أضحي بها.

стр. 3022

والثرماء: الّذي ذهب بعض أسنانها. ونقل القاضي الحسين، عن الشافعي أنه قال: لا يُحفظ عن النبي ﷺ في نقص الأسنان شيء، يعني في النهي عنه. * حديث عائشة: أتى بكبش أقرن فأضجعه. تقدم. ٢٦٩٦ - [٦٣٩١]- حديث جابر: نحونا مع رسول الله ﷺ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة. مسلم (١) وأصحاب "السنن" (٢). [٦٣٩٢]- وروى أحمد (٣) عن حذيفة: أنّه ﷺ أشرك بين المسلمين في البقرة عن سبعة. ٢٦٩٧ - [٦٣٩٣]- قوله: ويروى أنه قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك كلّ سبعة في بدنة ونحن متمتعون. مسلم (٤) في حديث لجابر قال: خرجنا مع رسول الله مهلين بالحج، فأمرنا أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بدنة.

стр. 3023

وفي رواية (١) قال: اشتركنا كل سبعة في بدنة. ٢٦٩٨ - قوله: وفسر بعضهم"الشعائر" في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ باستسمان الهدي واستحسانه. قلت: [٦٣٩٤]- في البخاري (٢): عن مجاهد: سميت البدن؛ لاستسمانها. وصله الفريابي في "تفسيره" من طريقه كما بينته في "التغليق" (٣). [٦٣٩٥]- وله شاهد من رواية عثمان بن زفر، عن أبي الأسود الأنصاري، عن أبيه رفعه: "أَحَبُّ الضَّحَايَا إِلَى الله أَغْلَاهَا وَأَسْمَنُها" (٤). ٢٦٩٩ - [٦٣٩٦]- حديث: "لَا تَذْبَحُوا إلا الثَنِيَّةَ إلَّا أَنْ يُعْسَر عَلَيْكُمْ، فَاذْبَحُوا الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ". مسلم (٥) وأبو داود (٦) والنسائي (٧) وابن ماجه (٨) من حديث جابر، وقالوا

стр. 3024

كلهم: "لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً"، وكأن المصنِّف ساقه بالمعنى؛ فقد قال النووي في "شرح مسلم" (١) نقلًا عن العلماء: المسنة: الثّنيّة من كل شيء؛ من الإبل، والبقر، والغنم فما فوق ذلك. وقال المنذري (٢): المسنة التي لها ثلاث ودخلت في الرابعة. وقيل: التي دخلت في الثالثة. تنبيه ظاهر الحديث يقتضي أنّ الجذع من الضأن لا يجزيء، إلا إذا عجز عن المسنة والإجماع على خلافه، فيجب تأويله بأن يحمل على الأفضل، وتقديره: المستحبّ أن لا يذبحوا إلا مسنَّةً. * حديث: "مَن رَاحَ في السَّاعَةِ الأولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ... " الحديث. تقدم في "الجمعة". ٢٧٠٠ - [٦٣٩٧]- حديث (٣): "دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إلى الله مِن دَمِ سَوْدَاوَيْنِ".

стр. 3025

أحمد (١) والحاكم (٢) والبيهقي (٣) من حديث أبي هريرة. [٦٣٩٨]- ورواه الطبراني في "الكبير" (٤) من حديث ابن عباس: "دَمُ الشَّاةِ الْبَيْضَاءِ عِنْدَ الله أَزْكَى مِنْ دَمِ السَّوْدَاوينِ". وفيه حمزة النصيبي، قيل: كان يضع الحديث. [٦٣٩٩]- ورواه الطبراني (٥) وأبو نعيم (٦) من حديث كبيرة بنت سفيان نحو الأول. [٦٤٠٠]- ورواه البيهقي موقوفًا (٧) على أبي هريرة، ونقل عن البخاري: أنّ رَفْعه لا يصحّ. ٢٧٠١ - [٦٤٠١]- حديث أنس. "مَن ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِه، وَمَن ذَبَحَ بَعْد الصَّلَاة فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأصابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ". البخاري (٨) بهذا اللفظ. ولمسلم (٩) نحوه.

стр. 3026

* قوله: وفي رواية: "مَن صَلَّى صَلَاتنَا هَذِهِ، وَذَبَحَ بَعْدَها فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ ... ". تقدم من حديث البراء، وأنه متفق عليه، لكن ليس فيه لفظة "هذه" من قوله: "صَلَاتَنَا هَذِهِ". * قوله: وكان ﷺ يقرأ في الأولى ﴿ق﴾، وفي الثانية ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ ويخطب خطبة متوسطة. أما القراءة؛ فتقدم ذكرها في "صلاة العيدين". وأما الخطبة؛ فتقدم في "الجمعة". * قوله: وكان لا يطوّل الصّلاة. تقدم في "صلاة الجماعة". ٢٧٠٢ - حديث: "عَرَفَةُ كُلّهَا مَوْقِفٌ وَأَيَّامُ مِنًى كلّهَا مَنْحَرٌ". ابن حبان (١) والبيهقي (٢) من حديث جبير بن مطعم بلفظ: "في كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ". وذكر البيهقي الاختلاف في إسناده، وقد تقدم في "الحج" أصله، وهذه الزّيادة ليست بمحفوظة، والمحفوظ: "مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ"، يعني: البقعة.

стр. 3027

[٦٤٠٢]- ورواه ابن عدي (١) من حديث أبي هريرة، وفيه: معاوية بن يحيى الصّدفي، وهو ضعيف. [٦٤٠٣]- وذكره ابن أبي حاتم (٢) من حديث أبي سعيد، وذكر عن أبيه: أنّه موضوع. ٢٧٠٣ - [٦٤٠٤]- حديث: أنه ﷺ نهى عن الذّبح ليلًا. الطبراني (٣) من حديث ابن عباس، وفيه سليمان بن سلمة الخبائري، وهو متروك، وذكره عبد الحق (٤) من حديث عطاء بن يسار مرسلا، وفيه مبشر بن عبيد، وهو متروك. قلت: [٦٤٠٥]- وفي البيهقي (٥) عن الحسن: نهى عن جداد الليل، وحصاد الليل، والأضحى (٦) بالليل. * حديث: أنّه ﷺ أهدى مائة بدنة، فنحر منها بيده ثلاثًا وستّين، وأمر عليًّا فنحر الباقي.

стр. 3028

مسلم (١) في حديث جابر الطويل في الحج. ٢٧٠٤ - [٦٤٠٦]- حديث ابن عمر: أنّ النبي ﷺ كان يذبح أضحيته بالمصلَّى. البخاري (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤). ٢٧٠٥ - [٦٤٠٧]- حديث عائشة: أنَّ النبي ﷺ كان يأمر نساءه أن يلين ذبح هديهنّ. لم أره مرفوعًا، وصحّ ذلك عن أبي موسى الأشعري، وقد ذكرته في "تعاليق البخاري" (٥). ٢٧٠٦ - [٦٤٠٨, ٦٤٠٩] حديث: روى أنه ﷺ قال لفاطمة: "قُومِي إِلَى أُضْحِيَتِكِ فَاشْهَدِيهَا؛ فَإِنَّه بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا يُغْفَرُ لَكِ مَا سَلَفَ مِن ذُنُوبِكِ". الحاكم (٦) من حديث أبي سعيد الخدري، ومن حديث عمران بن حصين.

стр. 3029

وفي [الأوّل] (١) عطية، وقد قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢) عن أبيه: إنه حديث منكر. وفي حديث عمران: أبو حمزة الثّمالي وهو ضعيف جدًّا. [٦٤١٠]- ورواه الحاكم (٣) أيضًا والبيهقي (٤) من حديث علي، وفيه: عمرو بن خالد الواسطي، وهو متروك. ٢٧٠٧ - [٦٤١١]- حديث شداد بن أوس: "إنّ الله كتَب الإحْسَانَ في كُلِّ شَيءٍ؛ فَإذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإذَا ذَبَحْتُم فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَه". مسلم (٥) وأصحاب "السنن" (٦) (٧) بلفظ: "إنّ الله كَتَب الإحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ... "، والباقي سواء.

стр. 3030

وفي الباب: [٦٤١٢]- حديث ابن عباس: أنّ رجلا أضجع شاةً يريد أن يذبحها، وهو يحدّ شفرته، فقال له النبي ﷺ : "أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَاتٍ، هَلَّا حَدَّدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا؟! ". أخرجه الحاكم (١) من رواية حماد بن زيد، عن عاصم، عن عكرمة، عنه. ورواه عبد الرزاق (٢) عن معمر، عن عاصم، عن عكرمة، مرسلا. ٢٧٠٨ - [٦٤١٣]- حديث جابر: أنَّ النبي ﷺ ضحّي بكبشين أملحَين، فلمّا وجههما قال: ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ...﴾ الآيَتَين. أحمد (٣) وأبو داود (٤) وابن ماجه (٥) والبيهقي (٦) من رواية أبي عياش، عن جابر به وأتَمّ منه. وأبو عياش لا يعرف. وقد تقدمت الإشارة إليه في حديث: ضحى بكبشين موجوءين. * حديث: أنَّه ﷺ قال عند التضحية بذلك الكبش: "اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ

стр. 3031

مِنْ مُحَمَّد وَآلِ مُحمَّدٍ". تقدم، وهو في الذي قبله، وفي الحديث السابق عن أبي رافع، رواه أحمد (١). * حديث أم سلمة: "إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، وَأرَادَ أَحَدُكُم أَنْ يُضَحِّي فَلَا يَمسَّ مِنْ شَعْرِهِ". تقدم. * حديث: أنه ﷺ أهدى ... حديث. تقدم في "الحج". ٢٧٠٩ - [٦٤١٤]- حديث عائشة: كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ﷺ ، ثم يقلّدها هو بيده، ثم يبعث بها، فلا يحرم عليه شيء أحلّه الله له حتى ينحر الهدي. متفق عليه (٢). ٢٧١٠ - [٦٤١٥]- حديث عمر، قلت: يا رسول الله, إني أوجبت

стр. 3032

على نفسي بدنةً، وهي تُطلَب منِّي (١)؟ فقال: "انْحَرْهَا وَلَا تَبِعْهَا وَلَوْ طُلِبَتْ بِمِائَةِ بعيرٍ". لم أره هكذا. [٦٤١٦]- نعم روى أبو داود (٢) وابن خزيمة في "صحيحه" (٣) وابن حبان في "صحيحه" (٤) من رواية جهم بن الجارود، عن سالم عن أبيه: أهدى عمر نجيبًا فأُعطي بها ثلاثمائة دينار، فأتى النبي ﷺ فذكر له ذلك، فقال: "لَا، انْحَرْهَا إِيَّاهَا". ٢٧١١ - [٦٤١٧]- حديث أبي سعيد: اشتريت كبشًا لأضحِّي به، فعدا الذّئب فأخذ منه الألية، فسألت النبي ﷺ فقال: "ضَحِّ بِه". أحمد (٥) وابن ماجه (٦) والبيهقي (٧) من حديثه، ومداره على جابر الجعفي، وشيخه محمَّد بن قرظة غير معروف، ويقال: إنه لم يسمع من أبي سعيد.

стр. 3033

قال البيهقي: ورواه حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطاة، عن عطيّة، عن أبي سعيد: أنَّ رجلًا سأل النبي ﷺ عن شاةٍ قُطع ذَنَبُها يضحّى بها؟ [قال: "ضَحِّ بِهَا"] (١). * حديث جابر: أنّ عليًّا قدم ببدن من اليمن، وساق النبي ﷺ مائة بدنة، فنحر منها ثلاثا وستين ... الحديث. مسلم (٢) في حديثه الطويل في الحج. ٢٧١٢ - [٦٤١٨]- حديث علي: أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بدنه، وأقسم جلودها وجلالها، وأن لا أعطي الجزّار منها شيئًا، وقال: نحن نعطيه من عندنا. متفق عليه (٣). * قوله: روي أنَّه ﷺ كان يأكل من كبد أضحيته. تقدم في "صلاة العيدين". ٢٧١٣ - [٦٤١٩]- قوله: قال العلماء: كان ادخار الأضحية فوق

стр. 3034

الثلاث منهيًّا عنه، ثم أذن فيه النبي ﷺ لما راجعوه، وقال: "كُنتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ مِن أَجْلِ الدَّافَّةِ". مسلم (١) من حديث عائشة، قالت: دف ناس من أهل البادية حضرة الأضحى في زمان النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : "ادَّخِرُوا ثَلاثًا -وَفي رواية: لِثَلاثٍ- ثمّ تَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ"، فَلما كان بعد ذلك قالوا (٢): يا رسول الله إنّ الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم، ويجملون منها الودك، فقال: "إنما نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ التي دفّت، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وادّخَرُوا". وفي الباب: [٦٤٢٠]- عن جابر وسلمة بن الأكوع، متفق عليهما (٣). [٦٤٢١، ٦٤٢٢]- وعن بريدة وأبي سعيد عند مسلم (٤). تنبيه دَفّ -بتشديد الفاء- أي جاء، قال أهل اللغة: الدّافّة قوم يسيرون جماعةً سيرًا ليس بالشديد. ويجملون -بالجيم- أي يذيبون. ٢٧١٤ - [٦٤٢٣]- قوله: وجاء في رواية: "كُلُوا وَادَّخِرُوا واتَّجِرُوا".

стр. 3035

أحمد (١) وأبو داود (٢) من حديث نبيشة الهذلي به، في حديث. فائدة قال الرافعي: قوله: "اتجروا" هو بالهمز، أي أطلبوا الأجر بالصّدقة. قال: وذكر الادخار؛ لأنهم سألوه عنه، فقال: كلوه في الحال إن شئتم، أو ادّخروا إن شئتم أو تصدّقوا. وأنكر ابن الأثير (٣) أن يكون من التجارة. وقال ابن الصلاح: اتجروا: بوزن اتخذوا الأجر، وهو بمعنى (ائتجروا) بالهمز، وكقولك في الإزار: (ائتزر، واتزر)، وصحّح ذلك الخطابي (٤) والهروي (٥) وغيرهما. ٢٧١٥ - [٦٤٢٤]- حديث: أنّه ﷺ نهى عن ذبائح الجن. ابن حبان في "الضعفاء" (٦) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٧) من حديث أبي هريرة، وفي إسناده عبد الله بن أذينة، وهو شيخ لا يجوز الاحتجاج به بحال.

стр. 3036

[٦٤٢٥]- ورواه أبو عبيد في "الغريب" (١) والبيهقي (٢) من طريق يونس عن الزهري، مرفوعًا. وهو من رواية عمر بن هارون، وهو ضعيف مع انقطاعه. ٢٧١٦ - [٦٤٢٦]- حديث أبي بكر وعمر: أنهما كانا لا يضحِّيان مخافةَ أنَّ يعتقد الناس وجوبها. ذكره الشافعي (٣) بلاغا والبيهقي (٤) من حديث أبي شريحة الغفاري، قال: أدركت أبا بكر وعمر لا يضحّيان كراهةَ أنَّ يقتدى بهما. وهو في "تاريخ ابن أبي خيثمة" و"كتاب الضحايا" لابن أبي الدنيا. [٦٤٢٧، ٦٤٢٨]- وروي مثل ذلك عن ابن عباس، وأبي مسعود البدري، وهو في "سنن سعيد بن منصور" (٥) عن أبي مسعود بسند صحيح. ٢٧١٧ - [٦٤٢٩]- حديث علي: "مَن عَيَّنَ أُضْحِيَتَهُ فَلَا يَسْتَبْدِلْ بِهَا". لم أجده (٦). قلت: أخرجه حرب الكرماني، من طريق سلمة بن كهيل، عن خال له: أنَّه سأل عليًّا عن أضحية اشتراها، فقال: أو عينتها للأضحية؟ فقال: نعم،

стр. 3037

فكرهه (١). ٢٧١٨ - [٦٤٣٠]- حديث عائشة: أنها أهدت هديين فأضلتهما، فبعث ابن الزبير إليها بهديين، فنحرتهما، ثم عاد الضّالان فنحرتهما، وقالت: هذه سنة الهدي. الدارقطني (٢) من حديث القاسم بن محمد، عنها، وصححه ابن القطان (٣). [٦٤٣١]- وقال ابن أبي شيبة (٤): حدثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة وعطاء: أنّ عائشة اشترت بدنة فأضلتها، فاشترت مكانها، ثم وجدتها فنحرتهما جميعًا، ثم قالت: كان في علم الله أن أنحرهما جميعًا. ٢٧١٩ - [٦٤٣٢]- حديث علي: أنَّه رأى رجلًا يسوق بدنة معها ولدها فقال: لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها. البيهقي (٥) من رواية المغيرة بن حذف العبسي، قال: كنا مع علي بالرّحبة فجاء رجل من همدان يسوق بقرة معها ولدها، فقال له: إني اشتريتها أضحي بها، وإنها ولدت، قال فلا تشرب من لبنها إلا فضلا عن ابنها، فإذا كان يوم

стр. 3038

النحر فانحرها هي وولدها عن سبعة. وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١)، وحكى عن أبي زرعة أنَّه قال: هو حديث صحيح. ٢٧٢٠ - [٦٤٣٣]- حديث علي أيضًا: أنَّه قال في خطبته بالبصرة: إنّ أميركم هذا قد رضي من دنياكم بطمريه، وإنه لا يأكل اللحم في السنة إلا الفلذة من كبد أضحيته. لم أجده، وقال ابن الصلاح في "الكلام على الوسيط": إن صحّ فمعناه: أنَّه رضي بثوبيه الخلِقَيْن (٢). ****

стр. 3039

(٧٥) كتابُ العقيقة

стр. 3040

٢٧٢١ - [٦٤٣٤]- حديث عائشة: أمرنا رسول الله ﷺ أن نعق عن الغلام بشاتين، وعن الجارية بشاة. الترمذي (١) وابن ماجه (٢) وابن حبان (٣) والبيهقي (٤)، واللفظ لابن ماجه، وزاد (٥): شاتين [مكافئتين] (٦). ٢٧٢٢ - [٦٤٣٥]- حديث سمرة: "الْغُلَامُ مُرْتَهَن بِعَقِيقَتِهِ، [تُذْبَحُ] (٧) عَنْهُ في الْيَوْمِ السَّابعِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ، وَيُسَمَّى". أحمد (٨) وأصحاب "السنن" (٩) والحاكم (١٠) والبيهقي (١١) من حديث

стр. 3041

الحسن، عن سمرة، وصححه الترمذي، والحاكم، وعبد الحق (١). وفي رواية لهم: ويُدَمَّى. قال أبو داود: (ويسمَّى) أصح، (ويُدَمَّى) غلط من همام. قلت: يدل على أنَّه ضبطها (٢): أنَّ في رواية بهز عنه ذكر الأمرين: التدمية، والتسمية، وفيه: أنهم سألوا قتادة عن هيئة التدمية؟ فذكرها لهم، فكيف يكون تحريفًا من التّسمية، وهو يضبط أنّه سأل عن كيفيّة التّدمية. وأعلّ بعضهم الحديث بأنه من رواية الحسن (٣) عن سمرة، وهو مدلِّس. لكن روى البخاري في "صحيحه" (٤) من طريق الحسَن: أنّه سمع حديث العقيقة من سمرة، كأنّه عَنى هذا. * حدث: أمّ كرز: "عَنِ الْغُلامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الجَارَيةِ شَاةٌ". النّسائي، وابن ماجه، وابن حبّان. وقد تقدّم في "الذّبائح"، وله طرق عند الأربعة (٥) والبيهقي (٦). ٢٧٢٣ - [٦٤٣٦]- حديث: روي أنّه ﷺ عَقّ عن نفسه بعد النّبوّة.

стр. 3042

البيهقي (١) من حديث قتادة، عن أنس، وقال: منكر. وفيه عبد الله بن محرر، وهو ضعيف جدًّا. وقال عبد الرزاق (٢): إنما تكلموا فيه لأجل هذا الحديث. قال البيهقي (٣): وروي من وجه آخر عن قتادة، ومن وجه آخر عن أنس، وليس بشيء. قلت: أمّا الوجه الآخر عن قتادة، فلم أره مرفوعًا، وإنما ورد أنَّه كان يُفتى به كما حكاه ابن عبد البر، بل جزم البزار وغيره بتفرد عبد الله بن محرر به، عن قتادة. وأما الوجه الآخر عن أنس؛ فأخرجه أبو الشيخ في "الأضاحي" وابن أيمن في "مصنفه" والخلال من طريق عبد الله بن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أبيه. وقال النووي في "شرح المهذب" (٤): هذا حديث باطل. ٢٧٢٤ - [٦٤٣٧]- حديث: أنّ النبي ﷺ عقّ عن الحسن والحسين. أبو داود (٥) والنسائي (٦) من حديث ابن عباس، وزاد: كبشا كبشا.

стр. 3043

وصححه عبد الحق (١) وابن دقيق العيد (٢). [٦٤٣٨]- ورواه ابن حبان (٣) والحاكم والبيهقي (٤) من حديث عائشة بزيادة: يوم السابع وسماهمّا، وأمر أن يماط عن رؤوسهما الأذى. وصححه ابن السكن بأتم من هذا، وفيه: وكان أهل الجاهلية يجعلون قطنة في دم العقيقة، ويجعلونها على رأس المولود، فأمرهم النبي ﷺ أن يجعلوا مكان الدم خلوقا (٥). [٦٤٣٩]- ورواه أحمد (٦) والنسائي (٧) من حديث بريدة، وسنده صحيح. [٦٤٤٠]- ورواه الحاكم (٨) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جد٥. [٦٤٤١]- والطبراني في "الصغير" (٩) من حديث قتادة، عن أنس. [٦٤٤٢]- والبيهقي (١٠) من حديث فاطمة.

стр. 3044

[٦٤٤٣]- ورواه الترمذي (١) والحاكم (٢) والبيهقي (٣) من حديث علي. ولفظ حديث عبد الله بن بريدة، عن أبيه: كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة، ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالإِسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه، ونلطخه بزعفران. ٢٧٢٥ - [٦٤٤٤]- حديث (٤): روي أنَّه ﷺ قال: "سمُّوا السَّقْطَ". لم أره [هكذا] (٥)، لكن: [٦٤٤٥]- في "الطّيوريّات" (٦) من حديث أبي هُرَيرة: "إذَا اسْتَهَلّ الصَّبِيُّ صَارِخًا سُمِّي وَصُلِّيَ عَلَيْه، وتَمَّتْ دِيَتُه، وَوَرِثَ، وَإنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ لَا". وفي إسناده عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف. [٦٤٤٦]- وفي "عمل يوم وليلة" لابن السني (٧) من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أسقطت من رسول الله ﷺ سقطًا فسمّاه عبد الله، وكنّاني بأم عبد الله.

стр. 3045

وفي إسناده داود بن المحبر وهو كذاب. [٦٤٤٧]- وقد روى عبد الرزاق في "مصنفه" (١) عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أنّ النّبي ﷺ كناها أمّ عبد الله فكان يقال لها: أمّ عبد الله حتّى ماتت، ولم تسقط. [٦٤٤٨]- وروى الطبراني (٢) من وجه آخر؛ عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: كناني النبي ﷺ أمَّ عبد الله، ولم يكن لي ولد ولا سقط. [٦٤٤٩]- وفي " [سنن] (٣) أبي داود" (٤) -بسند صحيح- عنها قالت: يا رسول الله، كل صواحبي لهن كنى غيري، قال: "فَاكْتَنِي بِابْنِكِ عَبدِ الله بْنِ الزّبَير"، فكانت تكنى أمّ عبد الله. وهذا الحديث فيه اختلاف في إسناده. وهذا كلّه مما يضعّف رواية داود بن المحبّر. ٢٧٢٦ - [٦٤٥٠]- حديث: أنّ فاطمة بنت رسول الله ﷺ -ورضي عنها- وزنت شعر الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم، فتصدقت بوزنه فضّة.

стр. 3046

مالك (١) وأبو داود في "المراسيل" (٢) والبيهقي (٣) من حديث جعفر بن محمَّد زاد البيهقي: عن أبيه، عن جده، به. [٦٤٥١]- ورواه الترمذي (٤) والحاكم (٥) من حديث محمَّد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمَّد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي قال: عقّ رسول الله ﷺ عن الحسن شاةً، وقال: "يَا فَاطِمَةُ احْلِقِي رَأْسَهُ، وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً"، فوزنّاه فكان وزنه درهما أو بعض درهم. [٦٤٥٢]- وروى البيهقي (٦) من حديث عبد الله بن محمّد بن عقيل، عن علي ابن الحسين، عن أبي رافع قال: لما ولدت فاطمة حسنًا قالت: يا رسول الله، ألا أعق عن ابني بدم؟ قال: "لَا، وَلَكِنْ احْلِقِي شَعْرَه، وَتَصَدَّقِي بِوَزْنْه مِنَ الْوَرَقِ عَلَى الأَوْفَاضِ"، يعني: أهل الصفة. قال البيهقي: تفرد به ابن عقيل. [فائدة] (٧) الأوفاض -بفاء ومعجمة-: [المتفرقون] (٨)، وأصله من وفضت الإبل،

стр. 3047

إذا تفرقت. [٦٤٥٣]- وروى الحاكم (١) من حديث علي قال: أمر رسول الله ﷺ فاطمة، فقال: "زِنِي شَعْرَ الْحُسَيْنِ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِه فِضَّةً، وَأَعْطِي الْقَابِلَةَ رِجْلَ الْعَقِيقَةِ". ورواه حفص بن غياث، عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه، مرسلا (٢). وهو في "سنن أبي داود" (٣). تنبيه الرّوايات كلّها متفقة على ذكر التّصدق بالفضّة، وليس في شيء منها ذكر الذهب، بخلاف ما قال الرافعي: أنَّه يستحب أن يتصدق بوزن شعره ذهبًا، فإن لم يفعل ففضَّةً. [٦٤٥٤]- وفي "الأحمدين" من "معجم الطبراني الأوسط" (٤) في ترجمة "أحمد بن القاسم" من حديث عطاء، عن ابن عباس قال: سَبعة من السنّة في الصبي يوم السابع: يسمى، ويختن، ويماط عنه الأذى، وتثقب أذنه، ويعق عنه، ويحلق رأسه، ويلطخ بدم عقيقته، ويتصدق بوزن شعر رأسه ذهبا أو فضة. وفيه داود بن الجراح، وهو ضعيف. وقد تعقبه (٥) بعضهم فقال: كيف تقول: "يماط عنه الأذى" مع قوله "يلطخ

стр. 3048

رأسه بدم عقيقته"؟! قلت: ولا إشكال فيه، فلعل إماطة الذي تقع بعد [اللّطخ] (١)، والواو لا تستلزم الترتيب. وأما زنة شعر زينب (٢) وأمّ كلثوم؛ فلم أره. ٢٧٢٧ - [٦٤٥٥]- حديث: أنَّه ﷺ أذَّنَ في أذن الحسين حين ولدته فاطمة. أحمد (٣) وأبو داود (٤) والترمذي (٥) والحاكم (٦) والبيهقي (٧) من حديث أبي رافع. ورواه الطبراني (٨) وأبو نعيم (٩) من حديثه بلفظ: أذن في أذن الحسن والحسين. ومداره على عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف. * حديث فاطمة: في إعطاء القابلة رِجْل العقيقة.

стр. 3049

تقدم. ٢٧٢٨ - [٦٤٥٦]- حديث: "لَا فَرْعَ وَلَا عَتيرَةَ". متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة. وقد ورد الأمر بالعتيرة في أحاديث كثيرة، وصحّح ابن المنذر منها حديثًا، وساق البيهقي (٢) منها جملةً، والجمع بين هذا وبين حديث أبي هريرة: أن المراد الوجوب، أي لا فرع واجب، ولا عتيرة واجبة، قاله الشافعي، ونص في رواية حرملة: أنّهما إن تيسرا كل شهر كان حسنًا. ٢٧٢٩ - [٦٤٥٧]- حديث عمر بن عبد العزيز: أنَّه كان إذا ولد له ولد أذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى. لم أره عنه مسندا، وقد ذكره ابن المنذر عنه. وقد روي مرفوعًا: [٦٤٥٨]- أخرجه ابن السني (٣) من حديث الحسين بن علي بلفظ: "مَن وُلِدَ لَهُ مَولُودٌ فَأَذَّنَ فِي أُذْنِه الْيُمْنَى، وَأَقَام في الْيُسْرَى؛ لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَان". وأم الصبيان: هي التابعة من الجن. ****

стр. 3050

(٧٦) كتاب الأطعمة
следующие страницы →