← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

مالك (١) وأبو داود في "المراسيل" (٢) والبيهقي (٣) من حديث جعفر بن محمَّد زاد البيهقي: عن أبيه، عن جده، به. [٦٤٥١]- ورواه الترمذي (٤) والحاكم (٥) من حديث محمَّد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمَّد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي قال: عقّ رسول الله ﷺ عن الحسن شاةً، وقال: "يَا فَاطِمَةُ احْلِقِي رَأْسَهُ، وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً"، فوزنّاه فكان وزنه درهما أو بعض درهم. [٦٤٥٢]- وروى البيهقي (٦) من حديث عبد الله بن محمّد بن عقيل، عن علي ابن الحسين، عن أبي رافع قال: لما ولدت فاطمة حسنًا قالت: يا رسول الله، ألا أعق عن ابني بدم؟ قال: "لَا، وَلَكِنْ احْلِقِي شَعْرَه، وَتَصَدَّقِي بِوَزْنْه مِنَ الْوَرَقِ عَلَى الأَوْفَاضِ"، يعني: أهل الصفة. قال البيهقي: تفرد به ابن عقيل. [فائدة] (٧) الأوفاض -بفاء ومعجمة-: [المتفرقون] (٨)، وأصله من وفضت الإبل،

стр. 3047

إذا تفرقت. [٦٤٥٣]- وروى الحاكم (١) من حديث علي قال: أمر رسول الله ﷺ فاطمة، فقال: "زِنِي شَعْرَ الْحُسَيْنِ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِه فِضَّةً، وَأَعْطِي الْقَابِلَةَ رِجْلَ الْعَقِيقَةِ". ورواه حفص بن غياث، عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه، مرسلا (٢). وهو في "سنن أبي داود" (٣). تنبيه الرّوايات كلّها متفقة على ذكر التّصدق بالفضّة، وليس في شيء منها ذكر الذهب، بخلاف ما قال الرافعي: أنَّه يستحب أن يتصدق بوزن شعره ذهبًا، فإن لم يفعل ففضَّةً. [٦٤٥٤]- وفي "الأحمدين" من "معجم الطبراني الأوسط" (٤) في ترجمة "أحمد بن القاسم" من حديث عطاء، عن ابن عباس قال: سَبعة من السنّة في الصبي يوم السابع: يسمى، ويختن، ويماط عنه الأذى، وتثقب أذنه، ويعق عنه، ويحلق رأسه، ويلطخ بدم عقيقته، ويتصدق بوزن شعر رأسه ذهبا أو فضة. وفيه داود بن الجراح، وهو ضعيف. وقد تعقبه (٥) بعضهم فقال: كيف تقول: "يماط عنه الأذى" مع قوله "يلطخ

стр. 3048

رأسه بدم عقيقته"؟! قلت: ولا إشكال فيه، فلعل إماطة الذي تقع بعد [اللّطخ] (١)، والواو لا تستلزم الترتيب. وأما زنة شعر زينب (٢) وأمّ كلثوم؛ فلم أره. ٢٧٢٧ - [٦٤٥٥]- حديث: أنَّه ﷺ أذَّنَ في أذن الحسين حين ولدته فاطمة. أحمد (٣) وأبو داود (٤) والترمذي (٥) والحاكم (٦) والبيهقي (٧) من حديث أبي رافع. ورواه الطبراني (٨) وأبو نعيم (٩) من حديثه بلفظ: أذن في أذن الحسن والحسين. ومداره على عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف. * حديث فاطمة: في إعطاء القابلة رِجْل العقيقة.

стр. 3049

تقدم. ٢٧٢٨ - [٦٤٥٦]- حديث: "لَا فَرْعَ وَلَا عَتيرَةَ". متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة. وقد ورد الأمر بالعتيرة في أحاديث كثيرة، وصحّح ابن المنذر منها حديثًا، وساق البيهقي (٢) منها جملةً، والجمع بين هذا وبين حديث أبي هريرة: أن المراد الوجوب، أي لا فرع واجب، ولا عتيرة واجبة، قاله الشافعي، ونص في رواية حرملة: أنّهما إن تيسرا كل شهر كان حسنًا. ٢٧٢٩ - [٦٤٥٧]- حديث عمر بن عبد العزيز: أنَّه كان إذا ولد له ولد أذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى. لم أره عنه مسندا، وقد ذكره ابن المنذر عنه. وقد روي مرفوعًا: [٦٤٥٨]- أخرجه ابن السني (٣) من حديث الحسين بن علي بلفظ: "مَن وُلِدَ لَهُ مَولُودٌ فَأَذَّنَ فِي أُذْنِه الْيُمْنَى، وَأَقَام في الْيُسْرَى؛ لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَان". وأم الصبيان: هي التابعة من الجن. ****

стр. 3050

(٧٦) كتاب الأطعمة

стр. 3051

٢٧٣٠ - [٦٤٥٩]- حديث: "أيّ لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ حَرامٍ فالنَّارُ أَوْلَى بِه". الترمذي (١) من حديث كعب بن عجرة، بلفظ: "إنَّه لَا يَرْبُو لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ إلَّا كَانَت النَّارُ أولَى بِه". والحديث طويل عنده، أوله: "أُعيذُكَ بِالله مِنْ أُمَراءَ يَكُونُون بَعْدِي ... ". [٦٤٦٠]- ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٢) من حديث جابر بلفظ: "يَا كَعْبَ بْن عُجْرَةَ، إنّه لَا يدخلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِن سُحْتٍ ... ". الحديث. [٦٤٦١ - ٦٤٦٤]- ورواه الحاكم (٣) من حديث جابر أيضًا، ومن حديث عبد الرحمن بن سمرة، وعن أبي بكر الصديق مرفوعًا، وعن عمر بن الخطاب موقوفًا، ورفعه الطبراني في "الكبير" وفي "الصغير" (٤). [٦٤٦٥]- وعن ابن عباس في "الأوسط" (٥) ولفظه: تليت هذه الآية عند النبي ﷺ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ فَقَام سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَال: يا رسولَ الله، ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ، فقال: يا سعدُ، "طَيِّبْ مَطْعَمَكَ تَكُنْ مُستَجَابَ الدَّعْوَةِ، وَالذي نَفْسُ مُحَّمَدٍ بِيَدِه إنَّ الْعَبْدَ لَيَقْذِفُ بِلُقْمَةِ الْحَرَامِ في جَوْفِهِ فَلَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُ عَمَلُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَأَيّما عَبْدٍ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السّحْتِ وَالرِّبَا فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ".

стр. 3052

وأعلّه ابن الجوزي (١). [٦٤٦٦]- وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٢) من حديث حذيفة، وصحّح عن أبيه وقفَه. ٢٧٣١ - [٦٤٦٧]- حديث علي: أنّ النبي ﷺ نهى عام خيبر عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية. متفق عليه (٣). ٢٧٣٢ - [٦٤٦٨ - ٦٤٧٥]- قوله: ويروى ذلك -يعني تحريم لحوم الحمر الأهلية- من حديث جابر، وجماعة من الصحابة. قلت: وهو متفق عليه من حديث جابر (٤)، وابن عمر (٥)، وابن عباس (٦)، وأنس (٧)، والبراء بن عازب (٨)، وسلمة بن الأكوع (٩)، وأبي ثعلبة (١٠)،

стр. 3053

وعبد الله بن أبي أوفى (١). [٦٤٧٦]- وأخرجه البخاري (٢) من حديث زاهر الأسلمي. [٦٤٧٧, ٦٤٧٨]- والترمذي (٣) عن أبي هريرة والعرباض بن سارية. [٦٤٧٩, ٦٤٨٠]- وأبو داود (٤) والنسائي (٥) عن خالد بن الوليد، وعمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده. [٦٤٨١]- وأبو داود (٦) والبيهقي (٧) من حديث المقدام بن معدي كرب. [٦٤٨٢]- ورواه الدارمي (٨) من طريق مجاهد (٩)، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية. [٦٤٨٣]- وفي "الصحيحين" (١٠) من رواية الشعبي، عن ابن عباس: لا أدري أنهى عنها من أجل أنها كانت حمولة الناس، أو حرمه.

стр. 3054

[٦٤٨٤]- وفي البخاري (١) عن عمرو بن دينار، قلت لجابر بن زيد: يزعمون أن رسول الله ﷺ نهى عن لحوم الحمر الأهلية؟ فقال: قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة، ولكن أبى ذلك الْبَحْرُ -يعني ابن عباس. * حديث أبي قتادة: أنه رأى حمارا وحشيا في طريق مكة فقتلة .. الحديث. متفق عليه، وقد تقدم في "باب محرمات الإحرام". ٢٧٣٣ - [٦٤٨٥]- حديث جابر: ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير، فنهانا رسول الله ﷺ عن البغال والحمير، ولم ينهنا عن الخيل. أبو داود (٢) وابن حبان في "صحيحه" (٣). ٢٧٣٤ - [٦٤٨٦]- قوله: وفي رواية عن جابر: أطعمنا رسول الله ﷺ لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم الحمر. الترمذي (٤) والنسائي (٥) من حديث عمرو بن دينار عنه، ورجاله رجال

стр. 3055

الصحيح، وأصله متفق عليه (١) وله طرق في "السنن" (٢). ٢٧٣٥ - [٦٤٨٧]- حديث أسماء بنت أبي بكر: نحرنا فرسا على عهد رسول الله ﷺ فأكلناه. متفق عليه (٣) بزيادة: ونحن بالمدينة. وزاد أحمد (٤) فيه: نحن وأهل بيته. ٢٧٣٦ - [٦٤٨٨]- حديث علي: نهى رسول الله ﷺ عن أكل كلِّ ذي ناب من السِّباع، وذي مخلب من الطير. عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥) من حديث عاصم بن ضمرة، عنه، بهذا وأتم منه. وإسناده حسن، إلا أنّ له علةً؛ فقد رواه إسحاق بن راهويه، وأبو يعلى (٦) في "مسنديهما". ووقع عندهما: "عن الحسن بن ذكوان، عن حبيب بن أبي ثابت"، وهو

стр. 3056

الصواب، بخلاف ما وقع في "المسند": "حسين بن ذكوان" (١)، وقد قال يحيى بن معين (٢): الحسن بن ذكوان لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت، إنما سمع من عمرو بن خالد، وعمرو كذاب مدلس (٣). وكذا قال أحمد بن حنبل (٤). وقال علي بن المديني (٥): لم يرو حبيب عن عاصم إلا حديثًا واحدًا. وقال أبو حاتم: لا يثبت له عن عاصم شيء. فهاتان علتان خفيتان قادحتان. وجزم الحاكم في "علوم الحديث" (٦) بأن الصواب رواية من روى عن الحسن، عن عمرو بن خالد، عن حبيب. * حديث ابن عباس في ذلك. أخرجه مسلم كما سيأتي. ٢٧٣٧ - [٦٤٨٩]- حديث أبي هريرة: "كُلّ ذي نَابٍ مِن السّباع فَأكْلُه حَرَامٌ".

стр. 3057

مسلم (١) بهذا. قال ابن عبد البر (٢): مجمع على صحّته. ٢٧٣٨ - [٦٤٩٠]- حديث: روي أنَّه ﷺ أمر خالد بن الوليد عام خيبر، حتى نادى: "أَلَا لَا يَحِلّ لَكُم الْحِمَارُ الأَهْليُّ وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ من السِّبَاعِ". أحمد (٣) من حديث خالد بن الوليد: غَزَوْنَا مَع رَسولِ الله ﷺ غزوة خيبر، فأسرع النّاس في حظائر يهود، فأمرني أن أنادي: "الصّلاة جامعة، ولا يدخل الجنّة إلا مُسْلِمٌ" ثم قال: "يَا أَيّهَا النَّاسُ إنَّكم قَد أَسْرَعْتُم في حَظَائِرِ يَهُود، ألَا لَا تَحِلّ أَمْوالُ الْمُعَاهَدِينَ إلا بِحَقِّهَا، وَحَرامٌ عَلَيْكُم لُحُومُ الْحُمُر الأَهْلِيَّةِ وَخَيْلِهَا وبِغَالِهَا، وكلِّ ذِي نَاب مِنَ السِّبَاعِ وَكُلّ ذِي مَخْلِبٍ مِن الطّير". [٦٤٩١]- وثبت في "صحيح مسلم" (٤) و"مسند أبي يعلى" (٥) من حديث أنس: أنّ الّذي نادى بتحريم الحمر الأهلية، هو أبو طلحة. [٦٤٩٢]- وفي "مسند أحمد" (٦): أنَّه عبد الرحمن بن عوف، ذكره (٧) من

стр. 3058

حديث أبي ثعلبة. قلت: فيحتمل أن يكون أمر جماعة بالنداء بذلك، وحديث خالد لا يصح؛ فقد قال أحمد (١): إنه حديث منكر. وقال أبو داود (٢): إنه منسوخ. ٢٧٣٩ - [٦٤٩٣]- حديث ابن عباس: نَهى رسول الله ﷺ عن كلّ ذي ناب من السّباع، وكلّ ذي مخلب من الطّير. مسلم (٣) من رواية ميمون بن مهران، عنه. قال ابن القطان (٤): لم يسمعه ميمون من ابن عباس، بل بينهما فيه سعيد بن جبير، كذلك رواه أبو داود (٥) والبزار. وقد خالف الخطيب هذا الكلام، فقال: الصحيح عن ميمون، ليس بينهما أحد. ٢٧٤٠ - [٦٤٩٤]- حديث ابن عمر: سأل رجل رسول الله ﷺ عن أكل الضّب؟ فقال: "لَا آكُلُه، وَلَا أُحَرِّمُهُ".

стр. 3059

متفق عليه (١) من حديثه. ٢٧٤١ - [٦٤٩٥]- حديث ابن عباس: دخلت أنَا وخالد بن الوليد مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة، فأُتي بضبٍّ محنوذ، فرفع رسول الله ﷺ يده، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: "لَا وَلَكِنه لَم يَكُن بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ". قال خالد: فاجتررته فأكلته، والنبي ﷺ ينظر. متفق عليه (٢). ٢٧٤٢ - [٦٤٩٦]- حديث جابر: أنَّه سئل عن الضبع، أسيد هو؟ قال: نعم. قيل: أيؤكل؟ قال: نعم. قيل: أسمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم. الشافعي (٣) والترمذي (٤) والنسائي (٥) وابن ماجه (٦) والبيهقي (٧) وصححه

стр. 3060

البخاري (١) والترمذي (٢) وابن حبان (٣) وابن خزيمة، والبيهقي (٤). وأعله ابن عبد البر (٥) بعبد الرحمن بن أبي عمار، فوهم؛ لأنّه وثقه أبو زرعة (٦)، والنسائي (٧)، ولم يتكلم فيه أحد، ثم إنه لم ينفرد به. وقال البيهقي (٨): قال الشافعي: وما يباع لحم الضباع إلا بين الصّفا والمروة. ورواه أبو داود (٩) بلفظ: سألت رسول الله ﷺ عن الضبع؟ فقال: "صَيْدٌ ويُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إِذَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ". [٦٤٩٧]- وأما ما رواه الترمذي (١٠) من حديث خزيمة بن جزء قال: "أَيَأْكُلُ الضَّبُعَ أَحَدٌ؟ "؛ فضعيف؛ لاتفاقهم على ضعف عبد الكريم أبي أمية، والراوي عنه إسماعيل بن مسلم.

стр. 3061

٢٧٤٣ - [٦٤٩٨]- حديث أنس: أنفجنا أرنبا بمر الظهران، فأدركتها فأتيت بها أبا طلحة فذبحها، وبعث بفخذها إلى رسول الله ﷺ فقبله. متفق عليه (١) بأتم من هذا السياق. * قوله: وفي رواية: فأكل منه. هي عند البخاري (٢). وقوله: أنفجنا، معناه: أثرنا. ٢٧٤٤ - [٦٤٩٩]- حديث بعض الصحابة: أنَّه قال اصطدنا أرنبين فذبحتهما بمروة، وسألت النبي ﷺ فأمرني بأكلهما. أحمد (٣) وأصحاب "السنن" (٤) وابن حبان (٥) والحاكم (٦) من حديث محمَّد ابن صفوان.

стр. 3062

وفي رواية: محمَّد بن صيفي، قال الدارقطني (١): من قال محمَّد بن صيفي فقد وهم. [٦٥٠٠]- وروى الترمذي (٢) وابن حبان (٣) والبيهقي (٤) من حديث جابر، نحوه. [٦٥٠١]- وروى النسائي (٥) وابن حبان (٦) من حديث زيد بن ثابت: أنّ ذئبا نَيّب في شاةٍ فذبحوها بمروة، فسألوا رسول الله ﷺ ، فأمر بأكلها. وهذا في البخاري (٧) من حديث كعب بن مالك. [٦٥٠٢]- ورواه أحمد (٨) وابن حبان (٩) من حديث عمر، وهو معلول، والصّواب ما في البخاري؛ لأنَّه عن نافع، عن رجل من الأنصار: حدّث ابن عمر، عن كعب بن مالك، فجعله بعض الرّواة عن نافع عن ابن عمر. * قوله: ورد في بعض الأخبار: "الْهِرَّةُ سَبُعٌ". تقدم في "باب النجاسات".

стр. 3063

[٦٥٠٣]- حديث البراء: أنَّ النبي ﷺ كان (١) يكره لحم ما يأكل الميتة. وأعاده المصنف في موضع آخر. لم أجده. ٢٧٤٥ - [٦٥٠٤]- قوله: ويذكر عن مجاهد: أنهم -يعني الصحابة- كانوا يكرهون ما يأكل الجيف. لم أجده أيضًا، ولكن أخرج ابن أبي شيبة (٢) من طريق إبراهيم النخعي مثله سواء. [٦٥٠٥]- ومن طريق مجاهد (٣): أنَّه سئل عنه فعافه. * حديث عائشة: "خمسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ في الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ وَالْفَأْرَةُ، وَالْغَرُابُ الأَبْقَع، والكَلْبُ، والْحَدْأَةُ". ويروى: تقييد الكلب بالعقور. متفق عليه، وقد تقدم في "الحج" في "باب محرمات الإحرام". * قوله: وفي رواية أبي هريرة بدل (الغراب): (العقرب).

стр. 3064

أبو داود بإسناد حسن، وهو في "الصَّحيحين" في حديث حفصة وابن عمر كما تقدم في "الحج". * قوله: وفي رواية: "وَكُلُّ سبُعٍ عَادٍ ... ". تقدم أيضًا فيه. ٢٧٤٦ - [٦٥٠٦]- حديث ابن عباس: أنَّ النّبي ﷺ نهى عن أكل الرَّخَمة. ابن عدي (١) والبيهقي (٢)، وفي إسناده خارجة بن مصعب، وهو ضعيف جدًّا. * حديث: أنّه ﷺ نهى عن قتل الخطاف. تقدم في "الحج". * حديث: أنه ﷺ نهى عن قتل النّملة والنّحلة والصّرد. تقدم أيضًا فيه. [٦٥٠٧]- وروى الطبراني (٣) عن ابن عمر: "الذُّبَابُ كُلُّه في النَّارِ إلَّا النحْلَةُ" وَكان ينهى عن قتلهنّ. ٢٧٤٧ - [٦٥٠٨]- حديث: نهى عن قتل الخفاش.

стр. 3065

لم أجده مرفوعًا، لكن: [٦٥٠٩]- روى البيهقي (١) من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عن القاسم، عن عائشة قالت: كانت الأوزاغ يوم أحرق بيت المقدس تنفخ النار بأفواهها، والوطواط تطفيها بأجنحتها. قال البيهقي: هذا موقوف صحيح. قلت: وحكمه الرفع؛ لأنَّه لا يقال بغير توقيف، وما كانت عائشة ممن تأخذ عن أهل الكتاب. [٦٥١٠]- وقد روى البيهقي أيضا (٢) من رواية زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لا تقتلوا الضفادع؛ فإن نقيقهن تسبيح، ولا تقتلوا الخفاش، فإنه لما خرب بيت المقدس قال: يا رب سلِّطني على البحر حتى أغرقهم. فهو وإن كان إسناده صحيحًا؛ لكن عبد الله بن عمرو كان يأخذ عن الإسرائيليات (٣). ٢٧٤٨ - [٦٥١١]- حديث: روي أنّه ﷺ قال: "كُلْ مَا دَفَّ وَدَعْ مَا صَفَّ". يقال: دف الطائر في طيرانه: إذا حرَّك جناحيه، كأنه يضرب بهما دفّه، وصفّ إذا لم يتحرّك؛ كالجوارح.

стр. 3066

هذا الحديث، لم أر من خرَّجه، إلَّا أنّ الخطّابي ذكره في "غريب الحديث" (١) وفسَّرَه. ٢٧٤٩ - [٦٥١٢]- حديث: "مَا مِنْ إنسَانٍ يَقْتُلُ عُصْفورًا ممَّا فَوْقَهَا بِغَيرِ حقها إلا سَأَلَه الله عنْهَا" قَال: وما حقها؟ قال: "يَذْبَحُهَا وَيَأْكُلُهَا, ولا يَقْطَعُ رَأْسَهَا فَيَطْرَحُهَا". الشافعي (٢) وأبو داود (٣) والحاكم (٤) من حديث عبد الله بن عمرو، وقال: صحيح الإسناد. وأعله ابن القطان (٥) بصهيب مولى ابن عامر الرّاوي عن عبد الله، فقال: لا يعرف حاله. [٦٥١٣]- ورواه الشافعي (٦) وأحمد (٧) والنسائي (٨) وابن حبان (٩) عن عمرو ابن الشّريد، عن أبيه، مرفوعًا: بلفظ: "مَن قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إلى الله يَوْمَ

стр. 3067

الْقِيَامَةِ يَقُول: إِنَّ فلاناَ قَتَلَنِي عَبَثًا وَلِمَ يَقْتلْنِي مَنْفَعَةً". ٢٧٥٠ - [٦٥١٤]- حديث أبي موسى: رأيت رسول الله ﷺ يأكل الدّجاج. متفق (١) عليه في قصّة. ٢٧٥١ - [٦٥١٥]- حديث المغيرة بن شعبة: أكلت مع رسول الله ﷺ لحم حبارى. هذا الحديث وقع فيه تحريف من النّساخ، فقد وقع في نسخة: "عن شعبة"، والصواب: "عن سفينة"، ومن طريقه رواه أبو داود (٢) والترمذي (٣) وإسناده (٤) ضعيف، ضعّفه العقيلي (٥) وابن حبان (٦). * حديث: أنّه ﷺ قال في البحر: "هُو الطّهُور مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ". تقدم في "الطهارة".

стр. 3068

* حديث: أحلت لنا ميتتان ودمان ... تقدم في "باب النجاسات". ٢٧٥٢ - [٦٥١٦]- حديث: أنّ طائفة من أصحاب النّبي ﷺ أصابتهم المجاعة في غزاة، فلفظ البحر حيوانًا عظيمًا يسمّى العنبر، فأكلوا منه، ثم أخبروا رسول الله ﷺ لما قدموا، فلم ينكر عليهم، وقال: "هَلْ حَمَلْتُمْ لي مِنْهُ؟ ". متفق عليه (١) من حديث جابر، قال: بعثنا رسول الله ﷺ ونحن ثلاثمائة راكب، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصد عيرا لقريش، فأقمنا بالساحل نصف شهر، وأصابنا جوع شديد ... فذكر الحديث بطوله، وله عندهما ألفاظ. وأما قوله في آخره: "هَلْ حَمَلْتُم لي مِنْه؟ "؛ فرواه البخاري (٢) بلفظ: "أَطْعِمُونَا إِنْ كَان مَعَكُمْ"، فأتاه بعضهم بشيء فأكله. وفي رواية (٣): "فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا؟ " قال: فأرسلنا إلى النبي ﷺ منه فأكله.

стр. 3069

* قوله: ورد النهي عن أكل الضفدع. تقدم في "محرمات الإحرام". ٢٧٥٣ - قوله: وفي النهي عن قتل الوزغ دليل على تحريم أنواع الحشرات. هذا من أعجب المواضع التي وقعت لهذا المصنف مع جلالته؛ فإنه خلاف المنقول: [٦٥١٧]- ففي "صحيح مسلم" (١) عن سعد بن أبي وقاص: أنّ رسول الله ﷺ أمر بقتل الوزغ وسماه فُوَيْسِقًا. [٦٥١٨]- وللبخاري (٢) ومسلم (٣) عن أم شريك: أنّ رسول الله ﷺ أمرها بقتل الأوزاغ. وفي الباب عدة أحديث، بل ورد الحديث بالترغيب في قتله: [٦٥١٩]- ففي "صحيح مسلم" (٤) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن قَتَل وَزَغَةً في أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذا حَسَنَةً ... " الحديث. ولعله ﵀ أراد أن يكتب: "وفي الأمر بقتله" فكتب: "وفي النّهي عن قتله".

стр. 3070

ووقع في "صحيح ابن حبان" (١) ما يشعر بأن من العلماء من كره قَتل الأوزاغ فإنه قال: "ذكر الأمر بقتل الأوزاغ ضدّ قول من كره قتلها"، ثم ساق حديث أمِّ شريك المتقدم. ٢٧٥٤ - [٦٥٢٠]- قوله: روى في الخبر أنّه -يعني القنفذ- من الخبائث قال: ويروى عن ابن عمر: أنَّه سئل عن القنفذ، فقرأ هذه الآية -يعني قوله: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا ...﴾ الآية. فقال شيخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول: ذكر القنفذ عند رسول الله ﷺ فقال: "خَبِيثَةٌ مِنَ الْخَبَائِثِ". فقال ابن عمر: إن كان النبي ﷺ قاله فهو كما قال. قال القفال: إن صحّ الخبر فهو حَرام، وإلا رجعنا إلى العرب، والمنقول عنهم أنهم يستطيبونه. وقال غيره: هذا الشيخ مجهول فلم نر بقبول روايته. انتهى. وقد أخرجه أبو داود (٢) من حديث عيسى بن نميلة -بالنون- عن أبيه، قال: كنت عند ابن عمر ... فذكره. قال الخطابي (٣): ليس إسناده بذاك.

стр. 3071

وقال البيهقي (١): فيه ضعف، ولم يرو إلا بهذا الإسناد. ٢٧١٤ - [٦٥٢١]- حديث ابن عمر: أنّ النبي ﷺ نهى عن أكل الجلّالة، وشرب ألبانها، حتى تحبس. الحاكم (٢) والدارقطني (٣) والبيهقي (٤) من حديث ابن عمرو بن العاص، نحوه وقال: حتى تُعلف أربعين ليلة. [٦٥٢٢]- ورواه أحمد (٥) وأبو داود (٦) والنسائي (٧) والحاكم (٨) من (٩) حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده بلفظ: نهى عن لحوم الحمر الأهليّة، وعن الجلالة، وعن ركوبها. [٦٥٢٣]- ورواه أبو داود (١٠) والترمذي (١١) وابن ماجه (١٢) من حديث عبد الله ابن عمر بن الخطاب: أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الجلالة، وألبانها.

стр. 3072

ولأبي داود (١): أن يركب عليها، أو تشرب ألبانها. وهو عندهم من رواية ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عنه. واختلف فيه على ابن أبي نجيح؛ فقيل: عنه، عن مجاهد، مرسلا. وقيل: عن مجاهد، عن ابن عباس. [٦٥٢٤]- ورواه البيهقي (٢) من وجه آخر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. [٦٥٢٥]- ولحديث ابن عباس طريق أخرى؛ رواها أصحاب "السنن" (٣) وأحمد (٤) وابن حبان (٥) والحاكم (٦) والبيهقي (٧) بلفظ: نهى عن أكل المجثّمة. وهي المصبورة للقتل -وعن أكل الجلالة، وشرب ألبانها. وفي رواية (٨): والشرب من في السقا. صحّحه ابن دقيق العيد (٩).

стр. 3073

[٦٥٢٦]- وروى الحاكم (١) والبيهقي (٢) من حديث أبي هريرة النهي عن أن يشرب من في السقا، وعن المجثمة، والجلالة، وهي التي تأكل العذرة. إسناده قوي. ٢٧٥٥ - [٦٥٢٧]- حديث أبي سعيد الخدري: قلنا يا رسول الله، إنّا لننحر الإبل، ونذبح البقر والشاة، فنجد في بطنها الجنين، أفنلقيه أم نأكله؟ فقال: "كُلُوهُ إِنْ شِئْتمْ، فَإِنّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمّهِ". الترمذي (٣) من طريق مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد، بهذا. ورواه أبو داود (٤) مثله، إلا أنّه قال: (النّاقة) بدل (الإبل). ورواه الدارقطني (٥) بلفظ: "إذَا سَمَّيْتُم عَلَى الذَّبِيحَةِ فَإِنّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أمِّهِ". قال عبد الحق (٦): لا يحتجّ بأسانيده كلّها. وخالف الغزّالي في "الإحياء" (٧) فقال: هو حديث صحيح، وتبع في ذلك

стр. 3074

إمامَه (١)؛ فإنّه قال في "الأساليب": هو حديث صحيح، لا يتطرق احتمال إلى متنه، ولا ضعف إلى سنده. وفي هذا نظر، والحق أنّ فيها ما تنتهض به الحجة، وهو مجموع طرق حديث أبي سعيد، وطرق حديث جابر، على ما سيأتي بيانه. وقال ابن حزم (٢): هو حديث واهٍ، فإنّ مجالدًا ضعيف، وكذا أبو الودّاك. قلت: قد رواه الحاكم (٣) من حديث عبد الملك بن عمير، عن عطية، عن أبي سعيد. وعطية؛ وإن كان لين الحديث، فمتابعته لمجالد معتبرة. وأما أبو الوداك؛ فلم أر من ضعّفه، وقد احتج به مسلم (٤)، وقال يحيى بن معين (٥): ثقة. على أن أحمد بن حنبل قد رواه في "مسنده" (٦) عن أبي عبيدة الحداد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الوداك. فهذه متابعة قويّة لمجالد ومن هذا الوجه صححه ابن حبان (٧) وابن دقيق العيد (٨).

стр. 3075

وفي الباب: عن جابر، وأبي أمامة، وأبي الدرداء، وأبي هريرة. قاله الترمذي (١). وفيه أيضا: عن علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وأبي أيوب، والبراء بن عازب، وابن عمر، وابن عباس، وكعب بن مالك. [٦٥٢٨]- أما حديث جابر؛ فرواه الدارمي (٢) وأبو داود (٣) بلفظ: "ذَكاةُ الْجنِين ذَكَاةُ أُمّهِ". وفيه عبيد الله بن أبي زياد القدّاح، عن أبى الزبير، والقداح ضعيف. ورواه الدارقطني (٤) من طريق بن أبي ليلى، عن أبي الزبير، والحاكم (٥) من طريق زهير بن معاوية، عن أبي الزبير. فهؤلاء ثلاثة رووه عن أبي الزبير، وتابعهم حماد بن شعيب، عن أبي الزبير، عند أبي يعلى (٦)، ولو صح الطريق إلى زهير؛ لكان على شرط (٧) مسلم، إلا أن راويه عنه استنكر أبو داود حديثه. [٦٥٢٩]- وأما حديث أبي أمامة وأبي الدرداء؛ فرواهما الطبراني (٨) من طريق راشد بن سعد، عن أبي أمامة وأبي الدرداء جميعا، وفيه ضعف وانقطاع.

стр. 3076

[٦٥٣٠]- وأما حديث أبي هريرة؛ فرواه الدارقطني (١) من طريق عمر بن قيس عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن أبي هريرة. وعمر بن قيس ضعيف، وهو المعروف بسندل (٢). وأخرجه الحاكم (٣) من طريق أخرى، عن المقبري، عن أبي هريرة، والراوي له عن أبي سعيد المقبري حفيده عبد الله بن سعيد، وهو متروك. [٦٥٣١]- وأما حديث علي؛ فأخرجه الدارقطني (٤)، وفيه الحارث الأعور، والراوي عنه أيضًا ضعيف. [٦٥٣٢]- وأما حديث ابن مسعود؛ فرواه الدارقطني (٥) بسند رجاله ثقات، إلا أحمد بن الحجّاج بن الصّلت، فإنه ضعيف جدا، وهو علته. [٦٥٣٣]- وأما حديث أبي أيوب؛ فرواه الحاكم (٦) من طريق محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن أبيه عبد الرّحمن، عن أبي أيوب. ومحمّد ضعيف. [٦٥٣٤]- وأمّا حديث البراء؛ فذكره البيهقي (٧). وأمّا حديث ابن عمر؛ فله طرق منها:

стр. 3077

[٦٥٣٥]- ما رواه الحاكم (١) والطبراني في "الأوسط" (٢) وابن حبان في "الضعفاء" (٣) في ترجمة "محمد بن الحسن الواسطي"، عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر، مرفوعًا: "إذَا أَشْعَرَ الْجَنِينُ فَذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ". فيه عنعنة ابن إسحاق، ومحمد بن الحسن ضعّفه ابن حبّان. ورواه الخطيب في "الرواة عن مالك" عن أحمد بن عصام، عن مالك، عن نافع به، وقال: تفرد به أحمد بن عصام، وهو ضعيف. وهو في "الموطأ" (٤) موقوف، وهو أصح، ولفظه: إذا نحرت النّاقة فذكاة ما في بطنها في ذكاتها، إذا كان قد تم خلقه، ونبت شعره، فإذا خرج من بطن أمّه ذبح، حتى يخرج الدم من جوفه. ورواه الطّبراني في "الأوسط" (٥) في ترجمة " أحمد بن يحيى الأنطاكي" من حديث العمري، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. وروي أيضًا من طريق مبارك بن مجاهد، عن ابن عمر. ومن طريق أيوب بن موسى (٦) قال: ذكر عن ابن عمر. وقال ابن عدي (٧): اختلف في رفعه ووقفه على نافع، ثم قال: ورواه أيوب.

стр. 3078

وعدّد جماعة. عن نافع، عن ابن عمر، موقوفا، وهو الصحيح. [٦٥٣٦]- وأمّا حديث ابن عباس؛ فرواه الدارقطني (١) من حديث موسى بن عثمان الكندي، عن ابن إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس بلفظ: "ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمَّهِ". وموسى مجهول. [٦٥٣٧]- وأما حديث كعب بن مالك؛ فرواه الطبراني في "الكبير" (٢) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن كعب به. وإسماعيل ضعيف. وذكره ابن حبان في "الضعفاء" (٣) فيما أُنكر على إسماعيل، وقال: إنما هو عن الزّهري قال: كان الصحابة. . . فذكره. وروى ابن حزم (٤) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: ذكاة الجنين ذكاة أمه. [٦٥٣٨]- ورواه البيهقي (٥) عن جماعة من الصحابة، موقوفا. والله أعلم. فائدة قال ابن المنذر: لم يرو عن أحد من الصحابة وسائر العلماء: أنّ الجنين لا يؤكل إلا باستئناف الذكاة فيه، إلا ما روي عن أبي حنيفة (٦).

стр. 3079

٢٧٥٦ - [٦٥٣٩]- حديث: أنّ أبا طيبة حجم النبي ﷺ ، فأمر له بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخففوا من خراجه. متفق عليه (١) من حديث أنس، وعندهما: بصاع أو صاعين. وفي رواية لأبي داود (٢) مثل ما هنا (٣). [٦٥٤٠]- وروى ابن حبان في "صحيحه" (٤) من حديث جابر قال: أمر النبي ﷺ أبا طيبة أن يأتيه مع غيبوبة الشمس، فأمره أن يضع المحاجم مع إفطار الصائم، [فَحجمه] (٥) ثمّ سأله كم خراجه؟ فقال: صاعين، فوضع النبي ﷺ عنه صاعا. [٦٥٤١]- وروى الطبراني (٦) من حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ بعث إلى أبي طيبة ليلًا فحجمه، وأعطاه أجره. ٢٧٥٧ - [٦٥٤٢]- حديث: أنه ﷺ سئل عن كسب الحجّام، فنهى عنه وقال: "أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ وَاعْلِفْهُ نَاضِحَكَ".

стр. 3080

مالك (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) وابن ماجه (٤) من حديث محيصة. [٦٥٤٣]- وروى أحمد في "مسنده" (٥) عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر: أنّ النبي ﷺ سئل عن كسب الحجّام؟ فقال: "اعْلِفْهُ نَاضِحَك". ٢٧٥٨ - [٦٥٤٤]- حديث: روي في الخبر: "إنّ مِنَ الذّنُوبِ مَا لَا يُكَفّرُهُ صَومٌ ولا صَلاةٌ، وَيُكفّرُه عِرْقُ الْجَبِين في الْحِرْفَةِ". الطبراني في "الأوسط" (٦) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٧) من طريق يحيى بن بكير، عن مالك، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بلفظ: "إنَّ مِنَ الذُّنُوبِ ذنوبًا لَا يُكَفرُهَا الصَّلاةُ وَلا الْوُضُوءُ وَلا الْحَجُّ وَلَا الْعُمرَةُ" قيل: فما يكفرها؟ قال: "يُكَفرُهَا الْهُمُومُ في طَلَبِ الْمَعِيشَةِ". وإسناده إلى يحيى واهٍ. * حديث: "كسْرُ عِظَامِ الْمَيّت كَكَسْرِ عِظَامِ الْحَيِّ". تقدم في آخر "كتاب الغصب".

стр. 3081

٢٧٥٩ - [٦٥٤٥]- حديث: أنّ النبي ﷺ أمر الرهط العُرَنِيِّين أن يشربوا من أبوال الإبل. متفق عليه (١) من رواية أنس، وله طرق وألفاظ. وفي "الصحيح" لمسلم: أنهم كانوا ثمانية. ووقع في "مصنف عبد الرزاق" (٢) بإسناد ضعيف جدًّا: أنهم كانوا من بني فزارة. وقال ابن الطلاع: روي في حديث آخر: أنهم كانوا من بني سليم. قلت: لم أر لذلك إسنادا. * حديث: أنّه ﷺ : "مَا جَعَل الله شفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ". تقدم في "حد الشرب". ٢٧٦٠ - قوله: إذا استضاف مسلم -لا اضطرارَ بِه- مسلمًا، لم تجب عليه ضيافته، والأحاديث الواردة في الباب محمولة على الاستحباب. انتهى. فمن الأحاديث:

стр. 3082

* حديث أبي شريح: "الضِّيَافَةُ ثَلَاثةُ أَيَّامٍ. . .". تقدم في "الجزية". [٦٥٤٦]- وحديث أبي هريرة مثله. رواه أبو داود (١) والحاكم (٢) بسند صحيح. [٦٥٤٧]- وحديث المقدام بن معدي كرب: "لَيلَةُ الضّيفِ حَقٌّ عَلَى كُلَّ مُسْلِمٍ فَمَن أَصْبَحَ بِبَابِهِ فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ، إن شَاءَ اقْتَضَى وَإنْ شَاءَ تَرَكَ". رواه أبو داود (٣) وإسناده على شرط الصحيح. [٦٥٤٨]- وله (٤) من حديثه: "أَيّما رَجُلٍ أَضَافَ قوْمًا فَأَصْبَح الضيْفُ مَحْرُومًا فَإنَّ نَصْرَهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَتَّى يَأْخُذَ لَيْلَةً مِنْ مَالِهِ". وإسناده صحيح أيضا. [٦٥٤٩]- وحديث عقبة بن عامر: قلنا: يا رسول الله، إنك تبعثنا، فننزل بقومٍ فلا يقرونا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله ﷺ : "إنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضيْفِ فَاقْبَلُوهُ، فَإنْ لَمْ يَفْعَلوا فَخُذُوا [مِنْهم] (٥) حَقَّ الضيْفِ الَّذي يَنْبَغِي لَهُمْ". رواه مسلم (٦).

стр. 3083

[٦٥٥٠]- وفي "الأوسط" (١) عن شقيق بن سلمة، قال: دخلنا على سلمان فدعا بما كان في البيت، وقال: لولا أن رسول الله ﷺ نهانا عن التكلف للضّيف لتكلّفت لكم. * قوله: وردت أخبار في النّهي عن الطين الذي يؤكل، ولا يثبت منها شيء. قلت: جمع أبو القاسم (٢) ابن منده في ذلك جزءًا، فيه أحاديث ليس فيها ما يثبت، وعقد لها البيهقي (٣) بابًا وقال: لا يصح منها شيء، وروى فيها: [٦٥٥١]- عن ابن عباس: "مَنِ انْهَمَك عَلَى أَكْلِ الطِّينِ فَقَد أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ". وفي إسناده عبد الله بن مروان ضعفه ابن عدي (٤) وابن حبان (٥). [٦٥٥٢]- وعن أبي هريرة مثله (٦). وفيه: سهل بن عبد الله المروزي، قال العقيلي (٧): صاحب مناكير.

стр. 3084

قال البيهقي (١): وقيل لعبد الله بن المبارك: حديث "إنَّ أَكْلَ الطَّينِ حَرَامٌ"؟ فأنكره. * حديث مجاهد: أنهم كانوا يكرهون ما يأكل الجيف -يعني الصحابة. تقدم. ٢٧٦١ - [٦٥٥٣]- حديث أبي بكر: ما في البحر من شيء إلاّ قد ذكاه الله لكم. البيهقي (٢) من حديث حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار: سمعت شيخًا يكنى أبا عبد الرحمن: سمعت أبا بكر يقول:. . . فذكره. ورواه أبو عبيد في "كتاب الطهور" (٣) من طريق أبي الزبير، عن عبد الرحمن مولى بني مخزوم: أن أبا بكر الصديق قال. . . فذكره. [٦٥٥٤]- وروى البيهقي (٤) من طريق شريك، عن ابن أبي بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس: سمعت أبا بكر يقول: إن الله ذكّى لكم صيد البحر. ٢٧٦٢ - قوله: وكان الصحابة يكتسبون بالتجارة.

стр. 3085

قلت: منها: [٦٥٥٥]- حديث عمر: ألهاني الصّفق بالأسواق، في "الصحيحين" (١). [٦٥٥٦]- وفي البخاري (٢) منها: حديث أبي هريرة: أما إخواني من المهاجرين فكان يشغلهم الصفق بالأسواق. . . الحديث. [٦٥٥٧]- وروى الزبير بن بكار في آخر "كتاب الفكاهة والمزاح" له من حديث أمّ سلمة في قصة سويبط بن حرملة والنعمان: أنّ أبا بكر خرج في حياة النبي ﷺ تاجرًا إلى بصرى. ****
следующие страницы →