← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

٢٧٥٩ - [٦٥٤٥]- حديث: أنّ النبي ﷺ أمر الرهط العُرَنِيِّين أن يشربوا من أبوال الإبل. متفق عليه (١) من رواية أنس، وله طرق وألفاظ. وفي "الصحيح" لمسلم: أنهم كانوا ثمانية. ووقع في "مصنف عبد الرزاق" (٢) بإسناد ضعيف جدًّا: أنهم كانوا من بني فزارة. وقال ابن الطلاع: روي في حديث آخر: أنهم كانوا من بني سليم. قلت: لم أر لذلك إسنادا. * حديث: أنّه ﷺ : "مَا جَعَل الله شفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ". تقدم في "حد الشرب". ٢٧٦٠ - قوله: إذا استضاف مسلم -لا اضطرارَ بِه- مسلمًا، لم تجب عليه ضيافته، والأحاديث الواردة في الباب محمولة على الاستحباب. انتهى. فمن الأحاديث:

стр. 3082

* حديث أبي شريح: "الضِّيَافَةُ ثَلَاثةُ أَيَّامٍ. . .". تقدم في "الجزية". [٦٥٤٦]- وحديث أبي هريرة مثله. رواه أبو داود (١) والحاكم (٢) بسند صحيح. [٦٥٤٧]- وحديث المقدام بن معدي كرب: "لَيلَةُ الضّيفِ حَقٌّ عَلَى كُلَّ مُسْلِمٍ فَمَن أَصْبَحَ بِبَابِهِ فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ، إن شَاءَ اقْتَضَى وَإنْ شَاءَ تَرَكَ". رواه أبو داود (٣) وإسناده على شرط الصحيح. [٦٥٤٨]- وله (٤) من حديثه: "أَيّما رَجُلٍ أَضَافَ قوْمًا فَأَصْبَح الضيْفُ مَحْرُومًا فَإنَّ نَصْرَهُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَتَّى يَأْخُذَ لَيْلَةً مِنْ مَالِهِ". وإسناده صحيح أيضا. [٦٥٤٩]- وحديث عقبة بن عامر: قلنا: يا رسول الله، إنك تبعثنا، فننزل بقومٍ فلا يقرونا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله ﷺ : "إنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضيْفِ فَاقْبَلُوهُ، فَإنْ لَمْ يَفْعَلوا فَخُذُوا [مِنْهم] (٥) حَقَّ الضيْفِ الَّذي يَنْبَغِي لَهُمْ". رواه مسلم (٦).

стр. 3083

[٦٥٥٠]- وفي "الأوسط" (١) عن شقيق بن سلمة، قال: دخلنا على سلمان فدعا بما كان في البيت، وقال: لولا أن رسول الله ﷺ نهانا عن التكلف للضّيف لتكلّفت لكم. * قوله: وردت أخبار في النّهي عن الطين الذي يؤكل، ولا يثبت منها شيء. قلت: جمع أبو القاسم (٢) ابن منده في ذلك جزءًا، فيه أحاديث ليس فيها ما يثبت، وعقد لها البيهقي (٣) بابًا وقال: لا يصح منها شيء، وروى فيها: [٦٥٥١]- عن ابن عباس: "مَنِ انْهَمَك عَلَى أَكْلِ الطِّينِ فَقَد أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ". وفي إسناده عبد الله بن مروان ضعفه ابن عدي (٤) وابن حبان (٥). [٦٥٥٢]- وعن أبي هريرة مثله (٦). وفيه: سهل بن عبد الله المروزي، قال العقيلي (٧): صاحب مناكير.

стр. 3084

قال البيهقي (١): وقيل لعبد الله بن المبارك: حديث "إنَّ أَكْلَ الطَّينِ حَرَامٌ"؟ فأنكره. * حديث مجاهد: أنهم كانوا يكرهون ما يأكل الجيف -يعني الصحابة. تقدم. ٢٧٦١ - [٦٥٥٣]- حديث أبي بكر: ما في البحر من شيء إلاّ قد ذكاه الله لكم. البيهقي (٢) من حديث حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار: سمعت شيخًا يكنى أبا عبد الرحمن: سمعت أبا بكر يقول:. . . فذكره. ورواه أبو عبيد في "كتاب الطهور" (٣) من طريق أبي الزبير، عن عبد الرحمن مولى بني مخزوم: أن أبا بكر الصديق قال. . . فذكره. [٦٥٥٤]- وروى البيهقي (٤) من طريق شريك، عن ابن أبي بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس: سمعت أبا بكر يقول: إن الله ذكّى لكم صيد البحر. ٢٧٦٢ - قوله: وكان الصحابة يكتسبون بالتجارة.

стр. 3085

قلت: منها: [٦٥٥٥]- حديث عمر: ألهاني الصّفق بالأسواق، في "الصحيحين" (١). [٦٥٥٦]- وفي البخاري (٢) منها: حديث أبي هريرة: أما إخواني من المهاجرين فكان يشغلهم الصفق بالأسواق. . . الحديث. [٦٥٥٧]- وروى الزبير بن بكار في آخر "كتاب الفكاهة والمزاح" له من حديث أمّ سلمة في قصة سويبط بن حرملة والنعمان: أنّ أبا بكر خرج في حياة النبي ﷺ تاجرًا إلى بصرى. ****

стр. 3086

(٧٧) كتابُ السَّبْقِ والرَّمِي

стр. 3087

٢٧٦٣ - [٦٥٥٨]- حديث ابن عمر: أنّ النّبيّ ﷺ سابق بين الخيل التي قد ضُمِّرت من الحفيا إلى ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق. متفق عليه (١). ٢٧٦٤ - [٦٥٥٩]- قوله: ويقال: إنّ بينهما خمسة أميال أو ستة. هو في البخاري (٢) من قول سفيان. ٢٧٦٥ - [٦٥٦٠]- حديث: روي أنّ العضباء ناقة رسول الله ﷺ كانت لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها، فاشتدّ ذلك على المسلمين، فقال رسول الله ﷺ : "إنَّ حقًّا عَلى الله أَنْ لَا يَرْفَع شَيئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَه". البخاري (٣) من حديث حميد عن أنس.

стр. 3088

٢٧٦٦ - [٦٥٦١]- حديث سلمة بن الأكوع: خرج النّبيّ ﷺ على قوم من أسلم يتناضلون في السوق، فقال: "ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكمْ كَانَ رَامِيًا". متفق عليه (١). ٢٧٢٨ - [٦٥٦٢]- حديث عقبة بن عامر في الرمي. رواه الحاكم (٢) وأصله في "الصحيحين" (٣). ٢٧٦٧ - [٦٥٦٣]- حديث أبي هريرة: "لَا سَبَقَ إلَّا في خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ". أحمد (٤) وأصحاب "السنن" (٥) والشافعي (٦) والحاكم (٧) من طرق.

стр. 3089

وصححه ابن القطان (١) وابن دقيق العيد، وأعل الدارقطني (٢) بعضها بالوقف. [٦٥٦٤]- ورواه الطبراني (٣) وأبو الشيخ من حديث ابن عباس. تنبيه قوله: لا سَبَق -هو بفتح السّين والباء الموحدة مفتوحة أيضًا-: ما يجعل للسّابق على سبقه من جُعْلٍ. قاله الخطابي (٤) وابن الصلاح وحكى ابن دريد (٥) فيه الوجهين (٦). ٢٧٦٨ - [٦٥٦٥]- قوله: روي أنّ النّبيّ ﷺ قال: "رِهَانُ الْخَيْلِ طَلْقٌ". أي حلال. أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧) من طريق يزيد بن عبد الرحمن، عن يحيى ابن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (٨)، عن أمّه حُميدة أو عُبيدة، عن أبيها، بهذا

стр. 3090

قال أبو نعيم: اسم أبيها رفاعة بن رافع. ٢٧٦٩ - [٦٥٦٦]- حديث عثمان: أنّه قيل له: أكنتم تراهنون على عهد رسول الله ﷺ ؟ فقال: نعم. لم أره من حديث عثمان. [٦٥٦٧]- ورواه البيهقي (١) من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، أو سعيد بن زيد، عن واصل مولى أبي عيينة، حدثني موسى بن عبيد قال: كنا في الحجر بعد ما صلينا الغداة، فلما أسفرنا إذا فينا عبد الله بن عمر، فجعل يستقرينا رجلا رجلا يقول: صليت يا فلان، قال: يقول ههنا، حتى أتى عليّ فقال: أي صليت يا ابن عبيد؟ قلت: ههنا. فقال: بخ بخ ما نعلم صلاة أفضل عند الله من صلاة الصبح جماعة يوم الجمعة، فسألوه أكنتم تراهنون على عهد رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، لقد راهن على فرس يقال لها سَبْحَة، فجاءت سابقة. [٦٥٦٨]- ورواه أحمد (٢) والدارمي (٣) والدراقطني (٤) والبيهقي (٥) من حديث أبي لبيد: أتينا أنس بن مالك، فقلنا: أكنتم تراهنون على عهد رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، لقد راهن رسول الله ﷺ على فرس يقال لها: سبحة جاءت

стр. 3091

سابقةً، فَبَهِش لذلك وأعجبه. ٢٧٧٠ - [٦٥٦٩]- قوله: سَبْحَة، من قولهم: فرس سَبَّاخ، إذا كان حسن مد اليدين في الجري. وقوله: فَبَهِش -بالباء الموحدة والشين المعجمة-: أي هَشّ وفَرِح. ٢٧٧١ - [٦٥٧٠]- حديث: أن رسول الله ﷺ تسابق هو وعائشة. الشّافعي (١) وأبو داود (٢) والنّسائي (٣) وابن ماجه (٤) وابن حبّان (٥) والبيهقي (٦) من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: سابقت رسول الله ﷺ فسبقته، فلما حملت اللّحم سابقته فسبقني، فقال: "هَذِهِ بِتِلْكَ". واختلف فيه على هشام؛ فقيل: هكذا. وقيل: عن رجل، عن أبي سلمة. وقيل: عن أبيه، وعن أبي سلمة، عن عائشة. ٢٧٧٢ - [٦٥٧١]- حديث: أن رسول الله ﷺ صارع ركانةَ على شياه.

стр. 3092

أبو داود (١) والترمذي (٢) من حديث أبي الحسن العسقلاني، عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة: أن ركانة صارع النّبيّ ﷺ ، قال ركانة: وسمعت النّبيّ ﷺ يقول: "فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ الْعَمَائِمُ عَلى الْقَلَانِسِ". وقال الترمذي: غريبٌ وليس إسناده بالقائم. [٦٥٧٢]- وروى أبو داود في "المراسيل" (٣) عن سعيد بن جبير قال: كان رسول الله ﷺ بالبطحاء، فأتى عليه يزيد بن ركانة أو ركانة بن يزيد، ومعه أعنز له، فقال له: يا محمّد، هل لك أن تصارعني، قال: "مَا تَسْبِقُنِي؟ " قال: شاة من غنمي، فصارعه فصرعَه، فأخذ شاةً، فقال ركانة: هل لك في العود؟ ففعل ذلك مرارًا فقال: يا محمد والله ما وضع جنبي أحد إلى الأرض، وما أنت بالذي تصرعني، -يعني فأسلم (٤) - فردّ عليه النّبيّ ﷺ غنمه. إسناده صحيح إلى سعيد بن جبير، إلا أنّ سعيدًا لم يدرك ركانة. قال البيهقي (٥): وروي موصولا. قلت: هو في "أحاديث أبي بكر الشافعي" وفي "كتاب السبق والرمي" (٦) لأبي الشّيخ من رواية عبد الله بن يزيد المقرئ، عن حماد، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مطوّلًا.

стр. 3093

[٦٥٧٣]- ورواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١) من حديث أبي (٢) أمامة مطوّلا، وإسناداهما ضعيفان. [٦٥٧٤]- وروى عبد الرزاق (٣)، عن معمر، عن يزيد بن أبي زياد -أحسبه عن عبد الله بن الحارث- قال: صارع النّبيّ ﷺ أبا ركانة في الجاهلية، وكان شديدًا فقال: شاة بشاة، فصرعه النّبيّ ﷺ فقال: عاودني في أخرى، فصرعه النّبيّ ﷺ ، فقال: عاودني، فصرعه الثالثة، فقال أبو ركانة: ماذا أقول لأهلي شاة أكلها الذئب، وشاة نشزت، فما أقول في الثالثة؟ فقال النّبيّ ﷺ : "مَا كُنَّا لِنَجْمَعَ عَلَيْكَ أَنْ نَصْرَعَك وَنغَرِّمَكَ، خُذْ غَنَمَكَ". هكذا وقع فيه: "أبو ركانة"، وكذا أخرجه أبو الشيخ (٤) من طريقه، ويزيد فيه ضعف، والصواب: ركانة. تنبيه قال الحافظ عبد الغني بن سعيد: ما روي من مصارعة النّبيّ ﷺ أبا جهل لا أصل له، وحديث ركانة أمثل ما روي في مصارعة النّبيّ ﷺ . ٢٧٧٣ - [٦٥٧٥]- حديث: "مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَينَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ أَمِنَ أنْ يَسْبِقَهُمَا فَهُوَ قِمَارٌ، وإن لَمْ [يَأمَن] (٥) أنْ يَسْبقَهُمَا فَلَيْسَ بِقمَارٍ"

стр. 3094

أحمد (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) والحاكم (٤) والبيهقي (٥) وابن حزم (٦) وصحَّحه من حديث أبي هريرة. قال الطبراني في "الصغير" (٧): تفرَّد به سعيد بن بشير، عن قتادة، عن سعيد ابن المسيب، وتفرد به عنه الوليد، وتفرد به عنه هشام بن خالد. قلت: رواه أبو داود: عن محمود بن خالد، عن الوليد، لكنه أبدل قتادة بالزهري (٨). ورواه أبو داود (٩) وباقي من ذُكِر قَبْلُ من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري. وسفيان هذا ضعيف في الزهري، وقد رواه معمر، وشعيب، وعقيل عن الزهري، عن رجال من أهل العلم. قاله أبو داود (١٠)، قال: وهذا أصح عندنا.

стр. 3095

وقال أبو حاتم (١): أحسن أحواله أن يكون موقوفًا على سعيد بن المسيب، فقد رواه يحيى بن سعيد، عن سعيد قولَه. انتهى. وكذا هو في "الموطأ" (٢) عن الزهري، عن سعيدٍ قولَه. وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عنه؟ فقال: هذا باطل، وضرب على أبي هريرة. وقد غَلَّط الشّافعي (٣) سفيانَ بن حسين في روايته عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة حديثَ: "الرَّجْلُ جُبَارٌ" (٤). وهو بهذا الإسناد أيضًا. تنبيه وقع في "الحلية" (٥) لأبي نعيم من حديث الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري. وقوله: "ابن عبد العزيز" خطأ، قال الدارقطني (٦): والصّواب سعيد بن بشير. كما عند الطبراني والحاكم. وحكى الدارقطني في "العلل" (٧): أنّ عبيد بن شريك رواه عن هشام بن عمّار

стр. 3096

عن الوليد، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، وهو وهم أيضًا، فقد رواه أصحاب هشام، عنه، عن الوليد، عن سعيد، عن الزهري. قلت: وقد رواه عبدان، عن هشام، مثل ما قال عبيد؛ أخرجه ابن عدي (١) عنه، وقال: إنّه غلط، فتبيّن بهذا أنّ الغلط فيه من هشام، وذلك أنّه تغيّر حفظه في الآخر. ٢٧٧٤ - [٦٥٧٦]- حديث: روي أنّ النّبيّ ﷺ سابق بين الخيل وجعل بينهما سَبَقا. ابن حبان (٢). وابن أبي عاصم (٣) في "الجهاد" من حديث عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، به. وزاد: وجعل بينهما محلّلًا. ورواه ابن أبي عاصم من طريق عاصم بن عمر (٤) هذا، عن نافع، عن ابن عمر. وعاصم هذا ضعيف، واضطرب فيه رأي ابن حبان، فصحّح حديثَه تارةً، وقال في "الضّعفاء" (٥): لا يجوز الاحتجاج به.

стр. 3097

وقال في "الثقات" (١): يخطيء ويخالف. [٦٥٧٧]- وفي الكتاب المترجَم لأبي إسحاق الجوزجاني (٢)، وابن أبي عاصم في "الجهاد" من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ قال: "لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ، وَاِذَا لَمْ يُدْخِل الْمُتَرَاهِنَان فَرَسًا يَسْتَبِقَانِ عَلَى السَّبَقِ بِهِ فَهُوَ حَرَامٌ". وفي إسناده رجل مجهول. [٦٥٧٨]- وروى أحمد (٣) وابن أبي عاصم من حديث نافع، عن ابن عمر: أنّ رسول الله ﷺ سابق بين الخيل وراهن. وهو أقوى من الّذي قبله، ويدل على أنّه لا يشترط المحلّل. [٦٥٧٩]- وكذا أخرج أحمد (٤) حديث أنس: لقد راهن رسول الله على فَرَسٍ يقال له سبحة، فسبق الناس، فبهش لذلك وأعجبه. * حديث: روي: أنّ النّبيّ ﷺ مرّ بحزبين من الأنصار يتناضلون، وقد سبق أحدهما الآخر، فأقرّهما على ذلك. [يأتي] (٥).

стр. 3098

٢٧٧٥ - [٦٥٨٠]- قوله: وقد روي عن بعض أصحاب النّبيّ ﷺ أنّه قيل له: كيف كنتم تقاتلون العدوّ؟ فقال: إذا كانوا على مائتين وخمسين ذراعا قاتلناهم بالسِّهام، ثم بالحجارة، وإذا كانوا على أقلّ من ذلك قاتلناهم بالسّيف. الطبراني (١) وأبو نعيم في "المعرفة" (٢) من طريق حسين بن السائب بن أبي لبابة، عن أبية، قال: لما كان ليلة بدر، قال النّبيّ ﷺ لمن معه: "كيف تقاتلون؟ " فقام عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، فأخذ القوس وأخذ النبل، فقال: أي رسول الله، إذا كان القوم قريبًا من مائتي ذراع أو نحو ذلك كان الرمي بالقسي، وإذا دنا القوم حتّى تنالهم الحجارة كانت المراضخة (٣)، فإذا دنوا حتى تنالهم الرّماح كانت المداعسة، حتى تنقصف الرّماح، ثمّ كانت المجالدة بالسيوف، فقال ﷺ : "بِهَذا أُنْزِلَتِ الْحَرْبُ، مَنْ قَاتَلَ فَلْيُقَاتِلْ قِتَالَ عَاصِمٍ". السّياق لأبي نُعيم. ٢٧٧٦ - [٦٥٨١]- قوله: رووا: أنّه لم يرم إلى أربعمائة إلّا عقبة بن عامر. لم أر هذا.

стр. 3099

٢٧٧٧ - [٦٥٨٢]- حديث: "مَا بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ رَوْضَةٌ مِن رَياضِ الْجَنَّة". لم أجده هكذا إلّا عند صاحب "مسند الفردوس" (١) من جهة ابن أبي الدنيا بإسناده، عن مكحول، عن أبي هريرة، رفعه: "تَعَلَّمُوا الرَّمْيَ؛ فَإنَّ مَا بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةَ". وإسناده ضعيف مع انقطاعه. [٦٥٨٣]- وروى البيهقي (٢) من حديث جابر بلفظ: "وَجَبَتْ مَحَبَّتِي عَلَى مَنْ سَعَى بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ". [٦٥٨٤]- وفي "سنن سعيد بن منصور" (٣) عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه، قال: رأيت حذيفة بالمدائن يشتَدّ بين الهدفين. [٦٥٨٥]- وروى الطبراني في "فضل الرمي" من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن مَشَى بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ كَان لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ". ٢٧٧٨ - [٦٥٨٦]- حديث: أنّه ﷺ مَرّ بحزبين من الأنصار يتناضلون فقال: "أَنَا مِنَ الْحِزْبِ الَّذِي فِيهِ ابنُ الأَدْرَعِ". لم أره هكذا، وإنما هذا:

стр. 3100

[٦٥٨٧]- حديث سلمة بن الأكوع: أنّ النّبيّ ﷺ مَرّ على ناس من أسلم يتناضلون، فقال: "ارْمُوا وَأَنَا مَع ابْنِ الأَدْرَعِ. . ." الحديث. وفيه: "ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ". وقد تقدم، وهو متفق عليه (١). وفي رواية للحاكم (٢) والبيهقي (٣): ولقد رموا عامّة يومهم، ثم تفرّقوا على السّواء ما نضل بعضهم بعضا. [٦٥٨٨]- ورواه الحاكم أيضا (٤) من حديث ابن عباس. [٦٥٨٩]- ورواه هو (٥) وابن حبان (٦) من حديث أبي هريرة، بلفظ: خرج النّبيّ ﷺ وقوم من أسلم يرمون، فقال: "ارْمُوا بَنِي إِسمَاعِيلَ فَإنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابنِ الأَدْرَعِ"، فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ فَقَالُوا: يا رَسُولَ الله مَنْ كُنْتُ مَعه غَلب. قال: "ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلكُمْ". فائدة اسم ابن الأدرع: محجن، سَمّاه ابن أبي خيثمة في روايته من طريق ابن إسحاق، عن سفيان بن فروة الأسلمي، عن أشياخ من قومه من أصحاب النّبيّ ﷺ ، قال: مَرّ بنا رسول الله ﷺ ونحن نتناضل، فينا محجن بن

стр. 3101

الأدرع. . . الحديث. وليس في طريق من طرقهم: أنهم من الأنصار. * حديث: "لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ في الرِّهَان". تقدم في "الزكاة". ومن طرقه الّتي لم تتقدم الدالة على أنّه في الرّهن: [٦٥٩٠]- ما رواه ابن أبي عاصم في "الجهاد" من حديث الأعرج، عن أبي هريرة بلفظ: "لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ، وَإِذَا أَدْخَلَ الْمُرْتَهِنَان فَرَسًا يَسْتَبِقَانِ عَلَى سَبَقِهِ فَهُو حَرَامٌ". وقد تقدم أنّ الجوزجاني أخرجه أيضا، ولا دلالة فيه لاحتمال افتراق الحكمين. ٢٧٧٩ - [٦٥٩١]- حديث: "مَن أَجْلَبَ عَلَى الْخَيْلِ يَوْمَ الرِّهَانِ فَلَيْس مِنَّا". ابن أبي عاصم والطبراني (١) من حديث ابن عباس، وإسناد ابن أبي عاصم لا بأس به. ٢٧٨٠ - [٦٥٩٢]- حديث عمر: "عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمُ الرَّمْيَ وَالْمَشْيَ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ". لم أجده هكذا.

стр. 3102

[٦٥٩٣]- وفي ابن حبان (١) والبيهقي (٢) من طريق شعبة، عن عاصم، عن أبي عثمان: أتانا كتاب عمر ونحن مع عتبة بن فرقد بأذربيجان. . . فذكر الحديث، وفيه: "وارْمُوا الأَغْرَاضَ وامْشُوا بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ". [٦٥٩٤]- وروى البيهقي (٣) بإسنادٍ ضعيفٍ عن أبي رافع رفعه: "حَقّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ أنْ يَعَلِّمَه الْكِتَابَةَ والسِّبَاحَةَ وَالرَّمْيَ". ٢٧٨١ - قوله: ويروى الرَّمْي بين الغرضين عن عقبة بن عامر، وابن عمر، وأنس. انتهى. [٦٥٩٥]- أما حديث عقبة بن عامر؛ فرواه مسلم (٤) من طريق عبد الرّحمن بن شماسة المهري: أنِّ رجلا قال لعقبة بن عامر: تختلف بين هذين الغرضين وأنت كبير يشقّ عليك؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا". [٦٥٩٦]- وأمّا حديث ابن عمر؛ فَرواه الطَّبراني (٥) وسعيد بن منصور (٦)، من طريق مجاهد، قال: رأيت ابن عمر يشتدّ بين الغرضين، ويقول: [أنا] (٧) بها

стр. 3103

وإسناده حسن. [٦٥٩٧]- وأما حديث أنس؛ فأخرجه الطّبراني في "كتاب الرَّمي" -بسند صحيح- عن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: كان أنس يجلس ويطرح له الفراش ويرمي ولده بين يديه، فخرج علينا يوما ونحنُ نرمي فقال: يا بني بئس، ما ترمون، ثمّ أخذ القوس فرمى فما أخطأ القرطاس. وروّيناه بعلوّ في "جزء الأنصاري" (١). فائدة [٦٥٩٨]- روى النّسائي (٢) من حديث عطاء بن أبي رباح: رأيت جابر بن عبد الله وجابر بن عمير الأنصاري يرميان، فمَلّ أحدهما فجلس، فقال الآخر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كُل شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ الله فَهُوَ لَغْوٌ وَسَهْوٌ إلَّا أَرْبَع خِصَالٍ؛ مَشْيُ الرَّجُلِ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ، وَتَأْدِيبُ فَرَسِهِ، وَملَاعَبَتُه أَهْلَه، وَتَعْلِيمُ السِّبَاحَةِ". ****

стр. 3104

(٧٨) كَتابُ الأيمان

стр. 3105

٢٧٨٢ - [٦٥٩٩]- حديث: أنّه ﷺ قال: "وَالله لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا". وفي رواية: قال ذلك ثلاثا، ثُمّ قَال في الثالثة. "إنْ شَاء الله". وأعاده في موضع آخر. ابن حبان (١) من حديث مسعر (٢)، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله إلا أنه قال في آخره: ثمّ سكت، فقال: "إنْ شَاءَ الله". ورواه أبو داود (٣) من حديث عكرمة مرسلا. ورواه البيهقي (٤) موصولا ومرسلًا. قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٥) عن أبيه: الأشبه إرساله. وقال ابن حبان في "الضعفاء" (٦): رواه مسعر وشريك، عن سماك أرسلاه مرَّةً، ووصلاه أخرى. ٢٧٨٣ - [٦٦٠٠]- حديث ابن عمر: كان النّبيّ ﷺ كثيرًا ما يحلف فيقول: "وَلَا، وَمُقَلِّب الْقُلُوبِ".

стр. 3106

مالك (١) والبخاري (٢) وأصحاب "السنن" (٣) وله ألفاظ. ٢٧٨٤ - [٦٦٠١]- حديث: أنّه ﷺ كان إذا اجتهد في اليمين فقال: "لا، والَّذِي نَفُس أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ -أو- نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ". أحمد (٤) وأبو داود (٥) من رواية أبي سعيد باللّفظ الثّاني، وبلفظ: "والّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ". ٢٧٨٥ - [٦٦٠٢] حديث: "الْكَبَائِرُ الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ". البخاري (٦) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، بهذا. [٦٦٠٣]- ورواه الترمذي (٧) وابن حبان (٨) والحاكم (٩) من حديث عبد الله بن

стр. 3107

أنيس الجهني، بلفظ: "مِن أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ" ولم يذكر: "قتل النفس"، وزاد: "مَا حَلَف حَالِفٌ بِالله يَمِينَ صَبْرٍ [فأدخل فِيهَا] (١) مِثْلَ جُنَاحِ الْبَعُوضَةِ إلَّا جَعَلَها الله في قَلْبِهِ كَيَّةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ٢٧٨٦ - [٦٦٠٤]- حديث: "الْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ". البيهقي (٢) من حديث ابن عباس: أنّ النّبيّ ﷺ قال: "لَو أُعْطِي النَّاسُ بِدَعْوَاهمْ لادَّعَى رِجَالٌ دِمَاءَ قَوْمٍ وَأَمْوَالَهِمْ، وَلكِن الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ". وهو في "الصحيحين" (٣) بلفظ: "وَلكِن الْيَمِين عَلَى المدَّعَى عَلَيْهِ". وسيأتي في "الدعاوى". ٢٧٨٧ - [٦٦٠٥]- حديث عائشة مرفوعا وموقوفا: "إنَّ لَغْوَ الْيَمِينِ: لَا وَاللهِ، وَبَلَى وَالله". أبو داود (٤) والبيهقي (٥) وابن حبان (٦) من حديث عطاء بن أبي رباح عنها: أنَّ

стр. 3108

رسول الله ﷺ قَال في اللّغو: "هُو قَولُ الرَّجُلِ في بيته (١) كَلَّا والله، وَبَلى وَالله". قال أبو داود: رواه غير واحد عن عطاء، عنها موقوفا. وصحّح الدارقطني الوقف. ورواه البخاري (٢) والشافعي (٣) ومالك (٤) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة موقوفا. ورواه الشافعي (٥) من حديث عطاء أيضًا موقوفًا. * حديث البراء بن عازب: أن النّبي ﷺ أمرهم بسبع. . . فذكر منها: إبرار القسم. متفق عليه، وقد تقدم في "السير": * حديث: "لأَغَزْوُنَّ قُرَيْشًا". تقدم في أول الباب. ٢٧٨٨ - [٦٦٠٦]- حديث: أن النبيّ ﷺ قال: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَال: إن شَاء الله لَمْ يَحْنَثْ".

стр. 3109

الترمذي (١) واللفظ له، والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) وابن حبان (٤) من حديث عبد الرزاق عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا بهذا. قال البخاري فيما حكاه الترمذي (٥): أخطأ فيه عبد الرزاق، اختصره من حديث: "إنّ سُلَيْمان بن دَاوُدَ قَال: لأَطُوفَنَّ اللَّيلَةَ عَلى سَبْعِينَ امْرَأَةً. . .". الحديث، وفيه: فقال النبي ﷺ : "لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ الله لَمْ يَحْنَثْ"، وهو عنده بهذا الإسناد. قلت: هو في "الصحيحين" (٦) بتمامه. [٦٦٠٧]- وله طريق أخرى؛ رواها الشافعي (٧) وأحمد (٨) وأصحاب "السنن" (٩) وابن حبان (١٠) والحاكم (١١) من حديث ابن عمر بلفظ: "مَن حَلَفَ

стр. 3110

فَاسْتَثْنَى، فَإِنْ شَاءَ مَضَى، وَإنْ شَاءَ تَرَكَ مِنْ غَيْرِ حِنْثٍ"، لفظ (١) النسائي. و [لفظ] (٢) الترمذي فقال: "إنْ شَاءَ الله، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ". ولفظ الباقين: "فَقَدِ اسْتَثْنَى". قال الترمذي: لا نعلم أحدًا رفعه غير أيوب السّختياني. وقال ابن علية: كان أيوب تارة يرفعه، وتارة لا يرفعه. قال: ورواه مالك وعبيد الله بن عمر (٣) وغير واحد موقوفًا. قلت: هو في "الموطأ" (٤) كما قال. وقال البيهقي (٥): لا يصح رفعه إلّا عن أيوب، مع أنّه [يشكّ] (٦) فيه، وقد تابعه على رفعه العُمري عبد الله، وموسى بن عقبة، وكثير بن فرقد (٧)، وأيوب ابن موسى (٨). ٢٧٨٩ - [٦٦٠٨]- حديث: "لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكمْ وَلَا تَحْلِفُوا إلَّا بِالله".

стр. 3111

أبو داود (١) والنسائي (٢) وابن حبان (٣) والبيهقي (٤) من حديث أبي هريرة، بلفظ: "لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ، وَلَا بِالأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفوا بِالله إلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ". [٦٦٠٩]- وفي "الصحيحين" (٥) عن ابن عمر رفعه: "مَن كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إلَّا بِالله". الحديث. ٢٧٩٠ - [٦٦١٠] حديث: أنّ النبي ﷺ أدرك عمر بن الخطّاب وهو يسير في ركب، فسمعه وهو يحلف [بأبيه] (٦)، فقال: "إنّ الله يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَن كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِالله أَوْ لِيَصْمُتْ"، قال عمر: فما حلفت بها بعد ذلك ذاكرًا ولا اَثرًا -أي حاكيا عن غيري-. متفق عليه (٧).

стр. 3112

* حديث: أنّه ﷺ قال للأعرابي الّذي قال: لا أزيد عليها ولا أنقص: "أَفْلَحَ -وَأَبِيهِ- إنْ صَدَقَ" (١). متفق عليه من حديث طلحة كما تقدم في "الصيام". ٢٧٩١ - [٦٦١١]- حديث: أنه ﷺ قال: "مَن حَلَف بِغَيرِ الله فَقَد كفَر". أبو داود (٢) والحاكم (٣) واللفظ له، من حديث سعد بن عبيدة، عن ابن عمر بهذا. وفي رواية له أيضا (٤): "كل يَمِينٍ يُحْلَفُ بِها دُونَ الله شِرْكٌ". ٢٧٩٢ - قوله: وروي أنّه قال: ". . . فَقَدْ أَشْرَكَ". هو عند أحمد (٥) من هذا الوجه، وكذا عند الحاكم. ورواه الترمذي (٦) وابن

стр. 3113

حبان (١) من هذا الوجه أيضًا بلفظ: "فَقَدْ كَفَرَ أو أَشْرَكَ". قال البيهقي (٢): لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر. قلت: قد رواه شعبة، عن منصور، عنه، قال: كنت عند ابن عمر. ورواه الأعمش عن سعد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن عمر (٣). * حديث: أنّه ﷺ قال في حديث ركانة: "آلله مَا أَرَدْتَ إلا وَاحِدَةً". تقدم في "الطلاق". قال الرافعي: ذكره صاحب "البيان" بالرّفع، والرّوياني بالجرّ. قلت: لم يقع في شيء من نُسخ كتب الحديث مضبوطًا بالحروف، ووقع في أصل جيِّدٍ من "مسند أحمد" بالنّصب (٤) لكن الجر (٥) هو المعتمد، ويدلّ على ذلك (٦) رواية الترمذي بلفظ: فقال: "والله؟ " قلت: والله. . ٢٧٩٣ - [٦٦١٢]- قوله: روي أنّه ﷺ قال لابن مسعود: "آلله قَتَلْتَ أَبَا جَهْل" بالنصب.

стр. 3114

قلت: لم أره بالنصب، بل رواه أحمد (١) والطبراني (٢) من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، في قصة قتله أبا جهل، قال: فقلت يا رسول الله لقد قتل الله أبا جهل، قال: "الله الَّذِي لَا إِلَه إلَّا هُوَ؟ " فقلت: الله الذي لا إله إلا هو لقد قتلتُه. [٦٦١٣]- ورواه الطبراني (٣) من حديث عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود، بلفظ فقال: "آلله". قُلْت: الله، حتّى حلفني ثلاثًا. ورواه بألفاظ أخرى وظاهرها الجر. ٢٧٩٤ - [٦٦١٤]- حديث: أنّه ﷺ قال: "وَايمُ الله إنَّه لَخَلِيقٌ لِلإِمَارَةِ". متفق عليه (٤) من حديث ابن عمر: بعث رسول الله (٥) ﷺ بعثًا، وأمَّر عليهم أسامةَ بن زيد. . . الحديث. وقع في أصل المصنّف (٦) تخبيط في لفظ: (لخليق). ٢٧٩٥ - [٦٦١٥]- حديث عقبة بن عامر: "كَفَّارَةُ النَّذْرِ كفَّارَةُ الْيَمِينِ"

стр. 3115

وأعاده في موضع آخر، وهو صحيح؛ رواه مسلم (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) والنسائي (٤). ٢٧٩٦ - قوله: وردت أحاديث في وجوب الوفاء بالنّذر. قلت: فمنها: [٦٦١٦]- حديث عمران بن حصين رفعه "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ... " الحديث وفيه: "ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَنْذُرُونَ وَلا يُوفُونَ. . ." الحديث. ٢٧٩٧ - [٦٦١٧]- قوله: كانت المبايعة في زمن النّبيّ ﷺ بالمصافحة. أبو نعيم في "المعرفة" (٥) من حديث بُهَيَّة (٦) بنت عبد الله البكريّة، قالت: وفدت مع أبي على النبي ﷺ فبايع الرّجال وصافحهم، وبايع النساء ولم يصافحهن، ونظر إلى فدعاني، ومسح على رأسي، ودعا لي ولولدي، قال: فولد لها ستون ولدًا، أربعون رجلًا وعشرون امرأة، استشهد منهم عشرون.

стр. 3116

[٦٦١٨]- وفي "الصحيحين" (١) عن عائشة: أن النّبيّ ﷺ لم يكن يصافح النّساء. [٦٦١٩]- ورواه أحمد (٢) من حديث ابن عمر (٣) كذلك. [٦٦٢٠]- وروى الطبراني (٤) من حديث معقل بن يسار: أنّ النّبيّ ﷺ كان يصافح النساء (٥) في بيعة الرّضوان من تحت الثوب. [٦٦٢١]- وروى ابن حبان (٦) من حديث أميمة بنت رقيقة مرفوعًا: "إنِّي لَا أصَافِحُ النِّسَاءَ". [٦٦٢٢]- وروى أحمد (٧) من حديث أبي عبد الرحمن الجهني قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ طلع راكبان ... الحديث. وفيه: إن كلا منهما قال: أرأيت من آمن بك، وصدّقك، واتّبعك، ولم يرك، قال: "طُوبَى لَه ثمَّ طوبَى

стр. 3117

لَهُ". فمسح على يده وانصرف. ٢٧٩٨ - قوله: فلما أتى الحِجَاج (١) رتّبها على أيمان تشتمل على ذكر الله وعلى الطلاق والعتاق والحج وصدقة المال. قلت: ذكر ذلك .... (٢). ٢٧٩٩ - [٦٦٢٣]- حديث عبد الرحمن بن سمرة: "يَا عَبْدَ الرَّحْمّن لَا تَسْأَلِ الإمَارَةَ ... ". الحديث المشهور. وفيه: "فَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ". متفق عليه (٣). ورواه أبو داود (٤) والنسائي (٥) بتقديم التكفير. وفي رواية لهما (٦): "فَكَفِّر عَنْ يَمِينِكَ ثُمَّ ائْتِ الذي هُوَ خَيْرٌ". ٢٨٠٠ - [٦٦٢٤]- قوله: وفي رواية: "مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا منهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَليُكَفِّر عَنْ يَمِينِه".

стр. 3118

مسلم (١) من حديث أبي هريرة، وفيه قصة. [٦٦٢٥]- ورواه أحمد (٢) وابن حبان (٣) من حديث ابن عمر (٤) مثل ما هنا. وفي الباب: [٦٦٢٦]- عن أم سلمة مرفوعا: "مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا منْهَا، فَلْيُكَفِّر عَنْ يَمِينِه ثُمَّ لْيَفْعَلْ"، وفيه قصة. أخرجه الطبراني (٥). ٢٨٠١ - [٦٦٢٧]- حديث أبي موسى الأشعري: "لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَها خَيْرًا مِنْهَا إلَّا أَتيْت الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُ عَنْ يَمِينِي". متفق عليه (٦)، وفيه قصة. ٢٨٠٢ - [٦٦٢٨]- حديث: "ألَا وِإنَّ في الْجَسَد مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ... " الحديث.

стр. 3119

متفق عليه (١) من حديث النعمان بن بشير. * حديث: أُحِلَّتْ لَنَا مَيتَتَانِ وَدَمَان ... تقدّم في "النجاسات". ٢٨٠٣ - [٦٦٢٩]- حديث: أنه ﷺ كان لا يأكل الصّدقة ويَقبل الهدية. متفق عليه (٢) من حديث أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا أُتي بطعامٍ سأل (٣) عنه، فإن قيل: هدية، أكل منها، وإن قيل: صدقة، لم يأكل منها. [٦٦٣٠]- وروى أحمد (٤) والطبراني عن عبد الله بن بسر: كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية، ولا يقبل الصدقة. وقد تقدم من هذا المعنى في "كتاب الهبة" وفي "قسم الصدقات". * حديث: "الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيهِ دِرْهَمٌ". يأتي في "كتاب الكتابة". ٢٨٠٤ - [٦٦٣١]- حديث: "لَا يَحِلّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ ... ".

стр. 3120

متفق عليه من حديث أبي أيوب (١) وأنس (٢). [٦٦٣٢]- ولمسلم (٣) عن ابن عمر: "لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهَ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ". [٦٦٣٣]- ومن حديث أبي هريرة (٤): "لَا هِجْرَةَ بَعْد ثَلَاثٍ". وللترمذي (٥) عن أبي هريرة نحو الحديث الأول. [٦٦٣٤]- ولأبي داود (٦) عن عائشة نحوه. [٦٦٣٥]- وله (٧) عن أبي خراش مرفوعا: "مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ". ٢٨٠٥ - [٦٦٣٦]- حديث: يروى: أنّ جبرائيل علّم آدم هذه الكلمات: الحمد لله حمدًا يوافي نعمه، ويكافيء مزيده. وقال: علمتك مجامع الحمد. قال ابن الصلاح في "كلامه على الوسيط": ضعيف الإسناد، منقطع غير
следующие страницы →