← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

[٦٦١٨]- وفي "الصحيحين" (١) عن عائشة: أن النّبيّ ﷺ لم يكن يصافح النّساء. [٦٦١٩]- ورواه أحمد (٢) من حديث ابن عمر (٣) كذلك. [٦٦٢٠]- وروى الطبراني (٤) من حديث معقل بن يسار: أنّ النّبيّ ﷺ كان يصافح النساء (٥) في بيعة الرّضوان من تحت الثوب. [٦٦٢١]- وروى ابن حبان (٦) من حديث أميمة بنت رقيقة مرفوعًا: "إنِّي لَا أصَافِحُ النِّسَاءَ". [٦٦٢٢]- وروى أحمد (٧) من حديث أبي عبد الرحمن الجهني قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ طلع راكبان ... الحديث. وفيه: إن كلا منهما قال: أرأيت من آمن بك، وصدّقك، واتّبعك، ولم يرك، قال: "طُوبَى لَه ثمَّ طوبَى

стр. 3117

لَهُ". فمسح على يده وانصرف. ٢٧٩٨ - قوله: فلما أتى الحِجَاج (١) رتّبها على أيمان تشتمل على ذكر الله وعلى الطلاق والعتاق والحج وصدقة المال. قلت: ذكر ذلك .... (٢). ٢٧٩٩ - [٦٦٢٣]- حديث عبد الرحمن بن سمرة: "يَا عَبْدَ الرَّحْمّن لَا تَسْأَلِ الإمَارَةَ ... ". الحديث المشهور. وفيه: "فَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ". متفق عليه (٣). ورواه أبو داود (٤) والنسائي (٥) بتقديم التكفير. وفي رواية لهما (٦): "فَكَفِّر عَنْ يَمِينِكَ ثُمَّ ائْتِ الذي هُوَ خَيْرٌ". ٢٨٠٠ - [٦٦٢٤]- قوله: وفي رواية: "مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا منهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَليُكَفِّر عَنْ يَمِينِه".

стр. 3118

مسلم (١) من حديث أبي هريرة، وفيه قصة. [٦٦٢٥]- ورواه أحمد (٢) وابن حبان (٣) من حديث ابن عمر (٤) مثل ما هنا. وفي الباب: [٦٦٢٦]- عن أم سلمة مرفوعا: "مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا منْهَا، فَلْيُكَفِّر عَنْ يَمِينِه ثُمَّ لْيَفْعَلْ"، وفيه قصة. أخرجه الطبراني (٥). ٢٨٠١ - [٦٦٢٧]- حديث أبي موسى الأشعري: "لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَها خَيْرًا مِنْهَا إلَّا أَتيْت الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُ عَنْ يَمِينِي". متفق عليه (٦)، وفيه قصة. ٢٨٠٢ - [٦٦٢٨]- حديث: "ألَا وِإنَّ في الْجَسَد مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ... " الحديث.

стр. 3119

متفق عليه (١) من حديث النعمان بن بشير. * حديث: أُحِلَّتْ لَنَا مَيتَتَانِ وَدَمَان ... تقدّم في "النجاسات". ٢٨٠٣ - [٦٦٢٩]- حديث: أنه ﷺ كان لا يأكل الصّدقة ويَقبل الهدية. متفق عليه (٢) من حديث أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا أُتي بطعامٍ سأل (٣) عنه، فإن قيل: هدية، أكل منها، وإن قيل: صدقة، لم يأكل منها. [٦٦٣٠]- وروى أحمد (٤) والطبراني عن عبد الله بن بسر: كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية، ولا يقبل الصدقة. وقد تقدم من هذا المعنى في "كتاب الهبة" وفي "قسم الصدقات". * حديث: "الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيهِ دِرْهَمٌ". يأتي في "كتاب الكتابة". ٢٨٠٤ - [٦٦٣١]- حديث: "لَا يَحِلّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ ... ".

стр. 3120

متفق عليه من حديث أبي أيوب (١) وأنس (٢). [٦٦٣٢]- ولمسلم (٣) عن ابن عمر: "لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهَ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ". [٦٦٣٣]- ومن حديث أبي هريرة (٤): "لَا هِجْرَةَ بَعْد ثَلَاثٍ". وللترمذي (٥) عن أبي هريرة نحو الحديث الأول. [٦٦٣٤]- ولأبي داود (٦) عن عائشة نحوه. [٦٦٣٥]- وله (٧) عن أبي خراش مرفوعا: "مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ". ٢٨٠٥ - [٦٦٣٦]- حديث: يروى: أنّ جبرائيل علّم آدم هذه الكلمات: الحمد لله حمدًا يوافي نعمه، ويكافيء مزيده. وقال: علمتك مجامع الحمد. قال ابن الصلاح في "كلامه على الوسيط": ضعيف الإسناد، منقطع غير

стр. 3121

متصل. قلت: فكأنّه عثر عليه حتى وصفه. وأما النووي فقال في "الروضة" (١) في مسألة أجل الحمد: ما لهذه المسألة دليل معتمد. ثم وجدته عن ابن الصلاح في "أماليه" بسنده إلى عبد الملك بن الحسن، عن أبي عوانة، عن أيوب بن إسحاق بن سافدي، عن أبي نصر التمار، عن محمد ابن النضر قال: قال آدم: يا رب شغلتني بكسب يدي، فعلّمني شيئًا فيه مجامع الحمد والتسبيح، فأوحى الله إليه: يا آدم، إذا أصبحت فقل ثلاثا، وإذا أمسيت فقل ثلاثا: الحمد لله رب العالمين حمدًا يوافي نعمه، ويكافيء مزيده، فذلك مجامع الحمد، والتسبيح. وهذا معضل. * حديث إمامة جبريل بالنبي ﷺ . تقدم في "الصلاة". * حديث: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنّسْيَانُ وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْه .. ". تقدم في آخر "باب شروط الصلاة" وفي "الطلاق". [٦٦٣٧]- حديث: روي أنّه ﷺ قال: "لَيْسَ عَلَى مَقْهُورٍ يَمِينٌ". الدارقطني (٢) من حديث واثلة بن الأسقع، وأبي أمامة. وفيه الهياج بن بسطام

стр. 3122

وهو متروك، وشيخه عنبسة متروك أيضا مكذب، ثم هو من رواية الدارقطني عن شيخه أبي بكر محمد بن الحسن النقاش المقريء المفسِّر، وهو ضعيف عنده وقد كُذِّب أيضًا. واحتج البيهقي (١) في هذه المسألة بحديث عائشة: "لَا طَلَاقَ وَلَا عِتَاقَ في إِغْلَاقٍ". ٢٨٠٦ - [٦٦٣٨]- حديث عائشة: أنها سُئلت عن رجل جعل ماله في رتاج الكعبة إن كلم ذا قرابة له؟ فقالت: يكفر اليمين. مالك (٢) والبيهقي (٣) بسند صحيح، وصحّحه ابن السّكن. [٦٦٣٩]- وروى أبو داود (٤) عن عمر نحوه، من قوله. ٢٨٠٧ - [٦٦٤٠]- حديث: أنّ عمر بن الخطّاب، قيل له: لو لينت طعامَك وشرابَك؟ فقال: سمعت الله يقول لأقوام: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكم في حَيَاتِكُمُ الدّنْيَا﴾. الحاكم في "العلم" من "المستدرك" (٥) من حديث مصعب بن سعد: أنّ

стр. 3123

حفصة قالت لعمر: (فذكره) مطوَّلًا، وظاهره الإرسال، فإن كان مصعب سمعه من حفصة فهو متصل. ٢٨٠٨ - [٦٦٤١]- حديث عمران بن حصين: أنه سُئل هل (١) تجزيء القلنسوة في الكفارة؟ فقال: إذا وفد على الأمير فأعطاه قلنسوته، قيل: قد كساه. البيهقي (٢) من حديث محمّد بن الزبير الحنظلي، عن أبيه: أنّ رجلًا حدّثه: أنّه سأل عمران بن حصين، عن رجل حلف أنّه لا يصلِّي في مسجد قومه، فقال عمران: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لَا نَذْرَ في مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُه كَفَّارَةُ يَمِينِ"، فقلت: يا أبا نجيد، إن صاحبنا ليس بالموسِر فَبِم يكفر؟ فقال: لو أنّ قوما قاموا إلى أميرٍ من الأمراء فكساهم كلّ إنسان قلنسوةً لقال الناس: قد كساهم الأمير. وإسناده ضعيف. ٢٨٠٩ - قوله: روي عن بعض التصانيف: أنّ الحلف بأي اسم كان من الأسماء التّسعة والتّسعين التي ورد بها الخبر صريحٌ. أصل الحديث بهذه العدّة متفق عليه (٣) من:

стр. 3124

[٦٦٤٢]- حديث أبي هريرة بلفظ: "إن لله تِسْعَةً وَتِسعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ". وفي رواية (١): "مَنْ حَفِظَها". وفي رواية (٢): "لَا يَحْفَظُهَا أَحَدٌ". وله طرق. ورواه ابن خزيمة وابن حبان (٣) والترمذي (٤)، والحاكم (٥)، من حديث الوليد، عن شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وسرد الأسماء. قال الترمذي: لا نعلم في كبير شيءٍ من الرّوايات ذكر الأسماء إلَّا في هذا الحديث، وذكر آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد آخر عن أبي هريرة، وذكر فيه الأسماء، وليس له إسناد صحيح. قلت: ورواه ابن ماجه (٦) من طريق زهير بن محمّد عن موسى بن عقبة، عن الأعرج، وساق الأسماء، وخالف سياق الترمذي في الترتيب، والزيادة، والنقص. فأما الزيادة؛ فهي: "الْبَارّ، الرَّاشِدُ، الْبُرْهَانُ، الشَّدِيدُ، الوَاقِي، القَائِمُ، الْحَافِظُ، الفَاطِرُ، السَّامِعُ، الْمُعْطِي، الأَبَدُ، الْمُنِيرُ، التَّامّ".

стр. 3125

والطريق التي أشار إليها الترمذي؛ رواها الحاكم في "المستدرك" (١) من طريق عبد العزيز بن الحصين، عن أيوب، وعن هشام بن حسان، جميعا عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، وفيها أيضا زيادة ونقصان. وقال: المحفوظ عن أيوب وهشام بدون ذكر الأسامي. قال الحاكم: وعبد العزيز ثقة. قلت: بل متفق على ضعفه، وهّاه البخاري (٢) ومسلم (٣) وابن معين (٤)، وقال البيهقي (٥) هو ضعيف عند أهل النقل. قال البيهقي (٦): ويحتمل أن يكون التّفسير وقع من بعض الرّواة، ولهذا الاحتمال ترك الشيخان إخراج حديث الوليد في "الصحيح". وقال القاضي أبو بكر بن العربي: لا نعلم هل تفسير هذه الأسامي في الحديث أو من قول الراوي؟ قلت: والدليل على ذلك (٧) اختلافها، وإن كان حديث الوليد أرجحها من حيث الإسناد.

стр. 3126

وقال أبو محمد ابن حزم (١): جاء في إحصائها أحاديث مضطربة، لا يصح منها شيء أصلا. وقال ابن عطية (٢): حديث التّرمذي ليس بالمتواتر، وفي بعض الأسماء الّتي فيه شذوذ، وقد ورد في دعاء النّبيّ ﷺ : "يَا حَنّانُ يَا مَنَّانُ"، وليس في حديث الترمذي واحد منها. انتهى. وقال الغزالي: لم أعرف أحدًا من العلماء اعتنى بطلب الأسماء وجمعها من الكتاب (٣) سوى رجل من حفّاظ أهل المغرب، يقال له: علي بن حزم؛ فإنّه قال: صحّ عندي قريب من ثمانين اسمًا اشتمل عليها الكتاب، قال: فليتطلّب الباقي من الصّحاح من الأخبار. قال الغزالي: وأظنّه لم يبلغه الحديث الذي في عدد الأسماء، أَو بلغه واستضعف إسناده. انتهى. وقد قدّمنا قوله الدّال على أنّه لم يصحّ عنده. وقال القرطبي (٤) في "شرح الأسماء الحسنى" له: العجب من ابن حزم ذكر من الأسماء الحسنى نيِّفًا وثمانين فقط، والله يقول: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾. ثمّ ساق ما ذكره ابن حزم، وهو: الله، الرحمن، الرحيم، العلم، الحكيم، الكريم، العظيم، الحليم، القيوم، الأكرم، السلام، التواب، الرب، الوهاب، الإله، القريب، المجيب، السميع، الواسع، العزيز،

стр. 3127

الشاكر، االقاهرة، الآخِر، الظاهر، الكبير، الخبير، القدير، البصير، الغفور الشكور، الغفار، القهار، الجبار، المتكبر، المصوّر، البر، المقتدر، الباريء، العلي، الولي، القوي، الغني، المحيي، المجيد، الحميد، الودود، الصمد، الأحد، الواحد، الأول، الأعلى، المتعال، الخالق، الخلاق، الرزاق، الحق، اللطيف، الرءوف، العفو، الفتاح، المبين، المتين، المؤمن، المهيمن، الباطن، القدوس، الملك، المليك، الأكبر، الأعز، السيد، السبوح، الوتر، المحسن، الجميل، الرفيق، المعز، القابض، الباسط، الباقي، المعطي، المقدِّم، المؤخِّر، الدهر. فهذه أحد وثمانون اسمًا. قال القرطبي: وفاته: الصادق، المستعان، المحيط، الحافظ، الفعال، الكافي، النور، الفاطر، البديع، الفالق، الرافع المخرِج. قلت: وقد عاودت تتبّعها من الكتاب العزيز إلى أن حرّرتها منه تسعةً وتسعين اسمًا، ولا أعلم من سبقني إلى تحرير ذلك، فإنّ الذي ذكره ابن حزم لم يقتصر فيه على ما في الكتاب العزيز، بل ذكر ما اتّفق له العثور عليه منه، وهو سبعة وستون اسمًا متواليةً، مما نقلته عنه آخرها: الملك، وما بعد ذلك التقطه من الأحاديث. فمما لم يذكره وهو في القرآن: المولى، النصير، الشهيد، الشديد، الحي (١)، الحفي، الكفيل، الوكيل، الحسيب، الجامع، الرقيب النور، البديع، الوارث، السريع، المقيت، الحفيظ، المحيط، القادر،

стр. 3128

الغافر، الغالب، الفاطر، العالم، القائم، المالك، الحافظ، المنتقم، المستعان، الحكَم، الرفيع، الهادي، الكافي. فهذه اثنان وثلاثون اسمًا جميعها واضحة في القرآن إلا الحفي؛ فإنه في سورة مريم في قوله إبراهيم ﵇: ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾. فهذه تسعة وتسعون: اسمًا منتزعةً من القرآن، منطبقة، على قوله ﵊: "إنّ لله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا" مُوافِقة؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ فلله الحمد على جزيل عطائه، وجليل نعمائه، وقد رتبتها على هذا الوجه ليدعى بها الله، الرب، [الإله، الواحد] (١)، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصوّر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الحيّ، القيوم، العلي، العظيم، التواب، الحليم، الواسع، الحكيم، الشاكر، العليم، الغني، الكريم، العفو، القدير، اللطيف، الخبير، السميع، البصير، المولى، النصير، القريب، المجيب، الرقيب، الحسيب، القوي، الشهيد، الحميد، المجيد، المحيط، الحفيظ، الحق، المبين، الغفار، القهار، الخلاق، الفتاح، الودود، الغفور، الرءوف، الشكور، الكبير، المتعال، المقيت، المستعان، الوهاب، الحفي، الوارث الولي، القائم، القادر، الغالب، القاهر، البر، الحافظ، الأحد، الصمد، المليك، المقتدر، الوكيل، الهادي، الكفيل، الكافي، الأكرم، الأعلى، الرزاق، ذو القوة المتين، غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب، ذو

стр. 3129

الطول، رفيع الدرجات، سريع الحساب، فاطر السماوات والأرض، بديع السماوات والأرض، نور السماوات والأرض، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام. تنبيه في قوله: "مَن أحصاها" أربعة أقوال (١): أحدها: "من حفظها" فسره به البخاري في "صحيحه"، وتقدمت الرواية الصريحة به، وأنها عند مسلم. ثانيها: من عرف معانيها، وآمن بها. ثالثها: مَن أطاقها بحسن الرّعاية لها، وتخلق بما يمكنه من العمل بمعانيها. رابعها: أن يقرأ القرآن حَتّى يختمه؛ فإنّه يستوفي هذه الأسماء في أضعاف التلاوة، وذهب إلى هذا أبو عبد الله الزبيري. وقال النووي: الأول هو المعتمد. قلت: ويحتمل أن يراد من تتبعها من القرآن، ولعله مراد الزبيري. تنبيه آخر ظاهر كلام ابن كجّ (٢) حصر أسماء الله في العدد المذكور، وبه جزم ابن حزم ونوزع، ويدل على صحة ما خالفه: [٦٦٤٣]- حديث ابن مسعود في الدعاء الذي فيه: "أَسْأَلُكَ بِكُل اسْمٍ سَمَّيْتَ

стр. 3130

بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ في عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ. . ." الحديث. وقد صححه ابن حبان (١) وغيره، ويدل على عدم الحصر أيضا: اختلافُ الأحاديث الواردة في سردها، وثبوت أسماء غير ما ذكرته في الأحاديث الصحيحة/ (٢). (٣). ****

стр. 3131

(٧٩) كتاب النُّذُور

стр. 3132

[٦٦٤٤]- حديث: "مَن نَذَر أَنْ يُطِيعَ الله فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِي الله فَلَا يَعْصِهِ". البخاري (١) عن عائشة. وزاد الطّحاوي (٢) في هذا الوجه: "وَليُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ". قال ابن القطان (٣): عندي شك في رفع هذه الزيادة. ٢٨١٠ - [٦٦٤٥]- حديث: "لا نَذْرَ في مَعْصِيةِ [الله] (٤)، وَلَا فِيمَا لا يَمْلِكُه ابنُ آدَمَ". مسلم (٥) من حديث عمران بن حصين. [٦٦٤٦]- ولأبي داود (٦) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا: "لَا نَذرَ لابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لا يَملِكُ". [٦٦٤٧]- وللدارقطني (٧) عن ابن عباس، نحوه.

стр. 3133

* حديث: أنّ عمر قال له رسول الله: "أَوْفِ بِنَذْرِكَ". تقدم في "الاعتكاف". ٢٨١١ - [٦٦٤٨]- حديث: "إنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِي بِهِ وَجْهُ الله". أحمد (١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، بهذا. وفيه قصة الرّجل الذي نذر أن يقوم في الشّمس. ورواه أبو داود (٢) بلفظ: "لا نَذْرَ إلا فِيمَا ابْتُغِي بِهِ وَجْهُ الله". ورواه البيهقي (٣) من وجه آخر كرواية أحمد في قصة أخرى. ٢٨١٢ - [٦٦٤٩]- حديث: "لا نَذْرَ في مَعْصِيَةِ الله، وَكفَّارَتُه كفَّارَةُ يَمِينٍ". هذا الحديث بهذه الزِّيادة رواه النسائي (٤) والحاكم (٥) والبيهقي (٦) ومداره على محمّد بن الزبير الحنظلي، عن أبيه، عن عمران بن حصين. ومحمد ليس بالقوي، وقد اختلف عليه فيه؛ ورواه ابن المبارك عن عبد الوارث، عنه، عن

стр. 3134

أبيه: أن رجلا حدّثه أنّه سأل عمران، فذكر حديثًا تقدم في "الأيمان" قبل، وفيه قصة. [٦٦٥٠]- وله طريق أخرى إسنادها صحيح (١) إلَّا أنّه معلول؛ رواه أحمد (٢) وأصحاب "السنن" (٣) والبيهقي (٤) من رواية الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وهو منقطع لم يسمعه الزّهري من أبي سلمة. ورواه ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال: حدثت عن أبي سلمة. [٦٦٥١]- وقد رواه أبو داود (٥) والترمذي (٦) والنسائي (٧) وابن ماجه (٨) من حديث سليمان بن بلال، عن موسى بن عقبة، ومحمد بن أبي عتيق، عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة. قال النسائي (٩): سليمان بن أرقم متروك، وقد خالفه غير واحد من أصحاب

стр. 3135

يحيى بن أبي كثير -يعني-: فرووه عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن الزبير الحنظلي، عن أبيه، عن عمران. فرجع إلى الرّواية الأولى. قلت: [٦٦٥٢]- ورواه عبد الرزاق (١) عن معمر، عن يحيى أبي كثير، عن رجل من بني حنيفة وأبي سلمة، كلاهما عن النّبيّ ﷺ ، مرسلا. والحنفي: هو محمد بن الزبير، قاله الحاكم (٢)، وقال: إن قوله: من بني حنيفة؛ تصحيف، وإنما هو من بني حنظلة. [٦٦٥٣]- وله طريق أخرى عن عائشة؛ رواه الدارقطني (٣) من رواية غالب بن عبيد الله الجزري، عن عطاء، عن عائشة، مرفوعا: "مَن جَعَل عَلَيْه نَذْرًا في مَعْصِيةٍ فَكَفارَتُه كَفَّارَة يَمِينٍ". وغالب متروك. [٦٦٥٤]- وللحديث طريق أخرى، رواها أبو داود (٤) من حديث كريب، عن ابن عباس، وإسناده حسن؛ فيه طلحة بن يحيى وهو مختلف فيه، وقال أبو داود: روي موقوفا -يعني-: وهو أصح. وقال النووي في "الروضة" (٥): حديث "لا نَذْرَ في مَعْصِيَةِ الله، وَكَفَّارَتُه

стр. 3136

كَفَّارَةُ يَمِينٍ" ضعيف باتّفاق المحدِّثين. قلت: قد صحَّحه الطحاوي، وأبو علي بن السّكن، فأين الاتفاق؟! * حديث: أنّه ﷺ قال في القصر: "إنَّ الله تَصَدَّقَ عَلَيكُم فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ". مسلم (١) من حديث يعلى بن أمية، عن عمر، وفيه قصة، وقد تقدم (٢) في "الوضوء" وفي "صلاة المسافر". * قوله: رُغِّب في عيادة المريض. تقدم من ذلك في "الجنائز"، ومن ذلك مما لم يتقدّم: [٦٦٥٥]- حديث أبي هريرة: "مَن عَادَ مَرِيضًا نَادَى مُنَادٍ مِن السَّمَاءِ: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنّةِ مَنْزِلًا". رواه الترمذي (٣) وابن ماجه (٤). [٦٦٥٦]- وحديث ثوبان: "إن المؤمِنَ إذا عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ في خُرْفَةِ الجنَّةِ". رواه مسلم (٥). [٦٦٥٧]- وحديث جابر: "مَنْ عَاد مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ في الرَّحْمَةِ، فَإذَا

стр. 3137

جَلَسَ انْغَمَسَ فِيهَا". ورواه أحمد (١). [٦٦٥٨]- وحديث علي: "مَن أتَى أَخَاه الْمُسْلِمَ عَائدًا مَشَى في خُرْفَةِ الْجَنَّةِ، فَإذَا جَلَس غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ" الحديث. رواه ابن ماجه (٢)، وفي الترمذي (٣) بعضه. * قوله: وفي إفشاء السّلام على المسلمين. تقدم الكثير منه في أوائل "كتاب السير". ٢٨١٣ - قوله: وفي زيارة القادمين. قد وردت أحاديث في مطلق زيارة الإخوان، منها: [٦٦٥٩]- حديث أبي هريرة عند مسلم (٤): أنّ رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى ... الحديث. [٦٦٦٠]- وحديثه عند الترمذي (٥): "مَن عَادَ مَرِيضًا، أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ في الله نَادَاه مُنَادٍ: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاك، وَتَبَؤأْتَ مِنَ الْجَنّةِ مَنْزِلًا". ورواه ابن ماجه أيضا (٦). وأمّا تقييدها بالقادمين فينظر.

стр. 3138

[٦٦٦١]- حديث ابن عباس: بينما رسول الله ﷺ يخطب إذا هو برجل قائم في الشمس، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل ولا يتكلم، ويصوم، فقال: "مُرُوه فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَقْعُدْ، وَليُتِمَّ صَوْمُهُ". البخاري (١) بهذا. وليس فيه: [في] (٢) الشمس. ورواه أبو داود (٣) وابن ماجه (٤) وابن حبان (٥) بها. ورواه مالك في "الموطأ" (٦) عن حميد بن قيس، وثور بن زيد، مرسلا. وفيه: فأمر رسول الله ﷺ بإتمام ما كان لله طاعةً، وترك ما كان معصية، ولم يبلغني أنّه أمره بكفارة. [٦٦٦٢]- ورواه أحمد في "مسنده" (٧) عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي إسرائيل قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد وأبو إسرائيل يصلي، قيل: يا رسول الله هو ذا لا يقعد، ولا يكلم الناس ... الحديث. وقوله: "عن أبي إسرائيل" لم يقصد به الرّواية عنه، على ما بينته في "النكت

стр. 3139

على علوم الحديث" (١) والتقدير: عن طاوس، أنه حدّثهم عن قصّة أبي إسرائيل، فذكرها مرسلةً (٢)، ويدل على ذلك الالتفات الذي في السياق، وأنّ عمرو بن دينار رواه عن طاوس مرسلا، كذا أخرجه الشافعي (٣) عن سفيان، عنه، عن طاوس: أنّ رسول الله ﷺ مرّ بأبي إسرائيل ... الحديث. وفي آخره: ولم يأمره بكفارة. ورواه البيهقي (٤) من حديث محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، وفيه الأمر بالكفارة، ومحمد بن كريب ضعيف، قال البيهقي: وهو خطأ وتصحيف. * حديث: إن المشركين استاقوا سرح المدينة، وفيه العضباء ناقة رسول الله ﷺ ... الحديث. مسلم من حديث عمران بن حصين، وقد تقدم في "باب الأمان". ٢٨١٤ - [٦٦٦٣]- حديث: أنه ﷺ حجّ راكبًا. البخاري (٥) من حديث أنس بلفظ: حج على رَحل. ٢٨١٥ - [٦٦٦٤]- قوله: اشتهر أن النّبيّ ﷺ قال لعائشة: "أَجْرُكِ عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ".

стр. 3140

متفق عليه (١) عنها، واستدركه الحاكم (٢) (٣) فوهم. ٢٨١٦ - [٦٦٦٥]- حديث: أن أخت عقبة نذرت أن تحجّ ماشيةً، فسئل النّبيّ ﷺ فقيل: إنها لا تطيق ذلك، فقال: "فَلْتَرْكَبْ وَلْتُهْدِ هَدْيًا". وفي رواية أبي داود (٤) من حديث عكرمة، عن ابن عباس: أنّ أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى البيت، فأمرها رسول الله ﷺ أن تركب وتُهدي هديًا. وإسناده صحيح. ثمّ قال بعد ذلك: وروي أن النّبي ﷺ أمر أخت عقبة بن عامر وقد نذرت أن تمشي بحجٍّ أو عمرة. لم أجده هكذا، وهو متفق عليه (٥) من حديث عقبة بن عامر، بلفظ: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله، وأمرتني أن أستفتي رسول الله ﷺ ، فقال: "لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ" (٦). تنبيه أخت عقبة هي أم حِبَّان -بكسر الحاء والباء الموحدة- أسلمت وبايعت، أفاده

стр. 3141

المنذري في "حواشي السنن" (١)، وهو مذكور في "الإكمال" (٢) لابن ماكولا، لكن قال: إنّها أخت عقبة بن عامر بن نابي الأنصاري البدري. فعلى هذا من زعم أنّها أخت عقبة بن عامر الجهني راوي هذا الحديث فقد وهم. [٦٦٦٦]- قوله: في بعض الروايات "وَلْتُهْدِ بَدَنَةً". عند أبي داود (٣) من طريق مطر، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن أخت عقبة نذرت أن تحجّ ماشيةً فقال النّبي ﷺ : "فَلْتَرْكَبْ وَلْتُهْدِ بَدَنَةً". ٢٨١٧ - [٦٦٦٧]- حديث: "لَا تُشَدّ الرِّحَالُ إلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ ... ". الحديث. متفق عليه (٤) من حديث أبي هريرة وغيره. ٢٨١٨ - [٦٦٦٨]- حديث جابر: أنّ رجلا قال: يا رسول الله، إني نَذرت إن فتح الله عليك مكّة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين، فقال: "صَلّ هَهُنَا ... " الحديث.

стр. 3142

أبو داود (١) والحاكم (٢) والبيهقي (٣)، وصحّحه أيضًا ابن دقيق العيد في "الاقتراح" (٤). ٢٨١٩ - [٦٦٦٩]- قوله: ورد النّهي عن طروق المساجد إلا لحاجة. ابن عدي (٥) من حديث ابن عمر: أنّه ﷺ نهى أن تُتخذ المساجد طرقًا، أو يقام فيها الحدّ، أو تنشد فيها الأشعار، أو ترفع فيها الأصوات. وفيه عَرَابة بن السائب، وهو منكر الحديث. وقال عبد الحق (٦): لا يصح. ورواه الحاكم (٧) والبيهقي (٨) بلفظ: "لَا تَقومُ السَّاعَة حَتى تُتخَذَ المسَاجِدَ طُرُقًا"، من طريق أخرى. [٦٦٧٠]- ورواه بهذا اللفظ الدارقطني (٩) من حديث أنس، وهو معلول.

стр. 3143

[٦٦٧١]- ورواه البيهقي في "كتاب الصلاة" (١) في "باب ما يجوز من قراءة القرآن والذكر في الصلاة" من حديث خارجة بن الصلت قال: دخلنا مع عبد الله -يعني ابن مسعود- المسجد ... فذكر الحديث، وفيه: كان يقال: من أشراط الساعة أن يسلم الرّجل على الرّجل بالمعرفة (٢)، وأن تتخذ المساجد طرقا. ٢٨٢٠ - [٦٦٧٢]- حديث: روي أنّه ﷺ قال: "صَلَاةٌ في مَسْجِدَي هَذَا تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ في غَيْرِه، وَصَلاةٌ في مَسْجِد إِيلِيَاء تَعدِلُ خَمْسَمِائَةِ صَلَاةٍ فَي غَيرِهِ، وَصَلَاةٌ في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ في غَيْرِه". هذا الحديث ذكره الغزّالي في "الوسيط" (٣) هكذا، وتعقّبه ابن الصلاح بأن قال: هو هكذا غير ثابت. قلت: معناه في "معجم الطبراني الكبير" من: [٦٦٧٣]- حديث أبي الدرداء (٤) رفعه: "الصَّلاة في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (٥) بِمِائَةِ أَلْف صَلَاةٍ، وَالصَّلَاةُ في مَسْجِدِي بِألْفِ صَلَاةٍ، وَالصَّلَاةُ في بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِخَمْسِمِائةِ صَلَاةٍ".

стр. 3144

[٦٦٧٤]- ورواه ابن عدي (١) من حديث يحيى بن أبي حية، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، عن جابر بلفظ: "الصلاة في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بمائةِ أَلْفِ صَلَاةٍ، وَالصَّلاة في مَسْجِدي بِأَلفِ صَلَاةٍ، وَفِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِخَمْسِمِائَةِ صَلَاةٍ". وإسناده ضعيف. وقد ورد ذلك في أحاديث متفرقة، فأمّا الصلاة في مسجد المدينة؛ فمتفق عليه (٢) من: [٦٦٧٥]- حديث أبي هريرة بلفظ؛ "صَلاةٌ في مَسْجِدي هَذَا أَفْضَل مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سَواهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ". [٦٦٧٦، ٦٦٧٧] ولمسلم (٣) عن ابن عمر، وعن ميمونة مثله. [٦٦٧٨]- ولأحمد (٤) عن جابر مثله. وأمّا الصّلاة في مسجد إيلياء، وهو بيت المقدس: [٦٦٧٩]- فروى ابن ماجه (٥) من حديث ميمونة بنت سعد: "فَإِن صَلاةً فيه -يعني بيت المقدس- كَأَلْفِ صَلَاةٍ في غَيْرِهِ". [٦٦٨٠]- وروى ابن ماجه (٦) من حديث أنس: "وَصلَاةٌ في الْمَسْجِدِ الأَقْصَى بِخَمْسِينَ أَلْفَ صَلاة". وإسناده ضعيف.

стр. 3145

[٦٦٨١]- وروى الدارقطني في "العلل" (١) والحاكم في "المستدرك" (٢) من حديث أبي ذر: "صَلَاةٌ في مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَواتٍ في بَيْتِ الْمَقْدِسِ". وأما الصلاة في المسجد الحرام؛ فرواه أبو هريرة في المتفق كما تقدم. وتقدم عن ابن عمر وميمونة. [٦٦٨٢]- وروى أحمد (٣) وابن حبان (٤) والبيهقي (٥) من حديث عبد الله بن الزبير: "صَلاةٌ في مَسْجِدي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاه مِنَ المسَاجِدِ، إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلاةٍ في مَسْجِدي". [٦٦٨٣]- وروى ابن عبد البر في "التمهيد" من حديث الأرقم (٦) "صَلاةُ هُنَا خَيْرٌ مِن أَلْفِ صَلَاةٍ" -يعني: في مسجد بيت المقدس. قال ابن عبد البر: هذا حديث ثابت.

стр. 3146

[٦٦٨٤]- وقال أحمد (١) حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا عبيد الله ابن عمرو، عن عبد الكريم -هو الجزري- عن عطاء، عن جابر رفعه: "صَلَاةٌ في مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنَ ألْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةِ فِيمَا سِوَاهُ". وإسناده صحيح إلّا أنّه اختلف فيه على عطاء. تنبيه ذكر إمام الحرمين عن أبيه: أن الحديث الّذي فيه: "وَصَلاةٌ في الْكَعْبَةِ تَعْدِلُ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ" لم يصححها الأثبات، فلا تعويل عليها. قلت: لم أجد لها أصلًا فضلًا عن أن تصحّح، والصّلاة في الكعبة ثابت في "الصحيحين" (٢) لكن لم يثبت أن النّبيّ ﷺ صلّى فيها الفرض. ٢٨٢١ - [٦٦٨٥]- حديث: أنّ رجلا نذر أن ينحر إبلًا في موضع سمّاه، فقال له رسول الله ﷺ : "هَلْ فِيهِ وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟ " قال: لا، قال: "أَوْفِ بِنَذْرِكَ". أبو داود (٣) من حديث ثابت بن الضحاك، بسند صحيح. [٦٦٨٦]- ومن حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده (٤)، وسمي

стр. 3147

الموضع بوانة. [٦٦٨٧]- ورواه ابن ماجه (١) من حديث ابن عباس. ويشبه أن يسمى الرجل كردم: [٦٦٨٨]- فقد رواه أحمد في "مسنده" (٢) من حديث عمرو بن شعيب، عن ابنة (٣) كردم، عن أبيها: أنه سأل رسول الله ﷺ فقال: إني نذرت أن أنحر ثلاثة من إبلي؟ فقال: "إنْ كَانَ عَلَى وَثَنٍ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّة فَلَا ... " الحديث. وفي لفظ لابن ماجه (٤) عن ميمونة بنت كردم الثقفية: أنّ أباها لقي النّبيّ ﷺ -وهي رديفة كردم- فقال: إني نذرت أن أنحر ببوانة؟ فقال: "هَلْ فِيهَا وَثَنٌ؟ " قَال: لَا، قال: "فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ". تنبيه بوانة -بضم الباء الموحدة، وبعد الألف نون-: موضع بين الشّام وديار بكر، قاله أبو عبيد (٥). وقال البغوي: أسفل مكة دون يلملم. وقال المنذري (٦): هضبة من وراء ينبع.

стр. 3148

* حديث: "مَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الأولَى فَكَأنمَّا قَرَّبَ بَدَنَةً ... " الحديث. متفق عليه من حديث أبي هريرة، وقد تقدم في "صلاة الجمعة". ٢٨٢٢ - [٦٦٨٩]- قوله: ورد بأن من أصبح مفطرًا يوم الشّك، ثمّ بان أنّه من رمضان يؤمر بالإمساك. البخاري (١) عن سلمة بن الأكوع، ومسلم عن بريدة (٢). [٦٦٩٠]- واتفقا عليه (٣) من حديث الربيع بنت معوذ، وليس فيه التقييد برمضان. ****

стр. 3149

(٨٠) كتابُ القضاء

стр. 3150

٢٨٢٣ - [٦٦٩١، ٦٦٩٢]- حديث: "إذَا اجْتَهَد الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ، وِإنْ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ". متفق عليه (١) من حديث عمرو بن العاص (٢) وأبي هريرة. [٦٦٩٣]- ورواه الحاكم (٣) والدارقطني (٤) من حديث عقبة بن عامر وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو بلفظ: "إذَا اجْتَهَد الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ فَلَه أَجْرٌ، وَإنْ أصَابَ فَلَه عَشْرَةُ أُجُورِ". وفيه: فرج بن فضالة وهو ضعيف. وتابعه ابن لهيعة بغير لفظه. [٦٦٩٤]- ورواه أحمد (٥) من حديث عمرو بن العاص بلفظ: "إنْ أَصَبْتَ الْقَضَاءَ فَلَكَ عَشْرَةُ أُجُورِ، وإنَ أَنْتَ اجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ فَلَكَ حَسَنَةٌ". وإسناده ضعيف أيضا. ٢٨٢٤ - [٦٦٩٥]- قوله: روي أنه ﷺ قال: "السَّابِقُون إِلَى ظِلِّ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا الْحَقَّ قَبِلُوهُ، وإذَا سُئِلُوه بَذَلُوهُ، وَإذَا حَكَمُوا بَينَ النَّاسِ حَكَمُوا كحُكْمِهِمْ لأَنْفُسِهُمْ".

стр. 3151

أحمد في "مسنده" (١) من حديث ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٢) وقال: تفرد به ابن لهيعة، عن خالد. قلت: وتابعه يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، وهو بن عبد الرحمن، عن عائشة. رواه أبو العباس بن القاص في "كتاب أدب القضاء" له. [٦٦٩٦]- ولمسلم (٣) من حديث عبد الله بن عمرو: "الْمُقْسِطُونَ عِنْدَ الله عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذينَ يَعْدلُون في حُكْمِهم وَأَهْلِهِمْ وَمَا وُلوا". قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٤) عن أبيه: الصحيح أنّه موقوف. ٢٨٢٥ - [٦٦٩٧]- حديث: "إذَا جَلَسَ الْحَاكمُ لِلْحُكْمِ بَعَثَ الله لَه مَلَكَينِ يُسَدِّدَانِهِ، وَيُوفِّقَانِه، وَيُرْشِدَانِهِ مَا لَمْ يَجُرْ، فَإذَا جَارَ عَرَجَا وَتَركاهُ". ورواه البيهقي (٥) من طريق الأشعري يحيى بن بريد، عن ابن جريج، عن عطاء

стр. 3152

عن ابن عباس رفعه: "إذَا جَلَس الْقَاضِي في مَكانِه هَبَطَ عَلَيْه مَلَكَانِ يسَدّدَانِهِ، ويُوفقَانِه، ويُرْشِدَانِهِ مَا لَمْ يَجُرْ، فَإذَا جَارَ عَرَجَا وَتَركَاهُ". وإسناده ضعيف. قال صالح جزرة (١): هذا الحديث ليس له أصل. [٦٦٩٨]- وروى الطبراني (٢) معناه من حديث واثلة بن الأسقع. [٦٦٩٩]-[وفي البزار (٣) من رواية إبراهيم بن خثيم بن عراك، عن أبيه، عن أبي هريرة] (٤) مرفوعا: "مَن وَلِي مِن أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا وَكَّلَ الله بِهِ مَلَكًا عَنْ يَمِينِه -أحسبه قال:- وَملَكًا عَنْ شِمَالِهِ يُوَفقَانِه وَيسَدِّدَانِهِ إَذَا أُريدَ بِهِ خَيرًا، وَمَن وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شيْئًا فَأرِيدَ بِه غَيْرُ ذَلِكَ وُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ". قال: ولا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من (٥) حديث عراك (٦)، وإبراهيم ليس بالقوي. [٦٧٠٠]- وروى الترمذي (٧) وابن ماجه (٨) وابن حبان (٩)

стр. 3153

والحاكم (١) والبيهقي (٢) من حديث عبد الله بن أبي أوفى: "إنَّ الله مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ". زاد البيهقي: "فَإذَا جَارَ تَخَلَّى عَنْهُ وَلَزِمَهُ الشَّيْطَانُ". وزاد ابن ماجه: "فَإذا جَارَ وَكَلَه الله إِلَى نَفْسِهِ". وللحاكم: "فَإذَا جَارَ تَبَرَّأَ الله مِنْهُ". وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان. قلت: وفيه مقال، إلا أنّه ليس بالمتروك، وقد استشهد به البخاري (٣) وصحح له ابن حبان (٤) والحاكم (٥). [٦٧٠١]- وروى الطبراني في "الأوسط" (٦) من رواية عبد الأعلى الثعلبي، عن بلال بن أبي بردة الأشعري، عن أنس: أنّ الحجاج أراد أن يجعل إليه قضاء البصرة، فقال أنس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَن طَلَب الْقَضاءَ وَاستَعَانَ عَلَيْه وُكِلَ إِلى نَفْسِهِ، وَمَن لَمْ يَطْلُبه وَلَمْ يَسْتَعنْ عَلَيْه أَنْزَل الله عَلَيه مَلكًا يُسَدِّدُه". وقال: لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد تفرّد به عبد الأعلى. انتهى. وقوله: "بلال بن أبي بردة" فيه نظر؛ فقد أخرجه البزار من طريق عبد الأعلى عن بلال بن مرداس، عن خيثمة، عن أنس، وقال: لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه. قال: وروي عن عبد الأعلى بغير ذكر خيثمة.

стр. 3154

قلت: ومن طريق خيثمة أخرجه أبو داود (١) والترمذي (٢) والحاكم (٣). ٢٨٢٦ - [٦٧٠٢]- حديث: أنه ﷺ بعث عليا إلى اليمن قاضيًا فقال: يا رسول الله بعثتني أقضي بينهم، وأنا شاب لا أدري ما القضاء؟ قال: فضرب رسول الله ﷺ في صدري وقال: "اللَّهُمَّ اهْدِهِ، وَثَبِّتْ لِسَانَه"، فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ مَا شَكَكْتُ في قَضَاءٍ بَينَ اثْنَينِ. أبو داود (٤) والحاكم (٥) وابن ماجه (٦) والبزار (٧) والترمذي (٨) من طرق، عن علي، أحسنها رواية البزار، عن عَمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي. وفي إسناده عمرو بن أبي المقدام. واختلف فيه على عمرو بن مرة؛ فرواه شعبة، عنه، عن أبي البختري، قال: حدّثني من سمع عليا. أخرجه أبو يعلى (٩)، وإسناده صحيح لولا هذا المبهم.

стр. 3155

ومنهم من أخرجه عن أبي البختري، عن علي، كما سيأتي. ومنها: ما رواه البزار أيضا (١) عن حارثة بن مضرب، عن علي، قال: وهذا أحسن أسانيده. ومنها: وهي أشهرها؛ رواية أبي داود (٢) وغيره (٣) من طريق سماك عن حنش ابن المعتمر عن علي. وأخرجها النسائي في "الخصائص" (٤) والحاكم (٥) والبزار (٦). وقد رواه ابن حبان (٧) من طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن علي. ومنها: رواية ابن ماجه (٨) من طريق أبي البختري، عن علي، وهذا منقطع. وأخرجها البزار (٩) والحاكم (١٠). ٢٨٢٧ - [٦٧٠٣]- حديث: روي أنه ﷺ لما أراد أن يبعث معاذًا إلى اليمن قال له: "كيف تَقْضِي إذَا غَلَبَك قَضَاءٌ؟ " قال: أقضي
следующие страницы →