← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

أحمد في "مسنده" (١) من حديث ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٢) وقال: تفرد به ابن لهيعة، عن خالد. قلت: وتابعه يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، وهو بن عبد الرحمن، عن عائشة. رواه أبو العباس بن القاص في "كتاب أدب القضاء" له. [٦٦٩٦]- ولمسلم (٣) من حديث عبد الله بن عمرو: "الْمُقْسِطُونَ عِنْدَ الله عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذينَ يَعْدلُون في حُكْمِهم وَأَهْلِهِمْ وَمَا وُلوا". قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٤) عن أبيه: الصحيح أنّه موقوف. ٢٨٢٥ - [٦٦٩٧]- حديث: "إذَا جَلَسَ الْحَاكمُ لِلْحُكْمِ بَعَثَ الله لَه مَلَكَينِ يُسَدِّدَانِهِ، وَيُوفِّقَانِه، وَيُرْشِدَانِهِ مَا لَمْ يَجُرْ، فَإذَا جَارَ عَرَجَا وَتَركاهُ". ورواه البيهقي (٥) من طريق الأشعري يحيى بن بريد، عن ابن جريج، عن عطاء

стр. 3152

عن ابن عباس رفعه: "إذَا جَلَس الْقَاضِي في مَكانِه هَبَطَ عَلَيْه مَلَكَانِ يسَدّدَانِهِ، ويُوفقَانِه، ويُرْشِدَانِهِ مَا لَمْ يَجُرْ، فَإذَا جَارَ عَرَجَا وَتَركَاهُ". وإسناده ضعيف. قال صالح جزرة (١): هذا الحديث ليس له أصل. [٦٦٩٨]- وروى الطبراني (٢) معناه من حديث واثلة بن الأسقع. [٦٦٩٩]-[وفي البزار (٣) من رواية إبراهيم بن خثيم بن عراك، عن أبيه، عن أبي هريرة] (٤) مرفوعا: "مَن وَلِي مِن أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا وَكَّلَ الله بِهِ مَلَكًا عَنْ يَمِينِه -أحسبه قال:- وَملَكًا عَنْ شِمَالِهِ يُوَفقَانِه وَيسَدِّدَانِهِ إَذَا أُريدَ بِهِ خَيرًا، وَمَن وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شيْئًا فَأرِيدَ بِه غَيْرُ ذَلِكَ وُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ". قال: ولا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من (٥) حديث عراك (٦)، وإبراهيم ليس بالقوي. [٦٧٠٠]- وروى الترمذي (٧) وابن ماجه (٨) وابن حبان (٩)

стр. 3153

والحاكم (١) والبيهقي (٢) من حديث عبد الله بن أبي أوفى: "إنَّ الله مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ". زاد البيهقي: "فَإذَا جَارَ تَخَلَّى عَنْهُ وَلَزِمَهُ الشَّيْطَانُ". وزاد ابن ماجه: "فَإذا جَارَ وَكَلَه الله إِلَى نَفْسِهِ". وللحاكم: "فَإذَا جَارَ تَبَرَّأَ الله مِنْهُ". وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان. قلت: وفيه مقال، إلا أنّه ليس بالمتروك، وقد استشهد به البخاري (٣) وصحح له ابن حبان (٤) والحاكم (٥). [٦٧٠١]- وروى الطبراني في "الأوسط" (٦) من رواية عبد الأعلى الثعلبي، عن بلال بن أبي بردة الأشعري، عن أنس: أنّ الحجاج أراد أن يجعل إليه قضاء البصرة، فقال أنس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَن طَلَب الْقَضاءَ وَاستَعَانَ عَلَيْه وُكِلَ إِلى نَفْسِهِ، وَمَن لَمْ يَطْلُبه وَلَمْ يَسْتَعنْ عَلَيْه أَنْزَل الله عَلَيه مَلكًا يُسَدِّدُه". وقال: لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد تفرّد به عبد الأعلى. انتهى. وقوله: "بلال بن أبي بردة" فيه نظر؛ فقد أخرجه البزار من طريق عبد الأعلى عن بلال بن مرداس، عن خيثمة، عن أنس، وقال: لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه. قال: وروي عن عبد الأعلى بغير ذكر خيثمة.

стр. 3154

قلت: ومن طريق خيثمة أخرجه أبو داود (١) والترمذي (٢) والحاكم (٣). ٢٨٢٦ - [٦٧٠٢]- حديث: أنه ﷺ بعث عليا إلى اليمن قاضيًا فقال: يا رسول الله بعثتني أقضي بينهم، وأنا شاب لا أدري ما القضاء؟ قال: فضرب رسول الله ﷺ في صدري وقال: "اللَّهُمَّ اهْدِهِ، وَثَبِّتْ لِسَانَه"، فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ مَا شَكَكْتُ في قَضَاءٍ بَينَ اثْنَينِ. أبو داود (٤) والحاكم (٥) وابن ماجه (٦) والبزار (٧) والترمذي (٨) من طرق، عن علي، أحسنها رواية البزار، عن عَمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي. وفي إسناده عمرو بن أبي المقدام. واختلف فيه على عمرو بن مرة؛ فرواه شعبة، عنه، عن أبي البختري، قال: حدّثني من سمع عليا. أخرجه أبو يعلى (٩)، وإسناده صحيح لولا هذا المبهم.

стр. 3155

ومنهم من أخرجه عن أبي البختري، عن علي، كما سيأتي. ومنها: ما رواه البزار أيضا (١) عن حارثة بن مضرب، عن علي، قال: وهذا أحسن أسانيده. ومنها: وهي أشهرها؛ رواية أبي داود (٢) وغيره (٣) من طريق سماك عن حنش ابن المعتمر عن علي. وأخرجها النسائي في "الخصائص" (٤) والحاكم (٥) والبزار (٦). وقد رواه ابن حبان (٧) من طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن علي. ومنها: رواية ابن ماجه (٨) من طريق أبي البختري، عن علي، وهذا منقطع. وأخرجها البزار (٩) والحاكم (١٠). ٢٨٢٧ - [٦٧٠٣]- حديث: روي أنه ﷺ لما أراد أن يبعث معاذًا إلى اليمن قال له: "كيف تَقْضِي إذَا غَلَبَك قَضَاءٌ؟ " قال: أقضي

стр. 3156

بكتاب الله، قال: "فَإنْ لَمْ تَجِدْ في كِتَابِ الله؟ " قَال: بسنة رسول الله. قال: "فَإنْ لَمْ تَجِدْ؟ " قال: أجتهد رأيي ولا آلو فضرب صدره وقال: "الْحَمْدُ لله الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ الله لِمَا يَرْضَاه رَسُولُ الله". أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) وابن عدي (٤) والطبراني (٥) والبيهقي (٦) من حديث الحويرث بن عمرو، عن ناس من أصحاب معاذ، عن معاذ. قال الترمذي (٧): لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بمتصل. وقال البخاري في "تاريخه" (٨): الحارث بن عمرو، عن أصحاب معاذ، وعنه أبو عون، لا يصح، ولا يعرف إلا بهذا. وقال الدارقطني في "العلل" (٩): رواه شعبة، عن أبي عون، هكذا، وأرسله ابن مهدي وجماعات عنه، والمرسل أصح.

стр. 3157

قال أبو داود (١): أكثر ما كان يحدّثنا شبعة، عن أصحاب معاذ: أن رسول الله ... وقال مرة: عن معاذ. وقال ابن حزم (٢): لا يصحّ؛ لأنّ الحارث مجهول، وشيوخه لا يعرفون. قال: وادعى بعضهم (٣) فيه التواتر، وهذا كذب، بل هو ضد التّواتر؛ لأنه ما رواه أحد غير أبي عون، عن الحارث، فكيف يكون متواترًا! وقال عبد الحق (٤): لا يسند، ولا يوجد من وجه صحيح. وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٥): لا يصح وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم، ويعتمدون عليه، وإن كان معناه صحيحًا. وقال ابن طاهر في تصنيف له مفرد في الكلام على هذا الحديث: اعلم أني فحصت عن هذا الحديث في المسانيد الكبار والصغار، وسألت عنه من لقيته من أهل العلم بالنّقل، فلم أجد له غير طريقين: أحدهما طريق شعبة، والأخرى عن محمد بن جابر، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن رجل من ثقيف عن معاذ، وكلاهما لا يصح. قال: وأقبح ما رأيت فيه قول إمام الحرمين في كتاب "أصول الفقه" (٦): والعمدة في هذا الباب على حديث معاذ. قال: وهذه زلة منه، ولو كان عالما بالنقل لما ارتكب هذه الجهالة.

стр. 3158

قلت: أساء الأدب على إمام الحرمين، وكان يمكنه أن يعبِّرَ بألين من هذه العبارة، مع أنّ كلام إمام الحرمين أشدّ مما نقله عنه؛ فإنه قال: والحديث مدوّن في الصحاح، متفق على صحّته، لا يتطرق إليه التأويل. كذا قال ﵀! وقد أخرجه الخطيب في "كتاب الفقيه والمتفقه" (١) من رواية عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل. فلو كان الإسناد إلى عبد الرحمن ثابتا لكان كافيا في صحّة الحديث. وقد استند أبو العباس ابن القاصّ في صحّته إلى تلقي أئمّة الفقه والاجتهاد له بالقبول، قال: وهذا القدر مُغْنٍ عن مجرّد الرواية. وهو نظير أخذهم بحديث: "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" مَع كون راويه إسماعيل بن عياش. ٢٨٢٨ - [٦٧٠٤]- حديث: "إنّ الله لا يُقدِّس أمّة لَيس فيهِمْ مَنْ يأخذ للضَّعِيفِ حَقَّه". ابن خزيمة (٢) وابن ماجه (٣) وابن حبان (٤) من حديث جابر بلفظ: "كَيفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لَا يُؤخَذُ لِضَعِيفِهْم مِنْ شَدِيدِهِمْ". وفيه قصة.

стр. 3159

وفي الباب: [٦٧٠٥]- عن بريدة، رواه البيهقي (١). [٦٧٠٦]- وعن أبي سعيد؛ رواه ابن ماجه (٢). [٦٧٠٧]- وعن قابوس بن المخارق، عن أبيه، رواه الطبراني (٣) وابن قانع (٤). [٦٧٠٨]- وعن خولة غير منسوبة (٥)، يقال: إنها امرأة حمزة، رواه الطبراني (٦) وأبو نعيم (٧). [٦٧٠٩]- وروى الحاكم (٨) والبيهقي (٩) من حديث عثمان بن جبلة، عن سماك، عن شيخ، عن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رفعه: "إن الله لَا يُقَدِّسُ أُمةً لَا تَأْخُذُ للضَّعِيفِ مِنَ القَوِيِّ حَقَّه وَهُو غَيْرُ مُتَعْتِعٍ". ورواه الحاكم (١٠) من حديث شعبة، عن سماك، عن عبد الله بن أبي سفيان ابن الحارث، به في قصة.

стр. 3160

قال البيهقي (١): المرسل أصح. وقال الحاكم: الموصول صحيح، والمرسل مفسِّرٌ لاسم المبهم الّذي في الموصول. هذا معنى كلامه، وفيه نظر. ٢٨٢٩ - [٦٧١٠]- حديث: "مَنْ جُعل قَاضِيًا بَيْن النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ". أصحاب (٢) "السنن" (٣) والحاكم (٤) والبيهقي (٥) من حديث أبي هريرة، وله طرق. وأعله ابن الجوزي (٦) فقال: هذا حديث لا يصح. وليس كما قال، وكفاه قوَّةً تخريج النّسائي له. وذكر الدارقطني (٧) الخلاف فيه على سعيد المقبري، قال: والمحفوظ عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.

стр. 3161

تنبيه قال ابن الصلاح: معناه ذبح من حيث المعنى؛ لأنّه بين عذاب الدنيا إن رَشد وبين عذاب الآخرة إن فَسد. وقال الخطابي (١) ومن تبعه: إنما عدل عن الذّبح بالسكين ليعلم أنّ المراد ما يخاف من هلاك دينه دون بدنه، والثاني: أنّ الذبح بالسكين يريح، وبغيرها؛ كالخنق وغيره يكون الألم فيه أكثر، فذكر ليكون أبلغ في التحذير. ومن الناس من فتن بمحبة القضاء فأخرجه عما يتبادر إلى الفهم من سياقه، فقال: إنما قال: "ذُبحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ" ليشير إلى الرّفق به، ولو ذبح بالسّكِّين لكان أشقّ عليه. ولا يخفى فساد هذا. ٢٨٣٠ - [٦٧١١]- حديث: "إنَّه ليُجَاءُ بِالْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَيلْقَى مِن شِدَةِ الْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّه لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَينِ في تَمْرَةٍ قَطّ". أحمد (٢) والعقيلي (٣) وابن حبان (٤) والبيهقي (٥) من حديث عائشة. قال العقيلي: عمران بن حطّان الراوي عن عائشة لا يتابع عليه، ولا يتبين لي

стр. 3162

سماعه منها. قلت: وقع في رواية الإِمام أحمد (١) من طريقه قال: دخلت على عائشة فذاكرتُها، حتى ذكرنا القاضي ... فذكره. * حديث عبد الرحمن بن سمرة: "لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ ... " الحديث. تقدم. ٢٨٣١ - [٦٧١٢]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "إنّا لَا نُكْرِهُ أَحَدًا عَلَى الْقَضَاءِ". لم أجده هكذا، وفي المعنى: [٦٧١٣]- حديث أبي مسعود: بعثني رسول الله ﷺ ساعيًا، وقال: "لا أَلْقِيَنَّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَجِيءُ وَعَلَى ظَهْرِكَ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ قَد غَلَلْتَهُ"، قال: إذًا لا أنطلق، قال: "إذًا لا أُكْرِهَك". أخرجه أبو داود (٢). [٦٧١٤]- حديث: "لَنْ يُفلِحَ قَوْمٌ وَلِيَتْهُمُ امْرَأَةٌ". البخاري (٣) من حديث أبي بكرة. ٢٨٣٢ - [٦٧١٥]- حديث: "الْقضَاةُ ثَلَاَثةٌ: وَاحِدٌ في الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ في

стр. 3163

النَّارِ، فَأمَّا الَّذِي في الْجَنَّةِ فَرجُلٌ عَرَفَ الْحَق فَقَضَى بِه، واللَّذَانِ في النَّارِ رَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ في الْحُكْمِ، وَرَجُلٌ قَضَى في النَّاس عَلَى جَهْلٍ". أصحاب "السنن" (١) والحاكم (٢) والبيهقي (٣) من حديث بريدة. قال الحاكم في "علوم الحديث" (٤): تفرّد به الخراسانيّون، ورواته مراوزة. قلت: له طرق غير هذه، قد جمعتها في "جزء مفرد". ٢٨٣٣ - [٦٧١٦]- حديث: أن ابن عمر: امتنع من القضاء؛ لما استقضاه عثمان. الترمذي (٥) وأبو يعلى (٦) وابن حبان (٧) من حديث عبد الملك بن أبي جميل، عن عبد الله بن موهب: أنّ عثمان قال لابن عمر: اذهب فاقض، قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين؟ قال: عزمت عليك إلّا ذهبت فقضيت، قال: لا

стр. 3164

تعجل، أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَن عَاذَ بِالله فَقَد عَاذَ بِمُعَاذٍ؟ " قال: نعم، قال: فإني أعوذ بالله أن أكون قاضيًا. قال: وما يمنعك وقد كان أبوك يقضي؟ قا ل: لأني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَن كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِالْجَوْرِ كَانَ مِنْ أَهْلِ النّارِ، وَمَنْ كَان قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضى بِحَقٍّ أَوْ بِعَدْلٍ سَأَلَ التَّفَلُّتَ كِفَافًا"، فَمَا أَرْجُو مِنْهُ بَعْدَ هَذَا؟ لفظ ابن حبان. ووقع في روايته "عبد الله بن وهب" وزعم: أنه عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود القرشي، ووهم (١) في ذلك، وإنما هو عبد الله بن موهب، وقد شهد الترمذي، وأبو حاتم في "العلل" (٢) تبعًا للبخاري أنه غير متصل، ورواه أحمد (٣) من وجه آخر؛ عن ابن عمر، وعثمان بغير تمامه. ٢٨٣٤ - [٦٧١٧]- حديث: "مَن سُئِل فَأَفْتَى بِغَيْرِ علْمٍ فَقَدْ ضَلَّ وَأَضَلَّ". لم أره هكذا، وهو مأخوذ من "المتفق عليه" (٤) من: [٦٧١٨]- حديث عبد الله بن عمرو: "إن الله لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزاعًا ... ". ففي آخره: "فَيَأْتِي نَاسٌ جُهَّالٌ يُسْتَفْتَون فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ فَيَضِلُّون وَيضِلُّونَ". لفظ إحدى روايات البخاري.

стр. 3165

ولهما (١): "اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمِ فَضَلّوا وَأَضَلُّوا". وهي أشهر (٢). ٢٨٣٥ - [٦٧١٩]- حديث: "مَنْ حَكَمَ بَينَ اثْنَين تَرَاضَيَا بِهِ فَلَمْ يَعْدِلْ فَعَلَيه لَعْنَةُ الله". ابن الجوزي في "التحقيق" (٣) قال: ذكر عبد العزيز من أصحابنا من نسخه (٤) عبد الله بن جراد، فذكره. وتعقبه صاحب "التنقيح" (٥)، فقال: هي نسخة باطلة، كما صرح هو به في "الموضوعات"، وبالغ في الحطّ على الخطيب؛ لاحتجاجه بحديث منها فيما مضى من "كتاب التحقيق" (٦). ٢٨٣٦ - [٦٧٢٠]- قوله: روي: أنّ عمر وأبي بن كعب: تحاكما إلى زيد بن ثابت.

стр. 3166

البيهقي (١) من حديث عامر الشّعبي قال: كان بين عمر وأبي خصومة في حائط فقال عمر: بيني وبينك زيد بن ثابت، فانطلقا، فطرق عمر الباب، فعرف زيد صوته فقال: يا أمير المؤمنين، ألا بعثت إلي حتى آتيك، فقال: في بيته يؤتى الحكم. ٢٨٣٧ - [٦٧٢١]- حديث: يروى: أنّ عثمان وطلحة تحاكما إلى جبير بن مطعم. البيهقي (٢) من رواية ابن أبي مليكة: أنّ عثمان ابتاع من طلحة أرضًا بالمدينة، بأرض له بالكوفة، ثم ندم عثمان، فقال: بعتك ما لم أره، فقال طلحة: إنما النّظر لي لأنك بعت ما رأيت، وأنا ابتعت مغيبا، فجعلا بينهما جبير بن مطعم حكما، فقضى على عثمان أنّ البيع جائز، وأن النظر لطلحة؛ لأنه ابتاع مغيبا. * حديث: أن النّبيّ ﷺ اختبر معاذًا. تقدم. ٢٨٣٨ - [٦٧٢٢]- قوله: هرب أبو قلابة من القضاء. أبو بكر بن أبي خيثمة حدثنا مسدد، حدثنا ابن علية، عن أيوب، قال: لما مات عبد الرحمن بن أذينة، ذُكر أبو قلابة للقضاء، فهرب إلى الشام.

стр. 3167

٢٨٣٩ - قوله: وهرب الثوري وأبو حنيفة. [٦٧٢٣]- أمّا الثوري؛ فروى الخطيب في "ترجمته" (١): أنه دخل على المهدي فأظهر التجانن، فجعل يمسح البساط، ويقول: ما أحسن بساطكم هذا؟ بكم أخذتم هذا؟ ثم قال: البول، البول، فلما خرج اختفى. فقال الشاعر: تَحَرَّزَ سُفْيَانٌ فَفَرَّ بِدِينِهِ ... وَأَمْسَى شَرِيكٌ مَرْصَدًا للدَّرَاهِمِ [٦٧٢٤]- وأما أبو حنيفة؛ فأخرج البيهقي (٢) من طريق أبي يوسف قال: لما مات سوار قاضي البصرة، دعا أبو جعفر أبا حنيفة فقال: إنّ سوارا قد مات، وإنه لا بدّ للمصر من قاض، فأقبل القضاء، فقد ولّيتك قضاء البصرة. فذكر القصة في امتناعه. ٢٨٤٠ - قوله: روي أن الشّافعي أوصى المزني في مرض موته [بأن] (٣) لا يتولّى القضاء. ٢٨٤١ - وقوله: عرض على الشافعي في كتاب الرشيد بالقضاء، فلم يجبه البتة. لم أقف عليهما.

стр. 3168

٢٨٤٢ - وقوله: انتهى امتناع أبي علي بن خيران لما استقضاه الوزير بن الفرات حتّى خُتمت دورُه بالطّين أيامًا. قلت: ذكره الشيخ أبو إسحاق في "طبقاته". ٢٨٤٣ - [٦٧٢٥]- حديث: سئلت (١) عائشة عن القاضي العادل إذا استقضاه الأمير الباغي، هل يجيبه؟ فقالت: إن لم يقض لكم خيارُكم، قضى لكم شراركم. قال عمر بن شبة: في "كتاب السلطان" له حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا إبراهيم ابن المنذر، حدثنا إبراهيم بن محمّد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: اجتمعت أنا ونفر من أبناء المهاجرين، فقلنا: لو رحلنا إلى معاوية، ثّم قلنا: لو استشرنا أمَّنا عائشةَ، فدخلنا عليها، فذكرنا لها العيال والدَّيْن، فقالت: سبحان الله، ما للناس بد من سلطانهم. قلنا: إنا نخاف أن يستعملنا، قالت: سبحان الله! فإذا لم يستعمل خيارَكم يستعمل شرارَكم. ٢٨٤٤ - [٦٧٢٦]- حديث ابن عباس: أنه سئل عمّن قَتَل، أله توبة؟ فقال -مرة-: لا، وقال -مرة-: نعم، فسئل عن ذلك؟ فقال: رأيت في عيني الأوّل أنّه يقصد القتل فقمعته، وكان الثاني صاحب واقعة يطلب المخرج.

стр. 3169

ابن أبي شيبة (١) حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو مالك الأشجعي، عن سعد ابن عبيدة، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: ألمن قتل مؤمنا توبة؟ قال: لا إلى النّار (٢). فلما ذهب قال له جلساؤه: ما هكذا كنت تفتينا، فما بال هذا اليوم؟ قال: إنّي أحسبه مغضَبًا، يريد أن يقتل مؤمناً، قال: فبعثوا في أثره فوجدوه كذلك رجاله ثقات. [٦٧٢٧]- وروى سعيد بن منصو ر، حدثنا سفيان، قال: كان أهل العلم إذا سُئلوا عن القاتل قالوا: لا توبة له، وإذا ابتلي رجل قالوا له: تب. وفي المعنى: [٦٧٢٨]- ما أخرجه أبو داود (٣) عن أبي هريرة: أنّ رجلًا سأل النّبيّ ﷺ عن المباشرة للصّائم فرخص له، وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ، وإذا الذي نهاه شاب. ٢٨٤٥ - [٦٧٢٩]- قوله: كان الصّحابة يحيلون في الفتاوى، بعضهم على بعض مع مشاهدتهم التنزيل، ويحيدون عن استعمال الرّأي والقياس. ابن أبي خيثمة (٤)، والرامهرمزي (٥) من طريق عطاء بن السائب: سمعت

стр. 3170

عبد الرّحمن بن أبي ليلى، يقول: لقد أدركت في هذا المسجد عشرين ومائة من الأنصار، ما منهم أحد يحدّث إلا ودَّ أن أخاه كفاه الحديث، ولا يسئل عن فتيا إلا ودّ أن أخاه كفاه الفتيا (١). [٦٧٣٠]- ومن طريق داود بن أبي هند، قلت للشعبي: كيف كنتم تصنعون إذا سئلتم؟ قال: على الخبير سقطت، كان إذا سئل الرجل قال لصاحبه: افتهم فلا يزال حتى يرجع إلى الأول (٢). وأخرجه عبد الغني بن سعيد في "أدب المحدّث" من هذا الوجه. [٦٧٣١]- وفي مسلم (٣) حديث أبي المنهال: أنّه سأل زيد بن أرقم عن الصرف؟ فقال: سل البراء بن عازب، فسأل البراء، فقال: سل زيدًا ... الحديث. ****

стр. 3171

>باب أدب القضاء< * حديث: أنّه ﷺ كتب كتابا لعمرو بن حزم لما وجهه إلى اليمن. تقدّم في "الديات". * حديث: كتب أبو بكر لأنس كتابا. . الحديث. تقدم في "الزكاة". ٢٨٤٦ - [٦٧٣٢]- حديث عائشة: أنّ النّبيّ ﷺ دخل دار الهجرة يوم الاثنين. البخاري (١) عن عائشة، في حديث الهجرة، وهو طويل. ٢٨٤٧ - [٦٧٣٣]- حديث: أنّه ﷺ دخل يوم الفتح وعليه عمامة سوداء. مسلم (٢) عن جابر. ٢٨٤٨ - [٦٧٣٤]- قوله: كان لرسول الله ﷺ كُتّاب منهم زيد بن ثابت.

стр. 3172

ذكره البخاري تعليقا (١) ووصله أبو داود (٢) عن زيد بن ثابت قال: لما قدم النّبيّ ﷺ المدينة ... فذكر قصّة، فيها: فكنت أكتب (٣) له إلى اليهود، وأقرأ كتبهم إليه. [٦٧٣٥]- وفي "الصحيح" (٤) من حديث أبي بكر: أنه قال لزيد بن ثابت: إنّك شاب عاقل، لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ ... الحديث. وقال القضاعي: كان زيد بن ثابت يكتب عنه للملوك، مع ما كان يكتب من الوحي، وكان الزبير وجُهَيْم يكتبان أموال الصدقات. ٢٨٤٩ - [٦٧٣٦]- حديث: "أَيّما عَامِلٍ اسْتَعْمَلْنَاه وَفَرَضْنَا لَهُ رِزْقًا فَمَا أَصَابَ بَعْدَ رِزْقِه فَهُوَ غُلولٌ". أبو داود (٥) والحاكم (٦) من حديث بريدة. ٢٨٥٠ - [٦٧٣٧]- حديث: روي أنّه ﷺ قال: "جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُم صِبيَانَكُم، وَمَجَانِينَكُمْ، وسَلَّ سُيُوفِكُمْ وَخُصُومَاتِكُمْ، وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ".

стр. 3173

ابن ماجه (١) من حديث مكحول عن واثلة به، وأتم منه. وقد تقدم للبيهقي (٢) عنه عن أبي أمامة وواثلة جميعا. قال البيهقي (٣): وروي عن مكحول، عن يحيى بن العلاء، عن معاذ، وليس بصحيح. وقال ابن الجوزي (٤): إنه حديث لا يصح. [٦٧٣٨]- ورواه البزار (٥) من حديث ابن مسعود، وقال: ليس له أصل من حديثه. [٦٧٣٩]- وله طريق أخرى عن أبي هريرة واهية. ٢٨٥١ - [٦٧٤٠]- حديث: "مَن وَلِىَ مِنْ أمُورِ النَّاسِ شَيئًا فَاحْتَجَبَ حَجَبَهُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ". أبو داود (٦) والحاكم (٧) من حديث القاسم بن مخيمرة، عن أبي مريم، وفيه قصّة له مع معاوية.

стр. 3174

[٦٧٤١]- وأورد الحاكم (١) له شاهدًا عن عمرو بن مرة الجهني، وعنه رواه أحمد (٢) والترمذي (٣). [٦٧٤٢]- ورواه الطبراني في "الكبير" من حديث ابن عباس بلفظ: "أَيّما أَمِيرٍ احْتَجَبَ عَنِ النَّاسِ فَأَهَمَّهُم احْتَجَب الله عَنْهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ". قال ابن أبي حاتم عن أبيه في "العلل" (٤): هذا حديث منكر. ٢٨٥٢ - [٦٧٤٣]- حديث: "لَا يَقْضِي الْقَاضِي إلَّا وَهُو شَبْعَان رَيَّان". الطبراني في "الأوسط" (٥) والحارث في "مسنده" (٦) والدارقطني (٧) والبيهقي (٨) من حديث أبي سعيد، وفيه: القاسم العمري، وهو متّهم بالوضع. ٢٨٥٣ - [٦٧٤٤]- حديث: روي: أنّه ﷺ قال: "لَا يَقضِي الْقَاضِي بَينَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَان".

стр. 3175

متفق عليه (١) من حديث أبي بكرة، بمعناه. ورواه ابن ماجه (٢) باللّفظ المذكور. * حديث الزبير والأنصاري اللّذين اختصما في شراج الحرّة. متفق عليه، وتقدم في "إحياء الموات". ٢٨٥٤ - قوله: كان النّبيّ ﷺ ومن بعده من الأئمّة يحكمون ولا يكتبون المحاضر والسجلات. هو مستفاد من الأحاديث السابقة في هذا الكتاب، لكن قد كتب النّبيّ ﷺ لجماعةٍ أقطع لهم. [٦٧٤٥]- وفي البخاري (٣) من حديث أنس: أنّه دعا الأنصار؛ ليقطع لهم وأراد أن يكتب لهم كتابا. ٢٨٥٥ - [٦٧٤٦]- حديث أبي هريرة: "لَعَن الله الرّاشِي وَالْمُرْتَشِي". أحمد (٤) والترمذي (٥) وابن حبان (٦)، قال الترمذي: وفي الباب عن عبد الله

стр. 3176

ابن عمرو، وعائشة، وأم سلمة. قلت: وفيه أيضا: عن عبد الرحمن بن عوف، وثوبان. [٦٧٤٧]-أمّا حديث عبد الله بن عمرو؛ فرواه أحمد (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) وابن حبان (٤). قال الترمذي (٥): وقوّاه الدّارمي. [٦٧٤٨]- وأما حديث عائشة وأم سلمة؛ فينظر من أخرجهما (٦). [٦٧٤٩]- أما حديث عبد الرحمن بن عوف؛ فرواه الحاكم (٧) من حديث أبي سلمة، عن أبيه، وروي عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو، وهو أصح قاله الدارقطني في "العلل" (٨).

стр. 3177

وقال الترمذي (١): لا يصح عن أبيه. [٦٧٥٠]- وأما حديث ثوبان؛ فرواه أحمد (٢) والحاكم (٣)، وفي إسناده ليث ابن أبي سليم، وذكر البزار (٤) أنه تفرد به. ٢٨٥٦ - [٦٧٥١]- حديث: "هَدَايَا الأُمَرَاءِ غُلُولٌ". البيهقي (٥) وابن (٦) عدي (٧) من حديث أبي حميد، وإسناده ضعيف. [٦٧٥٢]- والطبراني في "الأوسط" (٨) من حديث أبي هريرة، وإسناده أشدّ ضعفا. [٦٧٥٣]- وفيه (٩): عن جابر، أخرجه سنيد بن داود في "تفسيره" عن عبدة ابن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جابر، وإسماعيل، ضعيف.

стр. 3178

٢٨٥٧ - [٦٧٥٤]- قوله: ويروى: "هَدايَا الْعُمَّالِ سُحْتٌ". الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١) من حديث أنس. ٢٨٥٨ - [٦٧٥٥]- حديث: "عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الإِشْرَاكَ بِالله"، وتلا قوله تعالى ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ الآية. أحمد (٢) وأبو داود (٣) وابن ماجه (٤) من حديث خريم بن فاتك، بهذا، وأتم منه، وإسناده مجهول. [٦٧٥٦]- ورواه أحمد (٥) أيضًا والترمذي (٦) من حديث أيمن بن خريم، وقال: لا نعرف لأيمن سماعًا من النّبيّ ﷺ قال: وإنما نعرفه. . . وأشار إلى حديث خريم. ٢٨٥٩ - [٦٧٥٧]- حديث: "اقْتَدُوا باللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ".

стр. 3179

أحمد (١) والترمذي (٢) وابن ماجه (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) من حديث عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة. واختلف فيه على عبد الملك. وأعله ابن أبي حاتم (٦) عن أبيه. وقال العقيلي (٧) -بعد أن أخرجه من حديث مالك، عن نافع، عن ابن عمر-: لا أصل له من حديث مالك، وهو يُروى عن حذيفة بأسانيد جياد تثبت. وقال البزار وابن حزم (٨): لا يصح؛ لأنّه عن عبد الملك، عن مولى ربعي -وهو مجهول- عن ربعي. ورواه وكيع، عن سالم المرادي، عن عمرو بن [هرم] (٩)، عن ربعي، عن رجل من أصحاب حذيفة، عن حذيفة (١٠). فتبين أنّ عبد الملك لم يسمعه من ربعي، وأن ربعيا لم يسمعه من حذيفة.

стр. 3180

قلت: أما مولى ربعي؛ فاسمه هلال وقد وُثِّقَ (١) وقد صرّح ربعي بسماعه من حذيفة في رواية. [٦٧٥٨]- وأخرج له الحاكم (٢) شاهدًا من حديث ابن مسعود، وفي إسناده يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو ضعيف. ورواه الترمذي (٣) من طريقه، وقال: لا نعرفه إلا من حديثه. ٢٨٦٠ - [٦٧٥٩]- حديث: "عَلَيكُمْ بِسُنَّتِي وَسنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعدِي". أحمد (٤) وأبو داود (٥) والترمذي (٦) وابن ماجه (٧) وابن حبان (٨) والحاكم (٩) من حديث العرباض بن سارية. قال البزار (١٠): هو أصح سندًا من حديث حذيفة.

стр. 3181

قال ابن عبد البر (١): هو كما قال. وطرَّقَه (٢) الحاكم في "العلم" من "مستدركه" (٣) وقال: قد استقصيت في تصحيح هذا الحديث بعض الاستقصاء. ٢٨٦١ - [٦٧٦٠]- حديث: "أصحَابِي كَالنُّجُوم بِأَيِّهِم اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ". عبد بن حميد في "مسنده" (٤) من طريق حمزة النصيبي، عن نافع، عن ابن عمر، وحمزة ضعيف جدا. ورواه الدارقطني في "غرائب مالك" من طريق جميل بن زيد، عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر. وجميل لا يعرف، ولا أصل له في حديث مالك ولا من فوقه. وذكره البزار (٥) من رواية عبد الرحيم بن زيد العمّي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن عمر. وعبد الرحيم كذّاب. [٦٧٦١]- ومن حديث أنس أيضا، وإسناده واهٍ. [٦٧٦٢]- ورواه القضاعي في "مسند الشهاب" (٦) له من حديث الأعمش،

стр. 3182

عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وفي إسناده جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، وهو كذاب. [٦٧٦٣]- ورواه أبو ذرّ الهروي في "كتاب السنة" من حديث مندل، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، منقطعا. وهو في غاية الضعف. قال أبو بكر البزار: هذا الكلام لم يصحّ عن النّبيّ (١) ﷺ . وقال ابن حزم: هذا خبر مكذوب موضوع باطل. وقال البيهقي في "الاعتقاد" (٢) عقب: [٦٧٦٤]- حديث أبي موسى الأشعري الذي أخرجه مسلم (٣) بلفظ: "النُّجُومُ أَمَنَةُ السَّمَاءِ، فَإذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى أَهْلَ السُّماءِ مَا يُوعَدُونَ، وَأَصحَابِي أَمَنَةٌ لأمَّتي فَإذَا ذَهَب أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ". قال البيهقي: روي في حديث موصول بإسناد غير قوي -يعني: حديث عبد الرحيم العمى-. وفي حديث منقطع -يعني: حديث الضحاك بن مزاحم-: "مَثَلُ أَصْحَابِي كَمَثَلِ النُّجُومِ في السَّمَاءِ مَنْ أَخَذ بِنَجْمٍ مِنْهَا اهْتَدَى". قال: والذي رويناه ههنا من الحديث الصحيح يؤدّي بعضَ معناه. قلت: صدق البيهقي هو يؤدِّي صحّة التشبيه للصّحابة بالنجوم خاصّة، أمّا في الاقتداء فلا يظهر في حديث أبي موسى.

стр. 3183

نعم يمكن أن يتلمّح ذلك من معنى الاهتداء بالنجم، وظاهر الحديث إنما هو إشارة إلى الفتن الحادثة بعد انقراض عصر الصحابة، من طمس السنن وظهور البدع، وفشو الجور في أقطار الأرض. والله المستعان. * حديث: أنه ﷺ سئل عن الفأرة تقع في السمن. . . الحديث. تقدم في "البيوع". * حديث: النهي عن التّضحية بالعوراء. تقدم في بابه. * حديث: "لَا يَقْضِي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَان". تقدم. * حديث: "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ في الْمَاءِ الرَّاكِدِ". تقدم في "الطهارة". * حديث: "إنَّما نَهَيتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافّة". تقدم في "الأضاحي". * حديث: أنه ﷺ سها فسجد. تقدم في "الصلاة". * حديث: أنّ ماعزًا زنا فَرُجم.

стр. 3184

تقدم في "الحدود". * حديث: أنّ بريرة عتقت فخُيِّرت. تقدم في "النكاح". * حديث: "إذا حَكَم الْحَاكِمُ فَاجْتَهَد ... ". تقدم قريبا. ٢٨٦٢ - [٦٧٦٥]- حديث: "إنَّما أنَا بَشَرٌ وإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُون إِلَيّ، وَلَعلَّ بَعْضُكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِه مِن بَعْض ... " الحديث. متفق عليه (١) من حديث أمّ سلمة، وله ألفاظ. ٢٨٦٣ - [٦٧٦٦]- حديث: روي أنّه ﷺ قال: "إنَّمَا نَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ وَالله يَتَوَلَّى السَّرَائِر". هذا الحديث استنكره المزني فيما حكاه ابن كثير عنه في "أدلة التنبيه". وقال النسائي (٢): في "سننه": "باب الحكم بالظاهر" ثمّ: أورد حديث أمّ سلمة الذي قبله.

стр. 3185

وقد بَيّنتُ "تخريج أحاديث المنهاج" للبيضاوي سبب وقوع الوهم من الفقهاء في جعلهم هذا حديثًا مرفوعًا، وأن الشّافعي قال في كلام له: وقد أمر الله نبيه أن يحكم بالظّاهر والله متولي السرائر. وكذا قال ابن عبد البر في "التمهيد" (١): أجمعوا أنّ أحكام الدّنيا على الظّاهر وأنّ أمر السرائر إلى الله. وأغرب إسماعيل بن علي بن إبراهيم بن أبي القاسم الْجَنْزَوِي في كتابه "إدارة الأحكام" فقال: إن هذا الحديث ورد في قصهّ الكندي والحضرمي اللّذين اختصما في الأرض، فقال المقضي عليه: قضيت عليّ والحقّ لي فقال النبي ﷺ : "إنَّما أَقضي بالظّاهر والله يتولَّى السَّرائرَ". وفي الباب: [٦٧٦٧]- حديث عمر: إنما كانوا يؤخذون بالوحي على عهد النّبيّ ﷺ ، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم. أخرجه البخاري (٢). [٦٧٦٨]- وحديث أبي سعيد رفعه: "إنِّي لَمْ أُؤمَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ". وهو في "الصحيح" (٣) في قصة الذّهب الذي بعث به علي. * وحديث أمّ سلمة الذي قبله، وحديث ابن عباس (٤) الذي بعده.

стр. 3186

٢٨٦٤ - [٦٧٦٩]- حديث: أنّه ﷺ قال في قصّة الملاعنة: "لَو كُنْتُ رَاجمًا أَحَدًا مِن غَير بَيِّنَةٍ رَجَمْتُهَا". مسلم (١) من حديث ابن عباس، وفيه قصة. ٢٨٦٥ - [٦٧٧٠]- حديث أبي هريرة: أن النّبيّ ﷺ قضى بالشّاهد واليمين. الشافعي (٢) وأصحاب "السنن" (٣) وابن حبان (٤). وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٥) عن أبيه، هو صحيح. ورواه البيهقي (٦) من حديث مغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ونَقَل (٧) عن أحمد: أن حديث الأعرج ليس في الباب أصحّ منه.

стр. 3187

٢٨٦٦ - قوله: واشتهر أن سهيلا رواه عن أبيه، وسمعه منه ربيعة، ثم اختلط حفظه لشجّة أصابته، فكان يقول: أخبرني ربيعة: أنّي أخبرتُه، عن أبي هريرة. قلت: هذه القصه ذكرها الشافعي (١) عن الدّراوردي، عن سهيل، به. ولكن فيه: وكان قد أصاب سهيلا علّة أذهبت عقله، ونسي بعض حديثه. وذكرها الدارقطني والخطيب في كتاب "من حدَّث فنسي" (٢). ورواه الحاكم (٣) والبيهقي (٤) من طرق. [٢٨٦٧]⦗٦٧٧١⦘ حديث: أنّه ﷺ قضى أن يجلس الخصمان بين يدي القاضي. أحمد (٥) وأبو داود (٦) والبيهقي (٧) والحاكم (٨) من حديث عبد الله بن الزبير، وفيه قصة، وفي إسناده مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وهو ضعيف.

стр. 3188

وقد تقدم حديث علي: "إذَا جَلَس إِلَيْك الْخَصمَانِ ... ". [٦٧٧٢]- وروى أبو يعلى (١) والدارقطني (٢) والطبراني في "الكبير" (٣) من حديث أم سلمة: "مَنِ ابْتُلِي بِالْقَضَاءِ بَيْن الْمُسْلِمِين فَلْيَعْدِلْ بَيْنَهُم في لَحْظِهِ وإشَارَتِه وَمَقْعَدِه وَمَجْلِسِه، وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَه عَلى أحدِ الْخَصْمَيْن مَا لَا يَرْفَعُ عَلى الآخَر". لفظ الطبراني والدارقطني. وقد فرقاه حديثين، وجمعه أبو يعلى بمعناه، وفي إسناده عبّاد بن كثير، وهو ضعيف. ٢٨٦٨ - [٦٧٧٣]- حديث علي: أنه جلس بجنب شريح في خصومة له مع يهودي، فقال: لو كان خصمي مسلما جلست معه بين يديك، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لَا تسَاوُوهُمْ في الْمَجَالِسِ". أبو أحمد الحاكم في "الكنى" في ترجمة "أبي سمير" عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي قال: عرف علي درعًا له مع يهودي، فقال: يا يهودي درعي سقطت مني .. فذكره مطوَّلا. وقال: منكر. وأورده ابن الجوزي في "العلل" (٤) من هذا الوجه، وقال: لا يصح، تفرد به

стр. 3189

أبو سمير. [٦٧٧٤]- ورواه البيهقي (١) من وجه آخر من طريق جابر، عن الشعبي، قال: خرج عَلِي إلى السّوق فإذا هو بنصراني يبيع درعا، فعرف عَلِيّ الدرع .. فذكره بغير سياقه. وفي رواية له (٢): لولا أن خصمي نصراني لجثيت بين يديك. وفيه عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي وهما ضعيفان. وقال ابن الصلاح في "الكلام على أحاديث الوسيط": لم أجد له إسنادًا يثبت. وقال ابن عساكر في "الكلام على أحاديث المهذب": إسناده مجهول. ٢٨٦٩ - [٦٧٧٥]- حديث علي: "لَا يُضَيِّفُ أحَدُكُمْ أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ إلَّا أنْ يَكُونَ خَصْمُه مَعَه". البيهقي (٣) بإسناد ضعيف منقطع، وهو في "مسند إسحاق بن راهويه" قال: أخبرنا محمد بن الفضل، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن قال: جاء رجل فنزل على عليّ فأضافه، فلما فرغ قال إني أريد أن أخاصم، فقال: تحول، فإن النّبي ﷺ نهانا أن (٤) نضيّف الخصم إلَّا ومعه خصمه.

стр. 3190

وأخرجه عبد الرزاق (١) من هذا الوجه. [٦٧٧٦]- ولكن رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٢) عن موسى بن سهل الرملي عن محمد بن عبد العزيز الرملي، عن القاسم بن غصن، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي، قال: كان النّبيّ ﷺ : لا يُضيِّف الخصم إلا وخصمه معه، ذكره البيهقي أنّه قرأه في كتابه. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣) عن علي بن سعيد الرازي، عن موسى بن سهل الرملي، به، بلفظ: نهى النّبي ﷺ أن يضيف أحد الخصمين دون الآخر، وقال: تفرد به الواسطي. انتهى. والقاسم بن غصن مضعّف (٤). * حديث: أنّ أعرابيًّا شهد عند النّبي ﷺ برؤية الهلال، فسأل عن إسلامه وقبل شهادته. تقدم في "الصيام".
следующие страницы →