← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

٢٨٦٤ - [٦٧٦٩]- حديث: أنّه ﷺ قال في قصّة الملاعنة: "لَو كُنْتُ رَاجمًا أَحَدًا مِن غَير بَيِّنَةٍ رَجَمْتُهَا". مسلم (١) من حديث ابن عباس، وفيه قصة. ٢٨٦٥ - [٦٧٧٠]- حديث أبي هريرة: أن النّبيّ ﷺ قضى بالشّاهد واليمين. الشافعي (٢) وأصحاب "السنن" (٣) وابن حبان (٤). وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٥) عن أبيه، هو صحيح. ورواه البيهقي (٦) من حديث مغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ونَقَل (٧) عن أحمد: أن حديث الأعرج ليس في الباب أصحّ منه.

стр. 3187

٢٨٦٦ - قوله: واشتهر أن سهيلا رواه عن أبيه، وسمعه منه ربيعة، ثم اختلط حفظه لشجّة أصابته، فكان يقول: أخبرني ربيعة: أنّي أخبرتُه، عن أبي هريرة. قلت: هذه القصه ذكرها الشافعي (١) عن الدّراوردي، عن سهيل، به. ولكن فيه: وكان قد أصاب سهيلا علّة أذهبت عقله، ونسي بعض حديثه. وذكرها الدارقطني والخطيب في كتاب "من حدَّث فنسي" (٢). ورواه الحاكم (٣) والبيهقي (٤) من طرق. [٢٨٦٧]⦗٦٧٧١⦘ حديث: أنّه ﷺ قضى أن يجلس الخصمان بين يدي القاضي. أحمد (٥) وأبو داود (٦) والبيهقي (٧) والحاكم (٨) من حديث عبد الله بن الزبير، وفيه قصة، وفي إسناده مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وهو ضعيف.

стр. 3188

وقد تقدم حديث علي: "إذَا جَلَس إِلَيْك الْخَصمَانِ ... ". [٦٧٧٢]- وروى أبو يعلى (١) والدارقطني (٢) والطبراني في "الكبير" (٣) من حديث أم سلمة: "مَنِ ابْتُلِي بِالْقَضَاءِ بَيْن الْمُسْلِمِين فَلْيَعْدِلْ بَيْنَهُم في لَحْظِهِ وإشَارَتِه وَمَقْعَدِه وَمَجْلِسِه، وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَه عَلى أحدِ الْخَصْمَيْن مَا لَا يَرْفَعُ عَلى الآخَر". لفظ الطبراني والدارقطني. وقد فرقاه حديثين، وجمعه أبو يعلى بمعناه، وفي إسناده عبّاد بن كثير، وهو ضعيف. ٢٨٦٨ - [٦٧٧٣]- حديث علي: أنه جلس بجنب شريح في خصومة له مع يهودي، فقال: لو كان خصمي مسلما جلست معه بين يديك، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لَا تسَاوُوهُمْ في الْمَجَالِسِ". أبو أحمد الحاكم في "الكنى" في ترجمة "أبي سمير" عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي قال: عرف علي درعًا له مع يهودي، فقال: يا يهودي درعي سقطت مني .. فذكره مطوَّلا. وقال: منكر. وأورده ابن الجوزي في "العلل" (٤) من هذا الوجه، وقال: لا يصح، تفرد به

стр. 3189

أبو سمير. [٦٧٧٤]- ورواه البيهقي (١) من وجه آخر من طريق جابر، عن الشعبي، قال: خرج عَلِي إلى السّوق فإذا هو بنصراني يبيع درعا، فعرف عَلِيّ الدرع .. فذكره بغير سياقه. وفي رواية له (٢): لولا أن خصمي نصراني لجثيت بين يديك. وفيه عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي وهما ضعيفان. وقال ابن الصلاح في "الكلام على أحاديث الوسيط": لم أجد له إسنادًا يثبت. وقال ابن عساكر في "الكلام على أحاديث المهذب": إسناده مجهول. ٢٨٦٩ - [٦٧٧٥]- حديث علي: "لَا يُضَيِّفُ أحَدُكُمْ أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ إلَّا أنْ يَكُونَ خَصْمُه مَعَه". البيهقي (٣) بإسناد ضعيف منقطع، وهو في "مسند إسحاق بن راهويه" قال: أخبرنا محمد بن الفضل، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن قال: جاء رجل فنزل على عليّ فأضافه، فلما فرغ قال إني أريد أن أخاصم، فقال: تحول، فإن النّبي ﷺ نهانا أن (٤) نضيّف الخصم إلَّا ومعه خصمه.

стр. 3190

وأخرجه عبد الرزاق (١) من هذا الوجه. [٦٧٧٦]- ولكن رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٢) عن موسى بن سهل الرملي عن محمد بن عبد العزيز الرملي، عن القاسم بن غصن، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي، قال: كان النّبيّ ﷺ : لا يُضيِّف الخصم إلا وخصمه معه، ذكره البيهقي أنّه قرأه في كتابه. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣) عن علي بن سعيد الرازي، عن موسى بن سهل الرملي، به، بلفظ: نهى النّبي ﷺ أن يضيف أحد الخصمين دون الآخر، وقال: تفرد به الواسطي. انتهى. والقاسم بن غصن مضعّف (٤). * حديث: أنّ أعرابيًّا شهد عند النّبي ﷺ برؤية الهلال، فسأل عن إسلامه وقبل شهادته. تقدم في "الصيام".

стр. 3191

٢٨٧٠ - [٦٧٧٧]- حديث: أوّل من فرق الشّهود دانيال شُهِدَ عنده بالزّنا على امرأة، ففرقهم وسألهم، فقال أحدهم: زنت بشابّ تحت شجرة كمثرى، وقال الآخر: تحت شجرة تفاح فعرف كذبهم. البيهقي (١) من رواية أبي إدريس قال: كان دانيال أوّل من فرق بين الشّهود ... فذكره مطوّلا. [٦٧٧٨]- وقد روى الحسن بن سفيان في "مسنده" وابن عساكر في ترجمة "سليمان" (٢) من طريقه من حديث ابن عباس قصّة طويلةً لسليمان بن داود في الأربعة الّذين شهدوا على المرأة بالزّنا؛ لكونها امتنعت منهم أن يزنوا بها، فأمر داود برجمها فمرّوا على سليمان، ففرق بين الشّهود ودرأ الحدّ عنها. فعلى هذا هو أوّل من فرّق. ٢٨٧١ - [٦٧٧٩]- حديث: أنّ عمر لما بعث ابن مسعود قاضيا على الكوفة كتب له كتابًا. أخرجه البيهقي (٣) من طريق ابن عيينة، عن عامر بن شقيق: أنه سمع أبا وائل يقول: إن عمر استعمل ابن مسعود على القضاء، وبيت المال ... وذكر القصّة.

стр. 3192

٢٨٧٢ - [٦٧٨٠]- حديث: أنّ أبا بكر كان يأخذ من بيت المال كلّ يوم درهمين. لم أره هكذا، وروى ابن سعد (١) بسند صحيح إلى ميمون الجزري والد عمرو قال: لما استخلف أبو بكر جعلوا له ألفين، قال: زيدوني فإن لي عيالا، وقد شغلتموني عن التجارة، فزادوه خمسمائة. ٢٨٧٣ - [٦٧٨١]- حديث: أنّ عمر كان يرزق شريحا في كل شيهر مائة درهم. لم أره هكذا. [٦٧٨٢]- وروى عبد الرزاق في "مصنفه" (٢) عن الحسن بن عمارة، عن الحكم: أنّ عمر رزق شريحا وسلمان بن ربيعة الباهلي على القضاء. وهذا ضعيف منقطع. [٦٧٨٣]- وفي البخاري (٣) تعليقا: كان شريح يأخذ على القضاء أجرًا. وقد ذكرت من وصله في "تغليق التعليق" (٤).

стр. 3193

٢٨٧٤ - [٦٧٨٤]- حديث الحسن البصري في قوله: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾، قال: كان ﷺ غنيا عن مشاورتهم، وإنما أراد بذلك أن يستنّ الحكام بعدُ بهذا الأمر. سعيد بن منصور، عن سفيان، عن ابن شبرمة، عن الحسن، نحوه. [٦٧٨٥]- ورواه السلمي في "أدب الصحبة" من حديث طاوس، عن ابن عباس، مرفوعا، وفيه: عباد بن كثير وهو ضعيف جدا. ٢٨٧٥ - [٦٧٨٦]- حديث شريح: اشترط علي عمر حين ولّاني القضاء أن لا أبيع ولا أبتاع، ولا أقضي وأنا غضبان. لم أجده (١). ٢٨٧٦ - [٦٧٨٧]- حديث (٢) مالك: عن يحيى بن سعيد: سمعت القاسم بن محمّد يقول: أتت امرأة إلى عبد الله بن عبّاس، فقالت: إنّي نذرت أن أنحر ابني فقال ابن عباس: لا تنحري ابنك، [و] (٣) كفّري عن يمينك. . الحديث.

стр. 3194

البيهقي في "الخلافيات" (١) من طريق مالك بهذا. ٢٨٧٧ - [٦٧٨٨]- حديث أبي بكر: أنّه قال في الكلالة: أقول فيها برأيي، فإن كان صوابا فمن الله، وإن كان خطأ فمني، وأستغفر الله. عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن سعيد، عن محمّد بن سيرين قال: لم يكن أَهْيَبَ لما لا يعلم (٢) بعد رسول الله من أبي بكر، ولا بعد أبي بكر من عمر، وإنّها نزلت بأبي بكر فريضة فلم يجد لها في كتاب الله أصلا، ولا في السنة أثرا، فقال: أقول فيها برأيي، فإن يكن صوابا فمن الله، وإن يكن خطأ فمنِّي وأستغفر الله. أخرجه قاسم بن محمد في "كتاب الحجة والرد على المقلّدين"، وهو منقطع (٣). ٢٨٧٨ - قوله: وروي عن عمر وعلي وابن مسعود مثله، في وقائع مختلفة.

стр. 3195

[٦٧٨٩]- أما عمر: ففي البيهقي (١) من طريق الثّوري عن الشيباني، عن أبي الضّحى، عن مسروق، قال: كتب كاتب لعمر: هذا ما أرى الله أمير المؤمنين عمر، فانتهره، وقال: لا، بل اكتب هذا ما رأى عمر، فإن كان صوابا فمن الله، وإن كان خطأ فمن عمر. إسناده صحيح. وأمّا عليّ: ففي قصة أمهات الأولاد، نحوه. كما سيأتي. وأما ابن مسعود: ففي قصّة بروع بنت واشق، رواه النسائي (٢) وغيره. وقد تقدم في "الصداق". * قوله: خالفت الصحابة أبا بكر في الجدّ، وعمر في المشركّة. تقدما في "الفرائض". ٢٨٧٩ - [٦٧٩٠]- حديث: عمر أنّه كان يفاضل بين الأصابع في "الديات" لتفاوت منافعها، حتى روي له في الخبر التّسوية بينها فنقض حكمه. الخطابي في "المعالم" (٣) عن سعيد بن المسيب: أنّ عمر كان يجعل في الإبهام خمسة عشر، وفي التي تليها عشرة، وفي الوسطى عشرين، وفي الّتي تلي الخنصر بسبع، وفي الخنصر بست، حتى وجد كتابًا عند عمرو بن حزم عن

стр. 3196

رسول الله ﷺ أنه قال: إن الأصابع كلّها سواء، فأخذ به. وروى الشافعي في "الرسالة" (١) عن سفيان، والثقفي (٢) عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب، مثله، لا من قوله: حتى وجد ... إلى آخره، فذكره في "اختلاف الحديث" (٣). ٢٨٨٠ - [٦٧٩١]- حديث عمر: أنه كتب إلى أبي موسى: لا تَدَعنّ قضاء قضيته، ثم راجعت فيه نفسك، فهديت لرشدك أن تنقضه، فإن الحق قديم لا ينقضه شيء، والرجوع إلى الحق خير من التّمادي في الباطل. الدارقطني (٤) والبيهقي (٥) من حديث عمر أتمّ منه. وساقه ابن حزم من طريقين (٦) وأعلّهما بالانقطاع، لكن اختلاف المخرج فيهما مما يقوّي أصل الرّسالة، لا سيما وفي بعض طرقه: أنّ راويه أخرج الرسالة مكتوبة.

стр. 3197

٢٨٨١ - [٦٧٩٢]- حديث علي: أنه نقض قضاء شريح: بأن شهادة المولى لا تقبل بالقياس الجلي، وهو أن ابن العمِّ تقبل شهادته مع أنه أقرب من المولى. لم أجده. ٢٨٨٢ - [٦٧٩٣]- حديث عمر: إذ حكم بحرمان الأخ من الأبوين في المشرَّكَة، ثم شرَّك بعد ذلك، فقال: ذاك على ما قضينا، وهذا على ما نقضى، ولم ينقض قضاءه الأوّل. الدارمي (١) والدارقطني (٢) والبيهقي (٣) من حديث الحكم بن مسعود. ووقع في "النهاية" و" الوسيط" (٤) على العكس: أنه قضى بإسقاط الأخ من الأبوين بعد أن شرَّك في العام الماضي. قال ابن الصلاح: وهو سهو قطعًا، وإنما هو على العكس: شرّك بعد أن لم يُشرِّك، كذا رواه والبيهقي والناس. ووقع في البحر قصة الحمارية ولم يعزه (٥).

стр. 3198

٢٨٨٣ - حديث: أن عمر كان له دِرَّة يؤدِّب بها. هذا تكرر في الآثار ومنه: [٦٤٩٤]- ما روى الخطيب في "الرواة عن مالك" في ترجمة "أحمد بن إبراهيم الموصلي" عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن سعيد بن المسيب (١) عن أبيه: أن مسلما ويهوديًّا اختصما إلى عمر، فذكر قصة فيها: فعلاه بالدِّرَّة. قلت: [٦٧٩٥]- وفي البخاري تعليقا في أواخر "العتق" (٢): أن أنسا لما أبى أن يكاتب سيرين علاه عمر بالدِّرَّة، ويتلو عمر: (فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهم خَيْرًا). وقد ذكرت من وصله في "تغليق التعليق" (٣). وفي المسألة -أعني اتخاذ الدِّرَّة-: [٦٧٩٦]- حديثٌ مرفوعٌ عند أبي داود (٤) من رواية ميمونة بنت كردم، عن أبيها (٥).

стр. 3199

٢٨٨٤ - [٦٧٩٧]- حديث: أنّ عمر اشترى دارًا بأربعة آلاف، وجعلها سجنا. البيهقي (١) من حديث نافع بن عبد الحارث: أنه اشترى من صفوان بن أمية دارا للسّجن لعمر بن الخطاب بأربعة آلاف، وعلقه البخاري (٢). ٢٨٨٥ - [٦٧٩٨]- حديث أبي بكر: لو رأيت أحدا على حدّ لم أحدّه حتى يشهد عندي شاهدان بذلك. أحمد (٣) بسند صحيح إلا أن فيه انقطاعا: لو رأيت رجلًا على حدّ من حدود الله ما أخذته، ولا دعوت له أحدا حتى يكون معي غيري. وأخرجه البيهقي (٤) من وجه آخر منقطعا. قلت: [٦٧٩٩]- وفي البخاري تعليقا (٥) قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: لو رأيت رجلًا على حدّ؟ قال: أرى شهادتك شهادة رجل من المسلمين، قال:

стр. 3200

أصبت. ووصله البيهقي (١). ٢٨٨٦ - [٦٨٠٠]- حديث: أنّ شاهدين شهدا عند عمر، فقال لهما: إني لا أعرفكما, ولا يضركما أن لا أعرفكما، ائتيا بمن يعرفكما، فأتيا برجل، فقال: كيف تعرفهما؟ قال: بالصّلاح والأمانة، قال: كنت جارًا لهما؟ قال: لا. قال: صحبتهما في السفر الذي يسفر على أخلاق الرجال؟ قال: لا. قال: فأنت لا تعرفهما، ائتيا بمن يعرفكما. العقيلي (٢) والخطيب في "الكفاية" (٣) والبيهقي (٤) من طريق داود بن رشيد، عن الفضل بن زياد، عن شيبان، عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحرّ قال: شهد رجل عند عمر ... فذكره أتَمّ من هذا. قال العقيلي: الفضل مجهول، وما في هذا الكتاب حديث لمجهول أحسن من هذا (٥) وصحّحه أبو علي ابن السّكن. ****

стр. 3201

باب القضاء على الغائب * حديث هند بنت عتبة: أنّها قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجلٌ شحيح ... الحديث. تقدم في "النفقات" * حديث: "اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذا فَإِن اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا". تقدم في "حد الزنا". * حدثنا عمر في قصة أسيفع جهينة: "مَنْ كَان لَهُ عَلَيْه دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا غدًا فَإنَّا بَايِعُو مَالِه". تقدم في "الحجر" وهو في "الموطأ". ****

стр. 3202

باب القسمة * حديث: أنه ﷺ كان يقسم الغنائم بين المسلمين. متفق عليه من حديث جابر، ومن حديث ابن مسعود، وغيرهما، وقد تقدم في "قسم الفيء والغنيمة" عدّة أحاديث. * حديث: أنه ﷺ جزَّأ العبيد الستّة الذين أعتقهم الأنصاري في مرض موته ثلاثة أجزاء. مسلم (١). وسيأتي في "العتق". ٢٨٨٧ - حديث: "لَا ضَرَرَ ولَا ضِرَارَ". ابن ماجه (٢) والدارقطني (٣) من حديث أبي سعيد. ورواه مالك (٤) مرسلا. ****

стр. 3203

(٨١) كتاب الشهادات

стр. 3204

٢٨٨٨ - [٦٨٠١]- حديث: أنّه ﷺ سئل عن الشهادة؟ فقال للسائل: "تَرَى الشَّمْسَ؟ " قال: نعم، فقال: "عَلَى مِثْلِها فَاشْهَدْ أَوْ دَعْ". العقيلي (١) والحاكم (٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٣) وابن عدي (٤) والبيهقي (٥) من حديث طاوس، عن ابن عباس. وصححه الحاكم، وفي إسناده محمَّد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف. وقال البيهقي: لم يرو من (٦) وجه يعتمد عليه. ٢٨٨٩ - [٦٨٠٢]- حديث: "أَكْرِمُوا الشُّهُودَ". العقيلي في "الضعفاء" (٧) من حديث ابن عباس، وقال: لا يعرف إلَّا من رواية عبد الصّمد بن علي، وتفرد به إبراهيم بن عبد الصمّد، عن أبيه عبد الصمد بن موسى، عن إبراهيم بن محمَّد الإِمام، عنه. انتهى.

стр. 3205

وقال ابن طاهر في "التذكرة": رواه ابن [أبي] (١) مسرّة، عن عبد الصمد بن موسى أيضا. وقال العقيلي (٢): هذا الحديث غير محفوظ. وأورده في ترجمة "إبراهيم بن محمَّد الهاشمي" وصرح الصغاني بأنه موضوع. * حديث: "لَيس لَكَ إلا شاهداكَ أَوْ يَمِينُه". متفق عليه (٣) من حديث الأشعث بن قيس دون قوله: "ليس لك إلا". وسيأتي في "الدعوى والبينات". ٢٨٩٠ - [٦٨٠٣]- حديث: روي أنّه ﷺ قال: "لا تُقْبَلُ شَهادَةُ أهْلِ دِينٍ عَلى غَير أَهل دِينٍ إلَّا الْمُسْلِمُون، فإنَّهم عُدولٌ على أَنْفُسِهم وَعلَى غيرهِمْ". البيهقي (٤) من طريق الأسود بن عامر شاذان (٥): كنت عند سفيان الثوري، فسمعت شيخا يحدث: عن يحيى أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، نحوه وأتم منه. قال شاذان: فسألت عن اسم الشّيخ فقالوا: عمر بن راشد. قال البيهقي: وكذا رواه الحسن بن موسى، وعلي بن الجعد، عن عمر بن

стр. 3206

راشد، وعمر ضعيف، وضعفه أبو حاتم (١). وفي معارضه (٢): [٦٨٠٤]- حديث جابر: أن النبيّ ﷺ أجاز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض. أخرجه ابن ماجه (٣)، وفي إسناده مجالد، وهو سيء الحفظ. ٢٨٩١ - [٦٨٠٥]- حديث: "لا تُقْبَل شَهَادَةُ خَائنٍ وَلا خَائِنَةٍ، ولا زَانٍ وَلا زَانِيةٍ". أبو داود (٤) وابن ماجه (٥) والبيهقي (٦) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وسياقهم أتم، وليس فيه ذكر "الزاني والزانية" إلا عند أبي داود، وسنده قوي. [٦٨٠٦]- ورواه الترمذي (٧) والدارقطني (٨) والبيهقي (٩) من حديث عائشة بلفظ: "لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلا خَائِنَةٍ، وَلا ذِي غَمْرٍ لأخِيهِ، وَلا ظِنِّينٍ

стр. 3207

وَلا قَرَابَة". وفيه يزيد بن زياد الشامي، وهو ضعيف. وقال الترمذي: لا يعرف هذا من حديث الزّهريّ إلَّا من هذا الوجه، ولا يصح عندنا إسناده. وقال أبو زرعة في "العلل" (١): منكر. وضعفه عبد الحق (٢) وابن حزم (٣) وابن الجوزي (٤). [٦٨٠٧]- ورواه الدارقطني (٥) والبيهقي (٦) من حديث عبد الله بن عمرو، وفيه عبد الأعلى، وهو ضعيف، وشيخه يحيى بن سعيد الفارسي ضعيف. قال البيهقي: لايصحّ من هذا شيءٌ عن النّبيّ ﷺ . ٢٨٩٢ - [٦٨٠٨]- قوله: اشتهر في الخبر: "مَا مِنَّا إلَّا مَنْ عَصَى أَوْ هَمَّ بِمَعْصِيَةٍ إلَّا يَحْيَى بن زَكريَا". قلت: المشهور بلفظ: "مَا مِنْ آدَميٍّ إلَّا وَقَدْ أَخْطَأ أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ أَوْ عَمِلَهَا إلَّا يَحْيىَ بن زَكَرِيَّا، لَمْ يَهِمَّ بِخَطِيئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا".

стр. 3208

رواه أحمد (١) وأبو يعلى (٢) والحاكم (٣). وهذا لفظه -من حديث ابن عباس، ولفظهما: "مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إلَّا وقَدْ أَخْطَأَ أَوْ هَمَّ بِخَطيَئَةٍ لَيْس يَحْيَى بن زَكَرِيّا". وهو من رواية علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، وهما ضعيفان. وله طريق أخرى عند البزار، من رواية محمد بن عون الخراساني، وهو ضعيف. وفي الباب: [٦٨٠٩]- عن أبي هريرة في "الطبراني الأوسط" (٤) و"كامل ابن عدي" في ترجمة "حجاج بن سليمان" (٥). [٦٨١٠]- وأخرجه البيهقي (٦) بإسناد صحيح إلى الحسن، عن النّبيّ ﷺ ، مرسلًا. [٦٨١١]- وأخرجه عبد الرّزاق من طريق سعيد (٧) بن المسيب مرسلًا أيضا. ٢٨٩٣ - [٦٨١٢]- حديث: "مَنْ لَعِبَ بالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى الله وَرَسولَه".

стр. 3209

مالك (١) وأحمد (٢) وأبو داود (٣) وابن ماجه (٤) والحاكم (٥) والدارقطني (٦) والبيهقي (٧) من حديث أبي موسى الأشعري. ووهم من عزاه إلى تخريج مسلم (٨). ٢٨٩٤ - [٦٨١٣]- حديث: "مَن لَعِبَ بِالنَّرْدَشِير فَكَأنَّمَا صَبَغَ يَدَه في لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ". مسلم (٩) بلفظ: "غمس" بدل "صبغ" (١٠). وقال أحمد (١١): حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا الجعيد، عن موسى بن عبد الرحمن، الخطمي: أنّه سمع محمّد بن كعب يسأل عبد الرحمن: أخبرني ما سمعت أباك؟ فقال: سمعت أبي يقول: سمعت النّبيّ ﷺ يقول: "مَثَلُ الَّذِي

стр. 3210

يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ ثُمَّ يَقُوم فَيُصَلِّي مَثَلُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالْقَيْحِ وَدَمِ الْخِنْزِيرِ، ثُمّ يَقُوم فَيُصَلِّي". ٢٨٩٥ - [٦٨١٤]- حديث: "الْغِنَاء يُنْبِتُ النِّفَاقَ في الْقَلْبِ كَما ينْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ". أبو داود (١) بدون التشبيه، والبيهقي (٢) من حديث ابن مسعود مرفوعا، وفيه شيخ لم يسمّ. ورواه البيهقي (٣) أيضا موقوفا. وفي الباب: [٦٨١٥]- عن أبي هريرة؛ رواه ابن عدي (٤). وقال ابن طاهر: أصحّ الأسانيد في ذلك أنّه من قول إبراهيم. تنبيه قال بعض الصوفية: إنما المراد بالغناء هنا، غنى المال - ورده بعض الأئمة (٥): بأن الرّواية إنما هي الغناء -بالمد-. وأمّا غنى المال؛ فهو مقصور. قلت: ويدلّ عليه حديث ابن مسعود الموقوف؛ فإن فيه: والذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء البقل.

стр. 3211

ألا تراه جعل ذكرا الله مقابلا للغناء؛ لكونه ذكر الشيطان، كما قابل الإيمان بالنفاق. ٢٨٩٦ - [٦٨١٦]- حديث ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. قال: هو والله الغناء. ابن أبي شيبة (١) بإسناد صحيح: أن عبد الله سئل عن قوله تعالى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ قال: الغناء والذي لا إله غيره. وأخرجه الحاكم (٢) وصححه البيهقي (٣). ٢٨٩٧ - [٦٨١٧]- قوله: وعن ابن عباس قال: هو الملاهي. رواه البيهقي (٤) بلفظ: هو الغناء وأشباهه. ٢٨٩٨ - [٦٨١٨]- حديث عائشة: دخل عليَّ أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث، وليستا بمغَنِّيَتَين، فقال أبو بكر: أبمزامير الشّيطان في بيت رسول الله ﷺ ؟ وذلك في يوم عيد، فقال: "يَا أَبَا بَكْرٍ لِكُلِّ قَوْمٍ عيدٌ وَهَذَا عيدُنَا".

стр. 3212

متفق عليه (١) من طرق. ٢٨٩٩ - [٦٨١٩]- قوله: روي عن عمر: أنّه كان إذا خلا في بيته تَرنّم بالبيت والبيتين. ذكره المبرد في "الكامل" في قصّة. وذكره البيهقي في "المعرفة" عن عمر وغيره. ورواه المعافى النهرواني في "كتاب الجليس والأنيس" وابن منده في "المعرفة" في ترجمة "أسلم الحادي" في قصّة. وروى أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" شيئًا من ذلك في قصة. ٢٩٠٠ - قوله: من لا حياء له يصنع ما شاء، على ما ورد معناه في الحديث. كأنه يشير إلى: [٦٨٢٠]- حديث: "إذا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ". رواه البخاري (٢) وأحمد (٣) والطبراني (٤) من حديث أبي مسعود البدري.

стр. 3213

٢٩٠١ - [٦٨٢١]- حديث: أنّه ﷺ قال لعبد الله بن رواحة: "حَرّكْ بِالْقَوْمِ" فاندفع يرتجز. النّسائي (١) من حديث قيس بن أبي حازم، عن عمر بن الخطاب. ورواه أيضا (٢) من حديث قيس، عن ابن رواحة، مرسلا. ٢٩٠٢ - [٦٨٢٢]- حديث: "زَيّنُوا الْقُرآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ". أحمد (٣) وأبو داود (٤) والنسائي (٥) وابن ماجه (٦) وابن حبان (٧) والحاكم (٨) من حديث البراء بن عازب. قلت: وعلّقه البخاري (٩) بالجزم. [٦٨٢٣]- ولابن حبان (١٠) عن أبي هريرة.

стр. 3214

[٦٨٢٤]- وللبزار (١) عن عبد الرحمن بن عوف. [٦٨٢٥]- وللحاكم (٢) (٣) من طريق أخرى، عن البراء: "زَيِّنُوا أَصوَاتَكُمْ بالْقُرآن". [٦٨٢٦]- وهي في "الطبراني" (٤) من حديث ابن عباس. ورجّح هذه الرواية الخطابي (٥) وفيه نظر؛ لما رواه الدارمي (٦) والحاكم (٧) بلفظ: "زَيِّنُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ؛ فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرآنَ حُسنًا". فهذه الزيادة تؤيد معنى الرّواية الأولى. ٢٩٠٣ - [٦٨٢٧]- حديث: أنّ رسول الله ﷺ سمع عبد الله بن قيس يقرأ فقال: "لَقَدْ أوتِيَ هَذَا مِزْمارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ". متفق عليه (٨) من حديث أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري بنحوه. [٦٨٢٨]- ورواه الحاكم (٩) من حديث بريدة بن الحصيب، بلفظ أقرب إلى اللفظ الذي ذكره المصنف.

стр. 3215

٢٩٠٤ - [٦٨٢٩]- حديث: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ". البخاري (١) وأحمد (٢) من حديث أبي هريرة. وأحمد (٣) وأبو داود (٤) وابن ماجه (٥) والحاكم (٦) وابن حبان (٧) من حديث سعد بن أبي وقاص. وفي الباب: [٦٨٣٠، ٦٨٣١]- عن ابن عباس، وعائشة في الحاكم (٨). [٦٨٣٢]- وعن أبي لبابة في "سنن أبي داود" (٩). قال الشافعي (١٠): معنى هذا الحديث: تحسين الصّوت بالقرآن. وفي رواية أبي داود (١١): قال ابن أبي مليكة: يحسنه ما استطاع. وقال ابن عيينة: يجهر به.

стр. 3216

وقال وكيع (١) يستغني به. وقيل غير ذلك في تأويله (٢). ٢٩٠٥ - [٦٨٣٣]- حديث: روي أن داود النّبيّ ﷺ كان يضرب باليراع في غنمه. لم أجده. ٢٩٠٦ - قوله: روي عن الصحابة التّرخيص في اليراع. يذكر فيه: [٦٨٣٤]-[ما أخرجه أحمد (٣) وأبو داود (٤) وابن ماجه (٥) من] (٦) حديث نافع: أن ابن عمر سمع مزمارًا فوضع إصبعيه في أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع، هل تسمع شيئًا؟ قلت: لا. قال: فرفع إصبعيه عن أذنيه، وقال: كنت مع النبّيّ ﷺ فصنع مثل هذا. وجه الدلالة: أنه لم يأمر ابنَ عمر بأن يصنع ما صنع، وكذا لم يأمر ابنُ عمر بذلك نافعًا.

стр. 3217

٢٩٠٧ - [٦٨٣٥]- حديث: روي أنّه ﷺ قال: "أَعْلِنُوا النّكَاحَ واضْرِبُوا عَليه بِالْغِرْبَال". أي الدف. الترمذي (١) وابن ماجه (٢) والبيهقي (٣) عن عائشة. وفي إسناده خالد بن إلياس، وهو منكر الحديث، قاله أحمد (٤). وفي رواية الترمذي؛ عيسى بن ميمون، وهو يضعَّفُ، قاله الترمذي. وضعّفه ابن الجوزي من الوجهين (٥). [٦٨٣٦]- نعم روى أحمد (٦) وابن حبان (٧) والحاكم (٨) من حديث عبد الله بن الزبير: "أَعْلِنُوا النِّكَاحَ". [٦٨٣٧]- وروى أحمد (٩) والنسائي (١٠) والترمذي (١١) وابن ماجه (١٢)

стр. 3218

والحاكم (١) من حديث محمد بن حاطب: "فَصْل مَا بْيَن الْحَلالِ وَالحرَامِ الضَّرْبُ بِالدُّفِّ". تنبيه ادعى الكمال جعفر الأدفوي في كتاب "الإمتاع بأحكام السماع": أنّ مسلمًا أخرج حديث الباب في "صحيحه" ووهم في ذلك وهمًا قبيحًا. ٢٩٠٨ - [٦٨٣٨]- حديث: أنّ امرأة أتت رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني نذرت أن أضرب بالدّف بين يديك، إن رجعت من سفرك سالمًا؟ فقال النبي ﷺ : "أَوْف بِنَذْرِكِ". أحمد (٢) والترمذي (٣) وابن حبان (٤) والبيهقي (٥) من حديث بريدة، وسياق أحمد أتم. وفي الباب: [٦٨٣٩]- عن عبد الله بن عمرو، رواه أبو داود (٦).

стр. 3219

[٦٨٤٠]- وعن عائشة؛ رواه الفاكهي (١) في "تاريخ مكة" (٢) بسند حسن. وقد تقدم في "باب النذر". ٢٩٠٩ - [٦٨٤١]- قوله: روي أنّه ﷺ قال: "إنّ الله حَرَّم عَلَى أُمَّتي الْخَمْرَ وَالْمَيسِرَ وَالْكُوبَةَ. . ." في أَشياء عدَّدها. أحمد (٣) وأبو (٤) داود (٥) وابن حبان (٦) والبيهقي (٧) من حديث ابن عباس، بهذا، وزاد: وهي الطّبل، وقال: "كُلّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ". وَبين في رواية أخرى (٨): أنّ تفسير الكوبة من كلام راويه علي بن بذيمة. [٦٨٤٢]- ورواه أبو داود (٩) من حديث ابن عمرو وزاد: "وَالْغُبَيرَاء". وزاد أحمد (١٠) فيه: "وَالْمَزْر".

стр. 3220

[٦٨٤٣]- ورواه أحمد (١) من حديث قيس بن سعد بن عبادة. تنبيه الغبيراء؛ اختلف في تفسيرها (٢)، فقيل: الطنبور. وقيل: العود. وقيل: البربط. وقيل: السُّكُرْكَة -بضم الكاف الأولى وتسكين الراء- مِزر يصنع من الذّرة أو من القمح. * حديث: أنّه ﷺ قال لفاطمة بنت قيس: "أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ". تقدم في "النكاح". ٢٩١٠ - [٦٨٤٤]- قوله: اشتهر أن النّبيّ ﷺ وقف لعائشة يسترها، حتّى تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون، ويزفنون. والزفن: الرقص. متفق عليه (٣) عن عائشة من طرق.

стр. 3221

٢٩١١ - قوله: أنّه ﷺ كان له شعراء يصغي إليهم، منهم: حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، واستنشد شعر أمية بن أبي الصلت من الشريد، واستمع إليه. [٦٨٤٥]- أما حسان؛ ففي "الصحيح" عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ قال: اهجوا قريشًا؛ فإنه أشدّ عليها من رشق النّبل، فأرسل إلى ابن رواحة، فقال: "أهْجُ"، فَهَجَاهم فلم يرض، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان ابن ثابت، فلما دخل عليه قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضَّاري، ثم ادّلع لسانه فجعل يحركه، ثم قال: والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني فري الأديم، فقال: "لا تَعْجَلْ، فَاِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيشٍ بِأَنْسَابِهَا، وإنَّ لي فِيهِمْ نسبًا، حَتَّى يُخَلِّصَ لَكَ نَسَبِي"، فأتاه حسان ثم رجع، فقال يا رسول الله، قد لخص لي نسبك والّذي بعثك بالحقّ لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين. . الحديث بطوله، وفيه الشعر. رواه مسلم (١) بطوله. [٦٨٤٦]- وأما ابن رواحة؛ ففي البخاري (٢) عن أبي هريرة، أنه كان يقول في قصصه، يذكر رسوله الله ﷺ : "إنَّ أَخًا لَكمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ" -يعني بذلك عبد الله بن رواحة- قال: وَفِينَا رَسُولُ الله يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشقَّ مَعْرُوفٌ مِن الْفَجْرِ سَاطِعُ الحديث.

стр. 3222

[٦٨٤٧]- وروى الترمذي (١) من طريق ثابت، عن أنس "أنّ النبيّ ﷺ دخل مكّة في عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة بين يديه وهو يقول: خَلُّوا بَنِي الكُفّارِ عَنْ سَبِيلِه الأبيات. [٦٨٤٨]- وأما الشريد؛ فرواه مسلم (٢) من حديث عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: أردفني رسول الله ﷺ فقال: "هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟ " قال: نعم، قال: "هِيهِ"، قال: فأنشدتُه بيتًا، فقال: "هِيهِ" قال: فأنشدته حتى بلغت مائة بيت. وفي رواية (٣): "إنْ كَادَ في شِعْرِهِ لَيُسْلِمُ". ٢٩١٢ - [٦٨٤٩]- قوله: وقال الشافعي: الشِّعر كلام، فَحَسنُه كحَسَنِه، وقبيحُه كقبيحه. هو كما قال، وقد روي مرفوعا، أخرجه الدارقطني (٤) من حديث عائشة، وفيه عبد العظيم بن حبيب، وهو ضعيف. * حديث ابن عمر: "لا نَقبل شهادةَ ظِنِّين وَلا خَصْمٍ".

стр. 3223

تقدم من طريق عبد الله بن عمرو -بزيادة واو- بمعناه (١). [٦٨٥٠]- ورواه مالك (٢) من حديث عمر (٣) موقوفا، هو منقطع. وقال الإمام في "النهاية": اعتمد الشّافعي خبرًا صحيحًا، وهو أنه ﷺ قال: "لا تقْبَلُ شَهَادَةُ خَصْمٍ عَلَى خَصْمٍ". قلت: ليس له إسناد صحيحٌ، لكن له طرق يقوّي بعضُها ببعض. [٦٨٥١]- وروى أبو داود في "المراسيل" (٤) من حديث طلحة بن عبد الله بن عوف: أنّ رسول الله ﷺ بعث مناديًا: "إنَّه لا تَجُوزُ شَهَادَة خَصْمٍ وَلا ظِنِّينِ". [٦٨٥٢]- وروى أيضا (٥) والبيهقي (٦) من طريق الأعرج مرسلا: أنّ رسول الله ﷺ قال: "لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي الظِّنَّةِ والْحِنَة". يعني: الذي بينك وبينه عداوة. [٦٨٥٣]- وروى الحاكم (٧) من حديث العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، رفعه مثله. وفي إسناده نظر.

стр. 3224

* وفي الترمذي (١) من حديث عائشة في حديث أوله: "لا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ. . ." الحديث، وفيه: "وَلَا ذِي غَمْرٍ عَلى أَخِيهِ". * ولأبي داود (٢) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مثله. وقد تقدمّا في "أوائل الباب". * حديث: روي أنّه ﷺ قال: "لا تُقْبَلُ شَهَادَة خَائنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلا ذِي غَمْرٍ عَلى أَخِيهِ وَلَا ظِنِّينٍ في رِوَايَتِه". تقدم من حديث عائشة وغيرها. ٢٩١٣ - [٦٨٥٤]- حديث: "يَجِيءُ قَوْمٌ يُعْطُونَ الشَّهادَةَ قَبْلَ أَنْ [يُسْتَشْهَدُوا] (٣) ". قاله في معرض الذم. الترمذي (٤) من حديث عمران بلفظه.

стр. 3225

وهو متفق عليه (١) من حديث عمران بن حصين بلفظ: "خَيْرُ القرونِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ثُّمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ثُمَّ يَأْتيِ مِنْ بَعْدِهِمْ قَومٌ يَشْهَدُون وَلَا يُتَشْهَدُون ... " الحديث. [٦٨٥٥]- وروى ابن حبان في "صحيحه" (٢) من حديث عمر في خطبته، وفيه: "ثُمَّ يَفْشُوا الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ عَلَيْهَا، وَيَشْهَدَ عَلى الشَّهَادَةِ قَبْل أَنْ يُسْتَشْهَدَ عَلَيْهَا ... " الحديث. ٢٩١٤ - [٦٨٥٦]- حديث: "ألا أُخبِرَكُم بخير الشُّهَداءِ الَّذي يَأتي بِشَهادَتِه قَبل أن يُسْتَشْهَد". مسلم (٣) من حديث زيد بن خالد الجهني. فائدة جمع بين هذا الحديث والذي قبله بحمل الأوّل على حقوق الآدميين، والثّاني على حقوق الله. أو حمل الأول على شاهد الزّور، والثاني على الشّاهد على الشّيء يؤدي شهادته، ولا يمنع من إقامتها. أو الأول على الشّهادة في الأيمان، كمن يقول: أشهد بالله ما كان كذَا، ووجه
следующие страницы →