← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

تنبيه قال الخطابي (١): والنُّبل: بضم النون وفتحها، وأكثر الرواة يروونها بالفتح والضم أجود، وهي الأحجار الصغار التي يستنجى بها. ١٣٦ - [٤٦٠]- حديث: أنه ﷺ كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه. أصحاب السنن (٢) وابن حبان (٣) والحاكم (٤) من حديث الزهري، عن أنس به. قال النسائي: هذا حديث غير محفوظ. وقال أبو داود: منكر. وذكر الدارقطني الاختلاف فيه وأشار إلى شذوذه. وصحّحه الترمذي. وقال النووي: هذا مردود عليه. قاله في "الخلاصة" (٥). وقال المنذري (٦): الصواب عندي تصحيحه؛ فإن رواته ثقات أثبات. وتبعه أبو الفتح القشيري في آخر "الاقتراح" (٧) وعلته: أنه من رواية همام، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس.

стр. 387

ورواته ثقات، لكن لم يخرج الشيخان رواية همام عق ابن جريج، وابن جريج قيل: إنه (١) لم يسمعه من الزهري، وإنما رواه عن زياد بن سعد عق الزهري بلفظ آخر. وقد رواه مع همام مع ذلك مرفوعًا: يحيى بن الضريس البجلي، ويحيى بن المتوكل، وأخرجهما الحاكم (٢) والد الدراقطني (٣). وقد رواه عمرو بن عاصم - وهو من الثقات - عق همام موقوفًا على أنس. وأخرج له البيهقي شاهدا وأشار إلى ضعفه (٤) ورجاله ثقات. ولفظ الحاكم (٥): أن رسول الله ﷺ لبس خاتما نقشه محمَّد رسول الله، فكان إذا دخل الخلاء وضعه. وله شاهد من: [٤٦١]- حديث ابن عباس، رواه الجوزقاني في "الأحاديث الضعيفة" (٦)

стр. 388

وفي سنده؛ محمَّد بن إبراهيم الرازي، فإنه متروك (١). ١٣٧ - [٤٦٢]- قوله: وإنما نزع خاتمه؛ لأنه كان عليه محمد رسول الله تَقَدَّم من رواية الحاكم، ورواه البيهقي أيضا. ووهم النووي والمنذري في كلامهما على "المهذّب" فقالا: هذا من كلام المصنف لا في الحديث، ولكنه صحيح من طريق أخرى في أن نقش الخاتم كان كذلك. قلت: كلامهما مستقيم؛ لأنه ليس في السياق الجزم بالتعليل المذكور، وإن كان فيه حكايته النقش. فائدة قيل: كانت الأسطر من أسفل إلى فوق، ليكون اسم الله أعلى. وقيل: كان النقش معكوسا ليقرأ مستقيما إذا ختم به. وكلا الأمرين لم يرد في خبر صحيح. ١٣٨ - [٤٦٣]- حديث: روي أن رسول الله ﷺ قال: "فَلْيَنْثُرْ ذَكَرَه".

стр. 389

أحمد في "مسنده" (١) وابن ماجه (٢) والبيهقي (٣) وابن/ (٤) قانع (٥) وأبو نعيم في "المعرفة" (٦) وأبو داود في "المراسيل" (٧) والعقيلي في "الضعفاء" (٨) من رواية عيسى بن يزداد، ويقال: ازداد بن فساءة اليماني، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: "إذًا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْثُرْ ذَكَرَهُ ثَلاثًا". وفي رواية: أن النبي ﷺ كان إذا بال نثر ذكره ثلاثا. ويزداد؛ قال أبو حاتم (٩): حديثه مرسل. وقال في "العلل" (١٠): لا صحبة له وبعض الناس يدخله في المسند. وقال ابن حبان في "الثقات" (١١): يزداد يقال: إن له صحبة. وذكره البخاري (١٢) وقال: لا يصح.

стр. 390

وابن عدي (١) في التّابعين. وقال ابن معين (٢): لا يعرف عيسى ولا أبوه. وقال العقيلي (٣): لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به. وقال النووي في "شرح المهذب" (٤): اتفقوا على أنه ضعيف. وأصل الانتثار في البول في: [٤٦٤]- حديث ابن عباس المتفق عليه (٥) في قصّة القبرين اللذين يعذبان. ١٣٩ - [٤٦٥]- حديث عائشة: "إذًا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلاثَة أَحْجَارٍ، يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ؛ فَإنَّهَا تُجْزئُ عَنْه". أحمد (٦) وأبو داود (٧) والنسائي (٨) وابن ماجه (٩) والد الدراقطني (١٠) وصححه في "العلل".

стр. 391

١٤٠ - قوله في جواز الاقتصار على الحجر فيما إذا انتشر الخارج فوق العادة: واحتج الشافعي بأن قال: لم تزل في زمن رسول الله ﷺ رقة البطون، وكان أكثر أقواتهم التمر وهو مما يرقق البطون. انتهى. ولا يرد على هذا ما في "الصحيح" (١): [٤٦٦]- عن سعد: لقد كنا نغزو مع رسول الله ﷺ وما لنا طعام إلا ورق الحبلة، حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة. فإن ذلك كان في ابتداء الأمر: [٤٦٧]- فقد صح (٢) عن عائشة قالت: شبعنا بعد فتح خيبر من التمر. وعنها قالت: كان طعامنا الأسودين التمر والماء. -* حديث أنه ﷺ نهى عن الاستنجاء بالروثة والرمة. تَقَدَّم أول الباب. ١٤١ - [٤٦٨]- حديث: أنه ﷺ نهى عن الاستنجاء بالعظم. وقال: إنه زاد إخوانكم من الجن. البخاري (٣) من حديث أبي هريرة، وساقه في "باب ذكر الجن" (٤) أتم مما

стр. 392

ساقه في "الطهارة"، وهو عنده مختصر. وأخرجه البيهقي (١) من الوجه الذي أخرجه منه مطولًا. [٤٦٩]- وهو عند مسلم (٢) من حديث ابن مسعود. ورواه أبو داود (٣) والدارقطني (٤) والنسائي (٥) والحاكم (٦) من طرق عنه، وهو مشهور تُجْمَع طُرُقه. وفي الباب: [٤٧٠]- عن الزبير بن العوام رواه الطبراني (٧) بسند ضعيف (٨). * وعن سلمان، رواه مسلم (٩) وسيأتي. [٤٧١]- وعن جابر رواه مسلم (١٠) بلفظ: نهى رسول الله ﷺ أن يتمسح بعظم أو بعر.

стр. 393

[٤٧٢]- وعن رويفع بن ثابت رواه أبو داود (١) والنسائي (٢)، وسهل بن حنيف رواه أحمد (٣) وإسناده واهٍ (٤). [٤٧٣]- وعن رجل من الصحابة رواه الدارقطني (٥) وزاد فيه: أو جلد. وقال: لا يصح ذكر الجلد فيه. [٤٧٤]- وروى ابن خزيمة (٦) والدارقطني (٧) من طريق الحسن بن فرات، عن أبيه، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نهى أن يستنجى بعظم أو روث، وقال: "إنَّهُمَا لا يُطَهِّرَانِ". ١٤٢ - قوله: وغيره من المطعومات. يحتمل أن يريد بالقياس. ١٤٣ - [٤٧٥]- حديث: إذا جلس أحدكم لحاجته فليتمسح ثلاث مسحات.

стр. 394

أحمد (١) عن جابر بلفظ: "إذَا تَغَوَّطَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَمَسَّحْ ثَلاثَ مَسَحَاتٍ"، ونهى أن يستنجى ببعرة أو عظم/ (٢). وفيه ابن لهيعة. [٤٧٦]- ورواه النسائي في "شيوخ الزهري" وابن منده في "المعرفة" والطبراني من حديث أبي غسان محمَّد بن يحيى الكناني، عن أبيه، عن ابن أخي شهاب، عن ابن شهاب، أخبرني خلاد بن السائب، عن أبيه، أنه سمع النبي ﷺ يقول: "إذًا تَغَوَّطَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَمَسَّحْ ثَلاثَ مَراتٍ". وله طريق أخرى (٣) عن خلاد بن السائب عن أبيه في "حديث البغوي" عن هدبة (٤). وأعل ابن حزم (٥) الطريق الأولى بأن محمَّد بن يحيى مجهول. وأخطأ بل هو معروف، أخرج له البخاري (٦)، وقال النّسائي (٧): ليس به بأس. ١٤٤ - [٤٧٧]- حديث سلمان: أمرنا رسول الله ﷺ أن لا نجتزئ بأقل من ثلاثة أحجار.

стр. 395

مسلم (١) من حديث عبد الرحمن بن يزيد قال: قيل لسلمان: قد علمكم نبيكم كلَّ شيء حتّى الخراءة، فقال: أجل، لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو عظم. تنبيه عارض الحنفية هذا الحديث بحديث ابن مسعود السابق، وفيه؛ فأخذ الحجرين وألقى الروثة. قال الطحاوي (٢): فيه دليل على أن عدد الأحجار ليس بشرط؛ لأنه قعد للغائط في مكان ليس فيه أحجار؛ لقوله: "نَاوِلْنِي ... "، فلما ألقى الروثة دل على [أن] (٣) الاستنجاء بالحجرين مجزئ؛ إذ لو لم يكن ذلك لقال: ابغني ثالثا. انتهى. وقد روى أحمد (٤) فيه هذه الزيادة بإسناد رجاله ثقات، قال في آخره: فألقى الروثة، وقال: "إنّها رِكْسٌ، ائْتِنِي بِحَجَرٍ"، مع أنه ليس فيما ذكر استدلال؛ لأنه مجرد احتمال، وحديث سلمان نص في عدم الاقتصار على ما دونها، ثم حديث سلمان قول، وحديث ابن مسعود فعل، وإذا تعارضا قُدِّم القول. والله أعلم.

стр. 396

* حديث: "مَن اسْتَجْمَر فَلْيُوتِرْ، مَن فَعَل فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لا فَلَا حَرَجَ". تَقَدَّم في أوائل الباب (١) ١٤٥ - [٤٧٨]- حديث: "فَلْيَسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَابى لَيس فِيهَا رَجِيعٌ وَلَا عَظَم". مسلم (٢) من حديث سلمان نحوه. ٤٧٩ - وأبو داود (٣) من حديث خزيمهَ بن ثابت. ولم يقل: ولا عظم. ١٤٦ - [٤٨٠]- حديث: "إذَا اسْتَجْمَر أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا". أحمد (٤) والبيهقي (٥) من حديث جابر، ومسلم (٦) وابن خزيمة (٧) بلفظ: "مَنِ اسْتَجْمَر فَلْيُوتِرْ". [٤٨١]- وعن أبي سعيد مثله (٨).

стр. 397

[٤٨٢]- ورواه ابن حبان (١) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد جميعا. [٤٨٣]- ولأصحاب "السنن" (٢) عن سلمة بن قيس مثله في حديث، وله طرق غير هذه. ١٤٧ - [٤٨٤]- حديث: أنه ﷺ قال: "فَلْيَسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَحجَارٍ، يقْبِلُ بِوَاحِدٍ، وَيُدْبِرُ بِوَاحِدٍ، وَيحَلِّقُ بِالثَّالثِ". وهو حديث ثابت. كذا قال! وتعقبه النو وي في "شرح المهذب" (٣) فقال: هذا غلط، والرافعي تبع الغزالي في "الوسيط" (٤)، والغزالي تبع الإمام في "النهاية"، والإمام قال: إن الصيدلاني ذكره. وقد بيض له الحازمي والمنذري في تخريج "أحاديث المهذب". وقال ابن الصلاح في الكلام على "الوسيط": لا يعرف ولا يثبت في كتاب حديث. وقال النووي (٥) في "الخلاصة": لا يعرف. وقال في "شرح المهذب" (٦): هو حديث منكر لا أصل له.

стр. 398

١٤٨ - [٤٨٥]- حديث: إنه ﷺ قال: "حَجَرًا للصَّفْحَةِ الْيُسْرَى، وَحَجَرًا للصَّفْحَةِ الْيُمْنَى، وَحَجرًا لِلْوَسَطِ". قال المصنف (١): هو حديث ثابت. الدّارقطني (٢) وحسّنه. والبيهقي (٣) والعقيلي في "الضعفاء" (٤) من رواية أُبَيّ بن عبّاس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جدّه، قال: سئل رسول الله ﷺ عن الاستطابة/ (٥)؛ فقال: "أَوَلَا يَجِدُ أَحُدُكُمْ ثَلاثَةَ أَحْجَارِ: حَجَرَيْنِ للصَّفْحَةِ، وَحَجراَ لِلْمَسْرَبَةِ". قال الحازمي: لا يروى إلا من [هذا] الوجه. وقال العقيلي (٦): لا يتابع على شيء من أحاديثه يعني: أبيا. وقد ضعفه ابن معين وأحمد وغيرهما، وأخرج له البخاري حديثا واحدا في غير حكم (٧). تنبيه المسربة هنا؛ مجرى الغائط، وهو مأخوذ من سرب الماء. قاله ابن الأثير (٨)

стр. 399

قال وهو بضم الراء وفتحها، قال الروياني في "مسنده" (١) - بعد أن أخرجه -: المسربة: المخرج. ١٤٩ - [٤٨٦]- حديث عائشة: كانت يد رسول الله ﷺ اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت اليسرى لخلائه، وما كان من أذى. أحمد (٢) وأبو داود (٣) والطبراني من حديث إبراهيم عن عائشة، وهو منقطع. ورواه أبو داود (٤) من طريق أخرى، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وله شاهد من: [٤٨٧]- حديث حفصة رواه أبو داود (٥) وأحمد (٦) وابن حبان (٧) والحاكم (٨). ١٥٠ - [٤٨٨]- حديث أبي قتادة: "إذًا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلا يَمُسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِه".

стр. 400

متفق عليه (١). وقال ابن منده: مجمع على صحته. ولفظه في "الصحيحين": "إذًا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلا [يَمُسَّ] (٢) ذَكَرَهُ بِيَمِينِه، وَإذا أَتَى الْخَلَاءَ فَلا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِه .. ". الحديث. ١٥١ - [٤٨٩]- حديث: إن الله أثنى على أهل قباء، وكانوا يجمعون بين الماء والأحجاو فقال تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾. البزار في "مسنده" (٣) حدثنا عبد الله بن شبيب، حدّثنا أحمد بن محمَّد بن عبد العزيز، وجدت في كتاب أبي عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس، قال: نزلت هذه الآية في أهل قباء: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ فسألهم رسول الله ﷺ فقالوا: إنا نتبع الحجارة الماء. قال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن الزهري إلا محمَّد بن عبد العزيز، ولا عنه إلا ابنه. انتهى. ومحمد بن عبد العزيز ضعفه أبو حاتم (٤) فقال: ليس له ولا لأخويه عمران وعبد الله حديث مستقيم. وعبد الله بن شبيب ضعيف أيضا. وقد روى الحاكم (٥) من حديث مجاهد عن ابن عباس أصل هذا الحديث،

стр. 401

وليس فيه إلا ذكر الاستنجاء بالماء حسب. ولهذا قال النووي في "شرح المهذب" (١): المعروف في طرق الحديث: أنّهم كانوا يستنجون بالماء، وليس فيها أنهم كانوا يجمعون بين الماء والأحجار. وتبعه ابن الرفعة، فقال: لا يوجد هذا في كتب الحديث. وكذا قال المحبّ الطبري نحوه، ورواية البزار واردة عليهم، وإن كانت ضعيفة. وفي الباب: [٤٩٠]- عن أبي هريرة رواه أبو داود (٢) والترمذي (٣) وابن ماجه (٤) بسند ضعيف (٥). وليس فيه ذكر اتباع الأحجار الماء، بل لفظه: وكانوا يستنجون بالماء، [٤٩١]- وروى أحمد (٦) وابن خزيمة (٧) والطبراني (٨) والحاكم (٩) عن عويم ابن ساعدة نحوه.

стр. 402

[٤٩٢] وأخرجه الحاكم (١) من طريق مجاهد عن ابن عباس، لما نزلت الآية بعث النبي ﷺ إلى عويم بن ساعدة فقال: "مَا هَذَا الطُّهُور الَّذِي أَثْنَى الله عَلَيْكُمْ بِهِ؟ " قال: ما خرج منّا رجل ولا امرأة من الغائط إلَاّ غسل دبره، فقال ﵇: "هُوَ هَذَا". [٤٩٣] ورواه ابن ماجه (٢) والحاكم (٣) من حديث أبي سفيان طلحة بن نافع، قال: أخبرني أبو أيوب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك. وإسناده ضعيف. ٤٩٤١، ورواه أحمد (٤) وابن أبي شيبة (٥) وابن قانع (٦) من حديث محمَّد بن عبد الله بن سلام. وحكى أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧) الخلاف فيه على شهر بن حوشب. [٤٩٥] ورواه الطبراني (٨) من حديث أبي أمامة. وذكره الشافعي في "الأم" (٩) بغير إسناد، ولفظه: ويقال: إن قوما من الأنصار استنجوا بالماء، فنزلت فيه رجال الآية.

стр. 403

تنبيه أهمل المصنف القول عند دخول الخلاء وعند الخروج منه وهو مستوفى في "السنن الكبير" (١) / (٢) للبيهقي، فليراجع منه من أحب ذلك. وأشهر ما في القول عند الدخول: [٤٩٦]- حديث أنس، وهو متفق عليه (٣). [٤٩٧]- وحديث زيد بن أرقم وهو في "السنن الأربعة" (٤). وأشهر ما في القول عند الخروج: [٤٩٨]- حديث عائشة، وهو في "السنن" (٥). [٤٩٩]- وحديث أبي ذر، وهو عند النسائي (٦). والله الموفق. ****

стр. 404

باب الأحداث ١٥٢ - [٥٠٠]- حديث أنس: أن رسول الله ﷺ احتجم وصلى ولم يتوضأ، ولم يزد على غسل محاجمه. الدارقطني (١) بلفظه: إلا أنه قال قال: فصل ى. رواه البيهقي (٢) وفي إسناده صالح بن مقاتل، وهو ضعيف. وادعى ابن العربي (٣): أن الدارقطني صححه، وليس كذلك، بل قال عقبه في "السنن" صالح بن مقاتل ليس بالقوي. وذكره النووي (٤) في فصل الضعيف. فصل [٥٠١]- وأما ما رواه الدارقطني (٥) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لَيْسَ في الْقَطْرَةِ وَلا في الْقَطْرَتَيْن مِنَ الذمِ وُضُوءٌ، إلَاّ أَنْ يَكُون دَمًا سَائِلًا". فإسناده ضعيف جدا؛ فيه محمَّد بن الفضل بن عطية وهو متروك. ١٥٣ - قوله: وروي مثل مذهبنا عن ابن عمر وابن عباس وابن أبي أوفى وأبي هريرة وجابر وعائشة.

стр. 405

[٥٠٢]- أما حديث ابن عمر؛ فرواه الشافعي في "القديم" (١) وابن أبي شيبة (٢) والبيهقي (٣): أنه عصر بثرة في وجهه، فخرج شيء من دمه، فحكه بين إصبعيه، ثم صلى ولم يتوضأ. وعلقه البخاري (٤). وعن ابن عمر: أنه كان إذا احتجم غسل أثر المحاجم. [٥٠٣]- وحديث ابن عباس رواه الشافعي (٥) عن رجل، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: اغسل أثر المحاجم عنك وحسبك. [٥٠٤]- وحديث ابن أبي أوفى ذكره الشافعي (٦) ووصله البيهقي في "المعرفة" (٧). [٥٠٥]- وكذا حديث أبى هريرة موقوفًا. [٥٠٦]- وحديث جابر، علقه البخاري، ووصله ابن خزيمة (٨) وأبو داود (٩) وغيرهما، من طريق عقيل بن جابر، عن أبيه: أن رجلين من الصحابة حرسا

стр. 406

في ليلة غزوة ذات الرقاع، فقام أحدهما يصلي فجاء رجل من الكفار فرماه بسهم فوضعه فيه، فنزعه، ثم رماه بآخر، فنزعه ثم رماه بثالث، فركع وسجد ثم انتبه صاحبه، فلما رأى ما به من الدماء قال: ألا أنبهتني قال: كنت في سورة فأحببت أن لا أقطعها. وحديث عائشة، لم أقف عليه. ١٥٤ - [٥٠٧]- حديث جابر أن رسول الله ﷺ قال: "الضَّحِكُ يَنْقُضُ الصلاة وَلا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ". الدارقطني (١)، ونقل عن أبي بكر النيسابوري (٢) أنه قال: هو حديث منكر. وخطأ الدارقطني رفعه، وقال: الصحيح عن جابر من قوله (٣). وقال ابن الجوزي (٤) قال أحمد: ليس في الضحك حديث صحيح. وكذا قال الذهلي: لم يثبت عن النبي ﷺ في الضحك في الصلاة خبر. وأبو شيبة المذكور في إسناد حديث جابر، هو الواسطي جد أبي بكر بن أبي شيبة، ووهم ابن الجوزي (٥) فسمّاه [عبد الرحمن] (٦) بن إسحاق.

стр. 407

وروى ابن عدي (١): عن أحمد بن حنبل قال: ليس في الضحك حديث صحيح. [٥٠٨]- وحديث الأعمى الذي وقع في البئر (٢)، مداره على أبي العالية وقد اضطرب عليه فيه، وقد استوفى البيهقي الكلام عليه في "الخلافيات" (٣). وجمع أبو يعلى الخليلي طرقه في "جزء مفرد". ١٥٥ - [٥٠٩]- حديث: أنه ﷺ قال: "تَوَضّؤُوا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلا تَتَوَضَّئُوا مِنْ لُحُوم الْغَنَم". أبو داود (٤) والترمذي (٥) وابن ماجه (٦) وابن حبان (٧) وابن الجارود (٨) وابن خزيمة (٩) من حديث البراء بن عازب.

стр. 408

وقال ابن خزيمة في/ (١) "صحيحه": لم أر خلافاً [بين] (٢) علماء الحديث: أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل؛ لعدالة ناقليه. وذكر الترمذي الخلاف فيه علي بن أبي ليلى هل هو عن البراء، أو عن ذي الغرة، أو عن أسيد بن حضير، وصحح أنه عن البراء. وكذا ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٣) عن أبيه. قلت: وقد قيل: إن [ذا] (٤) الغرة لقب البراء بن عازب، والصحيح أنه غيره، وأن اسمه يعيش (٥). وحديث جابر بن سمرة رواه مسلم (٦). وروى ابن ماجه (٧) نحوه من حديث محارب بن دثار، عن ابن عمر. وذكر ابن أبي حاتم في "العلل" (٨) عن أبيه أنه منكر، وأن له أصلًا من هذا الوجه عن ابن عمر لكنه موقوف. فائدة قال البيهقي: حكى بعض أصحابنا عن الشافعي قال: إن صح الحديث في لحوم الإبل قلت به.

стр. 409

قال البيهقي (١): قد صح فيه حديثان؛ حديث جابر بن سمرة وحديث البراء، قاله أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه. ١٥٦ - [٥١٠]- حديث جابر: كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار. الأربعة (٢) وابن خزيمة (٣) وابن حبان (٤) من حديثه. وقال أبو داود: هذا اختصار من: ١٥٧ - [٥١١]- حديث: قربت للنبي ﷺ خبزا ولحما فأكل، ثم دعا بوضوء فتوضأ قبل الظهر، ثم دعا بفضل طعامه، فكل ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٥) عن أبيه نحوه، وزاد: ويمكن أن يكون

стр. 410

شعيب حدث به من حفظه فوهم فيه. وقال ابن حبان (١) نحوا مما قاله أبو داود. وله علة أخرى: قال الشافعي في "سنن حرملة": لم يسمع ابن المنكدر هذا الحديث من جابر، إنما سمعه من عبد الله بن محمَّد بن عقيل. وقال البخاري في "الأوسط" (٢): ثنا علي بن المديني، قال: قلت لسفيان: إن أبا علقمة الفروي روى عن ابن المنكدر عن جابر أن النبي ﷺ أكل لحما ولم يتوضأ، فقال: أحسبني سمعت ابن المنكدر قال: أخبرني من سمع جابرا. ويشيد أصل حديث جابر ما أخرجه البخاري في "الصحيح" (٣) عن سعيد بن الحارث، قلت لجابر: الوضوء مما مست النار؟ قال: لا. وللحديث شاهد من: ١٥٨ - [٥١٢]- حديث محمَّد بن مسلمة، أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤) ولفظه: أكل آخر أمره لحما ثم صلى ولم يتوضأ. وقال الجوزجاني: حديث عائشة: ما ترك النبي ﷺ الوضوء مما مست النار حتى قبض، حديث باطل.

стр. 411

١٥٩ - [١٥٩]- حديث: أنه ﷺ قال في الرجل يصيبه المذي: "يَنْضَحُ فَرْجَهُ وَيَتَوَضَّأ وُضُوءَهُ للصَّلاةِ". الشيخان (١) عن علي: كنت رجلًا مذَّاءً فاستحييت أن أسأل رسول الله ﷺ لمكان ابنته مني، فأمرت المقداد فسأله فقال؛ "يَغْسِلُ ذَكَرَه وَيَتَوَضَّأُ". وفي رواية للبخاري (٢): " تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَك". وفي رواية لمسلم (٣): " تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ". ورواه أبو داود (٤) والنسائي (٥) من طريق سليمان بن يسار، عن المقداد أن عليا أمره أن يسأل. وهذه الرواية منقطعة. ولأحمد (٦) والنسائي (٧) وابن حبان (٨): أنه أمر عمار بن ياسر أن يسأل. وفي رواية لابن خزيمة (٩): أن عليا سأل بنفسه.

стр. 412

وجمع بينها ابن حبان (١) بتعدد الأسئلة. ورواه أبو داود (٢) من طريق عروه، عن علي، وفيه: يَغْسِل أُنْثَيَيْه وَذَكَرَه". وعروة لم يسمع من علي - لكن رواه أبو عوانة في "صحيحه" (٣) من حديث عبِيْدَة عن عَلي بالزيادة، وإساناده لا مطعن فيه. [٥١٤]- وروى أبو داود (٤) من حديث حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله ﷺ / (٥) عن الماء يكون بعد الماء؟ قال: "ذَلِكَ

стр. 413

الْمَذِيّ، وَكُلّ فَحْلٍ يُمْذِي، فَتَغْسِلُ مِن ذَلِكَ فَرْجَكَ وَأنْثَيَيْكَ، وَتوَضَّأْ وُضُوءَك للصَّلاة". وفي إسناده ضعف، وقد حسنه الترمذي. ١٦٠ - [٥١٥]- حديث: "لَا وضوءَ إلا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيح". أحمد (١) والترمذي (٢) وصححه، وابن (٣) ماجه (٤) والبيهقي (٥) من حديث أبي هريرة. وقال البيهقي: هذا حديث ثابت، قد اتفق الشيخان على إخراج معناه من حديث عبدالله بن زيد. وقال ابن أبي حاتم (٦): سمعت أبي، وذكر حديث شعبة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا وُضُوءَ إلَاّ مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيح". فقال أبي: هذا وهم اختصر شعبة متن الحديث، فقال: "لَا وُضُوءَ إلَاّ مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيح". ورواه أصحاب سهيل بلفظ: "إذا كَانَ أَحَدُكُمْ في الصَّلاةِ فَوَجَد رِيحًا مِنْ نَفْسِه فَلا يخْرُجْ حَتَّى يَسْمَع صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا".

стр. 414

[٥١٦]- ورواه أحمد (١) وللطبراني (٢) من حديث السائب بن خباب، بلفظ: "لَا وُضُوءَ إلَاّ مِنْ رِيحٍ أَوْ سَمَاعِ". ١٦١ - [٥١٧]- قوله: روي أن ﷺ قال: الوضوء مما خرج. الدارقطني (٣) والبيهقي (٤) من حديث ابن عباس بلفظ: "الْوُضُوءُ مِمَّا يَخْرُجُ وَلَيْسَ مِمَّا يَدْخلُ". وفي إسناده [الفضل] (٥) بن المختار وهو ضعيف جدا، وفيه شعبة مولى ابن عباس وهو ضعيف. وقال ابن عدي (٦): الأصل في هذا الحديث أنه موقوف. وقال البيهقي: لا يثبت مرفوعًا. ورواه سعيد بن منصور موقوفاٌ من طريق الأعمش، عن أبي ظبيان عنه. [٥١٨]- ورواه الطبراني (٧) من حديث أبي أمامة، وإسناده أضعف من الأول.

стр. 415

ومن حديث ابن مسعود موقوفًا (١) وفي الباب: [٥١٩]- عن ابن عمر، رواه الدارقطني في "غرائب مالك" من طريق سوادة ابن عبد الله عنه، عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: "لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، إلَاّ مَا خَرَجَ مِنْ قُبُلٍ أَوْ دُبُرِ". وإسناده ضعيف. ١٦٢ - [٥٢٠]- حديث: "الْعَينَانِ وِكَاءُ السَّهِ ... ". أحمد (٢) وأبو داود (٣) وابن ماجه (٤) والدارقطني (٥) من حديث علي، وهو من رواية بقية، عن الوضين بن عطاء. قال الجوزجاني: واهٍ، وأنكر عليه هذا الحديث عن محفوظ بن علقمة، وهو ثقة عن عبد الرحمن بن عائذ، وهو تابعي ثقة معروف، عن علي.

стр. 416

لكن قال أبو زرعة (١): لم يسمع منه. وفي هذا النفي نظر؛ لأنه يروى عن عمر (٢) كما جزم به البخاري. [٥٢١]- ورواه أحمد (٣) والدارقطني (٤) من حديث معاوية أيضا. وفي إسناده بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم وهو ضعيف (٥). قال ابن أبي حاتم (٦): سألت أبي عنّ هذين الحديثين فقال: ليسا بقويين. وقال أحمد: حديث علي أثبت من حديث معاوية في هذا الباب. وحسن المنذري (٧) وابن الصلاح والنووي (٨) حديث علي. وقال الحاكم في "علوم الحديث" (٩): لم يقل فيه: "ومن نام فليتوضأ"،

стр. 417

غير إبراهيم ابن موسى الرازي وهو ثقة. كذا قال! وقد تابعه غيره. تنبيه السَّه المذكور في هذا الحديث -بفتح السين المهملة وكسر الهاء المخففة-: الدّبر. والوكاء:- بكسر الواو. الخيط الذي تربط به الخريطة، والمعنى اليقظة وكاء الدبر أي حافظة ما فيه من الخروج؛ لأنه ما دام مستيقظا أحس بما يخرج منه. ١٦٣. [٥٢٢] قوله: روي أنه ﷺ قال: "منِ اسْتَجْمَعَ نَومًا فَعَلَيه الْوُضُوءُ". البيهقي (١) من حديث أبي هريرة بلفظ: "منِ استحَقَّ النوْمَ وَجَبَ عَلَيْهِ الوُضُوء". وقال بعده: لا يصح رفعه. وروي موقوفًا (٢). وإسناده صحيح. ورواه في "الخلافيات" (٣) من طريق آخر عن أبي هريرة. وأعله بالربيع بن بدر، عن ابن عدي (٤). وكذا قال الدارقطني في "العلل" (٥): إن وقفه أصح.

стр. 418

١٦٤ - [٥٢٣] حديث: أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا ينتظرون العشاء/ (١) فينامون قعودا، ثم يصلون ولا يتوضئون. الشافعي في "الأم" (٢): أخبرنا الثقة، عن حميد، عن أنس به. وقال: أحسبه قعودا. قال الحاكم (٣): أراد بالثقة بن علية. ورواه الشافعي أيضًا (٤) ومسلم (٥) وأبو داود (٦) والترمذي (٧) من حديث شعبة عن قتادة، عن أنس بلفظ: كان أصحاب رسول الله ﷺ ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رءوسهم، ثم يصلون ولا يتوضئون. قال أبو داود- واللفظ له: زاد فيه شعبة، عن قتادة: على عهد رسول الله ﷺ . ولفظ الترمذي (٨)، من طريق شعبة: لقد رأيت أصحاب رسول الله ﷺ يوقظون للصلاة، حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطا، ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون.

стр. 419

قال ابن المبارك (١): هذا عندنا وهم جلوس. قال البيهقي (٢): وعلى هذا حمله عبد الرحمن بن مهدي، والشافعي. وقال ابن القطان (٣): هذا الحديث سياقه في مسلم يحتمل أن يُنَزلَ على نوم الجالس وعلى ذلك نزله أكثر الناس لكن فيه زيادة تمنع من ذلك رواها يحيى القطان، عن شعبة عن قتادة، عن أنس قال: كان أصحاب النبي ﷺ ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم، فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة. رواها قاسم بن أصبغ (٤)، عن محمَّد بن عبد السلام، الخشني عن ابندار محمَّد بن بشار عنه. وقال ابن دقيق العيد (٥): يحمل هذا على النوم الخفيف، لكن يعارضه رواية الترمذي التي فيها ذكر الغطيط. قال: وروى أحمد بن [عبيد] (٦) هذا الحديث عن يحيى القطان بسنده، وليس فيه: يضعون جنوبهم. وكذا أخرجه الترمذي (٧) عن ابندار بدونها.

стр. 420

وكذا أخرِجه البيهقي (١) من طريق تمتام عن ابندار. ورواه البزار والخلال من طريق عبد الأعلى، عن شعبة، عن قتادة وفيه: فيضعون جنوبهم. وقال أحمد بن حنبل: لم يقل شعبة قط: كانوا يضطجعون. قال: وقال هشام: كانوا ينعسون. وقال الخلال: قلت لأحمد: حديث شعبة: كانوا يضعون جنوبهم؟ فتبسم، وقال: هذا بمرة يضعون جنوبهم. ١٦٥. [٥٢٤] حديث ابن عباس: "وَجَبَ الوضوء عَلَى كلِّ نَائِمٍ، إلا منْ خَفَق خَفْقةً بِرَأسِه". رواه البيهقي (٢) موقوفًا ومرفوعًا ١٦٦. [٥٢٥]- قوله: روي أنه ﷺ قال: "لا وُضُوءَ عَلَى مَن نامَ قَاعِدًا، إنَّما الوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مضْطجِعًا؛ فَإنَّ مَنْ نَامَ مُضطَجِعًا أَستَرْخَتْ مَفَاصِله". وفي لفظ: "لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نامَ قَائمًا، أَوْ رَاكعًا، أَوْ سَاجدًا".

стр. 421

أبو داود (١) والترمذي (٢) والدارقطني (٣) باللفظ الأول. ورواه عبد الله بن أحمد في زياداته (٤) بلفظ: "لَيْسَ عَلَى من نَام سَاجِدًا وُضُوءً حَتى يضْطَجعَ". ورواه البيهقي (٥) بلفظ: "لا يجب الوضوء على من نام جالسًا, أو قائمًا, أو سَاجِدًا, حَتى يَضَعَ جَنبهُ". الحديث. قال الرّافعي- تبعًا لإمام الحرمين-: أتفق أئمة الحديث على ضعف الرواية الثانية. قلت: مخرج الحديثين واحد، ومداره على يزيد أبي خالد الدالاني، وعليه اختلف في ألفاظه. وضعف الحديثه من أصله أحمد والبخاري فيما نقله الترمذي في "العلل المفرد" (٦) , وأبو داود في "السنن" (٧) والترمذي، وإبراهيم الحربي في "علله" (٨)، وغيرهم. وقال البيهقي في "الخلافيات" (٩): تفرد به أبو خالد الدالاني، وأَنكره عليه جميع أئمة الحديث.

стр. 422

وقال في "السنن" (١): أنكره عليه جميع الحفاظ، وأنكروا سماعه من قتادة. وقال الترمذي (٢): رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس قوله ولم يذكر فيه أبا العالية ولم يرفعه. ١٦٧. [٥٢٦]- حديث: "لا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَائِمًا، أَوْ رَاكعًا، أَوْ سَاجِدا". رواه ابن عدي في "الكامل" (٣) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. إلا أنه ليس فيه (ساجدا). وفيه مهدي بن هلال وهو متهم بوضع الحديث. ومن رواية عمر بن هارون البلخي وهو متروك (٤). ومن رواية مقاتل ابن سليمان (٥) وهو متهم أيضًا. [٥٢٧]- وروى البيهقي (٦) من حديث/ (٧) حذيفة قال: كنت في مسجد المدينة جالسا أخفق فاحتضني رجل من خلفي، فالتفت فإذا أنا بالنبي ﷺ فقلت: هل وجب علي الوضوء قال: "لَا حَتى تَضَعَ جَنْبَكَ". قال البيهقي: تفرّد به بحر بن كنيز السقاء وهو متروك لا يحتج به.

стр. 423

[٥٢٨]- وروى البيهقي (١) من طريق يزيد بن قسيط: أنه سمع أبا هريرة يقول: ليس على المحتبي النائم، ولا على القائم النائم، ولا على الساجد النائم، وضوء حتى يضطجع، فإذا اضطجع توضأ". إسناده جيد وهو موقوف. ١٦٨. [٥٢٩]- قوله: روي أنه ﷺ قال: "إذا نَامَ الْعَبْدُ في صَلاِتهِ بَاهَى الله بِهِ مَلائِكَتَه، يَقُول: انْظُرُوا لِعَبْدِي رُوحُهُ عِنْدِي، وَجَسَدُهُ سَاجِد بَينَ يَدَيَّ". أنكر جماعة منهم القاضي ابن العربي وجوده. وقد رواه البيهقي في "الخلافيات" (٢) من حديث أنس، وفيه داود بن الزبرقان وهو [ضعيف] (٣). (٤). وري من وجه آخر عن أبان عن أنس، وأبان متروك. [٥٣٠]- ورواه ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٥) من حديث المبارك بن فضالة. وذكره الدارقطني في "العلل" (٦) من حديث عباد بن راشد كلاهما،

стр. 424

عن الحسن، عن أبي هريرة بلفظ: "إذا نَامَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ، يَقُولُ الله: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي .. ". قال: وقيل: عن الحسن بلغنا عن النبي ﷺ . قال: والحسن لم يسمع من أبي هريرة انتهى. وعلى هذه الرواية اقتصر ابن حرم (١) وأعلها بالانقطاع. [٥٣١]- ومرسل الحسن أخرجه أحمد في "الزهد" (٢) ولفظه: "إذا نَامَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ يُبَاهِي الله بِه الْمَلائِكَةَ، يَقُول: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي؛ رُوحُهُ عِنْدِي وَهُوَ سَاجِدٌ لي". [٥٣٢]- وروى ابن شاهين (٣) عن أبي سعيد معناه وإسناده ضعيف ١٦٩ - [٥٣٣]- حديث عائشة: أصابت يدي أخمص قدم رسول الله ﷺ فلما فرغ من الصلاة، قال: "أَتَاكِ شَيطَانُكِ ... ". هذا الحديث بهذا السّياق لم أره بلفظه. نعم أصله في مسلم (٤) من حديث الأعرج، عن أبي هريرة، عن عائشة قالت: فقدت رسول الله ﷺ ليلة من الفراش، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان، يقول: "اللهُمَّ إني أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ".

стр. 425

ورواه البيهقي (١) كذلك وزاد وهما منصوبتان وهو ساجد، وأعل البيهقي هذه الرواية بأن بعضهم رواه عن الأعرج، عن عائشة، بدون ذكر (أبي هريرة). ورجح البرقاني الرواية الزائدة. أعني رواية مسلم- وروى مسلم (٢) أيضا في أواخر الكتاب عن عائشة قالت: خرج النبي ﷺ من عندها ليلا، فغرت عليه، فجاء فرأى ما أصنع؟ فقال: "مَالَكِ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ؟ " فقلت: ومالي لا يغار مثلي على مثلك؟ فقال: "لَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ" قالت: يا رسول الله أو معي شيطان؟ ... الحديث. وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٣) من طريق يونس بن خباب، عن عيسى بن عمر، عن عائشة أنها: افتقدت رسول الله ﷺ فإذا هو في المسجد، فوضعت يدها على أخمص قدميه وهو يقول: "اللهُمّ أعُوذ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ". قال أبو حاتم: لا أدري عيسى أدرك عائشة أم لا؟ وروى الطبراني في "المعجم الصغير" (٤) من حديث عمرة، عن عائشة، قالت: فقدت رسول الله ﷺ ذات ليلة فقلت: إنه قام إلى جاريته مارية، فقمت ألتمس الجدار، فوجدته قائما يصلي، فأدخلت يدي في شعره، لأنظر اغتسل أم لا؟ فلما انصرف قال: "أَخَذَكِ شَيْطَانُكِ يَا عَائِشَة ... " الحديث. قلت: وظاهر/ (٥) هذا السياق يقتضي تغاير القصتين، مع الاختلاف في
следующие страницы →