← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

يدل على الإدراج، كما بينته في "المدرج". وروى أبو داود (١) وابن ماجه (٢) من طريق الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة، عن عائشة، لم ينسب أبو داود عروة، ونسبه ابن ماجه في روايته، فقال: ابن الزبير، وكذا الدّارَقطنيّ (٣). وقد قال علي بن المديني وغيره (٤): لم يسمع حبيب من عروة بن الزبير، وإنما سمع من عروة المزني. وقال الترمذي: في الحج (٥) عن البُخاريّ: لم يسمع حبيب من عروة بن الزبير شيئا. وقد أخرج البزار وإسحاق بن راهويه (٦) هذا الحديث في ترجمة "عروة بن الزبير عن عائشة"، فإن كان عروة هو المزني فهو مجهول، وإن كان ابنَ الزبير فالإسناد منقطع؛ لأن حبيب بن أبي ثابت مدلس. [٧٤٦]- وقد روى الحاكم (٧) من حديث ابن أبي مليكة، عن عائشة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش، "ثُمّ لَتَغْتَسِلْ، فِي كُلِّ يَوْمٍ غُسْلٌ، ثُمّ الطُّهور عِنْد كُلِّ صَلاة".

стр. 562

[٧٤٧]- ولأصحاب "السنن" (١) سوى النسائي من طريق عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا: أنه أمر المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل، والوضوء عند كل صلاة. وإسناده ضعيف. [٧٤٨]- وعن جابر أن النبي ﷺ أمر المستحاضة بالوضوء/ (٢) لكل صلاة. رواه أبو يعلى (٣) بإسناد ضعيف ومن طريقه البَيهقي (٤). [٧٤٩]- وعن سودة بنت زمعة نحوه، رواه الطَّبرانيّ (٥). * حديث: أنه ﷺ قال لحمنة بنت جحش: "أَنْعَت لَكِ الْكُرْسُف؟ " قالت: هو أكثر من ذلك، قال. "فَاتَّخِذِي ثَوْبًا". الحديث. تَقَدَّم في أوائل الباب. * حديث عائشة: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش ... الحديث كما تَقَدَّم في الرواية الماضية دون قوله: "وَتَوَضَّئِي" قال: أخرجاه في "الصحيحين". وهو [كما قال] (٦)، كما تَقَدَّم.

стр. 563

٢٥٣ - [٧٥٠]- حديث: أنه ﷺ قال لفاطمة بنت أبي حبيش: "إنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْود يُعْرَف، وَإنّ لَه رائحِةً، فَإذَا كَانَ ذَلِكِ فَدَعِي الصَّلاةَ، وَإذا كَانَ الآخَر فَاغْتَسِلي وَصَلِّي". أبو داود (١) والنَّسائيّ (٢) من حديث عروة، عن فاطمة بنت أبي حبيش به. وزاد النَّسائيّ: "فَإنَّما هُوَ عِرْقٌ"، إلا أنّه ليس عندهما "وإن لَه رائِحةً". وكذا رواه ابن حبان (٣) والحاكم (٤). تنبيه وقع في "الوسيط" تبعًا للنهاية زيادة- بعد قوله: "فإنّما هُوَ عِرْقٌ": "انْقَطَع" وأنكر قولَه "انْقَطَع" ابنُ الصّلاح والنووي (٥) وابن الرّفعة، وهي موجودة في "سنن الدّارَقطنيّ" (٦) والحاكم (٧) والبَيهقيّ (٨) من طريق ابن أبي مليكة، جاءت خالتي فاطمة بنت أبي حبيش إلى عائشة ... فذكرت الحديث. وفيه: "فإنّما هُو دَاءٌ عَرَضَ، أَوْ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، أَوْ عِرْقٌ انْقَطَع".

стр. 564

٢٥٤ - قوله: ورد في صفته أنه أسود، محتدم، بحراني، ذو دفعات. هذا تبع فيه الغزالي (١)، وهو تبع الإمام. [٧٥١]- وفي "تاريخ العقيلي" (٢) عن عائشة نحوه، قالت: دم الحيض أحمر بحراني، ودم الاستحاضة كغسالة اللحم. وضعفه. والصفة المذكورة وقعت في كلام الشافعي في "الأم" (٣). [٢٥٥]- قوله: وورد في صفته أنه أحمر رقيق مشرق. لم أجده، بل: [٧٥٢]- روى الدّارَقطنيّ (٤) والبَيهقيّ (٥) والطَّبرانيّ (٦) من حديث أبي أمامة مرفوعًا: "دَمُ الْحَيْضِ أَسْوَدُ خَاثِرٌ، تَعْلُوه حُمْرَةٌ، وَدَمُ الاسْتِحَاضَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ". وفي رواية: "ودَمُ الْحَيْضِ لا يَكُونُ إلَّا أَسْوَدَ غَلِيظًا تَعْلُوه حُمْرَةٌ، وَدَمُ الاسْتِحَاضَةِ دَمٌ رَقِيقٌ تَعْلُوه صُفْرِةٌ".

стр. 565

٢٥٦ - [٧٥٣]- حديث: أم سلمة: أن امرأة كانت تهراق الدّماء على عهد رسول الله ﷺ فاستفتيت لها رسول الله ﷺ ؟ فقال: "لِتَنْظرْ عَدَدَ الأيَّامِ واللَّيَايى الَّتي كَانَتْ تَحِيضُهُنّ، مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرِك الصَّلاةَ قَدْرَ ذَلِكِ مِنَ الشَّهْرِ، فَإذَا خَلَفَتْ ذَلِكِ فَلْتَطْهُرْ، ثُمّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْب ثُمّ لِتُصَلِّ". مالك (١) والشافعي (٢) وأحمد (٣) وأبو داود (٤) والنَّسائيّ (٥) وابن ماجه (٦) وغيرهم من حديث سليمان بن يسار عنها. قال النووي (٧) إسناده على شرطهما. وقال البَيهقيّ (٨): هو حديث مشهور إلا أن سليمان لم يسمعه منها.

стр. 566

وفي رواية لأبي داود (١) عن سليمان، أن رجلا أخبره، عن أم سلمة. وللدارقطني (٢) عن سليمان: أن فاطمة بنت أبي حبيش، استحيضت، فأمرت أم سلمة ... وقال المنذري: لم يسمعه سليمان. وقد رواه موسى بن عقبة، عن نافع، عن سليمان، عن مرجانة، عنها. وساقه الدّارَقطنيّ (٣) من طريق صخر بن جويرية، عن نافع عن سليمان: أنه حدّثه رجل عنها. ٢٥٧ - [٧٥٤]- حديث: أن النبي ﷺ قال: "دعِي الصَّلاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ". أبو داود (٤) والنَّسائيّ (٥) من حديث فاطمة بنت أبي حبيش: أنها شكت إلى رسول الله ﷺ الدم، فقال: "إذَا أَتَاكِ قُرْؤكِ فلا تُصَلِّي، [وإذَا مَرَّ] (٦) قُرْءُكِ فَتَطَهَّرِي، ثُم صَلِّى مَا بَيْن الْقُرْءِ إِلَى الْقُرْءِ". ورواه النَّسائيّ (٧) من حديث الزهري، عن عمرة، عن عائشة، أن أم حبيبة

стр. 567

كانت تستحاض فسألت النبي ﷺ / (١) فأمرها أن تترك الصلاة قدر أقرائها وحيضها. ورواه ابن حبان (٢) من طريق هشام، عن أبيه، عنها، بنحوه. ورواه البَيهقيّ (٣) موقوفًا، والطَّبرانيّ في "الصغير" (٤) مرفوعا من طريق قمير امرأة مسروق عنها بنحوه، وزاد: "إلى مِثْلِ أيَّام أَقْرَائِهَا". ورواه الدّارَقطنيّ (٥) من طرق، عن أم سلمة، وهو في أبي داود، كما تَقَدَّم. ورواه الدارمي (٦) من حديث عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده. وهو في التّرمذيّ (٧) وأبي داود (٨) وابن ماجه (٩)، ولفظه في المستحاضة: "تَدَعُ الصَّلاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ، ثُم تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي". وإسناده ضعيف. وفى الباب: [٧٥٥]- عن سودة بنت زمعة نحوه، وزاد: "ثُم تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ"، رواه

стр. 568

الطَّبرانيّ في "الأوسط" (١). [٧٥٦]- وفيه (٢) عن جابر نحوه. ٢٥٨. [٧٥٧]- حديث عائشة: كنا نعد الصفرة والكدرة حيضا. قال: وهذا إخبار عما عهدته في زمن النبي ﷺ . قال النووي في "شرح المهذب" (٣): لا أعلم من رواه بهذا اللفظ. انتهى. وفي البَيهقيّ (٤) عن عمرة، عن عائشة، أنها كانت تنهى النساء أن ينظرن إلى أنفسهن ليلا في الحيض، وتقول: إنها قد يكون الصفرة والكدرة. وفي "الموطأ" (٥) من حديث أم علقمة، عن عائشة، في قصة النساء اللاتي كن يرسلن إليها بالكرسف فيه الصفرة من دم الحيض، فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصَّة. وعلقه البُخاريّ (٦) وهذا قريب مما أورده الرافعي. وقال البَيهقيّ (٧): روي بإسناد ضعيف عن عائشة، قالت: ما كنا نعد الصفرة

стр. 569

والكدرة شيئا، ونحن مع رسول الله ﷺ . ثم ساقه. وفيه بحر السّقاء، وهو ضعيف. وأخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١) من طريقه، وهو عكس ما أورده الرافعي. وفي البَيهقيّ (٢) أيضا من وجه آخر نحوه. ٢٥٩. [٧٥٨]- حديث أم عطية: وكانت ممن بايع النبي ﷺ قالت: كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئًا. البُخاريّ (٣) بهذا من حديثها. زاد أبو داود (٤) والحاكم (٥) فيه: بعد الطهر شيئا. ورواه الإسماعيلي في "مستخرجه" بلفظ: كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا. يعني في الحيض. وللدارمي (٦): بعد الغسل. تنبيه وقع في "النهاية" و "الوسيط" (٧) زيادة في هذا: وراء العادة، وهي زيادة باطلة.

стр. 570

٢٦٠ - [٧٥٩]- حديث سهلة بنت سهيل: أنها استحيضت فأتت النبي ﷺ فأمرها بالغسل عند كل صلاة. أبو داود (١) من حديث محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة بهذا. وقد قيل إن ابن إسحاق وهم فيه. ٢٦١ - [٧٦٠]- حديث أم سلمة: كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله ﷺ أربعين يوما. أحمد (٢) وأبو داود (٣) والتّرمذيّ (٤) وابن ماجه (٥) والدّارَقطنيّ (٦) والحاكم (٧) من حديث أبي سهل كثير بن زياد، عن مسة الأزدية، عنها. وله ألفاظ وفيه من الزيادة: وكنا نطلي وجوهنا بالورس والزعفران. وزاد أبو داود: ولا يأمرها النبي ﷺ بقضاء صلاة النفاس.

стр. 571

وأبو سهل وثقه البُخاريّ (١) وابن معين (٢) وضعفه ابن حبان (٣). وأم بُسّة مُسّة مجهولة الحال. قال الدّارَقطنيّ (٤): لا تقوم بها حجة. وقال ابن القطان (٥) لا يعرف حالها. وأغرب ابن حبان فضعفه، بكثير بن زياد (٦)، فلم يصب. وقال النووي (٧): قول جماعة من مصنفي الفقهاء إن هذا الحديث ضعيف مردود عليهم. [٧٦١]- وله شاهد أخرجه ابن ماجه (٨) من طريق سلام، عن حميد، عن أنس أن رسول الله ﷺ وقت للنفساء أربعين يوما، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك. قال (٩): لم يروه عن حميد غير سلام، وهو ضعيف. ورواه عبد الرزاق (١٠) من وجه آخر، عن أنس مرفوعا.

стр. 572

[٧٦٢]- وروى الحاكم (١) من حديث الحسن، عن عثمان بن أبي العاص قال: وقت رسول الله ﷺ للنساء في نفاسهن أربعين يوما. وقال: صحيح إن سلم من أبي بلال/ (٢) الأشعري (٣). قلت: وقد ضعفه الدّارَقطنيّ (٤). والحسن عن عثمان بن أبي العاص منقطع، والمشهور عن عثمان موقوف عليه (٥). ٢٦٢ - [٧٦٣]- حديث: "لا تُوطَأ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ". أحمد (٦) وأبو داود (٧) والحاكم (٨) من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال في سبايا أوطاس: "لا توطَأُ حَامِلٌ حَتى تَضَعَ، وَلا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتى تَحيضَ حَيْضَةً". وإسناده حسن (٩).

стр. 573

[٧٦٤]- وروى الدّارَقطنيّ (١) من حديث عبد الله بن عمران العابدي، عن ابن عيينة، عن عمرو بن مسلم الجندي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ أَن توطأ حامل حتى تضع، أو حائل حتى تحيض. ثم نقل عن ابن صاعد: أن العابدي تفرد بوصله، وأن غيره أرسله. [٧٦٥]- ورواه الطَّبرانيّ في "الصغير" (٢) من حديث أبي هريرة، بإسناد ضعيف. [٧٦٦]- وأبو داود (٣) من حديث رويفع بن ثابت بلفظ: "لا يحلّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بالله وَالْيَومِ الآخِر أن يَقَعَ عَلَى امرَأَةٍ مِنَ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ". [٧٦٧]- وروى ابن أبي شيبة (٤) عن علي، قال: نهى رسول الله ﷺ أن توطأ الحامل حتى تضع، أو الحائل حتى تستبرأ بحيضة. لكن في إسناده ضعف وانقطع. ٢٦٣ - [٧٦٨]- حديث علي: أقل الحيض يوم وليلة. كأنه يشير إلى ما ذكره البُخاريّ تعليقًا (٥) عن علي، وشريح أنّهما جوّزا ثلاث حيض في شهر. وقد ذكرت من وصله في "تغليق التعليق" (٦).

стр. 574

٢٦٤ - [٧٦٩]- قوله: وروى مثله عن عطاء. ذكره البُخاريّ أيضا تعليقا (١) ووصله الدّارَقطنيّ (٢). ٢٦٥ - [٧٧٠]- قوله: روي عن الأوزاعي: كانت عندنا امرأة تحيض بالغداة، وتطهر بالعشي. رواه الدّارَقطنيّ (٣) من طريق محمد بن مصعب، سمعت الأوزاعي يقول: عندنا ههنا امرأة تحيض غدوة، وتطهر عشية. ٢٦٦ - [٧٧١]- حديث علي: ما زاد على خمسة عشر فهو استحاضة. هذا اللفظ لم أجده عن علي، لكنه يخرج من قصة علي وشريح التي تقدمت. ٢٦٧ - [٧٧٢]- قوله: وروي مثله عن عطاء. هو عند الدّارَقطنيّ (٤) صحيح. وعلقه البُخاريّ أيضا (٥). ٢٦٨ - [٧٧٣]- قوله: مذهب عمر، من جامع في الحيض فعليه عتق رقبة.

стр. 575

لم أجده عن عمر هكذا، لكن: [٧٧٤]- روى الطَّبرانيّ (١) من حديث ابن عباس، جاء رجل فقال: يا رسول الله أصبت امرأتي وهي حائض، فأمره أن يعتق النسمة، وقيمة النسمة يومئذ دينار. وفي إسناده عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وهو ضعيف. ورواه ابن حبان في الضعفاء (٢) أيضا. وروى الدارمي (٣) وغيره: أن القصة وقعت لعمر، كانت له امرأة تكره الجماع، فطلبها فاعتلت بالحيض، فظن أنها كاذبة فوقع عليها، فإذا هي صادقة، فأتى النبي ﷺ فأمره أن يتصدق بخمس دينار. وقال ابن المنذر: هو قول سعيد بن جبير. قلت: لكن روى الدارمي (٤) عنه أنه قال: ذنب أتاه وليس عليه كفارة. ****

стр. 576

(٤) كِتَابُ الصَّلاة

стр. 577

باب [أوقات] (١) الصلاة ٢٦٩ - [٧٧٥]- حديث ابن عباس: "أمّني جِبْرَائِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيتِ مَرَّتَين، فَصَلَّى بِي الظّهر حِين زَالَتِ الشَّمْسُ". ويروى: "حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ ... " الحديث. وفي آخره: "ثمّ الْتَفَتَ وَقَالَ: يَا مُحمّد هَذَا وَقْتُ الأَنْبِياءِ مِنْ قَبْلِكَ، وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْن". الشافعي (٢) وأحمد (٣) وأبو داود (٤) والترمذيّ (٥) وابن خزيمة (٦) والدّارَقطنيّ (٧) والحاكم (٨). وفي إسناده عبد الرحمن بن الحارث بن عياش ابن أبي ربيعة، مختلف فيه، لكنه توبع أخرجه عبد الرزاق (٩) عن العمري، عن عمر بن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن ابن عباس، نحوه.

стр. 578

قال ابن دقيق العيد (١) هي متابعة حسنة. وصححه أبو بكر بن العربي (٢) وابن عبد البر (٣). تنبيه اعترض النووي (٤) على الغزالي (٥) في قوله في هذا الخبر: "عند باب البيت" وقال: المعروف "عند البيت". وليس اعتراضه جيدًا؛ لأن هذا رواه الشافعي (٦) هكذا: [٧٧٦]- قال: أخبرنا عمرو بن أبي سلمة، عن عبد العزيز، عن عبد الرحمن ابن الحارث، وفيه: "أَمَّنِي جِبرَائِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ ... ". وهكذا رواه البَيهقيّ/ (٧). (٨) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٩) بهذا اللفظ. وقال ابن عبد البر (١٠): لا توجد هذه اللفظة، وهي قوله: "هَذَا وَقْتك وَوَقْتُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ" إلا في هذا الحديث.

стр. 579

قلت: وفيه من النكارة أيضا: صلاته إلى البيت، مع أنه ﷺ كان يستقبل بيت المقدس قبل الهجرة، لكن يجوز أن لا يكون حينئذ مستقبل البيت. فائدة قال في "الوسيط" (١): قال ﷺ "الصلاةُ عِمَادُ الدِّين". فقال النّووي في "التنقيح": هو منكر باطل. قلت: وليس كذلك بل رواه أبو نعيم شيخ البُخاري في "كتاب الصلاة" عن حبيب بن سليم، عن بلال بن يحيى، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله، فقال: "الصَّلاةُ عَمود الدِّين". وهو مرسل رجاله ثقات. ٢٧٠ - [٧٧٧]- قوله: ويروى مثل حديث ابن عباس، عن ابن عمر. هو في "سنن الدّارَقطنيّ" (٢) بإسناد حسن، لكن فيه عنعنة ابن إسحاق. ورواه الدّارَقطنيّ (٣) وابن حبان في "الضعفاء" (٤) من طريق أخرى فيها محبوب بن الجهم، وهو ضعيف. وفيه من النكارة: ابتداؤه بالفجر، والصحيح خلافه. ٢٧١ - [٧٧٨]- قوله: وعن أبي هريرة.

стр. 580

رواه النّسائيّ (١) بإسناد حسن؛ فيه محمد بن عمرو بن علقمة. وصححه ابن السكن والحاكم (٢). وقال الترمذيّ في "العلل" (٣) حسن. ورواه التّرمذيّ (٤) من وجه آخر، عن أبي هريرة لكن فيه: أن للمغرب وقتين ونقل عن البُخاريّ (٥) أنه خطأ، وأن محمد بن فضيل أخطأ فيه حيث رواه عن الأعمش، عن أبي صالح، وإنما هو عن الأعمش، عن مجاهد، قال: كان يقال: فذكره. ورواه الحاكم (٦) من طريق أخرى، عن محمد بن عباد بن جعفر، أنه سمع أبا هريرة. وقال: صحيح الإسناد. ٢٧٢. قوله: وعن أبي موسى. رواه مسلم (٧) إلا أن فيه: أنه أخر المغرب في اليوم الثاني، وأن ذلك كان من صلاة النبي ﷺ بالمدينة حيث سأله سائل عن مواقيت الصلاة. وعلى هذا فليس هو مثل حديث ابن عباس من كل جهة. ٢٧٣ - [٧٧٩]- قوله: وعن جابر.

стр. 581

رواه النَّسائيّ (١) من حديث برد، عن عطاء. ومن حديث وهب بن كيسان (٢) كلاهما عن جابر. ورواه أحمد (٣) والترمذيّ (٤) وابن حبان (٥) والحاكم (٦) من حديث وهب بن كيسان. قال التّرمذيّ (٧) قال محمد: حديث جابر أصح شيء في المواقيت. قال عبد الحق (٨): يعني: في إمامة جبريل. ٢٧٤ - [٧٨٠]- قوله: وعن أنس. رواه الدّارَقطنيّ (٩) وابن السكن في "صحيحه" والإسماعيلي في "معجمه" (١٠) في الأحمدين، من رواية قتادة، عن أنس. ورواه الدّارَقطنيّ (١١) من حديث قتادة، عن الحسن مرسلا. وأشار إليه

стр. 582

التّرمذيّ (١). وفي الباب: [٧٨١]- عن أبي مسعود الأنصاري؛ رواه إسحاق بن راهويه (٢) نحو سياق ابن عباس. ورواه البَيهقيّ في "الدلائل" (٣) وأصله في "الصحيحين" (٤) من غير تفصيل، وفضلة أبو داود (٥) أيضا. [٧٨٢]- وعن عمرو بن حزم؛ رواه إسحاق بن راهويه (٦) أيضا، وعبد الرزاق في "مصنفه" (٧). [٧٨٣]- وعن أبي سعيد؛ رواه أحمد في "مسنده" (٨)، والطحاوي (٩). تنبيه المشهور في الأحاديث المتقدمة الابتداء بالظهر. [٧٨٤]- وروى ابن أبي خيثمة في "تاريخه" عن أحمد بن محمد، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عقبة بن مسلم، عن نافع بن جبير- وكان

стр. 583

كثير الرواية- عن ابن عباس قال: لما فرضت الصلاة على رسول الله ﷺ أتاه جبريل فصلى به الصبح حين طلع الفجر ... الحديث. وكذلك وقع في رواية ابن عمر التي فيها محبوب بن الجهم، وفي رواية أبي هريرة عند النَّسائيّ، قال رسول الله ﷺ : "هَذَا جِبْرَائِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُم، فَصَلَّى الصّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ... " الحديث. ٢٧٥. [٧٨٥]- حديث ابن عمر: "وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتَ الْعَصْر". رواه مسلم (١) من حديث/ (٢) ابن عمرو بن العاص. فكأن الواو سقطت من نسخة الرافعي، ولفظه عند مسلم: "وَقْتُ الظّهْرِ إذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وكانَ ظِلُّ الرَّجِل كَطُولِه مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْر". وفي لفظ له (٣): "إذَا صَلَّيْتُم الظُّهْرَ فإنَّه وَقتٌ إلى أَنْ تَحْضُر الْعَصْر". ٢٧٦. [٧٨٦]- حديث: "مَن أَدْرَك رَكعَةً مِن الصّبح قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَك الصّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَد أَدْرَكَ الْعَصْرَ". متفق عليه (٤) من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ.

стр. 584

وفي لفظ لهما (١): "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِن الصَّلاة فَقَدْ أَدْرك الصَّلاة". زاد النَّسائيّ (٢): "إلا أنَّهُ يَقْضِي مَا فَاتَهُ". وفي رواية لابن حبان (٣) "فَلْيُتِمَّ مَا بَقِي". [٧٨٧]- وانفرد مسلم (٤) بإخراجه من حديث عائشة بلفظ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ سَجْدةً قَبْلَ أنْ تَغْربَ الشَّمْسُ، أَوْ مِن الصُّبْحِ قَبْلَ أن تَطْلُعَ الشَّمس فَقَدْ أَدْرَكَهَا". والسجدة إنما هي الرّكعة. قال المحب الطبري في "الأحكام": يحتمل إدراج هذه اللفظة الأخيرة. ٢٧٧ - [٧٨٨]- حديث: روي عن النبي ﷺ أنه قال: "تِلك صَلاةُ الْمُنَافِقِ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَمْسَ حَتَّى إذَا كَانتْ بَين قَرْنَي الشَّيطَان، قَامَ فَنَقَرَهَا أربعًا، لا يَذكُرُ الله فيهَا إلَّا قليلًا". مسلم (٥) من حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أنس. ورواه أبو داود (٦) نحوه وكرر قوله: "تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِين". ٢٧٨ - [٧٨٩]- حديث: "إذا أَقْبَل الظَّلامُ مِن هَا هَنا. وأشار إلى

стр. 585

المشرق. وَأَدْبَر النَهَارُ مِنْ هَا هُنَا. وأشار إلى المغرب. فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائم". متفق عليه (١) من حديث عمر بلفظ: "إذَا أَقْبَل الليْل ... ". وزادا فيه: "وَغَرَبَتِ الشَّمْس" (٢). [٧٩٠]- وروياه (٣) من حديث عبد الله بن أبي أوفى نحوه، ٢٧٩ - [٧٩١]- حديث بريدة: أن رجلا سأل النبي ﷺ عن وقت الصلاة؟ فقال: "صَلِّ مَعَنَا هَذَيْن .. " يعني: اليومين، إلى أن قال: وصلى بي المغرب في اليوم الثّاني قبل أن يغيب الشّفق. رواه مسلم (٤) مطولا. قال البَيهقيّ: قصّة إمامة جبرائيل بمكة، وقصة المساءلة عن المواقيت بالمدينة، والوقت الآخر لصلاة المغرب رخصة. وكذا قال الدّارَقطنيّ وغيره. ٢٨٠ - [٧٩٢]- حديث: روي في "الصحيح" أن النبي ﷺ قال: "وَقْتُ صَلاةِ الْمَغْرب مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ".

стр. 586

رواه مسلم (١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظه. وفي لفظ له (٢) "وَقْتُ صَلاةِ الْمَغْرِب إذَا غَابَتِ الشمْسُ مَا لَمْ يَسْقُطِ الشَّفَق". ٢٨١ - [٧٩٣]- حديث: أنه ﷺ قرأ سورة الأعراف في المغرب. رواه البُخاريّ (٣) من حديث ابن أبي مليكة عن عروة، عن مروان، عن زيد بن ثابت، أنه قال لمروان: مالك تقرأ في المغرب بقصَار المفصل، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقرأ فيها بطولى الطّوليين؟ قال ابن أبي مليكة: الأعراف والمائدة. وللنسائي (٤): رأيت رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بأطول الطوليين؛ المص. وللحاكم (٥): من حديث هشام، عن أبيه، عن زيد بن ثابت: كان يقرأ في المغرب بسورة الأعراف في الرّكعتين كلتيهما. [٧٩٤]- ورواه النَّسائيّ (٦) من وجه آخر، عن هشام عن أبيه، عن عائشة. وهو معلول. ورواه ابن السّكن من حديث أبي أيوب. ٢٨٢ - [٧٩٥]- حديث ابن عُمر: "الشَّفَقُ: الْحُمْرَةُ، فَإذَا غَابَ

стр. 587

الشَّفَقُ وَجَبَتِ الصَّلاةُ". ابن عساكر في "غرائب مالك": حدثنا زاهر، حدّثنا البَيهقيّ: أخبرنا الحاكم حدّثنا أبو بكر بن إسحاق، حدّثنا علي بن عبد العزيز. ح/ وقال الدّارَقطنيّ في "السنن" (١): قرأت في أصل أحمد بن عمرو بن جابر قالا (٢): حدّثنا عليّ بن عبد الصّمد، حَدثنا هارون بن سفيان، حدّثنا عتيق بن يعقوب، حدّثنا مالك بن أنس، عن نَافع، عن ابن عُمر، مرفوعًا/ (٣)، باللّفظ المذكور سواء. وصحّح البَيهقيّ وقفه (٤). ورواه ابن عساكر من حديث أبي حذافة عن مالك، وقال: حديث عتيق أمثل إسنادا. وقد ذكر الحاكم في "المدخل" حديث أبي حذافة، وجعله مثالًا لما رفعه المجروحون من الموقوفَات. تنبيه [٧٩٦]- قال ابن خزيمة في "صحيحه" (٥): حدثنا عمّار بن خالد، حدّثنا محمّد ابن يزيد. هو الواسطي- عن شعبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو. رفعه: "وَوَقْتُ صَلاةُ الْمَغْرِبِ إِلَى أنْ تَذْهَبَ حُمْرَةُ الشَّفَقِ". الحديث.

стр. 588

قال ابن خزيمة: إن صحت هذه اللفظة تفرد بها محمّد بن يزيد، وإنّما قال أصحاب شعبة فيه: " [ثور] (١) الشفق" مكان "حمرة الشفق" (٢). قلت: محمّد بن يزيد صدوق. وقال البَيهقيّ (٣) روى هذا الحديث عن عمر، وعلي، وابن عباس، وعبادة ابن الصامت، وشداد بن أوس، وأبي هريرة، ولا يصح منه (٤) شيء. ٢٨٣. [٧٩٧]- حديث: "لَولا أَنْ أَشُقّ عَلَى أُمَتِّي لأَمَرْتُهم بالسِّواكِ عِندْ كلِّ صَلَاةٍ، ولأخَّرْتُ الْعِشَاءَ إلى نِصْفِ اللَّيل". رواه الحاكم (٥) من طريق عبيد الله، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة بلفظ: "لَفَرَضْتُ عَلَيهم السِّواكَ مَع الْوُضوء ... ". والباقي مثله. ورواه البَيهقيّ (٦) مثله. ورواه التّرمذيّ (٧) وابن ماجه (٨) وابن حبان (٩) من هذا

стр. 589

الوجه، بغير ذكر السواك. ورواه البزار (١) من طريق صفوان بن سليم، عن حميد بن عبد الرحمن عنه، بلفظ: "لَولا أَنْ أَشُقّ عَلَى أمَّتِى لَجَعَلْتُ وَقْتَ الْعِشَاءَ، إلى نِصْفِ اللَّيْل ... ". فيه إسحاق بن أبي فروة، وهو متروك. وفي الباب: [٧٩٨]- عن أبي سعيد؛ رواه أبو داود (٢) والنَّسائيّ (٣) وابن ماجه (٤)، وإسناده صحيح. [٧٩٩]- وعن جابر عند الطَّبرانيّ (٥). [٨٠٠]- وعن أنس رواه ابن عدي (٦) في ترجمة "يحيى بن أيوب" من روايته، عن حميد عنه بلفظ: أن رسول الله ﷺ أخر العشاء إلى نصف الليل، ثم صلى. * حديث: "وَقْتُ الْعِشَاءِ مَا بَينَكَ وَبَيْن نِصْفِ اللَّيل". مسلم من حديث عبد الله بن عمرو، وقد تَقَدم، ولفظه: "فَإذا صَليْتُم الْعِشَاءَ فإنه وَقْتٌ إلى نِصْفِ اللَّيل". وفي رواية له: "إلى نِصْفِ اللَّيْل الأَوْسَط".

стр. 590

[٨٠١]- وللترمذي (١) عن أبي هريرة، مرفوعًا: "وإنَّ أوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ حِين يَغِيبُ الشَّفَق، وإنَّ آخِرَ وقْتِهَا حِين يَنْتَصِفُ اللَّيل". وهو الذي قدمنا عن البُخاريّ: أنّ محمّد بن فضيل أخطأ في وصله. ٢٨٤ - حديث: "صلاةُ اللَّيل مثنَى مَثْنَى، فإذَا خَشِيَ أحدُكمُ الصُّبح فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ". متفق عليه من حديث ابن عمر، وسيأتي في "باب التطوع" (٢). ٢٨٥ - [٨٠٢]- حديث: "لَيسَ فِي النَّوْم تَفْرِيطٌ، إتَما التَفْريطُ فِي الْيَقَظَةِ، أنْ تُؤخَّرَ صَلاةٌ حَتَّى يَدْخُلَ وَقتُ أُخْرى (٣) ". أبو داود (٤) من حديث أبي قتادة، بهذا اللفظ، وإسناده على شرط مسلم. ورواه التّرمذيّ (٥) من هذا الوجه، ولفظه مثله، إلى قوله: "في الْيَقَظَةِ" وقال بعده: "فإذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلاةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصلّها إذَا ذَكَرَها". ثم قال: حسن صحيح. ورواه مسلم (٦) هكذا بنحوه، في قصة نومهم عن صلاة الفجر، ولفظه:

стр. 591

"لَيْسَ في النَّوْم تفريطٌ؛ إنَّما التَّفْرِيطُ علَى مَن لَمْ يُصَلِّ الصَّلاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلاةِ الأُخْرَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِين يَنْتَبِهُ لَها، فإذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّها عِنْدَ وَقْتِهَا ... ". الحديث. ٢٨٦ - [٨٥٣]- حديث: "لا يَغُرَنَّكمُ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيل، فَكُلوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَطْلُع الْفَجْرُ الْمُسْتَطير". التّرمذيّ (١) من حديث سمرة بلفظ: "لا يَغُرَنَّكُمْ (٢) من سَحُورِكُمْ أذانُ بِلالٍ، وَلا الْفَجرُ المستَطِيلُ، وَلكن الْفَجْر الْمُسْتَطِير في الأُفُق". وهو في صحيح مسلم (٣) بألفاظ منها (٤): "لا يَغُرَّنَّكُم مِنْ سَحُورِكُمْ أذانُ بِلالٍ وَلا بَيَاضُ الأُفقِ الْمُسْتَطِيل هَكَذا، حَتى يَسْتَطِير". ولفظ التّرمذيّ أقرب إلى سياق المصنف. [٨٠٤]- ورواه الطحاوي (٥) من حديث أنس مختصرًا. [٨٠٥]- وفي "الصحيحين" (٦) عن ابن مسعود: "إنّ الفَجْرَ لَيْسَ الَّذي يَقُول هَكَذا- وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض- وَلَكِن الّذي يَقُول/ (٧) هَكَذَا.

стр. 592

ووضع المسبحة على المسبحة، ومد يده-". زاد البُخاريّ: عن يمينه وشماله. وله ألفاظ. [٨٠٦]- وروى أبو داود (١) والتّرمذي (٢) والدّارَقطنيّ (٣) من حديث قيس بن طلق بن علي، عن أبيه، بلفظ: "كلُوا واشْرَبُوا، ولا يَهِيدنّكُم- وفي لفظ- ولا يَغُرّنَّكُم السَّاطِع المصعَّدُ، وَكُلُوا واشْرَبُوا حَتى يَعْتَرِضَ لَكُمُ الأَحْمَر". [٨٠٧]- وروى الدّارَقطنيّ (٤) من حديث عبد الرحمن بن عايش: "الْفَجْرُ فَجْرَانِ, فَأمَّا الْمُسْتَطِيل فِي السَّمَاءِ فَلا يَمْنَعَن السَّحُور، ولا يَحِلّ فِيه الصّلاةُ، فإذَا اعْتَرَضَ فَقَدْ حَرُمَ الطَّعَام وَحَلَّت الغَداةُ. الصَّلاة". [٨٠٨]- ورواه الحاكم (٥) من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر، بلفظ: "الْفَجْرُ فَجْرَانِ؛ فأمَّا الَّذِي يَكُون كَذَنْبِ السَّرْحَان فَلا يُحِلّ الصَّلاةَ، ولا يُحَرِّم الطَّعَامَ، وأمَّا الَّذي يَذْهب مُسْتَطيلًا فِي الأفق، فإنَّه يُحِلّ الصَّلاةَ، وَيُحَرِّم الطَّعامَ". قال البَيهقيّ (٦): روي موصولا ومرسلا، والمرسل أصح. والمرسل الذي أشار إليه "أخرجه أبو داود في "المراسيل" (٧)

стр. 593

والدّارَقطنيّ (١) من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، أنه بلغه: أن رسول الله ﷺ قال .... [٨٠٩]- ورواه ابن خزيمة (٢) والدّارَقطني (٣) والحاكم (٤) من حديث ابن عباس مثله. قال الدّارَقطنيّ: لم يرفعه غير أبي أحمد الزبيري، عن الثوري، عن ابن جريج. ووقفه الفريابي وغيره، عن الثوري. ووقفه أصحاب ابن جريج عنه، أيضا. وغلط القنازعي (٥) في "شرح الموطأ" فزعم أنه من رواية ثوبان مولى رسول الله ﷺ . ورواه الأزهري في كتاب "معرفة وقت الصبح" من حديث ابن عباس موقوفًا بلفظ: ليس الفجر الذي يسطع في السماء، ولكن الفجر الذي ينتشر على وجوه الرجال. * حديث: "مَنْ أَدْرَك رَكعَةَ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصبْحَ".

стр. 594

تَقَدَّم في أوائل الباب. ٢٨٧. [٨١٠]- حديث ابن عمر: "إنّ بلالًا يُؤذن بِلَيلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِي ابنُ أمِّ مَكْتُومٍ". متفق عليه (١). [٨١١]- واتفقا عليه من حديث عائشة (٢). وفي الباب: [٨١٢ - ٨١٣]- عن ابن مسعود، وسمرة، وصححهما ابن خزيمة (٣). [٨١٤ - ٨١٥]- وفيه: عن أنس وأبي ذر أيضا. تنبيه [٨١٦]- روى أحمد (٤) وابن خزيمة (٥) وابن حبان (٦) من حديث أنيسة بنت خبيب هذا الحديث، بلفظ: "إنّ ابنَ أمِّ مَكْتُومٍ يؤذِّنُ بِلَيلٍ، فَكُلُوا واشْرَبُوا حتَّى يُؤَذِّنَ بِلالٌ". [٨١٧]- وروى ابن خزيمة (٧) عن عائشة مثله، وقال: إن صحّ هذا الخبر

стр. 595

فيحتمل أن يكون الأذان كان بين بلال وابن أم مكتوم نوبا، فكان بلال إذا كانت نوبته، هي (١) السّابقة، أذن بليل وكان ابن أم مكتوم، كذلك. ويقوي ذلك رواية الدراوردي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أخرجها ابن خزيمة أيضًا. قال: وروى أيضا أبو إسحاق عن الأسود، عن عائشة. قال: وفيه نظر، لأني لا أقف على سماع أبي إسحاق، هذا الخبر من الأسود. وتجاسر ابن حبان (٢) فجزم بأن النبي ﷺ كان جعل الأذان بينهما نوبا. وأنكر ذلك عليه الضياء المقدسي. وأما ابن عبد البر (٣) وابن الجوزي (٤) وتبعهما المزىِ (٥) فحكموا على حديث أنيسة بالوهم، وأنه مقلوب. فائدة قال البَيهقيّ: الأذان للصبح بالليل صحيح ثابت عند أهل العلم بالحديث، وحمله الحنفية على النداء لغير الصلاة، واحتجوا للمنع بما: [٨١٨]- رواه أبو داود (٦) من حديث حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنّ بلالا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي ﷺ أن يرجع فينادي: "ألا إِنّ الْعَبْدَ نَامَ".

стр. 596

قال علي بن المديني (١): هو غير محفوظ، أخطأ/ (٢) فيه حماد بن سلمة انتهى. وقد تابعه سمعيد بن زربى (٣)، عن أيوب. وهو ضعيف. والمعروف عن نافع عن ابن عمر، كان لعمر مؤذن يقال له: مسروح. قال أبو داود (٤): هو أصح. ورواه الدّارَقطنيّ (٥) من طريق أبي يوسف القاضي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس. قال الدّارَقطنيّ: تفرد به أبو يوسف، وأرسله غيره، والمرسل أصح. وروى أبو داود (٦): عن شداد بن عياض (٧) عن بلال: أنّ النبي ﷺ قال له: "لا تُؤَذِّنْ حَتى [يَتَبَيَّنَ] (٨) لَكَ الْفَجْرُ". ٢٨٨ - [٨١٩]- حديث سعد القرظ: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ في الشتاء لسبع بقي من الليل، وفي

стр. 597

الصيف لنصف سبع بقي من الليل. البَيهقيّ في "المعرفة" (١)، قال الزعفراني: قال الشَافعي-[يعني في القديم] (٢) - أخبرنا بعض أصحابنا، عن الأعرج، عن إبراهيم بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن جده، عن سعد القرظ، قال: أذنا زمن رسول الله ﷺ بقباء، وفي زمن عمر بالمدينة، فكان أذاننا للصبح في وقت واحد في الشتاء؛ لسبع ونصف سبع يبقى، وفي الصيف؛ لسبع يبقى. وهذا السياق- كما قال ابن الصلاح والنووي (٣) - مخالف لما أورده الرافعي، تبعا للغزالي (٤)، وكذا ذكره قبلهما إمام الحرمين، وصاحب "التقريب". قال النووي (٥): وهذا الحديث مع ضعف إسناده محرف، والمنقول مع ضعفه مخالف لما استدل به. والله أعلم. تنبيه وقع في الرافعي و "الوسيط (٦) ": سعد القرظي- بياء النسب. وتعقبه ابن الصلاح، وقال: إن كثيرًا من الفقهاء صحفوه اعتقادًا منهم أنّه من بني قريظة،

стр. 598

وإنما هو سعد القرظ، مضاف إلى القرظ بفتح القاف، وهو الذي يدبغ به، وعرف بذلك؛ لأنه اتجر في القرظ فربح فيه فلزمه، فأضيف إليه. والله أعلم. * حديث: "إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدة مِنْ صلاةِ الْعَصْر قَبْل أَنْ تَغِيبَ الشَمْسُ، فَلْيُتمَّ صَلَاته ... ". الحديث. رواه البُخاريّ (١) بهذا اللفظ، من حديث أبي هريرة، وقد تَقَدَّم. وفي لفظ لمسلم (٢): "مَن أَدْرَك ركْعةً مِن الصَّلاة مَعَ الإمام فَقَدْ أَدْرَك الصَّلاةَ كُلَّها". [٨٢٠]- وللطَّبرانيّ في "الأوسط" (٣) من طريق زيد بن أسلم، عن الأعرج وغيره، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "مَنْ أَدْرَك رَكْعَةً مِن صَلَاةِ الْفَجْر قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمس، لَمْ تَفُتْه، وَمَنْ أدْرَكَ رَكْعَةً مِن صَلاةِ الْعَصْر قَبْل أن تَغِيبَ الشَّمسُ، لَمْ تَفُتْه". [٨٢١]- وفي "غرائب مالك" عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، نحوه. وفيه: "فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ وَوَقْتَهَا". * قوله: كان لمسجد النبي ﷺ مؤذنان، أحدهما قبل الفجر، والآخر بعده.

стр. 599

هذا أخذه من حديث ابن عمر المتَقَدَّم. ففي مسلم (١) عنه: كان لرسول الله ﷺ مؤذنان؛ بلال وابن أم مكتوم، فقال: "إن بلالا يؤذن بليل .... ". الحديث. ٢٨٩. [٨٢٢]- حديث: "الصّلاةُ أوَّل الْوَقْتِ رِضْوَانُ الله، وآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ الله". الترمذيّ (٢) والدّارَقطنيّ (٣) من حديث يعقوب بن الوليد المدني، عن عبد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به. ويعقوب، قال أحمد بن حنبل (٤): كان من الكذّابين الكبار. وكذّبه ابن معين (٥). وقال النَّسائيّ (٦): متروك. وقال ابن حبان (٧) كان يضع الحديث، وما روى هذا الحديث غيره. وقال الحاكم (٨): الحمل فيه عليه.

стр. 600

وقال البَيهقيّ (١): يعقوب كذبه سائر الحفاظ، ونسبوه إلى الوضع. وقال ابن عدي (٢): كان ابن حماد (٣) يقول في هذا الحديث: عبيد الله- يعني مصغرا- قال: وهو باطل، إن قيل فيه عبد الله/ (٤) أو عبيد الله. وتعقّب ابن القَطّان (٥) على عبد الحق (٦) تضعيفه لهذا الحديث بعبد الله العمري، وتركه تعليله بيعقوب. وفي الباب: عن جرير؛ وابن عباس، وعلي بن أبي طالب، وأنس، وأبي محذورة، وأبي هريرة. [٨٢٣]- فحديث جرير؛ رواه الدّارَقطنيّ (٧). وفي سنده من لا يعرف (٨). [٨٢٤]- وأمّا حديث ابن عباس فرواه البَيهقيّ في "الخلافيات" (٩) وفيه نافع أبو هرمز، وهو متروك.
следующие страницы →