← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

قال علي بن المديني (١): هو غير محفوظ، أخطأ/ (٢) فيه حماد بن سلمة انتهى. وقد تابعه سمعيد بن زربى (٣)، عن أيوب. وهو ضعيف. والمعروف عن نافع عن ابن عمر، كان لعمر مؤذن يقال له: مسروح. قال أبو داود (٤): هو أصح. ورواه الدّارَقطنيّ (٥) من طريق أبي يوسف القاضي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس. قال الدّارَقطنيّ: تفرد به أبو يوسف، وأرسله غيره، والمرسل أصح. وروى أبو داود (٦): عن شداد بن عياض (٧) عن بلال: أنّ النبي ﷺ قال له: "لا تُؤَذِّنْ حَتى [يَتَبَيَّنَ] (٨) لَكَ الْفَجْرُ". ٢٨٨ - [٨١٩]- حديث سعد القرظ: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ في الشتاء لسبع بقي من الليل، وفي

стр. 597

الصيف لنصف سبع بقي من الليل. البَيهقيّ في "المعرفة" (١)، قال الزعفراني: قال الشَافعي-[يعني في القديم] (٢) - أخبرنا بعض أصحابنا، عن الأعرج، عن إبراهيم بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن جده، عن سعد القرظ، قال: أذنا زمن رسول الله ﷺ بقباء، وفي زمن عمر بالمدينة، فكان أذاننا للصبح في وقت واحد في الشتاء؛ لسبع ونصف سبع يبقى، وفي الصيف؛ لسبع يبقى. وهذا السياق- كما قال ابن الصلاح والنووي (٣) - مخالف لما أورده الرافعي، تبعا للغزالي (٤)، وكذا ذكره قبلهما إمام الحرمين، وصاحب "التقريب". قال النووي (٥): وهذا الحديث مع ضعف إسناده محرف، والمنقول مع ضعفه مخالف لما استدل به. والله أعلم. تنبيه وقع في الرافعي و "الوسيط (٦) ": سعد القرظي- بياء النسب. وتعقبه ابن الصلاح، وقال: إن كثيرًا من الفقهاء صحفوه اعتقادًا منهم أنّه من بني قريظة،

стр. 598

وإنما هو سعد القرظ، مضاف إلى القرظ بفتح القاف، وهو الذي يدبغ به، وعرف بذلك؛ لأنه اتجر في القرظ فربح فيه فلزمه، فأضيف إليه. والله أعلم. * حديث: "إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدة مِنْ صلاةِ الْعَصْر قَبْل أَنْ تَغِيبَ الشَمْسُ، فَلْيُتمَّ صَلَاته ... ". الحديث. رواه البُخاريّ (١) بهذا اللفظ، من حديث أبي هريرة، وقد تَقَدَّم. وفي لفظ لمسلم (٢): "مَن أَدْرَك ركْعةً مِن الصَّلاة مَعَ الإمام فَقَدْ أَدْرَك الصَّلاةَ كُلَّها". [٨٢٠]- وللطَّبرانيّ في "الأوسط" (٣) من طريق زيد بن أسلم، عن الأعرج وغيره، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "مَنْ أَدْرَك رَكْعَةً مِن صَلَاةِ الْفَجْر قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمس، لَمْ تَفُتْه، وَمَنْ أدْرَكَ رَكْعَةً مِن صَلاةِ الْعَصْر قَبْل أن تَغِيبَ الشَّمسُ، لَمْ تَفُتْه". [٨٢١]- وفي "غرائب مالك" عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، نحوه. وفيه: "فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ وَوَقْتَهَا". * قوله: كان لمسجد النبي ﷺ مؤذنان، أحدهما قبل الفجر، والآخر بعده.

стр. 599

هذا أخذه من حديث ابن عمر المتَقَدَّم. ففي مسلم (١) عنه: كان لرسول الله ﷺ مؤذنان؛ بلال وابن أم مكتوم، فقال: "إن بلالا يؤذن بليل .... ". الحديث. ٢٨٩. [٨٢٢]- حديث: "الصّلاةُ أوَّل الْوَقْتِ رِضْوَانُ الله، وآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ الله". الترمذيّ (٢) والدّارَقطنيّ (٣) من حديث يعقوب بن الوليد المدني، عن عبد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به. ويعقوب، قال أحمد بن حنبل (٤): كان من الكذّابين الكبار. وكذّبه ابن معين (٥). وقال النَّسائيّ (٦): متروك. وقال ابن حبان (٧) كان يضع الحديث، وما روى هذا الحديث غيره. وقال الحاكم (٨): الحمل فيه عليه.

стр. 600

وقال البَيهقيّ (١): يعقوب كذبه سائر الحفاظ، ونسبوه إلى الوضع. وقال ابن عدي (٢): كان ابن حماد (٣) يقول في هذا الحديث: عبيد الله- يعني مصغرا- قال: وهو باطل، إن قيل فيه عبد الله/ (٤) أو عبيد الله. وتعقّب ابن القَطّان (٥) على عبد الحق (٦) تضعيفه لهذا الحديث بعبد الله العمري، وتركه تعليله بيعقوب. وفي الباب: عن جرير؛ وابن عباس، وعلي بن أبي طالب، وأنس، وأبي محذورة، وأبي هريرة. [٨٢٣]- فحديث جرير؛ رواه الدّارَقطنيّ (٧). وفي سنده من لا يعرف (٨). [٨٢٤]- وأمّا حديث ابن عباس فرواه البَيهقيّ في "الخلافيات" (٩) وفيه نافع أبو هرمز، وهو متروك.

стр. 601

[٨٢٥]- وأما حديث علي فرواه البَيهقيّ (١) من حديث موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي. وقال (٢): إسناده فيما أظن أصح ما روى في هذا الباب. يعنى على علاته مع أنه معلول؛ فإن المحفوظ روايته عن جعفر بن محمد عن أبيه موقوفًا. قال الحاكم (٣): لا أحفظه عن النبي ﷺ من وجه يصح، ولا عن أحد من أصحابه، وإنما الرواية فيه؛ عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر. وقال الميموني (٤): قال أحمد: لا أعرف شيئا يثبت فيه- يعني في هذا الباب .. [٨٢٦]- وأما حديث أنس فرواه ابن عدي (٥) والبَيهقيّ (٦) من رواية بقية، عن عبد الله مولى عثمان، عن عبد العزيز، عن محمد بن سيرين، عنه. وقال ابن عدي (٧): تفرد به بقية، عن مجهول، عن مثله. ولا يصح. [٨٢٧]- وأمّا حديث أبي محذورة؛ فرواه الدارَقطنيّ (٨). وفي إسناده إبراهيم ابن زكريا العجلي وهو متهم. قال التيمي في "الترغيب والترهيب": ذكر أوسط الوقت لا أعرفه إلا في هذه

стр. 602

الرواية. قال: ويروى عن أبي بكر الصديق أنه قال- لما سمع هذا الحديث: رضوان الله أحب إلينا من عفوه. [٨٢٨]- وأما حديث أبي هريرة؛ فذكره البَيهقيّ (١) وقال: وهو معلول. * حديث: روي أنه ﷺ قال: "أَفْضَلُ الأَعْمَالِ الصَّلاةُ لأوَّلِ وَقْتِهَا". رواه الحاكم (٢) من حديث ابن مسعود، وقد تَقَدَّم. [٨٢٩]- وأخرجه التّرمذيّ (٣) من حديث أم فروة، بهذا اللفظ. ٢٩٠. [٨٣٠ - ٨٣١]- حديث: "إذَا اشْتَدّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بالصَّلاة؛ فإنَّ شِدَّة الْحَرِّ مِنْ فَيحِ جَهَنَّم". متفق عليه (٤) من حديث أبي هريرة، وأبي ذر. [٨٣٢]- والبُخاريّ (٥) من حديث ابن عمر، ولفظ ابن ماجه (٦) فيه: "أَبْرِدُوا بِالظهْر". وفي الباب: عن أبي موسى، وعائشة، والمغيرة، وأبي سعيد، وعمرو بن [عبسة] (٧)، وصفوان والد القاسم، وأنس، وابن عباس، وعبد الرحمن بن

стр. 603

علقمة، وعبد الرحمن بن جارية، وصحابي لم يسم. ورواه مالك (١) من رواية عطاء بن يسار مرسلا. وروي عن عمر موقوفًا. [٨٣٣]- فحديث أبي موسى رواه النَّسائيّ (٢) بلفظ: "أَبْرِدوا بِالظُّهْرِ؛ فإنَّ الَّذِي تَجِدونَهُ فِي الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنّم". [٨٣٤]- وحديث عائشة رواه ابن خزيمة (٣) بلفظ: "أَبْرِدُوا بِالظّهر فِي الْحَرِّ". [٨٣٥]- وحديث المغيرة، رواه أحمد (٤) وابن ماجه (٥) وابن حبان (٦)، وتفرد به إسحاق الأزرق عن شريك، عن طارق (٧) عن قيس عنه. وفي رواية للخلال: وكان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ الإبراد. وسئل البُخاريّ (٨) عنه؟ فعده محفوظا. وذكر الميموني، عن أحمد، أنه رجح صحته.

стр. 604

وكذا قال أبو حاتم الرازي (١): هو عندي صحيح. وأعله ابن معين (٢) بما روى أبو عوانة، عن طارق، عن قيس، عن عمر موقوفًا. وقال: لو كان عند قيس عن المغيرة مرفوعًا لم يفتقر إلى أن يحدث به عن عمر موقوفًا. وقوّى ذلك عنده أنّ أبا عوانة أثبت من شريك. والله أعلم. [٨٣٦]- وحديث أبي سعيد؛ رواه البُخاريّ (٣) بلفظ: "أَبْرِدوا بِالظّهْر". [٨٣٧]- وحديث عمرو بن عبسة؛ رواه الطَّبرانيّ (٤). [٨٣٨]- وحديث صفوان؛ رواه ابن أبي شيبة (٥)، والحاكم (٦) والبغوي (٧) من طريق القاسم بن صفوان، عن أبيه، بلفظ: "أَبْردُوا بِصَلاةِ الظّهر ... ". الحديث. [٨٣٩]- وحديث أنس؛ رواه ....... (٨).

стр. 605

[٨٤٠]- وحديث ابن عباس رواه البزار بلفظ: كان رسول الله ﷺ في غزوة تبوك يؤخر الظهر حتى يبرد، ثم يصلي الظهر والعصر ... الحديث. وفيه عمر بن صهبان، وهو ضعيف (١). [٨٤١]- وحديث عبد الرحمن بن جارية، رواه الطَّبرانيّ (٢). [٨٤٢]- وحديث عبد الرحمن بن علقمة، رواه أبو نعيم. [٨٤٣]- وحديث الصحابي المبهم؛ رواه الطَّبرانيّ (٣). [٨٤٤]- وحديث عمر، تَقَدَّم مع المغيرة. فائدة قال ابن العربي في "القبس" (٤): ليس في الإبراد تحديد إلا بما ورد في حديث ابن مسعود. يعني الذي: [٨٤٥]- أخرجه أبو داود (٥) والنَّسائيّ (٦) والحاكم (٧) من طريق الأسود، عنه: كان قدر صلاة رسول الله ﷺ الظهر في الصيف ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام،

стр. 606

وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة أقدام. تنبيه يعارض حديث الإبراد: [٨٤٦]- ما رواه مسلم (١) عن خباب: شكونا إلى رسول الله ﷺ حرَّ الرَّمْضاء في جباهنا وأكفنا، فلم يُشْكِنا. قيل: معناه: ولم يعذرنا، ولم يُزِلْ شكوانا. والهمزة [للسّلب] (٢) كأَعجمت الكتاب؛ أي أزلت عجمته. وقيل: معناه: لم يُحْوجنا إلى الشكوى، بل رخص لنا في التأخير. والأول يدل عليه ما رواه ابن المنذر والبَيهقي (٣) من حديث سعيد بن وهب، عن خباب: شكونا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء، فما أشكانا، وقال: "إذَا زَالَتِ الشَّمس فَصَلّوا". ومال الأثرم والطحاوي (٤) إلى نسخ حديث خباب، قال الطحاوي: ويدل عليه: [٨٤٧]- حديث المغيرة: كنا نصلي بالهاجرة، فقال لنا: "أَبْرِدوا"، فبين أن الإبراد كان بعد التهجير. وحمل بعضهم حديث الإبراد على ما إذا صار الظل فيئا، وحديث خباب على ما إذا كان الحصى لم يبرد؛ لأنه لا يبرد حتى تصفر الشمس، فلذلك رخص في

стр. 607

الإبراد، ولم يرخص في التأخير إلى خروج الوقت. * حديث: "لَولا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أمَّتِي لأَمَرْتُهُم بِتَأخِير الْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيل، أَوْ نِصْفِه". تَقَدَّم. ٢٩١ - [٨٤٨]- حديث عائشة: كان النساء ينصرفن من صلاة الصبح مع النبي ﷺ وهن مُتَلفعات بمروطهن، ما يعرفن من الغَلَس. متفق عليه (١). وله ألفاظ منها: "لا يعرف بعضهن بعضا" وهي للبخاري، ومنها: من تغليس رسول الله ﷺ بالصلاة، وهي لمسلم. فائدة [٨٤٩]- حديث رافع بن خديج: "أَسْفِرُوا بِالْفَجْر؛ فإنه أَعْظَمُ للأَجْرِ". احتج به الحنفية. رواه أصحاب السنن (٢) وابن حبان (٣) وغيرهم، وفي لفظ الطَّبرانيّ (٤) وابن حبّان (٥): "فَكُلَّمَا أَسْفَرْتُمْ بِالصُّبْحِ فإنَّه أَعْظَمُ لِلأَجْر".

стр. 608

وأجيب عنه: بأن المعنى به تحقيق طلوع الفجر (١). قال التّرمذيّ (٢): قال الشّافعي وأحمد وإسحاق: معناه: أن يضح الفجر فلا يشك فيه. قال: ولم يروا أنّ المعنى تأخير الصلاة. يقال: وضح الفجر يضح إذا أضاء، ويرده رواية ابن أبي شيبة (٣) وإسحاق وغيرهما بلفظ: "ثَوِّب (٤) بِصَلاةِ الصُبْحِ يَا بِلال، حَتّى يُبْصِرَ الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ مِن الإسْفَار". لكن روى الحاكم (٥) من طريق الليث، عن أبي النضر، عن عمرة، عن عائشة، قالت: ما صلى رسول الله ﷺ بالصلاة لوقتها الآخر حتى قبضه الله. ٢٩٢. [٨٥٠]- حديث: "المؤذِّنُون [أُمَنَاء النَّاسِ] (٦) على صَلاتِهِمْ". البَيهقيّ (٧) من حديث أبي محذورة، وزاد: "وسَحُورِهِمْ".

стр. 609

وفي إسناده يحيى الحماني مختلف فيه (١)، وقال ابن عدي (٢): لم أر في مسنده حديثا منكرا. [٨٥١]- وروى ابن ماجه (٣) من حديث ابن عمر: "خَصْلَتَان مُعَلَّقَتَانِ فِي أَعْنَاقِ المؤَذِّنِينَ لِلْمُسْلمَين، صَلاتُهُمْ وَصْيَامُهُمْ"/ (٤). وفي إسناده مروان بن سالم الجزري، وهو ضعيف (٥). [٨٥٢]- ورواه الشافعي في "الأم" (٦) عن عبد الوهاب، عن يونس، عن الحسن، عن النبي ﷺ مرسلا. قال الدّارَقطنيّ في "العلل" (٧): هذا هو الصحيح مرسل، وأما من رواه عن الحسن، عن أبي هريرة، فضعيف.

стр. 610

قال البَيهقيّ: وروي عن جابر وليس بمحفوظ، وروي عن أبي أمامة من قوله. وسيأتي حديث: "الإمامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّن مُؤْتَمَنٌ". في الأذان. * أثر عبد الرحمن بن عوف وابن عباس. يأتي في آخر الباب. ٢٩٣. [٨٥٣]- حديث: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثٍ؛ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيقِظَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَى يَفِيقَ". أحمد (١) وأبو داود (٢) والنَّسائيّ (٣) وابن ماجه (٤) وابن حبان (٥) والحاكم (٦) من حديث عائشة. قال يحيى بن معين: ليس يرويه إلا حماد بن سلمة، عن حماد ابن أبي سليمان يعني عن إبراهيم، عن الأسود، عنها. [٨٥٤]- ورواه أبو داود (٧) والنَّسائيّ (٨) وأحمد (٩) والدّارَقطنيّ (١٠)

стр. 611

والحاكم (١) وابن حبان (٢) وابن خزيمة (٣) من طرق، عن علي. وفيه قصة جرت له مع عمر، وعلقها البُخاريّ. فمنها: عن أبي ظبيان عنهما، بالحديث والقصة. [٨٥٥]- ومنها عن أبي ظبيان عن ابن عباس فذكره، وهو من رواية جرير بن حازم عن الأعمش، عنه. وذكره الحاكم عن شعبة، عن الأعمش، كذلك، لكنه وقفه. وقال البَيهقي (٤): تفرد برفعه جرير بن حازم. قال الدّارَقطنيّ في "العلل" (٥): وتفرد به عن جرير عبد الله بن وهب، وخالفه بن فضيل ووكيع، فروياه عن الأعمش موقوفا. وكذا قال أبو حصين، عن أبي ظبيان، أو خالفهم عمار بن رزيق؛ فرواه عن الأعمش، فلم يذكر فيه ابن عباس، وكذا قال عطاء ابن السائب، عن أبي ظبيان] (٦)، عن علي، وعمر مرفوعا، وقول وكيع وابن فضيل أشبه بالصواب. وقال النَّسائيّ (٧): حديث أبي حصين عثمان بن عاصم الأسدي أشبه بالصواب.

стр. 612

قلت: ورواه أبو داود (١) من حديث أبي الضحى، عن علي، بالحديث دون القصة. وأبو الضحى قال أبو زرعة (٢): حديثه عن علي مرسل. ورواه ابن ماجه (٣) من حديث القاسم بن يزيد، عن علي، وهو مرسل أيضا، كما قاله أبو زرعة (٤). ورواه الترمذيّ (٥) من حديث الحسن البصري، عن علي، وهو مرسل أيضا. قال أبو زرعة (٦): لم يسمع الحسن من علي شيئا. [٨٥٦]- وروى الطَّبرانيّ (٧) من طريق برد بن سنان، عن مكحول، عن أبي إدريس الخولاني، أخبرني غير واحد من أصحاب رسول الله ﷺ ؛ ثوبان، ومالك بن شداد (٨)، وغيرهما، فذكر نحوه. وفي إسناده مقال في اتصاله واختلف في برد. [٨٥٧]- ورواه أيضًا من طريق مجاهد، عن ابن عباس (٩)،

стр. 613

وإسناده ضعيف (١) تنبيه الرفع مجازٌ عن عَدم التكليف؛ لأنه يكتب لهم فعل الخير. قاله ابن حبان (٢). ٢٩٤ - [٨٥٨]- حديث: "مُروا أَوْلادَكُمْ بالصَّلاةِ وَهُم أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيها وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْر، وَفَرِّقوا بَيْنَهُم فِي الْمَضَاجِع". أبو داود (٣) والحاكم (٤) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده وهما (٥) والتّرمذيّ (٦) والدّارَقطني (٧) من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني، نحوه. ولم يذكر التفرقة. وفي الباب: [٨٥٩]- عن أبي رافع، قال: وجدنا في صحيفة في قراب رسول الله ﷺ (٨) بعد

стр. 614

وفاته فيها مكتوب: "بسمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، وفرِّقوا بَيْنَ مَضَاجِع الْغِلْمَان وَالْجَوارِي، وَالإخْوَة والأَخَوَاتِ لِسَبعْ سِنينَ، واضْربوا أَبْنَاءَكم عَلَى الصَّلاةِ إذَا بَلَغوا. أظنّه- تِسْع سِنِين". [٨٦٠]- وروى أبو داود (١) من طريق هشام بن سعد حدثني معاذ بن عبد الله بن خبيب/ (٢) الجهني قال دخلنا عليه فقال لامرأة. وفي رواية.: لامرأته: متى يصلى الصبي؟ فقالت: كان رجل منا يذكر عن رسول الله ﷺ قال: "إذَا عَرَف يَمِينَة مِنْ شِمَالِهِ فَمروه بِالصَّلاةِ". قال ابن القطّان (٣): لا تعرف هذه المرأة، ولا الرجل الذي روت عنه (٤). انتهى. وقد رواه الطَّبراني (٥) من هذا الوجه، فقال: عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ به. وقال: لا يروى عن عبد الله بن خبيب- وله صحبة- إلا بهذا الإسناد، وتفرد به عبدالله بن نافع، عن هشام. وقال ابن صاعد: إسناد حسن غريب. [٨٦١]- وعن أبي هريرة نحو الأول؛ رواه العقيلي (٦) في ترجمة محمد بن

стр. 615

الحسن بن عطية العوفي، عن محمد بن عبد الرحمن، عنه. قال: وروي عن محمد بن عبد الرحمن مرسلا وهو أولى (١)، والرواية في هذا الباب فيها لين. [٨٦٢]- ورواه أبو نعيم في "المعرفة" (٢) من حديث عبد الله بن مالك الخثعمي. وإسناده ضعيف. [٨٦٣]- وعن أنس بلفظ: "مُروهُمْ بالصَّلاةِ لِسَبع، واضْرِبُوهُم عَلَيْهَا لِثَلاثَةَ عَشَر" رواه الطَّبرانيّ (٣). وفي إسناده داود بن المحبر، وهو متروك، وقد تفرد به فيما قاله الطَّبرانيّ. * حديث: "إذا نَسِيَ أَحَدُكُم صَلاة أو نَامَ عَنْهَا؛ فَلْيُصَلِّها إذَا ذَكرَها". تَقَدَّم في "التيمم" وهو عند الستة عن أنس، والنوم من أفراد مسلم. ٢٩٥ - [٨٦٤]- حديث: "لا صَلاةَ بَعْد الصّبْحِ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلا صَلاةَ بَعْد الْعَصْر حَتى تَغْرُبَ الشمْسُ". متفق عليه (٤) من حديث أبي سعيد: وفي لفظ للبخاري (٥) "حَتى تَرْتَفِعَ الشَّمْس".

стр. 616

[٨٦٥]- واتفقا عليه (١) من حديث أبي هريرة بلفظ: نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ... الحديث. [٨٦٦ - ٨٦٧]- وبنحوه عن عمر (٢) وابن عمر (٣). [٨٦٨ - ٨٧٥]- ولمسلم عن عمرو بن عبسة (٤) وعقبة بن عامر (٥) وعائشة (٦). [٨٧١]- وللبخاري (٧) عن معاوية. [٨٧٢]- ولأبي داود (٨) عن علي: "لا تُصَلّوا بَعْدَ الْعَصْرِ، إلا أَنْ تصلّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ". وظاهره مخالف لما تَقَدَّم، مع صحة إسناده. قال التّرمذيّ (٩): وفي الباب عن علي، وأبن مسعود، وأبي سعيد، وأبي

стр. 617

هريرة، وعقبة بن عامر، وابن عمر، [وسمرة] (١) بن جندب، وسلمة بن الأكوع، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عمرو، ومعاذ بن عفراء، وكعب بن مرة، وأبي أمامة الباهلي، وعمرو بن عبسة، ويعلى بن أمية، ومعاوية والصنابحي. انتهى. وفيه أيضا: عن سعد بن أبي وقاص، وعائشة، وأبي ذر، وأبي قتادة، وحفصة، وأبي الدرداء، وصفوان بن المعطل، وغيرهم. ٢٩٦ - [٨٧٣]- حديث: "إنّ الشَّمْسَ تَطْلَعُ وَمَعَها قَرْن الشَيْطَانِ، فَإذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَها، ثُمّ إذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا، فَإذا زَالَتْ فَارَقَها، فَإذا دَنَتْ إلَى الْغُروبِ قَارَنَها، فَإذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا، فَنَهَى عَنِ الصلاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَات". مالك في "الموطأ" (٢) والشافعي (٣) عنه، والنسائي (٤) وابن ماجه (٥) من رواية عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي. قال ابن عبد البر (٦): اتفق جمهور رواة مالك عنه على سياقه، وقال مطرف

стр. 618

وإسحاق بن الطباع وغيرهما: "عن أبي عبد الله الصنابحي" وهو الصواب. وهو عبد الرحمن بن عسيلة، وهو تابعي كبير لا صحبة له. وقال ابن القطان (١): نص حفص بن ميسرة على سماعه من النبي ﷺ وترجم ابن السكن باسمه في الصحابة. وقال عباس عن ابن معين (٢): يشبه أن تكون له صحبة. ثم حكى (٣) الخلاف فيه إلى أن قال: ولست أثبت أنه عبد الرحمن بن عسيلة، ولا أثبت أن له صحبة. انتهى. [٨٧٤]- ورواه مسلم (٤) من حديث عمرو بن عبسة في حديث طويل. [٨٧٥]- ورواه/ (٥) ابن حبان (٦) وابن ماجه (٧) والحاكم (٨) والطَّبرانيّ من حديث أبي هريرة، قال: سأل صفوان بن المعطل رسول الله ﷺ فذكره، في حديث طويل. [٨٧٦]- ورواه الطَّبرانيّ (٩) من حديث مرة بن كعب نحوه.

стр. 619

٢٩٧ - [٨٧٧]- حديث: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصلِّهَا إذَا ذَكَرهَا، فإنّ ذَلِكَ وَقْتُهَا، لَا وَقْتَ لَهَا غَيرُه". [الدّارَقطنيّ (١) والبَيهقيّ في "الخلافيات" (٢) من حديث أبي هريرة بسندٍ ضعيف (٣) دون قوله: "لا وَقْتَ لَهَا غَيْره"] (٤). وقد تَقَدَّم في "التيمم" وأصله في "الصحيحين"، دون قوله: "فَإنّ ذَلِكَ وَقْتهَا". ٢٩٨ - [٨٧٨]- حديث: "يَا عَلي لا تُؤَخِّر أربعًا: الْجَنَازَة إذَا حَضَرَتْ ... " الحديث. الذي في كتب الحديث: "لا تؤخِّر ثلاثًا: الصلاةُ إذَا أَتَتْ، وَالْجَنَازَةُ إذَا حَضَرَتْ، والأَيّمُ إذا وَجَدَتْ لَهَا كُفُؤًا" وقد أورده المصنّف في "النّكاح" على الصواب، ثم أورده كما هنا، وكذا رواه التّرمذيّ (٥) من حديث علي. وقال: غريب وليس إسناده بمتصل، وهو من رواية ابن وهب، عن سعيد بن عبد الله الجهني، عن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن

стр. 620

علي وسعيد مجهول (١) وقد ذكره ابن حبان في "الضعفاء" (٢) فقال: سعيد ابن عبد الرحمن بن عبد الله. ورواه الحاكم (٣) من هذا الوجه فجعل مكانه سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وهو من أغلاطه الفاحشة (٤). ورواه ابن ماجه (٥) مقصرًا على قوله: "لا تؤخِّر الْجَنَازةَ إذَا حَضَرَتْ". لكن يعارضه: [٨٧٩]- ما رواه مسلم (٦) من حديث عقبة بن عامر الجهني: ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة ... الحديث. وحمله بعضهم على الدفن فقط، لكن في "الجنائز" لابن شاهين بلفظ: أن نصلي فيهن على موتانا. لكن فيه خارجة بن مصعب وهو ضعيف. وقال البَيهقيّ (٧): أمثل ما ورد في اعتبار الكفاءة حديث على هذا.

стр. 621

٢٩٩. [٨٨٠]- حديث: "إذَا دَخَل أَحَدُكُم الْمَسْجِدَ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلّي رَكعَتَين". متفق عليه (١) من حديث أبي قتادة. [٨٨١]- ورواه ابن عدي (٢) من حديث أبي هريرة، وزاد: "فَإنَّ الله جَاعِلُ بِرَكَعَتَيْهِ فِي نَفْسِه خَيْرًا". وقال العقيلي (٣): لا أصل له من حديثه. وتفرد به إبراهيم بن زيد بن قديد، عن الأوزاعي، عن يحيى عن أبي سلمة عنه. قال: ابن عدي (٤): لا أعرفه. ٣٠٠ - [٨٨٢]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "لا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ لِصَلاتِهِ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلا غُرُوبَهَا". متفق عليه (٥) من حديث ابن عمر بزيادة: "فإنَّهَا تَطْلَعُ بِقَرْنَي شَيْطَان". [٨٨٣]- ورواه مسلم (٦) عن عائشة نحوه.

стр. 622

٣٠١ - [٨٨٤]- حديث: أنه ﷺ قال لبلال: "حَدَّثني بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإسْلَامِ، فَإنِّي سَمِعتُ دُف نَعَلَيكَ بَينَ يَدَيَّ فِي الجنَّةِ". فقال: ما عملت عملا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورا، في ساعة من ليل أو نهار، إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي. متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة. [٨٨٥]- وأخرجه ابن حبان (٢) والحاكم (٣) من حديث بريدة، بزيادة: ما أحدثت إلا توّضأت، ولا توّضأت إلّا صلّيت. تنبيه دف نعليك- بالمهملة- هو الحركة، وقيل: بالمعجمة. ٣٠٢ - [٨٨٦]- حديث: أنه ﷺ دخل بيت أم سلمة بعد صلاة العصر فصلى ركلعتين، فسألته عنهما؟ فقال: "أَتَاني نَاسٌ من عَبد القيس فَشَغَلُوني عَنِ الرَّكَعَتَين اللَتَين بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ". متفق عليه (٤) من حديث كريب، عن أم سلمة، وفيه قصة مطولة.

стр. 623

[٨٨٧، ٨٨٨]- وروى مسلم (١) من حديث عائشة، وأحمد (٢) من حديث ميمونة: أنه داوم عليهما بعد ذلك. [٨٨٩]- وروى التّرمذي (٣) وابن حبان (٤) من حديث ابن عباس قال: إنما صلى الرّكعتين بعد العصر؛ لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ثم لم يعد لهما. وقال التّرمذيّ (٥): حديث ابن عباس أصح/ (٦) حيث قال: لم يعد لهما، وقد روىِ عن زيد بن ثابت نحوه. قلت: هو عند أحمد (٧) لكن حديث عائشة أثبت إسنادا، ولفظه عند مسلم: ثم أثبتها وكان إذا صلى صلاة أثبتها- يعني داوم عليها-. وللبخاري (٨) من حديث عائشة أيضا: والذي ذهب به (٩) ما تركهما حتى لقي الله. تنبيه تَقَدَّم أن شغله كان بوفد عبد قيس.

стр. 624

[٨٩٠]- وروى الطَّبرانيّ (١) من حديث أم سلمة: أنّ ذلك كان لما قدم عليه وفد بني المصطلق في شأن ما صنع بهم الوليد بن عقبة. وإسناده ضعيف جدًّا (٢). ولابن ماجه (٣): قدم عليه وفد بني تميم، أو صدقة شغله عنهما بقسمته. [٨٩١]- وروى أحمد (٤) من حديث زيد بن ثابت: إنما كان ذلك؛ لأنّ ناسًا من الأعراب أتوا رسول الله ﷺ بهجير فقعدوا يسألونه ويفتيهم، حتى صلى العصر، فانصرف إلى بيته، فذكر أنه لم يصل بعد الظهر شيئا ... الحديث. وفيه ابن لهيعة. [٨٩٢]- وللترمذي (٥) عن ابن عباس: شغله مال كما تَقَدَّم. [٨٩٣]- ولأحمد (٦) عن ميمونة: كان يجهز بعثا، ولم يكن عنده ظهر، فجاء ظهر من الصدقة. [٨٩٤]- ولمسلم (٧) عن عائشة: فشغل عنهما، أو نسيهما. [٨٩٥]- وأما ما رواه حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان مولى

стр. 625

عائشة عنها (١) قالت في هذه القصة: أفنقضيهما يا رسول الله إذا فاتتا؟ فقال: "لَا" أخرجه الطحاوي (٢)؛ فقد ضعفه البَيهقيّ (٣). ٣٠٣ - [٨٩٦]- حديث: أنه ﷺ رأى قيس بن [قَهد] (٤) يصلي ركعتين بعد الصبح فقال: "مَا هَاتَانِ الرَّكعَتَان؟ " قال: إني لم أكن صليت ركعتي الفجر. فسكت النبي ﷺ ، ولم ينكر عليه. الشّافعي (٥) ومن طريقه البَيهقيّ (٦) أخبرنا سفيان عن سعد بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم عن قيس بن قهد مثله، دون قوله: ولم ينكر عليه. وسيأتي

стр. 626

معناها آخر الباب. ورواه أبو داود (١) من حديث ابن نمير، عن سعد به. لكن قال: عن قيس بن عمرو، قال: رآني النبي ﷺ أصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال: "أصَلاةُ الصّبحِ أَرْبعًا؟ ". ورواه التّرمذيّ (٢) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن سعد بلفظ: فقال: "أَصَلاتَانِ مَعَا؟ ". وقال (٣): غريب لا يعرف إلا من حديث سعد. وقال ابن عيينة: سممعه عطاء ابن أبي رباح من سعد. قال: وليس إسناده بمتصل "لم يسمع محمد بن إبراهيم من قيس. وقال أبو داود (٤): روى عبد ربه بن سعيد ويحيى بن سعيد هذا الحديث مرسلا: أن جدهم صلى. ورواه ابن خزيمة (٥) وابن حبان (٦) في "صحيحيهما" والحاكم (٧) من طريق الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن جده قيس بن قهد أنه جاء

стр. 627

والنبي ﷺ في صلي صلاة الفجر، فصلى معه، فلما سلم قام فصلى ركعتي الفجر، فقال له النبي ﷺ ... فقال: لم أكن صليتهما قبل الفجر. فسكت. فائدة ذكر العسكري: أن قهدا لقب عمرو والد قيس، وبهذا يجمع الخلاف في اسم أبيه فقد بينا أن بعضهم قال: قيس بن قهد، وبعضهم: قيس بن عمرو، وأما ابن السكن فجعله في الصحابة اثنين. ٣٠٤ - [٨٩٧]- حديث: روي أنه ﷺ نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس، إلا يوم الجمعة. الشافعي (١) عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن سعيد، عن أبي هريرة. وإسحاق وإبراهيم/ (٢) ضعيفان (٣). ورواه البَيهقيّ (٤) من طريق أبي خالد الأحمر، عن عبد الله شيخ من أهل المدينة، عن سعيد به. ورواه الأثرم بسند فيه الواقدي، وهو متروك. ورواه البَيهقيّ (٥) بسند آخر فيه عطاء بن عجلان وهو متروك أيضا.

стр. 628

قال صاحب "الإِمام": وقوى الشافعي ذلك بما رواه: [٨٩٨]- عن ثعلبة بن أبي مالك عن عامة أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا يصلون نصفما النهار يوم الجمعة. وفي الباب: [٨٩٩]- عن واثلة رواه الطَّبرانيّ (١) بسند واهٍ. - وعن أبي قتادة وسيأتي. ومما يؤيد أصل المسألة: [٩٠٠]- ما رواه البُخاريّ (٢) عن سلمان مرفوعا: " لا يَغْتَسِل رَخلٌ يَوْمَ الْجُمعَة وَيتَطَهَّر مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرِ، وَيدَّهِنُ، أَوْ يَمسَّ مِن طِيبٍ، ثمّ يخرُج فلا يُفَرِّق بَيْن اثْنَيْن، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يَنْصُتُ إذا تكَلَّم الإمَامُ، إلَاّ غُفِرَ لَه مَا بَيْنَهُ وَبَيْن الْجُمعَة الأُخرى". فإنّ فيه: أنّ المانع من الصلاة خروج الإِمام انتصاف النهار (٣). ٣٠٥ - [٩٠١]- حديث: روي أنه ﷺ كره الصلاة نصف النهار إلا يوم

стр. 629

الجمعة، وقال: " إنَّ جَهَنَّم تُسَجَّرُ إلَاّ يَوْمَ الْجُمُعَة". أبو داود (١) والأثرم، من حديث أبي قتادة، وقال: مرسل أبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة. وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. قال الأثرم: قدم أحمد جابر الجعفي عليه في صحة الحديث. ٣٠٦ - [٩٠٢]- حديث مجاهد عن أبي ذر: "لَا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسِ، وَلا صَلاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشمْسُ، إلَاّ بِمَكَّة". الشافعي (٢): أخبرنا عبد الله بن المؤمل عن حميد مولى غفرة، عن قيس بن سعد، عن مجاهد. وفيه قصة. وكرّر الاستثناء ثلاثا. ورواه أحمد (٣) عن يزيد، عن عبد الله بن المؤمل. إلا أنه لم يذكر حميدا في سنده. ورواه ابن عدي (٤) من حديث اليسع بن طلبة، سمعت مجاهدا يقول: بلغنا أنّ أبا ذر ... فذكره. وعبد الله ضعيف. وذكر ابن عدي هذا الحديث من جملة ما أنكر عليه. وقال البَيهقيّ (٥): تفرد به عبد الله ولكن تابعه إبراهيم بن طهمان، ثم ساقه بسنده إلى خلاد بن يحيى ى قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، حدّثنا حميد مولى غُفرة، عن

стр. 630

قيس بن سعد، عن مجاهد قال: جاءنا أبو ذر فأخذ بحلقة الباب ... الحديث. وقال أبو حاتم الرازي (١): لم يسمع مجاهد من أبي ذر. وكذا أطلق ذلك ابن عبد البر (٢) والبَيهقيّ (٣) والمنذري وغير واحد. قال البَيهقيّ (٤): قوله في رواية إبراهيم بن طهمان جاءنا أبو ذر: أي جاء بلدنا. قلت: ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٥) من حديث سعيد بن سالم، كما رواه بن عدي. وقال: أنا أشك في سماع مجاهد من أبي ذر. ٣٠٧ - [٩٠٣]- حديث: "يَا بَنِي عَبْدِ مَنَاف مَن وَليَ مِنْكُم مِن أُمُور النَّاسِ شيئًا، فَلا يَمْنَعَنَّ أحدًا طَافَ بِالْبَيتِ، وَصلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاء مِنْ لَيْلٍ أَوْنَهَارٍ". الشافعي (٦) وأحمد (٧) وأصحاب السنن (٨) وابن خزيمة (٩)

стр. 631

وابن حبان (١) والدّارَقطنيّ (٢) والحاكم (٣) من حديث أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم، وصححه التّرمذيّ. ورواه الدّارَقطنيّ (٤) من وجهين آخرين: عن نافع بن جبير، عن أبيه. [٩٠٤]- ومن طريقين آخرين عن جابر (٥) وهو معلول/ (٦)، فإن المحفوظ عن أبي الزبير عن عبد الله بن باباه، عن جبير، لا عن جابر. [٩٠٥]- وأخرجه الدّارَقطنيّ (٧) أيضا عن ابن عباس، من رواية مجاهد عنه. ورواه الطَّبرانيّ (٨) من رواية عطاء عن ابن عباس. ورواه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٩) والخطيب في "التلخيص" (١٠) من طريق ثمامة بن عبيدة، عن أبي الزبير، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه وهو معلول. [٩٠٦]- وروى ابن عديّ (١١) من طريق سعيد بن أبي راشد، عن عطاء، عن

стр. 632

أبي هريرة حديث: "لا صَلاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ... " الحديث وزاد في آخره: "مَن طَافَ فَلْيُصَلِّ أَيَّ حِينِ طَاف". وقال: لا يتابع عليه. وكذا قال البُخاريّ (١). [٩٠٧]- وروى البَيهقيّ (٢) من طريق عبد الله بن باباه، عن أبي الدرداء: أنه طاف عند مغارب الشمس، فصلى الركعتين، وقال: إن هذه البلدة ليست كغيرها (٣). تنبيه عزا المجد ابن تيمية حديث جبير لمسلم فإنه قال (٤): رواه الجماعة إلا البُخاريّ. وهذا وهم منه، تبعه عليه المحب الطبري فقال: رواه السبعة إلا البُخاريّ، وابن الرفعة فقال: رواه مسلم، ولفظه: "لا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَاف بِهَذا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْنَهَارٍ". وكأنّه - والله أعلم. لما رأى ابن تيمية عزاه إلى الجماعة دون البُخاريّ اقتطع مسلمًا من بينهم، واكتفى به عنهم، ثم ساقه باللّفظ الذي أورده ابن تيمية فأخطأ مكرَّرًا.

стр. 633

فائدة قال البَيهقيّ (١): يحتمل أن يكون المراد بهذه الصلاة صلاة الطواف خاصّة، وهو الأشبه بالآثار، ويحتمل جميع الصّلوات. ٣٠٨ - [٩٠٨]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "لا صَلاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إلَاّ رَكعَتَا الْفَجْرِ". أحمد (٢) وأبو داود (٣) والتّرمذفي (٤) والدّارَقطنيّ (٥) من حديث أبي علقمة، عن يسار مولى ابن عمر، عن ابن عمر. وفيه قصة. قال التّرمذيّ: غريب لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى. قلت: وقد اختلف في اسم شيخه؛ فقيل: أيوب بن حصين، وقيل. محمد بن حصين، وهو مجهول. قال التّرمذيّ (٦): وهو مما أجمع عليه أهل العلم، كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر. انتهى.

стр. 634

وروى أبو يعلى (١) والطَّبرانيّ (٢) من وجهين آخرين (٣) عن ابن عمر نحوه. ورواه ابن عدي (٤) في ترجمة محمد بن الحارث، من روايته عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر. والمحمدان ضعيفان. ورواه الطَّبرانيّ أيضا (٥) من حديث عبد الرزاق، عن أبي بكر بن محمد، عن موسى بن عقبة، عن نافع عن ابن عمر ... بالحديث دون القصة. وينظر في سنده. [٩٠٩]- ورواه الدّارَقطنيّ (٦) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وفي سنده الإفريقي. ورواه الطَّبرانيّ (٧) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

стр. 635

وفي سنده رواد بن الجراح (١). [٩١٠]- ورواه البَيهقيّ (٢) من حديث سعيد بن المسيّب مرسلا. وقال: روى موصولا عن أبي هريرة، ولا يصحّ. ورواه موصولا الطَّبرانيّ وابن عدي (٣) وسنده ضعيف، والمرسل أصح. تنبيه دعوى التّرمذيّ الإجماع على الكراهة لذلك عجيب؛ فإن الخلاف فيه مشهور، حكاه ابن المنذر (٤) وغيره، وقال الحسن البصري: لا بأس به، وكان مالك يرى أن يفعله من فاتته صلاة بالليل، وقد أطنب في ذلك محمد بن نصر في "قيام الليل" (٥). ٣٠٩ - [٩١١]- حديث أمّ سلمة: كانَ رسول الله ﷺ يدُاوم على الرَّكعتين بعد العصر. قلت: حديث أم سلمة في "الصّحيحين" وغيرهما لم يصرح فيه بالمداومة، بل عند النَّسائي (٦) عنها/ (٧)، أنّها قالت: ما صلاهما قبل ولا بعد. وسنده قوي.
следующие страницы →