← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

وابن حبان (١) والدّارَقطنيّ (٢) والحاكم (٣) من حديث أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم، وصححه التّرمذيّ. ورواه الدّارَقطنيّ (٤) من وجهين آخرين: عن نافع بن جبير، عن أبيه. [٩٠٤]- ومن طريقين آخرين عن جابر (٥) وهو معلول/ (٦)، فإن المحفوظ عن أبي الزبير عن عبد الله بن باباه، عن جبير، لا عن جابر. [٩٠٥]- وأخرجه الدّارَقطنيّ (٧) أيضا عن ابن عباس، من رواية مجاهد عنه. ورواه الطَّبرانيّ (٨) من رواية عطاء عن ابن عباس. ورواه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٩) والخطيب في "التلخيص" (١٠) من طريق ثمامة بن عبيدة، عن أبي الزبير، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه وهو معلول. [٩٠٦]- وروى ابن عديّ (١١) من طريق سعيد بن أبي راشد، عن عطاء، عن

стр. 632

أبي هريرة حديث: "لا صَلاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ... " الحديث وزاد في آخره: "مَن طَافَ فَلْيُصَلِّ أَيَّ حِينِ طَاف". وقال: لا يتابع عليه. وكذا قال البُخاريّ (١). [٩٠٧]- وروى البَيهقيّ (٢) من طريق عبد الله بن باباه، عن أبي الدرداء: أنه طاف عند مغارب الشمس، فصلى الركعتين، وقال: إن هذه البلدة ليست كغيرها (٣). تنبيه عزا المجد ابن تيمية حديث جبير لمسلم فإنه قال (٤): رواه الجماعة إلا البُخاريّ. وهذا وهم منه، تبعه عليه المحب الطبري فقال: رواه السبعة إلا البُخاريّ، وابن الرفعة فقال: رواه مسلم، ولفظه: "لا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَاف بِهَذا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْنَهَارٍ". وكأنّه - والله أعلم. لما رأى ابن تيمية عزاه إلى الجماعة دون البُخاريّ اقتطع مسلمًا من بينهم، واكتفى به عنهم، ثم ساقه باللّفظ الذي أورده ابن تيمية فأخطأ مكرَّرًا.

стр. 633

فائدة قال البَيهقيّ (١): يحتمل أن يكون المراد بهذه الصلاة صلاة الطواف خاصّة، وهو الأشبه بالآثار، ويحتمل جميع الصّلوات. ٣٠٨ - [٩٠٨]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "لا صَلاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إلَاّ رَكعَتَا الْفَجْرِ". أحمد (٢) وأبو داود (٣) والتّرمذفي (٤) والدّارَقطنيّ (٥) من حديث أبي علقمة، عن يسار مولى ابن عمر، عن ابن عمر. وفيه قصة. قال التّرمذيّ: غريب لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى. قلت: وقد اختلف في اسم شيخه؛ فقيل: أيوب بن حصين، وقيل. محمد بن حصين، وهو مجهول. قال التّرمذيّ (٦): وهو مما أجمع عليه أهل العلم، كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر. انتهى.

стр. 634

وروى أبو يعلى (١) والطَّبرانيّ (٢) من وجهين آخرين (٣) عن ابن عمر نحوه. ورواه ابن عدي (٤) في ترجمة محمد بن الحارث، من روايته عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر. والمحمدان ضعيفان. ورواه الطَّبرانيّ أيضا (٥) من حديث عبد الرزاق، عن أبي بكر بن محمد، عن موسى بن عقبة، عن نافع عن ابن عمر ... بالحديث دون القصة. وينظر في سنده. [٩٠٩]- ورواه الدّارَقطنيّ (٦) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وفي سنده الإفريقي. ورواه الطَّبرانيّ (٧) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

стр. 635

وفي سنده رواد بن الجراح (١). [٩١٠]- ورواه البَيهقيّ (٢) من حديث سعيد بن المسيّب مرسلا. وقال: روى موصولا عن أبي هريرة، ولا يصحّ. ورواه موصولا الطَّبرانيّ وابن عدي (٣) وسنده ضعيف، والمرسل أصح. تنبيه دعوى التّرمذيّ الإجماع على الكراهة لذلك عجيب؛ فإن الخلاف فيه مشهور، حكاه ابن المنذر (٤) وغيره، وقال الحسن البصري: لا بأس به، وكان مالك يرى أن يفعله من فاتته صلاة بالليل، وقد أطنب في ذلك محمد بن نصر في "قيام الليل" (٥). ٣٠٩ - [٩١١]- حديث أمّ سلمة: كانَ رسول الله ﷺ يدُاوم على الرَّكعتين بعد العصر. قلت: حديث أم سلمة في "الصّحيحين" وغيرهما لم يصرح فيه بالمداومة، بل عند النَّسائي (٦) عنها/ (٧)، أنّها قالت: ما صلاهما قبل ولا بعد. وسنده قوي.

стр. 636

وهو عند أحمد (١) وابن شاهين في "الناسخ" (٢) من وجه آخر. وعند النَّسائيّ (٣) أيضا عنها: أنه صلى في بيتها بعد العصر ركعتين مرة واحدة. [٩١٢]- وروى التّرمذيّ (٤) وابن حبان (٥) من حديث ابن عباس، وفيه: ثم لم يعد لهما. وهو من رواية جرير، عن عطاء بن السائب، وإنما سمع منه بعوإلاختلاط. نعم في البُخاريّ (٦) ومسلم (٧) من حديث عائشة: ما تركهما قط عندها. وفي رواية (٨): ما تركهما حتى لقي الله. كما تَقَدَّم وسيأتي عقب هذا. ٣١٠ - [٩١٣]- حديث عائشة: ما كان رسول الله ﷺ يأتيني في يوم بعد العصر الأولى ركعتين. مسلم (٩) من حديث الأسود ومسروق عنها بلفظ: ما كان يومه الذي كان يكون عندي الأصلاهما.

стр. 637

وللبخاري (١): ما ترك ركعتين بعد العصر عندي قط. وله طرق. فائدة [٩١٤]- روى أحمد (٢) عن أم سلمة قالت: صلى رسول الله ﷺ العصر، ثم دخل بيتي فصلى ركعتين. . . الحديث. وفيه: قلت يا رسول الله: أفنقضيهما إذا فاتتنا؟ قال: "لَا". ٣١١ - [٩١٥]- حديث عائشية: كان رسول الله ﷺ يصلي بعد العصر وينهى عنها. أبو داود (٣) من حديث ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكران مولى عائشة عنها بلفظ: كان يصلي العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال. وينظر في عنعنة محمّد بن إسحاق (٤). ٣١٢ - [٩١٦]- حديث عبد الرحمن بن عوف في الحائض تطهير قبل طلوع الفجر بركعة: يلزمها المغرب والعشاء جميعا. رواه الأثرم والبَيهقيّ في "المعرفة" (٥) من رواية محمد بن عثمان بن

стр. 638

عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن جده، عن مولى لعبد الرحمن بن عوف عنه بهذا. وزاد: هاذا طهرت قبل أن تغرب الشمس صلت الظهر والعصر جميعا. ومحمد بن عثمان وثقه أحمد (١)، ومولى عبد الرحمن لم يعرف حاله. ٣١٣ - [٩١٧]- حديث ابن عباس مثله. رواه البَيهقي (٢) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن طاوس عنه. وتابعه ليث بن أبي سليم، عن طاوس وعطاء. وقال قال أبو بكر بن إسحاق: لا أعلم أحدا من الصحابة خالفهما قال ورويناه عن الفقهاء السبعة من أهل المدينة، وعن جماعة من التابعين. انتهى. [٩١٨]- وروي هذا الأثر مرفوعا من حديث معاذ بن جبل، أخرجه الخطيب في "الموضح" (٣). ****

стр. 639

باب الأذان ٣١٤ - [٩١٩]- حديث: أنه ﷺ جمع بين الصلاتين وأسقط الأذان من الثانية. هذا مستفاد من حديث جابر الطويل عند مسلم (١) في صفة الحج ففيه: أنه خطب بعرفة، ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما. [٩٢٠]- وروى أبو داود (٢) من حديث ابن عمر جمع النبي ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع، بإقامة واحدة لكل صلاة، ولم يناد في الأولى. وفي رواية: أنه لم يناد بينهمالأولا على أثر واحدة منهما، إلا بالإقامة. وأصله في "الصحيحين" (٣). وفي رواية للشافعي (٤): لم يناد في واحدة منهما إلا بإقامة. وفي البُخاريّ (٥): جمع بجمع كل واحدة منهما بإقامة. ولم يذكر الأذان. [٩٢١]- وفي رواية مسلم (٦): أنه بإقامة واحدة. أخرجه من طريق سعيد بن

стр. 640

جبير، عن ابن عمر. لكن بين أبو داود (١) في روايته: أن قوله: بإقامة واحدة؛ أي لكل صلاة. ورواه أبو الشيخ الأصبهاني (٢) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس. والمحفوظ عن ابن عمر. وذكر الطبري في "تهذيب/ (٣) الآثار" أنّه صلاهما بإقامة واحدة، من حديث ابن مسعود، وأبي بن كعب، وخزيمة بن ثابت، وأسامة بن زيد، وابن عمر أيضا. قلت: وهو مما اختلف فيه عن ابن عمر وأسامة، وابن مسعود، فإنّ: [٩٢٢]- حديثَ أسامة متّفق عليه (٤) بلفظ: فصلى المغرب ثمّ أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء، فصلاها ولم يصل بينهما. [٩٢٣]- وحديث ابن مسعود في البُخاريّ (٥): أنه صلاهما بأذانين وإقامتين. ٣١٥ - [٩٢٤]- حديث: "صَلّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلّي؛ فإذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذّن لَكُمْ أَحَدُكُمْ". متفق عليه (٦) من حديث مالك بن الحويرث بألفاظ مختلفة، واللفظ المذكرر

стр. 641

هنا للبخاري في كتاب "الأذان" وزاد في أوله قصّة، وفي آخره: "ثُمَّ لِيَؤمَّكمْ أَكْبَركم". ٣١٦ - [٩٢٥]- حديث: أنّه ﷺ قال لأبي سعيد الخدري: "إنّك رَجُلٌ تُحِبّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإذَا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلاة فَأَذِّنْ، وارْفَعْ صَوْتَك؛ فَإنَّه لا يَسْمَعُ صَوْتَك حَجَرٌ وَلا شَجَرٌ ولَا مَدَرٌ إلَّا شَهِدَ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَة". هذا السّياق تَبعَ فيه الغزالي (١)، والإمام، والقاضي الحسين، والماوردي، وابن داود شارح "المختصر"، وهو مغاير لما في "صحيح البُخاريّ" (٢) و "الموطأ" (٣) وغيرهما من كتب الحديث، ففيها: عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، أنه قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جنّ ولا إنسٌ إلا شهد له يوم القيامة. قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله ﷺ . وكذا رواه الشافعي (٤) عن مالك. وتعقبه الشيخ محيي الدين (٥) وبالغ كعادته. وأجاب ابن الرفعة عن هؤلاء

стр. 642

الأئمة الذين أوردوه مغيّرًا بأنهم لعلهم فهموا أن قول أبي سعيد: هكذا سمعت رسول الله ﷺ عائد إلى كل ما ذكره، يكون تقديره: سمعت كل ما ذكرت لك من رسول الله ﷺ ، فحينئذ يصح ما أوردوه باعتبار المعنى، لا بصورة اللفظ. ولا يخفى ما في هذا الجواب من الكلفة، والرّافعي أورده دالًّا على استحباب أذان المنفرد، وهو خلاف ما فهمه النَّسائيّ والبَيهقيّ؛ فإنهما ترجما عليه الثواب على رفع الصوت (١). كذا قيل! وفيه نظر؛ لأنه لا يلزم من الترجمة على بعض مدلولات الحديث، أن لا يكون فيه شيء آخر، وقد: [٩٢٦]- روى النَّسائيّ (٢) من حديث عقبة بن عامر مرفوعًا: "يَعجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ في رَأْسِ شَظِيَّةٍ، يُؤَذِّن بِالصَّلاةِ وُيصَلِّي، فَيَقُول الله: انْظُروا إِلَى عَبْدِي ... " الحديث. ٣١٧. [٩٢٧]- حديث: "إذا كَانَ أَحَدُكُمْ بِأَرْض فَلاةٍ فَدَخَلَ عَليه وَقْتُ صَلاةٍ، فإنْ صَلَّى بِغَير أَذَانٍ ولا إِقَامَةٍ صلَّى وَحْدَه، وإنْ صَلَّى بِإقَامَةٍ صَلَّى بِإقَامَتِه وصَلاتِه مَلَكَاهُ، وإنْ صَلَّى بأَذَانٍ وإِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ مِن الْمَلائِكَةِ؛ أَوَّلُهُم بِالمشْرِق وَآخِرُهم بِالْمَغْرِب". هذا الحديث بهذا اللفظ لم أره.

стр. 643

وروى النَّسائي في "المواعظ" من "سننه" (١) عن سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سليمان التيمي عن عبد الرّحمن بن مُلّ (٢) عن سلمان رفعه: " إذا كَانَ الرَّجُلُ في أَرْض قِيٍّ أي قفر- فَتَوَضَّأ، فَإنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ تَيَمَّم، ثُمَّ يُنَادِى بالصَّلاةِ ثُمَّ يُقِيمُها/ (٣)، وَيُصَفيها إلَاّ أَمَّ مِن جُنود الله صَفاًّ". قال عبد الله: وزادني سفيان، عن داود، عن أبي عثمان، عن سلمان: "يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ، وَيسْجُدُون بسُجُودِه". ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٤) وابن أبي شيبة (٥) كلاهما عن معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، بلفظ: " فَحَانَتِ الصَّلاة، فَلْيَتَوَضَّأْ فَإنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلْيَتَيَمَّمْ، فإنْ أَقَامَ صلى مَعَهُ مَلَكَاهُ، فَإنْ أَذن وَأَقَام صلَّى خَلْفَه مِنْ جُنُود الله مَا لا يَرَى طَرَفَاه". ورواه البَيهقيّ (٦) من حديث عبد الوهاب بن عطاء، عن التيمي نحوه. ومن حديث يزيد بن هارون، عن التيمي موقوفًا (٧)، ورجّحه على المرفوع. ومن رواية داود بن أبي هند (٨) نحو ما رواه النَّسائيّ.

стр. 644

قال سعيد بن منصور: حدّثنا هشيم، حدّثنا داود به. [٩٢٨]- وروى أبو نعيم في "الحلية" (١) من حديث كصب الأحبار موقوفًا نحوه. [٩٢٩]- ومالك في الموطأ (٢) عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب، أنه كان يقول: من صلى بأرض فلاة صلى عن يمينه ملك، وعن شماله ملك، وإن أذن وأقام الصلاة، صلى وراءه من الملائكة أمثال الجبال. وفي رواية معن والقعنبي عنه: أذن وأقام، قال الدّارَقطنيّ في "العلل" (٣) ورواه الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن معاذ بن جبل. وهو أصح. [٩٣٠]- ورواه الطَّبرانيّ في "الكبير" من حديث المسيب بن رافع لا أعلمه إلّا عن [زرّ] (٤). فذكر نحو حديث عبد الرزاق الماضي. ٣١٨ - [٩٣١]- حديث أبي سعيد الخدري: حُبسنا عن الصلاة يوم الخندق، حتى كان بعد المغرب هويّا من الليل فدعى النبي ﷺ بلالا فأقام الظهر، فصلاها، ثم أقام العصر فصلاها، ثم أقام المغرب فصلاها، ثم أقام العشاء فصلاها ولم يؤذن لها مع الإقامة.

стр. 645

الشافعي (١) عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه بهذا، وأتم منه، وليس في آخره: ذكر العشاء، ولا قوله: ولم يؤذن لها مع الإقامة. وزاد: وذلك قبل أن ينزل في صلاة الخوف: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾. وقد رواه النَّسائيّ (٢) من هذا الوجه، وفيه: فأذن [للظهر] (٣) فصلاها في وقتها، ثم أذن للعصر فصلاها في وقتها، ثم أذن للمغرب فصلاها في وقتها. ورواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" (٤) من حديث يحيى بن سعيد القطان عن ابن أبي ذئب به. وفي آخره: ثم أقام المغرب فصلى كما كان يصليها في وقتها. وصححه ابن السكن. ولذكر الأذان فيه شاهد من: [٩٣٢]- حديث ابن مسعود، رواه التّرمذيّ (٥) والنَّسائيّ (٦)، وقال التّرمذيّ: ليس بإسناده بأس، إلّا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. وفي رواية النَّسائيّ (٧): فذكر الإقامة لكل صلاة لم يذكر أذانا.

стр. 646

قال النَّسائيّ (١): غريب من حديث سعيد، عن هشام، ما رواه غير زائدة. [٩٣٣]- وله شاهد آخر من حديث جابر رواه البزار، وفي سنده عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو متروك. تنبيه روى الطحاوي: أن الله حبس الشمس للنبي ﷺ يوم الخندق [حين] (٢) شغلوا عن صلاة العصر حتى غربت الشمس، فردها الله عليه حتى صلى العصر. وحكى النووي عنه في "شرح مسلم" (٣): أنّ رواته ثقات، ذكره في تحليل الغنائم. ٣١٩ - [٩٣٤]- حديث: أنه ﷺ كان في سفر فقال: "احْفَظُوا عَلَيْنا صَلَاتنَا" / (٤). يعني ركعتي الفجر. فضرب صلى آذانهم، فما أيقظهم إلا حر الشمس، فقاموا فساروا هنيئة، ثم نزلوا فتوضؤوا، وأذن بلال فصلوا ركعتي الفجر، وركبوا. متفق عليه (٥) من حديث أبي قتادة، مطولا، وله ألفاظ. [٩٣٥]- ومن طريق عمران بن حصين مختصرا (٦)، وفيه قصة، وليس فيه ذكر الأذان ولا الإقامة.

стр. 647

ورواه أبو داود (١) وابن حبان (٢) من طريق الحسن، عن عمران، وفيه ثم أمر مؤذنا فأذن فصلى ركعتين، ثم أقام ثم صلى الفجر. [٩٣٦]- وصححه الحاكم (٣). ورواه مسلم (٤) من حديث أبي هريرة، وفيه: فأذن وأقام. وزاد فيه أبو العباس السرّاج: أنّه صلى ركعتين في مكانه، ثم قال: "اقْتَادُوا بِنَا مِن هَذا المكَان"، وصلّوا الصبح في مكان آخر. [٩٣٧]- ورواه الطَّبرانيّ (٥) والبزار (٦) من حديث سعيد بن المسيب عن بلال، وفيه انقطاع. [٩٣٨]- والنَّسائيّ (٧) وأحمد (٨) والطَّبرانيّ (٩) من حديث جبير بن مطعم. [٩٣٩]- وأحمد (١٠) وابن حبان (١١) من حديث ابن مسعود.

стр. 648

[٩٤٠، ٩٤١]- وأبو داود (١) من حديث عمرو بن أمية الضمري، وذي مخبر. [٩٤٢]- والنَّسائيّ (٢) من حديث أبي مريم السلولي، وفي حديثهم: ذكر الأذان والإقامة. [٩٤٣]- ورواه البزار والطَّبرانيّ في "الأوسط" (٣) من حديث ابن عباس، وفيه: فأمر مؤذنا فأذن كما كان يؤذن. فائدة [٩٤٤]- أخرج مسلم (٤) من حديث أبي هريرة ما يدل على أن القصة كانت بخيبر، وبذلك صرح ابن إسحاق وغيره من أهل المغازي، فقالوا: إنّ ذلك كان حين قُفولِه من خَيبر. وقال ابن عبد البر (٥): هو الصحيح. وقيل: مرجعه من حنين. وفي حديث ابن مسعود: أن ذلك كان عام الحديبية. [٩٤٥]- وفي حديث عطاء بن يسار مرسلا: أن ذلك كان في غزوة تبوك. قال ابن عبد البر: أحسبه وهما. وقال الأصيلي: لم يعرض ذلك للنبي ﷺ إلا مرة. وقال ابن الحصار: هي ثلاث نوازل مختلفة.

стр. 649

* قوله: لحديث أبي سعيد، فإنه لم يأمر للعشاء بالأذان. تَقَدَّم حديث أبي سعيد قريبا. * حديث: أنه في ﷺ جمع بين الظهر والعصر بعرفة في وقت الظهر بأذان وإقامتين. هو في حديث جابر الطويل عند مسلم، تَقَدَّم. * حديث: أنه ﷺ جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة في وقت العشاء بإقامتين، من غير أذان. تَقَدَّم بيانه في أول الباب. ٣٢٠ - [٩٤٦]- حديث ابن عمر: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى، والإقامة فرادى، إلا أن المؤذن كان يقول: قد قامت الصلاة مرتين. أحمد (١) والشافعي (٢) وأبو داود (٣) والنَّسائيّ (٤) وأبو عوانة (٥)

стр. 650

والدّارَقطنيّ (١) وابن خزيمة (٢) وابن حبان (٣) والحاكم (٤) من حديث شعبة، عن أبي جعفر المؤذن، عن مسلم [أبي المثنى] (٥)، عنه. قال شعبة: لا يحفظ لأبي جعفر غير هذا الحديث (٦). فقال ابن حبان: اسمه محمد بن مسلم بن مهران. وقال الحاكم: اسمه عمير بن يزيد بن حبيب الخطمي. ووهم الحاكم في ذلك. ورواه أبو عوانة (٧) والدّارَقطنيّ (٨) من طريق سعيد بن المغيرة الصياد، عن عيسى بن يونس، عن عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر. وأظن سعيدًا وهم فيه، وإنما رواه عيسى، عن شعبة، كما تَقَدَّم، لكن سعيد وثقه أبو حاتم (٩). [٩٤٧]- وروى ابن ماجه (١٠) من حديث سعد القرظ مرفوعًا: كان أذان بلال مثنى مثنى، وإقامته مفردة.

стр. 651

[٩٤٨]- وعن أبي رافع نحوه (١). وهما ضعيفان. ٣٢١ - [٩٤٩]- قوله: إن أبا محذورة لما حكى الأذان عن تلقين رسول الله ﷺ ذكر التكبير في أوله أربعا/ (٢). هو كما قال، فقد ساقه من حديث أبي محذور ٩ بتربيع التكبير في أوله الشافعي (٣) وأبو داود (٤) والنَّسائيّ (٥) وابن ماجه (٦) وابن حبان (٧). ورواه مسلم من حديث أبي محذورة (٨)، فذكر التكبير في أوله مرتين فقط. وقال ابن القطان (٩): الصحيح في هذا تربيع التكبير، وبه يصح كون الأذان تسع عشرة كلمة - وقد قيد بذلك في نفس الحديث - يعني الآتي بعد قليل (١٠). قال: وقد يقع في بعض روايات مسلم بتربيع التكبير، وهي التي ينبغي أن تعد في الصحيح. انتهى.

стр. 652

وقد رواه أبو نعيم في "المستخرج" (١)، والبَيهقيّ (٢) من طريىَ إسحاق بن إبراهيم، عن معاذ بن هشام، بسنده، وفيه: تربيع التكبير. وقال (٣) بعده: أخرجه مسلم، عن إسحاق. وكذلك أخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" (٤) من طريق علي بن المديني عن معاذ. ٣٢٢ - [٩٥٠]- حديث عبد الله بن زيد في الأذان: وفيه تربيع التكبير في أوله، وهي قصة مشهورة. أبو داود (٥) وابن خزيمة وإبن حبان في "صحيحيهما" (٦) والبَيهقيّ (٧) من حديث يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن [ابن] (٨) إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، حدثني أبي قال: لما أمر رسول اللهُ بعمل الناقوس ليضرب به للناس لجمع الصلاة، طاف بي

стр. 653

وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا. فذكر الحديث. وفيه: تربيع التكبير وإفراد الإقامة. وفيه: "فَقُمْ مَعَ بِلالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ، فَلْيُؤَذنِّ بِهِ؛ فإنَّه أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ". وفيه: أن عمر جاء فقال: قد رأيت مثل ما رأى. ورواه أحمد (١) عن يعقوب به. ورواه التّرمذيّ (٢) وابن ماجه (٣) أيضا من حديث ابن إسحاق. ورواه أحمد (٤) والحاكم (٥) من وجه آخر، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن زيد. وقال: هذا أمثل الروايات في قصة عبد الله بن زيد؛ لأن سعيد بن المسيب قد سمع من عبد الله بن زيد. ورواه يونس ومعمر وشعيب وابن إسحاق عن الزهري. قال: وأما أخبار الكوفيين في هذه القصة فمدارها على حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، واختلف عليه؛ فمنهم من قال: "عن معاذ بن جبل "ومنهم من قال: "عن عبد الله بن زيد"، ومنهم من قال غير ذلك، وأما طريق ولد عبد الله بن زيد فغير مستقيمة الإسناد. كذا قال الحاكم! وقد صحح الطريق الأولى من رواية محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه البُخاريّ فيما حكاه التّرمذيّ في "العلل" عنه.

стр. 654

وقال محمد بن يحيى الذهلي (١): ليس في أخبار عبد الله بن زيد أصح من حديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي - يعني هذا -؛ لأن محمدا قد سمع من أبيه عبد الله بن زيد، وابن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله. وقال ابن خزيمة في ""صحيحه" (٢): هذا حديث صحيح ثابت من جهة النقل؛ لأن محمدا سمع من أبيه، وابن إسحاق سمع من التيمي، وليس هذا مما دلسه. وسيأتي الإشارة إلى طريق أخرى لحديث عبد الله بن زيد إن شاء الله، من عند أبي داود. تنبيه قال التّرمذيّ (٣): لا نعرف لعبد الله بن زيد شيئا يصح إلا حديث الأذان. وكذا قال البُخاريّ. وفيه نظر؛ فإن له عند النَّسائيّ (٤) وغيره حديثا غير هذا، في الصدقة، وعند أحمد (٥) آخر في قسمة النبي ﷺ شعره وأظفاره، وإعطائه لمن [لم] (٦) تحصل له أضحية. ٣٢٣ - [٩٥١]- حديث بلال: أنه أمر أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.

стр. 655

متفق عليه (١) من حديث أنس، قال: أُمِر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة إلا الإقامة. ورواه النَّسائيّ (٢) وابن حبان (٣) والحاكم (٤) ولفظهم: أن رسول الله ﷺ أمر بلالا. واستدل ابن حبان على صحة ذلك، بما رواه أيضا (٥) فيه من القصة في أوله أنهم التمسوا شيئا يؤذنون به، عَلَمًا للصلاة، فأُمر بلالٌ. قال: فدل ذلك على أن الآمر له بذلك النبي ﷺ لا غير. وفي الباب: [٩٥٢]- عن أبي محذورة، رواه البُخاريّ في "تاريخه" (٦) والدّارَقطنيّ (٧) وابن خزيمة (٨). بلفظ: أن النبي ﷺ أمره أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة

стр. 656

فائدة ورد في تثنية الإقامة أحاديث، منها: [٩٥٣]- ما روى التّرمذيّ (١) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد قال: كان أذان رسول اللهُ شفعا شفعًا في الأذان والإقامة. وقال: منقطع وقال الحاكم (٢) والبَيهقيّ (٣) الروايات عن عبد الله بن زيد في هذا الباب كلها منقطعة؛ لأن عبد الله بن زيد استشهد يوم أحد. ثم أسند عن الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، قال: دخلت ابنة عبد الله بن زيد على عمر بن عبد العزيز فقالت: يا أمير المؤمنين أنا ابنة عبد الله بن زيد، شهد أبي بدرًا، وقتل يوم أحد. وفي صحة هذا نظر؛ فإن عبيد الله بن عمر لم يدرك هذه القصة، وقد روى أبو داود (٤) وغيره من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن زيد، قال: حدثني أبي. ونقل التّرمذيّ: أن البُخاريّ صحّحه. وروى الواقدي (٥) عن محمد بن عبد الله بن زيد، قال: توفي أبي بالمدينة سنة اثنين وثلاثين.

стр. 657

وقال ابن سعد (١): شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها. ولو صحَّ ما تَقَدَّم للزم أن تكون بنتا عبد الله بن زيد صحابيّة. [٩٥٤]- وروى عبد الرّزاق (٢) والدّارَقطنيّ (٣) والطحاوي (٤) من حديث الأسود بن يزيد: أن بلالا كان يثني الأذان، ويثنى الإقامة، وكان يبدأ بالتكبير، ويختم بالتكبير. [٩٥٥]- وروى الحاكم (٥) والبَيهقيّ في "الخلافيات" (٦) والطحاوي (٧) من رواية سويد بن غفلة: أن بلالا كان يثني الأذان والإقامة. وادعى الحاكم (٨) فيه الانقطاع. ولكن في رواية الطحاوي: سمعت بلالا. ويؤيد ذلك:

стр. 658

[٩٥٦]- ما رواه ابن أبي شيبة (١) عن حسين بن علي، عن شيخ يقال: له الحفص عن أبيه، عن جده، وهو سعد القرظ قال: أذن بلال حياةَ رسول الله ﷺ ، ثم أذن لأبي بكر في حياته، ولم يؤذن في زمان عمر. انتهى. وسويد بن غفلة هاجر في زمن أبي بكر. [٩٥٧]- وأما ما رواه أبو داود (٢) من طريق سعيد بن المسيب: أن بلالا أراد أن يخرج إلى الشام فقال له أبو بكر: بل تكون عندي، فقال: إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني، وإن كنت أعتقتني لله فذرني أذهب إلى الله، فقال: اذهب. فذهب، فكان بها حتى مات. فإنه مرسل، وفي إسناده عطاء الخراساني، وهو مدلس. ويمكن التوفيق بينه وبين الأول. [٩٥٨]- وروى الطَّبرانيّ في "مسند الشاميين" (٣) من طريق جنادة بن أبي أمية، عن بلال، أنه كان يجعل الأذان والإقامة مثنى مثنى، وكان يجعل إصبعيه في أذنيه. إسناده ضعيف (٤).

стр. 659

[٩٥٩]- وحديث أبي محذورة في تثنية الإقامة مشهور عند النَّسائيّ (١) وغيره. فائدة أورد الرافعي حديث بلال المتَقَدَّم، محتجا للقديم في إفراد كلمة الإقامة/ (٢)، لكن في "صحيح البُخاريّ" (٣) في هذا الحديث: أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة، إلا الإقامة. وفيه بحث ذكرته في "المدرج". [٩٦٠]- وفي رواية عبد الرزاق (٤) عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: كان بلال يثني الأذان، ويوتر الإقامة، إلا قوله: قد قامت الصلاة. وأخرجه أبو عوانة (٥) والسراج كذلك. ٣٢٤ - [٩٦١]- حديث أبي محذورة أن النبي ﷺ علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة. هكذا رواه الدارمي (٦) والتّرمذيّ (٧) والنَّسائيّ (٨) وروياه أيضا مطولا (٩) وتكلم

стр. 660

البَيهقيّ (١) عليه بأوجه من التضعيف، ردّها ابن دقيق العيد في "الإمام" (٢) وصحح الحديث. ٣٢٥ - [٩٦٢]- حديث جابر: إذا أذنت فترسل، فإذا أقمت فاحدر. التّرمذيّ (٣) والحاكم (٤) والبَيهقيّ (٥) وابن عدي (٦) وضعفوه، إلا الحاكم فقال: ليس في إسناده مطعون غير عمرو بن فائد. قلت: لم يقع إلا في روايته هو، ولم يقع في رواية الباقين، لكن عندهم فيه عبد المنعم صاحب السقاء (٧)، وهو كاف في تضعيف الحديث. [٩٦٣]- وروى الدّارَقطنيّ (٨) من حديث سويد بن غفلة، عن علي، قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نرتل الأذان، ونحدر الإقامة. وفيه عمرو بن شمر وهو متروك. [٩٦٤]- وقال البَيهقيّ (٩) روى بإسناد آخر عن الحسن، وعطاء، عن

стр. 661

أبي هريرة، ثم ساقه. وقال: الإسناد الأول أشهر. يعني: طريق جابر. [٩٦٥]- وروى الدّارَقطنيّ (١) من حديث عمر، موقوفًا نحوه وليس في إسناده إلا أبو الزبير مؤذن بيت المقدس وهو تابعي قديم مشهور. تنبيه الترسل: التأني. والحَدَر - بالحاء والدال المهملتين -: الإسراع. ويجوز في قوله: فاحدُر - ضم الدال وكسرها -. وروي: فاحدم - بالميم - وهي الإسراع أيضا، والأول أشهر. * حديث أبي محذورة: ألقى عليَّ رسول الله ﷺ التأذين بنفسه، فقال: "قُل الله أَكْبَر، الله اَكْبَرُ، الله كبَرُ، الله أَكبَرُ ... ". الحديث. وفيه الترجيع؛ رواه أبو داود (٢) وغيره، وقد تَقَدَّم. ٣٢٦. [٩٦٦]- قوله: ورد الخبر بالتثويب في أذان الصبح. هو كما قال فقد روى ابن خزيمة (٣)، والدّارَقطنيّ (٤) والبَيهقيّ (٥) من حديث

стр. 662

أنس، قال: من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حي على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم. وصحّحه ابن السّكن، ولفظه: كان التثويب في صلاة الغداة إذا قال المؤذن: حي على الفلاح. [٩٦٧]- وروى ابن ماجه (١) من حديث ابن المسيب، عن بلال: أنّه أتى النبيُّ يؤذنه لصلاة الفجر، فقيل: هو نائم، فقال: الصلاة خير من النوم، مرتين. فأقرت في تأذين الفجر، فثبت الأمر على ذلك. وفيه انقطاع مع ثقة رجاله. وذكره ابن السكن من طريق أخرى عن بلال، وهو في الطَّبرانيّ (٢) من طريق الزهري، عن حفص بن عمر، عن بلال. وهو منقطع أيضا. [٩٦٨]- ورواه البَيهقيّ في "المعرفة" (٣) من هذا الوجه، فقال: عن الزهري، عن حفص بن عمر بن سعد المؤذن، أن سعدا كان يؤذن، قال حفص: فحدثني أهلي: أن بلالا .. فذكره. [٩٦٩]- وروى ابن ماجه (٤) من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. فذكر قصة اهتمامهم بما يجمعون به الناس، قبل أن يشرع الأذان، وفي آخره: وزاد بل الذي نداء صلاة الغداة:

стр. 663

الصلاة خير من النوم. فأقرها رسول الله ﷺ . وإسناده ضعيف جدا. ولكن للتثويب طريق أخرى عن ابن/ (١) عمر؛ رواها السراج والطَّبرانيّ والبَيهقيّ (٢) من حديث ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان الأذان الأول بعد حي على الصلاة، حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم مرتين. وسنده حسن. وسيأتي بقية الأحاديث في ذلك. ٣٢٧ - [٩٧٠]- حديث بلال: قال لي رسول الله ﷺ : "لا تُثَوِّبَنَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلاةِ إلَّا صَلاةَ الْفَجْر". التّرمذيّ (٣) وابن ماجه (٤) وأحمد (٥) من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال. وفيه أبو إسماعيل الملائي، وهو ضعيف مع انقطاعه بين عبد الرحمن وبلال. وقال ابن السكن: لا يصح إسناده. ثم إن الدّارَقطنيّ رواه من [طريق] (٦)

стр. 664

أخرى عن عبد الرحمن، وفيه [أبو سعد] (١) البقال وهو نحو أبي إسماعيل في الضعف. ٣٢٨ - [٩٧١]- حديث أبي محذورة: علمني رسول الله ﷺ الأذان، وقال: " إذا كُنْتَ فِي الصُّبْحِ، فَقُلْتَ: حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ، فَقُلْ: الصَلاةُ خَيرُ مِنَ النَّومِ مَرَتَينِ". قال الرافعي: ثبت. انتهى. رواه أبو داود (٢) وابن حبان (٣) مطولا من حديثه. وفيه هذه الزيادة. وفيه محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، وهو غير معروف الحال. والحارث بن عبيد وفيه مقال (٤). ورواه أبو داود (٥) من طرق أخرى عن أبي محذورة منها ما هو مختصر. وصححه ابن خزيمة (٦) من طريق ابن جريج، قال: أخبرني عثمان بن السائب، أخبرني أبي وأم عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبي محذورة.

стр. 665

وقال بقي بن مخلد: حدّثنا يحيى بن عبد الحميد، حدّثنا أبو بكر بن عياش، حدثني عبد العزيز بن رفيع، سمعت أبا محذورة قال: كنت غلاما صَيِّتًا، فأذنت بين يدي رسول الله ﷺ الفجر يوم حنين، فلما انتهيت إلى حي على الفلاح قال: "أَلْحِقْ فِيها: الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ". ورواه النَّسائيّ (١) من وجه آخر، عن أبي جعفر، عن أبي سلمان، عن أبي محذورة. وصحّحه ابن حزم (٢). ٣٢٩ - [٩٧٢]- حديث: أن الملك الذي رآه عبد الله بن زيد في المنام، كان قائمًا. أبو داود (٣) من حديث شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، حدثنا أصحابنا، أن رسول الله ﷺ قال: "لَقد أَعْجَبَنِي أَنْ تَكُونَ صَلاةُ الْمُسْلِمِين وَاحدةً .... " فذكر الحديث. فجاء رجل من الأنصار، فقال يا رسول الله: إني رجعت لما رأيت من اهتمامك، فرأيت رجلا عليه ثوبان أخضران، فقام على المسجد فأذن، ثم قعد، ثم قام فقال مثلها، إلا أنه يقول: قد قامت الصلاة ... الحديث. ورواه الدّارَقطنيّ (٤) من حديث الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل به.

стр. 666

[٩٧٣]- ورواه أبو الشيخ في "كتاب الأذان" من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن زيد، قال: لما كان الليل قبل الفجر، غشيني النعاس فرأيت رجلا عليه ثوبان أخضران، وأنا بين النائم واليقظان، فقام على سطح المسجد فجعل إصبعيه في أذنيه ونادى ... فذكر الحديث بطوله. وهذا حديث ظاهره الانقطاع (١). قال المنذري (٢): إلا أن قوله [في رواية أبي داود] (٣): حدثنا أصحابنا: إن أراد به الصحابة، فيكون مسندًا، وإلا فهو مرسل. قلت: في رواية أبي بكر ابن أبي شيبة (٤) وابن خزيمة (٥) والطحاوي (٦) والبَيهقيّ (٧)، حدّثنا أصحاب محمد، فتعين الاحتمال الأول، ولهذا صححها ابن حزم (٨) وابن دقيق العيد. فائدة: ذى الفوراني والزالي (٩): أن عبد الله بن زيد سأل النبي ﷺ أن يأذن له في الأذان مرة واحدة، فأذن الظهر.

стр. 667

قال النّووي: هذا باطل. وهو كما قال. وعند عبد الرزاق (١) من حديث سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن زيد في قصة الرؤيا، فبلغه رسول الله ﷺ فأمره بالتأذين. لكن يحمل ذلك على أن المأمور بلال، فلا ينتهض/ (٢) لما ذكراه، وأيضا: ففي إسناده أبو جابر البياضي وهو كذاب. ٣٣٠ - قوله: كان بلال وغيره من مؤذني رسول الله ﷺ يؤذنون قياما. أما قيام بلال فثابت في "الصحيحين" (٣) من: [٩٧٤]- حديث ابن عمر، ففيه: "قُم يَا بِلال فَنَادِ بالصَّلاةِ". وفي الاستدلال به نظر؛ لأن معناه: اذهب إلى موضع بارز فناد فيه. قاله النووي. [٩٧٥]- وعند النَّسائيّ (٤) من حديث أبي محذورة، أن النبي ﷺ لما علمه اللأذان، قال له: "قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلاة". والاستدلال به كالذي قبله. [٩٧٦]- وعند أبي داود (٥) من طريق عروة، عن امرأة من بني النجار، قالت: كان بيتي أطول بيت حول المسجد، فكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بِسَحَرٍ

стр. 668

فيجلس على البيت ينتظر الفجر، فإذا رآه تمطأ. وقال ابن المنذر (١): أجمع كل من يحفظ عنه العلم: أن السنة أن يؤذن المؤذن قائما. قال (٢): وروينا عن أبي فلد الأنصاري الصحابي، أنه أذن وهو قاعد. قال: وثبت أن ابن عمر كان يؤذن على البعير، وينزل فيقيم. وسيأتي حديث وائل بن حجر قريبا إن شاء الله. ٣٣١ - قوله: وينبغي أن يستقبل القبلة؛ لما قدمناه. [٩٧٧]- قال إسحاق في "مسنده": حدّثنا أبو معاوية، كن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: جاء عبد الله بن زيد، فقال: يا رسول الله، إني رأيت رجلا نزل من السماء، فقام على جذم حائط فاستقبل القبلة ... فذكر الحديث. [٩٧٨]- وفي "الكامل" (٣) لابن عدي من طريق عيد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ، حدثني أبي، عن آبائه: أدن بلالا كان إذا كبر بالأذان استقبل القبلة ... ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤) من طريق عبد الله بن كمار بن سعد القرظ، عن أبيه، عن جده نحوه.

стр. 669

٣٣٢ - [٩٧٩]- حديث أبي جحيفة: رأيت بلالا خرج إلى الأبطح، فلما بلغ حي على الصلاة حى على الفلاح لوى عنقه يمينا وشمالا، ولم يستدبر. [متفق عليه (١) من حديثه، بدون قوله: ولم يستدبر] (٢). ورواه أبو داود (٣)، وعنده: "ولم يستدر" بدل "ولم يستدبر". ووواه النَّسائيّ (٤) بلفظ: فجعل يقول في أذانه هكذا؛ في نحرف يمينا وشمالا. ورواه ابن ماجه (٥) وعنده: فرأيته يدور في أذانه. لكن في إلشاده حجاج بن أرطاة. ورواه الحاكم (٦) من حديثث أبي جحيفة، بألفاظ زائدة، وقال: قد أخرجاه إلا أنهما لم يذكرا فيه: إدخال الإصبعين في الأذنين. والاستدارة وهو صحيح على شرطهما. ورواه ابن خزيمة (٧) بلفظ ت رأيت بلالا يؤذن يتبع بفيه يميل رأسه يمينا وشمالا.

стр. 670

ورواه من طريق أخرى (١)، وفيه: وضع الإصبعين في الأذنين. وكذا رواه أبو عوانة في "صحيحه" (٢)، ورواه أبو نعيم في "مستخرجه" (٣) وعنده: رأيتُ بلا لا يؤذن، ويدور وإصبعاه في أذنيه. وكذا رواه البزار. وقال البَيهقيّ (٤): الاستدارة، لم ترد من طريق صحيحة؛ لأن مدارها على سفيان الثوري، وهو لم يسمعه من عون، إنما رواه عن رجل عنه. والرجل يتوهم أنه الحجاج، والحجاج غير محتج به. قال: ووهم عبد الرزاق في إدراجه ... ثم بين ذلك بما أوضحته في "المدرج". وتعقبه ابن دقيق العيد في "الإمام" (٥) بما يراجع منه. وقد وردت الاستدارة من وجه آخر؛ أخرجه أبو الشيخ في "كتاب الأذان" من طريق حماد، وهشيم جميعا، عن عون. والطَّبرانيّ (٦) من طريق إدريس الأودي، عنه. [٩٨٠]- وفي "الأفراد" للدارقطني، عن بلال: أمرنا رسول الله ﷺ إذا أذنا أو أقمنا أن لا نزيل أقدامنا عن مواضعها. إسناده ضعيف.
следующие страницы →