← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

٣٥٩ - [١٠٥٣]- حديث: ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به. متفق عليه (١). وله ألفاظ منها: [١٠٥٤]- للبخاري (٢) عن عامر بن ربيعة: كان يسبح على الراحلة. [١٠٥٥]- وللبخاري (٣) من وجه آخر عن ابن عمر: كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه، يومئ برأسه قبل أي وجه تصوجه، ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة. وللبخاري (٤) من وجه آخر: كان يسبح على ظهر رأحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه. ٣٦٠ - [١٠٥٦]- قوله: وروي عن جابر مثله. متفق عليه (٥). وله ألفاظ منها: كان يصلي على راحلته حيث توجهت به، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة. لفظ البخاري (٦)، ولم يذكر مسلم النزول.

стр. 702

وقال الشافعي (١): أخبرنا عبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: رأيت رسول الله ﷺ يصلي وهو على راحلته النوافل. ورواه ابن خزيمة (٢) من حديث محمد بن بكر عن ابن جريج مثل سياقه، وزاد: ولكن يخفض السجدتين من الركعة، يومئ إيماء. ولابن حبان (٣) نحوه. ٣٦١ - [١٠٥٧]- حديث أنس: كان النبي ﷺ إذا سافر وأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة وكبر، ثم صلى حيث كان وجهه وركابه. أبو داود (٤) من حديث الجارود بن أبي سبرة حدثني أنس وصححه ابن السكن. ٣٦٢ - [١٠٥٨]- حديث: أن أهل قباء صلوا إلى جيهتين. هذا مختصر من حديث ابن عمر: بينما الناس في صلاة الصبح بقباء، إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه، وقد أمران يستقبل القبلة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة. وهو متفق عليه (٥) من حديث ابن عمر هكذا، ومن:

стр. 703

[١٠٥٩]- حديث البراء بن عازب نحوه (١). [١٠٦٠]- ومسلم (٢) من حديث أنس نحوه. وللبزار من طريق ثمامة عن أنس: فصلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة. ٣٦٣ - [١٠٦١]- حديث: روي أنه ﷺ نهى عن الصلاة فوق الكعبة. الترمذي (٣) عن ابن عمر في حديث أوله: نهى أن يصلى في مواطن؛ في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، ومعاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله. [١٠٦٢]- ورواه ابن ماجه (٤) من طريق ابن عمر، عن عمر. وفي سند التِّرمذيّ زيد بن حبيرة، وهو ضعيف جداّ (٥). وفي سند ابن ماجه عبد الله بن صالح (٦)، وعبد الله بن عمر العمري المذكرر في سنده ضعيف أيضا. ووقع في بعض النسخ بسقوط عبد الله بن عمر بين الليث ونافع، فصار ظاهره الصحة (٧).

стр. 704

وقال ابن أبي حاتم في: "العلل" (١) عن أبيه: هما جميعا واهيان. وصححه ابن السكن، وإمام الحرمين. وذكر المصنف هذا الحديث في أثناء شروط الصلاة، وذكر فيه "بطن الوادي" بدل "المقبرة"، وهي فلادة باطلة لا تعرف. تنبيه لم يذكرّ الوافعي دليل جمو اؤ الصلاة في الكعبة، وهو في "الصحيحين" (٢) عن: [١٠٦٣] ابن عمر عن بلال: أن رسول الله ﷺ صلى في جوف الكعبة ببن العمودين اليمانيين. [١٠٦٤]- وأما حديث ابن عباس، في أسامة أن النبي ﷺ لما دخل البيت دعا في نواحيه ولم يصل؛ عمرواه البخاري (٣). [١٠٦٥]- لكن روى ابن حبان (٤) عن ابن عمر، عن أسامة: أن النبي ﷺ صلى في الكعبة بين الساريتين. وجمع ابن حبان بين الحديثين بأن حديث ابن عمر كان يوم الفتح، وحديث ابن عباس كان في حجة الوداع (٥). وفيه نظر؛ لما أخرجه أبو داود (٦): [١٠٦٦]- عن عائشة: أنا النبي ﷺ خرج من عندها مسرورا، ثم رجع إليها

стр. 705

وهو كئيب، فقال: "إنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبةَ إنِّي أَخَافُ أَنْ أَكونَ شَقَقْتُ عَلَى أُمَّتِي". لكن ليس في حديثها أنّه صلّى. وجمع السهيلي (١) بوجط آخر، وهو: [١٠٦٧]- ما رواه الدَّارَقطني (٢) من حديث يحيى بن جعدة، عن ابن عمر: أنه دخلها يومًا فلم/ (٣) يصل، ودخلها من الغد فصلى. ولابن حبّان نحوه (٤). ٣٦٤ - قوله: أن علياًّ هو الذي نصب قبلة الكوفة، وأن عتبة بن غزوان هو الذي نصب قبلة البصرة. أمّا قصة علي فلا تصح؛ لأنّ عليًّا إنما دخل الكوفة بعد تمصيرها بمدة طويلة. وأمّا قصّة عتبة بن غزوان، فأخرجها عمر بن شبة في "تاريخ البصرة". فائدة لم يذكر المصنف كيفية صلاته وهو بمكة إلى أي الجهات، وأصبح ما فيه: [١٠٦٨]- ما رواه أحمد (٥) وأبو داود (٦) والبزار (٧) من حديث الأعمش، عن

стр. 706

مجاهد، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه ... الحديث. ويعكر عليه: حديث إمامة جبرائيل به ﷺ عند باب البيت. وقد تَقَدَّم في "المواقيت". ****

стр. 707

باب صفة الصلاة ٣٦٥ - [١٠٦٩]- حدثنا: أنه ﷺ قال للأعرابي: "ثُمّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئنَّ رَاكعًا". متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة مطولا. *حدثنا: أنه ﷺ قال في الفائتة: "فَلْيُصَلِّهَا إذا ذَكَرَها". متفق عليه، وقد سبق في "التيمم". ٣٦٦ - [١٠٧٠]. حديث: "مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الطَّهُور، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبيرُ، وَتَحْلِيلُها التَّسْلِيمُ". الشّافعي (٢) وأحمد (٣) والبزار (٤) وأصحاب "السّنن" (٥) إلّا النَّسَائيّ، وصحّحه الحاكم (٦) وابن السكن من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن الحنفية، عن علي.

стр. 708

قال البزار (١): لا نعلمه عن علي إلا من هذا الوجه. وقال أبو نعيم (٢): تفرد به ابن عقيل، عن ابن الحنفية، عن علي. وقال العقيلي (٣): في إسناده لين وهو أصلح من حديث جابر. [١٠٧١]- وحديث جابر الذي أشار إليه؛ رواه أحمد (٤) والبزار والتِّرمذيّ (٥) والطبراني (٦) من حديث سليمان بن قرم، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عنه. وأبو يحيى القتات ضعيف. وقال ابن عدي (٧): أحاديثه عندي حسان. وقال ابن العربي (٨): حديث جابر أصح شيء في هذا الباب، كذا قال! وقد عكس ذلك العقيلي وهو أقعد منه بهذا الفنّ.

стр. 709

[١٠٧٢]- ورواه التِّرمذيّ (١) وابن ماجه (٢) من حديث أبي سعيد. وفي إسناده أبو سفيان طريف وهو ضعيف. قال التِّرمذيّ: حديث علي أجو وإسنادا من هذا. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣) من طريق سعيد بن مسروق الثوري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. وهو معلول؛ قال ابن حبان في "كتاب الصلاة المفرد له": هذا الحديث لا يصح؛ لأن له طريقين: إحداهما: عن علي، وفيه ابن عقيل وهو ضعيف. والثّانية: عن أبي نضرة عن أبي سعيد، تفرّد به أبو سفيان عنه، ووهم حسّان بن إبراهيم فرواه عن سعيد بن مسروق، عن أبي نضرة عن أبي سعيد، وذلك أنّه تَوّهم أنّ أبا سفيان هو والد سفيان الثوري، ولم يعلم أنّ أبا سفيان آخر هو طريف بن شهاب، وكان واهيًا. [١٠٧٣]. ورواه الدَّارَقطنيّ (٤) من حديث عبد الله بن زيد، وفي سنده الواقدي (٥). [١٠٧٤]- ورواه الطبراني (٦) من حديث ابن عَبّاس، وفي سنده نافع أبو هرمز وهو متروك.

стр. 710

[١٠٧٥]. وقد رواه ابن عدي (١) من طريقه فقال: عن أنس. [١٠٧٦]- وقال أبو نعيم في "كتاب الصلاة": حدّثنا زهير حدّثنا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله. فذكره بلفظ: "مفْتَاحُ الصَّلاةِ التَّكبِيرُ، وَانْقِضَاؤُهَا التَّسْلِيم" وإسناده صحيح وهو موقوف. ورواه الطبراني (٢) من حديث أبي إسحاق. ورواه/ (٣) البيهقي (٤) من حديث شعبة عن أبي إسحاق، وقال: رواه الشافعي في "القديم". ٣٦٧ - قوله: أنّ النّبي ﷺ كان يبتدئ الصّلاة يقول: "الله أَكْبر" هكذا روته عائشة. كذا قال! وليس هذا اللّفظ في حديث عائشة، بل الّذي في مسلم (٥): [١٠٧٧]- عن عائشة: كان يستفتح الصلاة بالتكبير. وهو عنده من رواية أبي الجوزاء عنها. وقال ابن عبد البر (٦): هو مرسل لم يسمع أبو الجوزاء منها. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٧) في ترجمة "أبي الجوزاء" ولفظه: إذا دخل في الصلاة قال: "الله أكبر".

стр. 711

لكن في إسناده أبان بن أبي عياش وهو متروك. [١٠٧٨]- نعم روى البخاري (١) من حديث ابن عمر مرفوعًا: كان إذا دخل في الصلاة كبر. [١٠٧٩]- ومثله للترمذي (٢) عن علي. [١٠٨٠]- ولأحمد (٣) والنَّسَائيّ (٤) عن واسع بن حبان، أنه سأل ابن عمر عن صلاة رسول الله ﷺ ؟ فقال: الله أكبر كلما وضع وكلما رفع. وأما لفظ الباب: [١٠٨١] فرواه ابن ماجه (٥) من حديث أبي حميد الساعدي قال: كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة استقبل القبلة ورفع يديه، وقال: "الله أَكْبر". ومن هذا الوجه؛ أخرجه ابن حبان في "كتاب الصلاة"، وأخرجه هو وابن خزيمة في ["صحيحيهما "] (٦). (٧). [١٠٨٢]- وفي "كتاب الصلاة" لأبي نعيم، حدّثنا زهير عن العلاء بن المسيب، عن طلبة بن يزيد، عن حذيفة: أن النبي (كان يصلي من الليل فكبر فقال: "الله اكْبَر".

стр. 712

رجاله ثقات، لكن فيه إرسال. [١٠٨٣]- ورواه البزار (١) من حديث علي - بسند صحّحه ابن القطان (٢) -: أن النبي ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة قال: "الله أَكْبَرُ وَجَّهْتُ وَجْهِي. . ." إلى آخره. قال ابن القطان (٣): وهذا -يعني تعيين لفظ الله أكبر - عزيز الوجود، غريب في الحديث لا يكاد يوجد، حتى لقد أنكره ابن حزم، وقال (٤): ما عرف قط. وهو في "مسند البزّار" وإسناده من الصحة بمكان. قلت: هو على شرط مسلم. * حديث: أنه ﷺ قال: "صَلّوا كَمَا رَأَيْتُمُوني أُصَلِّي". رواه البخاري كما تقدم. ٣٦٨ - [١٠٨٤]. حدثنا: "لا يَقْبَلُ الله صلاةَ أَحَدِكُم حَتَّى يَضَعَ الْوُضُوءَ مَواضِعَه، وَيْستَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، فَيقُول: الله أَكْبر". أبو داود (٥) من حديث رفاعة بن رافع في قصَّة المسيء صلاته بلفظ: "لا تَتِمّ

стр. 713

صَلاةُ أَحَدِكُمْ حتَّى يُسْبغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ الله، فَيَغْسِلَ وَجْهه وَيَدَيْه إلى الْمِرْفقَيْنِ وَيمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْه إلى الْكَعبَيْن، ثُمَّ يُكَبِّر الله ... " فذكر الحديث. هذا أقرب ما وجدته في "السنن" إلى لفظ المصنف، وأصله عند باقي أصحاب "السنن" (١). ورواه الطبراني في "مسند رفاعة" (٢) عن علي بن عبد العزيز، عن حجاج، عن حماد بن سلمة، بسنده ولفظه موافق للفظ الرّافعي. [١٠٨٥]. ولمسلم (٣) في هذه القصة من حديث أبي هريرة بلفظ: "إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فَأَسْبغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقبِلِ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ". ٣٦٩ - [١٠٨٦]. حديث ابن عمر: كان رسول الله ﷺ يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة. متفق عليه (٤) بزيادة: هاذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك، فقال: "سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه". زاد البيهقي (٥): فما زالت تلك صلاته حتى لقي الله.

стр. 714

وفي رواية للبخاري (١): ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع رأسه من السجود. قال ابن المديني: في حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه، هذا الحديث عندي حجة على الخلق كل من سمعه فعليه أن يعمل به؛ لأنه ليس في إسناده شيء (٢). ٣٧٠ - [١٠٧٨]- حديث وائل/ (٣) بن حجر أنه ﷺ ما كبر رفع يديه حذو منكبية. الشافعي (٤) وأحمد (٥) من رواية عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل به. ٣٧١ - [١٠٨٨]. قوله: روي أنه ﷺ رفع يديه إلى شحمة أذنيه. رواه أبو داود (٦) والنَّسَائيّ (٧) وابن حبان (٨) من حديث وائل أيضا، ولفظه:

стр. 715

"يرفع إبهاميه إلى شحمة أذنيه". وللنسائي: حتى تكاد إبهاماه تحاذي شحمة أذنيه. وفي رواية لأبي داود (١): وحاذى بإبهاميه أذنيه. [١٠٨٩]- وفي "المستدرك" (٢) والدَّارَقطني (٣) من طريق عاصم الأحول، عن أنس قال: رأيت رسول الله ﷺ كبر فحاذى بإبهاميه أذنيه، ثم ركع حتى استقر كل مفصل منه. الحديث. ومن طريق حميد (٤) عن أنس: كان إذا افتتح الصلاة كبر، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه. ٣٧٢ - [١٠٩٠]- قوله: يرفع غير مكبر، ثم يبتدئ التكبير مع ابتداء الإرسال، وينتهي مع انتهائه. روي ذلك عن أبي حميد، عن النبي ﷺ ، رواه البخاري (٥) والأربعة (٦)، ولفظ أبي داود: كان إذا قام إلى الصلاة رفع يديه، حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم كبر حتى يقر كل عضو (٧) في موضعه معتدلا.

стр. 716

٣٧٣ - [١٠٩١]- قوله: وقيل يبتدئ بالرفع مع ابتداء التكبير. يروى ذلك عن وائل بن حجر، هو ظاهر سياق رواية أحمد بن حنبل (١) وأبي داود (٢) حيث قالا: عن وائل أنه رأى رسول الله ﷺ يرفع يديه مع التكبير. وللبيهقي (٣) من وجه آخر عن عبد الرحمن بن عامر اليحصبي، عن وائل قال: صليت خلف رسول الله ﷺ فلما كبر رفع يديه مع التكبير. ٣٧٤ - [١٠٩٢]- قوله: وقيل: يرفع غير مكبر، ثم يكبر ويداه قارتان، ثم يرسلهما، فيكون التكبير بين الرفع والإرسال. روي ذلك عن ابن عمر. لم أره من حديث ابن عمر بهذه الكيفية، لكن لفظ رواية أبي داود (٤): إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه، ثم كَبَّر وهما كذلك. وفي الباب: [١٠٩٣]- عن مالك بن الحويرث، متفق عليه (٥).

стр. 717

[١٠٩٤]- وعن علي رواه أبو داود (١) والتِّرمذيّ (٢)، وصحّحه أحمد فيما حكاه الخلَّال. [١٠٩٥]- وعن محمد بن عمرو بن عطاء، أنه سمع أبا حميد في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ أحدهم أبو قتادة [يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ ] (٣). قالوا: فأعرض. فقال: كان إذا قام إلى الصّلاة اعتدل قائمًا، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه. رواه أبو داود (٤) والتِّرمذيّ (٥) وصححه. [١٠٩٦]. وعن أنس: أنّ النّبي ﷺ كان يرفع يديه إذا دخل في الصّلاة، وإذا ركع، وإذا لرفع رأسه من الركوع. رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٦) هكذا. ورواه البخاري في "جزئه" (٧) وابن ماجه (٨) والبيهقي (٩).

стр. 718

[١٠٩٧]- وعن جابر، نحوه. رواه الحاكم (١) وقال: لم نكتبه من حديث سفيان عن أبي الزبير عنه إلا من حديث شيخنا أبي العباس المحبوبي وهو ثقة مأمون، وإنما نعرفه من حديث إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير انتهى. ومن حديث إبراهيم؛ أخرجه ابن ماجه (٢)، وصحّحه البيهقي. [١٠٩٨]- وعن أبي بكر الصّديق ﵁، أنّه كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الرّكوع، وقال: صليت خلف رسول الله ﷺ ، فذكر مثله. رواه البيهقي (٣) ورجاله ثقات. [١٠٩٩]- وعن عمر نحوه. رواه الدَّارَقطنيّ في "غرائب مالك" والبيهقي (٤) وقال الحاكم: إنه محفوظ/ (٥). [١١٠٠]- وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا كبر للصّلاة جعل يديْه حذاء منكبيه، وإذا ركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع (٦) للسجود فعل مثل ذلك،

стр. 719

وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك. رواه أبو داود (١) ورجاله رجال الصحيح. وقال الدَّارَقطني في "العلل" (٢): روى عمرو بن علي عن ابن أبي عدي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أنه كان يرفع يديه في [كلّ] (٣) خفض ورفع، ويقول: أنا أشبهكم صلاة برسول الله ﷺ . [١١٠١]- وعن أبي موسى قال: أريكم صلاة رسول الله ﷺ فكبر، ورفع يديه، ثم كبر ورفع يديه للركوع، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ورفع يديه، ثم قال: هكذا فاصنعوا. ولا يرفع بين السجدتين. رواه الدَّارَقطني (٤)، ورجاله ثقات. [١١٠٢]- وعن عبد الله بن الزبير: أنه صلى بهم يشير بكفيه حين يقوم، وحين يركع، وحين يسجد، وحين ينهض فقال ابن عباس: من أحب أن ينظر إلى صلاة رسول الله ﷺ فليقتد بابن الزبير. [١١٠٣]- وعن طاوس عن ابن عباس في الرفع. رواه أبو داود (٥) والنَّسَائيّ (٦).

стр. 720

[١١٠٤]- وعن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة. رواه ابن ماجه (١). [١١٠٥]- وعن البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا أراد أن يركع وإذا رفع من الركوع. رواه الحاكم (٢) والبيهقي (٣). [١١٠٦]. وعن حميد بن هلال قال: حدثني من سمع الأعوابي يقول: رأيت رسول الله ﷺ يصلي فيرفع. رواه أبو نعيم في "الصلاة". [١١٠٧]- وروى مالك في "الموطأ" (٤) عن سليمان بن يسار مرسلا مثله. [١١٠٨]- وروى عبد الرزاق في "مصنفه" (٥) عن الحسن مرسلا [مثله] (٦). وقال الشافعي (٧): روى الرفع جمع من الصحابة لعله لم يرو قط حديث بعدد أكثر منهم. وقال ابن المنذر (٨): لم يختلف أهل العلم أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه.

стр. 721

وقال البخاري في "جزء رفع اليدين" (١): روى الرفع سبعة عشر نفسا من الصحابة. وسرد البيهقي في "السنن" (٢) وفي "الخلافيات" (٣) أسماء من روى الرفع عن نحو من ثلاثين صحابيا. وقال: سمعت الحاكم يقول: اتفق على رواية هذه السنة العشوة المشهود لهم بالجنة ومن بعدهم من أكابو الصحابة. قال البيهقي (٤): وهو كما قال. [١١٠٩]- وروى ابن عساكر في "تاريخه" (٥) من طريق أبي سلمة الأعرج، قال: أدركت الناس كلهم يرفع يديه عند كل خفض ورفع. [١١١٠]. وقال البخاري في "الجزء المشهور" (٦): قال الحسن وحميد بن هلال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أيديهم ولم يستثن أحدا منهم. قال البخاري (٧): ولم يثبت عن أحد من أصحاب رسول الله ﷺ أنه لم يرفع يديه. [١١١١]- وروى الإمام أحمد بيسنده (٨) عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا رأى مصليًّا لا يرفع حَصَبه.

стр. 722

ورواه البخاري في "جزئه" (١) بلفظ: رماه بالحصى. [١١١٢]- وقال عبد الله بن أحمد (٢): سمعت أبي يقول: يروى عن عقبة بن عامر أنه قال في من رفع يديه في الصلاة له بكل إشارة عشر حسنات. [١١١٣]- وروى ابن عبد البر (٣): عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: إن كنا/ (٤) لنؤدب عليها يعني على ترك الرفع. [١١١٤]- وقال محمد بن سيرين: هو من تمام الصلاة. رواه الأثرم. [١١١٥]- وقال سعيد بن جبير: هو شيء يزين به الرجل صلاته، رواه البيهقي (٥). [١١١٦]- وعن النعمان بن أبي عياش مثله. رواه الأثرم. [١١١٧]- وقال عبد الرزاق (٦): أخذت ذلك عن ابن جريج، وأخذه ابن جريج عن عطاء، وأخذه عطاء عن ابن الزبير، وأخذه ابن الزبير، عن أبي بكر، وأخذه أبو بكر عن النبي ﷺ . ****

стр. 723

فصل فيما عارض ذلك [١١١٨]. حديث في ذلك عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "مَا لِي أَرَاكُم رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كأنَّها أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُس! اسْكُنُوا في الصَّلاة". رواه مسلم (١). ولا دليل فيه على منع الرفع على الهيئة المخصوصة في الموضع المخصوص وهو الركوع والرفع منه؛ لأنه مختصر من حديث طويل، وبيان ذلك: أن مسلما رواه أيضا (٢) من حديث جابر بن سمرة قال: كنا إذا صلينا مع النبي ﷺ قلنا: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيديه إلى الجانبين فقال لنا النبي ﷺ : "عَلامَ تُومِئُون بِأَيْدِيكُمْ كَأنَّها أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُس، إنَّما يَكْفِي أَحَدَكُمْ أن يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِه، ثُمّ يُسَلِّم عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِه وَمِنْ عَنْ شِمَالِه". وفي رواية (٣): "إذا سَلَّم أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِبِهِ وَلا يُومِئُ بِيَدَيْه" وقال ابن حبّان (٤): ذكر الخبر المتقصِّي (٥) للقصّة المختصرة المتقدمة بأن

стр. 724

القوم إنما أمروا بالسكون في الصلاة عند الإشارة بالتسليم، دون الرفع الثابت عندالركوع. ثم رواه (١) كنحو رواية مسلم. قال البخاري (٢): من احتج بحديث جابر بن سمرهَ على منع الرفع عند الركوع فليس له حظ من العلم، هذا مشهور لا خلاف فيه إنه إنما كان في حال التشهد (٣). [١١١٩]- حديث آخر: عن البراء بن عازب رأيت رسوله الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لم يعد. رواه أبو داود (٤) والدَّارَقطنيّ (٥) وهو من رواية يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه. واتفق الحفاظ على أن قوله: (ثم لم يعد) مدرج في الخبر من قول يزيد بن أبي زياد، ورواه عنه - بدونها. شعبة والثوري وخالد الطحان وزهير وغيرهم من الحفاظ. وقال الحميدي (٦): إنما روى هذه الزيادة يزيد، ويزيد يزيد.

стр. 725

وقال عثمان الدارمي (١)، عن أحمد بن حنبل: لا يصح. وكذا ضعفه البخاري (٢) وأحمد (٣) ويحيى (٤) والدارمي والحميدي (٥) وغير واحد (٦). وقال يحيى بن محمد بن يحيى، سمعت أحمد بن حنبل يقول: هذا حديث واهٍ، قد كان يزيد يحدث به برهة من دهره، لا يقول فيه: ثم لا يعود فلما لقنوه تلقن فكان يذكرها. وقال البيهقي (٧): رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى واختلف عليه؛ فقيل: عن أخيه عيسى عن أبيهما، وقيل: عن الحكهم، عن ابن أبي ليلى. وقيل: عن يزيد بن أبي زياد. قال عثمان الدارمي (٨): لم يروه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أحد أقوى من يزيد بن أبي زياد. وقال البزار (٩): لا يصح قوله في الحديث ثم لا يعود.

стр. 726

وروى الدَّارَقطني (١) من طريق علي بن عاصم، عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن يزيد بن أبي زياد، هذا الحديث/ (٢). قال علي بن عاصم: فقدمت الكوفة فلقيت يزيد بن أبي زياد، فحدثني به وليس فيه: ثم لا يعود. فقلت له: إن ابن أبي ليلى حدثني عنك وفيه: ثم لا يعود؟! قال: لا أحفظ هذا. وقال ابن حزم (٣): حديث يزيد إن صح دل على أنه ﷺ فعل ذلك لبيان الجواز؛ فلا تعارض بينه وبين حديث ابن عمر وغيره. [١١٢٠]- حديث آخر: عن عبد الله بن مسعود قال: لأصلين بكم صلاة رسول الله ﷺ فصلى فلم يرفع يديه إلا مرة واحدة. رواه أحمد (٤) وأبو داود (٥) والتِّرمذيّ (٦) من حديث عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، عن ابن مسعود به. ورواه ابن عدي (٧) والدَّارَقطنيّ (٨) والبيهقي (٩) من حديث محمد بن جابر، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود: صليت

стр. 727

مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا عند استفتاح الصلاة. وهذا الحديث حسّنه التِّرمذيّ، وصححه ابن حزم. وقال ابن المبارك (١): لم يثبت عندي. وقال ابن أبي حاتم (٢) عن أبيه قال: هذا حديث خطأ. وقال أحمد بن حنبل وشيخه يحيى بن آدم: هو ضعيف نقله البخاري عنهما (٣) وتابعهما على ذلك. وقال: أبو داود (٤): وليس هو بصحيح. وقال الدَّارَقطنيّ (٥): لم يثبت. وقال ابن حبان في "الصلاة": هذا أحسن خبر روي لأهل الكوفة في نفي رفع اليدين في الصلاة عند الركوع وعند الرفع منه، وهو في الحقيقة أضعف شيء يعول عليه؛ لأن له عللا تبطله. وهؤلاء الأئمة إنما طعنوا كلهم في طريق عاصم بن كليب الأولى. أما طريق محمد بن جابر فذكرها ابن الجوزي في "الموضوعات" (٦) وقال عن

стр. 728

أحمد: محمد بن جابر لا شيء، ولا يحدث عنه إلا من هو شر منه (١). قلت: وقد بينت في "المدرج" حال هذا [الخبر] (٢) بأوضح من هذا. وفي الباب: [١١٢١]- عن ابن عمر كان رسول الله ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا يعود. رواه البيهقي في "الخلافيات" (٣) وهو مقلوب مو ضوع. [١١٢٢]. وعن أنس: "مَن رَفَع يَدَيَهُ في الصَّلاةِ فَلا صَلاةَ لَهُ". رواه الحاكم في "المدخل" وقال: إنه موضوع (٤). [١١٢٣]. وعن أبي هريرة مثله. رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٥) سبقه بذلك الجورقاني (٦). [١١٢٤]- وعن ابن عباس: كان رسول الله ﷺ يرفع يديه كلما ركع وكلما رفع، ثم صار إلى افتتاح الصلاة وترك ما سوى ذلك. قال ابن الجوزي. بعد أن حكاه في "التحقيق" (٧).: هذا الحديث لا أصل له،

стр. 729

ولا يعرف من رواه، والصحيح عن ابن عباس خلافه. [١١٢٥]- وعن ابن الزبير نحوه. [قال ابن الجوزي (١): لا أصل له، ولا يعرف من رواه، والصحيح عن ابن الزبير خلافه] (٢). وقال ابن الجوزي: وما أبلد من يحتج بهذه الأحاديث ليعارض بها الأحاديث الثابتة. ٣٧٥ - [١١٢٦]. حديث أبي حميد الساعدي في صفة صلاة النبي ﷺ . أبو داود (٣) والتِّرمذيّ (٤) وابن ماجه (٥) وابن حبان (٦) من حديث عيد الحميد بن جعفر، عن محمد بن عمرو بن عطاء، سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ منهم أبو قتادة قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ قالوا: فلم؟! فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعة ولا أقدمنا له صحبة، [قال] (٧): بلى. قالو ا: فأعرض، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام للصلاة يرفع يديه حتى

стр. 730

يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر حتى يقر كل [عظم] (١) موضعه. . . الحديث بطوله. وأعله الطحاوي (٢) بأن محمد بن عمرو لم يدرك أبا قتادة قال: ويزيد ذلك بيانا أن عطاف بن خالد رواه عن/ (٣) محمد بن عمرو، قال: حدثني رجل أنه وجد عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ جلوسا. وقال ابن حبان (٤): سمع هذا الحديث محمد بن عمرو من أبي حميد، وسمعه من عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، فالطريقان محفوظان. قلت: السياق يأبى ذلك كلَّ الإباء، والتحقيق عندي أن محمد بن عمرو الذي رواه عطاف بن خالد عنه هو: محمّد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، وهو لم يلق أبا قتادة، ولا قارب ذلك إنما يروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وغيره من كبار التابعين، وأما محمد بن عمرو الذي رواه عبد الحميد بن جعفر عنه، فهو محمد بن عمرو بن عطاء تابعي كبير جزم البخاري بأنه سمع من أبي حميد وغيره وأخرج الحديث من طريقه (٥). وللحديث طرق عن أبي حميد، سُمِّيَ في بعضها من العشرة: محمد بن مسلمة، وأبو أسيد، وسهل بن سعد، وهذه رواية ابن ماجه (٦) من حديث

стр. 731

عباس ابن سهل بن سعد، عن أبيه. ورواها ابن خزيمة (١) من طرق أيضا. ٣٧٦ - [١١٢٧]- حديث: " ثلاثٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِين: تَعْجيلُ الْفِطْرِ، وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ، وَوَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمال فِي الصَّلاةِ". الدّارَقطني (٢) والبيهقي (٣) من حديث ابن عباس بلفظ: "إنَّا مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُؤَخِّرَ. . .". فذكره. قال البيهقي: يعرف بطلحة بن عمرو (٤)، واختلف عليه فيه؛ فقيل: عنه عن عطاء عن ابن عباس. وقيل: عن أبي هريرة. [١١٢٨]- وروياه (٥) أيضا من حديث محمد بن أبان عن عائشة موقوفًا. قال البيهقي: إسناده صحيح، إلّا أنّ محمد بن أبان لا يعرف سماعه من عائشة. قاله البخاري (٦). [١١٢٩]. ورواه ابن حبان (٧) والطّبراني في "الأوسط" (٨) من حديث ابن

стр. 732

وهب، عن عمرو بن الحارث أنه سمع عطاء يحدث عن ابن عباس: سمعت رسول الله ﷺ : يقول "إنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِياءِ أُمِرْنَا أَنْ نؤخِّر سَحُورَنَا وَنُعَجِّلَ فِطْرَنَا، وَأَنْ نمِسَكَ بِأيمانِنَا عَلى شَمائِلِنا في صَلاتِنَا". وقال ابن حبان بعده: سمعه ابن وهب من عمرو بن الحارث، ومن طلبة بن عمرو جميعا. وقال الطبراني: لم يروه عن عمرو بن الحارث إلا ابن وهب، تفرد به حرملة. قلت: أخشى أن يكون الوهم فيه من حرملة. [١١٣٠]- وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه العقيلي (١) وضعفه. ومن حديث حذيفة أخرجه الدَّارَقطني في "الأفراد". [١١٣١]- وفي "مصنف بن أبي شيبة" (٢) من حديث أبي الدرداء موقوفًا: من أخلاق النبيين وضع اليمين على الشمال في الصلاة. [١١٣٢]- ورواه الطبراني من حديثه موفوعًا نحو حديث أبي هريرة. ٣٧٧ - [١١٣٣]- حديث وائل بن حجر: أن النبي ﷺ كبر ثم أخذ شماله بيمينه. أبو داود (٣) وابن حبان (٤) من حديث محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، قال: كنت غلامًا لا أعقل صلاة أبي فحدثني علقمة بن وائل (٥)، عن

стр. 733

وائل بق حجر قال: صليت خلف رسول الله ﷺ فكان إذا دخل في الصف رفع يديه وكبر، ثم التحف فأدخل يده في ثوبه، فأخذ شماله بيمينه، فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ورفعهما وكبر، ثمّ ركع فإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه وكبر، وسجد ثم وضع وجهه بين كفيه. قال ابن جحادة: فذكرت ذلك للحسن فقال: هي صلاة رسول الله ﷺ ، فعله من فعله، وتركه من تركه. وأصله في "صحيح مسلم (١). ورواه النَّسَائيّ (٢) بلفظ: رأيت رسول الله ﷺ إذا كان قائما قبض بيمينه على شماله. ورواه ابن خزيمة (٣) بلفظ: وضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره. ٣٧٨ - [١١٣٤]- حديث: أنه ﷺ وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والسّاعد. أبو داود (٤) وابن خزيمة (٥) وابن حبان (٦) من حديث وائل بن حجر. اختصره أبو داود ولفظه: ثمّ ضع يده اليمنى على ظهو اليسرى والرسغ والسّاعد.

стр. 734

ورواه الطبراني (١) بلفظ: وضع يده اليمنى على يده اليسرى في الصلاة قريبًا من الرّسغ. ٣٧٩ - وقوله: عن الغزّاليّ: روى في بعض الأخبار: أنّه كان يرسل يديه إذا كبر، وإذا أراد أن يقرأ وضع يده اليمنى على اليسرى. [١١٣٥]- الطبراني (٢) من حديث معاذ: أن رسول الله ﷺ كان إذا كان في صلاته رفع يديه قبال أذنيه فإذا كبر أرسلهما ثم سكت وربما رأيته يضع يمينه على يساره الحديث. وفيه الخصيب بن جحدر، كذَّبه شُعبة والقطَّان (٣). تنبيه قال الغزالي: سمعت بعض المحدثين يقول: هذا الخبر إنما ورد بأنه يرسل يديه إلى صدره، لا إنه يرسلهما، ثم يستأنف رفعهما إلى الصدر، حكاه ابن الصلاح في "مشكل الوسيط". ٣٨٠ - [١١٣٦]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "التَّكْبيرُ جَزْمٌ والسَّلام جَزْمٌ". لا أصل له بهذا اللفظ. وإنما هو قول إبراهيم النّخعي حكاه التِّرمذيّ (٤) عنه.

стр. 735

[١١٣٧]. ومعناه عند التِّرمذيّ (١) وأبي داود (٢) والحاكم من حديث أبي هريرة بلفظ: "حَذْفُ السَّلامِ سُنَّةٌ". وقال الدَّارَقطني في "العلل" (٣): الصواب موقوف، وهو من رواية قرة بن عبد الرحمن وهو ضعيف اختلف فيه. تنبيه حذف السلام: الإسراع به، وهو المراد بقوله: "جزم". وأما ابن الأثير في "النهاية" (٤) فقال: معناه: أن التكبير والسلام لا يمدان ولا يعرب التكبير بل يسكن آخره. وتبعه المحب الطبري، وهو مقتضى كلام الرافعي في الاستدلال به على أن التكبير جزم لا يمد. قلت: وفيه نظر؛ لأن استعمال لفظ الجزم في مقابل الإعراب اصطلاح حادث لأهل العربية، فكيف تحمل عليه الألفاظ النبوية؟! ٣٨١ - [١١٣٨]- حديث أنه ﷺ قال لعمران بن حصين: "صَلِّ قَائِمًا؛ فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ".

стр. 736

البخاري (١) والنَّسَائيّ (٢) وزاد: "فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلقٍ، لا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إلَّا وُسْعَها". واستدركه الحاكم (٣) فوهم. ٣٨٢ - [١١٣٩]- حديث: أنّه ﷺ نهى أن يقعى الرجل في صلاته. التّرمذيّ (٤) وابن ماجه (٥) من حديث الحارث الأعور عن علي بلفظ: "لَا تُقْعِ بَيْن السَّجْدَتَيْن". [١١٤٠]- ورواه الحاكم في "المستدرك" (٦) من حديث سمرة بن جندب. [١١٤١]- وروى ابن السكن في "صحيحه" عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نهى عن السدل والإقعاء في الصلاة. [١١٤٢]- وعن أنس بلفظ: نهى عن التورك والأقعاء في الصلاة. رواه ابن

стр. 737

السكن والبيهقي (١). [١١٤٣]- وروى مسلم في "صحيحه" (٢) من حديث عائشة: وكان ينهى عن عقبة الشيطان. قال أبو عبيد (٣): هو أن يضع أليته على عقبيه بين السجدتين، وهو الذي يجعله بعض الناس الإقعاء. قال النووي في "الخلاصة": قال بعض الحفاظ: ليس في الن في عن الإقعاء حديث صحيح إلا حديث عائشة. قلت: وسيأتي فيما بعد حديث طاوس عن ابن عباس في أن الإقعاء سنة. ويأتي ذكر من جمع بينهما في المعنى. ٣٨٣ - [١١٤٤]- قوله: ويروى: "لا تُقْعُوا كَإِقْعَاءِ الْكَلْب". رواه ابن ماجه (٤) من حديث علي، وأبي موسى بلفظ/ (٥): "لا تُقْعِ إقعاءَ الكلب". وفي إسناده الحارث الأعور وأبو نعيم النّخعي.

стр. 738

[١١٤٥]- وروى أحمد (١) والبيهقي (٢) من حديث أبي هريرة: نهاني رسول الله ﷺ عن نقرة كنقرة الديك، والتفات كالتفات الثعلب، وإقعاء كإقعاء الكلب. وفي إسناده ليث بن أبي سليم (٣). [١١٤٦]- ورواه ابن ماجه (٤) من حديث أنس بلفظ: "إذا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُود فَلا تُقْعِ كَمَا يقْعِي الْكَلْبُ، ضَعْ إِلَيْتَكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ، وَألْزِقْ ظَاهِرَ قَدَمَيْك بِالأرْضِ". رواه ابن ماجه، وفيه العلاء بن زيدل، وهو متروك وكذبه ابن المديني (٥) ٣٨٤ - [١١٤٧]- حديث: أنه ﷺ لما صلى جالسا تربع. النَّسَائيّ (٦) والدَّارَقطني (٧) وابن حبان (٨) والحاكم (٩) من حديث عائشة.

стр. 739

قال النَّسَائيّ: ما أعلم أحدا رواه غير أبي داود الحفري، ولا أحسبه إلا خطأ. انتهى. وقد رواه ابن خزيمة (١) والبيهقي (٢) من طريق محمد بن سعيد [بن] (٣) الأصبهاني بمتابعة أبي داود فظهر أنه لا خطأ فيه. [١١٤٨]- وروى البيهقي (٤) من طريق ابن عيينة عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه: رأيت النبي غ في يه يدعو هكذا، ووضع يديه على ركبتيه وهو متربِّع جالس. [١١٤٩]- ورواه البيهقي (٥) عن حميد: رأيت أنسًا يصلي متربعا على فراشه. وعلقه البخاري (٦). ٣٨٥ - [١١٥٠]. حديث روي أنه ﷺ قال: "يُصلِّي الْمَريضُ قائمًا إِنِ اسْتَطاعَ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى قَاعدًا، فَإنْ لَمْ يَستَطِعْ أنْ يَسْجُدَ أَوْمَأ وَجَعَل سُجُودَه أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِه، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ

стр. 740

أَنْ يُصَلِّي قَاعدًا صَلَّى عَلَى جَنْبِه ألأَيْمَنِ، مُسْتَقْبِلَ انقِبْلَةِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يصَلِّيَ عَلى جَنْبِه الأَيْمَنِ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا رِجْلَيه ممّا يَلي الْقِبْلَة". الدَّارَقطني (١) من حديث علي مثله. وفي إسناده حسين بن زيد ضعفه ابن المديني، والحسن بن الحسين العرني وهو متروك. وقال النووي (٢): هذا حديث ضعيف. تنبيه زاد الرافعي في إيراد الحديث المذكرر ذكر الإيماء ولا وجود له في هذا الحديث مع ضعفه، لكن: [١١٥١]- روى البزار والبيهقي في "المعرفة" (٣) من طريق سفيان، حدّثنا أبو الزبير، عن جابر: أن النبي ﷺ عاد مريضا فرآه يصلي على وسادة، فأخذها فرمى بها، فأخذ عودا ليصلي عليه، فأخذه فرمى به، وقال: "صَلِّ عَلَى الأَرْضِ إنِ أسْتَطَعْتَ، وإلَّا فَاَوْمِ إيماءً، وأجْعَلْ شجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ". قال البزار (٤): لا أعلم أحدا رواه عن الثوري [غير] (٥) أبي بكر الحنفي.
следующие страницы →