← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

[١٤٣٦]- وحديث واثلة بن الأسقع، رواه الشافعي (١) عن ابن أبي يحيى عن إسحاق بن أبي فروة، عن عبد الوهاب بن بخت، عن واثلة. وإسناده ضعيف. [١٤٣٧]- وحديث وائل بن حجر، رواه أبو داود (٢) والطبراني (٣) من حديث عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، ولم يسمع منه. [١٤٣٨]- وحديث يعقوب بن الحصين، رواه أبو نعيم في "المعرفة " (٤) وفيه عبد الوهاب بن مجاهد، وهو متروك. [١٤٣٩]- وحديث أبي رمثة؛ رواه الطبراني (٥) وابن منده، وفي إسناده نظر. [١٤٤٠]- وحديث جابر بن سمرة؛ رواه مسلم (٦) في حديث في آخره: "وإنّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَع يَدَه عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِمَّ عَلَى أَخِيهِ من عَنْ يَمِينِه وَشِمَاله". تنبيه وقع في "صحيح ابن حبان" (٧) من حديث ابن مسعود زيادة/ (٨): وبركاته،

стр. 877

وهي عند ابن ماجه أيضًا (١) وهي عند أبي داود أيضًا (٢) في حديث وائل بن حجر فيتعجب من ابن الصلاح حيث يقول: إن هذه الزيادة ليست في شيء من كتب الحديث. ٤٩٧ - [١٤٤١]. حديث سمرة بن جندب: أمرنا رسول الله ﷺ أن نسلم على أنفسنا، وأن ينوي بعضنا بعضا. أبو داود (٣) والحاكم (٤) بلفظ: أن نردّ على الإِمام، وأن نتحابّ، وأن يسلم بعضنا على بعض. ورواه ابن ماجه (٥) والبزار بلفظ: أن نسلم على أئمتنا وأن يسلم بعضنا على بعض زاد البزار: في الصلاة. وإسناده حسن. وعند أبي داود (٦) من وجه آخر عن سمرة: أمرنا رسول الله ﷺ إذا [كان] (٧) في وسط الصّلاة، أو حين انقضائها فابدءوا قبل السلام، فقولوا: " التَّحِيَّاتُ الطّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ وَالُمُلْكُ لله، ثُمَّ سلِّمُوا عَلَى

стр. 878

الْيَمِين، ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى [قَارِئِكُمْ] (١). وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ". لكنه ضعيف لما فيه من المجاهيل. ٤٩٨ - [١٤٤٢]- حديث علي: كان النبي ﷺ يصلي قبل الظهر أربعًا، وقبل العصر أربعًا يفصل بين كل ركعتين بالتّسليم على الملائكة المقربين، والنّبيين ومن تبعهم من المؤمنين. أحمد (٢) والتِّرمذيّ (٣) والبزار (٤) والنَّسَائيّ (٥) من حديث عاصم بن ضمرة عنه في أثناء الحديث. قال البزار: لا نعرفه إلا من حديث عاصم. وقال التِّرمذيّ: كان ابن المبارك يضعف هذا الحديث. * حديث: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذًا ذَكَرَهَا". تقدم في "التيمم". * حديث: أنه ﷺ فاتته أربع صلوات يوم الخندق فقضاهن على الترتيب.

стр. 879

تقدم في "الأذان". [١٤٤٣]- وللترمذي (١) والنَّسَائيّ (٢) من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، أن المشركين شغلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا فأذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء. فعلى هذا لم تفته إلا ثلاثة. وقول الرّاوي: إنه شغل عنها، أما في الثّلاثة فظاهر، وأمّا في العشاء فالمراد أنه أخّرها عن وقتها المعتاد. [١٤٤٤]. ورواه النَّسَائيّ (٣) وابن حبان (٤) من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، قال: حبسنا يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى كفينا ذلك، فقام رسول الله ﷺ فأمر بلالًا فأقام ..... الحديث. وفي آخره: وذلك قبل أن ينزل رجالًا وركبانًا.

стр. 880

[تنبيه] (١) ٤٩٩ - [١٤٤٥]. حديث: "لَا صَلاةَ لِمَنْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ". قال إبراهيم الحربي: سألت عنه أحمد فقال: لا أعرفه. وقال ابن العربي في "العارضة" (٢): هو باطل. ٥٠٠ - [١٤٤٦]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلاةً فَذَكَرهَا وَهُوَ في صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلْيَبْدَأْ بِالَّتِي هُوَ فِيهَا، فَإذَا فَرَغَ مِنْهَا صَلَّى الَّتِي نَسِيَ". الدَّارقطنيّ (٣) والبيهقي (٤) من حديث ابن عباس، ومكحول لم يسمع منه، وفيه بقية عن عمر بن أبي عمر وهو مجهول. قال ابن العربي (٥) جمع ضعفًا وانقطاعًا. وقال البيهقي (٦): احتج بعض أصحابنا بقوله ﷺ ما أدركتم فصلوا، ثم اقضوا ما فاتكم. [١٤٤٧]- حديث علي: أنّه فسّر قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ بوضع

стр. 881

اليمين على الشِّمال، تحت النحر. الدَّارَقطني (١) من طريق عقبة بن ظهير عنه، والحاكم (٢) من حديث عقبة بن/ (٣) صهبان عنه. وروى أبو داود (٤) وأحمد (٥) من طريق أبي جحيفة، أن عليا قال: السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة. وفيه عبد الرّحمن بن إسحاق الواسطي، وهو متروك، واختلف عليه فيه مع ذلك. وقد روي عن ابن عباس مثل التفسير المحكي، عن علي أخرجه البيهقي (٦). ٥٠١ - [١٤٤٨]- قوله: ويروى: أنّ جبريل كذلك فسره لرسول الله ﷺ . الحاكم في (تفسير سورة الكوثر) من "المستدرك" (٧) من حديث الأصبغ بن نباتة عن علي: لما نزلت هذه الآية قال النبي ﷺ لجبريل: "مَا هَذِه النَّحِيرَةُ؟ " قال: إنّها ليست بنحيرة، ولكن يأمرك إذا أحرمت بالصّلاة أن ترفع يديك إذا كبرت،

стр. 882

وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك؛ فإنّها صلاتنا وصلاة الملائكة. ورواه البيهقي (١) وإسناده ضعيف جدَّا، واتهَمَ به ابنُ حبان في "الضعفاء" (٢) إسرائيلَ بن حاتم. ٥٠٢ - [١٤٤٩]- حديث: أن عمر بن الخطاب نسي القراءة في صلاة المغرب، فقيل له في ذلك، فقال: كيف كان الرّكوع والسّجود؟ قالوا: حسنًا، قال: فلا بأس. الشّافعي (٣) عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمّد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، أنّ عمر فذكره، وضعّفه الشّافعي بالإرسال. وقال ابن عبد البر (٤): ليس هذا الأثر [عند] (٥) يحيى بن يحيى؛ لأنّ مالكًا طرحه في الآخر. والتصحيح عن عمر: أنّه أعاد الصّلاة. وروى البيهقي (٦) من طريقين موصولين عن عمر: أنّه أعاد المغرب. ٥٠٣ - حديث: رفع اليدين في القنوت، روي عن ابن مسعود

стр. 883

وعمر وعثمان. [١٤٥٠]- أما ابن مسعود فرواه ابن المنذر (١) والبيهقي (٢). [١٤٥١]- وأما عمر؛ فرواه البيهقي (٣) وغيره، وهو في "رفع اليدين للبخاري" (٤). [١٤٥٢]- وأما عثمان؛ فلم أره، وقال البيهقي (٥) روي أيضًا عن أبي هريرة ٥٠٤ - قوله: قال الصّيدلاني: ومن الناس من يزيد: وارحم محمدًا وآل محمَّد، كما رحمت على إبراهيم أو ترحمت، قال: وهذا لم يرد في الخبر، وهو غير صحيح في اللغة؛ فإنه لا يقال رحمت عليه، وإنما يقال رحمته، وأما الترحم ففيه معنى التكلف والتصنع، فلا يحسن إطلاقه في حق الله تعالى. انتهى. وقد سبقه إلى إنكار التّرحم: ابن عبد البر، فق الذي "الاستذكار" (٦): رويت

стр. 884

الصلاة على النبي ﷺ من طرق متواترة وليس في شيء منها: وارحم محمدًا. قال: ولا أحب لأحد أن يقوله. وكذا قال النووي في "الأذكار" (١) وغيره، وليس كما قالوا، وقد وردت هذه الزيادة في الخبر، وإذا صحّت في الخبر صحّت في اللغة، فقد روى البخاري في "الأدب المفرد" (٢) من: [١٤٥٣]- حديث أبي هريرة رفعه قال: "مَنْ قَالَ: اللهمَّ صَل عَلَى مُحَمَّد وَعَلى آلِ مُحَمَّد، كَمَا صَلَّيْتَ علَى إِبْرَاهِيمَ وآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّد وآلِ مُحمَّد، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبراهِيم وآلِ إبراهِيم، وتَرَحّمْ عَلَى مُحَمَّد وَعَلى آل مُحمَّد، كَمَا تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيم وآلِ إبرَاهِيم، شَهِدْتُ لَه يَوْم الْقِيَامَة بالشفَاعَةِ" .. [١٤٥٤]- ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣) من حديث ابن مسعود رفعه: " إذًا تَشَهَّدَ أحدُكُمْ في الصَّلاة، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمّ صَلّ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِ محمّد وَبَارِكْ عَلَى مُحَمُد وَعَلَى آلِ مُحَمَّد، وَارْحَمْ مُحمّدًا وآلِ محمّد، كَمَا صَلّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحمْتَ عَلَى إبرَاهِيمَ وآلِ إبرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مجيدٌ ". وفي إسناده راو لم يُسمّ كما تقدم. [١٤٥٥]- وحديث علي فيه؛ رواه الحاكم/ (٤) في "علوم الحديث" (٥) في

стр. 885

نوع المسلسل وفي إسناده عمرو بن خالد، وهو كذاب. [١٤٥٦]- وفيه: عن ابن عباس؛ رواه ابن جرير (١) وفي إسناده أبو إسرائيل الملائي وهو ضعيف. ومما يشهد لجواز إطلاق الرَّحمة في حقه ﷺ حديث أبي هريرة عند البخاري في قصة الأعرابي حيث قال: اللهم ارحَمْنِي ومحمّدًا ولا تَرحم معنا أحدًا، فقال: " لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسعًا"، ولم ينكر عليه هذا الإطلاق (٢). (٣). *********

стр. 886

باب شروط الصلاة * حديث: "لا صَلاةَ إلا بِطَهَارةٍ". تقدّم في [الأحداث] (١). ٥٠٥ - [١٤٥٧]- قوله: لما يروى عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : "إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ في الصّلاة فلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضأ، وَلْيُعِدِ الصّلاة". هكذا نسبه، فقال: علي بن أبي طالب، وهو غلط، والصواب: علي بن طلق، وهو اليمامي، كذا رواه من طريقه أحمد (٢) وأصحاب "السنن" (٣) والدَّارَقطني (٤) وابن حبان (٥) وقال: لم يقل فيه: "وَلْيُعِدْ [صَلاتَهُ] (٦) " إلَاّ جرير بن عبد الحميد.

стр. 887

وأعله ابن القطّان (١) بأن مسلم بن سلام الحنفي لا يعرف. وقال التِّرمذيّ (٢): قال البخاري: لا أعلم لعلي بن طلق غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا من حديث طلق بن علي، كأنّه رأى أن هذا رجل آخر. ومال أحمد بن حنبل إلى أنّهما واحد. وقال أبو عبيد (٣): أُراه والد طلق بن علي. ٥٠٦ - [١٤٥٨]- قوله: روي أنه ﷺ قال: "مَن قَاءَ أَوْ رَعَفَ أَوْ أَمْذَى في صَلاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيَبْنِ عَلَى صَلاتِهِ مَالَمْ يَتَكَلَّمْ". ابن ماجه (٤) والدارَقطني (٥) من حديث ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ أَوْ مَذْيٌ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلْيَبنِ عَلَى صَلاتِهِ، وَهُوَ في ذَلِكَ لا يَتَكَلَّمُ". لفظ ابن ماجه، وأعلّه غير واحد، بأنه من رواية إسماعيل بن عياش، عن ابن

стр. 888

جريج. ورواية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفهّ. وقد خالفه الحفاظ من أصحاب ابن جريج، فرووه عنه، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلًا وصحّح هذه الطريق المرسلة محمَّد بن يحيى الذهلي (١) والدَّارَقطني في "العلل" وأبو حاتم (٢) وقال: رواية إسماعيل خطأ. وقال ابن معين: حديث ضعيف. وقال ابن عدي (٣): هكذا رواه إسماعيل مرة، وقال مرة: عن ابن جريج، عن أبيه، عن عائشة، وكلاهما ضعيف. وقال أحمد (٤): الصواب عن ابن جريج، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلًا. ورواه الدّارَقطنيّ (٥) من حديث إسماعيل بن عياش أيضًا، عن عطاء بن عجلان، وعباد بن كثير، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة. وقال [بعده] (٦): عطاء وعباد ضعيفان. وقال البيهقي (٧): الصواب إرساله، وقد رفعه أيضًا سليمان بن أرقم عن ابن أبي مليكة وهو متروك.

стр. 889

تنبيه وقع لإمام الحرمين في "النّهاية" وتبعه الغزالي في "الوسيط" (١) وهم عجيب؛ فإنه قال: هذا الحديث مروي في الصّحاح، وإنما لم يقل به الشّافعي لأنّه مرسل، ابن أبي مليكة لم يلق عائشة، ورواه إسماعيل بن عياش عن ابن أبي مليكة، عن عروة، عن عائشة، وإسماعيل سيء الحفظ، كثير الغلط فيما يرويه عن غير الشاميين، وابن أبي مليكة، ليس من الشاميين. فاشتمل على أوهام عجيبة: أحدها: قوله: "إن بن أبي مليكة لم يلق/ (٢) عائشة" وقد لقيها بلا خلاف. ثانيها: "إن إسماعيل رواه عن ابن أبي مليكه"، وإسماعيل إنما رواه عن ابن جريج عنه. ثالثها: إدخاله عروة بينه وبين عائشة، ولم يدخله أحد بينهما في هذا الحديث. رابعها: دعواه أنّه مخرّج في الصّحاح، وليس هو فيها، فليته سكت! وفي الباب: [١٤٥٩]- عن ابن عبّاس، رواه الدَّارَقطنيّ (٣) وابن عدي (٤) والطبراني (٥).

стр. 890

ولفظه: "إَذا رَعَفَ أَحَدُكُمْ في صَلاتِهِ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَغْسِلْ عَنْهُ الدَّمَ، ثُمَّ لِيُعِدْ ؤضُوءَهُ وَلْيَسْتَقْبِلْ صَلاتَه". وفيه سليمان بن أرقم، وهو متروك. [١٤٦٠]. وعن أبي سعيد الخدري ولفظه: "إذَا قَاءَ أَحَدُكمْ أَوْ رَعَفَ وَهو في الصَّلاةِ أَوْ أَحْدَث فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَجِئَ فَلْيَبْنِ عَلَى مَا مَضَى". رواه الدَّارَقطنيّ (١) وإسناده ضعيف أيضًا، فيه أبو بكر الداهري، وهو متروك. [١٤٦١]- ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٢) موقوفًا على على، وإسناده حَسن، وعن سلمان نحوه (٣). [١٤٦٢]- وروى "الموطأ" (٤) عن ابن عمر أنه: كان إذا رعف رجع فتوضأ ولم يتكلم، ثم رجع وبنى. وللشافعي (٥) من وجه آخر عنه، قال: من أصابه رعاف أو مذي أو قيء انصرف وتوضأ، ثم رجع فبنى. * قوله: ويشترط أن لا يتكلم على ما ورد في الخبر. يشير إلى ما تقدم في بعض طرقه.

стр. 891

* حديث: أنه ﷺ قال لأسماء: "حُتِّيهِ، ثُمّ اقْرِصِيهِ، ثمّ اغْسِلِيهِ بالْمَاء، وصَلَّي فِيهِ". تقدم في "باب النّجاسات". ٥٠٧ - [١٤٦٣]- حديث: لعن رسول الله ﷺ الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة، والواشرة والمستوشرة، ويروى: (المؤتشمة) بدل (المستوشمة) و (المؤتشرة) بدل (المستوشرة). متفق عليه (١). من حديث ابن عمر، واللّفظ للبخاري: إلَاّ قوله: (الواشرة والمستوشرة). وقد قال الرافعي في "التذنيب": إنها في غير الرّوايات المشهورة. وهو كما قال، فقد رويناها في "مسند عمر بن عبد العزيز" للباغندي (٢) من: [١٤٦٤]- حديث معاوية، ورواه أبو نعيم في "المعرفة " (٣) في ترجمة "عبد الله بن عضاة الأشعري".

стр. 892

وقال ابن الصلاح في كلامه على "الوسيط": لم أجد هذه الزّيادة بعد البحث الشديد، إلا أنّ أبا داود (١) والنَّسَائيّ (٢) رويا في حديث عن: [١٤٦٥]- أبي ريحانة في النهي عن الوشر انتهى. وهو في "مسند أحمد" (٣) من: [١٤٦٦]- حديث عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يلعن الواشمة والمؤتشمة والواشرة والمؤتشرة .... الحديث. وفي الباب: [١٤٦٧]- عن ابن عباس؛ أخرجه أبو داود (٤) من رواية مجاهد عنه، قال: لعنت الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة، من غير داء. قال أبو داود: النامصة التي تنقش الحاجب حتى يرق، والمتنمصة المفعول بها ذلك. [١٤٦٨]- وفيه: عن أبي هريرة؛ رواه البخاري (٥). [١٤٦٩ - ١٤٧١]. وفيه: عن عائشة (٦). وأسماء بنت أبي بكر (٧) وابن

стр. 893

مسعود (١). متفق عليها. ٥٠٨ - قوله: وفي وصل الزوجة بإذن الزوج وجهان: أحدهما المنع؛ لعموم الخبر. قلت: وفيه حديث خاص، رواه البخاري (٢) من: [١٤٧٢]- حديث عائشة: أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعرها، فقالت للنبي ﷺ : إن زوجها أمرني أن أَصِلَ في شعرها، فقال: "لَا، إنه قد لعن الواصِلات". ولمسلم (٣) نحوه. * حديث ابن عمر: أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة في سبع مواطن .... الحديث. تقدم في "باب استقبال القبلة". ٥٠٩ - قوله: ويروى بدل (المقبرة) (بطن الوادي). هذه الرواية قال ابن الصلاح: لم أجد لها ثبتًا ولا ذكرًا في كتب الحديث، وكيف/ (٤) يصح والمسجد الحرام، إنما هو في بطن وادٍ.

стр. 894

وقال النووي في "الروضة" (١): لم يجيء فيه نهي أصلًا. ٥١٠ - [١٤٧٣]- حديث: "إذا أَدْرَكتُم الصَلاةَ وَأَنْتُم في مَرَاحِ الْغَنَمِ فَصَلّوا فِيهَا؛ فإنّها سَكِينَةٌ، وَبَرَكَةٌ وَإذَا أَدْرَكتُمْ وَأَنْتُمْ في أَعْطَانِ الإِبِلِ، فَاخْرُجُوا مِنْهَا وَصَلّوا، فإنَّها جِنٌّ خُلِقَتْ مِنْ جِنٍّ أَلَا تَرَى إذَا نَفَرَتْ كيفَ تَشْمَخُ بِأَنْفِهَا". الشافعي (٢) من حديث عبد الله بن مغفل المزني بهذا، وفي إسناده إبراهيم بن أبي يحيى. ورواه أحمد (٣) والنَّسَائيّ (٤) وابن ماجه (٥) وابن حبان (٦) [نحوه] (٧). وليس عندهم ما في آخره. نعم رواه الطّبراني (٨) نحوه بتمامه. وفي الباب: [عن أبي هريرة، وسبرة بن معبد، في "السّنن"، وقد تقدّم في

стр. 895

"باب الأحداث" من طرق. * حديث: أن رسول الله ﷺ قال: " أَخْرِجُوا بِنَا مِنْ هَذا الْوَادِي؛ فَإِنْ فِيه شَيطانًا". مسلم (١)] (٢) عن أبي هريرة، وقد تقدم في "الأذان". ٥١١ - [١٤٧٤]- حديث: "الأرضُ كلّها مَسْجِدٌ إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّام". الشافعي (٣) وأحمد (٤) وأبو داود (٥) والتِّرمذيّ (٦) وابن ماجه (٧) وابن خزيمة (٨) وابن حبان (٩) والحاكم (١٠) من حديث أبي سعيد الخدري،

стр. 896

واختلف في وصله وإرساله. قال التِّرمذيّ (١): رواه حماد بن سلمة، عن عمرو بن يحيى عن أبيه، عن أبي سعيد، ورواه الثوري، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن النبي ﷺ وكأن رواية الثّوري أصح وأثبت، وروي عن عبد العزيز بن محمد، فيه روايتان وهذا حديث فيه اضطراب. وقال البزار: رواه عبد الواحد بن زياد وعبد الله بن عبد الرحمن ومحمد بن إسحاق عن عمرو بن يحيى موصولًا وقال الدَّارَقطني في "العلل" (٢): المرسل المحفوظ وقال فيها: حدثنا جعفر بن محمد المؤذن، ثقة حدّثنا السرى بن يحيى، حدّثنا أبو نعيم وقبيصة، حدّثنا سفيان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه عن أبي سعيد به موصولًا، وقال: المرسل المحفوظ. وقال الشافعي (٣): وجدته عندي عن ابن عيينة موصولًا ومرسلًا. ورجح البيهقي (٤) المرسل أيضًا. وقال النووي في "الخلاصة" (٥) هو ضعيف. وقال صاحب "الإِمام": حاصل ما علل به الإرسال، وإذا كان الواصل له ثقة فهو مقبول، وأفحش ابن دحية، [فقال] (٦) في كتاب

стр. 897

" التنوير" له: هذا لا يصح من طريق من الطرق. كذا قال! فلم يصب. قلت: وله شواهد منها: [١٤٧٥]- حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: نهى عن الصّلاة في المقبرة، أخرجه ابن حبان (١). ومنها: [١٤٧٦]- حديث على: إن حبي نهاني أن أصلي في المقبرة. أخرجه أبو داود (٢). ٥١٢ - [١٤٧٧]- حديث: أنه ﷺ نهى أن تتخذ القبور محاريب. لم أره بهذه اللفظ. [١٤٧٨]- وفي مسلم (٣) من حديث أبي مرثد الغنوي رفعه: "لا تُصَلّوا إِلَى القُبُور وَلا تَجْلِسُوا عَلَيْها". وفي لفظ (٤): "لا تَتخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجدَ إنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ". [١٤٧٩]- وفي المتفق عليه (٥) من حديث عائشة: "لعنَ الله الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ .... " الحديث.

стр. 898

[١٤٨٠، ١٤٨١]. ورواه مسلم (١) من حديث أبي هريرة وجندب. * حديث: أنه ﷺ كان يحمل أمامة بنت أبي العاص، وهو في صلاته. تقدّم في "باب الاجتهاد". ٥١٣ - [١٤٨٢]. حديث: أنه ﷺ قال: "إذا أَصَابَ خفَّ أَحَدِكُمْ أَذىً فَلْيُدْلِكْ بالأَرْضِ، فَإِنْ التُّرابَ لَهُ طَهُور". أبو داود (٢) وابن السكن والحاكم (٣) والبيهقي (٤) من حديث أبي هريرة، وهو معلول؛ اختلف فيه [على] (٥) الأوزاعي، وسنده ضعيف. [١٤٨٣]- وروى عنه من طريق عائشة أيضًا أخرجه أبو/ (٦) داود (٧) أيضًا. وساقه ابن عدي في "الكامل" (٨) في ترجمة "عبد الله بن سمعان".

стр. 899

[١٤٨٤]- وفي ابن ماجه (١) من وجه آخر، عن أبي هريرة مرفوعًا: "الطُّرُقُ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا" وإسناده ضعيف. وفي الباب: [١٤٨٥]- حديث أم سلمة: "يُطهِّرُه مَا بَعْدَهُ" رواه الأربعة (٢). وفي الباب أيضًا: [١٤٨٦]- عن أنس، رواه البيهقي في "الخلافيات" (٣). ٥١٤ - [١٤٨٧]- حديث: أنه ﷺ خلع نعليه فخلع الناس نعالهم فلما قضى صلاته قال: "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى صَنيعِكُمْ؟ " قالوا: رأيناك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا، فقال: "إنَّ جِبْريلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أنَّ فِيهمَا قَذِرًا". أبو داود (٤) وأحمد (٥) والحاكم (٦) وابن خزيمة (٧) وابن حبان (٨) من حديث أبي

стр. 900

سعيد واختلف في وصله وإرساله، ورجح أبو حاتم في "العلل" (١) الموصول. [١٤٨٨، ١٤٨٩]- ورواه الحاكم (٢) أيضًا من حديث أنس وابن مسعود. [١٤٩٠، ١٤٩١]- ورواه الدَّارَقطنيّ (٣) من حديث ابن عباس وعبد الله بن الشخير (٤)، وإسناد كل منهما ضعيف. [١٤٩٢]- ورواه البزار (٥) من حديث أبي هريرة، وإسناده ضعيف ومعلول أيضًا. ٥١٥ - [١٤٩٣]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "تُعَاد الصَّلاةُ مِنْ قَدْر الدرْهَمِ مِنَ الدَّمِ". الدَّارَقطنيّ (٦) والبيهقي (٧) والعقيلي في "الضعفاء" (٨) وابن عدي في "الكامل" (٩) من حديث أبي هريرة.

стр. 901

وفيه روح بن غطيف، تفرد به عن الزّهري، قال ذلك ابن عدي (١). وغيره. وروى العقيلي (٢) من طريق ابن المبارك، قال: رأيت روح بن غطيف صاحب الدم قدر الدرهم، فجلست إليه مجلسًا، فجعلت أستحيي من أصحابي أن يروني جالسًا معه. وقال الذهلي: أخاف أن يكون هذا موضوعًا. وقال البخاري (٣): حديث باطل. وقال ابن حبان (٤): موضوع. وقال البزار: أجمع أهل العلم على نكرة هذا الحديث. قلت: وقد أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥) من طريق أخرى عن الزّهري لكن فيها أيضًا أبو عصمة، وقد اتهم بالكذب. * حديث: "تَنَزهُوا مِنَ الْبَوْلِ .... ". تقدم في "باب الاستنجاء.".

стр. 902

٥١٦ - [١٤٩٤]- حديث: "لا تَكشِف فَخِذَكَ، وَلا تَنْطرْ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلا مَيِّتٍ"، ويروى: "وَلا تُبْرِزْ فَخِذَكَ". أبو داود (١) وابن ماجه (٢) والحاكم (٣) والبزار (٤) من حديث علي، وفيه ابن جريج عن حبيب. وفي رواية أبي داود، من طريق حجاج بن محمَّد عن ابن جريج قال: أُخْبِرْتُ عن حبيب بن أبي ثابت. وقد قال أبو حاتم في "العلل" (٥) إن الواسطة بينهما هو الحسن بن ذكوان، قال: ولا يثبت لحبيب رواية عن عاصم، فهذه علة أخرى. وكذا قال ابن معين: إن حبيبًا لم يسمعه من عاصم، وإن بينهما رجلًا ليس بثقة. وبَيَّن البزار أنّ الواسطة بينهما هو عمرو بن خالد الواسطي، ووقع في "زيادات المسند" (٦). وفي الدَّارَقطني (٧) و"مسند الهيثم بن كليب" (٨) تصريح ابن جريج بإخبار حبيب له، وهو وهم في نقدي وقد تكلمت عليه في "الإملاء على

стр. 903

أحاديث مختصر ابن الحاجب" (١). ٥١٧ - [١٤٩٥]- حديث: "فإن الله أَحَقّ أَنْ يُسْيتَحْيَ مِنْه". الأربعة (٢) وأحمد (٣) من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. وعلقه البخاري (٤). ٥١٨ - [١٤٩٦]- حديث: "لا يَقْبَلُ الله صَلاةَ حَائِضٍ إلَاّ بِخِمَارٍ". أحمد (٥) وأصحاب "السنن" (٦) - غير النَّسَائي- وابن خزيمة (٧) والحاكم (٨) من حديث عائشة. وأعله الدَّارَقطني بالوقف وقال: إن وقفه أشبه. وأعله الحاكم بالإرسال. [١٤٩٧]- ورواه الطبراني في "الصغير" (٩) و"الأوسط" (١٠) من حديث أبي

стр. 904

قتادة بلفظ: "لا يَقْبلُ الله مِنِ امْرَأة صَلاةً حَتى تُوارِي زِينَتَها، وَلا مِنْ جَارِيَةٍ بَلَغَتْ [المَحِيضَ] (١) حَتَّى تَخْتَمِرَ". ٥١٩ - [١٤٩٨]- حديث/ (٢) أبي أيوب: "عَوْرَةُ الرّجُلِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ إلَى رُكبَتِه". الدَّارَقطني (٣) والبيهقي (٤) من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عنه. وإسناده ضعيف؛ فيه عباد بن كثير وهو متروك. ٥٢٠ - [١٤٩٩]- حديث روي: أنه ﷺ قال: "عَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَينَ سُرَّتِه وَرُكبَتِه". الحارث بن أبي سامة في "مسنده" (٥) من حديث أبي سعيد، وفيه شيخ الحارث داود بن المحبر، رواه عن عباد بن كثير، عن أبي عبد الله الشامي، عن عطاء، عنه. وهو سلسلة ضعفاء إلى عطاء. وفي الباب:

стр. 905

[١٥٠٠]- عن عبد الله بن جعفر رواه الحاكم (١) وفيه أصرم بن حوشب وهو متروك. [١٥٠١]- وفي "سنن أبي داود" (٢) والدَّارَقطني (٣) وغيرهما من حديث عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده في حديث: "وإذا زوّج أَحَدُكُمْ خَادمَه عَبْدَه أَوْ أَجِيره فَلا يَنْظُرُ إِلَى مَا دُونَ السّرّةَ وَفَوْقَ الرّكبَة". ورواه البيهقي أيضًا (٤). وقال البخاري في "صحيحه" (٥): ويُذكر عن ابن عباس وجرهد، ومحمّد ابن جحش "الفخذ عَورة". وقد ذكرت من وصلها في كتابي "تغليق التعليق" (٦). ٥٢١ - [١٥٠٢]- حديث: أن رسول الله ﷺ سئل عن المرأة تصلي في درع وخمار من غير إزار؟ فقال: "لا بَأْسَ إذَا كَانَ الدِّرعُ سابغًا يُغَطِّي ظُهورَ قَدَمَيْهَا".

стр. 906

أبو داود (١) والحاكم (٢) من حديث أم سلمة، وأعله عبد الحق (٣) بأن مالكًا وغيره رووه موقوفًا، وهو الصواب. ٥٢٢ - [١٥٠٣]- حديث روي: أن النبي ﷺ قال في الرجل يشتري الأمة: "لا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيهَا، إلَاّ الْعَوْرَةَ، وَعَوْرَتُها مَا بَيْنَ مَعْقِدِ إزَارِهَا إِلَى رُكبَتَيهَا". البيهقي (٤) من حديث ابن عباس، وقال: إسناده ضعيف لا تقوم بمثله الحجة. ورواه (٥) من وجه آخر ضعيف أيضًا. وقال ابن القطان في كتاب "إحكام النظر": هذا الحديث لا يصح من طريقيه، فلا يعرج عليه. وسيأتي الكلام على حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، في المعنى بعد. ٥٢٣ - [١٥٠٤]- حديث سلمة بن الأكوع، قلت: يا رسول الله إني

стр. 907

وجل أصيد أفأصلي في القميص الواحد؟ قال: "نَعَمْ، وَازْرُرْه وَلَوْ بِشَوْكَةٍ". الشافعي (١) وأحمد (٢) وأصحاب "السنن" (٣) وابن خزيمة (٤) والطحاوي (٥) وابن حبان (٦) والحاكم (٧). وعلّقه البخاري في "صحيحه" (٨) ووصله في "تاريخه" (٩) وقال: في إسناده نظر. وقد بينت طرقه في "تغليق التعليق" (١٠) وله شاهد مرسل، وفيه انقطاع، أخرجه البيهقي (١١).

стр. 908

٥٢٤ - [١٥٠٥]- حديث: "إنَّ صَلَاتنَا هَذِه لا يَصْلُح فِيهَا شَيءٌ مِنْ كَلامِ الآدمِيِّينَ، إنَّما هُوَ التَّسْبيحُ والتَكْبِير وَتلاوَةُ الْقُرآن". مسلم (١) من حديث معاوية بن الحكم، وفيه قصة ستأتي قريبًا. ٥٢٥ - [١٥٠٦]- حديث: "إنّ الله يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِه مَا شَاءَ، وإن مِمَّا أَحْدَثَ أَنْ لا تَكَلَمُوا في الصَّلاة". أبو داود (٢) وابن حبان في "صحيحه" (٣) من حديث ابن مسعود قال: كنا نسلم على النبي ﷺ وهو في الصلاة، فيرد علينا ويأمر بحاجتنا، فقدمت عليه وهو يصلي، فسلمت عليه فلم يود على السلام، فأخذني ما قدم وما حدث، فلما قضى الصلاة قال: "إنّ الله يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِه مَا شَاءَ، وَإن الله قَدْ أَحْدَثَ أَنْ لا تَكَلَّمُوا في الصَّلاة"، فردّ ﵇. وأصله في "الصحيحين" (٤) إلى قوله: فلم يرد علي، [فقلنا] (٥): يا رسول الله كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا، فقال: "إنّ في الصلاةِ لَشُغْلًا". ٥٢٦ - [١٥٠٧]- حديث روي: عن أبي هريرة: صلّى بنا

стр. 909

رسول الله ﷺ العصر وسلّم من ركعتين، فقام ذو اليدين فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: "كُلّ ذَلِكَ/ (١) لَمْ يَكُنْ"، فقال: "أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْن؟ " قالوا: نعم، فأتم ما بقي من صلاته وسجد للسهو. متفق عليه (٢). إلى قوله: "لم يكن" فقال: قد كان بعضُ ذلك يا رسول الله، فأقبل رسول الله ﷺ على الناس فقال: "أَصَدَقَ ... "، فذكره. وفي آخره: ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم. ولمسلم (٣): صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة العصر فسلم في ركعتين، فقام ذو اليدين فقال: أقصرت اورة أم نسيت؟ فقال رسول الله ﷺ : "كلُّ ذلكَ لَمْ يَكُنْ" فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فأقبل على الناس فقال: "أَصَدَق ذُو الْيَدَيْن؟ " فقالوا: نعم يا رسول الله، فأتَمّ رسول الله ﷺ ما بقي من الصّلاة، ثم سجد سجدتين، وهو جالس بعد التسليم. هذه الرواية أخرجها من طريق مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد، وللحديث طرق في "الصحيحين" لكن هذه الرّواية أشبه بسياق الكتاب وقد جمع طرقه والكلام عليه في مصنّف

стр. 910

مفرَد الشّيخ صلاح الدين العلائي (١). ٥٢٧ - [١٥٠٨]- حديث معاوية بن الحكم السلمي قال: لما رجعت من الحبشة صلّيت مع رسول الله ﷺ فعطس بعض القوم، فقلت: يرحمك الله، فحدقني القوم بأبصارهم، فقلت: ما شأنكم تنظرون إلي؟ فضربوا بأيديهم على أفخاذهم وهم يسكِّتونني فسكتّ، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: "يَا مُعَاوَيةُ، إنَّ صَلَاتنَا هَذِه لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ، إنَّما هِي التَّسْبِيحُ والتكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرآن". مسلم (٢) وأبو داود (٣) والنَّسَائيّ (٤) وابن حبان (٥) والبيهقي (٦). وليس عند واحد منهم: لما رجحت من الحبشة، بل أول الحديث عندهم: بينا أنا أصلّي. وقوله: لما رجعت من الحبشة غلط محض لا وجه له، ولم يذكر أحد معاوية بن الحكم في

стр. 911

مهاجرة الحبشة، لا من الثقات ولا من "الضعفاء" وكأئه انتقالٌ ذهنِيٌّ من حديث ابن مسعود الّذي تقدّم، فإن فيه (لما رجعت من الحبشة) والله أعلم. ٥٢٨ - [١٥٠٩]- حديث روي: أنه ﷺ قال: "الْكلامُ يَنْقُضُ الصَّلاةَ ولا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ". الدَّارَقطنيّ (١) من حديث جابر بإسناد ضعيف، فيه أبو شيبة الواسطي. ورواه من طريقه بلفظ: "الضَّحِكُ" بدل "الكَلامُ"، وهو أشهر، وصحّح البيهقي (٢) وقْفه وقد سبق في "الأحداث". ٥٢٩ - [١٥١٠]- حديث: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَما اسْتُكْرِهُوا عَلَيه". قال النووي في (الطلاق) من "الروضة" (٣) في تعليق الطلاق: حديث حسن. وكذا قال في أواخر "الأربعين" (٤) له. انتهى. رواه ابن ماجه (٥) وابن حبان (٦) والدَّارَقطني (٧) والطبراني (٨)

стр. 912

والبيهقي (١) والحاكم في "المستدرك" (٢) من حديث الأوزاعي، واختلف عليه: فقيل عنه، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس بلفظ: "إنَّ الله وَضَعَ .... ". وللحاكم والدَّارَقطني والطبراني: "تَجَاوَز" (٣). وهذه رواية بشر بن بكر، ورواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، فلم يذكر عبيد بن عمير. قال البيهقي: جوّده بشر بن بكر، وقال الطبراني في "الأوسط" (٤): لم يروه عن الأوزاعي يعني مجودًا إلا بشر تفرد به الربيع بن سليمان. وللوليد فيه إسنادان آخران: روى عن محمَّد بن المصفى، عنه، عن مالك، عن نافع عن ابن عمر. وعن ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن عقبة بن عامر. قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٥) سألت أبي عنها/ (٦). فقال: "هذه أحاديث منكرة، كأنها موضوعة". وقال في موضع آخر منه (٧): لم يسمعه الأوزاعي من عطاء، إنما سمعه

стр. 913

من رجل لم يسمه أتوهم أنه عبد الله بن عامر الأسلمي، أو إسماعيل بن مسلم. قال: ولا يصح هذا الحديث، ولا يثبت إسناده. وقال عبد الله بن أحمد في "العلل" (١) سألت أبي عنه فأنكره جدًا، وقال: ليس يروى هذا إلا عن الحسن، عن النبي ﷺ . ونقل الخلال عن أحمد قال: من زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع، فقد خالف كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ فإن الله أوجب في قتل النفس الخطأ الكفارة، يعني من زعم ارتفاعهما على العموم في خطاب الوضع والتكليف. قال محمَّد بن نصر في كتاب "الاختلاف" (٢) في باب طلاق المكره، يروى عن النبي ﷺ أنه قال: "رَفَعَ [الله] (٣) عَنْ هَذِه الأمَّةِ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَما أُكْرِهُوا عَلَيْه"، إلا أنّه ليس له إسناد يحتج بمثله. ورواه العقيلي في "تاريخه" (٤) من حديث الوليد عن مالك به. ورواه البيهقي (٥). وقال: قال الحاكم: هو صحيح غريب تفرد به الوليد عن مالك. وقال البيهقي (٦) في موضع آخر: ليس بمحفوظ عن مالك. ورواه الخطيب في كتاب "الرواة عن مالك" في ترجمة (سوادة بن إبراهيم)

стр. 914

عنه، وقال: سوادة مجهول، والخبر منكر عن مالك. [١٥١١]- ورواه ابن ماجه (١) من حديث أبي ذر، وفيه شهر بن حوشب، وفي الإسناد انقطاع أيضًا. [١٥١٢، ١٥١٣]- ورواه الطبراني (٢) من حديث أبي الدرداء، ومن حديث ثوبان، وفي إسنادهما ضعف. وأصل الباب: [١٥١٤]- حديث أبي هريرة في الصحيح (٣). من طريق زرارة بن أوفى، عنه بلفظ: "إنّ الله تَجَاوَزَ لأمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا مَا لَمْ تَعمَلْ بِهِ أَو تكلَّمْ بِهِ". ورواه ابن ماجه (٤) ولفظه: "عَمَّا تُوَسْوِسُ بِهِ صُدُورُهَا" بدل "مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا"، وزاد في آخره: "وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْه"، والزّيادة هذه أظنّها مدرجة كأنّها دخلت على هشام بن عمار من حديث في حديث. والله أعلم. تنبيه تكرر هذا الحديث في (كتب الفقهاء والأصوليين) بلفظ: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتي ... " ولم نره بها في الأحاديث المتقدمة عند جميع من أخرجه، نعم رواه ابن عدي في "الكامل" (٥) من طريق جعفر بن جسر بن فرقد، عن أبيه، عن الحسن، عن أبي بكرة، رفعه: " رَفَعَ الله عَنْ هَذِهِ الأمَّة ثَلاثًا: الْخَطَأُ

стр. 915

وَالنِّسْيَانُ وَالأَمْرُ يُكْرَهُون عَلَيْه". وجعفر وأبوه ضعيفان. كذا قال المصنف. وقد ذكرناه عن محمّد بن نصر بلفظه، ووجدته في "فوائد أبي القاسم الفضل بن جعفر التميمي"، المعروف بأخي عاصم، حدثنا الحسين بن محمَّد، حدّثنا محمَّد بن مصفى، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس بهذا, ولكن رواه ابن ماجه (١) عن محمَّد بن مصفى بلفظ: "إنَّ الله وَضَع". ٥٣٠ - [١٥١٥]. حديث: "إذا نَابَ أَحَدُكمْ شَيءٌ في صَلاِتهِ فَلْيسَبِّحْ فَإنَّمَا التَّسْبِيخ لِلرَّجَال وَالتَّصْفِيق للنّسَاءِ". متفق (٢) على صحته من حديث سهل بن سعد نحوه، في حديث طويل. [١٥١٦]- واتفقا عليه (٣) من حديث أبي هريرة مختصرًا، بلفظ: "إنَّما التّسبيح للرِّجَال، وَالتَّصْفِيقُ للنِّسَاءِ"، زاد مسلم: "في الصَّلاةِ" ٥٣١ - قوله: وينخرط في سلك الأعذار ما يقع جوابًا للرّسول فإذا خاطب به مصليًّا في عصره وجب عليه الجواب، ولم تبطل صلاته انتهى. ومستند هذا:
следующие страницы →