← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

٥٧١ - [١٥٧٧]- حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ سجد في ﴿صَ﴾ وقال: "سَجَدَهَا دَاوُدُ تَوْبَةً، وَنَسْجُدُها شكْرًا". الشافعي في "الأم" (١) عن ابن عيينة، عن أيوب، عن عكرمة، عن بن عباس عن النبي ﷺ أنه سجدها. يعني في ﴿صَ﴾. [١٥٧٨]- ورواه في القديم (٢): عن سفيان، عن عمر بن ذر، عن أبيه قال: سجدها داود توبةً ونسجدها نحن شكرًا. قال البيهقي (٣): وروى من وجه آخر: عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس، موصولًا وليس بالقوي. قلت: رواه النّسائيّ (٤) من حديث حجاج بن محمَّد، عن عمر بن ذر، موصولًا. ورواه الدارقطني (٥) من حديث عبد الله بن بزيع، عن عمر بن ذر نحوه. وأعله ابن الجوزي (٦) به، وقد توبع. وصححه ابن السكن. [١٥٧٩]- وفي البخاري (٧) عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿صَ﴾ ليس من

стр. 947

عزائم السجود، وقد رأيت رسول الله ﷺ يسجد فيها. وفي الباب: [١٥٨٠]- عن أبي سعيد، أخرجه أبو داود (١) والحاكم (٢) وذكره البيهقي (٣) عن جماعة من الصحابة: أنهم سجدوا في ﴿ص﴾. ٥٧٢ - [١٥٨١]- حديث عقبة بن عامر قال: قلت يا رسول الله، فُضّلت سورة الحج بأنّ فيها سجدتين؟ قال: "نَعَمْ، وَمَن لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلا يَقْرَأْهُمَا". أحمد (٤) وأبو داود (٥) والترمذي (٦) واللفظ له، والدراقطني (٧) والبيهقي (٨) والحاكم (٩) وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. وقد ذكر الحاكم أنه تفّرد به، وأكده الحاكم بأن الرواية صحّت فيه من قول عمر وابنه، وابن مسعود، وابن عبّاس، وأبي الدّرداء، وأبي موسى،

стр. 948

وعمار ثم ساقها موقوفةً عنهم. وأكّده البيهقي بما رواه في "المعرفة" (١) من طريق خالد بن معدان مرسلًا. ٥٧٣ - [١٥٨٢]. حديث عمرو بن العاص: أن النبي ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدةً في القرآن، منها ثلاث في المفصّل وفي (الحجّ) سجدتان. أبو داود (٢) وابن ماجه (٣) والدارقطني (٤) والحاكم (٥) وحسنه المنذري، والنووي، وضعفه عبد الحق (٦) وابن القطان (٧) وفيه: عبد الله بن منين وهو مجهول، والراوي عنه الحارث بن سعيد العتقي، وهو لا يعرف أيضًا. وقال ابن ماكولا (٨): ليس له غير هذا الحديث. ٥٧٤ - [١٥٨٣]- حديث ابن عمر: كان النبي ﷺ يقرأ علينا القرآن، فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا.

стр. 949

أبو داود (١). وفيه العمري عبد الله المكبر، وهو ضعيف. وخرجه الحاكم (٢) من رواية العمري أيضًا، لكن وقع عنده مصغّرا، وهو/ (٣) الثّقة، فقال: إنه على شرط الشيخين. قلت: وأصله في الصحيحين (٤) من حديث ابن عمر، بلفظ آخر. ٥٧٥ - [١٥٨٤]- حديث: أنّ رجلًا قرأ عند رسول الله ﷺ السجدة فسجد، فسجد النبي ﷺ ، ثمّ قرأ آخر عنده (٥) السجدة فلم يسجد، فلم يسجد النبي ﷺ فقال: سجدت لقراءة فلان ولم تسجد لقراءتي؟ قال: "كُنْتَ إمامًا، فَلَوْ سَجَدْتَ سَجَدْنَا". أبو داود في "المراسيل" (٦) عن زيد بن أسلم، قال: قرأ غلام نحوه. [١٥٨٥]- ورواه أيضًا عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يَسار قال: بلغني: أنّ رسول الله ﷺ ... وكذا رواه الشافعي (٧).

стр. 950

وقال البيهقي (١): رواه قرّة، عن/ (٢) الزّهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وقرة ضعيف، ونظير هذا: [١٥٨٦]- عند البخاري- معلقًا (٣) - عن ابن مسعود من قوله، وقد ذكرت من وصله في "تغليق التعليق" (٤). ٥٧٦ - [١٥٨٧]- حديث: أن رسول الله ﷺ سجد في الظهر، فرأى أصحابه أنه قرأ آية سجدة فسجدوا. أبو داود (٥) والطحاوي (٦) والحاكم (٧) من حديث ابن عمر نحوه، وفيه/ (٨) أمية شيخ لسليمان التيمي، رواه له عن أبي مجلز، وهو لا يعرف، قاله أبو داود في رواية الرملي عنه. وفي رواية الطحاوي، عن سليمان عن أبي مجلز قال: ولم أسمعه منه. لكنه عند الحاكم بإسقاطه، ودلّت رواية الطّحاوي على أنّه مدلِّس.

стр. 951

* حديث: يكبر (١). رواه أبو داود من حديث ابن عمر. وقد تقدم. ٥٧٧ - [١٥٨٨]- حديث عائشة. كان النبي ﷺ يقول في سجود القرآن بالليل: "سَجَدَ وَجْهي للَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشقَّ سَمْعَه وَبَصَرَة بِحَوْلِه وَقُوَّتِه". أحمد (٢) وأصحاب "السنن" (٣) والدّارقطني (٤) والحاكم (٥) والبيهقي (٦) وصحّحه ابن السّكن. وقال في آخره: ثلاثًا. زاد الحاكم في آخره: "فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الْخَالِقِين". وقوله فيه: "وَصَوَّرَه" عند البيهقي في هذا الحديث. [١٥٨٩]- وللنسائي (٧) من حديث جابر، مثله في سجود الصلاة.

стр. 952

[١٥٩٠]- ولمسلم (١) من حديث علي كذلك. ٥٧٨ - [١٥٩١]- حديث ابن عباس: أنّه ﷺ كان يقول في سجود القرآن: "اللهمّ اكتُبْ لي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا، وَاجْعَلْهَا لي عِنْدَكَ ذخْرًا، وَصعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا وَتَقبّلْهَا مِنّي كَمَا تَقبلتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ". الترمذي (٢) والحاكم (٣) وابن حبان (٤) وابن ماجه (٥). وفيه قصة، وضعّفه العقيلي (٦) بالحسن بن محمَّد بن عبيد الله (٧) بن أبي يزيد، فقال: فيه جهالة (٨). وفي الباب: [١٥٩٢]- عن أبي سديد الخدري، رواه البيهقي (٩). واختلف في وصله وإرساله، وصوب الدّارقطني في "العلل" (١٠) رواية حماد، عن حميد

стр. 953

عن بكر: أن أبا سعيد رأى فيما يرى النائم .... الحديث. * حديث: روي: أن النبي ﷺ كان إذا مَرّ في قراءته بالسّجود كَبّر وسَجَد. تقدم. * حديث: "تَحْرِيمهَا التَّكْبيرُ وَتَحْلِيلُها التَّسْلِيم". تقدم في باب (صفة الصلاة). ٥٧٩ - [١٥٩٣]- حديث: أنّ رسول الله ﷺ رأى رجلًا نُغَاشيًّا فخرّ ساجدًا ثمّ قال: "أَسْألُ الله الْعَافِيَةَ". هَذا الحديث ذكره الشّافعي في/ (١) "المختصر" (٢) بلفظ: فسجد شكرًا لله، ولم يذكر إسناده. وكذا صنع الحاكم في "المسندرك" (٣) واستشهد به على حديث أبي بكرة، وهو في "سنن أبي داود" (٤). [١٥٩٤]. وأسنده الدارقطني (٥) والبيهقي (٦) من حديث جابر الجعفي، عن

стр. 954

أبي جعفر محمَّد بن علي مرسلًا وزاد: أنّ اسم الرّجل زنيم، وكذا هو في "مصنف ابن أبي شيبة" (١) من هذا الوجه. [١٥٩٥]- ووصله ابن حبان في "الضعفاء" (٢) في ترجمة يوسف بن محمَّد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر. تنبيه النّغاشي- بضمّ النّون والغين والشّين معجمتان.: هو القصير جدًّا، الضعيف الحركة، الناقص الخلق، قاله ابن الأثير (٣). [١٥٩٦]- وروى البيهقي (٤) عن البراء بن عازب: أن النبي ﷺ سجد حين جاءه كتاب علي من اليمن بإسلام همدان. وقال: إسناده صحيح، وقد أخرج البخاري صدره (٥). [١٥٨٧]- وفي حديث توبة كعب بن مالك: أنّه خر ساجدًا لما جاءه البشير (٦). ٥٨٠ - [١٥٩٨]- حديث عبد الرحمن بن عوف: أن النبي ﷺ سجد فأطال، فلما رفع قيل له في ذلك، فقال: " أَخْبَرنِي جِبْرِيلُ أنَّ مَنْ صَلّىَ عَلَيَّ مرةً صلّى الله عَلَيه

стр. 955

عَشْرًا، فَسَجَدْتُ شُكْرًا لله تَعالى". البزار (١) وابن أبي عاصم في "فضل الصلاة" والعقيلي في "الضعفاء" (٢) وأحمد بن حنبل في "مسنده" (٣) - من طرق- والحاكم (٤) كلّهم من حديث عبد الرحمن بن عوف. قال البيهقي: وفي الباب: عن جابر وابن عمر وأنس وجرير وأبي جحيفة. ٥٨١ - [١٥٩٩]- حديث عمر: أنه قرأ على المنبر السّجدة فنزل، وسجد الناس معه، فلما كان في الْجُمُعَة الأخرى قرأها فتهيأ الناس للسجود، فقال: على رسلكم، إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء. البخاري في "صحيحه" (٥). وزعم المزي (٦): أنه معلّق فوهم، وقد أوضحت ذلك بدليله في "تغليق التعليق" (٧).

стр. 956

ورواه البيهقي (١) من ذلك الوجه أيضًا موصولًا، وأبو نعيم في "مستخرجه" ورواه مالك في "الموطأ" (٢) عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن عمر نحوه. ٥٨٢ - [١٦٠٠]- حديث ابن مسعود: أنه كان لا يسجد في ﴿ص﴾. الشافعي (٣) والبيهقي من حديثه (٤). ٥٨٣ - [١٦٠١]. حديث عثمان: أنه مرّ بقاصًّ [فقرأ] (٥) آية السّجدة ليسجد عثمان معه فلم يسجد، وقال: ما استمعنا لها. قال (٦): لم أجده. قلت: قد رواه عبد الرزاق في "المصنف" (٧) / (٨) عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب: أن عثمان مرّ بقاص فقرأ سجدة ليسجد معه عثمان، فقال عثمان: إنما السجود على من استمع، ثم مضى ولم يسجد.

стр. 957

وذكره البخاري تعليقًا (١). [١٦٠٢]- وفي ابن أبي شيبة (٢) عن عثمان: إنما السجدة على من جلس لها. ٥٨٤ - [١٦٠٣]- حديث: ابن عباس أنه قال: إنما السجدة لمن جلس لها. البيهقي (٣) من حديثه، وابن أبي شيبة (٤) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عنه: إنما السجدة على من جلس لها. ٥٨٥ - [١٦٠٤ - ١٦٠٥]. حديث ثوبان وأبي الدرداء: عليك بكثرة السجود. رواهما مسلم (٥). واستدل به من قال: بجواز التقرب بسجدة فردة، وحمله المانع على أن المراد به السجود في الصلاة والله أعلم. ****

стр. 958

باب صلاة التطوع ٥٨٦ - [١٦٠٦]- حديث ابن عمر: صليت مع سول الله ﷺ ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته. قال: وحدثتني أختي حفصة: أن النبي ﷺ كان يُصلّي ركعتين خفيفتين حين يطلع الفجر. متفق عليه (١) بزيادة: وركعتين بعد الْجُمُعَة في بيته. ٥٨٧ - [١٦٠٧]. حديث عائشة: "مَن ثَابَرَ عَلَى اثْنَتَي عَشَر رَكعَةً مِنَ السنَّةِ بَنَى الله لَهُ بَيتًا في الجنَّةِ؛ أَرْبَعٌ قَبلَ الظّهْر .... " والباقي كما في حديث ابن عمر. الترمذي (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) من حديث المغيرة بن زياد، عن عطاء عنها. والمغيرة، قال النّسائيّ (٥) ليس بالقوي، وقال الترمذي: غريب، ومغيرة قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه.

стр. 959

وقال أحمد (١): ضعيف، وكل حديث رفعه فهو منكر. وقال النّسائيّ: هذا خطأ، ولعل عطاء قال عن عنبسة فتصحف بعائشة -يعني أن المحفوظ حديث عنبسة بن أبي سفيان، عن أخته، أم حبيبة. وقد أخرجه مسلم (٢) والنسائي (٣). وأكثر من تخريج طرقه. والترمذي (٤) أيضأوفسره النّسائيّ وابن حبان (٥). ولم يفسره مسلم. ٥٨٨ - [١٦٠٨]- حديث: "رَحِم الله امْرَأً صَلّى قَبْلَ الْعَصْرِ أربعًا". أبو داود (٦) والترمذي (٧) وحسّنه. وابن حبان (٨) وصححه، وكذا شيخه ابن خزيمة (٩) من حديث ابن عمر، وفيه محمَّد بن مهران وفيه مقال، لكن وثقه ابن حبان (١٠) وابن عدي (١١).

стр. 960

* حديث علي: كان رسول الله ﷺ يصلّي قبل العصر أربعًا، يفصِّل بين كلِّ ركعتين بالتّسليم على الملائكة المقربين .... الحديث. تقدم في "كيفية الصلاة". * حديث أم حبيبة: "مَنْ حَافَظَ عَلى أَرْبَعِ رَكعَاتِ قَبْلَ الظّهر، وَأَرْبَعِ بَعدَهَا، حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ". أصحاب "السنن" (١) من حديثها وله طرق عند النّسائيّ كما تقدم. ٥٨٩ - [١٦٠٩]. حديث أنس: صليت الرّكعتين قبل المغوب على عهد رسول الله ﷺ قيل له: رآكم رسول الله ﷺ قال: نعم رآنا فلم يأمرنا ولم ينهانا. أبو داود (٢) بهذا. والقائل له: رآكم؛ المختار بن فلفل. ورواه مسلم (٣) نحوه.

стр. 961

وللبخاري (١) من طريق عمرو بن عامر، عن أنس: لقد رأيت كبار أصحاب رسول الله ﷺ يبتدرون السواري عند المغرب، حتى يخرج النبي ﷺ . زاد النّسائيّ (٢): وهم يصلون. ٥٩٠ - [١٦٠١٠]. حديث ابن عمر: ما رأيت أحدا يصلي قبل المغرب ركعتين على عهد رسول الله ﷺ . أبو داود (٣) والبيهقي (٤) من حديث طاوس عن ابن عمر، نحوه. ٥٩١ - [١٦١١]- حديث عبد الله بن مغفل: "صَلّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكَعَتَين. قال في الثالثة.: لِمَنْ شاءَ". البخاري (٥) وأبو داود (٦) وأحمد (٧) وابن حبان (٨) واتفقا عليه (٩) بلفظ:

стр. 962

"بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صلاةً". وفي رواية ضعيفة للبيهقي (١): "بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صلاةٌ مَا خَلا الْمَغْرِبِ". ٥٩٢ - [١٦١٢]- حديث أبي أيوب: "مَنْ أَحَب أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أنْ يُوتِرَ بِثلاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ". أبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) وابن حبان (٥) والدارقطني (٦) والحاكم (٧) من طريق أبي أيوب وله ألفاظ. وصحح أبو حاتم (٨) والذهلي والدارقطني في "العلل" (٩) والبيهقي (١٠) وغير واحد وقفه وهو الصواب/ (١١).

стр. 963

٥٩٣ - [١٦١٣]- قوله: وروى: "الْوِتْر حَقّ، وَلَيسَ بِوَاجِب". رواه ابن المنذر (١) فيما حكاه مسجد الدين ابن تيمية (٢). [١٦١٤]- وفي الدارقطني (٣) عن أبي أيوب: " الْوِتْر حَقّ وَاجِبٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيوتِرْ بِثَلاثٍ". ورجاله ثقات، وهو عند أبي داود أيضًا (٤). وقال البيهقي: الأصح وقفه على أبي أيوب. وأعله ابن الجوزي (٥) بمحمد بن حسان فضعفه، وأخطأ فإنه ثقة. [١٦١٥]- وفي "صحيح الحاكم" (٦) عن عبادة بن الصّامت قال: الْوِتْرُ حَسَنٌ جَمِيلٌ، عَمِلَ بِه النّبي ﷺ ومَن بَعده، وليس بواجب. ورواته ثقات، قاله البيهقي (٧). ٥٩٤ - [١٦١٦]- حديث: " الوتْر حَقٌّ مَسنُونٌ، فَمَنْ أَحَبَّ أن يُوتِر بثلاثٍ فَلْيَفْعَلْ".

стр. 964

لم أر هذه اللفظة فيه، وإنما فيه: "حَقٌ وَاجِبٌ ... ". كما هو عند الدارقطني (١) من رواية أبي أيوب، وأقرب ما يوجد في هذا ما رواه النّسائيّ (٢) والترمذي (٣) من طريق عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: "ليس الوتر بحتم كهيئة المكتوبة، ولكنه سنة سنها رسول الله ﷺ ". وصححه الحاكم (٤). ٥٩٥ - [١٦١٧]- حديث أبي أمامة: أنه ﷺ كان يوتر بسبع ركعات. أحمد (٥) والطبراني (٦) من حديث أبي غالب، عن أبي أمامة: أنه ﷺ كان يوتر بتسع ركعات، فلما بدن وكثر لحمه أوتر بسبع، وصلى ركعتين وهو جالس، يقرأ فيهما: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. وروى الدارقطني (٧) عنه، قلت: يا رسول الله، بكم أوتر؟ قال؟ "بِوَاحِدَةٍ"، قلت: أَني أطيق أكثر، قال: "بثَلاثٍ"، ثمّ قَال: "بِخَمْسٍ"، ثم قال: "بِسَبْع". ٥٩٦ - [١٦١٨]. حديث أبي هريرة: "أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ، أَوْ بِسَبْعٍ،

стр. 965

أَوْ بِتِسْعٍ، أَوْ بِإحْدَى عَشَرَة". الدارقطني (١) وابن حبان (٢) والحاكم (٣) بزيادة: "لا تُوتِرُوا بِثَلاثٍ، وَلا تَشَبَّهُوا بِصَلاةِ الْمَغْرِب". ورجاله كلهم ثقات ولا يضره وقف من أوقفه. ٥٩٧ - [١٦١٩]- حديث عائشة: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ يُوتر بأكثرَ من ثلاثَ عشرة. أبو داود (٤) بلفظ: كان يوتر بأربعِ، وثلاثِ، وست، وثلاثِ، وثمانِ، وثلاثَ وعشر وثلاثٍ، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع، ولا بأكثر من ثلاثَ عشرة. ٥٩٨ - [١٦٢٠]- حديث أم سلمة: كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث عشرة، فلما كبر وضعف أوتر بسبع. أحمد (٥) والترمذي (٦) والنسائي (٧) والحاكم (٨) وصححه، من طريق عمرو

стр. 966

ابن مرة، عن يبيح بن الجزار عنها. ٥٩٩ - قوله: لم ينقل زيادة [على] (١) ثلاث عشرة. كأنه أخذه من رواية أبي داود الماضية عن عائشة: ولا بأكثر من ثلاث عشرة وفيه نظر؛ ففي "حواشي المنذري" قيل: أكثر ما روي في صلاة الليل سبع عشرة، وهي عدد ركعات اليوم والليلة. [١٦٢١]- وروى ابن حبان (٢) وابن المنذر والحاكم (٣) من طريق عراك، عن أبي هريرة مرفوعًا: "أَوْتِروا بِخَمْسٍ أَوْ بِسَبْعٍ أَوْ بِتِسْعٍ أَوْ بِإحْدَى عَشْرَةَ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ". ٦٠٠ - قوله: إن الذي واظب عليه النبي ﷺ الوتر بركعة واحدة قال: وحكى الإِمام ترددًا في ثبوت النقل في الإيتار بثلاث عشرة. فأمّا المواظبة؛ فرّدها ابن الصلاح بأن قال: لا نعلم في روايات الوتر مع كثرتها أنه ﵊ أوتر بواحدة فحسب.

стр. 967

قلت: [١٦٢٢]- قد روى ابن حبّان (١) من طريق كريب، عن ابن عباس: أنّ النبي ﷺ أوتر بركعة. وأمّا قول الإِمام فمعترض بما تقدّم، وبما سيأتي. ٦٠١ - [١٦٢٣]. حديث عائشة: أن النبي ﷺ كان يوتر بخمس، لا يجلس إلا في آخرهن. مسلم (٢) بلفظ: كان يصلي من الليل ثلاث عشرة، يُوتِر من ذلك بخمسٍ لا يجلس في شيء إلّا في آخرها. ورواه الشّافعي (٣) بلفظ: كان يوتر بخمس ركعات لا يجلس ولا يسلم إلا في الأخيرة منهن. [١٦٢٤]- وللبخاري (٤) من حديث ابن عباس في صلاته في بيت ميمونة: ثم أوتر بخمس لم يجلس بينهن. ٦٠٢ - [١٦٢٥]- قوله: ويروى عنها: أنه أوتر بتسع لا يجلس إلا في الثّامنة والتاسعة، وبسبع لا يجلس إلا في السادسة والسابعة.

стр. 968

مسلمًا (١) من حديث سعد (٢) بن هشام، عن عائشة، وفيه قصّة. ورواه أحمد (٣) وأبو داود (٤) والنسائي (٥) وابن حبان (٦) بالروايتين معًا في حديث واحدٍ. ٦٠٣ - [١٦٢٦]- حدثنا: أنّه ﷺ كان يوتر بثلاث لا يجلس إلا في آخرهن. أحمد (٧) والنسائي (٨) والبيهقي (٩) والحاكم (١٠) من رواية عائشة، ولفظ أحمد/ (١١): كان يوتر بثلاث لا يفصل بينهن. ولفظ الحاكم: لا يقعد إلا في آخرهن. * حدثنا: "لا تُوتِروا بثلاثٍ فَتَشَبَّهُوا بِصَلاةِ الْمَغْرِب".

стр. 969

تقدم قريبًا. [١٦٢٧]- وأمّا ما رواه الدارقطني (١) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي الحواجب، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "وَتْرُ الليلِ ثَلاثٌ كَوِتْرِ النَّهَارِ صَلاةِ الْمَغْرَب". فقد قال الدارقطني: تفرّد به يحيى وهو ضعيف. وقال البيهقي (٢): الصحيح وقفه على ابن مسعود، كذا رواه الثّوري (٣) وغيره عن الأعمش، ورفعه ابن أبي الحواجب وهو ضعيف. [١٦٢٨]- وأخرجه الدارقطني أيضًا من حديث عائشة، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف. ٦٠٤ - [١٦٢٩]- حديث ابن عمر: "الوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنَ آخِرِ اللَّيلِ". مسلم (٤). ورواه ابن ماجه (٥) بِلْفظ: "رَكْعَةُ قَبْلَ الصَّبْح". ٦٠٥ - [١٦٣٠]- حديث ابن عباس، مثله.

стр. 970

رواه مسلم (١) أيضًا، وليس هو في "الجمع" لا للحميدي ولا لعبد الحق، والسبب فيه أنّ مسلمًا أخرجه هو والذي قبله من طريق أبي مجلز، سألت ابنَ عباس عن الوتر؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ". وسألت ابن عمر فقال: سمعت ... فذكر مثله. [١٦٣١]- وروى أبو داود (٢) والنسائي (٣) من طريق عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن عمر: أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن صلاة الليل، فقال: "مَثْنَى مَثْنَى، وَالْوَتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْل". ٦٠٦ - [١٦٣٢]- حديث ابن عمر: أنّ النّبي ﷺ كان يفصل بين الشّفع والوتر. أحمد (٤) وابن حبان (٥) وابن السّكن في "صحيحيهما" والطّبراني، من حديث إبراهيم الصائغ عن نافع عن ابن عمر به. وقواه أحمد. ٦٠٧ - [١٦٣٣]- حديث: "إنَّ الله قَدْ أَمَدَّكمْ بِصلاةٍ هِي خَيرٌ لَكُمْ مِنْ خمُرِ النَّعَمِ، وَهِيَ الْوِتْرُ، جَعَلَهَا الله لَكُمْ فِيمَا بَينَ صَلاةِ الْعَشَاءِ إلى أنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ".

стр. 971

أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) وابن ماجه (٤) والدارقطني (٥) والحاكم (٦) من حديث خارجة بن حذافة، وضعفه البخاري (٧). وقال ابن حبان (٨): إسناد منقطع ومتن باطل. وفي الباب: عن معاذ بن جبل، وعمرو بن العاص، وعقبة بن عامر، وأبي بصرة (٩) الغفاري، وابن عباس، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو. [١٦٣٤]- فحديث معاذ؛ رواه أحمد (١٠). وفيه ضعف وانقطاع. [١٦٣٥، ١٦٣٦]- وحديث عمرو وعقبة في الطبراني (١١) وفيه ضعف.

стр. 972

[١٦٣٧]- وحديث أبي بصرة (١)؛ رواه أحمد (٢) والحاكم (٣) والطحاوي (٤) وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، لكن توبع. [١٦٣٨]- وحديث ابن عباس؛ رواه الدارقطني (٥) وفيه النضر أبو عمر الخزاز وهو ضعيف متروك. [١٦٣٩]- وحديث ابن عمر؛ رواه ابن حبان في "الضعفاء" (٦) في ترجمة "أحمد بن عبد الرحمن بن وهب"، وادعى أنه موضوع. [١٦٤٠]- وحديث عبد الله بن عمرو رواه أحمد (٧) والدارقطني (٨) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإسناده موقوف ضعيف. ٦٠٨ - قوله: التهجد يقع على الصلاة بعد النوم، وأمّا الصّلاة قبل النوم فلا تسمى تهجّدًا. [١٦٤١]- رواه ابن أبي خيثمة من طريق الأعرج، عن كثير بن العباس، عن الحجاج بن عمرو، قال: يحسب أحدكم إذا قام من الليل يصلي حتى يصبح أنه

стр. 973

قد تهجد، إنما التهجد أن [يصلي] (١) [الصلاة] (٢) بعد رقدة، ثم الصلاة بعد رقدة، وتلك كانت صلاة رسول الله ﷺ . إسناده حسن، وفيه أبو صالح كاتب الليث، وفيه لين. ورواه الطبراني (٣). وفي إسناده ابن لهيعة، وقد اعتضدت روايته بالتي قبله. ٦٠٩ - [١٦٤٢]- حديث: "لا وِتْرَانِ في لَيلَةٍ". أحمد (٤) وأصحاب "السنن" الثلاثة (٥) وابن حبان (٦) من حديث قيس بن طلق عن أبيه، وقال الترمذي: حسن. قال عبد الحق (٧): وغيره يصحِّحه (٨). ٦١٠ - [١٦٤٣]- حديث: كان أبو بكر يوتر ثمّ ينام، ثمّ يقوم يتهجّد، وأنّ عمر كان ينام قبل أن يوتر ثم يقوم فيصلي ويوتر، فقال النبي ﷺ لأبي بكر: "أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ"،

стр. 974

وقال لعمر: "أَخَذْتَ بِالقُوَّة". وهو/ (١) خبر مشهور أبو داود (٢) وابن خزيمة (٣) والطبراني (٤) والحاكم (٥) من حديث أبى قتادة. قال ابن القطان (٦): رجاله ثقات. [١٦٤٤]- والبزار (٧) وابن ماجه (٨) وابن حبان (٩) والحاكم (١٠) من حديث ابن عمر. قال البزار: لا نعلم رواه عن عبيد الله بن عمر عن نافع إلا يحيى بن سليم قال ابن القطان (١١): هو صدوق فالحديث حسن. وله طريق أخرى ضعيفة عند البزار من حديث كثير بن مرة، عن ابن عمر.

стр. 975

وفي الباب: عن أبي هريرة، وجابر، وعقبة بن عامر: [١٦٤٥]- فحديث أبي هريرة، رواه البزار (١). وفيه سليمان بن داود اليمامي، وهو متروك. وله طريق أخرى عن ابن عيينة، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، ذكرها الدارقطني (٢): وقال تفرد به محمَّد بن يعقوب الزبيري عن ابن عيينة، وغيره يرويه مرسلًا، وهو الصواب، وكذلك رواه الزبيدي، عن الزهري. قلت: وكذا رواه الشافعي (٣) عن ابن عيينة. وكذا رواه الشافعي (٤) أيضًا عن إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن ابن المسيب. وكذا رواه بقي بن مخلد (٥) عن ابن رمح، عن الليث، عن الزهري. [١٦٤٦]- وحديث جابر؛ رواه أحمد (٦) وابن ماجه (٧). وإسناده حسن. [١٦٤٧]- وحديث عقبة بن عامر رواه الطبراني في "الكبير" (٨). وفي إسناده ضعف

стр. 976

٦١١ - [١٦٤٨]. حديث ابن عمر: "اجْعَلُوا آخِرَ صَلاِتكمْ باللَّيلِ وِتْرًا". متفق عليه (١) ٦١٢ - [١٦٤٩]- حديث: "مَنْ خَاف مِنْكم أَنْ لا يَسْتَيقِظَ مِنَ آخِرِ اللَّيل فَلْيُوتِرْ مِنْ أوَّلِ اللَّيلِ، وَمَنْ طَمِعَ مِنكمْ أَنْ يَسْتَيقِظَ فَليوتِرْ مِنْ آخِرِ اللَّيلِ، فإنَّ صَلاةَ آخِرِ اللَّيل مَشْهودَةٌ، وَذَلكَ أَفْضَلُ" مسلم (٢) وأحمد (٣) من حديث جابر. ٦١٣ - [١٦٥٠]- حديث عائشة: مِن كلِّ اللّيل قد أوتر رسول الله ﷺ ؛ من أوِّل الليل وأوسطه وآخره، وانتهى وتره إلى السِّحر. متفق عليه (٤).

стр. 977

٦١٤ - [١٦٥١]- حديث: روي أنه ﷺ قال: "كُتِب عَليَّ الْوِتْرُ وَهُوَ لَكُمْ سُنَّةٌ، وكتبتْ عليّ ركعَتَا الضّحَى وَهُمَا لَكُمْ سُنَّة". أحمد (١) والدارقطني (٢) والحاكم (٣) والبيهقي (٤) من حديث ابن عباس بلفظ: "ثلاثٌ هُنَّ عَلَي فَرائِضُ وَلَكُمْ تَطَوُّعٌ: النَّحْرُ وَالْوتْرُ، وَرَكَعَتَا الضُّحَى". لفظ أحمد. وفي رواية للدارقطني: "وَرَكَعَتَا الْفَجْرِ" بدل: "وَرَكَعَتَا الضّحَى". وفي رواية لابن عدي (٥) "الْوِتْرُ وَالضُّحَى وَرَكَعَتَا الْفَجرِ"، ومداره على أبي جناب الكلبي، عن عكرمة. وأبو جناب ضعيف ومدلس أيضًا وقد عنعنه، وأطلق الأئمة على هذا الحديث الضعف؛ كأحمد والبيهقي (٦)، وابن الصلاح، وابن الجوزي (٧). والنووي (٨) وغيرهم (٩). وخالف الحاكم فأخرجه في "مستدركه" (١٠).

стр. 978

ولكن لم يتفرد به أبو جناب، بل تابعه أضعف منه، وهو جابر الجعفي رواه أحمد (١). والبزار (٢) وعبد بن حميد (٣). من طريق إسرائيل عنه، عن عكرمة، عنه، بلفظ: "أُمِرْتُ بِرَكْعَتِي الْفَجْرِ وَالْوِتْرُ، وَلَمْ تُكْتَبْ علَيْكُم". وله متابع آخر من رواية وضاح بن يحيى عن مندل بن علي عن يحيى بن سعيد عن عكرمة، قال ابن حبان في "الضعفاء" (٤): وضاح لا يحتج به، كان يروي الأحاديث التي كأنها معمولة. ومندل أيضًا ضعيف. [١٦٥٢]- وروى الدارقطني (٥) من وجه آخر، من حديث أنس ما يعارض هذا ولفظه: "أُمِرْتُ بِالْوِتْر والأَضْحَى، وَلَمْ يُعْزَم عَلَيَّ"، لكنه من رواية عبد الله ابن محرر وهو ضعيف جدًا. ٦١٥ - [١٦٥٣]- حديث: أنه ﷺ كان إذا أوتر قنت في الركعة الأخيرة. الدارقطني (٦) من حديث سويد بن غفلة: سمعت أبا بكر وعمر وعثمان يقولون: قنت رسول الله ﷺ في آخر الوتر، وكانوا يفعلون ذلك. وفي إسناده عمرو بن شمر وهو متروك.

стр. 979

٦١٦ - [١٦٥٤]- حديث أبي بن كعب: أنّ النبي ﷺ -كان يقنت قبل الركوع/ (١). أبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤). وأبو علي بن السكن في "صحيحه". ورواه البيهقي (٥) من حديث أبي بن كعب، وابن مسعود، وابن عباس، وضعفها كلها، وسبق إلى ذلك ابن حنبل، وابن خزيمة، وابن المنذر. قال الخلال: عن أحمد لا يصح فيه عن النبي ﷺ شيء، ولكن عمر كان يقنت. * حديث الحسن بن علي في القنوت في الوتر. تقدم في "باب صفة الصلاة". ٦١٧ - [١٦٥٥]- حديث عائشة: كان رسول الله ﷺ يقرأ في الركعة الأولى من الوتر ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ الحديث.

стр. 980

أبو داود (١) والترمذي (٢) وابن ماجه (٣) عنها. وفيه خصيف، وفيه لين. ورواه الدارقطني (٤) وابن حبان (٥) والحاكم (٦) من حديث يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة. وتفرد به يحيى بن أيوب عنه، وفيه مقال، ولكنه صدوق. وقال العقيلي: إسناده صالح (٧). ولكن حديث ابن عباس وأبي بن كعب بإسقاط المعوذتين أصح. وقال ابن الجوزي (٨): أنكر أحمد ويحيى بن معين زيادة المعوذتين. [١٦٥٦]- وروى ابن السكن في "صحيحه" له شاهدًا من حديث عبد الله بن [سرجس] (٩) بإسناد غريب. تنبيه قال إمام الحرمين: رأيت في كتاب معتمد: أنّ عائشة روت ذلك. وتبعه

стр. 981

الغزّالي (١)، فقال قيل: إن عائشة روت ذلك، وهذا دليل على عدم أعتنائهما معًا بالحديث، كيف يقال ذلك في حديث في "سنن أبى داود" التي هي أمّ الأحكام. [١٦٥٧]- وحديث أُبيّ بن كعب الذي أشار إليه العقيلي؛ رواه أحمد (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤) وابن ماجه (٥)، وابن حبان (٦) والحاكم (٧) وهو الذي أشرنا إليه قبلُ أن فيه: ذكر القنوت قبل الوتر. [١٦٥٨]- وحديث ابن عباس: رواه أحمد (٨) والترمذي (٩) والنسائي (١٠) وابن ماجه (١١). وفي الباب: عن علي، وعائشة، وعبد الرحمن بن أبزى، وأبي أمامة، وجابر، وعمران بن حصين، وابن مسعود.

стр. 982

[١٦٥٩]- فحديث علي؛ رواه أحمد بن إبراهيم الدورقي في "مسند علي" له عن علي أن النبي ﷺ كان يوتر بتسع سور من المفصل، يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ و ﴿الْقَدْرِ﴾ و ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ و ﴿وَالْعَصْرِ﴾ و ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ و ﴿الْكَوْثَرَ﴾ و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿تَبَّتْ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ , في كل ركعة ثلاث سور (١). [١٦٦٠]- وحديث عبد الرحمن بن أبزى؛ رواه أحمد (٢) والنسائي (٣) وإسناده حسن، وهو نحو حديث عائشة. وأحاديث الباقين يراجع "اليوم والليلة" للمعمري، فإنه أخرجها. ٦١٨ - حديث: أنه ﷺ كان ربما استسقى وربما ترك، ولم يترك الصلاة عند الخسوف بحال، ولم يداوم على التراويح، وداوم على السنن الراتبة. أما كونه استسقى، فسيأتي. وأما كونه ترك، فيعني بذلك ترك صلاة الاستسقاء, لأن التبويب يقتضي سياق متعلقات صلاة التطوع، ولا يعني أنه ترك الدعاء مطلقًا، وسيأتي في الاستسقاء أيضًا ما يدل على ذلك. وأما أنه لم يترك الخسوف بحال، فلم أجده في حديث يروى، فليتتبع. وأما كونه لم يداوم على التراويح فسيأتي في حديث عائشة.

стр. 983

وأما كونه داوم على السنن الراتبة فمعروف بالاستقراء، وفي حديث أم سلمة وغيرها في قضائه الركعتين بعد الظهر إذ فاتتاه فقضاهما بعد العصر ما يدل على المواظبة. ٦١٩ - [١٦٦١]- حديث أبي الدرداء: أوصاني خليلي ﷺ بثلاث لا أدعهن: أوصاني بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ولا أنام إلا على وتر، وسبحة الضحى في السفر والحضر. أحمد (١) وأبو داود (٢) والبزار بهذا. وفي روايتهم أبو إدريمس السكوني وحاله مجهولة. وأصله في "صحيح مسلم" (٣). دون ذكر السفر والحضر. وفي الباب: [١٦٦٢]- حديث أبي هريرة، متفق عليه (٤) نحوه. وفي رواية لأبي داود (٥) لا أدعهن في سفر ولا حضر. وفي رواية لأحمد (٦) في حديث أبي هريرة بدل: (الضحى) (الغسل يوم الْجُمُعَة).

стр. 984

[١٦٦٣]- وكذا هو في رواية للطبراني في حديث أبي الدرداء. [١٦٦٤]- وفيه حديث أبي ذر: "أوصاني حبي بثلاث لا أدعهن؛ صلاة الضحى، والوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر". رواه النّسائيّ (١) وأحمد (٢) وغيرهما. ٦٢٠ - [١٦٦٥]- حديث أم هانئ: أنه ﷺ صلى يوم الفتح سبحة الضحى ثمان ركعات، يسلم من كل ركعتين. أبو داود (٣) وإسناده على شرط البخاري، وأصله في "الصحيحين" (٤) مطوّلًا دون قوله: يسلم من كل ركعتين. ٦٢١ - قوله: وأكثر الضحى ثنتا عشرة ركعة/ (٥) ورد في الأخبار. أما كونها هذا العدد، ففيه نظر، نعم فيه: [١٦٦٦]- حديث أنس: أن رسول الله ﷺ قال: "منْ صلى الضُّحَى ثِنْتَي عَشَرَةَ رَكَعةً بَنَى الله لَهُ قَصْرًا في الجنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ". قال الترمذي (٦): غريب. قلت: وإسناده ضعيف.

стр. 985

وفي الباب: [١٦٦٧]- عن أبي ذر؛ رواه البيهقي (١). [١٦٦٨]- وعن أبي الدرداء رواه الطبراني (٢). وإسناداهما ضعيفان. وأما كونها لا تكون أكثر؛ فلم أره في خبر. واستدل الضياء المقدسي بحديث أم حبيبة: [١٦٦٩]- في مسلم (٣): "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمِ يُصَلِّي في يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشَرَةَ رَكَعَةً تَطَوعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ، إلَاّ بَنَى الله لَهُ بَيْتًا في الْجَنةِ". قال: فيه دليل على أن أكثر الضحى اثنا عشرة ركعة. كذا قال!. *حديث: "إذَا دَخَل أَحَدُكمْ الْمَسْجِدَ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّي رَكعَتَين". متفق على صحته من حديث أبي قتادة، وقد مضى. ٦٢٢ - [١٦٧٠]- حديث عائشة: لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل أشدّ تعاهدًا منه على ركعتي الفجر. متفق عليه (٤) بهذا اللفظ.
следующие страницы →