стр. 3676
سَمْنٍ، في حديث بركة الله كما بينّاه.
اللَّبَنُ: لا يخفى امتنان الله علينا به، ودلالته على سَعَةِ القدرة والعلّم فيه بإخراجه من بين فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالصًا سائغًا للشّاربين، وهو كان أكثر طعامه وأوّل (١) شرابه في هجرته، وقالت عائشة ﵂: "لَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَى محمّدٍ ﷺ شهورًا ما يختبز فيه، قلت: فما كان يأكل رسولُ الله ﷺ ؟ قالت: كان لنا جيران من الأنصار جزاهم الله خيْرًا كانت لهم مناتج يهدون إلى رسول الله ﷺ من اللّبن (٢). وقد ثبت عنه ﷺ أنّه قال: "من أكلَ طعامًا فليقُل: اللهمَّ بارِك لنا فيه، وأطعمنا خيرًا منه، إلّا اللّبن، فليقل: اللهّم بارك لنا فيه وزِدْنَا منه، فإنّه ليس شيءٌ يجزي من الطّعام والشّراب غيره" (٣).
المَرَقَةُ: ثبت عن أبي ذَرّ، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَحْقِرَنَّ أحَدُكُمْ شيئًا منَ المعروفِ؛ فإنْ لم يجد فَلْيَلْقَ أخاهُ بوَجْهٍ طَلْقٍ، وإذا اشتريتَ لحمًا أو طَبَخْتَ قِدْرًا فأكثر مَرَقَتَهُ واغْتَرِفْ لجارك منهُ" (٤).
الإدام: وأصله من دامَ يدومُ، وذلك أنّ الخبزَ يطيبُ به فيدومُ الأكلُ مدّةً أكثر من مدّة أكل الخبز لا يكون معه أَدَمُه، للحديث الصّحيح أنّ النّبيّ ﷺ أُوتِيَ بخبزٍ وإدامٍ، فسأل عنه، فقيل: هو صدقةٌ على بَرِيرَة، فقال: "قد بَلَغَتْ محلَّها، هو عليها صدقة، وهو لنا هديّة" (٥).
التّمر: لا يخفَى فضلُه وكونُه قوتًا حُلوًا رطبًا ويابسًا، ويُغْنِي عن كلّ الطّعام، وقد