стр. 771
وقد تَقَدَّم الكلام عليه بما لا مزيدَ عليه.
الفائدة الرّابعة (١):
هذا الحديث يحمله أهل العلم على أنّ قولَه ذلك إنّما كان منه ﷺ وهو يخطُب على المنبر، فإذا كان هذا، ففيه دليلٌ على أنّ للخطيب أنّ يأتي في كلِّ خُطبة بكلِّ ما يحتاج إليه في فُضُول الأعياد، وترغيب النّاس في الجهاد، والتّرغيب في صيام الأيّام الفواضل وشهر رمضان وغيره، وجميع الفضائل، وللخطيب أنْ يَذكُر منها ما شاء ولا حَرَجَ عليه في ذلك فيما يحتاج النَّاس إلى معرفته.
الحديث الخامس (٢):
في هذا الحديث دليلٌ على أنّه من حَلَفَ أنّ يوم الجمعة يومُ عِيدِ، فقد برَّ ولم يَحْنَث. وإن حَلَفَ بالطّلاق لم تطلق عليه، لقول النّبيِّ ﷺ :" إنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللهُ عِيدًا" والعيدُ في لسان العرب: كلّ مجتمع يعود إليهم، وهو مأخوذٌ من أسماء الفعل، من عاد يعود عَوْدًا.
تمّ كتاب الطّهارة وجميع أبواب،
والحمد لله