← Тараджим

Тараджим · id 123667

السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي

أبو الطيب نايف المنصوري

Полный текст (711 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

[٢٦] أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي عمر بن شاذان، أبو مسعود، البجلي، الرازي . حَدَّث عن: أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس العَبْقَسِي المكي، وأبي علي أحمد بن عمر بن شبويه المروزي، وأبي الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي الصَّرام المجاور، وأبي الحسين أحمد بن فارس اللغوي الهمذاني، وأبي الحسين أحمد بن محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن بجير بن نوح البَجِيْري النيسابوري، وأبي محمَّد الحسن بن أحمد بن الحسن المخلدي النيسابوري، وأبي أحمد الحسين بن علي بن يحيى التميمي حسينك، وحسين بن مشكلان، وأبي علي زاهر بن أحمد السرخسي، وأبي النضر شافع بن محمَّد بن يعقوب بن إسحاق بن أبي عوانة الإسفراييني، وأبي سعيد عبد الله بن محمَّد بن عبد الوهّاب بن نصير الواصلّي الرازي، ولاحق بن أبي الورد، وأبي الحسين محمَّد بن أحمد بن تميم الخياط القنطري، وأبي عمرو محمَّد بن أحمد بن حمدان الحيري النيسابوري، وأبي النضر محمَّد بن أحمد بن سليمان الشَّرْمَغُولي، وأبي الفضل محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن موسى الحدادي المروزي، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن زكريا الجوزقي، وأبي طاهر محمَّد بن الفضل بن أبي بكر بن خزيمة، وأبي بكر محمَّد بن محمَّد بن أحمد الطرازي، وأبي بكر بن لال الهمذاني، وأبي الحسن بن جَهْضَم، وأبي عبد الله الحصري. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي في "الشعب" إجازة- وأبو عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر بن محمَّد الفارسي النيسابوري، وأبو الحسن ظُريف بن محمَّد بن عبد العزيز بن أحمد الحيري النيسابوري،

стр. 247

وعبد الرّحمن بن محمَّد التاجر -وهو آخرهم-، وعبد الواحد بن أحمد الخطيب الهمذاني، وأبو الحسن علي بن محمَّد الجرجاني، وأبو عمرو الفضل بن أحمد بن متويه الزاهد، ويحيى بن الحسن بن شراعة الهمذاني. قال يحيى بن مندة: كان ثقة، تاجرًا، كثير الحديث، عارفًا بالحديث، حسن الفهم. وقال حمزة السَّهْمي في "تاريخ جرجان": ورد جرجان سنة تسع وثمانين، كتب عن مشايخ جرجان، ثمّ رجع دفعات كثيرة إلى أنّ حدَّث بها، وكتب عنه جماعة من أهل جرجان والغرباء. وقال أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في "السياق": الحافظ الصُّوفي، الجوال في البلدان لطلب الحديث، الجامع ما لم يجمعه غيره من الكتب والأسانيد العالية، ثمّ المصنف فيها والمذاكر بغرائبها، كان أبوه من مشايخ الصُّوفِية، وكانت لهم نوبة المجلس للوعظ في مسجد المطرز صبيحة يوم الجمعة قبل أبي علي الدقاق، سمع "صحيح البخاريّ" من الكشميهني، و"المتفق" عن أبي بكر الجوزقي، وقرأ عليه المشايخ، وسمعوا منه بنيسابور، وأصبهان، وطبرستان، وبلاد خراسان، وما وراء النهر، وكان محدث عصره لكثرة ما يوجد من الفوائد عنده. وقال أبو سعد السمعاني في "الأنساب": رحل إلى العراق والحجاز، وطاف في أكناف الجبال، وطبرستان، وخراسان، وكان حافظًا جليل القدر، خرج إلى ما وراء النهر، ومات بتلك الديار، وكثرت الرِّواية عنه لأهلها. وقال ابن عبد الهادي في "طبقاته": الحافظ صنَّف في الأبواب، وكان تاجرًا صدوقًا. وقال الذهبي في "التذكرة": الحافظ الجوال ابن المحدث الصالح، جمع وصنف في الأبواب، ثمّ عالج التجارة والسفر،

стр. 248

وثقه جماعة. وقال في "النُّبَلاء": الإمام الحافظ، المحدث "المسند"، بقية المشايخ، بَكَّر به أبوه، وطلب هذا الشأن، وبَرَّزَ فيه على الأقران. وقال في "التاريخ الكبير": رحل وطّوف وصنَّف الأبواب والشيوخ، وكان جوالًا في الافاق، وبقي في آخره يسافر للتجارة، وثقه جماعة. وقال في "العِبَر": كان كثير الترْحال، طرف وجمع وصنف الأبواب، وهو ثقة. وقال الصفدي في "الوافي بالوفيات": جال في العراق، وخراسان، وسمع الكثير، وكتب بخطه، وحصَّل، وكان موصوفًا بالحفظ والمعرفة، قدم بغداد في شبابه وذاكر بها، قال ابن النجار: ولم أر له رواية عن البَغْدادِيين، فلعله لم يسمع بها شيئًا. وقال ابن ناصر الدِّين الدمشقي في "بديعته": ثمّ أبو مسعود الرازيُّ ... طيِّبُهمْ متاجرًا تقيُّ وقال في "شرحها": كان حافظًا صدوقًا بين الأصحاب، تاجرًا تقيًا، صنَّف على الأبواب. ولد بنيسابور سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، ومات ببخارى، في المحرم سنة تسع وأربعين وأربعمائة. وكان يقول: أمي من طَبَرِسْتان، وأكثر مقامي بجرجان. قلت: [ثقة حافظ جليل القدر، جوال مصنف]. "الجامع لشعب الإيمان" (٣/ ٣٩٩ - ٤٠٠)، "تاريخ جرجان" برقم (١٢٦)، "المنتخب من السياق" برقم (٢٠٢)، "الأنساب" (١/ ٢٩٨)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ٣٢١)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١١٢٥)، "طبقات الحفاظ" برقم (٩٧٦)، "النُّبَلاء" (١٨/ ٦٢)، "تاريخ الإسلام" (٣٠/ ٢٢١)، "العِبَر" (٢/ ٢٩٤)، "الإعلام" (١/ ٢٩٩)، "الإشارة" ص (٢٢٦)، "المعين" برقم (١٤٣٩)، "مرآة الجنان" (٣/ ٦٩)، "الوافي

стр. 249

بالوفيات" (٨/ ٢٨)، "بديعة البيان" ص (١٩٠)، "الشذرات" (٥/ ٢١٢). [*] أحمد بن محمَّد بن غالب، البَزقاني، الخُوارِزْمي. تقدّم في: أحمد بن محمّد بن أحمد بن غالب. [*] أحمد بن محمَّد بن أبي الفوارس. كذا في "المنة الكبرى شرح وتخريج السنن الصغرى" (٢/ ٢٤٣) برقم (٦٩٢)، وصوابه: محمَّد بن أحمد بن أبي الفوارس. كما في "السنن الكبرى"، وغيرها، تأتي ترجمته -إن شاء الله تعالى-. [٢٧] أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن إبراهيم بن حمدون - وفي بعض المواضع حميد-، أبو بكر بن أبي أحمد، الأُشْنَاني، الصَّيْدَلاني، الحُرْضي، النَّيْسابُوري . حَدَّث عن: أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي البَغْدادِي، وأبي الحسن أحمد بن محمَّد بن عبدوس الطرائفي، وأبي عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي النيسابوري، وأبي علي الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد النَّيْسابُوري الحافظ، وأبي محمَّد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البَغْدادِي بن ماسي، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الشعب"، و"القضاء القدر"، و"الخلافيات"-، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد المؤذن، وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وأبو الحسن أحمد بن محمَّد بن إسماعيل بن علي بن

стр. 250

الحسن النَّيْسابُوري. قال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي في "السياق": جليل ثقة من كبار الصالحين، ومن مجاوري مسجد أبي بكر المطرز، سمع الكثير بنيسابور، والعراق، والحجاز، مع أبي عبد الرّحمن السلمي، روى عن الأصم، وأبي الحسن الطرائفي، وابن نجيد، والقطيعي، وابن ماسي. ثمّ ساق بسنده من طريقه إلى الشّافعيّ أنّه قال: يحتاج طالب العلم إلى ثلاث خصال: أولهًا: طول العمر، والثاني: سعة اليد، والثّالث: الذكاء. وقال الذهبي في "تاريخه": ثقة جليل صالح عابد، سمع الكثير مع السُّلمي. وقال ابن ناصر الدِّين الدمشقي في "توضيحه": نيسابوري ثقة. توفي في يوم عرفة سنة ست عشرة وأربعمائة. قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: جاء في كتاب "القضاء والقدر" النسخة المطبوعة منه: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمَّد بن محمَّد، أخبرنا إبراهيم بن حميد الأُشناني، أنا أبو الحسن أحمد بن محمَّد بن عبدوس الطرايفي. فقال محققه الدكتور صلاح الدِّين شكر: إبراهيم بن حميد الأُشناني لم أجد له ترجمه. قلت: والصواب أنّ أداة التحمل "أخبرنا" الثّانية حشو، وأن صوابه: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن إبراهيم بن حميد الأشناني، فقد ذكر في غير ما موضع أنّه يروي عن أبي الحسن محمَّد بن عبدوس الطرائفي. وجاء في كتاب "الصناعة الحديثية": أحمد بن محمَّد بن إبراهيم بن حمدون الأشناني الصَّيْدَلاني. ذكر د. الأعظمي أنّ البَيْهقي قد روى عنه في "السنن الكبرى"، ولم يذكر الموضع الّذي يشهد بذلك كما جرت عادته،

стр. 251

بيد أني لم أقف علي رواية البَيْهقي عنه في "السنن الكبرى"، والله أعلم اهـ قلت: روايته عنه في "السنن الكبرى" (١/ ٢٦)، فقد قال البَيْهقي: أنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرّحمن السلمي، وأبو بكر أحمد بن محمَّد بن إبراهيم الأشناني، قالوا: أنا أبو الحسن أحمد بن محمَّد بن عبدوس. وهو أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن إبراهيم بن حمدون، نسب البَيْهقي أباه في هذا الموضع إلى جده، وقد ذكره صاحب الصناعة فيها برقم (٤٦)، ظنًا أنّه غير، والصواب أنّهما واحد، والله الموفق. قلت: [ثقة من كبار الصالحين]. "السنن الكبرى" (١/ ٢٦/ ك: الطّهارة، باب المنع من الادهان في عظام اللَّيلة وغيرها ممّا لا يؤكل لحمه)، (٥/ ٣٠٢)، (٧/ ١٠٨)، "الخلافيات" (٢/ ٢٤٦)، "الشعب" (١/ ١٠٢)، "القضاء والقدر" (٢/ ٧٣٠)، "المنتخب من السياق" برقم (١٧٧)، "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧٢٥)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٣٩٧)، "توضيح المشتبه" (٣/ ١٧٩)، "الصناعة الحديثية" ص (٦٠١). [٢٨] أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن حمدون- وفي بعض الأسانيد: حمك- أبو العباس، الشَاذِياخي (١). حَدَّث عن: أبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم.

стр. 252

وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "السنن الكبرى"، و"الصغرى"، و"الشعب". قال محققا "الشعب" الدكتور عبد العلي حامد، ومختار الندوي: لم أجد ترجمته. وكذا في مقدمة "السنن الكبرى". قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: أكثر عنه البَيْهقي، ولكن مقرونًا بغيره من الحفاظ، وذكر الذهبي في ترجمته البَيْهَقيِّ أنّه من أصحاب الأصم الذين روى عنهم البَيْهَقيِّ. قلت: [مجهول الحال]. "السنن الكبرى" (٣/ ٧٣/ ك: الطّهارة، باب ترك الجماعة بحضرة الطّعام ...) (١/ ٢٤٧)، (٤/ ٨٠)، "المنة الكبرى" (٧/ ٤١٧)، "الشعب" (٤/ ٤١٨)، (٦/ ١٣٢)، (١٢/ ٢٣٥)، مقدمة "السنن الكبرى" ص (١٣). [٢٩] أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن موسى، أبو حامد، المعروف بأَمِيْرَك بن أبي ذر، النيسابوري، الشّافعيّ . حَدَّث عن: أبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"، و"الزهد الكبير"-، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد المؤذن النيسابوري، وأبو بكر محمَّد بن يحيى بن إبراهيم بن محمَّد بن سختويه المزكي النيسابوري- وذكرا أنّهما قرءا عليه في شهور سنة ثمان وأربعمائة. قال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي في "السياق": الشّافعيّ أبو حامد

стр. 253

المعروف بأميرك بن أبي ذر، نبيل موثوقٌ به أصيل. وبيض لوفاته وفي "تاريخ بيهق": توفي الشّيخ أَمِيْرَك بمرض القولنج في يوم الثلاثاء الثّالث عشر من شوال سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. قلت: [ثقة نبيل]. "السنن الكبرى" (٨/ ٢٠/ ك: الجنايات، باب تحريم القتل من السُّنَّة)، "الزهد الكبير" برقم (٣٦٣)، "المنتخب من السياق" برقم (١٧٩)، "تاريخ بيهق" ص (٢٤٣)، "تاريخ الإسلام، (٢٨/ ٢١٩). [*] أحمد بن محمَّد بن محمَّد، أبو بكر عن إبراهيم بن حميد الأُشناني. كذا في "القضاء والقدر" ص (٢٩٨)، بتحقيق آل عامر، وصوابه: أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن إبراهيم بن حُمَيْد أبو بكر الأُشْناني، تقدمت ترجمته، ولله الحمد. [٣٠] أحمد بن محمَّد بن مُزَاحم، أبو سعيد، الصَّفَار، النيسابوري . حَدَّث عن: أبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم -وذكر أنّه حدثه إملاءً-. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي في "سننه الكبرى" و"الدلائل"، و"فضائل الأوقات"، ووصفه بالأديب، وذكر أنّه سمع منه لفظًا - وأبو بكر محمَّد بن يحيى بن إبراهيم بن محمَّد بن يحيى المزكي النيسابوري. ترجمه الذهبي في "تاريخه" في وفيات الطبقة الثّانية والأربعين تقريبًا

стр. 254

فقال: أبو سعيد النَّيْسابُوري الصَّفّار الأديب سمع الأصم، وعنه البَيْهَقيِّ ومحمد بن يحيى. وقال محقق "فضائل الأوقات" عدنان عبد الرّحمن القيسي: لم أجد له ترجمته. وكذا في مقدمة "السنن الكبرى". قلت: [صدوق أديب]. "السنن الكبرى" (٢/ ٤٩٢/ ك: الصّلاة، باب قيام شهر رمضان)، "فضائل الأوقات" برقم (٤٠)، "دلائل النبوة" (٥/ ٤٧٥)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٤٩٤)، مقدمة "السنن الكبرى" (١/ ١٤). [*] أحمد بن محمَّد بن المهتدي بالله، أبو عبد الله، العبسي. تقدّم في: أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله. [*] أحمد بن محمَّد، أبو بكر، الأشناني. تقدّم في: أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن إبراهيم بن حمدون. [*] أحمد بن محمَّد، أبو بكر، الفقيه. تقدّم في أحمد بن محمَّد بن أحمد بن عبد الله بن الحارث. [*] أحمد بن محمَّد، أبو سعد، الماليني، الصُّوفِي. تقدّم في أحمد بن محمَّد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل. [*] أحمد بن محمَّد، أبو العباس، الشاذياخي. تقدّم في أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن حمدون. [*] أحمد بن محمَّد، أبو مسعود، الرازي. تقدّم في: أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي عمر بن شاذان. [*] أحمد بن محمَّد، الحارثي. تقدّم في: أحمد بن محمَّد بن أحمد بن عبد الله بن الحارث.

стр. 255

[٣١] أحمد بن مكرم بن أحمد بن سعيد بن عبد الله، أبو نصر، الفراء، البُخاري (١). حَدَّث عن: أبي بكر محمَّد بن عبد الله بن نصير الأودني الشّافعيّ. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "الشعب"، وذكر أنّه حدثهم حين قدم عليهم حاجًا -، وفي مقدمة "السنن الكبرى": لم أجد من ترجمه. قلت: [مجهول الحال]. "الجامع لشعب الإيمان" (٩/ ٥٠٩)، مقدمة "السنن الكبرى" (١/ ١٤). [٣٢] أحمد بن منصور بن خلف بن حمّود، أبو بكر، البَزَّاز، المغربي الأصل، النيسابوري . حَدَّث عن: أبي عمرو أحمد بن أبي الفراتي، وأبي الحسين أحمد بن محمَّد بن أحمد بن عمر الزاهد الخفاف، وأبي محمَّد الحسن بن أحمد بن الحسن المخلدي النيسابوري، وأبي علي الحسن بن حفص بن الحسن القضاعي الأندلسي، وأبي محمَّد عبد الله بن أحمد بن محمَّد الصيرفي، وعبيد الله بن محمَّد الفامي، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن زكريا الجوزقي، وأبي طاهر محمَّد بن الفضل بن محمَّد بن إسحاق بن خزيمة. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "المناقب" حكاية،

стр. 256

ووصفه بالتاجر-، وزاهر بن طاهر الشحامي، وعبد الرّحمن بن عبد الله البحيري، وأبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي، وأبو عبد الله محمَّد بن الفضل الفراوي. قال عبد الغافر الفارسي في "السياق": شيخ نظيف (١) ثقة، صالح معمر، سمعه أبوه منصور، وطاف به على المشايخ، سمعت أحمد بن عبد الملك المؤذن يحكي عنه: أنّ أباه كان يحمله على أحد منكبيه ويحمل أخاه خلفًا على المنكب الآخر ويحملها إلى سماع الحديث، فأظهر الله بركة ذلك على هذا الشّيخ، وروى "متفق" الجوزقي، وسمع منه أكثر أهل البلد، وكذا الغرباء القاصدون إليه، سمع من أبي بكر الجوزقاني "المتفق" إِلَّا شيئًا قليلًا فاته من أثناء الكتاب، وهو معلم عليه، وسمع من أبي طاهر بن خزيمة، والمخلدي، والخفاف، وأبي بكر بن هانئ، وأبي سعيد بن حمدون وطبقتهم، وكان له إجازة عن زاهر بن أحمد السرخسي، وجماعة من الكبار، أحضرني عنده زين الإسلام جدي في أيّام الصبي، وغيبة الولد عني، حتّى سمعت منه "المتفق". وقال ابن نقطة في "التقييد": حدث بكتاب "المتفق" عن أبي بكر الجوزقاني، وفاته عنه من "باب فضل الغزو في البحر" إلى "باب مسير رسول الله ﷺ إلي خيبر" .... ومن "باب ذكر ما أمر به الداعي أنّ يعزم في الدُّعاء والمسألة، ولا يقول: "اللَّهُمَّ اغفر لي إنَّ شئت"، إلى "باب

стр. 257

ذكر الدُّعاء عند الكرب وكلمات الفرج"، قال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي: أمّا شيخنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف البزار المغربي، فشيخ نظيف، طاف به وبأخيه خلف أبوهما الشّيخ منصور على مشايخ عصره، فسمع الكثير، وجمع له "الفوائد"، وسمع "المتفق"، سمع منه الأئمة والكبار، ورزق الرِّواية سنين، وعاش أبو بكر عيشًا نقيًا. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الشّيخ الجليل الأمين، له أربعون حديثًا سمعناها. ولد سنة ثمانين وثلاثمائة، واختلف في وفاته فذكر عبد الغافر أنّها في رمضان سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وقال غيره: توفي سنة ستين وأربعمائة، وقال أبو القاسم ابن مندة: توفي رمضان سنة تسع وخمسين وأربعمائة. وبه أرخه الذهبي في عامة كتبه الّتي ذكره فيها. قلت: [ثقةصالح جليل القدر]. "مناقب الشّافعيّ" (١/ ٥١٧)، "المنتخب من السياق" برقم (٢٣٢)، "التقييد" برقم (٢٠٦)، "النُّبَلاء" (١٨/ ٩٤)، "تاريخ الإسلام" (٣٠/ ٤٦٦)، (٣١/ ٥٩)، "العِبَر" (٢/ ٣١٠)، الإعلام (١/ ٣٠٤)، "الإشارة" ص (٢٣٢)، "الشذرات" (٥/ ٢٥٣). [٣٣] أحمد بن الوليد بن أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن الوليد بن زياد بن الفرات بن سالم، أبو حامد بن أبي العباس، الزَّوْزَني (١).

стр. 258

حَدَّث عن: أبي صالح خلف بن محمَّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر الخيام البخاريّ، وأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني بجرجان، ومحمد بن أحمد بن خنب بن أحمد بن راجيان البخاريّ الدهقان،، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله الشّافعيّ، ومحمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسِرْجِس أبي بكر الماسرجسي النَّيْسابُوري. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، و"القضاء والقدر"، و"الدلائل"، و"بيان خطأ من أخطأ على الشّافعيّ"-، وزاهر بن طاهر الشحامي، وخديجة بنت أبي القاسم عبد العزيز بن عبد الرّحمن الكرابيسي الصَّفّار، وغيرهم. قال حمزة السهمي في "تاريخ جرجان": روى بجرجان عن الطبراني، وأبي بكر الشّافعيّ، والقاسم، وجماعة، ورد علينا نعيه أنّه توفي بنيسابور سنة ثمان عشرة وأربعمائة. وقال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي في "السياق": الواعظ الصُّوفي، المحدث ابن المحدث شيخ ثقة، سمع الكثير، ورحل في السماع، وأدرك الإسناد العالي، وأقام في آخر العمر بالبلد، سمع منه الجماعة واستفادوا منه ومن سماعه، توفي يوم الثلاثاء السابع عشر من جمادى الاخرة سنة ثمان عشرة وأربعمائة في سكة حرب. وقال الذهبي في "تاريخه": أبو حامد الزوزني، رحل وروى. وقال محقق "بيان خطأ ... "، د. الشريف نايف الدعيس: لم أقف عليه. وقال محقق "القضاء والقدر" محمَّد بن عبد الله آل عامر: لم أجد له ترجمة. قلت: [ثقة واعظ عالي الإسناد]. "السنن الكبرى" (٢/ ٤٥١/ ك: الصّلاة، باب من كره الصّلاة في موضع

стр. 259

الخسف والعذاب)، (٣/ ٢٣٠، ٤١٢)، "القضاء والقدر" (١/ ٢٤)، "دلائل النبوة" (٧/ ٩٥)، "بيان خطأ من أخطأ على الشّافعيّ" ص (٣٢٦)، "تاريخ جرجان" برقم (١٢١)، "المنتخب من السياق" برقم (١٧٦)، "الأنساب" (٣/ ١٩٦)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٤٣٦)، مقدمة "القضاء والقدر" محمَّد آل عامر ص (١٩). [٣٤] إسحاق بن محمَّد بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن إسحاق، أبو عبد الله، ابن أبي سعيد، السُّوْسي (١)، النيسابوري. حَدَّث عن: أبي الحسن أحمد بن محمَّد بن عبدوس الطرائفي إملاء، وأبي عبد الله محمَّد بن أحمد بن بطَّة، وأبي عمرو محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن مطر النيسابوري المزكي، وأبي جعفر محمَّد بن محمَّد بن عبد الله البَغْدادي، ومحمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ابن ماسِرْجِس أبي بكر الماسرجسي النَّيْسابُوري، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"، و"الصغرى" و"الخلافيات"، و"القضاء والقدر"، و"القراءة خلف الإمام"، و"المدخل إلي السنن"، و"الدلائل"، و"الأسماء والصفات"، و"الشعب"، و"فضائل الأوقات"، و"البعث والنشور"، فأكثر عنمع وذكر أنّه حدثه من

стр. 260

أصل كتابه، ومرة قال: قراءة عليه من أصله، وأخرى قال: أخبرنا في حديث الأوزاعي- وروى عنه أيضًا -: القاضي أبو يعلى محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن خلف بن أحمد الفراء الحنبلي، وغيرهما. قال الخطيب في "تاريخه": قدم بغداد وحدث بها، عن أبي العباس الأصم، حدثني عنه أبو يعلى ابن الفراء الحنبلي. وقال أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي: العدل الثقة الرضا، من نبلاء الرجال، وكبار الصالحين، والمعتمدين في الحديث، والمشهورين من أهله، وبيته بيت العدالة والحديث، كان محدث وقته، سمع من: الأصم، وأبي جعفر بن محمَّد البَغْدادِي، وأبي عبد الله محمَّد بن أحمد بن بطة، ثمّ عن أبي عمرو بن مطر وطبقتهم، سمع منه الكثير. وقال الذهبي في "تاريخه": كان ثقة رضا، صالحًا نبيلًا. توفي يوم الثلاثاء سلخ رجب سنة عشر وأربعمائة، وأمّا محقق "الشعب" مختار الندوي، فقد قال: لم أجده. وكذا في مقدمة "السنن الكبرى". قلت: [ثقة ثبت صالح نبيل]. "السنن الكبرى" (١/ ٣٨/ ك: الطّهارة، باب تأكيد السِّواك عند الاستيقاظ من النوم) (١/ ١١٢، ١٣٠، ٢٧٠، ٤٧٣)، (٧/ ٨٣)، "الخلافيات" (٢/ ٢٣١، ٢٤٥)، "المدخل إلي السنن" (٢/ ٢٦٥)، "دلائل النبوة" (٦/ ١٠١)، "الأسماء والصفات" (١/ ٢١)، "الشعب" (١١/ ٢٢٦، ٣٨١)، "القراءة خلف الإمام" برقم (١٣٠)، "فضائل الأوقات" برقم (٢٢)، و"البعث والنشور" برقم (٢٣٣)، "القضاء والقدر" (٢/ ٥٥٩)، "تاريخ

стр. 261

بغداد" (٦/ ٤٠٣)، "المنتخب من السياق" برقم (٣٧٧)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٣٩٨)، مقدمة "السنن الكبرى" ص (١٥). [٣٥] إسماعيل بن إبراهيم بن علي بن عروة، أبو القاسم، المعروف بابن عمروة البُنْدار (١)، البَغْدادِي. حَدَّث عن: أبي سهل أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن زياد القَطَّان، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله الشّافعيّ. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"، و"الشعب"، و"البعث والنشور"، وذكر أنّه حدث ببغداد-، وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب كتابة. وقال في "تاريخه": كان يكون في دار البطيخ بنهر طابق، وحدث عن أبي سهل القَطَّان، وأبي بكر الشّافعيّ، كتبت عنه وكان صدوقًا، وحدثني محمَّد بن علي الصُّوري قال: قال لي ابن عروة: ولدت في النّصف من رجب سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. قلت: ومات ودفن في يوم الأحد التّاسع والعشرين من المحرم سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. وقال ابن الجوزي في "المنتظم" كان صدوقًا. قال الذهبي: عاش خمسًا وثمانين سنة. قلت: [صدوق]. "السنن الكبرى" (١/ ٤٦٤/ ك: الصّلاة، باب من قال هي الصُّبح)، (٥/ ٣٠)، " الشعب" (٦/ ٤٠)، "البعث والنشور" برقم (٤٣٦)، "تاريخ بغداد" (٦/ ٣١٣)، "المنتظم" (١٥/ ٢٣٠)، "تاريخ الإسلام" (٢٩/ ١٠٣).

стр. 262

[*] إسماعيل بن أحمد، أبو علي، البَيْهقي. كذا في كتاب "الاعتقاد" ص (٣٥٩)، تحقيق أحمد عصام الكاتب: أنا الشّيخ. الإمام الزاهد أبو علي إسماعيل بن أحمد البَيْهقي قراءة بمدينة تبريز بعد صلاة العصر، أنا الشّيخ والدي ﵀، أخبرنا أبو طاهر الفقيه ... وساق الحديث. فظن محققه أنّ إسماعيل هذا شيخ للبيهقي، فقال في هامش رقم (٣): هذا السند الّذي أورده المصنف لا علاقة له بما بعده؛ لأنّ أبا طاهر الفقيه من شيوخ البَيْهقي؛ فلا يحتاج إلى شيخين للوصول إليه، ولكنه أراد به والله أعلم أنّ يسند سماعه لنسب عمر بن الخطّاب ﵁، ولذلك كان ينبغي أنّ يقول: (أناه)، وويما سقطت الهاء من النساخ اهـ. قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: ما ذهب إليه المحقق غير صواب، فإن إسماعيل هذا هو ولد البَيْهقي، أحد رواة كتاب "الاعتقاد"، فلذا قال: أنا الشّيخ والدي -يعني أحمد بن الحسين البَيْهقي، وليس بشيخ للبيهقي كما ظن، والله الموفق. [٣٦] إسماعيل بن عبد الرّحمن بن أبي حامد أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عامر بن عابد، أبو عثمان بن أبي نصر، الصَّابوني، النيسابوري الفقيه الشّافعيّ . حَدَّث عن: أبي بكر أحمد بن إبراهيم القراب، وجده أبي حامد أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عابد الصابوني، وأبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران المُقرئ الأصبهاني النيسابوري، وأبي العلاء أحمد بن عبد الملك بن سليمان المعري التنوخي -شيئًا من شعره-، وأبي العباس أحمد بن محمَّد بن

стр. 263

إسحاق البالوي، وأبي عبيد أحمد بن محمَّد بن عبد الرّحمن الهروي، وأبي الحسين أحمد بن محمَّد بن عمر الزاهد الخفاف، وأبي حامد أحمد بن محمَّد المُعَدَّل، وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم العدل، وأبي محمَّد الحسن بن أحمد بن محمَّد المخلدي الشيباني، وأبي علي الحسن بن أحمد المعروف براهوا، وأبي علي زاهر بن أحمد السرخسي بـ"مسند" محمَّد بن أسلم-، وأبي الطيب محهل بن محمَّد الصُّعلوكي، وأبي معاذ شاه بن عبد الرّحمن الهروي، وأبي الحسن عبد الرّحمن بن إبراهيم بن محمَّد بن يحيى المزكي، وأبي محمَّد عبد الرّحمن بن أبي شريح أحمد بن محمَّد الرهوي، وأبي محمَّد عبد الله بن أحمد بن الرومي، وأبي سعيد عبد الله بن محمَّد بن عبد الوهّاب الصُّوفي الرازي، وأبي نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري، والسيد أبي الحسن محمَّد بن الحسين بن داود الحسني الهمذاني، وأبي عبد الرّحمن محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن موسى السُّلمي النيسابوري، وأبي سعيد محمَّد بن الحسين بن موسى السمسار، وأبي جعفر محمَّد بن صالح بن هانئ بن زيد الورَّاق النيسابوري، وأبي منصور محمَّد بن عبد الله بن حمشاذ الواعظ، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن زكريا الجَوْزَقي الشيباني - بـ "المتفق والمتفرق الكبير"، ويقع في ثلاثمائة جزء، وبعض كتاب "التمييز" لمسلم-، وأبي عبد الله محمَّد بن عبد الله بن محمَّد الحاكم النيسابوري -بـ "تاريخ نيسابور"- وأبي الحسن محمَّد بن علي بن سهل الماسرجسي، وأبي طاهر محمَّد بن الفضل بن محمَّد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري -بـ"صحيح ابن خزيمة"، وبعض كتاب "التّوحيد" -.

стр. 264

وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي: في "سنن الكبرى"، و"الشعب"، و"البعث والنشور"، و"الأسماء والصفات"، وغيرها، وهو من أقرانه، ووصفه بالأستاذ الإمام، وقال مرّة: حدّثنا إمام المسلمين حقًا وشيخ الإسلام صدقًا أبو عثمان الصابوني - ومرة قال: الإمام- قدس الله روحه-، وقال -أيضًا - الإمام ﵀: وأبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد المؤذن النيسابوري، وأبو الوفاء أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن عمر بن جعفر النَّهْشلي، وأبي العباس أحمد بن منصور بن محمَّد الغساني، وأبو علي بن أبي بكر إسماعيل بن أحمد بن الحسين بن علي موسى البَيْهقي، وأبو سعد الحسن بن محمَّد بن محمود بن سورة التميمي، وأبو علي الحسين بن أحمد بن عبد الواحد الصُّوري، وأبو الفتح سهل بن أحمد بن علي الأرغياني، وأبو الحسن ظريف بن محمَّد بن عبد العزيز الحيري، وأبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هَوازن القُشَيْرِي النيسابوري، وأبو غانم عبد الرزّاق بن أبي حصين المعري، وأبو محمَّد عبد العزيز بن أحمد بن محمَّد الكتاني، وأبو بكر عبد الغفار بن محمَّد بن الحسين الشيروي، وعبد الله بن عبد الرزّاق بن فضَيل الدمشقي، وأبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الرُّوَياني، وأبو الحسن علي بن الحسين بن صَصْري الدمشقي، وعلي بن الخضر السلمي الدمشقي، وأبو القاسم علي بن سعد بن علي بن الحسين بن سيف الآمُلي، وأبو الحسن علي بن عبد الله الواعظ النيسابوري، وأبو الحسن علي بن محمَّد بن شجاع الرَّبَعي، وأبو القاسم علي بن محمَّد بن علي بن أحمد بن أبي العلاء المِصِّيصي، ومحمد بن علي بن أحمد بن المبارك الفراء الدمشقي، وأبو

стр. 265

عبد الله محمَّد بن الفضل بن أحمد الصاعدي القراوي - ووصفه بالإمام شيخ الإسلام، وهو آخر من روى عنه -، وأبو القاسم محمود بن سعادة بن أحمد بن يوسف الهلالي السّلَماسي، وأبو الفضل هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي حرارة، ونج ابن أحمد العطار، وأبو علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخُشنامي النيسابوري، وأبو بكر يحيى بن عبد الرحيم الليكي، وأبو العباس بن قُبَيس الدمشقي، وأبو القاسم بن أبي العلاء الدمشقي. قال السمعاني: سمع منه عالم لا يُحْصَوْن. قال عبد العزيز الكتاني في "ذيل تاريخ ابن زبر": كان شيخًا ما رأيت في معناه زهدًا وعلمًا، كان يحفظ من كلّ فن لا يقعد به شيءٍ، وكان يحفظ القرآن وتفسيره من كتب كثيرة، وكان من حفاظ الحديث، مقدمًا في الوعظ والأدب وغير ذلك من العلوم. وقال الإمام أبو علي الحسن بن العباس: اتفق مشايخنا من أئمة الفريقين وسائر من ينتهي إلى علم التفسير والتذكير- أنّ أبا عثمان كامل في آلاته مستحق للإمامة بصفاته، لم يترقَّل الكرسي في زمانه على ظرفه وبيانه وثقته وصدق لسانه. وقال أبو طالب الحرَّاني: توسطت مجالس أعيان الوقت أيّام السلطان أبي القاسم ﵀ فصادفتهم مجمعين على أنّ أبا عثمان إذا نطق بالتفسير قرطس في غرض الإجادة والإصابة، وإذا أخذ في التذكير والرقائق أجابته القلوب القاسية أحسن الإجابة، صانه في علم الحديث عَلَمٌ بل عالمَ، وبسائر العلوم مُتحقق عالم. وقال أبو منصور المُقرئ الأسداباذي: كانوا يعدّون بخراسان وأفنية العلم رحاب، ويد العدل مجاب، والعيش عذب مستطاب في علوم التفسير رجلين: أبا جعفر فاخرًا بسجستان، والصابوني بخراسان لا يثلثهما فاضل،

стр. 266

ولا يدخل في حسابهما كامل، فأمّا اليوم فلا مثل لأبي عثمان في الموضعين. وقال أبو عبد الله الخُوارزمي: دخلت نيسابور عند اجتيازي إلى العراق لطلب العلم، فرأيت أبا عثمان مائسًا في حُلّة الشباب، ولمته يومئذ كجناح الغُداف، أو حنك الغراب، وشيوخ التفسير إذ ذاك متوافرون كأبي سعد، وأبي القاسم، وهو يُعدّ على تقارب سنّه صدرًا وجيهًا، وشيخًا نبيهًا، له ما شئت من إكرام وإعظام وإجلال وإفضال. وقال أبو شَيْبَة مولي الهرويين: وقد أبو عثمان عن السلطان المعظم إلى الهند فلما صدر منها دخل هَراة وعقد المجلس أيّام، وأبو زكريا -يعني يحيى بن عمار- في قيد الحياة قد انتهت إليه رئاسة الحنابلة في جميع الإقليم، فكان إذا فرغ من المجلس جاءه وجلس عنده، وأبو زكريا يُظهر السرور بمكانت ويُصرِّح أنّه ابن حسنات أقرانه. وقال أبو الفضل محمَّد بن سعيد النديم: كان مشايخنا الذين ينظم بقولهم عقد الإجماع يسلمون لأبي عثمان مقاليد الإمامة في علم التفسير، والحديث وما يتعلق بهما من الفنون، أيّام السلطان المعظم والمراتب متنافسٌ فيها. وقال أبو الوفاء أحمد بن عبيد الله النَّهْشَلي: لقيت المئات من الرواة ومن تبع من الفقهاء العصر من بعدهم، وذكر جماعة منهم ثمّ قال: فكانت آراؤهم مجمعة على أنّ أبا عثمان فيهم عين الإكليل، وأنّه: يجلوالقلوب بوعظه وكلامه ... كالثلج بالعسل المشوب لسانه وقال الحسين بن إبراهيم مُسْتَملي المالكي، ما زلنا نسمع بالعراق من الشيوخ، ثمّ بديار بكر من القاضي أبي عبد الله المالكي أنّ الصابوني في الحفظ والتفسير وغيرهما ممّن شهدت له أعيان الرجال بالكمال. وقال

стр. 267

محمَّد بن عبد الله العامري الإسفراييني: أدركتُ آخر أيّام الأئمة الذين كانوا أئمة الأرض دون خراسان كأبي إسحاق، وأبي منصور البَغْدادِي، وأبي بكر القفال إمام الشفعوية في المشرق، وأبي زكريا يحيى بن عمار المفسر، وكان النَّاس يطلقون القول في مجالس النظر المعقودة عندهم أنّ أبا عثمان لا يُدافع في كماله، ولا يُنازَع في شيءٍ من خصالهم. وقال أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في "السياق": الأستاذ الإمام شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني الخطيب المُفَسر المحَدِّث الواعظ، أوحد وقته في طريقته، وعظ المسلمين في مجالس التذكير سبعين سنة، وخطب وصلّى في الجامع نحوًا من عشرين سنقع وكان أكثر أهل العصر من المشايخ سماعًا وحفظًا ونشرًا لمسموعاته، وتصنيفًا وجمعًا وتحريضًا على السماع، وإقامةً لمجالس الحديث. سمع الحديث بنيسابور -وذكر بعض شيوخه- وبسَرْخس وبهِراة، وسمع بالشام والحجاز وبالجبال وغيرها من البلاد، وحدّث بخراسان إلى غَزْنة وبلاد الهند، وبجُرْجان، وآمل، وطبرستان، والثغور، وبالشام، وبيت المقدس، والحجاز، وأكثر النَّاس السماع منه، ثمّ قال: ورُزقَ العز والجاه في الدِّين، والدنيا، وكان جمالًا للبلد، زينًا للمحافل والمجالس، مقبولًا عند الموافق والمخالف، مجمَعًا على أنّه عدم النظير، وَثَّق السُّنَّة، ودافع البدعة. وهو النَّسيب، المعم، المخول، المدلي من جهة الأمومة إلى الحنفية، والفضلية، والشيبانية، والقر شيبة، والتميمية، والمزنية، والضَّبِّيَّة، من الشُّعب النازلة إلى الشّيخ إبي سعد يحيى بن منصور بن حَسْنُويه السلمي، الزاهد

стр. 268

الأكبر، على ما هو مشهور من أنسابهم، عند جماعة من العارفين بالإنساب؛ لأنّه أبو عثمان إسماعيل بن زين البيت ابنة الشّيخ أبي سعد الزاهد بن أحمد بن مريم بنت أبي سعد الأكبر الزاهد. وأمّا من جهة الأب، فهو الأصل الّذي لا يحتاج نسبه إلى زيادة، فقال: وكان أبوه أبو نصر من كبار الواعظين بنيسابور، ففُتِك به لأجل التعصب والمذهب، وقلِّد الأُمَّة صبيًا، بعد حول سبع سنين، فاستدعى أنّ يذكر صبيًا، دُعي للختم على رأس قبر أبيه كلّ يوم، وأُقعِد بمجلس الوعظ مقام أبيه، وحضر أئمة الوقت مجالسه. وأخذ الإمام أبو الطيب سهل بن محمَّد بن سليمان الصعلوكي في تربيته، وتهيئة أسبابه، وترتيب حشتمته ونُوَبه، وكان يحضر مجالسه، ويثني عليه، مع تكبره في نفسه، وكذلك سائر الأئمة، كالأستاذ الإمام أبي إسحاق الإسفراييني، والأستاذ أبي بكر بن فُورَك، وسائر الأئمة كان يحضرون مجلس تذكيره، ويتعجبون من كمال ذكائه، وعقله، وحسن إيراده الكلام، عربيه وفارسيه، وحفظه الأحاديث، حتّى كبر وبلغ مبلغ الرجال، وقام مقام أسلافه في جميع ما كان إليهم من النُّوَب، ولم يزل يرتفع شأنّه، حتّى صار إلى ما صار إليه من الحشمة التامة، والجاه العريض، وهو في جميع أوقاته مشتغل بكثرة العبادات، ووظائف الطاعات، بالغ في العفاف، والسداد، وصيانة النفس، معروف بحُسْنِ الصّلاة، وطول القنوت، واستشعار الهيبة حتّى كان يُضرب به المثل في ذلك، وكان محترمًا للحديث، ولثبت الكتب، قرأت من خط الفقيه أبي سعيد السكري، أنّه حكى عن بعض من يوثق بقوله من الصالحين أنّ شيخ الإسلام قال: ما رويت خبرًا، ولا أثرًا في المجلس

стр. 269

إِلَّا وعندي إسناده، وما دخلت بيت الكتب قط إِلَّا على طهارف وما رويت الحديث إِلَّا عقدت المجلس، ولا قعدت للتدريس قط، إِلَّا على الطّهارة. وقال: منذ صح عندي أنّ النّبيّ ﷺ كان يقرأ بسورة الجمعة والمنافقين في ركعتي صلاة العشاء، ليلة الجمعة، ما تركت قراءتهما فيهما. قال: وكنت في بعض الأسفار المخوفة، وكان أصحا بي يَفْرَقونَ من اللصوص، وقطاع الطريق، وينكرون عليَّ في التطويل بقراءة السورتين، وغير ذلك، فلم أمتنع عن ذلك، ولم أنقص شيئًا ممّا كنت أواظب عليه في الحضر، فتولانا الله بحفظه، ولم تلحقنا آفة. وقرأت من خط السُّكري -أيضًا -، قال: قرأت في كتابٍ كتبه الإمام سهل الصعلوكي، إلى زاهر بن أحمد الإمام بسرخس، حين قصد الأستاذ الإمام إسماعيل أنّ يرحل إليه؛ لسماع الحديث في صباه، بعد ما قتل أبوه شهيدًا، وفي الكتاب بعد الخطّاب: "وإذا عدت الأحداث الّتي كانت في هذه السنين الخالية قطارًا أرسالًا، ومتصلةً اتصالًا، ومتوالية حالًا فحالًا، كان أعظمها نكاية في الدِّين، وجناية عليه ما جرى من الفتك بأبي نصر الصابوني ﵀، نهارًا؛ والمكر الّذي مكر به كُبَّارًا؛ كما إذا عُدَّت غرائب الوقت وعجائبه في الحسن، كان بولده الولد الفقيه أبي عثمان إسماعيل- أدام الله بقاءه وسلامته- الابتداء، وبذكره الافتتاح؛ فإنّه بلغ ولم يبلغ بالسن ما تقصر عنه الأمنية والاقتراح، من التدبر، والتعلم، والوجاهة، والتقدم على التحفظ، والتورع، والتيقظ، وقد كان في نفسه لذكائهِ، وكيسه، وفطنته، وهدايته، وعقله الرحلة إلى الشّيخ. فذكر فصلًا فيه، ثمّ قال: "ولا نشك أنّه يصادف منه في الإكرام، والتقديم، والتعظيم، ما يليق بصفاته،

стр. 270

وإنجابه، ودرجاته، وأنا شريك في الامتنان لذلك كله وراغب في تعجيل إصداره إلى موضعه، ومكانه في عمارة العلم، بقعوده للتذكير والتبصير، وما يحصل به من النفع الكثير، فإن الرجوع لغيبته شديد، والاقتضاء بالعموم لعوده أكيد، والسلام. وذكر الشيخ أحمد البَيْهقي أنه قال: عهدي بالحاكم الإِمام أبي عبد الله، مع تقدمه في السنن، والحفظ، والإتقان، أنه يقوم للأستاذ عند دخوله إليه، ويخاطبه بالأستاذ الأوحد، وينشر علمه وفضله، ويعيد كلامه في وعظه، متعجباً من حسنه، معتداً بكونه من أصحابه. قال السكري: ورأيت كتاب الأستاذ الإمام أبي إسحاق الإسفراييني، الذي كتبه بخطه، وخاطبه الأستاذ الجليل، سيف السنة، وفي كتاب آخر: غيظ أهل الزيغ. وحكى الأستاذ أبو القاسم الصيرفي المتكلم، أن الإِمام أبا بكر بن فورك كان رجع عن مجلسه يوماً، فقال: تعجبت اليوم من كلام هذا الشاب، تكلم بكلام مهذب عذب، بالعربية والفارسية. وحكى عن الشيخ الإِمام سهل -أيضاً- أنه كان يقول له بالفارسية: "أبي سرايخ براتيش است بيش است". قرأت بخط السكري، أن الأستاذ أبا عثمان كان يتكلم بين يدي الإمام سهل الصعلوكي، وكان ينحرف بوجهه عن جانبه، فصاح به الإِمام سهل: استقبلني، واترك الانحراف عني. فقال: إني أستحي أن أتكلم في حُرِّ وجهك. فقال الإمام سهل: انظروا إلى عقله.

стр. 271

ولقد أكثر الأئمة الثناء عليمع ولذلك مدحه الشعراء في صباه إلى وقت شبابه ومشيبه، بما يطول ذكره، فمن ذلك ما قال فيه بعض من ذُكر من أئمة الأصحاب: بينا المُهَذَّبُ إسماعيل أرجحهم ... علماً وحلماً ولم يبلغ مدى الحُلُمِ وكتب أبو المظفر الجمحي إليه، بعد أن سمع خطبته، بهذه الأبيات: أستدفعُ الله عنه آفة العين ... وكم قرأتُ عليه آية العين العلم يفخر والآدابُ فاخرةٌ ... مُنيرة يهتدي فيها ذوو الشين لو عاد سحبان حياً قال من عجبٍ ... عين الإله على عين الفريقين قدكان ديني على إتمام رؤيتهِ ... لما رأيتُ محيَّاهُ قُضي ديني قل للذي زانه علمٌ ومعرفة ... كم للعلوم بإسماعيل من زينِ وقال فيه البارع الروياني: ماذا اختلاف الناس في مُتَفَنِّنٍ ... لم يبصروا للقدح فيه سبيلا والله مارقي المنابر خاطبٌ ... أو واعظ كالحبر إسماعيلا ولقد عاش عيشاً حميداً بعد ما قتل أبوه شهيداً، إلى آخر عمره، فكان من قضاء الله تعالى أنه كان يعقد المجلس، فيما حكاه الإثبات والثقات يوم الجمعة في جانب الحسين، على العادة المألوفة منذ نيِّف وستين سنة، ويعظ الناس، فبالغ فيه ودفع إليه كتاب ورد من بخارى مشتملاً على ذكر وباءٍ عظيم وقع بها، واستُدْعي فيه أغنياء المسلمين بالدعاء على رؤوس الإملاء، في كشف ذلك النُّبَلاء عنهم، ووُصِف فيه أن واحداً تقدم إلى خباز يشتري الخبر، فدفع الدراهم إلى صاحب الحانوت، فكان يزنها، والخباز

стр. 272

يخبر والمشتري واقف، فمات الثلاثة في الحال، فاشتد الأمر على عامة الناس. فلما قرأ الكتاب هاله ذلك، واستقرأ من القارئ قول الله تعالي: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ﴾ [النحل: ٤٥]، ونظائرها، وبالغ في التخويف والتحذير، وأثر فيه ذلك، وتغير في الحال، وغلبه وجع البطن من ساعته، وأنزل من المنبر، فكان يصيح من الوجع، وحمل إلى الحمام، إلى قريب غروب الشمس، فكان يتقلب ظهراً لبطن، ويصيح، ويئن، فلم يسكن ما به، فحمل إلى بيته، وبقي فيه ستة أيام، لم ينفعه علاج، فلما كان يوم الخميس سابع مرضه، ظهرت آثار سكرة الموت عليه، وودع أولاده، وأوصاهم بالخير، ونهاهم عن لطم الخدود، وشق الجيوب، والنياحة، ورفع الصوت بالبكاء، ثم دعا المقرئ أبي عبد الله خاصته، حتى قرأ سورة يس، وتغير حاله، وطاب وقته، وكان يعالج سكرات الموت، إلى أن قرأ إسناداً، فيه ما روى، أن رسول الله ﷺ ، قال: "من كان اخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة"، ثم توفي من ساعته عصر يوم الخميس، وحملت جنازته من الغد، عصر يوم الجمعة، إلى ميدان الحسين، الرابع من المحرم سنة تسع وأربعين وأربعمائة، واجتمع من الخلائق ما الله أعلم بعددهم، وصلى عليه ابنة أبو بكر، ثم أخوه أبو يعلى، ثم نقل إلى مشهد أبيه في سكة حرب، ودفن بين يدي أبيه، وكان مولده سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وكان وفاته طاعناً في سنة سبع وسبعين من سنَتِه. وسمعت الإمام خالي أبا سعيد يذكر مجلسه في موسم من ذلك العام، على ملأٍ عظيم من الخلق، وأنه يصيح بصوت عالٍ مراراً ويقول لنفسه: يا

стр. 273

إسماعيل مهفتا لو هفت هفتادو هفت، بالفارسية، فلم يأتِ عليه إلا أيام قلائل، ثم توفي؛ لأنه كان يذكر المشايخ الذين ماتوا في هذا السنن من أعمارهم. ثم قرأت في المنامات التي رؤيت له في حياته، وبعد مماته، أجزاء لو خليتها لطال النفس فيها، فاقتصر على شيء من ذلك. ومن جملته ما حكاه الفقيه أبو المحاسن بن الشيخ أبي الحسن القَطَّان؛ في عزاء شيخ الإِسلام أنه رأى في النوم كأنه خان الحسن، وشيخ الإسلام على المنبر، مستقبل القبلة يذكر الناس، إذ نعس نعسة ثم انتبه، وقال: نعست نعسة، فلقيت ربي، ورحمني، ورحم أهلي، ورحم من شيعني. وحكى الثقات عن المقرئ أبي عبد الله، المخصوص به، أنه رأى قبيل مرض شيخ الإسلام، كان منبره خالٍ عنه، وقد أحدق الناس بالمقرئ، ينتظرون قراءته فجاء على لسانه: ﴿وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٨٥] الآية. قال: فانتبهت، ولم أر أحداً، فما مضت إلا أيام قلائل، حتى بدأ مرضه، وتوفي منه. وحكى بعض الصالحين، أنه رأى أبا بكر بن أبي نصر المفسر الحنفي، جالساً على كرسي، وبيده جزء يقرؤه، فسأله عما فيه، فقال: إذا احتاج الملائكة إلى الحج، وزيارة بيت الله العتيق، جاءوا إلى زيارة قبر إسماعيل الصابوني. وقرأت من خط الفقيه أبي سعد السكري، أنه حكى عن السيد أبي إبراهيم بن أبي الحسن بن ظفر الحسيني، أنه قال: رأيت في النوم السيد النقيب زيد بن أبي الحسن بن الحسين بن محمَّد بن الحسين، وبين يديه

стр. 274

طبق عليه من الجواهر ما شاء الله، فسألته، فقال: أُتحِفتُ بهذا مما نثر على روح إسماعيل الصابوني. وحكى المقرئ محمَّد بن عبد الحميد الأبيوردي، الرجل الصالح، عن الإمام فخر الإسلام أبي المعالي الجويني، أنه رأى في المنام، كأنه قيل له: عُدَّ جمقائد أهل عقائد أهل الحق، قال: فكنت أذكرها، إذ سمعت نداء كان مفهومي منه، أنيِّ أسمعه من الحق -تبارك وتعالي-، يقول: ألم نقل إن الصابوني رجل مسلم. وسمعت الإِمام أبو المعالي الجويني يقول: كنت بمكة أتردد في المذاهب فرأيت النبي ﷺ في المنام فقال: عليك باعتقاد ابن الصابوني. وقرأت -أيضاً- من خط السكري حكايته رؤيا رآها الشيخ أبو العباس الشقاني، واستدعى منه شيخ الإسلام أن يكتبها، فكتب: يقول أحمد بن محمَّد الحسنوي: لولا امتناع خروجي عن طاعة الأستاذ الإمام شيخ الإِسلام؛ لوجوبها علي، لم أكن لأحكي شيئاً من هذه الرؤيا، هيبة لها لما فيها مما لا أستجيز ذكرها، فرقاً منها، ثم ذكر زيارته لتربة الإِمام محمَّد بن إسحاق بن خزيمة يوماً، وأنه طاب وقته عندها، فرجع إلى بيته ونام وقت الهاجرة، فرأى الحق -تبارك وتعالي- في منامه ذكر الإِمام. بما قال: ولم يحك ذلك، ثم عقب ذلك بحديث الأستاذ الإمام، وذكر أشياءً نسيت بعضها، والذي أذكر منها أنه قال: وأما ابن ذلك المظلوم، فإن له عندنا قِرى، ونُعْمى، وزُلفى، إلى آخر ما كان منه. ثم قال أبو العباس كتبته وحق الحق، لحرمته، وطاعة لأمره.

стр. 275

وقرأت من خط قديم معروف، أنه حكي عن يهودي أنه قال: اغتممت لوفاة أبي نصر الصابوني، وقتله فاستغفرت له، ونمت، فرأيته في المنام، وعليه ثياب خضر، ما رأيت مثلُها قط، وهو جالس على كرسي، بين يديه جماعة كثيرة من الملائكة، وعليهم ثياب خضر، فقلت: يا أستاذ، أليس قد قتلوك؟ قال: فعلوا بي ما رأيت. فقلت: ما فعل بك ربك. فقال: يا أبا جوايمرد، كلمة فارسية، لمثلي يقال هذا؟ غفر لي، وغفر لمن صلى علي، كبيرهم وصغيرهم، ومن يكون على طريقي. قلت: أما أنا فلم أصل عليك. قال: لأنك لم تكن على طريقي. فقلت: أيش أفعل كون على طريقك؟ فقال: قل أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله. فقلت ذلك، ثم قلت: أنا مولاك. قال: لا، أنت مولى الله. قال: فانتبهت، فجاء من عنده إلى قبره، وذكر ما رأى في المنام، وقال: أنا مولاه، وأسلم عند قبره، ولم يأخذ شيئاً من أحد، وقال: إني غني أسلمت لوجه الله، لا لوجه المال. وحكى أبو سهل بن هارون، قال: قال أبو بكر الصَّيْدَلاني، وكان من الصالحين: كنت حاضراً قبره؛ حين جاء اليهودي، فأسلم. وقرأت من مضمون كتاب كتبه الإمام زين الإسلام من طوس، في تعزية

стр. 276

شيخ الإسلام أبي عثمان، فصولاً، كتبت منها هذه الكلمات اختصاراً: يا ليلةَ فترة الشريعة، ليتك تري الإصباح، ويا محنة أهل السنة، أنخت بكلْكلكِ، لعله لا براح، ويا معراج السماء، ليت شعري كيف حالك؟ وقد خلوت من صواعد دعواتِ مجلس شيخ الإِسلام، ويا ضَلَّةَ الإِسلام، لولا أنك محكوم لك بالدوام لقلنا فنيت عن كل النظام؛ ويا أصحاب المحابر، حطوا رحالكم، فقد استتر بخلال التراب من كان عليه إلمامكم، ويا أرباب المنابر، أعظم الله أجوركم، فلقد مضى سيدكم وإمامكم. وقالوا الإمامُ قضى نحبَهُ ... وصيحةُ من قد نعاهُ عَلَتْ فقلتُ فما واحدٌ قد مضى ... ولكنَّه أمَّةٌ قد خَلَتْ وفيه في فصل آخر: "أليس لم يجْسُر مفترٍ أن يكذب على رسول الله ﷺ في وقته أليست السنة كانت بمكانه منصورة، والبدعة لفرط حشمته مقهورة؟ أليس كان داعياً إلى الله، هادياً عباد الله، شاباً لا صبوة له، ثم كهلاً لا كبوة له، ثم شيخاً لا هفوة له؟ أليس دموع ألف من المسلمين كل مجلس بذكره كانت تتبرَّج، وقلوبهم بتأثير وعظة كانت تتوهج؟ تُرى أن الملائكة لم يؤمروا باستقباله، والأنبياء والصديقين، لم يستبشروا بقدومه عليهم وإقباله! قلت: ولما انقلب إلى رحمة الله، كثرت فيه المراثي والأشعار، وكانت حاله كما قيل: لقد حَسُنَتْ فيك المراثي وذكرها ... كما حَسُنَت من قبل فيك المدائحُ ومن أحسن ما قيل فيه، ما كتبته بهراة، في مرثيته للإمام جمال الإسلام أبي الحسن، عبد الرحمن بن محمَّد الدَّاوودي البوشنجي، حيث يقول: أودى الإمامُ الحَبْرُ إسماعيلُ ... لهْفي عليه فليس منهُ بديلُ

стр. 277

بكت السما والأرضُ يومَ وفاته ... وبكى عليه الوحي والتنزيل والشمس والقمرُ المنير تناوَحا ... حزناً عليه وللنجوم عويلُ والأرض خاشعةٌ تبكِّي شجْوها ... ويلي تولول أين إسماعيل إن الإمام الفرد في آدابه ... ما إن له في العالمين عديل لاتخدنك مني لحياة فإنها ... تلهى وتنسي والمنى تضليل وتأهبنْ للموت قبل نزولهِ ... فالموتُ حتمٌ والبقاء قليلُ قال ابن نقطة في "تكملة الإكمال": ذكر عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر ترجمة حسنة، فيها حكايات من فضائله. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": أطنب عبد الغافر في وصفه، وأسهب. وقال في "التاريخ": وقد طوَّل عبد الغافر ترجمته شيخ الإِسلام، وأطنب في وصفه. وقال السبكي في "طبقاته" بعد نقله كلام عبد الغافر الآنف الذكر: هذا كلام عبد الغافر، وقد اشتمل من ترجمة شيخ الإسلام على ما فيه مَقْنَع وبلاغ. وقال السمعاني في "الأنساب": كان إماماً مفسراً محدثاً فقيهاً، واعظاً خطيباً، أوحد وقته في طريقته، وعظ المسلمين في مجالس التذكير ستين سنة، وخطب على منبر نيسابور نحواً من عشرين سنة، سمع منه جماعة من أقرانه، مثل أبي بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي، وجماعة سواه، وسمع منه الحديث عالم لا يحصون بخراسان إلى غَزْنة وبلاد الهند، وبجرجان، وطبرستان، والثغور إلى حران، والشام، وبيت المقدس، والحجاز، وبلاد أذربيجان، ودفن بمدرسته بسكة حرب بجنب أبيه، وزرت قبره ما لا أحصيه كثرة، ورأيت أثر الإجابة لكل دعاء دعوته ثم والله، الله يغفر له. وقال ابن

стр. 278

عساكر في "تاريخه": الحافظ الواعظ المفَسّر، قدم دمشق حاجاً سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، وحدث بها وقعد مجلس التذكير. وقال الرافعي في كتاب "الأمالي": نشر العلم إملاءً، وتصنيفاً، وتذكيراً، واستفاد منه الناس على اختلاف طبقاتهم. وقال عماد الدين إسماعيل أبي الفداء في "المختصر في أخبار البشر": مقدم أصحاب الحديث بخراسان، وكان فقيهاً خطيباً إماماً في عدة علوم. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الإِمام العلامة، القدوة المفسِّر، المذكر، المحدث شيخ الإِسلام، ... ، كان من أئمة الأثر، له مصنف في السنة واعتقاد السلف، ما راه مُنْصِفٌ إلا اعترف له. وفي "تاريخ الإِسلام": ولأبي عثمان مصنَّف في السُّنة واعتقاد السلف، أفصح فيه بالحق، فرحمه الله ورضي عنه. وقال في "العبر": شيخ خراسان في زمانه. وقال السبكي في "طبقاته": الفقيه، المحدث، المفسِّر، الخطيب، الواعظ، المشهور الاسم، الملقب بشيخ الإِسلام، لقَّبه أهل السنة في بلاد خراسان، فلا يَعْنُون عند إطلاقهم هذه اللفظة غيره، ... ، وبالجملة كان مجمَعاً على دينه، وسيادته وعلمه، لا يختلف عليه أحد من الفِرَق، وقد حدث عنه البَيْهقي وهو من أقرانه، وقال فيه: إنه إمام المسلمين حقاً، وشيخ الإسلام صدقاً. وأهل عصره كلُّهم مذعنون لعُلوِّ شأنه في الدين والسيادة، وحسن الاعتقاد، وكثرة العلم، ولزوم طريقة السَّلف، ... ، ولو لم يكن في ترجمته هذا الرجل، إلا ما حكيناه من قول البَيْهقي فيه، يكفي في الدلالة على عُلُوِّ شأنه، فما ظنك بما تقدم من كلام أئمة عصره. وقال ابن ناصر الدمشقي في "بديعته": كالحافظ العلامة المَصُونِ ... ذاك أبو عثمان الصَّابوني

стр. 279

وقال في "شرحهاها"ـ: كان إماماً حافظاً، عمدة، مقدماً في الوعظ والأدب وغيرهما من العلوم، وحفظه للحدلث وتفسير القرآن معلوم، ومن مصنفاته كتاب "الفصول في الأصول". وقال ابن القيم في "اجتماع الجيوش": إمام أهل الحديث والفقه والتصوف في وقته. قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: ومما يحكى عن هذا الإِمام ما ذكره ابن العديم في "بغية الطلب"، بإسناده إلى أبي محمَّد الحسن بن أحمد السمرقندي أنه قال: لما عزم شيخ الإِسلام أبو عثمان الصابوني على الحج؛ فابتكر يوماٌ وقد أسرجت الدواب، وزمت الركاب، وهيئت الأقتاب، وهو يبكي مودعاً أهله وينشد هذه الأبيات: ماكنت أعلم ما في البين من جزع ... حتى تنادوا بأن قد جيء بالسفن قالت تودعني والدمع يغلبها ... كما يميل نسيم الريح بالغصن وأعرضت ثم قالت وهي باكية ... يا ليت معرفتي إياك لم تكن ولها قدم من الحج مدحه الشيخ أحمد بن عثمان الخُشْنامي بقصيدة يهنئه بالقدم من الحج، قال فيها: من أبر شهر (١) الآن إذْ هبّت بها ... ريحُ السعادةِ بُكرةً وأصيلاً بقدم من أضحى فريد زمانه ... أعني أبا عثمان إسماعيلا فضلاً وعقلاً واشتهار صيانةٍ ... وعُلوَّ شأنٍ في الورى وقبولا من شاء أن يلقى الكمال بأسرِهِ ... خَدَمَ أحساباً ربَّهُ المأمولا لازالَ رُكناً للمفاخر والعُلى ... مالاحَ نجمٌ للسراةِ دليلاً

стр. 280

وقال السِّلفي في "معجم السَّفَر": سمعت الحسن بن أبي الحر بسَلَمَاس يقول: قدم أبو عثمان الصابوني بعد حجه ومعه أخوه أبو يعلى في أتباع ودواب، فنزل على جدِّي أحمد بن يوسف الهلالي، فقام بجميع مُؤنِه، وكان يَعْقُد المجلس كلَّ يوم، وافْتَتَن الناس به، وكان أخوه فيه دُعابة، فسمعت أبا عثمان يقول وقت أن ودعَّ الناس: يا أهل سَلَمَاسَ لي عندكم أشهر أعظ وأنا في تفسير آية وما يتعلَّق بها، ولو بَقْيتُ عندكم تمام سنةٍ لما تعرَّضت لغيرها، والحمد لله. (١) وقال السِّلفي في "معجم السَّفَر" -أيضاً-: سمعت أبا الحسن علي بن أبي بكر النيسابوري يقول: رأيت الأستاذ أبا عثمان الصابوني بنيسابور، وقد دخل على أبي سعيد فضل الله الميهَني؛ في زيّ حسن، وقعد معه على دَكّته التي كان يقعد عليها فلمَّا تمكن قال له: أيها الأستاذ أتذكر اجتماعنا عند الشيخ أبي علي زاهر بن أحمد بسرخس وسماعنا منه فقال: نعم، فقال: ما أوّل حديث رواه لنا فقال: يذكره الشيخ فقال: "حب الدنيا رأس كلّ خطيئة"، سمعناه وكتباه فأغنانا عمَّا سواه، ثم تحدَّثا ساعة وقام الأستاذ وخرج. وفيه -أيضاً- قال السِّلفي: سمعت أبا نصر أحمد بن سعد بن أبي صابر يقول: كان أبو إسماعيل عبد الله بن محمَّد الأنصاري الحافظ بَهَراة يقول: لم أرَ في أئمة العلم أقل حسداً من إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني بنيسابور، وفي "بغية الطلب": قال أبو القاسم عبد الله بن علي بن إسحاق الطوسي: كنا نقرأ على إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني جزءاً، فلما بقي

стр. 281

منه قدر قريب قام وتوضأ ورجع، وقال: شككت في الوضوءة فلم أر لي أن أكون شاكاً في وضوئي ويقرأ عليّ حديث رسول الله ﷺ . وقد كان أبو عثمان ﵀ تعالي- ينظم الشعر أحياناً؛ قال عبد الغافر الفارسي: من فضائله نظم الشعر على ما يليق بالعلماء من غير مبالغة في تعمق يلحقه بالمنهي. ومن نموذج شعره -يرحمه الله -: ما لي أرى الدّهرَ لايسخو بذي كرم ... ولا يجود بمعوانٍ ومفضالِ ولا أرى أحداً في الناس مُشْترياً ... حُسنَ الثناء بإنعامٍ وإفضال ولا أرى أحداً في الناس مُكتَنزًا ... ظهورَ أثينةٍ أو مدح مقوالِ صاروا سواسيةً في لؤمهم شَرَعًا ... كأنما نسجوا فيه بمنوالِ قال عبد الغافر: ثم توفي ﵀ من ساعته عصر يوم الخميس، وحمل جنازته من الغد عصر يوم الجمعة إلى ميدان الحسين الرابع من المحرم سنة تسع وأربعين وأربعمائة، واجتمع من الخلائق ما الله أعلم بعددهم، وصلى عليه ابنه أبو بكر، ثم أخوه أبو يعلى، ثم نقل إلى مشهد أبيه في سكسة حرب، ودفن بين يدي أبيه، وكان مولده سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. فكان وفاته طاعناً في سبع وسبعين من سنه. قلت: [ثقة حافظ فقيه إمام مقدم في الأثر والواعظ والأدب وغير ذلك من العلوم]. "السنن الكبرى" (١/ ٤١/ ك: الطهارة، باب الاستياك بالأصابع)، (١/ ٩٧)، "الأسماء والصفات" (١/ ٤١٥)، "الشعب" (٤/ ٤٣٠)، "البعث والنشور" برقم (٢٨٠)، "الاعتقاد" ص (٥٠٦)، "المنتخب من السياق" برقم (٣٠٧)، "الأنساب" (٣/ ٥١٧)، "مختصره" (٢/ ٢٢٨)، "تاريخ دمشق" (٩/ ٣)، "مختصره" (٤/ ٣٦٠)، "تهذيبه" (٣/ ٣٠)، معجم الأدباء

стр. 282

(٧/ ١٦)، "الكامل في التاريخ" (٨/ ١٨٠)، "التقييد" برقم (٢٣٩)، "المختصر في أخبار البشر" (٢/ ١٧٧)، "النُّبَلاء" (١٨/ ٤٠)، "الإِسلام" (٣٠/ ٢٢٤)، "العبر" (٢/ ٤٣)، "المعين" برقم (١٤٤٠)، "دول الإِسلام" (١/ ٢٦٤)، "الوافي بالوفيات" (٩/ ١٤٣)، تاريخ ابن الوردي (١/ ٣٦٣)، "طبقات السبكي" (٤/ ٢٧١)، والأسنوي (٢/ ٤٣)، "وابن قاضي شهبة" (١/ ٢٢٨)، "مراة الجنان" (٣/ ٧٠)، "البداية" (١٢/ ٧٦)، "النجوم الزاهرة" (٥/ ٦٢)، "الشذارت" (٥/ ٢١٢)، وغيرها من المصادر الكثيرة. [*] بكر بن الحسن. كذا في "السنن الكبرى" (١/ ٨١): أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وبكر بن الحسن قالا ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب. وصوابه: وأبو بكر بن الحسن كما في "السنن الكبرى" (١/ ١١٥)، وهو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمَّد الحيري. ولأجل هذا التصحيف ذكره بعض الباحثين (١) في شيوخ البَيْهقي، فلزم التنبيه على ذلك. [٣٧] جامع بن أحمد بن محمَّد بن مهدي، أبو الخير، الوكيل، النيسابوري، المُحْمَدابَاذي (٢). حَدَّث عن: أبي الَعباس الأصم، وأبي طاهر محمَّد بن الحسين المُحْمَداباذي.

стр. 283

وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، و"الشعب"، و"القضاء والقدر"، و"البعث والنشور"، وذكر أنه حدثه من أصل سماعه، وقد أكثر من الرواية عنه، وتحمل عنه بعض مرويات عثمان بن سعيد الدارمي في الجرح والتعديل، و"موطأ مالك بن أنس" رواية القعنبي. قال عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في "السياق": من محلة دردوست، قديم معروف، سمع من أبي طاهر المُحْمَداباذي قبل الأصم، توفي سنة سبع وأربعمائة. وبهذا تر جمه الذهبي في "تاريخه". قلت: [صدوق] وقول عبد الغافر: قديم، أي قديم الموت، أي أنه مات مبكراً، ولا يؤخذ من ذلك جرح أو تعديل، وإنما عدلته لقوله: معروف، ولو كان معروفاً بغير العدالة لذكر ذلك، وقول من قال: قديم السماع بعيد، إذ لو كان كذلك لكان مشهوراً في الطلب مما يجعله عالي الإسناد، وليس في الترجمة ما يشير إلى ذلك، فالأول أولى، ويرجح ذلك أن وفاة جامع بن أحمد ٤٠٧ هـ ـ ووفاة البيهقي ٤٥٨ هـ أي بينهما أكثر أكثر من خمسين عاماً، فهو من قدماء شيوخه، والله أعلم. "السنن الكبرى" (١/ ٢٦/ ك: الطهارة، باب المنع من الادهان في عظام الفيلة وغيرها مما لا يؤكل لحمه)، (١/ ١٦٣، ٢٠٦)، (٤/ ٤٧)، (٨/ ٣٤٠)، "الشعب" (٢/ ١٥٣)، (١١/ ٣٢٠)، "القضاء والقدر" (١/ ٣١٢)، "البعث والنشور" برقم (١٥)، "المنتخب من السياق" برقم (٤٥١)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ٢٢١)

стр. 284

[*] جعفر بن الفضل، أبو الحسين، القطّان. كذا في كتاب الآداب برقم (٥٣٨): أخبرنا أبو الحسين [جعفر] بن الفضل القطان ببغداد، والصواب: أبو الحسين بن الفضل القطّان بحذف [جعفر] المقحمة من قبل المحقق، وهو محمد بن الحسن بن محمد بن الفضل بن يعقوب بن يوسف بن سالم أبو الحسين الأزرق القطّان البَغْدادي، يأتي -إن شاء الله تعالى-. [٣٨] جعفر بن محمَّد بن الحسين بن علي بن إسماعيل، أبو محمَّد، الأبْهَري (١) ثم الهَمَذَاني، المعروف بيابا. حَدَّث عن: إبراهيم بن حماد، وأحمد بن صالح بن أحمد الحافظ الهمذاني، وأبي علي أحمد بن محمَّد الهمذاني القوساني، وإسماعيل بن الحسين المغازي، وجبرائيل بن محمَّد بن إسماعيل العدل الهمذاني بها، والحسين بن علي بن الحسين بن محمَّد بن أسلم الكعبي الهمذاني، وعثمان بن عمر بن المنتار القزويني، وعلي بن أحمد بن صالح القزويني، وعلي بن أحمد الجروري -ولعله الأول-، وعلي بن الحسين بن الربيع الهمذاني، وأبي الحسن علي بن عمر بن محمَّد بن الحسن بن شاذان الصُّوفي، والمفيد محمَّد بن أحمد الجرجرائي، ومحمد بن إسماعيل بن كيسان القزويني، ومحمد بن المظفر الحافظ، وأبي عبد الله المعسلي.

стр. 285

وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الشعب"، و"الآداب" ووصفه بالصُّوفِي، وذكر أنه بهمذان-، وأحمد بن طاهر القومساني الهمذاني، وأبو جعفر أحمد بن عمر بن خلف الهمذاني، وأبو الفضل محمَّد بن عثمان بن أحمد بن محمَّد بن علي القومساني الهمذاني ابن زيرك، وعامة مشايخ همذان. قال شيرويه بن شهردار في "طبقات الهمذانيين": كان وحيد عصره في علم المعرفة والطريقة، والزهد في الدنيا، حسن الكلام في المعرفة، بعيد الإشارة، مراعياً لشرائط المذهب، دقيق النظر في علوم الحقائق، ... ، رحل وطوّف، ... ، وكان ثقةً صدوقاً عارفاً، له شأن وخطر، وآيات وكرامات ظاهرة، صنَّف أبو سعيد بن زكريا كتاباً في كراماته؛ ما رأى منه وما سمع منه. سمعت أبا طالب علي الحَسَني، سمعت حسّان بن محمَّد بن زيد بِقَرْمِيسين، سمعت نصر بن عبد الله قال: اجتمعت أنا وجعفر الأَبهري، ورجل بزاز عند الشيخ بدران بن جشمين، فسألناه أن يُرينا أنفسنا، فأصعدنا إلى عرفة وشرط علينا أن يخدم بعضنا بعضاً، وكان يناول كل واحد منا كوزاً، فبقينا سبعة عشر يوماً، فشكا البَزَّاز الجوع، فقال له: أنزل، فقد رأيت نفسك، فلما كان اثنين وعشرين يوماً سقطت أنا ولم أدْر، فقال: هذا صفر مُر، اشتغل فقد رأيت نفسك، وبقي جعفر أربعين يوماً، فجمع له الشيخ بدران الناس لإفطاره، فلما وضع المائدة قام جعفر، وقال: أعفني من الطعام فما بي جوع، وصعد إلى الغرفة -أيضاً- عشرة أيام، ثم شكا الجوع فجمع الناس لإفطاره، ثم قال: من أين علمت أنك لم تكن جائعاً في الأول؟ قال:
следующие страницы →