← Тараджим

Тараджим · id 123667

السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي

أبو الطيب نايف المنصوري

Полный текст (711 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

منه قدر قريب قام وتوضأ ورجع، وقال: شككت في الوضوءة فلم أر لي أن أكون شاكاً في وضوئي ويقرأ عليّ حديث رسول الله ﷺ . وقد كان أبو عثمان ﵀ تعالي- ينظم الشعر أحياناً؛ قال عبد الغافر الفارسي: من فضائله نظم الشعر على ما يليق بالعلماء من غير مبالغة في تعمق يلحقه بالمنهي. ومن نموذج شعره -يرحمه الله -: ما لي أرى الدّهرَ لايسخو بذي كرم ... ولا يجود بمعوانٍ ومفضالِ ولا أرى أحداً في الناس مُشْترياً ... حُسنَ الثناء بإنعامٍ وإفضال ولا أرى أحداً في الناس مُكتَنزًا ... ظهورَ أثينةٍ أو مدح مقوالِ صاروا سواسيةً في لؤمهم شَرَعًا ... كأنما نسجوا فيه بمنوالِ قال عبد الغافر: ثم توفي ﵀ من ساعته عصر يوم الخميس، وحمل جنازته من الغد عصر يوم الجمعة إلى ميدان الحسين الرابع من المحرم سنة تسع وأربعين وأربعمائة، واجتمع من الخلائق ما الله أعلم بعددهم، وصلى عليه ابنه أبو بكر، ثم أخوه أبو يعلى، ثم نقل إلى مشهد أبيه في سكسة حرب، ودفن بين يدي أبيه، وكان مولده سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. فكان وفاته طاعناً في سبع وسبعين من سنه. قلت: [ثقة حافظ فقيه إمام مقدم في الأثر والواعظ والأدب وغير ذلك من العلوم]. "السنن الكبرى" (١/ ٤١/ ك: الطهارة، باب الاستياك بالأصابع)، (١/ ٩٧)، "الأسماء والصفات" (١/ ٤١٥)، "الشعب" (٤/ ٤٣٠)، "البعث والنشور" برقم (٢٨٠)، "الاعتقاد" ص (٥٠٦)، "المنتخب من السياق" برقم (٣٠٧)، "الأنساب" (٣/ ٥١٧)، "مختصره" (٢/ ٢٢٨)، "تاريخ دمشق" (٩/ ٣)، "مختصره" (٤/ ٣٦٠)، "تهذيبه" (٣/ ٣٠)، معجم الأدباء

стр. 282

(٧/ ١٦)، "الكامل في التاريخ" (٨/ ١٨٠)، "التقييد" برقم (٢٣٩)، "المختصر في أخبار البشر" (٢/ ١٧٧)، "النُّبَلاء" (١٨/ ٤٠)، "الإِسلام" (٣٠/ ٢٢٤)، "العبر" (٢/ ٤٣)، "المعين" برقم (١٤٤٠)، "دول الإِسلام" (١/ ٢٦٤)، "الوافي بالوفيات" (٩/ ١٤٣)، تاريخ ابن الوردي (١/ ٣٦٣)، "طبقات السبكي" (٤/ ٢٧١)، والأسنوي (٢/ ٤٣)، "وابن قاضي شهبة" (١/ ٢٢٨)، "مراة الجنان" (٣/ ٧٠)، "البداية" (١٢/ ٧٦)، "النجوم الزاهرة" (٥/ ٦٢)، "الشذارت" (٥/ ٢١٢)، وغيرها من المصادر الكثيرة. [*] بكر بن الحسن. كذا في "السنن الكبرى" (١/ ٨١): أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وبكر بن الحسن قالا ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب. وصوابه: وأبو بكر بن الحسن كما في "السنن الكبرى" (١/ ١١٥)، وهو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمَّد الحيري. ولأجل هذا التصحيف ذكره بعض الباحثين (١) في شيوخ البَيْهقي، فلزم التنبيه على ذلك. [٣٧] جامع بن أحمد بن محمَّد بن مهدي، أبو الخير، الوكيل، النيسابوري، المُحْمَدابَاذي (٢). حَدَّث عن: أبي الَعباس الأصم، وأبي طاهر محمَّد بن الحسين المُحْمَداباذي.

стр. 283

وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، و"الشعب"، و"القضاء والقدر"، و"البعث والنشور"، وذكر أنه حدثه من أصل سماعه، وقد أكثر من الرواية عنه، وتحمل عنه بعض مرويات عثمان بن سعيد الدارمي في الجرح والتعديل، و"موطأ مالك بن أنس" رواية القعنبي. قال عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في "السياق": من محلة دردوست، قديم معروف، سمع من أبي طاهر المُحْمَداباذي قبل الأصم، توفي سنة سبع وأربعمائة. وبهذا تر جمه الذهبي في "تاريخه". قلت: [صدوق] وقول عبد الغافر: قديم، أي قديم الموت، أي أنه مات مبكراً، ولا يؤخذ من ذلك جرح أو تعديل، وإنما عدلته لقوله: معروف، ولو كان معروفاً بغير العدالة لذكر ذلك، وقول من قال: قديم السماع بعيد، إذ لو كان كذلك لكان مشهوراً في الطلب مما يجعله عالي الإسناد، وليس في الترجمة ما يشير إلى ذلك، فالأول أولى، ويرجح ذلك أن وفاة جامع بن أحمد ٤٠٧ هـ ـ ووفاة البيهقي ٤٥٨ هـ أي بينهما أكثر أكثر من خمسين عاماً، فهو من قدماء شيوخه، والله أعلم. "السنن الكبرى" (١/ ٢٦/ ك: الطهارة، باب المنع من الادهان في عظام الفيلة وغيرها مما لا يؤكل لحمه)، (١/ ١٦٣، ٢٠٦)، (٤/ ٤٧)، (٨/ ٣٤٠)، "الشعب" (٢/ ١٥٣)، (١١/ ٣٢٠)، "القضاء والقدر" (١/ ٣١٢)، "البعث والنشور" برقم (١٥)، "المنتخب من السياق" برقم (٤٥١)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ٢٢١)

стр. 284

[*] جعفر بن الفضل، أبو الحسين، القطّان. كذا في كتاب الآداب برقم (٥٣٨): أخبرنا أبو الحسين [جعفر] بن الفضل القطان ببغداد، والصواب: أبو الحسين بن الفضل القطّان بحذف [جعفر] المقحمة من قبل المحقق، وهو محمد بن الحسن بن محمد بن الفضل بن يعقوب بن يوسف بن سالم أبو الحسين الأزرق القطّان البَغْدادي، يأتي -إن شاء الله تعالى-. [٣٨] جعفر بن محمَّد بن الحسين بن علي بن إسماعيل، أبو محمَّد، الأبْهَري (١) ثم الهَمَذَاني، المعروف بيابا. حَدَّث عن: إبراهيم بن حماد، وأحمد بن صالح بن أحمد الحافظ الهمذاني، وأبي علي أحمد بن محمَّد الهمذاني القوساني، وإسماعيل بن الحسين المغازي، وجبرائيل بن محمَّد بن إسماعيل العدل الهمذاني بها، والحسين بن علي بن الحسين بن محمَّد بن أسلم الكعبي الهمذاني، وعثمان بن عمر بن المنتار القزويني، وعلي بن أحمد بن صالح القزويني، وعلي بن أحمد الجروري -ولعله الأول-، وعلي بن الحسين بن الربيع الهمذاني، وأبي الحسن علي بن عمر بن محمَّد بن الحسن بن شاذان الصُّوفي، والمفيد محمَّد بن أحمد الجرجرائي، ومحمد بن إسماعيل بن كيسان القزويني، ومحمد بن المظفر الحافظ، وأبي عبد الله المعسلي.

стр. 285

وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الشعب"، و"الآداب" ووصفه بالصُّوفِي، وذكر أنه بهمذان-، وأحمد بن طاهر القومساني الهمذاني، وأبو جعفر أحمد بن عمر بن خلف الهمذاني، وأبو الفضل محمَّد بن عثمان بن أحمد بن محمَّد بن علي القومساني الهمذاني ابن زيرك، وعامة مشايخ همذان. قال شيرويه بن شهردار في "طبقات الهمذانيين": كان وحيد عصره في علم المعرفة والطريقة، والزهد في الدنيا، حسن الكلام في المعرفة، بعيد الإشارة، مراعياً لشرائط المذهب، دقيق النظر في علوم الحقائق، ... ، رحل وطوّف، ... ، وكان ثقةً صدوقاً عارفاً، له شأن وخطر، وآيات وكرامات ظاهرة، صنَّف أبو سعيد بن زكريا كتاباً في كراماته؛ ما رأى منه وما سمع منه. سمعت أبا طالب علي الحَسَني، سمعت حسّان بن محمَّد بن زيد بِقَرْمِيسين، سمعت نصر بن عبد الله قال: اجتمعت أنا وجعفر الأَبهري، ورجل بزاز عند الشيخ بدران بن جشمين، فسألناه أن يُرينا أنفسنا، فأصعدنا إلى عرفة وشرط علينا أن يخدم بعضنا بعضاً، وكان يناول كل واحد منا كوزاً، فبقينا سبعة عشر يوماً، فشكا البَزَّاز الجوع، فقال له: أنزل، فقد رأيت نفسك، فلما كان اثنين وعشرين يوماً سقطت أنا ولم أدْر، فقال: هذا صفر مُر، اشتغل فقد رأيت نفسك، وبقي جعفر أربعين يوماً، فجمع له الشيخ بدران الناس لإفطاره، فلما وضع المائدة قام جعفر، وقال: أعفني من الطعام فما بي جوع، وصعد إلى الغرفة -أيضاً- عشرة أيام، ثم شكا الجوع فجمع الناس لإفطاره، ثم قال: من أين علمت أنك لم تكن جائعاً في الأول؟ قال:

стр. 286

لأني لما رأيت الخبز هو الحواري والخشكار على الخِوان فكنت أفرّق بينهما، فلو كان بي جوع لما ميزت بين الطعامين. قال أبو طالب: فذكرت هذه الحكاية لجعفر، فكان يُلّبس علي أمرها، ويضرب الحديث بعضه ببعض، إلى أن تحققت صدق الحكاية في تضاعيف كلامه. قال شيرُوَيْه: وسمعت محمَّد بن الحسين يقول: سمعت جعفر يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام تسع عشرة مرة في مسجدي هذا، فكان يوصيني كل مرة بوصية، فقال لي في الكرة الأولى: يا جعفر، لا تكن رأس، أي لا تمش قُدّام الناس. قال: وسمعت أبا يعقوب الوراق، سمعت أبا سعد عبد الغفار بن عبد الله، يقول: قال جعفر بن محمَّد الأبهري: كان لنا شيخ بأبهر يعلم شيئاً ما قرأه على أحد إلا شفاه الله تعالي من أي علة كانت، فهبته أن سأله عنه، وإذا سأله الناس لم يخبوهم، قال أبو محمَّد: فرأيت النبي ﷺ في المنام، فقال: إن الذي يقرأ شيخك على الناس هذه الآية: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [إبراهيم: ١٢] فأخبرت الشيخ بذلك فقال: مر، فإنك أهل لذك، توفي في شوال، وقبره يُزار وُيبجَّل غاية التبجيل. وقال عبد الكريم الرافعي في "التدوين": أبو محمَّد الأَبهري من المشايخ المعروفين، قد ورد قزوين، وذلك ظاهر مما رواه في "الرياضة" ممن سمع منه بها، و -أيضاً- فقد ذكرنا خروجه من أبهر إلى قزوين لزيارة الشيخ أبي بكر بن عبد السلام في حكاية أوردناها، عند ذكر أبي بكر بن عبد

стр. 287

السلام، وقبره بهمذان ظاهر. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": القدوة شيخ الزُّهَاد، ... ، ارتحل وعُني بالرواية، ... ، وقيل: إنه عمل له خُلوة، فبقي خمسين يوماً لا يأكل شيئاً، وقد قلنا: إن هذا الجوع المُفْرِط لا يَسُوغ، فإذا كان سَرْدُ الصيام والوصال قد نُهي عنها، فما الظَّنُّ؟ وقد قال نبينا ﷺ : "اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضَّجيْع" (١). ثم قل من عمل هذه الخلوات المبتدعة إلا واضطرب، وفسد عقله، وجف دماغه، ورأى مرأىً، وسمع خطاباً لا وجود له في الخارج، فإن كان متمكناً من العلم والإيمان؛ فلعله ينجو بذلك من تَزَلْزُل توحيده، وإن كان جاهلاً بالسنن وقواعد الإيمان تزلزل توحيده، وطمع فيه الشيطان، وادَّعى الوصول، وبقي على مَزلَّة قدم، وربما ترندق، وقال: أنا هو. نعوذ بالله من النفس الأمارة، ومن الهوى، ونسأل الله أن يحفظ علينا إيماننا آمين. وقال الألباني في "الضعيفة": مجهول لم أجد له ذكراً في شيء من كتب الرجال التي تحت يدي. وقال في موضع آخر: ترجمه الذهبي في "السير": بما يدل على أنه من الصُّوفِية الزهاد، وأنكر عليه أنه عمل له خلوة، فبقي خمسين يوماً لا يأكل شيئا؟، ... ، فأخشى ما أخشاه أن يكون هذا الحديث من آثار خلوته، فإنه لا وجود له في شيء من دواوين الإِسلام، وعن شيخه وشيخ شيخه الذين لا ذكر لهم في كتب الرجال! أقول هذا، وإن كان الذهبي قدم قبل هذا النقد عن (شيرويه) أنه وثقه، فإني أعتقد أن توثيق المتأخرين ليس في القوة والتحري كتوثيق المتقدمين، لا سيما إذا كان مثل (شيرويه)

стр. 288

هذا، فإن كتابه "الفردوس"، يدل على أنه كان حاطب ليل جمع فيه من الأحاديث الكثير جداً مما لا سنام له ولا خطام، وفيها كثير من "الموضوعات" من رواية الكذابين والوضاعين والمتروكين كما يعلم ذلك من تتبِّعها في كتاب ابنه "مسند الفردوس"؛ فضلاً عن روايته أحاديث تفرد بروايتها المجهولون كهذا الحديث، ... ، ثم رأيت الحافظ الذهبي قد ألمح إلى شيء مما ذكرت؛ فقال في ترجمته شيرويه -هذا الديلمي- في "تذكرة الحفاظ"، و"السير" واللفظ له، بعد أن وصفه بـ "المحدث العالم الحافظ المؤرخ"-: قلت: وهو متوسط الحفظ، وغيره أبرع منه وأتقن. وقال الشيخ الألباني في موضع آخر -أيضاً-: " ... هذا إن سلم من جعفر الأبهري، فقد كان- مع توثيق شهرويه مؤلف "الفردوس" له- زاهداً مبالغاً فيه ... ". قلت: [صدوق زاهد] وانظر ما قاله الذهبي في آخر الترجمة، فإنه كلام نفيس جداً. توفي في شوال سنة ثمان وعشرين وأربعمائة عن ثمان وسبعين سنة. "السنن الكبرى" (٢/ ١٣/ ك: الصلاة، باب ما يستدل به على أن خطأ الانحراف معفو عنه)، "الشعب" (٢/ ١٠)، الآداب برقم (١٠٣٥)، "معجم السفر" رقم (٢٢٢)، "التدوين في أخبار قزوين" (٢/ ٣٧٩)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٥٧٦)، "تاريخ الإِسلام" (٢٩/ ٢١٥)، "الضعيفة" (١/ ٢٥٥)، برقم (١٣٠)، (١٢/ ٥٦٤)، (١٣/ ٨٠٠) برقم (٦٣٥٩).

стр. 289

[٣٩] جَنَاح بن نذير بن جَناح، أبو محمَّد، القاضي، المحاربي، الكُوْفي . حَدَّث عن: عمه أحمد بن جناح المحاربي، وأبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي الهمذاني -في المرجع من مكة-، وعبد الله بن قتيبة، وأبي جعفر محمَّد بن علي بن دُحَيْم الشَّيْباني الكُوْفي، وقد أكثر من الرواية عنه. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، و"الشعب"، و "الخلافيات"، و"البعث والنشور"، ووصفه بالقاضي، ومرة بالتاجر، وقد أكثر من الرواية عنه في تصانيفه، وذكر أنه حدثه بالكوفة قراءة عليه- وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد الخطيب البَغْدادي كتابة، وأبو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمَّد الحسناباذي، وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة القُشَيْري- وكان سماعه منه بالكوفة عند مخرجه إلى الحج في رفقة فيها جماعة من المشاهير-، وعبد الله بن يوسف بن عبد الله بن محمَّد بن حيويه الجويني بالكوفة، وأبو نصر محمَّد بن عمر بن محمَّد بن عبد الرحمن الأصْبَهانى، وأبو البقاء المعمر بن محمَّد بن علي البرمكي الحبال الكوفي-، وذكر السِّلفي أنه أعلى شيوخه بالكوفة، وأنه لم يرو له أحد عن جناح سواه- وعدة. ترجمه ابن نقطة في "التكملة"، والذهبي في "تاريخه"، فيمن توفي تقريباً في الطبقة الثانية والأربعين، فيمن توفي بين إحدى عشرة وأربعمائة إلى عشرين وأربعمائة، وقال: ولي قضاء الكوفة مُديدة، ثم عزل نفسه. وأما الدكتور عبد الإله الأحمدي فقد قال في تحقيقه لـ "ثلاث شعب":

стр. 290

لم أجد له ترجمة. وكذا في مقدمة "السنن الكبرى"، وبيض له الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان في مقدمة "الخلافيات" المجلد الأول. قلت: [صدوق] وعزْل نفسه عن القضاء يشير إلى دينه وورعه. "السنن الكبرى" (١/ ٩/ ك: الطهارة، باب منع التطهير بالنبيذ)، (١/ ٦٣)، (٢/ ١٣٨)، (٦/ ٩٢)، "الشعب" (٢/ ٣٢٠)، "ثلاث شعب" (١/ ٢٨٩)، "الخلافيات" (١/ ٣٠٩)، (٣/ ٢٠٦، ٢٠٧)، "فضائل الأوقات" برقم (٣١)، "البعث والنشور" برقم (٣٦)، "الأنساب" (٢/ ٢٦٠ عرضاً)، "معجم السفر" (١٢٧٦)، "المنتخب من السياق" ص (٣٣٥). "تكملة الإكمال" (٢/ ٦٧)، (٦/ ٢٥)، "النُّبَلاء" (١٩/ ٢٠٩ عرضاً)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ٤٩٥)، "توضيح المشتبه" (٩/ ٥٢)، "تبصير المنتبه" (٤/ ١٤١٢)، حاشية "الإكمال" (٢/ ١٧٨)، مقدمة "السنن الكبرى" ص (١٧). [*] الحسن بن إبراهيم بن فراس، أبو محمَّد، المكي. هو الآتي: الحسن بن أحمد بن إبراهيم. [٤٠] الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس، أبو علي- ويقال: أبو محمَّد- العَبْقَسِي، العطار، المكي . حَدَّث عن: أبيه أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس المكي، وأبي عبد الله أحمد بن إبراهيم بن محمَّد بن أحمد بن الضحاك المصري، وأحمد بن إبراهيم الكندي، وأحمد بن عبد الله بن عبد المؤمن المكي، وأحمد بن محمَّد بن سهل المعروف ببكير الحداد، وأبي حفص عمر بن محمَّد بن

стр. 291

أحمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية المكي بها، وأبي الحسن محمَّد بن نافع الخزاعي. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، و"الشعب"، و"الأسماء والصفات"، و"المدخل إلي السنن"، و"البعث والنشور"، وأكثر عنه، وذكر أنه حدثه بمكة قراءة عليه، ومرة قال: في المسجد الحرام، وأبو إسحاق إبراهيم بن شكر بن محمَّد بن علي العثما في الخامي المالكي الواعظ، وجعفر السراج بمكة، وأبو القاسم خلف بن هبة الله بن القاسم بن سماح البشيتي المكي، وأبو عبد الله محمَّد بن سلامة بن جعفر بن علي الفقيه القضاعي المصري في كتابه "الشهاب" -وذكر أنه سمع منه بمكة، ومرة قال: في المسجد الحرام-، وأبو محمَّد عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكر الأنصاري. قال السمعاني في "الأنساب": شيخ مكة في عصره، ... ، سمع منه جماعة من الحجاج، وكان يحدث إلى سنة عشرة وأربعمائة. وقال أبو محمَّد الكتاني في "ذيل تاريخ مولد العلماء ووفياتهم": بلغنا أنه توفي بمكة في المحرم سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، لنا منه إجازة. وقال تقي الدين الفاسي في "العقد الثمين": ذكره ابن عساكر في "تاريخه"، ومن "مختصره" للذهبي كتبت هذه الترجمة، وذكر ابن الاكفاني أنه مات بمكة. وقال عمر بن فهد في "إتحاف الورى بأخبار أم القرى": سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة فيها مات أبو محمَّد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد فِراس المكي. قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: لم أجد ترجمته في النسخة المطبوعة من "تاريخ دمشق" فالله أعلم، وأما محققا "الشعب"، د. عبد العلي حامد،

стр. 292

ومختار الندوي فقد قالا: لم توجد ترجمته. قلت: [ثقة مشهور]. "السنن الكبرى" (٣/ ٦٠/ ك: الطهارة، باب ما جاء في فضل صلاة الجماعة)، (٤/ ٢٣٥)، (٦/ ٢٠٨)، و"الصغرى" (٢/ ٦٩)، "الشعب" (٤/ ١٤٩)، (٥/ ٤٩)، (١٠/ ٥٢٧)، (٣/ ٤٥٨)، "الأسماء والصفات" (٢/ ٢٧٣)، "المدخل إلي السنن" (١/ ٢٤٦)، "البعث والنشور" برقم (٢٣٦)، "مسند الشهاب" (١/ ٧٥، ١٤٨)، "ذيل تاريخ مولد العلماء ووفياتهم" برقم (١٩٧)، "مشيخة أبي عبد الله الرازي" (١٩٤)، "الأنساب" (٤/ ١١٩)، "تاريخ دمشق" (٦/ ٤٢٦ عرضاً)، وكذا المجموع من "المنتخب المنثور" ص (٦٧)، و"معجم البلدان" (١/ ٥٠٩)، "معجم السفر" (٦٣٨)، "العقد الثمين" (٤/ ٦٦)، "إتحاف الورى بأخبار أم القرى" (٢/ ٢٥٦ /٤٥٧). [٤١] الحسن (١) بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمَّد بن شاذان بن حرب بن مهران، أبو علي بن أبي بكر، الأصولي، البَزَّاز الدَّوْرَقي، البَغْدادِي، الفقيه الحنفي. حَدَّث عن: أبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن يحيى المزكي النيسابوري، وأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن جعفر القُدَيْسي الزعفراني، ووالده أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمَّد بن شاذان، وأبي الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي قراءة في يوم الاثنين لسبع بقين

стр. 293

من رجب سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وأبي بكر أحمد بن إسحاق بن وهب بن الهشم بن خداش البندار، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، وأبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد البَغْدادِي، وأبي بكر أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني، وأبي بكر أحمد بن سندي بن الحسن بن بكر الحداد، وأبي الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى بن الآدمي، وأبي الفوارس أحمد بن علي بن عبد الله، وأبي بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي، وأبي سهل أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن زياد القَطَّان المتوثي، وأبي سعيد أحمد بن محمَّد بن أبي عثمان النيسابوي، وأبي نصر أحمد بن نصر بن محمَّد بن إشكاب القاضي البخاري الزعفراني، وأبي جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهاني المعروف بـ بزاوية النحوي، وأبي بكر أحمد بن يوسف بن خلاد العطار النصيبي، وأبي محمَّد إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطيبي، وأبي محمَّد جعفر بن محمَّد بن أحمد بن الحكم الواسطي، وأبي محمَّد جعفر بن محمَّد بن نصير الخُلْدِي، وأبي محمَّد جعفر بن هارون الدِّينوي المؤدب، وأبي علي حامد بن محمَّد بن عبد الله الهروي المعروف بالرفاء المذكر، وأبي محمَّد الحسن بن محمَّد بن أحمد بن كَيْسان النحوي الحربي، وأبي محمَّد الحسن بن محمَّد بن يحيى بن أخي طاهر العلوي، وأبي أحمد حمزة بن محمَّد بن العباس الدَّهقان، وأبي محمَّد دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج السِّجِسْتَاني المُعَدَّل -حدث عنه بكتاب "سنن سعيد بن منصور"-، وأبي الفوارس شجاع بن جعفر بن أحمد الأنصاري، وأبي الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق القاضي، وأبي محمَّد عبد الخالق بن الحسن بن محمَّد السِّقْطِي المعروف

стр. 294

بابن أبي رُويا المُعَدَّل، وأبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد الهمذاني الأسدي، وأبي الحسين عبد الرحمن بن سيما بن عبدالله المُجبر، أبي الحسين عبد الرحمن بن نصر المصري الشاعر، وأبي الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم الطَّسْتي، وأبي الطيب عبد العزيز بن محمَّد بن عبد الله اللؤلؤي، وأبي محمَّد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البَغْدادِي، وأبي محمَّد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي المُعَدَّل، وأبي جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم ابن بُرَيْه الهاشمي، وأبي عمر عبد الملك ابن الحسن بن يوسف ابن السِّقطي المُعَدَّل، وأبي عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد الدقاق المعروف بـ ابن السماك البَغْدادِي قراءة في منزله درب الضَّفَادع يوم الأربعاء لتسع بقين من محرم سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وأبي عمرو عثمان بن محمَّد بن بشر البيع سَنَقَة، وأبي الحسن علي بن الحسن القاضي الجرَّاحي، وأبي الحسين علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن سيأتي الكوفي في منزله بربض حميد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب، وأبي الحسن علي بن محمَّد بن الزبير القرشي الكوفي، وأبي علي عيسى بن محمَّد بن أحمد الطُّوماري، وأبي الفضل عيسى بن موسى بن أبي محمَّد بن المتوكل على الله، وأبي بكر محمد بن إبراهيم بن عمران الجُوْري، وأبى علي محمَّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق الصواف البَغْدادِي، وأبيْ جعفر محمَّد بن أحمد بن العباس البَغْدادِي نقَّاش الفِضَة، وأبي عبد الله محمَّد بن أحمد بن علي الجوهري البَغْدادِي ابن المحرم، وأبي بكر محمَّد بن إسحاق القطيعي البَغْدادِى، وأبي الحسين محمَّد بن

стр. 295

إسماعيل بن موسى بن هارون الرازي، وأبي بكر محمَّد بن جعفر بن الحسن بن وهب الحريري المُعَدَّل، وأبي بكر محمَّد بن جعفر الآدمي صاحب الألحان، وأبي بكر محمَّد بن الحسن بن يعقوب بن مِقسم العطار البَغْدادِي، وأبي بكر محمَّد بن الحسن بن محمَّد بن زياد النقاش، وأبي سليمان محمَّد بن الحسين بن علي بن إبراهيم الحراني، وأبي بكر محمَّد بن العباس بن نجيح البَغْدادِي، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله الشافعي، وأبي عبد الله محمَّد بن عبد الله بن عمرويه الصفار ابن عَلَم البَغْدادِي، وأبي عبد الله محمَّد بن عبد الله بن محمَّد المزني، وأبي عمر محمَّد بن عبد الواحد بن أبي هاشم الزاهد البَغْدادِي غلام ثعلب، وأبي الحسين محمَّد بن علي بن حبيش الناقد البَغْدادِي، وأبي بكر محمَّد بن علي بن الهيثم المقرئ البَغْدادِي ابن علون، وأبي الحسن محمَّد بن عمر بن معاوية الطلحي، وأبي الحسن محمَّد بن مُحْرز بن مساور الآدمي البَغْدادِي، وأبي بكر محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن مالك البَزَّاز الإسكافي البَغْدادِي، وأبي بكر مُكْرَم بن أحمد بن محمَّد بن مُكْرَم البَزَّاز القاضي البَغْدادِي، وأبي محمَّد ميمون بن إسحاق بن الحسن بن علي بن سليم بن منصور بن عيسى مولى محمَّد بن الحنفية البصري في قطيعة الربيع عند المنارة المقطوعة بالقرب من خندق الكريب يوم الأربعاء لست خلون من جمادى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، و"الخلافيات"، و"الدلائل"، و" فضائل الأوقات"، و"الشعب"، و"الأسماء والصفات"، و"القضاء والقدر"، و"الشعب"،

стр. 296

وغيرها، وأكثر عنه، وذكر أنه حدثه ببغداد من أصله-، وأبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي، وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن أحمد بن خيرون الباقلاني البَغْدادِي، وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البَغْدادي، وأبو بكر أحمد بن محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن زنجويه الزنجوي بها، وأبو بكر أحمد بن محمَّد بن أحمد البرقاني، وأبو المعالي ثابت بن بُنْدار بن إبراهيم بن بُنْدار الدِّيْنوري البَغْدادِي، وأبو محمَّد جعفر بن أحمد بن الحسين اللغوي السراج القارئ، وأبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله البَغْدادِي بن البناء، وأبو علي الحسن بن أحمد بن سلمان الدقاق، وأبو محمَّد الحسن بن أبي طالب محمَّد بن الحسن بن علي الخلال البَغْدادِي، والحسن بن محمَّد التككي، وأبو سعد الحسين بن الحسين الفانيذي، وأبو القاسم خلف بن هبة الله بن القاسم بن سماح البشيتي المكي، وأبو مسلم عبد الرحمن بن عمر السِّمْناني، وأبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل الأزجي، وأبو القاسم عبد الله بن أحمد عثمان بن الفرج الأزهري، وعبد الله بن جابر بن ياسين، وأبو محمَّد عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكر الأنصاري، وعلي بن بيان الرزاز، وأبو الحسين علي بن الحسين بن أحمد المعروف بابن جدَّا العكبري، وأبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب البَزَّاز -بقراءة ابن النحوي في جمادى الاخرة من سنة خمس وعشرين وأربعمائة-، وأبو القاسم غانم بن محمَّد بن عبد الله بن عمر بن أيوب البرجي الأصبهاني -إجازة-، وأبو شجاع فارس بن الحسين بن فارس الذهلي البَغْدادِي، وأبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الضمير في بن الطيوري، وأبو غالب محمَّد

стр. 297

بن الحسن الباقلاني -بقراءة ابن الصَّواف المصري في يوم الأحد خامس عشر جمادى الأولى من سنة خمس وعشرين وأربعمائة-، ومحمد بن طلحة النعالي، وأبو الفضل محمَّد بن عبد السلام بن أحمد بن عمر الأنصاري، وأبو ياسر محمَّد بن عبد العزيز الخياط، وأبو سعد محمَّد بن عبد الكريم بن خُشَيْش قراءة من أصله، ومحمد بن عبد الملك بن خشيش الأسدي، وأبو الفتح نصر بن أحمد الخطيب السِّمِنْجاني البلخي، وخلق كثير، وقد تفرد بالرواية عنه جماعة. قال أبو الحسن بن رزقويه: ثقة. وقال الأزهري: من أوثق من برأ الله في الحديث، وسماعي منه أحب إلى من السماع من غيره. وقال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقاً صحيح الكتاب، وكان يفهم الكلام على مذهب الأشعري، وكان مشتهراً بشرب النبيذ إلى أن تركه بأخره، وكتب عنه جماعة من شيوخنا كأبي بكر البرقاني، ومحمد بن طلحة النعالي، وأبي محمَّد الخلال، وأبي القاسم الأزهري، وعبد العزيز الأزجي، وغيرهم. وقال محمَّد بن يحيى الكرماني: كنا يوماً بحضرة أبي علي بن شاذان، فدخل علينا رجل شاب لا يعرفه منا أحد، فسلم، ثم قال: أيكم أبو علي بن شاذان؟ فأشرنا له إليه فقال له: أيها الشيخ رأيت رسول الله ﷺ في المنام، فقال لي: سل عن أبي علي بن شاذان، فإذا لقيته فاقرئه مني السلام، ثم انصرف الشاب، فبكي أبو علي، وقال: ما أعرف لي عملاً أستحق به هذا، اللهم إلا أن يكون صبري على قراءة الحديث عليّ، وتكرير الصلاة على النبي ﷺ كلما جاء ذكره. قال الكرماني: ولم يلبث أبو علي بعد ذلك إلا شهرين أو ثلاثة حتى مات. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الإِمام الفاضل

стр. 298

الصدوق، مسند العراق، ... ، بَكَّرَ به والده إلى الغاية، فأسمعه وله خمس سنين أو نحوها، ... ، وله "مشيخة كبرى"، هي عواليه عن الكبار، و"مشيخه صغرى" عن كل شيخ حديث، ... ، وآخر من روى عن رجل عنه: عبد المنعم بن كليب. وقال ابن الجوزي في "المنتظم": كان ثقة صدوقاً. وقال ابن كثير في "البداية": أحد مشايخ الحديث، سمع الكثير، وكان ثقة صدوقاً. قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: وقد طعن فيه الكوثري- عامله الله بما يستحق- فقال في "التأنيب" بعد ذكره خبراً في أبي حنيفة من طريقه: وفي سنده الحسن بن أبي بكر، وهو ابن شاذان، قال الخطيب: كان يشرب النبيذ. ولعله روى هذا الخبر وهو سكران. وقال مرة: شارب النبيذ. وقد أجاب عن ذلك العلامة المعلمي اليماني -رحمه الله تعالى- فقال في "التنكيل" بعد نقله نص كلام الخطيب فيه: فسماع البرقاني وغيره منه يدل أنه إنما كان على مذهب العراقيين في الترخص في النبيذ ومثل ذلك لا يجرح به اتفاقاً، ومع ذلك ترك ذلك بأخرة، وسماع الخطيب منه متأخراً، وغالب السماع أو جميعه في ذاك العصر من الكتب، وقد قال الخطيب: "كان صدوقاً صحيح الكتاب". وقال الألباني: أقول: من المعروف عن أبي حنيفة ﵀ أنه كان يرخص في شرب النبيذ، فيكون هو سلف أبي علي في ذلك، فكيف يجعل الكوثري ذلك طعناً في أبي علي، ثم ينسى أنه يصيب به إمامه؟! قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: ومما يؤيد ما ذكره الشيخ الألباني ﵀ ما قاله ابن عساكر في "التبيين": كان أبو علي بن شاذان حنفي

стр. 299

المذهب. والله أعلم. ولد في ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأولى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي في ليلة السبت مستهل المحرم من سنة ست وعشرين وأربعمائة بعد صلاة العتمة، ودفن من الغد وهو يوم السبت وقت صلاة العصر في مقبرة باب الدير، وحضرت -يعني الخطيب- الصلاة على جنازته. قلت: [ثقة مكثر عالي الإسناد]. "السنن الكبرى" (١/ ٩١/ ك: الطهارة، باب النهي عن استقبال القبلة واستدبارها لغائط أو بول)، (١/ ١٦٥/ ك: الطهارة، باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين)، "الخلافيات" (٢/ ٣٥٤)، "دلائل النبوة" (٣/ ٢٨٩)، "فضائل الأوقات" برقم (٢١٠)، "البعث والنشور" برقم (٣٣)، "الأسماء والصفات" (١/ ٤٧٩)، "القضاء والقدر" (٢/ ٦٤٨)، "مشيخة ابن شاذان"، "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٧٩)، "العمدة" برقم (٢٩، ٦٨، ٩٢)، "أحاديث الشيوخ الثقات" (٣/ ١٢٥٤. ١٢٧٢)، "التحبير في المعجم الكبير" (٢/ ١١)، "تبيين كذب المفتري" ص (٢٤٥)، "معجم السفر" ص (٥١)، "المنتظم" (١٥/ ٢٥٠)، "التقييد" برقم (٢٧٤)، "الكامل في التاريخ" (٨/ ١٠)، "الرد على الخطيب" لأبي المظفر (١٣/ ١٥٥)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٧٥ عرضاً)، "النبلاء" (١٧/ ٤١٥)، "تاريخ الإِسلام" (٢٩/ ١٥٠)، "العبر" (٢/ ٢٥٢)، "الإشارة" ص (٢١٤)، "الإعلام " (١/ ٢٨٥)، "المعين" برقم (١٣٨٢)، "دول الإِسلام" (١/ ٢٥٣)، "الوافي بالوفيات" (١١/ ٣٩٤)، "مرآة الجنان" (٣/ ٤٤)، "البداية" (١٥/ ٦٥٦)،

стр. 300

"الجواهر المضية" (٢/ ٣٨)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ٢٨٠)، "الطبقات السنية" (٣/ ٣٦)، "الشذرات" (٥/ ١٢٢)، "تأنيب الخطيب" ص (١٤٢، ٢٣٢)، "التنكيل" (١/ ٢٢٩). [*] الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس. تقدم في: الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس. [*] الحسن بن أحمد بن شاذان. تقدم في: الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمَّد بن شاذان. [*] الحسن بن أحمد بن فراس، أبو محمَّد المكي. تقدم في الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس. [٤٢] الحسن بن أحمد بن أبي الفوارس محمَّد بن فارس بن سهل، أبو الفوارس، البَزَّاز، البَغْدادِي، أخو الشيخ أبي الفتح محمَّد بن أحمد بن أبي الفوارس . حَدَّث عن: أحمد بن إبراهيم القُدَيُسي، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن محمَّد بن سلم الختلي، وإسحاق بن محمَّد بن إسحاق النَّعالي، وأبي أحمد عبيد الله بن العباس بن الوليد بن مسلم بن يونس التميمي الشَّطَوي، وأبي علي محمَّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بن الصواف البَغْدادِي، ومحمد بن الحسن اليقطيني، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، وأبي الحسين محمَّد بن

стр. 301

المظفر بن موسى بن عيسى بن محمَّد البَغْدادي البزَّاز. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، و"الشعب"، وذكر أنه حدثه ببغداد بانتخاب أخيه أبي الفتح الحافظ ﵀، وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البَغْدادِي، وأبو علي محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن عمر بن الحسن بن المُسْلِمَة البَغْدادِي. قال الخطيب في "تاريخه": كتبنا عنه، وكان ثقة يسكن بالجانب الشرقي. وقال ابن الجوزي في "المنتظم": ثقة. وقال الذهبي في "تاريخه": سمع بإفادة أخيه. وفي مقدمة "السنن الكبرى": لم أجد من ترجمه. توفي يوم الاثنين الساعب عشر من صفر سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ودفن من الغد في مقبرة الخيزران، وكان مولده في سحر يوم الخميس لاثنتي عشر بقين من شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. قلت: [ثقة]. "السنن الكبرى" (٣/ ٢٠/ ك: الصلاة، باب كم يكفي الرجل من قراءة القران في ليلة)، (٣/ ٣٢٧)، و"الصغرى" (١/ ٥٢٥)، (٨/ ٥٣٠)، "الشعب" (٥/ ٢٠١)، "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٧٨)، "أحاديث الشيوخ الثقات" (٢/ ٩٨٥)، "المنتظم" (١٥/ ٢٠٩)، "تاريخ الإِسلام" (٢٩/ ٥٣)، مقدمة "السنن الكبرى" ص (١٨). [*] الحسن بن أحمد بن أبي الفوارس، أبو الفوارس. هو المتقدم آنفاً.

стр. 302

[٤٣] الحسن بن أحمد بن محمَّد بن القاسم بن جعفر، أبو محمَّد، القاسمي، السَّمَرْقَنْدي (١) الكُوَخْمِيثني (٢)، الفقيه. حَدَّث عن: أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل الصَّابوني، وأبي العباس جعفر بن محمَّد بن المعتز بن محمَّد المُسْتَغْفِري، وأبي يعلى حمزة بن محمَّد الجعفري الهاشمي الإمامي، وعبد الصمد العاصمي، وأبي الحسن علي بن أحمد الإستراذباذي الحاكم بسمرقند، وأبي حفص عمر بن أحمد بن عمر بن محمَّد بن مَسْرور النيسابوري، وأبي عبد الرحمن محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن موسى السُّلمي، وأبي سعد محمَّد بن عبد الرحمن بن محمَّد بن أحمد الكنجروذي، والقاضي أبي الحسن محمَّد بن علي بن محمَّد بن صخر الأزدي البصري الضرير، والقاضي أبي عاصم محمَّد بن علي بن محمَّد بن يعقوب البلخي، وأبي الفصل منصور بن نصر بن عبد الرحيم بن مَتَّ السمرقندي -وهو أكبر شيخ له-. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الشعب"، و"الدلائل"، وذكر أنه كتب له بخطه، ووصفه بالفقيه الحافظ، وهو أكبر منه-، وأبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن أبي سعد عبد الحميد

стр. 303

الجيزاباذي، وأبو الفتح إسماعيل بن علي بن محمَّد بن حمزة الطوسي الجعفري الزينبي، وأبو القاسم إسماعيل بن محمَّد بن الفضل الطلحي - ووصفه بالإمام-، وأبو الفخر بكر بن وجيه بن طاهر بن محمَّد بن محمَّد العدل الشحامي النيسابوري، وأبو القاسم الجنيد بن محمَّد بن علي الصُّوفي القاين - روى عنه جزء من "فضائل بسم الله الرحمن الرحيم"-، وأبو علي الحسن بن مسعود بن الفراء البغوي، والحسين بن أبي العباس محمَّد بن الحسن الفُوْران، وأبو محمَّد العباس بن محمَّد بن أبي منصور بن أبي القاسم العصاري الطوسي الطبراني، وأبو محمَّد عبد المجيد بن الثابت بن محمَّد بن ثابت الخرقي- له منه إجازة-، وأبو سعد عمر بن علي بن سهل الدامغاني السلطان، وأبو بكر محمَّد بن أحمد بن الجنيد بن محمَّد الميهني الخطيب، وأبو سعد محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن الخليل النوقاني، وأبو البركات محمَّد بن إسماعيل بن الفضل الحسيني العلوي، وأبو سعد محمَّد بن أميرك بن إبراهيم بن علي الراغلي، ومحمد بن جامع خياط الصوف، وأبو محمَّد بن علي بن محمَّد بن عبد الرحمن النيسابوري، وأبو جعفر محمَّد بن محمَّد بن الحسين بن إسحاق الخروي، وأبو الفتح مسعود بن محمَّد بن سعيد بن مسعود المسعودي الخطيب، وأبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القُشَيْرِي النيسابوري، وأبو النجيح يوسف بن شعيب بن يوسف بن شعيب الشرواني. قال السمعاني: سألت عنه إسماعيل الحافظ، فقال: إمام حافظ، سَمِعَ وجمع وصنَّف. وقال عمر بن محمَّد النَّسفي في "القند": هو الإِمام الحافظ قِوام السُّنة أبو محمَّد، نزيل نيسابور، لم يكن في زمانه مِثْلُه في فنّه في

стр. 304

الشرق والغرب، له كتاب "بحر الأسانيد في صحاح المسانيد"، جمع فيه مائة ألف حديث، فرتَّب وهذَّب، لم يقع في الإسلام مثله، وهو ثمانمائة جزء. وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق": الإِمام الحافظ عدم النظير، قدم نيسابور قديماً قبل الثلاثين وأربعمائة، وسمع مشايخ عصره، ثم خرج إلى سمرقند، وعاد إلى نيسابور واستوطنها، سمع من أهل سمرقند وبخارى، وأكثر عن أبي العباس جعفر بن محمَّد المُسْتَغْفِري، وقرأ بنيسابور على المشايخ: كأبي حفص بن مسرور، والكنجروذي، وشيخ الإسلام الصابوني، وأبي عبد الرحمن السلمي، والشاذياخي، وقاضي الحرمين، والصاعدية، والبحيرية، والطبقة وحدث. وقال ابن عبد الهادي في "طبقاته": الإِمام الحافظ الرحال، صحب جعفر بن محمَّد المُسْتَغْفِري الحافظ، وتخرج به. وقال الذهبي في "النبلاء" و"التذكرة" واللفظ له: الحافظ الإِمام الرحال صحب المُسْتَغْفِري فأكثر عنه وتخرج به، سمع بنيسابور، وبخارى، وبلخ، وصنف التصانيف. زاد في "النبلاء": ولم يَرْحَلْ إلى العراق وقد جمع وصنف. وقال ابن ناصر الدين في "بديعته": القاسمي ابن أحمدالقِوَامُ ... بعدَ صَحاحٍ تلَّهُ الحِمامُ وقال في شرحها: كان إماماً حافظاً جليلاً رحالاً ثقة نبيلاً، ومن مصنفاته "بحر الأسانيد في صحاح المسانيد"، يشتمل على مائة ألف من الأخبار، وهو في ثمانمائة جزء كبار. ولد سنة تسع وأربعمائة، وتوفي في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، ودفن في مقبرة الحسين. وأرخه ابن ناصر الدين سنة تسعين وأربعمائة، وفيها ذكره ابن العماد في "الشذرات".

стр. 305

قلت: [ثقة حافظ رحالة جليل القدر]. "السنن الكبرى" (٧/ ٣٥٨/ ك: الخلع والطلاق، باب ما جاء في طلاق المكره)، "الشعب" (٣/ ٣٩٧)، (٨/ ١٥)، "دلائل النبوة" (٦/ ٢٨٤، ٣٠٠)، "المنتخب" برقم (٥٣١)، "التحبير في المعجم الكبير" (١/ ١٠٠، ١٣٦، ١٦٩، ١٧١، ٢١٤، ٤٨٢، ٥٢٥، ٦٠٣)، (٢/ ٥٩، ٧٠، ٩٦، ٩٨، ١٨٩، ٢١٩، ٣٠٣، ٣٨٩، ٤٤٣)، "تاريخ بيهق" ص (٤٢٩ عرضاً)، "مشيخة ابن البخاري" (٣/ ١٧٩٥)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ٤٢٢)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٢٣٠)، "طبقات الحفاظ" برقم (١٠١٤)، "النُّبَلاء" (١٩/ ٢٠٥)، "تاريخ الإِسلام" (٣٤/ ٩٠)، "المعين" برقم (١٥٦٤)، "بديعة البيان" ص (١٩٩)، "الشذارت" (٥/ ٣٩٦)، "معجم المؤلفين" (٣/ ٢٠٣)، "الرسالة المستطرفة" ص (١٦٧). [*] الحسن بن أحمد، أبو محمَّد الحافظ. هو المتقدم: الحسن بن أحمد بن محمَّد بن القاسم السمرقندي. [٤٤] الحسن بن الأشعث بن محمَّد بن سعيد، أبو علي، الشريف، القرشي . حَدَّث عن: أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق، وأبي علي الحسن بن عبد الله بن سعيد الكندي الحمصي البَعْلَبَكِّي - بها في المسجد الجامع يوم الجمعة سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة-، وأبي عبد الله الحسن بن عبد الوهاب، وأبي الفضل صالح بن الأصبغ المَنْبَجِي، وعبد الرحمن بن أبي شريح أحمد بن محمَّد بن أحمد بن يحيى الأنصاري الهروي، وأبي عمرو

стр. 306

عثمان بن عبد الله بن إبراهيم الطَّرْطُوسي القاضي. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي-في "سننه الكبرى"-، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد بن بكر المؤذن الصُّوفي النَّيْسابُوري- وكان سماعه منه بمَنْبَج-، وأبو سعيد إسماعيل بن علي. الرَّازِي السَّمّان، وأبو علي الحسن بن علي بن الحسين بن أبي شَيْبة المنبجي، وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمَّد- وذكر أنه سمع منه بمسجده بمَنْبج -، وأبو"الفتح" عبد الجبار بن عبد الله بن إبراهيم بن محمَّد بن برزة الرَّازِي الواعظ الأردستاني، وعبد الرحمن بن محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن سعيد البخاري، وأبو القاسم علي بن محمَّد بن أبي العلاء - وذكر أن سماعه منه كان في مسجده بمَنْبَج يوم النصف من ربيع الأول سنة سبع وعشرين وأربعمائة، وأبو معشر الطَّبَري المقرئ. قال عبد الغافر الفارسي في "تاريخه": الحسن بن الأشعث بن محمَّد بن سعيد الشريف الفقيه، أبو علي، القرشي، توفي بقرية سدر من رستاق [بيهق] في شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وأربعمائة. وقال أبو الحسن علي بن أحمد الشهروزري: كان بمَنْبِج شيخ يقال له أبو علي بن الأشعث، كان مؤاخياً للشريف الحراني -يعني أبا القاسم الزَّيْدِي-، وكان الشريف إذا قصد مَنْبج مستميحًا، نزل عليه فأكرمه، وأصلح أحواله، ثم إن هذا الشيخ نُعي إليه أخ من إخوانه فقال: هاه ومات. قلت: [ثقة فقيه]. "السنن الكبرى" (١٠/ ٤٢/ ك: الإيمان، باب ما جاء في الحلف بصفات الله تعالي)، "المنتخب من السياق" برقم (٥١١)، "تاريخ دمشق"

стр. 307

(١٣/ ٣٨)، "مختصره" (٤/ ١٥٥)، "بغية الطلب" (٥/ ١٢٣٠٤)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ٤٩٥). [*] الحسن بن أبي بكر بيّن شاذان. تقدم في الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمَّد بن شاذان. [٤٥] الحسن بن علي بن أحمد، أبو الفَرج، التميمي، الرازي . حَدَّث عن: عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، وأبي عبد الله محمَّد بن إسحاق بن محمَّد بن يزيد بن كيسان القزويني بها، ومحمد بن عبد الوهاب الدّمياطي بجرجان. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "الأسماء والصفات"، وذكر أنه حدثه بنيسابور. ترجمه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي في "تاريخ جرجان" فقال: أبو الفرج الحسن بن علي بن أحمد الرازي التميمي الواعظ، روى بجرجان عن: محمَّد بن عبد الوهاب الدّمياطي، وأخي تبوك وجماعة. ونقل ابن عساكر ترجمته في "تاريخه" عن السهمي ولم يزد على ذلك. وأما الشيخ الحاشدي -حفظه الله تعالي-، فقد قال في تحقيقه على "الأسماء والصفات": أبو الفرج الحسن بن علي التميمي شيخ المصنف لم أعرفه. وفي مقدمة "السنن الكبرى": لم أجد من ترجمه. قلت: [صدوق واعظ]. "الأسماء والصفات" (١/ ٦٠٣) برقم (٥٣٩)، "تاريخ برجان" برقم (١١٩١)، "تاريخ دمشق" (١٣/ ١٤١)، مقدمة "السنن الكبرى" ص (١٨).

стр. 308

[*] الحسن بن علي بن الحسن بن محمد بن سلمة بن الحسين، أبو طاهر الهمذاني. صوابه: الحسين بن علي بن الحسن -يأتي إن شاء الله تعالى-. [٤٦] الحسن بن علي بن محمَّد بن إسحاق بن عبد الرحيم بن أحمد، أبو علي، الدَّقَّاق، النيسابوري، الفقيه الشافعي . حَدَّث عن: أبي عمرو محمَّد بن أحمد بن حمدان الحيري، وأبي علي محمَّد بن عمر الشبوي، وأبي الهيثم محمَّد بن مكي الكشميهني. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "الزهد الكبير" ووصفه بالأستاذ-، وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشَيْرِي النيسابوري. قال عبد الغافر الفارسي في السِّياق: "الأستاذ الشهيد، لسان وقته، وإمام عصره، نيسابوري الأصل، تعلم العربية، وحصل علم الأصول، وخرج إلى مرو، وتفقه بها على الخضري، وبرع في الفقه، وأعاد على الشيخ أبي بكر القفال المروزي في درس الخضري، ولما استمع ما يحتاج إليه من العلوم؛ أخذ في العمل وسلك طريق التصوف، وصحب الأستاذ أبا القاسم النصراباذي، وكان لا يستند إلى شيء كأنه يعود نفسه ترك الرفاهية، سمع من أبي علي الشبوي بمرو، ومن أبي الهيثم الكشميهني، سمع منه زين الإِسلام، وسمع من أبي عمرو بن حمدان بنيسابور. وقال ابن الجوزي في "المنتظم": كان يعظ ويتكلم على الأحوال والمعرفة. وقال الذهبي في "تذكرة الحفاظ": شيخ الصُّوفِية بنيسابور. زاد في "العبر": الزاهد العارف. وقال الأسنوي في "طبقاته": ... وصحب الأستاذ

стр. 309

أبا القاسم النصراباذي، وأخذ الطريقة عنه وزاد عليه حالاً ومقالاً، واشتهر ذكره في الآفاق، وانتفع به الخلق، ومنهم: القُشَيْرِي صاحب "الرسالة". وقال الغزَّالي: كان زاهد زمانه،، وعالم أوانه. قال مقيده- أمده الله بتوفيقه-: ومن أقواله يرحمه الله: عليك بطريق السلامة، وإياك والتطلع لطرق النُّبَلاء، ثم أنشد: ذريني تجئني منيتي مطمئنة ... ولم أتجشم هول تلك الموارد رأيت عليات الأمور منوطة ... بمستودعات في بطون الأوساد وقال في قوله ﷺ : "حُفَّت الجنة بالمكاره". إذا كان المخلوق لا وصول إليه إلا بتحمُّل المشاق، فما ظنُّك بمن لم يّزُل، وقد قال في الكعبة: " لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس"، ثم أنشد: لولا المشقة ساد الناس كلهم ... الجود يفقر والإقدام قتال وأنشد عند قوله تعالي: ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤]: جُنِّنا بليلى وهي جُنُّت بغيرنا ... وأخرى بنا مجُنْونةٌ لانُرِيدُها ومن أقواله -أيضاً-: من سكت عن الحق فهو شيطان أخرس. وكان كثيراً ما يُنشد: أحسنتَ ظَنَّكَ بالأيَّام إذ حَسُنتْ ... ولم تخًفْ شر مايأتي به القَدرُ وسالمْتك الليالي فاغْتَرَرْت بها ... وعند صفو الليالي يحدثُ الكَدَرُ ومن أقواله -أيضاً-: من استهان بأدب من أدب الإِسلام عُوقب بحرمان السنة، ومن ترك سُنَّةً عوقب بجرمان الفريضة، ومن استهان بالفرائض قَيَّض الله له مبتدعاً يذكر عنده باطلاً، فيوقع في قلبه شُبْهةً. توفي في ذي الحجة، سنة خمس وأربعمائة، قال السبكي: ووهم من

стр. 310

قال: سنة ست. وذكره ابن تغري فيمن توفي سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، تبعاً لابن الأثير في "كامله"، وابن الجوزي في "منتظمه". قلت: [ثقة فقيه واعظ زاهد جبل]. "الزهد الكبير" برقم (٣٢٥ - ٣٢٩)، "المنتخب من السياق" برقم (٤٨١)، "المنتظم" (١٥/ ١٥١)، "تبيين كذب المفتري" ص (٢٢٦)، "الكامل في التاريخ" (٧/ ٢٨١، ٣١١)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٦٤)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ١١٢، ١٤٠)، "العبر" (٢/ ٢١٢)، "الوافي بالوفيات" (١٢/ ١٦٥)، "مرآة الجنان" (٣/ ١٧)، "طبقات السبكي" (٤/ ٣٢٩)، والأسنوي (١/ ٢٥٣)، "البداية" (١٥/ ٥٩١)، "النجوم الزاهرة" (٥/ ٤٠)، "العقد المذهب" برقم (١٧٣)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٧٨)، "الكو اكب الدرية" (٢/ ١٧٩)، "الشذرات" (٥/ ٤٠)، "كشف الظنون" (٢/ ١٤٣٤)، "معجم المؤلفين" (٣/ ٢٦١)، "ذيل طبقات ابن الصلاح" (٢/ ٧٣٨). [٤٧] الحسن بن علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسَرْجس، أبو محمَّد، المؤملي، الماسرجسي، النيسابوري . حَدَّث عن: أبي بكر أحمد بن إسحاق الصِّبْغِي، وأبي عثمان عمرو بن عبد الله البصري المطوعي المغازي- وأكثر عنه -، وأبيه علي بن المؤمل ابن الحسن الماسرجسي، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي في "سننه الكبرى"، و"الشعب" و"القضاء والقدر"، و"فضائل الأوقات"، و"الأسماء

стр. 311

والصفات"، و"البعث والنشور"، و"إثبات عذاب القبر"، وذكر أنه قرأ عليه من أصله، ومرة قال: من أصل كتابه ﵀، ووصفه بالمزكي، وصحح إسناد حديثٍ من طريقه. قال عبد الغافر الفارسي في "السياق": الثقة العدل من بيت العلم والعدالة، حَدَّث عن: الأصم، وأبي عمرو البصري، وأبي بكر الصِّبْغِي وطبقتهم. وقال الذهبي في "تاريخه": كان ثقة جليلاً. توفي في شعبان سنة سّبع وأربعمائة. وأما الدكتور عبد الإله الأحمدي فقال في تحقيقه لـ"ثلاث شعب": الحسن بن علي بن المؤمل، ذكر عرضاً في "السير" (١٥/ ٣٦٥)، في ترجمة عمرو بن عبد الله، ولم أجد له ترجمهّ مستقلة. وفي مقدمة "السنن الكبرى" لم أجد من ترجمه. قلت: [ثقة جليل]. "السنن الكبرى" (١/ ١٠١/ ك: الطهارة، باب البول قاعداً) (١/ ٢١٥، ٢٢٦)، "الشعب" (٢/ ٣٣٨)، "ثلاث شعب" (١/ ٣١٧)، "الأسماء والصفات" (٢/ ١٠٤)، "فضائل الأوقات" برقم (٣٠٢)، "القضاء والقدر" (٢/ ٥٣٥)، "إثبات عذاب القبر" برقم (٩)، "البعث والنشور" برقم (٤٠٤)، "المنتخب من السياق" برقم (٤٨٤)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ١٥٨)، مقدمة "السنن الكبرى" ص (١٩). [*] الحسن بن أبي الفوارس، أبو الفوارس. تقدم في: الحسن بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل.

стр. 312

[٤٨] الحسن بن محمَّد بن الحسن بن حبيب بن أيوب أبو القاسم، المفسر الواعظ، النيسابوري . حَدَّث عن: أبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن يحيى المزكي، وأبي إسحاق إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم، وأبي محمَّد أحمد بن عبد الله المزني بهراة، وأحمد بن محمَّد بن حمدون السّرْفُقاني، وأحمد بن محمَّد بن رُميح بن وكيع بن رجاء النسوي، وأبي الحسن أحمد بن محمَّد بن عبدوس بن سلمة العنزي الطريفي، والحسين بن الفضل البجلي، وعبد الرحمن بن يحيى، وأبي العباس عبد الله بن محمَّد بن جعفر بن حيّان الحياني البوشنجي، وعلي بن عاصم أبي الحسن، وأبي سعيد عمرو بن محمَّد بن منصور الضرير، وأبي حاتم بن حبان البستي، وأبيه أبي الحسن محمَّد بن حبيب بن أيوب النَّيْسابُوري، وأبي جعفر محمَّد بن صالح بن هانئ، وأبي عبد الله محمَّد بن عبد الله بن أحمد الصفار، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن يوسف الحفيد النَّيْسابُوري، وأبي الحسن محمَّد بن محمَّد بن الحسن بن الحارث الكارزي، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الاسم، ومنصور الفقيه، وأبي منصور مهلهل بن علي الغزي، وأبي زكريا يحيى بن محمَّد بن عبد الله بن عنبر بن صالح العنبري السُّلمي. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الخلافيات"، و"فضائل الأوقات"، و"الشعب"، و"البعث والنشور"، و"القضاء والقدر"، و"إثبات عذاب القبر"، ووصفه بالأستاذ المفسر، وذكر أنه حدثه بنيسابور، وذكر مرة أنه حدثه من أصل سماعه، ومرة قال: من أصل كتابه، وأخرى قال: من أصله، وقد أكثر من الرواية عنه.

стр. 313

وأبو سعد إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني الإسماعيلي، وأبو علي الحسين بن محمَّد الشكاكي، وأبو الفتح محمَّد بن إسماعيل الفَرَغاني، وأبو بكر محمَّد بن عبد الواحد الحيري الحافظ. قال السهمي في "تاريخ جرجان": دخل جرجان زائراً إلى رباط دهستان، حدث بجرجان، كتب عنه أبو سعد الإسماعيلي، وأولاده، وجماعة من أهل جرجان في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ﵃. وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق": إمام عصره في معاني القراءات وعلومها، وقد صنف التفسير المشهور به، وكان أديباً نحوياً عارفاً بالمغازي والقصص والسّيرَ، وصنف في القراءات، والأدب، وعقلاء المجانين، وكان يدرس لأهل التحقيق، ويعظ العَوام، وانتشر عنه بنيسابور العلم الكثير وصارت تصانيفه الحسمان في الآفاق، وكان أستاذ الجماعة، حدث عن الأصم، وعبد الله الصفار، وأبي الحسن الكارزي وأبي محمَّد المزني، وأبي سعيد عمرو بن محمَّد الضرير، وأبي جعفر بن هانئ، وأبي زكريا العنبري وغيرهم، وكان كراميَّ المذهب، ثم تحول شافعياً، وكان في داره بُستان وبئر، وكان إذا قصده إنسان من الغرباء إن كان ذا ثروة، طمع في ماله وأخذ منه حتى يقرئه، وإن كان فقيراً، أمره بنزع الماء من البئر للبستان بقدر طاقته، وكان لا يفعل هذا بأهل بلده. وذكره في كتاب "سر السرور": وقال: هو أشهر مفسري خراسان، وأقفاهم لحق الإحسان، وكان الأستاذ أبو القاسم الثعلبي من خواص تلاميذه. وفي "المنتخب": الأستاذ الإمام الواعظ المفسر الكامل، سمع وجمع. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": العلامة المفسر الواعظ، صاحب كتاب "عقلاء المجانين" الذي سمعناه، ... ،

стр. 314

وصنف في التفسير والآداب، وقد تكلم فيه الحاكم في رقعة نقلها عنه مسعود بن علي السِّجْزي، فالله أعلم. وقال في "التاريخ": الواعظ المفسر، صنف في القراءات، والتفسير، والآداب و"عقلاء المجانين". قال مقيده- أمده الله بتوفيقه-: وقد كان ﵀ ممن ينشد الشعر ويقوله ففي "الشعب"، قال البَيْهقي: أنشدنا الأستاذ أبو القاسم الحسن بن محمَّد بن حبيب ﵀ في "تفسيره". قال أنشدني أبي: إن الملوك بلاءٌ حيثما حلّوا ... فلا يَكُنْ لك في أكْفافِهم ظلُّ ماذا تُؤمِّل من قوم إذا غضبوا ... جاروا عليك وإن أرضيتهم مَلُّوا فإن مدحتهم خالوك تخدعهم ... واستثقلوك كمايستثقل الكلُّ فاسْتَغْنِ بالله عن أبوابهم أبداً ... إن الوقوفَ على أبوابهم ذلُّ (١) وقال البَيْهقي -أيضاً-: سمعت أبا القاسم المفسر ينشد قول الشاعر: اصبرلكل مصيبة وتجلد ... واعلم بأن المرء غير مخلد وإذا ذكرت مصيبة تشجوبها ... فاذكر مصابك بالنبي محمَّد وأما شعره -يرحمه الله - فكثير، فمن ذلك: بمن يستغيث العبد إلا بربه ... ومنْ للفتى عند الشدائد والكَرْبِ ومَن مالكُ الدنيا ومالك أهلها ... ومن كاشفُ البلوى على البعد والقرب ومن يدفعُ الغَمَّاءَ وقتَ نزولها ... وهل ذاك إلا من فعالك يارَبِّى ومنه: في علم علام الغيوب عجائبُ ... فاصبر فللصبرالجميل عواقبُ

стр. 315

ومصائبُ الأيام إن عاديتها ... بالصبر رُدَّ عليك وهي مواهِبُ لم يَدْجُ ليلُ العُسر قط بُغمَّة ... إلا بدا لليُسر فيه كواكِبُ ومنه. رضابالدهركيف جرى وصبراً ... ففي أيامه جَمْعٌ وعيدُ ولم يخشن عليك قضيب ... عود من الأيام إلا لان عودُ توفي - رحمه الله تعالى- في ليلة الثلاثاء في ذي القعدة سنة ستٍ وأربعمائة. قلت: [ثقة مكثر، عالم بالقرآن وعلومه، والعربية، والسير، واعظ شهير]. "السنن الكبرى" (١/ ٢٧٤/ ك: الطهارة، باب الرخصة في المسح على الخفين)، (١/ ٣١٨)، (٤/ ١٨٧)، (٦/ ٤٨)، (٧/ ٣٤٠)، "الشعب" (٧/ ٢٥٥)، ١٢/ ٤٢، ٤٢٥)، "القضاء والقدر" (٣/ ٨٤٠)، "الخلافيات" (٢/ ٢٦٥)، "فضائل الأوقات" برقم (٦٩)، "إثبات عذاب القبر" برقم (٢٣٩)، "البعث والنشور" برقم (٣٠)، "تاريخ برجان" برقم (٢٦٩)، "المنتخب" برقم (٤٨٢)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٢٣٧)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ١٤١)، "العبر" (٢/ ٢١٢)، "الوافي بالوفيات" (١٢/ ٢٣٩)، "بغية الوعاة" (١/ ٥١٩)، "طبقات المفسرين" للسيوطي برقم (٣٢)، والداوودي (١/ ١٤٤)، واللأدنه وي برقم (١٢٩)، "الشذرات" (٥/ ٤١)، "كشف الظنون" (١/ ٤٥٩). [*] الحسن بن محمَّد بن محمَّد، أبو علي، الفقيه. كذا في "الخلافيات" (٣/ ٢٥٤): أخبرنا أبو علي الحسن بن محمَّد بن محمَّد الفقيه، أنبأ أبو بكر بن داسة. وصوابه: أبو علي "الحسين"، وهو

стр. 316

الروذباري، يأتي -إن شاء الله تعالي-. [*] الحسن بن محمَّد بن أبي المعروف الفقيه الإسفراييني. كذا في "دلائل النبوة" (٦/ ٨٨)، وصوابه: أبو الحسن بن محمَّد بن أبي المعروف الفقيه الإسفراييني، يأتي -إن شاء الله تعالي- في: محمَّد بن محمَّد بن حم بن أبي المعروف. [٤٩] الحسين بن الحسن بن محمَّد بن حَليم، أبو عبد الله بن أبي محمَّد، الحليمي، الجُرْجَاني (١)، ثم البخاري، الفقيه الشافعي. حَدَّث عن: بكر بن محمَّد بن المروزي الدُّخَمْسيني، وخلف بن محمَّد الخيام، وعبد الله بن علي بن الحسين الجباخاني، وأبي بكر محمَّد بن أحمد بن حَنْب بن أبي أحمد بكر بن محمَّد بن حمدان الصيرفي. وتفقه علي: أبي بكر الأودني، والأستاذ أبي بكر القفال. وعنه: حسب ما ذكر الدكتور الأعظمي- أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي، وأبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري، وأبو سعد محمَّد بن عبد الرحمن بن محمَّد بن أحمد الكنجروذي، وأبو عبد الله بن محمَّد بن عبد الله الحاكم-، وهو أكبر منه- وآخرون. قال الحاكم في "تاريخه": الفقيه، القاضي، أوحد الشافعيين بما وراء النهر، وآدبهم وأنظرهم بعد أستاذيه أبي بكر القفال وأبي بكر الأودني، قدم نيسابور سنة سبع وسبعين حاجًّا، فحدث، وخرجت له الفوائد، ثم قدمها

стр. 317

سنة خمس وثمانين رسولاً من السلطان، فعقدنا له الإملاء، وحدَّث مدة مُقامه بنيسابور، وقضى في بلاد خراسان. وقال شيخه أبو بكر الأودني: أبو عبد الله الحليمي إمام. وقال حمزة السهمي: كتب الحديث، وتفقه وصار رئيس أصحاب الحديث ببخارا -وهو صغير- ونواحيها، وتو لي القضاء ببلدان شتى، وسمعت أبا عبد الله الكرماني يقول: سمعت الإِمام أبا عبد الله الحليمي يقول: علق عني القاسم بن أبي بكر القفال صاحب "التقريب" أحد عشر جزءاً من الفقه، وورد الحليمي جرجان رسولًا من أمير خراسان إلى قابوس سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وكان الشيخ أبو نصر الإسماعيلي محبوسًا في يد قابوس مصادرًا، فأطلق عنمع وسلمه إليه حتى رده إلى داره، وحدث في جرجان في تلك السنة ﵀. وقال إمام الحرمين الجويني: كان الحليمي رجلاً عظيم القدر، لا يحيط بكنه علمه إلا غواص. وقال ابن ماكولا، والسمعاني: كتب الحديث وتفقه، وصار إمامًا معظمًا. زاد السمعاني: مرجوعًا إليه، صاحب التصانيف الحسان. وقال ابن الجوزي: صار رئيس المحدثين ببخارى، وتولى القضاء. وقال ابن عبد الهادي: العلامة البارع، القاضي، كان من أذكياء زمانه، وله يد طولى في العلم والأدب. وقال الذهبي: العلامة البارع، رئيس أهل الحديث بما وراء النهر، كان من أذكياء زمانه، ومن فرسان النظر، له يد طولى في العلم والأدب، وتصانيف مفيدة، حدَّث عنه أبو عبد الله الحاكم مع تقدمه ونبله. وقال مرة: القاضي العلامة رئيس المحدثين والمتكلمين بما وراء النهر، أحد الأذكياء الموصوفين، ومن أصحاب الوجوه في المذهب، وكان متفننًا سيال الذهن، مناظرًا، طويل الباع في الأدب والبيان، له مصنفات نفيسة، ولم أقع له

стр. 318

بترجمة تامة، وله عمل جيد في الحديث، لكنه ليس كالحاكم ولا عبد الغني، وإنما خصصته بالذكر لشهرته، وللحافظ أبي بكر البَيْهقي اعتناء بكلامه، ولا سيما في كتاب "شعب الإيمان". وقال الأسنوي: ومن مصنفات الحليمي "شعب الإيمان" كتاب جليل، جمع أحكامًا كثيرة، ومعاني غريبة، لم أظفر بكثير منها في غيره. ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة قيل: بجرجان، وحُمل فنشأ ببخارى، وقيل: بل ولد ببخارى، ومات ببخارى في ربيع الأول - وقيل: في جمادى الأولى- سنة ثلاث وأربعمائة، وله خمس وستون سنة. تنبيه: قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: في فهرس مشايخ البَيْهقي من المجلد الثاني من "الخلافيات" (٢/ ٥٦٢): الحسين بن الحسن بن محمَّد بن حليم البخاري الشافعي (٣٦٩)، وبعد الرجوع إلى الرقم المشار إليه من "الخلافيات" (٢/ ٨٧) برقم (٣٦٩)، كان فيه ما نصه: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد ببغداد، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عمر بن عمر، ثنا يونس (ح) قال: وأخبرنا الحسين بن حليم بمرو -واللفظ له-، أنا أبو الموجَّه. والحسين بن حليم صوابه الحسن بن حليمُ، وهو راوية أبي الموجه محمَّد بن عمرو الفزاري المروزي، كما في ترجمة أبي الموجه من "النُّبَلاء" (١٣/ ٣٤٧)، وثانياً: الحسين بن حليم صاحب الترجمة سبق وأن ذكر أنه ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة أي بعد وفاة أبي الموجه بأكثر من خمسين عاماً، فإن أبا الموجه توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وبما سبق نقله وتقريره يُعلم أنه شيخ للحاكم، وأن من عده شيخاً للبيهقي فقد وهم؛

стр. 319

لأن القائل "قال" بعد تحويل السند هو الحاكم لا التيْهقي، والله الموفق. قلت: [صدوق معروف بالأدب والنحو] والرجل له رحلة وسماع، ومع شهوته بهذا والأدب والنحو لم يجرح، فالنفس تميل إلى أنه صدوق. "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٢/ أ)، "تاريخ جرجان" (٢٨٦)، "الإكمال" (٣/ ٨٠)، "الأنساب" (٢/ ٢٩٤)، "مختصره" (١/ ٣٨٢)، "المنتظم" (١٥/ ٩٤)، "وفيات الأعيان" (٢/ ١٣٧)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ٢٢٩)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٣٠)، "النُّبَلاء" (١٠٧/ ٢٣١)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ٧٩)، "العبر" (٢/ ٢٠٥)، "المعين" (١٣٣٧)، "دول الإسلام" (١/ ٢٤٢)، "الوافي بالوفيات" (١٢/ ٣٥١)، "طبقات السبكي" (٤/ ٣٣٣)، و"الأسنوي" (١/ ١٩٤)، وابن كثير (١/ ٣٥٠)، "البداية" (١٥/ ٥٤٧)، "العقد المذهب" (١٤٨)، "توضيح المشتبه" (٣/ ٢٨٣، ٢٨٦)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٧٨)، "طبقات الحفاظ" (٩٢٣)، "طبقات ابن هداية الله" (١٢٠)، "الشذرات" (٥/ ١٩)، وغيرها. [٥٠] الحسين بن الحسن بن محمَّد بن القاسم بن محمد بن يحيى بن حَلْبس بن عبد الله، أبو عبد الله، المخزومي، المعروف بالغَضائري (١) - ويقال: الفضاري- البَغْدادِي. حَدَّث عن: أبي بكر أحمد بن سلمان النَجَّاد، وأبي علي إسماعيل بن محمَّد الضَفار، وأبي محمَّد جعفر بن محمَّد بن نصير بن القاسم الخلدي الخواص إملاءً لثمان بقين من جمادى الأولى سنة ست وأربعين وثلاثمائة

стр. 320

- وأبي عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد البَغْدادي الدَّقّاق المعروف بابن السماك إملاء، وأبي جعفر محمَّد بن عمرو بن البَحْتَري الرزاز الوراق- سنة ست وثلاثين وثلاثمائة-، وأبي بكر محمَّد بن يحيى الصُّولي- قراءة عليه سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة- ومن في طبقتهم. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الخلافيات"، و"الشعب"، و"الدلائل"، و"البعث والنشور"، وذكر أنه حدثه ببغداد بباب الشام- وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وأبو بكر أحمد بن محمَّد بن أحمد المقرئ ابن حُمُّدُويه، وأبو الفضل عباس بن أحمد بن محمَّد بن العباس بن بَكْران الهاشمي، وأبو طاهر عبد الباقي بن محمَّد بن عبد الله البَغْدادِي، وأبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي الأصبهاني- في كتاب "الأربعين"-، وأبو تمام محمَّد بن علي بن محمَّد بن أحمد الهاشمي المَعْبَدي، وأبو الحسين محمَّد بن علي بن محمَّد بن عبيد الله بن عبد الصمد ابن المهتدي بالله العباس البَغْدادِي بن الغريق، وأبو القاسم يوسف بن محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن أحمد بن المِهْرَوَاني الهمذاني الصُّوفي. قال الخطيب في "تاريخه": كتبنا عنه وكان ثقة فاضلاً. وقال ابن الجوزي في "المنتظم": ثقة. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الإمام الصالح الثقة. وقال الألباني في "الصحيحة": ثقة. مات في ليلة الثلاثاء النصف من محرم سنة أربع عشرة وأربعمائة، ودفن في مقابر باب حرب بقرب أحمد بن حنبل. قال الذهبي: لعله جاوز التسعين، وله جزء مشهور سمعناه.
следующие страницы →