← Тараджим

Тараджим · id 123667

السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي

أبو الطيب نايف المنصوري

Полный текст (711 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

رَجَوْناهُم فلمّا أَخْلَفُونا ... تمَادَت فِيهمُ غِيَرُ الدُهورِ فَبِتْنا بالسلَامَةِ وَفيَ غُنْمٌ ... وَباتُوا في المَحابِس والقُبُورِ ولمّا لَمْ نَنَلْ مِنْهُم سُرُوراً ... رَأَيْنا فِيْهِمُ كُلَّ السرُورِ تنبيه: قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: قال البَيْهقي في "الخلافيات": أخبرنا أبو سعيد زيد بن محمَّد بن الظفر العلوي، أنبأ أبو بكر محمَّد إنما عبد الله بن محمَّد بن زكريا. فعلق الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان -حفظه الله تعالي- على ذلك فقال: كذا وقع اسمه في المخطوط، ولم أظفر لشيخ للبيهقي بهذا الاسم، وإنما روى عن زيد بن جعفر العلوي في "السنن الكبرى" وأكثر، وأفاد أنه سمع منه بالكوفة، وروى -أيضاً- عن ظفر بن محمَّد بن أحمد بن منصور العلوي، وسمع منه بمدينة بيهق إملاء، ومن طريقه تحمل "مسند ابن أبي غرزة الغفاري" لأحمد بن حازم اهـ. قلت: فالحمد لله على توفيقه. قلت: [صدوق عابد جليل القدر] وقد يقال فيه: ثقة، لكثرة سماعه، لكن الأول أحوط، والله أعلم. "الخلافيات" (٣/ ٣٧٠/ ١٠٣٨)، "المنتخب من السياق" برقم (٧٠٦)، "تاريخ بيهق" ص (٣٣٨). [٦٥] سعيد بن أحمد بن محمَّد بن نُعَيْم بن إشْكاب، أبو عثمان بن أبي سعيد، الصُّوفي الإشكا بي، العيَّار الصُّعلوكي، النيسابوري . حَدَّث عن: أبي إسحاق بن محمَّد المؤدب الجناري بها، وأبي الحسين أحمد بن محمَّد بن عمر الخفاف، وأبي محمَّد الحسن بن أحمد بن محمَّد بن

стр. 352

مخلد الشيباني المخلدي، وزاهر بن أحمد السرخسي الفقيه، وعبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح، وأبي محمَّد عبد الله بن أحمد بن محمَّد الصيرفي الرومي، وأبي محمَّد عبد الله بن حامد الأصبهاني، وأبي بكر عبيد الله بن محمَّد بن إبراهيم بن جبريل بن إبراهيم الجوزي، وأبي الفضل عبيد الله بن محمَّد الفامي، وأبي العباس عقيل بن الحسين العلوي الرازي بها، وأبي الحسين علي بن جعفر السيرواني بمكة، وأبي الحسن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى الإستراباذي، وأبي حفص عمر بن أحمد بن محمَّد الجوزي، وأبي العباس محمد بن أحمد بن محمَّد السليطي، وأبي عبد الله محمَّد بن سعيد بن محمَّد الإستراباذي بها، وأبي سعيد محمَّد بن عبد الله بن حمدون، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن زكريا الجوزقي، وأبي علي محمَّد بن عمر الشَّبُّوي، وأبي طاهر محمَّد بن الفضل بن محمَّد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، وأبي بكر محمَّد بن محمَّد بن الحسن بن علي بن هانئ البَزَّاز. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- وانتقى عليه-، وأبو إسحاق إبراهيم بن علي القماني الصيرفي، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد البجلي البوشنجي، والحسين بن طلحة بن الحسين بن أبي الصالحاني، وأبو عبد الله الحسين بن عبد الملك بن الحسن بن محمَّد الأصبهاني الخلالي، وأبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمَّد بن محمَّد الشحامي النيسابوري، وسعيد بن أبي رجاء الصيرفي، وسهل بن بشر- وذكر أنه حدثه بدمشق في سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة-، وأبو بكر عتيق بن الحسن بن محمَّد بن الحسن الرُويدشتي، وعلي بن الخضر بن سعيد السلمي -بدمشق-، وغانم بن

стр. 353

أحمد بن الحسن الجلودي، وأبي العباس الفضل بن رافع بن محرز التغلبي، وأبو منصور محمَّد بن أحمد بن منصور العطار، وأبو الفضل محمَّد بن إسماعيل بن الفضيل بن محمَّد الأنصاري الهروي، المقلب عزيز الدين -وذكر أنه حدثه بهراة سنة خمس وخمسين وأربعمائة-، وأبو المعالي محمَّد بن إسماعيل الفارسي، وأبو عبد الله محمَّد بن الفضيل بن أحمد بن محمَّد الفُراوي الصاعدي، ونجاء بن أحمد العطار -بدمشق-، وأبو محمَّد هبة الله بن محمَّد بن إبراهيم الوَذَنْكاباذي، وأم البهاء فاطمة بنت محمَّد البَغْدادِي. قال ابن ماكولا في "الإكمال": كتب إليّ بحديثه من نيسابور، وكان جوالاً بخراسان، وغزنة وغيرهما من بلاد الجبال، ودخل أصبهان وحدث بها. وقال أبو الفضل محمَّد بن طاهر المقدسي في "تكملة الكامل في ضعفاء المحدثين": سيعد بن أبي سعيد العَيَّار يتكلمون فيه لروايته كتاب "اللمعِ" عن أبي نصر السَّرَّاج وغيره، وكان يزعم أنه سمع من زاهر بن أحمد السَّرْخسي كتاب "الأربعين" لمُحمد بن أسلم، ورواه عنه، فذكر بعض أهل العلم أنه لم يسمع من زاهر شيئاً، وخرَّج له البَيْهقي عشرة أجزاء فوائد لطاف لم يخرج فيها له عن زاهر شيئاً. قال ابن النجار في ذيل "تاريخ بغداد" كما في "المستفاد منه": قلت: هكذا ذكر ابن طاهر هذا الكلام، وقد وهم في قوله: "لم يخرج له البَيْهقي في فوائده عن زاهر شيئاً"؛ لأن البَيْهقي خرج له في هذه "الفوائد" عدة أحاديث عن زاهر، وذكر أن عدة أجزائها عشرة، وأنها لطاف؛ وقد كتبت هذه الفوائد بأصبهان، وسمعتها من جماعة، وهي إحدى وعشرون جزءاً،

стр. 354

ولم يزل المقدسي كثير الوهم فيما يجمعه؛ لتهوره وعجلته وإعجابه بنفسه، وإنما الشيخ الذي لم يخرج له البَيْهقي عنه في "فوائده" هو بشر بن أحمد الإسفراييني، فإن العيار قد روى عنه هذا من حديث قتيبة بن سعيد، ورأيت بخط الحافظ أبي عبد الله محمَّد بن عبد الواحد الدقاق الأصبهاني أحاديث قد كتبها عن العيار عن بشر بن أحمد الإسفرإييني، ثم إنه عاد وضرب عليها بقلمه، وكتب عنها،: "كذب العيار في روايته عن بشر"، والله أعلم، فان كان ابن طاهر قد سمع ممن حكى عنه أنه بشر، واشتبه عليه بن أحمد فهو صحيح، وإلا فليس بشيء، والله أعلم. وقال أبو طاهر أحمد بن محمَّد السِّلفي في "كتابه": سمعت الشيخ الإِمام أبا بكر محمَّد بن منصور السمعاني ببغداد يقول: سمعت صالح بن أبي صالح المؤذن بنيسابور يقول: كان والدي سيء الرأي في سعيد بن أبي سعيد العيار الصُّوفي، ويتكلم فيه، ويطعن فيما روى عن بشر الإسفراييني خاصة، وذكر ابن السمعاني قصة ذهبت علي. قال الذهبي في "النبلاء" و"التاريخ" واللفظ له: قلت: لهذا ما خرَّج له البَيْهقي عن بشر شيئاً، وسماعه منه ممكن، فقد ذكر الحافظ ابن نقطة أن مولده في سنة خمسٍ وأربعين وثلاثمائة، وعلى هذا يكون قد عُمّر مائة وثلاث عشرة سنة، وفي الجملة فهو ممن عُمِّر، فإنه رحل بنفسه إلى مَرْو سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثمائة كما ذكرنا، والله أعلم. وقال في "الميزان": تكلم في بعض سماعاته أبو صالح المؤذن، وطعن فيما يرويه عن بشر بن أحمد الإسفراييني خاصة. قلت: ويحَتمِلُ أنه لقيه، فإن سعيداً ممن جاوز المائة.

стр. 355

وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق": شيخ من شيوخ خراسان، معروف بالحديث، صحب جماعة من مشايخ الصُّوفِية، وطاف في البلاد دوراً وزار المشاهد، وسمع "صحيح البخاري" من أبى علي الشَبُّوي بمرو، وحدث به بنيسابور، وسمع الطوائف منه، وسمع من أبي طاهر بن خزيمة، والمخلدي، وأبي بكر بن هانئ، وأبي الفضل الفامي، والجوزقي، والخفاف، والشريحي وطبقتهم، ثم خرج في آخر عمره إلى غَزْنَة، وروى الحديث في الطريق، وبَغَزْنة سمعوا منه في عزِّ ونَفَاق. وقال أبو محمَّد فضل الله بن محمَّد بن أحمد الطَّبسي: كان الشيخ سعيد العيار ﵀ شيخاً بهياً ظريفاً من أبناء مائة واثنتي عشرة سنة، وذكر أنه كان لا يروي شيئاً من أحاديث النبي ﷺ ، فرأى بدمشق من بلاد الشام رؤيا حملته وحرَّضته على رواية مسموعاته من أخبار رسول الله ﷺ ، ذكره أنه رأى في المنام رسول الله ﷺ كأنه قاعد وأبو بكر الصديق ﵁ وعن محبّيه - ماثل بين يديه، فأراد هذا الشيخ -سعيد- أن يسلم عليه، فتلقاه أبو بكر الصِّديق برسالة رسول الله ﷺ قال: كيف لا تنشر ولا تروي أخباري؟ قال: ورأيت كأن رسول الله ﷺ قام للطهارة، فكنت أنتظر بروزه لأسلّم عليه فانتبهت قبل ذلك، فأنا منذ رأيت تلك الرؤيا أطوف في بلاد الإِسلام، وأروي مسموعاتي من أخبار النبي ﷺ . وقال ابن عساكر في "تاريخه": أحد الطوافين لتسميع الحديث، ادّعي السماع من زاهر بن أحمد السرخسي، قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي، حدثني أبو الفرج الإسفراييني، سعيد العيار أن النَّخْشَبي رآه بدمشق، وذكر أن أهل خراسان شديد في الطلب له؛ لأن سماعه وجد على "صحيح

стр. 356

البخاري"، وعرفه ذلك، وأنه سار إليهم، أو كما قال. قال غيث: وسألت جماعة: لِمَ سُمّي العيار؟ فقال: لأنه كان في ابتدائه يسلك مسالك الشُّطَّار، ثم رجع إلى هذه الطريقة. وقال ابن النجار في "ذيله": من أهل نيسابور، بكر به أبوه فأسمعه من أبي بكر البَزَّاز وغيره، وأسمعه بسرخس، والرّي، ومكة، واستراباذ، وعُمّر حتى جاوز المائة، وخرج له الحافظ البَيْهقي فوائد في عشرين جزءاً، حدث بدمشق، وأصبهان، ونيسابور، وهراة، وغزنة، ودخل بغداد في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. وقال الذهبي في "النبلاء": الشيخ العالم الزاهد، المُعمّر، انتقى عليه أبو بكر البَيْهقي. وفي "التاريخ": انتقى له البَيْهقي، وخرّج له موافقات. وقال في "الميزان": صدوق -إن شاء الله تعالي-، مشهور. وقال في "المغني": تُكُلِّمَ في بعض سماعه. وقال في "الديوان": ضعيف لا يترك. وقال الحافظ في "اللسان": سمع الكثير، وانتهى إليه علو الإسناد، وكان يطوف البلاد ويحدث، ﵀ تعالي-. وله سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وتو في بغزنة، في ربيع الأول سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وقيل: سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. تنبيه: جاء في "الأسماء والصفات" (٢/ ١٩) برقم (٥٨٩): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال قرأت بخط أبي عمرو المستملي، سمعت أبا عثمان سعيد بن إشكاب الشاشي، يقول: سألت إسحاق بن راهويه. فذكر محققه الشيخ الحاشدي أن ابن إشكاب هذا هو سعيد بن محمَّد بن نعيم بن إشكاب النيسابوري العيار صاحب الترجمة، وقد وهم في ذلك وهماً بيناً، فإن بين وفاة إسحاق بن راهويه ومولد العيار أكثر من مائة سنة، والله الموفق.

стр. 357

قلت: [مُضَعَّف، قد تكلَّم بعضهم في بعض سماعاته، ودافع عن بعضها الذهبي؛ لكون الرجل قد عُمِّر وبَكَّر في الطلب، والأولى ترك الاحتجاج به للاشتباه في أمره، على كثرة سماعه، وعلو إسناده، وسماحته في الرواية، وتطوافه في البلاد لتسميع حديثه] فالرجل إنّهم في السماع، ودافع عنه الذهبي بأن سماعه ممن إنّهم فيهم فمكن، لكن لم يجزم بسماعه منهم، ثم الذهبي نفسه هو الذي مال إلى ضعفه، وعدم تركه، وقال مرة أخرى: صدوق -إن شاء الله-، مما يدل على وجود شيء في نفسه من جهة الصدق، ولعل ذلك للاشتباه في أمره، واحتمال صحة طعن من طعن فيه، فإذا كان هذا حال الراوي مع عدم اشتهاره بالعدالة والتحرز وكثرة من وثقه وأثنى عليه؛ فالنفس إلى تضعيفه أميل من توثيقه أو تركه، والله أعلم. "ذيل تاريخ مولد العلماء ووفياتهم" برقم (٣٢٢)، "الإكمال" (٦/ ٢٨٧)، "المنتخب من السياق" برقم (٧٤٢)، "تاريخ دمشق" (٢١/ ٣)، "مختصره" (٩/ ٢٨٢)، "تهذيبه" (٦/ ١١٨)، "التقييد" برقم (٢٤٩)، "اللباب" (١/ ٦٦)، "مشيخة ابن البخاري" (٢/ ١٤٢٤، ١٤٤١)، (٣/ ١٦٩٧)، "النبلاء" (١٨/ ٨٦)، "تاريخ الإِسلام" (٣٠/ ٤٣١)، "العبر" (٢/ ٣٠٧)، "الإعلام" (١/ ٣٠٣)، "الإشارة" ص (٢٣١)، "المعين" برقم (١٤٥٦)، "الميزان" (٢/ ١٤٠)، "المغني" (١/ ٣٧٦)، "الديوان" برقم (١٦١٠)، "جزء أهل المائة" برقم (٨٩)، "المستفاد من ذيل تاريخ بغداد" (١٩/ ١٢١)، "مرآة الجنان" (٢/ ٨١)، "الوا في بالوفيات" (١٥/ ١٩٧)، "اللسان" (٤/ ٤٠، ٥٣)، "الشذارت" (٥/ ٢٤٧)، "الصناعة الحديثية" ص (٦٠٨).

стр. 358

[٦٦] سعيد بن العباس بن محمّد بن علي بن محمّد بن سعيد بن عبد الله بن أمية بن خالد بن حرَّاز بن محرز بن حارثة بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب، أبو عثمان، القرشي، الهروي . حَدَّث عن: أبي عمرو أحمد بن محمَّد بن أحمد بن منصور النيسابوري ابن حمدان، وأبي حامد أحمد بن محمَّد بن حسنويه بن يونس الهروي، وأبي علي حامد بن محمَّد الرفاء، وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن محمَّد بن عبد الرّحمن الشماخي الصفار الهروي، وأبي منصور العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه الهروي النضروي، وأبيه العباس بن محمَّد بن علي الهروي، وعبد الله بن أحمد بن حمويه السَّرْخَسي، وعبد الله بن محمَّد بن عبد الوهّاب الرازي، وعلي بن عيسى الماليني، وأبي حفص عمر بن محمَّد بن علي الناقد البَغْدادي المعروف بابن الزيات، وأبي منصور محمَّد بن أحمد الأزهري، ومحمد بن إسحاق بن محمَّد البَغْدادي، وأبي عمرو محمَّد بن أبي بكر بن الحسن الجوهري، وأبي الفضل محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن خميرويه الهروي، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن صالح التميمي الأبهري، وأبي المفضل محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن عبيد الله الشيباني الكوفي، ومحمد بن عبد الله بن محمَّد بن يوسف بن سيار، وأبي سعيد محمَّد بن العلّاء المحاربي المخلدي النيسابوري بها، وأبي حاتم محمَّد بن يعقوب الفقيه الهروي، وأبي القاسم منصور بن العباس بن منصور البوشنجي بها، وأبي الحسن الخزاعي، وأبي سعيد بن الوضاح، وأبي القاسم الجريري -ببغداد-. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"،

стр. 359

و"الشعب"، وذكر أنّه سمع منه في طريق مكّة في شط الفرات، وصرح مرّة بسماعه منه في مسجد رسول الله ﷺ في الروضلى، وكان: كان معنا حاجًا -، وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البَغْدادي- وكان سماعه منه ببغداد بعد رجوعه من الحجِّ-، وشيخ الإسلام عبد الله بن محمَّد الأنصاري، والشريف أبو المكارم الفضل بن محمَّد بن سعيد بن العباس القرشي الخطيب، ومحمد بن علي العميري. قال الخطيب في "تاريخه": أبو عثمان القرشي المزكي من أهل هراة، قدم بغداد حاجًا، وحدث بها في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، كتبت عنه بعد رجوعه من حجه، وكان ثقة. وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق": شريف مشهور ثقة، مزكي هراة، وراوية الحديث بها، ولد سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وقدم نيسابور حاجًا سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، فعقد له الإملاء، وحضره المشايخ وسمعوا منه وانتخبوا عليه، وعاد إلى هراة وأملي سنينن، وطعن في السنن. وقال أبو سعد السمعاني في "الأنساب": كان ثقة صدوقًا. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الإمام المسند العدل، سمع جماعة تفرَّد بالرواية عنهم، وانتخب عليه الحافظ أبو يعقوب القرَّاب أجزاء كثيرة، وكان من سَرَوات الرجال، وبقايا المسندين بهراة. وقال في "العبر": المزكي الرئيس. وقال جمال الدِّين ابن تغرى بردي في "النجوم الزاهرة": كان إمامًا فاضلًا محدثًا فقيهًا توفي بهراة، سنة ثلاثة وثلاثين وأربعمائة. قلت: [ثقة مسند، فقيه فاضل، من الأعيان الكبار] وكون الحفاظ ينتخبون على الراوي دليل على كثرة حديثه وأصوله وكونه يُعقد له مجلس الإملاء دليل على حفظه وتحرزه، فإذا أملى سنين دل على سعة حفظه وكثرة

стр. 360

سماعاته، هذا مع كونه من سروات النَّاس وأعيانهم، وكونه مزكي هراة، كلّ ذلك يدلُّ على علو قدره ومكانته في الحديث وغيره، والله أعلم. "السنن الكبرى" (٣/ ٤٢/ ك: الصّلاة، باب ما يستحب قراءته في ركعتي الفجر بعد الفاتحة) (١/ ٣٦٤)، (٤/ ٢٧٣)، العشب (٧/ ٤٠٤)، (١١/ ١١)، "تاريخ بغداد" (٩/ ١١٣)، "المنتخب من السياق" برقم (٧٢٦)، "الأنساب" (٤/ ٤٤٩)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٥٥٢)، "تاريخ الإسلام" (٢٩/ ٣٨٠)، "العبر" (٢/ ٢٦٧)، "الإعلام" (١/ ٢٩٠)، "الإشارة " ص (٢١٨)، "النجوم الزاهرة" (٥/ ٣٤)، "الشذرات" (٥/ ١٥٩). [٦٧] سعيد بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن شعيب أبو سعد الشُّعَيْبي (١)، الكَرابِيْسِي، النيسابوري. حَدَّث عن: أبي عمرو أحمد بن محمَّد بن الحسن ابن أبي طاهر المحمدآباذي لفظًا، وأبي نصر أحمد بن نصر الزعفراني البخاريّ، وأبي عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد السُّلمي النيسابُوري، وأبي محمَّد جعفر بن محمَّد بن الحارث المراغي، وأبي علي حامد بن محمَّد الهروي، وأبي محمَّد الحسن بن أحمد بن صالح الحافظ ببغداد -إملاء من حفظه-، وأبي علي الحسين بن أحمد بن موسى، وأبي يعلي الحسين بن محمَّد الزبيري، وأبي أحمد عبد الرّحمن بن محمَّد بن دلة، وأبي علي الحسين بن أحمد بن موسى، وأبي يعلى الحسين بن محمَّد الزبيري، وأبي أحمد عبد الرّحمن بن

стр. 361

محمَّد بن دلة، وأبي الحسين عبد الله بن إبراهيم بن جعفر البَزَّاز الزينبي - ببغداد- وأبي القاسم عبد الله بن الحسين الصُّوفي، وأبي الحسن علي بن بُنْدار بن الحسين بن علي الصُّوفي النَّيْسابُوري، وأبي الحسن علي بن الحسن بن بُنْدار العَنْبَري بجرجان، وعلي بن الحسن بن المثنى الصُّوفِي، وعلي بن هارون الحربيّ -ببغداد-، وأبي الحسن محمَّد بن أحمد بن زكريا الأديب النَّيْسابُوري، وأبي بكر محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن يعقوب المفيد البغدادي، وأبي عمرو محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن مطر النَّيْسابُوري، وأبي الحسن محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عَبْدة التَّمِيْمِي النَّيْسابُوري، المعروف بالسليطي، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن زكريا الجَوْزَقي الخراساني، وأبي عمرو محمَّد بن عمران المقدسي، وأبي الفضل نصر بن محمَّد بن يعقوب الصُّوفِي. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الشعب"، و"القضاء والقدر"، و"الزهد الكبير"، و"المدخل إلى السنن"- ووصفه بالعدل، وأكثر عنه -، وأبو عثمان سعيد بن محمَّد البحيري، وأبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن البيع الحاكم النَّيْسابُوري. قال عبد الغافر في "السياق": معروف من أهل الحديث، سمع هو وأبوه وأولاده واشتهروا بيع وابنه إسماعيل سمع الكثير، وهذا أبو سعد سمع حوالي الخمسين والثلاثمائة، ورحل في طلبه وأدرك الأسانيد العالية بالعراقين، وصنف وجمع الأبواب، وأفاد الأولاد. وقال السمعاني في "الأنساب" ترجمته ابنه إسماعيل: محدث. وقال د. عبد الإله الأحمدي: لم أجد له ترجمة.

стр. 362

قلت: [ثقة رحالة مصنف]. "السنن الكبرى" (١/ ٣٤/ ك: الطّهارة، باب في فضل السِّواك) (١/ ٢٩٩)، "المدخل إلى السنن الكبرى" (١/ ١٩٨)، "الشعب" (٢/ ١٨)، (٨/ ١٦٨)، "ثلاث شعب" (١/ ١٨٤)، "القضاء والقدر" (١/ ٣٨٦)، "الزهد الكبير" برقم (٩٧)، "مختصر تاريخ نَيْسابور" (٤٣/ أ)، "المنتخب من السياق" برقم (٧٢٧)، "الإنساب" (٣/ ٤٥٥). [٦٨] سعيد بن محمَّد بن محمَّد بن عبدان، أبو عثمان، النيسابوري . حَدَّث عن: أبي الحسين أحمد بن محمَّد بن أحمد بن عمر الخفاف النيسابوري، وأبي الحسن محمَّد بن محمَّد بن الحسن الكارزي، وأبي بكر محمَّد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى النيسابوري، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم- وقد أكثر من الرِّواية عنه -، وأبي عبس الله محمَّد بن يعقوب الحافظ ابن الأخرم -إملاءً-. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، و"الشعب"، و"فضائل الأوقات"، و"الأسماء والصفات"، و"المناقب"، و "الدلائل"،، والآداب، و"البعث والنشور"، و"الخلافيات"، و"الأربعون الصغرى"، و"إثبات عذاب القبر"، وغيرها، وأكثر عنه -، وأبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمَّد بن أحمد الشحامي. ترجمه الذهبي في "تاريخه" في الطبقة السّادسة والأربعين، وذكر في "النُّبَلاء" في ترجمته البيهقي أنّه من أصحاب الأصم الذين روى عنهم البيهقي.

стр. 363

وقال الشّيخ الحاشدي -حفظه الله تعالي-: لم أعرفه. وقال عدنان القيسي: لم أجد له ترجمته، وكذا قال د. عبد العلّي عبد الحميد حامد، وبَيَّض له د. عبد الرّحمن الخميسي. قلت: [مجهول الحال]. "السنن الكبرى" (١/ ١٢٧/ ك: الطّهارة، باب ما جاء في الملموس)، (١/ ١٢٧)، (٢/ ٣٢٧)، (٥/ ٨٩)، و" الصغرى" (٣/ ٢٥٢)، "الشعب" (٣/ ٢٧٤)، (٤/ ٣١٣)، (٦/ ٢٧٦)، "فضائل الأوقات" برقم (٥١)، "الأسماء والصفات" (١/ ٦٠١)، "مناقب الشّافعيّ" (١/ ١٥٣)، "دلائل النبوة" (٢/ ٢٦٠)، " الآداب" برقم (٨٢١)، "البعث والنشور" (٢٥١)، "الخلافيات" (٢/ ٢١٠، ٢٧١)، " الأربعون الصغرى" (٤٦)، "إثبات عذاب القبر" (٢)، "تاريخ الإسلام" (٣٠/ ٥٠٢)، "زوائد رواة البَيْهقي" برقم (٢٨٨). [٦٩] سهل بن أبي سهل، أبو إسحاق، المِهْرَاني . حَدَّث عن: أبي العباس محمَّد بن إسحاق الصِّبْغِي النيسابوري، ومحمد بن الحسين بن محمَّد بن سختويه. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "السنن الكبرى"، "الأسماء والصفات"، و"الشعب". قال الشّيخ الحاشدي -حفظه الله تعالي-: لم أعرفه. وكذا قال د. عبد العلّي حامد. وفي مقدمة "السنن الكبرى": لم أجد من ترجمه. قلت: [مجهول].

стр. 364

"السنن الكبرى" (٦/ ٣٥٥ ك: قسم الفيء والغنيمة باب: ما يكون للوالي الأعظم ووالي الإقليم من مال الله ...) "الأسماء والصفات" (١/ ١٩٣)، "الشعب" (٤/ ٢٢٨/ مقدمة "السنن الكبرى" (١/ ٢٥). [٧٠] سهل بن محمَّد بن سليمان بن محمَّد بن سليمان بن هارون بن موسى بن عيسى بن إبراهيم بن بشر، أبو الطيب بن أبي سهل، العجلي، الحنفي نسًا، الصُّعلوكي، النيسابوي، الفقيه الشّافعيّ . حَدَّث عن: أبي العباس إسماعيل بن عبد الله بن محمَّد بن ميكال الأديب الميكالي النَّيْسابُوري، وأبي حامد أحمد بن الحسين بن علي المَرْوَزِي الهمذاني، وأبي عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، وأبي سهل بشر بن أبي يحيى أحمد بن بشر الإسفراييني المهرجاني، وأبي علي حامد بن محمَّد الرَّفَّاء الهروي، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن علي بن زياد الدَّقّاق النَّيْسابُوري، وأبي عمرو محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن مطر المزكي النيسابوري، ومحمد بن الحسين بن محمَّد بن سختويه، وأبيه محمَّد بن سليمان بن محمَّد الصَّعُلوكي، وأبي الحسن محمَّد بن عبد الله الدقاق، وأبي بكر محمَّد بن علي الشاشي، وأبي عبد الله محمَّد بن يزيد الجوزي، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، و"الشعب"، و"القضاء والقدر"، و"الأسماء والصفات"، و" فضائل الأوقات"، و"البعث والنشور"، و "الدلائل" وغيرها. وذكر أنّه

стр. 365

حدثه إملاء في شهر رمضان سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، ووصفه بالشيخ الإمام، وترحم عليه، وأبو علي الحسين بن محمَّد المروالروذي، وأبو منصور عبد الملك الثعالبي النيسابوري، وأبو نصر محمَّد بن سهل الشَّاذْيَاني، وأبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن محمَّد البيِّع الحاكم النيسابوري -وهو أكبر منه- وآخرون. قال الحاكم في "تاريخه": "الفقيه الأديب، مفتي نيسابور وابن مفتيها، وأكتب من رأينا من علمائنا وأنظرهم، وقد كان بعض مشايخنا يقول: من أراد أنّ يعلم أنّ النجيب ابن النجيب يكون بمشيئة الله تعالي فلينظر إلى سهل بن أبي سهل، درَّس واجتمع إليه الخلق اليوم الخامس من وفاة أبيه سنة تسع وستين وثلاثمائف وتخرج به جماعة من الفقهاء بنيسابور، وسائر مدن خراسان، وتصدر للفتوى والقضاء والتدريس، وبلغني أنّه وضع في مجلسه أكثر من خمسمائة محبرة عشية الجمعة الثّالث والعشرين من المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وسمعت الأستاذ أبا سهل، وذكر في مجلسه عقل ولده سهل، وتمكنه منه، وعلو همته وأكثروا وقالوا، فلما فرغوا قال: سهل والد. وسمعت الرئيس أبا محمَّد الميكالي يقول غير مرّة: النَّاس يتعجبون من كتابة الأستاذ أبي سهل، وسهل أكتب منه. وقال ابن الصلاح: وقد قيل لم يكن بخراسان أكتب من أبي محمَّد الميكالي في وقته. وقال أبو الإصبغ عبد العزيز بن عبد الملك: إنِّي منذ فارقت وطني بأقصى المغرب، وجئت إلى أقصى المشرق ما رأيت مثله. وقال البيهقي: الشّيخ الإمام. وقال أبو إسحاق الشيرازي في "طبقاته": كان فقيهًا أديبًا، جمع بين رياسة الدِّين والدنيا، وأخذ عنه فقهاء نيسابور. وقال

стр. 366

الخليلي في "الإرشاد": الإمام في وقته، متفق عليه، عديم النظير في وقته علمًا وديانة، توفي بعد الأربعمائة بقليل، ووالده من أصبهان، ورد نَيْسابور، وأكثر من رأيت من الفقهاء بها أخذوا عنه، وكانوا يسمونه الإمام، ما رأيت في أهل العلم أعلى همة منه، وأكثر حشمة، توفي أول سنة اثنتين وأربعمائة. وقال أبو عاصم العَبَّادي: هو الإمام في الأدب والفقه والكلام والنحو، والبارع في النَّظر. وقال أبو عبد الله بن أبي زيد المُقرئ: كان فيما قيل: عالمًا في شخص، وأمة في نفس، وإمام الدنيا بالإطلاق، وشافعي عصره بالإطباق، ومن لو رآه الشّافعيّ لقرت عينه، وشهد أنّه صدر المذهب وعينه. وقال السمعاني في "الأنساب": مفتي نَيْسابور، وابن مفتيها، وإليه انتهت رئاسة أصحاب الحديث بعد والده، تفقه عليه وتخرج به. وقال الذهبي: العلّامة شيخ الشّافعيّة بخراسان، الإمام ابن الإمام، كان بعض العلماء يعده المجدد للأمة دينها على رأس الأربعمائة، وبعضهم عدَّ ابن الباقلاني، وبعضهم محمّد الشّيخ أبا حامد الإسفراييني، وهو أرجح الثّلاثة. وقال السبكي: الأستاذ الكبير، والبحر الواسع، ما أَمَّه الطلب، ولا وجده سهلًا، ولا أمَّله الراغب إِلَّا وتلقاه بالبشر، وقال له أهلًا، جمع بين رياستي الدِّين والدنيا، واتفق علماء عصره على إمامته وسيادته، وجمعه بين العلم والعمل والأصالة والرياسة، يضرب المثل باسمه، وتضرب أكباد الإبل للرحلة إلى مجلسه، وكان يلقب شمس الإسلام. قال مقيده - عفا الله عنه -: ذكر صاحب "الجواهر" أنّه خرج عليه يومًا - وهو في موكبه- من سجن لحَّامُ يهودي، في أطمار سُخم من دخانه، قال: ألستم تروون عن نبيكم أنّ الدنيا سجن المؤمّن وجنة الكافر، وأنا عبد كافر،

стр. 367

وترى حالي، وأنت مؤمن وترى حالك! فقال له على البديهة: إذا صرت غدًا إلى عذاب الله كانت هذه جنتك، وإذا صرت أنا إلى نعم الله ورضوانه، كان هذا سجني، فعجب الخلق من فهمه وبداهته. مات في شهر رجب بنيسابور سنة أربع وأربعمائة، وقيل: سنة اثنتين وأربعمائة، وأرخه ابن خلكان في المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وتبعه على ذلك ابن كثير في "البداية" قال الأسنوي: كأن اشتبه على ابن خلكان تاريخ الإملاء المتقدم ذكره بتاريخ الموت. قلت: [ثقة مكثر إمام في المذهب الشّافعيّ]. "السنن الكبرى" (٢/ ١٧/ ك: الصّلاة، باب وجوب تعلم ما تجزئ به الصّلاة ...)، (٣/ ١٧، ١٢٥)، (٤/ ٦٨)، (٥/ ٢٦٤)، "القضاء والقدر" (٢/ ٦٣٢)، "فضائل الأوقات" برقم (٥٩)، "البعث والنشور" برقم (١٧)، "الاعتقاد" (١٢٨، ٣٧٢)، "الأسماء والصفات" (١/ ٣٨٧)، "دلائل النبوة" (٤/ ٢٦٠)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٣/ أ)، الاعتقاد (١٢٨، ٣٧٢)، الإرشاد (٣/ ٨٦١)، طبقات الشيرازي (١٢٩)، الأنساب (٣/ ٥٤٨)، تبيين كذب المفتري (٢١١)، طبقات ابن الصلاح (١/ ٤٨٠)، تهذيب الأسماء (١/ ٢٣٨)، "وفيات الأعيان" (٢/ ٤٣٥)، النُّبَلاء (١٧/ ٢٠٧)، تاريخ الإسلام (٢٨/ ١٠١)، العبر (٢/ ٢٠٨)، الوافي بالوفيات (١٦/ ١٢)، طبقات السبكي (٤/ ٣٩٣)، والأسنوي (١/ ٣٦)، البداية (١٥/ ٤٧٧)، الجواهر المضيئة (٢/ ٢٤٠)، طبقات ابن قاضي شهبة (١/ ١٨١)، الطبقات السنية (٤/ ٦٠)، الشذرات (٥/ ٢٦).

стр. 368

[٧١] شريك بن عبد الملك بن الحسن بن محمَّد بن إسحاق بن الأزهر، أبو سعيد بن أبي نعيم، الأزهري، الإسفراييني المهرجاني . حَدَّث عن: أبي سهل بشر بن أحمد بن بشر بن محمود الإسفراييني الدِّقان، وشافع بن محمَّد، وغيرهما. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"، و"البعث والنشور"، وذكر أنّه لقيه بإسفرايين-، وذكره مرّة أنّه لقيه بمهرجان، وأحمد بن أبي سهل. قال عبد الغافر الفارسي في "السياق": المحدث بن المحدث جليل ثقة من بيت العلم والحديث. قلت: [ثقة جليل القدر]. "السنن الكبرى" (١/ ٩٠/ ك: الطّهارة، باب استحباب الطهر للذكر والقراءة)، (٢/ ٣٢٥)، (٨/ ٢٦٥)، "البعث والنشور" برقم (٣٧٢)، "المنتخب من السياق" برقم (٨٠٩)، "تاريخ الإسلام" (٢٩/ ٣٠٨). [٧٢] صاعد بن محمَّد بن أحمد بن عبد الله، أبو العلّاء القاضي، النَّيْسابُوري الأُستوائي . حَدَّث عن: أبي عمرو إسماعيل بن نجيد السُّلمي النَّيْسابُوري، وأبي سهل بشر بن أحمد الإِسْفَرايِيْنِي، وشافع الإِسْفَرايِيْنِي، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن علي بن زياد النَّيْسابُوري، وأبي الحسن علي بن عبد الرّحمن البكائي الكُوْفي، وأبي عمرو بن حمدان، وابن المُظَفَّر. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي في "سننه الكبرى"، ووصفه

стр. 369

بالقاضي، وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البَغْدادي، أبونصر أحمد بن محمَّد بن صاعد، وأبو العلّاء صاعد بن سيار بن يحيى بن محمَّد بن إدريس الكناني الهروي، وأبو الهَيْثَمُ عتبة بن خيثمة، وأبو الحسن علي بن محمَّد بن علي الشعري، وأبو بكر محمَّد بن يحيى بن إبراهيم، وأبو سعيد مسعود بن ناصر، وأبو عبد الله الصَّيْمَري القاضي، وابن عبد الصمد البستنقاني، والحكاني. قال الخطيب في "تاريخه": ورد العراقي في حداثته حاجًا، فسمع بالكوفة من علي بن عبد الرّحمن البكائي، وولي بعد ذلك قضاء نَيْسابور، ثمّ عزل وولي مكانه أبو الهَيْثَمُ عتبة بن خيثمة، وكان أحد شيوخه، فحدثني علي بن المحسن التَّنُّوْخي قال: لما عزل صاعد بن محمَّد عن قضاء نَيْسابور بإستاذه أبي الهَيْثَمُ عتبة بن خيثمة، كتب إليه أبو بكر محمَّد بن موسى الخُوارِزْمي هذين البيتين، وأنشدنا هما لنفسه: وإذا لم يكن من الصَّرف بدٌ ... فليكن بالكبار لا بالصغار وإذا كانت المحاسن بعد الـ ... صرف محروسة فليس بعار وكان صاعد عالمًا فاضلًا صدوقًا، وانتهت إليه رياسة أصحاب الرأي بخراسان، وقدم بغداد وحدث بها، وسألت الصَّيْمَري عن قدوم صاعد بغداد؟ فقال: آخر سنة قدمها سنة ثلاث وأربعمانة. قال الخطيب: وقد لقيته أنا بنيسابور، وسمعت منه. وقال عبد الغافر في "السياق": الإمام عماد الإسلام، أحد أفراد أئمة الدِّين، بهم يقتدى، وبسيرتهم يهتدى، برز على الإخوان فضلًا، وطرز

стр. 370

نَيْسابور من جملة خراسان علمًا وورعًا ونبلًا، وشاع ذكره في الآفاق، وكان إمام المسلمين على الإطلاق. وتأدب على أبيه أبي سعد، واختلف إلى أبي بكر محمَّد بن العباس الطَّبَري الخُوارِزْمي في الأدب فتخرج به، ودرس الفقه على شيخ الإسلام أبي نصر بن سهل القاضي مدة. ثمّ جاء إلى القاضي أبي الهَيْثَمُ عتبة بن خيثمة ولازمه حتّى تقدّم في الفقه، وحج سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ولما ورد بغداد عوتب من دار الخلافة في أنّه منع من اتخاذ صندوق في قبر هارون الرشيد في مشهد طوس، وطور للخليفة إنَّ السبب في منع ذلك فتواه، وقبح صورة حاله، فاعتذر عن ذلك بأن قال: كنت مفتيًا فأفتيت بما وافق الشّرع والمصلحة، رعاية أنّه لو نصب الصندوق فإنّه يقلع منه لاستيلاء المتشيعة، ويصير ذلك سبب وقوع الفتنة والتعصب والاضطراب، ويؤدِّي ذلك إلى فساد المملكة فارتضاه الخليفة ولم ينجع ما سبق من التخليط سمع من الطبقة الثّانية بعد الاسم وأقرانه، مثل أبي عمرو إسماعيل بن نجيد، وبشر بن أحمد الإِسْفَرايِيْنِي، وأبي عمرو بن حمدان، وأبي محمَّد السمذي، وأبي الحسن علي بن محمَّد البكائي، وسمع من مشايخ ما وراء النهر وأكثر الرِّواية، وسمع منه الكبار، وحضر مجلسه الحفاظ، وعقد مجلس الإملاء سنين. وقال السمعاني في "الأنساب": كان من أهل العلم والفضل، وولي القضاء بنيسابور مدة، ثمّ صرف عنها وولي مكانه أبو الهَيْثَمُ عتبة بن خيثمة وكان أحد شيوخه. وقال ابن الجوزي في "المنتظم": سمع الحديث

стр. 371

بنيسابور وولي قضاءها ثمّ عزل، وكان عالمًا فاضلًا صدوقًا، انتهت إليه رئاسة أصحاب الرأي بخراسان. قال الذهبي في "النُّبَلاء": الفقيه شيخ الحنفية ورئيسهم، وقاضي نَيْسابور، سمعنا جزءًا من حديثه من أبي نصر المزِّي عن جدهء وقال ابن أبي الوفاء القوشيء في "الجواهر المضية" قاضي نَيْسابور، وفقيهها، ودام القضاء بها في أولاده، وكان عالمًا صدوقًا، انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة بخراسان، له كتاب سَمّاه "الاعتقاد". ولد بناحية أُسْتُوا يوم الأحد بكرة لخمس بقين من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. ومات في ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. قال الذهبي في "تاريخه": والأول أصح. قلت: [ثقة فقيه من أهل العلم والفضل والورع]. "السنن الكبرى" (٣/ ١٣٣/ كتاب الصّلاة، باب المرأة تشهد المسجد للصلاة لا تمس طيبًا)، "تاريخ بغداد" (٩/ ٣٤٤)، "الإكمال" (٣/ ٢٩٨)، "المنتخب من السياق" (٢٥٧)، "الأنساب" (١/ ٢٢١)، مختصره "اللباب" (١/ ٥٢)، "المنتظم" (١٥/ ٢٧٨)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١١٠٢)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٥٠٧)، "تاريخ الإسلام" (٢٩/ ٣٤٢)، "العبر" (٢/ ٢٦٤)، "الإشارة" (٢١٧)، "الإعلام" (١/ ٢٨٩)، "الجواهر المضية" (٢/ ٢٦٥)، "توضيح المشتبه" (١/ ١٩٨)، "النجوم الزاهرة" (٥/ ٣٢)، "تاج التراجم" برقم (١١٥)، "الطبقات السنية" (٤/ ٨٢)، "الشذرات" (٥/ ١٥٤)، "الفوائد البهية" ٦ص (١٠٧).

стр. 372

[٧٣] طاهر بن العباس بن منصور بن عمار، أبو منصور، العَمّارِي، المَرْوَزِي (١)، نزيل مكّة. حَدَّث عن: أبي أحمد الحسين بن علي بن محمَّد بن يحيى النَّيْسابُوري التميمي، وأبي القاسم عبدي الله بن محمَّد بن أحمد بن جعفر السَّقَطي بمكة (٢)، وعمر بن أحمد الشّاهد، وأبي الحسين محمَّد بن المظفر بن موسى البَغْدادِي. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -وذكر أنّه مقيم بمكة، وأنّه حدثه بها-. وعنه -أيضًا-: أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمَّد بن الحسن البغوي- حدث عنه بدمشق-، وأبو الحسن علي بن الحسين بن صَصرَي -بمكة إجازة-، وأبو سعيد محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن جعفر الأصْبَهانى الفقيه الواعظ المعروف بابن ملة، وأبو عبد الله محمَّد بن علي بن محمَّد بن صالح بن عبد الله السُّلمي المُقرئ المطرِّز -بمكة-. قال د. عبد العلّي حامد: لم أجد له ترجمته في المصادر المتوفرة لدينا. وكذا في مقدمة "السنن الكبرى". قلت: [مجهول الحال]. "الشعب" (٣/ ٧)، (٥/ ٤١٩)، "الزهد الكبير" برقم (٦١٧)، مقدمة

стр. 373

"السنن" (٢٦)، "تاريخ دمشق" (١٤/ ١١٣، ٢٦٧)، (٥١/ ١٣٦)، (٥٤/ ٣٨٦). [٧٤] طلحة بن علي بن الصَّقْر بن عبد المجيب بن عبد الحميد، أبو القاسم، الكَتَّاني، البَغْدادِي . حَدَّث عن: أبي الطيب أحمد بن ثابت الواسطي، وأبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل النجاد البَغْدادِي، وأبي الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، وجعفر بن محمَّد بن أحمد بن الحكم الواسطي، ودعلج بن أحمد بن دعلج السجستاني، وأبي الحسن شاكر بن عبد الله المصيصي، وعبد الخالق بن الحسن بن أبي روما، وأبي الحسين عبد الرّحمن بن سيما بن عبد الرّحمن بن إسماعيل المجبر، وعثمان بن محمَّد بن سنقة، وعمر بن جعفر بن سلم الخُتُليِّ، وأبي عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن عبد الله بن راشد الفقيه الأصبهاني، وأبي علي محمَّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بن الصواف البغدادي، ومحمد بن أحمد بن قريش البَزَّاز، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله الشّافعيّ، وأبي سليمان الحراني. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"، و"الشعب"، و"القضاء والقدر"، و"البعث والنشور"، وذكر أنّه حدثه ببغداد-، وأبو الفضل أحمد بنْ الحسن بن أحمد بن خيرون البَغْدادِي، وأحمد بن عبد الله بن علي البَغْدادِي -قرأ عليه القران-، وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البَغْدادِي، وأبو محمَّد عبد العزيز بن أحمد بن محمَّد الكتاني، وأبي القاسم عبيد الله بن أحمد بن محمَّد بن داود بن

стр. 374

موسى بن بيان الرزاز، وأبو القاسم علي بن أحمد بن محمَّد بن بيان الرزاز، وأبو القاسم علي بن أبي العلّاء المصيصي. قال الخطيب كتبنا عنه، وكان ثقة صالحًا ستيرًا دينًا، سكن درب علي الطويل من نهر الدجاج. وقال ابن الجوزي في "المنتظم": ثقة صالح. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الشّيخ الثقة، الخير الصالح، بقية السلف. وقال في "العبر": ثقة صالح مشهور. ولد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، ومات يوم الجمعة الثّالث والعشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد -وهو يوم السبت- في مقبرة الشونيزي. قلت: [ثقة مشهور بالصلاح]. "السنن الكبرى" (١/ ٧١) ك: الطّهارة، باب الدّليل على أنّ فرض الرجلين الغسل ...)، (٣/ ٥٣ ك: الصّلاة، باب تحية المسجد)، (٩/ ١١٠/ ك: السير، باب ما أحرزه المشركون على المسلمين)، "الشعب" (٤/ ٦٣)، "القضاء والقدر" (٢/ ٦٩٦)، "البعث والنشور" برقم (٥٦)، "تاريخ بغداد" (٩/ ٣٥٢)، "الأنساب" (٤/ ٥٨٨)، "معجم السَّفَر" (١٣٩٢)، "المنتظم" (١٥/ ٢٢١)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٤٧٩)، "تاريخ الإسلام" (٢٩/ ٨١)، "العبر" (٢/ ٢٤٧)، "الإشارة" ص (٢١٣)، "الشذرات" (٥/ ١١٢). [٧٥] ظَفَر بن محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن زبَّارة بن عبد الله بن حسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو منصور، العلّوي، الحسيني، المغازي الزكي، البَيْهقي، النَّيْسابوري .

стр. 375

حَدَّث عن: أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد البَغْدادِي بها، وأبي حامد أحمد بن اللَّيث بن سهل ببخارى، وخلف بن محمَّد بن إسماعيل بن إبراهيم الخيام البخاريّ بها، وأبي الحسين علي بن عبد الرّحمن بن سيأتي الكوفي بها، وعمه أبي علي محمَّد بن أحمد بن محمَّد زبارة النيسابوري بها، وأبي بكر محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن فَضالة الآدمي البَغْدادي بها، ومحمد بن علي بن دُحيم الشيباني الكوفي بها، وأبي عبد الله محمَّد بن مخلد بن حفص الدوري العطار البَغْدادِي بها، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب بن يوسف بن معقل الأصم النيسابوري بها، وأبي زكريا يحيى بن محمَّد بن عبد الله بن عنبر العنبري النيسابوري بها. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"، و"الشعب"، و"البعث"، و"فضائل الأوقات"، و"الدلائل"، وذكر أنّه حدث إملاءً، ومرة ذكر أنّه حدثه ببيهق من أصل كتابة، وترحم عليه-، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد النيسابوري المؤذن، وأبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف الشيرازي الأديب، وأبو المعالي عمر بن محمَّد بن الحسين بن الإمام أبي عمر البسطامي النيسابوري، وأبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن حمدويه الحاكم النيسابوري. قال الحاكم في "تاريخه": كان صالحًا عابدًا زكيًا فارسًا جوادًا، سمع بنيسابور، وبخارى، وبغداد، والكوفة، وأكثر سماعاته معي، وقد حدث وحمل عنه العلم، وصحبته في السَّفر والحضر، والأمن والخوف، فما رأيته قط ترك صلاة اللّيل، ولقد كنا ببغداد نبيت في دار واحدة لها أربع في رجات،

стр. 376

وكنا نبيت على السطح، وكان ينزل في نصف اللّيل ويجدد الطّهارة، ويصعد بجهد، ويرجع إلى ورده، وما رأيته في السَّفر والحضر يبخل على أحد من المسلمين بما يجده، بل كان يبذل ما في يده ولا يبالي أنّ يلحقه ضيق بعده، كما يقول الفرزدق في آبائه الطاهرين: لا يقبض العسر بسطًا من أكفهم ... سيان ذلك إنَّ أثروا وإن عدموا وقال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي: السَّيِّد أبو منصور الزكي المغازي، أخو السَّيِّد الإمام أبي محمَّد بن زبارة العابد الورع السخي ذو الخصال الحميدة، والخلال السنية، سمع من مشايخ نَيْسابور، وبخارى، وبغداد، والكوفة، خرج له الحاكم الفوائد، وسمع الخلق منه، وكانت أصوله وسماعاته صحيحه، ثمّ احترق قصره بما فيه من الكتب فضاعت أصوله، فبعد ذلك يقرأ عليه مسموعاته عن الفروع الّتي كتبت من أصوله، وعورضت بها إلى آخر عمره. وقال علي بن زيد البَيْهقي في "تاريخه": كان من كبار السادات، ذكرت شرف نسبه في كتاب "لباب الأنساب وألقاب الأعقاب"، وكان علويًا عالمًا، ومحدثًا غازيا، ذهب إلى الحجِّ، فسمع في الكوفة وبغداد أحاديث كثيرة. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": السَّيِّد المسند الرئيس المجاهد. توفي بقريته ودفن بها، سنة عشر وأربعمائة. وقال الذهبي: نيَّف على الثمانين فيما أُرِي، وانتقى عليه الحاكم. قلت: [ثقة عابد جواد]. "السنن الكبرى" (٢/ ١٣٨/ ك: الصّلاة، باب مبتدئ فرض التشهد)، وينظر -أيضًا - (٢/ ٢٣٧، ٢٤٥)، (٤/ ٣٥٨)، (٥/ ١١٨)، "فضائل

стр. 377

الأوقات" برقم (١٦٣، ١٧٩*، "الشعب" (٤/ ٤٨٣). "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٣/ ب)، تاريخ بيهق (٣١٩)، المنتخب من السياق (٨٨٢)، الأنساب (٣/ ١٤٢)، النُّبَلاء (١٧/ ٢٦٣)، تاريخ الإسلام (٢٨/ ٢٠٢). [٧٦] عبد -بغير إضافة (١) - بن أحمد بن محمّد بن عبد الله بن محمَّد بن غفير -بالغين المعجمة- بن عرك بن خليفة بن إبراهيم بن نيسان بن قيس بن أبي ردمة بن عمر بن قيس بن رفاعة بن الحارثة بن سواد بن سلا بن غنم بن مالك بن النجار، أبو ذر -ويقال أبو عيسى- الأنصاري ابن السماك، الهروي، الفقيه المالكي، الأشعري. حَدَّث عن: العلّامة أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي -سمع منه "صحيح البخاريّ" ببلخ-، وأبي إسحاق إبراهيم بن داود بن شبويه الماوردي، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن أحمد بن عثمان الدينوري -بمكة-، وأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البَزَّاز، وأبي بكر أحمد بن عبدان بن محمَّد بن الفرج الشيرازي الأهوازي بها، وأبي حامد أحمد بن عبد الله بن إبراهيم السرخسي -بهراة-، وأبي الحسن أحمد بن محمَّد بن الصلت، وأبي الحسن إسحاق بن أحمد بن إبراهيم القايفي، وأبي عبد الله بشر بن محمَّد المزني المغفلي البخاريّ الهروي، وبشر بن موسى المري، وجعفر بن عبد الرزّاق بن عبد الوهّاب، وأبي سعيد الخليل بن أحمد بن محمَّد القاضي السجزي، وزاهر بن أحمد السرخسي، وزيد بن مخلد، وشيبان بن محمَّد بن عبد الله بن شيبان بن سيف الضُّبعي البصري بها، وأبي

стр. 378

منصور العباس بن الفضل بن زكريا النضروي الهروي، وأبي محمَّد عبد الله بن أحمد بن حَمَّويه الحموي السرخسي -سمع منه بها "صحيح البخاريّ"-، وأبي محمَّد عبد الله بن أحمد بن المنتقل المُقرئ، وأبي أحمد عبد الله بن بكر الطبراني -بالأخواخ-، وعبد الوهّاب بن الحسن الكلابي الدمشقي بها، وأبي الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريُّ البَغْدادِي بها، وأبي القاسم عبيد الله بن محمَّد بن إسماعيل المثُّوثي البَغْدادي بها، وعلي بن أحمد بن عبد الرّحمن القرشي البصري بها، وأبي الحسن علي بن الحسن بن أحمد البلخي، وأبي الحسن علي بن عمر بن أحمد الدراقطني، وعلي بن عمر السكري، وعلي بن محمَّد بن أحمد بن يوسف الفارسي -بالري-، وأبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين المروزي -ببغداد-، وأبي حكيم محمَّد بن إبراهيم بن السري بن يحيى التميمي -بالكوفة-، وأبي الحسن محمَّد بن أحمد بن حماد بن سفيان القرشي الكوفي، وأبي الحسن محمَّد بن أحمد بن العباس الأخميمي -بمصر-، وأبي بكر محمَّد بن أحمد بن عثمان بن الوليد السُّلمي بن أبي الحديد الدمشقي، وأبي مسلم محمَّد بن أحمد بن علي بن الحسين الكاتب البَغْدادِي -نزيل مصر بها -، وأبي منصور محمَّد بن أحمد بن نوح بن طلحة الأزهري الهروي اللغوي إملاء، وأبي بكر محمَّد بن بكر بن محمَّد بن داسة التمار البصري بها، وأبي بكر محمَّد بن الحسن بن فُورك الأصبهاني، وأبي الطيب محمَّد بن الحسين بن جعفر بن الفضل التيملي، وأبي بكر محمَّد بن الطيب بن محمَّد بن جعفر بن القاسم الباقلاني، وأبي عمر محمّد بن العباس بن محمَّد بن زكريا بن حيويه البَغْدادي بها، وأبي عبد الله محمَّد بن عبد الله بن حمدويه الحاكم

стр. 379

النيسابوري، وأبي الفضل محمَّد بن عبد الله بن خميرويه الهروي -وهو أقدم شيخ له-، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن صالح بن عمر الأبهري المالكي، وأبي الهيثم محمَّد بن مكي بن زراع الكشميهني المروزي، وبها سمع منه "صحيح البخاريّ"، وأبي علي منصور بن عبد الله بن خالد بن أحمد الذهلي الخالدي، وأبي بكر هلال بن محمَّد بن محمَّد البصري بها، وأبي الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس البَغْدادِي، وأبي الحسن بن فراس، وأبي عبد الله العصفي، وأبي عمر الحراني، وأبي المنتعل، والقاضي ابن القصّار، وعدد كثير، قال القاضي عياض: ألف فيهم كتابين، أحدهما فيمن روى عنه الحديث، اشتمل على نحو ثلاثمائة اسم، أو أزيد من الفقهاء، والمحدثين، والآخر فيمن لقيه ولم يرو عنه حديثًا. وقال الكتا في في "فهرس الفهارس": عِدّة من في "معجمه" هذا المذكور ثلاثمائة رجل وثلاثون رجلًا إِلَّا رجلين، وله عن امرأة واحدة، وعِدّة ما فيه من الأحاديث ستمائة وعشرون حديثًا، ولأبي ذر جزء آخر فيه أسماء شيوخ كثيرة رآهم ولم يكتب عنهم. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "الشعب"، و"الدلائل"، و"فضائل الأوقات"، وذكر أنّه حدثه حين قدم عليهم خْسرُوجِرْد، وحدث عنه مرّة وذكر أنّه كان مجاورًا بمكة-، وأحمد بن عبد القادر بن محمَّد بن يوسف البُوسُفي البَغْدادِي -بالإجازة-، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن النيسابوري، وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البَغْدادِي -بالإجازة-، وأبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطُّرْيثيتي البَغْدادِي، وأبو شاكر أحمد بن علي بن محمَّد بن علي العثماني، وأبو

стр. 380

العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري، وأبو منصور أحمد بن محمَّد القزويني المُقرئ، وأبو عبد الله أحمد بن محمَّد بن غلبون الخولاني الإشبيلي الأندلسي -وهو آخر من حدث عنه بالإجازة بعد الخمسمائة-، وأبو الطّاهر إسماعيل بن خلف بن سعيد بن عمران الأنصاري النحوي -وكان لما قصده للسماع منه بمكة غائبًا بسراة بني شبابة، فأشيع موته، ثمّ لم يصح ذلك، وعاد إلى مكّة فسمع منه أبو الطّاهر، ومدحه بقصيدة-، وأبو القاسم حاتم بن محمَّد الطرابلسي، وأبو الويد سليمان بن خلف بن سعد الباجي، أبو محمَّد عبد الحق بن محمَّد بن هارون السهمي الصقلي بها، وأبو محمَّد عبد الغني بن سعيد المصري الأزدي -وهو من أقرانه-، وعبد الله بن الحسن بن عمر بن رَدَّاد المُقرئ البنسي، وأبو محمَّد عبد الله بن سعد الشنتجاني -بالأندلس-، وأبو محمَّد الفقيه عبد الله بن محمَّد بن أحمد بن منظور القيسي، وأبو إسماعيل عبد الله بن محمَّد الأنصاري، وأبو محمَّد عبد الله بن الوليد بن سعد الأنصاري الأندلسي -بمصر-، وأبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأموي الداني الأندلسي، وأبو الحسن علي بن بكار بن أحمد بن بكار الصوري، وأبو الحسن علي بن عبد الغالب بن جعفر البَغْدادي الضراب، وعلي بن محمَّد بن أبي الهول، وأبو الحسن علي بن المفَرِّج بن عبد الرّحمن الصِّقلي -ووصفه بالحافظ-، وابنه أبو مكتوم عيسى بن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي، وأبو عبد الرّحمن محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن موسى السُّلمي -وهو من أقرانه-، وأبو عبد الله محمَّد بن سلامة بن جعفر بن علي القضاعي المصري، روى عنه عده أحاديث في "مسند الشهاب"، ومحمد بن شريح المُقرئ، وأبو الحسين

стр. 381

محمَّد بن المهتدي بالله، وأبو عمران موسى بن عيسى بن أبي حاج الفاسي الفقيه المالكي، وأبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمَّد بن عبد البرّ بن عاصم النَّمَري الأندلسي، قال شرف الدِّين المقدسي في "الأربعين": سمع منه أكثر الرحالين في زمانه لانتصابه للسماع منه بالحرم الشريف، وكان مالكي المذهب، روى عنه أكثر فقهاء المالكية الذين حجوا في زمانه. قال ابن ماكولا في "الإكمال": كتب الكثير، وسمع وسافر الشّام والعراق وخوزستان، وغيرها، وأقام بمكة إلى أنّ مات، وكان من الأعيان، وقال الخطيب في "تاريخه": سافر الكثير وحدث ببغداد، وكنت لما حدث غائبًا وخرج إلى مكّة فسكنها مدة، ثمّ تزوج من العرب، وأقام بالسروان، وكان يحج في كلّ عام، ويقيم بمكة الموسم، ويحدث ثمّ يرجع إلى أهله، وكتب إلينا من مكّة بالإجازة لجميع حديثه وكان ثقة ضابطًا، دينًا فاضلًا. وقال أبو عبد الله الحميدي: كان أحد الحفاظ الإثبات، وكان على مذهب مالك بن أنس -رحمة الله عليه- في الفروع، ومذهب أبي الحسن في الأصول. وقال أبو إسماعيل عبد الله بن محمَّد الأنصاري: الحافظ صدوق، تكَلَّموا في رأيه، سمعمت منه حديثًا واحدًا في الحجِّ، وقال لي: اقرأه علي حتّى تعتاد قراءة الحديث، وهو أول حديث قرأته على الشّيخ، وناولته الجزء، فقال: لست على وضوء، فَضَعْه. وقال أبو طاهر أحمد بن محمَّد بن سلفة الحافظ: أبو ذر الهروي نزيل مكّة، حافظ كبير مشهور، كتب عنه الكبار. وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق": حافظ معروف مشهور من أهل الحديث، صوفي مالكي، من المجاورين بمكة -حرسها الله-، وكان ورعًا زاهدًا عالمًا، سخيًا بما يجد لا يَدَّخر شيئًا للغد، صار من كبار مشايخ

стр. 382

الحرمين، مُشارًا إليه في التصوف، كتب الكثير بهراة، وخراسان، والجبال، وفارس، والعراق، والكوفة، والحجاز، صنف في الحديث، وخرج على "الصحيحين" تخريجًا حسنًا، وكان حافظًا، كثير الشيوخ. وقال القاضي عياض في "المدارك": تمذهب بمذهب مالك ﵁، ولقي جلة من أعلامه، وأخذ عنهم، ... ، وأخذ عن متكلمي أهل السُّنَّة حظًا من علم الاعتقاد، وسكن الحرم وجاور فيه إلى أنّ مات ناشرًا للعلّم، وسمع منه عالم لا يحصى من أهل الأقطار من شيوخ شيوخنا، وقد أدركنا غير واحد ممّن سمع منه، ولم يقدر على السماع منهم، لقصر، أو بعد الدَّار، وسمع منه من جلة أقرانه: أبو محمَّد عبد الغني الحافظ، وأبو عبد الرّحمن السلمي، وأبو عمران القابسي، ولم يسمع هو من عبد الغني تحريًا لمداخلته ببني عبيد أمراء مصر الشيعة، ولا سمع من القضاعي لكونه قاضيًا لهم، وكان ﵀ إمامًا في الحديث حافظًا له، ثقة ثبتًا متقنًا، واسع الرِّواية متحرية في سماعه، كثير المعرفة في الصّحيح والسقيم، وعلم الرجال، حسن التأليف في ذلك كثيره، وكان مع ذلك زاهدًا متقشفًا فاضلًا متقللًا، نزل مكّة وجاور بها أزيد من ثلاثين سنة، وكان سكن منها بسراة بني سبابة، وكان يتحرى في الفتيا، ويحيل على من يحضره من فقهاء المالكية للسماع منه، قال أبو محمَّد الشَّنْتَجالي: من رأى أبا ذر رآه على هدى السلف الصالح من الصّحابة، والتابعين ﵃، وقال حاتم بن محمَّد: كان أبو ذر مالكيًا خيرًا، فاضلًا متقللًا من الدنيا، بصيرًا بالحديث وعلله، ويميز الرجال. وقال الحافظ شرف الدِّين المقدسي في كتابه "الأربعين": من علماء هذا الشأن والمصنفين فيه، والراحلين لأجله إلى

стр. 383

الأقطار الكثيرة، والمرحول إليهم بسببه، وقال ابن عبد الهادي في "طبقاته": الحافظ العلّامة. وقال الذهبي في "التذكرة": الإمام العلّامة الحافظ. وقال في "النُّبَلاء": الحافظ الإمام المجود، العلّامة، شيخ الحرم. وقال في "العبر": كان ثقة متقنًا، دينًا عابدًا، ورعًا حافظًا، بصيرًا بالفقه والأصول، أخذ علم الكلام عن الباقلاني، وصنف "مستخرجًا على الصحيحين"، وكان شيخ الحرم في عصره. وذكره في رسالته: "ذكر من يُعتمد قوله في الجرح والتعديل. وقال ابن ناصر الدِّين الدمشقي في "بديعته": ثمّ الإمام الهروي عبدُ ... لفهمه درايةٌ تُعَدُّ وقال عبد الحي الكتاني في "فهرس الفهارس": الإمام الحافظ، إمام الرواة وحجة المسندين في بلد الله، ومن عليه في الدنيا المدار في رواية "صحيح البخاريّ". قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: أمّا عن اعتقاده فقد ذكره الحافظ ابن عساكر في طبقات الأشاعرة في كتابه "التبيين": وروى بإسناده إلى أبي علي الحسين بن أحمد بن أبي حريصة- الأشعري- أنّه قال: كان -يعني أبا ذر- على مذهب مالك، وعلى مذهب أبي الحسن الأشعري. وروى بإسناده في "تاريخ دمشق" عن أبي علي الحسن بن إبراهيم الجُاذامي المالقي أنّه قال: سمعت بعض الشيوخ يقول: قيل لأبي ذر الهروي: أنت من هراة، فمن أين تمذهبت لمالك والأشعري؟ فقال: سبب ذلك أني قدمت بغداد أطلب الحديث، فلزمت الدارقطني، فلما كان في بعض الأيَّام كنت معه فاجتاز به القاضي أبو بكر بن الطَّيِّب، فأظهر الدارقطني في من إكرامه ما تعجبت منه، فلما فارقه قلت له: أيها الشّيخ الإمام، من هذا الّذي أظهرت من إكرامه ما رأيتُ؟

стр. 384

فقال: أوَما تعرفه؟ قلت: لا، فقال: هذا سيف السُّنَّة أبو بكر الأشعري، فلزمت القاضي منذ ذلك، واقتديت به في مذهبه. وقال أبو الوليد الباجي في كتابه "اختصار فرق الفقها" عند ذكره لأبي بكر القاضي بن الطيب: لقد أخبرني الشّيخ أبو ذر، وكان يميل إلى مذهبه، فسألته من أين لك هذا؟ فقال لي: كنت ماشيًا ببغداد مع الحافظ أبي الحسن الدارقطني إمام الحديث في وقته، فلقنا القاضي أبا بكر فالتزمه الحافظ أبي الحسن وقبل وجهه وعينيه، فلما فرقناه قلنا له: من هذا الّذي صنعت به ما لم أعتقد أنك تصنعه وأنت إمام وقتك؟ فقال: هذا إمام المسلمين، والذَّاب عن الدِّين، هذا القاضي أبو بكر محمَّد بن الطيب، قال أبو ذر: فمن ذلك الوقت تكررت عليه مع أني كلّ بلد دخلته من بلاد خراسان وغيرها لا يُشار فيها إلى أحد من أهل السُّنَّة إِلَّا إلى من كان على مذهبه وطريقه. قال الذهبي معلقًا على كلام الباجي هذا: قلت: هو الّذي كان ببغداد يُناظر عن السُّنَّة وطريقة الحديث بالجدل والبرهان، وبالحضرة رؤوس المعتزلة والرافضة والقدرية وألوان البدع، ولهم دولة وظهور بالدولة البويهية، وكان يردُّ على الكرامية، وينصر الحنابلة عليهم، وبينه وبين أهل الحديث عامرٌ، وإن كان قد يختلفون في مسائل دقيقة، فلهذا عامَلَه الدارقطني بالاحترام، وقد ألف كتابًا سماه: "الإبانة"، يقول فيه: فإن قيل: ما الدّليل على أنّ لله وجهًا ويدًا؛ إلى أنّ قال: فإن قيل: فهل تقولون: إنّه في كلّ مكان؟ قيل: معاذ الله! بل هو مُسْتَوٍ على عرشه كما أخْبَر في كتابه؛ إلى أنّ قال: وصفات ذاته الّتي لم يزل ولا يزال موصوفًا بهًا؛ الحياة، والعلّم، والقدرة، والسمع، والبصر، والكلام، والإرادة، والوجه، واليدان، والعينان،

стр. 385

والغضب، والرضى. فهذا نصّ كلامه وقال نحوه في كتاب "التمهيد" له، وفي كتاب "الذب عن الأشعري"، وقال: قد بَيِّنَّا دين الأُمَّة وأهل السُّنَّة أنّ هذه الصفات تمُرُّ كما جاءت بغير تكييف، ولا تحديد ولا تجنيس ولا تصوير. قال الذهبي: قلت: فهذا المنهج هو طريقة السلف، وهو الّذي أوضحه أبو الحسن وأصحابه، وهو التسليم لنصوص الكتاب والسُّنَّة، وبه قال ابن الباقلا في: وابن فُورك، والكبار إلى زمن أبي المعالي، ثمّ زمن الشّيخ أبي حامد، فوقع اختلاف وألوان، نسأل الله العفو. ولأبي ذر الهروي مُصَنَّفٌ في الصفات على منوال كتاب أبي بكر البَيْهقي بحدثنا وأخبرنا اهـ. قلت: وهو أول من حمل الكلام إلى المسجد الحرام، وأول من بثّه في المغاربة، ولذلك كان بعض أهل السُّنَّة يلعن بسبّه ولعنه، فقد قال أبو إسماعيل الهروي في كتابه "ذم الكلام": سمعت الحسن ابن أبي أسامة المكي يقول: سمعت أبي يقول: لعن الله أبا ذر، فإنّه أول من حمل الكلام إلى الحرم، وأول من بثَّهُ في المغاربة. وقال -أيضًا -: سمعت أحمد بن الحسن الخاموش الفقيه الرازي: يلعن الأشعرية وُيطْرِي الحنابلة -يعني أهل السُّنَّة-، وذلك سنة خرجنا للحج، ودخلت على أبي محمَّد القراب، وأبي ذر السماك -يعني الهروي-، أسمع الحديث فسمع بذلك أبو الحسن الفارسي الفقيه، فقال لأبي: كُفَّ عبد الله -يعني نفسَهُ-، وحَثَّهُ على مجلس أبي منصور الحاكم. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": أخذ الكلام، ورأي أبي الحسن عن القاضي أبي بكر بن الطيب، وبثَّ ذلك بمكة، وحمله عنه المغاربة إلى المغرب، والأندلس، وقبل ذلك كانت علماء المغرب لا

стр. 386

يدخلون في الكلام، بل يُتقِنون الفقه أو الحديث أو العربيّة، ولا يخوضون في المعقولات وعلى ذلك كان الأصيلي، وأبو الوليد بن الفرضي، وأبو عمرو الطَّلَمَنْكي، ومكي القيسي، وأبو عمرو الداني، وأبو عمر بن عبد البرّ، والعلّماء. ويروى عنه أنّه قال: كنت أحج على قدميّ حجات فنفذ زادي مرّة، وضَفُعْتُ فاستقرضت من إنسان فأعطاني كفًا فما كفاني، ومضى بعد ذلك عليّ يومان، فآيست من نفسي، واستسلمت للموت فإذا أنا بسوادٍ قد لاح لي مقبلًا إلى، فحدقت النظر نحوه، وإذا أنا بامرأتين على ناقتين وقد مدّتا أيديهما، بيد كلّ واحدة منهما قعبٌ فيه لبن، فأخذت أحدهما وشربت، فبكت الأخرى، فقلت لها: مالك تبكين؟ فقالت: تسابقنا إلى البِّر فسبقتني، فقلت لها: أعطني فإني أشرب -أيضًا -، فما شبعتُ فقالت: هيهات ومَنْ لي بريّ عظامك. ومما يحكي عنه -أيضًا - ما ذكره شرف الدِّين المقدسي في "الأربعين " عن أبي الوليد الباجي أنّه قال: مضى الفقيه أبو عمران القابسي إلى مكّة، وقد كان قرأ على أبي ذر شيئًا، فوافق أبا ذر في السَّراة موضع سُكناه، فقال لخازن كتبه: أخْرجْ إليَّ من كُتُب الشّيخ ما أنْسَخُهُ ما دام غائبًا، فإذا حضر، قرأته عليه. فقال الخازن: لا أجترئ على هذا، ولكن هذه المفاتيح إنَّ شئت أنت، فخُذْ وافْعَلْ ذلك، فأخذها، وأخرج ما أراد، فسمع أبو ذر بالسَّراة بذلك، فركب، وطرق مكّة، وأخذ كُتُبه، وأقسم أنّ لا يحُدِّثَه، فلقد أخبرت أنّ أبا عمران كان بعد إذا حدث عن أبي ذر شيئًا ممّا كان حدَّثه قبل يُورِّي عن

стр. 387

اسمه، ويقول: أخبرني أبو عيسى، وذلك أنّ أبا ذرَّ كانت تكنيه العرب بأبي عيسى؛ لأنّه كان له ابن يسمى عيسى والعرب إنّما تكني الرَّجل باسم ابنه. قال الذهبي معلقًا على ذلك: قلت: قد مات أبو عمران القابسي قبل أبي ذر، وكان قد لقي القاضي ابن الباقلاني والكبار، وما لانزعاج أبي ذروجه، والحكاية دالة على زَعَارَّة الشّيخ والتلميذ -رحمهما الله-. قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: لأبي ذر الهروي تصانيف كثيرة نافعة في فن الحديث، فله: "المسند الصّحيح المستخرج على الصحيحين"، وهو كبير، وصفه عبد الغافر الفارسي بالحسن، و"المستدرك على الصحيحين"، في مجلد، علّق الذهبي منه فوائد وأثنى عليه بقوله: "يدلُّ على معرفته وحفظه"، و" تخريج الإلزامات للدارقطني"، أربعة أجزاء، و"مسانيد الموطآت"، و"المعجم، في أسماء شيوخه، و"الفهرست"، وهي غير المعجم ولعلّه في مروياته، و"السُّنَّة والصفات"، و"دلائل النبوة"، و"فضائل القرآن"، و"فضائل مالك"، و"مناسك الحجِّ"، و"فضل عاشوراء"، و"الرؤيا والمنامات"، و"التفسير"، و"العيدين"، وله أجزاء حديثية منها: فوائد أبي ذر الهروي (١)، وأحاديث من مسموعات أبي ذر الهروي (٢)، وغير ذلك من الكتب الكثيرة الّتي يطول ذكرها. ولد سنة خمس -أو ست- وخمسين وثلاثمائة، ومات بمكة لخمس خلون من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. قلت: [كان أحد الحفاظ الإثبات، ديِّنًا فاضلًا، مصنفًا، حسن "المعرفة"

стр. 388

لعلّوم الحديث، صاحب رحلة واسعة]. "الشعب" (١٢/ ٥١)، "دلائل النبوة" (٢/ ٥٦٦)، "فضائل الأوقات" برقم (١٩٤)، "تاريخ بغداد" (١١/ ١٤١)، "ثبة الكتاني" (٢٣٢)، "الإكمال" (٣/ ٣٣٤)، "ترتيب المدارك" (٢/ ٦٩٦)، "الغنية" (١٢٠)، "المنتخب من السياق" برقم (١٣٦١)، "أحاديث الشيوخ الثقات" (٣/ ١٣٦٦، ١٣٧٠)، "تاريخ دمشق" (٣٧/ ٣٩٠)، "مختصره" (١٥/ ٢٩٩)، "تبيين كذب المفتري" ص (٢٥٥)، "فهرسة ابن خير" (٧٠، ٨٩، ١٥٤، ٢٠٣، ٢٦٠، ٢٦٧، ٢٨٧، ٣٠٣، ٤٢٨)، "المنتظم" (١٥/ ٢٨٧)، "تحفة أهل الحديث" (٩٣)، "الأربعين المرتبة على طبقات الأربعين" ص (٤٧٥)، "التقييد" برقم (٥١٠)، "الكامل في التاريخ" (٨/ ٣٦)، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ٢٩٨)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١١٠٣)، "طبقات الحفاظ" برقم (٩٦٤)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٥٥٤)، "تاريخ الإسلام" (٢٩/ ٤٠٤)، "العبر" (٢/ ٢٦٩)، "الإعلام " (١/ ٢٩١)، "الإشارة" ص (٢١٩)، "دول الإسلام" (١/ ٢٥٧)، "المعين" برقم (١٤٠٥)، "ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل" ص (١٩٨)، "مرآة الجنان" (٣/ ٥٥)، "البداية" (١٥/ ٦٨٨)، "الديباج المذهب" برقم (٤١٦)، "الوفيات لابن قنفذ" ص (٢٤٠)، "العقد الثمين" (٥/ ٥٣٩)، "بديعة البيان" ص (١٨٧)، "المعجم المفهرس" (٢٥/ ٤٦، ٧٧، ١٥٩، ١٧٣، ٢٨٣)، "الجواهر والدرر" (٣/ ١٢٥٣)، "النجوم الزاهرة" (٥/ ٣٦)، "طبقات المفسرين" للداوودي (١/ ٣٧٢)، "نفح الطيب" (٢/ ٧٠)، "كشف الظنون" (١/ ٤٤٢)، (٢/ ١٦٧٣)، "الشذرات" (٥/ ١٦٤)، "الرسالة المستطرفة" ص (٢٣، ٥٨)، "شجرة النور الزكية"

стр. 389

(١/ ١٠٤)، "فهرس الفهارس" (٢/ ٦١٥)، "جمهرة تراجم المالكية" (١/ ٦٠٠)، "موارد الذهبي في الميزان"ص (٤٨٨)، مقدمة الجزء من فوائد أبي ذر الهروي ص (١٧). [٧٧] عبد الحميد بن محمَّد بن أحمد بن جعفر، أبو محمَّد، المشهدي، النَّيْسابُوري . حَدَّث عن: أبي علي الفقيه السرخسي. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "الدلائل"، ووصفه بالمقرئ-. وترجمه عبد الغافر في "السياق" فقال: ... مستور، قال الحسكاني: قرأت عليه بالمشهد، ونيسابور، وكان يحضره أحيانًا ويخرج، توفي في سنة سبع وعشرين وأربعمائة، روى عنه الحسكاني. وفي مقدمة "السنن الكبرى": لم أجد من ترجمه. قلت: [صدوق مقرئ] وقول عبد الغافر: مستور، بمعنى أنّه حُمَيْد السيرة، ولم يُطعن فيه بشيء، لا المعنى الاصطلاحي المتأخر، والله أعلم. "دلائل النبوة" (٧/ ١٢١)، "المنتخب من السياق" برقم (١١٣٤)، مقدمة "السنن الكبرى" ص (٢٧). [٧٨] عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق بن إسحاق، أبو القاسم، المؤذن المحتسب، النَّيْسابُوري، الشّافعيّ . حَدَّث عن: أحمد بن إسماعيل السني، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي البَغْدادِي، وأبي بكر أحمد بن سعد بن نصر بن

стр. 390

بكار الفقيه البخاريّ بها، وأبي سهل أحمد بن محمَّد حمَّان، وأحمد بن يحيى السني صاحب كامل بن مُكْرم السَّمَرْقَنْدي، وإسماعيل بن أحمد بن إسماعيل الصُّوفي، وأبي عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد السُّلمي النَّيْسابُوري، وأبي أحمد بكر بن محمَّد بن حمدان الدُّوخمسيني المَرْوَزِي بقزوين، وأبو الوليد حسان بن محمَّد بن أحمد القرشي النَّيْسابُوري، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن جعفر أبي الشّيخ الأصْبَهانى، وأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن محمَّد بن فُوْرَك القباب الأصْبَهانى، وأبي الحسن علي بن إبراهيم الكرخي، وأبي الفضل محمَّد بن إبراهيم بن الفضل الهاشمي النَّيْسابُوري، وعلي بن محتاج بن حمويه الكشاني، وعلي بن المؤمل بن الحسن النَّيْسابُوري، وأبي العباس الفضل بن العباس الهَمَذانى بها، وأبي بكر محمَّد بن إبراهيم المُقرئ -بأصبهان-، وأبي الفضل محمَّد بن إبراهيم بن الفضل الهاشمي النَّيْسابُوري، وأبي بكر محمَّد بن أحمد بن إبراهيم المزكي، وأبي الطيب محمَّد بن أحمد بن حمدان الرسعني، وأبي بكر محمَّد بن أحمد بن خَنْب البخاريّ بها، وأبي جعفر محمَّد بن بِسْطام القرشي بقرية داية، وأبي عمرو محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن مطر النَّيْسابُوري المزكي، وأبي أحمد محمَّد بن جعفر الكَرابِيْسِي، ومحمد بن الحسن بن الحسين السِّمْسار، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بنيزداد الرَّازِي، ومحمد بن علي بن الحسين ببخارى، وأبي علي محمَّد بن محمَّد المحمود، وأبي بكر محمَّد بن المؤمل الماسرجسي، وأبي بكر بن الصواف. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"،
следующие страницы →