حججه ودلائله، من الكتاب والسُّنَّة وأقاويل الصّحابة والآثار الّتي خصه الله تعالي بجمعها وبيأنّها وشرحها. وقال السمعاني في "الأنساب" (١/ ٤٦١): كان تتبع نصوص الشّافعيّ وجمع كتابًا فيها سماه كتاب "المبسوط". وقال ابن الجوزي في "المنتظم" (١٦/ ٩٧): جمع نصوص الشّافعيّ ﵁ في عشر مجلدات. وقال ابن الصلاح في "طبقاته" (١/ ٣٣٢): كان إمامًا قيِّمًا بنصرة مذهب الشّافعيّ، وتقريره. وقال ابن خلكان في "وفيات الأعيان" (١/ ٧٦): كان من أكثر النَّاس نصرًا لمذهب الشّافعيّ. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في "مجموع الفتاوى" (٣٢/ ٢٤٠): البَيْهقي أعلم أصحاب الشّافعيّ بالحديث، وأنصرهم للشافعي، وقال الحافظ ابن عساكر في "التبيين" ص (٢٦٦): سمعت الشّيخ أبا بكر محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب العامري ببغداد يقول: سمعت من يحكي عن الإمام أبي المعالي الجويني أنّه قال: ما من شافعي إِلَّا وللشافعي عليه مِنَّة إِلَّا أحمد البَيْهقي فإن له على الشّافعيّ مِنَّة؛ لتصانيفه في نصرة مذهبه وأقاويله أو كما قال.
قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: جزم بنسبة هذه الحكاية إلى الإمام الجويني ابن خلكان في "وفيات الأعيان" (١/ ٧٦)، والملك المؤيد عماد الدِّين إسماعيل في المختصر (١/ ١٨٥ - ١٨٦)، واليافعي في "مرآة الجنان" (٣/ ٨٢).
وقال ابن عبد الهادي في "طبقاته" (٣/ ٣٣١): رُوي عن إمام الحرمين أنّه قال فذكرها. وقال الذهبي في "التذكرة" (٣/ ١١٣٣)، وعن إمام الحرمين أبي المعالي قال ... الخ. وقال في "التاريخ" (٣٠/ ٤٤١): وقال غير عبد الغافر: قال إمام الحرمين ... الخ. وفي "النُّبَلاء" (١٨/ ١٦٨ -
стр. 37
١٦٩): بلغنا عن إمام الحرمين أبي المعالي الجُويني ثمّ قال: قلت: أصاب أبو المعالي، هكذا هو، ولو شاء البَيْهقي أنّ يعمل لنفسه مذهبًا يجتهد فيه؛ لكان قادرًا على ذلك، لسعة علومه، ومعرفته بالاختلاف، ولهذا تراه يُلوِّح بنصر مسائل ممّا صح فيها الحديث.
وأمّا ابن أبي الوفاء فقد قال في "الجواهر المضية" (٤/ ٥٧٣): ويقول النَّاس: إنَّ الشّافعيّ له فَضل على كلّ أحد، والبَيْهقي فضله على الشّافعيّ. فوالله ما قال هذا من شَمَّ ترجمته الشّافعيّ وعظمته ونشأته في العلوم، ولقد أخرج الشّافعيّ بابًا من العلم ما اهتدى إليه النَّاس من قبله، وهو علم الناسخ والمنسوخ، فعليه مدار الإسلام. مع أنّ البَيْهقي إمام حافظ كبير، نشر السُّنَّة، ونصر مذهب الشّافعيّ في زمنه.
قلت: وفيما سبق نقله عن الحافظ الذهبي رد على من رمى الإمام البَيْهقي بالتعصب لمذهب الشّافعيّ ﵀ تعالي-، كالسيد مرتضى الزبيدي في "عقود الجواهر المنيفة" (٢/ ١١)، والشيخ عبد الرشيد النعماني في كتابه "الإمام ابن ماجه وكتابه السنن" ص (١٦١).
* أول من جمع نصوص الشّافعيّ:
قال ابن خلكان في "وفيات الأعيان" (١/ ٧٦): هو أول من جمع نصوص الإمام الشّافعيّ -رضي الله تعالي عنه -، في عشر مجلدات. وقال الذهبي في "تاريخه" (٣٠/ ٤٤٠): وهو أول من جمع نصوص الشّافعيّ، واحتج لها بالكتاب والسُّنَّة.
قال السبكي في "طبقاته" (٤/ ١٠) متعقبًا كلام شيخه الذهبي: ليس كذلك، بل هو آخر من جمعها؛ ولذلك استوعب أكثر ما في كتب السابقين،
стр. 38
ولا أعرف أحدًا بعده جمع النصوص؛ لأنّه سد الباب على من بعده.
قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: وكلام السبكي صحيح؛ يؤيده ما زبره البَيْهقي نفسه في رسالته إلى الجويني من أنّ جماعة جمعوا نصوص الإمام الشّافعيّ ﵀ تعالي-. انظر: "طبقات الشّافعيّة" لابن السبكي (٥/ ٨٦)، إِلَّا أنّ يردّ الذهبي بكلامه هذا التوسع والاستقصاء في الجمع فهو حق، ولا يردّ عليه ما ذكر السبكي، ولعلّ ممّا يؤيد أنّ الذهبي أراد هذا لا مجرد الجمع قوله: "أول من جمع في عشر مجلدات". والله أعلم.
стр. 39
الفصل الثّاني: سيرته العلمية
المبحث الأوّل: بداية طلبه للعلم وسماعه الحديث
تذكر المصادر التاريخية أنّ الإمام البَيْهقي بدأ طلب الحديث في صباه، حيث يقول الحافظ عبد الغافر الفارسي في "السياق": كتب الحديث وحفظه من صباه إلى أنّ نشأ وتفقه فيه وبرع (١). وقال البَيْهقي: في كتابه "بيان خطأ من أخطأ على الشّافعيّ" ص (٣٣٤): إنِّي كتبت الحديث من سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وأدركت بعض أصحاب الشرقيين، وابن الأعرابي، والصَّفار، والرَّازَّاز، والأصم، وابن الأخرم، ولم أدرك بعض أصحاب هؤلاء.
وذكر محمَّد بن عبد الواحد الدَّقَّاق الحافظ أنّه سأل ولده إسماعيل بن أحمد عن مولد أبيه فقال: سنة أربع وثمانين، وأول ما سمع الحديث في آخر سنة تسعٍ وتسعين وثلاثمائة (٢).
وقال الإسنوي في "طبقاته" (١/ ٩٨): كان أول سماعه في آخر سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
стр. 40
المبحث الثّاني: نشأته العلمية
نشأ الإمام البَيْهقي ﵀ تعالي- نشأته الأولى في قريته خُسْرُوجر الّتي ولد فيها وترعرع فيها، ونهل من ينابيعها، وتربى في أكفأنّها، وتنقل في فيافيها وقفارها، فسمع من أعلامها، وكبار محدثيها، والواردين عليها، ومن هؤلاء الذين سمع منهم بها؛ سواء كانوا من أهلها، أو القادمين عليها.
- أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمَّد السديري البَيْهقي الخُسْرُوْجِردي (١).
- أبو ذر عبد بن أحمد بن محمَّد بن عبد الله الهروي، حين وروده عليها (٢).
- أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم الفقيه الخُسْرُوْجِرْدي (٣).
- أبو الحسن علي بن أحمد بن محمَّد بن يوسف البَغْدادي نزيلها (٤).
- أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الخُسْرُوْجِرْدي (٥).
- أبو الحسن علي بن محمَّد بن حمدون الخُسْرُوْجِرْدي (٦).
стр. 41
- أبو الفضل عمر بن إبراهيم بن إسماعيل الهروي، حين قدمها حاجًا (١).
- أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة النعماني الخُسْرُوْجِرْدي (٢).
- أبو بكر محمَّد بن إبراهيم بن أحمد المشاط الخُسْرُوْجِرْدي (٣).
- أبو عمرو محمَّد بن عبد الله بن أحمد البسطامي الرُّزُجاهي، حين قدمها حاجًا (٤).
ثمّ إنّه ﵀ تعالي- لم يقتصر على قريته خُسْرُوجرد إحدى قرى بيهق وقصبتها أوَّلًا، بل جال في نواحي بيهق، الزاخرة بالجلِّة من العلماء
стр. 42
والفضلاء، حتّى شهر بها، وممن نُصَّ على سماعه منهم بها:
أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن محمود الأصبهاني النيسابوري، حين وروده عليها من نيسابور (١).
- أبو منصور أحمد بن علي بن محمَّد البَيْهقي (٢).
- أبو منصور ظفر بن محمَّد بن أحمد بن محمَّد العلّوي البَيْهقي (٣).
- أبو الحسين علي بن محمَّد بن علي بن الحسين الهروي الكشاني، حين قدمها حاجًا (٤).
ولم تقنع نفسه الأبية، وهمته العلّية الّتي يصدق عليها قول ابن طباطبا أحد العلوية:
له همة إنَّ قست فرط علوِّها ... حسبت الثُّريَّا في قرار قليب
لم يقنع -رحمه الله تعالى- بالمنزلة الّتي سبق بيانها، بل رحل باحثًا عن أخبار رسول الله ﷺ من أفواه المشايخ والأئمة الفحول، مع حرصه على معرفة الصّحيح من المعلول، والدّليل من المدلول، فقد قال في مقدمة "معرفة السنن والآثار" (١/ ١٢٥): إنِّي منذ نشأتي وابتدأت في طلب العلم أكتب أخبار سيدنا المصطفى ﷺ أجمعين، وأجمع آثار أصحابه الذين كانوا أعلام الدِّين، وأسمعها ممّن حملها، وأتعرف أحوال رواتها من حفاظها، وأجتهد في تمييز صحيحها من سقيمها، ومرفوعها من موقوفها،
стр. 43
وموصولها من مرسلها، ثمّ انظر في كتب هؤلاء الأئمة الذين قاموا بعلم الشّريعة، وبنى كلّ واحد منهم مذهبه على مبلغ عليه من الكتاب والسُّنَّة، فأرى كلّ واحد منهم ﵃ جميعهم قَصَدَ قَصْدَ الحق فيما تكلف، واجتهد في أداء ما كُلِّف، وقد وعد رسول الله ﷺ في حديث صحيح عنه: لمن اجتهد فأصاب أجرين، ولمن اجتهد فأخطأ أجرًا واحدًا، ولا يكون الأجر على الخطأ، وإنّما يكون على ما تكلَّف من الاجتهاد، ويرفع عنه إثم الخطأ بأنّه إنّما كلف بالاجتهاد في الحكم على الظّاهر دون الباطن، ولا يعلم الغيب إلى الله ، وقد نظر في القياس فأدَّاه القياس إلى غير ما أدى إليه صاحبه، كما يؤدِّيه الاجتهاد في القبلة إلى غير ما يؤدِّي إليه صاحبه، فلا يكون المخطئ منهما عين المطلوب بالاجتهاد مأخوذًا -إن شاء الله- بالخطأ، ويكون ماجورًا -إن شاء الله- على ما تكلف من الاجتهاد.
стр. 44
المبحث الثّالث: رحلاته
لقد كانت الرحلة في نفوس العلماء السابقين مقصدًا أساسيًا، للازدياد من العلم، وتفتيحه، وتلوينه، وتنويعه، وتعميمه، فلا يتخلف عنها إِلَّا من أقعده ضعف الجسم، أو كثرة العياد، أو فقد الدُّرَيهمات، أو رعاية حق الوالدة والوالد (١).
لأنّهم جعلوا الرحلة مناطة الثقة بالعالم، فقالوا كلمتهم المشهورة: "من لم يرحل فلا ثقة بعلمه"، وقديمًا قال ابن معين: أربعة لا تؤنس منهم رشدًا -أي لا تبصر منهم خيرًا ولا نفعًا-، وذكر منهم "ورجل يكتب في بلده ولا يرحل في طلب الحديث" (٢). وقال عبد الله بن أحمد سألت أبي عمن طلب العلم ترى له أنّ يلزم رجلًا عنده علم فيكتب عنه، أو ترى أنّ يرحل إلى المواضع الّتي فيها العلم فيسمع منهم؟
قال: يرحل يكتب عن الكوفيين، والبصريين، وأهل المدينة، ومكة، يُشام النَّاس يسمع منهم (٣).
ويقول ابن رشيد في مدح السَّفر والاغتراب لطلب العلم:
стр. 45
فغرِّب ولا تحفِل بفرقه مَوْطن ... تَفُزْ بالمنى في كلّ ماشئت من حاج
فلولا اغتراب المسك ما حل مفرقًا ... ولولا اغتراب الدُّرِّ ما حَلَّ في التاج
وقد مضى الإمام الحافظ البَيْهقي على سنن المحدثين من قبله، فرحل في طلب العلم، ولم يكتف بالأخذ عن شيوخ بلده خُسْرُوجر، وبيهق بل رحل وطوف الأفاق، وشمر عن ساق الجد والاجتهاد:
بهمة في الثريا إثر أخمصها ... وعزمة ليس من عادتها السأم
فرحل إلى بلاد خراسان، والعراق، والحجاز، والجبل.
قال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي في "السياق" كما في "المنتخب" ص (١٠٣): رحل إلى العراق والجبال والحجار. وقال ابن الجوزي في "المنتظم": سافر وجمع الكثير. وقال ابن خلكان في "وفيات الأعيان" (١/ ٦٧): رحل في طلب الحديث إلى العراق، والجبال، والحجاز، وسمع بخراسان من علماء عصره، وكذلك بقية البلاد الّتي انتهى إليها. وقال السبكي في "طبقاته" (٤/ ٨): سمع بخراسان، والعراق، والحجاز، والجبال.
قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: وهاك عرضًا لرحلاته، وأسماء الشيوخ الذين صرَّح بلقائهم في المدن والأمصار الّتي دخلها، وبالله التوفيق.
(١) رحلته إلى بلاد خراسان:
أمّا رحلته إلى بلاد خراسان، فقد صرح بها في كتابه "السنن الكبرى" (٦/ ٩)، وبلاد خراسان يقع منها اليوم جزء في جمهورية إيران، وجزء في أفغانتسان، وجزء في جمهوية تركمانتسان جنوب الاتحاد السوفيتي سابقا، ومن هذه البلاد الّتي رحل إليها من بلاد خراسان:
стр. 46
(أ) نَيْسابُور .
بفتح النون، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح السين المهملة، وبعد الألف جاء منقوطة بواحدة، وفي آخرها الراء، بينها وبين بيهق يومان، وتقع حاليًا في جمهورية إيران، وقد جعلها الإمام البَيْهقي محطته ومركزه الثّاني بعد بلدته بيهق في رحلاته. فإنها من أعظم مدن خراسان وأشهرها، وأكثرها أئمة في مختلف العلوم، بل هي قاعدة خراسان في العلم إذ ذاك كما صرح بذلك السبكي في "طبقاته" (١) وقال -أيضًا -: وقد كانت نيسابور من أجل البلاد وأعظمها, لم يكن بعد بغداد مثلها (٢). وقال فيها هلال بن العلّاء الرقي: شجرة العلم أصلها بالحجاز، وورقها إلى العراق، وثمرها إلى خراسان (٣).
وقال ياقوت الحموي في "معجمه" (٥/ ٣٨٢): هي مدينة عظيمة جسيمة، معدن الفضلاء، ومنبع العلماء، لم أرَ فيما طَوَّفت من البلاد مدينة كانت مثلها.
وقد كانت رحلته إليها آخر سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، ففي "السنن الكبرى" (٣/ ٣٤٥): حدّثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمَّد بن سليمان ﵀ إملاءً في شهر رمضان سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. وقال الذهبي في "النُّبَلاء" (١٨/ ١٦٤): سمع -يعني البَيْهقي- وهو ابن خمس عشرة سنة من أبي الحسن محمَّد بن الحسين العلّوي؛ صاحب أبي حامد بن
стр. 47
الشرقي. وفي "السنن الكبرى" (٣/ ٢٠٨): أخبرنا القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمَّد البُسْتي قدم علينا حاجًا سنة أربعمائة. قال عبد الغافر في "السياق": الخليل بن أحمد بن محمَّد بن يوسف المهلبي البستي القاضي، قدم نيسابور سنة أربعمائة حاجًا (١). وفي "السنن الكبرى" (٢/ ٤٥٨) - أيضًا -: حدّثنا أبو محمَّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاءً سنة أربعمائة. وفي "الصناعة الحديثية" ص (٥٩٥): الإمام أبو محمَّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني لقيه البَيْهقي بنيسابور في وقت مبكر من حياته العلمية، وكان ذلك سنة أربعمائة هجرية.
وقد مكث فيها سنوات؛ وهو ينل من ينابيعها الشّافعيّة العذبة, ويتقلب في أكفانها، ويتنشق نسيمها، ويتفيأ ضلالها، ففي "السنن الكبرى" (٢/ ٨): أخبرنا محمَّد بن عبد الله الحافظ بنيسابور. وفي "الخلافيات" (١/ ٥٠٠) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ فيما وجدت بخط الشّعبيّ في المحرم سنة ست وأربعين بتاريخ ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة. وفي "السنن الكبرى" (٣/ ١٥٨): حدّثنا أبو جعفر كامل بن أحمد المُسْتَمْلي بنيسابور. قال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٢٢٨): قدم نيسابور سنة خمس وأربعمائة، وحدث بها. وذكر في "سننه" -أيضًا - أنّه سمع من أبي القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق النيسابوري بها من أصل كتابه، وقد ذكر عبد الغافر في "السياق": أنّه توفي يوم الأحد لثمان بقين من ذي الحجة سنة خمس وأربعمائة (٢). وفي "الشعب" (٢/ ٢٣٦): أخبرنا أبو القاسم حمزة بن
стр. 48
يوسف بن إبراهيم السهمي الجرجاني قدم علينا. وفيه -أيضًا - (٦/ ١٧): أخبرنا أبو بكر محمَّد بن يوسف بن الفضل القاضي الجرجاني قدم علينا نيسابور. قال عبد الغافر في "السياق": قدم حمزة السهمي نيسابور مع الرئيس الجولكي سنة ست وأربعمائة. (١) وقال في ترجمته محمَّد بن يوسف بن الفضل الجرجاني: قدم نيسابور مع الرئيس الجولكي رسولًا إلى غزنة وأملى معه في يوم واحد. (٢) وفي "دلائل النبوة" (٥/ ٤٨٣): أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن سِيْماء المُقرئ قدم علينا حاجًا. قال عبد الغافر في "السياق": علي بن أحمد بن سيما البخاريّ أبو الحسن، قدم نيسابور حاجًا سنة اثنتي عشرة وأربعمائة, وخرج قافلًا إلى وطنه. (٣) وفي "السنن "الكبرى" (٥/ ٣٣٩): أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمَّد بن سليمان بن كامل الزاهد البخاريّ قدم علينا حاجًا. قال عبد الغافر في "السياق": قدم نيسابور حاجًا في سنة أربع عشرة وأربعمائة. (٤)
قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: ومن العلماء الذين نصّ على سماعه منهم بنيسابور، سواء كانوا من أهلها أو ممّن وردها:
- أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمَّد الحيري النيسابوري. (٥)
стр. 49
- أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن مهرويه الفارسي الهروي، حين وروده عليها (١).
- أبو الفرج الحسن بن علي بن أحمد النيسابوري (٢).
- أبو القاسم الحسن بن محمَّد بن حبيب المفسر النيسابوري (٣).
- أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي، حين وروده عليها (٤).
- أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمَّد البستي، حين وروده عليها حاجًا (٥).
- أبو الطيب سهل بن محمَّد بن سليمان العجلي النيسابوري (٦).
- أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق النيسابوري (٧).
- أبو محمَّد عبد الله بن أحمد بن الفضل البخاريّ، حين قدم عليهم حاجًا (٨).
- أبو بكر عبد الله بن محمَّد بن محمَّد بن سعيد السكري النيسابوري (٩).
- أبو محمَّد عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني (١٠).
стр. 50
- أبو الحسين عفيف بن محمَّد بن الشهيد البوشنجي (١).
- أبو الحسن علي بن أحمد بن سِيْما البخاريّ، حين قدم عليهم حاجًا (٢)
- أبو الحسن علي بن أحمد بن محمَّد البخاريّ، حين قدم عليهم حاجًا (٣).
- أبو الحسن علي بن الحسين بن علي البَيْهقي صاحب المدرسة (٤).
- أبو الحسن علي بن محمَّد بن علي بن الحسين بن السقاء النيسابوري (٥)
- أبو جعفر كامل بن أحمد بن محمَّد العزائمي النيسابوري (٦).
- أبو حسان محمَّد بن أحمد بن جعفر النيسابوري (٧).
- أبو الحسن محمَّد بن الحسين بن داود النيسابوري (٨).
- أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن محمَّد الحاكم بن البيع (٩).
- أبو نصر محمَّد بن علي بن مقاتل الهاشمي، حين قدم عليهم حاجًا (١٠)
стр. 51
- أبوسهل محمَّد بن نصرويه بن أحمد المروزي، حين قدم عليهم حاجًا (١).
- أبو بكر محمَّد بن يوسف بن الفضل الجرجاني حين قدم عليهم حاجًا (٢).
- أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمَّد المزكي النيسابوري (٣).
أبو سعيد يحيى بن محمَّد بن يحيى بن زكريا النيسابوري (٤).
(ب) طُوس:
بضم الطاء المهملة، بلدة بخراسان، تحتوي على بلدتين يقال لأحدهما الطّابِران، وللأخرى نُوْقان (٥)، وبينها وبين نيسابور عشرة فراسخ، وذكر بعضهم أنّها على مرحتلين من نيسابور (٦)، وتقع حاليًا في جمهورية إيران، "أطلس تاريخ الإسلام" ص (٢٢٠). وكان دخوله إليها قبل سنة ثلاث وأربعمائة، ففي "الخلافيات" (١/ ٢٠٢): أخبرنا الفقيه أبو علي الروذباري بطوس. وأبو علي الروذباري هو الحسين بن محمَّد بن محمَّد بن علي، توفي في شهر ربيع الأولى سنة ثلاث وأربعمائة (٧).
وقد سمع بالطّابَران إحدى بلدتي طوس من:
стр. 52
- أبي نصر محمَّد بن أحمد بن إسماعيل الطُّوْسي الطّابراني (١).
- وأبي الحسن محمَّد بن يعقوب بن أحمد بن يعقوب الطُّوْسي الطّابراني (٢).
وبالنُّوْقان بلدتها الأخرى من:
- أبي بكر محمَّد بن أحمد بن عبد الله الطوسي النُّوْقاني (٣).
(ج) الدَّامَغان:
بالدال المفتوحة المشددة المهملة، والميم المفتوحة, والغين المنقوطة (٤)، قال الحميري: هي أول مدن خراسان (٥). وتقع حاليًا في جمهورية إيران، وقد كان دخوله إليها وهو في طريق ذهابه إلى بغداد سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، ففي "الشعب" (٥/ ٥٣ - ٥٤) أخبرنا أبو الفضل علي بن الحسين بن أحمد بن الفلكي الحافظ بالدّامغان، وهو معنا في الطريق. وفي "المدخل إلى السنن" (١/ ٢٠٤): أخبرنا أبو الفضل علي بن الحسين الحافظ في طريق بغداد. وقد سمع بها -أيضًا - من: أبي عبد الله الحسين بن محمَّد بن الحسين بن عبد الله الدِّيْنَوَرْي الدّامغاني (٦).
(د) إسْفَرَايِّين: ويقال لها: مِهْرِجان:
قال السمعاني: إسفرايين بكسر الألف، وسكون السين المهملة وفتح
стр. 53
الفاء، والراء، وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، نسبة إلى بليدة بنواحي نيسابور، على منتصف الطريق من جرجان، وقيل لها: المِهْرَجان بكسر الميم، وسكون الهاء، وكسر الراء، وفتح الجيم، وفي آخرها النون (١). وتقع حاليًا في جمهورية إيران، وقد سمع بها البَيْهقي من:
- أبي حامد أحمد بن أبي خلف بن أحمد الإسفراييني المهرجاني (٢).
- وأبي حامد أحمد بن علي بن أحمد الإسفراييني المهرجاني (٣).
- وأبي سعيد شريك بن عبد الملك بن الحسن الأزهري الإسفراييني (٤).
- وأبي الحسن العلّاء بن محمَّد بن محمَّد بن يعقوب الإسفراييني المهرجاني (٥).
- وأبي الحسن علي بن محمَّد بن علي بن السقاء الإسفراييني المهرجاني (٦).
- وأبي الحسن محمَّد بن محمَّد بن حم الإسفراييني المهرجاني (٧).
(٢) رحلته إلى العراق:
العراق بكسر العين المهملة، وفتح الراء، وفي آخرها القاف، سميت بذلك من عراقة القرابة، أي أنّها أسفل أرض العرب (٨). وقد صرح البَيْهقي
стр. 54
برحتله إليها في كتابه "السنن الكبرى"، وقال ياقوت: رحل إلى العراق، وطوَّف الآفاق (١). وقد نصت كتب التراجم على أنّه ارتحل إلى العراق قاصدًا بغداد، إِلَّا أنّ بعضهم يشير إلى أنّ رحلته إلى بغداد، والكوفة كانت وهو في طريقه إلى الحجِّ (٢)، وقد كانت رحلته هذه في آخر سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وله من العمر تسع وعشرون سنة، فقد قال في "سننه الكبرى" (٢/ ١١٧): أخبرنا أبو الفتح محمَّد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد. وابن أبي الفوارس هذا توفي ببغداد، يوم الأربعاء السّادس عشر من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة (٣). وقولي في آخرها؛ لأنّ البَيْهَقيِّ قال في "دلائل النبوة" (٤): أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن سِيْماء المُقرئ قدم علينا حاجًا. قال عبد الغافر في "السياق": علي بن أحمد بن سيماء البخاريّ أبو الحسن، قدم نيسابور حاجًا سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وخرج قافلًا إلى وطنه (٥). وقد صحب في رحتله هذه الحافظ الأوحد أبو الفضل علي بن الحسين بن أحمد الهمذاني ابن الفلكي (٦).
وقد تجول ﵀ تعالي- في رحلته هذه في مدن وقرى وجوامع بغداد، باحثًا عن حديث رسول الله ﷺ من أفواه علمائها ومشايخها الأجلاء، ففي "السنن الكبرى" (٢/ ١١٧): حدّثنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبيد
стр. 55
الله بن عبد الله الحُرْفِي ببغداد إملاءً في جامع المنصور (١). وفي "سننه الكبرى" (٢/ ٤١١) -أيضًا -: أنبأ أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي في جامع الحربية (٢) بمدينة السّلام. وفي "السنن" "الصغرى" (٣): أخبرنا أبو الحسين بن بشران في جامع عبد الرزّاق. وفي "الكبرى" (٤): أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفتن في في مسجد الرَّصافة (٥) ببغداد في كتابه. وفي كتاب "إثبات عذاب القبر" (٦): أخبرنا أبو الحسن محمَّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البَزَّاز ببغداد في الكرخ (٧) من أصل كتابه. وفي "سننه الكبرى" (٢/ ٢١٩): أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمَّد بن القاسم بن الغضائري بباب الشّام، وقد صرح بسماعه في رحلته هذه من عدد كثير من علماء وأعيان بغداد، وهم:
стр. 56
- أبو بكر أحمد بن محمَّد بن غالب البرقاني البَغْدادي (١).
- أبو القاسم إسماعيل بن إبراهيم بن علي بن عروة البَغْدادي (٢).
- أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن البَزَّاز البَغْدادِي (٣).
- أبو الفوارس الحسن بن محمَّد بن أحمد بن فاوس البَغْدادي (٤).
- أبو عبد الله الحسين بن محمَّد بن الحسن بن محمَّد الغضائري البَغْدادِي (٥).
- أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن بن موسى البَغْدادِي (٦).
- أبو القاسم طلحة بن علي بن الصَّقْر بن عبد المجيب البَغْدادِي (٧).
- أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي البَغْدادِي (٨).
- أبو القاسم عبد العزيز بن محمَّد بن جعفر العطار البَغْدادي (٩).
- أبو محمَّد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السُّكري البَغْدادِي (١٠)
стр. 57
- أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي بن محمَّد الفامي البَغْدادِي (١).
- أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحَمَّامي البَغْدادِي (٢).
- أبو الحسن علي بن أحمد بن محمَّد الرَّزَّاز البَغْدادِي (٣).
- أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم العيسوي البَغْدادِي (٤).
- أبو الحسين علي بن محمَّد بن عبد الله بن بشران السكري البَغْدادِي (٥).
- أبو القاسم علي بن محمَّد بن علي بن يعقوب الإيادي البَغْدادِي (٦).
- أبو القاسم غيلان بن محمَّد بن إبراهيم البَزَّاز البَغْدادِي (٧).
- أبو بكر محمَّد بن إبراهيم بن أحمد بن محمَّد الأَرْدَسْتاني ثمّ البَغْدادِي (٨).
- أبو الحسن محمَّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البَزَّاز البَغْدادِي (٩).
- أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن أحمد بن الفرج الدقاق البَغْدادِي (١٠).
- أبو الفتح محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن فارس بن سهل البَغْدادِي (١).
стр. 58
البَغْدادِي (١).
- أبو الحسين محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن الفضل القَطَّان البَغْدادي (٢)
- أبو الحسين محمَّد بن علي بن محمَّد بن مخلد المهلبي البَغْدادِي (٣).
- أبو الفتح هلال بن محمَّد بن جعفر الحفار البغْدادي (٤).
رحلته إلى الكوفة:
ومن مدن العراق الّتي دخلها: الكوفة، فسمع بها من:
- أبي الطيب أحمد بن علي بن محمَّد الجعفري الكوفي. (٥)
- وأبي محمَّد جَناح بن نذير بن جَناح المحاربي الكوفي. (٦)
- وأبي القاسم زيد بن جعفر بن محمَّد العلّوي الكوفي. (٧)
- وأبي القاسم عبد الواحد بن محمَّد بن إسحاق الكوفي. (٨)
- وأبي القاسم مجالد بن عبد الله بن مجالد البجلي الكوفي. (٩)
стр. 59
- وأبي الحسين محمَّد بن علي بن خُشَيْش التميمي الكوفي. (١)
- وأبي منصور محمَّد بن محمَّد بن عبد الله النخعي الكوفي. (٢)
- وأبي القاسم نذير بن الحسين بن جَناح المحاربي الكوفي. (٣)(٣) رحلته الأولى إلى الحجاز:
قال أبو عبد الحسن الغافر الفارسي في "السياق": رحل إلى الحجاز (٤). وكذا قال ابن خلكان، والسبكي وغيرهما.
وذلك أنّه بعد أنّ سمع ﵀ تعالي- من شيوخ بغداد، وتحمل الحديث عنهم، توجه إلى مكّة المكرمة -حرسها الله- لأداء فريضة الحجِّ، وذلك سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، فقد صرح في "سننه الكبرى" (٣/ ٣٦٤) أنّه سمع من أبي عثمان سعيد بن العباس القرشي الهروي في طريق مكّة، فقال: أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمَّد بن علي القرشي الهروي في طريق مكّة على شط الفرات.
وقال مرّة: أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمَّد بن علي القرشي، وكان معنا حاجًا في مسجد الرسول ﷺ (٥). وقد قال الخطيب في "تاريخه" (٩/ ١١٣): أبو عثمان سعيد بن العباس الهروي، قدم بغداد حاجًا
стр. 60
وحدث بها في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. وقال عبد الغافر في "السياق": سعيد بن العباس بن محمَّد الهروي، قدم نيسابور حاجًا سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، فقعد له الإملاء، وحضره المشايخ، وسمعوا منه، وانتخبوا عليه (١).
قلت: ولعلّ ذلك كان في آخر سنة اثنتي عشرة وأربعمائة بعد خروج البَيْهقي من نيسابور إلى العراق، لذا لم يأت التصريح عنه بسماعه منه بنيسابور كما هي عادته، وإنّما صرح بسماعه منه في طريقه إلى مكّة، وفي المسجد الحرام، والله أعلم.
وقد صرح في رحلته هذه بسماعه من عدد كثير من علماء مكّة والمجاورين بها، وهم:
- أبو العباس أحمد بن علي بن الحسن الكسائي المصري (٢).
- أبو عبد الله أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن عبد الصمد البَغْدادي (٣).
- أبو محمَّد الحسن بن أحمد بن إبراهيم العَبْقَسِي المكي (٤).
- أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور المروزي. (٥)
- أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن العباس المصري. (٦)
- أبو الحسن علي بن محمَّد بن بندار القزويني. (٧)
стр. 61
- أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الزهريّ البَغْدادِي. (١)
- أبو حفص عمر بن الخضر بن محمَّد الثمانيني المكي. (٢)
- أبو أسامة محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن القاسم الهروي. (٣)
- أبو بكر محمَّد بن أبي سعيد بن سختويه الإسفراييني. (٤)
- أبو عبد الله محمَّد بن الفضل بن نَظِيْف المصري. (٥)
(*) رحلته إلى المدينة النبوية:
ومن مدن الحجاز الّتي دخلها مدينة رسول الله ﷺ ، وثاني الحرمين الشريفين، فسمع بها من:
- أبي العباس أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن عبد الصمد البَغْدادِي (٦).
- وأبي عثمان سعيد بن العباس بن محمَّد بن علي القرشي الهروي (٧).
(٤) رحلته الثّانية إلى الحجاز، والعراق:
قال ابن خلكان في "وفيات الأعيان" (٣/ ٢٠٦) ترجمته أبي القاسم عبد الكريم بن هَوَازن القُشَيْرِي: خرج إلى الحجِّ في رفقة فيها الشّيخ أبو محمَّد الجويني والد إمام الحرمين، وأحمد بن الحسين البَيْهقي، وجماعة
стр. 62
من المشاهير، فسمع معهم الحديث ببغداد والحجاز. وقال اليافعي في "مرآة الجنان" (٣/ ٩٢): ترجمة أبي القاسم -أيضًا -: خرج إلى الحجِّ في رفقة فيها الإمام أبو محمَّد الجويني، والإمام الحافظ أحمد بن الحسين البَيْهقي، وجماعة من المشاهير، فسمع معهم الحديث ببغداد والحجاز.
قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: كانت هذه الرحلة قبل سنة ست وخمسين وأربعمائة في زمن الفتنة الّتي وقعت بنيسابور من قبل عميد الملك، قال ابن السبكي في "طبقاته" (٣/ ٣٨٩): شرح حال الفتنة الّتي وقعت بمدينة نيسابور، قاعدة بلاد خراسان إذ ذاك في العلم، وكيف آلت إلى خروج إمام الحرمين، والحافظ البَيْهقي، والأستاذ أبي القاسم القُشَيْرِي من نيسابور ... الخ. وقال مرّة: ذكر أمور اتفقت في هذه الفتنة، وكيف كان حال علماء المسلمين واغتمامهم بها، أمّا أهل خراسان من نيسابور ونواحيها، ومرو وما والاها؛ فإنهم تفرقوا، فمنهم من جاء إلى العراق، ومنهم من جاء إلى الحجاز، فيمن حجّ: الحافظ أبو بكر البَيْهقي، والأستاذ أبو القاسم القُشَيْرِي، وإمام الحرمين أبو المعالي الجُويني، وخلائق، يقال: جمعتْ تلك السُّنَّة أربعمائة قاضٍ من قضاة المسلمين من الشّافعيّة, والحنفية، هجروا بلادهم، بسبب هذه الواقعة، وتشتَّت فِكرهم يوم رجوع الحاج، فمن عازم على المجاورة، ومن محيَّر في أمره، لا يدري أين يذهب، فاتفقت كلمتهم على أنّ الأستاذ أبا القاسم يعلو المنبر، ويتكلم عليهم، قيل: فصعد وشخص في السَّماء زمانًا، وأطرق زمانًا، ثمّ قبض على لحيته، وقال: يا أهل خراسان، بلادَكم، بلادَكم، إنَّ الكُنَّدْري غريمَكم قُطِّع إِرْبًا إِرْبًا، وفرقت أعضاؤه، وها أنا أشاهده السّاعة، وأنشد:
стр. 63
عميدَ الملك ساعَدَك الليالي ... على ما شئت من درْك المعالي
فلم يك منك شيءٌ غير أمرٍ ... بَلعْن المسلمين على التوالي
فقابَلَك البلاءُ بما تُلاقي ... فذُقْ ما تستحقُّ من الوَبالِ
فضبط التاريخ, فكان في ذلك اليوم بعينه وتلك السّاعة بعينها. (١)
قلت: كانت السُّنَّة الّتي توفي فيها عميد الملك هذا سنة ست وخمسين وأربعمائة.
(٥) رحلته إلى بلاد الجبال، ويقال: الجبل:
قال عماد الدِّين أبو الفداء صاحب حماة: بلاد الجبل، ويقال: الجبال، هي البلاد المعروفة عند العامة بعراق المعجم (٢). وقال ياقوت: الجبال: جمع جبل اسم علم البلاد المعروفة اليوم باصطلاح المعجم العراق، وتسمية المعجم لها بالعراق غلط لا أعرف سببه, وهو اصطلاح محدث لا يعرف في القديم. (٣) ومن هذه البلاد الّتي رحل إليها من بلاد الجبال.
(أ) هَمَذان:
بالهاء والميم المفتوحتين، والذال المنقوطة بعدها، قال السمعاني: هي مدينة بالجبال مشهورة على طريق الحاج والقوافل (٤). وقال المقدسي: هي مصر إقليم الجبل. (٥) وذكر بعض مشايخها أنّها أعتق مدينة بالجبل (٦).
стр. 64
وهي بلد واسع جليل القدر، كثير الأقاليم والكور، افتتح سنة ثلاث وعشرين. (١)
وتقع حاليًا في جمهورية إيران، وقد كان دخوله إليها سنة ست عشرة وأربعمائة أو قبلها، فسمع من:
- أبي العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد الهَمَذاني (٢).
- وأبي محمَّد جعفر بن محمَّد بن الحسين الأبهري الهمذاني (٣).
- وأبي طاهر الحسين بن علي بن الحسين الكَعْبي الهمذاني (٤)، المتوفى سنة ست عشرة وأربعمائة (٥).
- وأبي سعيد عبد الرّحمن بن محمَّد بن عبد الله القَطَّان الهمذاني (٦).
- وأبي القاسم علي بن إبراهيم بن حامد البزار الهمذاني (٧).
- وأبي منصور محمَّد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز الهمذاني (٨).
(ب) أسْدَاباذ:
بفتح أوله وثانيه، وبعد الألف جاء موحدة، وآخره ذال معجمة (٩)، ذكرها
стр. 65
ذكرها إسماعيل بن محمَّد بن عمر صاحب حماة في إقليم بلاد الجبل، وذكر أنّ بينها وبين همذان تسعة فراسخ، وأنّها من أعمال جرجان (١)، وقال ياقوت الحموي: بينها وبين همذان مرحلة نحو العراق (٢). وتقع حاليًا في جمهورية إيران، وقد سمع البَيْهقي بها من أبي أحمد الحسين بن علي بن محمَّد بن علوس ابن نصر الأَسْداباذي، فقال في "سننه الكبرى" (١/ ٨٠) أخبرنا أبو أحمد بن علوسا بأسداباذ همذان (٣). وقال مرّة: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علوسا الأَسْداباذي بها (٤).
(ج) قِرْمِيْسِيْن:
بكسر القاف، وسكون الراء، وكسم الميم، والسين المهملة المكسورة
بين اليائين الساكنتين آخر الحروف والنون في آخرها، بلدة بجبال العراق،
على ثلاثين فرسخًا من هَمَذان عند دينور، على طريق الحاج (٥)، وتقع حاليًا
في جمهورية إيران، وقد سمع بها البَيْهقي من:
- أبي جعفر محمَّد بن أحمد بن جعفر القِرْمِيْسِيْني (٦).
(د) سَّاوَة:
стр. 66
بعد الألف واو مفتوحة، بعدها هاء ساكنة، مدينة حسنة بين الرَّي وهَمَذَان وبقربها مدينة يقال لها: آواه فأمّا سَّاوة فأهلها سنية شافعية، وأمّا آوه فشيعة إمامية، وبينهما نحو فرسخين (١)، وذكر صاحب حماة أنّها من بلاد الجبل، وأن بينها وبين قُم اثني عشر فرسخًا (٢)، وتقع حاليًا في جمهورية إيران. وقد سمع بها البَيْهقي من:
أبي محمَّد عبد الرّحمن بن علي بن عبد الرّحمن بن محمَّد السَّاوِي (٣).
(هـ) الرَّي:
كانت تسمى بالمُحَمَّدّية، افتتحت في خلافة عمر بن الخطّاب سنة ثلاث وعشرين على يد قرطه بن كعب الأنصاري (٤)، وقد ذكرها صاحب حماة في إقليم بلاد الجبل، وذكر أنّها غريب جبل دنباوند (٥)، وهي حاليًا في جنوب العاصمة الإيرانية (طهران)، وقد سمع بها البَيْهقي من:
- أبي القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرّحمن التاجر الرازي (٦).
- وأبي الفتح محمَّد بن عبد الله بن محمَّد الأسكي الثقفي (٧).
- وأبي سعد يحيى بن أحمد بن علي الصَّايغ (٨).
стр. 67
- ومن استقراء رحلات الإمام البَيْهقي يتبين لنا مدى المعاناة والجهد الّذي بذله ﵀ تعالي- في طلب حديث رسول الله ﷺ , وندرك بحق أنّه كان من أولئك الرجال الأفذاذ الذين تجشموا المشاق، وركبوا الأهوال، واستسهلوا الصعاب، طلبًا للعلم، غير آبهين بمثل دة حرٍّ أو لسعة برد، لا تعوقهم صعوبة الطريق وأخطاره، فسواء عليهم الصحراء وحرها، والبحار وأمواجها، فكل شيءٍ في طلب الحديث يهون، "ولا يتأدب -كما قيل- حتّى يتجنب الفراش الواطئ، والدثار الدافئ" (١)، وما كان استسها لهم للصعاب إِلَّا لاعتقادهم أنّ طلب العلم جهاد؛ فمن مات في سبيله مات شهيدًا (٢).
стр. 68
المبحث الرّابع: شيوخه
وأمّا شيوخه فهم موضوع هذه الرسالة ومادتها, ولكن جرت العادة في
مثل هذا المقام أنّ أذكر بعض الفوائد المتعلّقة بهم، فأقول وبالله التوفيق:
الفائدةُ الأولى: فيما يتعلّق بذكر ما قيل في عددهم:
قال الذهبي في "تاريخه" (٣٠/ ٤٣٩): وشيوخه أكثر من مائة شيخ، وكذا قال تلميذاه الصفدي في "الوافي بالوفيات" (٦/ ٣٥٤)، والسُّبكي في "طبقاته" (٤/ ٩).
وقال د. عبد المعطي قلعجي في مقدمة "السنن الصغير" ص (٣٠): ويصل عدد شيوخ البَيْهقي، ومن أخذ عنهم العلم -في تقديري- بعد استقراء مطولات كتبه: "السنن الكبير"، و"دلائل النبوة"، و"المعرفة في السنن والآثار"، و"الجامع في شعب الإيمان"، و"السنن الصغير"، وغيرها إلى مائتين وخمسين عالم وشيخ.
وقال الشّيخ مشهور بن حسن آل سلمان في مقدمة "الخلافيات" ص (٤٠): ذكر السبكي- وغيره- أنّ شيوخ البَيْهقي يبلغون أكثر من مائة شيخ.
قلت: ولو قيل: أكثر من مائتين لكان القول صوابًا فقد حاول الأستاذ محمَّد ضياء الرّحمن الأعظمي حصرهم فظفر بمائة واثنين وثلاثين شيخًا، على تكرار وقع في بعضهم، وفوت للقليل منهم في "السنن الكبرى".
стр. 69
الفائدةُ الثّانية: فيما يتعلّق بذكر من أفردهم أو ترجم لهم:
سبق وأن ذكرنا أنّ الإمام البَيْهقي ﵀ تعالي- كان ذا رحلة واسعة، أخذ فيها عن عدد كثير من مشايخ عصره، ولم يُذكر أنّه صنف معجمًا لشيوخه الذين أخذ العلم عنهم، كما هي عادة شيوخه وعلماء عصره، ولكن قد اهتم بجمعهم طائفة من العلماء والباحثين، فمنهم من أفرد لهم مصنفًا خاصًا بهم، ومنهم أفرد لهم فصلًا أو بابًا خاصًا بهم ضمن دراسة علمية تتعلّق ببعض كتبه، ومنهم من ترجم لهم مع رواة آخرين.
(١) من أفرد لشيوخ البَيْهقي مصنَّفًا:
قال الحافظ الذهبي في كتابه "معرفة القراء الكبار" (٣/ ١٣٣٦) ترجمته أبي شامة عبد الرّحمن بن إسماعيل بن عثمان الدمشقي: "وألف ... ، وكتاب شيوخ البَيْهقي".
(٢) ذكر من أفرد لشيوخ البَيْهقي فصلًا ضمن دراسة تتعلّق ببعض كتب البَيْهقي:
(أ) الأستاذ الدكتور محمَّد ضياء الرّحمن الأعظمي.
قال في تقدمته لكتاب "المدخل إلى السنن الكبرى" (١/ ٢٨ - ٧٩): قمت بتصفح "السنن الكبرى" من أولها إلى آخرها، واستطعت أنّ أجمع أكثر من مائة شيخ له إِلَّا أنّ جملة من الشيوخ لم أتمكن من البحث عن تراجمهم، وإليكم أوَّلًا الشيوخ المترجم لهم ... الخ فذكرهم، فبلغوا تسعة وثمانين شيخًا، ثمّ قال: وهناك جماعة من شيوخه لم أتمكن من البحث عن ترابهم، علمًا بأني سوف أستقصي جميع شيوخ البَيْهقي من مؤلفاته العديدة، وأخصص بحثًا لدراسة مميزات "السنن الكبرى" ومصادرها
стр. 70
ومناهجها، وكان من هؤلاء الشيوخ ... الخ، فذكرهم فبلغوا اثنين وأربعين شيخًا، ثمّ قال: وبهذا بلغ شيوخ البَيْهقي الذين وقف عليهم مائة واثنين وثلاثين شيخًا، وهي أول محاولة لاستقصاء شيوخ البَيْهقي وترجمتهم في حد علمي ولله الحمد.
قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: جزى الله خيرًا د. الأعظمي على ما قام به من هذه المحاولة الّتي جمع فيها ثلة مباركة من شيوخ هذا الإمام، وتتميمًا للفائدة فإني أنبه هنا على بعض الأمور المتعلّقة بما ذكر الدكتور- حفظه الله تعالى-، فأقول مستعينًا بالله :
التنبيه الأوّل: في ذكر ما ظن أنّهما شيخان والصواب أنّهما واحد (١):
١ - أبو عبد الله الحافي:
كذا ذكره برقم (٦)، وصوابه أبو عبد الله الحافظ، وقد سبق ذكره له برقم (٧٨) من القسم الأوّل.
٢ - أبو الحسن بن أبي بكر:
كذا ذكره برقم (٨)، وهو علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، سبق ذكره له برقم (٤٩) من القسم الأوّل.
٣ - أبو الحسين بن عبد الله:
كذا ذكره برقم (١٢)، وصوابه أبو الحسن بن عبدان، وهو علي بن أحمد بن عبدان، المتقدم.
٤ - أبو عبد الله بن أحمد بن الفضل بن محمَّد الفقيه:
стр. 71
كذا ذكره برقم (٧)، وصوابه: عبد الله بن أحمد بن الفضل، كما في "الزهد الكبير" نسخة الشّيخ عامر أحمد حيد، وقد أعاد ذكره على الصواب برقم (١٦).
٥ - محمَّد بن إبراهيم بن محمَّد بن يحيى أبو زكريا:
كذا ذكره برقم (٢٩)، وصوابه: يحيى بن إبراهيم بن محمَّد أبو زكريا، سبق ذكره له برقم (٨٨) من القسم الأوّل.
٦ - محمَّد بن الحسين أبو عبد الله:
كذا ذكره برقم (٣٢)، وصوابه: محمَّد بن الحسين أبو عبد الرّحمن، وهو السلمي، سبق ذكره له برقم (٧٣) من القسم الأوّل.
التنبيه الثّاني: في عدِّ بعض هؤلاء شيوخًا له وليسوا كذلك:
(١) أحمد بن عبد الرّحمن بن موسى الفارسي الشيرازي أبو بكر، ذكره برقم (٥) القسم الأوّل.
(٢) الحسين بن محمَّد بن حمد بن أحمد الفقيه أبو علي الشحامي، ذكره برقم (٢٦) القسم الأوّل.
(٣) عبد الرّحمن بن محمَّد بن محمَّد بن عبد الله بن إدريس الإدريسي الاستراباذي، ذكره برقم (٤٤) القسم الأوّل.
(٤) أحمد بن إبراهيم أبو عبد الرّحمن، ذكره برقم (١).
وبما سبق تحريره يعلم أنّ عدةَّ شيوخ البَيْهقي الذين ذكره د. الأعظمي -حفظه الله تعالي- بلا تكرار مائة واثنان وعشرون شيخًا.
(ب) الدكتور عبد المعطي قلعجي:
قال في تقدمته لـ" السنن الصغير" ص (٣٠): وهذا الكتاب رواه البَيْهقي
стр. 72
عن ستين شيخًا نكتفي بالترجمة لهم هنا، مرتبين على الكنى كما ذكرهم المصنف، على أنّ نجعل ذكر بقية شيوخه في الحاشية, فقد نعود إليهم في كتابنا "المعرفة في السنن والآثار"، فذكرهم ثمّ قال في الحاشية ص (٥٢): سرد أسماء شيوخ البَيْهقي الآخرين الذين روى عنهم في مصنفاته الأخرى. وقد بلغوا حسب ترقيمه لهم مائة وأربعة وثلاثين شيخًا، وعليه فجملة من ذكرهم من شيوخ البَيْهقي في تقدمته هذه مائتان وأربعة شيوخ، ولي فيما ذكر -حفظه الله تعالي- وقفات.
الوقفة الأولى: في ذكر من جعلهما اثنين وهما واحد:
(١) أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد القاضي.
كذا ذكره برقم (٥٧) القسم الأوّل، وقد سبق ذكره له برقم (٥٦).
(٢) أبو عبد الله العبسي أحمد بن محمَّد بن المهتدي بالله.
كذا ذكره برقم (٢٩)، وقد سبق ذكره له برقم (٢٩).
(٣) أبو محمَّد الماسرجسي الحسن بن علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى.
كذا ذكره برقم (٣٧)، وقد سبق ذكره له برقم (٣٥).
(٤) أبو طاهر الكعبي الحسين بن علي بن الحسن الهمذاني.
كذا ذكره برقم (٤٥)، وقد سبق ذكره له برقم (٣٨).
(٥) أبو أحمد الإستراباذي الحسين بن علي بن محمَّد بن نصر.
كذا ذكره برقم (٤٤)، وقد سبق ذكره له برقم (٤٢).
(٦) أبو محمَّد القُشَيْرِي الصَّيْدَلاني عبيد بن محمَّد.
كذا ذكره برقم (٧٢)، وقد سبق ذكره له برقم (٧١).
стр. 73
(٧) علي بن محمَّد بن بندار المجاور بمكة.
كذا ذكره برقم (٨٦)، وقد سبق ذكره له برقم (٨٠).
(٨) أبو بكر الإسفراييني محمَّد بن أحمد بن زكريا.
كذا ذكره برقم (١٠١)، وقد سبق ذكره له برقم (٩٨).
(٩) أبو عبد الله محمَّد بن الحسين.
كذا ذكره برقم (١٠٦)، وصوابه: أبو عبد الرّحمن وهو السلمي سبق ذكره، وترجمته له برقم (٣٧) القسم الأوّل.
(١٠) أبو بكر محمَّد بن صالح.
كذا ذكره برقم (١٠٩)، وهو المذكور تحت رقم (١١٨).
(١١) أبو العباس الكسائي المصري محمَّد بن علي بن الحسن.
كذا ذكره برقم (١١٢)، وصوابه: أحمد بن علي، وقد سبق ذكره له برقم (١٧).
(١٢) أبو الحسين الفقيه الإسفراييني المهرجاني محمَّد بن أبي المعروف.
كذا ذكره برقم (١٢٥)، وقد سبق ذكره له برقم (١٢٢).
(١٣) أبو بكر الفارسي محمَّد بن محمَّد المشاط.
كذا ذكره برقم (١٢٤)، وقد سبق ذكره له برقم (٩٥).
(١٤) أبو عبد الله الأصبهاني محمَّد بن يوسف.
كذا ذكره برقم (١٢٨)، وصوابه: أبو محمَّد عبد الله بن يوسف بن أحمد، سبق ذكر له على الصواب برقم (٥٤) القسم الأوّل.
(١٥) أبو صالح البَزَّاز منصور بن عبد الوهّاب.
كذا ذكره برقم (١٣٤)، وقد سبق ذكره له برقم (١٣٣).
стр. 74
(١٦) أبو جعفر العزائمي.
كذا ذكره برقم (١٣٩)، وهو كامل بن أحمد سبق ذكره له برقم (٩٤).
(١٧) أبو الحسن بن أبي بكر.
كذا ذكره برقم (١٤٠)، وهو علي بن أحمد بن عبدان، سبق ذكره له برقم (١٢) القسم الأوّل.
(١٨) أبو عبد الله بن أحمد بن الفضل بن محمَّد الفقيه.
كذا ذكره برقم (١٤٢)، وقد سبق ذكره له برقم (٦٤).
الوقفة الثّانية: في ذكر من عدّهم شيوخًا له وليس كذلك:
(١) أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ذكره برقم (٦) القسم الأوّل.
(٢) أبو محمَّد أحمد بن عبد الله المزني، ذكره برقم (٥٠) القسم الأوّل.
(٣) أبو إسحاق الأصبهاني إبراهيم بن عبد الله، ذكره برقم (٤).
(٤) أبو عبد الرّحمن أحمد بن إبراهيم. ذكره برقم (٥٣).
(٥) عبد الرّحمن بن محمَّد الإدريسي، ذكره برقم (٦٠).
(٦) أبو القاسم النسوي عبد الله بن أحمد، ذكره برقم (٦٣).
(٧) أبو بكر المزكي محمَّد بن جعفر، ذكره برقم (١٠٣).
(٨) محمَّد بن سليمان الأنباري، ذكره برقم (١٠٨).
(٩) أبو النضر الفقيه محمَّد بن محمَّد بن يوسف، ذكره برقم (١٢٣).
(١٠) مروان بن معاوية، ذكره برقم (١٣٠).
(١١) أبو القاسم الفراوي منصور بن عبد المنعم بن عبد الله، ذكره برقم (١٣٢).
(١٢) البيروتي، ذكره برقم (١٤٤).
стр. 75
وبما سبق تحريره يعلم أنّ عدة شيوخ البَيْهقي الذين ذكرهم د. قلعجي -حفظه الله تعالي- بلا تكرار مائة وإحدى وسبعون شيخًا (١٧١).
والوقفة الثّالثة: في ذكر من ترجم له بترجمته غيره:
(١) أبو بكر محمَّد بن أحمد بن عبد الله بن منصور النوقاني. المذكور تحت رقم (٨) القسم الأوّل.
(٢) أبو الحسن علي بن محمَّد بن علي المُقرئ. المذكور تحت رقم (١٦) القسم الأوّل.
الوقفة الرّابعة: في ذكر من جزم بأن البَيْهقي لم يخرج له في "السنن الكبرى"، والصواب أنّه قد أخرج له فيها:
(١) أبو سهل محمَّد بن نصرويه بن أحمد المروزي. المذكور برقم (٢٨).
(٢) أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي. المذكور برقم (٤٧).
(٣) أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز. المذكور برقم (٦٠).
(ج) الدكتور نجم عبد الرّحمن خلف:
قال في كتابه "الصناعة الحديثية" ص (٥٨٦ - ٥٨٧): وقد تحدث المؤرخون عن كثرة شيوخ البَيْهقي فقال الصفدي، والسبكي: "وشيوخه أكثر من مائة شيخ". والذي لدي من خلال دراستي لكتاب "السنن الكبرى"، وما اشتمل عليه من الشيوخ المباشرين ضعف هذا العدد تقريبًا، فإنّه روى كتاب "السنن" عن عدد يربو على المائة والثمانين شيخًا، وعمدت إلى النظر في بعض مصنفاته الآخر بحثًا عن زيادات شيوخه فيهم، فوقفت على طائفة صالحة منهم، فبلغ العدد الجملي لشيوخه في هذه المرحلة من