المُقرئ، وكان مع بصره بالحديث قيّمًا بكتاب الله، كبير القدر، سامي الذكر واسع الرحلة. وقال في "العبر": الحافظ العبد الصالح. وقال ابن تَغْرِي بَرْدى في "النجوم الزاهرة": كان إمامًا زاهدًا فاضلًا معدودًا من كبار المشايخ وله كرامات وأحوال.
مات بهمذان يوم عاشوراء سنة سبع وعشرين وأربعمائة، يوم الثلاثاء، وقيل: توفي بهمذان في دار ابن حميد سنة أربع وعشرين وأربعمائة.
قلت: [ثقة حافظ جوال، عابد جَبَل].
"السنن الكبرى" (١/ ١٩٧/ ك: الطّهارة، باب النّهي عن الإسراف في الوضوء)، وينظر -أيضًا- (١/ ٨٤)، (٢/ ٣٠٩)، (٣/ ٦٥)، (٤/ ٥٢، ١٢٨)، (٥/ ١٣٥، ٣٤٧)، "الخلافيات" (١/ ١٨٧، ٤٣٦، ٤٦٠)، (٢/ ٢٦٨، ٣٥٧)، "دلائل النبوة" (٦/ ١٢)، "القضاء والقدر" (٢/ ٦٧٦، ٧٢٨)، "البعث والنشور" برقم (٦٥٧)، "تاريخ بغداد" (١/ ٤١٧)، "الأنشاب" (١/ ١١٠)، "المنتظم" (١٥/ ٢٥٥)، "التقييد"برقم (٢)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٤٢٨)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٣٨٦)، (٢٩/ ١٣٦)، "العبر" (٢/ ٢٥٢)، "الإعلام " (١/ ٢٨٥)، "الإشارة" ص (٢١٤)، "مرآة الجنان" (٣/ ٤٤)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ٢٧٩)، "الشذرات" (٥/ ١٢٠).
[١٤٦] محمَّد بن إبراهيم بن أحمد بن محمَّد، أبو بكر، الحاكم، المشَّاط , الفارسي .
حَدَّث عن: أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق القصّار الأصبهاني، وأبي الحسن أحمد بن جعفر بن أبي توبة الصُّوفي، وأبي سعيد إسماعيل بن محمَّد الخلالي الجرجاني، وأبي الحسين علي بن بندار بن
стр. 527
الحسين الصُّوفِي، وأبي الحسن محمَّد بن إسماعيل العلّوي، وأبي عمرو محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن مطر المزكي النيسابوري، وأبي الحسن محمَّد بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل النَّيْسابُوري، وأبي أحمد محمَّد بن عيسى بن محمَّد بن عبد الرّحمن الجلودي النيسابوري.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"، و"الشعب"، و"الأسماء والصفات"، و"القضاء والقدر"، و"الخلافيات"، وأكثر عنه، وذكر أنّه حدثه قراءة عليه بخسروجرد، وقال مرّة: حدّثنا من أصل كتابه، ومن طريقه تحمل كتاب "التاريخ الكبير" للبخاري-، وأبو بكر أحمد بن زاهر الطوسي، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن النيسابوري، وأبو القاسم إسماعيل بن محمَّد بن الفضل، وعلي بن أحمد الأخرم.
قال ابن نقطة في "التقييد": حدث عن أبي أحمد الجُلودي بكتاب "الصّحيح" لمسلم بن الحجاج، حدث عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمَّد بن الفضل في مصنفاته. وقال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي في "السياق": الثقة العدل، الكثير السماع والحديث بنيسابور وغيرها، كان يسكن ناحية جوين، ويدخل البلد أحيانًا، ويحدث، استشهد بإسفرايين على أيدي التركمانية، قتلوه ظلمًا في شهور سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
وأمّا محقق "الشعب" مختار الندوي فقد قال: لم أقف على ترجمته.
قلت: [ثقة مكثر].
"السنن الكبرى" (٢/ ٤٨٤ /ك: الصّلاة، باب من أجا قضاء هما بعد طلوع الشّمس إلى أنّ تقام الظهر)، وينظر (٥/ ٢١٠)، (٦/ ٢١٣)،
стр. 528
"الخلافيات" (١/ ٢٦٣، ٤٩٠)، "الأسماء والصفات" (١/ ٣٠، ٢٥٧)، "القضاء والقدر" (٢/ ٥١٩)، "الشعب" (٣/ ٢٥١)، (٧/ ٢٢٤)، (١١/ ١٧٦)، "المنتخب من السياق" برقم (٣٢)، "التقييد" برقم (٣)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٤٢٩)، "تاريخ الإسلام" (٨/ ٥٠٦)، (٢٩/ ١٣٨، ٢٤١).
[١٤٧] محمَّد بن إبراهيم بن عبدان بن محمَّد بن المرزبان، أبو عبد الله، الكَرْمَاني (١) السِّيْرجَاني (٢).
حَدَّث عن: أبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن يزداد الرازي، وأبي نصر أحمد بن محمَّد بن الحسن الكلاباذي، وأبي سعد أسدّ بن رستم -بهراة-، وأبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي، وأبي الفتح، علي بن محمَّد بن الحسن بن محمَّد بن العميد الكاتب البُسْتِي، وأبي عمر محمَّد بن أحمد بن سليمان النوقاني، وأبي عبد الله محمَّد بن إسحاق بن مندة الحافظ، وأبي الحسن محمَّد بن أبي إسماعيل العلّوي -ببخارى-، وأبي عبد الله محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن حمدويه الحاكم ابن البيِّع، وأبي عبد الله محمَّد بن عبد الله الشيرازي الصُّوفِي، وأبي الحسن محمَّد بن علي الهمذاني.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "المعرفة"، و"الشعب"، و"مناقب الشّافعيّ"، و"أحكام القرآن"، وقال: حدثني رفيقنا-، وأبو العباس جعفر بن محمَّد بن المعتز المُستَغْفري -وهو من أقرانه-، وأبو بكر عبد
стр. 529
الغفار بن محمَّد بن الحسين الشِّيْروُي -وهو آخر من حدث عنه -، وأبو مسلم فارس بن المظفر بن غالب، وجماعة كثيرة.
قال أبو العباس المُسْتَغْفِري في ""تاريخه": قدم علينا مرارًا، وأقام معنا سنين، وكتب عن شيوخنا وعني كثيرًا، وكتبت عنه كان يفهم ويحفظ، وهو اليوم مقيم بنيسابور. وقال السمعاني في "الأنساب": كان حافظًا فهمًا، عارفًا بالحديث، رحل إلى خراسان، ومنها إلى ما وراء النهر، وصحب العلماء. وقال ابن الأثير في "اللباب": كان حافظًا فهمًا عارفًا بالحديث، رحل في طلبه. وقال الذهبي في "تاريخه": الحافظ الرحال، طرف وسمع. مات بسمرقند في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
وأمّا محقق "الشعب" مختار الندوي فقد قال: لم أقف على من ترجمه. وكذا في مقدمة "السنن الكبرى".
قلت: [ثقة حافظ فَهِمٌ، كثير التطواف في جمع الحديث وطلبه].
"المعرفة" (١/ ١٣٠)، "أحكام القرآن" ص (٤٨)، "مناقب الشّافعيّ" (٢/ ٤٠ - ١٤١)، " الشعب " (٣/ ٣١٤)، (١٢/ ٣٩٧)، "أحاديث الشيوخ الثقات" (٢/ ١٣٨٨)، " الأنساب " (٣/ ٣٨٣)، مختصره "اللباب" (٢/ ١٦٦)، "تاريخ الإسلام" (٢٩/ ٢٤٢)، مقدمة "السنن الكبرى" ص (٤٦).
[١٤٨] محمَّد بن إبراهيم بن محمَّد بن يحيى بن سَخْتُويه بن عبد الله، أبو عبد الله بن أبي إسحاق، المُزَكيِّ، النَّيْسابُوري .
حَدَّث عن: أبيه أبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن يحيى النيسابوري، وإسماعيل بن عبد، وأبي عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، وأبي علي حامد بن
стр. 530
عبد الله الهروي، وأبي بكر عبد الله بن يحيى الطلحي، وأبي العباس محمَّد بن إسحاق الصِّبْغِي، وأبي بكر محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن الهيثم الأنباري البَغْدادِي، وأبي عمرو محمَّد بن جعفر بن محمّد بن مطر النيسابوري، وأبي الحسن محمَّد بن الحسن بن إسماعيل السراج النيسابوري، وأبي بحر محمَّد بن الحسن بن كوثر البربهاري البَغْدادِي، ويحيى بن منصور القاضي.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "الشعب"، وأبو الفضل العباس بن أحمد بن محمَّد الحسنوي الشَّقَّاني النيسابوري، وأبو بكر عبد الغفار بن محمَّد بن الحسين بن علي الشِّيروي، وأبو إسماعيل عبد الله بن محمَّد بن علي بن محمَّد الأنصاري الهروي، وعلي بن عبد الرّحمن العثماني، وأبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق، وأبو مسلم فارس بن المظفر بن غالب الفارسي، وابن أخيه أبو بكر محمَّد بن يحيى بن إبراهيم النيسابوري، ونافع بن محمَّد الأبْنوردي.
قال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي في "السياق ": المحدث بن المحدث، بيته بيت الحديث والتزكية والعدالة، خرَّج له أحمد بن علي بن منجويه الحافظ "الأحاديث الصحاح "، وأبو حازم العبدوي "الفوائد"، وكان صحيح السماع حسن الأصول، كان أبي يتأسَّفُ على ذوات السماع منه، وقد أخبرنا عنه أخوالي أبو سعد، وأبو سعيد، وأبو منصور. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": المحدث الصادق المعمر، المزكي، أحد الإخوان الخمسة وهو أصغرهم، انتقى عليه أحمد بن علي بن منجويه الحافظ، وأبو حازم العبدوي، وكان صحيح السماع. وقال في "العبر": مسند نيسابور في زمانه.
стр. 531
توفي سنة سبع وعشرين وأربعمائة، ودفن بمقبرة بابك، وكان من أيناء الثمانين ﵀.
وأمّا محقق " الشعب" مختار الندوي فقد قال: لم أظفر له بترجمة. وقال مرّة: لم أعرفه.
قلت: [ثقة مكثر].
"الشعب" (١٢/ ٦٨، ٩٠)، "الأربعون" لأبي إسماعيل الهروي ص (٤٨)، "أحاديث الشيوخ الثقات" (٣/ ١٣٧٨)، "المنتخب من السياق" برقم (٣٤)، "التحبير في المعجم الكبير" (١/ ٤٦٥)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٩٠)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٥٥١)، "العبر" (٢/ ٢٥٧)، "تاريخ الإسلام" (٢٩/ ١٩٩)، "الإشارة" ص (٢١٥)، "الوافي بالوفيات" (١/ ٣٥٠)، "الشذرات" (٥/ ١٣٠).
[١٤٩] محمَّد بن إبراهيم، أبو بكر، الهجستاني .
حَدَّث عن: أبي علي الحسين بن يزيد بن داود الحافظ النيسابوري.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي في "الشعب".
قلت: [مجهول].
"الشعب" (١١/ ٤٧٢).
[١٥٠] محمَّد بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو نصر، البَزَّاز، الطويي الطّابَرَاني (١).
حَدَّث عن: أبي محمَّد عبد الرّحمن -وقيل: عبد الله- بن أحمد بن
стр. 532
منصور الطوسي -إملاءً بطوس، سنة ست وعشرين وثلاثمائة-، وأبي حاتم محمَّد بن حبّان بن أحمد بن حبّان البُسْتي -إملاءً-، وأبي الأحرز محمَّد بن عمر بن جميل الطّوْسي الاسم، وأبي النضر محمَّد بن محمَّد بن يوسف الطوسي -إملاءً -.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، و"الاعتقاد"، و"بيان خطأ من أخطأ على الشّافعيّ"، و"الشعب"، و"البعث والنشور"، و"القضاء والقدر"، وأكثر من الرِّواية عنه. وذكر أنّه حدثه بالطابران-.
قال محقق "القضاء والقدر" د. صلاح الدِّين شكر: لم أعثر له على ترجمة. وكذا د. عبد الرّحمن الخميسي، وجزم بعضهم بأنّه محمَّد بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم أبو نصر الإسماعيلي الحافظ الثقة، وعندي في ذلك نظر؛ لأنّ الناظر بين شيوخهما يظهر له أنّ الإسماعيلي أعلى من الطابراني هذا، وثانيًا: لم يذكر في ترجمته الإسماعيلي أنّه روى عن واحد ممّن سبق ذكرهم، ولم يوسف الإسماعيلي بالبَزَّاز، ولا بالطوسي، ولا بالطابراني، وبهذا يُعْلم أنّه غيره، والله أعلم.
قلت: [مجهول الحال].
"السنن الكبرى" (١/ ٤٤٩/ ك: الصّلاة، باب من قال بتعجيل العشاء)، وينظر -أيضًا- (٣/ ١٦، ٩٩، ١٧٠)، (٧/ ٣٩، ٤٢)، (١٠/ ٧٨)، "المنة الكبرى" (٨/ ٥٣٥)، "القضاء والقدر" (٢/ ٦٩٣)، "الشعب" (٤/ ١٥٥)، "بيان خطأ من أخطأ على الشّافعيّ" ص (٢٠٦)، "البعث والنشور" برقم (٥٣٩)، "زوائد رواة السنن الكبرى" برقم (٥٢١)، مقدمة "السنن الكبرى" ص (٤٦).
стр. 533
[١٥١] محمَّد بن أحمد بن جعفر (١)، أبو جعفر، القِرْمِيْسِيْني (٢).
حَدَّث عن: أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البَغْدادِي، وأبي القاسم علي بن أحمد بن راشد الدينوري، وأبي الحسين محمَّد بن إبراهيم بن سلمة الكهيلي الكوفي، وأبي بكر محمَّد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني ابن المُقرئ، وأبي الحسين محمَّد بن إبراهيم الكهيلي.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"، و"الخلافيات"، و"الشعب"، و"مناقب الشّافعيّ"، وذكر أنّه حدثه بِقرميسيني، ووصفه بالخطيب -.
قال محقق "الشعب" مختار الندوي: لم أقف على من ترجمه، وكذا في مقدمة "السنن الكبرى".
قلت: [صدوق].
"السنن الكبرى " (٨/ ٢٢٣ /ك: الحدود، باب ما جاء في نفي البكر)، وينظر -أيضًا- (٩/ ١٠٣)، (١٠/ ١١٢)، "الخلافيات" (٢/ ٢٦٥)، "الشعب" (١٠/ ٥٧٥)، "مناقب الشّافعيّ" (١/ ١٦١)، (٢/ ١٩٨).
[١٥٢] محمَّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق، أبو الحسن، البَزَّاز، البَغْدادِي .
حَدَّث عن: أحمد بن محبوب الفقيه، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن
стр. 534
إسحاق بن العباس المكي الفاكهي -بمكة-، وأبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"، و"الخلافيات"، و"القضاء والقدر"، و"إثبات عذاب القبر"، و"البعث والنشور"، وأكثر عنه، وذكر أنّه حدثه ببغداد من أصل كتابه بخط أبي الحسن الدارقطني ﵀ تعالي-، ومرة قال: ببغداد بالكرخ من أصل كتابه، ومرة قال: من أصل سماعه- وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البَغْدادِي.
وقال الخطيب في ""تاريخه": سمع بمكة، كتبنا عنه بعد أنّ كف بصره، وكان ثقة. وقال الذهبي في "تاريخه": روى عنه الخطيب، والبيهقي، ووثقه الخطيب.
توفي في سنة سبع عشرة وأربعمائة.
قلت: [ثقة] والرجل يروي من أصل سماعه ممّا يدلُّ على تحرّزه وتوقِّيه في الرِّواية.
"السنن الكبرى" (١/ ٢٨، ٢٩/ ك: الطّهارة، باب النّهي عن الإناء المفضض)، "الخلافيات" (١/ ٢٧٥)، "القضاء والقدر" (٢/ ٥٦٢)، "البعث والنشور" برقم (٤٤٤)، "إثبات عذاب القبر" برقم (٢٠٢)، "تاريخ بغداد" (١/ ٢٩٠)، " المنتظم" (١٥/ ١٨٠)، "النُّبَلاء" (١٦/ ٤٥ عرضًا)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٤٣١).
[١٥٣] محمَّد بن أحمد بن زكريا، أبو بكر، الإسفراييني .
حَدَّث عن: أبي طاهر محمَّد بن الفضل بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري.
стр. 535
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"، ومن طريقه روى "صحيح ابن خزيمة".
ترجمة الذهبي في "تاريخه" فقال: محمَّد بن أحمد بن زكريا، النَّيْسابُوري الزاهد، وذكر أنّه توفي سنه ثلاث عشرة وأربعمائة، وفي مقدمة "السنن الكبرى ": لم أجد من ترجمه.
قلت: [صدوق زاهد].
"السنن الكبرى " (٢/ ١٠٠/ ك: الصّلاة، باب من قال يضع يديه قبل ركبتيه)، وينظر -أيضًا- (٣/ ١١٨، ٢٢١) (٤/ ١١٦)، (٥/ ١٦٧، ١٧٢، ٢٤٤)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٣٣١).
[١٥٤] محمَّد بن أحمد بن عبد الله بن محمَّد بن منصور، أبو بكر، المنصوري، الطوسي النَّوْقاني (١).
حَدَّث عن: أبي حاتم محمَّد بن حِبّان بن أحمد بن حِبّان البُسْتي، وأبي عبد الله محمَّد بن عبد الله الصفار الأصبهاني، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الاسم بنوقان، وأبي محمَّد يحيى بن منصور بن يحيى بن عبد الملك الحاكم.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"، و"الشعب"، وذكر أنّه حدث بالنوقان من أصله.
ترجمة الذهبي في "تاريخه" فيمن توفي بعد الأربعمائة ظنًا، وفيمن توفي سنة عشرين وأربعمائة تقريبًا.
стр. 536
وقال: حدث بنوقان عن أبي العباس الاسم، وعنه: البَيْهقي وغيره.
وقال محقق "الشعب" مختار الندوي: لم نجده وكذا في مقدمة "السنن".
قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: خلط د. عبد المعطي قلعجي بين ترجمته وترجمة محمَّد بن بكر بن محمَّد الطوسي النوقاني، أبي بكر، فترجم له بترجمة محمَّد بن بكر، والله المستعان.
قلت: [صدوق].
"السنن الكبرى " (١/ ١٣٢/ ك: الطّهارة، باب الوضوء من مسِّ المرأة فرجها، وينظر -أيضًا- (١/ ٣٠٥)، (٦/ ٤٨)، "الشعب" (٦/ ٣٥٥)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٢٢٩، ٥٠٥)، مقدمة "السنن الكبرى" ص (٤٧).
[*] محمَّد بن إبراهيم بن محمَّد بن يحيى، أبو زكريا.
صوابه: يحيى بن إبراهيم بن محمَّد بن يحيى.
[١٥٥] محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن أحمد بن شاذان، أبو صادق بن أبي الفوارس، العطار الصَّيْدَلاني، النيسابوري الفقيه الشّافعيّ، المعروف بعبد العطار .
حَدَّث عن: أبي بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد الصِّبْغِي النيسابوري، وأبي الوليد حسان بن محمَّد بن أحمد بن هارون القرشي النيسابوري، وأبي عمرو محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن مطر النيسابوري، وأبي الحسن محمَّد بن محمَّد بن الحسن بن الحارث الكارزي، وأبي عبد الله محمَّد بن يعقوب بن يوسف الشيباني بن الكرماني النيسابوري بن الأخرم، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم.
стр. 537
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، و"الشعب"، و"القضاء والقدر"، فأكثر عنه، وذكر أنّه حدثه من أصله، وقال مرّة: أخبرنا عاليًا -، وعلي بن أحمد بن المؤذن، والرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي الأصبهاني.
قال عبد الغافر الفارسي في "السياق": الشّافعيّ الأديب، ديّن ثقة مشهور. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الشّيخ الفقيه الإمام، الأديب المسند.
توفي في ربيع الأوّل سنة خمس عشرة وأربعمائة.
قلت: [ثقة فقيه أديب عالي الإسناد].
"السنن الكبرى " (٢/ ٥٨/ ك: الصّلاة، باب جهر الإمام بالتأمين)، (٤/ ١٧٦)، "المنة الكبرى" (٢/ ٧)، "الشعب" (٢/ ٥٢)، (١٢/ ٣٧٧)، "القضاء والقدر" (٢/ ٧٤٦)، "الأربعين " للأصبهاني ص (٢١٨)، "المنتخب من السياق" برقم (١٨)، "النبلاء" (١٧/ ٤٠١)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٣٨٦).
[١٥٦] محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن أحمد بن الفرج، أبو عبد الله بن أبي طاهر، الدَّقَّاق، البَغْدادِي، المعروف بابن البياض .
حَدَّث عن: أبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل النجاد الفقيه البَغْدادي -قراءة عليه-، وأبي الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى بن عمرو العطشي البَغْدادِي، وأبي الحسن إسحاق بن عبدوس بن عبد الله بن الفضيل البزَّاز قراءة عليه، وأبي محمَّد جعفر بن محمَّد بن نصير بن قاسم الخُلْدي البَغْدادِي، وأبي محمَّد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البزار، وأبي محمَّد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي الخراساني البَغْدادِي، وعلي بن
стр. 538
محمَّد بن الزبير القرشي الكوفي، وأبي الحسن علي بن محمَّد بن سليمان الجزري الحرفي، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه الشّافعيّ البَغْدادِي.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"، و"الاعتقاد"، و"الشعب"، وذكر أنّه حدثه ببغداد-، وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البَغْدادِي.
قال الخطيب في "تاريخه": كتبنا عنه بانتخاب هبة الله بن الحسن الطّبريّ، وكان شيخًا فاضلًا دينًا صالحًا ثقه, من أهل القرآن.
ولد في صفر من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائه , ومات في يوم الخميس التّاسع والعشرين من شعبان سنة خمس عشرة وأربعمائة، وكنت إذ ذاك غائبًا عن بغداد في رحلتي إلى نيسابور.
قلت: [ثقة فاضل من أهل القرآن].
"السنن الكبرى" (٢/ ٩٢/ ك: الصّلاة، باب يركع بركوع الإمام ويرفع بر فعه ...)، (٤/ ١٩٩)، " الشعب" (٨/ ٥٦)، "الاعتقاد" ص (٢١٧)، "تاريخ بغداد" (١/ ٣٥٣)، "المنتظم" (١٥/ ١٦٨)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٣٨٦).
[١٥٧] محمَّد بن أحمد بن جعفر، أبو حسان، النَّيْسابُوري المُوْلقاباذي (١)، الفقيه.
حَدَّث عن: أبيه أبي الحسن أحمد بن جعفر النيسابوري، وأبي عمر
стр. 539
إسماعيل بن نجيد السُّلمي، وأبي محمَّد جعفر بن محمَّد بن الحارث المراغي، وأبي الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزهريّ، وأبي العباس محمَّد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد الصِّبْغِي النيسابوري، وأبي عمرو محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن مطر العدل النيسابوري، ومحمد بن الحسن السراج، وأبي سهل محمَّد بن سليمان الحنفي، وأبي بكر محمَّد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي، وأبي سهل هارون بن أحمد بن هارون بن بندار الإستراباذي.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "الشعب"، ووصفه بالمزكي، وذكر أنّه حدثه سنة ثلاث وأربعمائة-، وإسماعيل بن عبد الغافر الفارسي، وإسماعيل بن عمرو البحيري، وعبد الغفار بن محمَّد الشِّيْرُوي، وأبو سعد عبد الله بن عبد الكريم بن هوازن القُشَيْرِي.
قال عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في "السياق ": المزكي الفقيه، الفاضل الثقة النبيل، المشهور بالفضل والعلّم والديانة والبيت القديم، وكان إليه التزكية بنيسابور والحشمة البسيطة من الأقران، والتقدم في مجالس القضاة، خرج له "الفوائد" وحدث سنين. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الإمام الفقيه، مسند نيسابور، المزكِّي، أحد الثقات الصُّلحاء، وكان إليه التزكية بنيسابور، وله الحشمة الوافرة والجلالة، وخرجوا له "الفوائد"، وروى الكثير. وقال في "العبر": شيخ التزكية والحشمة بنيسابور، وكان فقيهًا ثقة صالحًا خيرًا.
توفي في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائه وهو في عشر التسعين. وفي مقدمة "السنن": لم أجد من ترجمه.
стр. 540
قلت: [ثقة مسند فقيه فاضل نبيل].
"الشعب" (٨/ ٥٠)، (١٠/ ٥٤١)، "المنتخب من السياق" برقم (٣٩)، لاتذكرة الحفاظ " (٣/ ١١٠٣)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٥٩٦)، "تاريخ الإسلام" (٢٩/ ٣٦٩)، "العبر" (٢/ ٢٦٧)، "الإعلام" (١/ ٤٣٢)، "الإشارة" ص (٢١٨)، "الوافي بالوفيات" (٢/ ٦٤)، " الشذرات" (٥/ ١٥٧)، مقدمة "السنن الكبرى" ص (٤٨).
[١٥٨] محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن فارس- ويقال: فريس-، بن سهل، أبو الفتح بن أبي الفوارس، البَغْدادِي .
حَدَّث عن: أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الإسماعيلي، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن محمَّد بن سَلْم الخُتَّلي البَغْدادِي، وأحمد بن الفضل بن خزيمة النيسابوري، وأبي العباس أحمد بن هارون بن إبراهيم الدَّينوري، وأحمد بن يوسف بن خلاد النَّصيْبي، وأبي عيسى بكار بن أحمد، وأبي محمَّد جعفر بن محمَّد بن نُصَيْر بن القاسم الخلدي، وأبي علي الحسن بن علان بن إبراهيم بن مروان البَغْدادِي، وأبي أحمد الحسين بن أحمد النحوي، ودعلج بن أحمد السجزي، وعبد الرّحمن بن أحمد بن إبراهيم العطار، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن جعفر بن حيان، الأصبهاني المعروف بأبي الشّيخ، وأبي بكر محمَّد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني بن المُقرئ، وأبي علي محمَّد بن أحمد بن الحسن بن الصواف، والأمير أبي بكر محمَّد بن بدر الكبير الحَمامي، وأبي بكر محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن الهيثم الأنباري، وأبي بكر محمَّد بن الحسن بن زياد النقاش، وأبي بكر محمَّد بن الحسن بن
стр. 541
مقسم البَغْدادِي، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، وأبي الحسين محمَّد بن علي بن حُبيش البَغْدادِي.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"، و"الشعب"، و"القضاء والقدر"، ووصفه بالحافظ، وذكر أنّه حدثه ببغداد، وقال مرّة: أخبرنا الشّيخ الحافظ قرأت عليه ببغداد-، وأبو الحسين أحمد بن إبراهيم بن عمر البرمكي- ووصفه بالشيخ الحافظ-، وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب -وكثر عنه -، وأبو سعد أحمد بن محمَّد بن أحمد بن عبد الله الماليني الهروي، وأبو بكر أحمد بن محمَّد بن أحمد بن غالب البرقاني، وأبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء البَغْدادِي، وأبو الحسين عاصم بن الحسن بن محمَّد بن علي العاصمي العطار البَغْدادِي، وأبو الحسن علي بن ناعم بن علي بن سهل البَزَّاز المُقرئ، وأبو الفضل عمر بن عبيد الله بن عمر بن البقال المُقرئ، ومالك بن محمَّد البانياسي -ووصفه بالحافظ-، وأبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن حمدويه الحاكم، ومحمد بن علي بن سكينة، وهبة الله بن الحسن الطّبريّ.
قال الحاكم: أول سماعه من أبي بكر النجاد. وقال الدارقطني في "المؤتلف": كتب الحديث، ورحل في طلبه إلى خراسان، وأصبهان وغيرهما. وقال الخطيب: سافر في طلب الحديث إلى البصرة وبلاد فارس وخراسان، وكتب الكثير وجمع، وكان ذا حفظ ومعرفة وأمانة وثقة، مشهورًا بالصلاح، وكتب النَّاس بانتخابه على الشيوخ وتخريجه، وسمعت منه بعض "أماليه"، وقرأت عليه قطعة من حديثه، وكان يسكن في الجانب الشرقي، ويملي في جامع الرصافة. وقال الأمير ابن ماكولا: من أهل
стр. 542
المعرفة. وقال السمعاني: حافظ كبير متقن، مكثر من الحديث، سمع منه أبو بكر الخطيب وأكثر عنه، وذكره في "التاريخ" وأثنى عليه. وقال ابن عبد الهادي: الحافظ الثقة، أثنى عليه الدارقطني وذكره ابن الدباغ في الحفاظ في الطبقة التّاسعة. وقال الذهبي في "التذكرة": الحافظ المجود. وقال في "النُّبَلاء": الإمام الحافظ المحقق الرحَّال. وقال في "المشتبه": كان حافطا متقنًا مكثرًا. وقال ابن ناصر الدِّين في "بديعته":
وبعده الماليني كالمدارس ... محمَّد نجل أبي الفوارس
ولد في سحر الأحد لثمان بقين من شوال سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي في يوم الأربعاء السّادس عشر من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، ودفن من الغد وذلك يوم الخميس بمقبرة باب حرب، وقبره إلى جنب قبر أحمد بن حنبل غير أنّ بينهما قبور التميميين الثّلاثة.
قلت: [ثقة حافظ، ناقد رحالة].
"السنن الكبرى" (٢/ ١١٧ /ك: الصّلاة، باب التغليظ على من لا يتم الركوع والسجود)، (٤/ ١٧٦)، "الشعب" (٢/ ١٢٥)، "القضاء والقدر" (١/ ٢٣٨)، مختصر تاريخ نيسابور (٤٨/ ب)، المؤتلف والمختلف (٤/ ١٨٨١)، الإكمال (٧/ ١١٦)، تاريخ بغداد (١/ ٣٥٢)، الأنساب (٤/ ٣٥٦)، مختصره (٢/ ٤٢٩)، المنتظم (١٥/ ١٤٩)، الكامل في التاريخ (٧/ ٣١١)، طبقات علماء الحديث (٣/ ٢٥٠)، تذكرة الحفاظ (٣/ ١٠٥٣)، النُّبَلاء (١٧/ ٢٢٣)، تاريخ الإسلام (٢٨/ ٣٠٢)، العبر (٢/ ٢٢٢)، دول الإسلام (١/ ٢٤٦)، المعين في طبقات المحدثين (١٣٥٩)، الإعلام (١/ ٢٧٨)، الإشارة (٢٠٦)، الوا في بالوفيات (٢/ ٦٠)،
стр. 543
توضيح المشتبه (٧/ ٩٧، ١٩٨)، بديعة البيان (١٨٢)، الشذرات (٥/ ٦٦).
[١٥٩] محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن القاسم، أبو أسامة، المُقرئ، الهروي، نزيل مكّة .
روى القراءة عن: أبي بكر النقاش، وسمع منه "تفسيره" المختصر، ثمّ عرض على أبي الطيب بن غلبون، وأبي أحمد السامري، وعلى غيرهما.
وقرأ عليه: محمَّد بن عبد الله بن المرزبان.
حَدَّث عن: أبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن أحمد الدِّيْنوري، وأبي العباس أحمد بن إبراهيم الكندي صاحب الخرائطي، وأبي بكر أحمد بن عبد الله بن عبد المؤمّن المكي، وأبي الحسين أحمد بن عبد الله البَغْدادي، وأبي يعقوب إسحاق بن زوزان الفقيه، وأسد بن سليمان بن حبيب الطبراني، وأبي محمَّد الحسن بن رشيق العسكري، وأبي علي الحسن بن منير بن محمَّد التنوخي بن أبي الزمزام، وأبي عبد الله الحسين بن موسى بن هارون الصوري، وأبي هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد بن الحسن بن منير التنوخي، وأبي القاسم عبد السّلام بن محمَّد بن أبي موسى البَغْدادي، وعتيق بن موسى بن هارون المصري، وأبي الحسن علي بن محمَّد بن إبراهيم الجلاء -ببيت المقدس-، والفضل بن جعفر المؤذن، وأبي بكر محمَّد بن أحمد بن جابر البزار التنيسي، وأبي الطّاهر محمَّد بن أحمد الذهلي، وأبي بكر محمَّد بن حميد بن مَعْيُوف بن بكر المعيوفي، وأبي بكر محمَّد بن العباس وصيف الغزي بها، وأبي سليمان محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن زَبْر الربعي، وأبي الحسن محمَّد بن عبد الله بن حيويه المصري بها، وأبي الحسن محمَّد بن عثمان بن سعيد الطبراني، وأبي بكر محمَّد بن
стр. 544
علي بن الحسن النقاش التنّيسِي بها، وأبي بكر محمَّد بن القاسم بن أحمد الصُّوفي، ومنصور بن أحمد بن جعفر الحربيّ.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"، و"الشعب"، و"الزهد الكبير"، و"فضائل الأوقات"، ووصفه بالمقرئ، وذكر أنّه قرأ عليه بمكة في المسجد الحرام-، وأبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي، وسعيد بن محمَّد بن الحسن الإدريسي، وطلحة بن عبيد الله الجيرفتي -بمكة سنة أربع عشرة وأربعمائة-، وعلي بن الخضر السلمي، وأبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البرمكي، وأبو الحسن علي بن محمَّد بن شجاع بن أبي الهول، وأبو عبد الله محمَّد بن علي بن محمَّد المطرز المُقرئ، وأبو محمَّد بن أبي معاذ الصيرفي -ووصفه بالشيخ، وذكر أنّه سمع منه في باب الندوة-، وأبو الغنائم بن الفراء البصري.
قال أبو عمرو الداني: رأيته يقرئ بمكة عند باب الندوة، وكان شيخًا صالحًا، وربما أملي أحاديث من حفظه قلب أسانيدها وغير متونها. وقال الذهبي في "التاريخ": الإمام المُقرئ المحدث الرحال.
وله بهراة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وتوفي سنة سبع عشرة وأربعمائة.
قلت: [ثقة صالح مقرئ، يهم إذا حدث من حفظه، والذي حملني على إطلاق الوهم عليه كونه يقلب الأسانيد والمتون، وهذا وهم فاحش، ولولا ذلك لقلت: ربما وهم إذا حدث من حفظ, عملًا يقول الداني: "وربما أملى"، والله أعلم.
"السنن الكبرى" (١/ ٤٥٧/ ك: الصّلاة باب إعادة صلاة من افتتحها
стр. 545
قبل طلوع الفجر الآخر)، (٣/ ٢٥٠)، "الشعب" (٥/ ٥٠٩)، "الزهد الكبير" (٤٠٨)، "فضائل الأوقات" برقم (٢٥٦)، "تاريخ دمشق" (٥١/ ١٣٢)، "مختصره" (٢١/ ٣٠٧)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٥٠٤)، "الميزان" (٣/ ٤٩٤)، "العقد الثمين" (١/ ٣٨٢)، "غاية النهاية" (٢/ ٨٦)، "المقفى الكبير" (٥/ ٢٤٨)، "اللسان" (٦/ ٥٢٩).
[*] محمَّد بن إسماعيل، الطبراني.
تقدّم في: محمَّد بن أحمد بن إسماعيل.
[*] محمَّد بن أبي بكر، الفقيه.
يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمّد بن بكر بن محمّد بن أحمد.
[١٦٠] محمَّد بن بكر بن محمَّد، أبو بكر، الطوسي النوقاني، الفقيه الشّافعيّ .
تفقه ببغداد على: أبي محمَّد عبد الله بن محمَّد الباقي، وبنيسابوري على أبي الحسن الماسرجسي.
وتفقه عليه: أبو القاسم القُشَيْرِي، وجماعة.
حَدَّث عن: أبي الحسين عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله الفسوي الداودي، وأبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني، وأبي بشر محمَّد بن أحمد بن حاضر الحاضري، وأبي عمرو محمَّد بن أحمد بن حمدان النيسابوري، وأبي الحسن محمَّد بن علي بن سهل بن مصلح الماسرجسي النيسابوري، وأبي أحمد محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ الحاكم الكبير النيسابوري.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"،
стр. 546
و"الشعب"، و"دلائل النبوة"، و"فضائل الأوقات"، وقد أكثر من الرِّواية عنه، ومن طريقه تحمل "سنن أبي داود" رواية اللؤلؤي. وقال فيه: الشّيخ الفقيه ﵀.
قال أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن: الشّيخ الإمام أبو بكر النوقاني، إمام أصحاب الشّافعيّ بنيسابور، وفقيهم ومدرِّسُهُم، وله الدرس، والأصحاب، ومجلس النظر، وله مع ذلك الورع والزهد، والانقباض من النَّاس، وترك طلب الجاه، والدخول على السلاطين، وما لا يليق بأهل العلم من الدخول في الوصايا والأوقاف، وما في معناه، وكان من أحسن النَّاس خُلُقًا، وأحسن سيرة، وظهرت بركته على أصحابه، تفقه عند الأستاذ أبي الحسن الماسرجسي بنيسابور، وببغداد عند الشّيخ أبي محمَّد الباقي، وسمع الحديث الكثير، ثمّ حكي عن محمَّد بن مأمون أنّه قال: كنت مع الشّيخ أبي عبد الرّحمن السُّلمي ببغداد، فقال لي: تعالي حتّى أريك شابًا ليس في جملة الصُّوفِية ولا المتفقه أحسنُ طريقة ولا أكمل أدبًا منه، فأخذ بيدي، فذهب بي إلى حلقه الباقي، وأراني الشّيخ أبا بكر الطوسي ﵀.
وقال عبد الغافر في "السياق" كما في "المنتخب": الإمام مدرس أصحاب الشّافعيّ بنيسابور ومفتيهم، صاحب الدرس والأصحاب، ومجلس النظر، حسن السيرة بالغ في الورع والزهد، سمع الكثير.
توفي بنوقان سنة عشرين وأربعمائة.
قلت: [ثقة فقيه، زاهد ورع، حسن السيرة ظهرت بركلته على أصحابه].
"السنن الكبرى" (١/ ٧٣/ ك: الطّهارة، باب الدّليل على أنّ فرض الرجلين الغسل ...)، (١/ ١٣٧)، (٢/ ٩)، "الشعب" (٢/ ١٨٦)، "فضائل
стр. 547
الأوقات " برقم (١٦٩)، "دلائل النبوة" (٥/ ٦٨)، "المنتخب من السياق" برقم (١١)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ١٠٤)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٤٨٩)، "الوافي بالوفيات" (٢/ ٢٦٠)، "طبقات السبكي" (٤/ ١٢١)، والأسنوي (٢/ ٥٧)، وابن كثير (١/ ٣٧٧)، "العقد المذهب" برقم (١٨٦)، "طبقات ابن قاضي شهبه" (١/ ١٨٩)، ابن هداية ص (١٣٦).
[*] محمَّد بن جعفر، أبو بكر المزكي.
كذا عده د. نجم عبد الرّحمن خلف في "الصناعة الحديثية " (٦٢٢) شيخًا للبيهقي، وعزا ذلك إلى "السنن الكبرى" (٣/ ٢٦)، وقد سبقه إلى ذلك د. عبد المعطي قلعجي في مقدمته لـ "السنن الصغير" ص (٥٩)، وبعد الرجوع إلى المصدر المشار إليه تبين أنّه شيخ للحاكم لا للبيهقي، والله الموفق.
[١٦١] محمَّد بن الحسن بن علي بن المؤمل، أبو بكر، النيسابوري، المعروف باشاه المؤمل -ويقال: شاه الموصلّي -.
حَدَّث عن: أبيه الحسن، وأبي سعيد عبد الله بن محمَّد بن عبد الوهّاب بن نُصَيْر الرازي، وأبي أحمد محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن إسحاق الحاكم الكَرابِيْسِي.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"، "دلائل النبوة"-.
قال عبد الغافر الفارسي في "السياق": مشهور ثقة من بيت الحديث والصلاح والتزكية، خرج إلى رستاق بيهق في أيّام الفترة بسبب التركمانية، واستطوطن ضيعة له بها، ثمّ دخل نيسابور سنة خمس وأربعين وأربعمائة،
стр. 548
وحدث وعاد إلى ضيعته, وتوفي عن قريب بها.
وقال الذهبي في "تاريخه": من بيت الرِّواية والصلاح، سكن بيهق.
توفي سنة خمسين وأربعمائة.
قلت: [ثقة صالح].
"السنن الكبرى" (٩/ ١١٨ /ك: السير، باب فتح مكّة -حرسها الله تعالى-)، "دلائل النبوة" (٥/ ٥٧)، "المنتخب من السياق" برقم (٥٩)، "النُّبَلاء" (١٦/ ٤٢٨ عرضًا)، "تاريخ الإسلام" (٣٠/ ٢٥٧).
[١٦٢] محمَّد بن الحسن بن فُوْرك، أبو بكر، الأنصاري والأصبهاني، الفقيه الشّافعيّ .
حَدَّث عن: أبي سهل أحمد بن محمَّد بن زياد القَطَّان البَغْدادي، والقاضي أبي بكر أحمد بن محمود بن خُرَّزاذ الأهوازي بها، وأبي محمَّد عبد الله بن جعفر بن محمَّد بن فارس الأصبهاني -ومنه سمع "مسند أبي داود الطيالسي"-، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم، والدَّيْبُلي بمكة -ولعلّه أحمد بن عبد الله بن سعيد-.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، و"الخلافيات"، و"الشعب"، و"القضاء والقدر"، و"إثبات عذاب القبر"، و"فضائل الأوقات"، و"البعث"، وأكثر عنه, وقال فيه: الشّيخ الإمام الأستاذ ﵀ تعالي-، وقال -أيضًا-: أخبرنا الأستاذ الإمام الأشعري ﵁ قراءة عليه. ومرة قال: أخبرنا لفظًا، وصحح إسناده حديث من طريقه -.
وعنه -أيضًا-: وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وأبو بكر
стр. 549
أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمَّد القُشَيْرِي، وأبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن محمَّد الحاكم ابن البيع -حديثًا واحدًا-.
قال الحاكم في "تاريخه": الأديب المتكلم الأصولي الواعظ النحوي، أقام أوَّلًا بالعراق إلى أنّ درس بها مذهب الأشعري، ثمّ لما ورد الري قصدته المبتدعة، فعقد عبد الله بن محمَّد الثقفي مجلسًا، وجمع أهل السُّنَّة، وتقدمنا إلى الأمير ناصر الدولة أبي الحسن محمَّد بن الحسن، والتمسنا منه المراسلة في توجهه إلى نيسابور، ففعل، وورد نيسابور، فبنا له الدَّار والمدرسة، فأحيى الله به في بلدنا أنواعًا من العلوم لما استوطنها وظهرت بركته على جماعة من المتفقهة وتخرَّجوا به، سمع عبد الله بن جعفر وأقرانه، وكثر سماعه بالبصرة وبغداد، وحدث بنيسابور، وحكى عنه أنّه قال: كان سبب اشتغالي بعلم الكلام أني كنت بأصبهان اختلف إلى فقيه، ثمّ سمعت أنّ الحجر يمين الله في الأرض، فسألت ذلك الفقيه عن معناه، فكان لا يجيب بجواب شافٍ، ويقول: أيش تريد من هذا؟ لأنّه كان لا يعرف حقيقة ذلك، فقيل لي: إنَّ أردت أنّ تعرف هذا فمن حقّك أنّ تخرج إلى فلان في البلد، وكان يحسن الكلام، فخرجت إليه وسألته، فأجاب بجواب شافٍ، فقلت: لا بد أنّ أعرف هذا العلم، فاشتغلت به. وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق": بلغ تصانيفه في أصول الدِّين، وأصول الفقه، ومعاني القرآن قريبًا من المائة، ودُعي إلى غزنة، وجرت له بها مناظرة، وكان شديد الرَّدِّ على أصحاب أبي عبد الله، ولما عاد من غزنة سم في الطريق، ومضى إلى رحمة الله، ونقل إلى نيسابور، ودفن بالحيرة،
стр. 550
سمع ببغداد والبصرة، ومن الدَّيْبُلي بمكة -حرسها الله-، وسمع "مسند أبي داود الطيالسي" من عبد الله بن جعفر الأصبهاني، وحدث به، وتصدر للإفادة بنيسابور، سمعت الأستاذ أبا صالح المؤذن يقول: كان الأستاذ أوحد وقته أبو علي الحسن بن علي الدقاق يعقد المجلس ويدعو للحاضرين والغائبين من أعيان البلد وأئمتهم، فقيل له: قد نسيت ابن فورك ولم تدع له، فقال أبو علي: كيف أدعو له وكنت أقسم على الله البارحة بإيمانه أنّ يشفي علتي، وكان به وجع البطن تلك اللَّيلة. وقال عبد الغافر في ترجمة سبطه محمَّد بن أحمد من "السياق": أبو بكر بن فورك كان من انظر الفتيان على مذهب الأشعري، وأشدهم خاطرًا وبيانًا، وأجراهم لسانًا. وقال ابن مكتوم: كان ابن فورك قد اختص بابن عباد بأصبهان قبل الستين والثلاثمائة، وصنف له كتبًا، ثمّ بعضد الدولة بن بويه بشيراز، وصنف له كتبًا، ثمّ دخل نيسابور، وحدث هناك "بمسند أبي داود الطيالسي" عن عبد الله بن جعفر بن فارس، وروى عنه الحاكم، وأبو القاسم القُشَيْرِي وغيرهما. ولما حضرت الوفاة أبا عثمان المغربي -واحد عصره- أوصى بأن يُصلّي عليه ابن فورك، وذلك سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. وقال أبو القاسم القُشَيْرِي: سمعت الإمام ابن فورك يقول: حملت مقيدًا إلى شيراز لفتنة في الدِّين، فوافينا باب البلد مصبحًا، وكنت مهموم القلب، فلما أسفر النهار وقع بصري على محراب باب في مسجد على باب البلد مكتوب عليه "أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَه" وحصل لي تعريف من باطني أني أكفى عن قريب، وكان كذلك، وصرفوني بالعز.
وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الإمام العلّامة الصالح، شيخ المتكلمين،
стр. 551
كان أشعريًا رأسًا في فن الكلام، أخذ عن أبي الحسن الباهلي صاحب الأشعري، حُمل مقيدًا إلى شيراز للعقائد، روى عنه الحاكم حديثًا وتوفي قبله بسنة واحدة. وقال في "التاريخ": له تصانيف جمة، وكان رجلًا صالحًا، وكان مع دينه صاحب فلْتةٍ وبدعة، قال أبو الوليد سليمان الباجي: لما طالب ابن فُورك الكرامية أرسلوا إلى محمود بن سُبكتكين صاحب خراسان يقولون له: إنَّ هذا الّذي يؤلب علينا أعظم بدعةٍ وكفرًا عندك منك، فسَلْه عن محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب، هل هو رسول الله اليوم أم لا؟ فعظُم على محمود الأمر وقال: إنَّ صح هذا عنه لأقتلنه، ثمّ طلبه وسأله, فقال: كان رسول الله، وأمّا اليوم فلا، فأمر بقتله، فشُفِع إليه، وقيل: هو رجل له سن، فأمر بقلته بالسم، وقد دعا ابن حزم للسلطان محمود إذ وفق لقتله ابن فُورك، لكونه قال: إنَّ رسول الله كان رسولًا في حياته فقط، وإن روحه قد بطل وتلاشى، وليس هو في الجنَّة عند الله تعالى؛ يعني روحه. قال الذهبي: وفي الجملة ابن فورك خير من ابن حزم وأجل وأحسن نحلة.
قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: وقد حكى ابن الصلاح ما ذكره ابن حزم، ثمّ قال: وزعم ابن خزم أنّ هذا قول جميع الأشعرية، وليس كما زعم، وإنّما هو تشنيع عليهم أثارته الكُرَّامية فيما حكاه القُشَيْرِي. وقال السبكي في "طبقاته" بعد ذكره للحكاية الآنفة الذكر: والذي لاح لنا من كلام المحرِّرين لما ينقلون، الواعين لما يحفظون، الذين يتقون الله فيما يحكون، أنّه لما حضر بين يديه, وسأله عن ذلك كذب الناقل، وقال ما هو معتقد الأشاعرة على الإطلاق، وعند ذلك وضح للسلطان الأمر، وأمر
стр. 552
بإعزازه، وإكرامه، ورجوعه إلى وطنه، فلما أيسَت الكرامية وعلمت أنّ ما وشت به لم يتم، وأن حيلتها ومكايدها قد وهت، عدلت إلى السعي في موته، والراحة من تعبه، فسلطوا عليه من سمَّه فمضى حميدًا شهيدًا، وأمّا أنّ السلطان أمر بقتله، فشفع إليه، إلى آخر الحكاية، فأكذوبة سَمِجَة، ظاهره الكذب من جهات متعددة ... وهذا من ابن حزم مجرد تحامل، وحكاية لأكذوبة سَمِجَة، كان مقداره أجل من أنّ يحكيها.
قلت: وما سبق نقله عن أبي القاسم القُشَيْرِي عن ابن فُورك يؤيد ما قرره السبكي، وقد أثنى السبكي على ابن فُورك في بداية ترجمته له، وأطنب كعادته إذا ترجم لأشعري، فقال: الإمام الجليل، والحبر الّذي لا يجارى فقهًا وأصولًا وكلامًا ووعظًا ونحوًا مع مهابة، وجلالة، وورع بالغ، رفض الدنيا وراء ظهره، وعامل الله في سرِّه وجهره، وصمم على دينه:
مُصَمّمٌ ليس تَلْويه عواذلُه ... في الدينِ ثَبْتٌ قويٌ بأسُه عسِرُ
وحوَّم على المنية في نصرة الحق، لا يخاف الأسد في عرينه:
ولا يَلينُ لغيرِ الحقِّ يَتْبعُه ... حتّى يلينَ لضِرس الماضعِ الحجُر
وشمر عن ساق الاجتهاد:
بِهمَّةٍ في الثُّريّا إِثرِ أخمصِها ... وعزمةٍ لَيْس من عاداتهِا السَّأَم
ودمر ديار الأعداء ذوي الفساد:
وعمَّر الدينَ عزمٌ منه معتضِدٌ ... باللهِ تُشرِق من أنوارِه الظلمُ
وصبر والسيف يقطر دمًا:
стр. 553
والصبرُ أجملُ إِلَّا أنّه صَبِرٌ ... وربما جَنَتِ الأعقابُ من عَسَلِهْ
وبدر بجنان لا يخادعه حب الحياة، ولا تشوقه ألحاظ الدُّمى:
لكنه مغرمٌ بالحقِّ يَتْبعُه ... لله في الله هذا مُنْتَهى أَملهْ
مات سنة ست وأربعمائة، ولم يخلفَ ابنًا، وَبقيت له أعقاب من جهة البنات.
تنبيه: ترجم العلّامة ابن قُطْلُوبُغا لابن فورك في كتابه "تاج التراجم" الخاص بمن ذكر له تصانيف من أئمة الحنفية، تبعا لشيخه المقريزي، ولا أعلم أحدًا ترجمه فيهم غيره.
قلت: [من جهة الحديث حافظ مشهور].
"السنن الكبرى" (١/ ٤٣٨/ ك: الصّلاة، باب تأخير الظهر في شدة الحر)، (٤/ ٢٠٣)، "الخلافيات" (١/ ٣٥١)، (٢/ ٤٦٨)، (٣/ ١٦٨)، "الشعب" (٩/ ٢٠)، "القضاء والقدر" (٣/ ٨٥٧)، "فضائل الأوقات" برقم (٢٢، ٩١، ٢٩٦)، البعث برقم (٥١)، جزء الجويباري برقم (٩). مختصر تاريخ نيسابور (٥٠/ ب)، المنتخب من السياق (ص ١٧)، تبيين كذب المفتري (٢٣٢)، طبقات ابن الصلاح (١/ ١٣٦)، إنباه الرواة (٣/ ١١٠)، التقييد (٤١)، تكملة الإكمال (٥/ ٥١١)، آثار البلاد وأخبار العباد (٢٩٧)، وفيات الأعيان (٤/ ٦١٠)، النُّبَلاء (١٧/ ٢١٤)، تاريخ الإسلام (٢٨/ ١٤٧)، العبر (٢/ ٢١٣)، الوافي بالوفيات (٢/ ٣٤٤)، مرآة الجنان (٣/ ١٧)، طبقات السبكي (٤/ ١٢٧)، والإسنوي (٢/ ١٢٦)، وابن كثير (١/ ٣٥٣)، العقد المذهب (١٥٦)، طبقات ابن قاضي شهبة (١/ ١٩٠)، تاج التراجم (٢٣٢)، طبقات المفسرين للداودي (٢/ ١٣٢)،
стр. 554
والأذنهوي (١٣٠)، الشذرات (٥/ ٤٢).
[*] محمَّد بن الحسن، أبو عبد الله، المهرجاني.
كذا في "السنن الكبرى" (٧/ ٣٨٩): أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن الحسن المهرجاني، وصوابه: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمَّد بن الحسن المهرجاني كما في إسناد الحديث الّذي قبله، والله الموفق.
[١٦٣] محمَّد بن الحسين بن أبي أيوب، أبو منصور المتكلم، الأيو بي، النَّيْسابُوري، تلميذ أبي بكر بن فُوْرَك وختنه .
سمع: أبا بكر بن فورك.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "الشعب"، و"الأسماء والصفات"، و"الدلائل" مكاتبة, ووصفه بالأستاذ، وألف البَيْهقي كتابه "الأسماء والصفات" بناء على طلبه كما صرح بذلك فيه (١)
قال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي في "السياق": الأستاذ الإمام الحجة الدَّيِّن، صاحب البيان والحجة والبرهان واللسان الفصيح، والنظر الصّحيح، أنظَرُ من كان في عصره ومن تقدمه ومن بعده على مذهب الأشعري، واتفق عليه أعداد من التصانيف المشهورة المقبولة عند أئمة الأصول مثل: "تلخيص الدلائل"، تَلْمَذَ للأستاذ أبي بكر بن فورك في صباه, وتخرج به، ولزم طريقته، وجد واجتهد في فقر وقلة من ذات اليدة حتّى كان يعلق دروسه ويطالعها في القمر لضيق يده عن تحصيل دهن السراج، وهو مع ذلك يكابد الفقر ويلازم الورع، ولا يأخذ من مال الشبهة شيئًا إلى أنّ
стр. 555
نشأ في ذلك، وصار من منظوري أصحاب الإمام، وظهرت بركة خدمته -أي خدمة ابن فُوْرَك- عليه, فأدى الحال إلى أنّ تزوج منه ابنته الكبرى, وكان أنفذ من الأستاذ وأشجع منه. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": المتكلم النيسابوري، إمام باهر ذكي.
توفي في ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، ودفن بمقبرة شاهنبر.
قلت: [ثقة ورع، كان أكبر نظار عصره على مذهب الأشعري].
- "الشعب" (١/ ٢٨٧)، "الأسماء والصفات" (٢/ ٣٠٩)، "دلائل النبوة" (١/ ١٥)، "تبيين كذب المفتري" ص (٢٤٩)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٥٧٣)، "تاريخ الإسلام" (٢٩/ ٦٥)، "الوافي بالوفيات" (٣/ ١٠)، "طبقات السبكي" (٤/ ١٤٧)، "ذيل طبقات ابن الصلاح" (٢/ ٨٤٨)، مقدمة نا السنن الصغير" القلعجي ص (٥٩)، "الصناعة الحديثية" ص (٦٢٢).
[١٦٤] محمَّد بن الحسين بن داود بن علي بن الحسين بن عيسى بن محمَّد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو الحسن بن أبي عبد الله -وقيل: أبو عبد الله-، العلّوي، الحسيني النَّيْسابُوري، الأكبر، الفقيه الشّافعيّ .
حَدَّث عن: أبي حامد أحمد بن محمَّد بن الحسن بن الشرقي النيسابوري -إملاء عليه من حفظه سنة خمس وعشرين وثلاثمائة-، وأبي حامد أحمد بن محمَّد بن عبد الله القلانسي، وأحمد بن محمَّد بن عبد الوهّاب النيسابوري، وأبي نصر أحمد بن محمَّد بن قريش المروزي قدم علينًا حاجًا، وأبي حامد أحمد بن محمَّد بن يحيى بن بلال البَزَّاز الحافظ
стр. 556
النيسابوري، ومحمد بن إسماعيل بن إسحاق بن أيوب المروزي صاحب علي بن حجر، وحاجب بن أحمد بن سفيان الطوسي، وأبي محمَّد الحسن بن الحسين بن منصور السمسار، وأبي الحسين الحسن بن علي النَّحّاسي، وأبي علي الحسين بن محمَّد بن شاذان الكَرابِيْسِي، وأبي الفضل العباس بن محمَّد بن قوهيار، وأبي بكر عبد الله بن الحسين الجنابذي، وعبد الله بن صالح الجهني، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن الحسن بن الشرقي النَّيْسابُوري -إملاء من حفظه-، وعبد الله بن محمَّد بن الحسن الرمجاري، وعبد الله بن محمَّد بن شعيب الرمهراني، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن موسى العلّاف -بنيسابور-، وأبي العباس عبد الله بن يعقوب الكرماني، وأبي الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور النيسابوري، وأبي الفرج عبد الواحد بن بكر، وأبي القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي-، وعلي بن محمَّد بن حمشاذ العدل، وأبي الحسن محمَّد بن إبراهيم بن نصرويه، وأبي بكر محمَّد بن أحمد بن دِلُّوْيه الدقاق، وأبي سعيد محمَّد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن بحر، وأبي الحسن محمَّد بن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم المروزي، وأبي طاهر محمَّد بن الحسن المحمداباذي، ومحمد بن الحسين بن الخليل القَطَّان، وأبي نصر محمَّد بن حمدويه بن سهل المروزي المغازي المطوعي، ومحمد بن حيّان النيسابوري، وأبي طاهر محمَّد بن الحسن بن محمَّد النحوي، وأبي بكر محمَّد بن الحسين بن الحسن بن الخليل النيسابوري، وأبي عبد الله محمَّد بن سعيد بن حمويه النسوي، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب العبدي، وأبي بكر محمَّد بن علي بن أيوب بن سلمويه العدل، وأبي الطيب محمَّد بن علي بن
стр. 557
الحسن الصُّوفي الزاهد، وأبي الأحرز محمَّد بن عمر بن جميل الأزدي -بطوس-، وأبي الفضل محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن عبد الله المروزي، وأبي جعفر محمَّد بن محمَّد بن سعيد الشعراني الهروي، وأبي الحسن محمَّد بن محمَّد بن علي الأنصاري، وأبي النضر محمَّد بن محمَّد بن يوسف الفقيه، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب بن يوسف الأصم النيسابوري.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، و"الخلافيات"، و"فضائل الأوقات"، و"القضاء والقدر"، و"إثبات عذاب القبر"، و"البعث والنشور"، و"الشعب"، و"الأسماء والصفات"، وقد أكثر من الرِّواية عنه، وقال: أخبرنا الشريف الحسيب السَّيِّد إملاءً من "الفوائد" -رحمه الله تعالى-. ومرة قال: إملاءً وقراءة، وهو كبر شيوخه وصحح إسناده حديث من طريقه، -وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وأحمد بن محمَّد بن مُكْرم، وأبو القاسم إسماعيل بن زاهر، وشبيب بن أحمد البَسْتبي، وأبو عبد الرّحمن صخر بن محمَّد، وعثمان بن محمَّد بن عبد الله المحمي، وأبو القاسم علي بن عبد الرّحمن بن الحسن بن علي النيسابوري بن عَليَّك -وذكر أنّه حدثه إملاءً سنة تسع وتسعين وثلاثمائة-، وعمر بن شاه المُقرئ، ومحمد بن عبيد الله الصرام، وأبوعبد الله محمَّد بن عبد الله بن محمَّد الحاكم بن البيِّع -في "مستدركه"-، ومحمد بن القاسم الصفار، وموسى بن عمران بن محمَّد الأنصاري، وفاطمة بنت أبي علي الدقاق، وخلق سواهم، وقد تفرد بالرواية عن جماعة من كبار شيوخه.
стр. 558
قال الحاكم في "تاريخه": شيخ الشَرَف في عصره، ذو الهمة العالية، والعبادة الظاهرة، والسَّجايا الطاهرة، سمع أبا حامد ابن الشرقي، وأخاه عبد الله، وأقرانهما بنيسابور، وكان يُسأل أنّ يحدث فيأبى، ثمّ أجاب آخرًا، وعقدت له مجلس الإملاء، وانتقيت له ألف حديث، وكان يُعدُّ في مجلسه ألف محبرة، فحدث وأملى ثلاث سنين، وسمعته يقول: حضرت مع والدي السَّيِّد أبي عبد الله جنازة مكي بن عبدان، فقال: قد فاتك أحد الشيخين، فلا ينبغي أنّ يفوتك الشّيخ الآخر، فبكَّر بي إلى أبي حامد ابن الشرقي. وقال ابن الصلاح في "طبقاته": أثنى عليه الحاكم، وذكره أبو الحسن بن أبي القاسم الحنفي المذهب في جملة الشّافعيّة، وحكى عن الحاكم أنّه قال: كان يتعبد على مذهب الشّافعيّ، ويعتقد مذهبه. وقال الذهبي: الإمام السَّيِّد المحدث الصدوق، مسند خراسان، الحسيب، رئيس السادة، روى عنه الإمام أبو بكر البيهقي، وهو من كبار شيوخه بل أكبرهم، تفرد بالرواية عن جماعة من كبار شيوخه. وقال -أيضًا-: شيخ الأشراف، وكان سيدًا نبيلًا صالحًا.
مات فجأة في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعمائة.
قلت: [ثقة مكثر نبيل عابد].
"السنن الكبرى" (١/ ٣٥/ ك: الطّهارة, باب الدّليل على أنّ السِّواك سنة ليس بواجب)، وينظر -أيضًا- (١/ ٥، ٢٧، ١٣٣، ١٧١، ٤٥١)، (٢/ ٢٥، ٢٨٨، ٤٨٢)، (٣/ ٥٨، ١٧١)، (٥/ ١١٦)، "الخلافيات" (٢/ ٢٠٢)، "الشعب" (٧/ ٢٦٢)، "فضائل الأوقات" برقم (٧)، "القضاء والقدر" (١/ ١٩٣)، "دلائل النبوة" (٤/ ٣٣١)، "الأربعون الصغرى" برقم (٩٦)،
стр. 559
"إثبات عذاب القبر" برقم (١٩٩)، "البعث والنشور" (٢٨٢)، "الأسماء والصفات" (١/ ٣٢١)، "المستدرك" (٤/ ٥٠٤/ ٨١٢٣)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ ب)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ١٤٨)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٩٨)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٥٠)، "العبر" (٢/ ١٩٩)، "الوافي بالوفيات" (٢/ ٣٧٣)، "طبقات السبكي" (٣/ ١٤٨)، والأسنوي (١/ ٥٢)، "الشذرات" (٥/ ٩).
[١٦٥] محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن الفضل بن يعقوب بن يوسف بن سالم، أبو الحسين، الأزرق، القَطَّان المَتُّوْثي (١)، ثمّ البَغْدادِي.
حَدَّث عن: إبراهيم بن الحارث وأبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل النجاد البَغْدادي وأحمد بن عثمان بن ثابت الصَّيْدَلاني، وأحمد بن عثمان بن جعفر الآدمي المُقرئ سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة-، وأبي الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي العطشي، وأبي الحسين أحمد بن عمر بن جعفر المقبري، وأبي بكر أحمد بن كامل القاضي، وأبي سهل أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن زياد بن عباد القَطَّان البَغْدادِي، وأبي علي إسماعيل بن محمَّد الصفار المُلحي -وسمع منه في منزلة قطيعة بن خزيمة، في سنة أربعين وثلاثمائة، وهو ابن خمس سنين، وهو أكبر شيخ له، وأبي محمَّد جعفر بن محمَّد بن نُصَيْر بن قاسم البَغْدادِي، وأبي محمَّد جعفر بن هارون بن إبراهيم بن الخضر الدينوري، وحامد بن سهل، وأبي أحمد حمزة بن محمَّد بن العباس الدقاق العَقَبي البَغْدادِي، وعبد الله بن
стр. 560
جعفر بن درستويه بن المرزبان الفارسي -وعنده عنه "تاريخ الفسوي"-، وأبي عمرو عثمان بن أحمد بن السماك الدقاق، وأبي الحسين علي بن عبد الرّحمن بن عيسى بن زيد بن ماتي الكوفي، وأبي الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى المستملي، وأبي علي محمَّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق الصَّوّاف، وأبي بكر محمَّد بن أحمد بن عيسى الرَّازِي، وأبي بكر محمَّد بن الحسن بن زياد النقاش، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب العَبْدي البَغْدادي، وأبي عبد الله محمَّد بن عبد الله بن عمرويه البَغْدادي، وأبي بكر محمَّد بن عثمان بن ثابت الصَّيْدلاني، وأبي جعفر محمَّد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي -سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة-.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، و"الخلافيات"، و"المدخل إلى السنن"، و"الدلائل"، و"القضاء والقدر"، والأربعون "الصغرى"، و"الشعب"، و"البعث"، و"الأسماء والصفات"، و"فضائل الأوقات"، وذكر أنّه حدثه ببغداد من أصل كتابه -وذكر مرّة أنّه حدثه إجازة، ووثقه، وصحَّحَ حديثه، وأكثر عنه، وعنه تحمل "تاريخ الفسوي"، وغيره-، وأبو يعلى أحمد بن الحسن بن عبد الودود المهتدي بالله، وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطب، وأبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطُّرَيْثيثي، وأبو بكر أحمد بن هبة الله بن محمَّد الرحبي الدباس، وأبو علي الحسن بن علي الوخشي، وأبو الوليد الحسن بن محمَّد الدينوري، وأبو الفوارس طراد بن محمَّد الزينبي، وأبو نصر عبد السَّيِّد بن محمَّد بن عبد الواحد بن الصباغ الشّافعيّ، وأبو محمَّد عبد الله بن يوسف الجويني، وأبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي
стр. 561
الأصبهاني، وأبو الحسين محمَّد بن علي بن المهتدي بالله الشريف، وأبو بكر محمَّد بن هبة الله اللالكائي.
قال الخطيب في "تاريخه": كتبنا عنه, وكان ثقة انتخب عليه محمَّد بن أبي الفوارس، وهبة الله بن الحسن الطّبريّ. وقال السمعاني في "الأنساب": كان صدوقًا مشهورًا في مشايخ بغداد. وقال ابن الجوزي في "المنتظم": كان ثقة. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الشّيخ العالم الثقة، المسند، ذكر لأبي بكر الخطيب أنّه ولد في شوال سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وسمع وهو ابن خمس سنين من: إسماعيل الصَّفّار، وهو أكبر شيخ له، ... ، وانتقى عليه ابن أبي الفوارس، وهبة الله اللالكائي، وهو مجمع على ثقته. وقال في "تاريخه": بغدادي ثقة مشهور. وقال في "العبر": الثقة مكثرًا.
قال الخطيب: سألته عن مولده، فقال: ولدت في شوال من سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وكان يسكن دار القطن، وتوفي عند إنتصاف اللّيل من ليلة الاثنين الثّالث من شهر رمضان سنة خمس عشرة وأربعمائة، ودُفِن في صبيحة تلك اللَّيلة في مقبرة باب الدير، وكنت إذ ذاك غائبًا في رحلتي إلى نيسابور.
قلت: [ثقة مكثر].
"السنن الكبرى" (١/ ١٢٢/ ك: الطهارف باب ما ورد في نوم الساجد)، و (٢/ ١٥٤)، "الخلافيات" (٢/ ١٢، ٣٩)، (٣/ ١٥)، "دلائل النبوة" (٢/ ٢٥٥)، (٦/ ٤٨)، "المدخل إلى السنن" (١/ ٧٤)، "القضاء والقدر" (١/ ١٨١، ٢١١، ٣٢١)، (٢/ ٧٤٤)، البعث برقم (٣٤٩)، "الشعب" (٢/ ٨٩)، "الأسماء والصفات" (١/ ٣٧)، "فضائل الأوقات" برقم (٢٦٧)،
стр. 562
"الأربعون الصغرى" (٩٦)، "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٤٩)، "أحاديث الشيوخ الثقات"، (٢/ ١٠٢١)، (٣/ ١٠٦٢، ١٠٨٠، ١٠٨٨، ١١٣٥)، "الأنساب" (٤/ ٤٩٩)، "المنتظم" (١٥/ ١٦٩)، "التقييد" برقم (٤٥)، "مشيخة ابن البخاريّ" (٢/ ٨٢٣)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٣٣١)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٣٩١)، "العبر" (٢/ ٢٢٩)، "الإشارة" ص (٢٠٩)، "الإعلام" (١/ ٢٨٠)، "الشذرات" (٥/ ٧٩).
[١٦٦] محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن موسى بن خالد بن سالم بن زاوية بن سعيد بن قبيصة بن سرَّاق، أبو عبد الرّحمن، الأزدي، السُّلمي أُمًا، الصُّوفي، النيسابوري .
حَدَّث عن: أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء الأبزاري، وإبراهيم بن أحمد الطّبريّ، وأبي إسحاق إبراهيم بن ثابت الدّعاء، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم الحيري، وأبي القاسم إبراهيم بن محمَّد بن أحمد بن محمود النصرباذي بها، وأبي بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الضُّبعي، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي البغدادي، وأبي نصر أحمد بن الحسين بن أبي مروان، وأحمد بن سعيد المعداني بمرو، وأحمد بن علي بن جعفر، وأحمد بن علي بن الحسن المُقرئ، وأبي الحسين أحمد بن علي المصري بمكة، وأحمد بن محمَّد بن الحسن بن قحطبة الساماني المروزي، وأبي الحسن أحمد بن محمَّد بن الحسن بن يعقوب المقري العطّار ببغداد، وأبي سعيد أحمد بن محمَّد بن رميح الحافظ، وأبي الحسن أحمد بن محمَّد بن عبدوس الطرائفي، وأبي الحسن أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن حمزة الطرسوسي، وأحمد بن محمَّد بن مبارك الفقيه الهروي،
стр. 563
وأحمد بن محمَّد بن محمَّد العمركي السرخسي بها، أحمد بن محمَّد بن مقسم، وأحمد بن محمَّد بن يعقوب الهروي القرميسيني بها، وأحمد بن نصر بن عبد الله النهراوني، وإدريس بن علي المؤدب، وأبي سعيد إسماعيل بن أحمد الجرجاني، وإسماعيل بن عبد الله الميكالي، وجده أبي عمرو إسماعيل بن نجيد السُّلمي، وبشر بن أحمد الإسفراييني المهرجاني، وجعفر بن محمَّد الحارث المراغي، وأبي علي حامد بن محمَّد بن عبد الله الرفاء الهروي، وأبي الوليد حسان بن محمَّد القرشي الفقيه، والحسن بن رشيق إجازة, وأبي علي الحسن بن يوسف القزويني، وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن محمَّد بن عبد الرّحمن الهروي الشماخي، والحسين بن أحمد بن موسى البَيْهقي، والحسين بن علي التميمي، وأبي علي الحسين بن علي الحافظ، والحسين بن محمَّد الماسرجسي الحافظ، والحسين بن يحيى، والربيع البلخي، وسعيد بن أحمد بن أبي علي البلخي، وأبي عثمان سعيد بن أبي سعيد، وشافع بن أحمد بن محمَّد بن أبي عوانة, وعبد الرّحمن بن عبد الله الديناري، وعبد الرّحمن بن عبد الله الرملي، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن محمَّد بن حامد البَلْخي، وأبي محمَّد عبد الرّحمن بن محمَّد بن محبور العدل، وعبد الرّحمن بن محمَّد الإدريسي، وأبي محمَّد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزَّاز، وعبد الله بن الحسين بن موسى السلامي البَغْدادِي، وأبي عبد الله عبد الله بن محمَّد بن حمدان العكبري بها، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن عبد الرّحمن الصُّوفي الرازي، وأبي القاسم عبد الله بن محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم الحلواني البَغْدادِي، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن علي بن زياد السمذي، وعبد الواحد بن أحمد، وأبي
стр. 564
الفرج عبد الواحد بن بكر الورثاني، وعبد الواحد بن علي، وعبيد الله بن محمَّد بن إسحاق، وأبي القاسم عبيد الله بن محمَّد الدمشقي، وعلي بن أحمد بن إبراهيم الفارسي، وعلي بن أحمد بن عبد العزيز الصُّوفي القزويني، وعلي بن أحمد بن واصل، وعلي بن بندار، وعلي بن جندل القزويني -على باب الأصم-، وعلي بن سعيد بن عثمان الثغري، وأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، وعلي بن الفضل بن محمَّد بن عقيل الخزاعي، وعلي بن مالك بن عبد الله البلخي، وعلي بن محمَّد بن جهضم بمكة، وعلي بن محمَّد بالقزويني، وعمر بن أحمد بن شاهين، وعياش بن الحسن، وعيسى بن حامد الرجحي، وأبي نصر فتح السندي، وأبي علي محمَّد بن إبراهيم القصري، ومحمد بن أحمد بن حمدان الحيري النيسابوري، وأبي العباس محمَّد بن أحمد بن حمشاذ، وأبي جعفر محمَّد بن أحمد بن سعيد الرازي، ومحمد بن أحمد بن محمَّد بن أبي خالد، الأصبهاني العدل، ومحمد بن أحمد الفراء، ومحمد بن إسماعيل أبي بكر الفقيه الشاشي، ومحمد بن جعفر بن مطر أبي عمرو، ومحمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، ومحمد بن الحسن بن خالد البَغْدادِي، ومحمد بن الحسن بن الخشاب أبي العباس، ومحمد بن الحسين الجوزجاني، ومحمَّد بن طاهر الوزيري، ومحمَّد بن عبد العزيز الدعوري إجازة ومحمَّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة السَّليطي، ومحمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان الصُّوفِي الرازي، ومحمد بن عبد الله بن محمَّد بن صبيح الجوهري، ومحمد بن عبد الله بن محمَّد الشيباني، ومحمد بن عبد الله الطّبريّ، ومحمد بن عبد الواحد الرازي، ومحمد بن علي بن الحسين العلّوي الصُّوفِي، ومحمد بن
стр. 565
علي بن الخليل، ومحمد بن علي بن طلحة المروزي، ومحمد بن علي النهاوندي، ومحمد بن الفضل القاضي إجازة، وأبي منصور محمَّد بن القاسم بن عبد الرّحمن العتكي الصبغي إملاء, ومحمد بن محمَّد بن أحيد البلخي، وأبي أحمد محمَّد بن محمَّد بن إسحاق الحاكم، ومحمد بن محمَّد بن الحسن بن الحارث الكارزي، ومحمد بن محمَّد بن حمدون، وأبي نصر محمَّد بن محمَّد بن عيينة الشعراني بمرو، وأبي أحمد محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن إسحاق الحاكم الكرابيسي، وأبي الحسن محمَّد بن محمَّد بن الحسن الكازري، وأبي الحسين محمَّد بن محمَّد بن يعقوب الحجاجي الحافظ، ومحمد بن محمود المحمودي المروزي الفقيه، ومحمد بن المظفر، وأبي بكر محمَّد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى النيسابوري، ومحمد بن موسى الكعبي، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الاسم، ومنصور بن عبد الله بن الفضل الأصبهاني، ونصر بن محمَّد، والوليد بن أحمد الزوزني، والوليد بن سعيد بن حاتم بن عيسى الفسطاطي -بمكة من حفظه, وزعم أنّ له خمسًا وتسعين سنة- في ذي الحجة سنة ست وستين وثلاثمائة على باب إبراهيم ﵇، ويحيى بن منصور القاضي، ويونس بن عمر الزاهد الحافظ، وخلق كثير يطول تعدادهم، قال السمعاني: شيوخه أكثر من أنّ تذكر.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، وفي غالب مصنفاته وقد أكثر عنه جدًا، وذكر أنّه حدثه من أصل كتابه، وتارة يقول: إملاءً، وتارة: قراءة, وتارة: من أصل سماعه، وتارة: من أصله، وتارة إجازة، واحتج به، وصحيح إسناد حديث من