← Тараджим

Тараджим · id 123667

السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي

أبو الطيب نايف المنصوري

Полный текст (711 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

الأصبهاني، وأبو الحسين محمَّد بن علي بن المهتدي بالله الشريف، وأبو بكر محمَّد بن هبة الله اللالكائي. قال الخطيب في "تاريخه": كتبنا عنه, وكان ثقة انتخب عليه محمَّد بن أبي الفوارس، وهبة الله بن الحسن الطّبريّ. وقال السمعاني في "الأنساب": كان صدوقًا مشهورًا في مشايخ بغداد. وقال ابن الجوزي في "المنتظم": كان ثقة. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الشّيخ العالم الثقة، المسند، ذكر لأبي بكر الخطيب أنّه ولد في شوال سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وسمع وهو ابن خمس سنين من: إسماعيل الصَّفّار، وهو أكبر شيخ له، ... ، وانتقى عليه ابن أبي الفوارس، وهبة الله اللالكائي، وهو مجمع على ثقته. وقال في "تاريخه": بغدادي ثقة مشهور. وقال في "العبر": الثقة مكثرًا. قال الخطيب: سألته عن مولده، فقال: ولدت في شوال من سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وكان يسكن دار القطن، وتوفي عند إنتصاف اللّيل من ليلة الاثنين الثّالث من شهر رمضان سنة خمس عشرة وأربعمائة، ودُفِن في صبيحة تلك اللَّيلة في مقبرة باب الدير، وكنت إذ ذاك غائبًا في رحلتي إلى نيسابور. قلت: [ثقة مكثر]. "السنن الكبرى" (١/ ١٢٢/ ك: الطهارف باب ما ورد في نوم الساجد)، و (٢/ ١٥٤)، "الخلافيات" (٢/ ١٢، ٣٩)، (٣/ ١٥)، "دلائل النبوة" (٢/ ٢٥٥)، (٦/ ٤٨)، "المدخل إلى السنن" (١/ ٧٤)، "القضاء والقدر" (١/ ١٨١، ٢١١، ٣٢١)، (٢/ ٧٤٤)، البعث برقم (٣٤٩)، "الشعب" (٢/ ٨٩)، "الأسماء والصفات" (١/ ٣٧)، "فضائل الأوقات" برقم (٢٦٧)،

стр. 562

"الأربعون الصغرى" (٩٦)، "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٤٩)، "أحاديث الشيوخ الثقات"، (٢/ ١٠٢١)، (٣/ ١٠٦٢، ١٠٨٠، ١٠٨٨، ١١٣٥)، "الأنساب" (٤/ ٤٩٩)، "المنتظم" (١٥/ ١٦٩)، "التقييد" برقم (٤٥)، "مشيخة ابن البخاريّ" (٢/ ٨٢٣)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٣٣١)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٣٩١)، "العبر" (٢/ ٢٢٩)، "الإشارة" ص (٢٠٩)، "الإعلام" (١/ ٢٨٠)، "الشذرات" (٥/ ٧٩). [١٦٦] محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن موسى بن خالد بن سالم بن زاوية بن سعيد بن قبيصة بن سرَّاق، أبو عبد الرّحمن، الأزدي، السُّلمي أُمًا، الصُّوفي، النيسابوري . حَدَّث عن: أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء الأبزاري، وإبراهيم بن أحمد الطّبريّ، وأبي إسحاق إبراهيم بن ثابت الدّعاء، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم الحيري، وأبي القاسم إبراهيم بن محمَّد بن أحمد بن محمود النصرباذي بها، وأبي بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الضُّبعي، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي البغدادي، وأبي نصر أحمد بن الحسين بن أبي مروان، وأحمد بن سعيد المعداني بمرو، وأحمد بن علي بن جعفر، وأحمد بن علي بن الحسن المُقرئ، وأبي الحسين أحمد بن علي المصري بمكة، وأحمد بن محمَّد بن الحسن بن قحطبة الساماني المروزي، وأبي الحسن أحمد بن محمَّد بن الحسن بن يعقوب المقري العطّار ببغداد، وأبي سعيد أحمد بن محمَّد بن رميح الحافظ، وأبي الحسن أحمد بن محمَّد بن عبدوس الطرائفي، وأبي الحسن أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن حمزة الطرسوسي، وأحمد بن محمَّد بن مبارك الفقيه الهروي،

стр. 563

وأحمد بن محمَّد بن محمَّد العمركي السرخسي بها، أحمد بن محمَّد بن مقسم، وأحمد بن محمَّد بن يعقوب الهروي القرميسيني بها، وأحمد بن نصر بن عبد الله النهراوني، وإدريس بن علي المؤدب، وأبي سعيد إسماعيل بن أحمد الجرجاني، وإسماعيل بن عبد الله الميكالي، وجده أبي عمرو إسماعيل بن نجيد السُّلمي، وبشر بن أحمد الإسفراييني المهرجاني، وجعفر بن محمَّد الحارث المراغي، وأبي علي حامد بن محمَّد بن عبد الله الرفاء الهروي، وأبي الوليد حسان بن محمَّد القرشي الفقيه، والحسن بن رشيق إجازة, وأبي علي الحسن بن يوسف القزويني، وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن محمَّد بن عبد الرّحمن الهروي الشماخي، والحسين بن أحمد بن موسى البَيْهقي، والحسين بن علي التميمي، وأبي علي الحسين بن علي الحافظ، والحسين بن محمَّد الماسرجسي الحافظ، والحسين بن يحيى، والربيع البلخي، وسعيد بن أحمد بن أبي علي البلخي، وأبي عثمان سعيد بن أبي سعيد، وشافع بن أحمد بن محمَّد بن أبي عوانة, وعبد الرّحمن بن عبد الله الديناري، وعبد الرّحمن بن عبد الله الرملي، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن محمَّد بن حامد البَلْخي، وأبي محمَّد عبد الرّحمن بن محمَّد بن محبور العدل، وعبد الرّحمن بن محمَّد الإدريسي، وأبي محمَّد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزَّاز، وعبد الله بن الحسين بن موسى السلامي البَغْدادِي، وأبي عبد الله عبد الله بن محمَّد بن حمدان العكبري بها، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن عبد الرّحمن الصُّوفي الرازي، وأبي القاسم عبد الله بن محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم الحلواني البَغْدادِي، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن علي بن زياد السمذي، وعبد الواحد بن أحمد، وأبي

стр. 564

الفرج عبد الواحد بن بكر الورثاني، وعبد الواحد بن علي، وعبيد الله بن محمَّد بن إسحاق، وأبي القاسم عبيد الله بن محمَّد الدمشقي، وعلي بن أحمد بن إبراهيم الفارسي، وعلي بن أحمد بن عبد العزيز الصُّوفي القزويني، وعلي بن أحمد بن واصل، وعلي بن بندار، وعلي بن جندل القزويني -على باب الأصم-، وعلي بن سعيد بن عثمان الثغري، وأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، وعلي بن الفضل بن محمَّد بن عقيل الخزاعي، وعلي بن مالك بن عبد الله البلخي، وعلي بن محمَّد بن جهضم بمكة، وعلي بن محمَّد بالقزويني، وعمر بن أحمد بن شاهين، وعياش بن الحسن، وعيسى بن حامد الرجحي، وأبي نصر فتح السندي، وأبي علي محمَّد بن إبراهيم القصري، ومحمد بن أحمد بن حمدان الحيري النيسابوري، وأبي العباس محمَّد بن أحمد بن حمشاذ، وأبي جعفر محمَّد بن أحمد بن سعيد الرازي، ومحمد بن أحمد بن محمَّد بن أبي خالد، الأصبهاني العدل، ومحمد بن أحمد الفراء، ومحمد بن إسماعيل أبي بكر الفقيه الشاشي، ومحمد بن جعفر بن مطر أبي عمرو، ومحمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، ومحمد بن الحسن بن خالد البَغْدادِي، ومحمد بن الحسن بن الخشاب أبي العباس، ومحمد بن الحسين الجوزجاني، ومحمَّد بن طاهر الوزيري، ومحمَّد بن عبد العزيز الدعوري إجازة ومحمَّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة السَّليطي، ومحمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان الصُّوفِي الرازي، ومحمد بن عبد الله بن محمَّد بن صبيح الجوهري، ومحمد بن عبد الله بن محمَّد الشيباني، ومحمد بن عبد الله الطّبريّ، ومحمد بن عبد الواحد الرازي، ومحمد بن علي بن الحسين العلّوي الصُّوفِي، ومحمد بن

стр. 565

علي بن الخليل، ومحمد بن علي بن طلحة المروزي، ومحمد بن علي النهاوندي، ومحمد بن الفضل القاضي إجازة، وأبي منصور محمَّد بن القاسم بن عبد الرّحمن العتكي الصبغي إملاء, ومحمد بن محمَّد بن أحيد البلخي، وأبي أحمد محمَّد بن محمَّد بن إسحاق الحاكم، ومحمد بن محمَّد بن الحسن بن الحارث الكارزي، ومحمد بن محمَّد بن حمدون، وأبي نصر محمَّد بن محمَّد بن عيينة الشعراني بمرو، وأبي أحمد محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن إسحاق الحاكم الكرابيسي، وأبي الحسن محمَّد بن محمَّد بن الحسن الكازري، وأبي الحسين محمَّد بن محمَّد بن يعقوب الحجاجي الحافظ، ومحمد بن محمود المحمودي المروزي الفقيه، ومحمد بن المظفر، وأبي بكر محمَّد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى النيسابوري، ومحمد بن موسى الكعبي، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الاسم، ومنصور بن عبد الله بن الفضل الأصبهاني، ونصر بن محمَّد، والوليد بن أحمد الزوزني، والوليد بن سعيد بن حاتم بن عيسى الفسطاطي -بمكة من حفظه, وزعم أنّ له خمسًا وتسعين سنة- في ذي الحجة سنة ست وستين وثلاثمائة على باب إبراهيم ﵇، ويحيى بن منصور القاضي، ويونس بن عمر الزاهد الحافظ، وخلق كثير يطول تعدادهم، قال السمعاني: شيوخه أكثر من أنّ تذكر. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، وفي غالب مصنفاته وقد أكثر عنه جدًا، وذكر أنّه حدثه من أصل كتابه، وتارة يقول: إملاءً، وتارة: قراءة, وتارة: من أصل سماعه، وتارة: من أصله، وتارة إجازة، واحتج به، وصحيح إسناد حديث من

стр. 566

طريقه-، وعنه تحمل "طبقات الصوفية" له، و"حقائق التفسير" له، و"سؤالاته للدارقطني"، و"غريب الحديث" لأبي عبيد، وغير ذلك. وعنه -أيضًا-: أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن النيسابوري، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل، وأحمد بن علي الحسين التَّوَّزِي القاضي، وأبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف الشيرازي، وأبو محمَّد عبد الله بن يوسف الجُوَيني، وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشَيْرِي، وعبيد الله بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر الأزهري، وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمَّد بن الأحزم المديني المؤذن النيسابوري -وهو آخر من روى عنه في الدنيا-، وأبو الحسن علي بن سليمان بن داود الخطبي الأوزكندي، وأبو منصور عمر بن أحمد بن محمَّد بن موسى منصور الجوزي النيسابوري، وأبو حفص عمر بن إسماعيل بن عمر الجصِّيني، وأبو سعيد فضل الله بن أبي الخير الفارسي، وأبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي، وأبو بكر محمّد بن إسماعيل بن محمَّد التفليسي، وأبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن حمدويه بن نعيم الحاكم، وأبو الحسن بن محمَّد بن عبد الواحد، ومحمد بن علي بن الفتح الحربيّ، وأبو بكر محمَّد بن يحيى بن إبراهيم المزكي النيسابوري، وأبو الحسن مهدي بن محمَّد بن العباس بن عبد الله بن أحمد بن يحيى المامطيري، وأبو المظفر هناد بن إبراهيم بن محمَّد بن نصر بن عصمة بن إسماعيل النسفي، وخلق. قال الحاكم كما في "سؤالات السجزي": كثير السماع والطلب، متقن فيه، من بيت الحديث والزهد والتصوف. ونقل سبط بن الجوزي في "مرآته" عن الحاكم أنّه قال: إنَّ لم يكن أبو عبد الرّحمن من الأبدال، فليس

стр. 567

لله في الأرض ولي. وقال أبو سعيد محمَّد بن علي الخشاب في "جزئه" الّذي أفرد فيه ترجمته للسّلمي: كان مرضيًا عند الخاص والعام، والموافق والمخالف، والسلطان والرعية، في بلده وفي سائر بلاد المسلمين، ومضى إلى الله كذلك، وحبب تصانيفه إلى النَّاس، وبيعت بأغلى الأثمان، وقد بعتُ يومًا من ذلك على رداءةِ خطي بعشرين دينارًا، وكان في الأحياء, وكان ابتدأ التصنيف سنة نيف وخمسين وثلاثمائة، وصنف في علوم القوم سبعمائة جزء، وفي أحاديث النّبيّ ﷺ في من جمع الأبواب والمشايخ وغير ذلك ثلاثمائة جزء، وقال أبو نعيم الأصبهاني في "الحلية": هو أحد من لقيناه، وممن له العناية التامة بتوطئة مذهب المتصوفة وتهذيبه على ما بينه الأوائل من السلف، مقتد بسمتهم، ملازم لطريقتهم، متبع لآثارهم، مفارق لما يؤثر عن المخرمين المتهوسين من جهال هذه الطائفة، منكر عليهم إذ حقيقة هذا المذهب عنده متابعة الرسول ﷺ فيما بلغ وشرع، وأشار إليه وصدع. وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق": شيخ الطريقة في وقته، الموفق في جمع علوم الحقائق ومعرفة طريق التصوف، وصاحب التصانيف المشهورة في علوم القوم، وقد ورث التصوف عن أبيه، وجده، وجمع من الكتب ما لم يسبق إلى ترتيبه في غيره، حتّى بلغ فهرست تصانيفه المائة أو أكثر، حدث أكثر من أربعين سنة إملاءً وقراءة، وكتب الحديث بنيسابور، ومرو، والعراق، والحجاز، وانتخب عليه الحفاظ الكبار. وقال الخطيب في "تاريخه": كان ذا عناية بأخبار الصّوفِية، وصنف لهم سننا وتفسيرًا وتاريخا، وقال لي محمَّد بن يوسف القَطَّان النيسابوري: كان أبو عبد الرّحمن السلمي غير ثقة، ولم يكن سمع من

стр. 568

الأصم إِلَّا شيئًا يسيرًا، فلما مات الحاكم أبو عبد الله ابن البيِّع حدث عن الأصم بـ "تاريخ يحيى بن معين"، وبأشياء كثيرة سواه. قال: وكان يضع للصوفية الأحاديث. قال الخطيب: قدر أبي عبد الرّحمن عند أهل بلده جليل، ومحله في طائفته كبير، وقد كان مع ذلك صاحب حديث مجودًا، جمع شيوخا وتراجم وأبوابًا، وبنيسابور له دويرة معروفة به، يسكنها الصُّوفِية قد دخلتها. وقال السبكي في "الطبقات": قلت: قول الخطيب فيه هو الصّحيح، وأبو عبد الرّحمن ثقة، ولا عبرة بهذا الكلام فيه. وقال سبط ابن الجوزي في "مرآته": معلقًا على كلام القَطَّان: ذلك من قبيل الحسد، ولا نقبل منه. وقال السمعاني: صاحب التصانيف للصوفية الّتي لم يسبق إليها، وكان مكثرًا من الحديث، وله رحلة إلى العراق، والحجاز. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في "مجموع الفتاوى": وقد تكلم أهل المعرفة في رواية أبي عبد الرّحمن السلمي حتّى كان البَيْهقي إذا حدث عنه يقول: حدّثنا من أصل سماعه. وقال ابن عبد الهادي: الحافظ الزاهد، شيخ الصُّوفِية، صنف وجمع، وكتب العالي والنازل، وسأل الدارقطني عن أحوال كثير من الرواة. وقال الذهبي في "التذكرة": الحافظ العالم الزاهد، شيخ المشايخ، كتب العالي والنازل، وسأل الدارقطني عن أحوال كثير من الرواة. وقال الذهبي في "التذكرة": الحافظ العالم الزاهد، شيخ المشايخ، كتب العالي والنازل، وصنف وجمع، وسارت بتصانيفه الركبان، ألف "حقائق التفسير" فأتى بمصائب، وتأويلات الباطنية، نسأل الله العافية، وقد سأل أبا الحسن الدارقطني عن خلق من الرجال سؤال عارف بهذا الشأن. وقال في "النُّبَلاء": ما هو بالقوي في الحديث، وله "سؤالات" للدارقطني

стр. 569

عن أحوال المشايخ الرواة سؤال عارف، وفي الجملة ففي تصانيفه أحاديث وحكايات موضوعة، وفي "حقائق تفسيره" أشياء لا تسوغ أصلًا، عدَّها بعض الأئمة من زندقة الباطنية، وعدها بعضهم عرفانًا وحقيقة، نعوذ بالله من الضلال ومن الكلام بهوى، فإن الخير كلّ الخير في متابعة السُّنَّة، والتمسك بهدي الصّحابة والتابعين ﵃. وقال في موضع آخر من "النُّبَلاء": تُكُلِّم في السُّلَمي من أجل تأليفه كتاب "حقائق التفسير" فيا ليته لم يؤلفه، فنعوذ بالله من الإشارات الحلَّاجية, والشطحات البسطامية، وتصوف الإتحادية، فواحُزناه على غربة الإسلام والسُّنَّة، قال الله تعالي: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ...﴾ وقال في "التاريخ": كان وافر الجلالة، له أملاك ورثها من أمه، وورثتها من أبيها، وتصانيف يقال إنها ألف جزء، وله كتاب سماه "حقائق التفسير، ليته لم يصنفه، فإنّه تحريف وقرمطة، فدونك الكتاب فسترى العجب. قال السبكي معلِّقًا على كلام شيخه هذا: قلت: لا ينبغي له أنّ يصف بالجلالة من يدعي التحريف والقرمطة، وكتاب "حقائق التفسير" المشار إليه قد أكثر الكلام فيه من قِبِل أنّه اقتصر فيه على ذكر تأويلات، ومحال للصوفية، ينبو عنها ظاهر اللّفظ. وقال في "الميزان": تكلَّموا فيه، وليس بعمدة، روى عن الأصم وطبقته، وعُني بالحديث ورجاله، وسأل الدارقطني. وقال -أيضًا-: وفي القلب ممّا يتفرد به. وقال ابن ناصر الدِّين الدمشقي: حافظ زاهد، لكن ليس بعمدة، وله في "حقائق التفسير" تحريف كثير. وقال الحافظ في "اللسان": قال البَيْهقي: مثله إن شاء الله لا يعتمد، ونسبه إلى الوهم، وكان إذا حدث عنه يقول: حدثني أبو عبد الرّحمن

стр. 570

السلمي من أصل كتابه. وقال الشّيخ الألباني في "الضعيفة" بعد تخريجه حديثًا من طريق السُّلمي ... مخرجه السلمي نفسه متهم بأنّه كان يضع الأحاديث للصوفية. ولد في عاشر جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وذلك بعد موت مكي بن عبدان بستة أيّام، كذا ورخه أبو سعيد الخشاب في "جزءه" وورخه عبد الغافر سنة ثلاثين وثلاثمائة، وقد تابعه على ذلك أكثر المؤرخين. وتوفي يوم الأحد ثالث شعبان -وقيل: في رجب- سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وكانت جنازته مشهودة. قلت: [إمام في التصوف، صاحب إتقان ورحلة في الحديث، طُعن فيه من أجل كتابه "حقائق التفسير"، وفي مصنفاته مناكير وموضوعات ليست على سبيل العمد، وله غرائب وأفراد] فالأصل في حديث الصِّحَّة حتّى يظهر أنّه قد انفرد بما لا يُقبل منه، ولا يلزم من الطعن في المصنَّف الطعن في عدالة وضبط المصنِّف، والله أعلم. "السنن الكبرى" (١/ ١٦/ ك: الطّهارة، باب طهارة جلد الميِّتة بالدباغ)، "الخلافيات" (١/ ٢٥٦)، "البعث" برقم (٤١٥) , "الأسماء والصفات" (١/ ١٢)، "بيان خطأ من أخطأ على الشّافعيّ" ص (٢٦٤)، وغيرها من كتبه. مختصر تاريخ نيسابور (٥٠/ ب)، سؤالات السجزي (٢٠)، الشعب (٧/ ٣٦)، حلية الأولياء (٢/ ٢٥)، تاريخ بغداد (٢/ ٢٤٨)، المنتخب من السياق (٤)، الأنساب (٣/ ٣٠٣)، المنتظم (١٥/ ١٥٠)، الكامل في التاريخ (٧/ ٣١٠)، المختصر في أخبار البشر (٢/ ١٥٢)، مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٤٣)، طبقات علماء الحديث (٣/ ٢٤٣)، تذكرة الحفاظ

стр. 571

(٣/ ١٠٤٦)، النُّبَلاء (١٣/ ٤٤٢)،- (١٧/ ٢٤٧)، تاريخ الإسلام (٢٨/ ٣٠٤)، العبر (٢/ ٣٢٢)، الإعلام (١/ ٢٧٨)، الإشارة (٢٠٦)، دول الإسلام (١/ ٢٤٦)، المعين (١٣٦٠)، الميزان (٣/ ٥٢٣)، المغني (٢/ ١٨٤)، الوافي بالوفيات (٢/ ٣٨٠)، طبقات السبكي (٤/ ١٤٣)، البداية (١٥/ ٥٩٠)، طبقات الأولياء (٦٩)، اللسان (٧/ ٩٢)، النجوم الزاهرة (٤/ ٢٥٦)، طبقات الحفاظ (٩٢٨)، طبقات المفسرين للداوودي (٢/ ١٤٢)، وللأدنه وي (١٣٤)، الشذرات (٥/ ٦٧) الضعيفة (٤/ ٩٢)، مقدمة طبقات الصُّوفِية (٤٣ -). [١٦٧] محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن الهيثم بن القاسم بن مالك -كذا نسبه شيرويه, وعبد الغافر، ونسبه الحاكم، فقال: محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن الحسين بن يحيى-، أبو عمرو بن أبي سعيد، البَسْطامي (١) -بفتح الموحدة-، ثمّ النيسابوري، القاضي الفقيه الشّافعيّ. حَدَّث عن: أبي بشر آدم بن العباس بن سبويه بعسكر، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي البَغْدادِي بها، وأبي عبد الله بن أحمد بن جعفر بن المغيرة بتستر، وأحمد بن عبد الرّحمن بن الجارود الرَّقي بعسكر مُكْرَم، وأبي بكر أحمد بن محمود بن خرزاذ الكازروني بالأهواز إملاء، وأبي سهل بشر بن أحمد بن بشر الإسفراييني، وأبي العباس الحسن بن

стр. 572

سعيد بن جعفر بن الفضل العباداني -إملاء برامهرمز-، وأبي إسماعيل خلف بن أحمد بن العباس، وأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني بأصبهان، وسهل بن عبد الله التستري، وأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن محمَّد بن فورك القباب الأصبهاني، وأبي الحسين عبد الواحد بن الحسن بن أحمد الجنديسابوري بنيسابور، وعلي بن حماد الأهوازي، وأبي بكر محمَّد بن إبراهيم بن إسحاق العدل بالأهواز، وأبي جعفر محمَّد بن إبراهيم بن عبدان بن جبلة القائني، وذكر قدم عليهم من الأهواز، وأبي عمرو محمَّد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الحيري النيسابوري. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"، و"الشعب"، و"الخلافيات"، و"القراءة خلف الإمام"، و"الدلائل"، و"فضائل الأوقات"، و"مناقب الشّافعيّ"، لفظًا، وأكثر عنه، وقال: القاضي الإمام ﵀، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وأبو محمَّد الحسن بن محمَّد الخلال البَغْدادِي، والحسين بن الحسين بن فتحويه، وأخوه سفيان بن الحسين بن فتحويه, وأبو عطاء عبد الأعلي بن عبد الواحد المليحي -وهو آخر من روى عنه-، وأبو القاسم علي بن عبد الرّحمن بن الحسن بن عليك، وابنه أبو المعالي عمر بن الحسين بن محمَّد البسطامي، وأبو سعيد محمَّد بن سعيد الفرخزاذي، وأبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن محمَّد الحاكم النيسابوري -مع تقدمه-، وأبو الفضل محمَّد عبيد الله الصرام، وأبو بكر محمَّد بن يحيى بن إبراهيم المزكي، ويوسف بن محمَّد الهمذاني. قال الحاكم في "تاريخه": الفقيه المتكلم البارع الواعظ، أبو عمرو بن

стр. 573

أبي سعيد البسطامي، سمع بأصبهان وبالعراق وبالبصرة وبالأهواز، وورد له العهد بقضاء نيسابور، وقرئ علينا العهد غداة الخميس ثلاث ذي القعدة، سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وأُجلس في مجلس القضاء، في مسجد رجا في تلك السّاعة، وأظهر أهل الحديث من الفرح والاستبشار، والنثار، ما يطول شرحه، وكتبنا بالدُّعاء والشكر إلى السلطان أيَّده الله، وإلى أولياءه، وكان نظير أبي الطيب سهل بن محمَّد الصُّعلوكي حشمة وجاهًا وعلمًا وعزةً، فصاهر أبو الطيب، وجاء من بينهما جماعة سادة فضلاء. وذكره أبو علي الحسن بن نصر بن كاكا المرندي، فقال: كان منفردًا بلطائف السيادة، معتمدًا لمواقف الوفادة، سفربين السلطان المعظم ومجلس الخلافة أيّام القادر بالله، فأفتن أهل بغداد بلسانه وإحسانه، وبزَّهم في إيراده وإصداره، بصحة إتقانه، ونكَّت في ذلك المشهد النبوي، والمحفل الإمامي أشياء أُعجب بها كُفاته، وسلَّم الفضل له فيها حماته، وقالوا: مثله فليكن نائبًا عن ذلك السلطان المؤيد بالتوفيق والنصرة، وافدًا على مثل هذه الحضرة، حتّى صدر وحقائبه مملوءة من أصناف الإكرام وسهامه فائزة بأقصى المرام، ثمّ كان شافعي العلم، شريحي الحكم، سحباني البيان، سحَّار اللسان. وقال الخطيب في "تاريخه": الواعظ الفقيه على مذهب الشّافعيّ، ولي قضاء نيسابور، وقدم بغداد، وحدث بها، حدثني عنه الحسن بن محمَّد الخلال، وذكر لي أنّه قدم بغداد في حياة أبي حامد الإسفراييني، قال: وكان إمامًا نظارًا، وكان أبو حامد يعظمه ويجلُّه. ونقل ابن الصلاح في "طبقاته" عن شيرويه أنّه قال: كان صدوقًا. وقال عبد الغافر في "السياق": القاضي الإمام البارع الواعظ، إمام أهل

стр. 574

خراسان، ومقدم الشّافعيّة في عصره، ومناظر وقته، قلد قضاء نيسابور سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة, سمع ببغداد، وبالأهواز، وبالبصرة، وشيراز، وبأصبهان، حدث عنه الحاكم وانتخب عليه. وقال ابن الصلاح في "طبقاته": كان قاضي نيسابور، واحد رؤساء الشّافعيّة بها. وقال الذهبي: شيخ الشّافعيّة، وقاضي نيسابور الإمام، له رحلة واسعة وفضائل، ووعظ مرّة، ثمّ تصدر للإفادة والفتيا، وولي القضاء فأظهر المحدثون من الفرح ألوانًا. وقال السبكي: كان أحد الأئمة من أصحابنا، والرفعاء من علمائهم. توفي بنيسابور، في شهر رمضان سنة سبع وأربعمائة، وقيل: سنة ثمان وأربعمائة، وولد له الموفق والمؤيد. قلت: [ثقة رحالة، رفيع القدْر، كثير الفضائل]. "السنن الكبرى" (٣/ ٢٤٣/ ك: الجمعة، باب السُّنَّة في التنظيف يوم الجمعة ...)، وينظر (٤/ ٣٤٠)، (٥/ ٧٢)، و"الخلافيات" (٢/ ٢٤٦، ٤٤١)، "دلائل النبوة" (٤/ ٣٢٢)، "الشعب" (٣/ ٣٨٩)، "القراءة خلف الإمام" ص (٢٠١)، الأربعون "الصغرى" برقم (٥١)، "فضائل الأوقات" برقم (٥٥، ١٦٧)، "مناقب الشّافعيّ" (٢/ ٧٨)، مختصر تاريخ نيسابور (٥٠/ ب)، تاريخ بغداد (٢/ ٢٤٧)، المنتخب من السياق (٢)، الأنساب (١/ ٣٦٧)، تبيين كذب المفتري (٢٣٦)، طبقات ابن الصلاح (١/ ١٥٢)، المنتظم (١٥/ ١٢٣)، الكامل في التاريخ (٧/ ٣٩٥)، النُّبَلاء (١٧/ ٣٢٠)، تاريخ الإسلام (٢٨/ ٢٨٠)، العبر (٢/ ٢١٦)، الإعلام (١/ ٢٧٥)، الإشارة (٢٠٤)، الوافي بالوفيات (٣/ ٦)، طبقات السبكي (٤/ ١٤٠)، والإسنوي (١/ ١٠٩)، مرآة الجنان (٣/ ٣)، طبقات ابن كثير (١/ ٣٥٤)، العقد

стр. 575

المذهب (١٥٧)، طبقات ابن قاضي شهبة (١/ ١٩١)، الشذرات (٥/ ٥١). [*] حمد بن الحسين، أبو عبد الله. صوابه: محمَّد بن الحسين أبو عبد الرّحمن، وهو السلمي، تقدّم. [*] محمَّد بن الحسين، أبو القاسم الجُمَجي الحاكم. كذا في كتاب "الزهد الكبير" برقم (٢٢٥)، وصوابه: مختار بن الحسين، كما في "تاريخ بيهق" ص (٣٣٧). [*] محمَّد بن أبي الحسين بن أبي القاسم، أبو ذر المذكر. يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمَّد بن محمَّد بن عبد الرّحمن بن محمَّد بن الحسن. [*] محمَّد بن حم، أبو الحسين، المهرجاني الفقيه. يأتي -إن شاء الله تعالى- في: محمّد بن محمّد بن حم. [١٦٨] محمّد بن حيان، أبو عبد الله . حَدَّث عن: محمَّد بن عبد الرّحمن بن زياد. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي، كذا في كتاب "أحكام القرآن"، ووصفه بالقاضي. قلت: [قاض صدوق]. "أحكام القرآن" ص (٥١). [١٦٩] محمَّد بن زهير بن أخطل، أبو بكر، النَّسائي (١)، الفقيه الشّافعيّ.

стр. 576

حَدَّث عن: أبي حامد أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان النيسابوري ابن حسنويه، وأبي سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القَطَّان البَغْدادِي، وأبي الحسن أحمد بن محمَّد بن عبدوس بن سلمة الطرائفي العنزي النيسابوري، وأبي الوليد حسان بن محمَّد بن أحمد بن هارون النيسابوري، وأبي علي محمَّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بابن الصواف البَغْدادِي، وأبي الحسن محمَّد بن محمَّد بن الحسن بن الحارث الكارزي، وأبي بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه الشّافعيّ البَغْدادِي، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -كما في "النُّبَلاء"-، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن. قال عبد الغافر الفارسي: الإمام أبو بكر الفقيه الخطيب المُقرئ، مقدم أصحاب الشّافعيّ ومفتيهم بنسا، وكان إمام الجامع، ومحدث بلده، وإليه كانت الرحلة في سماع الحديث، وكان أبوه خادم الفقراء وشيخ الصُّوفِية بها، فكان هو عالمًا بطريقتهم، رأى أبا الحسن البوشنجي بنيسابور، ورحل في طلب الحديث وتفقه ببغداد، وحَدَّث سنين. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": شيخ الشّافعيّة، العلّامة خطيب نسا، عُمِّر دهرًا، ورحل إليه الفقهاء. وقال في "التاريخ": الفقيه الشّافعيّ، رأس الشّافعيّة بنسا وخطيبها، رحل النَّاس إليه للأخذ عنه. مات ليلة الفطر سنة ثمان عشرة وأربعمائة، ودفن في مقابر مشايخ نسا

стр. 577

فوق دويرة الصُّوفِية. قلت: [ثقة فقيه خطيب مقرئ]. "المنتخب" من "السياق" برقم (٥)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٣٩٢)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٤٥٢)، "العبر" (٢/ ٢٣٥)، "الوافي بالوفيات" (٣/ ٧٨)، "العقد المذهب" برقم (٨٨٨)، "طبقات السبكي" (٤/ ١٤٩)، والإسنوي (٢/ ٢٧٣)، وابن كثير (١/ ٣٧٨)، "الشذرات" (٥/ ٩٢)، "ذيل طبقات ابن الصلاح" (٢/ ٨٥١). [١٧٠] محمَّد بن أبي سعيد بن سختويه, أبو بكر، الإسفراييني . حَدَّث عن: أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الإسماعيلي الجرجاني، وأبي سهل بشر بن أحمد بن بشر بن محمود الدَّهقان، الإسفراييني، وأبي النضر شافع بن محمَّد بن أبي عوانة، وأبي الحسن علي بن محمَّد بن كيسان النجوي ببغداد، وأبي علي محمَّد بن علي بن الحسن الحافظ, وأبي بكر محمَّد بن محمَّد بن أحمد الطرازي البَغْدادِي بنيسابور، وأبي أحمد محمَّد بن محمَّد بن إسحاق الحافظ الكَرابِيْسِي، وأبي الحسين محمَّد بن المظفر بن موسى بن عيسى البَغْدادِي. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في سنن الكبرى, و"الدلائل"، و"الدعوات "، و"الشعب"، وذكر أنّه كان مجاورًا بمكة، وأنّه كتب إليه بخطه-، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وأبو محمَّد الحسن بن عبد الرّحمن بن إسحاق بن إبراهيم القضاعي -بمكة-، وأبي القاسم خلف بن هبة الله بن قاسم البَشِيْتي، وأبو عبد الله محمَّد بن سلامة بن جعفر بن علي الفقيه القضاعي -بمكة-، كما في "مسند الشهاب".

стр. 578

قال حمزة السهمي في "تاريخه": أقام بجرجان مدة، وحدث بها عن بشر الإسفراييني، ثمّ خرج منها إلى مكّة. وقال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي: العدل الثقة المجاور بمكة إلى أنّ توفي بها، حدث بـ "صحيح" البخاريّ عن أبي الهيثم بمكة. قلت: [ثقة عابد]. "السنن الكبرى" (٤/ ٦٠/ ك: الجنائز، باب ما يستحب من مسح رأس اليتيم وإكرامه)، "دلائل النبوة" (١/ ١٥٧)، "الدعوات الكبير" (١/ ١٤٢/ ١٨٩)، "شعب الإيمان" (٤/ ٥٤٤)، "مسند الشهاب" (١/ ٢٧٩)، "تاريخ جرجان" بوقم (٩١٦)، "المنتخب من السياق" بوقم (٧٥)، "الأنساب" (١/ ٢٣٩)، (٢/ ٢٣٣)، (١٠/ ١٨١). [*] محمَّد بن سليمان الأنباري. كذا عده د. قلعجي في مقدمة "السنن الصغير" ص (٥٩) من شيوخ البَيْهقي، وذكر أنّ البَيْهقي روى عنه في "سننه الكبرى"، وتبعه في ذلك د. نجم خلف في "الصناعة" ص (٦٢٣)، فوهما في ذلك، وإنّما هو شيخ أبي داود صاحب "السنن"؛ لأنّ تحويل السند عائد له، والله الموفق. [*] محمَّد بن صالح، أبو بكر. يأتي -إنَّ شأء الله تعالى- في: محمّد بن محمّد بن أحمد. [١٧١] محمَّد بن ظَفَر بن محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن زبَّارة بن عبد الله بن حسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب, أبو الحسن، العلّوي الحسني، البَيهقي ثمّ النيسابوري . حَدَّث عن: أبي الحسن علي بن عمرو بن سهل البَغْدادِي بها، وأبي

стр. 579

الحسن محمَّد بن أحمد بن إسحاق الدَّقَّاق، ومحمد بن الحسين التميمي. ومحمد بن عمر بن جميل الأزدي بطوس. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"، و"الخلافيات"، و"الشعب"، وذكر أنّه حدثه إملاءً-، وابنه أبو إبراهيم جعفر بن محمَّد بن ظفر بن محمَّد بْنِ أحمد الزاهد، وأبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن محمَّد الحاكم بن البيع، ووصفه بالأديب الشريف. قال الحاكم في "تاريخه": السَّيِّد العالم النجيب، درس الأدب والفقه، والنحو، والكلام، وتقدم في أنواع من العلوم، وسمع الحديث الكثير، ورحل وصنف وجمع، مات في شوال سنة ثلاث وأربعمائة. وقال أبو منصور الثعالبي في "يتيمته": شريف فاضل، عالم، زاهد، يلبس الصوف، وكان في صباه يقول الشعر، فمن ذلك: إذا عظَّك الدهر الخؤون بنابه ... وأسلمك الخدن الشفيق إلى الهجر فلا تأسفن يا صاح واصبر تجلدًا ... فلا شيءٍ عند الهجر أجدى من الصبر وترجمه علي بن زيد البَيْهقي في "تاريخ بيهق" وذكر أنّ ولادته ونشأته كانت في قرية سويز من حدود مزينان. وذكر بعض الباحثين أنّه لم يجد له ترجمة. قلت: [ثقة فاضل زاهد مكثر في الحديث، مقدم في أنواع من العلوم]. "السنن الكبرى" (٥/ ٣٤٩ / ك: البيوع، باب ما ورد في غبن المسترسل)، "الخلافيات" (٢/ ٢٠٨)، "الشعب" (٣/ ٢٦٣). مختصر تاريخ نيسابور (٥١/ ب)، يتيمة الدهر (٤/ ٤٨٦)، تاريخ بيهق (٣٢٢)، بغية الوعاة (١/ ١٢٢).

стр. 580

[*] محمَّد بن عَبْدان، أبو عمرو، الأديب. صوابه: محمَّد بن عبد الله، أبو عمرو، الأديب. [١٧٢] محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن جعفر، أبوسعد ابن أبي بكر، النَّيْسابُوري الكَنْجَرُوْذِي (١) الجَنْزَرُوْذِي. حَدَّث عن: أبي بكر أحمد بن الحسن بن مهران المُقرئ، وأحمد بن الحسن المرواني، وأحمد بن محمَّد البالوي، وأبي الحسين أحمد بن محمَّد البحيري، وأبي أحمد الحسين بن علي التَّمِيْمِي حُسَيْنك، وشافع بن محمَّد الإِسْفَرايِيْنِي، وأبي سعد عبد الرّحمن بن محمَّد بن محمَّد الإدريسي، وأبي سعيد عبد الله بن محمَّد الرَّازِي، وأبي عمرو محمَّد بن أحمد بن حمدان الحيري، وأبي سعيد محمَّد بن بشر البَصْري، وأبي أحمد محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن إسحاق الحاكم النَّيْسابُوري، وأبي بكر محمَّد بن محمَّد بن عثمان الطِّرازي، وأبي الحسين بن دهثم الطَّرْطُوسي. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البيقهي -كما في "الأنساب"، و"النُّبَلاء"-، وإسماعيل بن عبد الغافر، وتميم بن أبي سعيد الجُرْجاني، وأبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي -بمرو وأصبهان-، وأبو المُظَفَّر عبد المنعم بن أبي القاسم القُشَيْري، وأبو عبد الله محمَّد بن الفضل الفُراوي، وأبو محمَّد هبة الله بن سهل السِّيدي، وأبو بكر يحيى بن عبد الرحيم اللَبَّيْكَ ي، وأبو سعد بن أبي صادق المتطيب بنيسابور.

стр. 581

قال عبد الغافر في "السياق": الفقيه الأديب النحوي، مشهور من أهل الفضل، وله قدم في الطب والفروسية، وأدب السلاح، كان بارع وقته لاستجماعه فنون العلم، سمع الكثير، وأدرك الأسانيد العالية في الأدب وغيره، وأدرك ببغداد أئمة النحو والأدب، وحدَّث سنين، وختم بموته أكثر هذه الروايات، وقد أجاز لي، وخطه قائم بذلك عندي، وهو ممّا اعتد به، وأعده من الإتفاقات الحسنة وله شعر حسن متين يليق بأمثاله، وقد جرت بينه وبين القاضي أبي جعفر الزوزني البحاثي محاورات؛ آلت إلى وحشته فوجه القاضي الزوزني بسبها سهام هجائه، وجعله عرضًا بني عليه في ذلك كتبًا، مزج الهزل بالجد، ورماه بما برأه الله تعالي منه وعافاه عنه، ولم يلحق وجه عدالته وفضله وديانته ممّا ذكره فيه غيره، ولا وجدت له في أيامه فترة إلى أنّ تغمده الله برحمته. وقال السمعاني في "الأنساب": كان أديبًا فاضلًا عاقلًا، حسن السِّيرة، ثقة صدوقًا، عُمِّر العمر الطويل، حتّى حدث بالكثير، وسمع أقرانه منه، وكان سَمَّعه أبوه أبو بكر عن جماعة، وحدث عنه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ في كتبه. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الشّيخ الفقيه، الإمام الأديب، النحوي الطبيب، مُسنِد خراسان، حدَّث عنه البيهقي، سَمِعْنا كثيرًا من حديثه بالإجازة العامة. وقال في "تاريخه": الفقيه الأديب النحوي، الطبيب الفارس، شيخ مشهور. توفي في صفر سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة. قلت: [ثقة فقيه أديب نحوي]. "المنتخب من السياق" برقم (٦٧)، "الأنساب" (١٠/ ٤٧٩)، مختصره

стр. 582

"اللباب" (٣/ ١١٣)، "إنباه الرواة" (٣/ ١٦٥)، "معجم البلدان" (٢/ ١٩٩)، "النُّبَلاء" (١٨/ ١٠١)، "تاريخ الإسلام" (٣٠/ ٣٥٠)، "العبر" (٢/ ٣٠١)، "المعين" برقم (١٤٤٥)، "الإشارة" ص (٢٢٨)، "الإعلام" (١/ ٣٠١)، "الوافي بالوفيات" (٣/ ٣٣١)، "بغية الوعاة" (١/ ١٥٧)، "الشذرات" (٥/ ٢٢٧). [١٧٣] محمَّد بن عبد الرّحمن بن محمَّد بن عبدان، أبو الحسن، الشروطي، النَّيْسابُوري صاحب أبي العباس الأصم . حَدَّث عن: أبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي في "الزهد الكبير"، و"الشعب". قال عبد الغافر في "السياق": علي بن عبد الرّحمن بن محمَّد بن عَبْدان الشروطي أبو الحسن، من سكة خركوش، ثقة مشهور صالح أخو أبي علي ابن عَبْدان، سمع من الأصم وأقرانه، وتوفي. قال د. عبد العلّي حامد: لم أجد له ترجمة. قلت: [ثقة صالح]. "الزهد الكبير" برقم (٧٦٢)، "الشعب" (٣/ ٢١٥)، "المنتخب من السياق" ص (٣٧٦). [١٧٤] محمّد بن عبد الرّحمن بن محمَّد بن محبُور، أبو عبد الرّحمن، التميمي، الدَّهان، النَّيْسابُوري . حَدَّث عن: أبي حامد أحمد بن محمَّد بن يحيى بن بلال البَزَّاز النيسابوري، وأبي العباس أحمد بن هارون الفقيه، والحسين بن محمَّد بن

стр. 583

هارون، وأبيه أبي محمَّد عبد الرّحمن بن محمَّد بن محبور التميمي، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب بن الأصم، وأبي الفضل السلمي الحاكم. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"، و"الأسماء والصفات"، و"الشعب"، وأبو عثمان سعيد بن محمَّد بن أحمد بن بَحِير البَحِيْري، وأبو القاسم بن أبي محمَّد الواعظ. قال عبد الغافر الفارسي في "السياق": من بيت الحديث، وأبوه كان من بقية أصحاب أبي عبد الله، سمع: أباه، والحاكم أبا الفضل السّلمي، ... ، وقرئ عليه في رجب سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة "الفوائد" المخرجه له، ثمّ إلى سنة ثلاث وأربعمائة، توفي. وقال الذهبي في "تاريخه": له فوائد مُنْتَقَاة، روى فيها عن: أبي حامد بن بلال، فمن بعده، وتوفي بنيسابور في هذه السُّنَّة أو بعدها. وقال د. عبد العلّي حامد: لم أجد له ترجمة. قلت: [ثقة عارف] وكونه خرّج فوائد يدلُّ ذلك على عليه ومعرفته بطرق الحديث، ومعرفة المشهور منها والغريب. "السنن الكبرى" (١/ ٨٢/ ك: الطّهارة، باب إسباغ الوضوء)، (٢/ ١٥٦)، "الأسماء والصفات" (١/ ١٧٨)، "الشعب" (٢/ ٢٨٣)، (٧/ ٦٥)، "المنتخب من السياق" برقم (٢٠)، "تكملة الإكمال" (٥/ ٢٨١)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٩٠). [١٧٥] محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن محمَّد بن أحمد بن الحسين بن

стр. 584

موسى، أبو عمرو، البِسْطامي، الرَّزْجاهي (١)، ثمّ النَّيْسابُوري، الفقيه الشّافعيّ. حَدَّث عن: أبي بكر أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني بها بكتاب "الصّحيح"، وأبيه عبد الله بن أحمد بن محمَّد الرزجاهي، وأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني بها، وأبي أحمد الحسين بن علي بن محمَّد بن يحيى التميمي النيسابوري حُسَيْنك، وأبي أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمَّد الجرجاني بها، وأبي أحمد عبد الله بن علي الحافظ، وأبي أحمد محمَّد بن الحسين بن القاسم الغطريفي الجرجاني بها، وأبي سهل محمَّد بن سليمان بن محمَّد بن سليمان بن هارون العجلي الصعلوكي، وأبي أحمد محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن إسحاق الحاكم الكَرابِيْسِي، وأبي علي بن المغيرة. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، و"الخلافيات"، و"الشعب"، و"القضاء والقدر"، و"إثبات عذاب القبر"، و"البعث"، و"فضائل الأوقات"، ونعته بالأديب القاضي، وذكر أنّه قدم عليهم قصبة خُسْرُوجر، وبها سمع منه، وقد أكثر من الرِّواية عنه، وعنه تحمل "الصّحيح" للإسماعيلي، و"معجم شيوخ الإسماعيلي"-، وعبد الرّحمن بن أبي عبد الله بن مندة الحافظ الأصبهاني، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل عبد الله بن محمَّد بن علي بن محمَّد الأنصاري الهروي في "ذم الكلام"، وأبو سعد بن أبي صادق علي بن عبد الله بن الحسن الحيري، وأبو

стр. 585

الحسن علي بن محمَّد بن أحمد الفقاعي، وأبو عبيد القاسم بن الخليل بن أحمد الرزجاهي، وأبو عبد الله الرئيس القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي الأصبهاني. قال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي: الأديب الثقة الشّافعيّ الفاضل المحدث المكثر، تفقه على أبي سهل الصعلوكي مدة. وقال السمعاني في "الأنساب": كان من أهل الفضل والعلّم، أقام بنيسابور مدة وحدث بها بالكتب، وقرأ الأدب عليه بها جماعة إلى سنة خمس وأربعمائة, ورجع إلى وطنه بسطام. وقال ابن نقطة في "التقييد": حدث بكتاب "الصّحيح"، جمع أبي بكر الإسماعيلي عنه، روى عنه الحافظ أبو بكر البَيْهقي كتاب "الصّحيح"، وخرج عنه في تصانيفه. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": العلّامة المحدث الأديب، الفقيه الشّافعيّ، تلميذ أبي سهل الصعلوكي، كتب الكثير، وتصدر للإفادة, كان صاحب فنون. وقال في "تاريخه": كان يجلس لإسماع الحديث والأدب، وله حلقه بنيسابور. وقال السبكي في "طبقاته": كان فقيهًا، أديبًا، محُدِّثًا. وقال الإسنوي في "طبقاته": كان فقيهًا محدثًا نحويًا، أديبًا فاضلًا، كان يقعد بنيسابور في مسجد المطرز للأخذ عنه، ثمّ انتقل إلى بسطام. ولد سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة, ومات ببسطام في سنة سبع وعشرين وأربعمائة. قلت: [ثقة فقيه أديب فاضل]. "السنن الكبرى" (٥/ ١٨١/ ك: الحجِّ، باب جزاء الصَّيد بمثله من النعم ...)، (١/ ٢٨، ٩٣)، (٢/ ٣، ١٠٦، (٥/ ١٨١)، "الخلافيات"

стр. 586

(١/ ٢٦٩)، (٢/ ٨٩، ٤٣٥)، "الشعب" (٧/ ٢٩٧)، "القضاء والقدر" (١/ ٢٠٣)، البعث برقم (١٠٢)، "إثبات عذاب القبر" برقم (٢٠، ٢٤٣)، "فضائل الأوقات، برقم (١)، "تاريخ جرجان" برقم (٩١٧)، "المنتخب من السياق" برقم (٦٢)، "الأنساب" (٣/ ٦٤)، "مختصره" (٢/ ٢٣)، "التقييد" برقم (٦٤)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٥٠٤)، "تاريخ الإسلام" (٢٩/ ١٨٠)، "العبر" (٢/ ٢٥٥)، "مرآة الجنان" (٣/ ٤٥)، "طبقات السبكي" (٤/ ١٥١)، والإسنوي (١/ ٣٠٤)، وابن كثير (١/ ٣٩٧)، "العقد المذهب" برقم (٩٠٧)، "الشذرات" (٥/ ١٢٦)، "ذيل طبقات ابن الصلاح" (٢/ ٨٥٨). [١٧٦] محمَّد بن عبد الله بن عبيد الله بن أحمد بن باكلويه، أبو عبد الله، الصّوفي، الشيرازي . حَدَّث عن: أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي البَغْدادِي بها، وأحمد بن عطاء الروذباري بصور، وأحمد بن محمَّد الدمشقي بها، وإسماعيل بن محمَّد الفراء البلخي بها، وعباس بن أبي صخر الرملي بها، وأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني بها، وعبد الواحد بن بكر الوَرَثاني، وعلي بن الحسين الجعفري، وأبي الحسن علي بن صالح الطرسوسي بتستر، وعلي بن طاهر الأبهري بأبهر، وعلي بن عبد الرّحمن البكائي الكوفي بها، وأبي الحسن علي بن محمَّد بن سَقْرُويه الفروي، وعلي بن محمَّد الحضرمي البصري بها، وأبي بكر محمَّد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المُقرئ الأصبهاني بها، وأبي زرعة محمَّد بن إبراهيم الأستراباذي، وأبي عبد الله محمَّد بن خفيف الزاهد الشيرازي بها، ومحمَّد بن

стр. 587

سليمان الربعي، وأبي الفضل محمَّد بن عبد الله بن خميرويه الهروي بها، ومحمد بن علي بن سعيد الأرموي بأرمية، وأبي الطيب محمَّد بن الفرُّخان، ومحمد بن القاسم بن ناصح الكرخي بشيراز، وأبي بكر محمَّد بن القاسم الفارسي ببخارى، وأبي بكر يوسف بن القاسم الميانجي بدمشق، وأبي يعقوب يوسف بن يعقوب النجيرمي البصري بها، ومحمد بن يوسف بن إبراهيم، ومغيرة بن عمرو المكي بها، وموسى بن أحمد الكرجي الشيرازي بها. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -كما في "الأنساب"-، وأبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وأبو منصور عبد الرّحمن بن عبد الكريم بن هوازن القُشَيْرِي، وأبو بكر عبد الغفار بن محمَّد الشيروبي -وختم بموته حديثه-، وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشَيْرِي، وأبو سعد عبد الله بن عبد الكريم بن هوازن القُشَيْرِي، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل عبد الله بن محمّد بن علي الأنصاري الهروي، وأبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القُشَيْرِي، وعبد الوهّاب بن أحمد الثقفي، وأبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري. قال أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن: نظرت في أجزاء أبي عبد الله بن باكويه، فلم أر عليها آثار السماع. وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق": شيخ الصُّوفِية في وقته، العالم بطرقهم، الجامع لحكاياتهم وسيرهم، لقي المشايخ، وأخذ منهم، وأقام بنيسابور، وسكن دويرة السُّلمي، وله مجالسات حسنة مع المشايخ، وسمع الحديث، وروى، إِلَّا أنّ الثقات توقفوا في سماعاته للأحاديث، وذكروا أنّ خير ما يروى عنه

стр. 588

الحكايات، ويحكى أنّه أدرك المتنبي بشيراز وسمع منه ديوانه, وقد سمع منه ديوانه الإمام زين الإسلام جدي، والأئمة أخوالي والله أعلم بذلك، وقد فات والدي السماع منه, وكان يذكره ويتحسر عليه. وقال السمعاني في "الأنساب": أدرك ابن خفيف بشيراز، ثمّ رحل ودخل أكثر بلاد الإسلام في طلب الحكايات، وجمع منها ما لم يجمعه غيره. وقال ابن عساكر: سمع بدمشق، وبالرملة، والبصرة, وصور، وأرمية، وشيراز، وتستر، وأبهر، وواسط، ورامهرمز، وإصطخر. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الإمام الصالح المحدث، شيخ الصُّوفِية, طلب هذا الشأن، وارتحل فيه، وقع لي جزء من حديثه، وله تصانيف وجموع. وقال في "العبر": أحد المشايخ الكبار، رحل وعُني بالحديث، وكتب بفارس، والبصرف وجرجان، وخراسان، وبخارى، ودمشق، والكوفة، وأصبهان، فأكثر. توفي في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. قلت: [رجل صالح، شيخ الصوفية في وقته، أكثر رواياته حكايات، وتوقف الثقات في روايته الحديث فلا يحتج به] والراوي إذا أكثر من تتبع الحكايات؛ فإنّه لا يتقن الحديث ويضبطه، ولعلّه لذلك لم يهتم بذكر سماعاته للحديث، لا لكونه متهمًا في ادعاء لقاء من لم يلق وسماع ما لم يسمع، ولكن لكونه ليس معتنيًا بطريقة المحدثين في جمع الحديث وتدوينه وضبطه، وأمّا كلام الذهبي ففيه توسُّع في المدح، وكلام غيره فيه جرح مفسَّر، فيقدم على كلام الذهبي، والله أعلم. "المنتخب من السياق" برقم (٣٥)، "الأنساب" (٣/ ٥٠٤)، "مختصره"

стр. 589

(١/ ١١٣)، "تاريخ دمشق" (٥٣/ ٣٧١)، "تهذيبه" (٢٢/ ٢٨٢)، "تكملة الإكمال" (١/ ٣٥٤)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٥٤٤)، "تاريخ الإسلام" (٢٩/ ٢٤٤)، "الإعلام" (١/ ٢٨٧)، "العبر" (٢/ ٢٦٠)، "الإشارة" ص (٢١٦)، "الوافي بالوفيات" (٣/ ٣٢٢)، "توضيح المشتبه" (١/ ٣٣١)، "ذيل الميزان" برقم (٦٤٩)، "اللسان" (٧/ ٢٥٢)، "تبصير المنتبه" (١/ ٥٧)، "الشذرات" (٥/ ١٤٤). [١٧٧] محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن جعفر، أبو الفتح، اللَّاسْكيَّ، الثقفي . حَدَّث عن: أحمد بن حبيب بن الحسن القزاز، وأحمد بن محمَّد البسري الرازي بالكوفة، وجعفر بن عبد الله بن يعقوب، وأبي الحسن علي بن محمَّد بن عمر الفقيه الرازي. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"، و"الشعب"، وذكر أنّه حدثه بالري، ونعته بالقاضي الرئيس-، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل عبد الله بن محمَّد بن علي الأنصاري الهروي، وذكر أنّه حدثه إملاءً. قال محقق "الشعب" الندوي: لم أعرفه. وقال د. الخميسي: لم أقف على ترجمته. قلت: [ثقة قاض رفيع الشأن]. "السنن الكبرى" (١/ ٦١/ ك: الطّهارة، باب إيجاب المسح بالرأس وإن كان متعممًا"، (٧/ ١١١)، "الشعب" (١٠/ ٤١)، "الأربعين" للهروي ص (٥٠)، "زوائد رواة البَيْهقي" برقم (٦٢٨).

стр. 590

[١٧٨] محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم، أبو عبد الله الحاكم، الضَّبْي، الطَّهْماني، النيسابوري، ابن البيع، الفقيه الشّافعيّ . ترجمت له بترجمةٍ مطولةٍ في مقدمة معجم شيوخه "الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم"، ولله الحمد. قلت: [الإمام الشهير أشهر من أنّ يُعَرَّف]. [١٧٩] محمَّد بن عبد الله، أبو بكر، الفارسي . حَدَّث عن: أبي الحسين محمَّد بن الحسن بن إبراهيم بن قدامة الجندفرجي. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي، كذا في "الشعب". قال د. عبد العلّي عبد الحميد حامد: لم أجد له ترجمة. قلت: [مجهول]. "الشعب" (س/ ٢٠٤٤/ ١٦٠٥). [*] محمّد بن عبيد الله بن محمَّد بن حمدويه. كذا في "الدلائل" (٣/ ٢٨٤)، وصوابه: محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن حمدوله، تقدّم. [*] محمَّد بن علي بن الحسن، أبو العباس، الكسائي، المصري. كذا في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٠٧)؛ أخبرنا أبو العباس محمَّد بن علي بن الحسن الكسائي المصري المقيم بمكة -حرسها الله تعالى- في المسجد الحرام. وصوابه كما في "الشعب" (٩/ ٥٣٦): أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن الحسن. وقد تقدمت ترجمته ولله الحمد، ووهم من ظنهما اثنين،

стр. 591

والله المستعان. [*] محمَّد بن علي بن حُمَيْد, أبو بكر، النيسابوري. صوابه: محمَّد بن علي بن جيد يأتي -إن شاء الله تعالى-، في محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن جيد. [١٨٠] محمَّد بن علي بن خُشَيْش، أبو الحسين، التميمي، الكوفي . حَدَّث عن: أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم الأزدي، والحسن بن محمَّد بن إسحاق، وأبي بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي إملاءً، وأبي الحسن علي بن الحسن القَطَّان البلخي، وأبي الحسن علي بن الحسين بن يعقوب الهمذاني، وأبي جعفر محمَّد بن علي بن دحيم الشيباني. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"، و"القضاء والقدر"، و"الشعب"، و"الأسماء والصفات"، ووصفه بالمقرئ، وذكر أنّه حدثه بالكوفة، ومن طريقه تحمل "مسند ابن أبي غرزة" أحمد بن حازم-، والحسن بن حمزة الزيدلُّي شيخ لأبي طاهر السِّلفي. وترجمه الذهبي في "تاريخه" في الطبقة الثّانية والأربعين، ممّن توفي بين سنة إحدى عشرة وأربعمائة إلى عشرين وأربعمائة. قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: قال د. صلاح الدِّين شكر: لم أجد له ترجمة. وكذا قال: محمَّد بن عبد الله بن عامرْ في مقدمة "القضاء والقدر" ص (٢٥)، وأمّا الشّيخ عبد الله الحاشدي -حفظه الله تعالى- فقد احتمل في تعليقه على "الأسماء والصفات" أنّ يكون هو المترجم في "تاريخ بغداد" (٣/ ٨٦)، بـ محمَّد بن علي بن حبيش، ولم يتنبه إلى أنّ المترجم في "تاريخ

стр. 592

بغداد"، ذكر الخطيب أنّه توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، أي قبل ولادة البَيْهقي بخمس عشرة سنة، والله الموفق. قلت: [صدوق مقرئ]. "السنن الكبرى" (١/ ٥٧ / ك: الطّهارة، باب تحريك الخاتم في الأصبع عند غسل اليدين)، (٢/ ٢٠٤، ٣٧٩)، "الشعب" (٣/ ٤٢٢)، "الأسماء والصفات" (١/ ٢١٤)، "القضاء والقدر" (٢/ ٧٤٤)، "تكملة الإكمال" (٢/ ٤٢٤)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٥١٠)، حاشية "الإكمال" (٣/ ١٥٢). [١٨١] محمَّد بن علي بن محمَّد بن نجيْد بن عبد الجبار بن النضر بن مُسافر بن قُصَيّ، أبو بكر، الجوهري الصَّيْرفي، المغازي، النَّيْسابُوري . حَدَّث عن: أبي عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وابنه أبو منصور بكر بن محمَّد بن علي بن محمَّد بن حِيْد النيسابوري، وأبي بكر محمَّد بن يحيى المزكي، وجماعة آخرهم حفيده منصور بن بكر بن محمَّد بن حِيْد. قال الخطيب: حدَّث عن أبي العباس الأصم، لقيته بنيسابور وكتبت عنه. وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق": شيخ عدل ثقة، من محلة الرمجار، وإليهم ينسب خطتهم قصرحِيْد. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": العدل الرئيس، المجاهد المغازي، أحد الكبراء، وإليه ينسب قصر حِيْد، له جزء مشهور عن الأصم، سمعناه عاليًا. وقال في "تاريخه": من رؤساء

стр. 593

نيسابور. ولد سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة, وتوفي سنة ثماني عشرة وأربعمائة. قلت: [ثقة مجاهد من رؤساء نيسابور]. "السنن الكبرى" (٤/ ٣٤٨ / ك: الحجِّ، باب إدخال الحجِّ على العمرة)، "المنة الكبرى" (٦/ ٣٧٦)، "المنتخب من السياق" برقم (٦)، "تاريخ دمشق" (١٠/ ٣٨٧)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٣٨٨)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٤٧٠). [١٨٢] محمَّد بن علي بن محمَّد بن مخلد بن خداش بن عجلان، أبو الحسين، الورَّاق المهلبي، البَغْدادِي . حَدَّث عن: أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي البَغْدادِي، وأبي سعيد الحسن بن جعفر بن محمَّد بن الوضاح السمسار البَغْدادِي، وأبي محمَّد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البَغْدادِي، وعلي بن عمر الختلي، وعلي بن محمَّد بن أحمد بن كيسان النحوي، وأبي حفص عمر بن محمَّد بن علي بن يحيى بن موسى بن الزيات الصيرفي البَغْدادِي، ومحمَّد بن عبيد الله الأبهري، وغيرهم. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "الشعب"، ووصفه بالمفيد، وذكر أنّه حدثه ببغداد-، وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البَغْدادِي. وقال في "تاريخه": كان صدوقًا كثير الكتاب، ولم يحدث إِلَّا بشيء يسير، كتبت عنه، وسمعت أبا القاسم الأزهري يقول: أبو الحسين بن مخلد ثقة. وقال الذهبي: بغدادي صدوق روى قليلًا. قال الخطيب: مات وأنا غائب عن بغداد في رحلتي إلى أصبهان،

стр. 594

وذلك سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. قلت: [ثقة مكثر لم يحدِّث إِلَّا قليلًا]. "الشعب" (٧/ ١٨٠)، "تاريخ بغداد" (٣/ ٩٤)، "تاريخ الإسلام" (٢٩/ ٩١). [١٨٣] محمَّد بن علي بن محمَّد، أبو نصر، الشِّيْرازِي، ثمّ النَّيْسابُوري . حَدَّث عن: أبي محمَّد أحمد بن عبد الله المزني، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن موسى بن كعب النيسابوري، وأبي علي محمَّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بن الصواف البَغْدادِي، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه الشّافعيّ البَغْدادِي، وأبي عبد الله محمَّد بن يعقوب بن الأخرم الشيباني، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم، وأبي محمَّد يحيى بن منصور الحاكم. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"، و"الأسماء والصفات"، و"الشعب"، و"البعث والنشور"، و"الأربعين الصغرى"، ووصفه بالفقيه، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن. قال عبد الغافر في "السياق": التاجر أبو نصر الفقيه، نزل نيسابور، والد أبي عبيد الله الشيرازي، الفاضل الثقة الأمين، من المختصين بالأئمة الصعلوكية, وكان من أصحاب أبي الوليد حسان بن محمَّد القرشي، توفي في سنة تسع وأربعمائة، ودفن بباب معمر. وأمّا الشّيخ مختار الندوي فقد قال: لم أعرفه. قلت: [ثقة فقيه]. "السنن الكبرى" (١/ ١٨٣/ ك: الطّهارة، باب الطيب للمرأة عند

стр. 595

غسلها من الحيض)، (٤/ ٣٠)، (٥/ ٣٤٦)، (٦/ ١٠)، "البعث والنشور" برقم (٤)، "الأسماء والصفات" (١/ ٢١٣)، "الشعب" (٨/ ٣٦٨)، (١١/ ٤٤٧)، "الأربعون الصغرى" برقم (١٢١)، "المنتخب من السياق" برقم (١٥)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٢٣٠). [*] محمّد بن علي بن مخلد، أبو الحسن، المفيد. تقدّم في: محمّد بن علي بن محمّد بن مخلد. [*] محمَّد بن علي بن مقاتل، أبو نصر الهاشمي. يأتي -إن شاء الله تعالى- في محمَّد بن محمَّد بن علي بن مقاتل. [١٨٤] محمَّد بن عيسى بن عبد العزيز بن الصَّبَّاح، أبو منصور البَزَّاز، الهمذاني، المعروف بابن يزيدان . حَدَّث عن: أبي بكر أحمد بن محمَّد بن إبراهيم القَطان بأصبهان، وأبي القاسم جبريل بن محمَّد بن إسماعيل بن سندول العدل الخرقي الهمذاني بها، والحسين بن علي التميمي النيسابوري، وسهل بن أحمد الديباجي، وصالح بن أحمد الحافظ الهمذاني بها، وعلي بن أحمد بن علي بن راشد الدينوري، وعلي بن عمر السكري، وأبي بكر محمَّد بن إبراهيم بن علي بن عاصم الأصبهاني ابن المُقرئ، ومحمد بن إسحاق الورَّاق القطيعي، وأبي الحسين محمَّد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ البَغْدادِي، ويوسف بن أحمد بن الدَّخيل المكي، وخلق. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي في "سننه الكبرى"، و"الآداب"، وذكر أنّه سمع منه بهمذان -وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البَغْدادِي، وثابت بن الحسين بن شراعة، وعبدوس بن عبد الله،

стр. 596

ومحمد بن الحسين، ومحمد بن طاهر، وأبو الفضل محمَّد بن عثمان بن أحمد القومساني الهمذاني، ومحمد بن علي القاري، ونصر بن محمَّد المؤذن، ويحيى بن الحسين بن شراعة، وأبو طالب العلّوي، وغيرهم. قال الخطيب في "تاريخه": كان صدوقًا، قدم بغداد وخرّج له محمَّد بن أبي الفوارس عدة من الأجزاء، فحدثني محمَّد بن علي القارئ أنّه كتب عنه ببغداد مجلسًا أملاه، وكتبت أنا عنه بهمذان في رحلتيّ جميعًا إلى خراسان وإلى أصبهان. وقال شيرويه في "طبقات همذان": كان صدوقًا ثقة، وكان متواضعًا رحيمًا، يُصلّي آناء اللّيل والنهار، حج نيّفًا وعشرين حجة، ووقف الضِّياع والحوانيت على الفقراء، وأنفق أموالًا لا تحُصى على وجوه البرّ، وكانت التُرك الغُزُّ قد أغاروا على همذان، فصُودر محمَّد بن عيسى حتّى سلَّم إليهم جميع ما يملك وبقي فقيرًا محتاجًا عليلًا ذليلًا في الخانقاه، ثمّ قضى نَحْبَه. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الإمام المحدث، الرئيس الأوحد، شيخ همذان، أبو منصور الهمذاني الصوفِي، العبد الصالح حدَّث عن الهمذانيين، والبغداديين، والأصبهانيين. وقال في "تاريخه": أحد مشايخ وقته، روى عن خلق من الهمذانيين، ورحل. ولد في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، وتوفي رمضان سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة. قلت: [ثقة عابد، صاحب جود وإحسان]. "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٣٤/ ك: الشهادات، باب شهادة أهل العصبية)، و"الآداب" ص (٨٠)، "تاريخ بغداد" (٢/ ٤٠٦)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٥٦٣)، "تاريخ الإسلام" (٢٩/ ٣٥٥). [١٨٥] محمَّد بن الفضل بن نَظِيْف، أبو عبد الله، الفراء, المصري ،

стр. 597

الشّافعيّ، أخو الشّيخ أحمد بن الفضل. حَدَّث عن: أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمَّد بن عطية بن زياد الحداد البَغْدادِي -حين قدم من تنيس-، وأبي العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عقبة الرازي، إملاءً، وأبي حفص أحمد بن الحسن بن محمَّد بن أحمد بن يزيد الحلبي، وأبي بكر أحمد بن محمَّد بن أحمد المكي بن أبي الموت -إملاءً سنة خمسين وثلاثمائة-، وأبي الفوارس أحمد بن محمَّد بن عبد الرّحمن بن السِّنْدي الصابوني -وُيعدّ أول شيخ سمع منه في شهر رمضان، سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة-، وأبي الحسن أحمد بن محمَّد بن عثمان بن أبي تمام، وأبي الحسن أحمد بن محمود بن أحمد بن خليد الشمعي إملاءً بمصر، وأبي الحسين ثوابة بن أحمد بن عيسى الموصلّي، وأبي الفضل جعفر بن محمَّد بن مزيد الجوهري المعدَّل، وأبي علي الحسن بن الخضر بن عبد الله السيوطيّ إملاءً، وأبي عبد الله الحسين بن غياث بن الحسن بن الحسين الخراساني المراغي، وأبي القاسم حمزة بن محمَّد بن علي الكناني الحافظ، وأبي عثمان سعيد بن محمَّد بن سعيد بن ميمون الشعيري، وأبي قتيبة سلم بن فضل، وأبي الفضل العباس بن محمَّد بن نصر بن السري بن عبيد الله بن سهل بن أيوب الرَّافقي، وأبي محمَّد عبد الله بن جعفر بن محمَّد بن الورد، وأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن الخصيب الأصبهاني، وأبي عمر عثمان بن محمَّد الماذرائي، وعلي بن أحمد بن أزرق الشّاهد، وأبي الحسن علي بن جعفر بن أحمد الفريابي، وأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبي حفص عمر بن علي بن الحسن بن محمَّد بن إبراهيم العتكي الأنطاكي، وأبي القاسم عمر بن

стр. 598

المؤمل الطرسوسي، وأبي بكر محمَّد بن أحمد بن إسماعيل المعيطي، وأبي الطّاهر محمَّد بن أحمد بن عبد الله بن نصر الذهلي، وأبي بكر محمَّد بن أحمد بن خروف بن كامل بن الوليد المديني، وأبي الحسن محمَّد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه، وأبي بكر محمَّد بن عمر بن إسماعيل بن الفرج، وأبي الحسن محمَّد بن عمر بن عفان، ومحمد بن عمر بن مسرور الحطاب، والقاضي أبي طاهر بن شريك بن الفضل بن إسحاق الكوفي. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"، و"الخلافيات"، و"الأسماء والصفات"، و"القضاء والقدر"، والبعث، و"الأربعين الصغرى"، وإثبات عذاب القبر، وذكر أنّه حدثه بمكة-، وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبَّال، وأبو جعفر أحمد بن محمَّد كاكو، وأبو القاسم إسماعيل بن زاهر الطوسي بمكة، والحسن بن عبد الرّحمن بن إسحاق القضاعي، والحسن بن نصر الشاشي، وأبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن الشويخ، وأبو القاسم سعد بن علي الزَّنْجاني، وأبو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمَّد المُقرئ، وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشَيْرِي، وأبو الفضل عبد الله بن محمَّد بن جرير بن المنهال البَغْدادِي، وأبو محمَّد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمَّد بن حيويه الجويني، وأبو نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم الوائلي البكري السجزي، وأبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي الشّافعيّ، وأبو الحسن علي بن أبي داود المدائني، والرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي الأصبهاني بمكة قراءة عليه سنة اثنتي عشرة، وأنا أسمع قرأ عليه أبو القاسم القُشَيْرِي، وأبو طاهر محمَّد بن أحمد بن

стр. 599

محمَّد بن إسماعيل بن أبي الصقر اللخمي الأنباري، وأبو عبد الله محمَّد بن جرير بن المنهال البَغْدادِي، وأبو عبد الله محمَّد بن حامد بن أحمد المروزي، وأبو عبد الله محمَّد بن سلامة بن جعفر بن علي القضاعي، وأبو عمرو محمَّد بن عبد الرّحمن السوسي، وأبو الحسن محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن أبي داود الفارسي، والمسلم بن عبد السميع بن علي، والمشرف بن علي بن الخضر، وأبو رجاء الشيرازي. قال الحسن بن نصر الشاشي: كان من خيار المصريين. وقال أبو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد المقري: الشّيخ الصالح. وقال أبو إسحاق الحبّال: كان يصلّي بالناس في مسجد عبد الله سبعين سنة، وكان شافعيًا يقنت في الصُّبح، فلما مات تقدّم في الإمام رجل من أصحاب مالك، وجاء النَّاس على عادتهم لصلاة الصُّبح فلم يقنت، فتركوه وانصرفوا، وقالوا: هذا لا يحسن أنّ يصلّي. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الشّيخ العالم المسند المعمر، تفرد في الدنيا بعلو الإسناد، وقع لي جزآن من حديثه. وقال في "تاريخه": مسند ديار مصر في زمانه، ... ، تفرد بالرواية عن أكثر هؤلاء في الدنيا، وروى عنه أبو بكر البَيْهقي محتجًا به. قلت: [ثقة مكثر صالح]. "السنن الكبرى" (١/ ٤٤٠/ ك: الصّلاة باب تعجيل صلاة العصر)، (٢/ ٤٠٤)، (٣/ ٦٢)، (٥/ ١٩٧)، "الخلافيات" (٢/ ١٠٨)، "الأسماء والصفات" (٢/ ١٥٦)، "القضاء والقدر" (١/ ٢٩٩، ٣٢٦)، "إثبات عذاب القبر" برقم (١٧٦)، "البعث والنشور" برقم (٣٤)، "الأربعون الصغرى" برقم (١٢٢)، "مسند الشهاب" (١/ ٦٧)، "وفيات المصريين" برقم (٢٨١)،

стр. 600

"الأربعين" للأصبهاني ص (١٦٠)، "أحاديث الشيوخ الثقات" (٣/ ١٢٩٧)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٤٧٦٩، "تاريخ الإسلام" (٢/ ٣٥٦)، "العبر" (٢/ ٢٦٥)، "الإعلام" (١/ ٢٨٩)، "الإشارة" ص (٢١٨)، "دول الإسلام" (١/ ٢٥٦)، المعين برقم (١٣٩٨)، "الوافي بالوفيات" (٤/ ٣٢٣)، "المقفى الكبير" (٦/ ٥٢٤)، "النجوم الزاهرة" (٥/ ٣١)، "حسن المحاضرة" (١/ ٣٧٣)، "الشذرات" (٥/ ١٥٥). [*] محمَّد بن أبي الفوارس. تقدّم في محمَّد بن أحمد بن فارس. [١٨٦] محمَّد بن القاسم بن أحمد، أبو الحسن، الماورْدِي (١) القُلُوسي (٢)، الفارسي النَّيْسابُوري. حَدَّث عن: إبراهيم بن أحمد بن محمَّد بن رجاء الوَرّاق الأبزاري، وأبي العباس إسماعيل بن عبد الله بن مكيال الميكالي النيسابوري، وأبي عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، وأبي عمرو محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن مطر المزكي النيسابوري، وأبي الحسن محمَّد بن الحسن بن محمَّد بن إسماعيل السراج، وأبي الحسن محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبده السَّليطي النيسابوري، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن قريش الريونجي، وأبي الحسن محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن صبيح الجوهري العمري
следующие страницы →