نوع آخر:
٦٢ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا عثمان بن عبد الله الشامي قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن أبي مريم عن زيد بن أرطأة عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال حين يصبح: لا إله إلا الله، والله أكبر؛ أعتق الله رقبته من النار".
نوع آخر:
٦٣ - حدثني ابن منيع قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة قال: حدثني محمَّد بن ثابت عن أبي حكيم مولى الزبير بن العوام عن الزبير بن العوام ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من صباح يصبحه العبد إلا صرخ صارخ: أيها الخلائق سبّحوا الملك القدوس".
ــ
٦٢ - إسناده ضعيف جدًا، فيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو متروك.
٦٣ - إسناده ضعيفة أخرجه الترمذي (٥/ ٥٦٣/٣٥٦٩)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١/ ١٤٨/ ٩٨ - منتخب) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٩٠) -، وأبو نعيم الأصبهاني في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٥)، والشجري في "الأمالي" (١/ ٢٢٥) بطرق عن زيد بن الحباب به.
وقرن الترمذي وعبد بن حميد (عبد الله بن نمير) مع (زيد بن الحباب).
قال الترمذي: "هذا حديث غريب".
وقال الحافظ: "هذا حديث غريب؛ وموسى بن عبيدة ضعيف، وأبو حَكيم -بفتح أوله- لا يعرف اسمه ولا حاله".
قلت: وهو كما قال، ومحمد بن ثابت العبدي فيه لين.
وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "ضعيف سنن الترمذي" (٧١٨): "إسناده ضعيف"، وضعفه -أيضًا- في "ضعيف الجامع الصغير" (٥١٩٣).
تنبيه: لفظ الجميع -عدا ابن السني-: "ما من صباح يصبح فيه العباد إلا مناد ينادي: سبحوا الملك القدوس".
ولفظ ابن السني: أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ رقم ٦٥٨) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٩١) -: ثنا أبو خيثمة ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ثنا حزام العامري عن موسى بن عبيدة عن أبي حكيم عن الزبير به.
قال الحافظ: "كذا رواه حزام بإسقاط محمَّد بن ثابت من السند، ورواية من زاد أثبت".
стр. 107
نوع آخر:
٦٤ - أخبرني موسى بن جعفر بن قُرين (١) قال: حدثنا أحمد بن ملاعب قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان قال: حدثنا الربيع بن بدر (٢) (قال) (٣): حدثنا أبان عن عمرو بن الحكم عن عمرو بن معديكرب ﵁ قال: سمعت رسول (٤) الله ﷺ يقول: "من قال حين يصبح: الحمد لله، ربي الله لا أشرك به شيئًا، أشهد أن لا إله إلا الله؛ ظل مغفورًا له، ومن قالها حين يمسي؛ بات مغفورًا له".
نوع آخر:
٦٥ - حدثنا يونس بن الفضل الطيالسي قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن أبي صالح السمان: أن أبا عياش (٥) - رضي الله
ــ
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩٤/ ١٠): "رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن عبيدة؛ وهو ضعيف جدًا".
وتحرف فيه (موسى) إلى (يوسف)؛ فليحرر.
وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٣٨٠): "وموسى ضعيف".
٦٤ - ضعيف جدًا؛ تقدم برقم (٦١).
٦٥ - إسناده حسن؛ أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٤٨/ ٣٣٢)، وابن خزيمة في "صحيحه"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٦٧) من طريق ابن وهب به.
قلت: وهذا سند حسن رجاله ثقات غير سعيد، وهو صدوق.
وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٨٣٢/ ٩٢١)، والفريابي في "الذكر"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٦٧) من طريق سليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر كلاهما
стр. 108
عنه - كان يقول: قال رسول الله ﷺ : "من قال حين يصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، وهو على كل شيء قدير؛ كتب (له) (١) بهن عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، وكن كعشر رقاب، وكن حرزًا له في يومه حتى يمسي؛ ومن قال حين يمسي كن مثل ذلك حتى يصبح".
فكأن رجلًا اتهمه فقال: أكثر أبو عياش (٢) على نفسه؛ فنام الرجل فرأى رسول الله ﷺ في المنام، فقال: يا رسول الله، إن أبا عياش (٢) أخبر عنك بكذا وكذا، قال الرجل: فأخذ رسول الله ﷺ بيدي ثم قال: "صدق أبو عياش (٢)، صدق أبو عياش، صدق أبو عياش".
ــ
عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه به؛ لكن قالا: ابن عائش.
قلت: وهذه متابعة قوية من سهيل بن أبي صالح -وهو صدوق- لسعيد؛ فهو بمجموعهما صحيح.
وخالف حمادُ بن سلمة سليمانَ بن بلال وإسماعيل بن جعفر في اسم الصحابي؛ فرواه عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي عياش (بدلًا من: ابن عائش).
أخرجه أبو داود (٥٠٧٧)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٧)، وابن ماجه (٣٨٦٧)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٢٤٤/ ٩٣٣٩)، و"مسنده" (٢/ ٣١٦/ ٨١٦)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٢/ ٤٨٣ - ٤٨٤/ ٨٧٠ و ٨٧١)، وأحمد (٤/ ٦٠)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٤٧ - ٩٤٨/ ٣٣١)، و"المعجم الكبير" (٥/ ٢٤٨/ ٥١٤١)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١١٧٧/ ٢٩٨٧)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦)، والفريابي في "الذكر"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٦٦) وغيرهم بطرق عنه به.
قال الحافظ: "هذا حديث صحيح ... ورجاله رجال مسلم، لكن خولف حماد في اسم الصحابي ... واتفاق إسماعيل وسليمان أرجح من انفراد حماد ... ولكن لا يقدح ذلك في صحة السند حتى ولو أبهم الصحابي" أ. هـ.
стр. 109
نوع آخر:
٦٦ - أخبرنا محمَّد بن خالد النيلي (١) قال: حدثنا مهلَّب بن العلاء قال: حدثنا شعيب بن بيان (٢) قال: حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم! "، قالوا: ومَن أبو ضمضم يا رسول الله؟ قال: "كان إذا أصبح
ــ
٦٦ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو الشيخ في "الثواب"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٩٣) من طريق المهلب بن العلاء به.
قلت: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: شعيب بن بيان؛ صدوق يخطئ، يحدث بالمناكير، يغلب على حديثه الوهم.
الثانية: مهلّب بن العلاء لم أجد له ترجمة.
وبهما أعله شيخنا ﵀ في"إرواء الغليل" (٨/ ٣٣)، لكن مهلّب بن العلاء توبع؛ تابعه إبراهيم بن المستمر عن شعيب به: أخرجه عبدان الأهوازي في "فوائده"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٩٣)، والطبراني في "مكارم الأخلاق" (٥٥/ ٥٣).
قلت: وإبراهيم هذا؛ صدوق يغرب؛ كما في "التقريب"، فالعلة من شيخهما شعيب.
قال الحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٩٣): "وشعيب فيه لين، وقد خالفه حماد بن زيد -وهو من الأثبات-؛ فرواه عن أبي العوام (عمران القطان) عن قتادة، وعن هشام عن الحسن قالا: قال أبو ضمضم: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك.
أخرجه الحاكم أبو أحمد في "الكنى" من طريق الصلت بن مسعود عن حماد هكذا مقطوعًا ليس فيه ذكر أنس ولا رفعه" أ. هـ.
قلت: وتابعه معمر عن قتادة به مقطوعًا.
أخرجه أبو داود (٤٨٨٦): ثنا محمَّد بن عبيد: ثنا ابن ثور، عن معمر به.
قلت: وسنده صحيح إلى قتادة.
وبالجملة؛ فالمحفوظ عن قتادة أنه مقطوع عليه، والمرفوع ضعيف.
وللحديث طريق آخر عن أنس مرفوعًا؛ فأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١٣٧)، وأبو داود في "سننه" -معلقًا- (٤/ ٢٧٢)، والبزار في "مسنده" (١٢ /ق
стр. 110
قال: اللهمّ إني قد وهبت نفسي وعرضي لك؛ فلا يشتم من شتمه، ولا يظلم من ظلمه، ولا يضرب من ضربه".
نوع آخر:
٦٧ - أخبرنا أحمد بن الحسن الموصلي قال: حدثنا جعفر بن محمَّد الثقفي (قال) (١): حدثنا أبي قال: حدثنا بكر بن خنيس (٢) عن عبد الرحمن
ــ
٨٠/ب)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٩٣)، والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٢٦١ - ٢٦٢/ ٨٠٨٢)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٩٣ - ٣٩٤) - من طريق هاشم بن القاسم ثنا محمَّد بن عبد الله العمي ثنا ثابت البناني عن أنس بنحوه.
قال ابن حجر: "هذا حديث غريب".
قلت: وهذا سند ضعيف، فيه محمَّد بن عبد الله العمي؛ قال الدارقطني: يخطئ كثيرًا، وقال العقيلي: لا يقيم الحديث.
والمحفوظ عن ثابت: ما رواه حماد بن سلمة عنه عن عبد الرحمن بن عجلان عن النبي ﷺ فذكره مرسلًا: أخرجه أبو داود (٤٨٨٧)، والعقيلي (٤/ ٩٣)، والخطيب (١/ ٢٦ - ٢٧).
قال أبو داود والخطيب: "حديث حماد أصح".
وقال العقيلي: "هذا أولى من حديث محمَّد بن عبد الله العمي".
وقال البيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٢٦٢). "والصحيح رواية من رواه عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن عجلان عن النبي ﷺ مرسلًا".
قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٩٥): "لأن حمادًا أثبت الناس في ثابت؛ فتحصلنا من ذلك: على أن الطريقين الموصولين شاذان، وأن المحفوظ عن قتادة مقطوع، وعن ثابت مرسل".
قلت: وهو كما قالوا، والمرسل رجاله ثقات، غير مرسله عبد الرحمن بن عجلان؛ فإنه مجهول الحال؛ فهو مرسل ضعيف.
وبهذا يتبين أن اللفظ المرفوع ضعيف، ولكن لأصله شاهد صحيح؛ كما أشار الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٥٠٠،٤/ ١١٢).
٦٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي متروك، وبكر بن خنيس حديثه متجاذب بين الحسن والضعف.
стр. 111
بن إسحاق عن عبد الملك بن عمير (١)، عن أبي قرة عن سلمان الفارسي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أصبحت؛ فقل: اللهمّ أنت ربّي لا شريك لك، أصبحت وأصبح الملك لله لا شريك له، ثلاث مرات، وإذا أمسيت؛ فقل (مثل) (٢) ذلك؛ فإنّهنّ يكفرن (٣) ما بينهن".
نوع آخر:
٦٨ - أخبرني (أبو محمد؛ يعني:) (٤) إبراهيم بن محمَّد قال. حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمر بن محمَّد العمري عن مرزوق بن أبي بكر عن رجل من أهل مكة عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أن رسول الله ﷺ قال لعبد الله بن عمرو: "إنك إن قلت ثلاثًا حين تمسي: أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد (لله) (٥) كله لله، أعوذ بالله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، من شرّ ما خلق وذرأ، ومن (شرّ) (٥) الشيطان وشركه؛ حفظت من
стр. 112
كل شيطان وكاهن وساحر حتى تصبح، لان قلتها حين تصبح؛ حفظت كذلك حتى تمسي".
نوع آخر:
٦٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا هشيم (١) عن هاشم (٢) بن بلال عن سابق بن ناجية عن أبي سلام قال: مر بنا رجل طوّال (٣) أشعث، فقيل: إن هذا خادم رسول الله ﷺ ، فقمت (٤) إليه؛ فقلت (له) (٥): أخدمت النّبيّ ﷺ ؟ فقال: نعم، قلت: حدثني عنه
ــ
٦٩ - إسناده ضعيف، (ويحتمل التحسين)؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٦٥) بسنده سواء.
وأخرجه عبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٩٢) من طريق مسدد عن هشيم به.
وتابع هشيمًا شعبة بن الحجاج عن هاشم بسنده: أخرجه أبو داود (٤/ ٣١٨/ ٥٠٧٢)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٣٥/ ٤)، وأحمد (٤/ ٣٣٧ و ٥/ ٣٦٧)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥/ ٢٨٦/ ٢٨١٢)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٣١ - ٩٣٢/ ٣٠٢)، والحاكم (١/ ٥١٨)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ١١١ - ١١٢/ ١٣٢٤)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ١٢٦)، والبيهقي في "الدعو ات الكبير" (١/ ٢٠/ ٢٨)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤) بطرق عن شعبة به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لأن سابق بن ناجية مجهول الحال، وبه أعله شيخنا ﵀ في "الكلم الطيب" (ص ٣٤).
وخالف شعبة وهشيمًا مسعرُ بن كدام؛ فرواه عن أبي عقيل عن سابق عن أبي سلام خادم النبي ﷺ فذكر الحديث دون القصة: أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٧)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥/ ٢٩١٧/ ٦٨٣٤)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٩/ ٧٨/ ٦٥٩٢ و١٠/ ٢٤٠ - ٢٤١/ ٩٣٣٠)، و"مسنده" (٢/ ٧٧ - ٧٨/ ٥٨٠) - وعنه ابن ماجه (٣٨٧٠)، وأبو الفضل
стр. 113
حديثًا لمَ يتداوله (١) الرجال بينك وبينه، قال: سمعته يقول: "من قال حين
ــ
الزهري في "حديثه" (١/ ٣٦٠/ ٣٤٣ - رواية علي بن الحسن الجوهري)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١/ ٣٤٨/ ٤٧١)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٣٠ - ٩٣١/ ٣٠١)، والمعجم الكبير (٢٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥/ ٩٢١) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ١٢٦ - ١٢٧)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥٤) -، والخرائطي في "مكارم الأخلاق " (٤٦٠ - منتقى) عن وكيع ومحمد بن بشر عن مسعر به.
قال الحافظ: "ورواية شعبة ومن وافقه أرجح من رواية مسعر؛ لأن أبا سلام ما هو صحابي هذا الحديث، بل هو تابعي شامي معروف واسمه ممطور، وأخرج له مسلم وغيره.
وخادم النبي ﷺ المذكور هنا لم يقع التصريح بتسميته، وجوّز ابن عساكر أنه أبو سلمى راعي النبي ﷺ واسمه حريث. وقد جاءت الرواية من طريق أبي سلام عنه عند النسائي في حديث آخر".
وقال المزي: "سابق بن ناجية: روى عن أبي سلام خادم النبي ﷺ ، وقيل: عن أبي سلام، عن خادم النبي ﷺ ، وهو الصحيح".
وقال العلائي في "جامع التحصيل" (ص ٣١١): "فتبين بذلك: أن أبا سلام ليس صحابيًا، بل هو ممطور المتقدم، وأن طريق ابن ماجه مرسلة، ووقع فيها الوهم من مسعر بقوله فيه: عن أبي سلام خادم النبي ﷺ عنه".
أما الحاكم؛ فقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، فوهما - رحمهما الله -.
وللحديث شاهد من حديث ثوبان مولى رسول الله ﷺ (ورضي الله عنه) بنحوه: أخرجه الترمذي (٥/ ٤٦٥/ ٣٣٨٩)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٣٢/ ٣٠٤) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥١ - ٣٥٢) -، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (١٩٧/ ٤٦٧ - منتقى) - ومن طريقه ابن حجر في "النتائج" (٢/ ٣٥١) -، وابن جميع الصيداوي في "معجم الشيوخ" (٢٩٦) من طريق أبي سعد البقال عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ثوبان به.
قال الحافظ: "هذا حديث حسن .. قال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه.
ووقع في كلام الشيخ -يعني: النووي في كتابه "الأذكار" (١/ ٢٢٨ - بتحقيقي) - أنه قال: حسن صحيح غريب، ولم أر لفظة صحيح في كتاب الترمذي لا بخط الكروخي الذي اشتهرت روايته من طريقه، ولا بخط الحافظ أبي علي الصدفي من طريق
стр. 114
يصبح وحين يمسي ثلاث مرات: رضيت بالله ربًّاَ، وبالإِسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا؛ كان حقًا على الله أن يرضيه يوم القيامة".
نوع آخر:
٧٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو عن عبد الجليل بن عطية عن جعفر بن ميمون
ــ
أبي على السنجي ولا في غيرهما من النسخ، ولا في "الأطراف"، فكأن الشيخ رآه في نسخة ليست معتمدة.
وأما نقله -يعني: النووي- الاتفاق على تضعيف أبي سعد البقال؛ ففيه نظر؛ فقد نقل العقيلي: أن وكيعًا وثقه، وقال أبو هشام الرفاعي: حدثنا أبو أسامة ثنا أبو سعد البقال وكان ثقة، وقال أبو زرعة الرازي: لين الحديث صدوق، لم يكن يكذب، وقال أبو زكريا الساجي: صدوق، وأخرج له البخاري في "الأدب المفرد".
نعم، ضعفه الجمهور؛ لأنه كان يدلس، وتغير بآخره" أ. هـ.
قلت: أما تحسينه للحديث ففيه تساهل؛ فقد اعترف الحافظ نفسه ﵀ أن أبا سعد البقال مدلس، وكذلك قال في "التقريب"، ومع ذلك لم يصرح بالسماع في حديثنا هذا، فأنّى له الحسن؟!.
ولكن الحديث بمجموع حديث خادم النبي ﷺ وحديث ثوبان حسن -إن شاء الله تعالى- إن كان خادم رسول الله ﷺ غير ثوبان؛ قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥٥): "ولست أستبعد أن يكون -يعني: خادم رسول الله ﷺ المذكور في الرواية الأولى- هو ثوبان المذكور، وهو ممن خدم النبيَّ ﷺ ،ولأبي سلام عنه عدَّة أحاديث عند مسلم وأبي داود وغيرها، والله أعلم".
فإن كان هو؛ فالإسناد ضعيف، ولا يستبعد لأن أبا سعد البقال مدلس وقد عنعن، فلعله أخذه عن سابق بن ناجية -وهو من طبقته- ثم دلسه عنه؛ فعاد مدار الحديث على مجهول.
تنبيه: وقع في "عمل اليوم والليلة" للنسائي أن اسم شيخه علي بن خشرم، وصوابه: علي بن حجرة كما في "الأصول"، وكذا ذكره المزي في "تحفة الأشراف" (١١/ ٢٠٨)، و"تهذيب الكمال" (١٠/ ١٢٦).
٧٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٢) بسنده سواء.
وأخرجه أبو داود في "سننه" (٤/ ٣٢٤/٥٠٩٠) عن العباس بن عبد العظيم به.
وأخرجه أبو داود (٥٠٩٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٧٢ و ٦٥١)، وأحمد (٥/ ٤٢)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٧٠)
стр. 115
(قال) (١): حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة ﵁: أنه قال لأبيه: يا أبت (٢) إني أسمعك تدعو كل غداة: "اللهمّ، عافني في بدني، اللهمّ، عافني في سمعي، اللهمّ، عافني في بصري، لا إله إلا أنت ثلاثًا"؛ يعني: حين تصبح، وثلاثًا حين تمسي.
وتقول: "اللهمّ إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهمّ، إني أعوذ بك من عذاب القبر".
ــ
- ومن طريقه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٥٤ - ٩٥٥/ ٣٤٥) -، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ١٥٩/٧٠١)، وابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (٤٥) - ومن طريقه الذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٢٢٦) -، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ٢٥٠/ ٩٧٠ - إحسان) بطرق عن أبي عامر العقدي -عبد الملك بن عمرو- به.
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (٨٦٨) - ومن طريقه البيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٢١/ ٣٣ و ١٢٣/ ١٦٣)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٦٩) - عن عبد الجليل بن عطية به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٥٤ - ٩٥٥/ ٣٤٥) من طريق زيد بن الحباب حدثني عبد الجليل بن عطية به.
قال النسائي ﵀ عقبه: "جعفر بن ميمون؛ ليس بالقوي في الحديث".
وقال الحافظ ﵀: "هذا حديث حسن".
وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ متعقبًا النسائي- في "تمام المنة" (ص ٢٣٢): "هو مختلف فيه، وقال الحافظ: صدوق يخطئ. قلت: فالإسناد حسن أو قريب من الحسن" أ. هـ.
وحسنه -أيضًا- في "صحيح الأدب المفرد" (٥٣٩)، و"صحيح سنن أبي داود" (٤٢٤٥).
قلت: بل ضعيف يكتب حديثه للاعتبار؛ فقد ضعفه أحمد، والبخاري، وابن معين، والنسائي، ويعقوب بن سفيان وغيرهم.
وذكر الدارقطني وابن عدي وأبو حاتم: أنه يكتب حديثه في الضعفاء؛ للاعتبار به، وهو كذلك؛ فالإسناد ضعيف، وأما من حسَّنه من أهل العلم؛ فلأن هذا النوع من الرواة متجاذب عنده بين الحسن والضعف؛ فرجّح الحسن. والله أعلم.
стр. 116
تعيدها ثلاثًا حين تصبح، وثلاثًا حين تمسي.
قال: نعم يا بني، سمعت رسول الله ﷺ يدعو بهنّ (حين يصبح ويمسي) (١)؛ فأنا أحب أن أستن بسنَّته.
نوع آخر:
٧١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا إسحاق بن إبرهيم قال: أخبرني بقية بن الوليد (قال) (٢): حدثني مسلم بن زياد (٣) مولى ميمونة زوج النّبيّ ﷺ قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : "من قال حين يصبح: اللهمّ، إني (أصبحت) (٤) أشهدك
ــ
٧١ - إسناده ضعيفة أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٣٨/ ٩) - ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٧/ ٢١٠ - ٢١١/ ٢٦٥٠) -، بسنده سواء.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٦١٠ - ٦١١/ ١٢٠١) عن إسحاق بن راهويه به.
وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٢٠/ ٥٠٧٨)، والترمذي (٥/ ٥٢٧/٣٥٠١)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٣٩/ ١٠)، وجعفر الفريابي في "الذكر"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥٨)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٨/ ١٠٠/٧٢٠١)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ١١٠/١٣٢١)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥٧)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٧/ ٢١٠/٢٦٤٩) بطرق عن بقية بن الوليد به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لجهالة مسلم بن زياد؛ قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٤/ ٦٤٦): "حاله مجهولة"، وقال الحافظ في "التقريب": "مقبول"؛ يعني: حيث يتابع، وإلا؛ فليّن.
وضعفه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٣/ ١٤٤) بعنعنة بقية؛ لأنه مدلس، وشكك ﵀ بتصريحه بالتحديث عند النسائي برواية
стр. 117
وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك: أنك أنت الله لا إله إلا
ــ
الإِمام البخاري. لكن يعكر عليه أن الحافظ ابن حجر رواه من طريق أبي القاسم البغوي عن لوين عن بقية مصرحًا بالتحديث في جميع طبقات السند، فهذه طريق أخرى غير طريق إسحاق بن راهويه السابقة، فحينئذ لا يعل الحديث بعنعنته، والله أعلم.
قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥٨): "وبقية؛ صدوق، أخرج له مسلم، وإنما عابوا عليه التدليس والتسوية، وقد صرح بتحديث شيخه وبسماع شيخه، فانتفت الرِّيبة".
وردّ القول بأن مسلمًا بن زياد ليس مجهولًا بقوله: "وشيخه -يعني: مسلم بن زياد- روى عنه -أيضًا- إسماعيل بن عياش وغيره، وقد توقف فيه ابن القطان؛ فقال: لا تعرف حاله، ورُدَّ بأنه وصف بأنه كان على خيل عمر بن عبد العزيز، فدلَّ على أنه أمير، وذكره ابن حبان في "الثقات"" أ. هـ.
قلت: وليس كما قال ﵀؛ لأن تعيين مسلم بن زياد على خيل عمر بن عبد العزيز وكونه أميرًا، لا يعد توثيقًا، قد يدل على عدالته وأمانته وصلاحه لكن أين الضبط والإتقان؟ لأن الثقة هو العدل الضابط، وكأنه لذلك لم يعتد به الحافظ نفسه في "التقريب"، فقال: "مقبول".
وللحديث طريق آخر: فأخرجه المصنف (٧٤٠)، وأبو داود (٤/ ٣١٧/٥٠٦٩)، والفريابي في "الذكر"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥٥)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ق ٢٦ / ب)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٢٨ - ٩٢٩/ ٢٩٧)، و"مسند الشاميين" (٢/ ٣٨١ - ٣٨٢/ ١٥٤٢)، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في "العرش" (٦٣/ ٢٣)، وأبو الحسن الحربي في "الفوائد المنتقاة" (٢٩٦/ ٥٩)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٢٧/٤٠)، وعبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٩٥)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٧/ ٢٢٥ - ٢٢٦/ ٢٦٦٤ و ٢٦٦٥)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ٢٥٧)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦) بطرق عن ابن أبي فديك عن عبد الرحمن بن عبد المجيد عن هشام الغاز عن مكحول عن أنس به.
قال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث حسن غريب".
قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٣/ ١٤٣/١٠٤١): "وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:
الأولى؛ عبد الرحمن بن عبد المجيد، لا يُعرف، كما في "الميزان"، وقال الحافظ في "التقريب": "مجهول".
الأخرى: أنهم اختلفوا في سماع مكحول من أنس؛ فأثبته أبو مسهر، ونفاه
стр. 118
أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك؛ أعتق الله رُبْعَه ذلك اليوم من النار، فإن قال أربع مرات؛ أعتقه الله ذلك اليوم من النار".
ــ
البخاري؛ فإن ثبت سماعه منه؛ فالعلة عنعنة مكحول، فقد قال ابن حبان: "ربما دلس"" أ. هـ.
ثم قال ﵀ (٣/ ١٤٥): "ولا يقال: ينبغي أن يكون هنا مقبولًا -يعني: مسلم بن زياد- لمتابعة مكحول إياه؛ كما فعل ابن حجر-؛ لأننا نقول: يمنع من ذلك أمور:
الأولى: أن مكحولًا قد رمي بالتدليس، ورواه بالعنعنة؛ كما سبق؛ فيحتمل أن يكون بينه وبين أنس مسلم بن زياد هذا أو غيره، فيرجع الطريقان حينئذٍ إلى كونهما من طريق واحدة لا يعرف تابعيها عينًا أو حالًا، فمن جوّد وإسناده أو حسنه لعله لم ينتبه لهذا!
الثانية: أن الطريق إلى مسلم بن زياد لا تصح؛ لعنعنة بقية؛ كما عرفت.
الثالثة: أنهم اختلفوا عليه في لفظ الحديث، فإسحاق رواه عنه مثل رواية مكحول، والطريقان الآخران روياه عنه بلفظ: "إلا غفر الله له"؛ كما تقدم، فهذا اضطراب يدل على أن الحديث غير محفوظ، وكأنه من أجل ذلك كله لم يصححه الترمذي؛ بل ضعفه بقوله: "حديث غريب".
وأما ما نقله المنذري في "الترغيب" (١/ ٢٢٧) عن الترمذي أنه قال: "حديث حسن"؛ فهو وهم أو نسخة، ومثله وأغرب منه نقل ابن تيمية في "الكلم الطيب" (ص ١١) عنه: "حديث حسن صحيح"" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال ﵀؛ إلا العلة الثانية؛ فقد بينت أنها ليست بشيء.
وقد أخرج الطبراني في "الدعاء" (٢٩٨) من حديث أبي سعيد الخدري مثل حديث أنس؛ إلا شطره الأخير فقال: "إلا كتبت له برأءة من النار".
وإسناده ضعيف جدًا؛ مسلسل بالضعفاء؛ وفيه من لم أقف على ترجمته.
وأخرجه (٢٩٩ و ٣٠٠) من حديث أبي هريرة، وقد خالف حديث أنس في شطره الأخير، فقال: "من قالها مرة عتق ثلثه من النار، ومن قالها مرتين عتق ثلثاه من النار، ومن قالها ثلاثًا عتق من النار".
قلت: إسناده في الموطن الأول ضعيف جدًا؛ فيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي؛ وهو متروك، وفي الآخر حميد مولى ابن علقمة؛ وهو مجهول، ومن طريقه -أيضا- أخرجه الرافعي في "التدوين" (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩).
وبهذا يتبين أنها لا تصلح لتقوية حديث أنس لأمرين:
الأول: ضعف أسانيدها ضعفًا شديدًا.
الآخر: الاختلاف في لفظ الحديث؛ كما تقدم؛ فهذا اضطراب يدل على أن الحديث غير محفوظ، والله أعلم.
стр. 119
نوع آخر:
٧٢ - حدثني أحمد (١) بن سليمان الجرمي قال: حدثنا أحمد بن عبد الرزاق الدمشقي حدثني جدي عبد الرزاق بن مسلم الدمشقي قال: حدثنا مدرك بن سعد أبو سعد قال: سمعت يونس بن حلبس (٢) يقول: سمعت أم الدرداء عن أبي الدرداء ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: "من قال في كل يوم حين يصبح وحين يمسي: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو ربّ العرش العظيم، سبع مرات كفاه الله همه (٣) من (أمر) (٤) الدنيا والآخرة".
نوع آخر:
٧٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عبد الله بن الصباح قال: حدثنا مكي بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن سُميّ
ــ
٧٢ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو داود (٥٠٨١) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٠٠) -؛ وابن عساكر في "تاريخ دمشق"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٠٠ - ٤٠١) من طريق يزيد بن محمَّد الدمشقي وأبي زُرعة الدمشقي وإبراهيم بن عبد الله بن صفوان ثلاثتهم عن عبد الرزاق بن مسلم الدمشقي به موقوفًا.
قال الحافظ: "وأحمد بن عبد الرزاق قد تفرد عن جده برفعه، ورواه أبو زرعة الدمشقي ويزيد بن محمَّد بن عبد الصمد وإبراهيم بن عبد الله بن صفوان وثلاثتهم من الحفاظ عن عبد الرزاق بهذا السند، ولم يرفعوه".
قلت: ولا تعارض بين الرفع والوقف؛ لأن مثله لا يقال بالرأي والاجتهاد.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٠٣٨) مرسلًا دون تقييد الوقت.
قلت: والموصول هو المحفوظ.
٧٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٦) بسنده سواء.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٦٠)، وأبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "إتحاف
стр. 120
مولى أبي بكر (بن عبد الرحمن) (١) عن أبي صالح أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير عشر مرات حين يصبح؛ كتب له بها مائة حسنة، ومحي عنه بها مائة سيئة، وكانت (له) (٢) كعدل رقبة، وحفظ بها يومه، ومن قال مثل ذلك حين يمسي؛ كان له مثل ذلك".
نوع آخر:
٧٤ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا شجاع بن مخلد قال: حدثنا يحيى بن حماد (قال) (٣): حدثنا الأغلب (٤) بن تميم عن مخلد بن هزيل (٥)
ــ
الخيرة المهرة" (٨/ ٣٤٥/ ٨١٧٦)، وابن منده في "التوحيد" (٢/ ١٠٩/ ٢٥٤) بطرق عن مكي به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٣): "رواه أحمد، ورجال رجال الصحيح".
وأخرجه البخاري في "صحيحه"، (١١/ ٢٠٦)، ومسلم (٤/ ٢٠٧١) وغيرهما بطرق عن مالك عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا بنحوه، وفيه أن يقول ذلك: مائة مرة، وأنها تعدل عشر رقاب، وليس فيه "يحيى ويميت"، وليس فيه التقييد بالصباح والمساء.
٧٤ - موضوع؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٣٢٦ - ٣٢٧/ ١٤٦ - المقصد العلي) بسنده سواء.
وأخرجه الحربي في "غريب الحديث" (٢/ ٨٩١ - ٨٩٢)، والرافعي في "التدوين" (٤/ ١٦٢ - ١٦٣) عن شجاع به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠/ ٣٢٥٤ - ٣٢٥٥/ ١٨٤٠٥) عن يزيد بن سنان البصري عن يحيى بن حماد به.
стр. 121
عن عبد الرحمن -يعني: ابن عبد الله بن عمر المدني- عن عبد الله بن عمر عن عثمان بن عفان ﵃: أنه سأل رسول الله ﷺ عن تفسير: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ (١) السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الزمر: ٦٣، الشورى: ١٢]؛ فقال: "ما سألني (عنها) (٢) أحد قبلك؛ تفسيره (٣): لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، وبحمده، وأستغفر الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، الأول والآخر والظاهر
стр. 122
والباطن بيده الخير، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، من قالها إذا أصبح عشر مرات؛ أعطي ست خصال؛ أما أولهن. فيحرس من إبليس (١) وجنوده، وأما الثانية: فيعطى قنطارًا من الأجر، وأما الثالثة: فيرفع له درجة في الجنة، وأما الرابعة: فيزوج من الحور العين، وأما الخامسة: فيحضرها اثنا عشر ألف ملك، وأما السادسة: فله من الأجر كمن يقرأ التوراة والإنجيل والزبور (والفرقان) (٢)، وله مع هذا يا عثمان كمن حج واعتمر فقبلت حجته وعمرته، فإن مات من يومه طبع بطابع الشهداء".
نوع آخر:
٧٥ - حدثنا أبو محمَّد بن صاعد قال: حدثنا محمَّد بن زُنبور قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل بن أبي صالح عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده، مائة مرة؛ لم يأت أحد يوم القيامة بمثل ما جاء به؛ إلا أحد قال مثل ما قال، أو زاد عليه".
ــ
وذكره السيوطي في "الدر المنثور"، وزاد نسبته لأبي الحسن القطان في "المطولات"، وابن المنذر.
٧٥ - إسناده حسن؛ لأن فيه محمَّد بن زنبور، وهو صدوق له أوهام، وقد توبع: فأخرجه مسلم (٢٦٩٢)، وأبو داود (٥٠٩١)، والترمذي (٣٤٦٩)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٦٨) وغيرهم بطرق عن سهيل به.
وأخرجه البخاري (٦٤٠٥)، ومسلم (٢٦٩١) وغيرهما بطرق عن مالك بن أنس وهذا في "موطئه" (١٤٧ - رواية يحيى)، و (٥٢١ - رواية أبي مصعب الزهري) عن سمي به.
وبالجملة؛ فالحديث صحيح.
تنبيه: قال الحافظ ابن حجر في "نتابج الأفكار" (٢/ ٣٢٦): "ورواه أحمد وابن حبان والحاكم وابن السني من عدة طرق عن سهيل عن أبيه بإسقاط سمي، والصواب إثباته".
стр. 123
نوع آخر:
٧٦ - حدثنا أبو عروبة قال: حدثنا الحسين بن بحر البيروتي (١) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شعبة عن الحكم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ قال: "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، مائة مرة إذا أصبح، ومائة مرة إذا أمسى؛ لم يجيء أحد بأفضل مما (٢) عمله إلا من قال أفضل من ذلك".
ــ
قال مقيده أبو أسامة الهلالي - عفا الله عنه -: كذا قال ﵀ -وهو كذلك عند من عزا إليهم؛ إلا أنه عند ابن السني إثباته؛ كما في الأصول المخطوطة والنسخ المطبوعة، فلعله سبق قلم أو نسخة.
٧٦ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٧٥)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٤٨/ ٣٣٣)، وابن دوست العلاف في "الأمالي" (ق / ١٢٤ /أ)؛ كما في "الصحيحة" (٦/ ٦٢١) بطرق عن عبيد الله بن معاذ به.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣/ ٢٥) من طريق بدل بن المحبر عن شعبة به.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٧٦) و (٥٧٧)، وأحمد (٢/ ١٨٥ و ٢١٤)، وأبو يعلى وأحمد بن منيع في "مسنديهما"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٣٥٧/ ٤٨٠٢ و ٨٤٠٣ و ٨٤٠٤)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٤٩/ ٣٣٤)، وابن الأعرابي في "معجمه" (٢١٦٧)، والحاكم (١/ ٥٠٠) بطرق عن عمرو به.
قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ٦٢٠): "وهذا إسناد حسن؛ للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ولذا قال في "الفتح" (١١/ ٢٠٢): "إسناده صحيح إلى عمرو"، وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٨٦): "رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات، وفي رجال الطبراني من لم أعرفه"" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال ﵀.
стр. 124
نوع آخر.
٧٧ - أخبرنا أبو عروبة (قال: حدثني يحيى بن الحسين) (١) قال: حدثني يحيى بن المغيرة قال: حدثنا ابن أبي فديك عن عبد الرحمن بن أبي مليكة عن (زرارة بن مصعب عن أبي سلمة بن) (٢) عبد الرحمن عن
ــ
٧٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الترمذي (٥/ ١٥٧ - ١٥٨/ ٢٨٧٩) - ومن طريقه النسفي في "القند في ذكر علماء سمرقند" (ص ٢٨١) - عن يحيى بن المغيرة وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٣٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٨٣ - ٤٨٤/ ٢٤٧٤) من طريق ابن أبي فديك به.
وأخرجه المصنف (٦٨٩)، والدارمي (٢/ ٤٤٩)، وابن نصر في "قيام الليل" (١٦٧)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٤٣/ ٣٢٢) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٩٨)، و (ق ٢٤/ ب - المحمودية) -، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٨٣/ ٢٤٧٣)، وأبو الشيخ في "الثواب"؛ كما في "نتائج الأفكار"، والبغوي في "معالم التنزيل" (١/ ٣١١)، و"شرح السنة" (٤/ ٤٦٣ - ٤٦٤/ ١١٩٨)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ق ١١١ - ١١٢ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) بطرق عن ابن أبي مليكة به.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب؛ وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد الرحمن بن أبي مُليكة المليكي من قبل حفظه".
وقال البغوي: "هذا حديث غريب".
وقال النووي في "الأذكار" (١/ ٢٤٤ - بتحقيقي): "بإسناد ضعيف".
وقال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث غريب؛ والمليكي ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن عدي: لا يتابع في حديثه، وهو من جملة من يكتب حديثه" أ. هـ.
وقال (ق ٢٤/ب): "هذا حديث غريب، وأبو بكر -والد عبد الرحمن- وابن أبي مليكة أخو عبد الله بن أبي مليكة، وهما ثقتان من رجال الصحيح، وعبد الرحمن راوي هذا الحديث ضعيف" أ. هـ.
وقال (ج ١٢ ق ١١٢): "هذا حديث غريب، وسنده ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن
стр. 125
أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ آية الكرسي وحمَ الأول؛ يعني: المؤمن حتى ينتهي إلى ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [غافر: ٣]، حتى يمسي؛ حفظ بهما حتى يصبح، ومن قرأ بهما مصبحًا؛ حفظ بهما حتى يمسي".
نوع آخر:
٧٨ - حدثنا أبو يحيى الساجي قال: حدثنا يزيد بن يوسف بن (١) عمرو (٢) بن يزيد (٣) قال: حدثنا خالد بن نزار قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن محمَّد بن المنكدر عن محمَّد بن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: "وجّهنا رسول الله ﷺ في سرية؛ فأمرنا أن نقرأ إذا أمسينا و (إذا) (٤) أصبحنا: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ الآية [المؤمنون: ١١٥]؛ فقرأنا؛ فغنمنا، وسلمنا".
ــ
وهو ابن أخي عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة الفقيه التابعي المشهور" أ. هـ.
قلت: وهو كما قالوا.
٧٨ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (١/ ٢١٠/ ٧٢٨)، وابن منده في "المعرفة"؛ كما في "الدر المنثور" (٦/ ١٢٢) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٤) بطرق عن الساجي به.
قال الحافظ: "هذا حديث غريب، ورجاله موثقون، لكن إبراهيم- وابن الحارث بن خالد- كان أبوه من مهاجري الحبشة، وولد هو له بها، ومات النبي ﷺ وهو صغير؛ فيشكل قوله: بعثنا، وقد أجاب عنه أبو نعيم بأن المراد بقوله: عن أبيه جده، وإطلاق الأب على الجد شائع، وعلى هذا فيكون منقطعًا؛ لأن محمَّد بن إبراهيم لم يدرك جده" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال، ويزيد بن يوسف وخالد بن نزار فيهما ضعف؛ فقول السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ١٢٢): "بسند حسن" غير حسن، والله أعلم.
стр. 126
نوع آخر:
٧٩ - أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا محمَّد بن المصلى قال: حدثنا عثمان بن سعيد بن دينار (١) عن ابن لهيعة عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن النّبيّ ﷺ في قوله : ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧)﴾ [النجم: ٣٧] قال: "كان ﵊ يقول (٢) إذا أصبح وإذا أمسى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩)﴾ [الروم: ١٧ - ١٩].
١٤ - باب ثواب من قال ذلك
٨٠ - أخبرني إبراهيم بن محمَّد بن الضحاك قال: حدثنا محمَّد بن
ــ
٧٩ - إسناده ضعيف، أخرجه قوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٤٠/ ١٣١١) من طريق المصنف به.
وأخرجه أحمد (٣/ ٤٣٩) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦/ ٢١١) -، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٥٨/ ٤٢٧ و ٤٢٨)، و"الدعاء" (٢/ ٩٤٤/ ٣٢٤) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٧٣) - بطرق عن ابن لهيعة به.
وابن لهيعة ضعيف؛ بسبب اختلاطه واحتراق كتبه.
قلت: لكن توبع، فقد تابعه رشدين بن سعد: أخرجه ابن جرير الطبري في "جامع البيان" (٢٧/ ٤٣).
ولذلك؛ فالعلة في شيخهما، وهو زبان بن فائد؛ فإنه ضعيف.
قال الحافظ: "بسند ضعيف؛ وزبان فيه مقال؛ كالراوي عنه".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٧): "أخرجه الطبراني وفيه ضعفاء وثقوا".
ولبعضه شاهد بسند معضل عن محمَّد بن واسع: أخرجه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٧٢).
قلت: وبالجملة؛ فالحديث ضعيف، والله أعلم.
٨٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ مسلسل بالضعفاء والمتروكين؛ فيه عبد الله بن صالح
стр. 127
سنجر قال: حدثنا عبد الله بن صالح (أبو صالح) (١) (قال) (٢): حدثني الليث عن سعيد بن بشير النجاري (٣) عن محمَّد بن عبد الرحمن (بن) (٤) البيلماني عن أبيه عن ابن عباس ﵄ عن النّبيّ ﷺ أنه قال: "من قال حين يصبح: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩)﴾ [الروم:١٧ - ١٩]؛ أدرك ما فاته في يومه، ومن قالها حين يمسي؛ أدرك ما فاته في ليلته".
نوع آخر:
٨١ - حدثنا محمَّد بن الحسين (٥) بن مكرم حدثنا محمود بن غيلان
ــ
كاتب الليث وهو ضعيف، وسعيد بن بشير النجاري منكر الحديث، وابن البيلماني؛ متروك.
وتقدم تخريجه برقم (٥٧).
٨١ - أخرجه المصنف برقم (٦٨٣) بالإسناد نفسه - ومن طريقه قوّام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٩/ ١٣٩/ ١٣٠٩) -.
وأخرجه الترمذي (٥/ ١٨٥/ ٢٩٢٢)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (١٧٣/ ٢٣١) - ومن طريقه ابن بشران في "الأمالي" (١٠٣/ ٢٠٩) - عن محمود بن غيلان به.
وأخرجه أحمد (٥/ ٢٦) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٢٩/ ٢٩٥)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٢) -، والدارمي (٢/ ٤٥٨) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٣) -، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ١٨٨/ ٥٣٧)، و"الدعاء" (٢/ ٩٣٤/ ٣٠٨) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٢) -، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤٩٢ - ٤٩٣/ ٢٥٠٢)، والثعلبي في "تفسيره" (ق ١٨٩/ ١/ أ- ب) - وعنه البغوي في "معالم التنزيل" (٨/ ٨٨) -، والرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (٢/ ٤٩٥) بطرق عن أبي أحمد الزبيري به.
стр. 128
قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا خالد بن طهمان أبو العلاء الخفاف قال: حدثنا نافع عن معقل بن يسار ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله من الشيطان الرّجيم، وقرأ ثلاث آيات من آخر (سورة) (١) الحشرة وكل به سبعون ألف ملك يصلّون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدًا، وإن قالها حين يمسي؛ كان بتلك المنزلة".
نوع آخر:
٨٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا ابن أبي ذئب (قال) (٢): حدثنا أسيد بن أبي أسيد عن
ــ
قلت: وهذا سند ضعيف؛ علته: خالد بن طهمان؛ ضعفه ابن معين، لاختلاطه قبل موته بعشر سنين، وكان قبل ذلك ثقة، وكان في تخليطه كل ما جاؤوا به يقرُّ به.
وساق الذهبي في "الميزان" (١/ ٦٣٢) هذا الحديث وقال: "لم يحسنه الترمذي، وهو حديث غريب جدًا، ونافع ثقة" أ. هـ.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وقال النووي في "الأذكار" (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩ - بتحقيقي): "بإسناد فيه ضعف".
وقال ابن حجر: "هذا حديث غريب، رجاله ثقات إلا الخفاف فضعفه ابن معين، وقال ابن حبان في "الثقات" [(٦/ ٢٥٧)]: "يخطئ ويهم"" أ. هـ.
وضعفه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "إرواء الغليل" (٢/ ٥٨).
٨٢ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في "المجتبى" (٨/ ٢٥٠)، و"السنن الكبرى" (٤/ ٤٤٢ - ٤٤٣/ ٧٨٦٠) بسنده سواء.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ٢١)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٤/ ٣٥١)، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ٣١٢) - ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٦٣٠/ ٤٠٩٤)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٤/ ٤٥١ - ٤٥٢) -، وابن منده في "المعرفة"- ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٢٨) - بطرق عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد به.
стр. 129
معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه قال: أصابنا (عطش) (١) وطش (٢) وظلمة؛
ــ
وأخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (١/ ٤٤٢ - ٤٤٣/ ٤٩٣ - منتخب) - وعنه الترمذي (٥/ ٥٦٧ - ٥٦٨/ ٣٥٧٥)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٢٧) -، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٤/ ٣٥١)، وأبو داود (٤/ ٣٢١ - ٣٢٢/ ٥٠٨٢) -ومن طريقه البيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٣٠/ ٤٥)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٢٢٣) -؛ وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥/ ٣٣ - ٣٤/ ٢٥٧٢)، والطبراني -ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٦٣٠/ ٤٠٩٥)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٢٨) - بطرق عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
وقال ابن حجر: "هذا حديث حسن، ومدار هذا الحديث على أسيد وليس من رجال الصحيح، وقال الدارقطني: يعتد به".
قلت: وهو كما قال، رجاله ثقات غير أسيد البراد، وهو صدوق. ولكنه لم يتفرد به؛ بل تابعه زيد بن أسلم عن معاذ به: أخرجه النسائي في "المجتبى" (٨/ ٢٥٠ - ٢٥١)، و"الكبرى" (٤/ ٤٤٢/ ٧٨٥٨)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ٢١)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ١١٥)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٦٣١/ ٤٠٩٦)، وابن منده في "المعرفة" -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٢٩) -، والبغوي في "شرح السُّنة" (٤/ ١٦٥/ ١٦٧٧) من طريق روح بن القاسم وحفص بن ميسرة ومحمد بن جعفر وعبد الحميد بن عبد الرحمن أربعتهم عن زيد به.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
لكن وقع فيه اختلاف؛ فقد أخرجه النسائي في "المجتبى" (٨/ ٢٥١)، و"الكبرى" (٤/ ٤٣٩ - ٤٤٠/ ٧٨٤٦)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ٢١)، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩٥/٩٥٢) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي وأبي مصعب الزهري كلاهما عن الدراوردي عن عبد الله بن سليمان الأسلمي عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهني.
قلت: وهذا إسناد حسن؛ لأجل الدراوردي، فإنه صدوق من رجال مسلم.
قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٢٩)، و"النكت الظراف" (٤/ ٣١٧): "والحديث معروف بعقبة بن عامر".
وخالف الدراورديَّ خالدُ بن مخلد القطواني: فرواه عن عبد الله بن سليمان عن
стр. 130
فانتظرنا رسول الله ﷺ ؛ ليصلي بنا ثم ذكر كلامًا معناه؛ فخرج فقال: "قل"، قلت: ما أقول؟ قال: "قل هو الله أحد، والمعوذتين، حين تمسي وحين تصبح ثلاثًا؛ يكفيك كل شيء".
نوع آخر:
٨٣ - في كتابي عن محمَّد بن هارون الحضرمي قال: حدثنا خالد بن يوسف السمتي قال: حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول إذا أصبح: "أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد كله لله ، لا شريك له، لا إله إلا الله، وإليه النشور"، وإذا أمسى قال: "أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد كله لله ، لا شريك له، لا إله إلا الله، وإليه المصير".
ــ
معاذ بن عبد الله عن عقبة بن عامر الجهني به، فأسقط عبد الله بن خبيب.
وخالد صدوق له أفراد، وخالف من هو أوثق منه؛ فروايته شاذة.
قال الحافظ في "نتابج الأفكار" (٢/ ٣٣٠): "وبسبب هذا الاختلاف توقفت في في صحيحه".
قلت: وأحسن منه قوله في "الإصابه" (٢/ ٣٠٣): "ولا يبعد أن يكون محفوظًا من وجهين؛ فإنه جاء -أيضًا- من حديث ابن عابس الجهني، ومن حديث جابر بن عبد الله" أ. هـ.
وهذا هو الصواب -إن شاء الله-؛ فإن الجمع أولى من تخطئة الرواة دون بينة قاطعة مع ثقتهم وحفظهم وضبطهم.
٨٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٤/ ٣١٠٥ - "كشف الأستار") من طريق خالد بن يوسف به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٦٣/ ٦٠٤ فضل الله الصمد) من طريق أبي عوانة به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٤): "رواه البزار، وإسناده جيد".
قلت: أنّى له ذلك؛ وفيه ضعيفان: خالد بن يوسف السمتي، وعمر بن أبي سلمة.
ولذلك قال شيخنا أسد السنة الألباني ﵀ في "ضعيف الأدب المفرد" (٩٣/ ٦٠٤): "ضعيف بهذا اللفظ، وفيه عمر، وهو ابن أبي سلمة الزهري القاضي، فيه ضعف".
стр. 131
(وصلى الله على سيدنا محمَّد وآله وأصحابه وسلم) (١).
١٥ - باب ما يقول صبيحة يوم الجمعة
٨٤ - حدثني أحمد بن الحسين بن آذينويه (٢) قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن خالد بن يزيد البالسي قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي عن خصيف عن أنس بن مالك ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: "من قال صبيحة يوم الجمعة قبل صلاة الغداة: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه ثلاث مرات؛ غفر الله (له) (٣) ذنوبه، ولو كانت ذنوبه مثل زبد البحر".
ــ
قلت: يشير شيخنا ﵀ أن الحديث صح عن أبي هريرة بغير هذا اللفظ، وهو كذلك وقد مضى برقم (٣٦)؛ فانظره -لزامًا-.
٨٤ - ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (١٢٠٢) عن إسحاق بن خالد به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٧/ ٣٥٦/ ٧٧١٧) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٨٥) - من طريق إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي عن عبد العزيز به.
قال الحافظ: "هذا حديث غريب؛ وسنده ضعيف جدًا، وقد ذكر الطبراني: أنه لا يروى بن خصيف إلا بهذا الإسناد.
وخصيف؛ محدث مشهور، وفيه مقال، ولم يسمع من أنس، والراوي عنه متروك. قال ابن عدي [في "الكامل" (٣/ ٩٤٢)]: روى عن خصيف عن أنس، وعن غير خصيف أحاديث بواطيل" أ. هـ.
ثم قال (١/ ٣٨٦): "وقد ذكر ابن حبان في "الضعفاء" [(٢/ ١٣٨)] أن إسحاق بن خالد روى عن عبد العزيز هذا شبيهًا بمئة حديث كلها مقلوبه" أ. هـ.
وقال -أيضًا- في "النتائج" (٢/ ٤٠٤): "وخصيف؛ مختلف فيه، ولم يسمع من أنس، وعبد العزيز؛ اتهمه أحمد بالكذب، وإسحاق؛ قال ابن عدي: له أحاديث منكرة".
وضعفه شديدًا الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٦٨).
وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "تمام المنة" (ص ٢٣٨ - ٢٣٩): "ضعيف جدًا".
стр. 132
١٦ - باب ما يقول إذا خرج إلى الصّلاة
٨٥ - حدثنا ابن منيع (قال) (١): حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا علي بن ثابت الجزري (٢) عن الوازع بن نافع العقيلي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله عن بلال مؤذن رسول الله ﷺ قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج إلى الصلاة قال: "بسم الله، آمنت بالله، توكّلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهمّ بحقّ السّائلين عليك، وبحقّ مخرجي هذا؛ فإنّي لم أخرجه أشرًا (٣) ولا بطرًا ولا رياءً ولا سمعةً، خرجت ابتغاء مرضاتك واتقاء سخطك؛ أسألك أن تعيذني (٤) من النّار، وتدخلني الجنّة".
نوع آخر:
٨٦ - أخبرنا محمد بن علي القطبي (٥) قال: حدثنا بشر بن موسى
ــ
٨٥ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن حجر في "نتابج الأفكار" (١/ ٢٧٠ - ٢٧١) عن ابن السني به.
وأخرجه الدارقطني في "الأفراد" (ق ٩٦/ب) من طريق الوازع به.
قال النّووي في "الأذكار" (١/ ١١٩ - بتحقيقي): "حديث ضعيف؛ أحد رواته الوازع بن نافع العقيلي؛ وهو متفق على ضعفه، وأنه منكر الحديث".
وقال الحافظ: "هذا حديث واهٍ جدًا"، وتعقب الحافظُ ابنُ حجر النوويَّ بقوله: "قلت: والقول فيه أشد من ذلك؛ قال يحيى بن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم وجماعة: متروك، وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة، وقال ابن عدي: أحاديث كلها غير محفوظة.
قلت: وقد اضطرب في هذا الحديث، وأخرجه أبو نعيم في "اليوم والليلة" من وجه آخر عنه؛ فقال: عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن بلال، ولم يتابع عليه أيضًا" أ. هـ.
٨٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٩٠ - ٩٩١/ ٤٢١)
стр. 133
قال: حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم قال: حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما خرج رجل من بيته إلى الصلاة؛ فقال: اللهمّ إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحقّ ممشاي هذا؛ (فإني) (١) لم أخرج أشرًا ولا بطرًا ولا رياءً ولا سمعةً، خرجت اتقاء سخطك، وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت؛ إلا وُكِّلَ له سبعون ألف ملك يستغفرون له، وأقبل الله عليه بوجهه حتى يقضي صلاته".
١٧ - باب ما يقول إذا دخل المسجد
٨٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن (النسائي) (١) قال: حدثنا محمَّد بن بشار
ــ
-ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٧٢) - عن بشر بن موسى به.
وأخرجه ابن ماجه (٧٧٨)، والبغوي في "مسند علي بن الجعد" (٢١١٩)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٦٥)، وابن بشران في "الأمالي" (٣٢٥ - ٣٢٦/ ٧٥٤) بطرق عن فضيل بن مرزوق به.
وأخرجه أحمد (٣/ ٢١)، والبغوي في "مسند علي بن الجعد" (٢١١٨) عن يزيد بن هارون عن فضيل بن مرزوق به لكن بالشك في رفعه ووقفه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢١١ - ٢١٢/ ٩٢٥١) من طريق فضيل بن مرزوق به موقوفًا.
قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه عطية العوفي وهو سيّىء الحفظ ومدلس، وتدليسه من أسوأ أنواع التدليس، وهو المعروف بتدليس الشيوخ، وهو محرم؛ لخبثه؛ لأنه يسمي شيخه أو يكنيه بغير اسمه أو كنيته؛ تعمية لحاله، فقد كان عطية إذا روى عن الكلبي الكذّاب كناه بأبي سعيد يوهم أنه أبو سعيد الخدري؛ وعليه فتدليسه لا يزال قائمًا ولو صرح بالتحديث؛ فتنبه لهذا ولا تك من المقلدين.
ولشيخنا العلامة الألباني ﵀ بحث ماتع في تخريج الحديث وكشف علله في "الضعيفة" (٢٤)؛ فانظره غير مأمور.
٨٧ - ضعيف مرفوعًا، والصواب أنه موقوف؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٧٨/ ٩٠) بسنده سواء.
стр. 134
قال: حدثنا أبو بكر الحنفي (ح) قال: وأخبرنا محمَّد بن الحسين (١) بن مكرم قال: حدثنا عمرو بن علي (قال) (٢): حدثنا أبو بكر الحنفي (قال) (٢): حدثنا الضحاك بن عثمان (قال) (٢): حدثني سعيد المقبري عن أبي هريرة
ــ
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٢٥٤/ ٧٧٣)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٢٣١/ ٤٥٢ و ٤/ ٢١٠/ ٢٧٠٦) -وعنه ابن حبان في "صحيحه" (٥/ ٣٩٩/ ٢٠٥٠ - إحسان) -، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٩٤/ ٤٢٧) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٧٨/ ٢٧٩) -، وابن المندر في "الأوسط" (٣/ ٧٠/ ١٢٥٠) عن محمَّد بن بشار به.
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٥/ ٣٩٥ - ٣٩٦/ ٢٠٤٧)،والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٩٤/ ٤٢٧) -ومن طريقه ابن حجر (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩) -، وأبو نعيم الأصبهاني في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٠٩)، والحاكم (١/ ٢٠٧) -وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٤٢) - بطرق عن أبي بكر الحنفي به.
وأخرجه يوسف القاضي في "الدعاء"؛ كما في "النتائج" (٢٧٩/ ١)، وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي ﷺ " (٦٠/ ٧٩) من طريق حميد بن الأسود عن الضحاك به.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١/ ٩٧): "هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات"
وقال الحافظ ابن حجر في "النتائج" (١/ ٢٨٠): "ورجال هذا الحديث من رجال الصحيح؛ لكن أعله النسائي؛ فأخرجه [في "عمل اليوم والليلة" (٩١)]، من طريق محمَّد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن كعب الأحبار أنه قال له: أوصيك باثنتين، فذكر هذا الحديث بنحوه.
و ["عمل اليوم والليلة" (٩٢)]، من طريق محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن كعب كذلك.
قال النسائي: ابن أبي ذئب أثبت عندنا من الضحاك بن عثمان ومن محمَّد بن عجلان، وحديثه أولى بالصواب.
قلت؛ ورواية ابن عجلان أخرجها عبد الرزاق [١/ ٤٢٧ - ٤٢٨/ ١٦٧١]، وابن أبي شيبة [١٠/ ٤٠٦/ ٩٨١٦] في "مصنفيهما" كذلك.
وأخرجه عبد الرزاق [(١/ ٤٢٧/ ١٦٧٠)]، عن أبي معشر عن سعيد المقبري أن كعباٌ قال لأبي هريرة فذكره.
стр. 135
- ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل أحدكم المسجد أو إلى المسجد؛ فليسلّم على النّبيّ ﷺ ، وليقل: اللهمّ افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج؛ فليسلّم على النّبيّ ﷺ وليقل: اللهمّ أعذني من الشّيطان (الرّجيم) (١) ".
وقال ابن مكرم في حديثه: واعصمني.
نوع آخر (من القول) (٢):
٨٨ - حدثني موسى بن الحسن الكوفي قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف الكندي (قال) (٢): حدثنا سُعَيْر (٣) بن الخِمْسِ عن عبد الله بن الحسن
ــ
فهؤلاء ثلاثة خالفوا الضحاك في رفعه، وزاد ابن أبي ذئب في السند راويًا، وخفيت هذه العلة على من صحح الحديث من طريق الضحاك.
وفي الجملة هو حسن لشواهده، والله أعلم" أ. هـ كلامه.
٨٨ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦/ ٢١ - ٢٢/ ٥٦٧٥) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٨٤) -، وأبو طاهر المخلص في "الأمالي" (٩١ - ٩٢/ ٣٧) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧) -، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٣٢١ /١٦٧٥)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٥/ ٢٥٦) من طريق إبراهيم بن يوسف الكندي به.
قلت: ورجال هذا السند ثقات؛ لكن فيه انقطاع.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦/ ١٦٦٤) -ومن طريقه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٩١/ ٤٢٣)، و"المعجم الكبير" (٢٢/ ٣٥٣/ ١٠٤٣) - ومن طريقه ابن حجر في "النتائج" (١/ ٢٨٧) -، والنحاس في "جزء الصلاة على النبي ﷺ " (ق ٢٩) عن قيس بن الربيع.
وأخرجه الترمذي (٢/ ١٢٧/ ٣١٤ أو ١٢٨/ ٣١٥)، وابن ماجه (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤/ ٧٧١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ٣٣٨ و ١٠/ ٤٥٠/ ٩٨١٣) -ومن طريقه الشجري في "الأمالي" (١/ ٢٤٩) -، ومسدد في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٢/ ١٧٣/ ١٤٤٦)، وأحمد (٦/ ٢٨٢ و ٢٨٣)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده"
стр. 136
(الكوفي) (١) عن أمه عن جدته قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد حمد الله وسمّى وقال: "اللهم اغفر لي، وافتح لي أبواب رحمتك".
ــ
(١/ ٤/ ٢ و ٦/ ٣)، وأبو يعلى في "المسند" (١٢/ ١٢١/ ٦٧٥٤ و ١٩٩/ ٦٨٢٢ و ٢٠٠/ ٦٨٣٣)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٩٢/٤٢٤)، و"المعجم الكبير" (٢٢/ ٣٥٣/ ١٠٤٤) والبغوى في "شرح السنة" (٢/ ٣٦٧/ ٤٨١)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٤٨ - ٤٩/ ٦٧)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٥/ ٢٥٧)، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٩٥)، وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي ﷺ " (١٤)، والنحاس في "جزء الصلاة على النبي ﷺ " (ق ٢٩) بطرق عن ليث بن أبي سليم.
وأخرجه النحاس في "جزئه" (ق ٢٩) من طريق الدراوردي، ثلاثتهم عن عبد الله بن الحسن الكوفي به.
قال الترمذي: "حديث فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة "الكبرى" إنما عاشت فاطمة بعد النبي ﷺ أشهرًا".
وأقره البغوي في "شرح السنة" (٢/ ٣٦٨)، وابن العربي في "عارضة الأحوذي" (٢/ ١١٢).
وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة": "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ليث".
وكذا أعله الحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٨٤ و ٢٨٦) بالانقطاع.
قلت: وهو كما قالوا، وإنما حسنه الترمذي لشواهده.
قال المباركفوري ﵀ في "تحفة الأحوذي" (٢/ ٢٥٥): "فإن قلت: قد اعترف الترمذي بعدم اتصال إسناد حديث فاطمة فكيف قال: حديث فاطمة حسن؟!.
قلت: الظاهر أنه حسنه لشواهده، وقد بينا في المقدمة أن الترمذي قد يحسن الحديث مع ضعف الإسناد للشواهد". أ. هـ.
قال مقيّده أبو أسامة الهلالي -كان الله له-: وهو كما قال ﵀؛ فله شواهد من حديث أبي هريرة، وأبي حميد أو أبي أسيد الأنصاري، وأنس ﵃ أجمعين-.
وقد خرجتها في تعليقي على "الوصية الصغرى" لشيخ الإِسلام ابن تيمية (ص ٥٤ - ٥٨).
تنبيه: وهم بعض الرواة في هذا الحديث:
١ - حسان بن إبراهيم: رواه عن عاصم الأحول عن عبد الرحمن بن حسن عن أمه فاطمة بنت الحسن عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ وذكره.
أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (١/ ٢٥٥): حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل
стр. 137
وإذا خرج قال مثل ذلك، وقال: "اللهمّ افتح لي أبواب فضلك".
نوع آخر:
٨٩ - حدثني الحسين (١) بن موسى الرسغني (٢) قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي قال: حدثنا إبراهيم بن محمَّد بن البختري -شيخ صالح بغدادي- (قال) (٣): حدثنا عيسى بن يونس عن معمر عن الزهري عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد قال: "بسم الله، اللهمّ صل على محمَّد، وإذا خرج قال: بسم الله، اللهمّ صل على محمد".
ــ
قال: حدثت أبي بحديث حسان بن إبراهيم به. قال أبي: ليس هذا من حديث عاصم الأحول، هذا من حديث ليث بن أبي سليم.
٢ - روِح بن القاسم: رواه عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة أن رسول الله ﷺ وذكره مرسلًا.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧)، والطبراني في "الدعاء" (٤٢٥).
٣ - صالح بن موسى الطلحي -وهو ضعيف-: رواه عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن أبيها الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب.
أخرجه أبو يعلى (٤٨٦).
٨٩ - إسناده ضعيف؛ قال الحافظ ابن حجر ﵀ في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٨٢): "ورواته من عيسى فصاعدًا من رجال الصحيح، ولكن لا يعرف عن واحد منهم، والحسين لينه الحاكم أبو أحمد، وشيخه صدوق تكلم فيه بعضهم، وشيخه ما عرفته، ولا وجدته في تاريخ بغداد ولا ذيوله" أ. هـ.
وقال في "لسان الميزان" (٢/ ٣١٦): "ورواته من عيسى فصاعدًا من رواة الصحيح، وإبراهيم بن الهيثم فيه مقال، ولكنه لا يحتمل هذا المنكر، وشيخه ما عرفته ولا ذكره الخطيب "تاريخ بغداد" ولا ابن النجار في "ذيله"، والآفة فيه فيما أرى من شيخ ابن السني، وهو الرقي المترجم في "الميزان" أ. هـ.
قلت: فالإسناد ضعيف؛ لأن شيخ ابن السني فيه نظر؛ كما قال أبو أحمد الحاكم، وشيخه لا يعرف.
стр. 138
نوع آخر:
٩٠ - أخبرنا (أبو حفص) (١) عمر (بن عمر) (٢) بن محمَّد بن بكّار القافلاني قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا الوليد بن القاسم الهمداني قال: حدثنا سالم بن عبد الأعلى عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: علّم النّبى ﷺ الحسن بن علي ﵄ إذا دخل المسجد أن يصلي على النّبيّ ﷺ ويقول: "اللهمّ اغفر لنا ذنوبنا، (وافتح لنا أبواب رحمتك) (٣) ".
وإذا خرج صلّى على النبيّ ﷺ ويقول: "اللهمّ اغفر لنا ذنوبنا، وافتح لنا أبواب فضلك".
١٨ - باب ما يقول إذا سمع الأذان
٩١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن (النسائي) (٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد
ــ
٩٠ - ضعيف جدًا؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٦/ ٣٥٨/ ٦٦١٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٨٣) -؛ وعبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (١١٨) من طريق الحسين الأحمر عن إسماعيل بن صبيح عن سالم به.
قال الحافظ: "وسالم المذكور؛ ضعيف جدًا؛ قال فيه ابن حبان. كان يضع الحديث".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٣): "فيه سالم بن عبد الأعلى؛ وهو متروك".
وقال السخاويُّ في "القول البديع" (ص ١٨٤): "سنده ضعيف جدًا".
٩١ - إسناده صحيح، أخرجه النسائيُّ في "المجتبى"، (٢/ ٢٣)، و"السنن الكبرى" (١/ ٥٠٩/ ١٦٣٧) عن قتيبة بن سعيد وحده.
وأخرجه أبو طاهر السلفي في "الأربعين البلدانية" (٥٠/ ١٦)، و"معجم السفر" (٥٦٦) من طريق المصنف به.
стр. 139
وعتبة بن عبد الله المروزي عن مالك عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا سمعتم الأذان (١)؛ فقولوا مثل ما يقول المؤذن".
١٩ - باب ما يقول إذا قال المؤذن: حي على الصلاة، حي على الفلاح
٩٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن علي بن الحسين عن أبي رافع - رضي الله
ــ
وأخرجه الترمذيُّ (١/ ٤٠٧ / ٢٠٨) عن قتيبة بن سعيد به.
وأخرجه البخاريُّ (٦١١)، ومسلم (٣٨٣)، وأبو داود (٥٢٢)، والترمذي (٢٠٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٤)، و"المجتبى" (٢/ ٢٣)، وابن ماجه (٢٠٨)، وأحمد (٣/ ٦ و ٥٣ و ٧٨ و ٩٠)، والشافعي في "الأم" (١/ ٨٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٤٣)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤١١)، وأبو عوانة في "المسند" (١/ ٢٨١/ ٩٨٦ و ٩٨٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في "المستخرج على صحيح مسلم" (٢/ ٦/ ٨٤١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٤٠٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ٢٢٧)، وابن حبان في"صحيحه" (٤/ ٥٨٣ / ٦٨٦ - إحسان)، والبغوي في "شرح السُّنة" (٤١٩)، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٣/ ٦)، والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٢٥)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٥١ - ٣٥٢) كلهم من طريق الإِمام مالك وهذا في "الموطأ" له (١/ ٦٧ - رواية يحيى الليثي)، و (١/ ٧١ /١٨٠ - رواية أبي مصعب الزهري)، و (٥٤/ ٩١ - رواية محمَّد بن الحسن الشيباني) به.
٩٢ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٥٦/ ٤١) بسنده سواء.
وأخرجه النسائي (٤١)، وأبو نعيم الفضل بن دكين في "الصلاة" (١٥٩/ ١٩٦)، وأحمد (٦/ ٩ و٣٩١)، وأحمد بن منيع في "مسنده"، كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٢/ ١٢٠/ ١٣٢٧ و ١٣٢٨)، والبزار في "مسنده" (١/ ١٨٣/ ٣٦٠ - "كشف الأستار")، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (١/ ١٥٥ - ١٥٦/ ١١٢)، و"مسند علي بن الجعد"، (٢/ ٨٥٠ /٢٣٥٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ٣١٣/ ٩٢٤)، و"الدعاء" (٢/ ١٠٠٤/ ٤٤٣)، والروياني في "مسند" (١/ ٤٧٥ - ٤٧٦/ ٧٢٢) بطرق عن شريك به.
стр. 140
عنه - قال: كان النّبيّ ﷺ إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول، وإذا قال: حيّ على الصّلاة، حيّ على الفلاح؛ قال: "لا حول ولا قوّة إلا بالله".
(نوع آخر) (١):
٩٣ - حدثني أبو طالب بن أبي عوانة (-هو: ابن أخي أبي
ــ
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: شريك بن عبد الله القاضي؛ صدوق كثير الخطأ، سيّىء الحفظ.
الثانية: عاصم بن عبيد الله؛ ضعيف، كما في "التقريب".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٣١): "رواه أحمد، والبزار، والطبراني في "الكبير"؛ وفيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف إلا أن مالكًا روى عنه" أ. هـ.
قلت: يشير إلى أن من روى عنه مالك، فهو ثقة!! لكن قال النسائي: "لا نعلم مالكًا روى عن إنسان ضعيف مشهور بالضعف إلا عاصم بن عبيد الله، والله أعلم".
لكن الحديث صحيح بشواهده، فأخرجه أحمد (٤/ ٩٨)، والدارمي (١/ ٢٧٣)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤١٦)، وابن حبان في "صحيحه" (١٦٨٧ - إحسان)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٤٥)، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٢٢/ ٧٣١) من طريق محمَّد بن عمرو، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن معاوية بن أبي سفيان ﵁ به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عمرو بن علقمة بن وقاص مجهول، لم يرو عنه غير ابنه محمَّد؛ لكنه توبع: تابعه أخوه عبد الله بن علقمة بن وقاص عن أبيه به.
أخرجه أحمد (٤/ ٩١ - ٩٢).
وهذا سند حسن؛ عبد الله بن علقمة صدوق، روى عنه جمع؛ ووثقه ابن حبان، فثبت الحديث، ولله الحمد من قبل ومن بعد.
وله شاهد آخر من حديث عمر بن الخطاب ﵁ بنحوه؛ أخرجه مسلم (٣٨٥).
وبالجملة، فالحديث صحيح بشواهده.
٩٣ - موضوع؛ أخرجه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٦٧) من طريق ابن السني به.
قال الحافظ: "هذا حديث غريب؛ في سنده نصر بن طريف، وهو القصاب، كنيته أبو جزي، وهو بها أشهر، وهو متروك عندهم، والراوي عنه مشهور بكنيته
стр. 141
عروبة-) (١) قال: حدثنا أبو داود سليمان بن سيف (٢) قال: حدثنا عبد الله بن واقد عن نصر (٣) بن طريف عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن معاوية بن أبي سفيان ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا سمع المؤذن قال: حيّ على الفلاح؛ قال: "اللهمّ اجعلنا مفلحين".
٢٠ - باب الصلاة على النّبيّ ﷺ عند الأذان
٩٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: ثنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله؛ (يعني) (٤): ابن المبارك عن حيوة بن شريح (قال) (٥): أخبرني
ــ
-أيضًا- وهو أبو قتادة الحراني، قال البخاري: تركوه، وإنما سمّيا ليخفيا من شدة ضعفهما".
وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٢/ ١٤٣/ ٧٠٦): "وهذا إسناد موضوع؛ آفته نصر بن طريف، قال النسائي وغيره؛ "متروك الحديث"، وقال يحيى بن معين: "من المعروفين بوضع الحديث"، وقال الفلاس: "وممن أجمع عليه أهل العلم أنه لا يروى عنهم قوم منهم: نصر هذا"، وعبد الله بن واقد هو الحراني؛ وهو ضعيف جدًا؛ قال البخاري: "تركوه منكر الحديث"، وقال في "موضع آخر": "سكتوا عنه"، وقال النسائي: "ليس بثقة"، وضعفه الجريري جدًا، وسليمان بن سيف هو الحراني ثقة؛ فالآفة ممن فوقه" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال ﵀.
٩٤ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "المجتبى" (٢/ ٢٥ - ٢٦)، و"الكبرى" (١/ ٥١٠/ ١٦٤٢)، و"عمل اليوم والليلة" (١٥٨/ ٤٥) بسنده سواء.
وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٣٨٤)، وأبو داود (٥٢٣) -ومن طريقه القاضي عياض في "الشفا" (٢٨٠/ ٥٩٦)،-، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٤٣)، وأبو عوانة في "مسنده" (١/ ٢٨٠ - ٢٨١/ ٩٨٣)، وابن حبان في "صحيحه" (١٦٩٠ - إحسان)، وأبو نعيم الأصبهاني في "المستخرج على صحيح مسلم" (٢/ ٧/ ٨٤٢) - ومن
стр. 142
كعب بن علقمة أنه سمع عبد الرحمن بن جبير مولى نافع بن عمرو القرشي أنه سمع عبد الله بن عمرِو ﵄ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا سمعتم المؤذّن؛ فقولوا مثل ما يقول، وصلّوا عليّ؛ فإنه من صلى عليّ (مرة) (١)، صلى الله عليه عشرًا، ثمّ سلوا لي الوسيلة؛ فإنّها (أعلى) (١) منزلة في الجنّة، لا تنبغي (٢) إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة، حلت له الشفاعة".
٢١ - باب كيف الصّلاة على النّبيّ ﷺ -
٩٥ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا القعنبي قال. حدثنا عبد العزيز بن
ــ
طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٥٦) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٤١٠) من طريق ابن وهب.
وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٨٦ - ٥٨٧/ ٣٦٢٣)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١/ ٣١١/ ٣٥٤ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٥٧) -، وأحمد (٢/ ١٦٨)، وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ٣٥ /١١٩١)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٥١٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٢١٨ - ٢١٩/ ٤١٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٤/ ٥٨٩ و ٥٩٠/ ١٦٩١ و١٦٩٢ - إحسان)، وأبو عوانة في "مسندة" (١/ ٢٨١/ ٩٨٤)، والفاكهي في "حديثه" (٢٨١/ ١٠٦) -وعنه ابن بشران في "الأمالي" (٢/ ٢٦٢/ ١٤٧١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٤٠٩ - ٤١٠)،و"الدعوات الكبير" (١/ ٣٥ /٥٠)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٥٧) -، والبغوي في "شرح السنة " (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥/ ٤٢١) بطرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ كلاهما عن حيوة بن شريح به.
وأخرجه مسلم (٣٨٤)، وأبو داود (٥٢٣) -ومن طريقه القاضي عياض في "الشفا" (٢٨٠/ ٥٩٦ - ط. دار الفيحاء) -، والفاكهي في "حديثه" (١٠٥)، وأبو عوانة في "مسنده" (١/ ٢٨١ /٩٨٥)، والبيهقي (١/ ٤١٠)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٥٧) من طريق سعيد بن أبي أيوب، وابن لهيعة، عن كعب بن علقمة به.
٩٥ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه أحمد (٤/ ٢٤٤)، وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي- ﷺ " (١٠)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (١/ ٣٤٣ / ٥٠٥ -
стр. 143
مسلم عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة ﵁ قال: قلنا (١): يا رسول الله (صلى الله عليك) (٢) هذا السلام عليك قد علمناه؛ فكيف الصلاة عليك؟ قال: "قولوا: اللهمّ صلّ على محمّد، وعلى آل محمّد؛ كما صلّيت على إبراهيم، (وعلى آل إبراهيم) (٣)، وبارك على محمّد، وعلى آل محمّد؛ كما باركت على إبراهيم، (وعلى آل إبراهيم) (٣)، إنّك حميد مجيد".
٢٢ - باب كيف مسألة الوسيلة
٩٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا
ــ
ط دار الوطن)، والحسن بن عرفة في "جزئه" (٨٣/ ٧٢)، وسعدان في "جزئه" (٣٢/ ٩٨)، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣١٠ - ٣١١/ ٧١١)، والطوسي في "مختصر الأحكام" (٢/ ٤٥٥/٤٥٩)، وأبوعوانة في "مسنده" (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢)، والمحاملي في "الأمالي" (٤٦٢ - رواية ابن البيّع)، و (ج ٨/ ق ٩٩/ ب - رواية ابن مهدي)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ١١٨ - ١١٩/ ٢٨٦ - ٢٩٠)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٣٣٤ و ٣٣٦ - الجزء المفقود)، والإمام إسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي ﷺ " (٥٧ و ٥٨)، والنحاس في "جزء الصلاة على النبي ﷺ " (ق ١٩ - ٢٠)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١٦٢/ ٢١٦)، والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٦٨)، والسبكي في "طبقات الشافعية" (١/ ١٨٥)، وابن طولون في "جزء إن إبراهيم كان أمة قانتاٌ" (ص ٢٧ - ٢٨)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ١٨٦) وغيرهم بطرق عن يزيد بن أبي زياد به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ يزيد بن أبي زياد ضعيف؛ كبر؛ فتغير، وصار يتلقن؛ كما في "التقريب".
لكن أخرجه البخاري (٤٧٩٧)، ومسلم (٤٠٦) وغيرهما بطرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به.
وبالجملة؛ فالحديث صحيح بطرقه الأخرى.
٩٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "المجتبى" (٢/ ٢٦ - ٢٧)، و"الكبرى" (١/ ٥١١/ ١٦٤٤)، و"عمل اليوم والليلة" (٤٦) بسنده سواء.
стр. 144
عليّ بن عيّاش قال: حدثنا شعيب عن محمد بن المنكدر عن جابر (بن عبد الله) (١) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال حين يسمع
ــ
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٢/ ٩٤ / ٦١٤ و٨/ ٣٩٩ / ٤٧١٩)، و"خلق أفعال العباد" (١٤٢) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤/ ٤٢٠)، والرافعي في "التدوين" (٢/ ٢٢) -، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٣٥٤) - وعنه أبو داود (١/ ١٤٦/ ٥٢٩)، وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ رقم ١١٩٤)، وابن الجوزي في "مناقب أحمد" (ص ١٢٠) -، والترمذي (١/ ٤١٣ / ٢١١)، وابن ماجه (١/ ٢٣٩/ ٧٢٢)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٣٩٥/ ٨٢٦)، والإسماعيلي في "المستخرج"؛ كما في "الفتح" (٢/ ٩٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٤٦)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٢٢٠/ ٤٢٠) -وعنه ابن حبان في "صحيحه" (٤/ ٥٨٦/ ١٦٨٩ - إحسان) -، والطبراني في "الصغير" (١/ ٢٤٠)، و"الأوسط" (٥/ ٥٤/ ٥٦٥٤)، و"الدعاء" (٤٣٠) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٦٨)، وابن البخاري في "مشيخته" (٣/ ١٧٢٢ - ١٧٢٣/ ٤٧٩ / ١٠١٦) -، والحاكم؛ كما في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٧٠)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٠٨/ ٢٨٦)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٣٤/ ٤٩)، و"السنن الكبرى" (١/ ٤١٠)، والسَّراج في "مسنده" (١/ ٢٢/ ٢ - ٢٣/ ١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ج ١٥/ ق ٢٠٦/ ب)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (١٦٢/ ٣٨٢)، و"عوالي الغيلانيات" (٤٠٧/ ٣١) -وعنه الشجري في "الأمالي" (١/ ٢٤١)، وابن جماعة في "مشيخته" (١/ ٣٢٦ - تخريج البرزالي)، وابن البخاري في "مشيخته" (٣/ ١٧٢٣ - ١٧٢٤/ ٤٧٩/ ١٠١٧)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩) -، والطوسي في "مختصر الأحكام" (٢/ ٣٤/ ١٩٢) وغيرهم بطرق عن علي بن عيَّاش به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قلت: هكذا رواه البخاري، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وعمرو بن منصور، ومحمد بن مسلم بن وارة، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وموسى بن سهل الرملي، ومحمد بن سهل العسكري، وإبراهيم بن يعقوب، ومحمد بن أبي الحسين، والعباس بن الوليد، وغيرهم جميعهم عن علي بن عيَّاش بلفظ المصنف.
ورواه محمد بن عوف الطائي، عن علي بن عياش به وزاد في آخره. "إنك لا تخلف الميعاد" أخرجه البيهقي.
وهي زيادة شاذّة بلا شك؛ لأنها لم ترد في جميع طرق الحديث عن علي بن
стр. 145
النّداء: اللهمّ ربّ هذه الدّعوة التّامة، والصّلاة القائمة، آت محمّدًا الوسيلة والفضيلة (١)، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته؛ حلّت له الشّفاعة يوم القيامة".
نوع آخر:
٩٧ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة ثنا الحسن بن موسى عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين ينادي (٢) المنادي: اللهمّ ربّ هذه الدّعوة التامة، والصّلاة
ــ
عيّاش، وقد رواه جمع، كما رأيت يزيد عددهم على العشرة، وهم ثقات حفاظ أثبات، ولم يذكروا هذه الزيادة.
قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "إرواء الغليل" (١/ ٢٦٠ - ٢٦١): "زيادة: "إنك لا تخلف الميعاد" في آخر الحديث عند البيهقي شاذة؛ لأنها لم ترد في جميع طرق الحديث عن علي بن عياش اللهم إلا في رواية الكشميهني "لصحيح البخاري" خلافًا لغيره، فهي شاذة -أيضًا-؛ لمخالفتها لروايات الآخرين للصحيح؛ وكأنه لذلك لم يلتفت إليها الحافظ؛ فلم يذكرها في "الفتح" على طريقته في جمع الزيادات من طرق الحديث، ويؤيد ذلك أنها لم تقع في "أفعال العباد" للبخاري والسند واحد" أ. هـ كلامه ﵀.
(تنبيه): ذكر شيخنا ﵀ أنه وقع عند ابن السني "والدرجة الرفيعة"؛ وهي مدرجة.
قلت: وهو كذلك.
٩٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٢/ ١٢٣ - ١٢٤/ ١٣٣٧) بسنده سواء.
وأخرجه أحمد (٣/ ٣٣٧) عن حسن بن موسى الأشيب به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ٦٩/ ١٩٤) من طريق سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة به.
قال البوصيري: "رواه أحمد بن حنبل في "مسنده"، والطبراني في "الأوسط" من طريق ابن لهيعة، وهو ضعيف".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٣٣٢): "وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف".