← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123672

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

سليم الهلالي

Полный текст (914 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

يوسف بن أسباط عن سفيان عن أبي هاشم عن أبي مِجْلَز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من ــ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (١/ ٣٤٢/ ٥٨٢ - ط. دار الوطن)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٧٦ /٣٩١) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٤٩) - من طريق محمد بن جعفر ويحيى بن سعيد القطان وعمرو بن مرزوق ثلاثتهم عن شعبة عن أبي هاشم الرّماني به موقوفًا. قال النسائي: "الصواب موقوف". قلت: وخالفهم يحيى بن كثير العنبري، وعبد الصمد بن عبد الوارث؛ فروياه عن شعبة عن أبي هاشم الرماني به مرفوعًا: أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٧٣/ ٨١)، والطبراني في "الدعاء" (١/ ٩٧٥ - ٩٧٦/ ٣٩٠)، و "المعجم الأوسط" (٢/ ٢٧١ / ١٤٧٨)، والحاكم (١/ ٥٦٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣/ ٢١/ ٢٧٥٤)، والضياء المقدسي في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (ق ٦٨/أ)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٤٨). قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات، والرفع زيادة يجب قبولها. قال الطبراني عقبه: "لم يروه عن شعبة مرفوعًا إلا يحيى بن كثير". قال الحافظ ابن حجر: "وهو ثقة من رجال "الصحيحين"، وكذا من فوقه إلى الصحابي، وأما شيخ النسائي؛ فهو ثقة -أيضًا- من شيوخ البخاري، ولم ينفرد به؛ فقد أخرجه الحاكم من وجه آخر عن يحيى بن كثير؛ فالسند صحيح بلا ريب" أ. هـ. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم لم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. قلت: وهو كما قال الحافظ ﵀. أما النسائي؛ فقال عقبه: "هذا خطأ"؛ يعني: رفع الحديث. قال الحافظ ابن حجر معقبًا: "وإنما اختلف في رفع المتن ووقفه؛ فالنسائي جرى على طريقته في الترجيح بالأكثر والأحفظ؛ فلذلك حكم عليه بالخطأ. وأما على طريقة المصنف [يعني: النووي] تبعًا لابن الصلاح وغيره: فالرفع عندهم مُقَدَّم؛ لما مع الرفع من زيادة العلم" أ. هـ. قلت: وهو كما قال. ووقع في كلام الطبراني: أن يحيى بن كثير تفرد برفع الحديث عن شعبة. قلت: بل تابعه عبد الصمد بن عبد الوارث -وهو ثبت في شعبة-: أخرجه البيهقي. وللحديث طريق أخرى مرفوعة؛ فأخرجه أبو إسحاق المزكي في "الفوائد المنتخبة" (١/ ١٥٠/ ١) من طريق عيسى بن شعيب عن روح بن القاسم عن أبي هاشم الرماني به مرفوعًا.

стр. 72

توضأ فأسبغ الوضوء، ثم قال عند فراغه من وضوئه: سبحانك اللهمّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك اللهمّ وأتوب إليك؛ خُتِمَ عليها بخاتم، فوُضِعَت تحت العرش، فلم تكسر إلى يوم القيامة". نوع آخر: ٣٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا سويد بن نصر (قال) (١): أخبرنا عبد الله عن حيوة بن شريح (قال) (١): أخبرني زهرة بن معبد أن ابن عمه أخي أبيه حدثه أن عقبة بن عامر (حدثه) (٢) قال: قال لي عمر بن ــ قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير عيسى بن شعيب وهو صدوق له أوهام؛ كما في "التقريب"، وهذا يقوي المرفوع. وتابعهم على الرفع: قيس بن الربيع -وهو ضعيف- عن أبي هاشم به مرفوعًا؛ أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٧٥/ ٣٨٨) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٤٨) -. وقيس صدوق، لكنه تغير لما كبر؛ فأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه؛ فحدث به؛ كما في "التقريب". وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٧٥/ ٣٨٩)، وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٣/ ٢٥٧/ ١) من طريق الوليد بن مروان عن أبي هاشم الرّماني به مرفوعًا. والوليد هذا؛ مجهول. وبالجملة؛ فالحديث بمجموع طرقه المرفوعة صحيح بلا ريب -وبخاصَّة طريق يحيى بن كثير، وعبد الصمد بن عبد الوارث-، والموقوف لا يخالفه وإن قدمه النَّسائي والبيهقي على المرفوع؛ لأنه لا يقال بمجرد الرأي. قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٥٠): "وعلى تقدير العمل بالطريقة الأخرى؛ فهذا مما لا مجال للرأي فيه؛ فله حكم الرفع، والله أعلم" أ. هـ. وقال في "النكت الظراف" (٣/ ٤٤٧): "ومثله لا يقال من قبل الرأي؛ فله حكم المرفوع" أ. هـ. ٣٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٧٤/ ٨٤) بسنده سواء.

стр. 73

الخطاب ﵁ قال رسول الله ﷺ : "من توضأ؛ فأحسن الوضوء، ثم رفع بصره إلى السماء؛ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمّدًا عبده ورسوله؛ فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء". نوع آخر: ٣٣ - أخبرني أحمد بن الحسن بن هارون الصَّباحي قال: حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو سعيد (١) الأعور عن أبي سلمة عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ــ وأخرجه أبو داود (١/ ٤٤/ ١٧٠)، وأحمد في (مسنده) (١/ ١٩)، والدارمي في "سننه" (٤/ ٢٦٨/ ٧٦١ - فتح المنان) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر العسقلاني في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٤٢) -, وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٦٢/ ١٨٠ و ٢١٣ - ٢١٤/ ٢٤٩)، والفاكهي في "حديثه" (٤٥٨/ ٢٢٨) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٤٢) - بطرق عن عبد الله بن يزيد المقرىء عن حيوة به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (١/ ٣١١ / ٥٢٤ - ط. دار الوطن)، و "مصنفه" (١/ ٤ و ١٠/ ٤٥١ - ٤٥٢/ ٩٩٤٥) - و"إرواء الغليل" من طريقه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ٢٨٣ - ٢٨٤/ ٩١٦) -، وأحمد (٤/ ١٥٠ - ١٥١)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (٣/ ٣٩٣/ ٦٥٤) من طريق سعيد بن أبي أيوب عن زهرة به. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة ابن عم زهرة، وبه أعله الحافظ ﵀. وضعفه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "ضعيف أبي داود" (٣٢)، و"إرواء الغليل" (١/ ١٣٥)، وأصل الحديث في "صحيح مسلم" (٢٣٤) دون قوله: "رفع بصره إلى السماء". ٣٣ - إسناده ضعيف، أخرجه قوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٥٨/ ٢٠٦٨) من طريق المصنف به. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ١٠٠/ ١٤٤١) - ومن طريقه الشجري في "الأمالي" (١/ ١٨) -، ومحمد بن سنجر في "مسنده"؛ كما في "إتحاف السادة المتقين" (٢/ ٣٦٨)، والرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣ و ٣/ ١٧٤) بطرق عن أبي سعد البقال به.

стр. 74

"من توضأ؛ فأحسن الوضوء ثم قال عند فراغه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين؛ فتح الله له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء" (١). نوع آخر: ٣٤ - حدثنا (أبو القاسم) (٢) ابن منيع قال: ثنا أبو سعيد يحيى بن سعيد (قال) (٣): حدثنا حسين (ابن علي) (٤) الجعفي (عن عمرو بن عبد الله بن موهب أبي معاوية النخعي) (٤) قال: حدثنا أبو الحواري عن أنس بن مالك ﵁ (ح) وحدثنا عبد الرحيم بن محمد بن عمرو حدثنا زياد بن أيوب حدثنا أبو نعيم حدثنا عمرو بن عبد الله النخعي أبو معاوية ــ قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه أبا سعد البقال الأعور، وهو سعيد بن المرزبان ضعيف ومدلس. وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٢٣٩)، وشيخنا الألباني ﵀ في "إرواء الغليل" (١/ ١٣٥). ٣٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن ماجه (١/ ١٥٩/ ٤٦٩)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٧٤/ ٣٨٥) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٥٢) -، وأبو الحسن بن القطان في "زياداته على سنن ابن ماجه" (١/ ١٥٩) بطرق عن أبي نعيم به. وأخرجه ابن ماجه (١/ ١٥٩/ ٤٦٩)، وابن أبي شيبة فى "مصنفه" (١/ ٤ و ١٠/ ٤٥١/ ٩٩٤٤) عن زيد بن الحباب به. وأخرجه ابن ماجه (١/ ١٥٩/ ٤٦٩)، وابن أبي شيبة في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (١/ ٣٠٩/ ٥٢٢ - ط. دار الوطن)، وأحمد (٣/ ٢٦٥)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٧٤/ ٣٨٦) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٥٢) - بطرق عن عمرو به. قال الحافظ: "ومدارها على عمرو -وهو صدوق- عن زيد العمي، وهو بصري ضعيف عند الجمهور".

стр. 75

قال: حدثني زيد العمي عن أنس بن مالك ﵁ (ح) وأخبرنا ابن منيع حدثنا أبو هشام الرفاعي حدثنا زيد بن الحباب عن عمرو بن عبد الله بن موهب النخعي عن زيد العمي عن أنس بن مالك ﵁ (ح) وأخبرني محمد بن أحمد بن عثمان حدثنا إبراهيم بن نصر حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا زائدة عن [عمرو بن] (١) عبد الله بن موهب عن زيد العمي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من عبد يتوضأ، فيحسن الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ثلاث مرات؛ إلا فتح الله له ثمانية أبواب الجنة من أيها شاء دخل". لفظ حسين الجعفي وأبي نعيم (٢). ١٣ - باب ما يقول إذا أصبح ٣٥ - أخبرنا أبو خليفة (قال: حدثنا مسدد) (٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال: حدثني سلمة بن كهيل عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ــ وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١/ ٦٨): "هذا إسناد فيه زيد العمي وهو ضعيف". وقال النووي في "الأذكار" (١/ ١١٥ - بتحقيقي): "إسناده ضعيف". ٣٥ - إسناده حسن؛ أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٢٦ - ٩٢٧/ ٢٩٤) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٧٩) - عن أبي خليفة به. وأخرجه مُسدّد بن مسرهد في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٣٤٠/ ٨١٦٦) بسنده سواء. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٣٣/ ١)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٩/ ٧٧/ ٦٥٩١ و ١٠/ ٢٣٩/ ٩٣٢٦) - ومن طريقه أبو عمرو أحمد بن حازم بن أبي غرزة

стр. 76

أبزى عن أبيه ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أصبح قال: ــ الغفاري في "مسند عابس الغفاري وجماعة من الصحابة ﵃" (٦٩ - ٧٠/ ٤١)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٤/ ٤٦٨/ ١٩٣٠)، وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩/ ٣٤١ - رواية الحسن بن على الجوهري) -, وأحمد (٣/ ٤٠٧) بطرق عن يحيى بن سعيد القطان به. هكذا رواه أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومسدد، وعمرو بن علي الفلاس عن يحيى به. وخالفهم محمد بن بشارة فرواه عن يحيى القطان عن الثوري عن سلمة بن كهيل عن ذر عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: أن النبي ﷺ قال: "أصبحنا ... " الحديث. فزاد في السند (ذرًا)، وأبهم التابعي، ولم يسمه: أخرجه النسائي (١٣٤/ ٢) عن محمد به. قلت: وهي رواية شاذة؛ لمخالفة محمد الحفاظ الأربعة. قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ١٢٣١): "ولا أشك في شذوذها؛ لمخالفتها الجماعة". وقد توبع القطان؛ فأخرجه النسائي (٣٤٣ و ٣٤٤)، وأحمد (٣/ ٤٠٧)، والدارمي في "سننه" (٢/ ٢٩٢) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠) -، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١٩/ ٢٦)، وابن طولون فى "الأحاديث المائة المشتملة على مائة نسبة للصانع" (٤١/ ٣٨)، والرافعي في "التدوين" (٤/ ٤٢) من طريق أبي داود الحفري وقاسم بن يزيد ومحمد بن يوسف الفريابي ووكيع وعصام بن يوسف، خمستهم عن الثوري به. قال الحافظ: "هذا حديث حسن، ورجاله محتج بهم في "الصحيح" إلا عبد الله بن عبد الرحمن وهو حسن الحديث؛ كما قاله الإمام أحمد". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٦): "رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح". وصححه النووي في "الأذكار" (١/ ٢٧٣ - بتحقيقي)، والحافظ العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (١/ ٣٢٧). وخالف الثوريَّ شعبةُ بن الحجاج؛ فرواه عن سلمة بن كهيل عن ذر عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه (مثل رواية محمد بن بشار): أخرجها النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣ و ٣٤٥)، وأحمد (٣/ ٤٠٦ و ٤٠٧)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢٧) بطرق عن شعبة به. وقد سمى الإمام أحمد الرجل المبهم: سعيد بن عبد الرحمن. قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ١٢٣١ - ١٢٣٢):

стр. 77

"أصبحنا (١) على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد ﷺ ، ــ "ومخالفة شعبة لسفيان -وهو الثوري- تعتبر شاذة؛ لأنه أحفظ منه باعتراف شعبة نفسه، ولكن من الممكن أن يقال: إن سلمة ثقة ثبت، وكان يرويه على الوجهين: مرة عن عبد الله بن عبد الرحمن؛ فحفظه سفيان، ومرة عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن؛ فحفظه شعبة. وإن مما يقرب ذلك أن (عبد الله) و (سعيدًا) أخوان. قال الأثرم: قلت لأحمد: سعيد وعبد الله أخوان؟ قال: نعم، قلت: فأيهما أحب إليك؟ قال: "كلاهما عندي حسن الحديث"" أ. هـ. ثم قال ﵀: "فلا يبعد أن يكون كلُّ منهما سمع الحديث من أبيهما عبد الرحمن؛ فرواه سلمة عن عبد الله مباشرة، وعن سعيد بواسطة (ذر)؛ فروى عنه كل من سفيان وشعبة ما سمع، وكلاهما ثقة حافظ، ولعل هذا الجمع أولى من تخطئة شعبة، والله أعلم. وعلى كل حال؛ فالحديث صحيح؛ فإن الأخوين ثقتان، وإن كان سعيد أوثق، فقد احتج به الشيخان. وأما عبد الله، فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٩)، وكذا ابن خلفون، وصحح له الحاكم (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١)، والذهبي، وروى عنه جمع من الثقات؛ فقول الحافظ في "التقريب": "مقبول"، فهو غير مقبول، والأقرب قوله في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٠): "وهو حسن الحديث؛ كما قاله الإمام أحمد"؛ فالإسناد جيد، وبخاصة على الجمع المذكور بين روايتي سفيان وشعبة" أ. هـ. أما الحافظ ابن حجرة فقال في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٧٩) عن هذا الاختلاف: "ومع هذا الاختلاف لا يتأتى الحكم بصحته، والله المستعان"؛ فتعقبه شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ١٢٣٣ - ١٢٣٤): "أقول: ليس كل اختلاف له حظ من النظر؛ فإن الراجح يقينًا رواية سفيان على رواية شعبة، ومثل هذا لا يخفى على مثل الحافظ؛ فالظاهر أنه لم يتيسر له إمعان النظر في روايتيهما، كيف لا، وهو الذي ذكر في ترجمة (سفيان) عن شعبة أنه قال: "سفيان أحفظ مني"، وبذلك جزم جماعة من الحفاظ كأبي حاتم، وأبي زُرعة، وابن معين، وصالح جزرة وغيرهم، وقال يحيى القطان: "ليس أحد أحبّ إليّ من شعبة، ولا يعدله أحد عندي، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان"؛ انظر: "السير" (٧/ ٢٣٧) " أ. هـ كلامه ﵀. تنبيهات على أوهام: الأول: وقع في كتاب "الأذكار" للنووي (١/ ٢٣٨ - بتحقيقي) اسم صحابي الحديث عبد الله بن أبزى، وهو خطأ لم أتنبه له، والصواب: عبد الرحمن بن أبزى؛ فليصحح.

стр. 78

وملة أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا، وما كان (١) من المشركين". نوع آخر: ٣٦ - أخبرنا (٢) أبو محمد بن صاعد حدثنا محمد بن زنبور قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن ــ الثاني: جاء في كتاب "الدعاء" للطبراني أن شيخه في هذا الحديث هو معاذ بن المثنى، وعند الحافظ في "نتائج الأفكار" من طريقه في "الدعاء" أن شيخه أبا خليفة، وكلاهما روى عن مسدد، ثم وقفت -بحمد الله- على مخطوط "الدعاء" للطبراني، والحديث فيه (ق ٣٦/ ب) عن شيخه معاذ بن المثنى، فليحرر ما في "نتائج الأفكار". الثالث: وقع في "المصنف" لابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٩ / ٩٣٢٦) متن آخر لكن السند نفسه، فالظاهر أنه دخل على الناسخ أو الطابع حديث في حديث؛ فلينظر. ٣٦ - إسناده حسن؛ رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن زنبور، وهو صدوق له أوهام؛ كما في "التقريب"، لكن تابعه يعقوب بن حميد بن كاسب عن عبد العزيز به: أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٧٢ / ٣٨٦٨). قلت: وهذا سند جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير يعقوب بن حميدة قال الحافظ في "التقريب": "صدوق ربما وهم"؛ فمتابعته قوية. ولم يتفرد به عبد العزيز بن أبي حازم، بل تابعه عبد الله بن جعفر عن سهيل به: أخرجه الترمذي (٥/ ٤٦٦/ ٣٣٩١): ثنا علي بن حجر عن عبد الله به. وقال. "هذا حديث حسن". قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٥٢٧): "وهو كما قال؛ يعني: أنه حسن لغيره؛ كما نص عليه في آخر كتابه؛ وذلك لأن عبد الله بن جعفر هذا هو أبو جعفر المديني والد علي بن المديني، وهو ضعيف، ولكن يتقوى حديثه بمتابعة عبد العزيز بن أبي حازم إياه، وهو ثقة محتج به في "الصحيحين"، فلو قال الترمذي: حديث صحيح؛ لكان أقرب إلى الصواب! وقد رأيت ابن تيمية قد نقل عنه [في "الكلم الطيب" (٣١/ ٢٠)] أنه قال: "حديث حسن صحيح"، وهذا هو الأولى به، ولكني لم أجد ذلك في نسختنا المشار إليها من الترمذي، والله أعلم" أ. هـ. قلت: وهو كما قال ﵀.

стр. 79

أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أصبحتم؛ فقولوا: اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النّشور (١) ". نوع آخر: ٣٧ - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا أحمد بن سليمان حدثنا حسين -يعني: الجعفي- عن زائدة عن الحسن بن عبيد الله (٢) عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن (٣) بن يزيد عن عبد الله عن النّبي ﷺ أنه كان يقول إذا ــ هكذا رواه عبد العزيز بن أبي حازم وعبد الله بن جعفر عن سهيل من قوله ﷺ وأمره، وقد رواه آخرون عنه من فعله ﷺ وهاك البيان؛ فأخرجه أبو داود (٤/ ٣١٧/ ٥٠٦٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٦٤)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٦٠٩/ ١١٩٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٥٤ - موارد)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٢٥ / ٢٩٢)، وأبو العباس السرّاج في "البيتوتة" (٢٣/ ٣)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ١١٢ / ١٣٢٥)، و "الشمائل" (٢/ ٧٢٠/ ١٥٣)، وابن البخاري في "مشيخته" (٢/ ٩٢٤ - ٩٢٥/ ٢٣٠) - وعنه ابنُ جماعة في "مشيخته" (١/ ٤٠٧ - ٤٠٨ - تخريج البرزالي) -, وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٣٠ - ٣٣١) بطرق عن وهيب بن خالد عن سهيل به. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٢٤٤/ ٩٣٤٠)، وأحمد (٢/ ٣٥٤ و ٥٢٢)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٢٥/ ٢٩١)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٥٥ - موارد)، وعبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٩٦)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٣٢) بطرق عن حماد بن سلمة عن سهيل به. وأخرجه ابن منده في "التوحيد" (١/ ٢٨٥ / ١٣٥)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١٨ - ١٩/ ٢٥) عن أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن سهيل به. قال الحافظ: "هذا حديث صحيح غريب". وصححه النووي في "الأذكار" (١/ ٢٢١ - بتحقيقي)، وشيخنا الألباني في "الصحيحة" (١/ ٥٢٥ / ٢٦٢). ٣٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٣) بسنده سواء.

стр. 80

أمسى: "أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد (لله) (١)، ولا اله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم إنّي أعوذ بك من الجبن، والبخل، وسوء الكبر، وفتنة الدنيا، وعذاب القبر، وعذاب النار". وإذا أصبح قال: مثل ذلك -وزاد زبيد عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله يرفعه- قال: وإذا أمسى قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، (يحيي ويميت) (٢)، وهو على كل شيء قدير". ٣٨ - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن بلال (قال) (٣): حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال: حدثنا أبو إسرائيل عن ــ وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٢٣٨ - ٢٣٩/ ٩٣٢٥)، و"مسنده" (١/ ٢١٣ - ٢١٤/ ٣١٤) وعنه مسلم في "صحيحه" (٤/ ٢٠٨٩/ ٢٧٢٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٤٣١ - ٤٣٢/ ٥٠١٤)، وأبو نعيم في "المستخرج"- ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٣٦) -, وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ٢٤٣ - ٢٤٤/ ٩٦٣ - إحسان)، والطبراني في "الدعاء" (٣٤١ و ٣٤٢) بطرق عن حسين بن علي الجعفي به. وأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٨٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٧٣)، وأحمد (١/ ٤٤٠)، وأبو نعيم في "المستخرج" -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٣٥) - ومن طريق أخرى (٢/ ٣٣٥) عن عبد الواحد بن زياد. وأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٨٩)، وأبو داود (٥٠٧١)، والترمذي (٣٣٩٠)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢٤)، وأبو نعيم في "المستخرج" -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٣٥) - بطرق عن جرير بن عبد الحميد. ثلاثتهم (زائدة بن قدامة، وعبد الواحد بن زياد، وجرير بن عبد الحميد) عن الحسن بن عبيد الله به. وقال الترمذي: "حسن صحيح". ورواية زبيد التي ذكرها النسائي -ومن طريقه المصنف عقب الحديث-: أخرجها مسلم (٤/ ٢٠٨٩). ٣٨ - حسن لغيره؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٢٤/ ١١٧٠)،

стр. 81

طلحة بن مصرف (١) عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب ﵁ قال. كان رسول الله ﷺ يقول إذا أصبح وأمسى: "أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم إنّي أسألك (من) (٢) خير هذا اليوم وخير ما بعده، وأعوذ (٣) بك من شرّ هذا اليوم وشرّ ما بعده، اللهم إنّي أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، وأعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر". نوع آخر: ٣٩ - حدثنا الحسين بن محمد قال: أخبرنا أبو داود قال: حدثنا أبو قتادة قال: حدثنا أبو الورقاء قال: حدثنا ابن أبي أوفى قال: كان ــ و"الدعاء" (٢/ ٩٢٧/ ٢٩٥) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٣٧) - من طريق غسان بن الربيع عن أبي إسرائيل به. قال الحافظ: "وسنده حسن". قلت: لعله يعني: لغيره، وإلا؛ فإن أبا إسرائيل الملائي، وهو إسماعيل بن خليفة؛ ضعيف لسوء حفظه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٤): "رواه الطبراني في "الكبير"؛ وفيه غسان بن الربيع وأبو إسرائيل المُلائي: كلاهما الغالب عليه الضعف، وقد وثقا، وبقية رجاله رجال الصحيح" أ. هـ. قلت: لكن غسان بن الربيع توبع؛ تابعه إسماعيل بن أبان الورّاق -وهو ثقة-؛ كما عند المصنف، فتعصيب الجناية بأبي إسرائيل وحده أولى. ويشهد له في الجملة حديث ابن مسعود ﵁ السابق، والله أعلم. ٣٩ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (١/ ٤٧٢/ ٥٣٠ - منتخب) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨١) -، والحسين المروزي في "زوائد الزهد" (٣٨٤/ ١٠٨٥)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٢٨/ ٢٩٦) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨١) -, وابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٦/ ٢٠٥٢)، وعبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٨٩) بطرق عن أبي الورقاء به.

стр. 82

رسول الله ﷺ إذا أصبح قال: "أصبحنا وأصبح الملك لله ، والحمد لله، والكبرياء والعظمة لله، والخلق والأمر والليل والنّهار وما سكن فيهما لله ، اللهم اجعل أول هذا النهار صلاحًا، وأوسطه نجاحًا، وآخره فلاحًا يا أرحم الراحمين". نوع آخر: ٤٠ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو الربيع قال: حدثنا يوسف بن عطية عن ثابت عن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ كان يدعو بهذه الدعوات إذا أصبح وإذا أمسى: "اللهمّ إنّي أسألك من فجأة الخير، وأعوذ بك من فجأة الشر؛ فإن العبد لا يدري ما يفجأه إذا أصبح وإذا أمسى". ــ قال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث غريب، وسنده ضعيف، وفائد هو ابن عبد الرحمن العطار معروف بكنيته؛ متفق على تضعيفه؛ قال أحمد: "متروك"، وقال البخاريُّ: "منكر الحديث"، وقال أبو حاتم الرازي: "أحاديثه بواطيل"" أ. هـ كلامه. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٤): "رواه الطبراني، وفيه فائد أبو الورقاء؛ وهو متروك". وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٣٤٠): "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف فائد أبي الورقاء" أ. هـ. وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٥/ ٦٧/٢٠٤٨): "وهذا سند ضعيف جدًا؛ أبو الورقاء: اسمه فائد بن عبد الرحمن الكوفي؛ قال الحافظ: "متروك، اتهموه"" أ. هـ. قلت: وهو كما قالوا؛ فالإسناد واه بمرة. ٤٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" (٦/ ١٠٦/ ٣٣٧١) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧) بسنده سواء. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٤٦٩ - المنتقى) عن عمر بن شبة عن يوسف بن عطية به. قال الحافظ: "هذا حديث غريب، ويوسف بن عطية؛ ضعيف جدًا". وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٥)، والبوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٣٤٥). قلت: وهو كما قالوا؛ فالإسناد واه بمرة.

стр. 83

نوع آخر: ٤١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عمرو بن منصور قال: حدثنا أبو نعيم عن عبادة بن مسلم قال: حدثني جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم: أنه كان جالسًا مع ابن عمر ﵄ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في دعائه حين يصبح: "اللهم إني أسالك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسالك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي (١)، وآمن روعاتي (٢)، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي". ــ ٤١ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "المجتبى" (٨/ ٢٨٢)، و"الكبرى" (٤/ ٤٦٧ /٧٩٧١)، و "عمل اليوم والليلة" (٥٦٦) - ومن طريقه قوام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٣٠ / ٣٣٠) - بسنده سواء. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٣٩ - ٢٤٠/ ٩٣٢٧)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٢/ ٤٦ - ٤٧/ ٨٣٥ - منتخب) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٦١) -، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٣٢ - ٩٣٣/ ٣٠٥)، و"المعجم الكبير" (١٢/ ٢٦٣ / ١٣٢٩٦) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (١٤/ ١٩٢ - ١٩٣)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٦١ - ٣٦٢) -, والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٢٢ - ٢٣/ ٣٢)، و"الأسماء والصفات" (١/ ٣٤٦/ ٢٧٨) بطرق عن أبي نعيم الفضل بن دكين به. وأخرجه أبو داود (٤/ ٣١٨ - ٣١٩/ ٥٠٧٤)، والنسائي في "المجتبى" (٨/ ٢٨٢)، و"الكبرى" (٤/ ٤٦٦ - ٤٦٧/ ٧٩٧٠)، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٣ - ١٢٧٤/ ٣٨٧١)، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٥) - ومن طريقه الحاكم (١/ ٥١٧ - ٥١٨) -، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٦٠٩ - ٦١٠/ ١٢٠٠)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٢٤٠/٩٣٢٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٥٦ - موارد) وغيرهم بطرق عن عبادة بن مسلم به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. قلت: وهو كما قالا.

стр. 84

قال جبير: وهو الخسف. (قال عبادة) (١): لا أدري قول رسول (٢) الله ﷺ أو قال جبير. نوع آخرة ٤٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى في حديثه عن ابن وهب قال: أخبرني سليمان بن بلال عن ربيعة بن ــ وقال الحافظ: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبادة بهذا السند". قلت: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات. تنبيهات: الأول: قال النووي في "الأذكار" (١/ ٢٣١ - بتحقيقي): "وروينا بالأسانيد الصحيحة"؛ فتعقبه الحافظ في "نتائج الأفكار" بقوله: "وقول الشيخ بالأسانيد الصحيحة يوهم أن له طرقًا عن ابن عمر، وليس كذلك". الثاني: وقع عند أبي داود وابن ماجه تفسير "الخسف" لوكيع؛ لأنهما روياه من طريقه. وعند الباقين تفسيره لجبير. وتردد عبادة في رفعه؛ فقال الحافظ: "فكأنه لم يحفظ تفسيره منقولًا؛ فقاله من قبل نفسه، والله أعلم". ٤٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة"، كما في "تحفة الأشراف" (٦/ ٤٠٤/ ٨٩٧٦)، و "تهذيب الكمال" (١٥/ ٣٩١) بسنده سواء. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٢٣٦١)، والمعمري في "عمل اليوم والليلة"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٦٠)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٣٣ - ٩٣٤/ ٣٠٧) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (١٥/ ٣٩١) - بطرق عن ابن وهب به. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٣٧/ ٧)، والفريابي في "الذكر"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٦٠)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٤/ ٢٩٥/ ١٧٥٤)، وابن أبي الدنيا في "الشكر" (٧٢/ ١٦٦)، والطبراني -وعنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٧٤٦/ ٤٤٢٥ و ١٨٥٨/ ٤٦٧٩) -، وابن منده في "معرفة

стр. 85

أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عنبسة عن عبد الله بن عباس (١) ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين يصبح: اللهمّ ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك؛ فمنك (وحدك) (٢) لا شريك ــ الصحابة" -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥٩) -، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٨٩/ ٤٣٦٨) بطرق عن عبد الله بن مسلمة القعنبي. وأخرجه أبو داود (٤/ ٣١٨/ ٥٠٧٣) - ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٣٦٢) من طريق يحيى بن حسان. وأخرجه أبو داود (٥٠٧٣)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ٤٤٣)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٤/ ٢٩٤/ ١٧٥٣)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢١٦٣ و ٢١٦٥)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٢٧ - ٢٨/ ٤١)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ١١٥ - ١١٦/ ١٣٢٨) بطرق عن إسماعيل بن أبي أويس. وأخرجه ابن منده في "المعرفة" -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٦) - من طريق يحيى بن صالح، جميعهم عن سليمان بن بلال به. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن مدار الحديث على عبد الله بن عنبسة، وهو مجهول، ومع ذلك جوّد إسناده النووي في "الأذكار" (١/ ٢٣٠/٢١١ - بتحقيقي)، وحسنه الحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٦٠)؛ فلم يصيبا في ذلك، كيف والحافظ يقول عن عبد الله بن عنبسة في "التقريب": "مقبول"؛ أي: عند المتابعة، وإلا؛ فلين، ولم يتابع عليه. تنبيهات: الأول: وقع عند المصنف وغيره أن صحابي الحديث عبد الله بن عباس، وهو خطأ صوابه عبد الله بن غنام البياضيّ؛ كما صرح بذلك أئمة الفن: قال أبو نعيم في "المعرفة" (٣/ ١٧٤٦) - ونقله عنه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٢٥٨)، وابن حجر في "النتائج" (٢/ ٣٦١) -: "من قال فيه: ابن عباس؛ فقد صَحّف". وقال ابن عساكر في "الأطراف": "هو خطأ".

стр. 86

لك؛ فلك الحمد، ولك الشكر؛ فقد أدى شكر ذلك اليوم". نوع آخر: ٤٣ - أخبرني جعفر بن عيسى قال: حدثنا العباس بن محمد قال: حدثنا علي بن قادم (قال) (١): حدثنا جعفر الأحمر عن ثعلبة بن يزيد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال إذا أصبح وإذا أمسى: ربي الله (الذي) (٢) لا إله إلا هو العلي العظيم، توكلت على الله (٣) ــ وكذا قال المزي في "تهذيب الكمال" (١٥/ ٤٢٤)، و"تحفة الأشراف" (٤/ ٤٠٤). وانظر: "الإصابة" (٢/ ٣٥٧)، و "تهذيب التهذيب" (٥/ ٣٤٥). وكذا شيخنا ﵀ في تعليقاته على "الكلم الطيب" (ص ٣٥)، وأعله بعبد الله بن عنبسة. قلت: وهو كما قالوا، ولا يرد على هؤلاء الفحول: ما أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٣٣/ ٣٠٦) - وعنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٧٤٦/ ٤٤٢٥ و ٦/ ٣٠٦٤/ ٧٠٨٦)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٥/ ٣٩٠ - ٣٩١) -، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢١٦٤)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٦٤) من طريق سعيد بن أبي مريم عن عبد الله بن عنبسة عن ابن عباس به. قال الطبراني: "وهكذا رواه سعيد بن أبي مريم، قال: عن عبد الله بن عنبسة عن ابن عباس، وخالفه ابن وهب وغيره". قلت: رواية سعيد بن أبي مريم شاذة؛ لأنه خالف الجماعة. ٤٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه قوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٣٩ - ١٤٠/ ١٣١٠) من طريق المصنف به. قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٩٢): "ورواته موثقون إلا علي بن قادم والأحمر؛ فإنهما ضعيفان من قبل التشيع". قلت، جعفر الأحمر؛ صدوق؛ كما في "التقريب"، وعلي بن قادم ضعفه ابن معين وابن سعد وابن عدي، وقال أبو حاتم: محله الصدق؛ وقال ابن قانع:

стр. 87

وهو رب العرش العظيم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا، ثم مات دخل الجنة". ــ صالح، ووثقه العجلي وابن خلفون، وفي "التقريب": "صدوق يتشيع" فمثله حديثه حسن -إن شاء الله- ما لم يخالف، لكن خولف علي بن قادم في حديثنا هذا؛ فأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٣٥/ ٣٠٩) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٢٨/ ٥٠٠ - ٥٠١)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٩٢) - عن حفص بن عمر عن مالك بن إسماعيل عن جعفر الأحمر عن المنذر بن ثعلبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ وذكر دعاء (سيد الاستغفار). فقد خولف علي بن قادم في سنده ومتنه، ولا شك أن روايته ضعيفة؛ لأن مالك بن إسماعيل ثقة ثبت، وهو أوثق بكثير من على، ومما يؤكد هذا: أن جمعًا من الثقات رووا هذا الحديث عن الوليد بن ثعلبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بدعاء سيد الاستغفار؛ وليس ما فيه؛ كما عند المصنف؛ فرواية المصنف منكرة لضعفها ومخالفتها. فأخرجه أبو داود (٥٠٧٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٠ و ٤٦٦ و ٥٧٩)، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٤/ ٣٨٧٢)، وأحمد (٥/ ٣٥٦)، والبزار في "مسنده" (١/ ٢٧٣/ ٥٦٤ - كشف)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٣٥/ ٣٠٩) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٢٨/ ٥٠٠ - ٥٠١)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٢٣) -، وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٥٣ - موارد)، والحاكم (١/ ٥١٤ - ٥١٥)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٢٢/ ٣١)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٩٥ - ٩٦/ ١٣٠٩)، وعبد الغني المقدسي في "الترغيب" في "الدعاء" (٩١)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٤٦٥ - المنتقى) من طريق زهير بن معاوية وعيسى بن يونس وإبراهيم بن عيينة، ثلاثتهم عن الوليد بن ثعلبة به. قال ابن حجر: "هذا حديث حسن صحيح، والوليد بن ثعلبة قد وثقه يحيى بن معين، وكنت أظن أن روايته هذه شاذة، وأنه سلك عن الجادة حتى رأيت الحديث من رواية سليمان بن بريدة عن أبيه: أخرجها ابن السني؛ فبان أن للحديث عن بريدة أصلًا". قلت: مما سبق يتبين أن جعفر الأحمر خالف ثلاثة من الثقات في متن الحديث؛ فروايته شاذة، لكن في السند إليه من هو أضعف منه وهو علي بن قادم؛ فتعصيب الجناية به أولى، والله أعلم. وبالجملة؛ فالحديث ضعيف لا يصح.

стр. 88

نوع آخر: ٤٤ - أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا معلل بن نفيل قال: حدثنا موسى بن أعين عن ليث عن عثمان عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال إذا أصبح: اللهمّ أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبد ك وأنا على عهدك (ووعدك) (١) ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء (٢) بنعمتك علي، وأبوء بذنبي؛ فاغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فإن مات من يومه مات شهيدًا، وإن مات من ليلته مات شهيدًا". نوع آخر: ٤٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أنس بن عياض عن أبي مودود عن محمد بن كعب عن أبان بن عثمان عن ــ ٤٤ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)؛ تفرد به المصنف. قلت: فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف؛ لسوء حفظه واختلاطه، لكن يقويه الطريق السابقة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه. وله شاهد أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٣٠٦) من حديث شداد بن أوس به. وبالجملة: فحديث سيد الاستغفار ثابت عن بريدة بن الحصيب وشداد بن أوس ﵄. قال الحافظ في "فتح الباري" (١١/ ٩٩): "وكأن من صححه جوّز أن يكون عن عبد الله بن بريدة على الوجهين". ٤٥ - إسناده ضعيف، (وهو حديث حسن)؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٥) - وعنه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٨/ ٨٥/٣٠٧٥) - بسنده سواء. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٣/ ١٣٢/ ٨٥٢ - إحسان)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٣٩/ ٣١٧) من طريق قتيبة بن سعيد به. وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٢٣ - ٣٢٤/ ٥٠٨٩)، والدارقطني في "العلل" (٣/ ٨)،

стр. 89

عثمان بن عفان ﵁ أن (١) النّبي ﷺ قال: "من قال: بسم الله ــ وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (١/ ٧٢) - ومن طريقه عبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٩٣)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ٤٣٣/ ٣٠٩)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٤٩) -، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ١٤٤/ ٨٦٢ - إحسان)، والبزار في "البحر الزخار" (٢/ ١٩/ ٣٥٧)، والمعمري في "عمل اليوم والليلة"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٤٩)، وابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٩٧)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٨/ ٨٣/ ٣٠٧٣ و ٣٠٧٤)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٣٩ - ٩٤٠/ ٣١٧)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ١٢٤/ ٧٢)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ١١٣/ ١٣٢٦)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٤٩) بطرق عن أنس بن عياض به. قلت: إسناده رجاله ثقات؛ لكن خولف أنس بن عياض فيه؛ فرواه عبد الله بن مسلمة القعنبي عن أبي مودود عن رجل قال: حدثني من سمع أبان بن عثمان عن أبيه مرفوعًا: أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٦)، و "الكبرى"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥٠)، وابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٢٠٥/ ٢١٠٥) عن أبي زرعة ومحمد بن علي وعمرو بن منصور عن عبد الله بن مسلمة القعنبي به. وخالفهم أبو داود وزيد بن الحباب؛ فروياه عن أبي مودود عمن سمع أبان به: أخرجه أبو داود (٥٠٨٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٣٨/ ٩٣٢٤). وتابع عبد الله بن مسلمة عبدُ الرحمن بن مهدي وأبو عامر العقدي: أخرجه علي بن المديني في "العلل"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥٠)، وابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢٠٧٠)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٩/ ٤٢). قلت: وهذا هو الصواب، ولذلك قال الدارقطني في "العلل" (٣/ ٨): "وهذا القول هو المضبوط عن أبي مودود، ومن قال فيه: عن محمد بن كعب القرظي؛ فقد وهم؛ قاله أبو ضمرة أنس بن عياض". وقال الحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥٠): "وهي علّة خفية راجت على البزار وابن حبان". وللحديث طريق آخر؛ فأخرجه الطيالسي في "مسنده" (٧٩)، والترمذي (٥/ ٤٦٥/ ٣٣٨٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٩١/ ٣٤٦)، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٣/ ٣٨٦٩)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ١١٥/ ٦٦٠)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٨/ ٨٥/ ٣٠٧٦)، وأحمد (١/ ٦٢ - ٦٣ و ٦٦)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٤/ ٣٢٨/ ١٧٧٩)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٤٦٣ - منتقى) ,

стр. 90

الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السّماء وهو السّميع العليم؛ ــ والحاكم (١/ ٥١٤)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ١٨/ ٢)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ٤٣٤/ ٣١٠)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٤٧) بطرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن أبان بن عثمان عن أبيه به. قال الدارقطني في "العلل" (٣/ ٩): "وهذا متصل، وهو أحسنها إسنادًا". وقال الحافظ: "هذا حديث حسن صحيح". قلت: وهو كما قالا، أما ما أخرجه ابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص ٢٣) عن أحمد بن حنبل من أن أبان بن عثمان لم يسمع من أبيه شيئًا، فمردود بما يأتي: ١ - في هذا الحديث تصريح بسماعه. ٢ - أخرج البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٤٥١)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٦٤٣) من طريقين عن ابن وهب عن مالك حدثني عبد الله بن أبي بكر: أن أبا بكر -هو ابن محمد بن عمرو بن حزم- كان يتعلم من أبان بن عثمان. فقال مالك: "وكان أبان علم أشياء من القضاء من أبيه عثمان". قلت: وهذا إسناده صحيح كالشمس، وفيه إثبات سماع أبان من أبيه عثمان بن عفان ﵁. ٣ - قال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (١/ ٩٧): "حديثه في صحيح مسلم مصرح بالسماع من أبيه". قلت: يشير إلى ما أخرجه مسلم (٢/ ١٠٣٠ /١٤٠٩): حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن نافع عن نبيه بن وهب أن عمر بن عبيد الله أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبيرة فأرسل إلى أبان بن عثمان يحضر ذلك وهو أمير الحج، فقال أبان: سمعت عثمان بن عفان يقول: قال رسول الله ﷺ : "لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب". قلت: ثبت سماعه من أبيه في الحديث المذكور من طرق شتى، وبذلك؛ فقد صح سماع أبان من أبيه عثمان، ولله الحمد من قبل ومن بعد. وأما ما أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٧ و ١٨) بأنه موقوف على أبان؛ فلا تعارض بين وقفه ورفعه، فكأن أبان كان ينشط فيرفعه تارة، ولا يرفعه أخرى. لطيفة وعبرة: جاء في نهاية هذا الحديث ما يأتي: "وكان أبان قد أصابه فالج؛ فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه، فقال له: ما لك تنظر إلي؟! فوالله ما كذبت على عثمان، ولا كذب عثمان على النبي ﷺ ، ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت؛ فنسيت أن أقولها". قلت: وفي ذلك عبر، منها: ١ - الغضب آفة تحول بين المرء وعقله.

стр. 91

فإن قالها حين يمسي؛ لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يصبح، وإن قالها حين يصبح؛ لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يمسي". نوع آخر: ٤٦ - أخبرنا حامد بن شعيب قال: حدثنا سريج بن يونس قال: حدثنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن عمرو بن عاصم (١) عن أبي هريرة ﵁: أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: يا رسول الله، مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت؛ قال: "قل: اللهمّ فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، ربّ كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شرّ نفسي و (من) (٢) شر الشيطان الرّجيم وشركه (٣) "؛ ــ ٢ - إذا أراد الله إنفاذ قدرة صرف العبد عما يحول بينه وبين ذلك. ٣ - الدعاء يرد القضاء. ٤ - شدة حرص رواة الحديث في التحمل والأداء. ٥ - قوة يقين السلف الصالح على الله، وتصديقهم الجازم بما أخبر به رسول الله ﷺ . ٤٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو داود (٤/ ٣١٦ - ٣١٧/ ٥٠٦٧)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٨٠/ ٥٦٧)، و "السنن الكبرى" (٤/ ٤٠٣/ ٧٦٩٩)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٦١٢/ ١٢٠٣)، و "خلق أفعال العباد" (١٤٠ و ١٤١ و ٥٨٦ و ٥٨٧)، وأبو يعلى في "المسند" (١/ ٧٨/ ٧٧) - ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ١١٣ - ١١٤/ ٣١) -, وأحمد بن منيع في "مسنده" - ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١/ ١١٣/٣٠) - وعنه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٤٣) -، والحاكم (١/ ٥١٣)، وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤/ ٣٧٩ - رواية الحسن بن علي الجوهري)، والشجري في "الأمالي" (١/ ٢٣٦) بطرق عن هشيم به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.

стр. 92

قال: "قلها: إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك". نوع آخر: ٤٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن السَّرح (١) قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا عمرو بن الحارث: أن سالمًا الفراء حدثه: أن عبد الحميد مولى (بني) (٢) هاشم حدثه: أن أمَّه حدثته - وكانت تخدم بعض بنات النّبيّ ﷺ : أن ابنة النّبيّ ﷺ حدثتها: أن النّبيّ ﷺ كان يعلمها؛ فيقول: "قولي حين تصبحين: سبحان الله وبحمده (ولا حول) (٣) ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا؛ فإنه مَن قالهن حين يصبح (٤)؛ حفظ حتى يمسي، ومن قالهن حين يمسي، حفظ حتى يصبح". ــ وقال الحافظ: "هذا حديث صحيح"، وصححه النووي في "الأذكار" (١/ ٢٢٣ - بتحقيقي). وصححه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ٥٨٢). قلت: وهو كما قالوا، وصرح هشيم بالتحديث عند الحاكم. وللحديث شواهد من حديث أبي بكر الصديق، وعبد الله بن عمرو، وأبي مالك الأشعري ﵃، وقد بسطت الكلام عليها في تخريج "شرح خطبة الحاجة" لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (ص ٤٥ - ٤٠)؛ فانظره غير مأمور. ٤٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٢) بسنده سواء. وأخرجه أبو داود (٦٠٧٥) - ومن طريقه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٤٢٠ - ٤٢١/ ٣٤٢)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥) -، وأبو نُعيم في "عمل اليوم والليلة"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٧٥)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٦/ ٤٦٢) من طريق ابن وهب به. قال الحافظ: "هذا حديث غريب". قلت: إسناده ضعيف؛ فيه مجهولان: عبد الحميد مولى بني هاشم وأمه.

стр. 93

نوع آخر: ٤٨ - (أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه) (١) حدثنا أبو المغيرة ثنا أبو بكر بن أبي مريم (قال) (٢): حدثنا ضمرة بن حبيب بن صهيب عن أبي الدرداء عن زيد بن ثابت ﵁ أن النبي (٣) ﷺ (علمه) (٤) دعاء (٥) وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم قال: "من ــ ٤٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أحمد (٥/ ١٩١) - ومن طريقه عبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٩٤) -, وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ١٨١/ ٤١٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ١١٩ - ١٢٠/ ٤٨٠٣)، و"مسند الشاميين" (٢/ ٣٥١ - ٣٥٢/ ١٤٨١)، و "الدعاء" (٢/ ٩٤٢ / ٣٢١)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٤٢١/-٤٢٢/ ٣٤٣)، و"الدعوات الكبير" (١/ ٢٩ / ٤٣) بطرق عن أبي المغيرة به. وأخرجه أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٢/ ٤٦٣ - ٤٦٥/ ٨٤٢) من طريق منصور بن أبي مزاحم عن إسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن أبي مريم به. وأخرجه الحاكم (١/ ٥١٦ - ٥١٧) - وعنه البيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٢٨ - ٢٩/ ٤٢) من طريق علي بن خشرم: حدثنا عيسى بن يونس عن أبي بكر بن أبي مريم به، إلا أنه لم يذكر أبا الدرداء فيه. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"؛ فتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: أبو بكر ضعيف؛ فأين الصحة؟ ". قلت: وهو كما قال؛ بل إن أبا بكر شديد الضعف؛ كما صرح بذلك الدارقطني في "سؤالات البرقاني"؛ فقال: "متروك". وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ١٥٧ / ٤٩٣٢)، و"مسند الشاميين" (٢٠١٣)، و"الدعاء" (٢/ ٩٤١ - ٩٤٢/ ٣٢٠): حدثنا بكر بن سهل: ثنا عبد الله بن

стр. 94

قال حين يصبح (١): لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك، والخير في يديك، ومنك وإليك، ما قلت من قول أو نذرت من نذر أو حلفت من حلف فمشيئتك بين يديه ما شئت منه كان وما لم تشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بك، إنك (٢) على كل شيء قدير، اللهم وما صليت من صلاة؛ فعلى من صليت، وما لعنت من لعن؛ فعلى من لعنت، أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفّني مسلمًا وألحقني بالصالحين". نوع آخر: ٤٩ - حدثنا أبو عروبة قال. حدثنا سلمة بن شبيب ح (قال) (٣): وأخبرنا ابن منيع قال: حدثنا هارون بن عبد الله قالا: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا عثمان بن موهب مولى بني هاشم قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ لفاطمة ﵂: "ما يمنعك أن تسمعي (٤) ما أوصيك به؟! تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت: يا حيّ يا قيّوم برحمتك أستغيث". ــ صالح: حدثني معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب عن زيد بن ثابت به بإسقاط أبي بكر بن أبي مريم وأبي الدرداء. قلت: وعبد الله بن صالح وبكر بن سهل، ضعيفان، بل إن بكرًا أشد ضعفًا من عبد الله واتهُم بالكذب، والصواب إثباتهما. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٣): "رواه أحمد والطبراني، وأحد إسنادي الطبراني رجاله وثقوا، وفي بقية الأسانيد أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف". ٤٩ - إسناده حسن؛ أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٥/ ٣١٠٧ - كشف)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٦/ ٣٠٠/ ٢٣١٩) - وعنه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٥) - من طريق سلمة بن شبيب به. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٨١/ ٥٧٠) - ومن طريقه الضياء

стр. 95

زاد هارون: "وأصلح ليا شأني (كله) (١)، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين (أبدًا) (٢) ". نوع آخر: ٥٠ - حدثنا ابن منيع قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن داود بن سليك عن يزيد الرّقاشي عن أنس بن ــ المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١٦/ ٣٠٠ - ٣٠١/ ٢٣٢٠) -, والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٤٦٦ - منتقى) - ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٦/ ٣٠١/ ٢٣٢١) -, وابن أبي الدنيا في "الذكر"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٥) - ومن طريقه الحاكم (١/ ٥٤٥) - وعنه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦/ ٢١٣)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٦/ ٣٠١ - ٣٠٢/ ٢٣٢٢) -، والمعمري في "عمل اليوم والليلة"؛ كما في "النتائج" (٢/ ٣٨٥) بطرق عن زيد بن الحباب به. قال الحافظ: "هذا حديث حسن غريب". وقال الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ١١٧): "رواه النسائي في "الكبرى" له والبزار بإسناد صحيح". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٧): "رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح؛ غير عثمان بن موهب وهو ثقة". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. قلت: وليس كما قالا؛ لأن عثمان بن موهب لم يخرجا له شيئًا، ولعله اختلط عليهما؛ عثمان بن عبد الله بن موهب وهو ثقة أخرج له الشيخان. ولذلك قال شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٤٤٩/٢٢٧): "وهذا سند حسن، رجاله كلهم ثقات؛ غير عثمان بن موهب، وهو غير عثمان بن عبد الله بن موهب؛ قال ابن أبي حاتم (٣/ ١/ ١٦٩) عن أبيه: "صالح الحديث"" أ. هـ. قلت: وهو كما قال ﵀. ٥٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه يزيد الرقاشي وهو متروك، وداود بن سليك لم يوثقه غير ابن حبان.

стр. 96

مالك ﵁ عن النّبي ﷺ قال: "من قال حين يصبح: أعوذ (بالله) (١) السّميع العليم من الشيطان الرّجيم؛ أجير من الشيطان حتى يمسي". نوع آخر: ٥١ - حدثنا عمر بن سهل قال: حدثنا محمد بن غالب (قال) (٢): حدثنا عبد الصمد بن النعمان (قال) (٢): حدثنا عبد الملك بن الحسين عن عبد العزيز بن رفيع عن ذكوان عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أصبح قال: "اللهمّ بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك حياتنا وموتنا، وإليك النشور، أعوذ بكلمات الله التّامّات (٣) من شرّ السَّامّة (٤) والهامّة (٥)، وأعوذ بكلمات الله التامة من شرّ عذابه (٦) وشرّ عباده". وإذا أمسى قال مثل ذلك غير أنه يقول: "وإليك المصير". نوع آخر: ٥٢ - أخبرنا عبد الله بن زيدان (٧) قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا ــ وضعفه شيخنا ﵀ في "إرواء الغليل" (٢/ ٥٩/ ٣٤٢). تنبيه: الحديث تفرد به ابن السني. ٥١ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه عبد الملك بن الحسين، وهو متروك. والحديث تفرد به المصنف. ٥٢ - إسناده ضعيف.

стр. 97

زيد بن الحباب قال: حدثنا سفيان عن رجل عن مجاهد عن ابن عباس ﵄؛ أن رجلًا شكا إلى رسول الله ﷺ أنه يصيبه الآفات؛ فقال له رسول الله ﷺ : "قُلْ إذا أصبحت بسم الله على نفسي وأهلي ومالي؛ فإنه لا يذهب لك شيء". فقالهن الرجل؛ فذهبت عنه الآفات. نوع آخر: ٥٣ - أخبرنا كهمس بن معمر بن محمد الجوهري قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الحميد البصري قال: حدثنا عمرو بن خالد الحراني قال: حدثنا ابن لهيعة عن أبي جميل الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ كان إذا أصبح يقول: "أصبحت يا رب أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك على شهادتي على نفسي أني أشهد أنك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمّدًا عبدك ورسولك، وأؤمن بك، وأتوكّل عليك". يقولهن (١) ثلاثًا. ــ قلت: فيه علتان: الأولى: زيد بن الحباب؛ يخطىء في روايته عن الثوري. الثانية: فيه الرجل المبهم. وقد ضعفه النووي في "الأذكار" (١/ ٢٤١/ ٢٢٦ - بتحقيقي)، وانظر: "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٧). ٥٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩/ ١٤١/ ٩٣٥٦)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٤٧٠ - المنتقى) من طريق ابن لهيعة به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٩): "رواه الطبراني في "الأوسط" من طريق أبي جميل الأنصاري، ولم أعرفه". قلت: وفيه ابن لهيعة؛ ضعيف.

стр. 98

نوع آخر: ٥٤ - حدثني عزازة بن عبد الدايم (١) قال: حدثنا سليمان بن الربيع النهدي (٢) (قال) (٣): حدثنا كادح بن رحمة عن أبي سعيد العبدي -زوج أم سعيد- عن الحسن عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :"من قال حين يصبح: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، أشهد أنّ الله على كل شيء قدير؛ رُزِقَ خير ذلك اليوم وصرف عنه شرّه، ومن قالها من الليل؛ رزق خير تلك الليلة، وصرف عنه شرّها" نوع آخر: ٥٥ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا بهز بن أسد قال: حدثنا شعبة عن موسى بن أبي عائشة عن مولى لأم سلمة ــ ٥٤ - إسناده موضوع؛ فيه علل: الأولى: سليمان بن الربيع النهدي متروك؛ تركه الدارقطني والذهبي. الثانية: كادح بن رحمة متهم بالكذب؛ كما في "الكامل" (٦/ ٢١٠٣)، و "ميزان الاعتدال" (٣/ ٣٩٩). الثالثة: أبو سعيد العبدي لم أعرفه. الرابعة: الحسن مدلس، وقد عنعنه. والحديث تفرد به المصنف. ٥٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣/ ٦٩٥٠) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٨) - بسنده سواء. وأخرجه المصنف (١١١)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ٣٦١/ ٦٩٣٠ و ٤٣١/ ٦٩٩٧)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٠٢)، وابن ماجه (٩٢٥)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٢٣٤/ ٩٣١٤)، و"مسنده"؛ كما في "مصباح الزجاجة" (١/ ١١٤)، وأحمد (٦/ ٢٩٤ و ٣٠٥ و ٣١٨ و ٣٢٢)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٣/ ٢٤٤ - ١٢٤٥/ ١٥٣٣ - منتخب)، وأحمد بن منيع في "مسنده"؛ كما في "مصباح

стр. 99

عن أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان إذا أصبح قال: ــ الزجاجة" (١/ ١١٤)، والطيالسي في "مسنده" (١/ ١٠٦/ ٤٨٠ - منحة المعبود)، والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٥٠/ ٦٨٦)، و"الدعاء" (٢/ ١١٠٢/ ٦٧١)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٧٦/ ٩٩)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣١٢ - ٣١٣) من طرق عن شعبة به. وأخرجه مسدد في "مسنده"؛ كما في "مصباح الزجاجة" (١/ ١١٤)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٠٢/ ٦٧٢)، و"الكبير" (٢٣/ ٢٥٠/ ٦٨٧)، وابن حجر في "النتائج" (٢/ ٣١٤) عن أبي عوانة عن موسى بن أبي عائشة به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ٢٣٤/ ٣١٩١)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٠١/ ٦٦٩)، و"الكبير" (٢٣/ ٢٥٠/ ٦٨٥)، والشجري في "الأمالي" (١/ ٢٤١ و ٢٥٠)، والإسماعيلي في "معجم شيوخه" (٢/ ٦٢٥/ ٢٥٥)، وابن حجر في "النتائج" (٢/ ٣١٣ - ٣١٤) عن الثوري عن موسى بن أبي عائشة به. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ٢٥٠/ ٦٨٨ و ٦٨٩) من طريق مسعر بن كدام ومنصور بن المعتمر عن موسى بن أبي عائشة به. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١/ ١١٤): "رجاله ثقات خلا مولى أم سلمة؛ فإنه لم يسمّ، ولم أر أحدًا ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدري ما حاله؟ ". وقال ابن حجر: "ورجال هذه الأسانيد رجال الصحيح إلا المبهم؛ فإنه لم يسم، ولأم سلمة موال وثقوا". قلت: فالإسناد ضعيف؛ لجهالة مولى أم سلمة. لكن تابعه الشعبي عند الطبراني في "الصغير" (١/ ٢٦٠): حدثنا عامر بن إبراهيم بن عامر الأصبهاني حدثنا أبي عن جدي عامر بن إبراهيم عن النعمان بن عبد السلام عن سفيان الثوري عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة: (وذكره). قال الطبراني: "لم يروه عن سفيان إلا النعمان، تفرد به عامر". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١١): "رواه الطبراني في "الصغير"، ورجاله ثقات". قلت: شيخ الطبراني وثّقه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٨)، وقال في أبيه (١/ ١٧٤): "خير فاضل"، وجده ثقة؛ كما في "التقريب" (١/ ٣٨٦)، والشعبي ومن دونه ثقات؛ لكنه منقطع؛ لأن الشعبي لم يسمع من أم سلمة؛ كما فصلته تحت الحديث (رقم ١٧٧). وله شاهد من حديث أبي الدرداء: أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٦٧٠). قال الحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥١): "ورجال هذا الإسناد -أيضا- رجال الصحيح إلا أبا عمر؛ فإنه لا يعرف اسمه ولا حاله، وقيل: اسمه نَشيط، بفتح النون

стр. 100

"اللهمّ إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملًا متقبلًا". نوع آخر: ٥٦ - حدثني عبيد الله (١) بن شبيب بن عبد الملك عن يزيد بن سنان (قال) (٢): حدثنا عمرو (٣) بن الحصين (قال) (٢): حدثنا إبراهيم بن عبد الملك عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال إذا أصبح: اللهمّ أصبحت منك في نعمة وعافية وستر، فأتم عليّ نعمتك وعافيتك وسترك في الدّنيا والآخرة ثلاث مرات إذا أصبح وإذا أمسى كان حقًا على الله أن يُتمّ عليه (نعمته) (٤) ". نوع آخر: ٥٧ - حدثني جعفر بن أحمد بن عبد السلام قال: حدثنا الربيع بن ــ وكسر المعجمة، ويقال له: الصيني (بصاد مهملة مكسورة ونون) نسبة إلى الصين (الإقليم المشهور)، وقد روى عنه جماعة؛ فهو مستور، وأخرج له النسائي حديثًا غير هذا عن أبي الدرداء، ومنهم من أدخل بينه وبين أبي الدرداء أم الدرداء، والله أعلم". قلت: وبالجملة؛ فالحديث ضعيف؛ لاشتراكها في الجهالة والطبقة، ومتابعة الشعبي لا تقويه؛ لاحتمال أن يكون بينه وبين أم سلمة المولى المجهول الذي في الطريق الأولى، والله أعلم. تنبيه: ما وقع في كتبي خلاف هذا التحقيق؛ فمرجوع عنه. ٥٦ - إسناده ضعيف جدًا. قال الحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٩): "عمرو بن الحصين؛ متروك باتفاقهم، واتهمه بعضهم بالكذب، والله المستعان! ". قلت: وهو كما قال، والحديث تفرد به المصنف. ٥٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو داود (٥٠٧٦)، وابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٣/ ١٢٢٦) بطرق عن ابن وهب به.

стр. 101

سليمان قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثنا الليث بن سعد عن سعيد بن بشير النجاري (١) عن محمَّد بن عبد الرحمن بن البيلماني (٢) عن أبيه عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين يصبح: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ــ وأخرجه المصنف (٨٠)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٤٣ - ٩٤٤/ ٣٢٣)، و"المعجم الكبير" (١٢/ ١٨٥/ ١٢٩٩١)، و"المعجم الأوسط" (٨/ ٢٨٠/ ٨٦٣٧) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٣٥٦ - ٣٥٧)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٧١) والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ١٠٠)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٤٥٧ انتقاء السلفي) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٧١) والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٢٩ - ٣٠/ ٤٤) بطرق عن عبد الله بن صالح عن الليث به. قال الحافظ: "هذا حديث غريب". وقال الإِمام النووي ﵀ في "الأذكار" (١/ ٢٣٦/٢١٧ - بتحقيقي): "لم يضعفه أبو داود، وقد ضعفه البخاري في "تاريخه الكبير"، وفي كتابه "كتاب الضعفاء" أ. هـ. قلت: قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٤٦٠): "سعيد بن بشير النجاري روى عن ابن البيلماني، روى عنه الليث، لا يصح حديثه" أ. هـ. وقال في "التاريخ الكبير" (١/ ١٦٣)، و"الضعفاء الصغير" (٣٢٩): "محمَّد بن عبد الرحمن البيلماني منكر الحديث؛ كان الحميدي يتكلم فيه". ثم قال الحافظ: "والحديث ضعيف بغير سعيد؛ فإن شيخه ضعيف جدًا؛ قال ابن عدي: كل ما يرويه ابن البيلماني، فالبلاء فيه منه، وقال ابن حبان: روى عن أبيه نسخة قدر مئتي حديث كلها موضوعة" أ. هـ. وقال الحافظ ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (٣/ ٤٣٨): "إسناده ضعيف". وقال شيخنا ﵀ في "مشكاة المصابيح" (٢/ ٧٤٠/ ٢٣٩٤): "بإسناد ضعيف". وقال في "ضعيف سنن أبي داود" (١٠٨١): "ضعيف جدًا".

стр. 102

وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩)﴾ الآيات كلها (١)؛ أدرك ما فاته في يومه ذلك، ومن قالها حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته". نوع آخر: ٥٨ - أخبرنا ابن منيع قال: حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا الأغلب بن تميم قال: حدثنا الحجاج بن فرافصة عن طلق بن حبيب قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء ﵁ فقال: يا أبا الدرداء قد احترق بيتك، قال: ما احترق (٢) الله لم يكن ليفعل ذلك؛ لكلمات سمعتهن من رسول الله ﷺ من قالها (٣) أول نهاره؛ لم تصبه مصيبة حتى يمسي، ومن قالها آخر النهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح: "اللهمّ أنت ــ قلت: فالإسناد ضعيف جدًا؛ لأن ابن البيلماني متفق على ضعفه، وسعيد بن بشير النجاري ضعيف. ٥٨ - إسناده ضعيف جدًا، أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٧/ ١٢١ - ١٢٢)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٠١) من طريق أبي القاسم البغوي -ابن منع- بإسناده به. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٥٣ - ٩٥٤/ ٣٤٣) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٠١) -، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٤٦١ انتقاء السلفي)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٤٢٣/٣٤٤)، والرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (٤/ ٥٣ - ٥٤)، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤/ ٣٤٠) من طريق هُدبة بن خالد به. قال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث غريب؛ والحجاج بن فرافصة بصري عابد، قال يحيى بن معين: لا بأس به، والأغلب الراوي عنه ضعيف جدًا؛ قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، والله أعلم" أ. هـ. وقال الحافظ العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (١/ ٣١٦): "أخرجه الطبراني في "الدعاء" من حديث أبي الدرداء بسند ضعيف" أ. هـ.

стр. 103

ربي (١) لا إله إلا أنت، عليك توكلت، وأنت رب العرش العظيم، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، لا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم، أعلم أنّ الله على كل شيء قدير، وأنّ الله قد أحاط بكلّ شيء علمًا، اللهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ نفسي، ومن شرّ كلّ دابة أنت آخذ بناصيتها، إنّ ربّي على صراط مستقيم". نوع آخر (٢): ٥٩ - أخبرني عبد الرحمن بن حمدان قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة (٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا معان (٤) أبو عبد الله ــ قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ آفته الأغلب بن تميم؛ فإنه واه بمرة. ٥٩ - ضعيف؛ أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢/ ٩٥٣/ ١٠٥٢ - بغية الباحث) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٠٤) - بإسناده به. قال الحافظ: "وهذا السند ضعيف؛ من أجل الرجل المبهم، ويبعد تفسير الصحابي

стр. 104

(قال) (١): حدثنا رجل عن الحسن قال: كنا جلوسًا مع رجل من أصحاب رسول الله ﷺ فأتي، فقيل له: أدرك، فقد احترقت دارك! فقال: ما احترقت داري، فذهب ثم جاء فقيل له: أدرك دارك فقد احترقت؛ فقال: لا والله، ما احترقت (داري) (٢)، فقيل له: احترقت دارك وتحلف بالله ما احترقت! فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قال حين يصبح: ربّي الله (الذي) (٢) لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، لا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم، أشهد أنّ الله على كل شيء قدير، وأنّ الله قد أحاط بكلّ شيء علمًا، أعوذ بالله الذي (٣) يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه من شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها، إنّ ربّي على صراط مستقيم؛ لم يصبه في نفسه ولا أهله ولا ماله شيء يكرهه"، وقد قلتها اليوم (ثم قال) (٤): انهضوا بناء؛ فقام وقاموا معه؛ فانتهوا إلى داره، وقد احترق ما حولها، ولم يصبها (٥) شيء. نوع آخر: ٦٠ - حدثني محمَّد بن بشر وإبراهيم بن محمَّد قالا: حدثنا إبراهيم بن ــ المذكور بأبي الدرداء؛ لأن الحسن البصري لم يلقه؛ قال أبو زُرعة الرازي: "الحسن عن أبي الدرداء مرسل"، ويحتمل أن يكون قوله: كنا جلوسًا: أراد من جلس مع أبي الدرداء من أقران الحسن، ولم يُرد إدخال نفسه معه، وقد قالوا في قوله: خطبنا ابن عباس بالبصرة أراد: خطب أهل البصرة، ولم يكن يومئذ بالبصرة، وهو تجوز بعيد" أ. هـ. وقال البوصيري في "مختصر إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٥٠٢ - ٥٠٣/ ٦٨١٧): "رواه الحارث بسند فيه راوه لم يُسمَّ". قلت: إسناده ضعيف؛ من أجل الرجل المبهم، ومعان أبو عبد الله؛ لا يعرف. ولا يشهد له ما قبله؛ لضعفه الشديد. ٦٠ - ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٧/ ٨٨)، والبزار

стр. 105

مرزوق قال: حدثنا سعيد بن عامر عن أبان بن أبي عياش عن الحكم بن حيان المحاربي عن أبان المحاربي -وكان من الوفد الذين وفدوا إلى رسول الله ﷺ من عبد القيس-: أن رسول الله ﷺ قال: "ما من مسلم يقول إذا أصبح: الحمد لله، ربّي الله لا أشرك به شيئًا، وأشهد أن لا إله إلا الله؛ إلا ظلّ يغفر له ذنوبه حتى يمسي، وإن قالها إذا أمسى؛ بات يغفر له (١) ذنوبه حتى يصبح". ٦١ - حدثني عبد الله بن محمَّد الحمّال قال: حدثنا أحمد بن ملاعب قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان قال: حدثنا الربيع بن بدر عن أبان عن عمرو بن الحكم عن عمرو بن معديكرب ﵁ قال: سمعت النّبيّ ﷺ يقول: "من قال حين يصبح: الحمد لله، ربي (الله) (٢) لا أشرك به شيئًا، أشهد أن لا إله إلا الله؛ ظل مغفورًا له، ومن قالها (٣) حين يمسي؛ بات مغفورًا له". ــ (٤/ ٢٤/ ٣١٠٤ - كشف الأستار)، وأبو القاسم البغوي في "معجمه"، والدارقطني في "الأفراد"، كما في "الإصابة في تمييز الصحابة" (١/ ١٥)، والطبراني في "الكبير" (١/ ٢٣١/٦٣٥) من طريق سعيد بن عامر به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٦): "رواه البزار، وفيه أبان بن أبي عياش، وهو متروك". وقال الحافظ في "الإصابة" (١/ ١٥): "وأشار الدارقطني في "الأفراد" إلى أن أبان بن أبي عياش تفرد به وهو ضعيف". قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ لأن أبان بن أبي عياش واه بمرة؛ فلا يفرح به، ولا كرامة. ٦١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه المصنف (٦٤) من طريق موسى بن جعفر بن موسى قال: حدثنا أحمد بن ملاعب به. قلت: إسناده ضعيف جدًا، فيه الربيع بن بدر وشيخه أبان بن أبي عياش، وهما متروكان.

стр. 106

نوع آخر: ٦٢ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا عثمان بن عبد الله الشامي قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن أبي مريم عن زيد بن أرطأة عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال حين يصبح: لا إله إلا الله، والله أكبر؛ أعتق الله رقبته من النار". نوع آخر: ٦٣ - حدثني ابن منيع قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة قال: حدثني محمَّد بن ثابت عن أبي حكيم مولى الزبير بن العوام عن الزبير بن العوام ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من صباح يصبحه العبد إلا صرخ صارخ: أيها الخلائق سبّحوا الملك القدوس". ــ ٦٢ - إسناده ضعيف جدًا، فيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو متروك. ٦٣ - إسناده ضعيفة أخرجه الترمذي (٥/ ٥٦٣/٣٥٦٩)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١/ ١٤٨/ ٩٨ - منتخب) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٩٠) -، وأبو نعيم الأصبهاني في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٥)، والشجري في "الأمالي" (١/ ٢٢٥) بطرق عن زيد بن الحباب به. وقرن الترمذي وعبد بن حميد (عبد الله بن نمير) مع (زيد بن الحباب). قال الترمذي: "هذا حديث غريب". وقال الحافظ: "هذا حديث غريب؛ وموسى بن عبيدة ضعيف، وأبو حَكيم -بفتح أوله- لا يعرف اسمه ولا حاله". قلت: وهو كما قال، ومحمد بن ثابت العبدي فيه لين. وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "ضعيف سنن الترمذي" (٧١٨): "إسناده ضعيف"، وضعفه -أيضًا- في "ضعيف الجامع الصغير" (٥١٩٣). تنبيه: لفظ الجميع -عدا ابن السني-: "ما من صباح يصبح فيه العباد إلا مناد ينادي: سبحوا الملك القدوس". ولفظ ابن السني: أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ رقم ٦٥٨) - ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٩١) -: ثنا أبو خيثمة ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ثنا حزام العامري عن موسى بن عبيدة عن أبي حكيم عن الزبير به. قال الحافظ: "كذا رواه حزام بإسقاط محمَّد بن ثابت من السند، ورواية من زاد أثبت".

стр. 107

نوع آخر: ٦٤ - أخبرني موسى بن جعفر بن قُرين (١) قال: حدثنا أحمد بن ملاعب قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان قال: حدثنا الربيع بن بدر (٢) (قال) (٣): حدثنا أبان عن عمرو بن الحكم عن عمرو بن معديكرب ﵁ قال: سمعت رسول (٤) الله ﷺ يقول: "من قال حين يصبح: الحمد لله، ربي الله لا أشرك به شيئًا، أشهد أن لا إله إلا الله؛ ظل مغفورًا له، ومن قالها حين يمسي؛ بات مغفورًا له". نوع آخر: ٦٥ - حدثنا يونس بن الفضل الطيالسي قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن أبي صالح السمان: أن أبا عياش (٥) - رضي الله ــ وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩٤/ ١٠): "رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن عبيدة؛ وهو ضعيف جدًا". وتحرف فيه (موسى) إلى (يوسف)؛ فليحرر. وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٣٨٠): "وموسى ضعيف". ٦٤ - ضعيف جدًا؛ تقدم برقم (٦١). ٦٥ - إسناده حسن؛ أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٤٨/ ٣٣٢)، وابن خزيمة في "صحيحه"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٦٧) من طريق ابن وهب به. قلت: وهذا سند حسن رجاله ثقات غير سعيد، وهو صدوق. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٨٣٢/ ٩٢١)، والفريابي في "الذكر"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٦٧) من طريق سليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر كلاهما

стр. 108

عنه - كان يقول: قال رسول الله ﷺ : "من قال حين يصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، وهو على كل شيء قدير؛ كتب (له) (١) بهن عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، وكن كعشر رقاب، وكن حرزًا له في يومه حتى يمسي؛ ومن قال حين يمسي كن مثل ذلك حتى يصبح". فكأن رجلًا اتهمه فقال: أكثر أبو عياش (٢) على نفسه؛ فنام الرجل فرأى رسول الله ﷺ في المنام، فقال: يا رسول الله، إن أبا عياش (٢) أخبر عنك بكذا وكذا، قال الرجل: فأخذ رسول الله ﷺ بيدي ثم قال: "صدق أبو عياش (٢)، صدق أبو عياش، صدق أبو عياش". ــ عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه به؛ لكن قالا: ابن عائش. قلت: وهذه متابعة قوية من سهيل بن أبي صالح -وهو صدوق- لسعيد؛ فهو بمجموعهما صحيح. وخالف حمادُ بن سلمة سليمانَ بن بلال وإسماعيل بن جعفر في اسم الصحابي؛ فرواه عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي عياش (بدلًا من: ابن عائش). أخرجه أبو داود (٥٠٧٧)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٧)، وابن ماجه (٣٨٦٧)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٢٤٤/ ٩٣٣٩)، و"مسنده" (٢/ ٣١٦/ ٨١٦)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٢/ ٤٨٣ - ٤٨٤/ ٨٧٠ و ٨٧١)، وأحمد (٤/ ٦٠)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٤٧ - ٩٤٨/ ٣٣١)، و"المعجم الكبير" (٥/ ٢٤٨/ ٥١٤١)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١١٧٧/ ٢٩٨٧)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦)، والفريابي في "الذكر"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٦٦) وغيرهم بطرق عنه به. قال الحافظ: "هذا حديث صحيح ... ورجاله رجال مسلم، لكن خولف حماد في اسم الصحابي ... واتفاق إسماعيل وسليمان أرجح من انفراد حماد ... ولكن لا يقدح ذلك في صحة السند حتى ولو أبهم الصحابي" أ. هـ.

стр. 109

نوع آخر: ٦٦ - أخبرنا محمَّد بن خالد النيلي (١) قال: حدثنا مهلَّب بن العلاء قال: حدثنا شعيب بن بيان (٢) قال: حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم! "، قالوا: ومَن أبو ضمضم يا رسول الله؟ قال: "كان إذا أصبح ــ ٦٦ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو الشيخ في "الثواب"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٩٣) من طريق المهلب بن العلاء به. قلت: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: شعيب بن بيان؛ صدوق يخطئ، يحدث بالمناكير، يغلب على حديثه الوهم. الثانية: مهلّب بن العلاء لم أجد له ترجمة. وبهما أعله شيخنا ﵀ في"إرواء الغليل" (٨/ ٣٣)، لكن مهلّب بن العلاء توبع؛ تابعه إبراهيم بن المستمر عن شعيب به: أخرجه عبدان الأهوازي في "فوائده"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٩٣)، والطبراني في "مكارم الأخلاق" (٥٥/ ٥٣). قلت: وإبراهيم هذا؛ صدوق يغرب؛ كما في "التقريب"، فالعلة من شيخهما شعيب. قال الحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٩٣): "وشعيب فيه لين، وقد خالفه حماد بن زيد -وهو من الأثبات-؛ فرواه عن أبي العوام (عمران القطان) عن قتادة، وعن هشام عن الحسن قالا: قال أبو ضمضم: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك. أخرجه الحاكم أبو أحمد في "الكنى" من طريق الصلت بن مسعود عن حماد هكذا مقطوعًا ليس فيه ذكر أنس ولا رفعه" أ. هـ. قلت: وتابعه معمر عن قتادة به مقطوعًا. أخرجه أبو داود (٤٨٨٦): ثنا محمَّد بن عبيد: ثنا ابن ثور، عن معمر به. قلت: وسنده صحيح إلى قتادة. وبالجملة؛ فالمحفوظ عن قتادة أنه مقطوع عليه، والمرفوع ضعيف. وللحديث طريق آخر عن أنس مرفوعًا؛ فأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١٣٧)، وأبو داود في "سننه" -معلقًا- (٤/ ٢٧٢)، والبزار في "مسنده" (١٢ /ق

стр. 110

قال: اللهمّ إني قد وهبت نفسي وعرضي لك؛ فلا يشتم من شتمه، ولا يظلم من ظلمه، ولا يضرب من ضربه". نوع آخر: ٦٧ - أخبرنا أحمد بن الحسن الموصلي قال: حدثنا جعفر بن محمَّد الثقفي (قال) (١): حدثنا أبي قال: حدثنا بكر بن خنيس (٢) عن عبد الرحمن ــ ٨٠/ب)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٩٣)، والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٢٦١ - ٢٦٢/ ٨٠٨٢)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٩٣ - ٣٩٤) - من طريق هاشم بن القاسم ثنا محمَّد بن عبد الله العمي ثنا ثابت البناني عن أنس بنحوه. قال ابن حجر: "هذا حديث غريب". قلت: وهذا سند ضعيف، فيه محمَّد بن عبد الله العمي؛ قال الدارقطني: يخطئ كثيرًا، وقال العقيلي: لا يقيم الحديث. والمحفوظ عن ثابت: ما رواه حماد بن سلمة عنه عن عبد الرحمن بن عجلان عن النبي ﷺ فذكره مرسلًا: أخرجه أبو داود (٤٨٨٧)، والعقيلي (٤/ ٩٣)، والخطيب (١/ ٢٦ - ٢٧). قال أبو داود والخطيب: "حديث حماد أصح". وقال العقيلي: "هذا أولى من حديث محمَّد بن عبد الله العمي". وقال البيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٢٦٢). "والصحيح رواية من رواه عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن عجلان عن النبي ﷺ مرسلًا". قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٩٥): "لأن حمادًا أثبت الناس في ثابت؛ فتحصلنا من ذلك: على أن الطريقين الموصولين شاذان، وأن المحفوظ عن قتادة مقطوع، وعن ثابت مرسل". قلت: وهو كما قالوا، والمرسل رجاله ثقات، غير مرسله عبد الرحمن بن عجلان؛ فإنه مجهول الحال؛ فهو مرسل ضعيف. وبهذا يتبين أن اللفظ المرفوع ضعيف، ولكن لأصله شاهد صحيح؛ كما أشار الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٥٠٠،٤/ ١١٢). ٦٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي متروك، وبكر بن خنيس حديثه متجاذب بين الحسن والضعف.
следующие страницы →