← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123672

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

سليم الهلالي

Полный текст (914 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

١٢٦ - حدثنا أبو جعفر بن بكر (١) قال: حدثنا محمد بن زنبور المكي قال: حدثنا الحارث بن عمير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ﵃ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن (٢) فاتحة الكتاب وآية الكرسي والآيتين من آل عمران: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ و ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ إلى قوله: ﴿وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ معلقات (٣)، ما بينهن وبين الله ــ ١٢٦ - موضوع، أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٢٣)، والخلال في "الأمالي" (٢٦ - ٢٧/ ١٤)، والجورقاني في "الأباطيل والمناكير" (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨/ ٦٨٢)، والمستغفري في "فضائل القرآن" (ق ١٠٨/ ب)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٢٤٤) بطرق عن محمد بن زنبور. وأخرجه الخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٣٧١)، وأبو الحسين البغوي في "معالم التنزيل" (٢/ ٢٤ - ٢٥) من طريق محمد بن أبي الأزهر عن الحارث به. قال ابن حبان: "موضوع لا أصل له، والحارث كان ممن يروي عن الأثبات الموضوعات" أ. هـ. قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٢/ ١٣٨ - ١٣٩): "وثقه المتقدمون مثل ابن معين وغيره؛ لكن قال الذهبي في "الميزان": "وما أراه إلا بيّن الضعف؛ فإن ابن حبان قال في "الضعفاء": روى عن الأثبات الأشياء "الموضوعات" وقال الحاكم: روى عن حميد وجعفر الصادق أحاديث موضوعة. زاد في "المغني": "قلت: أنا أتعجب كيف خرج له النسائي؟! ". ثم ساق له الذهبي أحاديث هذا أحدها، ثم قال: "قال ابن حبان: موضوع لا أصل له". وأقره في "الميزان". وأقره الحافظ في "التهذيب"؛ ولكنه قال: "والذي يظهر لي أن العلة فيه ممن دون الحارث"، ومال إليه الشيخ المعلّمي ﵀ في "التنكيل" (٢/ ٢٢٣). قلت (الألباني)؛ بل علته الحارث هذا؛ لأن مدار الحديث على محمد بن زنبور عنه؟! وابن زنبور لم يتهمه أحد، بخلاف الحارث، وقد أورده ابن الجوزي في

стр. 177

- حجاب (لما أراد الله أن ينزلهن تعلقن بالعرش قلن: ربنا) (١) تهبطنا إلى أرضك وإلى من يعصيك؛ فقال الله : بي (٢) حلفت لا يقرأكن أحد من عبادي دبر كل صلاة، إلا جعلت الجنة مثواه على ما ــ "الموضوعات" وقال (١/ ٢٤٥): "تفرد به الحارث، قال ابن حبان: "كان يروي عن الأثبات الموصوعات، روى هذا الحديث، ولا أصل له"، وقال ابن خزيمة: "الحارث كذاب ولا أصل لهذا الحديث". أ. هـ كلام شيخنا ﵀. قلت: وهو كما قال. وقال الجورقاني: "هذا حديث باطل؛ تفرد به عن جعفر بنِ محمد الحارثُ بن عمير" ثم ذكر عن ابن خزيمة قوله السابق في إعلال الحديث. وقال البغوي: "رواه الحارث بن عمير، وهو ضعيف". وقال الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص ٢٩٧): "وقد صرح بأنه موضوع ابن حبان وابن الجوزي، وليس ذلك ببعيد عندي". لكن قال الحافظ ابن حجر ﵀ في "المجلس العاشر من أصل الأمالي"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٨٠) - ونقله عنه ابن عرّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٨٨)، والفتني في "تذكرة الموضوعات" (ص ٧٩) - ما نصه: "لم نر للمتقدمين فيه طعنًا، بل أثنى عليه حماد بن زيد، ووثقه ابن معين وأبو حاتم، والنسائي، وأخرج له أصحاب السنن, وذكره ابن حبان في "الضعفاء"؛ فأفرط في توهينه، وبقية رجاله جليلون إلا أن في الإسناد انقطاعًا، وقد أفرط ابن الجوزي في حكمه بوضعه، ولعله استعظم ثوابه وإلا فحال رواته كما ترى" أ. هـ. وقال السيوطي نحوه في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠). لكن تعقب شيخنا العلامة الألباني ﵀ ذلك في "الضعيفة" (٢/ ١٣٩)؛ فقال: "وهذا لا يجدي شيئًا بعد طعن ابن حبان وغيره فيه، وروايته لهذا الحديث الذي يعترف ابن حبان والذهبي بوضعه، ويوافقهم الحافظ ابن حجرة كما يشير إليه قوله السابق في "التهذيب"" أ. هـ كلامه. قلت: وهو كما قال، فلا أدري كيف غفل الحافظ ﵀ عن إعلاله للحديث في "التهذيب" لما ذكر كلامه السابق في الأمالي، والمعصوم من عصمه الله. وبالجملة؛ فالحديث موضوع للعلتين السابقتين وهما:

стр. 178

كان فيه (١)، وإلا أسكنته حظيرة القدس، وإلا نظرت إليه بعيني المكنونة كل يوم سبعين نظرة، وإلا قضيت له كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة، وإلا أعذته من كل عدو ونصرته منه، (ولا يمنعه من دخول الجنة إلا الموت) (٢) ". نوع آخر: ١٢٧ - حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال: حدثنا محمد بن جامع العطار قال: حدثنا أحمد بن عمرو المزني (٣) الموصلي قال: حدثنا عكرمة بن إبراهيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال. حدثني معاذ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قال بعد الفجر ثلاث مرات، وبعد العصر ثلاث مرات: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه؛ كفرت عنه ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر". ــ الأولى: اتهام الحارث بن عمير بوضعه. الثانية: الانقطاع. ١٢٧ - سنده ضعيف جدًا؛ فيه علتان: الأولى: عكرمة بن إبراهيم؛ قال ابن حبان: "كان ممن يقلب الأخبار ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به". وقال أبو داود وابن معين: "ليس بشيء". وقال النسائي: "ليس بثقة". وقال الفسوي: "منكر الحديث". وضعفه البزار والعقيلي وأبو أحمد الحاكم وغيرهم، وقال الذهبي في "المغني": "متفق على تضعيفه". الثانية: محمد بن جامع العطار؛ ضعيف. وله شاهد من حديث البراء بن عازب بإسناد ضعيف جدًا؛ كما سيأتي بيانه برقم (١٣٨).

стр. 179

نوع آخر: ١٢٨ - حدثنا محمد بن حمدان بن سفيان (١) قال: حدثنا علي بن إسماعيل البزاز قال: حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة قال: حدثني ابن أبي برزة الأسلمي عن أبيه ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح قال -ولا أعلمه إلا قال في سفر- رفع صوته حتى يُسْمِعَ أصحابه: "اللهمّ أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري، اللهمّ، أصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي، ثلاث مرات، اللهمّ، أصلح (لي) (٢) آخرتي التي جعلت إليها مرجعي، ثلاث مرات، اللهمّ، إنّي أعوذ برضاك من سخطك، اللهمّ، (إني) (٢) أعوذ بك (منك) (٢)، ثلاث مرات، (اللهمّ) (٢)، لا مانعَ لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ". نوع آخر: ١٢٩ - حدثني أحمد بن عبد الله بن محمد بن أمية الساوي قال: حدثني ــ ١٢٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه المصنف؛ كما سيأتي (٥١٦) بسنده سواء. قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ لأن إسحاق بن يحيى بن طلحة؛ تركه جمع من الأئمة. وله شاهد من حديث صهيب ﵁ بنحوه: أخرجه النسائي في "المجتبى" (٧٣٣)، و "عمل اليوم والليلة" (١٣٧ و ٤٤٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٧٤٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧٢٩٨)، و "الدعاء" (٦٥٣)، وابن حبان (٢٠٢٦) من طريق موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه قال: حدثني كعب أن صهيبًا حدثه: أن رسول الله ﷺ كان ينصرف بهذا الدعاء من صلاته وذكره. قلت: إسناده ضعيف؛ أبو مروان لا يُعرف؛ كما قال النسائي. وبالجملة؛ فالحديث ضعيف. (تنبيه): الحديث كدعاء مطلق في الوقت والعدد جاء في حديث أبي هريرة ﵁ أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٧٢٠). ١٢٩ - إسناده ضعيف؛ فيه الريان بن الجعد؛ قال أبو حاتم: "هو معروف بالرملة

стр. 180

أبي عن أبيه (قال) (١): حدثني عيسى بن موسى (٢) النجاري (النحوي) (٣) أبو أحمد عن الريان بن الجعد الجندي عن يحيى بن حسان عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: (كان) (٤) رسول الله ﷺ يدعو بهذه الدعوات كلّما سلم: "اللهمّ، لا تخزني يوم القيامة، ولا تخزني يوم البأس (٥)؛ فإن من تخزه يوم البأس (٦)؛ فقد أخزيته". نوع آخر: ١٣٠ - أخبرنا محمد بن هارون الحضرمي (قال) (٧): حدثنا نصر بن ــ يكتب حديثه"، ووثقه ابن حبان، ولم يذكرا راويًا عنه إلا عيسى بن موسى. وعيسى بن موسى، صدوق ربما أخطأ وربما دلس، مكثر من الحديث عن المتروكين؛ كما في "التقريب". والحديث أخرجه ابن بشران في "الأمالي" (٢/ ١٧٠/ ١٢٨١) من طريق السري بن يحيى عن الرّيان به. وقد خولف الريان: خالفه عبد الله بن المبارك؛ فرواه عن يحيى بن حسان عن رجل من بني كنانة أن النّبيّ ﷺ كان يدعو .. (فذكره). أخرجه أحمد (٤/ ٢٣٤)، والطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٠/ ٢٥٢٤)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ٦٤٥/ ١٧٢٢). قلت: وسنده صحيح، وجهاله الصحابي لا تضر؛ لأنهم كلهم عدول. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٢): "رواه أحمد ورجاله ثقات". وفاته أنه عند الطبراني، وهو على شرطه. ١٣٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢١/ ٣٠٩٧ - كشف الأستار) من طريق نصر بن علي به دون كلمة (ثلاثًا).

стр. 181

علي قال: حدثنا خلف بن عقبة قال: حدثنا أبو الزهراء -خادم أنس بن مالك- عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال حين ينصرف من صلاته: سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم، ثلاث (مرات) (١)؛ قام مغفورًا له". نوع آخر: ١٣١ - أخبرني أبو عروبة الحراني قال: حدثنا أحمد بن بكار الحراني قال: حدثنا عتاب بن بشير عن خصيف عن مجاهد قال: كان (رسول الله ﷺ ) (٢) يقول في دُبُر الصلاة: "لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النّعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدّين، ولو كره الكافرون". ــ وعزاه الزبيدي في "إتحاف السادة المتقين" (٥/ ١٣١) لابن السني، والمعمري في "عمل اليوم والليلة"، وأبي الشيخ وابن النجار. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٠٣): "وأبو الزهراء لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح". قلت: إسناده ضعيف فيه مجهولان: أبو الزهراء خادم أنس، وخلف بن عقبة ذكرهما أبو حاتم في "الجرح والتعديل" ولم يورد فيهما جرحًا ولا تعديلًا. ١٣١ - إسناده ضعيف؛ فيه علل: الأولى: الإرسال؛ لأن مجاهدًا تابعي. الثانية: خصيف الجزري؛ صدوق سّيىء الحفظ، خلط بأخره. الثالثة: عتاب بن بشير؛ صدوق إلا في روايته عن خصيف؛ فضعيف. وبالجملة، فالحديث ضعيف مرسلًا. لكنه صح موصولًا عن النّبيّ ﷺ من حديث عبد الله بن الزبير عند مسلم في "صحيحه" (٥٩٤).

стр. 182

١٣٢ - أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا أحمد بن بكار قال: حدثنا عتاب بن بشير قال: حدثنا بكار بن الحر الدمشقي عن أبي رافع عن أبي الزبير عن جابر ﵄ عن النّبيّ ﷺ مثله. نوع آخر: ١٣٣ - حدثني أحمد بن إبراهيم المديني بعمان (١) قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني قال: حدثنا المحاربي عن مطَّرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال في دبر (كل) (٢) صلاة مكتوبة: اللهمّ أعط محمدًا الدّرجة الوسيلة (٣)، اللهمّ، اجعل في المصطفين صحبته، وفي العالمين درجته، وفي المقربين ذكره، ومن قال ذلك في دبر كل صلاة، فقد استوجب علي الشفاعة يوم القيامة، ووجبت له الجنة". ــ ١٣٢ - إسناده ضعيف؛ فيه أبو الزبير وهو مدلس وقد عنعه، وفيه من لم أعرفه. ١٣٣ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل: الأولى والثانية: قال ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٦٢ - ٦٣): "عبيد الله بن زحر، منكر الحديث جدًا يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسنادِ خبرِ عبيدِ الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة بل التنكب عن رواية عبيد الله بن زحر على [كل] الأحوال أولى". الثالثة: مطَّرِح بن يزيد؛ ضعيف. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٣٧/ ٧٩٢٦) من طريق المحاربي عن مطرح بن يزيد عن محمد بن يزيد عن عيسى بن سعيد عن القاسم به. ضعفه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٢)، والمنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٤٥٤)؛ لأن فيه مطرح بن يزيد. قلت: وفيه اضطراب واختلاف على شيخه، وانظر ما تقدم برقم (٩٩).

стр. 183

نوع آخر: ١٣٤ - حدثنا محمد بن هارون الحضرمي قال: حدثنا رزق الله بن سلام المروزي (قال) (١): ثنا محمد بن خالد (٢) الحبطي (٣) (من بني تميم) (٤) قال: حدثنا عبد الله بن العلاء البصري عن نافع بن عبد الله السلمي عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: بينما (٥) نحن عند رسول الله ﷺ إذ أقبل شيخ يقال له: قبيصة، فقال له رسول الله ﷺ : "ما جاء بك، وقد كبرت سنك، ودقّ (٦) عظمك؟ "، فقال: يا رسول الله أكبرت سِنّي، ودقَّ (٦) عظمي، وضعفت قوّتي، واقترب أجلي، فقال: "أعد عليّ قولك"، فأعاد عليه، ثم قال رسول الله ﷺ : "ما بقي حولك شجر ولا حجر ولا مدر إلا بكى رحمة لقولك، فهات حاجتك، فقد وجب حقك"؛ فقال: يا رسول الله ــ ١٣٤ - إسناده ضعيف جدًا، أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٣٠٩/ ٩٤٠)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤/ ٢٣٣٦/ ٥٧٤٢) من طريق عبد الله بن العلاء به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١١): "وفيه نافع أبو هرمز وهو ضعيف". وقال شيخنا أسد السُّنّة العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٦/ ٤٨٠/ ٢٩٢٨): "وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ وفيه علل: الأولى: نافع بن عبد الله السلمي -وهو نافع بن هرمز أبو هرمز-؛ قال الذهبي: "ضعَّفه أحمد وجماعة، وكذّبه ابن معين مرّة، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة". الثانية: محمد بن خالد -وفي نسخة: خلف- الحبطي؛ لم أجد من ترجمه. الثالثة: رزق الله بن سلام المروزي الظاهر أنه رزق الله بن سلام الطبري؛ قال الذهبي في "الضعفاء": "له حديث لا يتابع عليه"" أ. هـ كلامه. قلت: وهو كما قال ﵀.

стр. 184

علّمني شيئًا ينفعني الله به في الدّنيا والآخرة، ولا تكثر عليّ؛ فإنّي شيخ نسي (١)؛ فقال: "أما لدنياك؛ فإذا صلّيت الصّبح؛ فقل بعد صلاة الصّبح: سبحان الله العظيم وبحمده، لا حول ولا قوَّة إلا باللهِ ثلاث مرات؛ يوقيك الله من بلايا أربع: من الجذام، والجنون، والعمى، والفالج، وأما لآخرتك؛ فقل: اللهمّ اهدني من عندك، وأفض عليّ من فضلك، وانشر عليّ (من) (٢) رحمتك، وأنزل عليّ من بركاتك". فقالها الشيخ وعقد أصابعه الأربع؛ (قال) (٣): فقال أبو بكر وعمر: خالك هذا يا رسول الله! ما أشدّ ما ضَمَّ على أصابعه الأربع! فقال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده لئن وافى (٤) بهنّ يومَ القيامة لم يدعهن؛ ليفتحنّ له أربعة أبواب من الجنة يدخل من أيّها شاء". نوع آخر: ١٣٥ - أخبرني عبد الرحمن بن حمدان قال: حدثنا هلال بن العلاء قال: حدثنا أبي العلاء بن هلال قال: حدثنا أبي هلال بن عمر قال: حدثنا ــ ١٣٥ - موضوع؛ أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤/ ٢٣٣٦ - ٢٣٣٧/ ٥٧٤٣)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٨٥ ـ ٨٦) من طريق هلال به. قلت: وهذا موضوع؛ فيه علل: الأولى: محمد بن الفضل بن عطية؛ كذاب. الثانية: الخليل بن مرة؛ ضعيف. الثالثة: أبو العلاء بن هلال؛ لين الحديث. وأخرج المرفوع منه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٦٠) -ومن طريقه ابن بشران في "الأمالي" (٢/ ٩٤/ ١١٣٣)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣١٩) - ثنا يزيد بن هارون عن الحسن بن عمر الرقي عن أبي كريمة عن رجل من أهل البصرة عن قبيصة بن مخارق به. قال ابن حجر: "هذا حديث غريب؛ أخرجه أحمد هكذا لم ينسب الحسن ولم

стр. 185

الخليل بن مرة قال: حدثنا محمد بن الفضل عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس ﵄ عن النبيّ ﷺ قال: جاء إلى النّبيّ ﷺ رجل من أخواله يقال له: قبيصة؛ فسلّم على النّبيّ ﷺ ، فردّ ﵇، ورحّب به، وقال له: "يا قبيصة جئت حين كبرت سنك ودق (١) عظمك، واقترب أجلك"، قال: يا رسول الله، جئتك وما كدت أن أجيئك يا رسول الله، كبرت سنّي، ودقّ (١) عظمي، واقترب أجلي، وافتقرت، وهنت على النّاس، وجئتك تعلّمني شيئًا ينفعني الله به في الدّنيا والآخرة، ولا تكثر عليّ؛ فإني شيخ كبير، فقال رسول الله ﷺ : "كيف قلت يا قبيصة؟ "، فأعادها عليه، فقال: "والذي بعثني بالحق ما كان حولك من حجر ولا شجر ولا مدر إلا بكى لقولك، فهات"، فقال: جئتك لتعلمني شيئًا ينفعني الله به في الدّنيا والآخرة، ولا تكثر عليّ؛ فإني شيخ كبير. قال: "يا قبيصة إذا أصبحت، وصليت الفجرة فقل: سبحان (الله) (٢) العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله أربعًا؛ يعطيك الله أربعًا لدنياك، وأربعًا لآخرتك؛ فأما أربعًا لدنياك؛ فإنك تعافى من الجنون، والجذام، والبرص، والفالج. وأما أربعًا لآخرتك؛ فقل: اللهمّ، ــ يسم أبا كريمة، وقد ذكر الحسيني في "رجال المسند" أبا كريمة فيمن لم يسم من "الكنى" فلم يزد في التعريف به على ما في هذا السند إلا أنه نسب الحسن فقال: روى عنه الحسن البصري، ووهم في ذلك؛ فإن يزيد بن هارون لم يدرك الحسن البصري؛ لأن مولده بعد وفاة الحسن بسبع سنين، وقد ذكر الحاكم أبو أحمد في "الكنى" في باب أبي كريمة ثلاثة أحدهم أبو كريمة فرات روى عنه الحسن بن عمر الرقي. قلت: والحسن المذكور يكنى أبا المليح، وهو ثقة روى عن فرات بن سليمان الرقي، فيشبه أن يكون هو المراد، وأبو المليح من طبقات شيوخ يزيد بن هارون وفرات موثق عند أحمد وغيره، فلولا الرجل المبهم لكان السند حسنًا، والله أعلم" أ. هـ. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٣٢)، والمنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ١٠٤): "رواه أحمد، وفي إسناده راو لم يسمَّ". قلت: فإسناد المرفوع ضعيف؛ لأن فيه الرجل الذي لم بسم.

стр. 186

اهدني من عندك، وأفض عليّ من فضلك (١)، وانشر عليّ من رحمتك، وأنزل عليّ من بركاتك". فجعل يعقدهنذ، فقال رجل: ما أشدّ ما عقد عليهن خالك! فقال: "أما إنه إن وافى (٢) بهنّ يوم القيامة لم يدعهنّ رغبة عنهنّ، ولا نسيانًا؛ لم يأت بابًا من أبواب الجنة إلا وجده مفتوحًا (له) (٣) ". نوع آخر: ١٣٦ - حدثنا محمد (بن إبراهيم) (٤) بن هارون الحضرمي ثنا سليمان ابن عمر (٥) بن خالد ثنا أبي عن الخليل بن مرة عن إسماعيل بن إبراهيم ــ ١٣٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الخلال في "فضائل سورة الإخلاص" (٥١/ ١٣) من طريق محمد بن هارون الحضرمي به. قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٢/ ١٠٨): "وهذا أشد ضعفًا من سابقه: الأنصاري مجهول، والخليل بن مرة ضعيف جدًا، وعمرو بن خالد كذاب" أ. هـ. قلت: عمرو بن خالد الكذاب ليس في إسناد ابن السني؛ كما في "الأصول الخطية"، وإنما هو خطأ وقع في "المطبوع"، وإنما هو عمر بن خالد الرقي؛ لأنه المذكور في الرواة عن الخليل بن مرة، ثم إن سليمان ولد عمر بن خالد الرقي، وليس ولد عمرو بن خالد؛ كما في "تهذيب الكمال" (٨/ ٣٤٣). وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٢٧٤/ ١) من طريق حماد بن عبد الرحمن: نا إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري به. قال شيخنا ﵀ في "الضعيفة" (٢/ ١٠٨): "إلا أن حمادًا هذا مما لا يفرح بمتابعته؛ قال أبو زرعة: "يروي أحاديث مناكير"، وقال أبو حاتم: "شيخ مجهول، منكر الحديث ضعيف"" أ. هـ. قلت: وهو كما قال ﵀.

стр. 187

الأنصاري عن عطاء عن ابن عباس ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: "ثلاث من كن (١) فيه واحدة منهن زوج من الحور العين حيث شاء: رجل اؤتمن (٢) على أمانة خفية شهية فأداها من مخافة الله ، ورجل ــ وللحديث شاهدان: الأول: حديث جابر بن عبد الله ﵄ بنحوه: أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٣٣٢/ ١٧٩٤) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨) -، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/ ٣٤٧/ ٣٣٦١)، و "الدعاء" (٢/ ١١٠٣/ ٦٧٣)، وأبو محمد الجوهري في "الفوائد المنتقاة" (٤/ ٢)، وأبو محمد الخلال في "فضائل سورة الإخلاص" (٥٣) عن عمر بن نبهان عن أبي شداد عن جابر بنحوه. قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث إلا بهذا الإسناد". قال ابن حجر: "هذا حديث غريب؛ وأبو شداد لا يعرف اسمه ولا حاله، والراوي عنه أخرج له أبو داود وضعفه جماعة" أ. هـ. وقال الهيثمي في "مجمع "الزوائد" (١٠/ ١٠٢): "رواه أبو يعلى، وفيه عمر بن نبهان وهو متروك". وضعفه المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٠٨). وقال شيخنا الألباني ﵀: "وهو ضعيف جدًا؛ عمر بن نبهان، قال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال ابن حبان في "الضعفاء" (٢/ ٩٠): "يروي المناكير عن المشاهيرة فاستحق الترك"، وأبو شداد لم أعرفه" أ. هـ. الثاني: عن أم سلمة ﵂ بنحوه: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ رقم ٩٤٥)، والدينوري في "المجالسة" (٤/ ٣٥٢/ ١٤٨٧) من طريق رواد بن الجراح عن محمد بن مسلم عن عبد الله بن الحسن عن أم سلمة به مرفوعًا. قلت: وهذا سند ضعيف؛ عبد الله بن الحسن لم يدرك أم سلمة، وعبد الله بن مسلم - وقع عند الدينوري: محمد بن مسلم - لم أعرفه. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٣٠٢): "رواه الطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم". وروّاد بن الجراح ضعيف؛ قال الحافظ: "صدوق اختلط بأخرة؛ فترك". وقد ضعفه شيخنا ﵀ في "الضعيفة" (٣/ ٤٣٧/ ١٢٧٦). وبالجملة؛ فالحديث واه بمرة، وطرقه وشواهده لا يفرح بها، والله أعلم.

стр. 188

عما عن قاتله (١)، ورجل قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ في دبر كل صلاة عشر مرات". نوع آخر: ١٢٧ - أخبرني عبد الجواد بن محمد بن عبد الرحمن ثنا زيد بن إسماعيل الصائغ ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن الخليل بن مرة عن الأزهر بن عبد الله عن تميم الداري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال بعد صلاة الصّبح: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلهًا واحدًا صمدًا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، ولم يكن له كفوًا أحد؛ كتب الله له أربعين ألف حسنة". نوع آخر: ١٣٨ - حدثنا أبو يعلى قال: حدثنا عمرو بن الحصين (قال) (٢): حدثنا ــ ١٣٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الترمذي (٥/ ٥١٤/ ٣٤٧٣)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١/ ٤٥١ - ٤٥٢/ ١٢٩٦) عن قتيبة بن سعيد به. وأخرجه أحمد (٤/ ١٠٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٥٧ - ٥٨/ ١٢٧٨)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٣٠) من طريق الليث بن سعد به. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: الانقطاع بين الأزهر بن عبد الله وتميم الداري؛ قال المزي في "تهذيب الكمال" (٢/ ٣٢٧): "روى عن تميم الداري مرسلًا". الثانية: الخليل بن مرة؛ ضعفه الجمهور. قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والخليل بن مرة ليس بالقوي عند أصحاب الحديث؛ قال محمد بن إسماعيل -يعني: البخاري-: هو منكر الحديث" أ. هـ. وضعفه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "ضعيف سنن الترمذي" (٦٨٧). ١٣٨ - ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "المطالب العالية" (١/ ٢٣١/ ٥٥٣)، و "إتحاف الخيرة المهرة" (٢/ ٢٢٩/ ١٤٠٠ - ط. دار الوطن) بسنده سواء.

стр. 189

سعيد (١) بن راشد عن الحسن (٢) بن ذكران عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن استعْفر الله في دبر كلّ صلاة ثلاث مرات، فقال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحيّ القيّوم، وأتوب إليه؛ غفر الله (٣) - ذنوبه وإن كان قد فرّ من الزحف (٤) ". ــ قلت: وهذا سند ضعيف جدًا، فيه علل: الأولى: عمرو بن حصين؛ متروك الحديث، واتهمه بعضهم. الثانية: الحسن بن ذكوان مدلس، وقد عنعنه. الثالثة: أبو إسحاق السبيعي؛ مدلس مختلط، وقد عنعن، والحسن بن ذكوان روى عنه بعد الاختلاط. وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٧/ ٣٦٤/ ٧٧٣٨)، و "المعجم الصغير" (٢/ ٢٦)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧١٥)، والدارقطني في "الأفراد" (ق ١٠٢/ أ) من طريق علي بن حميد عن عمر بن فرقد عن عبد الله بن المختار عن أبي إسحاق السبيعي به. قال الطبراني: "لم يروه عن أبي إسحاق إلا عبد الله بن المختار البصري، ولا عنه إلا عمر، تفرد به: علي بن حميد". وقال الدارقطني: "غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء، غريب من حديث عبد الله بن المختار عنه، تفرد به: عمر بن فرقد البزار، ولا يُعلم حدث به غير أبي يوسف العلوي". وقال ابن عدي: "ولا أعرف لعمر بن فرقد غير هذا من حديث، وفي حديثه نظر". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٠٤): "وفيه عمر بن فرقد وهو ضعيف". وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "ضعيف الجامع" (٥٤١٠): "ضعيف جدًا". قلت: إسناده واه بمرة؛ علي بن حميد ضعيف، وشيخه عمر بن فرقد؛ متروك؛ قال البخاري وابن عدي: "فيه نظر"، وقال أبو حاتم؛ "منكر الحديث"، وأبو إسحاق السبيعي مدلس مختلط، وقد عنعنه. قال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٢/ ٤٢٣): "وله شاهد حديث معاذ بن جبل رواه ابن السني في كتابه". قلت: بإسناد ضعيف جدًا؛ كما تقدم برقم (١٢٧).

стр. 190

نوع آخر: ١٣٩ - حدثني أحمد بن الحسن بن آذينويه (١) قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن خالد بن يزيد البالسي قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي عن خصيف عن أنس بن مالك ﵁ عن النبيّ ﷺ أنه قال: "ما من عبد بسط كفيه في دبر كل صلاة ثم يقول: اللهمّ إلهي وإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وإله جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ﵈ أسألك أن تستجيب دعوتي؛ فإني مضطر، وتعصمني في ديني؛ فإنّي مبتلي، وتنالني برحمتك؛ فإني مذنب، وتنفي عني الفقر؛ فإنّي متمسكن (٢)؛ إلا كان حقًا على الله أن لا يردّ يديه خائبتين". (نوع آخر) (٣): ١٤٠ - أخبرني أبو عروبة الحراني قال: حدثنا عمرو بن عثمان قال: ــ ١٣٩ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل: الأولى: خصيف الجزري؛ ضعيف، ولم يسمع من أنس. الثانية: عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي، متروك، واتهمه أحمد بالكذب. قال ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٤٢): "روى عن خصيف عن أنس وعن غير خصيف أحاديث بواطيل". الثالثة: إسحاق البالسي منكر الحديث؛ كما ذكر ابن عدي. وقد أخرجه ابن الأعرابي في "المعجم" (٢/ ٦٠٩/ ١٢٠٤): حدثنا إسحاق به. وذكره ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٣٤) ونسبه لابن عساكر ١٤٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو داود (٤/ ٣٢١/ ٥٠٨٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١١١) عن عمرو بن عثمان به. وأخرجه أبو داود (٥٠٨٠)، وأحمد (٤/ ٢٣٤)، وأبو يعلى في "مسنده" - وعنه ابن حبان في "صحيحه" (٢٣٤٦ - موارد)، وابن حجر في "نتابج الأفكار" (٢/ ٣١٠ - ٣١١) -، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٢٥٣)، وابن أبي عاصم في "الآحاد

стр. 191

حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن حسان عن مسلم بن الحارث (بن مسلم) (١) التميمي أنه حدثه عن أبيه ﵁ قال: قال ــ والمثاني " (٢/ ٤١٧ - ٤١٨/ ١٢١٢)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ٧٩٦/ ٢٠٩٩)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٤١٦) بطرق عن الوليد بن مسلم به. وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٢٠/ ٥٠٧٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ٣٧٠ - ٣٧١/ ١٠٥ و ١٠٥٢)، و"الدعاء" (٢/ ١٠٩٩/ ٦٦٥)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة"؛ كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣١٠)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ٧٩٤ - ٧٩٥/ ٢٠٩٨ و ٥/ ٢٤٨٦ - ٢٤٨٧/ ٦٠٤٦ و ٦٠٤٧)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٧٩ - ٨٠/ ١٠٤)، وابن بشران في "الأمالي" (٢/ ٢٦ - ٢٧/ ١٠٠٩)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٠٩ - ٣١٠) من طريق عبد الرحمن بن حسان به. وعزاه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٤/ ١٢٩) لمحمد بن سليمان الربعي في "جزء من حديثه" (ق ٢١٤/ ١ - ٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/ ١٦٥/ ١ و ١٦/ ٢٣٤/ ٢). قلت: هذا إسناد ضعيف؛ قال الدارقطني في "سؤالات البرقاني" (٦٥/ ٤٩٠): "مسلم بن الحارث التميمي عن أبيه عن النّبيّ ﷺ . قال: مسلم؛ مجهول لا يحدث عن أبيه إلا هو". وقال أبو حاتم: "لا يعرف حاله"؛ كما في "فيض القدير" (١/ ٢٩٣). وقد اختلف في صحابي الحديث هل هو مسلم بن الحارث أو الحارث بن مسلم؛ قال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (١٠/ ١٢٥ - ١٢٦) -ونحوه في "الإصابة" (٣/ ٤١٤) - بعد أن ذكر كلام الدارقطني: "قلت: وصحيح البخاري وأبو حاتم وأبو زُرعة الرازيان والترمذي وابن قانع وغير واحد أن مسلم بن الحارث هو صحابي روى هذا الحديث. وأخرج ابن حبان في "صحيحه" من مسند الحارث بن مسلم، والذي ترجح ما قاله البخاري؛ لأن صدقة بن خالد ومحمد بن سعيد بن شابور روياه عن عبد الرحمن بن حسان الذي مدار الحديث عليه فقالا: عن الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه. ورواه الوليد بن مسلم: فاختلف عليه؛ فقال داود بن رشيد وهشام بن عمار وعمرو بن عثمان الحمصي وعلي بن سهل الرملي ومؤمل بن الفضل الحراني: عنه عن عبد الرحمن عن مسلم بن الحارث بن مسلم عن أبيه. وقال محمد بن مصفى وعبد الوهاب بن نجدة ومحمد بن الصلت: عن الوليد بقول صدقة بن خالد.

стр. 192

رسول الله ﷺ : "إذا صلّيت الصّبح؛ فقل قبل أن تتكلم سبع مرات: اللهمّ، أجرني من النار، فإنّك إن متّ من يومك ذلك، كتب الله لك جوارًا من النار". نوع آخر: ١٤١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا جعفر بن عمران الكوفي ــ ومحصل ذلك الاختلاف في الصحابي هل هو الحارث بن مسلم أو مسلم بن الحارث وفي التابعي كذلك. ولم أجد في التابعين توفيقًا إلا ما اقتضاه صنيع ابن حبان حيث أخرج الحديث في "صحيحه"، وقد جزم الدارقطني بأنه مجهول، والحديث الذي رواه أصله تفرد به ما رأيته إلا من روايته، وتصحيح مثل هذا في غاية البعد؛ لكن ابن حبان على عادته في توثيق من لم يرو عنه إلا واحد إذا لم يكن فيما رواه ما ينكر" أ. هـ كلامه. قلت: فالعجب بعد هذا الكلام العلمي الرصين كيف حسنه في "نتائج الأفكار"! لكن ردَّ عليه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٤/ ١٢٨)؛ فقال: "رحم الله الحافظ، لقد شغله تحقيق القول في اسم الصحابي عن بيان حال ابنه الراوي عنه، الذي هو علّة الحديثْ عندي، فإنه غير معروف؛ فتحسين حديثه -حينئذ- بعيد عن قواعد هذا العلم، ومن العجيب أنه كما ذهل عن ذلك هنا، ذهل عنه في "التقريب"! -أيضًا-؛ فإنه في ترجمة الحارث بن مسلم أحال على مسلم بن الحارث فلما رجعت إليه فإذا به يقول: "مسلم بن الحارث، ويقال: الحارث بن مسلم التميمي صحابي قليل الحديث". قلت: فأين ترجمة ولده سواء أكان اسمه مسلمًا أو حارثًا؟ وقد جزم الحافظ في "الإصابة" بأن الراجح في اسم أبيه أنه مسلم، وقال ابن عبد البر: "وهو الصحيح". وكذلك صنع الحافظ في "تهذيب التهذيب"، فلم يجعل للولد ترجمة خاصَّة ولكنه ذكره في ترجمة أبيه، ونقل عن الدارقطني أنه مجهول، وذكر أنه لم يجد فيه توثيقًا، إلا ما اقتضاه صنيع ابن حبان حيث أخرجه في "صحيحه"، وما رأيته إلا من روايته ... " أ. هـ. ١٤١ - إسناده ضعيف، (وهو حسن بشواهده)؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٩٥/ ١٢٦) بسنده سواء. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١٠ - ١١)، والطبراني في "الدعاء" (٧٠٦)، و"المعجم الكبير" (٢٠/ رقم ١١٩)، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٧٠/ ١٣٦٩)، والمعمري في "عمل اليوم والليلة"، كما في "نتائج الأفكار"

стр. 193

قال: حدثنا المحاربي عن حصين بن عاصم بن منصور الأسدي عن ابن أبي حسين (١) المكي عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ (بن ــ (٢/ ٣٠٧)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٦/ ٥٤٤)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٠٦) بطرق عن المحاربي به. قال النسائي عقبه: "حُصين بن عاصم مجهول، وشهر بن حوشب ضعيف؛ سُئل ابن عون عن حديث شهر فقال: إن شهرًا نزكوه، وكان شعبة سيّىء الرأي فيه وتركه يحيى القطان". قلت: كذا وقع عنده: حصين بن عاصم، ووقع عند المعمري: حصين بن منصور وهو المحفوظ؛ قاله الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٠٧). وقد اضطرب شهر بن حوشب في هذا الحديث اضطرابًا شديدًا على النحو التالي: فأخرجه الترمذي (٥/ ٥١٥/ ٣٤٧٤)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٢٧)، والبزار في "البحر الزخار" (٩/ ٤٣٨ - ٤٣٩/ ٤٠٥٠)، والدارقطني في "العلل" (٦/ ٤٤ - ٤٥)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٢٢ - ١١٢٣/ ٧٠٦)، وابن المقرئ في "الأربعين" (ق ٤٦)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، وأبو الحسن المؤيد بن محمد الطوسي في "الأربعين" (ص ١٤٣ - ١٤٤) بطرق عن زيد بن أبي أُنيسة عن ابن أبي حسين به، إلا أنه قال: عن أبي ذر. وقد سقط من "سنن الترمذي" (ابن أبي حسين) والصواب إثباته؛ كما في رواية النسائي وغيره. قال المزي في "تحفة الأشراف" (٩/ ١٧٨): "وهذا أولى بالصواب من حديث الترمذي". وقال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤٠٥): "هذا حديث حسن غريب؛ كما قال الترمذي، وفي بعض النسخ: صحيح. قلت: وهي رواية أبي يعلى السنجي، وهي غلط؛ لأن سنده مضطرب، وشهر بن حوشب مختلف في توثيقه" أ. هـ. وقال الحافظ في "الأمالي الحلبية" (ص ٤٩ - ٥٠): " ... ومن هذا الوجه -يعني: عن أبي ذر- أخرجه الترمذي، لكن سقط من إسناده (ابن أبي حسين)، فصار عن زيد بن أبي أنيسة عن شهر، وقال: "حسن صحيح! ". وهو مما يتعجب منه؛ لأنه اشتمل على ثلاث علل: الاختلاف، والانقطاع، والكلام في شهر، فما أدري كيف صححه؟! والاعتماد فيه على رواية النسائي فيما يظهر، والعلم عند الله تعالى" أ. هـ.

стр. 194

جبل ﵁) (١) قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال حين ينصرف ــ وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٧٠٥)، وابن البناء في "فضل التهليل وثوابه الجزيل" (٧) من طريق عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، عن محمد بن جحادة، عن ابن أبي حسين به إلا أنه قال: عن أبي هريرة. قلت: وهذا سند ضعيف جدًا، عبد العزيز بن الحصين متروك. وخالفه زهير بن معاوية -وهو ثقة ثبت-: فرواه عن محمد بن جحادة عن ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم به مرسلًا. قاله الدارقطني في "العلل" (٦/ ٤٥)، وهو أصح. وتابع محمد بن جحادة عليه مرسلًا: روح بن عبادة -وهو ثقة حافظ-: أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٧) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "الأمالي الحلبية" (٤٨ - ٤٩/ ١٧)، و"نتائج الأفكار" (٢/ ٣٠٧) -: ثنا روح به. قال الحافظ في "الأمالي الحلبية": "هذا حديث حسن، أخرجه الإمام أحمد هكذا. وصنيعه يقتضي ثبوت الصحبة لعبد الرحمن بن غَنم، وقد اختلف في ذلك: فأثبتها المصريون: أبو سعيد بن يونس، ومحمد بن الربيع الجيزي، ونقل ذلك يحيى بن بكير عن الليث بن سعد وابن لهيعة. ونفى ذلك الشاميون: دُحَيْم، وأبو زُرْعة النصري، وغيرهما، وبه جزم ابن عبد البر؛ فقال: أسلم زمن رسول الله ﷺ ولم يره وصحب معاذ بن جبل" أ. هـ. وقال في "نتائج الأفكار": "وعبد الرحمن لا تثبت صحبته". وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "تمام المنة" (ص ٢٢٨): "وابن غنم مختلف في صحبته؛ فهو مرسل". وأخرجه جعفر الفريابي في "الذكر"، كما في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٠٦) من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن أبي حسين عن شهر عن أبي أمامة. قلت: وهذا سند ضعيف، فإنه مع ضعف شهر فيه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف في غير الشاميين وهذا منها. وأخرجه أحمد (٦/ ٢٩٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ٢٧٧/ ٧٨٧) عن عبد الحميد بن بهرام: حدثني شهر بن حوشب قال: سمعت أمَّ سلمة به؛ فجعله من مسندها. قال الدارقطني في "العلل" (٦/ ٤٤ - ٤٥/ ٩٦٦): "يرويه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، واختلف عنه:

стр. 195

من صلاة الغداة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، ــ فرواه المحاربي، عن حصين بن منصور الأسدي، عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم عن معاذ. وخالفه: زيد بن أبي أنيسة؛ فرواه عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم عن أبي ذر. وخالفه: محمد بن جحادة؛ فرواه عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم، عن أبي هريرة. قال ذلك: عبد العزيز بن الحصين، عن ابن جحادة. وخالفه: زهير بن معاوية؛ فرواه عن ابن جحادة، عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم مرسلًا. وكذلك قال معقل بن عبيد الله عن ابن أبي حسين. وقيل: عن شهر عن أبي أمامة؛ ذكر ذلك عن إسحاق أبي خالد عن ابن أبي حسين. والاضطراب فيه من شهر، والله أعلم". وقال في (٦/ ٢٤٧ - ٢٤٨/ ١١٠٩) نحوه وزاد: "وخالف الجماعة: عبد الحميد بن بهرام؛ فرواه عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة أن النّبيّ ﷺ علم ذلك القول ابنته فاطمة. ويشبه أن يكون الاضطراب فيه من شهر، والله أعلم. والصحيح عن ابن أبي حسين مرسل ابن غنم، عن النّبيّ ﷺ " أ. هـ. وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "تمام المنة" (ص ٢٢٨ - ٢٢٩) تعقيبًا على تصحيح الترمذي: "وفي تصحيحه نظر؛ لأنه من رواية شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم، وقد اضطرب شهر في إسناده ومتنه على ابن غنم"، ثم ذكر وجوه الاضطراب وقال: "فهذا اضطراب شديد من شهر يدل على ضعفه؛ كما تقدم؛ ولذلك قال النسائي. (وذكر كلامه المتقدم آنفًا). وأما المتن: فتارة يذكر صلاة الفجر دون المغرب؛ كما في حديث أبي ذر. وتارة يجمع بينهما؛ كما في حديث ابن غنم المرسل، وحديث فاطمة. وأخرى يذكر العصر مكان المغرب؛ وذلك في حديث معاذ. وتارة يذكر: "يحيى ويميت"، وتارة لا يذكرها، وتارة يزيد قبلها: "بيده الخير"، وتارة لا يذكرها، وتارة يذكر: "قبل أن ينصرف ويثني رجليه"، وتارة لا يذكرها، وتارة يضطرب في بيان ثواب ذلك بما لا ضرورة لبيانه الآن. وبالجملة؛ فهذا الاضطراب في إسناده ومتنه لو صدر من ثقة لم تطمئن النفس لحديثه، فكيف وهو من شهر الذي بالضعف اشتهر؟!. ومع هذا كله فقد وجدت لحديث ابن غنم هذا شواهد تقويه، وتطمئن النفس

стр. 196

وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، قبل أن يتكلم؛ كتب (الله) (١) له عشر حسنات، ومحى عنه بهنّ عشر سيئات، ورفع (له) (٢) بهن عشر درجات، وكن له كعدل عشر نسمات (٣)، وكن له حرسًا من الشيطان، وحرزًا من المكروه، ولم يلحقه في يومه ذلك ذنب إلا الشّرك بالله، ومن قالهن حين ينصرف من صلاة العصر؛ أعطى مثل ذلك في ليلته". نوع آخر: ١٤٢ - أخبرنا أبو بدر أحمد (بن خالد) (٤) بن مسرح الحراني قال: ــ للعمل به مع كل الزيادات التي سبق بيانها، جاءت في أحاديث متفرقة، أوردتها في "صحيح الترغيب والترهيب" (١/ ٢٦٢/ ٤٦٩ - ٤٧٢/ طبعة مكتبة المعارف - الرياض)، وخرجت بعضها في "الصحيحة" (٢٥٦٣)، والله تعالى ولي التوفيق" أ. هـ. قلت: وهو كما قال ﵀، وهذا ما استقر عليه خلافًا لما ذكره من تضعيف الحديث في "مشكاة المصابيح" (١/ ٣٠٩). ١٤٢ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه المصنف (٧٧٤) بسنده سواء. وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٢٩ - ٣٣١) عن أبي بدر به. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"، كما في "الإصابة" (٢/ ٣١٢)، و"فتح الباري" (١٢/ ٤٣٢) -وعنه الشجري في "الأمالي" (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢١٢/ ب -٢١٣/ أ - المحمودية) -, وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٥٤١/ ٣٩٠٨ و ١٦٦٠ - ١٦٦١/ ٤١٦٦ و ٦/ ٣٠٦٠/ ٧٠٧٨)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٧/ ٣٦ - ٣٨)، وابن منده في "المعرفة"؛ كما في "أسد الغابة" (٥/ ٣٣٩)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣٣٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٩/ ١٧٣) من طريق أبي وهب به. قال ابن حبان: "يروي -يعني: سليمان بن عطاء- عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي أشياء موضوعة لا تشبه حديث الثقات، فلست أدري التخليط فيها منه أو من مسلمة بن عبد الله؟ " أ. هـ. وقال البيهقي: "في إسناده ضعف".

стр. 197

حدثنا عمي أبو وهب الوليد بن عبد الملك بن مسرح قال: حدثنا سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي عن ابن زمل ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح قال - وهو ثانِ رجليه -: "سبحان الله وبحمده، أستغفر الله إنه (١) كان توابًا"، سبعين مرة، ثم يقول: "سبعين بسبعمائة". نوع آخر: ١٤٣ - حدثنا محمد بن الحسين (٢) بن مكرم قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا آدم بن الحكم ــ وقال الحافظ في "فتح الباري": "وسنده ضعيف جدًا". وقال في "النتائج": "هذا حديث غريب؛ قال ابن السكن: هو حديث طويل في تعبير الرؤيا، وهو منكرة قال البخاري: "سليمان بن عطاء منكر الحديث"، وقال ابن حبان: "روى عن مسلمة الجهني أشياء موضوعة، لا أدري النبلاء منه أو من مسلمة". قلت: وأبو مشجعة لا يعرف اسمه ولا حاله" أ. هـ كلامه. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٨٤): "وفيه سليمان بن عطاء القرشي، وهو ضعيف". قلت: فإسناده واه بمرة؛ سليمان بن عطاء القرشي، متروك، واتهمه ابن حبان، وقال البخاري: في حديثه مناكير، وأبو مشجعة؛ مجهول؛ لم يرو عنه إلا مسلمة ولم يوثقه أحد، وابن زمل قيل: إنه صحابي، والصواب: أنه تابعي، وهو مجهول؛ كما قال الذهبي في "تجريد أسماء الصحابة" (١/ ٣١١). ١٤٣ - إسناده حسن؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٢٨٠/ ٨٠٧٥)، و "المعجم الأوسط" (٧/ ١٧٥/ ٧٢٠٠) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث به. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨٠٧٥) -ومن طريقه الشجري في "أماليه" (١/ ٢٤٦)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٠٨) من طريق أسد بن موسى عن آدم به. قال الحافظ: "هذا حديث حسن، وآدم بن الحكم بصري؛ قال ابن معين: صالح،

стр. 198

قال: حدثنا أبو غالب عن أبي أمامة ﵁ عن النّبيّ ﷺ أنه قال: "من قال في دبر صلاة الغداة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي، ويميت، وهو على كل شيء قدير، مائة مرة، قبل أن يثني رجله؛ كان أفضل أهل الأرض عملًا إلا من قال مثل مقالته". نوع آخر: ١٤٤ - أخبرنا جعفر (١) بن محمد (بن) (٢) المغلس قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن القشيري (قال) (٣): حدثتني أسماء بنت واثلة بن الأسقع عن أبيها ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلّى صلاة الصبح، ثم قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ مائة مرة قبل أن يتكلم، ــ وفي رواية: لا شيء. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وأبو غالب اسمه حزّور، وهو صدوق تكلم فيه بعضهم بغير قادح يقتضي طرح حديثه، والله أعلم" أ. هـ. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٠٨): "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجال "الأوسط" ثقات؟! ". وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ١٦٨): "رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد جيد". قلت: وهو كما قالوا، وحسنه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "صحيح الترغيب والترهيب" (١/ ٢٦٣/ ٤٧١ ـ طبعة مكتبة المعارف). ١٤٤ - موضوع؛ أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٧٩/ ٢٣٢) من طريق سليمان بن عبد الرحمن به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٠٩): "وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري، وهو متروك". قلت: بل كذاب؛ فقد كذبه أبو حاتم، كما في "الجرح والتعديل" (٧/ ٣٢٥/ ١٧٥٢)، والأزدي، واتفق أهل العلم على جرحه، ولذلك جزم الحافظ في "التقريب"، فقال: "كذبوه"، فالإسناد موضوع.

стр. 199

فكلما (١) قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾؛ غفر الله له ذنب سنة". ٣١ - باب فضل الذكر بعد صلاة الفجر ١٤٥ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا الحكم بن موسى قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا أبو الحجاج المهري (٢) عن زبَّان بن فايد عن سهل بن معاذ عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلّى صلاة الفجر، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس؛ وجبت له الجنّة". ١٤٦ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا شيبان بن فروخ قال: حدثنا ــ ١٤٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٦١ - ٦٢/ ١٤٨٧ و ٦٦/ ١٤٩٥)، وفي "المفاريد" (٥) بسنده سواء. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠١٢) عن أبي يعلى به. قلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علل: الأولى: أبو الحجاج المهري؛ هو رشدين بن سعد وهو ضعيف. الثانية: زبّان بن فائدة ضعيف الحديث. الثالث: سهل بن معاذة لا بأسَ به إلاّ في رواية زبّان عنه وهذه منها. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٠٥): "رواه أبو يعلى؛ وفيه زبان بن فائد ضعفه الجمهور، وقال أبو حاتم: صالح، وبقية رجاله حديثهم حسن؟! ". وأخرجه أبو داود (١٢٨٧) -ومن طريقه البيهقي (٤٩٣) -، وأحمد (٣/ ٤٣٨ - ٤٣٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ١٦٢/ ٤٤٢) من طريق زبّان بن فائد به إلا أن لفظه: "من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى لا يقول إلا خيرًا غفر له خطاياه، وإن كانت أكثر من زبد البحر". قلت: وسنده ضعيف؛ لأجل زبّان بن فائد وسهل بن معاذ؛ كما تقدم. وضعفه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "ضعيف الجامع" (٥٨٠٧). ١٤٦ - إسناده ضعيف. أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٣٢٩ - ٣٣٠/ ٤٣٦٥) بسنده سواء.

стр. 200

طيب بن سلمان (١) قال: سمعت عمرة (بنت عبد الرحمن) (٢) قالت: سمعت أم المؤمنين (عائشة ﵂) (٣) تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى (صلاة) (٤) الفجر، أو قال: الغداة؛ فقعد في مقعده، فلم يلغ بشيء من أمر الدنيا، يذكر الله حتى يصلي الضحى أربع ركعات؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه". ١٤٧ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثنا المنذر بن الوليد الجارودي قال: حدثنا أبي (قال) (٥): حدثنا الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن ــ وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٦/ ١٠٦/ ٥٩٤٠) من طريق شيبان به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٠٥): "رواه أبو يعلى، والطبراني في "الأوسط" بنحوه، وفيه: الطيب بن سلمان وثقه ابن حبان وضعفه الدارقطني، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح". وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٣/ ١٥٩ و ٨/ ٣٢٩): "رواه أبو يعلى بإسناد حسن"؟!. قلت: إسناده ضعيف؛ فيه طيب بن سلمان، قال الدارقطني في "سؤالات البرقاني" (٣٨/ ٢٤٣): "شيخ ضعيف بصري"، وأقره الذهبي في "المغني"، و"الميزان". ١٤٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ١٣١) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤١٦) - من طريق المنذر بن الوليد به. قال الطبراني: "لا يروى عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به الحسن بن أبي جعفر". قال ابن حجر: "وهو بصري ضعيف من قبل حفظه، وكان عابدًا فغلب عليه الوهم، وهو في الأصل صدوق، وفي السند علة أخرى: وهي الانتقطاع، فإن الحكم لم يسمع من الحسن" أ. هـ كلامه. قلت: وهو كما قال ﵀، ويؤكد الانقطاع رواية مسدد بن مسرهد في

стр. 201

الحكم بن عتيبة عن الحسن بن علي ﵄ قال: سمعت جدي ﷺ يقول: "ما من عبد صلى صلاة الصبح، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس؛ إلا كان له حجابًا من النار أو سترًا". ٣٢ - باب ما يقول إذا طلعت الشمس ١٤٨ - أخبرني محمد بن مخلد العطار (١) ومحمد بن سعيد البزوري ــ "مسنده"، كما في "المطالب العالية" (١/ ٢٣٤/ ٥٥٨)، و"إتحاف الخيرة المهرة" (٢/ ٤١٩/ ٢٥١٦): ثنا حفص بن سليمان عن محمد بن جحادة عن الحكم بن عتيبة عن رجل من بني دارم عن الحسن به. لكن فيه حفص بن سليمان الأسدي القارئ المشهور، متروك الحديث مع إمامته في القراءة. وللحديث طريق أخرى: أخرجها البزار في "مسنده" (٤/ رقم ٣٠٩١ - كشف). قال الهيثمي في "مجمع "الزوائد" (١٠/ ١٠٦): "رواه البزارة؛ وفيه سعد بن طريف الحذاء وهو متروك". وقال ابن حجر في "النتائج" (٢/ ٤١٧): "وسنده ضعيف". وبالجملة، فالحديث ضعيف جدًا لا يصح بمجموع طرقه؛ نظرًا للضعف الشديد في مفرداتها. ١٤٨ - ضعيف جدًا؛ أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٤١/ ٣١٩) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤١٣) -، والبزار في "مسنده" (٤/ ٢٣ - ٢٤/ ٣١٠٣ - كشف) عن إسحاق بن إبراهيم البغوي به. قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان: الأولى: عطية العوفي؛ ضعيف مدلس، وتدليسه من أقبح أنواع التدليس وأخبثه. الثانية: داود بن عبد الحميد الكوفي؛ قال أبو حاتم الرازي؛ كما في "الجرح والتعديل" (٣/ ٤١٨): "لا أعرفه، وهو ضعيف الحديث، يدل حديثه على ضعفه"، وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ٣٧): "روى عن عمرو بن قيس الملائي أحاديث لا يتابع عليها". قال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث غريب، وقد أخرج الحاكم في "المستدرك" حديثين من رواية داود بن عبد الحميد بهذا الإسناد، وهو متعقب؛ فإن داود قال فيه أبو حاتم: أحاديثه تدل على ضعفه.

стр. 202

قالا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي قال: حدثنا داود بن عبد الحميد عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا طلعت الشمس قال: "الحمد لله الذي جلّلنا (١) اليوم عافيته، وجاء بالشمس من مطلعها، اللهمّ إني أصبحت أشهد لك بما شهدت به على نفسك وشهدت به ملائكتك وحملة عرشك وجميع خلقك أنك لا إله إلا أنت القائم بالقسط، لا إلها إلا أنت العزيز الحكيم؛ اكتب شهادتي بعد شهادة ملائكتك وأولي العلم، ومن لم يشهد بمثل ما شهدت (به) (٢)؛ فاكتب شهادتي مكان شهادته؛ اللهمّ أنت السلام ومنك السلام وإليك السلام؛ أسألك يا ذا الجلال والإكرام أن تستجيب لنا دعوتنا، وأن تعطينا رغبتنا، وأن تغنينا عمن أغنيته عنا من خلقك؛ اللهمّ أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي (٣)، وأصلح لي آخرتي التي إليها منقلبي". ــ وعطية هو ابن سعد بن جنادة الكوفي ضعفه أحمد ونسبه إلى تدليس الشيوخ، فإنه روى عن الكلبي أحد المتروكين المتهمين بالكذب فكنّاه أبا سعيد يوهم أنه الخدري؛ لأنه كان كثير الرواية عن الخدري، وضعفوه -أيضًا- من طريق التشيع؛ قال البزار: كان يقدم عليًّا على الجميع! وقد قال أبو حاتم وابن عدي: "يكتب حديثه". وقال الدوري عن ابن معين: "صالح الحديث". وقال ابن سعد: "كان ثقة إن شاء الله، وبعضهم لا يحتج به". قلت: والترمذي يحسن حديثه، وهذا كله يرد قول من قال فيه: "مجمع على ضعفه" أ. هـ. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١١٥): "رواه البزار وفيه داود بن عبد الحميد وهو ضعيف". وقال النووي في "الأذكار" (١/ ٢٤٨ - بتحقيقي): "بإسناد ضعيف".

стр. 203

١٤٩ - أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني (١) قال: حدثنا مهدي بن ميمون عن واصل الأحدب عن أبي وائل: أن عبد الله (بن مسعود ﵁) (٢) قال: يا جارية انظري هل طلعت الشمس؟ فقالت: لا، ثم واصل فسبح فقال لها ثانية: انظري هل طلعت الشمس؟ فقالت: لا، ثم قال لها الثالثة: طلعت الشمس؟ قالت: نعم، قال: الحمد لله الذي وهب لنا هذا اليوم، وأقالنا فيه عثراتنا (٣). قال مهدي: وأحسبه قال: ولم يعذبنا بالنار موقوف. ٣٣ - باب ما يقول إذا استقلت (٤) الشمس ١٥٠ - أخبرني الحسين بن محمد بن المكتب قال: حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر (قال) (٥): حدثنا أبي (قال) (٥): حدثنا بقية بن الوليد (قال) (٥): حدثني صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن ميسرة أبي سلمة ــ ١٤٩ - موقوف صحيح السند؛ أخرجه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤١٥) من طريق بشر به. قال ابن حجر: "هذا موقوف صحيح المسند". قلت: وهو كما قال ﵀. ١٥٠ - إسناده حسن؛ أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" (٤/ ٤٦)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤١٨ - ٤١٩) من طريق ابن السني به. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢/ ٨٤/ ٩١٦٠)، وأبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٦/ ١١١) من طريق بقية به. قال الحافظ: "هذا حديث حسن غريب".

стр. 204

الحضرمي عن عمرو بن عبسة السلمي ﵁ عن رسول الله ﷺ (أنه) (١) قال: "ما تستقل الشمس؛ فيبقى شيء من خلق الله إلا سبح الله وحمده؛ إلا ما كان من الشيطان وأعتى بني آدم"، فسألت عن أعتى بني آدم؟ فقال: "شِرار الخلق"، أو قال: "شرار خلق الله ". ٣٤ - باب ما يقول إذا سمع رجلًا ينشد (٢) ضالته في المسجد ١٥١ - حدثنا أبو القاسم بن منيع قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحِماني (قال) (٣): حدثنا قيس بن الربيع عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عني أبيه ﵁ قال: شهدت مع النّبيّ ﷺ صلاة الصبح ــ وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥): "وهذا إسناد حسن؛ رجاله ثقات معروفون، غير أبي سلمة الحضرمي، وقد روى عنه جمع منهم حريز بن عثمان، وقد قال أبو داود: "شيوخ حريز كلهم ثقات"، وقال العجلي: "شامي تابعي ثقة". وبقية؛ الكلام فيه معروف، والراجح منه الاحتجاج بحديثه إذا صرح بالتحديث عن شيخه، وقد قال الذهبي في "الكاشف": "وثقه الجمهور فيما سمعه من الثقات، وقال النسائي: إذا قال: (ثنا) و (نا)، فهو ثقة" أ. هـ. قلت: وهو كما قال ﵀، وقد ضعفت الحديث في "صحيح الأذكار وضعيفه" (١/ ٢٤٩/ ٢٣٩) باعتبار إسناد ابن السني، والآن تبين لي ما أثبته هنا. ١٥١ - إسناده ضعيف؛ (وهو صحيح)؛ أخرجه الطيالسي في "مسنده" (٨٠٤) عن قيس بن الربيع به. قلت: هذا إسناد ضعيف؛ لأن قيسًا ضعيف. لكنه توبع؛ فأخرجه مسلم (٥٦٩)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٧٤ و ١٧٥)، وابن ماجه (٧٦٥) من طرق عن علقمة به.

стр. 205

فلما سلم قام رجل فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر؟ فقال النّبيّ ﷺ : "لا رد الله عليك ضالتك". نوع آخر: ١٥٢ - أخبرنا علي بن الحسن بن قديد قال: أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح قال: أخبرنا ابن وهب (قال) (١): أخبرني حيوة بن شريح عن محمد بن عبد الرحمن أبي الأسود عن أبي عبد الله -مولى شداد بن الهاد- أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من سمع رجلًا ينشد ضالته في المسجد؛ فليقل: لا ردها الله عليك؛ فإن المساجد لم تبن لهذا". نوع آخر: ١٥٣ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا محمد بن كثير قال: حدثنا سفيان الثوري عن عاصم الأحول عن الشعبي قال: سمع عبد الله رجلًا ينشد ضالته ــ ١٥٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه مسلم (٥٦٨) عن أبي الطاهر به. ١٥٣ - إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين الشعبي وابن مسعود؛ فإنه لم يسمع منه؛ كما في "جامع التحصيل" (٢٠٤/ ٣٢٢). وأخرجه عبد الرزاق (١٧٢٤) -ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٩/ ٢٥٦/ ١٩٢٦٨) -: عن معمر عن عاصم بن سليمان عن ابن سيرين أو غيره عنه به. قال الهيثمي في "مجمع "الزوائد" (٢٥/ ٢): "وابن سيرين لم يسمع من ابن مسعود". لكن الحديث صحيح؛ لأن له طريقًا أخرى: فأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤/ ١٣٠٣)، والبزار في "البحر الزخار" (٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩/ ١٨٨٣)، وأبو العباس السراج في "مسنده" -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٩٧) - من طريق محمد بن فضيل عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود به. قال ابن حجر: "هذا حديث صحيح". قلت: وهو كما قال.

стр. 206

في المسجد فأعضه (١)؛ فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن ما كنت فاحشًا؟ فقال: إنا أُمرنا بذلك. ٣٥ - باب ما يقول إذا سمع رجلًا ينشد الشعر في المسجد ١٥٤ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان قال: حدثنا عيسى بن هلال الحمصي قال: ثنا محمد بن حمير قال: حدثنا عباد بن كثير عن يزيد بن ــ ١٥٤ - منكر؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ١٠٣ - ١٠٤/ ١٤٥٤) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٠٠) -، وابن منده في "المعرفة"؛ كما في "النتائج" (١/ ٣٠١)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (١/ ٥٠٥/ ١٤١٨) من طريق عيسى بن هلال الحمصي به. قال ابن منده وأبو نعيم: "غريب؛ تفرد به محمد بن حمير". قال ابن حجر: "وهو ثقة من رجال البخاري، وإنما تفرد بوصله. وقد رواه أبو خيثمة الجعفي عن عباد بن كثير، لكن لم يقل عن جده، والآفة فيه من عباد، وهو ضعيف جدًا، وقد خالف فيه الدراوردي، والدراوردي ثقة، وسنده هو المعروف". قلت: وهو كما قال، وحديث الدراوردي الذي أشار إليه هو حديث أبي هريرة الآتي بعد هذا مباشرة. وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٥/ ١٥٢/ ٢١٣١): "وهذا إسناد صعيف جدًا؛ عباد بن كثير، وهو الثقفي البصري؛ متروك، ويحتمل أنه الرملي الفلسطيني وهو نحوه في الضعف. وقد خالفه في إسناده ومتنه عبد العزيز بن محمد الدراوردي؛ فقال: أخبرنا يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة به؛ دون الفقرة الأولى منه. أخرجه الترمذي وغيره، وصححوا إسناده؛ كما بينته في "الإرواء" (١٢٩٥). وقال الحافظ في "الإصابة": "وهو المحفوظ". يعني: أن قول عباد في إسناده: "عن أبيه عن جده ثوبان" خطأ، والصواب قول الدراوردي: "عن أبي هريرة". قلت: وكذا قوله في متن الحديث: " ... فقولوا: فض الله فاك" زيادة منكرة؛

стр. 207

خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن جده ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من رأيتموه ينشد شعرًا في المسجد؛ فقولوا: فض (١) الله فاك ثلاث مرات". ٣٦ - باب ما يقول إذا رأى رجلًا (٢) يبيع في المسجد ١٥٥ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن ــ لتفرد عباد بها" أ. هـ كلامه ﵀. (تنبيه): قال الحافظ ابن حجر ﵀ في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٠٢): "وثوبان المذكور في السند ليس هو المشهور مولى رسول الله ﷺ ، بل هو آخر لا يعرف إلا في هذا الإسناد، ولا روى عن عبد الرحمن بن ثوبان إلا ابنه محمد، فهو في عداد المجهولين، والله أعلم". قلت: وهذه علةٌ أخرى للحديث. ١٥٥ - إسناده حسن؛ أخرجه الترمذي (٣/ ٦١٠ - ٦١١/ ١٣٢١)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة " (١٧٦)، والدارمي في "سننه" (١/ ٣٢٦) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٩٨) - , وإبراهيم الحربي في "غريب الحديث" (٢/ ٥٠٦)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢/ ٢٧٤/ ١٣٠٥) -وعنه ابن حبان في "صحيحه" (٣١٣ - موارد) -، وابن الجارود في "المنتقى" (٢/ ١٥٦/ ٥٦٢)، والحاكم (٢/ ٥٦)، والبيهقي (٢/ ٤٤٧) بطرق عن الدراوردي به. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وشيخنا الألباني في "إرواء الغليل" (٥/ ١٣٥). وأما الحافظ ابن حجر، فحسنه، وتعقب الحاكم؛ فقال: "أخرج لرجاله من الدراوردي فصاعدًا، وأخرج لمحمد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة حديثًا غير هذا، لكن مقرونًا، فهو على شرطه في المتابعات لا في الأصول".

стр. 208

عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا رأيتم رجلًا يبيع في المسجد؛ فقولوا: لا أربح الله تجارتك". ٣٧ - باب ما يقول إذا قام على باب المسجد ١٥٦ - حدثني عمر بن محمد بن زفر (١) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة قال: حدثنا أبي عن أبيه قال: أخبرني هشام (٢) بن زيد عن سليم بن عامر (الخبائري) (٣) عن أبي أمامة ﵁ عن النّبيّ (٤) ﷺ قال: "إن أحدكم إذا أراد أن يخرج من المسجد تداعت (٥) جنود إبليس وأجلبت واجتمعت؛ كما تجتمع النحل على يعسوبها؛ فإذا قام أحدكم على باب المسجد؛ فليقل: اللهمّ إني أعوذ بك من إبليس وجنوده؛ فإنه إذا قالها لم يضره". ــ ١٥٦ - ضعيف جدًا؛ أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" (ج ١/ ق ٢٦٨/ ب) من طريق المصنف به. قال الحافظ ابن حجر ﵀ في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٨٨ - ٢٨٩). "وهاشم؛ ضعيف, ومحمد بن يحيى؛ ذكره ابن حبان في "الثقات"؛ لكن قال: "يتقى حديثه من رواية ابنيه أحمد وعبيد؛ فإنهما كانا يدخلان عليه ما ليس من حديثه". قلت: وهذا من رواية ابنه أحمد عنه" أ. هـ. وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "ضعيف الجامع" (١٣٦٩): "ضعيف جدًا". قلت: وهو كما قال.

стр. 209

٣٨ - باب ما يقول إذا خرج من المسجد ١٥٧ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا بشر بن المفضل عن عمارة (بن عبد الله) (١) بن غزية عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: حدثنا عبد الملك بن سعيد بن سويد عن أبي حميد الساعدي، أو أبي أسيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا دخل أحدكم المسجد؛ فليسلم، وليقل: اللهمّ افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج؛ فليقل: اللهمّ إني أسألك من فضلك". ٣٩ - باب ما يقول إذا دخل بيته ١٥٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا الحجاج عن ابن جريج قال: أخبرنا أبو الزبير عن جابر ﵄ أنه سمع النّبيّ ﷺ يقول: "إذا دخل أحدكم (٢) بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء ها هنا، وإذا دخل ولم يذكر الله ؛ قال الشيطان: أدركتم المبيت، فإن لم يذكر الله عند طعامه؛ قال: أدركتم المبيت والعشاء". نوع آخر: ١٥٩ - أخبرني إبراهيم بن محمد بن الضحاك قال: حدثنا يونس بن ــ ١٥٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو نعيم في "المستخرج" (٢/ ٣٠٨/ ١٦٠٦) -ومن طريقه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٢٧٤) - من طريق مسدد به. وأخرجه مسلم (٧١٣) عن حامد بن عمر البكراوي حدثنا بشر بن المفضل به. ١٥٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٧٨) بسنده سواء. وأخرجه مسلم (٣/ ١٥٩٨/ ٢٠١٨) وغيره بطرق عن ابن جريج به. وصرح ابن جريج وأبو الزبير بالتحديث عند مسلم والنسائي. ١٥٩ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٧٨) من طريق المصنف به.

стр. 210

عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمر بن محمد العمري عن مرزوق أبي بكير (١) عن رجل -من أهل مكة- عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا رجع من النهار إلى بيته (٢) يقول: "الحمد لله الذي كفاني وآواني، الحمد لله الذي أطعمني وسقاني، والحمد لله الذي منّ عليّ فأفضل، أسألك أن تجيرني من النار". نوع آخر: ١٦٠ - (أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الدوني ﵁ أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق السني) (٣) أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: إن أبا بكر الصديق ﵄ قال لرسول الله ﷺ : يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي, وفي بيتي، قال: "قل: اللهمّ إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت؛ فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم، (وأكرم الأكرمين) (٤) ". ــ قال ابن حجر: "هذا حديث غريب". وقال النووي في "الأذكار" (١/ ١٠٤ - بتحقيقي): "إسناده ضعيف". قلت: وهو كما قالا؛ لأن مداره على الرجل المبهم. ١٦٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ٣٨/ ٣٢) بسنده سواء. وأخرجه البخاري (١٣/ ٣٧٢/ ٧٣٨٧ و ٧٣٨٨)، ومسلم (٤/ ٢٠٧٨/ ٢٧٠٥) من طريق ابن وهب به. وأخرجه البخاري (٨٣٤ و ٦٣٢٦)، ومسلم (٢٧٠٥) وغيرهما من طريق الليث بن عن يزيد بن أبي حبيب به إلا أنه جعله من مسند أبي بكر الصديق ﵁.

стр. 211

٤٠ - باب تسليم الرّجل على أهله إذا دخل بيته ١٦١ - أخبرني أبو عروبة (١) قال: حدثنا سليمان بن عمر بن خالد قال: حدثنا عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن للإسلام ضوًا (٢) ومنارًا كمنار الطريق، من ذلك: أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المفروضة، وتؤتي (٣) الزكاة، وتحج البيت، وتصوم شهر رمضان، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتسليمك على أهل بيتك إذ دخلت عليهم، وتسليمك على من مررت به من المسلمين؛ فإن ردوا عليك رَدَّتْ عليهم الملائكة، وإن لم يردوا عليك ردت عليك ولعنتهم أو سكتت عنهم؛ فمن ترك شيئًا من ذلك. فهو سهم من الإسلام تركه، ومن نبذهن فقد ولى الإسلام ظهره". ــ ١٦١ - إسناده صحيح؛ أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١/ ٢٤١ - ٢٤٣/ ٤٢٩) من طريق عيسى بن يونس به. قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات. وأخرجه ابن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (١/ ٤١١ - ٤١٢/ ٤٠٥)، والشجري في "الأمالي" (١/ ٣٨)، وابن شاهين في "الترغيب" (٢/ ٣٨٠/ ٤٨٧)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ٢١٧ - ٢١٨)، و"أحاديث أبي القاسم الأصم" (ق ١٢/ ب)، والحاكم (١/ ٢١) من طرق عن ثور بن يزيد به. وله شاهد من حديث أبي الدرداء: أخرجه ابن دوست في "الأمالي" (ق ١١٨/ ٢)؛ كما في "الصحيحة" (١/ ٦٥٣/ ٣٣٣). قال شيخنا ﵀: إسناده لا بأس به في الشواهد.

стр. 212

٤١ - باب فضل من دخل بيته بسلام ١٦٢ - أخبرنا أحمد بن عمير (١) بن جوصا (٢) قال: حدثنا أبو عامر موسى بن عامر (بن موسى) (٣) قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد قال: حدثنا الأوزاعي عن سليمان بن حبيب المحاربي عن أبي أمامة الباهلي ﵁ عن النّبيّ ﷺ أنه قال: "ثلاثة (٤) كلهم ضامن على الله : رجل خرج غازيًا في سبيل الله فهو ضامن على الله حتى ــ ١٦٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو داود (٣/ ٧/ ٢٤٩٤)، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١/ ٢١١ - ٢١٢/ ٥١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٩٩ - ١٠٠/ ٧٤٩١ و ٧٤٩٢)، و"الأوسط" (٣/ ٢٦٢/ ٣٠٩٤)، و"مسند الشاميين" (٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩/ ١٥٩٦)، والحاكم (٢/ ٧٣)، والبيهقي (٩/ ١٦٦)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٧٣)، والروياني في "مسنده" (٢/ ٣١٠/ ١٢٦٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ج ٧ / ق ٢٧٥/ ب) بطرق عن الأوزاعي به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وقال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث حسن"؟!. وقال النووي في "الأذكار" (١/ ١٠٣ - بتحقيقي): "حديث حسن، رواه أبو داود بإسناد حسن". وقال الطبراني في "الأوسط": "لم يرو هذا الحديث عن سليمان بن حبيب إلا الأوزاعي". كذا قال بل تابعه عثمان بن أبي العاتكة وكلثوم بن زياد: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٥٢٦/ ١٠٩٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٤١٦ - موارد)، والطبراني في "الكبير" (٧٤٩٣)، و"مسند الشاميين" (١٥٩٧). وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة بنحوه -دون الفقرة الأخيرة: "ورجل دخل بيته بسلام"؛ أخرجه الحميدي في "مسنده" (١٠٩٠) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٥١) - بسند صحيح.

стр. 213

يتوفاه؛ فيدخله الجنة، أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة، ورجل راح (١) إلى المسجد، فهو ضامن على الله حتى يتوفاه؛ فيدخله الجنة، أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة، ورجل دخل بيته بسلام؛ فهو ضامن على الله ". ٤٢ - باب ثواب من دخل بيته بسلام ١٦٣ - أخبرنا أبو بكر بن مكرم قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري (قال) (٢): حدثنا قرة بن خالد قال: حدثني لقيط أبو المشاء (قال) (٢): حدثني صدي بن عجلان أبو أمامة (الباهلي ﵁) (٣) عن النّبيّ ﷺ قال: "ما من رجل يحسن الوضوء؛ فيغسل يديه ورجليه ووجهه، ثم يمضمض فاه، ثم يتوضأ كما أمره الله - تعالى - إلا حط عنه (عمل يومه) (٤) ما نطق فوه ومشى إليه حتى إن الذنوب لتتحادر عن أطرافه، ثم إذا مشى إلى المسجد كانت له بكل خطوة يخطوها حسنة، ثم يكون صلاته له نافلة، ثم إذا هو -يعني- إذا دخل على أهله؛ فسلم عليهم، وأخذ مضجعه كانت له قيام ليلة". ــ ١٦٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٢٥٥ - ٢٥٦/ ٧٩٩٥)، والدولابي في "الكنى والأسماء" (٢/ ١١٥) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٢٢٣): "فيه لقيط أبو المشّاء روى عن أبي أمامة، وروى عنه الجريري وقرة بن خالد، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "يخطئ ويخالف"" أ. هـ. قلت: يعني: أن حديثه يكتب للاعتبار، وليس للاحتجاج؛ فهو صالح في المتابعات والشواهد -ما لم يخالف- أما إذا تفرد، فهو ضعيف؛ والله أعلم.

стр. 214

٤٣ - باب ما يقول إذا نظر في المرآة ١٦٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال: حدثنا الحسين بن أبي السري قال: حدثنا محمد بن الفضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي بن أبي طالب ﵁ أن النّبيّ ﷺ كان إذانظر وجهه في المرآة قال: "الحمد لله، اللهمّ كما حسنت خَلْقي؛ فحسن خُلُقي". نوع آخر: ١٦٥ - أخبرنا أبو يعلى (أحمد بن علي بن المثنى) (١) قال: حدثنا عمرو بن الحصين قال: حدثنا يحيى بن العلاء عن صفوان بن سليم عن ــ ١٦٤ - ضعيف جدًا؛ فيه علل: الأولى: الحسين بن أبي السري هو: ابن المتوكل، وهو متروك، كذبه أخوه وأبو عروبة الحراني. الثانية: عبد الرحمن بن إسحاق هو: أبو شيبة الواسطي متفق على ضعفه. الثالثة: النعمان بن سعد؛ مجهول، تفرد بالرواية عنه عبد الرحمن بن إسحاق، وفي "التقريب": "مقبول"؛ يعني، حيث يتابع، وإلا فلين. ١٦٥ - موضوع؛ أخرجه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" (٤/ ٤٧٨/ ٢٦١١) بسنده سواء. وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١١٦)، وأبو الشيخ في "أخلاق النّبيّ ﷺ " (١٨٣/ ٥٢٤) عن أبي يعلى به. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٣١٤ - ٣١٥/ ١٠٧٦٦)، و"الدعاء" (٢/ ٩٨٢ - ٩٨٣/ ٤٠٢)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٨٣/ ١٢٠٣) من طريق عمرو بن الحصين به. قلت: وهذا موضوع؛ فيه علتان: الأولى: يحيى بن العلاء؛ رُمي بالوضع؛ كما في "التقريب". الثانية: عمرو بن الحصين؛ متروك، واتهمه بعضهم بالوضع. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٧١): "رواه أبو يعلى! وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك". وقال في (١٠/ ١٣٩): "رواه الطبراني! وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك".

стр. 215

عطاء بن يسار عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا نظر في المرآة قال: "الحمد لله الذي حسَّن خَلْقي وخُلُقي، وزان مني ما شان من غيري". نوع آخر: ١٦٦ - حدثني علي بن أحمد بن سليمان قال: حدثنا (أبو معاوية) (١) ــ وقد وهم ﵀ في شيئين: الأول: أنه لم يعله بيحيى بن العلاء وهو أشد ضعفًا من عمرو! الثاني: لم يعزه في الموضع الأول إلى "معجم الطبراني"، وكذا لم يعزه في الموضع الثاني إلى أبي يعلى في "مسنده" مع أنهما أخرجاه من الطريق نفسه. وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٦/ ١٦ - ط. دار الوطن): "إسناد أبي يعلى ضعيف؛ لضعف يحيى بن العلاء وعمرو بن الحصين". وقال (٤/ ٥٢٣ - ط. دار الوطن): "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف يحيى بن العلاء؛ قال أحمد بن حنبل: كان يضع الحديث، وضعفه يحيى بن معين وأبو زرعة والفلاس وابن حبان والبخاري وأبو داود والنسائي والدارقطني والجوزجاني وابن عدي وغيرهم. وعمرو بن الحصين، كذاب؛ قاله الخطيب وغيره" أ. هـ. ونحوه في (٤/ ٥٣٩). وله شاهد من حديث أنس بن مالك ﵁ بنحوه: أخرجه البزار (٤/ ٣٢/ ٣١٢٤ - كشف). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٨) "فيه داود بن المحبر؛ وهو ضعيف جدًا، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجاله ثقات". قلت: داود بن المحبر صاحب كتاب "العقل" كذاب فلا يحتج به ولا يستشهد، ولكنه لم ينفرد به؛ فقد تابعه الهيثم بن جميل قال: أخبرنا عبد الله بن المثنى بن أنس بن مالك قال: حدثني رجل من آل أنس أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان رسول الله ﷺ يتناول المرآة؛ فينظر فيها ويقول (وذكره): أخرجه المروزي في "زوائد الزهد" (١١٧٤). قال شيخنا ﵀ في "إرواء الغليل" (١/ ١١٥): "ورجاله ثقات لولا الرجل الذي لم يسمّ". ١٦٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو الشيخ ابن حيان في "أخلاق النّبيّ ﷺ " (١٨٤/ ٥٢٥)، وابن أبي الدنيا في "الشكر" (١١٩) -ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ١١١/ ٤٤٥٨) -, والطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ٢٤٠/ ٧٨٧) -ومن
следующие страницы →