← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123672

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

سليم الهلالي

Полный текст (914 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

عن قتادة عن أنس عن معاذ بن جبل ﵁ قال: كنت رديف النّبيّ ﷺ ما بيني وبينه إلا مؤخرة الرحل، فقال: "يا معاذ"، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك! قال: ثم سار ساعة، ثم قال: "يا معاذ"، قلت: لبيك وسعديك! يا رسول الله، قال: "هل تدري ما حق الله على العباد؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "أن يعبد وه ولا يشركوا به شيئًا"، ثم سار ساعة فقال. "يا معاذ، هل تدري ما حق العباد على الله إذ فعلوا ذلك؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن حقّ العباد على الله إذا فعلوا ذلك أن لا (١) يعذبهم". ١٩٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا جبارة بن المغلس حدثنا حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر عن عمر ﵄ أن رجلًا نادى النّبيّ ﷺ ثلاثًا كل ذلك يرد عليه: "لبيك لبيك". ــ وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١١/ ٦١/ ٦٢٦٧)، وأحمد (٥/ ٢٤٢)، وأبو عوانة في "مسنده" (١/ ٢٧/ ٢٩)، وابن الأعرابي في "المعجم" (٣/ ١٠٠٧/ ٢١٥٢)، وابن البخاري في "مشيخته" (١/ ٣٥٦ - ٣٥٧/ ١٠١) بطرق عن همام بن يحيى به. ١٩٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ١٤٧/ ١٢٥٧ - المقصد العلي) -ومن طريقه تمام الرازي في "الفوائد" (٣/ ١٤٤١/ ١٢١٠ - ترتيبه) - بسنده سواء. وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٦/ ٢٦٧)، والخطيب في "تلخيص المتشابه"؛ كما في "كنز العمال" (٧/ ٢١٣/ ١٨٦٦٩) من طريق جبارة بن المغلس به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٠): "رواه أبو يعلى في "الكبير" عن شيخه جبارة بن المغلس؛ وثقه ابن نمير، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح". وقال المتقي الهندي في "كنز العمال": "فيه جبارة بن المغلس, ضعيف". قلت: إسناده ضعيف؛ كما قالا؛ فإن جبارة بن المغلس ضعيف؛ كما في "التقريب".

стр. 247

٥٧ - باب جواب من نادى أخاه بالجفاء ١٩٣ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا سفيان عن عاصم عن زِرٍّ قال: أتيت صفوان بن عسّال المرادي - رضي الله ــ ١٩٣ - إسناده حسن، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٤/ ١٤٩ - ١٥٠/ ١٣٢١ - إحسان) عن أبي يعلى به. وأخرجه الترمذي (٤/ ٥٩٦/ ٢٣٨٧ و ٥/ ٥٤٥/ ٣٥٣٥)، وسعدان في "جزئه" (٣٠ - ٣١/ ٩٣)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (٢/ ٣٦٧/ ٨٧٩ - ط. دار الوطن)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦/ ٧٩٥) -ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير" (٧٣٥٣) -, والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩/ ٨٨١)، وأحمد (٤/ ٢٣٩ و ٢٤٠)، وزكريا المروزي في "جزء فيه حديث سفيان بن عيينة" (١١٣/ ٤٧)، ومحمد بن عاصم الثقفي في "جزئه" (٥٥) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٧/ ٣٠٨) - ومن طريقه شيخ الإسلام ابن تيمية في "الأربعون" (١٢٣ - ١٢٤/ ٢١)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٥/ ٢٦١ و ٨/ ٤٦٩ - ٤٧٠)، و"المعجم المختص" (ص ١١٣)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ٣٣ - ٣٤/ ٢٦) -, وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ١٤٩ - ١٥٠) عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه الترمذي (٤/ ٥٩٦)، والنسائي في "التفسير" (١/ ٤٩٠ - ٤٩١/ ١٩٨)، وأحمد (٤/ ٢٤١)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٥٠٧ - موارد)، والطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٩١)، و"المعجم الأوسط" (٣/ ٣٧٦ - ٣٧٧/ ٣٤٤٦)، و"الكبير" (٧٣٤٨ و ٧٣٥٨ و ٧٣٥٩ و ٧٣٦٠ و ٧٣٦١ و ٧٣٦٥ و ٧٣٦٦ و ٧٣٦٧ و ٧٣٧١ و ٧٣٨٨) -ومن طريقه في الموضع الثالث الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ٣٦/ ٢٩) -، وأبو الحسن الحربي في "الفوائد المنتقاة" (١٦٦/ ١١) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ٣٥/ ٢٧) -, وابن بشران في "الأمالي" (٥٨/ ٨٥)، والسلفي في "الطيوريات" (ج ٨ / ق ١٣٤/ ب)، وأبو الشيخ في "جزء من حديثه" (٦٨/ ١٨ - انتقاء ابن مردويه) بطرق عن عاصم بن بهدلة به. قلت: وهذا إسناد حسن؛ مداره على عاصم بن بهدلة وهو صدوق له أوهام؛ كما في "التقريب". قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وقال ابن عساكر: "هذا حديث حسن". وللمرفوع شاهدان: الأول: عن عبد الله بن مسعود ﵁ بنحوه: أخرجه البخاري (١٠/ ٥٥٧/ ٦١٦٩)، ومسلم (٢٦٤٠).

стр. 248

عنه - فقلت: هل سمعت -يعني: النّبيّ ﷺ - يذكر الهوى؟ قال: نعم، بينما نحن معه في مسيره؛ فناداه أعرابي بصوت له جهوري: يا محمد قال: فأجابه على نحو من كلامه، قال: "هاؤم"، قلنا: ويلك اغضض من صوتك! فإنك قد نهيت عن ذلك، قال: والله لا أغضض صوتي، قال: فقال له: أرأيت رجلًا أحب قومًا ثم لم يلحق بهم؟ قال: "هو يوم القيامة مع من أحب". ٥٨ - باب الحمد والاستغفار من رجلين إذا التقيا ١٩٤ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا خالد بن مرداس قال: حدثنا هشيم عن أبي بلج (١) عن جابر بن زيد أبي الشعثاء عن البراء بن عازب ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا التقى المسلمان، فتصافحا، وحمدا الله، واستغفرا؛ غفر الله لهما". ــ الثاني: عن أبي موسى الأشعري ﵁ بنحوه: أخرجه البخاري (١٠/ ٥٥٧/ ٦١٧٠)، ومسلم (٢٦٤١). ١٩٤ - ضعيف بهذا اللفظ؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٢٣٤/ ١٦٧٣) بسنده سواء. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٣٩٦)، وأبو داود (٤/ ٣٥٤/ ٥٢٢١)، والدولابي في "الكنى والأسماء" (١/ ١٥٤)، وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١١٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٩٩)، و"شعب الإيمان" (٦/ ٤٧٤/ ٨٩٥٦)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٨٠ - ٨١) بطرق عن هشيم بن بشير به، وصرح هشيم بالتحديث عند البخاري والمزي. وتوبع هشيم؛ تابعه أبو عوانة -وهو ثقة ثبت- عن أبي بلج به؛ أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٣٩٦) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي عن أبي عوانة به. وتابعه أيضًا الحسين المروزي -وهو ثقة- عن أبي بلج به؛ أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٨٠) من طريق ابن النقور عن المخلص عن ابن صاعد عن الحسين به.

стр. 249

٥٩ - باب الصّلاة على النّبيّ ﷺ إذا التقيا ١٩٥ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: حدثنا درست بن حمزة قال: حدثنا مطر الورّاق عن قتادة عن أنس (بن مالك) (١) ــ قلت: إسناده ضعيف؛ مداره على زيد بن أبي الشعثاء، وهو مجهول؛ لم يرو عنه غير أبي بلج، وقال الذهبي: "لا يُعرف"، وفي "التقريب": "مقبول"؛ يعني: حيث يتابع وإلا فلين، ولم يتابع عليه. وخالفهم -يعني: هشيمًا وأبا عوانة والحسين المروزي- زهيرُ بن معاوية؛ فرواه عن أبي بلج عن زيد بن أبي الشعثاء أبي الحكم عن أبي بحر عن البراء به. أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٣٩٦)، وأحمد في "المسند" (٤/ ٢٩٣). قلت: ولا شك أن رواية الجماعة أرجح؛ لأنهم عدد، وهو الذي رجحه الحافظ ابن حجر في "تعجيل المنفعة" (ص ٢٩٢ - ٢٩٣). أمام بن أبي حاتم؛ فنقل في "العلل" (٢/ ٢٧٤) عن أبيه قوله: "قد جوّد زهيرُ هذا الحديث، ولا أعلم أحدًا جوّده كتجويده هذا. قلت لأبي: هو محفوظ؟ قال: زهير ثقة". فهذا يقتضي أن أبا حاتم لم يرجح رواية الجماعة، وأنه مشى على أن الزيادة من الثقة مقبولة وعلى كل؛ فسواء كان ذكر أبي بحر محفوظ أم غير محفوظ فمدار الحديث في الطريقين على زيد بن أبي الشعثاء وهو مجهول. ولما ترجم الذهبي لزيد بن أبي الشعثاء قال: "روى عنه أبو بلج وحده؛ لا يعرف، وقيل: بينه وبين البراء رجل"، فقوله: "وقيل"، تمريض للرواية التي فيها أبو بحر. ولعله لذلك قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٤٣٢): "إسناد هذا الحديث فيه اضطراب". قلت: إعلاله بالاضطراب غير صحيح؛ لأن الاضطراب يعني: تساوي الطرق ولا يمكن الترجيح بينها، وهو منتف هنا؛ لأن رواية هشيم ومن معه أرجح بلا ريب؛ والله أعلم. والحديث ضعفه شيخنا أسد السنة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٥/ ٣٦٧/ ٢٣٤٤). ولكن للحديث شواهد تقويه دون قوله: "وحمدا واستغفرا"، وانظر: "الصحيحة" (رقم ٥٢٥). ١٩٥ - إسناده ضعيف، (وهو منكر جدًا بهذا اللفظ)؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٣٣٤/ ٢٩٦٠) - وعنه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٦٩) -ومن طريقه البيهقي

стр. 250

- ﵁ عن النّبي ﷺ قال: "ما من عبدين متحابين في الله يستقبل ــ في "شعب الإيمان" (٦/ ٤٧١/ ٨٩٤٤) -، والشجري في "الأمالي" (٢/ ١٤٣) - بسنده سواء. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٢٥٢/ ٨٧١)، والحسن بن سفيان في "مسنده"؛ كما في "معرفة الخصال المكفرة" (ص ٧٣) - وعنه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٩٣) -ومن طريقه الحافظ ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٧٢٥/ ١٢٠٨) -، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٦٩) -ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٤٧١/ ٨٩٤٤) -، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ٤٥)، والباطرقاني في "جزء من حديثه" (١٦٥/ ١)، كما في "الضعيفة" (٢/ ١٠٦) بطرق عن خليفة بن خياط -وهذا الحديث في "مسنده" (رقم ١١) - بسنده سواء. قال البخاري في ترجمة درست بن حمزة: "لا يتابع عليه". وقال ابن حبان: "يروي -يعني: دُرُست- عن مطر الوراق ويزيد الرقاشي، وكان يسكن بني قشير روى عنه خليفة بن خياط -شباب- وكان منكر الحديث جدًا، يروي عن مطر وغيره أشياء تتخايل إلى من يسمعهما أنها موضوعة، لا يحل الاحتجاج بخبره". وقال الدارقطني - فيما نقله عنه ابن الجوزي في "العلل المتناهية"، والحافظ ابن حجر في "معرفة الخصال المكفرة": "وهذا الحديث عن درست بن حمزة -وكان ضعيفًا- لا أعلم روى عنه غير خليفة بن خياط، وتفرد عنه بهذا الحديث". وقال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح؛ قال يحيى. درست بن زياد لاشيء". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٧٥): "رواه أبو يعلى؛ وفيه درست بن حمزة وهو ضعيف". وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٦/ ٤٠): "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف درست بن حمزة". وقال السخاوي في "القول البديع" (ص ٢٤٢) -بعد أن زاد نسبته لأبي نعيم والرشيد العطار وابن بشكوال-: "ضعيف جدًا". وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٢/ ١٠٦/ ٦٥٢): "منكر جدًا بهذا اللفظ"، ثم قال: "وهذا سند ضعيف؛ درست بن حمزة، ويقال: ابن زياد العنبري! قال ابن حبان: (وذكر كلامه المتقدم آنفًا)، وضعفه الدارقطني، وقتادة فيه تدليس وقد عنعنه". قلت: وهو كما قالوا، لكن الصواب التفريق بين درست بن حمزة ودرست ابن زياد؛ كما فعل البخاري والدارقطني، وغيرهما. والله أعلم.

стр. 251

أحدهما صاحبه؛ فيصافحه، ويصليان على النّبيّ ﷺ ؛ إلا لم يتفرقا حتى ــ ومما يدلٌّ على نكارة الحديث؛ قول شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٢/ ١٠٦): "وقد جاءت أحاديث كثيرة عن جمع من الصحابة بمعنى هذا الحديث لكن ليس في شيء منها ذكر الصلاة عليه ﷺ ، ولا مغفرة ما تأخر -أيضًا- من الذنوب؛ فدَلَّ ذلك على أن هذه الزيادة منكرة، والله أعلم". وهو كما قال. وللحديث طريق أخرى عن أنس به - لكن ليس فيه الصلاة على النبي ﷺ ، ولا مغفرة ما تقدم من الذنوب وما تأخر؛ فأخرج أحمد في "المسند" (٣/ ١٤٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ١٦٥ - ١٦٦/ ٤١٣٩) -ومن طريقهما الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة " (٧/ ٢٣٨ - ٢٣٩/ ٢٦٨١ و ٢٦٨٢) -، والبزار في "مسنده" (٢/ ٤١٩ - ٤٢٠/ ٢٠٤ - "كشف الأستار")، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٤٠٩) -ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٤٧٢/ ٨٩٤٦)، والضياء المقدسي (٧/ ٢٣٩/ ٢٦٨٣) - من طريق ميمون بن موسى المرائي وميمون بن عجلان عن ميمون بن سياه عن أنس مرفوعًا بلفظ: "ما من مسلمين التقيا؛ فأخذ أحدهما بيد صاحبه إلا كان حقًا على الله أن يحضر دعاءهما، ولا يفرّق بين أيديهما حتى يغفر لهما". قلت: وهذا حديث حسن؛ رجاله ثقات غير ميمون بن سياه وهو صدوق. وميمون بن موسى المرائي هكذا جاء عند الإمام أحمد وهو صدوق مدلس؛ كما في "التقريب" لكنه صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. وأما ميمون بن عجلان؛ فهو صدوق إن شاء الله؛ لأنه روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: "شيخ" وهو من أتباع التابعين، ولعله لذلك وثقه الهيثمي في "مجيع الزوائد" (٨/ ١٧٣). فهو بمجموعهما يقويان الحديث فيصح إلى ميمون بن سياه، وهو صدوق؛ فالحديث حسن. أما الهيثمي؛ فقال في "مجمع الزوائد" (٨/ ٣٦): "رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان، وثقه ابن حبان، ولم يضعفه أحد". قلت: وهذا غير صحيح؛ لأن ميمون بن عجلان ليس في سند أحمد مطلقًا، وإنما عند أحمد: ميمون المرائي؛ وهو ميمون بن موسى المرائي من رجال "التهذيب"، وميمون بن عجلان رجل آخر غير ابن موسى وليس هو من رجال "التهذيب"، وعليه؛ فللحديث إسنادان إلى ميمون بن سياه، والله أعلم بالصواب. وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٤٣٢): "رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى؛ ورواة أحمد كلهم ثقات إلا ميمون المرائي، وهذا الحديث مما أنكر عليه".

стр. 252

يغفر (لهما) (١) ذنوبهما ما تقدّم منهما وما تأخر". ٦٠ - باب تبسم الرجل في وجه أخيه إذا لقيه ١٩٦ - أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الضحاك قال: حدثنا محمد بن سنجر (٢) قال: حدثنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا عمرو (٣) بن حمزة القيسي قال: حدثنا المنذر بن ثعلبة عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن البراء بن عازب ﵄ قال: لقيت رسول الله ﷺ ؛ فصافحته؛ فقلت: ــ قلت: لم يتبين لي وجه إنكاره مع ثقة رجاله، وميمون المرائي لم يتفرد به، بل تابعه ميمون بن عجلان عند البزار وأبي يعلى -وهو صدوق- فالحديث صحيح ثابت إلى ميمون بن سياه، والله أعلم. ١٩٦ - إسناده ضعيف؛ أخرجه عبد الغني المقدسي في "ذكر الإسلام" (٥٦/ ٥٠) من طريق المصنف به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٩٣)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٨/ ١٨٢/ ٨٣٣٩) من طريق عمرو بن حمزة به. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله إلا المنذر بن ثعلبة، تفرد به: عمرو بن حمزة". قلت: وهو ضعيف؛ قال ابن عدي: "عمرو بن حمزة؛ مقدار ما يرويه غير محفوظ". وللحديث طريق أخرى؛ فأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٧/ ٣٢٤ - ٣٢٥/ ٧٦٣٠) من طريق أخرى عن البراء به. قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل: الأولى: أبو داود الأعمى، وهو نفيع بن الحارث مشهور بكنيته؛ متروك الحديث، وكذبه ابن معين، وبه أعلَّه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٣٧)، والمنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٤٣٢). الثانية: محمد بن مقاتل الرازي؛ ضعيف. وبالجملة؛ فالحديث ضعيف لا يتقوى بطريقه الأخرى؛ للضعف الشديد فيها.

стр. 253

يا رسول الله، هذا من أخلاق العجم أو هذا يُكره (الله) (١)؟ (قال) (٢): فقال: "إن المسلمين إذا النقيا؛ فتصافحا، وتكاشرا (٣) بودّ ونصيحة؛ تناثرت خطاياهما بينهما". ٦١ - باب كيف يسأل الرجل أخاه عن حاله ١٩٧ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا عبد الله بن سلمة البصري قال: حدثنا عمران بن خالد الخزاعي عن ثابت عن أنس ﵁ قال: كان رسول ﷺ يؤاخي بين الاثنين من أصحابه، فيطول على أحدهما الليلة حتى يلقى أخاه؛ فيتلقاه بود ولطف؛ فيقول: كيف كنتُ بعدي؟ وأما العامة فلم يكن يأتي على أحدهم ثلاث لا يعلم علم أخيه. ٦٢ - باب إعلام الرجل أخاه أنه يحبه ١٩٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن (النسائي) (٤) قال: أخبرنا شعيب بن ــ ١٩٧ - ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٨٥/ ٣٣٣٨) بسنده سواء. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٧٤): "رواه أبو يعلى؛ وفيه عمران بن خالد الخزاعي؛ وهو ضعيف". وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٥/ ٤٩٦): "رواه أبو يعلى الموصلي؛ وفي سنده عمران بن خالد الخزاعي؛ وهو ضعيف". قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان: الأولى: عبد الله بن سلمة البصري؛ قال الذهبي في "المغني في الضعفاء" (١/ ٣٤١): "تركوه". الثانية: عمران بن خالد الخزاعي؛ قال الذهبي في "المغني" (٢/ ٤٧٧): "قال أبو حاتم: ضعيف، وقال أحمد: متروك الحديث". ١٩٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٣١/ ٢٠٦) بسنده سواء.

стр. 254

يوسف عن يحيى بن سعيد عن ثور بن يزيد (قال) (١): حدثني حبيب بن عبيد عن المقدام بن معديكرب ﵁: أن النّبيّ قال: "إذا أحبَّ أحدكم أخاه، فليعلمه ذلك". ــ وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٣٢/ ٥١٢٤)، والترمذي (٧/ ٧١/ ٢٥٠٢ - تحفة الأحوذي)، وأحمد (٤/ ١٣٠) -ومن طريقه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٥٨ - ٥٩) -، والبخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٦٣٥/ ٥٤٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤/ ٣٩٣/ ٢٤٤٠)، وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (٦٥)، وابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣١٨/ ٣٤٧٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٢٢٩/ ٦٦١)، و"مسند الشاميين" (١/ ٢٨٢/ ٤٩١)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٥١٤ - موارد)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ٩٩)، والحاكم (٤/ ١٧١)، وابن قتيبة الدينوري في "عيون الأخبار" (٣/ ١٣) بطرق عن يحيى بن سعيد القطان به. قلت: وهذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب". وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٧٧٧): "وهو كما قال، وسكت عليه الحاكم والذهبي، ورجاله كلهم ثقات رجال الصحيح". وقال حمزة بن محمد الحافظ؛ كما في "تحفة الأشراف" (٨/ ٥٠٦): "هذا حديث حسن من حديث ثور بن يزيد، لا أعلم أحدًا روى عنه غير يحيى بن سعيد، والله أعلم" أ. هـ. قلت: ولم ينفرد يحيى القطان به؛ بل تابعه اثنان هما: يحيى الأهوازي ومحمد بن الزبرقان؛ أخرجهما ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (٦٥)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٣/ ١٠٦). وللحديث شاهد من حديث أبي ذر ﵁ بنحوه: أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٦٦٣)، و"المسند" (٥/ ٦)، وابن وهب في "الجامع" (١/ ٣٣٤/ ٢٣٢)، وأحمد (٥/ ١٤٥ و ١٧٣)، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٢٨٤)، وأحمد بن منيع في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٦/ ١٠٧/ ٥٤٣٤) عن ابن لهيعة: ثنا يزيد بن أبي حبيب أن أبا سالم الجيشاني أتى إلى أبي أمية في منزله فقال: إني سمعت أبا ذر يقول؛ فذكره مرفوعًا. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٨٢): "رواه أحمد؛ وإسناده حسن"، وهو كما قال؛ وابن لهيعة صحيح الحديث إذا روى عنه أحد العبادلة، وابن المبارك وابن وهب منهم.

стр. 255

٦٣ - باب ما يقول الرّجل لأخيه إذا قال له: إني أحبك ١٩٩ - أخبرنا (أبو القاسم) (١) بن منيع قال: حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا مبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس ﵁: أن رجلًا قال: يا رسول الله إني أحب فلانًا، قال: "فأخبرته؟ "، قال: لا، قال: "قم؛ فأخبره" قال: فلقيه، فقال: إني أحبك في الله يا أخي (٢)، (قال) (٣): فقال (له) (٣): أحبك (الله (٤) الذي أحببتني له. ــ ١٩٩ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه أبو القاسم البغوي -وهو ابن منيع- في "مسند علي بن الجعد" (٢/ ١١٢٥/ ٣٣١٤) -وعنه ابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (٢/ ٣٨٧/ ٥٠٥) - بسنده سواء. وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٣٣/ ٥١٢٥)، وأحمد (٣/ ١٥٠ و ١٥٦)، والحاكم (٤/ ١٧١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٤٨٨/ ٩٠٠٦) بطرق عن مبارك بن فضالة به. وصرح مبارك بالتحديث عند أبي داود وأحمد. قلت: وهذا سند ظاهره الحسن، لكن خولف مبارك بن فضالة في إسناده. خالفه حماد بن سلمة -وهو ثقة أثبت الناس في ثابت- فرواه عن ثابت البناني عن حبيب بن سُبيعة عن الحارث أن رجلًا قال: فذكره. أخرجه النسائي في "عمل اليوم، والليلة" (١٨٣ - ١٨٤)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١/ ٤٠٥/ ٤٤٣ - منتخب)، وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (٧٠)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٢/ ٩٠/ ٤٦٩)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ٨٠٧ - ٨٠٨/ ٢١٢٨ - ٢١٢٨) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، والحجاج بن إبراهيم, وعبد الله بن المبارك وابن عائشة أربعتهم عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن حبيب بن سبيعة عن الحارث به. قلت: وهذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات، وحبيب بن سبيعة ثقة؛ كما في "التقريب"، والحارث صحابي. وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٦/ ١٠٨): "هذا إسناد صحيح".

стр. 256

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وتابع مبارك بن فضالة عليه جماعة وهم: الأول: الحسين بن واقد؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٨٢)، وأحمد (٣/ ١٤٠) -ومن طريقه الحافظ الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٥/ ١٨/ ١٦١٩) -، وابن حبان في "صحيحه" (٢٥١٣ - موارد)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٥/ ١٧/ ١٦١٨). قلت: الحسين بن واقد؛ ثقة له أوهام؛ كما في "التقريب"، وهذا الحديث من أوهامه؛ لأنه خالف حماد بن سلمة -الثقة الثبت في ثابت- في إسناده، والصواب رواية حماد. فحديث الحسين صحيح ما لم يخالف؛ فإذا خالف، فلا يقبل منه. ولذلك قال النسائي عقب الرواية السابقة: "وهذا الصواب عندنا، وحديث حسين بن واقد خطأ، وحماد بن سلمة أثبت -والله أعلم- بحديث ثابت من حسين بن واقد، والله أعلم". وقال الدارقطني في "العلل" -ونقله عنه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"-: "رواه حسين بن واقد، وعبد الله بن الزبير الباهلي هكذا، ورواه حماد بن سلمة عن ثابت عن حبيب بن سبيعة عن الحارث عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، والقول قول حماد" أ. هـ. الثاني: عبد الله بن الزبير الباهلي؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٦٢/ ٣٤٤٢)، وأبو القاسم البغوي في "مسند علي بن الجعد" (٢/ ١١٢٥/ ٣٣١٤). قلت: وعبد الله بن الزبير؛ مجهول، فإذا انفرد بحديث؛ فهو ضعيف، فكيف إذا خالف؟! وقد وَهَّم الدارقطني في "العلل" هذه الرواية، وخطأ عبد الله. الثالث: عمارة بن زاذان؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (٧١). قلت: وعمارة؛ صدوق، لكنه كثير الخطأ؛ فلا يحتج به إذا انفرد، فكيف وقد خالف هنا؟!. الرابع: مؤمل بن إسماعيل؛ أخرجه أحمد (٣/ ٢٤١) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٥/ ٧٨/ ١٧٠٣) -: ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن ثابت بن أنس به. قلت: ومؤمل ضعيف، وخالف جل أصحاب حماد الذين رووا هذا الحديث عنه عن ثابت عن حبيب به؛ فروايته منكرة. وبالجملة؛ فالحديث صحيح من طريق حماد بن سلمة عن حبيب بن سبيعة عن الحارث، وضعيف من طريق ثابت عن أنس؛ كما تقدم تفصيله؛ ولذلك قال الحافظ أبو نعيم في "معرفة الصحابة": "ورواه المبارك بن فضالة، وحسين بن واقد، وعبد الله بن

стр. 257

نوع آخر: ٢٠٠ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: حدثنا أبو عاصم عن حيوة بن شريح عن عقبة بن مسلم عن أبي عبد الرحمن الحبلي (١) عن أبي عبد الله (٢) الصنابحي عن معاذ ﵁ قال: لقيني رسول الله ﷺ ؛ فأخذ بيدي، فقال: "يا معاذ، إني أحبك في الله"، قال: قلت: وأنا يا رسول الله أحبك في الله، قال: "أفلا أعلمك كلمات تقولها في دبر صلاتك؟ اللهمّ أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك". ــ الزبير، وعمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس وهو وَهْمٌ، وحديث حماد بن سلمة أشهر وأثبت". ولقائل أن يقول: لعل الحديث من الطريقين محفوظ وبخاصة أنه رواه جمع عن ثابت وهم يقوي بعضهم بعضًا. أقول: هذا ممتنع؛ لأن شرط تقوية الحديث بطرقه أن لا تكون مفرداتها خالفت غيرها ما هو أصح منها وأثبت؛ كما هنا؛ فحماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت، فروايته مقدمة على جميع الروايات، خاصة مع تنصيص الحفاظ أن روايته أثبت من رواية غيره. وقد خفيت هذه العلة على جميع من صحح الحديث كابن حبان، والضياء المقدسي، والحاكم، والذهبي، والنووي في "رياض الصالحين" (١/ ٤٥١ - بتحقيقي)، وشيخنا الألباني في "الصحيحة" (١/ ٧٧٨ و ٧٧٩). ثم وجدت طريقًا آخر لحديث أنس ﵁: أخرجها أبو يعلى في "مسنده" -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٤/ ٣٨١/ ١٥٤٧) -، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٦٦ - ٦٧/ ٣٤٨٢)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٤/ ٣٨١ - ٣٨٢/ ١٥٤٨) بطرق عن عبد الرزاق وهذا في "مصنفه" (١١/ ٢٠٠/ ٢٠٣١٩) عن معمر عن الأشعث بن عبد الله عن أنس به. قلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات. ٢٠٠ - مضى تخريجه برقم (١١٩).

стр. 258

٦٤ - باب النهي أن يسأل (الرجل) (١) عن الرجل إذا واخاه أو أحبه ٢٠١ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة (العسقلاني) (١) قال: حدثنا غالب بن وزير (٢) قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أحببت رجلًا؛ فلا تماره، ولا تجاره، ولا تشاره، ولا تسأل عنه؛ فعسى أن يوافق له عدوًا؛ فيخبرك بما ليس فيه، فيفرق بينك وبينه". ٦٥ - باب ما يقول الرجل لأخيه إذا عرض عليه ماله ٢٠٢ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس قال: حدثنا داود بن رشيد ــ ٢٠١ - منكر؛ أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٤٣٤) -ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٧٣٤ - ٧٣٥/ ١٢٢٤) -، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ١٣٦) من طريق غالب بن وزير به. قال العقيلي: "غالب، حديثه منكر لا أصل له، ولم يأت به عن ابن وهب غيره، ولا يعرف إلا به". وقال أبو نعيم: "غريب من حديث جبير بن نفير عن معاذ متصلًا". وقال الزَّبيديُّ في "إتحاف السادة المتقين" (٦/ ٢٢٠): "وروى أبو نعيم في "الحلية" من حديث معاذ بن جبل بسند ضعيف". وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٣/ ٣٣٢): "هذا حديث باطل". وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٣/ ٦١٣/ ١٤٢٠): "منكر". وثبت موقوفًا عن معاذ بن جبل ﵁: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٤٥). وقال شيخنا ﵀ في "صحيح الأدب المفرد" (٤٢٤): "صحيح الإسناد موقوفًا". ٢٠٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤/ ٤٧٢/ ٢٢٩٣

стр. 259

وعبد الله بن مطيع قالا: حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس ﵁ قال: قدم علينا عبد الرحمن بن عوف؛ فآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، وكان كثير المال؛ فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالًا؛ فسأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان؛ فانظر أعجبها إليك؛ فأطلقها حتى إذا حلت تزوجتها، فقال عبد الرحمن (بن عوف) (١): بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فلم يرجع -يومئذ- حتى أفضل شيئًا من سمن وإقط. ٦٦ - باب كيف يدعو الرجل لأخيه ٢٠٣ - أخبرنا ابن منيع قال: حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا ثابت عن أنس ﵁ قال: كان أحدنا إذا دعا لأخيه؛ فاجتهد قال: جعل الله عليك صلاة قوم أبرار؛ يقومون الليل، ويصومون النهار، وليسوا بأثمة ولا فجار. ــ و٧/ ١١٢/ ٣٧٨١)، وابن خزيمة في "حديث علي بن حجر" (١٧٥ - ١٧٦/ ٦٥)، والبغوي في "شرح السنة" (٩/ ١٣٣ - ١٣٤/ ٢٣١٠) من طريق إسماعيل بن جعفر به. وأخرجه البخاري (٤/ ٢٨٨/ ٢٠٤٩ و ٩/ ١١٦/ ٥٠٧٢ و ٢٢١/ ٥١٥٣ و ٢٣١/ ٦١٦٧ و ١٠/ ٥٠١/ ٦٠٨٢)، والترمذي (٤/ ٣٢٨/ ١٩٣٣)، والنسائي (٦/ ١٣٧)، وأحمد (٣/ ١٩٠ و ٢٠٤ - ٢٠٥ و ٢٧١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٣٦ - ٢٣٧ و ٢٣٧)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٣١٠) بطرق كثيرة عن حميد به. ٢٠٣ - إسناده حسن؛ رجاله ثقات غير عبد الصمد بن عبد الوارث، وهو صدوق. وأخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (٣/ ١٧٠/ ١٣٥٨ - منتخب) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٥/ ٧٤ - ٧٥/ ١٧٠٠) -: نا مسلم بن إبراهيم: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس؛ قال؛ كان النبي ﷺ إذا اجتهد في الدعاء قال: (فذكره) قلت: وسنده صحيح على شرط مسلم.

стр. 260

٦٧ - باب ما يقول الرجل لأخيه إذا رآه يضحك ٢٠٤ - أخبرني أبو سعيد (١) محمد بن يحيى الرهاوي قال: حدثنا الحسين بن سيار قال: حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه ﵁ قال: استأذن عمر على رسول الله ﷺ وعنده نسوة من قريش؛ فأذن له؛ فبادرن الحجاب، فدخل ورسول الله ﷺ يضحك؛ فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله بأبي وأمي (أنت) (٢)، قال: "عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك بادرن الحجاب"، فأقبل عليهن عمر؛ فقال: يا عدوات أنفسهن أتهبنني (٣) ولا تهبن رسول الله ﷺ ، (فقلن: نعم، أنت أفظ وأغلظ) (٤)، فقال رسول الله ﷺ : "يا ابن الخطاب!، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان وأنت بفج (قط) (٥) إلا أخذ بفج غيره". ٦٨ - باب ما يقول إذا أخذ بيد أخيه ثم فارقه ٢٠٥ - حدثني عمر بن سهل قال: حدثنا حمدون بن أحمد (بن سلم) (٦) السمسار قال: حدثنا إسحاق بن (٧) بهلول قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: حدثنا عمر بن سهل عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن ــ ٢٠٤ - أخرجه البخاري (٣٢٩٤)، ومسلم (٢٣٩٦) من طريق إبراهيم بن سعد به. ٢٠٥ - إسناده حسن.

стр. 261

مالك ﵁ قال: ما أخذ رسول الله ﷺ بيد رجل ففارقه حتى قال: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. ٦٩ - باب ما يقول إذا رأى من أخيه ما يعجبه ٢٠٦ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد (الحماني) (١) قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل (٢) قال: حدثنا مسلمة بن ــ ٢٠٦ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بطرقه وشواهده)؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ٨٢/ ٥٥٨١)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٢٣٧ - ٢٣٨) عن يحيى الحماني به. قلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان: الأولى: يحيى بن عبد الحميد وهو الحمّاني؛ من رجال مسلم؛ لكنه متهم بسرقة الحديث. الثانية. مسلمة بن خالد؛ مجهول؛ كما قال الذهبي في "المغني"، و"الميزان". قال شيخنا أسدُ السُّنّة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ١٤٩): "ومسلمة هذا؛ مجهول؛ كما قال الذهبي في "الميزان"، وبقية رجاله رجال مسلم على ضعف في الحمّاني". أ. هـ. قلت: الحماني لم يتفرد به؛ بل تابعه جبارة بن المغلس -وهو ضعيف-؛ أخرجه الطبراني. وللحديث طرق أخرى: فأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٤/ ٣٨١/ ٧٦١٧ و ٦/ ٦٠/ ١٠٠٣٦)، وابن ماجه (٢/ ١١٦٠/ ٣٥٠٩)، وأحمد (٣/ ٤٨٧)، وابن أبي شيبة في "المسند" (١/ ٦٥/ ٦٠)، و"المصنف" (٨/ ٥٨/ ٣٦٤٧)، وابن حبان في "صحيحه" (١٣/ ٤٧٠ - ٤٧١/ ٦١٠٦) بطرق عن الزهري عن أبي أمامة به نحوه، وليس فيه: "إن العين حق". قلت: وسنده صحيح، وصححه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ١٥٠). وأخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٣٨/ ١ - رواية يحيى الليثي)، و (٢/ ١١٦/ ١٩٧٢ - رواية أبي مصعب) -ومن طريقه النسائي في "الكبرى". كما في "تحفة الأشراف" (١/ ٦٦)، والطبراني في "الكبير" (٥٥٨٠)، وابن حبان في "صحيحه" (١٤٢٤ - مواود) عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه سمع أباه يقول:

стр. 262

خالد الأنصاري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه في نفسه أو ماله؛ فليبرك عليه؛ فإن العين حق". ٧٠ - باب ما يقول إذا رأى من نفسه وماله ما يعجبه ؟ ٢٠٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم (١) قال: ــ اغتسل أبي سهل بن حنيف بـ (الخَرَّار) فنزع جبّة كانت عليه؛ وعامر بن ربيعة ينظر، وكان سهل رجلًا أبيض حسن الجلد، قال: فقال له عامر بن ربيعة: ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء! قال: فوعك سهل مكانه، واشتدّ وعكه فأتى رسول الله ﷺ فأخبر أن سهلًا وعك، وأنه غير رائح معك يا رسول الله، فأتاه رسول الله ﷺ فأخبر سهل بالذي كان من أمر عامر، فقال رسول الله ﷺ : "علام يقتل أحدكم أخاه! ألا برّكت: إنّ العين حق؛ توضأ له"؛ فتوضأ له عامر؛ فراح سهل مع رسول الله ﷺ ليس به بأس. قلت: وهذا سند صحيح، وصححه شيخنا الألباني ﵀ (٦/ ١٤٩). ٢٠٧ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٣٤/ ٢١١) بسنده سواء. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٠٣٣) -وعنه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٧/ ٣٣٨ - ٣٣٩/ ٢٩٠١) -، وابن ماجه (٢/ ١١٥٩/ ٣٥٠٦)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٥٧ - ٥٨/ ٣٦٤٦)، و"المسند"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٤/ ٤٥٧/ ٣٩٣٠) -وعنه أبو يعلى في "المسند" (١٣/ ١٥٣ - ١٥٣/ ٧١٩٥) -، والطبراني في "المعجم الكبير"، كما في "المجمع" (٥/ ١٠٨) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ١٨٧/ ٢١٢ و ٢١٣) -، وأبو يعلى في "مسنده" -رواية ابن المقرئ- ومن طريقه الضياء المقدسي (٨/ ١٨٨/ ٢١٤) - بطرق عن معاوية بن هشام به. وأخرجه الحاكم (٤/ ٢١٥) من طريق الأحوص بن جوّاب عن عمار بن رزيق به. وأخرجه أحمد (٣/ ٤٤٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٨/ ١٨٦ - ١٨٧/ ٢١١) -، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٩)، والحاكم (٤/ ٢١٥ - ٢١٦) عن وكيع بن الجرح عن أبيه عن عبد الله بن عيسى به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وتعقبهما شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ١٤٨) بقوله:

стр. 263

أخبرنا معاوية بن هشام قال: حدثنا عمار بن رُزيق عن عبد الله بن عيسى عن أمية بن هند عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه ﵁ قال: خرجت أنا وسهل بن حنيف؛ فوجدنا غديرًا، وكان أحدنا يستحيي (من) (١) أن يراه أحد؛ فاستتر مني، ونزع جبة عليه، ودخل الماء؛ فنظرت إليه نظرة وأعجبني خلقه؛ فأصبته بعيني، فأخذته نافضة (٢)، فدعوته فلم يجبني، فأتيت رسول الله ﷺ ؛ فأخبرته الخبر، فقال: "قم بنا"؛ فأتاه فرفع عن ساقه حتى كأني انظر إلى بياض وضح ساقه وهو يخوض إليه؛ فأتاه؛ فقال: "اللهمّ أذهب عنه حرها ووصبها"، ثم قال: قم، فقال رسول الله ﷺ : "إذا رأى أحدكم من نفسه وماله وأخيه ما يعجبه؛ فليدع بالبركة". نوع آخر: ٢٠٨ - أخبرني محمد بن أحمد بن المهاجر (٣) وجعفر بن عيسى ــ "وفيه نظر؛ فإن أمية بن هند أورده الذهبي في "الميزان" وقال: "قال ابن معين: لا أعرفه، قلت: روى عنه سعيد بن أبي هلال وغيره". ولم يذكر توثيقه عن أحد، وقد وثقه ابن حبّان (٤/ ٤١ و ٦/ ٧٠)؛ فهو مجهول الحال؛ ولذلك قال الحافظ في "التقريب": إنه "مقبول"؛ يعني: ليِّن الحديث إلا إذا توبع، ولم أجد له متابعًا في هذا الحديث" أ. هـ. قلت: وهو كما قال ﵀ لكن يشهد له الحديث السابق وشواهد أخر. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٠٨): "رواه الطبراني؛ وفيه أمية بن هند وهو مستور، ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح". ٢٠٨ - ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٧١) من طريق العباس به. وأخرجه البزار في "مسنده" (٣/ ٤٠٤/ ٣٠٥٥ - كشف): حدثنا عبد الله بن الصباح العطار: ثنا الحجاج بن نصير به. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٩٠/ ٤٣٧٠) معلقًا.

стр. 264

الحلواني قالا: حدثنا العباس (١) بن محمد قال: حدثنا حجاج بن نصير قال: حدثنا أبو بكر الهذلي عن ثمامة بن عبد الله (بن أنس) (٢) عن أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "من رأى شيئًا؛ فأعجبه؛ فقال: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله؛ لم تضره العين؛ يعني: لا يصيبه العين". ٧١ - باب ما يقول إذا رأى شيئًا فخاف أن يعينه ٢٠٩ - حدثني سلم (٣) بن معاذ قال: حدثنا عبد الحميد بن محمد (الحراني) (٤) الإمام قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن عن ابن زبر (٥) قال: ــ قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان: الأولى: أبو بكر الهذلي؛ قال الحافظ في "التقريب": "متروك الحديث". الثانية: الحجاج بن نصير؛ قال الحافظ في "التقريب": "ضعيف كان يقبل التلقين". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٠٩): "رواه البزار من رواية أبي بكر الهُذَلي؛ وأبو بكر ضعيف جدًا" أ. هـ. وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٤/ ٤٦٠): "أبو بكر ضعيف، والراوي عنه كذلك". وضعفه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في "الكلم الطيب" (٢٤٤). وقال شيخنا في الحاشية (ص ١٢٤): "ضعيف الإسناد جدًا، فيه أبو بكر الهذلي؛ قال الحافظ في "التقريب": "متروك الحديث"" أ. هـ. ٢٠٩ - إسناده ضعيف؛ لأنه معضل؛ فإن سعيد بن حكيم من أتباع التابعين لم يدرك أحدًا من الصحابة. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (٢٦٣/ ٧٥٩) من طريق محمد بن شعيب عن ابن زبر عن حكيم بن حزام قال: كان النبي ﷺ . وضعفه ابن تيمية وأقره شيخنا ﵀ في "الكلم الطيب" (ص ١٢٤).

стр. 265

سمعت حرام بن حكيم (بن حرام) (١) يقول: سمعت سعيد بن حكيم يقول: كان النّبيّ ﷺ إذا خاف أن يصب شيئًا بعينه قال: "اللهمّ، بارك فيه، ولا تضره" (والله أعلم) (٢). ٧٢ - باب سلام الرجل على أخيه إذا لقيه ٢١٠ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ﵁ قال: قال ــ ٢١٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ٣٤٢/ ٤٣٥) بسنده سواء. وأخرجه الترمذي (٥/ ٨٠/ ٢٧٣٦)، وابن ماجه (١/ ٤٦١/ ١٤٣٣)، عن هناد السَّري وهذا في "الزهد" له (٢/ ٤٩٧/ ١٠٢٢) به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣٥ و ٨/ ٤٣٥/ ٥٧٨٩)، وأبو الشيخ في "التوبيخ والتنبيه" (٢١)، وابن قدامة في "المتحابين" (ل ١١٣/ أ) من طريق أبي الأحوص به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٨٩)، والدارمي في "سننه" (٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ق ١١٠/ أ)، وابن قتيبة في "عيون الأخبار" (٣/ ١٩)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/ ٤٨)، وأبو طاهر السلفي في "المشيخة البغدادية" (ق ٢٣/ أ) بطرق عن إسرائيل عن أبي إسحاق السبيعي به. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علتان: الأولى: الحارث الأعور؛ متروك متهم. الثانية: أبو إسحاق السبيعي؛ مدلس، وقد عنعنه. لكن الحديث صحيح -دون الفقرة الأخيرة منه: "ويحب له ما يحب لنفسه"- بشواهده: منها حديث أبي هريرة الآتي بعده. وحديث ابن عمر ﵄؛ أخرجه أحمد (٢/ ٦٨) بسند حسن في الشواهدة لأن فيه ابن لهيعة وفيه ضعف معروف. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٤)، والمنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٣٤٠): "رواه أحمد بسند حسن". وله شواهد أخرى ذكرها المنذري في "الترغيب والترهيب".

стр. 266

رسول الله ﷺ : "للمسلم على المسلم ستّ بالمعروف: يسلّم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويشمّته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويشيّع جنازته إذا مات، ويحبّ له ما يحبّ لنفسه". ٧٣ - باب ما يجب على الرجل من رد السلام ٢١١ - أخبرنا محمد بن خريم (بن مروان) (١) قال: حدثنا هشام بن عمار (الدمشقي) (١) قال: حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين قال: حدثنا الأوزاعي قال: أخبرني ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة ﵁ قال. سمعت رسول الله ﷺ يقول: "حق المسلم على المسلم: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنازة (٢)، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس". ٧٤ - باب التغليظ في ترك ردِّ السلام ٢١٢ - أخبرني محمود بن محمد الواسطي قال: حدثنا العباس بن ــ ٢١١ - إسناده صحيح؛ أخرجه المصنف كما سيأتي (٢٤٧) من طريق دُحيم عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١٢٤٠) وغيره من طريق الأوزاعي به. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢١٦٢) وغيره من طريق يونس عن الزهري به. وأخرجه مسلم (٢١٦٢/ ٥) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به إلا أنه قال: "حق المسلم على المسلم ست"، وزاد: "وإذا استنصحك فانصح له". ٢١٢ - شاذ بهذا اللفظ. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٥٥٤/ ٩٩٢) حدثنا سعيد بن الربيع قال: حدثنا علي بن المبارك به بلفظ: "فلا شىء عليه". قلت: وهذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات، وصرح يحيى بالتحديث عند البخاري؛ فانتفت شبهة تدليسه.

стр. 267

عبد العظيم العنبري قال: حدثنا أبو عامر العقدي (عبد الملك) (١) عن علي بن المبارك أنه حدثهم عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده أبي سلام عن أبي راشد عن عبد الرحمن بن شبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يسلم الراكب على الراجل، ويسلم الراجل على القاعد، ويسلم الأقل على الأكثر، فمن أجاب السلام؛ فهو له، ومن لم يجب السلام؛ فليس منا". ٧٥ - باب فضل البادىء بالسلام ٢١٢ - أخبرنا أبو الليث الفرايضي قال: حدثنا أبو همام قال: حدثنا ــ وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٣٨٧ - ٣٨٨/ ١٩٤٤٤) - وعنه أحمد (٣/ ٤٤٤)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١/ ٢٨٠/ ٣١٤ - منتخب) - عن معمر عن يحيى بن أبي كثير به بلفظ البخاري. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٦/ ٣٨/ ٥٢٧٦) من طريق عبد الأعلى عن معمر به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٣٦): "رواه الطبراني، وأحمد، ورجالهما رجال الصحيح". وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١١/ ١٥ - ١٦): "سنده صحيح". وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة": "إسناده ضعيف؛ لضعف سفيان بن وكيع"؛ فتعقبه الحافظ فكتب في "هامشه": "قد تابعه أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق عن معمر"، ثم ضرب البوصيري على ما كتب وقال: إسناده صحيح!. قلت: والصواب قوله في "المختصر" (٧/ ٢٥٥/ ٥٩٨٢): "رواه أبو يعلى بسند ضعيف، وأحمد بن حنبل بسند صحيح". وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٣/ ١٤٠): "ورجاله كلهم ثقات؛ رجال مسلم غير أبي راشد الحُبْراني، وهو ثقة؛ كما في "التقريب"" أ. هـ. وبهذا يتبين أن لفظ؛ "فليس منا" شاذ، والصواب: "فلا شيء عليه". ٢١٣ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ١٧٩/ ٧٧٤٣)، و"مسند الشاميين" (٢/ ٤٣/ ٨٨٧)، والأزدي؛ كما في "لسان الميزان" (١/ ٣٧٠) من طريق بقية به.

стр. 268

بقية قال: حدثنا إسحاق بن مالك الحضرمي -أخو ضبارة بن مالك- عن يحيى بن الحارث الذماري عن القاسم عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "الذي يبدأ بالسلام أولى بالله ورسوله (محمد ﷺ ) (١) ". ٧٦ - باب ثواب البادي بالسّلام ٢١٤ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي (٢) قال: ــ قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ إسحاق بن مالك هذا لا يعرف حاله؛ كما قال ابن القطان الفاسي في "بيان الوهم والإيهام" (٣/ ٥٥٧). وبقية؛ غير مقبول الرواية لا سيما عمن لا يعرف؛ كما قال ابن القطان. وأخرجه أحمد (٥/ ٢٥٤ و ٢٦١ و ٢٦٤ و ٢٦٩)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٤٤٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ٢١٣/ ٧٨٥٨) بطرق عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم عن أبي أمامة به. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ علي بن يزيد الألهاني متروك الحديث، وعبيد الله بن زحر ضعيف. وبالأول أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٢). وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٥١/ ٥١٩٧) عن الذهلي عن أبي عاصم عن أبي خالد وهب عن أبي سفيان الحمصي عن أبي أمامة به. قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات. وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٦/ ٢٦٩٤) عن علي بن حجر عن قرّان بن تمام عن يزيد بن سنان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة به. قال الترمذي: "هذا حديث حسن، قال محمد: أبو فروة الرهاوي؛ مقارب الحديث". قلت: وهو كما قال. وبالجملة؛ فالحديث صحيح من طريق أبي داود، والترمذي. ٢١٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٦/ ٢٠٣/ ٥٧٦٢) بسنده سواء.

стр. 269

حدثنا أبو عوانة عن غالب القطان (قال) (١): حدثني رجل على باب الحسن -قد كنت أحفظ اسمه- قال: سلم علينا ثم جلس (٢) قال: ــ وأخرجه المصنف؛ كما سيأتي (٢٣٩) عن النسائي، وهذا في "عمل اليوم والليلة" له (٣٧٣): ثنا محمد بن بشار ثنا غندر. وأخرجه أحمد في "المسند" (٥/ ٣٦٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ٣٠٩ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - عن غندر. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٩/ ١٢٢/ ٦٧٦٤)، وأبو القاسم البغوي في "مسند علي بن الجعد" (١/ ٦٤٢ - ٦٤٣/ ١٥٢٧)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٣٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٤٦٥/ ٨٩٢٠) من طريق وكيع وعلي بن الجعد وعبد الصمد بن عبد الوارث ويزيد بن هارون كلهم عن شعبة. وأخرجه ابن منده في "المعرفة"؛ كما في "أسد الغابة" (٥/ ٣٥٤) من طريق شعبة به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٩/ ١٢٣ - ١٢٤/ ٦٧٦٨)، و"مسنده" (٢/ ٥٠/ ٥٥٧) -وعنه أبو داود في "سننه" (٤/ ٣٥٨/ ٥٢٣١)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٦٦٩/ ١٩٤١) - عن إسماعيل بن إبراهيم -وهو المعروف بابن عُليَّة-. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٣١ - ١٣٢/ ٢٩٣٤) -ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٣٦١) -، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥/ ٣٤٦/ ٢٩١٦) -ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٠٧٥ - ٣٠٧٦/ ٧١٠٨) - من طريق بشر بن المفضل. وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٢٥٨) من طريق مسعر بن كدام. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢٦٦)، وابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٦/ ٢٠٣٥ و ٢٤٣٨ - ٢٤٣٩) من طريق مرجا بن وداع. ستتهم (أبو عوانة، وشعبة، وابن علية، وبشر بن المفضل، ومسعر بن كدام، ومرجا بن وداع) عن غالب القطان به. قال المنذري ﵀ في "الترغيب والترهيب" (١/ ٦٢٠/ ١١٧٢): "رواه أبو داود ولم يسم الرجل ولا أباه ولا جده". وقال شيخنا ﵀ في "مشكاة المصابيح" (٢/ ١٩٣): "إسناده ضعيف". قلت: وهو كما قالا؛ فإن شيخ غالب القطان وأباه وجده مبهمون لم يسمّوا.

стр. 270

ما تدخلون حتى يؤذن لكم، قال: قلنا: لا، قال: حدثني أبي عن جدي عن رسول الله ﷺ قال: "من سلم على قوم فضلهم بعشر حسنات". ٧٧ - باب من بدأ بالكلام قبل السّلام ٢١٥ - أخبرنا العباس بن أحمد الحمصي قال: حدثنا كثير بن عبيد قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من بدأ بالكلام قبل السلام؛ فلا تجيبوه". ــ ٢١٥ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ١٩٩) من طريق أبي تقي هشام بن عبد الملك عن بقية به. قال أبو زرعة؛ كما في "العلل" (٢/ ٣٣١): "هذا حديث ليس له أصل، لم يسمع بقية هذا الحديث من عبد العزيز؛ إنما هو عن أهل حمص، وأهل حمص لا يميزون هذا". قلت: بل سمع بقيةُ هذا الحديث من عبد العزيز؛ كما عند المصنف. قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ٤٥٩): "وكثير بن عبيد هذا حمصي ثقة، ومن الصعب الاقتناع بأن مجرد كونه حمصيًّا -مع كونه ثقة- لا يميز بين قول بقية: "عن"، وبين قوله: "حدثنا"!. ولذلك؛ فإني أذهب إلى أن الحديث بهذا الإسناد حسن على أقل الدرجات، والعباس بن أحمد الحمصي له ترجمة في "تاريخ ابن عساكر" (٨/ ٤٤٤/ ٢) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا لكن روى عنه جمع" أ. هـ. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٢٩) من طريق السري بن عاصم عن حفص بن عمر الأيلي عن عبد العزيز به. قلت: وهذا إسناد موضوع؛ فيه علتان: الأولى: حفص بن عمر؛ قال أبو حاتم: كان شيخًا كذابًا. الثانية: السري بن عاصم؛ كذبه ابن خراش، وقال ابن عدي: يسرق الحديث. وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ١٣٦/ ٤٢٩) من طريق عبد الله بن السَّريّ الأنطاكي عن هارون أبي الطيب عن عبد الله بن عمر عن نافع به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٣٢): "هارون بن محمد كذاب". وقال أبو زرعة؛ كما في "العلل" (١/ ٣٣٢): "هذا حديث ليس له أصل". وبالجملة؛ فالحديث حسن من طريق المصنف وحده.

стр. 271

٧٨ - باب الفضل في إفشاء السلام ٣١٦ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا مروان بن ــ ٢١٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" -رواية ابن المقرئ- ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٩/ ٣٨٣) - بسنده سواء. وأخرجه الترمذي (٤/ ٦٥٢/ ٢٤٨٥)، وابن ماجه (١/ ٤٢٣/ ١٣٣٤ و ٢/ ١٠٨٣/ ٣٢٥١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٥٣٦/ ٥٤٤١ و ٦٢٤/ ٥٧٩١ و ١٤/ ٩٥/ ١٧٦٩٦) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٩/ ٤٣٣ - ٤٣٤/ ٤٠٤) -، وأحمد (٥/ ٤٥١) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٩/ ٣٨٢ - ٣٨٣ و ٣٨٣)، وابن الجوزي في "البر والصلة" (١٥٨/ ٢٤٧)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٩/ ٤٣١/ ٣٩٩ و٤٠٠) -، والدارمي في "سننه" (٦/ ٥٤٥/ ١٥٨١ و ٩/ ٤٢٥/ ٢٧٩٦ - "فتح المنان") -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ٣٥٠ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، وابن أبي عاصم في "الأوائل" (٧٩)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٢٦٤)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١/ ٤٤٤/ ٤٩٥ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ٣٥٠) -، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١/ ٢٣٥) -ومن طريقه ابن الجوزي في "المنتظم" (٥/ ٢٠٦ - ٢٠٧) -، وابن نصر المروزي في "قيام الليل" (ص ٥٣ - مختصره)، وابن أبي الدنيا في "التهجد" (٧)، و"مكارم الأخلاق" (٣٦٩/ ١٥٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٥٩/ ٣٨٥ - قطعة من المجلد ١٣)، و"مكارم الأخلاق" (١٥٣)، و"الأوائل" (٣٤) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٩/ ٤٣٢ - ٤٣٣/ ٤٠٢ و ٤٠٣) -، والبرجلاني في "الكرم والجود وسخاء النفوس" (٥٢/ ٥٤)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ١٣٢)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٣٨٧/ ١١٠٤)، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي في "الجزء الأول من الأمالي" (٤٢ - ٤٣/ ٤٢)، والشجري في "الأمالي" (١/ ٢١٠ و ٢١٧)، وابن بشران في "الأمالي" (٩٤/ ٨١)، وأبو هلال العسكري في "الأوائل" (ص ٩٣)، وأبو نعيم في "معجم الصحابة" (٣/ ١٦٦٥/ ٤١٧٠)، والحاكم (٣/ ١٣ و ٤/ ١٦٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٥٠٢)، و"شعب الإيمان" (٣/ ٢١٦/ ٣٣٦١ و ٦/ ٤٢٤/ ٨٧٤٩)، و"الآداب" (٣٩/ ٨٥)، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤/ ٤٠٩ و ٣/ ٦٣ - ٦٤/ ٢٠٧٩)، والبغوي في "شرح السُّنّةِ" (٤/ ٣٩ - ٤٠/ ٩٢٦)، وتمام في "الفوائد" (٢/ ٣٥ - ٣٦/ ١٠٦٦و ١٠٦٧)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٤١٨/ ٧١٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٩/ ٣٨٣)، وابن الجوزي في "المنتظم" (٣/ ٧٧)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٩/ ٤٣٢/ ٤٠١)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ٣٥٠ - ٣٥٢) بطرق عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي به.

стр. 272

معاوية الفزاري عن عوف الأعرابي عن زرارة بن أبي أوفى قال: قال عبد الله بن سلام: لما قدم رسول الله ﷺ ؛ انجفل (١) الناس؛ فجئت في الناس انظر فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، قال: فكان أول شيء سمعته (من رسول الله ﷺ ) (٢) يتكلم به قال: "يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلوا الأرحام، وصَلُّوا بالليل والناس نيام؛ تدخلوا الجنة بسلام". ٧٩ - باب كيف إفشاء السلام ٢١٧ - أخبرنا أحمد بن عمير بن جوصا قال: حدثنا عمرو بن عثمان ــ قال الترمذيُّ: "هذا حديث حسن صحيح". وقال الحافظ ابن حجر متعقبًا بعد أن حسَّنه: "وفي تصحيحه له نظر؛ فإن زرارة -وإن كان ثقة- لا يُعرف له سماع من عبد الله بن سلام" أ. هـ. قلت: وليس كما قال؛ لأن زرارة سماعه من عبد الله ثابت؛ فقد صرح بالسماع منه عند ابن أبي شيبة وغيره والسند إليه صحيح فلا ريب في اتصاله؛ ولذلك صححه الترمذي والضياء المقدسي والحاكم والذهبي والنووي والحافظ نفسه؛ كما سيأتي، وحسنه في "النتائج". قال النووي في "الأذكار" (٢/ ٦٠٩ - بتحقيقي): "روينا في "مسند" الدارمي وكتابي الترمذي وابن ماجه وغيرهما بالأسانيد الجيدة عن عبد الله بن سلام (وذكره) " وتعقبه الحافظ بقوله: "فقول الشيخ؛ -يعني: النووي-: بالأسانيد الجيدة يوهم أن للحديث طرقًا إلى الصحابي، وليس كذلك". وأقر الترمذيَّ على تصحيحه في "رياض الصالحين" (٨٥٢). وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي، ووافقه -أيضًا- المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢١٤)، وابن حجر في "فتح الباري" (١١/ ١٩)، وشيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ١١٣/ ٥٦٩). قلت: وهو كما قالوا، وله شاهدان من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ﵃ اننطرها في "الصحيحة" (٥٧١ و ١٥٠١). ٢١٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ١١١/ ٧٥٢٤)،

стр. 273

الحمصي وكثير بن عبيد وأبو التقى قالوا: حدثنا بقية (بن الوليد) (١) عن محمد بن زياد قال: كنت آخذًا بيد أبي أمامة الباهلي ﵁ في المسجد، فانطلقت معه وهو منصرف إلى بيته؛ فلا يمر على أحد صغير ولا كبير مسلم ولا نصراني (٢) إلا سلم عليه حتى إذا انتهى إلى باب داره قال: يا ابن أخي أمرنا نبينا ﷺ أن نفشي السلام. ٨٠ - باب سلام الراكب على الماشي ٢١٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا وهب بن بيان قال: حدثنا ــ و"مسند الشاميين" (٢/ ٨/ ٨٢١) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ٣٥٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - عن جعفر الفريابي عن إسحاق بن راهويه عن بقية به. قلت: وهذا سند صحيح؛ وصرح بقية بالتحديث عند الطبراني. وأخرجه ابن ماجه (٣٦٩٣)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٦٢٣)، والروياني في "مسنده" (٢/ ٣١٠/ ١٢٦٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨/ ١١١/ ٧٥٢٥)، و"مسند الشاميين" (٢/ ٨/ ٨٢١) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ٣٥٣) بطرق عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد الحمصي به. قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير إسماعيل بن عياش وهو صدوق في روايته عن الشاميين وهذا منها قال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث حسن، ورجاله رجال الصحيح؛ إلا إسماعيل ففيه ضعف؛ لكن روايته عن الشاميين جيدة، وهذا منها". وفي "الزوائد": "إسناده صحيح، رجاله ثقات". وبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب والطريق الأخرى تقويه. ٢١٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٨٧ - ٢٨٨/ ٣٣٨) بسنده سواء. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠/ ٤٩٧ - إحسان) عن أبي يعلى به.

стр. 274

ابن وهب (ح) وأخبرنا أبو يعلى (قال) (١): ثنا أحمد بن عيسى (المصري) (٢) قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ عن عمرو بن مالك عن فضالة بن عبيد عن النّبيّ ﷺ قال: "يسلم الفارس على الماشي، والماشي (٣) على القائم، ويسلم القليل على الكثير". ٨١ - باب سلام الماشي على القاعد (٤) ٢١٩ - أخبرنا أبو بكر النيسابوري قال: حدثنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: أخبرني زياد بن سعد أنه أخبره ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : "يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير". ــ وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٤٥٩/ ٩٩٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٢٦١/ ٨٠٥) من طريقين عن ابن وهب به. وأخرجه الترمذي (٥/ ٦٢/ ٢٧٠٥)، وأحمد (٦/ ١٩)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٤٥٩/ ٩٩٨ و ٤٦٠/ ٩٩٩)، والدارمي في "سننه" (٩/ ٤٢٧/ ٢٧٩٨ - "فتح المنان")، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٢٦١/ ٨٠٤) عن عبد الله بن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرئ كلاهما عن حيوة بن شريح عن أبي هانئ الخولاني به. وأخرجه أحمد (٦/ ٢٠) عن حسن بن موسى عن ابن لهيعة -وهو سيىء الحفظ- عن أبي هانئ به. قلت: والحديث صحيح؛ لأن مداره على أبي هانئ الخولاني وهو ثقة، وبقية رجاله ثقات. وصححه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٣/ ١٣٩ و ١٤٢). ٢١٩ - إسناده صحيح؛ أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٢٣٢ و ٦٢٣٣)، و"الأدب المفرد" (٩٩٣ و ١٠٠٠)، ومسلم (٢١٦٠) بطرق عن ابن جريج به.

стр. 275

٨٢ - باب سلام المار على القائم ٢٢٠ - أخبرني محمد بن جعفر بن رزين قال: حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي قال: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنا حرام بن عثمان عن (أبي) (١) عتيق عن جابر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "يسلم الصغير على الكبير، ويسلم الواحد على الاثنين، ويسلم القليل على الكثير، ويسلم الراكب على الماشي، ويسلم المار على القائم، ويسلم القائم على القاعد". ٨٣ - باب سلام الماشيين إذا التقيا ٢٢١ - حدثني محمد بن بشير الزبيري قال: حدثنا محمد بن بحر بن ــ ٢٢٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل: الأولى: حرام بن عثمان الأنصاري؛ متروك مبتدع؛ كما قال الذهبي في "المغني في الضعفاء" (١/ ١٥٢/ ١٣٤٢). وفيه قال الشافعي: "الرواية عن حرايم حرامٌ". الثانية: إسماعيل بن عياش؛ ضعيف في غير الشاميين وهذا منها. الثالثة: أبو عتيق مجهول. ٢٢١ - إسناده ضعيف جدًا لأن الواقدي متروك. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٤٢٠/ ٢٠٠٦ - كشف)، وابن حبان في "صحيحه" (١٩٣٥ - موارد) عن عمرو بن علي الفلاس ومحمد بن معمر كلاهما عن أبي عاصم النبيل عن ابن جريج به. قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وصرح ابن جريج وأبو الزبير بالتحديث عند البزار والسند إليهما صحيح. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٣٦): "رواه البزار؛ ورجاله رجال الصحيح". وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٤٤٦/ ٩٨٣)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢/ ٧٩٦/ ٨٠٥ - "بغية الباحث")، و"مسند المشائخ" (ق ١٨٨/ ب) -ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٩١ - ٢٩٢) -، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٤٥١/ ٨٨٦٣) من طريق مخلد بن يزيد وروح بن عبادة كلاهما عن ابن جريج به موقوفًا.

стр. 276

مطر قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي قال: حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: "يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والماشيان جميعًا أيهما يبدأ (١) بالسلام؛ فهو أفضل". ٨٤ - باب سلام المار على القاعد ٢٢٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا أحمد بن حفص قال: حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير". ٨٥ - باب سلام القليل على الكثير ٢٢٣ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا زكري ابن يحيى زحمويه (٢) قال: ــ قلت: وسنده صحيح -أيضًا-، وله حكم المرفوع وقد ورد كذلك؛ كما تقدم آنفا. وصححه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١١/ ١٣)، وشيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٣/ ١٤٠) موقوفًا ومرفوعًا. ٢٢٢ - سنده صحيح؛ أخرجه البخاري معلقًا (١١/ ١٦/ ٦٢٣٤). ووصله في "الأدب المفرد" (٢/ ٤٦١/ ١٠٠١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٠٣)، و"شعب الإيمان" (٦/ ٤٥٢/ ٨٨٦٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" (٥/ ١٢٢) -، وأبو نعيم في "المستخرج على البخاري"؛ كما في "فتح الباري " (١١/ ١٦)، و"تغليق التعليق" (٥/ ١٢٢) بطرق عن أحمد بن حفص به. قلت: وسنده صحيح على شرط البخاري؛ قاله شيخنا الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٣/ ١٤١). ٢٢٣ - إسناده حسن لغيره (وهو صحيح بطرقه وشواهده)؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١١/ ١٠٧/ ٦٢٣٤) بسنده سواء.

стр. 277

حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا حبيب بن الشهيد عن الحسن عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير". ٨٦ - باب سلام الصغير على الكبير ٢٢٤ - أخبرني جعفر بن عيسى (التمار) (١) قال: حدثنا الحسن بن أبي الربيع قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر (قال: أخبرنا) (٢): همام بن منبه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير". ــ وأخرجه الترمذي (٥/ ٦١/ ٢٧٥٣)، وأحمد (٢/ ٥١٠) بطرق عن روح به. قال الترمذي: "هذا حديث قد روي من غير وجه عن أبي هريرة. وقال أيوب السختياني ويونس بن عبيد وعلي بن زيد: إن الحسن لم يسمع من أبي هريرة". وأقره شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (٣/ ١٣٩). قلت: الخلاف في سماع الحسن من أبي هريرة معروف بين أهل العلم؛ وقد انفصلت في "كفاية الحفظة شرح المقدمة الموقظة" (ص ٢١٢ - ٢١٣) إلى إثباته بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة، ولكن يبقى الحسن مدلس وقد عنعن ولم يصرح بالتحديث؛ فالسند ضعيف. وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة ﵁، وشواهد عن جماعة من الصحابة لا تدع مجالًا للشك في صحته. ٢٢٤ - إسناده صحيح؛ أخرجه أحمد في "المسند" (٢/ ٣١٤) -وعنه أبو داود (٥١٩٨) -، وأبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي في "صحيفة همام بن منبه" (٤٠/ ٤٩) -وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٤٥٢/ ٨٨٦٤) -، والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٢٦١ - ٢٦٢/ ٣٣٠٣) جميعهم عن عبد الرزاق وهذا في "مصنفه" (١٠/ ٣٨٨/ ١٩٤٤٥) بسنده سواء. قلت: وهذا سند صحيح على شرطهما، وقد أخرجه البخاري (٦٢٣١)، والترمذي (٢٧٠٤) وغيرهما عن عبد الله بن المبارك عن معمر به.

стр. 278

٨٧ - باب سلام الواحد من الجماعة على الجماعة ٢٢٥ - أخبرنا أبو يعلى وأبو شيبة داود بن إبراهيم قالا: حدثنا ــ ٢٢٥ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦/ ٤٤١) بسنده سواء. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٩٠) من طريق عبد الأعلي بن حماد النرسي به. وأخرجه البزار في "البحر الزخار" (٢/ ١٦٧/ ٥٣٤) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي به. وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٥٣ - ٣٥٤/ ٥٢١٠) -ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٤٨ - ٤٩)، و"الآداب" (١٧٥/ ٢٨١) -، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٢٧٥/ ٧٨١) -ومن طريقه الزَّبيديُّ في "إتحاف السادة المتقين" (٦/ ٧٥)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٤١١)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ٣١٥ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -المجلس الحادي والأربعون بعد الستمائة-، والمحاملي في "الأمالي" (٥/ ٦٢/ ٢)، وأبو سعيد النيسابوري في "الأربعين" (ق ٤١/ ب رقم ٤)، والهيثم بن كليب في "مسنده" -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٢/ ٢٤٢/ ٦٢٠) - بطرق عن سعيد بن خالد به. قال الدارقطني في "العلل" (سؤال رقم ٤١٣): "هو حديث يرويه عبد الملك بن إبراهيم الجُدّي، عن سعيد بن خالد الخزاعي، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن عبيدالله بن أبي رافع عن علي. حدّث به عن الجُدّي جماعة منهم: الحسن بن علي الحلواني وغيره. وحدث به أحمد بن منصور زاج عن الجُدي فزاد في الإسناد: عبد الرحمن الأعرج قبل عبيدالله بن أبي رافع، وما أراه حفظه؛ والصواب: قول من لم يذكر الأعرج فيه. والحديث غير ثابت؛ تفرد به: سعيد بن خالد المدني، عن عبد الله بن الفضل وليس بالقوي" أ. هـ. وقال الحافظ الضياء المقدسي عقبه: "سعيد بن خالد؛ ضعفه أبو زُرْعَة وأبو حاتم، وقال الدارقطني: "والحديث غير ثابت؛ تفرد به: سعيد بن خالد؛ وليس بالقوي" أ. هـ. وقال الحافظ ابن عبد البر: "وهو حديث حسن لا معارض له"، وسعيد بن خالد هذا هو سعيد بن خالد الخزاعي مدني ليس به بأس عند بعضهم، وقد ضعفه جماعة منهم: أبو زُرْعة وأبو حاتم ويعقوب بن شيبة، وجعلوا حديثه هذا منكرًا؛ لأنه انفرد فيه بهذا الإسناد، على أن عبد الله بن الفضل لم يسمع من عبيد الله بن أبي رافع؛ بينهما الأعرج في غير ما حديث، والله أعلم" أ. هـ. قلت: تقدم عن الدارقطني آنفًا أنه صوّب قول من لم يذكر الأعرج فيه، ومن ذكره في الإسناد لم يحفظه.

стр. 279

عبد الأعلي بن حماد قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن سعيد بن ــ وقال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" -ونقله عنه الزّبيديُّ-: "هذا حديث حسن! ورجاله رجال الصحيح إلا الخزاعي؛ ففي حفظه مقال، وقد تفرد به" أ. هـ. وقال في "فتح الباري" (١١/ ٧): "أخرجه أبو داود، والبزار وفي سنده ضعف". وقال أبو سعيد النيسابوري: "هذا حديث حسن! ". قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "إرواء الغليل" (٣/ ٢٤٢/ ٧٧٨): "ولعله يعني: حسن لغيره؛ وإلا فقد قال الضياء عقبه (وذكر كلامه المتقدم)، وفي "التقريب": ضعيف" أ. هـ. وهو كما قال ﵀. لكن للحديث شواهد يصح بها: الأول: عن الحسن بن علي ﵄ بنحوه: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ٨٢ - ٨٣/ ٢٧٣٠)، -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ٣١٣) -، وأبو سهل القطان في "حديثه" (٤/ ٢٤٦/ ٢)؛ كما في "إرواء الغليل" (٣/ ٢٤٣) من طريق كثير بن يحيى حدثنا حفص بن عمرو الرقاشي حدثنا عبد الله بن حسن بن حسن بن علي عن أبيه عن جده به. وأخرجه المصنف؛ كما سيأتي (٢٣٥) من طريق أبي مالك صاحب البصري عن حفص بن عمر بن رزيق القرشي المدني عن عبد الله بن حسن به. قلت: إسناد الطبراني حسن؛ رجاله ثقات غير حسن بن حسن وهو صدوق؛ كما في "التقريب". وأعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٣٥) بقوله: "رواه الطبراني وفيه كثير بن يحيى وهو ضعيف". ولعل الحافظ ابن حجر اغتر بكلامه؛ فإنه قال في "فتح الباري" (١١/ ٧): "في سنده مقال"، وقال في "نتائج الأفكار" - ونقله عنه الزَّبيديُّ في "إتحاف السادة المتقين" (٦/ ٢٧٦) -: "وإسناده يصلح للاعتبار". وليس كما قالوا؛ لأن كثير بن يحيى ثقة؛ روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وعبد الله بن أحمد وغيرهم من الحفاظ، ووثقه ابن حبان، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: محله الصدق؛ كما في "الجرح والتعديل" (٧/ ١٥٨/ ٨٨٥)، و"الثقات" (٩/ ٢٦)، و"لسان الميزان" (٤/ ٤٨٥). وبقي حسن بن حسن وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات؛ فمن أين له الضعف؟!. وبالجملة؛ فهذه الطريق أصح طرق الحديث وأقواها، والله أعلم. تنبيهات: ١ - قال شيخنا ﵀ في "إرواء الغليل" (٣/ ٢٤٣): "ولم أجده في الطبراني "الكبير"، ولا في مسند الحسن ولا مسند الحسين، والله أعلم".

стр. 280

خالد قال: حدثني عبد الله بن الفضل عن عبيدالله بن أبي رافع عن علي بن ــ قلت: وهو في "المعجم الكبير" في مسند الحسن (٣/ ٨٢ - ٨٣/ ٢٧٣٠). ٢ - وقال ﵀: "فعزاه الهيثمي (٨/ ٣٥) للطبراني، وقال: "وفيه كثير بن يحيى، وهو ضعيف". قلت: وكذلك نقل قوله في "الصحيحة" (٣/ ١٤١)، وضعفه -أيضًا- في "الضعيفة" (٥/ ٤٦٤)، ولكنه وثقه في "الصحيحة" (٢/ ٢٦١). فقال: "وابن كثير؛ ثقة؛ فقد روى عنه أبو زرعة، وقد عُلم عنه: أنه لا يروي إلا عن ثقة؛ بل سئل عنه؟ فقال: "صدوق". وقال أبو حاتم: "محله الصدق، وكان يتشيع"؛ كما ذكره ابنه في "الجرح والتعديل"" أ. هـ. قلت: وقد وثقه ابن حبان -أيضًا-، وهذا هو الذي تقتضيه قواعد "الجرح والتعديل"، والله أعلم. الثاني: عن أبي سعيد الخدري ﵁: أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٨/ ٢٥١) عن محمد بن المسيب: ثنا عبد الله بن خبيق: ثنا يوسف بن أسباط، عن عباد البصري، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن المسيب عن أبي سعيد الخدري به. قال أبو نعيم: "غريب من حديث زيد وعباد، لم نكتبه إلا من حديث يوسف" أ. هـ. قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٣/ ٤٠١/ ١٤١٢): "وفيه ضعف؛ أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: "وثقه يحيى، وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وعباد البصري جمع، ولم يتعين عندي من هو؟. وسائر الرواة ثقات غير محمد بن المسيب؛ ترجمه الخطيب في "التاريخ" (٣/ ٢٩٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا" أ. هـ. وقد خولف عباد في إسناده؛ فأخرجه المصنف؛ كما سيأتي (٢٣٥) من طريق أبي مالك صاحب البصري: ثنا حفص بن عمرو بن رزيق القرشي المدني: حدثنا عبد الله بن حسن بن حسن بن علي عن أبيه عن جده، وحدثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار به. قال شيخنا: "لكن الإسناد ضعيف؛ فإن من دون زيد بن أسلم لم أعرفهم" أ. هـ. قلت: تحرف في مطبوع "عمل اليوم والليلة" للمصنف اسم الراوي فيه من عبد الله بن حسن إلى عبد الرحمن بن حسن، ولذا لم يعرفه شيخنا ﵀، والصواب أنه: عبد الله؛ كما في "الأصل الخطي"، وكذا أخرجه أبو سهل بن القطان في "حديثه"

стр. 281

أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يجزئ من الجماعة إذا مرت أن يسلم إحدهم، ويجزي عن القعود أن يرد أحدهم". ٨٨ - باب سلام الرجال على النساء ٢٢٦ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا ــ (٤/ ٢٤٦/ ٢) من طريق كثير بن يحيى عن عبد الله بن حسن به؛ ذكره شيخنا ﵀ في "الإرواء" (٣/ ٢٤٣) وعليه؛ فمن دون عبد الله بن حسين في إسناد ابن السني لم أعرفهم ولم أجد لهم ترجمة، وأما إسناد ابن القطان ففيه شيخه؛ قال شيخنا الألباني: لم أعرفه. وبالجملة؛ فالحديث من مسند أبي سعيد الخدري لا يصح؛ لأن في الطريق إليه مجاهيل، وقد خولفوا في إسناده؛ فرواه مالك بن أنس ومعمر بن راشد عن زيد بن أسلم به مرسلًا ليس فيه عطاء بن يسار وأبو سعيد الخدري. أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٥٩ - رواية يحيى الليثي)، و (٢/ ١٣٧/ ٢٠١٨ - رواية أبي مصعب الزهري)، وعبد الرزاق في "المصنف" (١٠/ ٣٨٧/ ١٩٤٤٣) -ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٤٦٦/ ٨٩٢٣) -. قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وهو أصح من الموصول بلا ريب. الثالث: عن ابن عباس ﵄ بنحوه: أخرجه أبو محمد الجوهري في "حديث ابن حيوية" (٣/ ١٢٧/ ١)؛ كما في "إرواء الغليل" (٣/ ٢٤٣). قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه عباد بن كثير وهو متروك، وبه أعله شيخنا ﵀. وبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب بشاهديه من حديث الحسن بن علي ومرسل زيد بن أسلم - إن شاء الله -، والله وليّ التوفيق. وقد حسّنه شيخنا ﵀ في "الإرواء" بمجموع شواهده. ٢٢٦ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٣/ ٤٩٥/ ٧٥٠٦) بسنده سواء. والحديث في "مصنف ابن أبي شيبة" (٨/ ٦٣٥/ ٨٥٣٢)، و"مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٦/ ٤٢/ ٥٢٨٨/ ١ - ط. دار الوطن) بسنده به. وأخرجه أحمد (٤/ ٣٦٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٣٥٣/ ٢٤٨٦)، والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦/ ٣٣٠٨) عن وكيع به. وأخرجه أحمد (٤/ ٣٦٣) عن غندر عن شعبة به.

стр. 282

وكيع عن شعبة عن جابر عن طارق التميمي عن جرير بن عبد الله ﵁. "أن رسول الله ﷺ مر على نسوة؛ فسلم عليهن". ــ وأخرجه أحمد (٤/ ٣٥٧) عن غندر ثنا شعبة عن جابر حدثني رجل عن طارق به. قال الحسيني في "الإكمال" (٢١٣/ ٣٩٧): "طارق التميمي، عن جرير بن عبد الله البجلي: أن رسول الله ﷺ مر على نسوة فسلم عليهن. روى حديثه: جابر عن رجل عنه. ورواه شعبة عن جابر عن طارق. ورواه ابن جعفر عن رجل عنه". قال الحافظ ابن حجر في "تعجيل المنفعة" (ص ١٩٧): "جابر هو الجعفي، وأسقط الوأسطة مرة، والطريقان في "المسند"" أ. هـ. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٣٨): "رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني؛ وفي أحد إسنادي أحمد: عن شعبة عن جابر عن طارق التميمي. وفي الآخر: عن شعبة عن جابر بن طارق التميمي! عن جرير؛ وجابر بن طارق لم أعرفه. وجابر عن طارق؛ فإن كان جابر هو الجعفي؛ فهو ضعيف" أ. هـ. وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٦/ ٤٣): "مدار الإسناد على جابر الجعفي؛ وهو ضعيف، ومع ضعفه فلم يسمع من طارق التميمي". وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٥/ ١٧٢): "وهذا إسناد ضعيف؛ جابر هو ابن يزيذ الجعفي؛ وهو ضعيف. ووقع في الموضع الثاني من "المسند" جابر بن عبد الله، ولعله وهم. وطارق التميمي، كذا وقع في الموضعين من "المسند"، ووقع في ابن السني والطبراني "التيمي" ولم أجد له ترجمة" أ. هـ. قلت: تبين مما سبق أن الحديث فيه ثلاث علل: الأولى: جابر الجعفي؛ متروك متهم بالكذب. الثانية: الانقطاع بين جابر الجعفي وطارق التيمي؛ لأن بينهما رجلًا. كما في رواية أحمد، وهو مجهول؛ لأنه مبهم ولم يسم. الثالثة: طارق التميمي مجهول لم يوثقه أحد. لكن للحديث شاهد يصح به: عن أسماء بنت يزيد الأنصارية قالت: "مرَّ بيَ النبي ﷺ وأنا في جوار أتراب لي، فسلم علينا وقال ... الحديث؛ أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٥٨٤/ ١٠٤٨): حدثنا مخلد قال؛ حدثنا مبشر بن إسماعيل عن ابن أبي غنية، عن محمد بن مهاجر عن أبيه عن أسماء به. قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ٤٦٦ - ٤٦٧/ ٨٢٣): "وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح"، غير مهاجر -وهو ابن أبي مسلم-، روى عنه جماعة من الثقات غير ابنه محمد هذا، وذكره ابن حبان في "الثقات"" أ. هـ.

стр. 283

٨٩ - باب السّلام على الصّبيان ٢٢٧ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة عن سيار أبي الحكم عن ثابت عن أنس (بن مالك ﵁) (١): أنه مرّ على الصّبيان؛ فسلّم عليهم، و (٢) حدثنا: "أن رسول الله ﷺ مرّ على الصّبيان؛ فسلم عليهم، وهو معهم (٣) ". ــ وقال ﵀ في (٥/ ١٧٣): "حسن؛ رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير مهاجر بن أبي مسلم -مولى أسماء- روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن حبان (٥/ ٤٢٧) " أ. هـ. قلت: وهو كما قال. وللحديث طريق أخرى: فأخرجه أبو داود (٥٢٠٤)، وابن ماجه (٣٧٠١)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٨/ ٦٣٤ - ٦٣٥)، وأحمد (٦/ ٤٥٢)، والدارمي (٢/ ٢٧٧)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (٦٥/ ١٣٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٤٦٠ - ٤٦١/ ٨٩٠٠) وغيرهم من طريق ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن أسماء به. قلت: وشهر هذا حسن في المتابعات والشواهد. وبالجملة؛ فالحديث بمجموعهما صحيح بلا ريب - إن شاء الله -. ٢٢٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (٦٤/ ١٣٠) عن أبي يعلى به. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١١/ ٣٢/ ٦٢٤٧)، وأبو القاسم البغوي في "مسند علي بن الجعد" (٢/ ٧٢٦/ ١٧٩٩)، وأبو بكر الشافعي في "الفوائد" (٢٧٤/ ٧٧٥)، وأبو نعيم في "المستخرج"؛ كما في "إتحاف السادة المتقين" (٦/ ٢٧٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٤٥٩/ ٨٨٩٤)، وتمام الرازي في "فوائده" (٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤/ ١١٧٩ - ترتيبه) بطرق عن علي بن الجعد به. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢١٦٨/ ١٥)، والترمذي (٢٦٩٦) من طريق غندر عن شعبة به. وأخرجه مسلم (٢١٦٨/ ١٤) وغيره من طريق هشيم عن سيار به.

стр. 284

٩٠ - باب كيف السلام على الصبيان ٢٢٨ - أخبرني عثمان بن سهل بن مخلد قال: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا وكيع عن حُبَيِّبٍ بن حُجْرٍ القيسي عن ثابت (البناني) (١) عن أنس (بن مالك ﵁) (٢) قال: مر علينا رسول الله ﷺ ، ــ ٣٢٨ - إسناده صحيح، أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٦٣٣/ ٥٨٢٦)، وأحمد (٣/ ١٨٣)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ٣٧٨) بطرق عن وكيع به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده"، كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٧/ ٣٩١/ ٧١١٩ - ط. دار الرشد) عن إبراهيم بن الحجاج السامي عن حبيب به. وأخرجه أبو بكر الشافعي في "الفوائد" (٢٧٤ - ٢٧٥/ ٧٧٨) من طريق روح بن عبادة عن حبيب به. قال البوصيري: "هذا إسناد رواته ثقات". وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ١٠٩١/ ٢٩٥٠): "وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير حبيب هذا، روى عنه جمع آخر من الثقات غير وكيع، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ١٧٩) " أ. هـ. تنبيهان: الأول: وهم الحافظ ابن حجر ﵀ في هذا الحديث حين قال في "فتح الباري" (١١/ ٣٣): "ووقع لابن السني وأبي نعيم في "عمل اليوم والليلة" من طريق عثمان بن مطر عن ثابت بلفظ (فذكر الحديث) وقال: عثمان واهٍ" أ. هـ. قال شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ١٠٩٣): "ووهم الحافظ من ناحيتين: الأولى: أن عثمان هذا ليس في إسناد ابن السني. والأخرى: نزوله في تخريج الحديث إلى هذا وأبي نعيم! وإهماله عزوه إياه إلى ابن أبي شيبة وأحمد مع سلامة إسنادهما من الضعف، الأمر الذي لا يليق بـ (الحافظ) ". قلت: ورواية عثمان بن مطر؛ أخرجها أبو بكر الشافعي في "الفوائد" (٧٧٣). الثاني: قال شيخنا ﵀: "ثم إن الحديث من شرط "مجمع الزوائد" للهيثمي، لكنه لم يورده، ولعل السبب أن أصله في "الصحيحين" من طريق أخرى عن ثابت عن أنس، وما أظن هذا يشفع له في تركه إياه، والله أعلم" أ. هـ. قلت: وكذا فات البوصيري ﵀ أن يذكر سند ابن أبي شيبة وأحمد في كتابه "إتحاف الخيرة المهرة" مع أنه على شرطه.

стр. 285

ونحن صبيان؛ فقال: "السلام عليكم يا صبيان". ٩١ - باب السلام على الخدم والصبيان والجواري ٢٢٩ - أخبرني عمر بن حفص بن عمرويه قال: حدثنا عبدة بن عبد الله (الصفار) (١) قال؛ حدثنا عبد الصمد (بن عبد الوارث) (٢) قال: حدثنا محمد بن ثابت البناني قال: حدثني أبي: أن أنسًا ﵁ حدث: أن ــ ٢٢٩ - إسناده ضعيف، (وهو حديث صحيح بطرقه)؛ أخرجه أحمد (٣/ ١٥٠) عن عبد الصمد بن عبد الوارث به. قلت: إسناده ضعيف؛ محمد بن ثابت البناني ضعيف؛ كما في "التقريب". والحديث من شرط الهيثمي في "مجمع الزوائد"، والبوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" ولم يذكراه. وأخرجه الحاكم (٤/ ٨٠) من طريق السري بن خزيمة، عن محمد بن كثير المصيصي، عن حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس به وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. قلت: وليس كما قالا؛ لأن محمدًا بن كثير المصيصي صدوق كثير الغلط؛ كما في "التقريب"، ولم يرو له مسلم، والسري بن خزيمة؛ ليس من رجاك الكتب الستة، وهو مستقيم الحديث؛ كما قال ابن حبان في "الثقات". لكن محمدًا توبع؛ فأخرجه أحمد (٣/ ٢٨٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٢٣٠/ ٣٥١٧) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة به. قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٧٨٥ و ٥١٨٠)، ومسلم في "صحيحه" (٢٥٠٨) من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: رأى النبي ﷺ الصبيان والنساء مقبلين -قال عبد العزيز: حسبت أنه قال من عرس- فقام النبي ﷺ ممثلًا فقال: "اللهم إنهم من أحب النّاس إليّ" قالها ثلاث مرار. وأخرجه البخاري (٣٧٨٦ و ٥٢٣٤ و ٦٦٤٥)، ومسلم (٢٥٠٩) وغيرهم من طرق عن شعبة عن هشام بن زيد، سمعت أنس بن مالك قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله ﷺ ، ومعها صبي لها، فكلمها رسول الله ﷺ فقال: "والذي نفسي بيده إنكم أحب الناس إليّ" مرتين.
следующие страницы →