زريق (١) قال: حدثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني قال: حدثنا الثوري عن
ــ
(٧/ ٢٩/ ٩٣٤٢)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٥٨) _، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٤١/ ٢٢٥)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٦٧) بطرق عن جرير بن عبد الحميد عن منصور به.
وأخرجه النسائي (٢٤٢/ ٢٢٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٢/ ٣٦١/ ٥٩٩ - إحسان) من طريق إسرائيل عن منصور به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٧/ ٥٨/ ٦٣٦٨) من طريق أبي عوانة عن منصور به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٣/ ١٤٥/ ١٠٥٤) من طريق زياد البكائي عن منصور به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن بين هلال بن يساف وسالم رجلين، وهما مجهولان؛ فأخرجه النسائي (٢٤٢/ ٢٢٩)، وأحمد (٦/ ٧ - ٨)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٣/ ١٤٦/ ١٠٥٦)، والحاكم (٤/ ٢٦٧) بطرق عن يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري عن منصور عن هلال بن يساف عن رجل من آل خالد بن عرفطة عن آخر عن سالم.
وبعضهم سمى الرجل من آل خالد بن عرفطة: خالد بن عرفطة؛ أخرجه النسائي (٢٤٢/ ٢٣٠) من طريق معاوية بن هشام القصار عن الثوري به.
وخالد بن عرفطة مجهول.
وبعضهم أسقط الرجل المجهول وأبقى خالدًا بن عرفطة -ويقال: عرفجة، وهو خطأ-: فأخرجه أبو داود (٥/ ٣٠٧/ ٥٠٣٢)، والنسائي (٢٤٣/ ٢٣١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٣٠١)، و"مشكل الآثار" (١٠/ ١٧٦ - ١٧٧/ ٤٠١٠)، والطيالسي (١/ ٣٦١/ ١٨٦٣ - منحة)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣/ ١٤ - ١٥/ ١٣٠٠)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١/ ٢٨٣)، وأبو بكر الشافعي في "الفوائد" (١٥٦/ ٣٥٠)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٣٦٠/ ٣٤٣٢)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٢١١/ ٤٤٢) و"شعب الإيمان" (٧/ ٢٩/ ٩٣٤٣)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٨/ ١٣٢) بطرق عن ورقاء عن منصور عن هلال بن يساف عن خالد بن عرفجة عن سالم به.
قلت: وخالد هذا مجهول، والصواب أن اسم أبيه. عرفطة بالطاء المهملة، والله أعلم.
وبعضهم أبهم خالدًا بإسقاط الرجل الآخر أيضًا، فأخرجه الطبراني في "المعجم
стр. 317
منصور عن هلال بن يساف عن سالم بن عبيد قال: كنا معه في سفر؛ فعطس رجل من القوم، فقال: السلام عليكم؛ فقال سالم بن عبيد: السلام عليك وعلى أمك، ثم سار (١) فقال: لعلك وجدت في نفسك؟ فقال: ما كنت أحب أن تذكر أمي؛ فقال: أما إني لم أقل (لك) (٢) إلا ما قال رسول الله ﷺ ، وعطس رجل من القوم فقال: السلام عليكم، فقال النبي ﷺ : "وعليك وعلى أمك"، ثم قال النّبيّ ﷺ : "إذا عطس أحدكم؛ فليقل: الحمد لله رب العالمين، والحمد لله على كل حال؛ وليقل من يرد عليه: يرحمك الله؛ وليقل: يغفر الله لي ولكم".
١١٥ - باب كيف تشميت (٣) أهل الكتاب
٢٦٣ - أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمَّد بن أبي معشر الحراني
ــ
الكبير" (٧/ ٥٨/ ٦٣٦٩)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١٠/ ١٧٩/ ٤٠١١)، و"شرح معاني الآثار" (٤/ ٣٠١)، والنسائي (٢٤٢/ ٢٢٨)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (٢/ ١٣١ - ١٣٢/ ٦٢٤)، والحاكم (٤/ ٢٦٧) بطرق عن منصور عن هلال بن يساف عن رجل - وبعضهم قال: شيخ- عن سالم به.
قال النسائي: "وهذا الصواب عندنا، والأول -يعني: هلال بن يساف عن سالم- خطأ، والله أعلم" أ. هـ.
وقال الترمذي: "هذا حديث اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن يساف وسالم رجلًا" أ. هـ.
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف، فهو إن كان عن هلال بن يساف عن سالم بن عبيد فهو ضعيف؛ لانقطاعه فإن هلالًا لم يدرك سالمًا؛ كما قال الحاكم.
وهو إن كان عنه بواسطة خالد بن عرفجة؛ فخالد مجهول.
وإن كان بواسطة الرجلين فهو ضعيف؛ لجهالتهما، وهو الراجح في جميع الطرق، والله أعلم.
٢٦٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه الروياني في "مسنده" (١/ ٢٩٩/ ٤٤٢) عن محمَّد بن بشار به.
стр. 318
قال: حدثنا محمَّد بشار قال: حدثنا يحيى (بن سعيد) (١) القطان قال: حدثنا سفيان الثوري قال: حدثنا حكيم بن الديلمي (٢) قال: حدثنا أبو بردة عن أبي موسى ﵁ قال: كانت اليهود يتعاطسون كند النّبيّ ﷺ يرجون أن يقول لهم: يرحمكم الله؛ فكان يقول: "يهديكم الله ويصلح بالكم".
١١٦ - باب ما يقول إذا عطس في الصلاة
٢٦٤ - حدثني محمَّد بن بشير (٣) الزبيري قال: حدثنا محمَّد بن
ــ
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٥١٢ - تحقيق الزهيري)، والبزار في "البحر الزخار" (٨/ ١٣٥/ ٣١٤٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان به.
وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩/ ٥٠٣٨)، والترمذي (٨/ ١١ - ١٢/ ٣٨٨٣ - تحفة الأحوذي)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٣٢ - مكرر)، و"الإغراب" (١٣٩/ ٧٤)، وأحمد (٤/ ٤٠٠ و ٤١١)، والروياني في "مسنده" (١/ ٢٩٩/ ٤٤٣)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٥١١/ ٩٤٠ - تحقيق الزهيري)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٣٠٢)، و"مشكل الآثار" (١٠/ ١٨٢ - ١٨٣/ ٤٠١٤ و ٤٠١٥)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٦٨٩/ ١٩٨٦)، والحاكم (٤/ ٢٦٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ٣١/ ٩٣٥١) بطرق عن الثوري به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث متصل الإسناد".
قلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات.
٢٦٤ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: عاصم بن عبيد الله؛ ضعيف؛ كما في "التقريب".
الثانية: شريك بن عبد الله القاضي؛ صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه، كما في "التقريب".
وقال الحافظ ابن حجر ﵀ في "فتح الباري" (١٠/ ٦٠٠): "وأخرج الطبراني، وابن السني من حديث عامر بن ربيعة بسند لا بأس به".
стр. 319
إبراهيم بن مسلم (ح) (١) أنبأنا ابن الأصبهاني محمَّد بن سعيد قال: حدثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه ﵁ قال: عطس رجل خلف النّبيّ ﷺ وهو في الصلاة؛ فقال: الحمد لله، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه حتى يرضى ربنا، وبعد ما يرضى، أو قال: بعد الرضا؛ فلما انصرف قال: "من القائل الكلمة؟ " قال: أنا يا رسول الله، وما أردت إلا الخير، قال: "رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها؟ ".
١١٧ - باب كراهية العطسة الشديدة
٢٦٥ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن قال: حدثنا عمرو (٢) بن عبد الرحمن بن (٣) عمرو بن قيس عن يحيى بن عبد الله بن محمَّد بن صيفي عن أم سلمة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "التثاؤب الشديد (٤) والعطسة الشديدة من الشيطان".
١١٨ - باب غضّ الصّوت بالعطاس
٢٦٦ - أخبرنا محمَّد بن علي بن جابر الأنطاكي قال: حدثنا لوين
ــ
٢٦٥ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: الانقطاع؛ فإن يحيى بن عبد الله بن صيفي من أتباع التابعين ولم يرو عن أحد من الصحابة.
الثانية: عمرو بن عبد الرحمن بن عمرو بن قيس العسقلاني، قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٤٥) عن أبيه: "مجهول".
٢٦٦ - إسناده ضعيف، (وهو حسن بطرقه)؛ فيه حبان بن علي وهو ضعيف؛ كما في "التقريب". لكنه توبع؛ فأخرجه أبو داود (٤/ ٣٠٧/ ٥٠٢٩)، والترمذي (٥/ ٨٦/ ٢٧٤٥)،
стр. 320
قال: حدثنا حبان بن علي عن محمَّد بن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ إذا عطس خمر (١) وجهه، وغض صوته"
١١٩ - باب ما يقول إذا تثاوب
٢٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "العطاس من الله ، والتثاؤب من الشيطان؛ فإذا تثاوب أحدكم؛ فلا يقل؛ هاه هاه؛ فإن الشّيطان يضحك في جوفه أو في وجهه".
١٢٠ - باب كراهية رفع الصوت بالتثاؤب
٢٦٨ - أخبرني محمَّد بن يحيى الرهاوي قال: حدثنا عبيد الله بن
ــ
وأحمد (٢/ ٤٣٩)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (١٥٢/ ٣٣٤)، والحاكم (٤/ ٢٩٣)، والبيهقي في "الاداب" (٢٠٩/ ٣٥٠)، و"شعب الإيمان" (٧/ ٣١ - ٣٢/ ٩٣٥٤)، والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٣١٤/ ٣٣٤٦)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (٧٤٩ و ٧٥٠ و ٧٥١)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٢٣٧/ ١٨٤٩) بطرق عن ابن عجلان به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
قلت: وهذا سند حسن؛ لأن ابن عجلان صدوق.
٢٦٧ - مضى تخريجه برقم (٢٥٨).
٢٦٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" (ج ١/ق٢٥٤/ ب) من طريق عثمان الطرائفي به.
قلت: فيه علتان:
الأولى: علي بن عروة متروك متهم بالكذب.
стр. 321
يحيى الحراني قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن علي بن عروة عن عبد الملك عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير ﵂؛ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يكره رفع الصوت بالعطاس والتثاؤب".
١٢١ - باب ما يقول إذا رأى على أخيه ثوبًا
٢٦٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا نوح بن حبيب القومسي
ــ
الثانية: عثمان بن عبد الرحمن ضعيف.
٢٩٦ - إسناده ضعيف، (وهو حسن بشاهده)؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٧٥/ ٣١١) بسنده سواء.
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٧٨/ ٣٥٥٨)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٢/ ٧ - ٨/ ٧٢١ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٣٥) -؛ وأحمد في "مسنده" (٢/ ٨٨ - ٨٩)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده"؛ كما في "نتائج الأفكار" (١/ ١٣٦) -؛ وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ٤٠٢/ ٥٥٤٥)، وابن حبان في "صحيحه" (١٥/ ٣٢٠/ ٦٨٩٧ - إحسان)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٢١٩/ ١٣١٢٧)، و"الدعاء" (٢/ ٩٨٠ - ٩٨١/ ٣٩٩) -ومن طريقه الحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ١٣٥)، وأبو نعيم الأصبهاني في "أخبار أصبهان" (١/ ١٣٩)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٠٣/ ٤٣٤)، والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٤١ - ٤٢/ ٣١١٢)، وبيبي الهرثمية في "جزءها" (٨٣/ ١١٧) -ومن طريقها الحافظ ابن حجرفي "نتائج الأفكار" (١/ ١٣٥) -، والرافعي في "التدوين" (١/ ٤٨٥ - ٤٨٦) بطرق كثيرة عن عبد الرزاق وهذا في "مصنفه" (١١/ ٢٢٣/ ٢٠٣٨٢) بسنده به.
قال النسائي عقبه: "وهذا حديث منكر، أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق ... ، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري، والله أعلم".
وقال حمزة بن محمَّد الكناني؛ كما في "تحفة الأشراف" (٥/ ٣٩٧): "لا أعلم أحدًا رواه عن الزهري غير معمر، وما أحسبه بالصحيح، والله أعلم" أ. هـ.
وقال أبو حاتم الرازي؛ كما في "علل الحديث" (١/ ٤٩٠): "أنكر الناس ذلك، وهو حديث باطل".
وقال الحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ١٣٦): "هذا حديث حسن غريب ... ، ورجال هذا الإسناد رجال الصحيح، لكن أعله النسائي (وذكر كلامه المتقدم) " أ. هـ.
стр. 322
قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه ﵁: أن النّبيّ ﷺ رأى على عمر بن الخطاب ﵁ ثوبًا فقال (له) (١): " أجديد هذا أم غسيل؟ "، قال: بل غسيل، قال: "البس جديدًا، وعش حميدًا، ومت شهيدًا".
ــ
لكن للحديث شاهدًا مرسلًا؛ فأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٨/ ٤٥٣/ ٥١٤٣ و ١٠/ ٤٠٢/ ٩٨٠)، و"مسنده" (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧/ ٩٨٦)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٣/ ٣٢٩) عن عبد الله بن إدريس، والبخاري في "التاريخ الأوسط" (٢/ ٣٢ - ٣٣/ ١١١١)، و"التاريخ الكبير" (٣/ ٣٥٦) عن إسماعيل بن عرعرة عن عبد الله بن إدريس عن أبي الأشهب عن النبي ﷺ مرسلًا. لكن زاد ابن أبي شيبة عن رجل من مزينة.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الأوسط" (٢/ ٣٣/ ١١١٣)، و"الكبير" (٣/ ٣٥٦)، وابن سعد (٣/ ٣٢٩)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٠٥/ ٤٣٦) من طريق الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الأشهب به.
قلت: وهذا مرسل حسن الإسناد -إن شاء الله-؛ أبو الأشهب: هو زياد بن زاذان مولى بني هلال؛ كما قال البخاري، وقد روى عنه ثقتان، ووثقه ابن حبان (٤/ ٢٥٤).
قال البخاري في "التاريخ الكبير": "وهذا أصح بإرساله".
وقال في "الأوسط": "وهذا مرسل لا يصح".
وقال الحافظ ﵀ في "نتائج الأفكار" (١/ ١٣٧): "وأبو الأشهب: اسمه جعفر بن حيان العطاردي!، وهو من رجال الصحيح!، وسمع من كبار التابعين، وهذا يدل على أن للحديث أصلًا، وأقل درجاته أن يوصف بالحسن".
قلت: أبو الأشهب تقدم عن البخاري أنه زياد بن زاذان وليس جعفر بن حيان؛ كما زعم الحافظ وهما وإن تشابها في الكنية لكنهما مختلفان في الاسم؛ فليحرر.
وهذا -أيضًا- مما فات شيخنا العلامة الألباني ﵀ لما وافق الحافظ على هذا؛ فليحرر أيضًا.
وقال شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٦٨٨): "وعليه؛ يكون الإسناد
صحيحًا مرسلًا!! وشاهدًا قويًا لحديث عبد الرزاق، ولا نرى- والحالة هذه- وجهًا
لإنكاره عليه في كثرة ما روى عن معمر، والله أعلم" أ. هـ.
وبالجملة؛ فالحديث حسن -إن شاء الله- بشاهده المرسل.
стр. 323
نوع آخر:
٢٧٠ - حدثني إبراهيم بن محمَّد بن الضحاك قال: حدثنا الربيع بن سليمان قال: حدثنا يحيى بن حسان قال: حدثنا إسحاق بن سعيد بن (١) عمرو بن سعيد عن أبيه عن أم خالد بنت خالد ﵂ قالت: أُتي النّبيّ ﷺ بثياب فيها خميصة (٢) سوداء صغيرة؛ (فدعاني) (٣) وألبسني (خميصة) (٣) بيده، ثم قال: "أبلي وأخلقي (أبلي وأخلقي) (٤) ".
١٢٢ - باب ما يقول إذا استجد ثوبًا
٢٧١ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا مسدد عن عيسى بن يونس قال: حدثنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا استجد ثوبًا سماه باسمه، وقال: "اللهمّ أنت كسوتني هذا الثوب؛ فلك الحمد أسألك من خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له".
نوع آخر:
٢٧٢ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني وأبو خيثمة
ــ
٢٧٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٨٧٤ و ٥٨٢٣ و ٥٨٤٥) وغيره كثير بطرق عن إسحاق بن سعيد به.
وأخرجه البخاري (٣٠٧١ و ٥٩٩٣) وغيره من طريق خالد بن سعيد بن عمرو عن أبيه به.
٢٧١ - تقدم تخريجه برقم (١٤).
٢٧٢ - إسناده حسن؛ أخرجه المصنف (٤٦٨) بالسند نفسه.
وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٦٢/ ١٤٨٨ و٦٧/ ١٤٩٨)، و"المفاريد" (٢٦/ ٦) بسنده سواء. لكن ليس عنده عن أبي خيثمة.
стр. 324
وأحمد الدورقي قالوا: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ قال: حدثنا سعيد بن
ــ
وأخرجه أبو داود (٤/ ٤٢/ ٤٠٢٣) -ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥/ ١٨١/ ٦٢٨٥) -، والترمذي (٥/ ٥٠٨/ ٣٤٥٨)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٣٦٠ - ٣٦١/ ١٥٥٧)، وأحمد (٣/ ٤٣٩)، والدارمي في "مسنده" (٩/ ٥١٥/ ٢٨٥٥ - "فتح المنان") -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١١٩ - ١٢٠) -، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ١٥٠/ ٣٨٩)، و"الدعاء" (٢/ ٩٧٩/ ٣٦٩) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "جزء من حديث أبي عبد الرحمن بن يزيد المقرئ مما وافق رواية الإِمام أحمد بن حنبل في المسند" (٨٨ - ٨٩/ ٥٢)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٢٠) -، والشجري في "الأمالي" (١/ ٢٥١)، والحاكم (١/ ٥٠٧) -وعنه البيهقي في "الآداب" (٣٦٣/ ٧٧٨)، و"الدعوات الكبير" (٢/ ٢٠٢/ ٤٣٣ و ٢٢٧ - ٢٢٨/ ٤٥٦)، و"شعب الإيمان" (١٥/ ١٨١/ ٦٢٨٥) -، والحاكم (٤/ ١٩٢ - ١٩٣)، والضياء المقدسي في "جزءه" (٨٨ - ٨٩/ ٥٢)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ق ٢٦٧ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) بطرق كثيرة عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٩٣/ ٣٢٨٥) عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن سعيد به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وحسنه شيخنا ﵀ في "إرواء الغليل" (٤٨/ ٧)، و"الكلم الطيب" (ص ١٠١).
قلت: وهو كما قالا.
وقال الحاكم في "الموضع الأول": "هذا حديث صحيح على شرط البخاري!! ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
قلت: وقد وهما في ذلك؛ لأن البخاري لم يخرج لأبي مرحوم -واسمه عبد الرحيم بن ميمون- شيئًا.
وسهل بن معاذ لم يخرج له البخاري في "صحيحه"، وإنما أخرج له في "الأدب المفرد"، وكذا والده الصحابي معاذ بن أنس.
وقال في "الموضع الثاني": "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ولم يوافقه الذهبي، فأصاب بل تعقبه بقوله: "أبو مرحوم ضعيف!! ".
وقال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث حسن، وعليه -يعني: الحاكم- دَرَكٌ في تصحيحه؛ لما في سهل والراوي عنه من مقال" أ. هـ.
وقال في "معرفة الخصال المكفرة" (ص ٧٤ - ٧٥): "هذا إسناد حسن؛ سهل بن معاذ بن أنس الجهني المصري تابعي مشهور صدوق، وأبو مرحوم؛ اسمه عبد الرحيم بن ميمون المصري؛ قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال النسائي: أرجو أنه لا بأس به" أ. هـ.
стр. 325
أبي أيوب قال: حدثني أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: "من لبس ثوبًا؛ فقال: الحمد لله الذي كساني هذا (الثوب) (١) ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة؛ غفر له ما تقدم من ذنبه".
نوع آخر.
٢٧٣ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا يزيد بن
ــ
وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "إرواء الغليل" (٧/ ٤٨) عن أبي مرحوم: "أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: "ضعفه يحيى بن معين"، قلت: قد ضعفه -أيضًا- أبو حاتم؛ فقال: "يكتب حديثه ولا يحتج به"، وقال النسائي: "أرجو أنه لا بأس به"، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢/ ١٨٤)، وقال الحافظ في "التقريب،: "صدوق، زاهد"، قلت: فمثله يتردد النظر بين تحسين حديثه وتضعيفه، ولعل الأول أقرب إلى الصواب؛ لأن الذين ضعفوه لم يفسروه، ولم يبينوا سبب ضعفه، والله أعلم" أ. هـ.
٢٧٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الترمذي (١٠/ ٥/ ٣٦٣١ - تحفة الأحوذي)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٥٣/ ٥١٤٢ و١٠/ ٤٠١ - ٤٠٢/ ٩٨٠٢) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١١٧٨/ ٣٥٥٧) -، وأحمد (١/ ٤٤) -ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٦٨٠/ ١١٣٠) -، وعبد بن حميد في "مسنده" (١/ ٥٧/ ١٨ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٢٤ - ١٢٥) -، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/ ١٥٧ - ١٥٨) بطرق عن يزيد بن هارون به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لأن أبا العلاء الشامي مجهول؛ كما قال الحافظ في "التقريب".
قال الترمذي: "هذا حديث غريب".
وقال ابن الجوزي؛ "هذا حديث لا يصح".
وقال الحافظ: "هذا حديث حسن ... ، رجاله موثقون؛ سوى أبي العلاء الشامي؛ فلا يعرف اسمه ولا حاله" أ. هـ.
قلت: فالعجب كيف حسنه!!.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٢٥٩/ ٧٤٩)، و"المسند" (١٢/ ٢٢) -ومن طريقه الحاكم (٤/ ١٩٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥/ ١٨١ - ١٨٢/ ٦٢٨٦) -؛ والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٩٧٧ - ٩٧٨/ ٣٩٣) -ومن طريقه الحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ١٢٥ - ١٢٦) - عن يحيى بن أيوب الغافقي، وابن أبي الدنيا في "الشكر" (٧٥) -ومن طريقه
стр. 326
هارون قال. حدثنا أصبغ بن زيد (قال) (١): حدثنا أبو العلاء عن أبي أمامة قال: لبس عمر ﵁ ثوبًا جديدًا؛ فقال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثمِ قال عمر ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من لبس ثوبا جديدًا؛ فقال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق أو أبقي (٢)؛ فتصدق به؛ كان في حفظ الله وفي كنف الله ، وفي سبيل الله حيًا وميتًاَ، مرتين".
١٢٣ - باب ما يقول إذا خلع ثوبًا لغسل أو نوم
٢٧٤ - حدثنا ابن منيع قال: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم أن يقول الرجل المسلم إذا أراد أن يطرح ثيابه: بسم الله الذي لا إله إلا هو".
٢٧٥ - أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا علي بن ميمون الرقي (ح) وأخبرنا أبو يحيى الساجي قال: حدثنا عبد الله بن حبيب (٣) (ح) وأخبرنا ابن منيع
ــ
البيهقي في "شعب الإيمان" (٥/ ١٨٢/ ٦٢٨٧) من طريق ياسين الزيات عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم عن أبي أمامة به.
قال الحافظ: "فيه علي بن يزيد الألهاني؛ ضعيف جدًا، وفي شيخه والراوي عنه مقال".
قلت: وهو كما قال.
وبالجملة؛ فالحديث ضعيف لا يصح بمجموع طريقيه؛ نظرًا للضعف الشديد في الطريق الأخرى.
٢٧٤ - مضى تخريجه برقم (٢٢).
٢٧٥ - مضى تخريجه برقم (٢٢).
стр. 327
قال: حدثنا داود بن رشيد (ح) وحدثني جعفر بن عبد السلام قال: حدثنا محمَّد بن غالب قالوا: ثنا سعيد بن مسلمة عن الأعمش عن زيد العمي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا نزع أحدهم ثوبه أن يقول: بسم الله".
١٢٤ - باب ما يقول لمن صنع إليه معروفًا
٢٧٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا (أبو الجواب) (١) الأحوص بن جواب قال: حدثنا سُعَيْر بن
ــ
٢٧٦ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة " (٢٢١ - ١٢٢٢/ ١٨٠) بسنده سواء.
وأخرجه الترمذي في "جامعه" (٤/ ٣٨٠/ ٢٠٣٥)، و"العلل الكبير" (٢/ ٨٠٣ - ترتيب أبي طالب القاضي)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٨٣/ ١٤٠) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٤/ ١١٠ - ١١١/ ١٣٢٢) -، والبزار في "البحر الزخار" (٧/ ٥٤ /٢٦٠١)، وابن حبان في "صحيحه" (٨/ ٢٠٢/ ٣٤١٣ - إحسان)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٨٣/ ١٤٠)، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب " (٢/ ٧٠ - ٧١/ ١١٧٣)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢ / ق ٣٢١ - ٣٢٢ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) بطرق عن إبراهيم بن سعيد الجوهري به.
وأخرجه الترمذي (٤/ ٣٨٠)، والطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ١٤٨)، والبزار في "البحر الزخار" (٧/ ٥٤ /٢٠٦١)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٨٣/ ١٤٠ و ١٤١) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢ /م ق ٣٢١) -، وأبو نعيم الأصبهاني في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٤٥)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٤/ ١١٠/ ١٣٢١)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ٣٢١ - ٣٢٢)، والخطيب البغدادي في "تالي التلخيص" (١/ ٢٧٨/ ١٦٠)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٤/ ١٦٤/ ٩٣٠) بطرق عن الأحوص بن جواب به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب؛ لا نعرفه من حديثه أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه".
ونقل عنه الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ٧٣٢/ ١٤٢١) قوله: "حديث حسن غريب".
стр. 328
الخِمْس عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من صنع إليه معروفًا؛ فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا؛ فقد أبلغ في الثناء".
١٢٥ - باب ما يقول لمن يهدي إليه هدية ؟
٢٧٧ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا محمَّد بن يحيى بن أبي سمينة قال: حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال: حدثنا أبي عن عمرو بن دينار عن جابر (بن عبد الله) (١) ﵄ قال: أمر أبي بخزيرة (٢) فصنعت، ثم
ــ
وقال الحافظ: "هذا حديث صحيح".
قلت: إسناده صحيح رجاله ثقات.
وله شاهد من حديث أبي هريرة: - رضي الله: عنه - بنحوه: أخرجه الحميدىِ في "مسنده" (٢/ ٤٩٠/ ١١٦٠)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٩/ ٧٠/ ٦٥٦٩)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ٢١٦/ ٣١١٨)، ومسدد بن مسرهد وابن أبي عمر العدني وأحمد بن منيع في "مسانيدهم"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة" (٧/ ٣١٧ - ٣١٨/ ٦٩٢٦ - ٦٩٢٩ - ط. دار الرشد)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢/ ٨٥٩/ ٩١٤ - بغية)، والبزار في "مسنده" (٢/ ٣٩٦/ ١٩٤٤ - كشف)، والطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ١٤٩)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/ ٢٠٣) وغيرهم بسند ضعيف؛ فيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف. وبه أعلّه الحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٥٠)، والبوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٧/ ٣١٨).
٢٧٧ - إسناده صحيح، أخرجه أبو يعلى في "المسند" (٤/ ٦٠ - ٦١/ ٢٠٧٩) -ومن طريقه الحافظ العراقي في "محجة القرب إلى محبة العرب" (١٥١ - ١٥٢/ ٥٧) - بسنده سواء.
وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٥/ ٧٦/ ٨٢٨١)، والبزار في "مسنده" (٣/ ٢٥٩ - ٢٦٠/ ٢٧٠٧ - كشف)، وأبو يعلى في "المسند" (٤/ ٦١ - ٦٢/ ٢٠٨٠)، وابن حبان في "صحيحه" (١٥/ ٤٨٧ - ٤٨٨/ ٧٠٢٠ - إحسان)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤/ ٧٠ - ٧١/ ٢٠٢٠)، وأبو طاهر المخلًص في "الفوائد" (ق ١٩٠/ أ) - وعنه قوّام السُّنة الأصبهاني في "دلائل النبوة" (٢/ ٤١٨ - ٤١٩/ ٣٥)، والمزي في "تهذيب الكمال"
стр. 329
أمرني فأتيت بها النّبيّ ﷺ ؛ فأتيته وهو بمنزله (١)، (قال) (٢): فقال: "ماذا معك يا جابر، ألحم ذا؟ "، قال: قلت: لا، فأتيت أبي فقال: يا بني هل رأيت رسول الله ﷺ ؟ قلت: نعم، قال: فهل سمعته يقول شيئًا؟ قال: قلت: نعم، قال لي: "ماذا معك يا جابر، ألحم ذا؟ "، قال: لعل رسول الله ﷺ أن يكون اشتهى اللحم؛ فأمر بشاة لنا داجن (٣)، فذبحت، ثم أمر بها، فشويت؛ ثم أمرني فأتيت بها النّبيّ ﷺ فقال: "ماذا معك يا جابر؟ " فأخبرته، قال: "جزى الله الأنصار عنا خيرًا لا سيما عبد الله (٤) بن عمرو بن حرام وسعد بن عبادة".
١٢٦ - باب ما يقول لمن يستقرض منه قرضًا
٢٧٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الرحمن (يعني) (٥): ابن مهدي عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن
ــ
(٢/ ٦٨ - ٦٩) -، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥/ ٩٠/ ٥٨٩٥)، والحاكم (٤/ ١١١ - ١١٢)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٨٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ج ٣/ق ٣١٩/ب وج ٧ /ق٦١/ أ)، بطرق عن إبراهيم بن حبيب الشهيد به.
قلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٣٠٧)؛ "رواه البزار؛ ورجاله ثقات".
وصححه شيخنا أسد السنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٤٦١).
٢٧٨ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في "المجتبى" (٧/ ٣١٤)، و"الكبرى" (٤/ ٥٧/ ٦٢٨٠)، و"عمل اليوم والليلة" (٣٠٠/ ٣٧٢) -ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ١٢٩) - بسنده سواء.
وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٩٥) من طريقين عن الثوري به.
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٠٩/ ٢٤٢٤)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (٢/ ١١٨/ ٦١٣)، وأحمد (٤/ ٣٦) -ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (١٤/ ٣٩٤) -؛ وابن أبي
стр. 330
إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه عن جده ﵁ قال: استقرض مني النّبيّ ﷺ أربعين ألفًا؛ فجاءه مال؛ فدفعه إليّ، وقال: "بارك الله لك في أهلك ومالك، إنما جزاء السلف الحمد والأداء".
١٢٧ - باب ما يرد المهدي إذا دعى له
٢٧٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن (أنبأنا) (١) طليق بن محمَّد بن السكن
ــ
عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢/ ٤٤/ ٧٢٣)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ٣٧٥) عن وكيع، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ١٠)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٦٤٥/ ٤١٢٧) عن حاتم بن إسماعيل، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢/ ٤٤/ ٧٢٢) عن ابن أبي فديك، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٩٥) عن زيد بن الحباب، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٦٤٥/ ٤١٢٨) عن بشر بن عمر الزهراني جميعهم عن إسماعيل بن إبراهيم به.
قلت: وهذا سند حسن، رجاله ثقات غير إسماعيل بن إبراهيم؛ وهو صدوق.
وقد أعله الحافظ ابن القطان الفاسي في "بيان الوهم والإيهام" (٤/ ٤٩٨) بعلتين:
الأولى: إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة والد إسماعيل؛ لا تعرف له حال!.
الثانية: ابنه إسماعيل بن إبراهيم؛ لم تثبت عدالته.
وليس كما قال ﵀؛ أما إبراهيم بن عبد الرحمن؛ فهو ثقة؛ روى عنه جمع من الثقات، ووثقه البخاري بإخراجه له عنه في "صحيحه"، ووثقه ابن حبان، وقال ابن خلفون: ثقة مشهور؛ وهو من التابعين روى عن عائشة وجابر وغيرهما.
وأما ابنه إسماعيل؛ فقد روى عنه جمع، ووثقه أبو داود وابن حبان، وقال أبو حاتم الرازي: شيخ؛ فأقل أحواله أنه صدوق.
وعليه؛ فقول الحافظ في "التقريب" عنهما: "مقبول"! غير مقبول أبدًا.
والحديث حسَّنَه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "إرواء الغليل" (٥/ ٢٤٤/ ١٣٨٨).
(تنبيه): قال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (١/ ٢٧٢): "ووقع في مسند أحمد": حدثنا وكيع: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي ربيعة، وكأنه انقلب؛ نبه عليه الحافظ صلاح الدين العلائي" أ. هـ.
٢٧٩ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٠٣) بسنده سواء.
стр. 331
قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا يزيد بن زياد عن عبيد بن أبي الجعد عن عائشة ﵂ قالت: أُهديت لرسول الله ﷺ شاةٌ، قال: "اقسميها"، قال: فكانت عائشة ﵂ إذا رجع الخادم قالت: ما قالوا؟ قال: يقولون: بارك الله فيكم، (قال) (١): فتقول عائشة: وفيهم بارك الله؛ فنرد عليهم مثل ما قالوا، وبقي أجرنا لنا.
١٢٨ - باب ما يقول إذا أتي بباكورة الفاكهة (٢)
٢٨٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: كان الناس إذا رأوا (أول) (٣) الثمر جاءوا به إلى رسول الله ﷺ ، فإذا أخذه قال: "اللهمّ بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مُدّنا؛ اللهمّ إنّ إبراهيم عبدك وخليلك ونبيّك، وإنّي عبدك ونبيّك؛ لأنه دعاك لمكة، وإنّي أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة ومثله معه"، ثم يدعو أصغر وليد (له) (٤)؛ فيعطيه ذلك الثمر.
ــ
قلت: وهذا سند حسن؛ يزيد بن زياد وعبيد بن أبي الجعد؛ كلاهما صدوق.
٢٨٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٧٠/ ٣٠٢) بسنده سواء.
وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢/ ١٠٠٠/ ١٣٧٣/ ٤٧٣)، والترمذي في "جامعه" (٩/ ٤١٩ - ٤٢٠/ ٣٥١٩ - تحفة الأحوذي) عن قتيبة بن سعيد به.
والحديث في "الموطأ" (٢/ ٨٨٥ - رواية يحيى الليثي)، و (٢/ ٥٣ - ٥٤/ ١٨٤٦ - رواية أبي مصعب الزهري).
وأخرجه مسلم (١٣٧٣/ ٤٧٤) وغيره من طريق عبد العزيز الدراوردي عن سهيل به.
стр. 332
نوع آخر:
٢٨١ - حدثني أحمد بن محمود الواسطي قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمَّد بن منصور الحارثي قال: حدثنا عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد العذري قال: حدثنا يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا أتي بباكورة (الثمرة) (١)
ــ
٢٨١ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو صحيح دون الدعاء)؛ أخرجه البيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥/ ٤٦٣) من طريق أحمد بن محمَّد بن زياد البصري عن عبد الرحمن بن محمَّد بن منصور الحارثي به.
وأخرجه ابن الأعرابي في "المعجم" (٣/ ٩٧١/ ٢٠٦٦) عن عبد الرحمن بن محمَّد به.
قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ مسلسل بالعلل الآتية:
الأولى: عبد الرحمن بن محمَّد الحارثي؛ قال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: حدث بما لا يتابع عليه.
الثانية: عبد الرحمن بن يحيى العذري؛ قال العقيلي: مجهول، لا يقيم الحديث من جهته. وضعفه الدارقطني والحاكم وغيرهما.
الثالثة: يونس بن يزيد الأيلي؛ ثقة؛ إلا أن في روايته عن الزهري وهمًا قليلًا؛ كما في "التقريب"، وهذا منها.
والحديث ضعفه البيهقي.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عباس ﵄ بنحوه: أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٩٥/ ١١٢٢٢) بإسناد ضعيف جدًا، فيه مسلمة بن علي، وهو متروك.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (٤٠٧٦ - مجمع البحرين) دون الدعاء بإسناد صحيح رجاله ثقات.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٣٩): "ورجال الصغير رجال الصحيح".
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني ﵀ في "ضعيف الجامع الصغير" (٤/ ١٧١/ ٤٣٢٨) بعد أن ضعف الحديث مع الدعاء: "هذا الحديث تراه في الصحيح دون الدعاء، ومن أجل هذه الزيادة أوردته هنا".
قلت: انظر: "صحيح الجامع الصغير" (٤٦٤٤).
وله شاهد من حديث أنس: أخرجه الحكيم الترمذي، كما في "الجامع الصغير" (٥/ ٨٩ - فيض القدير).
стр. 333
وضعها على عينيه، ثم على شفتيه، وقال: "اللهمّ كما أريتنا أوله فأرنا آخره"، ثم يعطيه من يكون عنده من الصّبيان.
١٢٩ - باب ما يقول لمن أماط عنه الأذى
٢٨٢ - أخبرني محمَّد بن حمدويه بن سهل قال: حدثنا عبد الله بن حماد قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن قال: حدثنا عثمان بن فايد قال: حدثنا إسماعيل بن محمَّد السهمي مولى عبد الله بن عمرو قال: سمعت سعيد بن المسيب يحدّث عن أبي أيوب الأنصاري أنه تناول من لحية رسول الله ﷺ الأذى؛ فقال رسول الله ﷺ : "مسح الله عنك يا أبا أيوب ما تكره".
نوع آخر:
٢٨٣ - حدثنا عبد الرحمن بن سعيد بن هارون قال: حدثنا أحمد بن
ــ
٢٨٢ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل:
الأولى: عثمان بن فائد؛ قال البخاري: "في حديثه نظر"، وقال ابن عدي: "قليل الحديث، وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ؛ منكر الحديث"، وقال ابن حبان: "يروي عن جعفر بن برقان والشاميين العجائب، ... ؛ لا يجوز الاحتجاج به".
الثانية: سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي؛ قال أبو حاتم: "صدوق مستقيم الحديث ولكنه أروى النّاس عن الضعفاء والمجهولين، وكان عندي في حد: لو أن رجلًا وضع له حديثًا لم يفهم، وكان لا يميز".
الثالثة: إسماعيل بن محمَّد السهمي؛ لم أعرفه.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ١٧٢/ ٤٠٤٨) بنحوه بإسناد ضعيف جدًا؛ فيه نائل بن نجيح وهو ضعيف. وبين حبيب بن أبي ثابت وأبي أيوب انقطاع، وانظر: "مجمع الزوائد" (٩/ ٣٢٣).
وبالجملة؛ فالحديث واه بمرة.
٢٨٣ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: الإرسال.
الثانية: أبو هلال الراسبي؛ لين الحديث.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣٣٥/ ٢٦٢٧)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٦٦٦/ ١٩٣٣)، و"المعجم الكبير" (٣/ ١٣٠/ ٣٨٩٠)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٥٦)، والحاكم (٤/ ١٣٠) من طريق يحيى بن العلاء الرازي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب به.
стр. 334
هارون قال: حدثنا أحمد بن مهدي الأصبهاني قال: حدثنا عمران بن موسى (١) قال: حدثنا أبو هلال الراسبي عن قتادة عن سعيد بن المسيب: أن أبا أيوب أخذ عن رسول الله ﷺ شيئًا؛ فقال رسول الله ﷺ : "لا يكن بك السوء يا أبا أيوب لا يكن بك السوء".
نوع آخر:
٢٨٤ - أخبرنا (أبو القاسم) (٢) بن منيع قال: حدثنا محمَّد بن كليب قال: حدثنا حسان بن إبراهيم عن عبد الله (٣) بن بكر الباهلي قال: (أخذ عمر ﵁ عن لحية رجل أو رأسه شيئًا) (٤) فقال الرجل: صرف (الله) (٥) عنك السوء، فقال عمر: صرف الله عنا السوء منذ أسلمنا، ولكن إذا أخذ عنك شيء؛ فقل: أخذت يداك خيرًا.
١٣٠ - باب ما يقول إذا وقعت كبيرة أو هاجت ريح مظلمة
٢٨٥ - أخبرنا أبو عروبة (قال) (٦): حدثنا عمرو بن عثمان (ح) وأخبرنا
ــ
قلت: وهذا موضوع؛ يحيى بن العلاء؛ كذاب.
وقال أبو زرعة: "هذا حديث منكر".
والعجب من الحاكم كيف صححه؟! وأعجب منه موافقة الذهبي إياه.
والحديث ذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" (١٣/ ٦١٤/ ٣٧٥٦٨) وزاد نسبته لابن عساكر.
٢٨٤ - موقوف ضعيف؛ لانقطاعه بين عمر ﵁ والراوي عنه؛ فإن عبد الله بن بكر الباهلي بينه وبين عمر مفاوز.
وقد خفيت هذه العلة على شيخنا الألباني ﵀؛ فجوّدَ إسناده في "الكلم الطيب" (ص ١٢٣).
٢٨٥ - موضوع، أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٤٥٠ - ٤٥١/ ١٩٤٧) -وعنه
стр. 335
أبو يعلى (قال) (١): حدثنا داود بن رُشيد قالا: حدثنا الوليد بن مسلم عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمَّد بن زاذان عن أنس بن مالك ﵁، وقال داود بن رشيد: عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ "إذا وقعت كبيرة أو هاجت ريح مظلمة؛ فعليكم بالتكبير، فإنه يجلي العجاج (٢) الأسود".
١٣١ - باب ما يقول إذا قضي له حاجة
٢٨٦ - أخبرنا القاسم (بن يحيى) (٣) بن نصر قال: حدثنا الخليل بن
ــ
ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٧٩)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢١٠) - بسنده سواء.
وأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢١٠) من طريق عمرو بن عثمان به.
قلت: وهذا موضوع؛ فيه علل:
الأولى: عنبسة بن عبد الرحمن؛ قال أبو حاتم الرازي: "متروك الحديث، كان يضع الحديث"، وقال البخاري: "تركوه".
وبه وحده أعلّه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٨)؛ فقال: "رواه أبو يعلى؛ وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك".
الثانية: محمَّد بن زاذان؛ منكر الحديث، لا يكتب حديثه.
الثالثة: الوليد بن مسلم مدلس تدليس التسوية وقد عنعن.
وبه وحده أعلَّه البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٦/ ٤٣٧).
وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٥/ ٢٨٣/ ٢٢٥٦): "موضوع".
٢٨٦ - ضعيف مرفوعًا، (والصواب فيه الإرسال)؛ هكذا رواه الخليل بن عمرو، وخالفه ابن أبي شيبة وأحمد بن منيع؛ فروياه عن ابن المبارك به مرسلًا.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٦٤٥/ ٥٨٧٤ و ١٠/ ٤٣٠/ ٩٨٨٣ و ١١/ ٤٩٣/ ١١٨٠٦)، وأبو داود في "المراسيل" (٣٣٩/ ٤٢٩).
وتابع ابنَ المبارك عبد الرزاق الصنعاني عن معمر به.
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٠/ ٣٩٢/ ١٩٤٦٢) -ومن طريقه البيهقي في "دلائل النبوة" (٦/ ٢١٠) -.
стр. 336
عمرو (البغوي) (١) قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن قتادة عن أنس ﵁ قال: حلب رجل لرسول الله ﷺ فقال: "اللهمّ جمّله"؛ فاسودّ شعرُه.
١٣٢ - باب الشرك
٢٨٧ - أخبرنا أبو يعلى (قال) (٢): حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل (ح)
ــ
وبالجملة؛ فالإرسال في هذا الحديث أصح، والله أعلم.
٢٨٧ - إسناده ضعيف، (والمرفوع منه صحيح بشاهده)؛ أخرجه أبو يعلى في: سنده" (١/ ٦٠ - ٦١/ ٥٨) -وعنه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر الصديق" (١٧) - بسنده سواء.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: ليث بن أبي سليم؛ صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه؛ فترك.
الثانية: أبو محمَّد لم أعرفه؛ قاله الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٢٤).
وزاد السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٦٣١) نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم.
قلت: وقد رواه المصنف ﵀ من طريق ابن المنذر وأسمه أبو بكر النيسابوري.
وزاد الزبيديُّ في "إتحاف السادة المتقين" (٢/ ٢٧٣) نسبته للحكيم الترمذي.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٣٧٧/ ٧١٦)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده"، كما في "المطالب العالية" (٣/ ٣٨٣/ ٣٢٢٩)، و"إتحاف الخيرة المهرة" (١/ ٢٥٧/ ٣٩٤)، والمروزي في "مسند أبي بكر" (١٨) من طريقين عن ليث بن أبي سليم عن رجل من أهل البصرة -وفي رواية: عن شيخ، ورواية أخرى: عمن حدثه- عن معقل بن يسار قال: قال أبو بكر فذكره.
قلت: وسنده ضعيف كسابقه، وهذه الرواية بينت لنا أن ليث بن أبي سليم اضطرب في هذ الحديث؛ فتارة يقول: عن معقل بن يسار، وأخرى: عن حذيفة.
وأحيانًا يصرح باسم شيخه، وأحيانًا يبهمه.
وأحيانًا يذكر الآية، ويبين تفسيرها، وأحيانًا لا يذكرها.
والمبهم في الرواية السابقة هو نفسه أبو محمد؛ بينته لنا رواية أبي يعلى (١/ ٦٢ - ٦٣/ ٦٠ و ٦١).
стр. 337
قال: وأخبرنا (أبو بكر) (١) النيسابوري قال: حدثنا أبو يوسف القلوسي قالا (٢): ثنا علي بن بحر قال: حدثني هشام بن يوسف عن ابن جريج (في قوله تعالى) (٣): ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ﴾ [الرعد: ١٦]، أخبرني ليث بن أبي سُليم عن أبي محمَّد (٤) عن حذيفة عن أبي بكر ﵁ إما أخبر (٥) ذلك حذيفة عن النّبيّ ﷺ وإما أخبره أبو بكر: أن النّبيّ ﷺ قال: "الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل"، قال: قلنا: يا رسول الله وهل الشرك إلا ما عبد من دون الله أو ما ادعى مع الله؟ - شك
ــ
لكنَّ الحديثَ حسن بشاهده عن أبي موسى الأشعري ﵁ مرفوعًا بنحوه: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣٣٧ - ٣٣٨/ ٩٥٩٦) وأحمد (٤/ ٤٠٣)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٥٨ ـ كنى)، والطبراني في "المعجم الكبير"؛ كما في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٢٧)، و"المعجم الأوسط" (٤/ ١٠/٣٤٧٩) وغيرهم.
قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ١٩ - صحيحه): "رواه أحمد، والطبراني؛ ورواته إلى أبي علي محتج بهم في "الصحيح"، وأبو علي وثقه ابن حبان، ولم أر أحدًا جرحه" أ. هـ.
وقال الهيثمي: "ورجال أحمد رجال الصحيح، غير أبي على وثقه ابن حبان" أ. هـ.
وحسنه شيخنا ﵀ في "صحيح الترغيب والترهيب" (٣٣).
وبالجملة؛ فالمرفوع من الحديث ثابت بلا ريب، وصححه شيخنا ﵀ في "صحيح الأدب المفرد" (١/ ٣٧٧ - تحقيق الزهيري).
وله شاهد من حديث معقل بن يسار: أخرجه أبو يعلى (١/ ٦١/ ٥٩).
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٢٤): "رواه أبو يعلى عن شيخه عمرو بن الحصين، وهو متروك".
قلت: إسناده واه بمرة لا يفرح به.
стр. 338
عبد الملك (بن جريج) (١) - فقال: "ثكلتك أمك يا صديق، الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل ألا أخبرك بقولِ يذهب صغاره وكباره أو صغيره وكبيره؟ "، قال: قلت: بلى يا رسول الله قال: "تقول كل يوم ثلاث مرات: اللهمّ إنّي أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم".
والشرك: أن يقول: أعطاني الله وفلان، والند: أن يقول الإنسان: لولا فلان؛ لقتلني فلان.
١٣٣ - باب ما يقول إذا أراد أن يحدث بحديث فنسيه
٢٨٨ - حدثنا محمَّد بن حمدان بن سفيان قال: حدثنا الحسين (بن) (٢) الحكم الحيري قال: حدثنا إسماعيل بن أبان عن الربيع بن بدر السعدي شيخ من أهل البصرة عن عثمان بن أبي حرب الباهلي (٣) قال: قال رسول الله ﷺ : "من أراد أن يحدث بحديث؛ فنسيه؛ فليصل عليّ؛ فإن صلاته عليّ خلفًا من حديثه، وعسى أن يذكره".
١٣٤ - باب ما يقول لمن بشره ببشارة
٢٨٩ - أخبرني محمَّد بن حمدويه قال: حدثنا عبد الله بن حماد قال:
ــ
٢٨٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: الربيع بن بدرة متروك، كما في "التقريب".
الثانية: عثمان بن أبي حرب الباهلي؛ مجهول؛ كما في "المغني في الضعفاء" (٤٠١١)، و"ميزان الاعتدال" (٣/ ٣١).
الثالثة: الإعضال؛ فبين عثمان بن أبي حرب الباهلي ورسول الله ﷺ واسطتان.
٢٨٩ - إسناده ضعيف؛ فيه علل:
الأولى: عبد الله بن صالح المصري؛ صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة.
стр. 339
حدثنا عبد الله بن صالح عن ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن أبي اليسر (١) ﵁ قال: شد عمر بن الخطاب ﵁ يوم بدر، فشددنا معه، فناداه النّبيّ ﷺ :"عمر عمر يا عمر"، فلما هزمهم الله تخلص إلى العباس، فحمله عمر وأناس من بني هاشم على رقابهم، وجعل (٢) عمر ينادي: يا رسول الله بأبي أنت، البشرى؛ قد سلّم الله عليك عمك العباس؛ فكبر رسول الله ﷺ ، وقال: "بشرك الله بخير يا عمر في الدنيا والآخرة، وسلمك (الله) (٣) يا عمر في الدنيا والآخرة"، ثم قال رسول الله ﷺ : "اللهمّ أَعز عمر وأيده".
١٣٥ - باب ما يقول للذمي إذا قضى له حاجة
٢٩٠ - حدثني عبيد الله بن شبيب قال: حدثنا عبد الرحمن بن قريش عن بشر بن الوليد عن ابن المبارك عن سلمة بن وردان عن أنس بن مالك ﵁ قال: استسقى النّبيّ ﷺ ؛ فسقاه يهودي، فقال النّبيّ ﷺ : "جملك الله" فما رأى الشَّيْبَ حتى مات.
١٣٦ - باب ما يقول إذا سمع ما يعجبه وتفاءل (إليه) (٤)
٢٩١ - أخبرني عمرو (٥) بن حفص (٦) قال: حدثنا عبد العزيز بن
ــ
الثانية: ابن لهيعة؛ ضعيف.
الثالثة: الزهري لم يسمع من أبي اليسر.
٢٩٠ - إسناده ضعيف؛ فيه سلمة بن وردان ضعيف.
٣٩١ - ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (٢٧٣/ ٧٨٥)،
стр. 340
محمَّد بن زبالة قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا ابن أبي فديك عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده ﵁: أن النّبيّ ﷺ سمع رجلًا يقول: يا خضرة، قال: "لبيك، أخذنا فألك (١) من فيك".
نوع آخر:
٢٩٢ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا العباس بن الوليد قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا سهيل عن رجل (٢) عن أبي هريرة ﵁: أن النّبيّ ﷺ سمع صوتًا فأعجبه (٣) فقال: "أخذنا فألك من فيك".
ــ
والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ١٩/ ٢٣)، و"المعجم الأوسط" (٤/ ١٨٥/ ٣٩٢٩ و٩/ ٦٤/ ٩١٣٢)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٨٢)، وأبو نعيم في "الطب"،؛كما في "كنز العمال" (١٠/ ١١٥/ ٨٥٨) بطرق عن كثير بن عبد الله به.
قال ابن عدي: "كثير؛ عامة أحاديثه لا يتابع عليه" أ. هـ.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٠٦): "وكثير بن عبد الله؛ ضعيف جدًا، وقد حسَّن الترمذي حديثه، وبقية رجاله ثقات".
ووافقهما شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ٣٥٣).
٢٩٢ - صحيح؛ أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (٢٧٤/ ٧٨٧) عن ابن رسته عن العباس بن الوليد به. وسمى الرجل المبهم أبا صالح والد سهيل.
وأخرجه أبو داود (٤/ ١٨/ ٣٩١٧)، وأحمد (٢/ ٣٨٨)، وأبو الشيخ في "أخلاق النّبيّ ﷺ " (٢٧٤/ ٧٨٦ و٧٨٨)، والحسن بن علي الجوهري (ق ٨/أ)؛ كما في "الصحيحة" (٢/ ٣٥٣) بطرق عن وهيب به.
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني ﵀: "وهذا إسناد صحيح؛ لولا الرجل الذي لم يسمَّ، لكنه قد جاء مسمى؛ فأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (ص ٢٧٠) من طريقين آخرين عن وهيب به إلا أنه قال: عن أبيه.
وأبوه، هو أبو صالح؛ واسمه ذكران ثقة من رجال الشيخين؛ فصح الحديث والحمد لله" أ. هـ.
وللحديث شاهدان:
الأول: عن عبد الله بن عمر ﵄ بنحوه؛ أخرجه أبو الشيخ في
стр. 341
١٣٧ - باب ما يقول إذا تطير من شيء
٢٩٣ - أخبرنا أبو يحيى الساجي قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني
ــ
"أخلاق النبي ﷺ "، والديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ١/ ٨٧) من طريق حفص بن عمار: نا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عنه به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: مبارك بن فضالة؛ صدوق لكنه مدلس وقد عنعن.
الثانية: حفص بن عمار؛ مجهول.
قال شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ٣٥٣): "وهذا سند ضعيف؛ المبارك ضعيف، وحفص بن عمار مجهول".
قلت: المبارك بن فضالة؛ الراجح فيه أنه صدوق لكنه مدلس، فإذا صرح بالتحديث، فحديثه حسن -إن شاء الله-، وهو ما رجحه شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٩٥٠ - ٩٥١)، ووثقه (٦/ ١٢٢٢)؛ فلا يعل الحديث به إلا إذا عنعن.
الثاني: عن سمرة بن جندب ﵁ بنحوه؛ أخرجه العسكري في "الأمثال"، والخِلَعي في "فوائده"؛ كما في "إتحاف السادة المتقين" (١٠/ ٥٥٦) من طريق محمَّد بن يونس: ثنا عون بن عمارة ثنا السري بن يحيى عن الحسن عن سمرة.
قلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: محمَّد بن يونس الكديمي؛ متروك الحديث بل اتهم بالوضع.
الثانية: عون بن عمارة؛ ضعيف، كما في "التقريب".
الثالثة: الحسن؛ مدلس وقد عنعن، ولم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة؛ كما نص على ذلك أهل العلم.
٢٩٣ - إسناده حسن؛ الحديث في "جامع ابن وهب" (٢/ ٧٤٥/ ٦٥٨).
وأخرجه أحمد (٢/ ٢٢٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٣٨ - قطعة من المجلد ١٣) بطرق عن ابن لهيعة.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٠٥): "رواه أحمد والطبراني؛ وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات" أ. هـ.
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٣/ ٥٤):
"الضعف الذي في حديث ابن لهيعة؛ إنما هو في غير رواية العبادلة عنه، وإلا فحديثهم عنه صحيح؛ كما حققه أهل العلم في ترجمته، ومنهم: عبد الله بن وهب، وقد رواه عنه؛ كما رأيت، وذلك من فوائد هذا الكتاب، والحمد لله الذي به تتم الصالحات" أ. هـ.
стр. 342
قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة عن ابن هبيرة السبائي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو (١) ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من أرجعته الطّيرة عن حاجته؛ فقد أشرك"، قالوا: وما كفارة ذلك يا سول الله؟ قال: "يقول أحدهم: اللهمّ لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك".
نوع آخر:
٢٩٤ - حدثنا أبو محمَّد بن صاعد قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة (٢)
ــ
قلت: وهو كما قال ﵀، ويضاف إلى هذا أن عبد الله بن يزيد المقرئ وهو أحد العبادلة، رواه عن ابن لهيعة، كما هو عند الطبراني، فلله الحمد والمنة على الإِسلام والسنة.
٢٩٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الخطيب في "تالي التلخيص" (١/ ١٦٥/ ٧٦) من طريق عيسى بن يونس عن الأعمش به. لكن وقع عنده: عمرو بن عامر الجهني!.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "الأدب" (٢٠٥/ ١٦٢)، وأبو داود (٤/ ١٨ - ١٩/ ٣٩١٩) -ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٥٢٥) -، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ١٣٩)، و"الدعوات الكبير" (٢/ ٢٨٧/ ٥٠٠)، و"شعب الإيمان" (٢/ ٦٣/ ١١٧١)، وأبو نعيم في "عمل اليوم والليلة؛ كما في "المغني عن حمل الأسفار" (١/ ٣٢٥) بطرق عن سفيان الثوري عن حبيب به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: عروة بن عامر الجهني؛ تابعي ولم تثبت صحبته؛ فالحديث مرسل.
قال ابن قانع: "عروة بن عامر عندي ليس له لقي، وقال قوم: له! وليس بصحيح" أ. هـ.
وقال ابن الأثير: "أخرجه أبو موسى، وقال: قال ابن أبي حاتم [في "الجرح
стр. 343
بن عامر الجهني ﵁ قال: سئل النّبيّ ﷺ عن الطيرة؟ فقال: "أصدقها: الفأل، ولا ترد مسلمًا، وإذا رأيتم من الطير شيئًا تكرهونه (١)؛ فقولوا: اللهمّ لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات (٢) إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله".
ــ
والتعديل" (٦/ ٣٩٦)]: عروة بن عامر؛ سمع ابن عباس وعبيد بن رفاعة، روى عنه حبيب.
فعلى هذا؛ يكون الحديث مرسلًا.
وقال أبو أحمد العسكري: "عروة بن عامر الجهني؛ روى عن النبي ﷺ مرسلًا. ذكرناه ليعرف" أ. هـ.
وقال الحافظ العراقي: "من حديث عروة بن عامر مرسلًا، ورجاله ثقات".
وقال المزي في "تهذيب الكمال" (٢٠/ ٢٦): "روى عن النبي ﷺ مرسلًا في الطيرة" أ. هـ.
وقال الذهبي في "تجريد أسماء الصحابة" (١/ ٣٧٩/ ٤٠٧١)؛ "تابعي أرسل" أ. هـ.
وهو كما قالوا، على أن ابن حبان ذكره في "الثقات" (٥/ ١٩٥) في التابعين.
وقال أبو حاتم الرازي؛ كما في "المراسيل" (ص ١٤٩): "تابعي يروي عن ابن عباس وعبيد بن رفاعة".
الثانية: الانقطاع؛ فإن حبيب بن أبي ثابت كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث.
قال الحافظ في "التهذيب": "والظاهر أن رواية حبيب عنه منقطعة".
وقال في "الإصابة": "رجاله ثقات؛ لكن حبيب كثير الإرسال" أ. هـ.
وبهاتين العلتين أعلَّهما شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٤/ ١٢٣/ ١٦١٩)، و"الصحيحة" (٦/ ١٥٥ - ١٥٦).
وبهذا تعلم أن قول النووي ﵀ في "رياض الصالحين" (١٦٧٧): "رواه أبو داود بإسناد صحيح" غير صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف". (١٠/ ٤٠٦/ ١٩٥١٢) عن معمر عن الأعمش: أن رسول الله ﷺ قال؛ فذكره.
قال شيخنا في "الصحيحة" (٦/ ١٥٦): "وهذا صحيح معضل".
قلت: وبالجملة؛ فالحديث ضعيف، والله أعلم.
стр. 344
١٣٨ - باب ما يقول إذا رأى الحريق
٢٩٥ - حدثنا (أبو القاسم) (١) بن منيع قال: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري عن عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :"إذا رأيتم الحريق؛ فكبروا؛ فإن التكبير يطفئه".
٢٩٦ - حدثنا (أبو محمَّد) (٢) بن صاعد قال: حدثنا محمَّد بن معاوية
ــ
٢٩٥ - موضوع، أخرجه المصنف (٢٩٦ و ٢٩٧ و٢٩٨)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٦٦/ ١٠٠٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ج ١٤/ق ٣٤٠/أ)، والثقفي في "الثقفيات" (ج ١٠/رقم ٣٤) بطرق كثيرة عن القاسم بن عبد الله به.
قلت: وهذا سند موضوع؛ القاسم بن عبد الله؛ متروك، رماه أحمد بالكذب. وكان أحيانًا يسقط شيخه عبد الرحمن بن الحارث؛ فيرويه عن عمرو بن شعيب مباشرة؛ أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ٢٩٦).
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٦٦ - ١٢٦٧/ ١٠٠٣) من طريق يعقوب بن حميد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر أخي القاسم عن عبد الرحمن بن الحارث به.
لكن لا يفرح بهذه المتابعة؛ لأن عبد الرحمن بن عبد الله؛ كذاب؛ كما قال أحمد وأبو حاتم.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٤/ ١٤٦٩)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٣٨/ ٤٦٥) من طريقين عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب به.
قلت: لكن هذه ليست متابعة؛ لأن ابن لهيعة دلَّس فيه؛ فقد نقل العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٢/ ٢٩٦) عن ابن أبي مريم قوله: "هذا الحديث سمعه ابنُ لهيعة من زياد بن يونس الحضرمي -رجل كان يسمع معنا الحديث- عن القاسم بن عبد الله بن عمر، وكان ابنُ لهيعة يستحسنه ثم إنه بعد قال: إنه يرويه عن عمرو بن شعيب"أ. هـ.
فعادت هذه المتابعة على الطريق الأولى التي فيها القاسم الكذاب.
٢٩٦ - مضى تخريجه برقم (٢٩٥).
стр. 345
الأنماطي قال: حدثنا الحسن بن عبد الله العمري عن أخيه القاسم (قال) (١): حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ قال: قال رسول الله- ﷺ :"إذا رأيتم الحريق؛ فكبروا فإن التكبير يطفئه".
٢٩٧ - حدثنا محمَّد بن نصر الخواص قال: حدثنا أبو الطاهر قال: حدثنا ابن وهب عن القاسم بن عبد الله بن عمر عن الحارث بن عبد الرحمن (بن الحارث) (٢) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :"إذا رأيتم الحريق؛ فكبروا؛ فإن التكبير يطفئه".
٢٩٨ - حدثنا ابن صاعد قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا خالد بن مخلد (قال) (٣): حدثنا القاسم بن عبد الله من آل عمر بن الخطاب ﵁ (قال) (٣): حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا رأيتم الحريق، فكبروا؛ فإن التكبير؛ يطفئه".
١٣٩ - باب ما يقول إذا هبت الريح
٢٩٩ - حدثنا محمَّد بن علي بن بحر قال: حدثنا إسحاق بن
ــ
٢٩٧ - مضى تخريجه برقم (٢٩٥).
٢٩٧ - مضى تخريجه برقم (٢٩٥).
٢٩٩ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)؛ قال شيخنا العلامة أسد السنة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ٥٩٩): "رواه ابن السُّنّي من وجه آخر عن إسحاق به إلا أنه لم يذكر (ذرا) في إسناده، فلا أدري إذا كان ذلك من الناسخ أو الطابع، أو هكذا الرواية عنده -وهو كذلك-؛ فإنه رواها عن شيخه محمَّد بن علي بن بحر عن إسحاق،
стр. 346
إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال: حدثنا محمَّد بن فضيل قال: حدثنا
ــ
وقد ترجم الخطيب لابن بحر هذا، وقال: توفي سنة تسع وتسعين ومائتين، ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، فإن كان هو الذي أسقطه؛ فهو دليل على أنه لم يحفظه، فتكون روايته على كل حال شاذة، بل منكرة" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال ﵀؛ فقد خالف محمدًا هذا الإمامان الحافظان الترمذي والنسائي، فروياه عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن محمَّد بن فضيل عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ذر بن عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبيّ بن كعب به مرفوعًا.
وهو في "سنن الترمذي" (٤/ ٥٢١/ ٢٢٥٢)، و"عمل اليوم والليلة" (٩٣٤) -وعنه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢/ ٣٨٠/ ٩١٨).
وأخرجه أبو الفضل الزهري في "حديثه" (١/ ١٥٣/ ١٠٤ - رواية الحسن بن علي الجوهري) من طريق أخرى عن إسحاق به.
وهذا سند صحيحِ رجاله ثقات، وقد توبع إسحاق بن إبراهيم عليه: فأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٨٠/ ٩١٨) من طريق علي بن المديني، وابن أبي الدنيا في "المطر والرعد والبرق والربح" (١٣٣/ ١٢٨)، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ١٢٣) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٣/ ٤٢٤/ ١٢٢٤) -عن أبي هشام الرفاعي، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩٣٤) من طريق عياش بن الوليد الرقام، وأبو الشيخ في "العظمة" (٤/ ١٣١٢/ ٨١٠) من طريق سفيان بن وكيع أربعتهم عن محمَّد بن فضيل به.
وهذا يؤكد أن إسحاق الشهيد لم يتفرد بذكر ذرٍ في إسناده، مما يؤكد أن رواية المصنف شاذة أو منكرة؛ كما قال شخنا ﵀.
ولم يتفرد محمَّد بن فضيل؛ بل تابعه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش به، لكن أوقفه: أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩٣٦) - وعنه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٨٠) -، والحاكم (٢/ ٢٧٢)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣/ ٩٦٩) من طريقين عن جرير به.
قلت: وللأعمش فيه سند آخر؛ فرواه عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أُبّي بن كعب بإسقاط (ذر) من سنده.
وله عنه طريقان:
الأولى: عن أبي عوانة عن الأعمش به، لكن موقوفًا: أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩٣٥) عن محمَّد بن المثنى عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة به.
الثانية: عن أسباط بن محمَّد القرشي عن الأعمش به. واختلف عليه فيه:
стр. 347
الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه
ــ
فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢١٧/ ٩٢٦٨) -وعنه البخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٣٧٩/ ٧١٩ - تحقيق الزهيري) - عن أسباط به موقوفًا.
وخالفه ابنَ أبي شيبةَ محمَّد بن المثنى -وهو ثقة ثبت-؛ فرواه عن أسباط به لكن مرفوعًا: أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩٣٣)، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ١٢٣) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٣/ ٤٢٣ - ٤٢٤/ ١٢٢٣) - والروياني في "مسنده" -ومن طريقه الضياء المقدسي (٣/ ٤٢٣/ ١٢٢٢) -.
قال شيخنا أسد السنة ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ٦٠٠ - ٦٠١): "وجملة القول: إنه قد اختلف الرواة في حديث الأعمش هذا عن حبيب.
فمنهم من رفعه، ومنهم من أوقفه، ومنهم من ذكر فيه (ذرًا)، ومنهم من لم يذكره. ولكن من تأمل في تخريجنا هذ تبين له أن أكثرهم رفعه وذكر (ذرًا)، فيكون هذا أرجح، ولا سيما ومعهم زيادة، وزيادة الثقة مقبولة؛ كما هو مشروح في "علم المصطلح""أ. هـ.
قلت: وهو كما قال ﵀، وإن مما يرجح زيادة (ذر) في الإسناد أن شعبة قد تابع الأعمش عليها. لكن اختلف فيه على شعبة في رفعه ووقفه:
فأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩٣٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٣/ ٤٢٤/ ٤٢٥/ ١٢٢٥) - من طريق سهل بن حماد، وعبد بن حميد في "مسنده" (١/ ١٩١ - ١٩٢/ ١٦٧ - منتخب) عن مسلم بن إبراهيم الفراهيدي كلاهما عن شعبة به مرفوعًا.
وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه النسائي (٩٣٩) - وعنه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٨١) - عن النضر بن شميل و (٩٣٨) - وعنه الطحاوي (٢/ ٣٨١ - ٣٨٢) - عن ابن أبي عدي، وأحمد في "مسائل ابنه صالح" (٥٠٢ - ٥١/ ٥٩٦) - وعنه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٩٣١/ ١٠٣٧) - عن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة به موقوفًا.
وسنده صحيح موقوفًا أيضًا.
قلت: ولا يضره وقف النضر بن شميل وابن أبي عدي ويحيى القطان إياه؛ لأنه لا يقال من قبل الرأي، فهو في حكم المرفوع هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أن الرفع زيادة يجب قبولها؛ لأن الزيادة من الثقة مقبولة، على أن الأعمش تابع شعبة في رفعه في رواية الأكثرين عنه. ونحوه قال شيخنا ﵀ في "الصحجحة" (٦/ ٦٠١).
стр. 348
عن أُبيّ بن كعب ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: "لا تسبوا الريح، وإذا رأيتم شيئًا فيها تكرهونه؛ فقولوا: اللهمّ، إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها، وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أمرت به".
ــ
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة ﵁ بنحوه: أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩٣٢)، وابن ماجه (٣٧٢٧)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ١٨ - ١٩/ ٦٣٦٢ و ١٠/ ٢١٦ - ٢١٧/ ٩٢٦٧)، وأحمد (٢/ ٢٥٠ و ٤٠٩ و ٤٣٦ - ٤٣٧)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٢٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ٢٨٧/ ١٠٠٧ - إحسان)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣/ ٩١٩ و ٩٢٠)، والطبراني في "الدعاء" (٩٧٣ و ٩٧٤)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٤/ ٣١٤/ ٨١٢)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٩٢٥/ ١٠٢٩/ ب)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١١٤)، والحاكم (٤/ ٢٨٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٦١)، و"الدعوات الكبير" (٢/ ٧٨/ ٣١٦) بطرق عن الأوزاعي: ثنا الزهري: حدثني ثابت الزرقي عن أبي هريرة بنحوه.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
قلت: وليس كما قالا؛ لأن الشيخين لم يخرجا لثابت الزرقي شيئًا، وهو صحيح.
وأخرجه أبو داود (٥٠٩٧)، والنسائي (٩٣١)، وعبد الرزاق في "المصنف" (١١/ ٨٩/ ٢٠٠٠٤)، وأحمد في "المسند" (٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨ و ٥١٨)، و"مسائل ابنه صالح" (٢/ ٥٢/ ٥٩٨)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٠٦)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٩٢٤/ ١٠٢٩ / أ)، وأبو عوانة في "المسند" (٢/ ١١٨/ ٢٥١٠ و ٢٥١١)، والطبراني في "الدعاء" (٩٧١ و ٩٧٢ و ٩٧٦)، والطحاوي في "المشكل" (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤/ ٩٢١ - ٩٢٤)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٤/ ١٣١٣/ ٨١١)، والفسوي في "المعرفة والتأريخ" (١/ ٣٨٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٦١)، و"معرفة السنن والآثار" (٣/ ١٠٨ / ٢٠٣١)، والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ٣٩١ - ٣٩٢/ ١١٥٣ وص ٣٩٢ - مكرر) وغيرهم بطرق عن الزهري به.
قلت: وهذا سند صحيح.
وقال النووي في "الأذكار" (١/ ٤٦٦ - ٤٦٧/ ٥٢١ - بتحقيقي): "بإسناد حسن".
وقال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار"؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٢٧٢): "حديث حسن صحيح". وصححه شيخنا الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ٦٠١).
стр. 349
نوع آخر:
٣٠٠ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي (قال) (١): حدثنا يزيد بن أبي عبيد قال:
ــ
٣٠٠ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٤٦١/ ٨٣٩٢ - ط. الرشد)، و"المطالب العالية" (٤/ ٢٥/ ٣٣٩٩) -وعنه ابن حبان في "صحيحه" (٣/ ٢٨٨/ ١٠٠٨ - إحسان) - بسنده سواء.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٧/ ٣٣/ ٦٢٩٦)، و"المعجم الأوسط" (٣/ ١٨٠ - ١٨١/ ٢٨٥٧)، والبيهقي (٣/ ٣٦٤) بطرق عن أحمد بن عبدة الضبي به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٣٧٨/ ٧١٨)، والحاكم (٤/ ٢٨٥ - ٢٨٦) من طريقين عن المغيرة بن عبد الرحمن به.
قال الإِمام النووي ﵀ في "الأذكار" (١/ ٤٦٨ - بتحقيقي): "وروينا بالإسناد الصحيح في "كتاب ابن السُّنَّي" عن سلمة بن الأكوع" أ. هـ.
وليس كما قال؛ لما سيأتي.
قال الحاكم: "هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٥/ ٩١): "وفيه نظر من وجهين:
الأول: أن المغيرة بن عبد الرحمن -وهو ابن الحارث بن عبد الله بن عياش، أبو هاشم المدني- لم يخرج له مسلم.
الثاني: أنه مختلف فيه؛ ولذلك أورده الذهبي في "الميزان"، وقال: "وثّقه ابنُ معين وغيره، وقال أبو داود: ضعيف الحديث".
وقال الحافظ: "صدوق فقيه كان يهم".
قلت: فحسبُ حديث مثله أن يكون حسنًا، وأما الصَّحة؛ فلا، ومنه تعلم تساهل الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٥): "رواه الطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح، غير المغيرة بن عبد الرحمن؛ وهو ثقة" أ. هـ.
وتعلم أيضًا تساهل البوصيري في "مختصر إتحاف الخيرة المهرة" (٩/ ٢٦) حين قال: "رواه أبو يعلى الموصلي، ورواته ثقات".
والحافظ ابن حجر؛ فإنه صححه؛ كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٢٧٥).
تنبيه: سقط من مطبوع "الإحسان" اسمُ شيخ أبي يعلى: أحمد بن عبدة الضبي؛ فليصحح.
стр. 350
سمعت سلمة بن الأكوع ﵁ -رفعه- قال: كان إذا اشتدت الريح يقول: "اللهمّ لقحًا، لا عقيمًا".
١٤٠ - باب ما يقول إذا هبت الشمال
٣٠١ - حدثنا أحمد بن محمَّد بن عثمان قال: حدثنا أبو زرعة الرازي قال: حدثنا فروة بن أبي المغراء (١) الكندي قال: حدثنا القاسم بن مالك المزني عن عبد الرحمن بن إسحاق (٢) عن يزيد بن الحكم بن أبي العاص عن عثمان بن أبي العاص ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا اشتدت الريح الشمال قال: "اللهمّ إني أعوذ بك (٣) من شر ما أرسلت فيها".
١٤١ - باب ما يقول إذا رأى غبارًا في السماء أو ريحًا
٣٠٢ - حدثنا عبد الرحيم (٤) بن محمَّد قال: حدثنا يحيى بن طلحة
ــ
٣٠١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه البزار في "البحر الزخار" (٦/ ٣١٣ - ٣١٤/ ٢٣٢٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ ٤٧/ ٨٣٤٦)، و"الدعاء" (٢/ ١٢٥٤ - ١٢٥٥/ ٩٧٠)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٩٢٥/ ١٠٣٠) بطرق عن فروة الكندي به.
قلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ فيه علتان:
الأولى: عبد الرحمن بن إسحاق؛ متروك؛ لأنه متفق على تضعيفه.
الثانية: يزيد بن الحكم بن أبي العاص؛ مجهول؛ ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ولم يذكر فيه شيئًا، ولم يوثقه أحد.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٥): "رواه الطبراني، والبزار نحوه؛ وفيهما عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة؛ وهو ضعيف".
٣٠٢ - إسناده ضعيف؛ (وقوله: "غبارًا" منكر)؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في "المطر والرعد والبرق والريح" (٧٧/ ٣٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧/ ١٠٠٦ - إحسان) عن يحيى بن طلحة اليربوعي؛ به.
стр. 351
قال: حدثنا شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا رأى في السماء ناشئًا (١)، غبارًا أو ريحًا، استقبله من حيث كان، وإن كان في الصلاة تعوذ بالله من شره".
١٤٢ - باب ما يقول إذا رأى سحابًا مقبلًا
٣٠٣ - أخبرنا أبو القاسم بن منيع قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة
ــ
قلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: يحيى بن طلحة اليربوعي؛ ليّن الحديث؛ كما في "التقريب".
الثانية: شريك بن عبد الله القاضي؛ ضعيف؛ لسوء حفظه.
وذكر "غبارًا" فيه منكر؛ لتفرد يحيى به؛ فقد رواه حجاج بن محمَّد المصيصي الأعور، وسعدويه، وعلي بن الجعد، وأبو نعيم الفضل بن دكين عن شريك؛ فلم يذكروا هذه اللفظة، وخالفوا يحيى فيه:
أخرجه أحمد (٦/ ٢٢٢ - ٢٢٣)، وابن أبي الدنيا (٣٥)، وأبو القاسم البغوي في "مسند علي بن الجعد" (٢/ ٨٥٤ / ٢٣٧٣) -ومن طريقه أبو الحسين البغوي في "شرح السُّنَّة" (٤/ ٣٨٩/ ١١٥١) -، ومحمد بن نصر المروزي في "قيام الليل" ص ٤٠ - مختصرة).
وكذا حكم شيخنا أسد السنة العلامة الألباني ﵀ على هذه اللفظة بالنكارة في "الصحيحة" (٦/ ٦٠٣).
لكن الحديث صحيح بطرقه الأخرى الآتية في الحديث القادم، إلا لفظة: "غبارًا"؛ فهي منكرة.
٣٠٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢١٨/ ٩٢٧٢) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٨٠/ ٣٨٨٩) - بسنده سواء.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١/ ٥٦٢/ ١٨٣٠)، و"عمل اليوم والليلة" (٥١٢/ ٩١٤) عن قتيبة بن سعيد عن يزيد بن المقدام به.
وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٢٦ / ٥٠٩٩)، والنسائي في "الكبرى" (١/ ٥٦١ - ٥٦٢/ ١٨٢٩)، و"عمل اليوم والليلة" (٥١٣/ ٩١٥)، وأحمد (٦/ ١٣٧ - ١٣٨ و ١٩٠)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٣٥٩ / ٦٨٦ - تحقيق الزهيري)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٦٨ - ١٢٦٩/ ١٠٠٩) بطرق عن سفيان الثوري، والنسائي في "المجتبى" (٣/ ١٦٤)، و"الكبرى" (١/ ٥٦١ / ١٨٢٨)، وأحمد (٦/ ٤١)، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦/ ٩٩٤ - إحسان)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٦٩/ ١٠١٠)، والبيهقي
стр. 352
قال: حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح عن أبيه أنه ذكر (عن أبيه) (١): أن عائشة ﵂ حدثته: أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى سحابًا مقبلًا من أفق من الآفاق ترك ما هو فيه، وإن كان في صلاته حتى يستقبله؛ فيقول: "اللهمّ إنا نعوذ بك من شر ما أرسلت به".
١٤٣ - باب ما يقول إذا سمع الرعد والصواعق
٣٠٤ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا نعيم بن الهيصم قال: حدثنا
ــ
(٣/ ٣٦٢) بطرق عن مسعر بن كدام، وأبو عوانة في "مسنده" (٢/ ١٢٤/ ٢٥٢٩) من طريق إسرائيل ثلاثتهم عن المقدام به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم؛ كما قال شيخنا أسد السُّنَّة العلامة الألباني ﵀ في "الكلم الطيب" (ص ٨٨).
وصححه في "الصحيحة" (٦/ ٦٠٣).
وله شاهد من حديث أنس بن مالك ﵁ بنحوه: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٣٧٨/ ٧١٧ - تحقيق الزهيري)، وأبو يعلى في "المسند" (٥/ ٢٨٤/ ٢٩٠٥)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٤٠٠)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٥٤/ ٩٦٩) عن عبد الرحمن بن مهدي عن المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس به مرفوعًا.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٣٥): "رواه أبو يعلى بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح".
وصححه شيخنا ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ٦٠٢/ ٢٧٥٧).
٣٠٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٩/ ٣٨٠/ ٥٥٠٧) -وعنه أبو الشيخ في "العظمة" (٤/ ١٢٨٩/ ٧٨١) - بسنده سواء.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المطر والرعد" (١١٧/ ٩٩) عن نعيم بن الهيصم به.
وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٣/ ٣٤٥٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥١٨/ ٩٢٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢١٦/ ٩٢٦٦)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٩٣٥/ ١٠٤٥) عن قتيبة بن سعيد، والنسائي (٥١٨/ ٩٢٧) من طريق سيار بن حاتم، والبخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٣٨٠/ ٧٢١ - تحقيق الزهيري) عن معلي بن أسد، وأحمد (٢/ ١٠٠)، والحاكم (٤/ ٢٨٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٦٢)، و"الدعوات الكبير" (٢/ ٨٢/ ٣١٩)، وأبو عمرو عثمان الدقاق في "جزء فيه من حديثه
стр. 353
عبد الواحد بن زياد عن الحجاج بن أرطاة (قال) (١): حدثني أبو مطر: أنه
ــ
عن شيوخه" (ق ٨/ ب) عن عفان بن مسلم، والدولابي في "الكنى والأسماء" (٢/ ١١٧) من طريق محمَّد بن حسان، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦/ ١٣٢٣٠)، و"المعجم الأوسط" (٦/ ١٠١/ ٥٩٢٥)، و"الدعاء" (٢/ ١٢٥٩ - ١٢٦٠/ ٩٨١) -ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/ ٢٩٨) من طريق حفص بن عمر الحوضي جميعهم عن عبد الواحد بن زياد به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن سالم إلا أبو مطر، ولا عن أبي مطر إلا الحجاج، تفرد به: عبد الواحد بن زياد".
قلت: وهو ثقة؛ كما في "التقريب" (١/ ٥٢٦)، فلا يضره تفرده به، لكن العلّة ممن فوقه.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد!! ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي!!!.
قلت: وهذا عجب منهما، وبخاصّة من الذهبي، فإنه ذكر أبا مطر هذا في "الميزان" (٤/ ٥٧٤/ ١٠٦٠٩)، وقال: "لا يُدرى من هو"، وقال الحافظ في "التقريب" (٢/ ٤٧٣): "مجهول".
وفيه علَّة أخرى: وهي أن الحجاج بن أرطاة؛ كثير الخطأ والتدليس؛ كما في "التقريب" (١/ ١٥٢). فهما علَّةُ حديثنا هذا، ومن صححه أو حسَّنه فقد وهم بلا ريب.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وقال الإِمام النووي في "الأذكار" (١/ ٤٧١ - بتحقيقي): "بإسناد ضعيف عن ابن عمر".
ووافقه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٣/ ١٤٦/ ١٠٤٢).
تنبيهان:
الأول: لم يُذكر الحجاجُ بن أرطاة عند النسائي في الموضع الأول، وكذا عند الحاكم، والصواب إثباتهما؛ كما صرح بذلك المزي ﵀ في "تهذيب الكمال".
الثاني: قال شيخنا ﵀ في "الأدب المفرد" (١/ ٣٨٠ - تحقيق الزهيري): "ليس في شيءٍ من الكتب الستة"، وهو سبق قلم منه ﵀ وعفا عنه -؛ فهو عند الترمذي والنسائي؛ كما ذكر ذلك نفسه ﵀ في "الضعيفة"، فالكمال لله وحده.
ولم ينبه على هذا أخونا الشيخ سمير الزهيري -حفظه الله-؛ فليصحح.
ووقع في "الضعيفة" (٣/ ١٤٦) الحديث معزوًا للبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٢٧١) وهو خطأ من الطابع أو الناسخ والصواب (٧٢١)؛ فليحرر.
стр. 354
سمع سالم بن عبد الله عن أبيه ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا سمع الرعد والصواعق قال: "اللهمّ لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك".
١٤٤ - باب ما يقول إذا رأى المطر
٣٠٥ - حدثنا عبدان قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عبد الحميد بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن نافع عن القاسم عن عائشة ﵂: أن النّبيّ ﷺ كان إذا رأى المطر قال: "اللهمّ (اجعله) (١) صيّبًا هنيئًا".
ــ
٣٠٥ - إسناده حسن، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٨٠/ ٣٨٩٠)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٧٠٦) عن هشام بن عمار به.
قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير عبد الحميد بن أبي العشرين؛ وهو صدوق؛ كما في "التقريب"، وقد توبع:
تابعه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به: أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩١٨)، وأحمد (٦/ ٩٠)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٦٧ - ١٢٦٨/ ١٠٠٦)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٧٠٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" (٢/ ٣٩٦) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٦١) بطرق عن الوليد به.
وسنده صحيح، وصرح الوليد بالتحديث في جميع طبقات السند عند أبي بكر الشافعي والبيهقي.
وتابعه شعيب بن إسحاق -وهو ثقة- عن الأوزاعي به: أخرجه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٧٠٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" (٢/ ٣٩٦) - عن إسحاق بن إبراهيم عن دحيم عن شعيب.
وسنده صحيح.
وخالفهم عيسى بن يونس؛ فرواه عن الأوزاعي عن الزهري عن القاسم عن عائشة به.
فأسقط نافعًا وجعل مكانه الزهري، ورواية الجماعة أصح.
أخرجه النسائي (٩١٧)، وأحمد (٦/ ٩٠)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢/ ٤٠١/ ٤١٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ٢٧٤/ ٩٩٣ - إحسان)، والطبراني في
стр. 355
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
"المعجم "الأوسط" (٨/ ١٣٧/ ٨٢٠٢)، و"الدعاء" (٢/ ١٢٦٨/ ١٠٠٧)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٧٠٢) -ومن طريقه الحافظ في "تغليق التعليق" (٢/ ٣٩٦) -، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (١٠٥٩) بطرق عن عيسى به.
قال الحافظ عقبه: "وأصح طرقه كلها رواية الوليد ومن تابعه، والله أعلم".
وقال في "فتح الباري" (٢/ ٥١٩): "وأرجحها هذه الرواية -يعني: رواية الوليد بن مسلم" أ. هـ.
قلت: هو كما قال، وقد وقع في الحديث اختلاف أكثر من هذا، والراجح ما قاله الحافظ.
انظر الروايات في: "الغيلانيات" (ص ٢٥٢ - ٢٥٣)، و"صحيح ابن حبان" (٣/ ٢٧٤ - إحسان)، و"تغليق التعليق" (٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦) وغيرها.
تنبيه: قال أبو داود؛ كما في "سؤالات الآجريّ" (٢/ ١٨٦): "ولا نعلم أن الأوزاعي حدث عن نافع إلا بمسألة" أ. هـ.
وقال ابن معين: "لم يسمع الأوزاعي من نافع".
قلت: لكنه صرح بالتحديث عن نافع في أكثر الروايات، وهؤلاء معهم زيادة علم، ومن علم حجه على من لم يعلم، والمثبت مقدم على النافي، وانظر: "الفتح" (٢/ ٥١٩).
وقد توبع الأوزاعي؛ تابعه عبيد الله بن عمر العمري -وهو ثقة ثبت- وله عنه طريقان:
الأولى: من طريق ابن المبارك عن عبيد الله: أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢/ ٥١٨/ ١٠٣٢)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩٢١)، وأحمد (٦/ ١٢٩)، وابن أبي الدنيا في "المطر والرعد" (٧٦/ ٣٤)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٢٥٣/ ٧٠٤)، والبيهقي (٣/ ٣٦١) بطرق عن ابن المبارك به.
ولفظ الجميع مثل لفظ المصنف، عدا البخاري؛ فإن لفظه: "صيبًا نافعًا".
الثانية: من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله به: أخرجه النسائي (٩٢٢).
وقد توبع نافعًا؛ تابعه أيوب السختياني عن القاسم به: أخرجه أحمد في "المسند" (٦/ ١٦٦)، و"مسائل ابنه صالح" (٢/ ٥٣/ ٥٩٩) - وعنه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٩٤٦/ ١٠٦٠)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٦٧/ ١٠٠٥)، و"المعجم الأوسط" (٣/ ٢٢٥/ ٢٩٩٠) -وعنه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ١٨٦ و ٣/ ١٤) -جميعهم عن عبد الرزاق وهذا في "مصنفه" (١١/ ٨٨/ ١٩٩٩٩) عن معمر عن أيوب به.
قلت: وسنده صحيح -أيضًا-.